﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:18.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:19.150 --> 00:00:40.400
اما بعد  يقول الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى

3
00:00:40.450 --> 00:01:08.400
ومن اتى الثالثة الاخرى الايات هذه الترجمة باب من تبرك بشجر او حجر او نحوهما عقدها رحمه الله تعالى لبيان ان ذلك من الشرك بالله المنافي للتوحيد والمصادم له لان

4
00:01:09.000 --> 00:01:43.450
التوحيد قائم على اخلاص العمل لله عز وجل والتوكل عليه وحده واللجوء اليه وحده دون سواه في طلب النفع والدفع والعطاء وغير ذلكم من حاجات العبد ومصالحه فلا يلجأ الا الى الله عز وجل ولا يفزع الا اليه ولا يتوكل الا عليه ولا يسأل حاجته الا منه

5
00:01:43.450 --> 00:02:05.000
تبارك وتعالى فمن كان يقصد حجرا او شجرا او نحوهما متعلقا قلبه بها راجيا او طامعا او ملتمسا بركة او نفعا او دفعا فقد اشرك هذه الاشياء بالله عز وجل

6
00:02:05.650 --> 00:02:33.150
وهي لا تملك لنفسها نفعا فضلا من ان تملك شيئا من ذلك لغيرها الترجمة عقدها رحمه الله لبيان ان التبرك  الشجر او الحجر او نحوهما نحوهما مثل القباب والاضرحة والزوايا والمغارات والبقاع

7
00:02:33.400 --> 00:02:58.900
والاتربة وغير ذلك من من الاشياء فان ذلك كله من الشرك بالله عز وجل وقوله من تبرك من اسم شرط وفعله تبارك بشجر او حجر او نحوهما وجواب الشرط محذوف

8
00:02:59.400 --> 00:03:24.850
وهو فقد اشرك من تبرك بشجر او حجر او نحوهما فقد اشرك وحذف رحمه الله تعالى جواب الشرط لدلالة ما ساقه في الترجمة من ادلة عليه الادلة التي ساقها الايات من سورة النجم وحديث ابي واقد

9
00:03:25.100 --> 00:03:48.900
الليث دليل على ان هذا التبرك بالشجر الحجر ونحوهما من الشرك بالله سبحانه وتعالى كما سيأتي معنا دلالة اه ما ساقه رحمه الله على ذلك ويحتمل ان تكون من اه اسم

10
00:03:49.100 --> 00:04:14.700
موصول بمعنى الذي سيكون تقدير الكلام حكم الذي تبرك لشجر او حجر او نحوهما اي ان حكم هو انه اشرك بالله عز وجل كما تدل على ذلكم الايات والحديث الذي ساقه اه رحمه الله تعالى في الترجمة

11
00:04:15.950 --> 00:04:42.150
وقوله تبرك التبرك طلب البركة والتماسها طلبوا البركة والتماسها والبركة هي النماء والزيادة وتكون البركة التي تطلب قد يقصد بها البركة في الصحة او البركة في المال او البركة في

12
00:04:42.400 --> 00:05:13.900
العمر او البركة في الاولاد او غير ذلك البركة هي ان ما والزيادة وهي في الجملة دلالتها تدل على امرين الاول ثبات الموجود عندما يسأل مثلا سائل البركة في صحته او البركة في ولده او البركة في ماله او غير ذلك فانه يعني ذلك ثبات الموجود

13
00:05:13.900 --> 00:05:38.100
ويعني من ناحية اخرى ايضا ان ماءه وزيادته فهي تعني الثبات والكثرة ثبات النعمة وكثرتها الشيء الذي يثبت عند الانسان ويبقى هذا من البركة وايضا الذي يزداد خيرا ونماء فهذا من البركة

14
00:05:39.850 --> 00:06:16.650
التبرك بالشجر والحجر ونحوهما وهو من صنائع المشركين وافعال اهل الجاهلية هو تعلق بهذه الاشياء وارتباط قلبي بها بحيث يقصدها ملتمسا بركة من جهتها ملتبسا بركة من جهتها سواء الصاق بدنه بها او مسح يده عليها او مكثه الطويل عندها

15
00:06:17.350 --> 00:06:38.250
او غير ذلكم من الطرائق والاعمال التي يصنعونها لالتماس البركة منها او حتى ايضا يعلق عليها اشياءه اما ثيابه او مثلا اه يعلق سلاحه او شيئا من متاعه يعلقها على

16
00:06:38.950 --> 00:07:00.150
ما يطلب البركة من جهته التماسا للبركة من ذلك ان يمسح عليها بيده يطلب بركة من من جهتها ويلتمس بركة من جهتها طالبا نفعا او دفعا او عطاء او منعا او غير ذلك

17
00:07:01.000 --> 00:07:19.950
ولهذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما قبل الحجر الاسود ماذا قال والناس من حوله يسمعون كلامه واراد ان يسمعهم ذلك قال اما اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع

18
00:07:20.600 --> 00:07:44.650
اما اني اعلم انك حجر لا تظر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فتقبيل الحجر الاسود واستلامه باليد واستلام الركن اليماني هذه عبودية محضة. يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى اتباعا للرسول الكريم

19
00:07:44.900 --> 00:08:03.150
وسيرا على منهاجه القويم لا ان من يقبل الحجر او او يمسح الحجر او يمسح او يستلم الركن اليماني يفعل ذلك لالتماس بركة او رجاء بركة من الحجر او الركن

20
00:08:03.950 --> 00:08:21.550
وانما يفعل ذلك تقربا الى الله وعبودية لله سبحانه وتعالى تأسيا بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اما الحجر الاسود والركن اليماني فهو كما قال عمر حجر لا يظر ولا ينفع

21
00:08:22.200 --> 00:08:39.200
قال اما اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك قال رحمه الله تعالى باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما

22
00:08:39.400 --> 00:09:05.550
كيف قد اشرك ساق اولا هذه الايات الكريمات من سورة النجم قول الله تعالى افرأيتم والخطاب للمشركين الكفار عبدة الاصنام والاوثان افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى الذكر وله الانثى

23
00:09:06.000 --> 00:09:30.150
تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى هذا سياق عظيم جدا

24
00:09:30.550 --> 00:09:56.300
ابطال الشرك وفساد  وبطلان ما هم عليه وانهم لا يملكون  او على عملهم هذا دليلا او حجة بل هو قائم على فساد علم او فساد ارادة او فسادهما معا. كما سيأتي ايضاح ذلك وبيانه

25
00:09:57.300 --> 00:10:20.500
قال افرأيتم اللات والعزى اي اخبروني عنها ماذا تنفع وماذا تغني واي شيء تجدي وهي لا تملك لنفسها فضلا ان تملك لغيرها. اخبروني عنها افرأيتم اللات والعزى وهذا مخاطبة لعقول هؤلاء ان كانوا يعقلون

26
00:10:20.600 --> 00:10:44.250
هذه التعلقات التي تتعلقون بهذه الاشياء اللات والعزى ومنات ماذا يرجى منها اخبروني ماذا يرجى منها اي نفع يرجى منها وهي لا تملك لنفسها شيئا فظلا ان تملك لغيرها اللات والعزى

27
00:10:44.600 --> 00:11:14.250
ومن اتى الثالثة الاخرى وهذه الاسماء الثلاثة اسماء اصنام كانت تعبد وتقصد ويلتجأ اليها وتصرف لها أنواع العبادة محلات والعزى ومناة الثالثة الاخرى وخصت بالذكر هنا من بين اصنام كثيرة واوثان عديدة كانت تعبد في الجاهلية

28
00:11:14.550 --> 00:11:39.550
لانها اعظم هذه الاوثان شأنا عند عابديها واعلاها مكانة عندهم فهي اعظم اوثانهم واكبر اصنامهم فخصت بالذكر لانها اعظم الاصنام عند عابدها واكبرها في نفوسهم واذا اتجه او اتجه البيان لبطلان

29
00:11:39.650 --> 00:12:00.250
عبادة هذه الاصنام التي اكبرها عندهم واعظمها شأنا عندهم واكثر تعلقهم بها فغيرها من الاصنام يكون من باب اولى ولهذا خصت بالذكر والا فان الاصنام كانت كثيرة لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام مكة عام الفتح

30
00:12:01.000 --> 00:12:23.250
تحطم الاصنام التي في البيت وحوله فكانت تبلغ ثلاث مئة وستين صنما الاصنام كانت كثيرة هذه التي حول البيت. واما الاصنام المتفرقة هنا وهناك وفي الامكنة المتنوعة كثيرة جدا فهذه الاصنام الثلاثة اللات والعزى ومنات

31
00:12:23.300 --> 00:12:56.700
خصت بالذكر لانها الاشهر والاعظم والاكبر عند هؤلاء المشركين ولاة صنم كان في الطائف لثقيف واصله اصل وجود هذا الصنم ان رجلا كان يلت السويق محلات من اللت وهو العجن كان يلت السويق اي يعجنه

32
00:12:57.300 --> 00:13:22.050
يقوم بذلك من اجل خدمة الحجاج حجاج البيت بيت الله يعمل ذلك على وجه الاحسان واكرام الحجاج فكان هذا صنيعه رجل عرف بالكرم بخدمة الحجاج بصنع السويق لهم يلته بنفسه يعجنه بنفسه عرف بذلك

33
00:13:23.100 --> 00:13:46.050
وعرف بهذا الاحسان واشتهر به فلما مات عكفوا على قبره وجعلوه معبودا لهم وايضا عكفوا على الصخرة التي كان يلت عليها السويق ولهذا عندما نطالع كلام اهل العلم في المراد باللات

34
00:13:46.500 --> 00:14:08.750
منهم من يذكر ان المراد به الصخرة التي كان يلت عليها ذلك الرجل السويق اتخذوها معبودا ومنهم من يذكر انهم عكفوا على قبره وهذا ذكره البخاري عن ابن عباس ذكره البخاري في صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما

35
00:14:09.800 --> 00:14:32.300
وكما قال اهل العلم لا يمنع ذلك ان يكونوا جمعوا بين الامرين بين العكوف على قبره هو وبين ايضا التعلق والارتباط بتلك الصخرة التي كانوا يعظمونها ويعبدونها ويقصدونها ويلتجؤون اليها

36
00:14:33.300 --> 00:14:59.550
والنبي عليه الصلاة والسلام ارسل المغيرة ابن شعبة الى ذلك اه الصنم الى ذلك الوثن فحطمه وكسره واحرق الاشياء التي عنده فما بقي له اي وجود والعزى هذا وثن اخر

37
00:15:00.000 --> 00:15:30.400
وهو شجرة شجرة كان يقصدها المشركون شجرة كان يقصدها المشركون ويلتجئون اليها ويتقربون اليها بانواع التقربات فارسل النبي عليه الصلاة والسلام بعد الفتح اليها خالد ابن الوليد قطعها وايضا احرق المكان ولم يبقى لها اي وجود

38
00:15:31.350 --> 00:15:53.350
وكان لها شأن عظيم عند آآ المشركين تعلقا بها وقصدا لها وفي يوم معركة احد كان ابو سفيان ومن معه يقولون لنا العزة ولا عزة لكم يقولون لنا العزى ولا عزى لكم

39
00:15:53.750 --> 00:16:15.250
فقال النبي عليه الصلاة والسلام اجيبوهم قولوا الله مولانا ولا مولى لكم الى هذه الدرجة تعلقهم بهذه الاصنام وهذه الاحجار في القتال وفي الحروب  يبقون على مثل هذا التعلق والافتخار

40
00:16:16.300 --> 00:16:37.050
الارتباط بهذه الاصنام لنا العزة يقولون ولا عزى لكم والعزى شجرة لا لا تملك لنفسها شيئا فظلا ان تملك لغيرها ولهذا لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام اليها خالد ابن الوليد

41
00:16:38.550 --> 00:17:02.400
قطع الشجرة واحرقها ولم يبقى لها اي ذكر فلم تملك دفعا لنفسها فضلا ان تملك شيئا من ذلك لغيرها ومن اتى الثالثة الاخرى ومن اتى الثالثة الاخرى هذه صخرة كانت اه

42
00:17:02.800 --> 00:17:26.700
جهة على ساحل البحر الاحمر قريبا من قديد بين مكة والمدينة وكان المشركون يعظمونها. واكثرهم تعظيما لها الاوس والخزرج وكانت في طريقهم في الحج الى مكة يمرون بها في الذهاب والاياب

43
00:17:26.850 --> 00:17:49.100
حتى انهم بعد اداء اعمال الحج لا يحلقون رؤوسهم بمكة بل يحلقون رؤوسهم عند ممات من شدة تعظيمهم لذلك الصنم يحلقون رؤوسهم عنده ويعكفون عنده بعد الحج ثم يعودون الى المدينة

44
00:17:49.650 --> 00:18:21.350
فهذه الاصنام الثلاثة  العزى ومنات كانت اكبر اوثان المشركين واكبر الاصنام التي يتعلقون بها ولو تأملت محلات عكوف على قبر رجل صالح عرف الكرم و خدمة الحجيج وصنع السويق لهم الى غير ذلك

45
00:18:21.750 --> 00:18:44.300
رجل عرفوه بصلاحه في هذا الجانب الكرم السخاء الى غير ذلك فلما مات عكفوا على قبره والعزى شجرة ومنات صخرة والترجمة التي عقدها من تبرك بشجر مثل العزة وحجر مثل مناك

46
00:18:44.750 --> 00:19:09.200
نحوهما اي من التعلق مثلا بالمشايخ او ما يسمون بالاولياء او غير ذلك مثل ما كانوا يتعلقون بذلك الرجل الذي عرف باللات اي الذي يلت السويق يعجنه ايضا عندما تتأمل في هذه المعبودات التي خصت بالذكر هنا

47
00:19:09.750 --> 00:19:37.300
والعزى ومنات وهي متنوعة رجل العزة شجرة منات صخرة تجد ان ما وجد فيما بعد ما وجد في فيما بعد من شركيات وتعلقات باطلة ترجع في الغالب الى ذلك ترجع في الغالب الى ذلك اما اما تعلق بقبر

48
00:19:37.700 --> 00:20:03.050
رجل صالح او تعلق بشجرة من الاشجار وهذا موجود الى الان في بعض المناطق توجد اشجار معظمة حتى انه في بعض المناطق اذا مثلا اه جعل طريق بين بلد وبلد ومر بالشجرة المعظمة لا يقطعونها يحرفون الطريق ويميلونه عنها

49
00:20:03.500 --> 00:20:21.950
وتبقى مقصدا للناس وملجأ اليهم ويتبركون بها يعلقون بها خيوط او آآ حروز او ملابس او اشياء من هذا القبيل لا يزال هذا وايضا التعلق بالصقور هو مثل تعلق اولئك بمناة

50
00:20:23.100 --> 00:20:45.350
فرجعت الشركيات الى هذه الامور الثلاثة اللات والعزى ومنات. الثالثة الاخرى فكأن هذه التسمية لهذه الاصنام الثلاثة اللات والعزى الثالثة الاخرى كما انها تسمية لاعظم الاصنام والاوثان التي كانت تعبد

51
00:20:45.650 --> 00:21:07.100
ويعبدها المشركون ايضا في الوقت نفسه جمعت امهات ما يقصد لان ما ما يقصد التجاء وخضوعا وذلا اما قبر او شجرة او حجر محلات العزة والمناة في الغالب ترجع الى ذلك

52
00:21:07.450 --> 00:21:34.450
في الغالب ترجع الى هذه الثلاثة. خبر او شجر او حجر افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى الذكر وله الانثى لكم الذكر وله الانثى ومن قول المشركين ان هذه الثلاث

53
00:21:35.000 --> 00:21:59.800
اللات ومنات والعزى بنات الله وهذا ذكر في بعض  كتب التاريخ ان ان المشركين كانوا يقولون محلات والعزى ومنات بنات الله وهن يشفعن عنده. بنات الله وهن يشفعن عندك كانوا يقولون ذلك

54
00:22:00.450 --> 00:22:26.650
ويخصون هذه الثلاث حتى في الطواف في طواف بالبيت يقولون اللات  واللات وعزى ومناة الثالثة الاخرى تلك الغرانيق الاولى وان شفاعتهن لترتجى. يقولون هذه الكلمات حول البيت وهم يطوفون حول بيت الله وهم يطوفون

55
00:22:27.150 --> 00:22:52.950
يهتفون بذكر هذه  الاصنام والاوثان التي يتعلقون بها وقيل ذلك وايضا ما جاء في عن هؤلاء انهم يقولون الملائكة بنات الله. ان الملائكة بنات الله قال افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى؟ الكم الذكر

56
00:22:53.200 --> 00:23:19.500
وله الانثى كان الواحد منهم اذا بشر مولودة انثى ماذا يحدث له من شدة ما قام في قلوبهم من كراهية للاناث اذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب؟ يكره الواحد كراهية شديدة

57
00:23:19.550 --> 00:23:38.200
ان تنسب اليه الانثى او تكون بنت انثى وفي الوقت نفسه يقولون الملائكة بنات الله او الاناث بنات الله قال الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة بيزا اي جائرة

58
00:23:38.600 --> 00:24:01.450
تلك اذا قسمة ديزا والقوم قام في قلوبهم للبنات كراهية لا توصف شديدة جدا وتقرأ في اخبارهم عجبا حتى ان بعضهم بعض المشركين كما ذكر في بعض كتب التاريخ من شدة كراهيته للانثى

59
00:24:02.100 --> 00:24:22.300
اذا بدأت زوجته في الطلق وقت الولادة يحفر تحتها حفرة وهي في الطلق يحفر تحتها حفرة عميقة واول ما يخرج المولود ان كان انثى مباشرة يلقيه في تلك الحفرة ويدفن عليه

60
00:24:22.400 --> 00:24:38.250
ما يعيش ولا لحظة واحدة من رحم امه الى الحفرة من شدة الكراهية التي قامت في قلوبهم للانثى وبعضهم يصبر ويتوارى من القوم ولا يريد احد يسأله يقول ماذا جاك

61
00:24:38.700 --> 00:24:57.850
من الكراهية الشديدة للانثى ومما ذكر عنهم في وأد البنات واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ان بعضهم يتركها حتى تبلغ ست سنوات او خمس سنوات ثم يقول لامها جمليها طيبيها زينيها

62
00:24:59.100 --> 00:25:16.350
فيأخذ بنته وتمشي معه كأنها الى فسحة والى نزهة زملت وطيبت وزينت فيكون اعد لها حفرة في الصحراء فيأتي بها ويقول انظري فتنظر فيدفعها من ورائها ويدفن عليها وهي حية

63
00:25:17.250 --> 00:25:44.800
وهي حية يدفن عليها الشاهد من ذلك ان القوم يكرهون الاناث كراهية شديدة ثم يقولون الاناث بنات الله الذكر وله الانثى. تلك اذا قسمة اي جائرة ظالمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم اللات والعزى ومنات وغيرها ايضا

64
00:25:46.050 --> 00:26:03.450
هي في الحقيقة اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما هي الا مجرد اسماء العزة شجرة مثل غيرها من الشعر حجر مثل غيره من الاحجار اللات ايظا رجل مثل غيره من الرجال

65
00:26:05.050 --> 00:26:23.750
وفي من هو احسن منه ومنه اسوأ منه لكن عظموا هذه الاشياء تعظيما لا يليق الا برب العالمين فخضعوا لها وعبدوها وذلوا لها وصرفوا لها انواع العبادة. والا هي في الحقيقة

66
00:26:25.000 --> 00:26:53.150
اه مثل غيرها من الاشياء لكن اه سموها بهذه الاسماء الهة ومعبودات وصرفوا لها انواع العبادات ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم هذه تسمية توارثتموها عن الاباء والاجداد والتوارث هذا سبحان الله مصيبة على كثير من الناس

67
00:26:54.000 --> 00:27:18.300
حتى في زماننا هذا بعض الناس ينشأ في بلده على بعض العقائد الباطلة ويتضح له بطلانها وفسادها ويقف على بعض الادلة التي تدل ثم يمتنع عن الدخول في هذا الحق ويبقى على الباطل الذي كان عليه ويقول ماذا اقول للاباء والاجداد وكيف اغير

68
00:27:18.700 --> 00:27:41.050
ما عليه ابائي وما عليه اجدادي انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ما انزل الله بها من سلطان اي حجة والحجة سميت سلطانا لانها تأسر القلب ولا يتمكن من

69
00:27:41.400 --> 00:28:02.650
اه الانفلات منها تأخذ اه القلب ولها سلطة ولها سلطة عليه ولهذا سميت الحجة سلطانا قال ما انزل الله بها من سلطان اي ما انزل الله بها من حجة وهذا وحده برهان كافي

70
00:28:02.950 --> 00:28:19.150
في ابطال كل باطل هذا وحده كاف في ابطال كل باطل اعني قول الله ما انزل الله بها من سقاء. يكفي في ابطال كل باطل ان يقال ما انزل الله به من سلطان

71
00:28:20.200 --> 00:28:41.700
لان العقائد التي بين الناس ويعتقدونها والاعمال التي يعملونها هي اما حق او باطل. والحق هو الذي نزل به سلطان اي حجة وبرهان من الله والباطل ما لم ينزل به تبارك وتعالى سلطانا

72
00:28:43.300 --> 00:29:08.100
ولهذا كان الانبياء في طريقتهم في ابطال عقائد اقوامهم الباطلة يذكرون هذه الحجة. انظر قول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن قال ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها

73
00:29:08.100 --> 00:29:25.550
من سلطان ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون فابطن عقائدهم بقوله ما انزل الله بها من سلطان في ضوء ذلك نستطيع ان نقول

74
00:29:25.700 --> 00:29:50.850
العقائد التي عند الناس وبينهم هي على قسمين عقائد نازلة اي نزل بها وحي من الله وعقائد نابتة نبتت في الارض عقائد نازلة اي نزل بها وحي وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين

75
00:29:51.800 --> 00:30:17.650
وعقائد نابتة كيف نبتت اما بالرأي او بالعقل او بالتجربة او غير ذلك من وسائل الاستدلال الكثيرة التي نبتت بموجبها عقائد كثيرة بين الناس فاذا كل عقيدة لم ينزل بها سلطان اي حجة وبرهان من الله فهي باطلة

76
00:30:18.750 --> 00:30:37.350
ويكفي دلالة على بطلانها انها لا سلطان عليها ولا حجة نازلة من رب العالمين ما انزل الله بها من سلطان اذا كان هذا شأنها لم ينزل بها حجة وبرهان من اين جاءت

77
00:30:38.200 --> 00:31:05.500
وما منبعها وما مصدرها قال يتبعون الا الظن ومتى هو الانفس ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس؟ الظن هذا بيان لفساد هؤلاء في الناحية العلمية فعلومهم ظنون قائمة على الظنون الباطلة

78
00:31:06.250 --> 00:31:29.850
هذه هي علومهم هذه بضاعتهم في العلم بضاعة اهل الجاهلية في العلم الظنون وهذا النوع من الحال التي كان عليها اهل الجاهلية في ان علوم انما هي ظنون هو حال ايضا من كان على شاكلتهم وطريقتهم

79
00:31:30.050 --> 00:31:53.000
تجد اقواما عندهم عبادات واعمال وعقائد ثم اذا بحث معهم ما الدليل احدهم يروي مناما واخر يحكي قصة وثالث يبني على تجربة هذي علومهم يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس

80
00:31:53.200 --> 00:32:15.450
هذا بيان لفسادهم من جهة الارادة من جهة الارادة اجتمع في في هؤلاء نوعين من الفساد اجتمع فيه النوعان من الفساد فساد العلم وفساد الارادة فساد العلم في قوله يتبعون الا الظن

81
00:32:15.700 --> 00:32:34.150
وفساد الارادة في قوله وما تهوى الانفس فهو مع ميال مع نفسه اين مالت به حق او باطل هدى او ضلال ايا كان الذي تميل اليه نفسه ويتبعها فيه ان يتبعون الا الظن

82
00:32:34.450 --> 00:32:50.750
وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم والهدى ولقد جاءهم من ربهم الهدى والواجب على من جاءه الهدى من ربه ان يترك الظن البئيس وان يترك ايضا اه اتباع اهوائه الباطلة

83
00:32:51.250 --> 00:33:17.950
وان يلزم الحق والهدى الذي جاءه من رب العالمين هذا السياق العظيم المبارك لو تأمله المتأمل وتدبره المنصف لوجده كافيا وافيا شافيا في ابطال كل التعلقات التي لا يزال الى زماننا هذا يبتلى بها اقوام واقوام

84
00:33:18.300 --> 00:33:48.900
اناس يتعلقون بشجرة واخرون يتعلقون بضريح او قبر واخرون يتعلقون بصخرة او حجر الى غير ذلك من التعلقات هذا السياق وحده كاف في ابطال كل التعلقات كل التعلقات افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى؟ الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها

85
00:33:48.900 --> 00:34:08.500
انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم والهدى بعض الناس قد يقرأ هذه الايات وهو يمارس اعمالا من جنس ما انكر في هذه الايات وابطل في هذه الايات

86
00:34:09.600 --> 00:34:29.500
ويفهم ان هذه الايات لا علاقة له بها. هذه ايات تتحدث عن المشركين الاول ولا تعنيه بشيء ولا تخصه بشيء يا سبحان الله يمارس العمل نفسه يمارس العمل نفسه الذي كان يمارسه اولئك

87
00:34:30.600 --> 00:34:45.700
ثم يظن ان الاية لا تعنيه والله سبحانه وتعالى يقول اكفاركم خير من اولئكم ام لكم براءة في الزبر؟ اذا كان قول قولكم قول هؤلاء وفعلكم فعل هؤلاء ما الذي

88
00:34:45.700 --> 00:35:16.600
يميزكم عنهم املك براءة في الزفر اذا هذه الايات الكريمات مبطلة وناسفة وهادمة لكل التعلقات ايا كانت لكل التعلقات ايا كانت ذكر في الاية اللات والعزى ومنات فكل ما كان من هذا القبيل من تعلق بشيخ او ولي

89
00:35:17.400 --> 00:35:39.000
او تعلق بشجر او تعلق بحجر في الغالب لا تخرج عن هذه الاشياء بين في الاية فساد هذا العمل وشناعة هذا الصنيع وانه امر باطل وعمل فاسد انزل الله به من سلطان وما حقيقة هذا الامر الا اسماء

90
00:35:39.100 --> 00:36:07.350
سماها هؤلاء وتجد الاسماء تتغير تتغير وتعلقات هي التعلقات يأتي اناس مثلا ويقول سيدنا فلان ويعظم ضريحه تتعلق القلوب به ويقصد في اوقات معينة ذبحا عنده الاراقة للدماء نذرا له

91
00:36:08.000 --> 00:36:33.850
خشوعا وعكوفا نفس الاعمال التي تمارس هي بذاتها تمارس اذا هذه الايات الكريمات ينبغي على كل مسلم ان يتدبرها حق التدبر وان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيده ان يعيده من ذلك ولننتبه في هذا المقام النبي عليه الصلاة والسلام

92
00:36:34.300 --> 00:36:55.300
اعطى في هذا المقام تحذير تحذير قوي جدا وسيأتي معنا الحديث قال لتتبعن سنن من كان قبلكم. اي احذروا احذروا ذلك كما سيأتي معنا في حديث ابي اه واقد  فاذا هذه الاية

93
00:36:56.050 --> 00:37:23.450
وقوله افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى هي في مقصودي هذه الترجمة وهو ابطال تعلقات الباطلة التبرك بشجر او التبرك بحجر او التبرك اه شيخ او التبرك باشياء من هذا القبيل هذه كلها ما انزل الله بها من سلطان كما هو مبين في هذا السياق المبارك

94
00:37:23.450 --> 00:37:44.100
قال رحمه الله تعالى عن ابي واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط

95
00:37:44.200 --> 00:38:01.050
فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى

96
00:38:01.050 --> 00:38:22.100
اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث العظيم حديث ابي واقد الليث رضي الله عنه وارضاه

97
00:38:23.350 --> 00:38:43.750
وابو واقد الليثي من مسلمة الفتح وكان عددهم يبلغ الالف او يزيد عليه يبلغ الالف او يزيد على الالف. اسلموا في ذلك الوقت اما في يوم الفتح او قبيلة في ذلك الوقت

98
00:38:44.000 --> 00:39:08.150
اسلم عدد يصلون الى الالف او يزيدون يقول ابو واقد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين وحنين بعد الفتح خرجنا الى حنين اي مقاتلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. تأمل الان قوم

99
00:39:08.950 --> 00:39:27.300
من المسلمين ممن اكرمهم الله عز وجل بصحبة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ايضا ممن اكرمهم الله عز وجل في بحمل السلاح والخروج في جيش النبي عليه الصلاة والسلام نصرة للدين ولبا عن حماه ومقاتل

100
00:39:27.300 --> 00:39:50.100
للمشركين وبصحبة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. هذه المعاني كلها لا تغب عن بالك يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر ونحن

101
00:39:50.150 --> 00:40:15.350
حدثاء عهد بكفر. ما معنى ذلك وما مراده بذلك اما معناه اي قد اسلمنا حديثا اسلمنا حديثا دخولنا في الاسلام اه لوقت قريب وقليل جدا ومن المعلوم ان حديث الاسلام

102
00:40:16.450 --> 00:40:44.050
لا يكون عنده من من التمكن والفهم والعمق لفهم حقائق الدين ووقواعده مثل من كان قديم الاسلام راسخ الاسلام تقدم بهذه المقدمة اعتذارا قدمها اعتذارا الخطأ الذي بدر منهم سببه

103
00:40:44.600 --> 00:41:10.050
ما اشار اليه بقوله كنا حدثاء عهد بكفر ونحن حدثاء عهد بكفر اي عهدنا بالكفر حديث عهدنا بالكفر حديث ونحن حدثاء عهد بكم قال وللمشركين سدرة وللمشركين سدرة يعكفون عندها

104
00:41:10.650 --> 00:41:34.050
وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة اي اخرى مررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط هذا الكلام الذي قاله قدم بمقدمة يعتذر

105
00:41:34.550 --> 00:42:10.700
عن قولهم لهذا الكلام بانهم كانوا حدثاء عهد بكفر حدثاء عهد بكفر قال وللمشركين سدرة اي شجرة من شجر السدر يعكفون عندها يعكفون عندها العكوف هو المكث الطويل العكوف هو المكث الطويل. يأتي عند هذه الشجرة كان المشرك يأتي عند هذه الشجرة ويمكث الساعتين

106
00:42:10.700 --> 00:42:44.700
الثلاث الاربع يجلس وهو يقف خاشعا متذللا منكسا رأسه هذا العمل يسمى عكوف يعكف عندها ان يمكث طويلا خاشعا متذللا يعكفون عنده وينوطون بها اسلحتهم ينوطون اي يعلقون اسلحتهم ينوطون بها اسلحتهم اي يعلقون اسلحتهم على تلك الشجرة. لماذا يعلقون السلاح عليها

107
00:42:45.400 --> 00:43:03.200
حتى يبارك السلاح حتى يبارك عندما يلمس الشجرة ويبقى معلقا بها وقتا تنزل فيه بركة مزعومة عند هؤلاء من الشجرة. فتحل فيه فيعلقون اسلحتهم بها من اجل ان تبارك تلك

108
00:43:03.250 --> 00:43:29.300
الاسلحة فهذا تبرك هذا تبرك  الاول عكوف امر ثالث ما دل عليه السياق وهو التعظيم هذه الشجرة. خصت من بين الاشجار بان عظمت وبناء على هذا التعظيم حصل العكوف وحصل التبرج

109
00:43:29.900 --> 00:43:53.050
والا هي الاصل شجرة مثل غيرها من الاشجار لكن عظم هؤلاء الجاهليون تلك اه الشجرة وكان لها تعظيم في قلوبهم يترتب على ذلكم العكوف والتبرك والشركيات التي اجتمعت فيهم تتلخص في هذه الامور الثلاثة التعظيم

110
00:43:53.300 --> 00:44:19.500
والعكوف والتبرك يقال لها ذات انواط وهذا الاسم اخذوه من الصنيع الذي يفعلونه وهو التعليق ينوطون اي يعلقون يعلقون اسلحتهم وبناء على ذلك سميت ذات  قال فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا

111
00:44:19.950 --> 00:44:48.050
ذات انواط كما لهم ذات انواط اجعل لنا اي عين لنا شجرة معينة بحيث نقصدها ونعلق عليها الاسلحة مثل ما يعلقون اسلحتهم عليها قالوا ذلك لان القوم لم يحصل عندهم بسبب كونهم حدثاء عهد بكفر لم يحصل عندهم العمق في الفهم

112
00:44:48.650 --> 00:45:04.350
لمعاني التوحيد ومعاني لا اله الا الله ودلالة لا اله الا الله لم يحصل عندهم. هم قالوا لا اله الا الله وشهدوا بكلمة التوحيد ودخلوا في هذا التوحيد وامنوا بالرسول الكريم

113
00:45:04.450 --> 00:45:26.200
عليه الصلاة والسلام. لكن قالوا هذه الكلمة اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انوار وخفي عليهم لحداثة عهدهم بالكفر ان ان هذا ينافي التوحيد الذي نطقوا هم بكلمته نرجع مرة ثانية نقول

114
00:45:26.300 --> 00:45:47.700
هؤلاء اكرمهم الله الصحبة والاسلام ومرافقة النبي عليه الصلاة والسلام والخروج معه مقاتلين في سبيل الله وخفي عليهم ذلك خفي عليهم ذلك اليس كونه يخفى على اناس في مثل هذا الزمان

115
00:45:49.000 --> 00:46:08.800
وما هو ايظا اوظح منه؟ من باب اولى؟ اذا كان خفي على هؤلاء وهم مع النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بمن بعد عهده وايضا قل حظه ونصيبه من العلم الشرعي والدراية باحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام او زاد

116
00:46:08.800 --> 00:46:28.150
على ذلك بان ابتلي في بلده بائمة ضلال. لا يبينون له الكتاب والسنة وانما يبينون له الظن وما تهوى الانفس مرة اقرأ على رجل ايات في التوحيد ايات في التوحيد لاني وجدت عليه مخالفة لها

117
00:46:29.250 --> 00:46:47.950
فقال لي انا من البلد الفلاني ما احد قرأ علينا هذه الايات ما احد قرأ علينا هذه الايات وهذا يدل ان كثير من الناس يبحث عن الخير لا يريد الخرافة ولا يريد الضلال ولا يريد التعلقات الباطلة لكنه

118
00:46:48.000 --> 00:47:09.250
نشأ بين ائمة ضلال ودعاة باطل في باطلهم واوقعوه في ضلالهم والعياذ بالله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر

119
00:47:09.800 --> 00:47:32.950
وفي رواية قال سبحان الله الله اكبر تعظيم لله سبحانه وتعالى ان يقال هذا الكلام الباطل الذي ينافي كلمة التوحيد وينافي اه التوحيد الله اكبر يعظم الله سبحانه وتعالى. وفي رواية سبحان الله اي انزه الله سبحانه وتعالى

120
00:47:34.150 --> 00:47:59.750
والله عز وجل ينزه ويعظم عن مثل ذلك وعن عن مثل هذه الاقوال ولهذا يستحب للانسان اذا سمع القول الباطل ان ان يكبر تعظيما لله او يسبح تنزيها لله ومن ذلكم قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى

121
00:47:59.750 --> 00:48:23.400
عما يشركون تنزه وتقدس عن ذلك جل وعلا وقال عليه الصلاة والسلام الله اكبر وفي رواية سبحان الله انها السنن بضم السين اي الطرق انها السنن اي الطرق طرق الجاهلين وسبل الضالين

122
00:48:23.800 --> 00:48:46.150
قال انها السنن ما معنى انها السنن اي امور ماضية موجودة ولها اهلها في كل زمان الى قيام الساعة امور باقية وماضية ومستمرة ولها اهلها اعاذنا الله سبحانه وتعالى من سبل الضلال وسنن الضلال

123
00:48:46.300 --> 00:49:06.050
انها السنن سنن طرق انها السنن اي الطرق وهي طرق ماضية في كل زمان لها انصار ولها اعوان ولها اه اتباع فقال انها السنن اي الطرق طرق الضلال وطرق الباطل

124
00:49:07.650 --> 00:49:30.950
انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة اجعل لنا الها كما لهم اله. قال انكم قوم تجهلون قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم اله

125
00:49:31.250 --> 00:49:48.050
مع موسى علمهم التوحيد وعلمهم الحق وعلمهم الهدى فمروا على قوم يعكفون على اصنام لهم وقالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة اجعل لنا الها كما لهم الهة

126
00:49:48.250 --> 00:50:07.850
وهؤلاء مروا وهم حدثاء عهد بكفر مروا بشجرة للمشركين يعلقون بها اسلحتهم قالوا اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فقال النبي عليه الصلاة والسلام كنتم والذي نفسي بيده يحلف بالله سبحانه وتعالى

127
00:50:08.850 --> 00:50:34.650
كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون قال انكم قوم تجهلون ثم قال عليه الصلاة والسلام محذرا ومنذرا لتركبن هذا تحذير قاله عليه الصلاة والسلام مثله في الحديث الاخر لتتبعن سنن من كان قبلكم

128
00:50:34.950 --> 00:50:56.100
شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه فيكون ذلك تحذيرا وانذارا ونصحا لامته لتركبن سنن من كان قبلكم لتركبن سنن من كان قبلكم. سننهم اي طرقهم وسبلهم

129
00:50:57.450 --> 00:51:14.350
وفي الحديث الاخر قال شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب فدخلتموه ولما خص جحر الضب مع ان الزواحف كثيرة ولها جحور مختلفة فخص من بينها جحر الظن

130
00:51:15.350 --> 00:51:39.150
لماذا لان جحر الضب اكثر جحور الزواحف التواء وتعقيدا جحر ملتوي ومعقد اي لو دخلتم في وعورة وفي آآ لو دخلوا في وعورة وفي اعمال معقدة وبصفات سيئة جدا لوجد في

131
00:51:40.600 --> 00:51:57.500
هذه الامة من ينهج نهجهم ويسرق مسلكهم حتى لو دخلوا جحر رب لدخلتموه. هذا يقول عليه الصلاة والسلام تحذيرا للامة وانظر مصداق قوله عليه الصلاة والسلام في واقع عدد من الناس

132
00:51:58.150 --> 00:52:15.100
ما انت تشتهر مثلا قصة شعر بعض الكفار الا ويتسابق عدد من ابناء المسلمين او بناتهم لمحاكاته او لبس من اللباس او مشية من المشاة او امر من الامور نسأل الله العافية والسلامة

133
00:52:15.100 --> 00:52:44.200
قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النجم اه الاولى من المسائل المستفادة من هذه الترجمة بما فيها من ادلة تفسير اية النجم تفسير اية النجم اي قول الله تعالى فرأيتم اللات والعزى والايات بعدها

134
00:52:44.300 --> 00:53:06.650
وقد مر معنا بيان لمعناها الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا معرفة صورة الامر الذي طلبوه اي طلبه اه هؤلاء الذين مع النبي عليه الصلاة والسلام والذين ذكر خبرهم آآ ابو واقت في هذا الحديث

135
00:53:07.000 --> 00:53:26.950
وصورة الامر مرت معنا انهم طلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام ان يجعل لهم شجرة يعينها ويخصها من بين اه الشجر من اجل ان يعلقوا عليها اه اسلحتهم مثل ما ان للمشركين

136
00:53:27.050 --> 00:53:47.600
شجرة يعكفون عليها ويعلقون عليها اسلحتهم فطلبوا منه عليه الصلاة والسلام ذلك. قالوا اجعل لنا ذات انواط فما لهم ذات انواط نعم الثالثة كونهم لم يفعلوا كونهم لم يفعلوا اي لم يتخذوا ابتداء شجرة

137
00:53:47.750 --> 00:54:05.700
ويذهب اليها ويعلق عليها اسلحتهم وانما طلبوا فقط قالوا اجعل لنا ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كمالهم الهة

138
00:54:06.350 --> 00:54:28.150
نعم. الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك. لظنهم انه يحبه كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك. يعني عندما قالوا اجعل لنا ذات انواط هل قصدوا مخالفة الدين ومصادمة ما جاء به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام هل هذا كان مراده

139
00:54:28.200 --> 00:54:47.700
لا والله القوم اسلموا ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم معه ذاهبون للقتال في سبيل الله ولنصرة دين الله تبارك وتعالى فما قصدوا آآ مخالفة الدين اذا ماذا كان مقصدهم؟ قال كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك

140
00:54:48.000 --> 00:55:09.550
التقرب الى الله بذلك. لظنهم انه يحبهم ظنوا ان هذا العمل يحبه الله وهذا حال كثير من الناس يكون ما اراد بعمله الباطل الا الخير وما اراد به الا التقرب الى الى الله سبحانه وما اراد به الا الفوز عنده

141
00:55:10.150 --> 00:55:33.150
حتى عبدة الاوثان اذا قيل لهم في عبادتها قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فاذا هؤلاء ما قصدوا مصادمة الدين ومخالفة الشرع وانما قصدوا التقرب اه الى الله ظنوا ان هذا العمل عمل صالح يحبه الله سبحانه وتعالى

142
00:55:33.400 --> 00:55:50.450
نعم. الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل. وهذا تنبيه عظيم جدا. قال اذا جهلوا هذا وغيرهم اولى بالجهل اذا جهلوا هذا وهم في زمن النبوة ومع النبي صلى الله عليه وسلم وبين الصحابة

143
00:55:50.600 --> 00:56:06.600
وذاهبون في قتال في سبيل الله وجهلوا هذا جهلوا هذا الامر الذي ينافي لا اله الا الله خفي عليهم فكون غيرهم ممن جاء بعدهم ولا سيما بقرون كثيرة يجهل ذلك من باب اولى

144
00:56:06.700 --> 00:56:24.850
نعم السادسة ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم. ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم لانهم صحابة  اصحاب النبي اكرمهم الله بصحبته واكرمهم الله بالخروج معه للقتال

145
00:56:25.000 --> 00:56:45.000
في سبيل الله ولنصرة دين الله تبارك وتعالى فلهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيره ما ليس لغيرهم مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اه مثل ما سيأتي معنا تنبيه الشيخ اشتد انكاره

146
00:56:45.550 --> 00:57:08.400
آآ عليهم في قولهم اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. نعم. السابعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم بل رد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث. ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعذرهم

147
00:57:08.950 --> 00:57:32.900
لم يعذرهم بل انكر عليهم انكر عليهم وغلظ في الانكار عليه الصلاة والسلام بهذه الثلاثة التي اه قالها لهم عليه الصلاة والسلام قال الله اكبر وقال انها السنن وقال لتتبعن سنن او سنن من كان قبلكم. نعم

148
00:57:33.000 --> 00:57:56.700
الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة الثامنة الامر الكبير الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل

149
00:57:57.450 --> 00:58:20.700
ان ان طلبهم كطلب بني بني اسرائيل انتبه الان يعني هؤلاء الصحابة لما قالوا للنبي اجعل لنا الها فما لهم الهة ماذا قال النبي قال قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم اهلين. اي قولكم مثل قولهم. حتى وان اختلفت

150
00:58:20.700 --> 00:58:38.650
الفاظكم هي اجعل لنا ذات انواط جمالهم ذات انواط واولئك قالوا اجعل لنا الها كما لهم اله. ان اختلف اللفظ المظمون واحد. ولهذا قال قلتم كما قالوا اللفظ مختلف لكن المظمون واحد وهذا ينبه

151
00:58:38.850 --> 00:58:58.050
ان الشرك يبقى شركا وان تغيرت الفاظه نعم المسألة التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك قال رحمه الله تعالى المسألة التاسعة

152
00:58:58.300 --> 00:59:16.900
ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك قوله على اولئك على اولئك الصحابة رضي الله عنهم الذين قدم الاعتذار عنهم ابو واقد الليثي رضي الله عنه

153
00:59:17.200 --> 00:59:38.500
بقوله ونحن حدثاء عهد بكفر فخفي على اولئك هذا الامر مع انه من معنى لا اله الا الله مع انه من معنى لا اله الا الله اذ ان من معنى لا اله الا الله الا تتخذ تلك الاشياء التي فيها تعلقات

154
00:59:39.250 --> 01:00:00.900
اه ما انزل الله بها من سلطان اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط يعني عين لنا شجرة تكون لنا مثلهم نعلق عليها آآ اسلحتنا فقال عليه الصلاة والسلام قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة

155
01:00:01.200 --> 01:00:20.750
فاذا هذا من معنى لا اله الا الله وقد خفي على اولئك وهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وامنوا به لكنهم كانوا حدثا عهد كانوا حدث عهد بكفر هيا عهد بالكفر كان قريب

156
01:00:21.550 --> 01:00:48.600
وقدم بذلك ابو واقد آآ رضي الله عنه معتذرا ان يعني هذا الخطأ الذي قد وقع منهم بقولهم هذا القول او طلبهم ذلك الطلب نعم العاشرة انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا لمصلحة. انه حلف على الفتية لان النبي صلى الله عليه وسلم قال قل ثم الذي

157
01:00:48.600 --> 01:01:08.350
سيب يده قلتم والذي نفسي بيده فحلف صلى الله عليه وسلم بالله وهو لا يحلف الا لمصلحة نعم الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك قال ان الشرك فيه اكبر واصغر

158
01:01:08.700 --> 01:01:37.200
ومن الشرك الاصغر الوسائل التي تفظي الى الشرك الاكبر وتؤدي اليه والشرع ووالشرع جاء بالنهي عن الشرك الاكبر وكل امر يفضي اليه وكل امر يفضي اليه فهذه هذا الحديث يفيد ان الشرك فيه اكبر واصغر. من اين؟ قال لانهم لم يرتدوا بهذا

159
01:01:37.900 --> 01:01:58.850
لم يرتدوا بهذا لانهم لو ارتدوا لطلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجددوا اه الايمان وان ينطقوا بالشهادتين ليدخلوا في الاسلام من جديد فاذا لم يرتدوا بذلك لانهم لم يفعلوا ذلك

160
01:01:59.150 --> 01:02:22.900
لم يفعلوا ذلك. لكن لما رأوا المشركين عندهم تلك الشجرة التي يقال لها ذات انواق وكانوا حدثاء عهد بكفر قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. نعم. الثانية عشرة قولهم ونحن حدثاء عهد بكفر فيه ان غيرهم لا يجهل ذلك

161
01:02:22.900 --> 01:02:44.600
قوله اي ابو واقد ونحن حدثاء عهد بكفر اي عهدنا بالكفر كان قريبا هذا يستفاد منه ان غيرهم لا يجهل ذلك. يعني من رسخ ايمانه وتعمق في الدين وكان آآ متقدما في آآ الاسلام

162
01:02:44.600 --> 01:03:10.950
الايمان لا يجهل ذلك لا يجهل ذلك ولهذا انما حصل هذا الطلب من هؤلاء الذين قدم اه ابو واقد عنهم هذا الاعتذار بقوله ونحن حدثاء عهد بكفر فحديث العهد بكفر لم يستوعب بعد الاسلام بتفاصيله وحقائقه وقواعده

163
01:03:11.750 --> 01:03:29.500
لم يستوعب ذلك. اما الذي رسخ في الاسلام وتقدم فيه وعرف الاحكام لا لا يجهل مثل لا يجهل مثل ذلك لما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من رسوخ في الايمان وفهم للدين

164
01:03:30.900 --> 01:03:54.550
نعم. الثالثة عشرة التكبير عند التعجب خلافا لمن كرهه. التكبير عند التعجب خلافا لمن كرهه لان النبي وسلم قال الله اكبر من تعجب من مقالتهم هذه وكبر الله سبحانه وتعالى فهذا فيه جواز التكبير عند التعجب خلافا لمن

165
01:03:54.550 --> 01:04:18.150
كره ذلك. نعم. الرابعة عشرة سد الذرائع وهذا ايضا واضح في اه اه الحديث وهؤلاء انما قالوا اه هذه الكلمة عن جهل قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها

166
01:04:18.550 --> 01:04:40.650
كما لهم الهة نعم الخامسة عشرة النهي عن التشبه باهل الجاهلية. وهذا اه مستفاد من نهي النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء اه عندما قالوا اجعل لنا ذات انواط هذا فيه تشبه باهل الجاهلية فنهاهم

167
01:04:40.800 --> 01:05:02.650
عن ذلك عليه الصلاة والسلام وحذرهم اه منه صلى الله عليه وسلم فيستفاد من ذلك اه النهي عن اه التشبه باهل الجاهلية في كل ما كان من اه اعمالهم او اه اه افعالهم او خصائصهم او نحو ذلك. نعم

168
01:05:03.300 --> 01:05:20.850
عشرة الغضب عند التعليم وهذا واضح لان النبي صلى الله عليه وسلم آآ في في عباراته قال قلتم كبر الله ثم قال انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم

169
01:05:20.850 --> 01:05:39.950
موسى لموسى ثم قال لا تركبن سنن من كان قبلكم فهذا فيه غضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال هؤلاء هذا القول نعم. السابعة عشرة القاعدة الكلية لقوله انها السنن. اي ان هذا

170
01:05:39.950 --> 01:05:59.600
الامر الذي هو الجاهلية سنن ماضية ولها من يثيرها ولها من يفعلها وهي باقية فهذه قاعدة كلية في قوله انها السنن فيها التنبيه على وجود ذلك وبقائه والتحذير تحذير امة الاسلام

171
01:05:59.800 --> 01:06:16.450
من اه ان يصنعوا صنيع الجاهلية او يفعلوا افعالهم. نعم. الثامنة عشرة ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقع كما اخبر قال انها السنن وقال لتركبن سنن من كان قبلكم

172
01:06:16.500 --> 01:06:39.100
وهذا امر عن اخبار عن امر مستقبل ووقع اه كما اخبر صلوات الله وسلامه عليه فكان ذلكم علما من اعلام نبوته صلوات الله وسلامه عليه. نعم. التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا. نعم ان كل

173
01:06:39.100 --> 01:06:56.800
ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا اي تحذير لنا ان نفعل مثل افعالهم او ان نعمل مثل اعمالهم ليست معلومات مجرد تذكر لتعرف بل ذكرت من اجل التحذير من اه ان يصنع احد

174
01:06:56.850 --> 01:07:18.700
مثل صنيعهم او يفعل مثل فعلهم فهي سيقة مساق التحذير من تلك الاعمال هذا المراد بقول آآ الشيخ رحمه الله فانها لنا يعني تحذير لنا من ان نفعل مثل اولئك. نعم. العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر

175
01:07:18.700 --> 01:07:36.900
صار فيها التنبيه على مسائل القبر. اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب. واما ما دينه؟ باخباره فمن اخباره بانباء الغيب نعم. واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا اله الى اخره

176
01:07:37.350 --> 01:07:55.000
انه مقرر اه عندهم ان العبادات مبناها على الامر يعني امر الشارع بذلك يعني لا يجوز الانسان ان يفعل اي عبادة من العبادات الا اذا اذن له الشارع بذلك ولهذا لم يفعلوها ابتداء

177
01:07:55.550 --> 01:08:14.150
يعني كونه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر لم يفعلوها ابتداء وانما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا اجعل لنا فقولهم آآ آآ اجعل لنا هذا يدل على انهم متقرر عندهم ان آآ العبادات مبناها على الامر

178
01:08:14.150 --> 01:08:36.300
انهم لم يفعلوا ذلك ابتداء قال رحمه الله فصار فيه التنبيه على مسائل القبر اي الثلاثة من ربك وما دينك؟ ومن نبيك قال فصار فيه التنبيه على مسائل القبر الثلاثة اي من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك

179
01:08:36.350 --> 01:08:55.800
قال اما من ربك فواضح اي واضح في ما ذكر في سياق هذا الحديث من ان البركة انما تنال من الله وان التعلق لا يكون الا بالله وان الامور انما هي كلها بيد الله فلا يلجأ الا اليه

180
01:08:55.800 --> 01:09:15.400
ولا يعبد الله ولا يقصد الله سبحانه وتعالى. والحذر من تلك الاعمال اعمال الجاهلية فهذا يستفاد فيه من ربك اي ان ربي الذي اعبده واقصده والتجئ اليه واخبر واصرف له جميع عبادات

181
01:09:15.850 --> 01:09:35.850
واتوكل عليه انما هو الله سبحانه وتعالى وحده. قال واما من آآ نبيك بانباء الغيب واما من نبيك فباخباره بانباء الغيب فهذا علم مثل ما قال الشيخ قريبا من اعلام النبوة يخبر عليه الصلاة والسلام عن

182
01:09:35.850 --> 01:09:58.950
امور مستقبلة وتقع طبقا لما اخبر صلوات الله وسلامه عليه قال واما ما دينك؟ فمن قولهم اجعل لنا الها اجعل لنا الها وهذا فيه ان اه الدين هو الاستسلام اه لله تبارك وتعالى والامتثال لامره

183
01:09:59.100 --> 01:10:20.950
والانقياد لما اه اه جاء عنه اه سبحانه وتعالى وترك ما سوى ذلك. وهذا يستفاد كلا من قوله اجعل لنا الها فهذا يفيد ان العبادة مبناها على الامر والتسليم والانقياد لامر الله سبحانه وتعالى وترك

184
01:10:21.000 --> 01:10:42.900
ما سوى ذلك مما لم يأتي به امر الله جل وعلا وامر رسوله صلوات الله وسلامه عليه نعم الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين. لان النبي عليه الصلاة والسلام

185
01:10:43.600 --> 01:11:10.500
ذكر اه سنة هؤلاء وسنة هؤلاء في مقام الذم في قوله اولا الله اكبر انها السنن وثم قوله لتركبن سنن من كان قبلكم نعم الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة

186
01:11:10.500 --> 01:11:31.150
لقوله ونحن حدثاء عهد بكفر. وهذه فائدة ثمينة يختم بها رحمه الله تعالى. مسائل هذا الباب من من تبرك بشجر او حجر او نحوهما ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه

187
01:11:31.600 --> 01:11:54.250
لا يؤمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة. وهذا مستفاد من قول آآ ابو واقد ونحن حدثاء عهد بكفر ونحن حدثا عهد بكفر. المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه اذا دخل في الحق لا يؤمن ان يكون فيه شيء

188
01:11:54.250 --> 01:12:20.700
من اه الرواسب او البقايا التي اه من عقيدته قبل هدايته الى الحق  يقولها او يقررها او يدعو اليها ظنا انها اه من الحق وهي في الواقع من بقايا اه اعتقاداته الاولى ايام جاهليته

189
01:12:21.150 --> 01:12:41.800
انظروا هذه الطريقة المسددة الموفقة المباركة التي كان عليها ابو واقد ومن معه من الصحب الكرام قالوا اجعل لنا يعني لم يتبنوا تلك الامور مباشرة ويدعو الناس اليها وانما قالوا اجعل لنا فلما نبهم توقفوا عن

190
01:12:41.850 --> 01:13:04.100
هذا الامر بينما بعض الناس قد يدخل في الاسلام وتكون عنده بعظ الرواسب ولا سيما من امور كانت تعجبه او نفسه تميل اليها ويبادر لدعوة الناس اليها ما الذي يحدث

191
01:13:05.250 --> 01:13:33.100
ما الذي يحدث حينئذ؟ انظر الى الفرق الضالة المنتسبة الى الاسلام الفرق الضالة المنتسبة الى الاسلام وهي كثيرة جدا تجد في كثير منها آآ تداخلت الامور واصبحت عندها مزيج مثلا اما من عقائد او عقائد المجوس او عقائد اليهود او غير ذلك

192
01:13:34.150 --> 01:13:56.750
وهذه ترجع في تقديري والله تعالى اعلم الى احد امرين اما سوء طوية من بعضهم يعني يدخل في الاسلام ويتظاهر انه من اهل الاسلام ثم يشق آآ اه في الناس اه مذهبا او معتقدا

193
01:13:57.100 --> 01:14:19.200
يمزج فيه بين امور ينتقيها من الاسلام وامور من الديانة التي كانت اكان عليها او الديانات الاخرى وحصل مثل هذا ان ناسا اندس وتظاهر بالاسلام ثم اخذ يقرر آآ نحلة او عقيدة او مذهبا فوجد له

194
01:14:19.300 --> 01:14:46.300
اه اتباع في عقيدة او مذهبه هذا هذا امر. الامر الاخر قد يكون اه يريد الخير يريد نعم الخير لكنه اه تعجل ولم يتأنى ولم يتعلم ولم يتفقه وبمجرد ان دخل في الاسلام واخذ بشيء من الجوانب التي في هذا الدين بدأ يدعو

195
01:14:46.300 --> 01:15:09.550
ويتصدر الدعوة فاصبحت دعوته ولم ترسخ قدمه في العلم والايمان اصبحت دعوته ماذا مزيجا بين الشيء القليل الذي تعلم من الاسلام والركام الذي كان اه معه في جاهليته قبل اسلامه

196
01:15:10.650 --> 01:15:25.950
ولهذا لما تطالع في كتب الفرق المنتسبة الى الاسلام وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام ستفترق هذه الامة الى ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. تجد ان كثير من هذه الفرق

197
01:15:26.000 --> 01:15:44.550
فيها هذا المعنى اه الذي اشرت اليه فاذا المصنف رحمه الله تعالى لما ذكر هذه الفائدة فيها التنبيه الى ان من كان حديث عهد بجاهلية عليه ان يتأنى ويتعلم ويتفقه

198
01:15:44.800 --> 01:16:03.650
ولا يبادر لاي عمل من الاعمال حتى يتحقق من ان الشرع اذن به وامر به ودل عليه لا يعمله هو فضلا عن ان يكون داعية الاخرين الى فعل ذلك آآ الامر الذي آآ

199
01:16:03.750 --> 01:16:23.500
اه ربما اه يتبين انه مما لا اصل له في دين الله وانه من بقايا جاهليته قبل دخوله للاسلام فهذه مسألة ثمينة ومهمة نبه عليها المصنف رحمه الله تعالى والله تعالى اعلم