﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:17.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.400 --> 00:00:43.200
اما بعد نعم يقول الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. الاية

3
00:00:43.900 --> 00:01:08.350
قال المصنف الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في الذبح لغير الله ما جاء اي في ايات القرآن واحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في الذبح لغير الله

4
00:01:08.450 --> 00:01:37.150
اي من الوعيد الشديد والتهديد لفاعل ذلك وان فاعل ذلك ملعون جاءت الاحاديث بلعنة وانه في النار وان عمله هذا من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام فهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان ان الذبح

5
00:01:37.500 --> 00:02:01.750
عبادة وقربة عظيمة وهي من العبادات المالية جليلة القدر عظيمة الشأن كبيرة الفائدة والعائدة وانها شأنها كشأن سائر العبادات لا يجوز صرفها لغير الله تبارك وتعالى فحق الله على العباد

6
00:02:01.900 --> 00:02:24.700
ان يفردوه بالعبادة كلها. بجميع انواعها وافرادها والذبح عبادة وقربة من القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وسيأتي معنا في النصوص ان هذه العبادة عبادة الذبح قرنت في غير موضع

7
00:02:25.100 --> 00:02:50.300
مع الصلاة التي هي عماد الدين واعظم اركانه بعد الشهادتين والصلاة عبادة بدنية والذبح عبادة مالية وقد جمع بينهما في مواضع مما يدل على المكانة العظيمة لهذه العبادة اعني عبادة الذبح

8
00:02:50.550 --> 00:03:09.450
تقربا الى الله سبحانه وتعالى وكما ان من صلى لغير الله كان يذهب الى شجرة او حجر او ضريح او غير ذلك يصلي له ركعتين او ثلاث ركعات او اربع

9
00:03:09.950 --> 00:03:31.400
يكون بهذا العمل مشركا الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام فكذلكم مثله تماما من يذهب الى شيء من هذه الامكنة ليتقرب اليها بشاة يذبحها او بقرة او نحو ذلك فان هذا كذلك من الشرك الاكبر

10
00:03:31.450 --> 00:03:53.850
الناقل من ملة الاسلام. فكما انه لا يصلى الا لله تبارك وتعالى فكذلكم لا يذبح الاله لان الذبح عبادة وقربة لا تصرف الا لله عز وجل فمن صرفها لغيره فقد اشرك بالله العظيم الشرك الاكبر

11
00:03:53.850 --> 00:04:22.300
من ملة الاسلام. فهذه الترجمة العظيمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان ذلك ونص على الذبح وخصه رحمه الله تعالى بالذكر  انتشار وفسو صرف هذه العبادة لغير الله تبارك وتعالى ذبح القرابين

12
00:04:23.050 --> 00:04:52.600
وتقديمها للقباب والاضرحة او للاشجار او كذلك تقديمها للجن في صور كثيرة  امور عديدة تقع في امكنة مختلفة صرفا لهذه العبادة لغير الله تبارك وتعالى ومن عجيب ما سمعته من القصص

13
00:04:53.200 --> 00:05:18.450
حديثة العهد ما اخبرني به احد الافاضل قريبا ان شخصا اشترى شاة اراد ان يذبحها قربانا لضريح من الاضرحة في بلده اشتهر تقديم الذبائح والقرابين له لكن هذه الشاة مرضت عنده

14
00:05:19.100 --> 00:05:44.050
وعمل على معالجتها فلم  يفلح في ذلك وماتت ماتت عنده قبل ان يذبحها لمن اراد ان يذبحها له فقال مخاطبا ذلك المقبور الميت الذي كان يريد ان يذبح له هذه الشاة

15
00:05:44.100 --> 00:06:07.850
قال يا سيدنا فلان لماذا عجلت باخذها يا سيدنا فلان لماذا عجلت باخذها وانا انما جئت بها لاقربها اليك تنظر هذا الشرك ما اشنعه انظر هذا الشرك ما اشنعه وكيف اصبحت قلوب هؤلاء معطبة تماما

16
00:06:08.000 --> 00:06:34.250
مثل هذه التقربات الباطلة والشركيات الجلية والتعلقات التي ما انزل الله بها من سلطان اضافة الى العقائد انظر كيف يعتقد في ذلك الميت انه هو الذي قبض روحه هذه الشاة عجل بموتها وهو ميت مقبور

17
00:06:34.650 --> 00:07:02.250
وهكذا الضلال والشيطان يتلاعب بالناس فيوقعهم في مثل هذه المهالك ويوصلهم الى هذه المعاقب فالامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان ناصحا للامة كان ناصحا للامة بهذه العناية الدقيقة تبويبا وبيانا ونصحا واستدلالا

18
00:07:02.900 --> 00:07:21.800
حتى لا تقع مثل هذه الاعمال حتى لا تقع مثل هذه الاعمال وحتى  لا يكون لاهل الباطل يد لان هذه الايات يا اخوان يا اخوان هذه الايات التي ساقها رحمه الله تعالى والاحاديث

19
00:07:22.200 --> 00:07:46.900
عندما تبلغ للعوام والجهال تكون عصمة لهم من دعاة الباطل والله يا اخوان بعضهم يحدث انه في بلده لم يسمع هذه الايات. ولم يسمع هذه الاحاديث وانما يكون في بلده ائمة ضلال يروجون له الباطل ويزخرفونه له بالحكايات وبالقصص وبالاحذاب

20
00:07:46.900 --> 00:08:05.300
حديث الموضوعات المكذوبات فينشأ على مثل ذلك الضلال فاذا نشر هذه الايات وهذه الاحاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي باذن الله تبارك وتعالى تقع به سلامة الناس  من هذا الباطن

21
00:08:06.100 --> 00:08:28.450
واهل الباطل لا يريدون لاتباعهم ومن تأثر بهم ان يسمع القرآن وان يسمع احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام على غرار الاول الذين قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه فاصبح بعضهم يحذر اتباعه حتى احد

22
00:08:28.950 --> 00:08:55.300
المهتدين قال لي انا شخصيا قبل سنوات طوال قال لما اردت ان اتي الى هذه البلاد حذرني اشياخنا وقالوا انتبه لا يغيرون عليك عقيدتك واحذرهم فان علامتهم يقول هكذا قالوا لي فان علامتهم كل ما يتحدثون يقولون قال الله قال رسوله

23
00:08:55.900 --> 00:09:17.750
انتبه هذه علامتهم كل شيء يتحدثون يقول قال الله قال رسوله انتبه لا يفتنوك فمثل هذا الذي له او لاشياخه لهم تعظيم ولكلامهم قبول عنده لا يسمع للقرآن. ولا يسمع لاحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

24
00:09:17.750 --> 00:09:49.450
سلام. فهذه الايات والاحاديث حقا يحتاج الناس والعوام في عموم البلدان ان تنشر بينهم حتى تقع السلامة باذن الله تبارك وتعالى من مثل هذه التعلقات الباطلة والشركيات الواضحة والامام رحمه الله طريقته عرفناها. يبوب ويذكر ايات من كلام ربنا واحاديث عن رسولنا. صلوات الله وسلامه عليه

25
00:09:49.450 --> 00:10:09.450
عليه. والحجة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا الترجمة تدلك على ذلك باب ما جاء في الذبح لغير الله. ما جاء اي من ايات حديث ثم ساقها رحمه الله تعالى الا فما اعظم نصح هذا الرجل

26
00:10:09.700 --> 00:10:32.650
جزاه الله خير الجزاء على حسن صنيعه وجمال نصحه وحسن بيانه لهذا الامر العظيم الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى وتحذيره رحمه الله من ضده الاشراك بالله عز وجل اورد اول ما اورد قول الله سبحانه

27
00:10:33.100 --> 00:10:53.200
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين قل اي ايها النبي صلوات الله وسلامه عليه قل للمشركين الذين عبدوا غير الله

28
00:10:53.700 --> 00:11:20.900
وتعلقت قلوبهم بغيره وصرفوا العبادات لغيره. دعاء وذبحا ونذرا واستغاثة وتوكلا وغير ذلك من العبادات قل لهم صادعا بالحق مبينا المعتقد والدين الذي انت عليه وتتقرب الى الله سبحانه وتعالى به

29
00:11:21.450 --> 00:11:50.750
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين صلاة بدأ بهذه العبادة وهي اعظم العبادات البدنية واجلها بل هي اعظم العبادات واعظم مباني الاسلام بعد الشهادتين وهي عماد الدين واعظم اركانه بعد الشهادتين

30
00:11:51.200 --> 00:12:15.000
ذكرت هذه العبادة عند رسولنا عليه الصلاة والسلام كما جاء في المسند للامام احمد فقال مبينا صلى الله عليه وسلم عظم شأنها وجلالة قدرها وكبر فوائدها قال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة

31
00:12:15.550 --> 00:12:34.150
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية بن خلف اي ان تارك الصلاة يحشر يوم القيامة جنبا الى جنب

32
00:12:34.350 --> 00:12:57.850
مع صناديد الكفر واعمدة الباطن هذا الحديث وغيره من اه اه الادلة في في القرآن والسنة تبين المكانة العظيمة لهذه الصلاة التي يقع عماد الدين واعظم اركانه بعد الشهادتين قل ان صلاتي ونسكي وهذا موضع الشاهد

33
00:12:58.350 --> 00:13:22.300
من الاية للترجمة والنسك هو الذبح سواء كان في الحج والعمرة او عموما متقربا به الى الله سبحانه وتعالى. فالنسك هو الذبح ونسكي اي ذبحي وفي هذه الاية الكريمة قرن النسك

34
00:13:23.000 --> 00:13:51.650
الذي هو اعظم العبادات المالية بالصلاة التي هي اعظم العبادات البدنية وخصت هاتان العبادتان بالذكر لعظم هاتين العبادتين لعظم هاتين العبادتين ولما تشتملان عليه من انواع التعبد والتذلل والخضوع والانكسار

35
00:13:52.150 --> 00:14:13.900
لله سبحانه وتعالى اما الصلاة فانظر فيها فانظر ما فيها من انواع العبادات من ذكر ودعاء وقراءة قرآن وسجود وركوع وتعظيم لله سبحانه وتعالى اشتملت على انواع من العبادات والتذلل والخضوع والانكسار لله سبحانه وتعالى

36
00:14:14.050 --> 00:14:43.000
وعبادة الذبح ايضا فيها من معاني التعبد والتذلل والتوكل على الله والثقة به جل وعلا وحسن اه الاقبال عليه والبذل في سبيله والذبح هو اعظم القربات المالية اعظم القربات المالية لان الذبيحة لها شأن

37
00:14:43.050 --> 00:15:05.850
ولا سيما عند من تربت عنده ونشأت بين ناظريه ورعاها واعتنى بها ثم يسوقها ويقودها ويذبحها متقربا بها الى ربه. سبحانه وتعالى. يريق دمها قربة لله. طالبا ثواب الله واجره سبحانه وتعالى

38
00:15:06.500 --> 00:15:40.200
فالذبح عبادة عظيمة جدا قرنت هنا بالصلاة قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ومحياي اي ما احيا عليه وهذا يتناول كل العبادات التي يحيا عليها المسلم المسلم محياه لله محياه لله سبحانه وتعالى. تقربا وتذللا وخضوعا ودعاء وذكرا. وتعظيما محياه كله لله

39
00:15:40.200 --> 00:16:06.800
ومماتي اي ما اموت عليه لله رب العالمين وفي الدعاء اللهم من احييت ومنا فاحيه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان محياي ومماتي لله اي ما احيا عليه وما اموت عليه لله سبحانه وتعالى. ومحياي ومماتي لله رب العالمين

40
00:16:07.450 --> 00:16:29.400
لله ذكر هذا الاسم الله ومعناه ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين لله اي للمعبود الذي له العبادة وله الذل وله الخضوع لا شريك له لله رب العالمين اي خالقهم ومالكهم

41
00:16:29.850 --> 00:16:56.200
مدبري شؤونهم والمتصرف فيهم رب العالمين وايضا المربي لهم بالايمان والاسلام والطاعة والعبودية لله تبارك وتعالى وهذا خاص بمن اكرمهم الله عز وجل وهداهم الى دينه القويم. لان تربية الله لخلقه نوعان عامة وخاصة

42
00:16:56.250 --> 00:17:18.650
العامة تتناول المسلم والكافر والبر والفاجر بالخلق والرزق ونحو ذلك والخاصة هي التربية على الايمان. وهذه انما تختص بعباد الله المؤمنين. ومن اكرمهم الله سبحانه وتعالى وهداهم الى هذا الدين

43
00:17:19.500 --> 00:17:39.300
ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له لا شريك له وقوله لا شريك له فيه دلالة على ان صرف شيء من ذلك لغير الله تبارك وتعالى شرك بالله ومن ذلكم الذبح

44
00:17:39.900 --> 00:17:59.250
من صرف الذبح لغير الله فقد جعل لله شريكا والاية والاية فيها ان هذه الاعمال كلها لمن الاية فيها ان هذه الاعمال كلها لله وحده تبارك وتعالى فمن ذبح لغير الله جعل لله شريكا

45
00:17:59.800 --> 00:18:21.000
ومن جعل لله شريكا كان بذلكم كافرا الكفر الاكبر الناقل من الملة. فالموجب لخلود صاحبه في  لا شريك له وبذلك اي بهذا التوحيد والاخلاص والبعد عن الشرك امرت وبذلك امرت

46
00:18:21.150 --> 00:18:43.450
وهذا فيه ان خلاصة دعوة نبينا ودعوة جميع النبيين اخلاص الدين لله اخلاص الدين لله صلاة ودعاء ورجاء وخوفا وذبحا ونذرا وغير ذلك اخلاص ذلك كله لله الله سبحانه وتعالى

47
00:18:43.500 --> 00:19:04.150
مع البراءة من الشرك والخلوص منه لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت  قوله بذلك امرت تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر اي به امرت ولو امر بغيره هذا هو دين الانبياء لا دين لهم سواه

48
00:19:04.350 --> 00:19:19.750
فكل ما سوى ذلك ليس من دين النبيين وليس من وحي رب العالمين بل هو من وحي الشيطان ومن دين الباطل والضلال ومن ذلكم الذبح لغير الله الذبح لغير الله

49
00:19:20.100 --> 00:19:49.000
هذا ليس من الدين بل هو من من من الشرك بالله والكفر برب العالمين وهو من وحي الشيطان وتزيينه من يطيعه ويفعل ذلك وبذلك امرت وانا اول المسلمين والمراد باول المسلمين اي في هذه الامة لان كل نبي اول المسلمين من امته

50
00:19:49.450 --> 00:20:09.700
اول المسلمين كل نبي اول المسلمين في امته وانا اول المسلمين. الشاهد ان هذه الاية العظيمة فيها الدلالة على وجوب اخلاص الذبح. لله وافراد سبحانه وتعالى بذلك وان الذبح لغير الله شرك

51
00:20:09.750 --> 00:20:34.100
بالله العظيم نعم وقوله تعالى فصل لربك وانحر هذه الاية نظيرة التي قبلها فيها الجمع بين الصلاة والذبح هاتين العبادتين العبادة البدنية والعبادة المالية وهما اعظم العبادات الصلاة اعظم العبادات البدنية والذبح اعظم

52
00:20:34.150 --> 00:20:58.050
اه العبادات البدني الالمانية وجمع بينهما في مواضع وقوله فصل لربك اي مخلصا له مخلصا صلاتك لله سبحانه وتعالى وانحر اي لربك مخلصا له وادحر اي لربك مخلصا له فهذا فيه

53
00:20:58.250 --> 00:21:18.250
ان الذبح عبادة كالصلاة يجب ان يخلص لله وان يفرج وحده تبارك وتعالى به فكما انه لا يجوز ان يصلى الا لله فكذلك لا يجوز ان ان يذبح الا لله سبحانه وتعالى

54
00:21:18.600 --> 00:21:43.250
فهما عبادتان من اعظم العبادات واجلها جمع بينهما في مواظع وايضا مزيد توضيح امر الصلاة وانها يجب ان تخلص لله امر واظح امر واضح ويدرك الجميع حتى من يقع في عبادات اخرى

55
00:21:44.150 --> 00:22:01.050
يصرفها لغير الله امر الصلاة واضح. لا يفكر ان يذبح لا يفكر ان يذهب لضريح ليصلي له اربع ركعات او يصلي له ثلاث ركعات. بل يقول الصلاة لله الصلاة لله

56
00:22:01.250 --> 00:22:22.350
لا تصرف الا له فالذبح قرن بالصلاة الذبح قرن بالصلاة وجمع بينه وبين الصلاة في مقام الدعوة للاخلاص والتحذير من الشرك فكيف قبل ان يخلص الصلاة لله وابى ان يخلص الذبح له

57
00:22:22.950 --> 00:22:43.450
اذا قبل ان يخلص الصلاة لله وابى ان يخلص الذبح له مع انه جمع بينهما وايضا كما انه واضح ان الصلاة لله لا لغيره ولا يجوز ان تصرف لغيره. فانه تماما مثلها الذبح. واضح انه لله. والنصوص جاءت صريحة بهذا وهذا

58
00:22:43.800 --> 00:23:02.600
فكيف فرق اولئك بين الصلاة والذبح مع ان بعض اهل الضلال مع ان بعض اهل الضلال وجد منهم صرف لشيء من اعمال الصلاة لغير الله. مثل وجد من يسجد للقبر

59
00:23:03.500 --> 00:23:20.600
نعم يسجد سجوده في صلاته للقبر لصاحب القبر وهذا من الشرك الاكبر الناقل عن ملة الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه

60
00:23:20.650 --> 00:23:35.700
قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه. لعن الله من اوى محدثا. لعن الله من غير منار الارض. رواه

61
00:23:35.700 --> 00:23:53.900
مسلم ثم اورد رحمه الله حديث نبينا عليه الصلاة والسلام المخرج في صحيح مسلم عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات

62
00:23:54.800 --> 00:24:17.850
لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من لعن والديه. لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض هذه امور اربعة كلها فيها لعن واللعن الطرد والابعاد من رحمة الله. ولا يأتي اللعن الا في الامور العظام والكبائر الجسام

63
00:24:18.100 --> 00:24:37.150
التي يستحق صاحبها العقوبة من الله سبحانه وتعالى فعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه يقول حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات وجاء في سياق روايته لهذا الحديث انه سئل

64
00:24:37.250 --> 00:24:55.500
هل خصك رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال لم يخصني بشيء. ثم ذكر هذا الحديث. قال حدثني باربع كلمات بدأ نبينا عليه الصلاة والسلام هذه الكلمات والكلمة من اطلاقاتها انها تطلق على الجملة

65
00:24:56.050 --> 00:25:12.650
وهنا اربع كلمات اي اربع جمل اطلق الجملة على الكلمة على الجملة منه قول الله تعالى انها كلمة هو قائلها اشارة الى قوله رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت

66
00:25:12.950 --> 00:25:36.400
فالكلمة تطلق على  الجملة وتطلق ايضا على ما هو اوسع من ذلك الخطبة يقال عنها كلمة او المقالة الطويلة يقال عنها كلمة حدثني باربع كلمات اي باربع جمل كلها فيها اللعن من قام باعمال معينة ذكرت في هذا الحديث

67
00:25:37.050 --> 00:25:58.150
بدأت هذه الامور الاربعة بالذبح لغير الله ولعن فاعله. قال لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من ذبح لغير الله. ولا شك ان البدء به وتقديمه على غيره دليل على انه اخطر هذه الامور المذكورات

68
00:25:59.000 --> 00:26:25.450
اخطر هذه الامور المذكورات والامور المذكورة في الحديث آآ لعن الرجل آآ والديه وتغيير منار الارض وايواء المحدث والذبح لغير الله قدم عليها. لماذا؟ لانه شرك بالله. والشرك هو اخطر الذنوب. واكبر الاثام

69
00:26:25.600 --> 00:26:41.450
ودائما عندما تذكر الذنوب يقدم الشرك. انظر قول الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون قدمه على الزنا

70
00:26:41.500 --> 00:26:59.900
والقتل لانه اخطر من القتل والزنا في قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات بدأ بالشرك بالله لانه اخطر الموبقات وهنا قدم على هذه الامور التي فيها اللعن والطرد من والابعاد من رحمة الله لانه اخطرها

71
00:27:00.950 --> 00:27:22.700
لانه اخطرها قال لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من ذبح لغير الله. وهذا موضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة ولعن الله من لعن والديه لعن الله من لعن والديه

72
00:27:23.300 --> 00:27:42.050
وهنا يتناول من لعن والديه ابتداء او لعن والديه تسببا لانه جاء في حديث اخر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من اكبر الكبائر ان ان يلعن الرجل والديه. قال الصحابة وهل يلعن الرجل والديه

73
00:27:43.300 --> 00:27:59.050
وهل يلعن الرجل والديه ان يقول ما ما يتصور هذا؟ انه يوجد رجل ويلعن والديه قال نعم يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه وهذا لعن بالتسبب

74
00:27:59.900 --> 00:28:23.250
لعن الرجل والديه او احدهما ابتداء او تسببا هذا من الكبائر هم موجبات حلول اللعنة التي الطرد والابعاد من رحمة الله على فاعل ذلك ثم ذكر الامر الثالث قال لعن الله من اوى محدثا

75
00:28:23.600 --> 00:28:41.800
لعن الله من آوى محدثا آوى محدثا اي حالة بينه وبين ان توقع عليه العقوبة. او ان او ان يقتص منه والمحدث هو الشخص الذي فعل حدثا استحق به حق

76
00:28:42.050 --> 00:29:06.900
لله سبحانه وتعالى وذلك بان يقام عليه الحج من الحدود التي اه رتبت على تلك الذنوب وتلك الجنايات فمن اواه اي ما نصره ومنع احدا ان يقتص منه او ان يقام عليه

77
00:29:07.100 --> 00:29:31.450
هذا الحد فان فعله يستحق به اللعن. لعن الله من اوى محدثا هذا على رواية الخفظ ويروى بالفتح محدثا من اوى محدثا اي بدعة وهذا فيه خطورة الانتصار للبدع وحمايتها والذب عنها والعمل على نشرها

78
00:29:32.100 --> 00:29:52.650
هذا امر خطير لانه يروى بالفتح ويروى بالكسر محدثا على المعنى السابق ومحدثا  ثم ذكر الامر الرابع لعن الله من غير منار الارظ منار الارض والمراد بمنار الارض هي الرسوم والعلامات

79
00:29:52.850 --> 00:30:15.850
التي تتميز بها الحقوق مثل بين بستان فلان وفلان توضع رسوم تميز حده من حد صاحبه وسميت الرسوم والعلامات منارا لانها تنير الامر تجعله واضح تجعله واضحا تميز به بين الحقوق

80
00:30:16.900 --> 00:30:35.450
فلو جاء شخص وقدم رسم من هذا الرسوم او علامة من هذه العلامات قدمها شبرا بحيث تتسع ارضه وتضيق وتضيق ارض جاره هذا من التغيير الذي يوجب اللعن لعن الله من غير منار الارض

81
00:30:35.600 --> 00:31:03.450
ومن اقتطع شبرا ظلما طوقه من سبعة اراضين كما جاء بذلك الحديث عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه والظلم ظلمات يوم القيامة ويدخل في ذلك التلاعب بالوثائق او بالمستندات او التلاعب مثلا بالوصايا

82
00:31:03.750 --> 00:31:20.000
او غيرها بحيث يغير كلمة او يزيد حرفا بحيث تتغير الحقوق ولا تتمايز ولا يتضح حق فلان من حق فلان او يزيد بذلك حقا على اخر فهذا يشمل هذا اللعن في في الحديث

83
00:31:21.000 --> 00:31:39.900
ايضا يشمل الحديث من يغير في منار الارض التي هي العلامات التي يهتدي بها الناس في الطرق العلامات التي يهتدي بها الناس في الطرق مثل ان توضع علامة تدل على بلد ما

84
00:31:40.850 --> 00:31:58.100
او تدل على وجود ماء مثلا او او امرا يحتاج الناس اليه. فيأتي شخص في غير العلامة فيجعل الناس يضلون الطريق اللعن ويتناول قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله من غير منار

85
00:31:58.250 --> 00:32:24.950
الارض فهذه امور اربعة فيها اللعن وهو الطرد والابعاد من رحمة الله تبارك وتعالى وبدأت بالذبح لانه بالذبح لغير الله لانه اخطرها واشنعها نعم قال رحمه الله تعالى وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل

86
00:32:24.950 --> 00:32:40.750
في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا لاحدهما قرب. قال ليس عندي شيء اقرب

87
00:32:40.800 --> 00:32:59.750
قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للاخر قرب. فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل. فظربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد

88
00:32:59.950 --> 00:33:22.500
ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث حديث طارق ابن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب

89
00:33:23.050 --> 00:33:50.250
والذباب من احقر الحيوان واخسه وحيوان لا اه قيمة له وليس مما آآ وليس مما هو له شأن بحيث ينفق او يبذل او يتقرب به او يقدم فالصحابة تعجبوا تعجبا عظيما ذباب

90
00:33:50.350 --> 00:34:15.150
دخل بموجبه رجل الجنة واخر النار قد دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب اي بسببه هذا امر عجيب ولهذا قالوا متعجبين كيف ذلك يا رسول الله؟ فعلا امر عجيب جدا

91
00:34:15.400 --> 00:34:36.300
قال مر رجلان  اي ممن كان قبلنا مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوز احد حتى يقرب له شيئا لا يجوز احد اي لا يمر من عند احد حتى يقرب له شيئا

92
00:34:37.400 --> 00:35:03.350
قوله شيئا يفيد ان هؤلاء الذين عند هذا الصنم لا يجعلون احدا يمر من ذلك الطريق حتى يقدم لا يهمهم الشيء الذي يقدم بقدر ما يهمهم الموافقة وعمل القلب ولهذا جاء في اه في في السياق هنا لا يجوز حتى يقرب شيئا

93
00:35:03.650 --> 00:35:26.300
هو شيء نكرة فتفيد العموم اي شيء كان. المهم ان يكون عنده موافقة عنده موافقة لهم في دينهم بعقيدتهم التقرب لهذا الصنم حتى يقرب شيئا فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء

94
00:35:26.550 --> 00:35:45.950
اقرر مظاهر السياق ان الرجل ابدى استعداد من اول ما طلب منه ولم يمنع ابدأ استعدادا من اول ما طلب منه ولم يتمنى لكنه اعتذر بانه ليس عنده شيء يقربه

95
00:35:47.050 --> 00:36:06.200
ولهذا مباشرة قال لهم ليس عندي ما اقرب وثمة احتمال ثمة احتمال ان هؤلاء يمنعون المرور لا يجوز اي لا يمر لكن اذا اراد الانسان يرجع اذا اراد الانسان يرجع لا يمر

96
00:36:07.400 --> 00:36:23.550
فثمة احتمال في السياق انه له ان يرجع لكن لا يمر احد كما يبيده قول لا يجوزه احد لان ثمة سؤال هل هذا مكره او ليس مكره هل هذا مكره او ليس مكره؟ الامر محتمل

97
00:36:23.850 --> 00:36:42.800
الامر محتمل يحتمل انه مكره ويحتمل انه ليس مكره اما احتمال انه ليس مكرها فعلى المعنى الذي اشرت اليه. يمنعون من يمر لكن اذا اراد الا يمر ويرجع من حيث اتى

98
00:36:43.850 --> 00:37:00.800
لا يمانعون من ذلك لان لان قال لا يجوزه حتى يقرر الرجل مباشرة قال ليس عندي ما اقرب كانه قال انا مستعد لكن ما عندي شي قالوا له قرب ولو ذبابا

99
00:37:01.300 --> 00:37:19.550
لماذا قالوا ذلك قالوا قرب ولو ذبابا. لماذا قالوا ولو ذبابا؟ مع انهم هم انفسهم يعرفون ان الذباب ليس مما يقرب. ولا يقدم هذا يفيد ان اهل الباطل اكثر ما يهمهم الموافقة وعمل القلب

100
00:37:19.600 --> 00:37:40.500
يهمهم اكثر من سورة العمل. الموافقة على عملهم والعقيدة التي هم عليها. قالوا ولو ذبابا قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا اصطاد لهم ذبابا ربما انه كان يطير عليه يؤذيه فاخذه

101
00:37:41.250 --> 00:38:03.650
وقطع رأسه قربة لذلك الصنم فجعلوه يمر فدخل النار بذلك الذباب انتبه لقوله فخلوا سبيله فدخل النار فخلوا سبيل العطف بالفاء التي تفيد ترتب الحكم على ذلك الذي هو دخول النار مترتب على

102
00:38:03.800 --> 00:38:22.550
تقريب الذباب. هذا يؤخذ منه كما افاد المصنف في المسائل ان الرجل كان قبل ذلك مسلما ان الرجل كان قبل ذلك مسلما والا فما معنى فدخل النار؟ اي بسبب تقريب الذباب ان كان قبل ذلك ليس بمسلما

103
00:38:23.850 --> 00:38:47.650
فهذا يفيد ان الرجل كان قبل ذلك مسلما فاشرك بالله شركا استحق به ان يدخل النار والمراد بها دخول النار على الكفر بماذا بذباب ذبحه لغير الله. اذا كان هذا الرجل دخل النار بذباب

104
00:38:48.800 --> 00:39:08.900
ذبحه لغير الله فكيف بمن يشتري الشاة السمينة من السوق وينتقيها ويقودها من غير ان يلح عليه ملح ولا يطلب منه ذلك طالب ويذبحها لغير الله لشجرة او حجر او ضريح او غير ذلك. اذا كان

105
00:39:09.000 --> 00:39:30.700
من ذبح ذبابا لغير الله دخل به النار فكيف بمن ذبح شاة او بقرة او ناقة او غير ذلك قال وقالوا للاخر قرب قال الاخر قرب قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا

106
00:39:31.550 --> 00:39:55.000
ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل اعلنها صريحة وصدع بالحق ولم يبالي بالقوم فضربوا عنقه فدخل الجنة قد يكون ضربهم لعنق هذا الرجل لانه سفه هذه الاصنام واعلن انه لا يذبح

107
00:39:56.400 --> 00:40:24.250
آآ لها شيئا وان مثل هذه الشهادات لا تستحق ان يذبح لها فضربوا عنقه ضرب عنقه فدخل الجنة يأتي سؤال هنا هل الرجل الذي اه ضربت عنقه اه اه فدخل الجنة وكذلك الرجل الذي

108
00:40:24.400 --> 00:40:46.550
جعلوه يمر هل فيه اكراه او ليس فيه اكراه قلت فيما سبق الامر محتمل يحتمل انه ليس هناك اكراه وانما لا يمر احد حتى يذبح اما ان رجع  لا يتناوله

109
00:40:47.050 --> 00:41:08.150
هذا الذي عليه هؤلاء الذين على الصنم ويكون قتلهم لهذا الرجل لا لكونه لم يذبح ولكن لكونه صدع هذا الامر الذي اعلنه فلم يكتفي بالامتناع بل والرجوع بل قال لم اكن لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل

110
00:41:08.900 --> 00:41:32.150
فيحتمل انه ليس هناك اكراه ويحتمل ان الامر فيه اكراه لهؤلاء والله سبحانه وتعالى قال الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان يقال ان كان في هذا في هذا اكراه لهؤلاء

111
00:41:32.800 --> 00:42:04.400
فلم يعفى من قبلنا الاكرام وانما العفو في الاكراه لامة محمد عليه الصلاة والسلام اما من قبلنا فلم يعفى عنهم في الاكراه ومطلوب منه الصمود والصلابة وان قتل ومن ومما يدل على ذلك قوله تعالى انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا

112
00:42:04.450 --> 00:42:22.800
مع انه في اكراهنا يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا اكراه ومما يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. جزاك الله خير

113
00:42:23.000 --> 00:42:39.450
وما استكرهوا عليه. رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه امتي هذا يفيد ان هذا الامر خاص بامة محمد صلى الله عليه وسلم. اذا على فرض ان اه اه انه مكره

114
00:42:40.150 --> 00:42:58.000
قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان هذا من ما خص به الله سبحانه وتعالى امة محمد عليه الصلاة والسلام ولم يكن ذلكم في شرع من قبلنا او عند من قبلنا

115
00:42:58.900 --> 00:43:16.800
والشاهد من الحديث للترجمة شيء معين محدد وهو ان الذبح لغير الله موجب دخول النار بقطع النظر عن التفاصيل التي اشير اليها الشاهد من الحديث للترجمة ان الذبح لغير الله

116
00:43:17.250 --> 00:43:36.700
موجب لدخول النار فدخل النار وهذا امر ثابت مستقر في شرائع جميع النبيين ان الذبح لغير الله شرك موجب دخول النار لانه عبادة والعبادة حق لله تبارك وتعالى لا يجوز صرف شيء منها

117
00:43:36.800 --> 00:44:00.850
لغيره سبحانه وتعالى وقد بعث الله انبيائه بدعوة الناس الى اخلاص العبادة لله. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وبهذا يكون الشيخ رحمه الله استدل لهذه الترجمة بايتين وحديثين

118
00:44:01.350 --> 00:44:22.150
بايتين وحديثين الحديثين حديث علي و حديث طارق ابن شهاب قال رواه احمد رواه احمد اي بهذا اسناد عن طارق بن شهاب مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الاسناد

119
00:44:22.750 --> 00:44:39.650
ذكره اه الامام ابن القيم رحمه الله في حادي الارواح وعزاه للامام احمد اي مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وقد رواه الامام احمد في كتاب الزهد وابو نعيم في الحلية وغيرهما

120
00:44:40.500 --> 00:44:58.350
من آآ عن طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي موقوفا. عن سلمان الفارسي موقوفا. لكن الامام ابن القيم رحمه الله في هذه الارواح ساق اه الاسناد عن طارق بن شهاب يرفعه اي الى

121
00:44:58.450 --> 00:45:23.000
اه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ومما اه ينبه عليه في خاتمة هذه الترجمة ان الذبح آآ تتعلق به يتعلق بها الاخلاص وايضا يقع فيه الشرك من جهتين من جهة الاستعانة ومن جهة العبادة. اما

122
00:45:23.800 --> 00:45:45.800
الجهة الاولى التي هي الاستعانة   بان يهل بالذبيحة لله بحيث يذكر اسم الله عليها ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فيقال عند الذبح بسم الله والباقي بسم الله باء الاستعانة

123
00:45:46.100 --> 00:46:04.450
اي اذبح مستعينا بالله متبركا بذكر اسمه تبارك وتعالى طالبا منه البركة سبحانه وتعالى بسم الله اسم مضاف والله مضاف اليه والمفرد اذا اضيف يعم اي باسماء الله تبارك وتعالى

124
00:46:04.650 --> 00:46:29.700
اه الحسنى  هذا جانب الجانب الاخر جانب العبادة بان يكون اه الذبح قربة لله عز وجل فاذا الاخلاص في اه في في الذبح من جهتين من جهة الاستعانة بالا يذكر اه على الذبيحة الا اسم الله

125
00:46:30.700 --> 00:46:45.900
فمن ذبح ذبيحة وقال عليها باسم المسيح او بسم الشيخ فلان او بسم الولي فلاني او غير ذلك فهذه لم يذكر اسم الله عليها وانما ذكر عليها غير اسم الله

126
00:46:46.500 --> 00:47:13.450
فوقع الشرك فيها من جهة الاستعانة والجهة الثانية جهة التقرب بان لا يذبح الذبيحة الا متقربا بها الى الله سبحانه وتعالى فمن ذبح ذبيحة قصد بها التقرب لغير الله من قبر او شجرة او ضريح او غير ذلك فقد اشرك من جهة العبادة

127
00:47:14.350 --> 00:47:41.200
وقد اشرك من جهة العبادة اذا من ذبح اه بسم الله ولله الموحد استعانة وعبادة ومن ذبح بسم الله لغير الله فهو مشرك في العبادة ومن ذبح لله ذاكرا عليها آآ غير اسم الله فهو

128
00:47:41.300 --> 00:48:03.450
مشرك في الاستعانة اذا كان ذكر عليها اسم غير الله تبارك وتعالى ومن ذبح بغير اسم اللام متقربا بها لغير الله جمع بين الشركين فالاستعانة اه العبادة فاذا الاخلاص الذي يتعلق بالذبح يكون من

129
00:48:03.500 --> 00:48:27.500
الجهتين. جهة الاستعانة لا يذكر عليها الا اسم الله تبارك وتعالى. ومن جهة التقرب فلا يذبح الا لله عز وجل ثم ان الذبح قد يكون عادة وقد يكون عبادة العادة مثلا يذبح شاة ليأكل لحمها واولاده او يذبح شاة

130
00:48:27.750 --> 00:48:55.650
لضيف او نحو ذلك وهذه تكون قربة عندما يقصد بها التقرب الى الله ونيل ثوابه ويحتسب اجره سبحانه وتعالى والنوع الثاني الذي هو عبادة مثل ذبح الاظاحي وذبح الهدايا وغيرها مما

131
00:48:56.550 --> 00:49:20.000
جاء اه جاء الشرع مشروعية ذبحه تقربا الى الله عز وجل لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم  الذبح لغير الله هو داخل في هذا الباب وهو من العبادة التي صرفت لغير الله سبحانه وتعالى

132
00:49:20.800 --> 00:49:40.450
التي صرفت لغير الله فيكون صاحبها واقعا في اه الشرك الاكبر الناقل من اه الملة. نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير قوله قل ان صلاتي ونسكي. الاولى تفسير قوله قل ان

133
00:49:40.450 --> 00:50:02.250
صلاة ونسكي وقد تقدم الثانية تفسير قوله فصل لربك وانحر. وايضا تقدم الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله فيدل على ان هذا اعظم تلك الامور المذكورة لانه شرك اكبر ناقل من الملة

134
00:50:02.900 --> 00:50:20.650
الرابعة لعن من لعن والديه ومنه ان تلعن والدي الرجل فيلعن والديك الرابعة لعن من لعن والديه اي ابتداء او تسببا واشار رحمه الله الى التسبب بقوله ومنه ان تلعن

135
00:50:20.650 --> 00:50:39.300
والدي الرجل فيلعن والديك. نعم الخامسة لعن من اوى محدثا وهو الرجل يحدث شيئا يجب فيه حق الله. فيلتجأ الى من يجيره من ذلك هذا من الامور الاربعة التي جاءت في حديث علي من اوى

136
00:50:39.500 --> 00:51:03.400
محدثا وذكر الشيخ رحمه الله تعالى معناه وتروى بالفتح محدثا اي اه اوى بدعة بحيث نصرها وايدها وعمل على نشرها نعم السادسة لعن من غير منار الارض. وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الارض وحق جارك. فتغيرها بتقديم او تأخير

137
00:51:03.400 --> 00:51:22.100
وهذه السادسة لعن من غير من ال منار الارض وهي المراسيم والعلامات التي تميز اه الحقوق او الاراضي وايضا يتناول ما اشرت اليه وهو ما يهتدى به اه من علامات في الطرق نعم

138
00:51:22.400 --> 00:51:42.400
السابعة الفرق بين لعن المعين ولعن اهل المعاصي على على سبيل العموم. الحديث فيه لعن على سبيل على سبيل لعن الله من كذا ولعن الله من فعل كذا ولعن الله من فعل كذا هذا لعن لاهل المعاصي على سبيل العموم

139
00:51:43.400 --> 00:52:04.850
اما لعن المعين فهو ان يوجه اللعن لشخص بعينه. يعني مثلا جاء في الحديث لعن الله شارب الخمر فيرى شخصا مثلا يشرب خمرا فيلعنه بعينه او مثلا اه لعن الله اكل الربا فيرى شخصا يأكل الربا فيلعنه

140
00:52:05.000 --> 00:52:24.750
اه بعينه او لعن الله الواصلة والمستوصلة وغير ذلك مما جاءت به الاحاديث ففي فرق مثل ما اشار الشيخ رحمه الله بين اللعن بالتعميم واللعن بالتعيين فالنبي عليه الصلاة والسلام لعن آآ شارب الخمر

141
00:52:24.850 --> 00:52:43.050
ولما جيء بذلك الرجل الذي تكرر شربه للخمر فقال بعض الصحابة لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنوه مع انه لعن صلى الله عليه وسلم بالتعميم قال لعن الله شارب الخمر

142
00:52:43.400 --> 00:53:13.050
قال لا تلعنوه فانه يحب الله ورسوله لعن عليه الصلاة والسلام بالتعميم ومنعهم عندما عين ذلك الشخص اللعن ففرق بين التعميم آآ التعيين هذا معنى قوله الفرق بين لعن المعين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم. اي ان اهل المعاصي يلعنون على سبيل العموم لعنة الله على الظالمين

143
00:53:13.050 --> 00:53:35.600
لعنة الله على شارب الخمر لعنة الله على من غير منار الارض لكن اللعن التعيين فهذا فيه خلاف بين اهل العلم الصحيح عدم اه جوازه وايظا من اجازه ايظا له في ظوابط

144
00:53:35.950 --> 00:53:50.100
ولكن لا يشار اليه بل جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء يعني لا يبادر الى اه اللعن نعم

145
00:53:50.350 --> 00:54:10.150
الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذباب. وآآ يظهر يعني عظمة هذه القصة في ان آآ في بيان خطورة الشرك ولو كان الذي تقرب به الى اه غير الله سبحانه وتعالى امرا اه حقيرا او نحو ذلك

146
00:54:10.350 --> 00:54:27.850
التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده. بل فعله تخلصا من شرهم. التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده اي ابتداء يعني هو لم يأتي اصلا قاصدا

147
00:54:28.150 --> 00:54:43.450
آآ التقرب بل هو ليس من آآ اهل هذا العمل لكنه لما طلبوا منه قصد ذلك لما طلبوا منه آآ قصد ذلك قوله رحمه الله لم يقصده اه اي ابتداء

148
00:54:43.500 --> 00:55:07.750
لم يقصده اي اه اه ابتداء لكن لما طلبوا منه آآ قصد ذلك واصطاد ذبابا وقطع رأسه متقربا به فدخل بسبب ذلك النار العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر ذلك على القتل؟ ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر

149
00:55:07.750 --> 00:55:28.000
معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين. يعني معرفة معرفتهم بخطورة الشرك وعظم عقوبته فلاجل هذه المعرفة صبر هذا الرجل على القتل ولم يوافقهم على ما طلبوا منه مع كونهم لم يطلبوا الا الظالم

150
00:55:28.000 --> 00:55:45.400
اما الباطل ليس لهم اليه سبيل وانما طلب الظاهر وهو ان يقرب شيئا. نعم الحادية عشرة ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب. ان الذي دخل النار مسلم اي كان مسلم

151
00:55:45.400 --> 00:56:04.000
مسلم اي كان مسلما لما اصطاد ذلك الذباب وقربه للصنم انتقل بذلكم الى الكفر قال رحمه الله لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب لم يقل دخل النار في ذباب

152
00:56:04.400 --> 00:56:26.400
فهذا يفيد ان دخوله النار كان في الذباب اي بسبب تقريبه لهذا الذباب لذلك الصنم نعم الثانية عشرة فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك؟ نعم فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك

153
00:56:26.400 --> 00:56:50.900
يعني قريبة جدا ليس بين المسلم وبين الجنة الا ان يموت ولهذا قال دخل الجنة في ذباب امتنع من تقريب الذباب لغير الله فقتل فدخل الجنة. فاذا الجنة قريبة من اه المؤمن والنار قريبة من الكافر اه بمعنى انه ليس بينه وبينها

154
00:56:50.950 --> 00:57:11.350
الا ان يموت نعم الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام. هذه المسألة هي الاخيرة من مسائلهم هذا الباب معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم عند عبدة الاوثان

155
00:57:11.650 --> 00:57:19.400
وهذا يؤخذ من قولهم ولو ذباب