﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثالث عشر. بعض قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم ايشركون ما لا يخلق شيئا

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
وهم يخلقون وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وقول الله تعالى والذين تدعون من دون الله لا يملكون مني والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم

3
00:00:44.050 --> 00:01:04.050
ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير. وفي الصحيح عن انس رضي الله وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه قال شد النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شدوا نبيهم؟ فنزلت ليس لك من

4
00:01:04.050 --> 00:01:24.050
الامر شيء وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فانزل

5
00:01:24.050 --> 00:01:44.050
الله ليس لك من الامر شيء. وفي رواية يدعو على صفوان ابن يدعو على صفوان ابن امية. وسهيل ابن عمرو والحارث ابن هشام فنزلت ليس لك من الامر شيء وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل

6
00:01:44.050 --> 00:02:06.500
ليث وانذر عشيرتك الاقربين فقال يا معشر قريش او كلمة نحوها اشتروا انفسكم من الله لا اغني عنكم اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية

7
00:02:06.500 --> 00:02:22.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد سليني من ما لي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا هذا الباب

8
00:02:24.200 --> 00:02:49.150
باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصره هذا الباب ايراده بعد الابواب المتقدمة من احسن الايراد ومن اعظمه فقها ورسوخا في العلم

9
00:02:50.350 --> 00:03:20.750
ذلك ان ورهان وجوب توحيد الله جل وعلا في الهيته هو ما ركز في الفطر من انه جل وعلا واحد في ربوبيته والربوبية وان الله واحد في ربوبيته هذه يقر بها المشركون

10
00:03:21.100 --> 00:03:51.700
ويقر بها كل احد فهي البرهان على ان المستحق للعبادة هو من توحد في الربوبية فهذا الباب والباب الذي بعده ايضا برهان لاستحقاق الله العبادة وحده دون ما سواه بدليل فطري ودليل واقعي ودليل عقلي

11
00:03:53.250 --> 00:04:18.150
ومن المعلوم ان الادلة العقلية عندنا اهل السنة والجماعة نأخذها من الكتاب والسنة لان في الكتاب والسنة من الادلة العقلية ما يغني عن تكلف ادلة عقلية اخرى لمن تأمل ذلك في نصوص الوحيين

12
00:04:18.500 --> 00:04:46.150
فهذا الباب فيه بيان ان الذي يخلق هو الله وحده والذي يرزق هو الله وحده. والذي يملك هو الله وحده. وان غير الله جل وعلا ليس له نصيب من الخلق وليس له نصيب من الرزق. وليس له نصيب من الاحياء. وليس له نصيب من الاماتة. وليس له نصيب

13
00:04:46.150 --> 00:05:04.850
من الامر وليس له ملك حقيقي في امر من الامور. ليس لك من الامر شيء حتى اعلى الخلق مقاما وهو النبي عليه الصلاة والسلام قال له الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء يعني

14
00:05:04.850 --> 00:05:28.200
لست مالكا بشيء من الامر. ليس من الامر شيء تملكه. اللام هنا لام الملك. فمن الذي يملكه لن هو الله جل وعلا. فاذا كان النبي عليه الصلاة والسلام ينفع عنه ذلك فان نفيه عمن هو دونه من باب اولى. والذين توجهوا الى

15
00:05:28.200 --> 00:05:52.100
اصحاب القبور او الى الصالحين والاولياء والانبياء في داخلهم زعم بانهم يملكون اشياء اما ان يملكون شيئا من الرزق اما ان يملكوا شيئا من الرزق او ان يملكوا شيئا من التوسط والشفاعة بدون اذن الله

16
00:05:52.100 --> 00:06:15.150
جل وعلا ومشيئته فاذا هذا الباب احد الابواب التي فيها البرهان على استحقاق الله للعبادة وحده دون ما سواه. والقرآن فيه كثير من البراهين على ان المستحق للعبادة هو الله جل وعلا وحده دون ما سواه

17
00:06:15.150 --> 00:06:39.450
فمن تلك الادلة والبراهين ما في القرآن من ادلة فيها اقرار المشركين بتوحيد الربوبية كل ذلك النوع من الادلة فيه دليل على ان المستحق للعبادة هو من اقررتم له بالربوبية

18
00:06:39.950 --> 00:07:12.200
ومن الادلة والبراهين على ذلك ما في القرآن من ان الله جل جلاله نصر رسله واولياءه على دعائهم وان كل طائفة من طوائف الشرك دلت وخضعت وغلبت امام طوائف اهل الايمان امام جند الله جل وعلا من الرسل ومن اتباع الرسل والانبياء. وهذا نوع اخر من الادلة

19
00:07:12.200 --> 00:07:40.050
انه ما من طائفة موحدة بعث الله جل وعلا امامها ورسولها بقتال المشركين الا وظهرت عليهم. الا وغلبتهم حتى صارت العاقبة لهم وهذا امر في القرآن كثير. وادلته كثيرة قصص الانبياء وقصص القرى وكل قرية خالفت رسولها

20
00:07:40.050 --> 00:08:01.650
وهكذا كل القرى هذا دليل على ان التوحيد هو الحق وان الشرك باطله. من الادلة نوع اخر في القرآن من البراهين نوع اخر في القرآن من ان المخلوق ضعيف ان العابد

21
00:08:01.750 --> 00:08:21.750
الذي يسمع هذا القرآن كل مخلوق كل مكلف يعلم من نفسه الضعف. وانه جاء الى الحياة بغير خياره بل الله جل وعلا الذي اتى به الى هذه الحياة. وانه سيخرج من هذه الحياة بغير اختياره ايضا. فهو اذا

22
00:08:21.750 --> 00:08:41.750
مقهور ويعلم قطعا ان الذي قهره واذله وجعله على هذه الحالة ليس هو تلك الالهة وانما هو الله جل وعلا وحده هو الذي يحيي ويميت وهذا اقرار عام يعلمه كل احد من فطرته. من الادلة

23
00:08:41.750 --> 00:09:01.750
والبراهين ايضا ان الله جل وعلا له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى وانه ذو النعوت الكاملة وذو النعوت الجليلة نعوت الجلال ونعوت الجمال ونعوت الكمال وهو سبحانه له الكمال المطلق في كل اسم له وفي كل

24
00:09:01.750 --> 00:09:28.550
ووصف له له الكمال المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه. هذا الباب ذكر فيه الشيخ رحمه الله احد انواع ادلة ادلة الربوبية او براهين التوحيد وانه جل وعلا هو الواحد في ربوبيته. والباب الذي يليه باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم

25
00:09:28.550 --> 00:09:48.550
قالوا الحق وهو العلي الكبير فيه دليل على عظمة الله جل وعلا في صفاته. وفي هذا الكتاب تنويع ايضا كما سيأتي براهين التوحيد توحيد العبادة بادلة من القرآن متنوعة ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم شرح هذا الباب

26
00:09:48.550 --> 00:10:10.000
ليليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا اخ يقول فضيلة الشيخ هل يعتبر نذر مطلق او مقيد؟ اذا حصل للعبد منفعة مثل نجح او حصل على الوظيفة

27
00:10:10.000 --> 00:10:28.050
ان يصوم ثلاثة ايام لله سبحانه وتعالى مع العلم انه لم ينظر قبل نجاحه او حصوله على الوظيفة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد

28
00:10:28.400 --> 00:10:49.350
فالنذر المطلق هو الذي لم يعلق بشيء سيحصل في المستقبل والنذر المقيد هو المعلق الذي علق الوفاء به في حصول شيء من الله جل وعلا للعبد وهذا يكون في المستقبل

29
00:10:49.700 --> 00:11:13.500
ان شفى الله مريضي فسأصوم ثلاثة ايام. ان نجحت فسأصوم هذا هو النذر المعلق المقيم اما المطلق فهو ان ينذر نذرا لله جل وعلا تبررا منه اما بسبب حادثة حدثت او نعمة تجددت او

30
00:11:14.350 --> 00:11:37.100
نقمة اندفعت او بدون سبب فهذا كله يدخل في المطلق. اما المقيد فهو المعلق بشرط في المستقبل. نعم هذا يقول ما حكم عمل احتفال بسيط بمناسبة انتهاء عقد احد العاملين بالشركة سواء كان مسلما او غير مسلم وحجة

31
00:11:37.100 --> 00:11:54.100
في عمل الاحتفال لغير المسلم انه انه من باب دعوته الى الاسلام مع العلم انه خلال وجوده انه خلال وجوده في لم يقدم له كفاء او شريط لدعوته الاسلام ممن يحتجون بهذا القول وجزاكم الله خيرا

32
00:11:56.500 --> 00:12:26.500
تلك الاحتفالات المقصود منها اكرام من اقيمت له فاذا كان مسلما فاكرام المسلم من حقوقه المستحبة واذا كان غير مسلم فله حالتان حالة هلهولة ان يكون ممن لم يظهر للاسلام عداوة

33
00:12:26.650 --> 00:12:48.200
بل واظهر في الاسلام رغبة وهو مسالم لاهل الاسلام ومحب لاهل الخير محب لاهل الدين والصلاح كما يظهر من بعضهم فهذا الغالب على قلبه انه يصلح ان يدعى للاسلام لانه

34
00:12:48.200 --> 00:13:14.700
قريب سلم من البغضاء والعداوة التي تحجزه عن قبول الحق لو عرض عليك فهذا النوع اذا كان قصد من عمل الاحتفال ان يكون بداية لدعوته وان يكون الاحتفال شيء من الدعوة الى الاسلام ببيان محاسنه وبيان بطلانه

35
00:13:14.750 --> 00:13:36.050
الاديان الاخرى ونحو ذلك. فهذا بحسب قصد فاعله و اصل الاكرام لغير المسلم لا يجوز واما ان كان معاديا او لم يظهر قبولا للاسلام او عرف من سيرته حين بقي

36
00:13:36.300 --> 00:13:59.800
انه يعني حين بقي تلك المدة في المؤسسة او الشركة انه لا يحب الخير بل ربما اظهر سدودا عن اهل الخير واظهر عدم قبول باعوا اوامر الشرع التي يحكم بها فهذا

37
00:14:00.550 --> 00:14:27.500
لا يجوز اكرامه لان اكرامه من موالاته وموالاته موالاة الكافر محرمة. لانه يكرم مع بقائه على عداوته وعلى بغضه والاصل في هذا قول الله جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من

38
00:14:27.500 --> 00:15:00.200
من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين اخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولاهم فاولئك هم الظالمون فهذه الايات فيها بيان حال الصنفين. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان ربما اجاب اجاب دعوة يهودي

39
00:15:00.200 --> 00:15:26.500
او يهودية وربما اتى بعض اهل الكتاب وربما اهدى اليهم بل وحثت على الهدية للجار فهذا لاجل الترغيب في الخير والترغيب في الاسلام المقصود ان الاكرام بتلك الحفلات لا يجوز الا اذا كان ثم مصلحة شرعية راجحة يقدرها

40
00:15:26.500 --> 00:15:51.550
اهل العلم اذا وصف الحال لهم واما ما عدا ذلك لا يجوز اقامة الحفلات لهم لانها نوع موالاة للكفار نعم وهذا يقول هل يدخل في باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله؟ ما يحصل وخاصة في اوروبا وامريكا من شرائك

41
00:15:51.550 --> 00:16:10.300
من المسلمين بكنائس قديمة ثم تعديلها لتكون مساجد او هدم الكنيسة وبناء مسجد مكانها نرجو التوجيه وجزاكم الله طيب لا يدخل في ذلك لان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:10.650 --> 00:16:34.000
الذي الصلاة فيه مضاعفة اقيم على مكان فيه قبور المشركين بعد ان لبست تلك القبور وازيل الرفات اقيم المسجد في ذلك المكان والكنيسة التي عبد فيها غير الله جل وعلا

43
00:16:34.050 --> 00:16:52.050
اذا حولت الى مسجد فهذا من اعظم الطاعات ومن احب الاعمال الى الله جل وعلا وذكرت لكم ان الفرق بين هذه وبين لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ان الذبح

44
00:16:52.050 --> 00:17:22.050
صورته مشتركة. الصورة الظاهرية واحدة. وانما الاختلاف في النيات. ولهذا منع من ذلك. اما عبادة المسلمين وصلاتهم وهيئة مساجدهم وجلوسهم الى اخر تلك الهيئات مخالف لما عليه النصارى فابدال الكنيسة بمسجد هذا امر مطلوب اذا تمكن المسلمون منه وهذا الذي فعله

45
00:17:22.050 --> 00:17:42.550
مسلمون في الاندلس بل وفي بعض البلاد الاخرى في الشام ومصر. نعم وهذا يقول نرى عبارة مكتوبة على بعض السيارات يا رضى الله ورضا الوالدين قوله يا رضا الله ورضا الوالدين

46
00:17:43.250 --> 00:18:18.000
فيها غلط من جهتين الجهة الاولى انه نادى رضا الله  مناداة صفات الله جل وعلا بيان نداء لا تجوز لان الصفة في هذا المقام غير الذات في مقام النداء ولهذا انما ينادى الله جل وعلا المتصف بالصفات

47
00:18:19.100 --> 00:18:41.450
وقد نص شيخ الاسلام ابن تيمية برده على البكري وغيره من اهل العلم على ان مناداة الصفة محرم بالاجماع فاذا كانت الصفة هي الكلمة كلمة الله جل وعلا كان كفرا بالاجماع لان من نادى الكلمة يعني بها

48
00:18:41.450 --> 00:19:08.400
عيسى عليه السلام فيكون تهليها لغير الله جل وعلا ورضا الله جل وعلا صفة من صفاته. فلا يجوز نداء الصفة والمؤاخذة الثانية في تلك الكلمة انه جعل رضا الوالدين مقرونا برضى الله جل وعلا بالواو

49
00:19:08.450 --> 00:19:42.250
الانسب هنا ان يكون العطف بثم يقول مثلا اسأل الله رضا ثم رضاء الوالدين وان كان استعمال الواو في مثل هذا السياق لا لا بأس به لان الله جل وعلا قال ان اشكر لي ولوالديك. الي المصير. وقال جل وعلا وقضى ربك الا

50
00:19:42.250 --> 00:20:06.450
اعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ولان الواو هنا تقتضي تشريكا في اصل الرضا وهذا الرضا يمكن وان يكون من الوالدين ايضا فيكون التشريك في اصل المعنى لا في المرتبة نعم

51
00:20:06.600 --> 00:20:28.200
هذا يقول يجوز للعلاج عند من يزعم انه يعالج بمساعدة جن المسلمين؟ وهل هذه المساعدة من الجن للقارئ؟ من الاستعانة الجائزة او المحرمة الاستعانة بالجن سواء هنا كانوا مسلمين او غير مسلمين

52
00:20:28.250 --> 00:20:55.050
وسيلة من وسائل الشرك والاستعانة معناها طلب الاعانة ولهذا من المتقرر عند اهل العلم انهم لا يطلبون الاعانة من مسلم الجن فلم يطلب منهم الاعانة الصحابة رضوان الله عليهم وهم اولى ان تخدمهم الجن وان

53
00:20:55.050 --> 00:21:22.000
تعينهم واصل الاستعانة بالجن من اسباب اغراء الانس بالتوسل الى الجن وبرفعة مقامه وبالاستمتاع به وقد قال جل وعلا ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس. وقال اولياؤهم من الانس ربنا

54
00:21:22.000 --> 00:21:52.000
استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. فحصل الاستمتاع كما قال المفسرون من الجن الانس بان الانس يتقرب اليك ويخضع له ويذل ويكون في حاجته. ويحصل الاستمتاع من الانس بالجن بان الجني يخدمه. قد يكون مع ذلك الاستمتاع ذبح من الانس بالجن

55
00:21:52.000 --> 00:22:14.150
وتقرب بانواع العبادات او العياذ بالله بالكفر بالله جل وعلا باهانة المصحف او بامتهانه او او نحو ذلك ولهذا نقول ان تلك الاستعانة بجميع انواعها لا تجوز. منها ما هو شرك وهي الاستعانة بشياطين الجن. ومنها يعني

56
00:22:14.150 --> 00:22:40.100
الكفار ومنها ما هو وسيلة الى الشرك وهو الاستعانة بمسلم الجن بعض اهل العلم في شيخ الاسلام ابن تيمية قال ان الجن قد تخدم الانس وهذا المقام فيه نظر وتفصيل. ذلك انه ذكر في اخر كتاب النبوات ان اولياء الله

57
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
لا يستخدمون الجن الا بما فعله معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بان امرهم ونهاهم اما طلب خدمتهم وطلب اعانتهم فانه ليس من سجايا اولياء الله وليس من من افعال اولياء

58
00:23:00.100 --> 00:23:33.700
الا قال مع انه قد تنفع الجني قد تنفع الجن الانس وقد تقدم له بعظ الخدمة ونحو ذلك. وهذا صحيح. فحصل ان المقام فيه تفصيل. فاذا كان الاستخدام بطلب الخدمة فهذا وسيلة الى الشرك اذا توجه الى جني مسلم ولا يجوز ان يؤتى لاحد

59
00:23:33.700 --> 00:24:01.200
يقرأ يعرف منه انه يستخدم الجن المسلمين واذا كانت الجن تخدم بعض الناس بدون طلبه فان هذا قد يحصل. لكن لم يكن من خلق اولياء الله ولم يكن مما سخره الله جل وعلا لخاصة عباده. فلابد ان يكون عند هذا نوع خلل حتى كانت الجن

60
00:24:01.200 --> 00:24:21.200
تكثر من خدمته واخباره بالامور ونحو ذلك. فاذا كان ذلك بطلب منه فهذا لا يجوز وهو نوع من انواع المحرمات لانه نوع استمتاع. واذا كان بغير طلب منه فينبغي له ان يستعيذ بالله من الشياطين

61
00:24:21.200 --> 00:24:41.200
ويستعيذ بالله من شر مردة الجن لانه قد يكون بعد ذلك فيه يعني فيما فعل في قبوله ذلك الخبر اعتماده عليه وانسه به بما تعلمه الجن منه يكون فيه فتح لابواب على قلبه بان يتوسل بالجن او ان

62
00:24:41.200 --> 00:25:06.050
اذا تبين ذلك فان خبر الجن عند اهل العلم ضعيف. لا يجوز الاحتجاج به. عند اهل الحديث وذكر ذلك ايضا الفقهاء  هذا صحيح لان البناء على الخبر وتصديق الخبر هو فرع عن تعديل المخبت

63
00:25:06.050 --> 00:25:36.500
والجني غائب وعدالته غير معروفة وغير معلومة عند السمع. فاذا بنى عمن جاء به له من الجن وهو لم يرهم ولم يتحقق عدالتهم الا بما سمع وهي لا تكفي فانه يكون قد قبل خبر فاسقا. ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق

64
00:25:36.500 --> 00:25:56.500
بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. والذين يقبلون اخبار الجن واعلام الجند لهم ببعض الحوادث حصل منهم مفاسد متنوعة كثيرة حيث انهم جزموا بصحة ما اخبرتهم به

65
00:25:56.500 --> 00:26:16.500
فربما حصل منهم قيل وقال يعني من الناس في ذلك الذين اخبروا بذلك ويحصل بعد كذلك من جرائها مفاسد وقد تفرقت بعض البيوت من جراء خبر قارئ جاهل بان هذا الذي فعل كذا

66
00:26:16.500 --> 00:26:36.500
هو فلان باعتبار الخبر الذي جاءه ويكون الخبر الذي جاءه من الجن خبر كذب ويكون هو اعتمد على نبأها هذا الذي لا يعلم عدالته وبنى عليه واخبر به وصار من جرائه فرقة واختلاف

67
00:26:36.500 --> 00:26:57.600
تفرق وشتات في البيوت. ونعلم انه قد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم رحمه الله ان ابليس ينصب عرشه على ما ويبعث سراياه. فيكون احب جنوده اليه من يقول

68
00:26:57.600 --> 00:27:17.600
له فرقت بين المرأة وزوجها. وهذا في جملة التفريق والتفريق بين المرأة وزوجها لانه هو الغالب و احد ما يكون الى عدو الله ان يفرق بين المؤمنين. ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه ايضا مسلم

69
00:27:17.600 --> 00:27:40.700
وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم فهذه المسألة يجب عليكم كطلبة علم ان تسعوا في انكارها. وان تبذلوا الجهد في اقامة الحجة على من يستخدم الجن و

70
00:27:40.700 --> 00:28:01.050
يتذرع بان بعض العلماء اباح ذلك. وهذا وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا. واقرأوا اول كتاب تاريخ نجد لابن بشر حيث قال ان سبب دخول الشرك الى قرى نجد انه

71
00:28:01.050 --> 00:28:21.500
كان بعض البادية اذا اتى وقت الحصاد او اتى وقت خرف النخيل فانه يقطنون بجانب تلك القرى ومعهم بعض الادوية. ومعهم بعض الاعشاب. فاذا كانوا كذلك ربما سألهم بعض جهلة

72
00:28:21.500 --> 00:28:46.300
تلك القرى حتى حببوا اليهم بعض الافعال من جراء سؤالهم. حببوا اليهم بعض الشركيات او بعض البدع ثم شيئا فشيئا حتى فشى ذلك عليه يكون من اسباب انتشار الشرك في هذه الديار يعني في نجد وما حولها بحسب ما ذكر ابن غنام من جهة

73
00:28:46.300 --> 00:29:10.200
المتطببين الجهلة او من جهة القراء المشعوذين او القراء الجهلة. وقد حصل ايضا في هذا ولو اطلنا بعض الشيء ان بعض من يستخدم الجن كثر عنده الناس ولما كثر عنده الناس صار يعالج علاجا نافعا. وبعد ذلك تسخرت له

74
00:29:10.350 --> 00:29:32.400
فئات من الجن اكثر حتى ضعف تأثيره فلما ظعف تأثيره وعرف ان ما عنده من الحالات التي تأتيه للقراءة او للعلاج انه لم يستطع معها شيئا تعلقه بالجن اكثر ولا زال ينحدر في

75
00:29:32.650 --> 00:29:57.850
ما في قلبه من قوة اليقين وعدم الاعتماد بقلبه على الجن حتى اعتمد عليهم شيئا فشيئا ثم حرفوه والعياذ بالله عن السنة وعن ما في عن ما يجب ان يكون في القلب من توحيد الله واعظامه وعدم استخدام الجن في الاغراض الشركية

76
00:29:57.850 --> 00:30:17.850
يستخدم الجن في اغراض شركية واغراظ لا تجوز بالاتفاق. اذا فهذا مما يجب وفده وسائل الشرك يجب علينا ان ننكرها. وسائل الغواية يجب علينا ان ننكرها. ووجود من يستخدم الجن ويعلن ذلك

77
00:30:17.850 --> 00:30:40.600
اطلبوا خدمتهم في الاخبار هذا مبني على جهل في الحقيقة بالشرع وعلى جهل بوسائل الشرك وما يصلح المجتمعات وما يفسدها والله المستعان باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصرا

78
00:30:41.800 --> 00:31:13.000
وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ذكرنا لكم بالامس ان هذا الباب مع الباب الذي يليه مناسبته لكتاب التوحيد ان هذين البابين هما برهان التوحيد. ورهان لاستحقاق الله جل وعلا العبادة وحده. وعلى بطلان عبادة ما

79
00:31:13.000 --> 00:31:38.400
سواك وهذا البرهان هو تقرير ان الله جل وعلا واحد في ربوبيته. ودليل ذلك الفطرة. ودليل ذلك ودليل ذلك ايضا النص من الكتاب والسنة. فلا احد ينكر ان الله جل وعلا هو مالك الملك

80
00:31:38.400 --> 00:31:59.600
وهو الذي بيده تصريف الارض كيف يشاء الا شرذمة قليلة من الناس كما قال الشهر الثاني وغيره لا يصح ان تنسب لهم مقال. فالناس مفطورون على الاقرار بالرب وعلى الاقرار بانهم مخلوقون

81
00:31:59.600 --> 00:32:28.200
واذا كان كذلك فان الحجة عليهم في وجوب توحيد الالوهية ان الله جعل في فطرهم الاقرار بان الله واحد في ربوبيته. ولهذا المشركون لا ينكرون ان الله جل جلاله واحد في خلقه واحد في رزقه يعني انه هو الخلاق وحده وانه هو الرزاق. وحده وانه

82
00:32:28.200 --> 00:32:48.200
جل وعلا هو الذي يحيي ويميت وهو الذي يجير ولا يجار عليه وهو الذي بيده ملكوت السماوات والارض وهو الذي ينبت النبات وهو الذي ينزل الماء الى اخر افراد تدبيره جل وعلا للامر وافراد توحيد الربوبية. فالبرهان

83
00:32:48.200 --> 00:33:08.200
على ان الله هو المستحق للعبادة وحده انه جل وعلا هو مالك الملك وحده وهو الذي يدبر هذا الملكوت وحده وهو الذي خلق العباد والعباد سائرون اليه. اما الالهة التي توجه اليها العباد بالعبادة

84
00:33:08.200 --> 00:33:28.200
من الانبياء والاولياء او الملائكة فانما هم مخلوقون مربوبون لا يخلقون شيئا وهم يخلقون وايضا لا يستطيعون نصرا لمن سألهم. وانما ذلك لله جل وعلا. فاذا كان اولئك ليس لهم من الامر شيء

85
00:33:28.200 --> 00:33:48.200
وليس لهم من الملك شيء وليس لهم من الخلق شيء وليس لهم من تدبير الامر شيء وانما تدبير امر السماوات وتدبير امن العرب بيد الله وحده دون ما سواه فان الذي يستحق العبادة وحده هو الذي يفعل تلك الافعال

86
00:33:48.200 --> 00:34:12.300
وهو الذي يتصف بتلك الصفات هو الذي وحده العباد في ربوبيته فاذا كان كذلك فيجب ان يكون اذا واحدا في افعالهم بان لا توجهوا بالعبادة الا اليه وحده. وهذا كثير في القرآن جدا. فانك تجد في القرآن ان

87
00:34:12.500 --> 00:34:44.800
اعظم الادلة والبراهين على المشركين في ابطال عبادتهم لغير الله وفي احقاق عبادة الله وحده دون ما وانهم يقرون بتوحيد الربوبية. فالاقرار بتوحيد الربوبية برهان توحيد الالهية فالله جل وعلا احتج في القرآن على المشركين بما اقروا به من توحيد الربوبية على ما انكروه من توحيد

88
00:34:44.800 --> 00:35:15.650
الالهية ولهذا قال جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض. امن يملك السمع والابصار. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من اي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فسيقولون الله قل افلا تتقون. يعني اتقرون بذلك فلا تتقون الشرك لان

89
00:35:15.650 --> 00:35:35.300
ذكرت لكم ان الفائدة اتت بعد الهمزة فهي تعطف ما بعدها على جملة محذوفة دل عليها السواك السياق افلا تتقون؟ يعني اتقرون بان الله واحد في ربوبيته؟ فلا تتقون الشرك به فذلكم الله ربكم

90
00:35:35.300 --> 00:36:02.350
بحق باعترافكم وبايقانكم فماذا بعد الحق الا الضلال وهذا نوع احتجاج بما اقروا به وهو توحيد الربوبية على ما انكروه وهو توحيد الالهية. كذلك الايات العظيمة في سورة النمل قال جل وعلا قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الله

91
00:36:02.350 --> 00:36:28.200
خير عما يشركون. امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه مع الله؟ بل هم قوم يعدلون. االه مع الله هنا انكار. عليهم انكر لماذا

92
00:36:28.200 --> 00:36:48.200
بان ما سبق يقرون به. امن خلق السماوات والارض يقرون بان الذي خلقها هو الله. فاذا كيف يتخذون الها مع الله كان هذا انكار. من الذي انزل لهم من السماء ماء؟ فانبت لهم به حدائق ذات بهجة هو

93
00:36:48.200 --> 00:37:08.200
فاذا كيف يتخذون الها معه؟ ولهذا قال جل وعلا االه مع الله؟ هذا انكار عليهم بل هم قوم يعدلون يعني يعدلون بالله غيره. او يعدلون غير الله جل وعلا به يعني يساوون

94
00:37:08.200 --> 00:37:28.050
هذا بهذا او يعدلون يعني يصرفون عن الحق وينصرفون عنه الى غيره. فكيف يعدلون عن الحق الى غيره او كيف يعدلون بالله غيره من الالهة. وهكذا الاية التي بعدها امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها

95
00:37:28.050 --> 00:37:54.450
انهار وجعل لها رواسيا وجعل بين البحرين حاجزا جواب المشركين على هذا السؤال امن جوابهم هو الله. قال جل وعلا االه مع الله بل اكثرهم لا يعلمون. ثم قال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه. رجع من الايات التي في الافاق وفيما حولهم الى الشيء الذي يعلمونه علم

96
00:37:54.450 --> 00:38:15.900
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون ثم قال جل وعلا امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع

97
00:38:15.900 --> 00:38:35.900
الله تعالى الله عما يشركون. امن يبدأ الخلق ثم يعيده؟ ومن يرزقكم من السماء والارض؟ االه مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. وفي الحقيقة انه لا برهان لهم. ولهذا قال في اية المؤمنون ومن

98
00:38:35.900 --> 00:38:58.500
ادعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه لا برهان له به فكل اله لا برهان له لا برهان له يعني لا حجة قائمة على انه اله وانما اتخذه البشر بالطغيان وبالظلم. ومن يدعو مع الله الها اخر

99
00:38:58.500 --> 00:39:18.500
لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فهذا الباب قائم على هذه الحجة لهذا من اعظم الحجة على المشركين وعلى الذين توجهوا الى الاموات توجهوا الى المقبورين بطلب تفريج الكربات

100
00:39:18.500 --> 00:39:45.200
طلب اغاثة اللهفات وطلب انجاح الحاجات وسؤال ما يحتاجه الناس اعظم الحجة عليهم ان تحتج عليهم بتوحيد الربوبية. وهؤلاء المشركون في هذه الازمنة زادوا كما قال الشيخ رحمه الله في القواعد الاربع زادوا على مشركي الجاهلية بانهم اعتقدوا ان لتلك الالهة لتلك

101
00:39:45.400 --> 00:40:05.400
الاموات ان لهم تصرفا في الكون ايضا فنسبوا اليهم شيئا من توحيد الربوبية نسبوا اليهم شيئا من الربوبية ولم يجعلوا توحيد الربوبية ايضا خالصة. وهذا البرهان برهان عظيم ينبغي لك ان تتوسع في دلائله

102
00:40:05.400 --> 00:40:25.400
وان تعلم الحجة في القرآن منه. لان القرآن كثيرا ما يحتج بهذا البرهان وهو توحيد الربوبية على ما ينكره المشركون وهو توحيد الالهية. من ذلك ما ساقه الشيخ رحمه الله في هذا الباب قال باب قول الله تعالى

103
00:40:25.400 --> 00:40:49.700
ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون هذا انكار وتوبيح لهم كيف يشركون الذي لا يخلق شيء وهم يخلقون ومن الذي خلقهم؟ هو الله جل وعلا هو الذي خلق من عبد وهو الذي خلق العابد ايضا. فالذي يستحق العبادة

104
00:40:49.700 --> 00:41:09.700
وحده دون ما سواه انما هو الله ذو الجلال والاكرام. قال ولا يستطيعون لهم نصرا. لان النصر الحقيقة انما هو من عند الله جل وعلا. لو اراد الله ان يمنع نصر الناصر لمنعه. قال وقوله والذين تدعون

105
00:41:09.700 --> 00:41:36.950
من دونه ما يملكون من قسميط ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم الايات. قال ما يملكون من تطمير وهذا موطن الشاهد قوله ما يملكون من قطمير حتى هذا القطمير وهو غلاف النواة او الحبل الواصل من اعلى النواة الى

106
00:41:37.900 --> 00:42:00.150
ظاهر الثمرة هذا لا يملكونه. فغيره مما هو اعلى منه من باب اولى. واولى فحث هذا اخي الحقير لا يملكون مما لا يحتاجه الناس ولا يطلبونه. فكيف اذا يطلبون منهم اشياء لا يملكونها

107
00:42:00.150 --> 00:42:20.150
قال جل وعلا هنا والذين تدعون من دونه الذين هذا اسم موصول يعم كل ما دعي من دون الله ملائكة او الانبياء ثلث او الصالحين من الاموات او الطالحين او الجن او الاصنام

108
00:42:20.150 --> 00:42:41.300
والاشجار والاحجار كل من دعي وما دعي فانه لا يملك ولو قط ميرا لا يملك هذا فاذا لم يسأل فالواجب ان يتوجه بالسؤال لمن يملك ذلك. ذكر الشيخ رحمه الله بعد ذلك

109
00:42:41.300 --> 00:43:03.350
احاديث في هذا الباب وهذه الاحاديث مدارها على بيان قول الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء ووجه الاستدلال من هذه الاحاديث وايراد هذه الاية ان هذا النفي توجه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:43:03.350 --> 00:43:22.800
وهو عليه الصلاة والسلام سيد ولد ادم. ليس لك يا محمد من الامر شيء واللام في قوله لك لام الاستحقاق او لام الملك. يعني لا تستحق شيئا او لا تملك

111
00:43:22.800 --> 00:43:42.800
شيئا يعني لا تستحقه بذاتك وانما بما امر الله جل وعلا وبما اذن به. فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة النبي عليه الصلاة والسلام هي فرع عن محبة الله وعن تعظيم الله جل وعلا. فما هو ابعد او

112
00:43:42.800 --> 00:44:02.800
اعظم مما اذن الله به فليس له ذلك. او كذلك الملك ملك الاشياء او ملك شيء من الامر فانه ليس له عليه الصلاة والسلام ذلك. قال الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء. ولو كان له عليه

113
00:44:02.800 --> 00:44:21.250
والسلام من الامر شيء لنصر نفسه واصحابه يوم احد ولكن بيوم احد حصل ما حصل فانزل الله جل وعلا قوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم

114
00:44:21.250 --> 00:44:43.150
فانهم ظالمون كذلك الحديث الاخر لما لعن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الفجر فلانا وفلانا من الناس الذين اذوا المؤمنين نزل قول الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء. يعني لست

115
00:44:43.150 --> 00:45:09.550
تملك شيئا من الامر. وهكذا الحديث الذي بعده هذه الاحاديث دالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم نفي عنه ان يملك شيئا من ملكوت الله. واذا كان كذلك فانه عليه الصلاة والسلام فانه عليه الصلاة والسلام قد بلغ ذلك وبينه. ومن هو دونه عليه

116
00:45:09.550 --> 00:45:31.600
الصلاة والسلام من باب اولى. فالملائكة اولى ان ينفع عنهم ذلك. والانبياء اولى ان ينفى عنهم ذلك وكذلك الصالحون من اتباع الرسل واتباع محمد صلى الله عليه وسلم كذلك اولى ان ينفع عنهم ذلك فاذا كان كذلك بطلت

117
00:45:31.600 --> 00:45:51.800
كل التوجهات الى غير الله جل وعلا ووجب ان يتوجه بالعبادة وبانواع العبادة من الدعاء والاستعاذة والذبح والنذر وانواع التوجهات الى الحق. جل وعلا وحده دون ما سواه الحديث الاخير

118
00:45:52.150 --> 00:46:14.800
لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين. قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا

119
00:46:14.800 --> 00:46:34.800
عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت. لا اغني عنك من الله شيئا. وهذا ظاهر في ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيع ان يفعل شيئا بما ينفع به الاقربين الا

120
00:46:34.800 --> 00:46:56.250
فجعل الله له من الرسالة وبلاغ واداء الامانة. واما انه يغني عنهم من الله شيئا يغني عنهم العذاب يغني عنهم فالمكان يغني عنهم العقوبة فالله جل وعلا لم يجعل لاحد من خلقه من ملكوته شيء وانما هو سبحانه

121
00:46:56.250 --> 00:47:26.400
بالملكوت والجبروت والمتفرد بالكمال والجمال والجلال نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير. وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قظى الله

122
00:47:26.400 --> 00:47:46.400
الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كانه سلسلة على على صفوان ينفذهم ذلك حتى اذا نزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. ايسمع الكلمة؟ فيسمع الكلمة مفترق السمع ومسترق

123
00:47:46.400 --> 00:48:06.400
والسمع هكذا بعظه فوق بعظ وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه. فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها

124
00:48:06.400 --> 00:48:30.250
وربما القاها قبل ان يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال اليس قال لنا كذا واليوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وعن النواس بن سمعان رضي وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله

125
00:48:30.250 --> 00:48:50.250
عليه وسلم اذا اراد الله تعالى ان يوحي بالامر تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل. فاذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا. فيكون اول من يرفع رأسه جبريل عليه السلام

126
00:48:50.250 --> 00:49:08.100
فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبريل بالملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل مثل ما قال جبريل

127
00:49:08.450 --> 00:49:32.700
فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل فينتهي جبريل بالوحي من حيث امر الى حيث امره الله عز وجل هذا الباب كما ذكرنا بالامس مناسبته لكتاب التوحيد ان فيه برهانا على ان المستحق للعبادة هو الله جل جلاله

128
00:49:33.050 --> 00:50:03.000
ذلك انه هو المتصف بصفات الكمال والجلال وهذا الباب فيه ذكر لصفة او لصفات الجلال لله جل وعلا. والله سبحانه كل من في السماوات ومن في الارض خائف منه وجل منه في الحقيقة. اذ هو الجليل

129
00:50:03.000 --> 00:50:27.200
انا ولهذا كان اعرف ولذلك كان الاعرف به في السماء الملائكة فان الملائكة يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون. وقال جل وعلا في وصفهم ايضا وهم من خشيته مشفقون

130
00:50:27.650 --> 00:50:51.450
فصفات الجلال لله جل وعلا صفات الكمال له سبحانه وصفات الجمال له سبحانه هذه كلها دلائل على انه هو مستحق للعبادة وحده دون ما سواه. فمن المتصف بالعظمة على كمالها؟ من الذي يهاب منه

131
00:50:51.450 --> 00:51:10.050
وخاف على الحقيقة من الذي يكون كل ما في السماوات وما في الارض على وفق امره هو الله جل وعلا اذا هو جل وعلا ذو الاسماء الحسنى وذو الصفات العلى. ولهذا قال جل وعلا

132
00:51:10.250 --> 00:51:32.200
في اية سبأ حتى اذا خزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. فزع يعني ازيل الفزع عن قلوب الملائكة. فالملائكة مع انهم مقربون الا انهم شديد المعرفة بالله جل وعلا شديد

133
00:51:32.200 --> 00:51:52.200
علمي به عظيم علمهم بالرب جل وعلا ومما يعلمونه عن الله جل وعلا انه هو الجبار وانه هو الجليل سبحانه وانه ذو الملكوت. ولهذا يشتد فزعهم منه سبحانه لانه لا غنى بهم عنه جل وعلا

134
00:51:52.200 --> 00:52:17.650
طرفة عين والصفات التي فيها هذا البرهان هي صفات الجلال لله جل وعلا وصفات الجلال هي الصفات التي تورث الخوف في القلب لان الصفات تنقسم الى اقسام متنوعة باعتبارات ومن تقسيمات الصفات انها تنقسم

135
00:52:17.650 --> 00:52:37.650
الى صفات جلال وصفات جمال. فالصفات التي تحدث في القو في القلب الخوف والهلع والرهبة من الرب جل وعلا هذه تسمى صفات الجلال والذي يتصف بصفات الجلال على الحقيقة هو الله جل وعلا

136
00:52:37.650 --> 00:52:57.650
لانه هو الكامل في صفاته سبحانه. فاذا كان كذلك كان الكامل في صفاته هو المستحق للعبادة. واما البشر اما المخلوقون فانهم ناقصون في صفاتهم يعلمون ان حياتهم ليست حياة كاملة وانما هي حياة اذا

137
00:52:57.650 --> 00:53:26.150
لها اي عارض صار المخلوق ميثا واذا عرض له هي عارض صار مريضا. اذا عرض له اي عارض صار ضعيفا لا يستطيع ان يعمل شيء. فهم ضعاف فقراء محتاجون ليست لهم صفات الكمال وهذا دليل نقصهم ودليل عجزهم ودليل انهم مقهورون

138
00:53:26.150 --> 00:53:49.650
مربوبون فيجب ان يتوجه العباد الى من له صفات الكمال ونعوت الجلال والجمال وهو الله جل وعلا وحده سبحانه وتعالى نعم هذا المراد من هذا الباب وهذا ظاهر بحمد الله. نعم