﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:18.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:19.750 --> 00:00:38.400
اما بعد نعم يقول شيخ الاسلام الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له ولشيخنا والسامعين في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب قول الله تعالى

3
00:00:38.500 --> 00:01:03.450
حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها قطعانا لقوله كانه سلسلة على صفوان

4
00:01:03.450 --> 00:01:33.700
ينفذهم ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مفترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان بكفي فحرفها بين اصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته. ثم يلقيها الاخر الى من تحته. حتى يلقي

5
00:01:33.700 --> 00:01:57.100
على لسان الساحر او الكائن وربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها. وربما القاها قبل ان يدركه في كذب معها مائة كذبة فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا؟ كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء

6
00:01:57.100 --> 00:02:28.000
هذه الترجمة نظير الترجمة التي قبلها من حيث اقامة البرهان وذكر الشواهد والادلة على وجوب توحيد الله واخلاص الدين له والبراءة من الشرك فهي ترجمة عقدت لبيان برهان التوحيد ودليله

7
00:02:29.150 --> 00:02:52.300
وبيان بطلان الشرك بالله سبحانه وتعالى وان ايا كان غير الله تبارك وتعالى لا يستحق من العبادة اي شيء وان العبادة انما هي لله العظيم الجليل الكبير المتعال الذي بيده ازمة الامور

8
00:02:52.400 --> 00:03:21.700
ومقاليد السماوات والارض ولهذا عقد رحمه الله هذه الترجمة ليبين من خلالها عظمة الله جل وعلا وجلاله سبحانه وان عباده الذين عرفوه وعرفوا جلاله وعظمته سبحانه وتعالى مشفقون منه ويخافونه سبحانه وتعالى

9
00:03:22.350 --> 00:03:51.250
ويخشون عقابه ويذلون ويخضعون له عز وجل ولا يسبقونه بالقول ولا يعصون سبحانه وتعالى فهي ترجمة يبين المؤلف من خلالها عظمة الله عز وجل وجلاله سبحانه وان هذه العظمة وهذا الجلال وهذا الكمال وهذا الكبرياء

10
00:03:51.400 --> 00:04:16.600
وهذا العلو المطلق دليل وبرهان بين على وجوب اخلاص الدين له وافراده وحده سبحانه وتعالى بالذل والخضوع قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

11
00:04:17.550 --> 00:04:40.250
هذه الاية ينبغي ان نعلم انها جاءت في القرآن الكريم في مساقي ابطال الشرك واقامة البرهان على وجوب توحيد الله واخلاص الدين له سبحانه وتعالى ولهذا فان من تمام فهمها

12
00:04:40.500 --> 00:05:00.750
فهم السياق الذي وردت فيه والايات التي قبلها وقد قال الله عز وجل قبل هذه الاية قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ

13
00:05:01.400 --> 00:05:20.450
وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير

14
00:05:21.200 --> 00:05:40.200
فاذا تأمل السياق بتمامه السياق من بدايته في اقامة البرهان والدليل على بطلان الشرك قل ادعوا الذين زعمتم من دونه اي من دون الله ايا كانوا ويدخل في هذا السياق

15
00:05:40.400 --> 00:06:05.800
في قول قل ادعوا الذين زعمتم من دونه يدخل هنا دخولا اوليا الملائكة لماذا لانه قال بعد ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم اي الملائكة لتظافر الادلة في السنة النبوية تفسيرا لهذه الاية ان المراد الملائكة

16
00:06:06.550 --> 00:06:28.400
فاذا قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله يتناول كل معبود عبد من دون الله عموما ويتناول على وجه الخصوص الملائكة ولماذا خصوا بالذكر هنا والملائكة من جملة المخلوقات التي عبدت من دون الله

17
00:06:29.050 --> 00:06:49.850
واتخذت اندادا مع الله سبحانه وتعالى واشركت مع الله في العبادة وهم لا يرظون ذلك ايا من الملائكة لا يرظى ذلك كما سيأتي ما يشهد لذلك ويدل عليه الملائكة من جملة المخلوقات التي عبدت

18
00:06:50.350 --> 00:07:08.350
عبدت من دون الله الله يقول قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله ايا كانوا ملائكة انبياء اولياء ايا كانوا من المخلوقات ايضا قل شجرا او حجرا او غير ذلك

19
00:07:08.700 --> 00:07:26.750
قل ادعو الذين زعمتم من دون الله كل هؤلاء لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لا يملكون مثقال ذرة يعني لا يملكون شيئا وان قل. شيئا قليلا لا يملكون

20
00:07:26.850 --> 00:07:46.050
والمراد هنا اي ملكا استقلاليا دون ان يكون الله هو الذي ملكهم اياه واعطاهم اياه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم اي هؤلاء الذين يدعون من دون الله

21
00:07:46.250 --> 00:08:04.600
فيهما اي السماوات والارض من شرك اي ليس لهم مشاركة لا يملكون استقلالا وايضا اقل من ذلك ليس عندهم نصيب مشاركة في ملك السماوات او الارظ وامر اخر دون ذلك

22
00:08:04.750 --> 00:08:20.400
وما له منهم من ظهير وما له اي الله منهم اي الذين يدعون من دونه من ظهير اي من معين وما له منهم من ظهير. اذا لا مالك ولا شريكا للمالك

23
00:08:20.850 --> 00:08:37.150
ولا معينا للمالك لو كان احد يملك استقلالا استحق ان يدعى نفي ذلك دون ذلك ان يكون شريكا للمالك لو وجد استحق ان يدعى نفي ذلك ومالهم فيهما من شرك

24
00:08:37.650 --> 00:08:53.900
امر ثالث ان وجد استحق من وجد فيه ذلك ان يدعى ويعبد وهو ان يكون عوينا للمالك معينا له قال وماله اي الله منهم اي الذين يدعون من دونه من ظهير اي من معين

25
00:08:54.700 --> 00:09:16.100
بقي امر رابع وهو الشفاعة والمراد بالشفاعة اي الابتدائية التي بدون اذن المالك فابطل ذلك ونفاه والمشركون كانوا يعتقدون في معبوداتهم انها تملك الشفاعة ابتداء عند الله تشفع لمن شاءت. ابتداء

26
00:09:17.150 --> 00:09:38.250
فابطل الله سبحانه وتعالى ذلك بقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له لا بد ان يأذن سبحانه وتعالى للشافع ولابد ان يرظى عن المشفوع له ولا يشفعون الا لمن ارتضى كما في اية اخرى

27
00:09:38.850 --> 00:09:59.850
وجمع بين الامرين في حق الملائكة في قول الله سبحانه وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى لا بد من الامرين معا اذنه للشافع

28
00:10:00.100 --> 00:10:21.000
ورضاه عن المشفوع له ولا يرظى سبحانه وتعالى الا عن اهل التوحيد. اما اهل الشرك والتنديد فامرهم كما قال الله فما تنفعهم شفاعة الشافعي اذا لاحظ هذا التدرج لا يملكون مثقال ذرة

29
00:10:21.350 --> 00:10:40.800
في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم وهنا كما نبه اهل العلم محذوف مقدر دل عليه

30
00:10:41.000 --> 00:11:03.950
السياق ولا يملك احد شفاعة عنده وهؤلاء الذين يدعى انهم يشفعون عنده ابتداء انما هم عباد فقراء خاضعون لله سبحانه وتعالى هذه حالهم حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم

31
00:11:04.450 --> 00:11:20.000
يعني هؤلاء الذين يقال ان فيما يعتقده اهل الشرك انهم يملكون شفاعة ابتدائية هذه حالهم عند الله. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير

32
00:11:20.550 --> 00:11:38.700
ولهذا قال بعض اهل العلم عن هذا السياق المبارك من بدايته الى قوله وهو العلي الكبير ان هذا السياق قطعت شجرة الشرك من اصولها واجتثها من عروقها اي انه لم يبقي متعلق لمشرك

33
00:11:39.000 --> 00:11:57.150
كل ما يخطر بالبال ان المشرك يتعلق به ابطل في هذا السياق ابطالا تاما ولهذا سيأتي ايراد هذه الايات عند المصنف رحمه الله في الترجمة اللاحقة لكنه اقتصر هنا على قوله

34
00:11:57.150 --> 00:12:18.250
اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير انتبه هنا للظمير في قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم من هم هؤلاء اذا نظرت الى السياق المتقدم فان قوله

35
00:12:18.450 --> 00:12:34.300
عن قلوبهم الضمير عائد على ما عادت اليه الضمائر في الاية التي في السياق الذي قبله بدءا من قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة

36
00:12:35.000 --> 00:12:50.000
اولا قوله يدعون من دون الله ثم قال لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم انتبهون للظمير وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير

37
00:12:50.800 --> 00:13:07.850
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم. الظمير عائد على ما عادت اليه تلك الظمائر وهو من يدعى من دون الله  وجاءت احاديث متظافرة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام شارحة لهذه الاية

38
00:13:08.600 --> 00:13:30.300
فيها بيان ان المراد بقوله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي الملائكة فيكون السياق من بدايته يتناول عموم من يدعى من دون الله ويتناول ايضا الملائكة تناولا خاصا لدلالة اخر السياق

39
00:13:30.450 --> 00:13:54.050
على ان الملائكة معنيون بذلك في قوله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير ما معنى فزع عن قلوبهم؟ حتى اذا فزع عن قلوبهم والاية فيها دليل ان الملائكة لهم قلوب

40
00:13:54.750 --> 00:14:17.100
ان الملائكة لهم قلوب ووصف قلوب الملائكة بانها تصاب الفزع والفزع هو شدة الخوف والاشفاق فوصفهم بقوله حتى اذا فزع عن قلوبهم ما المراد بذلك؟ جاءت السنة مفسرة كما سيأتي في الحديث

41
00:14:17.400 --> 00:14:41.250
ان الله سبحانه وتعالى اذا تكلم بالوحي خرت الملائكة صاعقة تصاب بالصعق تصعق. ويغشى عليهم والخوف ينفذ الى قلوبهم ويمضي في قلوبهم خوفا عظيما من الله سبحانه وتعالى اذا هنا

42
00:14:41.500 --> 00:14:58.800
حتى تدرك ايضا دلالة الاية على التوحيد استحضر من هم هؤلاء الملائكة من حيث اجسامهم من حيث قوتهم من حيث قدرتهم هؤلاء الذين مجرد ان يتكلم الله بالوحي يصابون بالصعق

43
00:14:58.950 --> 00:15:17.950
والغشي يغشى عليه من هم هؤلاء ما هي اجسامهم؟ ما هي قوتهم ما هي قدرتهم مر معنا اشارة الى بعض الاحاديث لذلك مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام كما في المسند

44
00:15:18.400 --> 00:15:39.350
قال رأيت جبريل وله ست مئة جناح كل جناح سد الافق وقال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود اذن لي ان احدثكم عن احد الملائكة وهو من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه

45
00:15:39.950 --> 00:15:57.750
مسيرة سبع مئة سنة جاءت احاديث تبين ما اعطاه الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الملائكة من ضخامة الاجسام من قوة من قدرة امور عظيمة جدا اعطاها الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الملائكة

46
00:15:58.250 --> 00:16:20.050
فهم مع ظخامة اجسامهم قوتهم قدرتهم الى غير ذلك اذا تكلم الله سبحانه وتعالى بالوحي خرت الملائكة صعقة لقوله اي خاضعين لقول الله سبحانه وتعالى اذا هؤلاء دل هذا السياق انهم

47
00:16:20.800 --> 00:16:44.250
عبيد فقراء خاضعون لله سبحانه وتعالى خائفون مشفقون من الله سبحانه وتعالى هذه حالهم فهل هؤلاء يستحق اي منهم ان يعبد وان يصرف له شيء من العبادة وهم عبيد لله

48
00:16:44.400 --> 00:17:02.550
اسمع الى قول الملائكة فيما ذكر الله عنهم في القرآن وما منا الا له مقام معلوم وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون كل واحد منهم له مقام معلوم في السماء

49
00:17:04.100 --> 00:17:23.800
يقول عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله وهذا مما يفسر قوله وما منا الا فله مقام معلوم ما في السماء من موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله

50
00:17:24.850 --> 00:17:39.900
قال وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون. هم عبيد لله تسبيح وصفوف بين يدي الله وخضوع وذل لله سبحانه وتعالى. اما العبادة ليس لهم منها اي شيء. ولا يستحقون منها اي شيء

51
00:17:39.900 --> 00:18:00.400
قل لله وحده سبحانه وتعالى وتأمل ايضا ابطال التعلق بالملائكة والدعاوى الباطلة دعاوى اهل الشرك الملائكة ورد الله سبحانه وتعالى عليهم في سورة الانبياء قال الله سبحانه وتعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

52
00:18:00.750 --> 00:18:23.700
سبحانه اي تنزه وتقدس جل وعلا عن ادعاء هؤلاء وزعمهم الباطل وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لانهم قاتلهم الله يقولون الملائكة بنات الله ولهذا يصرفون للملائكة انواع من العبادة باعتبار انهم اولاد لله

53
00:18:24.050 --> 00:18:46.050
بزعم هؤلاء وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه والمراد هنا الرد على المشركين القائلين ان الملائكة بنات الله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون

54
00:18:46.200 --> 00:19:09.550
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل هذا على سبيل الفرظ ومن يقل اي من الملائكة ومن يقل منهم اني اله من دونه اي من دون الله فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي

55
00:19:09.550 --> 00:19:37.750
والمراد بالظلم هنا الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى فاذا هذا باب عظيم جدا في ابطال الشرك وابطال التعلقات بغير الله سبحانه وتعالى سبحان الله بعض الناس يأتي احد الدجاجلة  يقوم بين ايديهم ببعض الاعمال ربما السحرية

56
00:19:38.150 --> 00:20:01.050
او الامور الخارقة للعادة بالتعاون مع الشيطان فتتعلق قلوبهم به ويذلون له يقدمون له رجاءهم وخوفهم ورغبتهم ورهبتهم مجرد ان رأوا بعض الحركات التي هي من آآ تعامل بالسحر او التعاون مع الشياطين

57
00:20:01.400 --> 00:20:21.750
ثم يصرفون لهؤلاء انواعا من العبادة ويخضعون ويذلون لهؤلاء اذا عرفنا حال الملائكة مع تلك القوة وتلك الضخامة وتلك القدرة ملك من الملائكة يقول للنبي عليه الصلاة والسلام ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين

58
00:20:22.100 --> 00:20:39.400
اذا هم مع هذه القوة ومع هذه الضخامة ومع هذا الكبر في الاجسام لا يستحقون شيء من العبادة هم عباد مكرمون اكرمهم الله بطاعته وعبوديته والذل له. ولا يعصون امره حياتهم كلها طاعة لله سبحانه وتعالى

59
00:20:40.100 --> 00:21:00.250
لكن لا يستحق اي منهم شيء من العبادة قال جل وعلا في الملائكة الذين هم على النار يقول جل وعلا عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

60
00:21:00.650 --> 00:21:25.550
فاذا انتبه هنا الى هذه الدلالة العظيمة على التوحيد ان المخلوق مهما كان عبادة كرامة قوة قدرة كبرا وضخامة في الجسم الى غير ذلك من الاوصاف مهما كان يبقى عبد لله سبحانه وتعالى يبقى فقير لله سبحانه وتعالى يبقى لا يستحق من العبادة اي

61
00:21:25.550 --> 00:21:47.700
العبادة حق لله سبحانه وتعالى فهذا برهان عظيم جدا في تقرير التوحيد وابطال الشرك حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير عندما يتكلم الله بالوحي تخر الملائكة صعقة

62
00:21:48.300 --> 00:22:08.200
ثم اذا زال الفزع عن قلوبهم وقاموا من الغسي الذي اصابهم سألوا هذا السؤال ماذا قال ربك؟ سأل بعضهم بعضا ماذا قال ربكم فيجيبون قالوا الحق وهو العلي الكبير اي قوله حق

63
00:22:08.650 --> 00:22:31.950
ولا يقول الا حقا سبحانه وتعالى وهو العلي الكبير والختم في هذا السياق المبارك بهذين الاسمين العلي الكبير هذا ايضا برهان عظيم من براهين التوحيد من حيث ان المعبود بحق ولا معبود بحق سواه هو العلي الكبير

64
00:22:32.750 --> 00:22:52.650
ولا احد كذلك الا الله سبحانه وتعالى هو العلي الجليل هو الذي له العلو المطلق ذاتا وقدرا وقهرا علي بذاته سبحانه وتعالى فوق سماواته علي بقدره جل في علاه ما قدروا الله حق قدره

65
00:22:53.050 --> 00:23:12.050
علي بقهره وهو القاهر فوق عباده علي بتنزهه سبحانه وتعالى عن النقائص وعن كل ما لا يليق به سبحانه سبحانه وتعالى عما يشركون وهو جل وعلا الكبير الذي لا اكبر منه

66
00:23:12.250 --> 00:23:33.000
كما جاء في الحديث في المسند وغيره لما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعدي يا عدي ما يفرك ما الذي يجعلك تفر عن الاسلام ولا تقبل عليه. ما الذي تخشاه؟ ما الذي تخافه؟ من ما يفرك؟ ايفرك

67
00:23:33.100 --> 00:23:45.050
ان يقال لا اله الا الله هذا هو الاسلام ايفرك ان يقال لا اله الا الله؟ وهل اله غير الله ايفرك ان يقال الله اكبر وهل شيء اكبر من الله

68
00:23:45.550 --> 00:24:05.500
الاسلام توحيد وتكبير وتعظيم لله سبحانه وتعالى وتنزيه وتقديس للرب العظيم جل وعلا. ولهذا كان احب الكلام الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فاذا كونه جل وعلا العلي الكبير هذا من براهين توحيده

69
00:24:06.500 --> 00:24:26.600
قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير انظر كيف ختم الاية بهذين الاسمين العلي الكبير. لان هذا برهان من براهين وجوب توحيده واخلاص الدين له

70
00:24:26.650 --> 00:24:45.150
وابطال الشرك وان كل من يدعى من دونه فهو دعوته باطل وظلال فاذا قوله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير

71
00:24:45.700 --> 00:25:07.350
هذا من براهين التوحيد ودلائله من جهتين الجهة الاولى بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله و كماله وعلوه وكبريائه وانه سبحانه وتعالى الملك لا ند له. الرب لا شريك له. المدبر

72
00:25:07.600 --> 00:25:28.550
لا عوين له سبحانه وتعالى الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض ومن جهة ان المخلوقات مهما كانت في كرامتها او مكانتها او قوتها او قدرتها او ضخامة اجسامها او غير ذلك من الصفات التي اعطاها الله

73
00:25:28.550 --> 00:25:45.000
الله سبحانه وتعالى اياها تبقى عبيدا لله سبحانه وتعالى ذليلة خاظعة لله عز وجل فقيرة الى الله سبحانه وتعالى لا تستحق من العبادة اي شيء وليس لها من العبادة اي شيء

74
00:25:45.100 --> 00:26:02.450
ولهذا جاء في الاية قول الله سبحانه وتعالى ومن يقل منهم اي هؤلاء الملائكة مع الضخامة والكبر والقوة والقدرة الى غير ذلك ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم. كذلك نجزي الظالمين

75
00:26:02.650 --> 00:26:28.550
العبادة حق لله سبحانه وتعالى ولا يجوز ان يصرف شيء منها لغيره عز وجل المؤلف رحمه الله تعالى صدر الترجمة بهذه الاية الكريمة ثم اتبع ذلك بذكر حديثين من سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

76
00:26:29.300 --> 00:26:51.750
سارحين لهذه الاية وموضحين معناها ومبينين لمدلولها. الحديث الاول حديث ابي هريرة وهو في الصحيح اي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قظى الله الامر في السماء

77
00:26:52.450 --> 00:27:17.500
فضل الامر اي تكلم به سبحانه وتعالى بالامر الذي اراده كونيا كان او شرعيا قد قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون اذا قضى الله الامر في السماء اي تكلم بما اراده من قضاء

78
00:27:17.950 --> 00:27:39.300
سبحانه وتعالى قضاء كوني او قضاء شرعي لان القضاء يطلق ويراد به الكون فقضاهن سبع سماوات ويطلق ويراد به الشرع وقضى ربك الا تعبد الا اياه ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله

79
00:27:39.600 --> 00:28:04.500
مصدر بمعنى خاضعين وتروى بفتحتين في اولها خضعانا لقوله اي خاضعة لقول الله سبحانه وتعالى لقوله وهذا فيه اظافة القول لله عز وجل. وان المراد بقوله في اول الحديث اذا قظى الله الامر اي اذا تكلم به

80
00:28:04.800 --> 00:28:26.650
ولهذا قال خظعانا لقوله اي للقول الذي قاله او الكلام الذي تكلم به فهذا فيه اثبات الكلام لله سبحانه وتعالى. وانه يتكلم بكلام يسمع والحديث من الدلائل او من جملة دلائل كثيرة دالة على ذلك

81
00:28:27.150 --> 00:28:57.700
وضعانا لقوله كانه سلسلة على صفوان وهذا اخبار عن ما يسمعه الملائكة اخبار عن ما يسمعه الملائكة يسمعون صوتا كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك اي ان ذلك يدخل ويمضي في قلوبهم وينفذ اي يدخل ويتمكن من قلوبهم دخولا في القلوب

82
00:28:58.100 --> 00:29:16.850
ينفذهم ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم اي انه اذا وصلهم ذلك ونفذ الى قلوبهم اصابهم الصعق والغشي كما يأتي في الروايات قال حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال هذا الفزع

83
00:29:17.250 --> 00:29:36.800
زال هذا الفزع وذهب عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير وهذا تفسير للاية ولهذا قال يعني اهل العلم ان المراد بقوله في الاية حتى اذا فزع عن قلوبهم المراد به الملائكة

84
00:29:37.100 --> 00:30:01.200
لان السنة جاءت مفسرة للاية بذلك. وسارحة للاية بذلك كما في هذا الحديث وغيره قالوا الحق وهو العلي الكبير. فيسمعها مفترق السمع يعني الشياطين سمعها مسترق السمع لان الملائكة يسأل بعضهم بعضا اهل كل سماء

85
00:30:01.350 --> 00:30:25.600
يسألون وجبريل كلما مر نازلا باهل كل سما سألوه حتى يصل الى اهل السماء الدنيا فيسألون ماذا قال ربكم فيخبرهم جبريل بما قال فالجن يصعد بعضهم فوق بعض واحدا فوق الاخر الى ان يصلوا

86
00:30:25.900 --> 00:30:52.650
الى السماء الدنيا من اجل الاستماع والله اعطاهم قدرة على هذا العمل اعطاهم قدرة على ذلك فيصعد بعضهم فوق الاخر من اجل استراق كلمة مما يدور بين الملائكة يخبر بعضهم بعضا قال الله كذا فيسترقون الكلمة

87
00:30:52.750 --> 00:31:21.200
فينزلون والله سبحانه وتعالى جعل في السماء الشهب رجوما للشياطين ولهذا هذا الصعود واحدا فوق الاخر يعد مخاطرة عظيمة جدا يرتكبها هؤلاء مخاطرة عظيمة يرتكبها هؤلاء يصعدون هذا الصعود في هذه المخاطرة ويتعرضون للشهب التي يرجون للشياطين

88
00:31:21.700 --> 00:31:47.250
من اجل ان يظفروا بكلمة واحدة لكنهم يدركون ان هذه المخاطرة لها ثمرة يريدونها وهي اظلال خلق من الانس وابعادهم عن دين الله تبارك وتعالى قال فيسمعها مفترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه

89
00:31:47.350 --> 00:32:06.550
فوق بعض هيا الشياطين تصعد بعضها فوق بعض وصفه سفيان اي ابن عيينة رحمه الله تعالى بكفه فحرفها اي امل يده وبدد بين اصابعه اي فرج بين اصابعه. كما جاء في بعض

90
00:32:06.750 --> 00:32:24.700
الروايات في صحيح البخاري وفرج بين اصابع يده اليمنى هكذا جاء في بعض الروايات في صحيح البخاري فيلقيها الى من تحته من هو هذا الذي يلقيها الى من تحته اي الشيطان الفوقاني اعلى واحد منهم

91
00:32:24.800 --> 00:32:39.750
يسترق الكلمة فيلقيها الى من تحته ومن تحته يلقيها الى من تحته ومن تحته الى من تحته الى ان تصل الى الاسفل منهم فيذهب بها الى الكاهن او الساحر جهود كبيرة

92
00:32:40.100 --> 00:33:09.550
يبذلها هؤلاء  عمل مضني ومتعب وفيه مخاطرة. لكن له عندهم ثمرة كبيرة وهي اظلال خلق لا يحصون بمثل هذا الامر الذي يفتنون به الناس فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او

93
00:33:09.550 --> 00:33:36.800
فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها. وربما القاها قبل ان يدركه. وهذا يدلك انهم في مخاطرة قد يلتقط وقد يضربه الشهاب فيهلك قبل ان يلتقط الكلمة  يعطيها الى الكاهن او الساحر قال فيكذب معها مئة كذبة

94
00:33:36.900 --> 00:33:58.450
يعني يأخذ هذه الكلمة التي استرقها هؤلاء وجاؤوا بها له ويكذب الكاهن او الساحر معها مئة كذبة ماذا يكون حال الناس هل يذكرون كذبة او ينسون الكذب ويذكرون المرة الواحدة

95
00:33:58.750 --> 00:34:21.100
التي قال قولا صحيحا فيها يقول فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. اما كذبه الكثير الذي لا حد له كله ينسى

96
00:34:21.250 --> 00:34:40.100
وكله لا يروى وكله يطوى ولا يذكر لكن يأخذون هذه المرة الواحدة ويقولون ليس في اليوم الفلاني قال لنا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة. اذا هذه المخاطرة التي قام بها الشياطين

97
00:34:40.450 --> 00:35:02.550
من اجل ان يصلوا الى اظلال الناس وصدهم عن سبيل الله الشاهد من الحديث للترجمة تقرأ الملائكة وضعفهم وعجزهم وانهم اذا تكلم الله سبحانه وتعالى الوحي اصيبوا بالفزع وضربت الملائكة باجنحتها

98
00:35:02.600 --> 00:35:23.800
وضعانا لقوله اي خاضعة لقول الله سبحانه وتعالى مشفقة خائفة يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فهذه حالهم مع الله سبحانه وتعالى فهذا من البراهين الواضحات والدلائل البينات على وجوب توحيد الله وابطال

99
00:35:23.850 --> 00:35:48.700
الشرك. نعم قال رحمه الله وعن النواس ابن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله تعالى ان يحيى بالامن تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من الله مفعول مقدم ورجفة

100
00:35:48.700 --> 00:36:13.650
ورعدة معطوف عليه اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة. خوفا من الله عز وجل. فاذا سمع ذلك اهل صعقوا وخروا لله سجدا. فيكون اول من يرفع رأسه جبريل. فيكلمه الله من وحي بما

101
00:36:13.650 --> 00:36:36.750
من اراد ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل  فيقول قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله عز وجل

102
00:36:37.150 --> 00:37:06.450
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه  الحديث لم يذكر رحمه الله تعالى من خرجه وبيض في اخره ويبدو انه بيض ليتم لفظة بقيت في الحديث وايضا ليتم من ذكر من خرج الحديث

103
00:37:07.200 --> 00:37:30.800
والحديث له تتمة يسيرة وينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله عز وجل من السماء والارض والحديث رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وابن ابي حاتم والطبراني وغيرهم. وفي سند آآ كلام لكن له شواهد تقويه

104
00:37:30.850 --> 00:37:53.150
وتدل على ثبوته والنواس ابن سمعان سمعان ظبطت بفتح السين وبكسرها ذكر ذلك النووي رحمه الله تعالى وذكر ان اه فتح السين مذهب الاكثر من اهل العلم. النواس ابن سمعان

105
00:37:53.850 --> 00:38:13.650
ويقال ان اه والده اه صحابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله تعالى ان يوحي بالامر تكلم بالوحي وهذا فيه اثبات الكلام وان الله عز وجل

106
00:38:13.850 --> 00:38:34.950
يتكلم متى شاء بما شاء ولهذا يأتي في الاحاديث تكلم يتكلم وايضا اضافة الكلام اليه في ايات كثيرة جدا في اه القرآن فالله سبحانه وتعالى متصف بانه يتكلم كلاما يليق بجلاله وكماله

107
00:38:35.150 --> 00:38:54.700
يتكلم بما شاء متى شاء جل وعلا والقرآن من كلامه القرآن الكريم من كلامه. ان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله قال اذا اراد الله ان يوحي بالامر

108
00:38:55.250 --> 00:39:18.550
تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل السماوات عندما يتكلم الله سبحانه وتعالى بالوحي تصيبها رجفة او رعدة خوفا من الله عز وجل

109
00:39:18.950 --> 00:39:41.200
وهذا الخوف والرجفة والرعدة هذا على ظاهرة حقيقة لا يؤول وانما يثبت ويمر كما جاء والله سبحانه وتعالى وصف السماوات في القرآن بمثل ذلك ونحوه وقريبا منه قالت اتينا طائعين

110
00:39:41.700 --> 00:40:01.450
انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها. وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا  قال تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

111
00:40:01.750 --> 00:40:23.400
هذا كله حق على حقيقة السماوات تصيبها رجفة او رعدة شك من الراوي وهما بمعنى واحد شديدة اي الرجفة سديدة او الرعدة شديدة خوفا من الله عز وجل وهذا ايضا من براهين التوحيد هذه السماوات

112
00:40:23.700 --> 00:40:41.700
مع ضخامتها وكبرها وعظمها ما ان يتكلم الله سبحانه وتعالى بالوحي الا تصاب برجفة ورعدة شديدة خوفا من الله جل وعلا هذا من براهين التوحيد ووجوب اخلاص الدين لله جل في علاه

113
00:40:41.850 --> 00:41:03.950
قال فاذا سمع ذلك اهل السماوات الملائكة صعقوا وخروا لله سجدا يحصل منهم امران الواو لا تقتضي الترتيب ولهذا الله اعلم باي الامرين اول السجود او الصعق تخرى الملائكة صعقة

114
00:41:04.100 --> 00:41:28.300
تصعب وتخر ساجدة لله سبحانه وتعالى خاضعة دليلة مشفقة خائفة من الله جل وعلا صعقوا وخروا لله سجدا فيكون اول من يرفع رأسه جبريل. وهذا ايضا دليل ان جبريل شأنه شأن الملائكة ويصيبه ما

115
00:41:28.400 --> 00:41:56.650
يصيب الملائكة سيكون اول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ويسمع جبريل من الله ثم ينزل الى حيث امره الله سبحانه وتعالى من السماء والارض كما جاء ذلك في تمام الحديث ينزل ليبلغ. ولهذا جبريل الرسول

116
00:41:56.700 --> 00:42:19.100
الملك قال تعالى انه لقول رسول كريم اي جبريل لقوله ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين المراد جبريل فهو رسول ملك يبلغ عن الله سبحانه وتعالى رسالته الى حيث امره الله من السماء او الارظ

117
00:42:19.750 --> 00:42:38.350
سيكون اول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها وقوله ملائكتها هذا فيه ان لكل سماء ملائكتها

118
00:42:39.550 --> 00:43:02.300
ماذا قال ربنا يا جبريل؟ يسألون جبريل ماذا قال ربنا فيقول قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل اي قال الحق وهو العلي الكبير فينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله عز وجل من السماء والارض

119
00:43:03.250 --> 00:43:32.800
لان مهمته ابلاغ كلام الله سبحانه وتعالى الى حيث امره الله جل وعلا شاهد الحديث للترجمة ذكر حال الملائكة عندما يتكلم الرب العظيم بالوحي كيف انه انهم يصعقون ويخرون لله سجدا وكيف ايضا ان السماوات تصيبها رعدة؟ ورجفة شديدة خوفا من الله سبحانه فهذا كله من الدلائل

120
00:43:32.800 --> 00:43:55.050
على عظمة الله وجلاله وكماله وكبريائه وانه المستحق للعبادة وحده دون سواه وان المخلوقات ايا كانت ومهما كانت لا تستحق من العبادة اي شيء نعم. قال رحمه الله في مسائل الاولى تفسير الاية

121
00:43:55.700 --> 00:44:18.200
وقد تقدم نعم ما فيها من الحجة على ابطال الشرك خصوصا من تعلق على الصالحين. وهي الاية التي قيل انها تقطع فوق شجرة الشرك من القلب وهذا ايضا مضى بيانه وايضاح ما في هذه الاية الكريمة من دلالة قوية وحجة ظاهرة

122
00:44:18.200 --> 00:44:41.850
على ابطال الشرك ثالثة تفسير قوله قالوا الحق وهو العلي الكبير ايضا تقدم معنا تفسير ذلك نعم الرابعة سبب سؤالهم عن ذلك سبب سؤالهم عن ذلك يعني سبب هذا السؤال ماذا قال ربكم

123
00:44:42.300 --> 00:45:02.450
والسبب مر معنا في الحديث لانهم يصعقون هذا الصعق يترتب عليه انهم لا يفهمون الكلام ولا يدرون ماذا ماذا قال الله بماذا تكلم الله عز وجل؟ ولهذا احتاجوا الى السؤال عن ذلك

124
00:45:03.050 --> 00:45:21.750
نعم. الخامسة ان جبريل يجيبهم بعد ذلك بقوله قال كذا وكذا ان جبريل يجيب بعد ذلك بعد سؤالهم له ماذا قال الله عز وجل بقوله قال كذا وكذا اي يخبرهم

125
00:45:21.850 --> 00:45:44.650
نعم. السادسة ذكر ان اول من يرفع رأسه جبريل ذكر ان اول من يرفع رأسه جبريل وهذا جاء منصوصا عليه في حديث نواس فيكون اول من يرفع رأسه جبريل  وذلك والله تعالى اعلم لانه الموكول بالوحي. نعم

126
00:45:44.700 --> 00:46:08.050
السابعة انه يقول لاهل السماوات كلهم لانهم يسألونه السابعة انه يقول لاهل السماوات كلهم لانهم يسألونه وقد تقدم معنا في الحديث كلما مر بسماء سأله ملائكتها نعم. الثامنة ان الغشي يعم اهل السماوات كلهم. ان الغسل

127
00:46:08.050 --> 00:46:31.750
يعم اهل السماوات اه كلهم اي كلهم يصابون اه بذلك بما فيهم جبريل ويكون جبريل اول من يرفع رأسه التاسعة ارتجاف السماوات لكلام الله. ارتجاف السماوات لكلام الله قوله في الحديث اذا تكلم

128
00:46:31.750 --> 00:46:54.950
بالوحي اخذت السماوات منه رجفة او رعدة شديدة فهذا فيه دلالة على ارتجاف اه السماوات لكلام الله نعم العاشرة ان جبريل هو الذي ينتهي بالوحي الى حيث امره الله لقوله في تمام الحديث فينتهي جبريل

129
00:46:54.950 --> 00:47:16.950
بالوحي الى حيث امره الله عز وجل من السماء والارض الحادية عشرة ذكر استراق الشياطين ذكر استراق الشياطين اي استراقهم السمع وانه يصعد واحدا منهم كل واحد منهم فوق الاخر

130
00:47:17.150 --> 00:47:42.200
حتى يلتقطوا كلمة واحدة يأخذها يستمعها الاعلى فيعطيها الى الادنى حتى تصل الى اه الساحر نعم الثانية عشرة صفة ركوب بعضهم بعضا صفة ركوب بعضهم بعضا جاء بيانه في كلام سفيان

131
00:47:42.350 --> 00:48:05.000
ابن عيينة انه حرف يده وفي رواية فرج بين اصابع يده اليمنى  حرفها اي امالها وبدد بين الاصابع اي فرج بين الاصابع. نعم الثالثة عشر ارسال الشهب لقوله في الحديث فربما

132
00:48:05.050 --> 00:48:32.850
ادركه الشهاب قبل ان يلقيها ففي ذلك اه ارسال الشهب وان كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد اه له شهابا رصدا وهل اه الشهب كانت قبل الاسلام

133
00:48:32.950 --> 00:48:55.050
في الجاهلية او لا قولان لاهل العلم لكن الصحيح انها كانت موجودة لكنه بالبعثة زاد حراسة السماء وحمايتها في الشهب ولهذا جاء في بعض الاحاديث ان انهم اه كانوا يعتقدون ان الشهب

134
00:48:55.600 --> 00:49:22.350
تكون عندما يولد عظيم او يموت عظيم كانت موجودة في الشوب كانت موجودة لكن لما بعث محمد عليه الصلاة والسلام زاد الامر وعظم حراسة للسمع نعم. الرابعة عشرة انه تارة يدركه الشهاب قبل ان يلقيها. وتارة يلقيها في اذن وليه من الانس. قبل

135
00:49:22.350 --> 00:49:41.150
ان يدركه وهذا ايضا واضح في اه الحديث حديث ابي هريرة نعم. الخامسة عشرة كون الكاهن يصدق بعض الاحيان. لانه اه تأتيه هذه الكلمة الواحدة فيمزج معها مئة آآ كذبة

136
00:49:41.550 --> 00:49:58.300
فاذا هو يصدق في بعظ الاحيان بهذه الكلمة التي استرقت له نعم السادسة عشرة كونه يكذب معها مئة كذبة يعني لا يكذب عشر كذبات او عشرين يكذب كذبات كثيرة جدا

137
00:49:58.900 --> 00:50:24.500
وكل هذه الكذبات تنسى ولا يذكر الناس الا المرة الواحدة التي اخبرهم بانه يكون كذا كان كما اخبر مما استرق اه له من السمع نعم. السابعة عشرة انه لم يصدق كذبه الا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. اي ان هذه

138
00:50:24.500 --> 00:50:46.100
الكلمة الواحدة تكون سببا في تصديق الكذب الكثير الذي يقوله. ولهذا جاء في الحديث الاول فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء نعم. الثامنة عشرة قبول النفوس للباطل. كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمئة

139
00:50:46.250 --> 00:51:07.900
هذا في حال يعني جهل كثير من الناس قبولهم للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون كان الاصل ان يقولون هذا دائما نسمع منه اه الكذب فلا نصدقه لكنهم يعني قبول النفوس الباطل كيف يتعلقون بواحدة

140
00:51:08.250 --> 00:51:32.750
مرة يصدق فيها وينسون كذبه الذي الكثير نعم التاسعة عشرة كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها اي الناس الذين يسمعون الكاهن يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها. لكنهم لا يروون ماذا

141
00:51:35.650 --> 00:51:53.550
ولا ما انتم معي لا يروون الكذب الكذب الكثير الذي عنده ما يروونه لكن المرة الواحدة التي صدق فيها يحفظونها ويتلقاها بعضهم من بعض ويروونها ويستدلون بها اما الكذب الكثير هذا كله لا

142
00:51:54.200 --> 00:52:19.250
لا يحفظونه ولا يذكرونه. نعم. العشرون اثبات الصفات خلافا للاشعرية المعطلة لان آآ السياق الذي مر فيه العلو وفي اثبات ان الله الكبير وفي اثبات الكلام اثبات صفات عديدة لله جل وعلا ففيه اثبات الصفات لله عز وجل نعم الحادية والعشرون التصريح بان تلك الرجل

143
00:52:19.250 --> 00:52:38.550
والغشي خوفا من الله عز وجل. كما جاء في الحديث خوفا من الله اخذت السماوات رجفة او رعدة خوفا من الله نعم الثانية والعشرون انهم يخرون لله سجدا. هذه المسألة الاخيرة انهم يخرون

144
00:52:38.750 --> 00:52:55.200
لله سجدا وقد تقدمت معنا في الحديث اذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخرموا لله سجدا وبهذا تنتهي هذه الترجمة بما فيها من ادلة ومسائل وصلى الله وسلم على رسول الله