﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد قديه شف الثامن عشر

2
00:00:16.000 --> 00:00:36.000
قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الكهان ونحوهم روى مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه فصدقه لم تقبل له صلاة

3
00:00:36.000 --> 00:00:56.000
يوما وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه ابو داوود. وللاربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما. عن النبي

4
00:00:56.000 --> 00:01:16.000
صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولابي اعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا. وعن عمران ابن حصين مرفوعا ليس منا من تطير او تطير له

5
00:01:16.000 --> 00:01:36.000
او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له. ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه البزار باسناد جيد. ورواه الطبراني في الاوسط باسناد حسن من حديث ابن مسعود دون قوله

6
00:01:36.000 --> 00:01:58.250
من اتى الى اخره قال البغوي العراف الذي يدعي معرفة الامور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك. وقيل هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات عن المغيبات في المستقبل. وقيل الذي يخبر عما في الضمير. قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله

7
00:01:58.250 --> 00:02:17.100
العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الامور بهذه الطرق. وقال ابن عباس رضي الله الله عنه في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق

8
00:02:17.350 --> 00:02:45.950
باب ما جاء في الكهان ونحوهم هذا الباب اتى بعد ابواب السحر لان حقيقة عمل الكاهن انه يستخدم الجن لاخباره بالامور المغيبة اما التي غابت في الماضي او الامور المغيبة في المستقبل التي لا يعلمها الا الله جل جلاله. فالكاهن

9
00:02:45.950 --> 00:03:15.950
يجتمع مع الساحر في ان كلا منهما يستخدم الجن بغرظه ويستمتع بالجن لغرظه الباب لكتاب التوحيد ان الكهانة استخدام للجن. واستخدام الجن كفر وشرك اكبر بالله جل وعلا لانه لا يجوز ان يستخدم الجن في مثل هذه الاشياء. واستخدام الجن في مثل هذه الاشياء

10
00:03:15.950 --> 00:03:38.200
لا يكون الا بان يتقرب الى الجن بشيء من العبادات فالكهان لابد حتى يخدموا بذكر الامور المغيبة لهم ان يتقربوا الى الجن ببعض العبادات اما بالذبح او الاستغاثة او بالكفر بالله جل وعلا باهانة المصحف

11
00:03:38.200 --> 00:04:03.650
او بسب الله او نحو ذلك من الاعمال الشركية الكفرية الكهانة صنعة مضادة لاصل التوحيد. والكاهن مشرك بالله جل وعلا لانه يستخدم الجن ويتقرب الى الجن بالعبادات حتى تخدمه الجن وهذا غير ممكن

12
00:04:03.650 --> 00:04:27.350
الا لمن حتى تخبره الجن بالمغيبات هذا لا يمكن الا بان يتقرب الى الجن بانواع العبادات. واصل الكهان  في الجاهلية كانوا كما مر معنا في حديث جابر في باب سبق ان الكهان كانت منتشرة في بلاد

13
00:04:27.350 --> 00:04:47.350
العرب في الجزيرة وفي غيرها. والكهان اناس يدعى فيهم الولاية والصلاح. عندهم وان عندهم علم ما سيكون في المستقبل. او عندهم علم المغيبات التي ستحدث للناس او تحدث في العرض

14
00:04:47.350 --> 00:05:14.550
ولهذا كانت العرب تعظم الكهان وكانت تخاف من الكهان وكانت تعطي الكاهن اجرا عظيما لاجل ما عنه والكاهن كما ذكرنا لا يصل الى حقيقة عمله بان يخبر عن المغيبة الا باستخدام الجن. والتقرب الى الجن التقربات الشركية

15
00:05:14.750 --> 00:05:36.300
تستمتع الجن به من جهة ما صرف لها من العبادة ويستمتع هو بالجن من جهة ما يخبره به من الامور المغيبة. والجن تصل الى الامور المغيبة التي تصدق فيها عن طريق اشتراط السمع

16
00:05:36.900 --> 00:05:56.900
فان بعضهم يركب بعضا حتى يسمعوا الوحي الذي يوحيه الله جل وعلا في السماء. فربما ادرك الشهاب الجني قبل ان يلقي الكلمة لمن تحته وربما ادرك الشهاب الجني بعد ان القى الكلمة فتأتي هذه الكلمة للجن

17
00:05:56.900 --> 00:06:16.550
فيعطونها الكهان في كذب معها الكاهن او تكذب معها الجن مئة كذبة حتى يعظم شأن الكهان وحتى تعظم عبادة انا اسف للجن. قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام كان استراق السمع كثيرا جدا

18
00:06:17.900 --> 00:06:53.500
بعد بعثته عليه الصلاة والسلام حرثت السماء منك ان تسترق الجن السمع لاجل تنزل القرآن والوحي حتى لا يقع الاشتباه ايه اصل الوحي والنبوة وبعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام يقع الاستراق ولكنه قليل بالنسبة لما كان عليه قبل

19
00:06:53.500 --> 00:07:17.950
البعثة فصارت عندنا احوال السمع ثلاثة قبل البعثة كثير جدا وبعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام لم يحصل استراق من الجن وان حصل فهو نادر في غير وحي الله جل وعلا بكتابه لنبيه

20
00:07:18.000 --> 00:07:40.900
والحالة الثالثة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام رجع الصراط السمع ايضا ولكنه ليس بالكثرة التي كانت قبل ذلك لان السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا والله جل وعلا بين ذلك في القرآن في ايات كثيرة من ان النجوم

21
00:07:41.950 --> 00:08:06.350
والشهق ترمي الجن كما قال جل وعلا الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين ونحو ذلك من الايات التي فيها ان الشهب مرصدة للجن تبينت لك حقيقة الكاهن اذا ظهر ذلك فالكاهن

22
00:08:07.700 --> 00:08:31.550
قد يطلق عليه العراف وهذا الاسم الكاهن او العراف اسمان متداخلان قد يكون احدهما يدل على الاخرة. وعند بعض الناس او في بعض الفئات يستخدم الكاهن للاخبار للاخبار بما يحصل في المستقبل

23
00:08:31.800 --> 00:08:51.800
ويستخدم كلمة او لفظ العراف لمن يخبر عن الغائب عن الاعين مما حصل في الماضي. من مثل المكان المسروق او السارق من هو ونحو ذلك مما هو غائب عن الانظار وانما يعلمه العراف بواسطة الجن

24
00:08:51.800 --> 00:09:13.250
الجد والصحيح في ذلك ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية ان العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال نحوهم ممن يتكلمون في معرفة الامور بتلك الطرق. من تكلم في معرفة الامور المغيبة. اما الماظية او

25
00:09:13.250 --> 00:09:39.750
مستقبلا بتلك الطرق طريق التنجيم او طريق الخط في الرمل او طريق الطرق على الحصى او في طريق او الخط الرمل بالطريق الطرق او بالودع او نحو ذلك من الاساليب او بالخشبة المكتوب عليها باجات ونحو ذلك من قراءة الفنجان او قراءة الكف كل من يخبر عن الامور المغيبة

26
00:09:39.750 --> 00:10:08.600
بشيء يجعله وسيلة لمعرفة الامور المغيبة يسمى كاهنا ويسمى عرافا. لانه لا يحصل له امره الا بنوع من انواع الكهانة. وسيأتي ذلك ان شاء الله قال رحمه الله باب ما جاء في الكهان ونحوهم يعني من العرافين والمنجمين الذين يخطون في الرمل والذين

27
00:10:08.600 --> 00:10:24.800
هنا على الخشب ونحو ذلك. قال روى مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله عن شيء وتصدق لم تقبل له صلاة اربعين يوما. هذا الحديث

28
00:10:26.150 --> 00:10:46.150
نبه الشراح على ان لفظه في مسلم من اتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما بدون كلمة فصل صدقه وكلمة وصدقه في هذا الحديث موجودة في مسند الامام احمد الشيخ رحمه الله ذكر هذا اللفظ

29
00:10:46.150 --> 00:11:10.650
وعزاه لمسلم على طريقة اهل العلم في عزو الحديث لاحد صاحبي الصحيح اذا كان اصله فيهما باتحاد الطريق او نحو ذلك من اتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما هذا الحديث فيه جزاء الذي يأتي

30
00:11:10.650 --> 00:11:38.700
العراف فيسأل العراف وقلنا ان العراف يشمل اسم الكاهن ونحو ذلك فمن اتى عرافا فسأله بمجرد سؤال ولم يصدقه فانه لا تقبل له صلاة اربعين يوما والمقصود من قوله لم تقبل له صلاة اربعين يوما انها تقع مجزئة لا يجب عليه قضاؤها ولكن لا ثواب له

31
00:11:38.700 --> 00:12:03.750
فيها لان الذنب والاثم الذي حصله حين اتى العراف فسأله عن شيء يقابل ثواب الصلاة اربعين يوما فاسقط هذا هذا ويدل ذلك على عظم ذنب الذي يأتي العراف فيسأل العراف عن شيء. ولو لم يصدقه. وهذا

32
00:12:05.350 --> 00:12:25.200
عند اهل العلم في حق من اتى العراف فسأله عن شيء رغبة في الاطلاع. اما من اتى العراف فسأله للانكار عليه وحتى فيتحقق انه عراف فلا يدخل في ذلك لان الوسائل لها احكام المقاصد

33
00:12:26.850 --> 00:12:49.100
الحالة الثانية ان يأتي العراف او الكاهن فيسأل عن شيء فاذا احضره الكاهن او العراف صدقه بما يقول الحديث الاول الذي عن بعظ ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فيه انه لم تقبل له صلاة اربعين يوما

34
00:12:49.100 --> 00:13:16.300
والحديث الثاني فيه انه كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. يتضح بالحديثين ان الحالة الثانية وهي من اتى العراف او الكاهن فسأله عن شيء فصدقه انه كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وانه لا تقبل له صلاة اربعين

35
00:13:16.300 --> 00:13:48.400
يومين هذا الحال يدل على ان الذي اتى الكاهن او العراف فصدقه انه لم يخرج من الملة. لانه حد عليه الصلاة والسلام عدم قبول صلاته باربعين يوما. والكافر الذي حكم عليه المسلم او

36
00:13:48.400 --> 00:14:10.550
من اتى الكاهن اذا حكم عليه بانه كافر كفرا اكبر ومرتد وخارج من الملة فان صلاته لا تقبل بتاتا حتى يرجع الى الاسلام قال طائفة من اهل العلم دل قوله فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما على ان قوله كفر

37
00:14:10.550 --> 00:14:30.550
بما انزل على محمد انه كفر اصغر وليس بالكفر المخرج من الملة. وهذا القول صحيح وهو الذي يتعين جمعا بين النصوص فان قول النبي عليه الصلاة والسلام من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه

38
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
لم تقبل له صلاة اربعين يوما يدل على انه لم يخرج من الاسلام. والحديث الاخر وهو قوله من اتى كاهنا فصدقه او بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد يدل على كفره فعلمنا بذلك ان كفره كفر اصغر وليس كفرا مخرجا

39
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
من الملة هذا احد الاقوال في مسألة كفر من اتى الكاهن فصدقه بما يقول. والقول الثاني انه يتوقف هو فيه فلا يقال يكفر كفر اكبر ولا يقال اصغر وانما يقال هو كفر اتيان الكاهن وتصديقه كفر بالله

40
00:15:10.550 --> 00:15:35.700
جل وعلا ويسكت عن ذلك ويطلق القول كما جاء في الاحاديث. وهذا لاجل تهديد والتخويف حتى لا يتجاسر الناس على هذا الامر وهذا هو مذهب الامام احمد في المنصوص عنه. والقول الثالث من اقوال اهل العلم في ذلك ان الذي يصدر الكاهن

41
00:15:35.700 --> 00:15:55.700
كافر كفرا اكبر. كفره مخرج من الملة اذا اتى الكاهن فسأله فصدقه. او صدق الكهان بما يقولون قال طائفة من اهل العلم كفره كفر مخرج من الملة. وهذا القول فيه نظر من جهتين

42
00:15:55.700 --> 00:16:15.700
الجهة الاولى ما ذكرنا من الدليل من ان قوله عليه الصلاة والسلام لم تقبل له صلاة اربعين يوما يدل على انه لم يكفر الكفر الاكبر ولو كان كفر الكفر الاكبر لم يحد عدم قبول صلاته بتلك المدة من الايام. والثاني

43
00:16:15.700 --> 00:16:40.050
ان تصديق الكاهن فيه شبهة  ادعاء علم الغيب او تصديق احد ممن يدعي علم الغيب كفر بالله جل وعلا كفر اكبر. لكن هذا كاهن الذي ادعى علم الغيب كما نعلم انه يخبر بالامور المغيبة

44
00:16:40.550 --> 00:17:10.650
فيما صدق فيه عن طريق استراق الجن للسمع فيكون اذا هو نقل ذلك الخبر عن الجن والجن نقلوه عما سمعوه في السماء وهذه شبهة قد يأتي الاتي الذي يأتي للكاهن ويقول انا اصدقه فيما اخبر من الغيب لانه قد جاءه

45
00:17:10.650 --> 00:17:32.450
وذلك الغيب من السماء عن طريق الجن وهذه الشبهة تمنع من التكفير. تكفير تصديق الكاهن تكفير من صدق الكاهن الكفر الاكبر فصار عندنا اذا ان القول الاظهر ان كفره كفر اصغر وليس باكبر لدلالة

46
00:17:32.450 --> 00:17:48.400
احاديث ولظهور التعليل في ذلك قال فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن بانه قد جاء في القرآن وما بينه النبي عليه الصلاة والسلام من السنة

47
00:17:48.400 --> 00:18:19.450
ان الكاهن والساحر والعراف لا يفلحون. وانهم انما يكذبون ولا يصدقون قال ولابي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا وعن عمران ابن حسين مرفوعا ليس منا من تطير او تطير له. يأتي في باب ما جاء في التطير او تكهن او تكهن له

48
00:18:19.450 --> 00:18:42.700
ليس منا يدل على ان الفعل محرم وبعض اهل العلم يقول ان قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا يدل على انه من الكبائر فقال ليس منا من تطير او تطير له. والطيرة من الكبائر او تكهن

49
00:18:42.850 --> 00:19:00.700
يعني ادعى علم الغيب وادعى انه كاهن او اخبر بامور من المغيبة يخدع من رآه بانه كاهن قال او تكهن له يعني من رضي بان يتكهن له فاتى فسأل عن شيء

50
00:19:00.700 --> 00:19:21.950
او سحر او سحر او سحر له. ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كله لاجل ان تصديق الكاهن فيه اعانة له على الشرك الاكبر بالله جل وعلا. هذا

51
00:19:21.950 --> 00:19:45.750
الحكم الذي يأتي الكافر اما الكاهن فذكرنا حكمه وهو انه مشرك الشرك الاكبر بالله لانه لا يمكن له ان يخبر بالامور المغيبة الا بان يشرك قال البغوي العراف الذي يدعي معرفة الامور بمقدمات يستدل بها على المشروخ ومكان الضالة ونحو ذلك. هذا الذي ذكرنا من ان العراف عند بعض

52
00:19:45.750 --> 00:20:07.550
يا اهل العلم من يخبر بامور سبقته. لكنها خفية غيبية عن الناس. لكنها من حيث الوجود وقعت في ملكوت قلة قال وقيل هو الكاهن يعني ان العراء يعني ان العراف والكاهن اسمان بشيء واحد. قال والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في

53
00:20:07.550 --> 00:20:27.550
المستقبل وقيل الذي يفطر عما في الظمير. وقال ابو العباس ابن تيمية العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم. المنجم هو الذي يستخدم علم التأثير. يقول ظهر نجم كذا والتقى بنجم كذا فمعناه انه سيحدث كذا وكذا

54
00:20:27.550 --> 00:20:50.850
او اذا ولد ولد فلان او اذا ولد لفلان ولد في برج كذا فانه سيحصل كذا وكذا له من الغنى والفقر او السعادة او الشقاوة ونحو ذلك يستدلون بحركة النجوم على حال الارض وحال الناس فيها وسيأتي تفصيله ان شاء الله. قال والرمال الرمال هو صاحب الطرق

55
00:20:50.850 --> 00:21:12.650
او الذي يخط في الرمل او يستخدم الحصى على الرمل يقال له رماء ونحوهم يعني من مثل الذين يقرأون الكف ويقرأون الفنجان او في هذا العصر الذين يكتبون في الصحف والجرائد والمجلات

56
00:21:12.800 --> 00:21:32.800
البروج وما يحصل في ذلك البرج وانت اذا ولدت في هذا البرج معناه سيحصل لك في هذا الشهر كذا وكذا هذه كلها من انواع الكهانة كما سيأتي. قال وقال ابن عباس في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق. ذلك

57
00:21:32.800 --> 00:22:05.800
فلان كتابة ابا جاد والنظر في النجوم يعني للتأثير نوع من انواع الكهانة و الكهانة محرمة وكفر بالله جل وعلا بقي ان نقول ان اصناف الكهانة كثيرا جدا وجامعها الذي يجمعها انه يستخزم الكاهن وسيلة ظاهرية

58
00:22:06.650 --> 00:22:33.000
عنده ليقنع السائل بانه وصل اليه العلم عن طريق امور ظاهرية علمية تارة يقول عن طريق النجوم وتارة يقول عن طريق الخط او عن طريق الطرق او عن طريق الودع او عن طريق الفنجال او عن طريق الكف او

59
00:22:33.800 --> 00:22:53.900
عن طريق النظر في الارض في حصن يجعله او عن طريق الخشب ونحو ذلك. هذه كلها وسائل يغر بها الكاهن من يأتيه في الحقيقة هي وسائل لا تحصل العلم ذاك

60
00:22:54.050 --> 00:23:16.500
ولكن العلم جاءه عن طريق الجن وهذه الوسيلة انما هي وسيلة للضحك على الناس وسيلة لكي يظن انها تؤدي الى العلم وان هؤلاء اصحاب علم وفن بهذه الامور. وفي الواقع هو لا يتحصل على العلم الغيبي عن طريق

61
00:23:16.500 --> 00:23:40.350
او عن طريق فنجان او عن طريق النظر في البروج او نحو ذلك وانما يأتيه العلم عن طريق الجن وهو يظهر هذه الاشياء حتى يحصل على المقصود حتى تصدقه الناس انه لا يستخدم الجن ولكنه ولي من الاولياء. كيف يستنتج هذه المغيبات

62
00:23:40.350 --> 00:24:10.800
كيف يستنتج المغيبات من هذه الامور الظاهرية في بعض البلاد كغرب افريقيا وبعض شمالها ونحو ذلك. وهذا منتشر ايضا في الشرق. وفي كثير من البلاد يجعلون من اعطى هذه الاشياء وليا من الاولياء. ويقولون الملائكة تخبره بكذا

63
00:24:10.900 --> 00:24:30.900
فهو لا يفعل الفعل الا بارشاد من الملائكة. فالذين يفعلون هذه الافعال من الامور السحرية او الكهنية عندهم انهم اولياء. ولهذا ترى بعض الشراح يذكر في مقدمة هذه الابواب ان اولياء الله

64
00:24:30.900 --> 00:24:53.800
جل وعلا لا يتعاطون الشرك ولا يتعاطون مثل هذه الامور. فاولياء الله مقيدون بالشرع. وليسوا من اولياء الجن نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في النشرة وعن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل

65
00:24:53.800 --> 00:25:13.800
رواه احمد بسند جيد. رواه احمد بسند جيد وابو داوود. وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود اكره هذا كله وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب او رجل به طب او يؤخذ عن امرأته

66
00:25:13.800 --> 00:25:33.800
ايحل عنه او ينشر؟ قال قال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما فاما ما ينفع فلم ينهى عنه انتهى وروى وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر لا يحل السحر الا ساحر. قال ابن القيم النصرة حل السحر عن

67
00:25:33.800 --> 00:25:53.800
وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور. والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادعية

68
00:25:53.800 --> 00:26:34.400
ادوية والدعوات المباحة فهذا جائز باب ما جاء في النشرة النشرة متعلقة بالسحر واصلها من النشر وهو قيام المريض صحيحا النشرة اسم لعلاج المسحور سميت نشرة لانه ينتشر بها ان يقوم ويرجع الى حاله المعتادة

69
00:26:35.650 --> 00:26:56.750
وقول الشيخ رحمه الله هنا باب ما جاء في النشرة يعني ايه؟ من التفصيل وهل النصرة جميعا وهي حل السحر مذمومة او ان منها ما هو مذموم ومنها ما هو مأذون به

70
00:26:57.250 --> 00:27:19.650
ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة وهي انه كما ان السحر ابشركم بالله جل وعلا يقدح في اصل التوحيد وان الساحر مشرك في الشرك الاكبر بالله فالنشرة التي هي حل السحر

71
00:27:20.300 --> 00:27:47.500
قد يكون من ساحر وقد يكون من غير ساحر الادوية المأذون بها او الادعية ونحو ذلك فاذا كان من ساحر فانها مناقضة لاصل التوحيد. ومنافية لاصله فاذا المناسبة ظاهرة فالصلة بين هذا الباب وباب ما جاء في السحر

72
00:27:47.750 --> 00:28:20.550
وكذلك مناسبتها لباب التوحيد لان كثيرين ممن يستعملون النشرة يشركون بالله جل وعلا والنفرة كما سمعتم في الباب قسمان نشرة جائزة ونشرة ممنوعة النصرة الجائزة هي ما كانت بالقرآن او بالادعية المعروفة او بالادوية عند الاطباء ونحو ذلك

73
00:28:21.150 --> 00:28:53.150
فان السحر يكون كما ذكرنا عن طريق الجن والسحر يحصل منه امرار حقيقة في البدن ويحصل منه تغيير حقيقة في العقل والذهن والفهم واذا كان كذلك فانه يعالج بالمضادات التي تزيل ذلك السحر

74
00:28:53.500 --> 00:29:20.400
فمما يزيله القرآن والقرآن هو اعظم ما ينفع في ازالة السحر كذلك الادعية والاوراد ونحو ذلك مما هو معروف من الرقى الشرعية ونوع من السحر يكون في البدن يعني من جهة عضوية. فهذا احيانا يعالج

75
00:29:20.400 --> 00:29:48.800
بالرقى والادعية والقرآن واحيانا يعالج عن طريق الاطباء العضويين وذلك لان السحر كما قلنا يمرظ حقيقة. فاذا ازيل المرظ او سبب المرظ فانه يبطل سحر ولهذا قال لك ابن القيم في اخر الكلام والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادوية. والدعوات المباحة

76
00:29:48.800 --> 00:30:09.750
فهذا جائز لانه يحصل منه المرض واذا كان كذلك فانه يعالج بما اذن به شرعا من الرقى والادوية المباحة والقسم الثاني من النشرة وهي التي من انواع الشرك ان ينشر عنه

77
00:30:10.050 --> 00:30:36.850
بغير الطريق الاول بطريق السحر طيحت فيحل السحر عم بسحر اخر يحل السحر الاول بسحر اخر. وذكرنا ان السحر لا ينعقد اصلا الا بان يتقرب الساحر الى الجني او ان يكون الجني يخدم الساحر الذي يشرك بالله دائما

78
00:30:37.250 --> 00:30:58.500
فيخبئ كذلك حل السحر لابد فيه من ازالة سببه. وهو خدمة شياطين الجن للسحر تحس وهذا لا يمكن الا الجن. فان الساحر الثاني الذي ينشر السحر ويرفع السحر لا بد ان

79
00:30:58.500 --> 00:31:18.500
يستغيث او ان يتوجه الى بعض جنه في ان يرفع اولئك الجن الذين عقدوا هذا السحر ان يرفعوا اثرهم فصار اذا هذه الجهة انها من حيث العقد والابتداء لا تكون الا بالشرك بالله ومن حيث الرفع والنشر لا

80
00:31:18.500 --> 00:31:45.500
الا بالشرك بالله جل وعلا. ولهذا قال لا يحل السحر الا ساحر. يعني لا يحل السحر بغير الطريق الشرعية المعروفة الا ساحة لا يأتي احد ويقول انا احل السحر هل تستقدم القراءة والتلاوة والادعية؟ قال لا. هل انت طبيب تطب ذلك

81
00:31:45.500 --> 00:32:03.950
المسحور قال لا اذا فهو ساحر. اذا لم يستخدم الطريقة الثانية فانه لا يمكن ان يحل السحر الا ساحر لانه فك اثر الجن في ذلك السحر ولا يمكن الا عن طريق شياطين الجن الذين يؤثرون على

82
00:32:04.450 --> 00:32:28.100
ذاك قال اه رحمه الله عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان سئل عن النصرة السائل سأله عما كان معهودا معروفا عندهم في هذا الاسم وهو اسم

83
00:32:28.100 --> 00:32:56.450
نشرة والذي كان معروفا معهودا هو ان اسم النصرة انما هو من جهة الساحر النشرة عند العرب هي حل السحر بمثله هذه هي النشرة عند العرب  لهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان وقال العلماء او لام التعريف

84
00:32:56.450 --> 00:33:16.450
في قوله النصرة هذه للعهد. يعني النشرة المعبود استعمالها. وهي حل السحر بمثله. فقال عليه الصلاة والسلام هي من عمل الشيطان. لان رفع السحر لا يكون الا بعمل شيطان جني

85
00:33:16.450 --> 00:33:36.300
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام هي يعني الرفع والنشر من عمل الشيطان لان العقد اصلا من عمل الشيطان و الرفع والنشر من عمل الشيطان. فاذا هو سؤال عن نصرة عن النصرة التي كانت تستخدم في الجاهلية

86
00:33:37.500 --> 00:34:01.650
رواه احمد بسند جيد وابو داود وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله يكره هذا كله يعني ان تكون النصرة عن طريق التمائم التي فيها القرآن. لانه مر معنا

87
00:34:01.800 --> 00:34:23.000
ايه ما سبق ان ابن مسعود كان يكره جميع انواع التمائم. حتى من القرآن كما قال ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يكرهون هنا كماهم كلها من القرآن ومن غير القرآن يعني اصحاب ابن مسعود. وابن مسعود كذلك فابن مسعود كان يكره التمائم من القرآن

88
00:34:23.000 --> 00:34:44.850
هو ان يعلق شيئا من القرآن لاي غرض لدفع العين او لازالة السحر ورفع الظرر. لهذا ابن آآ هذا الامام احمد لما قال له لما قال ابو داوود سئل احمد عنها يعني عن النشرة التي تكون بالتمائم من

89
00:34:44.850 --> 00:35:10.200
فقال ابن مسعود يكره هذا كله اما النصرة باستخدام النفث والرقية من غير تعليق فلا يمكن للامام احمد ولا لابن مسعود ان يكرهوا ذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام استخدم ذلك واذن به عملا في نفسه وكذلك في

90
00:35:10.200 --> 00:35:33.450
غيره عليه الصلاة والسلام قال وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما ينفع فلم ينهى عنه. يريد ابن المسيب في ذلك ما ينفع من النشرة في التعوذات والادعية

91
00:35:33.450 --> 00:35:53.450
والقرآن الدواء المباح ونحو ذلك. اما النشرة التي هي بالسحر ابن مسعود ارفع من ان يقول انها جائزة ولم ينه عنها. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول هي من عمل الشيطان. بهذا قال

92
00:35:53.450 --> 00:36:13.450
لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما ينفع فلم ينهى عنه اما ما ينفع يعني من الادوية المباحة ومن الرقى والتعوذات الشرعية وقراءة القرآن ونحو ذلك فهذا لم ينهى عنه بل اذن فيه. اذا فالسحر بلاء وسئل ابن

93
00:36:13.450 --> 00:36:33.700
عن هذا الذي به طب يعني سحر او يؤخذ عن امرأته بصرف القلب عنها ايحل عنه او ينشر باصل الحل والنشر يعني ايجوز ان يرفع ذلك الطب الذي به؟ او ذلك الاخذ عن امرأته

94
00:36:33.900 --> 00:36:57.800
باي وسيلة؟ فقال نعم ما ينفع فلم ينهى عنه. انما يريدون به الاصلاح. ومعلوم انه يريد بذلك ما اذن به في الشرع من القسم الذي فيه الذي ذكرنا من جواز فيه من جواز استخدام الرقى والتعوذات والادوية والدعوات المباحة. قال وروي عن الحسن انه قال لا يحل

95
00:36:57.800 --> 00:37:17.800
سحر الا ساحر وهذا بينا معناه قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب هذي حقيقة النشرة الشركية قال فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان

96
00:37:17.800 --> 00:37:37.800
بما يحب كما ذكرنا لكم سلفا فيبطل عمله عن المسحور. هذه حقيقة النشرة الشركية. قال والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادوية والدعوات المباحة فهذا جائز. اذا تبين ذلك فان حكم حل السحر بمثله انه لا يجوز ومحرم

97
00:37:37.800 --> 00:38:06.600
بل هو شرك بالله جل وعلا لانه لا يحل السحر الا ساحر. بعض العلماء من اتباع المذاهب يرى جواز حل السحر بمثله اذا كان للضرورة كما قال فقهاء مذهب الامام احمد في بعض كتبهم وله

98
00:38:06.700 --> 00:38:48.150
او ويجوز حل سحر بمثله ضرورة وهذا القول ليس صواب بل هو غلط لان الضرورة لا تكونوا جائزة ببذل الدين والتوحيد عوضا عنها معروف ان الاصول الخمسة اولها حفظ يعني التي جاءت بها الشرائع حفظ الدين. وما هو دونها مرتبة؟ لا يبذل لا يبذل ما هو

99
00:38:48.150 --> 00:39:15.000
واعلى لتحصيل ما هو ادنى وضرورة الحفاظ على النفس هذه لا شك انها من الضروريات الخمس لكنها دون حفظ الدين. مرتبة ولهذا لا يقدم ما هو ادنى على ما هو اعلى او ان يبذل ما هو اعلى لتحصيل ما هو ادنى من الظروريات الخمس

100
00:39:16.300 --> 00:39:42.100
والانفس لا يجوز حفظها بالشرك وهذا ان يموت وهو على التوحيد لا شك انه خير له من ان يعافى وقد اتى بشرك بالله جل وعلا والسحر لا يكون الا بشرك. والذي يأتي الساحر ويطلب منه حل السحر هذا

101
00:39:42.500 --> 00:40:02.500
معناه انه رضي قوله وعمله ورضي ان يعمل به ذاك ورضي ان يشرك ذاك بالله لاجل منفعته وهذا غير جائز. فاذا تحصل ان السحر وقوعا وان السحر نشرا لا يكون الا بالشرك الاكبر بالله

102
00:40:02.500 --> 00:40:16.850
جل وعلا وعليه فلا يجوز ان يحل لا من جهة الظرورة ولا من جهة غير الظرورة من باب اولى بسحر مثله بل حل وينشر بالرقى الشرعية. نعم