﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس التاسع عشر باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقوله قالوا طائركم

2
00:00:26.000 --> 00:00:46.000
معكم ان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا ولا هامة ولا صفر اخرجاه وزاد مسلم ولا نوء ولا غول. وله ما ولهما عن انس قال قال رسول الله

3
00:00:46.000 --> 00:01:06.000
الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة. ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة ابن عامر قال ذكرت ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال احسنها الفأل. ولا ترد

4
00:01:06.000 --> 00:01:26.000
ولا ترد مسلما فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا لا حول ولا قوة الا بك وله من حديث ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.000
لكن الله ولكن الله يذهبه ولكن الله يذهبه بالتوكل. ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي وجعل اخره من قول ابن مسعود ولاحمد من حديث ابن عمر ولاحمد ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته

6
00:01:46.000 --> 00:02:02.950
عن حاجته فقد اشرك قالوا وما كفارة ذلك؟ قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا غيرك وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنه انما الطيرة ما امضاك او ردك

7
00:02:03.700 --> 00:02:30.700
هذا باب ما جاء في التطير ومر معنا ان الطيرة من انواع السحر ولهذا جاء الشيخ رحمه الله بهذا الباب بعد الابواب المتعلقة بالسحر لانها من انواعه بنص الحديث  مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد

8
00:02:30.900 --> 00:02:59.850
ان التطير نوع من الشرك بالله جل وعلا بشرطه والشرك الذي يكون من جهة التطير مناف لكمال التوحيد الواجب. لانه شرك اصعب  وحقيقة التطير انه تشاؤم او التفاؤل بحركة الطير

9
00:03:00.200 --> 00:03:29.150
من السوامح والبوارح او النطيح او القعيد او بغير الطير مما يحدث اذا اراد احد ان يذهب الى مكان او يمضي في سفر او ان يعقد له خيارا فيستدل بما يحدث له من انواع حركات الطيور او بما يحدث له من

10
00:03:29.150 --> 00:03:55.800
الحوادث ان هذا السفر سفر سعيد فيمضي فيه او انه سفر سيء وعليه فيه وبال ارجع عنه ولذلك ضابط الطيرة الشركية التي من قامت في قلبه وحصل له شرطها وضابطها فهو

11
00:03:56.250 --> 00:04:21.300
مشرك الشرك الاصغر ما جاء في اخر الباب. انه قال عليه الصلاة والسلام انما الطيرة ما امضاك او ردك فالطيرة شرك وهي التي تقع في القلب ويبني عليها المرء مظاء في الفعل

12
00:04:21.350 --> 00:04:52.050
او ردا عن الفعل فاذا خرج مثلا من بيته وحصل امامه يعني وهو ينوي سفر او ينوي رحلة او ينوي القيام بصفقة تجارة او نحو ذلك. فحصل امامه حادث فهذا الحادث الذي حصل امامه من تصادم سيارة او اعتدام واحد على اخر او نحو ذلك جعل من هذا الحادث

13
00:04:52.050 --> 00:05:14.450
في قلبه شؤما ثم استدل بهذا الحادث على انه سيفشل في سفره او في تجارته او انه سيصيبه مكروه في سفره. فاذا رجع ولم يمضي فقد حصل له التطير الشركي

14
00:05:14.850 --> 00:05:38.300
اما اذا وقع ذلك في قلبه مجرد وقوع وحصل له نوع تشاؤم ولكنه مضى وتوكل على الله فهذا لا يكاد يسلم منه احد كما جاء في حديث ابن مسعود وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل كما سيأتي

15
00:05:39.300 --> 00:05:59.300
اذا فهذه حقيقية التطير في الشرك وضابطه وبيان ان التطير اسم عام ليس خاصا بالطير وحركاتها. مر معنا العيافة فيما سبق في باب ما جاء في شيء من باب ما جاء

16
00:05:59.300 --> 00:06:19.300
بشيء من انواع السحر وان العيافة متعلقة بالطير كما فسرها عوف الاعرابي بقوله العياء فزجر متعلقة بالطير من حيث انه يحرك الطير ويزجرها. حتى ينظر اين تتحرك. واما الطيرة فهو ان يتشاءم او

17
00:06:19.300 --> 00:06:41.050
او يتفائل ويمضي او يرجع بحركة تحصل امامه ولو لم يزجر او يفعل. او بشيء يحصل امامه اما من الطير او ومن غيره قال الشيخ رحمه الله باب ما جاء في التطير يعني من انه شرك بالله جل وعلا اذا امضى او رد

18
00:06:41.050 --> 00:07:06.050
وكفارة التطير اذا وقع في القلب. ونحو ذلك من الاحكام. قال وقول الله تعالى الا انما طائر هم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون هذه من اية في سورة الاعراف فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة ليطيروا بموسى ومن معه

19
00:07:06.050 --> 00:07:26.050
الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. يعني اذا اتاهم خصب وسعة وزيادة في الارزاق قالوا لنا هذه يعني نحن المستحقون لها. وان تصبهم سيئة يعني اصابهم جذب او نقص في الارزاق او بلاء قالوا هذا بسبب شؤم

20
00:07:26.050 --> 00:07:52.500
ومن معه فهم الذين بسببهم بسبب اقوالهم واعمالهم حصل لنا هذا السوء وهذه الويلات فتطيروا بهم يعني جعلوهم سببا لما حصل لهم قال جل وعلا الا انما طائرهم عند الله

21
00:07:53.100 --> 00:08:16.450
طائرهم يعني ما يطير عنهم من عمل صالح او طالح وانهم يستحقون الحسنات او يستحقون السيئات كل هذا عند الله جل وعلا او ان معنى قوله انما الا انما طائرهم عند الله يعني ان سبب ما يأتيهم من الحسنات او ما يأتيهم من السيئات

22
00:08:16.450 --> 00:08:38.450
ان ذلك من جهة القضاء والقدر فهو عند الله جل وعلا. ومناسبة هذه الاية لهذا الباب ان هذه الخفلة من صفات اعداء الرسل من صفات المشركين. فالتطير من صفات اهل الاشراك. من صفات اعداء الرسل. واذا كان كذلك

23
00:08:38.450 --> 00:08:58.450
فهو مذموم ومن خصال المشركين الشركية. وهذا وهذه هي مناسبة ايراد الاية تحت هذا الباب من جهة انه خصلة من خصال اعداء الرسل وليست من خصال اتباع الرسل. وانما اتباع الرسل فانهم

24
00:08:58.450 --> 00:09:18.450
ان يكون ذلك بما عند الله من القضاء والقدر او بما جعله الله جل وعلا لهم من ثواب اعمالهم او العقاب على اعمالهم كما فقال الا انما طائرهم عند الله. وكذلك ما اورده من الاية الثانية وهي قوله وقوله قالوا طائركم معكم

25
00:09:18.450 --> 00:09:46.150
الاية وهي من سورة ياسين قالوا طائركم معكم اان ذكرتم؟ الذي تطير باولئك هم المشركون اصحاب تلك القرية حيث قالوا انا تطيرنا بكم لان لم تنتهوا ارجو منكم وليمسنكم منا عذاب اليم. قال تتباع الرسل قالوا طائركم معكم. ائن ذكرتم يعني

26
00:09:46.150 --> 00:10:08.350
حقيقة سبب السيئات عليكم او سبب قدوم الحسنات عليكم هذه من شيء فيكم. فالسوء الذي ينالكم والعقاب الذي كيف ينالكم ملازم لكم ملازمة ما يطير عنكم لكم. فما يطير عنكم من عمل سوء ومن معاداة للرسل وتكذيب للرسل

27
00:10:08.350 --> 00:10:28.350
هذا ملازم لكم وستتطيرون به. قال طائركم معكم لانه من جهة انهم فعلوا السيئات وكذبوا الرسل وهذا سيقع عليهم وباله. ومناسبة هذه الاية للباب كمناسبة الاية قبلها من ان هذه هي قالت المشركين

28
00:10:28.350 --> 00:10:44.200
واعداء الرسل قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر اخرجاه زاد مسلم ولا نوع ولا غول

29
00:10:44.850 --> 00:11:09.750
مناسبة هذا الباب مناسبة هذا الحديث من باب قوله ولا طير له ومن المعلوم ان المنفي هنا ليس هو وجود الطيرة لان الطيرة موجودة من جهة اعتقاد الناس ومن جهة استعمالها. ولكنها باطلة. كذلك العدوى موجودة

30
00:11:09.750 --> 00:11:33.300
من جهة الوقوع ولهذا قال العلماء النفي هنا راجع الى ما تعتقده العرب. ويعتقده اهل الجاهلية. لان لا نافية للجنس واسمها مذكور. وخبرها محذوف لاجل العلم به فان الجاهليين لا ينازعون باصل وجود هذه الاشياء وانما

31
00:11:34.250 --> 00:12:01.700
فان الجاهليين يؤمنون بوجود هذه الاشياء ويؤمنون ايضا بتأثيرها. المنفي ليس هو وجودها وانما هو تأثيرها فيكون التقدير هنا لا عدوى مؤثرة بطبعها ونفسها وانما تنتقل العدوى باذن الله جل وعلا. واهل الجاهلية يعتقدون ان العدوى تنتقل بنفسها. فابطل ذلك

32
00:12:01.950 --> 00:12:21.950
الله جل وعلا ابطل ذلك الاعتقاد. فقال عليه الصلاة والسلام لا عدوى يعني مؤثرة بنفسها. ولا طيرة مؤثرة ايضا فان الطير شيء وهمي يكون في القلب لا اثر له في قضاء الله وفي قدره. فحركة الطائر يمينا او شمالا او السامح او

33
00:12:21.950 --> 00:12:43.400
والنطيحة والقعيد لا اثر لها في حكم الله وفي ملكوت الله وفي قضائه وقدره. فاذا الخبر قوله ولا طيرة يعني تقدره بقولك ولا طيرة مؤثرة بل الطيرة شيء وهمي ولا هامة ولا صبر الى اخر الحديث

34
00:12:43.700 --> 00:13:03.700
وسبق ان ذكرت لكم ان ان خبر لام نافية للجنس يحذف كثيرا في لغة العرب كما قال ابن مالك في اخر ارباب لان ما فيها الجنس في الالفية وشاع في ذا الباب اسقاط الخبر اذا المراد مع سقوطه ظهر وهذا مهم في العربية

35
00:13:03.700 --> 00:13:23.700
قال ولهما عن انس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة يعني لا عدوى مؤثرة بنفسها بل باذن الله جل وعلا ولا اعطيتك مؤثرة اصلا وانما ذلك راجع الى قضاء الله وقدره. قال ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة

36
00:13:23.700 --> 00:13:43.700
الفأل كان عليه الصلاة والسلام يحبه وفسره بانه الكلمة الطيبة. لان الكلمة الطيبة اذا سمعها فتفاءل بها انه سيحصل له كذا وكذا من الخيرات ففيها انها حسن ظن بالله جل وعلا. الفال حسن ظن بالله

37
00:13:43.700 --> 00:14:09.950
والتشاؤم سوء ظن بالله جل وعلا. ولهذا صار الفأل ممدوحا ومحمودا. وصار الشؤم مذموما الفأل ممدوح من جهة انه تحسين تحسين الظن او فيه تحسين الظن بالرب جل وعلا وهذا مأمور العبد به. لهذا كان عليه الصلاة والسلام يتفائل

38
00:14:09.950 --> 00:14:32.600
وكل ذلك من تعظيم الله جل وعلا وحسن الظن به وتعلق القلب به وانه لا يفعل للعبد الا ما هو اصلح له قال ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة ابن عامر ابن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنها الفأ

39
00:14:33.150 --> 00:14:56.150
الطيرة يعني التأثر بالكلمة لاننا ذكرنا لكم ان الطيرة عامة تشمل الاقوال والاعمال التي تحصل امام العبد فاذا كان ثم تطير فان احسنه الفأل يعني ان يقع في قلبه انه سيحصل له كذا وكذا

40
00:14:56.750 --> 00:15:16.750
من جراء كلمة سمعها او من جراء فعل حصل له احسن ذلك الفهم. وغيره مذموم. لما كان الفأل محمودا وممدوحا ومأذونا به لما ذكرنا من انه اذا تطير متفائلا فانه محسن الظن

41
00:15:16.750 --> 00:15:50.400
لله جل وعلا. واما الفأل في نفسه فهو مطلوب لان التفاؤل يشرح الصدر ويؤنس العبد ويذهب الضيق الذي يوحيه الشيطان ويسببه الشيطان في قلب العبد الشيطان يأتي للعبد فيجعله يتوهم اشياء واشياء كلها في مضرته. فاذا فتح العبد على قلبه باب التفاؤل

42
00:15:50.900 --> 00:16:20.400
ابعد عن قلبه باب تأثير الشيطان على النفس قال ولا ترد مسلما لا ترد مسلما هذا خبر لكنه مظمن النهي وقد ذكرت لكم ان النهي قد يعدل عنه للخبر كما ان الامر قد يعدل عنه الى الخبر لتأكيد النهي ولتأكيد الامر

43
00:16:21.650 --> 00:16:47.750
قال ولله يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة. هذا خبر لكنه كالامر المؤكد هذا خبر مثبت والخبر المنفي كقوله هنا لا ترد مسلما هذا خبر لكن فيه النهي ان ترد الطيرة مسلما عن حاجته

44
00:16:48.250 --> 00:17:04.850
فاذا ردته عن حاجته فقد حصل له الشرك بالتطير قال فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا

45
00:17:04.850 --> 00:17:27.150
هذا دعاء عظيم في دفع ما يأتي للقلب من انواع التشاؤم وانواع الطيرة قال وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل قال الطيرة شرك

46
00:17:27.150 --> 00:17:47.150
شرك اصغر بالله جل وعلا. قال وما منا الا يعني الا وقد اتى. لقلبه بعض التطيب لان هذا من الشيطان والشيطان يأتي القلوب فيغريها بما يفسدها ومن ذلك التطيب. ما من

47
00:17:47.150 --> 00:18:07.150
وما منا الا يعني ويعرض له ذلك. ولكن الله يذهبه بالتوكل لان حسنة التوكل واتيان العبد بواجب التوكل يذهب عنه كيد الشيطان بالتطير. فالواجب على العبد اذا عرظ له شيء من التشاؤم ان لا ان لا يرجع عما

48
00:18:07.150 --> 00:18:23.500
اراد عمله بل يعظم التوكل على الله جل وعلا لان هذه الاشياء التي تحصل لا تدل على الامور المغيبة لانها امور طرأت ووافقت هكذا امام العبد وليس لها اثر فيما يحصل مستقبلا

49
00:18:23.950 --> 00:18:40.550
قال ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرع هذا الضابط ذكرناه لكم في اول الباب ان ضابط كون الطيرة شركا ان ترد المتطير عن حاجته

50
00:18:40.550 --> 00:19:00.550
فاذا لم ترده عن حاجته فانه لم يستأنس لها فلا حرج عليه في ذلك الا ان عظمت في قلبه فربما دخلت في انواع محرمات القلوب. والذي يجب ان يذهبه بالتوكل وتعظيم الرغب فيما عند الله وحسن الظن بالله جل وعلا. قالوا

51
00:19:00.550 --> 00:19:20.550
فما كفارة ذلك؟ قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك. لا طير الا طيرك يعني لن يحصل الا قضاؤك الذي قضيته او لن يحصل ويقضى الا ما قدرته على العبد. والعلم علم المغيب

52
00:19:20.550 --> 00:19:44.750
انما هو عند الله جل وعلا. نعم باب ما جاء في التنجيم. قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه. وتكلف ما لا علم له به انتهى. وكره

53
00:19:44.750 --> 00:20:01.200
قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق. وعن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث

54
00:20:01.200 --> 00:20:31.900
لا يدخلون الجنة مدمنوا الخمر ومصدق بالسحر وقاطع الرحم. رواه احمد وابن حبان في صحيحه باب ما جاء في التنجيم يعني في حكم التنجيم وانه منقسم الى جائز ومحرم والمحرم منه نوع من انواع السحر

55
00:20:32.150 --> 00:21:02.450
وهو كفر وشرك بالله جل وعلا فالتنجيم هو ادعاء معرفة المغيبات عن طريق النجوم على التنجيم المذموم المحرم الذي هو من انواع الكهانة والسحر وفي ما يتعلمه الناس او فيما هو موجود عند عند الناس وعند الخلق التنجيم ثلاثة انواع

56
00:21:02.450 --> 00:21:42.350
الاول التنجيم الذي هو اعتقاد ان النجوم فاعلة مؤثرة بنفسها. وان الحوادث الارظية منفعلة ناتجة عن النجوم وعن ايرادات النجوم وهذا تأليف للنجوم وهو الذي كان يصنعه الصابئة ويجعلون لكل نجم وكوكب صورة وتمثالا و

57
00:21:42.350 --> 00:22:16.950
تحل فيها ارواح الشياطين فتأمر اولئك بعبادة تلك الاصنام والاوثان وهذا بالاجماع كفر اكبر وشرك كشرك قوم ابراهيم والنوع الثاني من التنجيم هو ما يسمى علم التأثير وهو الاستدلال حركة النجوم والتقائها واحتراقها وطلوعها وغروبها

58
00:22:18.000 --> 00:22:39.200
الاستدلال بذلك على ما سيحصل في الارض سيجعلون حركة النجوم دالة على ما سيقع مستقبلا في الارض والذي يفعل هذه الاشياء ويحسنها يقال له المنجم وهو من انواع الكهان. لان فيه انه يخبر بالامور

59
00:22:39.200 --> 00:23:11.900
المغيبة عن طريق الاستدلال حركات الافلاك تحرك النجوم. وهذا النوع محرم وكبيرة من الكبائر. وهو نوع من الكهانة وهي كفر بالله جل وعلا. لان نجوم ما خلقت لذلك وهؤلاء تأتيهم الشياطين فتوحي اليهم بما يريدون وبما سيحصل في المستقبل

60
00:23:11.900 --> 00:23:32.550
ويجعلون حركة النجوم دليلا على ذلك وقد ابطل قول المنجمين في اشياء كثيرة من الواقع. ونحو ذلك كما في فتح عمورية في سيدتي ابي تمام المشهورة السيف اصدق انباء من الكتب

61
00:23:33.150 --> 00:24:01.600
وغيرها النوع الثالث مما يدخل في اسم التنجيم ما يسمى بعلم التسيير علم التسيير وهو ان يعلم النجوم وحركات النجوم لاجل ان يعلم القبلة والاوقات وما يصلح من الاوقات للزرع وما لا يصلح والاستدلال بذلك على وقت هبوب الرياح وعلى

62
00:24:01.600 --> 00:24:31.150
الوقت الذي اجرى فيه سنته انه يحصل فيه من المطر كذا ونحو ذلك. فهذا يسمى علم التسيير. فهذا رخص فيه بعض العلماء وسبب الترخيص فيه انه يجعل النجوم وحركتها والتقائها وافتراقها وطلوعها او غروبها يجعل ذلك وقتا

63
00:24:31.150 --> 00:24:53.300
لا يجعله سببا فيجعل هذه النجوم علامة على زمن يصلح فيه كذا وكذا والله جل وعلا جعل النجوم علامات كما قال وعلامات وبالنجم هم يهتدون. فهي علامة على اشياء يحصل طلوع

64
00:24:53.300 --> 00:25:21.700
النجم الفلاني يحصل انه بطلوع النجم الفلاني يدخل وقت الشتاء ليس بسبب طلوعه ولكن حين طلع استدللنا بطلوعه على دخول الوقت. والا فهو ليس بسبب لحصول البرد وليس بسبب لحصول الحرب وليس بسبب للمطر وليس بسبب مناسبة

65
00:25:21.850 --> 00:25:53.250
غرس النخل او زرع المزروعات ونحو ذلك ولكنه وقت. فاذا كان على ذلك فلا بأس به قولا او تعلما لانه يجعل النجوم وظهورها وغروبها يجعلها ازمنة وذلك مأذون به قال قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث. زينة للسماء كما قال جل وعلا وزينا السماء

66
00:25:53.250 --> 00:26:22.650
الدنيا بمصابيح وحفظ قال ورجوما للشياطين والايات على ذلك كثيرة قال وعلامات يهتدى بها حيث قال جل وعلا امن يهديكم قال جل وعلا امن يهديكم في ظلمات البر والبحر وقال جل وعلا وعلامات وبالنجم هم يهتدون

67
00:26:22.800 --> 00:26:43.150
واه نحو ذلك من الايات فهي علامات يهتدى بها. يهتدى بها على اي شيء او يهتدى بها الى اي شيء يهتدى بها الى الجهات جهة القبلة جهة الشمال جهة الغرب جهة الشرق. يهتدى بها ايضا على الاتجاهات حيث

68
00:26:43.400 --> 00:27:03.400
تعرف ان البلد الفلانية باتجاه النجم الفلاني فاذا اراد الساحر ليلا في البر او في البحر يتجه نحو اتجاه هذا النجم في علم انه متجه الى تلك البلدة ونحو ذلك مما اجرى الله سنته به. قال فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما علم له

69
00:27:03.400 --> 00:27:17.900
ما لا علم له به وهذا صحيح لان النجوم خلق من خلق الله ولا نفهم سرها الا بما اخبر الله جل وعلا به. فما اخبرنا به اخذناه وما لم نخبر به

70
00:27:17.900 --> 00:27:44.000
فلا يجوز ان نتكلف فيه ذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اذا ذكر القدر فامسكوا واذا ذكر اصحابي فامسكوا واذا ذكرت النجوم فامسكوا والمراد هنا بذكر النجوم يعني في غير ما جاه به الدليل. اذا ذكر القدر في غير ما جاءت به الادلة

71
00:27:44.000 --> 00:28:04.000
واذا ذكر اصحابي بغير ما جاء به من فضلهم وحسن صحابتهم وسابقتهم ونحو ذلك. من الدليل امسكوا وكذلك اذا ذكرت النجوم وما فيها بغير ما جاء فيه الدليل فامسكوا لان ذلك ذريعة لامور محرمة

72
00:28:04.000 --> 00:28:24.000
قال وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه. ذكره حرب عنهما. ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق. الله جل وعلا جعل القمر منازل كما قال والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم. له ثمانية

73
00:28:24.000 --> 00:28:50.550
وعشرون منزلا ينزل في كل يوم منزلة منها. تعلم هذه المنازل هل هو جائز ام لا؟ منعه بعض السلف ورخص فيه طائفة من اهل العلم وهو الصحيح لانه جل وعلا امتن على عباده بذلك. قال والقمر قدرناه منازل لتعلموا عدد السنين والحساب وظاهر

74
00:28:50.550 --> 00:29:08.000
ان حصول المنة به في تعلمه وذلك دليل الجواز قال وعن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر

75
00:29:08.000 --> 00:29:31.800
ووجه الاستدلال من هذا الحديث قوله ومصدق بالسحر وقد مر معنا ان التنجيم نوع من انواع السحر كما قال عليه الصلاة والسلام من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد واذا صدق بالنجوم فانه مصدق بالسحر

76
00:29:31.800 --> 00:30:01.850
والمصدق بالسحر لا يدخل الجنة. قال هنا ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وادمان الخمر من الكبائر قال وقاطع الرحم وهي من الكبائر ومصدق بالسحر وهو ايضا من الكبائر مما يدخل في التنجيم في هذا العصر بوضوح مع غفلة الناس عنه ما يكثر في المجلات من

77
00:30:03.300 --> 00:30:23.300
مما يسمونه البروج يضعون صفحة او اقل منها في الجرايد يجعلون عليها رسم بروج السنة برج الاسد والعقرب والثور الى اخره ويجعلون امام كل برج ما سيحصل فيه. فاذا كان

78
00:30:24.350 --> 00:30:42.700
المرء او المرأة مولودا في ذلك البرج يقول سيحصل لك في هذا الشهر كذا وكذا وكذا وهذا هو التنجيم الذي هو التأثير الاستدلال بالنجوم والبروج على التأثير في الارض وعلى ما سيحصل في

79
00:30:42.700 --> 00:31:02.700
العرب وهو نوع من الكهانة ووجوده في المجلات وفي الجرايد على ذلك النحو وجود للكهان فيها فهذا يجب انكاره انكارا للشركيات ولادعاء معرفة الغيب وللسحر وللتنجيم لان التنجيم من السحر كما

80
00:31:02.700 --> 00:31:22.350
ما ذكرنا يجب انكاره على كل صعيد. ويجب ايضا على كل مسلم ان لا يدخله بيته وان لا يقرأه ولا يطلع عليه. لانه ان رأى تلك البروج وما فيها ولو ان يعرف

81
00:31:22.350 --> 00:31:43.250
ذلك معرفة فانه يدخل في النهي من جهة انه اتى الى الكاهن غير منكر له فاذا اتى لهذه البروج وهو يعرف البرج الذي ولد فيه. ولكن يقول ساطلع ماذا قالوا عني

82
00:31:43.250 --> 00:32:07.900
او ماذا قالوا عما سيحصل لمن ولد في هذا البرج فانه يكون كمن اتى كاهنا فسأله فانه لا تقبل له صلاة اربعين ليلة واذا اتى وقرأ وهو يعلم برجه الذي ولد فيه او يعلم البرج الذي يناسبه وقرأ ما

83
00:32:07.900 --> 00:32:29.100
فهذا سؤال فاذا صدقه به فقد كفر بما انزل على محمد. وهذا يدلك على غربة التوحيد بين اهله وغربة فهم حقيقة هذا الكتاب كتاب التوحيد حتى عند اهل الفطرة واهل هذه الدعوة فانه يجب

84
00:32:29.100 --> 00:32:49.100
ذلك على كل صعيد والا يؤثم المرء نفسه ولا من في بيته بادخال شيء من الجرائد التي فيها ذلك في لان هذا معناه ادخال للكهنة الى البيوت وهذا والعياذ بالله من الكبائر. فواجب انكار ذلك

85
00:32:49.100 --> 00:33:17.950
تمزيقه والسعي فيه بكل سبيل حتى يدحر اولئك لان اهل التنجيم اهل البروج اولئك هم من الكهنة والتنجيم له معاهد معمورة في لبنان وفي غيرها يتعلم فيها الناس حركة النجوم وما سيحصل بحسابات معروفة وجداول معينة ويخبرون بانه ما

86
00:33:17.950 --> 00:33:39.300
البرج الفلاني يعني من اهل البرج الفلاني فانه سيحصل كذا وكذا عن طريق تعلم وهمي يغرهم به رؤوسهم وكهانهم. فالواجب على طلبة العلم ان يسعوا في تقصير الناس في ذلك في الكلمات وبعد الصلوات وفي خطب الجمعة لان هذا مما

87
00:33:39.300 --> 00:33:47.000
كثر البلاء به والانكار فيه قليل والتنبيه عليه ضعيف. والله المستعان. نعم