﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.700
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثاني نعم باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك

2
00:00:25.700 --> 00:00:45.700
لهم الامن وهم مهتدون. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله. وان عيسى عبد الله ورسوله. وكلمة

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرجاه ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. وعن ابي

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
لسعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات

5
00:01:25.700 --> 00:01:45.700
سبعة وعامرهن غيري والاراضين السبعة في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله رواه ابن حبان والحاكم وصححه. وللترمذي وحسنه عن انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

6
00:01:45.700 --> 00:02:10.250
قال الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بترابها مغفرة هذا الباب باب فضل التوحيد. وما يكفر من الذنوب التوحيد بانواعه له فضل عظيم على اهله

7
00:02:11.450 --> 00:02:38.700
ومن اعظم فضله انه به تكفر الذنوب ولهذا قال الشيخ رحمه الله في التبويب باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب ما يكفر ما هنا موصولة موصول حرفي يعني تقدر مع ما بعدها بمصدر

8
00:02:39.900 --> 00:03:09.900
يكون المعنى باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب فالتوحيد يكفر الذنوب جميعا لا يكفر بعض الذنوب دون بعض فان التوحيد حسنة عظيمة لا تقابلها معصية الا واحرق نور تلك الحسنة اثر تلك المعصية اذا كمل ذلك النور

9
00:03:10.300 --> 00:03:39.150
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب يعني وتكثيره الذنوب فالتوحيد يعني من كمله كمل توحيد الربوبية وتوحيد الالهية وتوحيد الاسمى والصفات فانه  تكفر ذنوبه كما سيأتي في الباب بعده انه من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

10
00:03:40.200 --> 00:04:10.400
وكلما زاد التوحيد كلما محا من الذنوب بمقدار عظمه وكلما زاد التوحيد كلما امن العبد في الدنيا وفي الاخرة بمقدار عظمه. وكلما زاد العبد في تحقيق التوحيد كلما كان متعرضا لدخول الجنة على ما كان عليه من العمل

11
00:04:11.550 --> 00:04:36.900
بهذا ساق الامام رحمه الله اية الانعام فقال باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب  وقول الله تعالى من اهل العلم من قال ان قوله وما يكفر من الذنوب ما هنا موصول اسمي يعني والذي يكفره من الذنوب

12
00:04:37.600 --> 00:05:08.250
وهذا ايضا سائغ ظاهر الصحة وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. الظلم هنا هو الشرك كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:08.300 --> 00:05:31.850
قال في هذه الاية حينما استعظم الصحابة هذه الاية وقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ فقال ليس الذي تذهبون اليه الظلم الشرك الم تسمعوا لقول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم

14
00:05:32.250 --> 00:05:58.700
فالظلم هنا في مراد الشيخ هو الشرك فيكون معنى الاية بما يناسب هذا الباب الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون ففظل الذي امن يعني وحد ولم يلبس ايمانه بشرك لم يلبس توحيده بشرك ان له الامن

15
00:05:58.700 --> 00:06:33.000
التام والاهتداء التام وجه الدلالة ان قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ان قوله بظلم هنا نكرة في سياق لم يلبسوا وهذا يدل على عموم انواع الظلم هل العموم هنا العموم المخصوص او العموم الذي يراد به الخصوص

16
00:06:33.100 --> 00:06:53.100
هناك يراد العموم الذي يراد به الخصوص. لاننا قلنا فيما سبق لك انفا ان النكرة في سياق النفي او النهي تدل على العموم. العموم عند الاصوليين تارة يكون باقيا على عمومه

17
00:06:53.100 --> 00:07:13.100
هذه حالة وتارة يكون عموما مخصوصا يعني دخله التخصيص. وتارة يكون عموما ادم به الخصوص يعني لفظه عام ولكن يراد به الخصوص. وهذا الثالث هو الذي اراد به الشيخ رحمه الله

18
00:07:13.100 --> 00:07:33.100
وجه الاستدلال من الاية فيكون الظلم هنا صحيح نكرة في سياق لم تدل على العموم لكنه عموم مراد به وهو خصوص احد انواع الظلم وهو الشرك. فيصير العموم في انواع الشرك لا في انواع الظلم

19
00:07:33.100 --> 00:07:53.100
كلها لان من انواع الظلم ما هو من جهة ظلم العبد نفسه بالمعاصي ومن جهة ظلم العبد غيره بانواع التعديات ومنه ما هو ظلم من جهة حق الله جل وعلا بالشرك فهذا هو المراد بهذا العموم فيكون عموما في

20
00:07:53.100 --> 00:08:15.950
انواع الشرك وبهذا يحصل وجه الاستدلال من الاية فيكون المعنى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم يعني توحيدهم بنوع من انواع الشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون. والامن هنا والامن التام في الدنيا المراد

21
00:08:15.950 --> 00:08:43.900
وبه امن القلب وعدم حزنه على غير الله جل وعلا الاهتداء التام في الدنيا وفي الاخرة. وكلما صار ثم نقص في التوحيد بغشيان العبد بعظ انواع الظلم الذي هو الشرك الشرك الاصغر او الشرك الخفي وسائر الشرك ونحو ذلك فيذهب منه من الامن والاهتداء

22
00:08:43.900 --> 00:09:03.900
بقدر ذلك هذا من جهة تفسير الظلم بانه الشرك. فاذا فسرت الظلم بانه جميع انواع الظلم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية فانه يكون هناك مقابلة بين الامن والاهتداء وبين حصول الظلم. فكلما انتفى الظلم ان وجد

23
00:09:03.900 --> 00:09:27.650
وجد الامن والاهتداء كلما كمل التوحيد وانتفت المعصية عظم الامن والاهتداء. واذا زاد الظلم قل والاهتداء بحسب ذلك قال وعن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله

24
00:09:27.650 --> 00:09:44.950
لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل

25
00:09:45.150 --> 00:10:05.150
مناسبة هذا الحديث للباب قوله على ما كان من العمل. وقوله على ما كان يعني على الذي كان انا عليه من العمل ولو كان مقصرا في العمل وعنده ذنوب وعصيان فان فظل توحيده لله وشهادته

26
00:10:05.150 --> 00:10:25.150
الله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ونفي اشراك المشركين بعيسى واقراره بالغيب وبالبعث فان كذلك له فظل عليه وهو ان يدخله الله الجنة ولو كان مقصرا في العمل. وهذا من فظل التوحيد

27
00:10:25.150 --> 00:10:47.500
على اهله قال ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله

28
00:10:48.150 --> 00:11:21.200
قوله من قال لا اله الا الله المراد بالقول هنا الذي معه تمام الشروط. كقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة يعني اذا اتى ببقية الاركان والواجبات قوله هنا من قال لا اله الا الله يعني باجتماع شروطها وبالاتيان بلازمها

29
00:11:21.500 --> 00:11:45.550
يبتغي بذلك وجه الله ليخرج حال المنافقين لانهم حين قالوها لا يبتغون بذلك وجه الله فان الله حرم عليه النار وقوله حرم على النار التحريم في نصوص الكتاب والسنة يأتي على درجتين

30
00:11:45.700 --> 00:12:20.200
تحريم النار في نصوص الكتاب والسنة على درجتين الاولى تحريم المؤبد والثانية تحريم بعد امد التحريم المؤبد يقتضي ان من حرم الله عليه النار فانه اذا التحريم تحريما مؤبدا فانه لن يدخلها

31
00:12:21.150 --> 00:12:47.000
يغفر الله له او يكون من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب واذا كان التحريم بعد امد يعني ربما يدخلها ثم يحرم عليه البقاء فيها وهذا الحديث يحتمل الاول ويحتمل الثاني

32
00:12:48.150 --> 00:13:08.700
فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله والذي اتى بالتوحيد وانتهى عن ضده وكانت عنده بعض الذنوب والمعاصي ومات من غير توبة فهو تحت المشيئة. ان شاء الله عذبه ثم

33
00:13:08.700 --> 00:13:36.500
عليه النار وان شاء الله غفر له وحرم عليه النار ابتداء فاذا وجه الشاهد من الاية وجه الشاهد من الحديث للباب ان هذه الكلمة وهي كلمة التوحيد وسيأتي بيان معناها مفصلا ان شاء الله تعالى. هذه الكلمة لما ابتغى بها صاحبها وجه الله واتى

34
00:13:36.500 --> 00:13:57.350
بشروطها وبلاوازمها تفظل الله عليه واعطاه ما يستحقه من انه حرم عليه النار وهذا فضل عظيم. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من اهله حديث ابي سعيد الخدري بعد ذلك

35
00:13:57.700 --> 00:14:21.500
فيه قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به؟ قال قل يا موسى لا اله الا الله قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا في هذا الحديث دلالة على ان اهل الفضل

36
00:14:22.000 --> 00:14:49.200
والرفعة في الدين والاخلاص والتوحيد قد ينبهون على شيء من مسائل التوحيد فهذا موسى عليه السلام وهو احد اولي العزم من الرسل وهو كليم الله جل وعلا اراد شيئا يختص به

37
00:14:49.250 --> 00:15:15.850
غير ما عند الناس واعظم ما يختص به اولياء الله وانبياؤه ورسله واولو العزم منهم هو كلمة التوحيد لا اله الا الله  فاراد شيئا اخص فعلم انه لا اخص من كلمة التوحيد. فهي افضل شيء وهي

38
00:15:16.950 --> 00:15:42.300
التي دل عليها اولو العزم من الرسل. ومن دونهم من الناس قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامراهن غيري يعني ومن في السماوات السبع

39
00:15:43.700 --> 00:16:13.750
من الملائكة ومن عباد الله غير الله جل وعلا والاراضين السبع في كفة يعني لو تمثلت السماوات اجساما والارض جسما والجميع سيوضع في ميزان له كفتان وجاءت لا اله الا الله في الكفة الاخرى كما قال هنا ولا اله الا الله في كفة لمالت بهن لا اله الا الله

40
00:16:14.200 --> 00:16:43.450
لا اله الا الله كلمة توحيد فيها ثقل لميزان من قالها وعظم في الفضل لمن اعتقدها وما دلت عليه فلهذا قال مالت بهن لا اله الا الله وجه الدلالة انه لو تصور ان ذنوب العبد

41
00:16:43.500 --> 00:17:09.450
بلغت ثقل السماوات السبع وثقل ما فيها من العباد والملائكة وثقل الارض لكانت لا اله الا الله مائلة بذلك الثقل من الذنوب وهذا هو الذي دل عليه حديث البطاقة. حيث

42
00:17:09.800 --> 00:17:32.700
جعل على احد العصاة سجلات عظيمة فقيل له هل لك من عمل؟ فقيل فقال لا. فقيل له بلى. ثم اخرجت له بطاقة فيها لا اله الا الله  فوضعت في الكفة الاخرى فطاشت سجلات الذنوب وثقلت البطاقة

43
00:17:33.650 --> 00:18:02.800
وهذا الفضل العظيم لكلمة التوحيد انما هو لمن قويت في قلبه ذلك انها في قلب بعض العباد تكون قوية لانه مخلص فيها مصدق لا ريب عند  فيما دلت عليه معتقد ما فيها محب لما دلت عليه فيقوى اثرها في القلب ونورها

44
00:18:02.800 --> 00:18:24.600
وما كان كذلك فانها تحرق ما يقابلها من الذنوب واما من لم يكن من اهل تمام الاخلاص فيها فانه لا تطيش له سجلات الذنوب. فاذا يكون هذا الحديث وحديث البطاقة يدل

45
00:18:24.600 --> 00:18:51.200
على ان لا اله الا الله لا يقابلها ذنب ولا تقابلها خطيئة لكن هذا في حق من كملها وحققها بحيث لم يخالطها في قلبك به في معناها ريب ولا تردد. ومعناها مشتمل على الربوبية بالتظمن. وعلى الاسماء

46
00:18:51.200 --> 00:19:24.550
صفات باللزوم وعلى الالهية بالمطابقة فاذا يكون من يكمل له الانتفاع بهذه الكلمة ولا يقابلها ذنوب وسجلات ولو كانت في ثقل السماوات وما فيها والارض يكون ذلك في حق من كمل ما دلت عليه من التوحيد وهذا معنى هذا الحديث وحديث البطاقة

47
00:19:26.500 --> 00:19:42.350
وهذا ايضا هو الذي دل عليه الحديث الاخر في الباب عن انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض

48
00:19:42.350 --> 00:20:04.050
خطايا ثم لقيتني لا تشركوا بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. وهذا من فضل التوحيد وتكفيره الذنوب بمناسبة هذا هذا الحديث للباب ظاهرة وهي انه من اتى بذنوب عظيمة ولو كانت كقراب الارض خطايا يعني كعظم

49
00:20:04.050 --> 00:20:26.750
قدر الارض خطايا ولكنه لقي الله لا يشرك به شيئا لاتى الله بذلك العبد بمقدار تلك الخطايا مغفرة وهذا لاجل فضل التوحيد وعظم فضل الله جل وعلا على عباده بان هداهم اليه ثم اثابهم عليها. هذا

50
00:20:26.750 --> 00:20:38.251
انا بعض ما تيسر واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والرشد والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على