﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس العشرون. جاء في الاستشقاء بالانوار وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وعن ابي مالك

2
00:00:24.100 --> 00:00:44.100
الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر وبالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة. وقال النائحة اذا لم تتب النائحة اذا لم تتب قبل

3
00:00:44.100 --> 00:01:04.100
وفيها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرز رواه مسلم. ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس

4
00:01:04.100 --> 00:01:24.100
قال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال من اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر

5
00:01:24.100 --> 00:01:44.100
لي مؤمن بالكوكب ولهما من حديث ابن عباس بمعناه. وفيه قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا. فانزل الله هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا

6
00:01:44.100 --> 00:02:07.100
هارون تنزيل من رب العالمين افبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون هذا باب ما جاء في الاستسقاء بالانواع والاستسقاء بالانواع هو نسبة السقيا الى الانواع والانواع هي النجوم

7
00:02:07.400 --> 00:02:37.750
يقال للنجم نوم  العرب والجاهليون كانوا يعتقدون ان النجوم والانواع سبب في نزول المطر فيجعلونها اسبابا ومنهم هم طائفة قليلة من يجعل النوع والنجم هو الذي يأتي بالمطر. كما ذكرت لك

8
00:02:37.800 --> 00:02:58.800
في حال الطائفة الاولى من المنجمين الذين يجعلون المفعولات منفعلة عن النجوم وعن حركتها فقوله رحمه الله باب ما جاء في الاستسقاء بالانواع يعني ايه باب ما جاء في نسبة السقيا الى النوم

9
00:02:59.850 --> 00:03:27.700
وعبر بلفظ الاستسقاء لانه جاء في الحديث والاستسقاء بالنجوم ومناسبة هذا البعض لما قبله من الابواب ان الاستسقاء بالانواع نوع من التنجيم لانه نسبة الى الندم ذلك ايضا من السحر لان التنجيم من السحر بمعناه العام. ونسبة ذلك

10
00:03:27.700 --> 00:03:50.100
الى او مناسبة ذلك لكتاب التوحيد ان الذي ينسب السقيا والفظل والنعمة الذي اتاه حينما جاءه المطر ينسب ذلك الى النوم والى النجم هذا ملتفت قلبه عن الله جل وعلا الى غيره. ومتعلق قلبه بغيره وناسب النعم

11
00:03:50.100 --> 00:04:13.850
الى غير الله جل وعلا. ومعتقد ان النجوم اسباب لهذه المسببات من نزول المطر ونحوه وهذا مناف لكمال التوحيد فان كمال التوحيد الواجب يوجب على العبد ان ينسب النعم جميعا الى الله وحده. والا ينسب شيء منها الى غير

12
00:04:13.850 --> 00:04:38.350
ولو كان ذلك الغير سببا فينسب النعمة الى مفتيها ولو كان من اجرى الله على يديه تلك النعم سببا من الاسباب فانه لا ينسبها الى غير الله جل وعلا كيف وان النجوم ليست بسبب اصلا. ففي ذلك نوعان من التعدي. اولا انها

13
00:04:38.350 --> 00:05:06.100
ليست لاسباب والثاني ان تجعل اسبابا لم يجعلها الله جل وعلا اسبابا وتنسب النعم والفضل والسقيا اليها وهذا مناف لكمال التوحيد وكفر اصغر بالله جل وعلا قال وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. قال علماء التفسير معنى هذه الاية وتجعلون شكرا

14
00:05:06.100 --> 00:05:26.100
رزقكم شكرا ما رزقكم الله من النعم ومن المطر انكم تكذبون بان النعمة من عند الله بنسبتها لغير الله جل وعلا تارة بنسبتها الى الانواع او بنسبتها الى غير الله جل وعلا. والواجب شكرا

15
00:05:26.100 --> 00:05:53.500
عن الله جل وعلا وشكرا لله جل وعلا على ما رزق وانعم وتفضل ان ان تنسب النعم جميعا الى الله وان ينسب الفضل الى الرب وحده دون ما سواه قال وعن ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن قولهم

16
00:05:53.500 --> 00:06:17.200
من امر الجاهلية هذا دليل على ذمها وانها من شعب الجاهلية. ومن المعلوم ان شعب الجاهلية جميعا مطلوب من هذه الامة ان تبتعد عنها لان خصال اهل الجاهلية مذمومة كما جاء في

17
00:06:18.150 --> 00:06:40.650
صحيح البخاري من حديث ابن عباس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ابغض الرجال الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. فكل شعبة من شعب اهل

18
00:06:40.650 --> 00:07:00.650
الجاهلية اذا ارجعت الى اهل الاسلام بعد ان انقذهم الله من ذلك. ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام وظهور القرآن والسنة وبيان الاحكام فانه مبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وهو من ابغض الرجال الى الله جل وعلا

19
00:07:00.650 --> 00:07:29.400
اذا قوله من امر الجاهلية هذا دليل الذنب وليس الاخبار بانها باقية دليل الاباحة. قال لا الفخر بالاحساب يعني على وجه التكبر والرفعة والطعن في الانساب طعن في نسب فلان وفلان والتكذيب بنشر فلان وفلان من غير دليل شرعي ومن غير حاجة شرعية فان القاعدة التي

20
00:07:29.400 --> 00:07:48.850
الامام مالك وغيره من اهل العلم ان الناس مؤتمنون على انسابهم. فاذا كان لا يترتب على ذكر النسب وان فلانا ينتسب الى ال فلان او الى القبيلة الفلانية اذا لم يترتب عليه اثر شرعي من اعطاء

21
00:07:48.850 --> 00:08:12.400
حقا لغير اهله او ميراث او بعقد نسبة او بزواج ونحو ذلك فان الناس مؤتمنون على انسابهم. اما اذا كان له اثر فلابد من الاثبات سيما اذا كان مخالفا لما هو شائع متوافر عند الناس

22
00:08:13.050 --> 00:08:36.300
فالطعن في الانساب من امور الجاهلية. قال والاستسقاء بالنجوم وهو نسبة السقيا الى النجوم. ويشمل ايضا قوله الاستسقاء بالنجوم يرحمك الله يشمل ما هو اعظم من ذلك وهو ان تطلب السقيا من النجم كحال الذين يعتقدون ان الحوادث العرضية

23
00:08:37.100 --> 00:09:00.750
تحصل بالنجوم نفسها وان النجوم هي التي تحدث المقدرات الارظية والمنفعلات الارظية يومين قال والنياحة ثم قال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب

24
00:09:00.750 --> 00:09:24.500
رواه مسلم النياحة من الكبائر وهي رفع الصوت عند المصيبة وشق الجيب ونحو ذلك. وهي منافية الصبر الواجب ومن خصال الجاهلية. قال ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديدة

25
00:09:24.500 --> 00:09:44.500
على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله قوله اعلم قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب

26
00:09:44.500 --> 00:10:01.650
واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب قوله على اثر سماع كانت من الليل على اثر سماء يعني مطر. المطر يطلق عليه سماء لانه يأتي من جهة العلو

27
00:10:01.650 --> 00:10:17.950
ويقال له سما كما قال الشاعر اذا نزل السماء بارض قوم رأيناه وان كانوا غظابا يعني اذا نزل المطر. قال فلما انصرف يعني من صلاة الصبح اقبل على الناس. فقال هل تدرون ماذا قال ربكم

28
00:10:18.400 --> 00:10:34.000
قالوا الله ورسوله اعلم. هذه من الكلمات التي تقال في حياته عليه الصلاة والسلام. وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام فاذا سئل المرء اما لا يعلم فليقل لا ادري او فليقل الله اعلم

29
00:10:34.950 --> 00:10:54.100
ولا يقل الله ورسوله اعلم لان ذكر علم النبي عليه الصلاة والسلام مقيد بحياته الشريفة عليه الصلاة والسلام قال قال اصبح من عبادي مؤمن لي وكافره هنا قسم العباد الى قسمين

30
00:10:54.150 --> 00:11:13.600
مؤمن بالله جل وعلا وهو الذي نسب هذه النعمة واضافها الى الله جل وعلا وشكر الله عليها وعرف عن من عند الله شكر ذلك الرزق وحمد الله واثنى عليه به

31
00:11:13.800 --> 00:11:41.700
والصنف الثاني وكافر ولفظ كافر اسم فاعل الكفر او اسم من قام به الكفر. وهذا قد يصدق على الكفر الاصغر او الكفر الاكبر. فهم انقسموا الى مؤمنين والى كافرين. والكافرون منهم من كفر كفرا اصغر. ومنهم من كفر كفرا اكبر. الذي

32
00:11:41.700 --> 00:12:09.950
كفر كفرا اصغر هو الذي قال مطرنا بنوء كذا وكذا يعتقد ان النوع والنجم والكوكب سبب في المطر. فهذا كفره كفر اصغر لانه هذا التشريك والاستقلال ولكنه جعل ما ليس سببا سببا. ونسب النعمة الى غير الله فقوله من اقوال

33
00:12:09.950 --> 00:12:35.650
اهل الكفر وهو كفر اصغر بالله جل وعلا كما قال العلماء والصنف الثاني كافر الكفر الاكبر وهو الذي اعتقد ان المطر اثر من ار الفواكه والنجوم وانها هي التي تفضلت بالمطر. وهي التي تحركت بحركة لما

34
00:12:35.650 --> 00:12:58.000
اليها عابدوها فانزلت المطر اجابة لدعوة عابدين. وهذا كفر اكبر بالاجماع لانه اعتقاد ربوبية والهية غير الله جل وعلا قال فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي

35
00:12:58.050 --> 00:13:18.050
كافر بالكوكب لانه نسب النعمة لله وحده نسبة النعمة لله وحده دلت على ايمانه قال واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب وكما ذكرت لك الباب في

36
00:13:18.050 --> 00:13:50.350
مطرنا بنوء كذا ان كانت للسببية لان الباء تأتي للسبب مطرنا بسبب نو كذا وكذا فهذا كفر اصغر وعما اذا كان المراد ان النوء هو الذي اتى بالمطر اجابة لدعوة عابديه او لرحمته بالناس هذا كفر اكبر بالله جل جلاله

37
00:13:50.400 --> 00:14:07.650
قال ولهما من حديث ابن عباس معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوب كذا وكذا فانزل الله هذه الاية الا اقسم مواقع النجوم الى قوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وهذا ظاهر. نعم

38
00:14:07.700 --> 00:14:26.650
باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله هنا تنبيه في هذه المسألة وهو ما يحصل احيانا من بعض الناس من انهم يقولون في الوسم مثلا يأتي مطر

39
00:14:27.500 --> 00:14:58.850
والوسم جاء معناه انه يأتي مطر ونجم سهيل طلع فسيحصل كذا ونحو ذلك فهذا القول بما علمت له حالات. الحالة الاولى ان يقول ذلك لاجل ان النجم او البرج الذي اتى هو زمن جعل الله سنته فيه انه يأتي فيه المطر

40
00:14:59.300 --> 00:15:24.400
فاذا كان هذا القول بان الوسم جاء معناه هذا وقت المطر. وان شاء الله بيجي مطر ونحو ذلك فهذا جعل للوشم زمنا وهذا جائز واما اذا قال في ذلك الوسم جاء بيأتي المطر او طلع النجم الفلاني بيأتينا كذا وكذا بجعل هذا الفصل او ذلك

41
00:15:24.400 --> 00:15:55.000
برد او ذلك النجم سببا فهذا كفر و نسبة من نعمة لغير الله واعتقاد تأثير اشياء لا تأثير لها. فينبغي ان يفرق بين ما يستعمله العوام فيما فيه ان المطر والبرد والصيف ونحو ذلك في تعلقه بالنجوم تعلق زمن ووقت وظرف وما بين نسبة اهل السنة

42
00:15:55.000 --> 00:16:21.750
والضلال الافعال للنجوم اما استقلالا واما على وجه التسبب باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. وقوله والان كان اباؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب

43
00:16:21.750 --> 00:16:38.350
اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس والناس

44
00:16:38.350 --> 00:17:02.750
اجمعين اخرجاه ولهما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله

45
00:17:02.750 --> 00:17:16.450
منه كما يكره ان يقذف في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله

46
00:17:16.450 --> 00:17:36.450
ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك. ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا رواه ابن جرير. وقال ابن عباس

47
00:17:36.450 --> 00:18:01.350
في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب قال المودة هذا الباب والابواب التي بعده فروع من الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في ذكر العبادات القلبية وما يجب من ان تكون تلك العبادات لله جل وعلا

48
00:18:01.900 --> 00:18:25.250
هذا في ذكر واجبات التوحيد ومكملاته وبعض العبادات القلبية وكيف يكون افراد الله جل وعلى بها وابتدعها بباب المحبة وان العبد يجب ان يكون الله جل وعلا احب اليه من كل شيء

49
00:18:25.650 --> 00:19:02.450
حتى من نفسه وهذه المحبة المراد منها محبة العبادة وهي المحبة التي فيها تعلق بالمحبوب بما يكون معه امتثال للامر رغبة واختيارا ورغد الى المحبوب واجتناب النهي رغبة واختيارا فمحبة العبادة هي المحبة التي تكون في القلب

50
00:19:03.400 --> 00:19:32.550
يكون معها الرغب والرهق. يكون معها الطاعة. يكون معها السعي في مرض المحبوب والبعد عما لا يحب المحبوب والموحد ما اتى للتوحيد الا بشيء وقر في قلبه من محبة الله جل وعلا. لانه دلته ربوبية الله جل وعلا

51
00:19:32.550 --> 00:19:52.550
انه الخالق وحده وانه ذو الملكوت وحده وانه ذو الفضل والنعمة على عباده وحده من انه محبوب انه يجب ان يحب واذا احب واذا احب العبد ربه فانه يجب عليه ان يوحده بافعال العبد

52
00:19:52.550 --> 00:20:14.900
ان يوحد الله بافعاله يعني افعال العبد حتى يكون محبا له على الحقيقة لذلك نقول المحبة التي هي من العبادة هي المحبة التي يكون فيها اتباع للامر والنهي ورغب ورهب

53
00:20:16.100 --> 00:20:39.500
ولهذا قال طائفة من اهل العلم المحبة المتعلقة بالله ثلاثة انواع محبة الله على النحو الذي وصفنا هذا نوع من العبادات الجليلة ويجب افراد الله جل وعلا بها والنوع الثاني محبة

54
00:20:39.950 --> 00:21:04.350
في الله وهو ان يحب الرسل في الله عليهم الصلاة والسلام وان يحب الصالحين في الله يحب في الله وان يبغض في الله والنوع الثالث محبة مع الله وهذه محبة المشركين لالهتهم فانهم يحبونها مع الله جل وعلا

55
00:21:04.400 --> 00:21:24.400
فيتقربون الى الله رغبا ورهبا نتيجة محبة الله ويتقربون الى الالهة رغبا ورهبا نتيجة لمحبتهم لتلك الالة ويتضح المقام بتأمل حال المشركين وعبدة الاوثان وعبدة القبور في مثل هذه الازمنة

56
00:21:24.400 --> 00:21:44.400
فانك تجد المتوجه لقبر الولي في قلبه من محبة ذلك الولي وتعظيمه ومحبة سدنة ذلك القبر ما يجعله في رغب ورهب وفي خوف وفي طمع وفي اجلال حين يعبد ذلك الولي او يتوجه اليه بانواع العبادة لاجل تحصيل

57
00:21:44.400 --> 00:22:11.350
فهذه هي محبة العبادة التي صرفها لغير الله جل وعلا شرك اكبر به بل هي عماد الدين. بل هي عماد صلاح القلب. فان القلب لا يصلح الا بان يكون محبا لله جل وعلا وان تكون محبته لله جل وعلا اعظم من كل شيء. فالمحبة محبة الله وحده هذه

58
00:22:11.350 --> 00:22:32.350
يعني محبة العبادة هذه من اعظم انواع العبادات وافراد الله بها واجب والمحبة مع الله محبة العبادة هذه شركية من احب غير الله جل وعلا معه محبة العبادة فانه مشرك بالشرك الاكبر

59
00:22:32.350 --> 00:22:58.300
بالله جل وعلا. هذه الانواع الثلاثة هي المحبة المتعلقة بالله. اما النوع الثاني من انواع المحبة وهي المحبة المتعلقة بغير الله من جهة المحبة الطبيعية وهذا اذن فيه الشرع وجائز لان المحبة فيها ليست محبة العبادة والرغب والرهب الذي هو من العبادة وانما هي محبة

60
00:22:58.300 --> 00:23:21.400
للدنيا وذلك كمحبة الوالد لولده والولد لوالده والرجل لزوجته والاقارب لاقربائهم و التلميذ لشيخه والمعلم ابنائه ونحو ذلك من الاحوال. هذه محبة طبيعية لا بأس بها. بل الله جل وعلا جعلها غريزة

61
00:23:21.800 --> 00:23:41.600
قال الامام رحمه الله باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اندادا يعني اشباها ونظراء

62
00:23:42.000 --> 00:24:13.850
واكفاء يعني يساوونه في المحبة. لهذا قال يحبونهم كحب الله واحد وجهي التفسير في قوله يحبونهم كحب الله يعني يحب المشركون الاندادا كحب المشركين لله والوجه الثاني من التفسير ان قوله يحبونهم كحب الله معناه يحب المشركون

63
00:24:14.750 --> 00:24:37.600
الانداد كحب المؤمنين لله والوجه الاول اظهر والكاف فيه هنا في قوله كحب الله بمعنى مثل يعني يحبونهم مثل حب الله. وهي كافر المساواة ومثلية المساواة. ولهذا قال جل وعلا في سورة الشعراء مخبرا عن

64
00:24:37.600 --> 00:24:56.700
اهل النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. قال العلماء سووهم رب العالمين في المحبة بدليل هذه الاية ولم يسووهم برب العالمين بالخلق والرزق وافراد الربوبية

65
00:24:57.950 --> 00:25:16.700
قال وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره هذا يدل على ان محبة الله جل وعلا واجبة. وان كون محبة الله

66
00:25:17.650 --> 00:25:37.650
وان محبة الله يجب ان تكون فوق كل محبوب. وان يحب الله اعظم من محبته لاي شيء. قال جل وعلا قل ان كان ابائكم وابناؤكم الى ان قال احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره

67
00:25:37.650 --> 00:26:08.100
وهذا وعي ليدل على ان تقديم محبة غير الله على محبة الله كبيرة من الكبائر و  محرم من المحرمات لان الله توعد عليه وحكم على فاعله بالفسق والضلال فالواجب لتكميل التوحيد ان يحب العبد الله ورسوله فوق كل محبوب. ومحبة النبي عليه

68
00:26:08.100 --> 00:26:24.100
والسلام هي محبة في الله. ليست محبة مع الله بل هي محبة في الله. لان الله هو الذي امرنا بحب النبي عليه الصلاة والسلام ومحبته اذا في الله يعني في

69
00:26:24.250 --> 00:26:43.600
بالله لاجل محبة الله فان من احب الله جل وعلا احب رسله. قال عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. قوله لا يؤمن احدكم يعني الايمان الكامل

70
00:26:43.950 --> 00:27:04.800
وقوله حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين يعني ان يكون محابي مقدمة على محاب غيري فحتى اكون في نفسه احب اليه واعظم في نفسه من ولده ووالده

71
00:27:04.800 --> 00:27:27.350
والناس اجمعين وفي حديث عمر المعروف انه قال للنبي عليه الصلاة والسلام الا من نفسي فقال يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك؟ فقال عمر انت الان احب الي من نفسي قال فالان يا عمر يعني كملت الايمان. فقوله لا يؤمن احدكم يعني الايمان الكامل حتى

72
00:27:27.350 --> 00:27:47.350
محبة النبي عليه الصلاة والسلام على محبة الولد والوالد والناس اجمعين. ويظهر هذا بالعمل. فاذا كان يقدم المحاب هؤلاء على ما فيه مرضاة الله جل وعلا وعلى ما امر به عليه الصلاة والسلام فان محبته للنبي عليه الصلاة

73
00:27:47.350 --> 00:28:07.350
والسلام تكون ناقصة لان المحبة محركة. كما قال شيخ الاسلام في كتابه قاعدة في المحبة يقول المحبة وهي التي تحرك الذي يحب الدنيا يتحرك الى الدنيا والذي يحب العلم يتحرك للعلم. الذي يحب الله جل وعلا

74
00:28:07.350 --> 00:28:27.350
محبة عبادة ورغب ورهب يتحرك طالبا لمرضاته ويتحرك مبعدا عما فيه مساخط الرب جل وعلا كذلك الذي يحب النبي عليه الصلاة والسلام على الحقيقة فانه الذي يسعى في اتباع سنته وفي امتثال امره وفي اجتناب نهيه والاهتداء بهدي

75
00:28:27.350 --> 00:28:42.100
به والاقتداء بسنته عليه الصلاة والسلام قال ولهما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب

76
00:28:42.100 --> 00:29:02.100
المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذا نقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. والاستدلال به ظاهر على ان محبة الله ورسوله يجب ان تكون مقدمة على محبة ما سواهما وانها من كمال الايمان وان العبد لن يجد كمال الايمان الا

77
00:29:02.100 --> 00:29:22.100
بذلك قال وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. المقصود بالحلاوة هنا الحلاوة الناتجة عن تحصيل كماله لان الايمان له حلاوة حلاوة توجد في الروح وكلما سعى العبد في

78
00:29:22.100 --> 00:29:42.100
ايمانه كلما اشتد وجده لهذه الحلاوة واشتد شعوره بتلك الحلاوة واللذة التي تكون في القلب. قال وعن ابن عباس قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله. فانما تنال ولاية الله بذلك

79
00:29:42.100 --> 00:30:02.600
هذه محبة في الله راجعة الى الامر والنهي وهي من اقسام المحبة احب في الله يعني كانت محبته لذلك المحبوب لاجل امر الله. ابغض في الله يعني كان بغضه لذلك المبغض لاجل ان

80
00:30:02.600 --> 00:30:22.600
لله ووالى في الله كانت موالاته لعقد للعقد الذي بينه وبين ذاك في الله جل وعلا من اخوة ايمانية قال وعادا في الله يعني لما حصل بينه وبين ذاك الذي خالف امر الله اما بكفر او بمال دونه. قال

81
00:30:22.600 --> 00:30:38.650
فانما تنال ولاية الله بذلك يعني انما يكون العبد وليا من اولياء الله بهذا الفعل وهو ان يوالي في الله ان يعادي في الله جل وعلا. والولاية بالفتح هي المحبة والنصرة

82
00:30:39.950 --> 00:31:19.350
ولا ولاية يعني احب محبة ونصر نصرة واما الولاية بالكسر فهي الملك والامارة قال جل وعلا هنالك الولاية لله الحق يعني المحبة والنصرة انما هي لله جل وعلا وليست غيرك والولاية بالكسر هي الامارة ونحو ذلك. فقوله فانما تنال ولاية الله. لذلك يعني تنال محبة الله

83
00:31:19.350 --> 00:31:41.100
الله ونصرته بذلك بان يأتي بمحبة الله والبغظ في الله. قال ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. المؤاخاة والمحبة

84
00:31:41.100 --> 00:32:07.050
في الدنيا هذه تراد للدنيا والدنيا قصيرة زائلة وانما يغتر بها اهل الغرور. واما اهل المعرفة بالله علمي بالله واهل كمال توحيده واهل اتمام الايمان وتحقيق التوحيد فانما تكون محابهم ومشاعرهم القلبية و انواع العلوم والمعاني

85
00:32:07.050 --> 00:32:27.050
التي تكون في القلب وانواع العبادات والمقامات والاحوال التي تكون في القلب يكون ذلك يكون ذلك كله تبعا لامر الله ونهيه ورغبة في الاخرة. اما الدنيا فلها اهلنا وهي مرتحلة عنهم وهم مقبلون على

86
00:32:27.050 --> 00:32:47.050
لاخرتهم ولذلك لن تجدي المحبة في الدنيا على اهلها شيئا انما الذي يجدي هو الحب في الله رغب في الاخرة. قال وقال ابن عباس في قوله وتقطعت بهم الاسباب. قال المودة لان المشركين كانوا يشركون

87
00:32:47.050 --> 00:33:07.050
الهتهم ويحبونها ويظنون انها ستشفع لهم يوم القيامة لاجل مودتهم لها ومحبتهم لها وستتقطع تلك الاسباب وتلك الحبال المدعاة الموهومة يوم القيامة ولن يجدوا نصيرا. والله جل جلاله قال وتقطعت بهم

88
00:33:07.050 --> 00:33:23.400
الاسباب يعني كل ما ظنوه سببا نافعا ينفعهم عند الله فانه سينقطع يوم القيامة اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. نعم