﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السابع والثلاثون باب ما جاء في الاقسام على الله عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل

2
00:00:26.400 --> 00:00:46.400
والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان؟ اني قد غفرت له حفظت عملك رواه مسلم. وفي حديث ابي هريرة ان القائل رجل عابد. قال ابو هريرة تكلم بكلمة او بقت دنيا

3
00:00:46.400 --> 00:01:19.700
ها هو اخرته باب ما جاء في الاقسام على الله الاقسام على الله يكون على جهتين جهة فيها التعلي والتكبر والتجبر رفعة هذا المتألي نفسه حتى يجعل له على الله حق

4
00:01:20.350 --> 00:01:54.550
وهذا مناف لكمال التوحيد قد ينافي اصله وصاحبه متوعد بالعقاب الذي جاء في مثل هذا الحديث هذا يتألى فيجعل الله جل وعلا يحكم بما اختاره هو من الحكم فيقول والله لا يحصل لفلان كذا. تكبرا واحتقارا للاخرين. فيريد ان يجعل حكم الله جل وعلا

5
00:01:54.550 --> 00:02:15.200
حكمه تعليا واستبعادا ان يفعل الله جل وعلا ما ظنه هو. فهذا التألي والاستبعاد نوع تحكم في الله جل وعلا وفي فعله وهذا لا يفطر من قلب معظم لله جل وعلا

6
00:02:15.700 --> 00:02:43.850
والحالة الثانية ان يقسم على الله جل جلاله لا على جهة التألي ولكن على جهة ان ما ظنه صحيح. في امر وقع له او في امر يواجهه. فهذا يقسم على الله ان يكون كذا في المستقبل على جهة التذلل والخضوع لله لا على جهة التعلم. وهذا هو الذي

7
00:02:43.850 --> 00:03:03.850
جاء فيه الحديث ومن عباد الله من لو اقسم على الله لابره لانه اقسم على الله لا على جهة التعاظم والتكبر والتألي ولكن على جهة الحاجة والافتقار الى الله. فحين اقسم اقسم محتاجا الى الله

8
00:03:03.850 --> 00:03:23.850
واكد ذلك بالله وباسمائه من جهة ظنه الحسن بالله جل وعلا فهذا جائز ومن عباد الله من واقسم على الله لابره بانه قام في قلبه من العبودية لله والذل والخضوع ما جعل الله جل وعلا يجيبه في سؤال

9
00:03:23.850 --> 00:03:43.850
اله ويعطيه طالبته ورغبته. واما الحالة الاولى فهي حال المتكبر المترفع. الذي يظن انه بلغ ما بحيث يكون فعل الله جل وعلا تبعا لفعله فتكبر واحتقر غيره. فبهذا التفصيل يتضح ما جاء في هذا الباب

10
00:03:43.850 --> 00:04:03.850
من الحديث قال عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان. هذا الذي قال والله لا يغفر الله

11
00:04:03.850 --> 00:04:29.300
فلان كان رجلا صالحا والاخر كان رجلا فاسقا فقال هذا الصالح والله لا يغفر الله لفلان. لان فلانا هذا كان رجلا فاسقا مريدا كثير العصيان الا هذا العابد وعظم نفسه وظن انه بعبادته الى الله جل وعلا بلغ مقاما يكون متحكما فيه

12
00:04:29.300 --> 00:04:49.300
لافعال الله والا يرد شيء طلبه او له ان يتحكم في الخلق. وهذا ينافي حقيقة العبودية التي هي التذلل لله جل وعلا. فالله سبحانه وتعالى عاقبه فقال من ذا الذي يتألى عليان؟ يتعاظم

13
00:04:49.300 --> 00:05:18.850
علي ويحلف علي فيقسم علي لانه يتألى من الالية وهي الحلف ومنه قوله تعالى للذين يؤذون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاغوا فان الله غفور رحيم و الايلاء من الالية وهي الحلف. فيتألى يعني يحلف على جهة التكبر والتعاظم الا اغفر لفلان اني

14
00:05:18.850 --> 00:05:38.850
قد غفرت له واحببت عمله. فغفر للصالح وغفر للطالح واحبط عمل ذلك الرجل العابد هذا يبين لك عظم شأن مخالفة تعظيم الله جل جلاله وعظم مخالفة توحيد الله سبحانه وتعالى. فهذا الرجل

15
00:05:38.850 --> 00:06:09.500
الفاسد هذا الرجل الطالح الرجل الفاسق اتاه خير من حيث لا يشعر وقيلت في حقه كلمة بحسب الظاهر انها مؤذية له. وانها فيها من الاحتقار والازدراء له ما يجعله في ضعف بين الناس. حيث شهد عليه هذا الصالح بقوله

16
00:06:09.500 --> 00:06:32.350
والله لا يغفر الله لفلان فكانت هذه الكلمة التي ساءته وكان فيها ايذاء له كانت فيها مصلحة عظيمة له ان غفر له ذنبه ولهذا نبه الشيخ في مسائل الباب مسألة معناها ان من الابتلاء والايذاء وكلام

17
00:06:32.350 --> 00:07:02.550
الناس في المكلف في الشخص ما يكون اعظم اسباب الخير له ولهذا ليست العبرة باحتقار الناس ولا بكلامهم ولا بايذائهم ولا تصنيفهم للناس او بقولهم هذا فلان كذا وهذا فلان كذا العبرة بحقيقة الامر بما عند الله جل جلاله. فالواجب على العباد جميعا ان

18
00:07:02.550 --> 00:07:22.550
عظموا الله وان يثبتوا اليه وان يظنوا انهم اسوأ الخلق. حتى يقوم في قلوبهم انهم اعظم حاجة جل وعلا وانهم لم يوفوا الله حقه. اما التعاظم في النفس والتعاظم بالكلام والمدح والثناء ونحو ذلك فليس

19
00:07:22.550 --> 00:07:42.550
من صنيع المجلين لله جل وعلا الخائفين من تقلب القلوب. فالله جل وعلا يقلب القلوب ويصرفها كيف فالقلب المحبط المنيب يحذر. ويخاف دائما من ان يتقلب قلبه فينتبه للفظه وينتبه للحظه وينتبه

20
00:07:42.550 --> 00:08:01.200
سمعه وينتبه لحركاته لعل الله جل وعلا ان يميته غير مفتون ولا مخزي نعم. باب لا يستشفع بالله على خلقه. عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله

21
00:08:01.200 --> 00:08:21.200
عليه وسلم فقال يا رسول الله نهكت الانفس وجاع العيال وهلكت الاموال فاستسقي لنا ربك فانا تشفع بالله عليك وبك على الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح

22
00:08:21.200 --> 00:08:39.600
عرف ذلك في وجوه اصحابه. ثم قال ويحك اتدري ما الله ان شأن الله اعظم من ذلك. انه لا يستشفع بالله على احد وذكر الحديث رواه ابو داوود باب لا يستشفع بالله على خلقه

23
00:08:40.900 --> 00:09:14.550
لا يستشفع يعني لا يجعل الله شفيعا على الخلق لان شأن الله جل وعلا اعظم واجلت من ان يستشفع به ويجعل واسطة الانتفاع من احد من الخلق الشفاعة المعروفة تأتي الى

24
00:09:14.700 --> 00:09:34.700
احد وتطلب ان يكون شفيعا عند اخر. لان ذلك الاخر هو الذي يملك ما تريد. والنفع عنده وهذا يكون واثقة ولا يستطيع ان ينفعك هو بنفسه الا بان يتوسط. والله جل جلاله لا يجوز ان يظن

25
00:09:34.700 --> 00:09:54.700
به ذلك الظن بانه ظن سوء بالله جل جلاله. فالله سبحانه لا يصلح ان يجعل واسطة لاحد والى احد من الخلق او على احد من الخلق بل هو جل وعلا الذي يملك الامور جميعا. فالاستشفاع بالله على الخلق يعني ان يجعل

26
00:09:54.700 --> 00:10:17.800
واسطة يتوسط العبد بربه على احد من الخلق هذا مناف لكمال التوحيد وعمل وقول من الاقوال المنافية لتعظيم الله جل وعلا بالتعظيم الواجب. ولهذا لما ذكر الشيخ رحمه الله حديث جبير بن مطعم

27
00:10:18.650 --> 00:10:38.650
كان الشاهد منه انه قال الاعرابي للنبي عليه الصلاة والسلام فاستسقي لنا ربك فاننا نستشفع بالله عليك وبك على الله. يعني نستشفع بالله. نجعل الله جل وعلا واسطة يتوسط لنا عندك حتى تدعو

28
00:10:38.650 --> 00:10:58.650
الله جل وعلا هو الملك الحي القيوم الملك الحق المبين الذي نواصي العباد بيديه يصرفها كيف يشاء شأن الله اعظم من ان يستشفع به على احد من خلقه. بل الرجل او المكلف يستشفع باحد من

29
00:10:58.650 --> 00:11:18.650
عند مخلوق اخر يحتاجه في شيء. والله جل وعلا هو الذي يملك الاشياء جميعا. وهو الذي يصرف القلوب هو الذي بيده الملك والملكوت هو الذي بيده مقاليد السماوات والارض وبيده خزائن كل شيء وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله

30
00:11:18.650 --> 00:11:36.150
الا بقدر معلوم. فالعباد هم المحتاجون الى الله. وشأن الله اعظم من ذلك اذ المخلوق حقير وضيع بالنسبة الى الرب جل جلاله وهو هذا المخلوق لا يصلح ان يجعل واثقة

31
00:11:36.950 --> 00:11:56.950
ان يجعل الله جل وعلا واسطة عنده حتى يقبل هذه الواسطة. بل شأن الله جل وعلا اعظم من ذلك. ولهذا كان سيد الخلق وسيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام رادا على هذا الاعرابي حيث قال له الاعرابي انا نستشفع بالله

32
00:11:56.950 --> 00:12:16.950
عليك وبك على الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح سبحان الله يعني تنزيها وتعظيما لله تنزيها وابعادا لله عن كل وصف سوء او شائبة نقص

33
00:12:16.950 --> 00:12:36.950
الله يعني اسبح الله تسبيحا. اسبح الله وانزهه تنزيها. وابعده تبعيدا عن كل شائبة نقص وعن كل ظن سوء به جل وعلا. فما زال يكررها حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه من شدة

34
00:12:37.300 --> 00:12:57.300
تسبيحه وتنزيهه بربه جل وعلا. وهذا من الغضب لله جل جلاله. صلى الله وسلم على نبينا محمد. فما كان اعلمه ربه وما كان نعرفه بربه. ثم قال ويحك ان اتدري ما الله؟ ان شأن الله اعظم من ذلك. انه لا

35
00:12:57.300 --> 00:13:17.300
تشفع بالله على احد فالله جل وعلا من علم اسماءه وعلم الصفات المستحقة له جل وعلا فانه ان يدور بخاطره ظن سوء به جل وعلا او استنقاص له جل وعلا. اذا في هذا الباب

36
00:13:18.100 --> 00:13:39.700
من هذا الباب فيه كما في الابواب قبله ما يتحرج به الموحد من الالفاظ التي فيها سوء ظن بالله جل وعلا وتنقص بمقام الربوبية لله جل جلاله. نعم