﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:28.800
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الجامع. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. فهذا

2
00:00:28.800 --> 00:00:56.300
كتاب الجامع ختم المصنف عليه رحمة الله كتابه بهذا الكتاب جمعا الاحاديث المتفرقة فيما يتعلق بالنية وكذلك جملة من فضائل الاعمال وما رغب الشارع وحث عليه من الزهد والورع واحسان القصد بالنية واجتناب المحدثات. وكذلك جملة من

3
00:00:56.300 --> 00:01:21.800
ادب والاخلاق وجوامع كلمه عليه الصلاة والسلام وهذه طريقة يسلكها بعض الائمة عليهم رحمة الله في ايراد الاحاديث الجامعة من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام وقعوده وذهابه ومجيئه وتعامله عليه الصلاة والسلام مع من حوله. يريدون ذلك في اواخر الابواب

4
00:01:21.900 --> 00:01:42.900
تقدم الكلام ان طرائق العلماء عليهم رحمة الله في ايراد الاحاديث التي لا تندرج تحت ابواب الفقه انهم يدخلونها في ابواب الاحكام عامة وان العلماء في هذا النحو على طريقين. الطريقة الاولى من يرد ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:42.900 --> 00:02:03.150
سواء ما يتعلق بالاصول او الفروع او ما كان من ابواب الفضائل والاعمال والتفسير وغير ذلك من العلوم يدخلونها في ابواب الاحكام وهذه هي الطريقة يسلكها الائمة الاوائل قاطبة على اختلافه عندهم في ابواب الترتيب فمن نظر الى كتب الاحكام التي تصنف في هذا سواء كانت المسندة او غيرها

6
00:02:03.400 --> 00:02:23.400
للائمة الاوائل يجد انهم يسلكون هذا المسلك واما المتأخرون فانهم يريدون احاديث الاحكام المتعلقة بالاحكام الفقهية على سبيل الانفراد ولهذا البخاري عليه رحمة الله ومسلم وابو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة وغيرهم من الائمة يريدون احاديث الفقه

7
00:02:23.400 --> 00:02:42.100
ويضعونها مشتركة مع مسائل الدين من الايمان وكذلك الاداب والسلوك والتفسير وغير ذلك والى هذا جرى من صنف في الاحكام فغلبوا اطلاق الاحكام على احكام الدين على سبيل التعميم وهذه طريقة

8
00:02:42.150 --> 00:03:02.550
غير واحد من الائمة الاشبيلي في كتابه الاحكام الوسطى والكبرى والصغرى. وجاء بعد ذلك الائمة ففرقوا بين بينما كان من ابواب الفقه الحلال والحرام والعقود والفسوخ وبين ما كان خارجا عن ذلك من مسائل الاعتقاد

9
00:03:02.550 --> 00:03:22.550
ففصلت مسائل الاعتقاد عن مسائل الفقه وافرد جماعة من العلماء المسائل المتعلقة بالاذكار والاداب والسلوك كذلك الورع في مستقلة وما زاد وما زال هذا الامر يزداد تفصيلا لامور الدين وفيه منفعة وفيه مضرة. من جهة المضرة

10
00:03:22.550 --> 00:03:42.550
ان تقدم في مواضع عديدة انه ينبغي لطالب العلم ان يكون بصيرا بمسائل الدين على سبيل العموم. فان مسائل الاحكام متداخلة قائد متداخلة في ابواب الفقه من بعض الوجوه. وهذا يتحقق عند من تمرس في

11
00:03:42.550 --> 00:04:05.550
النظر في الوحيين في المواضع المتعلقة بمسائل الاصول كذلك في مسائل الفروع من الاحكام الفقهية وتعلقها في ابواب التفسير سواء ما يتعلق في علوم الالة يتعلق بعلم العلل وغير ذلك كذلك ما يتعلق باستنباط الاحكام من التفسير وادراجها في السنة فان الاحكام الواردة في كلام الله عز

12
00:04:05.550 --> 00:04:25.550
من المسائل الفقهية اذا اهملها طالب العلم باعتبار انها ليست من السنة او ليست من الفقه قصر في ذلك تقصيرا ظاهرا طالب العلم بمواضع الاي المتضمنة الاحكام الفقهية وعدم فهمها قبل فهم المروي عن رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:25.550 --> 00:04:43.050
وسلم واشراكه بذلك وهي متعلقة في ابواب التفسير يحدث قصورا عند طالب العلم. كذلك اذا نظرنا فيما يتعلق في مسائل علوم الالة للاسانيد اذا لم يستطع طالب العلم ان يميز بين تطبيق الاسانيد والعلل في ابواب الاحكام

14
00:04:43.950 --> 00:05:03.950
والتفريق بينها وما يتعلق بالمرويات في ابواب الاسانيد والسير والمغازي وفضائل الاعمال. واهمل النظر واطلق ذلك المسلك على على سائر الابواب وقع في شيء من القصور والمخالفة لطرائق الائمة. كذلك يوجد بعض القرائن والقواعد التي اذا استنبطها طالب العلم في بعض

15
00:05:03.950 --> 00:05:19.550
في بعض مسائل الدين من العقائد فانها تندرج في كثير من ابواب الفقه. كذلك في ابواب فضائل الاعمال وغير ذلك. وهي متشعبة في سائر في سائر مسائل الدين. لهذا ينبغي لطالب العلم ان يكون مشاركا

16
00:05:19.700 --> 00:05:41.050
بمسائل الدين على العموم ما امكنه ذلك وان التخصص في باب من الابواب انه مظنة مظنة الخطأ في بعض المسائل عند تحريرها. ومعلوم ان ادراك الانسان لبعض المسائل وعدم ادراكه لبعضها لا ينزع عنه اهلية

17
00:05:41.050 --> 00:06:01.050
فيما علمه من المسألة اذا احاط بها من جميع جوانبها. والكلام على هذا موضعه موضعه في مكان اخر وقد تكلمنا عليه في في مواضع عديدة. اراد المصنف عليه رحمة الله تعالى ان يشرك كتابه المحرر بجملة من الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما

18
00:06:01.050 --> 00:06:17.100
يدخل في ابواب الاداب والسلوك وبعض هديه عليه الصلاة والسلام وهذه الاحاديث التي يذكرها العلماء في ابواب الاداب والسلوك هدي النبي عليه الصلاة والسلام على سبيل على سبيل العموم. في الغالب ان العلماء يضعونها في اواخر

19
00:06:17.100 --> 00:06:41.400
المصنفات ويخففونها من جهة العمل بها ومن جهة اعمال النقد الحديث لها. ولهذا نجد الائمة كابي داوود والترمذي وغيرهم من الائمة. كذلك البخاري علي رحمة الله يشدد من جهة الرواة وظبطهم وانتقائهم فيما يتعلق في ابواب الحلال والحرام. فاذا جاء في اخر الكتاب فيما يتعلق في بدء

20
00:06:41.400 --> 00:06:59.300
الخلق والتفسير والسير والمغازي والفتن والملاحم شدد في ذلك ولهذا اكثر الرواة الذين يتكلم فيهم عند البخاري وهم في في ذلك في تلك الابواب. كذلك من نظر في سنن الترمذي وجد انه وجد انه يذكر الاحاديث التي

21
00:06:59.300 --> 00:07:23.550
التي اتفق على اخراجه معه البخاري ومسلم وهي على شرطهما او شرط واحد منهما انا في ابواب الاحاديث المتعلقة بالحلال والحرام واذا كانت واذا تكلم على احاديث السير والمغازي والفتن والملاحم والتفسير ونحو ذلك فانه يرد الضعفاء والمجهولين وكذلك الاسانيد المعلولة

22
00:07:23.550 --> 00:07:43.550
انقطاع والتدليس وغير ذلك. ولهذا الاحاديث التي يصفها بالظعف او الغرابة هي في نصف كتابه الاخير اكثر من الاول. كذلك الاحاديث التي التي يجردها من لفظ الصحة هي في اخر الكتاب اكثر من اوله لان لان الاول من كتابه ومتعلق في الاحكام في

23
00:07:43.550 --> 00:08:06.150
في الاغلب ولهذا اعمال النقد فيما يتعلق في الجوامع وكذلك مسائل الفضائل والاداب كآداب دخول المنزل والخروج منه والذهاب الى المسجد واللبس واللبس وكذلك العطاس والتثاؤب وهدي النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. اي اعمالها في هذا على

24
00:08:06.150 --> 00:08:16.150
سبيل التشدد ليس من طرائق الائمة فان الائمة يخففون في ذلك ولا ويتشددون في ابواب الاحكام وهذه الطريقة قد نص عليها غير واحد من الائمة كالامام احمد عليه رحمة الله

25
00:08:16.150 --> 00:08:36.150
وكذلك يحيى ابن سعيد كما نقله ذلك عنه البيهقي عليه رحمة الله في شعب الايمان وكذلك نقله الخطيب البغدادي فانهم يتساهلون في ابواب السير المغازي وفضائل الاعمال ويشددون في ابواب في ابواب الاحكام. وكتاب الجامع قد جمع في المصنف عليه رحمة الله جملة من الاحاديث

26
00:08:36.150 --> 00:08:55.000
المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يندرج في هذا في هذا الباب ويريد بذلك ان يسلك طريقة الائمة عليهم رحمة الله تعالى الاوائل في ادراج الاحاديث المتعلقة في ابواب الاداب مع احاديث الاحكام

27
00:08:55.250 --> 00:09:16.750
نعم احسن الله اليك عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته

28
00:09:16.750 --> 00:09:36.750
الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. هذا الحديث الذي افتتح فيه المصنف كتاب الجامع وهو حديث انما الاعمال بالنيات من الاحاديث المهمة وقد اخرجه البخاري ومسلم وسائر اهل الاصول اخرجوه

29
00:09:36.750 --> 00:09:46.750
من حديث يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم عن علقمة ابن وقاص الليثي عن عمر ابن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث هو فرض وغريب من

30
00:09:46.750 --> 00:09:56.750
هذا الطريق وقد جاء من وجوه اخرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث لا تصح من حديث ابي سعيد الخدري وجابر ابن عبد الله وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه

31
00:09:56.750 --> 00:10:15.700
عليه وسلم ولا يصح منها ولا يصح منها شيء. ولا يصح هذا الحديث الا بهذا الطريق ومع ان الامام مالك عليه رحمة الله تعالى قد روى هذا الحديث كما جاء في الصحيح الا انه لم يخرجه في كتابه في كتابه الموطأ. وفي رواية المدنيين وكذلك

32
00:10:15.700 --> 00:10:35.700
في المصريين عنه وانما رواه عنه محمد بن حسن الشيباني عن الامام مالك عليه رحمة الله وهو من ائمة الكوفيين لعل محمد بن حسن في كتابه الموطأ في رواية عن الامام مالك قد سمع هذا الحديث منه في غير الموطأ فادرجه فيه كما

33
00:10:35.700 --> 00:10:54.100
سنده عنه البخاري عليه رحمة الله تعالى وغيره. وانما وانما البخاري وانما الامام مالك عليه رحمة الله لم يورد هذا الحديث في كتابه الموطأ لعله للتسليم به ومعرفته والقطع به فهو من المسلمات المعلومة

34
00:10:54.200 --> 00:11:13.850
ولهذا الائمة عليهم رحمة الله تعالى لو كان الحديث من الاصول والدعائم العظيمة في الاسلام ومن المسلمات القطعيات لا يتشوفون الى في في الاحاديث والجوامع للتسليم بذلك ولهذا البخاري عليه رحمة الله تعالى تنكب جملة من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:11:14.800 --> 00:11:34.000
مع كونها في الاصول فالبخاري عليه رحمة الله لم يرد على سبيل المثال حديث لم يرد حديثا في ابواب المياه وطهارتها في كتابه الصحيح وذلك ان الامر مستقر ومعلوم ان الاصل في المياه الطهارة وليس بحاجة لايراد في هذا وهو مستقر قد دلت عليه

36
00:11:34.000 --> 00:11:53.300
الادلة المتظافرة من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرف بالتواتر قولا قولا وعملا  هذا الحديث قد رواه جمع غفير عن يحيى ابن سعيد الانصاري قيل انهم اكثر من ثلاث مئة بل بلغ بعضهم انه قال انه نحو

37
00:11:53.300 --> 00:12:15.350
سبعمائة راوي واصابوا انهم اقل من ذلك ولا يقربون منه. وقد ذكر غير واحد من العلماء انهم انهم بالمئات وهو الحديث وهو في الطبقة التي بعد يحيى ابن سعيد قد اسند هذه الروايات جماعة من العلماء الا ان الذين ساقوا

38
00:12:15.350 --> 00:12:35.350
الذين رووا الحديث عن يحيى ابن سعيد هم قلة قد ساقهم ابن منده عليه رحمة الله قد ساق جملة متظافرة من الرواة نحوا من ثلاث مئة راوي قد رواه عن يحيى بن سعيد عن محمد ابن ابراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث لا يصح من غير حديث عمر

39
00:12:35.350 --> 00:12:54.650
كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ كعلي بالمدينة وكذلك الامام الخطابي و وغيرهم وذلك ان الاسانيد التي رويت من غير حديث عمر هي واهية لا تخلو من الضعيف والمتروك والمجهول وكذلك الكذاب

40
00:12:55.000 --> 00:13:15.600
يكتفى في هذا الحديث وهو متواتر ولو كان اسناده غريبا وهذا من جهة اطلاق التواتر على هذا الحديث وذلك من وجوه. الوجه الاول ان التواتر عند الائمة عليهم رحمة الله يشيرون عند الائمة الاوائل يشيرون بذلك الى ما تلقته الامة بالقبول

41
00:13:15.600 --> 00:13:35.600
فما تلقته الامة بالقبول من الاحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يطلق عليه التواتر وقد نص على هذا الامام احمد عليه رحمة الله على خلاف في طريقة المحدثين في كتب الاصطلاح فانهم يطلقون التواتر على ما تتابع على خلاف عندهم في حد التواتر في طبقة الرواة. منهم من قال انه ما زال

42
00:13:35.600 --> 00:13:55.600
عن ثلاثة فانه يعد متواترا ومنهم من قال انه عشرة ومنهم من قال اثنى عشر ومنهم من قال اربعون ومنهم من قال ثلاثمئة ومنهم من زاد عن ذلك والصعب في ذلك انه اذا رواه العدد الذين يستحيل معه تواطؤهم على الكذب فانه يعد متواترا. ويدفع هذا العدد اذا

43
00:13:55.600 --> 00:14:15.600
روي الحديث باسناد غريب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من القطعيات من جهة المعنى. وتلقته الامة بالقبول فلا حرج من اطلاق التواتر عليه كما اشار الى ذلك الامام احمد عليه رحمة الله. وعلى هذا فكل حديث قد تلقته الامة بالقبول فانه يطلق عليه التواتر لتلقي الامة

44
00:14:15.600 --> 00:14:34.150
للقبول لمعناه. وتلقي الامة للقبول بالمعنى اكدوا من تلقي من تلقي اللفظ. لان اللفظ لو روي عن رسول صلى الله عليه وسلم وثبت من جهة الاسناد فقد يكون منسوخا بحديث بحديث اخر

45
00:14:34.200 --> 00:14:49.600
وبه نعلم ان ما تلقته الامة بالقبول وعملوا بذلك فاقترن فاقترن تلقي القبول بالعمل فانه اكد من الاحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باسانيد اكثر وخرجت من دائرة الغرابة الى

46
00:14:49.600 --> 00:15:13.750
الى درجة الاشتهار والاستفاضة فانما تلقي بالقبول اكثر كالاحاديث التي تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسائل النية. وكذلك النهي عن الكذب وغير ذلك فان تلقتها الامة بالقبول وعلى هذا هل يسوء ان يطلق على الاحاديث التي جاءت في صحيح البخاري ومسلم؟ على انها على انها متواترة كلها

47
00:15:13.750 --> 00:15:27.950
باعتبار ان الامة قد تلقتها بالقبول يقال ان هذا سائر سائق على المجموع لا على سائر الافراد. وذلك ان من الافراد ممن انتقد على البخاري ومسلم. وفي التسليم به نظر

48
00:15:27.950 --> 00:15:49.250
وبالتسليم به نظر يعني من جهة الاحتجاج وهذا الحديث وهو حديث النية هو اصل اصل في بابه  اطلاق العلماء عليهم رحمة الله على هذا الحديث انه حديث غريب او فرد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

49
00:15:49.900 --> 00:16:11.850
يشير الى مسألة مهمة تتعلق بمسائل التعليل بالتبرد الائمة عليهم رحمة الله حينما يروون حديثا من الاحاديث ويقولون لا يروى الا من هذا الوجه ليس لاحد ان يستدرك على الائمة بانه قد روي من غير هذا الوجه من وجوه اخرى. فان ائمة الحفاظ اذا ربوا حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باسناد

50
00:16:11.850 --> 00:16:31.650
واشاروا الى التفرد فانهم يريدون بذلك يريدون بذلك امورا. اولها انه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من هذا الوجه او انهم يريدون بذلك انه لا يروى باسناد صحيح عن هذا الراوي الذي قيدوا بالرواية برواية التفرد عنه الا من هذا الوجه

51
00:16:31.700 --> 00:16:48.650
كأن يقولوا هذا حديث غريب لم يروى من حديث لم يروى من حديث فلان الا هكذا. يريدون بذلك انه فرد من هذا الطريق. وربما ارادوا التعميم انه لا يصح او لا يستقيم من جهة الاسناد الا على هذا. وبه

52
00:16:48.650 --> 00:17:08.450
ان ما يستدركه البعض من الاحاديث والاسانيد التي التي تخرج عن هذا الاطلاق في كلام الائمة ان الائمة قد وقفوا عليها في الاغلب ولهذا ربما يخرجونها في مسانيدهم مع انهم قد نفوها في مواضع عديدة. ولهذا الامام احمد عليه رحمة الله في كتابه المسند يريد احاديث

53
00:17:08.550 --> 00:17:29.750
كثيرة وفي مواضع في كتاب العلل كالعلل في رواية الخلال والعلل في رواية ابنه عبد الله وغيرها يقول هذا الحديث ليس له اسناد ليس له اسناد مع انه قد اخرجه في كتابه المسند. فقوله ليس له اسناد يعني ليس له اسناد يصح. فاذا كان بهذا الاطلاق صراحة حمل على

54
00:17:29.750 --> 00:17:39.750
عدم الصحة فانه في قوله انه لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من هذا الوجه. يعني صحيحا او في امثل هذا الطرق وربما قيدوا ذلك برواية

55
00:17:39.750 --> 00:18:01.350
لاهل بلد برواية اهل بلد وتفردهم بهذا الحديث عن سائر البلدان. فيقولون ان هذا الحديث لا يعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يعني بتمامها هذا اللفظ الا من حديث فلان يعني من اهل هذا البلد. ولهذا ينبغي لطالب العلم ان يكون محيطا في مسائل القرائن في ابواب التعليم. حتى لا يكثر في

56
00:18:01.350 --> 00:18:22.650
لنقد الائمة عليهم رحمة الله في مسائل التعليل ويوهمهم ويغلطهم لانه قد ظفر فيما فيما يخالف ظاهر اطلاقهم ولهذا ينبغي ان يحترز خاصة عند الائمة الذين يفردون في ابواب التفردات ويريدون الاحاديث الغرائب كالدار قطني عليه رحمة الله في كتابه الافراد والغرائب

57
00:18:22.650 --> 00:18:46.350
وكذلك وكذلك غيره ممن اعتنى في هذا الباب كالطبراني في معاجمه كذلك البزار في مسنده وغيرهم فانهم يريدون احاديث ويقولون هذا الحديث لا يعرف الا من حديث فلان يريدون بذلك انه لا يصح في الاغلب الا من هذا الوجه وغير ذلك من الاحاديث فانها على الوهم

58
00:18:46.550 --> 00:19:08.050
على الوهم او انها وردت لكنها لا تصح هذا الحديث من الاحاديث الاصول واعتنى به الائمة عليهم رحمة الله تعالى عناية في جمع الفاظه وكذلك شرح معانيه ومن ما صنف في ذلك

59
00:19:08.150 --> 00:19:29.100
كتاب للسيوطي عليه رحمة الله سماه بلوغ الامال في شرح حديث انما الاعمال. وجمع فيه المعاني والالفاظ  والفقهيات وكذلك ما يتعلق في مسائل العقائد والاداب في حديث انما الاعمال بالنيات. وهو حديث جليل القدر

60
00:19:29.100 --> 00:19:55.050
في ابواب الاصول ومتعلق في ابواب الفروع بسائر انواعها وله اثر في ابواب في ابواب فظائل الاعمال  لان النية هي الدافع للانسان في ابواب في ابواب الاجور عنده فكل شيء يتحصل معه الاجر في ابواب الاعمال او في ابواب فالنية داخلة داخلة فيه. وهو من اظهر جوامع

61
00:19:55.050 --> 00:20:12.150
بكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اوتي جوامع قد اوتي جوامع الكلم كلمه عليه الصلاة والسلام المراد بذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام يجمع في الفاظ قليلة

62
00:20:12.350 --> 00:20:35.700
ما يوجد في الكتب ويكتب فيها من الكتب السالفة بالفاظ قليلة. وهذا ليس لاحد الا رسول الله صلى الله الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله جل وعلا اتاه جوامع الكذب. وكذلك اختصر له الكلام اختصارا. كما جاء عند دار قطني وغيره من حديث عمرو بن دينار عن

63
00:20:35.700 --> 00:20:55.700
عبدالله بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا. يعني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يورد الفاظا مخصوصة ويراد بها العموم. ولهذا يطلق العلماء جملة من القواعد ما يستدل به على عموم الاحكام في

64
00:20:55.700 --> 00:21:11.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قولهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والسبب هل يعطل على سبيل الاطلاق؟ فيعطل سائر الاسباب التي لاجلها وردت الاحاديث. يقال ان اسباب ورود الحديث التي تأتي

65
00:21:11.800 --> 00:21:26.600
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتنى فيها الائمة عليهم رحمة الله كالعسكري وغيره اعتنوا اعتنوا بجمع اسباب ورود الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثمرة ذلك يعني بجمع الاسباب ان يعرف

66
00:21:26.600 --> 00:21:50.150
مقتضى الامر فيحدد وجهته هل هو على سبيل الايجاب او على سبيل او على سبيل الاستحباب كذلك من جهة النهي فيعد حينئذ قرينة من جهة الاستنباط الا انه لا اثر له من جهة الرواية الا اذا اراد طالب العلم ان يتكلم على علة بعض الالفاظ فانه ربما يستفيد من سبب

67
00:21:50.150 --> 00:22:05.200
بورود الحديث اذا ادرج اذا ادرج فيه لفظ يخالف سبب الورود. وكذلك اذا وقع في بعظ الالفاظ بعض ما يغاير الفاظا اخرى لم تكن سببا من ايراد الراوي لهذا المروي

68
00:22:05.250 --> 00:22:25.250
فانه يخفف في ذلك ما لا يخفف في غيره. فلا يحل حينئذ الحديث فلا يعل حينئذ الحديث بالاضطراب. باعتبار ان الراوي لم ذلك اللفظ وانما قصد من سياقه غير هذا اللفظ. وهذا ما ينبغي لطالب العلم ان يعتني به ما يتعلق في ابواب الفقه كذلك ما يتعلق في مسائل

69
00:22:25.250 --> 00:22:40.650
في مسائل العلل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتنى غير واحد بجمع كلامه فيما يتعلق بمسائل جوامع الكلم. منهم الحافظ بن عساكر عليه رحمة الله في كتابه الاحاديث

70
00:22:40.750 --> 00:23:03.300
الكلية وكذلك الشياب القضاعي فانه له كتاب المسند جمع فيه الجوامع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوافق على كثير منها فان اكثر ما في كتابه المسند مما تفرد به ومن المعلول والمنكر بل هو داخل في دائرة الموضوع والمتروك والمردود. ولهذا ينبغي

71
00:23:03.300 --> 00:23:23.300
طالب العلم ان يعتني ان يعتني بضبط جوامع الكلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل معرفته بقضايا الافراد من مسائل الدين ولهذا صدر المصنف عليه رحمة الله تعالى كتاب الجامع بهذا الحديث وحقه ان يصدر في اول الكتاب لتعلقه في سائر مسائل الدين ولهذا

72
00:23:23.300 --> 00:23:46.150
تصدر البخاري عليه رحمة الله تعالى كتابه الصحيح في هذا الحديث انما الاعمال بالنيات واعتنى به الائمة عليهم رحمة الله تعالى بل منهم من عده ثلث ثلث الاسلام واصل من اصوله وانه ينبغي لمن اعتنى بذلك ان يجعله ان يجعله في كل باب من الابواب كان ذلك عبدالرحمن ابن مهدي وغيره من

73
00:23:46.150 --> 00:24:00.050
وغيره من الائمة هذا الحديث حدث به عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وهو على المنبر. وفيه اشارة الى انه لم يروي احد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم

74
00:24:00.050 --> 00:24:15.600
الو وانه حفظ هذا الحديث ولم يحدث به في خلافة ابي بكر وانما كان في خلافته فانه لم يتسنن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بعد وفاة ابي بكر

75
00:24:15.650 --> 00:24:33.650
مما مما به يعلم انه لم يحدث بذلك الا الا بعد وفاة ابي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى. وبه اشارة الى ما تقدم الكلام عليه من ان الحديث الذي لا تتداعى الهمم على نقله

76
00:24:33.800 --> 00:24:52.000
وعرف استفاضة وقام به الناس قولا وعملا فان فان اعلاله بالتفرد غير متوجه وهذا وهذا ظاهر فما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاحاديث المستفيضة التي قام بها الناس قولا وعملا

77
00:24:53.000 --> 00:25:08.650
اذا تفرد بها من دون الثقات لا يعل بتفرده. وهذا وهذا ظاهر وانما يعل بالتفرد ما كان يحتاج اليه الناس ولم يوجد في الصدر الاول يعني في قول اصحاب رسول الله صلى الله عليه

78
00:25:08.650 --> 00:25:31.700
من جهة القول والعمل ثم تفرد به من لا يحتمل تفرده من الرواة المتوسطين. وبه نفرق بين الاحاديث التي اتفق الصحابة عليها عملا وتفرد بها بعض المتوسطين من الرواة اننا نقبل هذا التفرد وذلك ان وجود هذا العمل استفاضة واتفاقا من جهة

79
00:25:31.700 --> 00:25:51.200
لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لم يكونوا بحاجة لايراد ما استفاض. ولهذا لو انفرد راو من الرواة في بعض الاحكام المستفيضة من جهة القول والعمل ومثله لا يتحمل تفرده في الاصول التي ينبغي استفاضة ولم تستفظ من جهة العمل

80
00:25:51.200 --> 00:26:11.200
اننا نقبلها في الموضع الاول ولا نقبلها في الموضع في الموضع الثاني. ولهذا لا يمكن لطالب العلم ان يحكم في مثل هذه المواضع حتى كن بصيرا بفتاوى السلف الصالح من الصحابة والتابعين. وان يعرف فتيا اهل المدينة ومكة على سبيل الخصوص. حتى يستطيع ان يعل في ابواب

81
00:26:11.200 --> 00:26:33.300
في ابواب التفرد. ولهذا ربما يكون الراوي من الثقات العدول الكبار ويتفرد بحديث يفتقر الى استفاضة من جهة العمل والفتيا وحينئذ يتوقف الائمة عليهم رحمة الله تعالى في ذلك في في لطائف ودقائق في هذا الباب ينبغي لطالب العلم ان يكون بصيرا بصيرا بها

82
00:26:33.300 --> 00:26:50.100
هذا ينبغي لطالب العلم ان يكون بصيرا بفقه اهل المدينة. عارفا بفقه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والفقهاء من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين روي عنهم الفقه قرابة المئة بل يزيدون على ذلك بل

83
00:26:50.100 --> 00:27:12.100
على ذلك ببضعة عشر صحابيا. والذين عليهم مدار الفقه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم عدد هم عدد قليل وهم العشرات والذين يروى عنهم الفقه منثورا في مسائل ابواب العبادات وفي ابواب مسائل مسائل المعاملات وجدت

84
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
لهم هنا وهناك سواء كان من ابواب القليل او الكثير ولا يوجد لهم احاد منثورة هم قرابة الستين من الرواة وقد اشار الى هذا غير واحد من المعتدين في مسائل فقه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمعتنين من الفقهاء من التابعين في المدينة هم اكثر من الفقهاء من غيرهم سواء من المكيين او من

85
00:27:32.100 --> 00:27:49.050
او من البصريين او من الشاميين او من اليمنيين او من الخرسانيين او من المصريين وبه ينبغي لطالب العلم ان يعتني بعمل التابعين الذين يعتنون بالفقه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او عن او عن اصحاب رسول الله

86
00:27:49.050 --> 00:28:11.750
كذلك ان يعرف طبقاته ان يعرف طبقات الفقهاء من التابعين بحسب اختصاصهم فلعبد الله بن مسعود اصحاب يعتنون بفقهه كعلقمة والاسود وعبد الرحمن بن يزيد ومسروق بن الاجدع وشريح القاضي وغيرهم من الرواة لعبدالله بن عمر اصحاب يعتنون بفقه ولعبد الله ابن عباس اصحاب يعتنون بفقه

87
00:28:11.750 --> 00:28:31.750
وله اصحاب يعتنون بالرواية عنه في ابواب التفسير ولعمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى اناس يعتنون في ابواب الاقضية من قوله وله اصحاب يعتنون فيما يروى عنه من ابواب الفقه وكذلك للخلفاء الراشدين ائمة يعتنون بهذه الابواب. كذلك من الفقهاء من يعتني

88
00:28:31.750 --> 00:28:43.750
وبالاقضية من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة وقد تقدم الكلام عليهم. كعمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وابي موسى الاشعري وعبدالله بن مسعود وهؤلاء مدرسة. والمدرسة

89
00:28:43.750 --> 00:29:03.750
الاخرى علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى وزيد ابن ثابت وابي بن كعب وهؤلاء وهؤلاء مدرسة ولهم اصحاب يرون عنهم في ابواب الاقضية. كذلك ما يتعلق في في ابواب العبادات ينبغي لطالب العلم ان يكون متبصرا باختصاص الرواة في ابواب العبادات فنجد ابراهيم النخعي من المعتنين في ابواب الصلاة وفقهيا

90
00:29:03.750 --> 00:29:23.750
كذلك نجد في ابواب المناسك من يعتني في ذلك كعطاء ابن ابي رباح كذلك ما يتعلق في ابواب البيوع والعقود والفسوق نجد هناك من يعتني في هذه الابواب كسعيد ابن المسيب وسعيد ابن جبير وغيرهم من وغيرهم من الائمة. لهذا ينبغي معرفة مراتب العناية في هذا الباب على سبيل التخصيص

91
00:29:23.750 --> 00:29:43.750
في مسائل فقه اهل المدينة ومكة فان مدار الفقه عليهم واذا لم يوجد الفقه عملا عند اهل المدينة ومكة فلطالب العلم ان ينظر في ابواب في التفرد خاصة فيما اجمعوا عليه وما كان مستفيضا وتفرد به من هو دون ما دون الثقات من المتوسطين وكانت المسألة من اعلام

92
00:29:43.750 --> 00:30:02.800
سائل مشهور افإنه في الغالب يعل في ابواب التبرد. لهذا ينبغي ان يعلم انه ليس لطالب العلم ان يعل حديثا من الاحاديث في ابواب التفرد ولو كان من المتوسطين اذا وجد عملا واطباقا في قول الائمة عليهم رحمة الله تعالى من التابعين واتباع التابعين خاصة فقها في ابواب

93
00:30:02.800 --> 00:30:24.450
في في بلدان الاسلام التي هي المنبع كمكة والمدينة والمدينة على سبيل على سبيل التخصيص قيس وعمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في تحديثه لهذا الحديث في في خطبته بعد بعد وفاة ابي بكر فيه اشارة الى ان هذا الحديث لم يحتج اليه

94
00:30:24.450 --> 00:30:44.300
لاستفاظته وانما اورده في مثل هذا الموظع ارادة للاشهار فيما يظهر كذلك دفعا دفعا كتمان ما روى ما يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية ان تغتنمه المنية ولم يبلغ ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

95
00:30:45.000 --> 00:31:02.200
او ربما لورود بعض الاقوال الشاذة التي خرجت عن مواضع الاجماع فيما يتعلق في ابواب النية فحدث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسائل التي ينبغي ينبغي ان يتبصر في في هذا الحديث

96
00:31:02.500 --> 00:31:28.250
في قوله عليه الصلاة والسلام هنا انما الاعمال قول هنا انما هي اداة حصر بالاتفاق وقد اتفق على ذلك العلماء وانما قيدت بالاعمال لان الاصل في احوال الناس انهم في فعل

97
00:31:29.100 --> 00:31:50.250
من جهة التعبد وذلك ان الاصل في العبادات انها افعال لا تروك. الاصل في العبادات انها افعال لا طرق. والعبادات فيها النية اكثر من غيرها من ابواب العقود والفسوخ وقوله عليه الصلاة والسلام الاعمال

98
00:31:50.400 --> 00:32:14.350
هل ذلك يخرج ابواب التروك؟ يقال ان الاصل انه يدخل في ذلك التروك لمن اراد اجرا وقوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات الاعمال يدخل فيها سائر الاعمال الا ما يلزم منه الدور. وما يلزم منه الدور اعمال القلب. ومعلوم ان القلب له عمله وهو الايمان

99
00:32:14.350 --> 00:32:39.150
والنية اذا قلنا بحاجتها الى الايمان يلزم من ذلك دورا. فالتصديق وهو الايمان الذي في قلب الانسان ومراقبة الله عز وجل اذا شرطنا له نية نشترط النية وهي عمل نية اخرى وهكذا والدور هو ان يبنى الشيء على على ما يبنى عليه. وانما يقال ان الذي يشترط فيه العمل هو قول اللسان اي

100
00:32:39.150 --> 00:32:55.300
يشترط فيه النية هو قول اللسان وعمل وعمل الجوارح بالاتفاق. واما القلب فمحله النية ومراقبة الله عز وجل وهو الاصل والمراد والمراد بذلك. والمعنى المقدر في ذلك انما قبول الاعمال

101
00:32:55.850 --> 00:33:17.450
وردها يكون بالنيات. والاعمال قد اجمع العلماء على اشتراط على اشتراط النية لها في ابواب العبادات التي خصها الشارع بفعل على سبيل الاستقلال. وانما وقع خلاف عند العلماء في بعض العبادات التي حث الشارع عليها

102
00:33:17.450 --> 00:33:37.450
شروطا لعبادات كمسألة الطهارة هل يشترط النية للطهارة ام لا؟ فلو توضأ الانسان وضوءا على سبيل التبرد او انغمس وهو ولم ينوي ثم تذكر جنابة قبل غسله. هل يجب مع ذلك نية ام لا؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين. ذهب جمهور العلماء الى

103
00:33:37.450 --> 00:33:57.450
انه لابد من اشتراط النية باعتبار ان هذا الفعل من العبادات التي دل الدليل عليها والعبادات يشترط فيها النية سواء كانت وسيلة لعبادة قد دل الدليل على ذلك او لم تكن كذلك. ثم ان في التسليم في ان الوضوء انما شرع لاستباحة عبادة ولم يشرع لذات

104
00:33:57.450 --> 00:34:17.450
لذاته فيه فيه نظر وقد تقدم الكلام معنا هذا في كتاب في كتاب الطهارة. وذهب اهل الرأي وهو قول ابي حنيفة وذهب اليه جماعة من الفقهاء من اصحابه الى انه لا يشترط النية في الطهارة وفرع عن ذلك في مسألة التيمم وقد مال الى هذا الامام الاوزاعي عليه رحمة الله قالوا فمن

105
00:34:17.450 --> 00:34:34.450
توضأ من غير نية فان وضوءه صحيح. وله ان يستبيح بذلك العبادة. وجمهور العلماء على انه لا يحتاج لا يحتاج مع ذلك الى الى نية بل يحتاج الى نية خلافا لجمهور لجمهور العلماء

106
00:34:34.900 --> 00:34:54.900
والنية في ذلك شرط لصحة لصحة العمل. واما ما كان من ابواب من ابواب التروك. فلا يخلو الترك وحينئذ من حالين الحالة الاولى ان يكون تركا على سبيل على سبيل التعبد فما كان على سبيل التعبد فانه يجب في تحقق

107
00:34:55.400 --> 00:35:15.400
في تحقق الاثابة عليه والبطلان والصحة ان يتوفر النية. فاذا لم تتوفر النية فان الترك في ذلك باطل. واما اذا لم يكن من ابواب العبادات وانما قد نهى الشارع عن فعل. وامر وامر بتركه. فان الانسان في هذه في تركه لهذا

108
00:35:15.400 --> 00:35:38.850
الفعل لا يأثم اذا لم يصاحبه نية. مثال ترك الانسان للزنا او للسرقة او للفسوق وغير ذلك على سبيل التعميم. ولم يستحضر في ذلك نية يقال انه لا يأثم ولكن لا يتحقق له الاجر في هذا الترك حتى يحتسب الاجر انه ترك السرقة مع قدرته عليها وترك الزنا مع قدرته عليه

109
00:35:38.850 --> 00:35:56.050
لله جل وعلا وخوفا من عقابه فانه حينئذ يثاب على ذلك وهذا قد اخرجه الشارع الحكيم في ابواب النية كما اخرجه الشارع في ابواب في ابواب الحث والحظ. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:35:56.050 --> 00:36:06.050
قال كما جاء في حديث النعمان ابن بشير في الصحيحين وغيرهما قال من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. قال في قوله هنا لعرضه فيه اشارة الى ان الانسان اذا

111
00:36:06.050 --> 00:36:26.050
ترك المحرم خشية ان يقع الناس في عرضه من ان يطعن فيه فلا يليق برجل من سلالة كرماء ان ان يزني او ان يكذب او ان وغير ذلك فاذا كان دافعه لذلك هذا الامر فان هذا من الافعال المحمودة ولكن من جهة الاجر لا يثاب على ذلك باعتبار ان

112
00:36:26.050 --> 00:36:46.300
انهم لم يخلصوا النية لله. كذلك من جهة اطر الناس وامرهم وحثهم على اعمال الخير فان لك ان تأمر الانسان بترك المنكر لانه ابن فلان او لانه من الكرماء او من اهل الشيمة والعزة والكرامة ونحو ذلك والانفة فلا يليق به

113
00:36:46.300 --> 00:37:00.850
ان ان يسرق او ان يزني او ان يكيد او ان يختلس النظر الحرام ونحو ذلك فان هذا لا بأس به من جهة وازع وازعي الطبع واما من جهة العبادة فليس لك ان تفرد

114
00:37:00.900 --> 00:37:26.800
النصيحة بالامر بالصلاة فتقول صل يا فلان فانك فانك من اهل من اهل فلان او من القبيلة الفلانية على سبيل التجرد ولكن لا حرج ان تنصحه بالصلاة امرا امرا بالامتثال بامر الله ولانه من ابناء فلان ونحو ذلك فان هذا من الوازع الذي يجوز الاشتراك فيه كما جاء في حديث النعمان ابن بشير

115
00:37:26.800 --> 00:37:53.800
وغيره والنية من جهة الاعمال لا يصح قبولها في فروع الاسلام الا من مسلم وذلك ان الانسان اذا كان وذلك ان الانسان اذا كان كافرا ففعل قربى لله عز وجل على سبيل الاخلاص فتصدق بصدقة على سبيل السر وهو كافر لا تتقبل منه

116
00:37:53.800 --> 00:38:15.350
تلك النية باعتبار ان الاصل في ذلك لم يتحقق وهو الاسلام ولا يرفع له في ذلك عمل. ويستثنى من ذلك حالة واحدة وهي ان الكافر اذا فعلا في حال كفره مخلصا لله جل وعلا من غير ان يخلص لصنمه ووثنه ونحو ذلك ثم دخل الاسلام فانه يقبل معه حينئذ

117
00:38:15.350 --> 00:38:32.100
بعد دخوله الاسلام ما اخلص فقط حال كفره. والدليل على ذلك ما جاء في الصحيح من حديث حكام ابن من حديث حكيم ابن حزام انه جاء الى رسول صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت افعالا كنت اتحدث بها في الجاهلية

118
00:38:33.600 --> 00:38:54.500
هل يقبل لي من عملي شيء بعد ان اسلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلمت على ما اسلفت على ما اسلفت من خير وبه نعلم انه من باب اولى ان الانسان اذا فعل فعلا حال اسلامه وهو مخلص لله جل وعلا ثم ارتد عن الاسلام ثم رجع الى اسلامه. ان قبول ذلك

119
00:38:54.500 --> 00:39:18.450
العمل اذا فعله حال اخلاص واسلام واحتسابه له بعد رجوعه عن ردته انه من باب اولى من حال الكافر الذي فعل ذلك كالفعل حال كفره فيكون حينئذ قبول العمل للمسلم حال اسلامه واذا ارتد بطل عمله وحبط ثم دخل للاسلام ان الله جل وعلا يعيد له ما كان في صحيفته

120
00:39:18.450 --> 00:39:35.700
فيما فعله في حاله في حال اسلامه من باب اولى وهذا من مواضع الخلاف عند عند العلماء والنية هي من التجارات الرابحة التي ينبغي للعالم والمتعلم وكذلك العامل على سبيل

121
00:39:35.750 --> 00:39:55.750
العموم ان يحرص على على تحقيقها. فهي من التجارات العظيمة. ولهذا قال غير واحد من العلماء النية تجارة العلماء يعني انهم يكسبون باعمال يفعلونها على سبيل الارتجال فيستحضرون نية فيذهبون الى المسجد ويستحضرون نوايا عديدة منها

122
00:39:55.750 --> 00:40:15.750
الذهاب ومنها احتساب المشي للقوة. ومنها ان يرى من حوله من جماعة المسجد ونحو ذلك فيصلهم ويبذل السلام وان يحسن اليهم ويتودد اليهم فيحصل له في ابواب العبادة جملة من الاعمال الصالحة. وهي من التجارات. ولهذا يوصف الرجل

123
00:40:15.750 --> 00:40:39.000
صاحب الحذق الذي يربح بالدينار الواحد دنانير. فيقال ان هذا الرجل الحاذق والعلماء عليهم رحمة الله تعالى تجارتهم النية انهم يعرفون مداخل القلب فيخلصون النية لله جل وعلا في جملة الاعمال التي يبتدرونها فيتحقق لهم من ذلك اجرا عظيما. بعمل بعمل يسير

124
00:40:39.000 --> 00:40:59.100
لهذا ينبغي للعالم ان يستحضر النية من جهة مما لابد للنية منه مما اذا اشرك مع الله جل وعلا غيره حبط عمله واثمة ودخل في دائرة الشرك كذلك في العمل الصالح ان يستحضر ان يستحضر ما يحتف بذلك العمل

125
00:40:59.150 --> 00:41:19.050
من الاعمال التعبدية الاخرى كالخطى في ذهابه الى وليمة ان ان يحتسب الصلة والسلام والاحسان وغير ذلك وهو يذهب الى وليمة من صلة الارحام ونحو ذلك كذلك ان يحتسب النية في ابواب الترك

126
00:41:19.600 --> 00:41:45.450
فان النية في ابواب الترق يترك الانسان كثيرا من المحرمات والموبقات ربما لا يحتضر احتسالا يستحضر احتسابا فينبغي مع ان يحتضر احتسابا حتى يعظم له حتى يعظم له الاجر وفي حاله تركه لاطلاق النظر مع امكانه. وفي تركه للسرقة مع تمكنه منها. الانتقام

127
00:41:45.450 --> 00:42:02.200
مع تمكنه من ان ينتقم ممن اعتدى عليه ان يحتسب حتى يعوضه الله جل وعلا خيرا في عاجل امره وفي وفي اجله حتى يكون من الرابحين الرابحين الموفقين للخير في ابواب في ابواب النيات

128
00:42:02.450 --> 00:42:22.750
قوله هنا النيات جاء بالجمع وجاء بالافراد النية والنيات والمعنى في ذلك واحد. والنية مشتقة من النوى والنوى في جوف الثمرة وبه يعلم ان موضع النية بالقلب وهو في جوف الانسان

129
00:42:22.950 --> 00:42:47.150
وبه نعلم ان الجار بالنية واخراج لها عن معناها اللغوي وعن المراد الشرعي. فمن جهر بالنية في اي عمل من الاعمال خالف المقصود من الشارع فان الانسان اذا جهر بنيته بلسانه فانها لا تسمى نية وتسميتها بذلك غلط. وذلك ان النية اولا

130
00:42:47.150 --> 00:43:08.100
حلوها الجوف ثم اننا لو سميناها نية بقوله لازم لهذه النية الظاهرة نية باطنة في قلبه وهذا يلزم منه يلزم منه الدور كما تقدم الكلام عليه والعلماء متفقون على عدم مشروعية الجهر بالنية على الاطلاق. ولا اعلم في ذلك مخالفا

131
00:43:08.200 --> 00:43:24.500
في سائر الاعمال من الاقوال والافعال الا ما يروى عن الامام الشافعي في موضع واحد في ابواب الصلاة فانه قد نقل عنه بعض الفقهاء من اصحابه انه يشرع الجار بالنية عند استفتاح الصلاة

132
00:43:25.950 --> 00:43:43.550
وقد خرج ذلك ابو عبد الله الزبيري من فقهاء الشافعية مستبطا ذلك في بعض الالفاظ التي اطلقها الشافعي في كتابه الام. فانه قال الصلاة ليست كالصيام والزكاة تبتدأ بذكر الله

133
00:43:44.300 --> 00:44:03.400
فخرج من ذلك انها تبتدأ بالجهر بالنية. وفي هذا الاستنباط نظر. وقد انكر غير واحد من الفقهاء من الشافعية كالامام النووي وانكر شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله ان يكون الشافعي يقول بالجهر بالنية. في مثل هذا الموضع وانما استنبط وخرجه بعض الفقهاء من الشافعية فيه نظر

134
00:44:03.850 --> 00:44:20.450
والذي اراه والله اعلم ان نفي ذلك عن الامام الشافعي من هذين الامامين فيه نظر. والدليل على ذلك انه قد روى ابن المقرئ في كتابه جامع قال حدثنا ابن خزيمة قال حدثنا الربيع ابن سليمان

135
00:44:20.500 --> 00:44:45.850
وهو صاحب الشافعي عن الشافعي عليه رحمة الله انه كان اذا استقبل القبلة في صلاته قال اللهم اني اللهم موجها وجهي اليك مؤديا فارظ الله الله اكبر وهذا وهذا جار بالنية باصح الاسانيد عن الامام الشافعي

136
00:44:46.100 --> 00:45:01.700
ولعل ما نقله بعض الفقهاء ممن نفى ذلك القول عن الشافعي كالنووي وغيره ارادوا هذا الاصل عن الامام الشافعي وهو من طريق اخص اصحابه وهو الربيع بن سليمان المرادي. وبه يعلم ان الشافعي عليه رحمة الله يقول بالجهر بالنية في هذا الموضع

137
00:45:01.700 --> 00:45:22.300
ولكنه لا يقول به في غيره. واما ما يروى عن بعض الفقهاء من السلف كمجاهد ابن جبر انه اشار الى او نقل عنه الجار بالنية في الحج فانه واراد بذلك التلبية وهو ان الانسان يلبي فيقول لبيك حجا او لبيك عمرة واراد واراد بها هذا هذا المعنى

138
00:45:23.400 --> 00:45:44.700
ويبقى الامر الامر على ما اتفقت عليه الامة. من ان الجهر بالنية لا يشرع ولاجلها سميت كذلك. ومن قال بذلك فانه اخرج النية عن معناها وعن مقصودها وعن مقصودها اللغوي ومراد الشارع من ذلك

139
00:45:45.250 --> 00:46:02.650
فان الاصل في الاعمال انها تقول انها تكون من الاقوال والافعال فاذا قلنا انها تكون من الاقوال والافعال وهي والاقوال والافعال يشترط لها نية فالنية حينئذ محلها القلب فاذا اخرجنا من القلب

140
00:46:02.950 --> 00:46:35.100
على اللسان فاننا اشركناها في ما لم تكن له من القول والفعل ويلزم لها نية وهذا الزام للدور كما تقدم الكلام عليه والنية تشترط في سائر الاعمال الا ما انشأه الانسان استحضارا من جهة الاصل من العمل وغاب عنه

141
00:46:36.300 --> 00:47:02.350
عند الاسترسال مثال ان يخرج الانسان زكاته ابتداء لله ولكنه ما استحضر عند توزيعها فانه يوزع الصدقة كأن تكون صدقته او زكاته كثيرة فيخرج اليوم الفا وغدا الفين وبعد غد عشرة ونحو ذلك يقال ان العبرة بابتداء القصد

142
00:47:02.400 --> 00:47:20.700
ولا يلزم المصاحبة ولكن يشترط من ذلك الا يأتي ما ينافي هذه النية ويناقضها من حب الرياء حب الرياء والسمعة. فان حدث شيء من ذلك فانه مبطل لتلك النية وهنا مسألة وهي ان الانسان اذا

143
00:47:21.150 --> 00:47:42.000
كان يكثر من عمل من الاعمال يرتجله على سبيل التيسير اليسيرة من الاقوال والافعال وربما فعله في بعض الاحيان على سبيل على سبيل الارتجال كالتسبيح والتهليل. بعض الناس يسبح ويهلل كثيرا

144
00:47:42.050 --> 00:47:57.600
فربما اذا قام قال بسم الله وجلس بسم الله واذا سئل عن نية لا يستحظر من ذلك شيء. او ربما اذا كان بين اليقظان والنائم لكثرة ذكره يذكر الله ويسبح لله ونحو ذلك. فهل يحسب له ذلك ام لا

145
00:47:57.800 --> 00:48:16.450
ظاهر النصوص ومقتضى الاصول انه يحسب له ذلك. باعتبار ان منشأ ذلك واصله هو الاخلاص لله عز وجل. فانه لا يمكن ان يتحقق ذلك مع شخص يفعل الا وقد تعمقت النية اخلاصا لله في قلبه. فلما كانت بهذا التمكن ارتجل الذكر لله جل وعلا

146
00:48:17.300 --> 00:48:33.500
كذلك ايضا قد ذكر الله جل وعلا كما جاء في بعض الاحاديث على سبيل الامتنان ان اهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس. فذكر الله جل وعلا ذلك على سبيل الامتنان. فلما كان على سبيل الامتنان

147
00:48:33.500 --> 00:48:53.500
في الجنة وانه من من المناقب والمحامد كذلك ينبغي اي ان الانسان اذا فعله في حال الدنيا على سبيل الارتجال من غير استحضار نية ان يكون من سبيل المحامد. وسبيل المحامد والمناقب ينبغي ان يكون حظه القبول. عند الله جل وعلا فهو كذلك

148
00:48:53.500 --> 00:49:23.200
ايضا في عمل في عمل الانسان من التسبيح والتهليل وذكر الله جل وعلا وهو من عظائم وفضائل وفضائل الامور. والقول داخل في الفعل عند العرب وفي لسان الشارع الحكيم كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواضع عديدة. كذلك ما جاء في قول الله جل وعلا زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه

149
00:49:23.200 --> 00:49:43.800
ذكره قولا ثم وصفه بانه ثم وصفه بانه فعل. ولهذا يسأل الرجل ماذا فعل فلان؟ فيقال قال كذا وكذا  فيسمى فيسمى قوله قوله فعلا فيدخل حينئذ القول في ابواب في ابواب الاعمال والافعال. كذلك فان النية تدخل

150
00:49:43.800 --> 00:50:01.200
في ابواب في ابواب الاعمال. كذلك فان السلف يسمون الايمان الذي هو في القلب هو عمل عمل القلب ولهذا قال البخاري عليه رحمة الله في كتابه الصحيح باب من قال ان الايمان هو العمل يعني سمى الايمان العمل

151
00:50:01.550 --> 00:50:29.750
قوله عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى انما اعاد هنا على سبيل التأكيد والحصر وهذا المعنى متضمن لي المعنى الاول وانما لكل امرئ ما نوى اي ليس له ان يأتيه اجر ما لم ينوه مما فعله الانسان

152
00:50:31.350 --> 00:51:00.450
من غير استحضار نية كأن يخرج الانسان مالا سهوا او غلطا اراد ان يعطي المال ابنه او ينفق المال على نفسه فوقع في يد غيره فان هذا لا بد من له من نية

153
00:51:01.250 --> 00:51:26.550
فاذا تحقق ذلك فهو في الاعمال التي تنوى لغير الله اولى الا يكون للانسان منها نصيبا وهي حابطة ويأثم عليها الانسان وفرق بين الصورة الاولى والثانية ان الانسان اذا فعل عبادة على سبيل السوء انه لا يأثم ولكن ليس له اجر

154
00:51:27.600 --> 00:51:49.950
الا اذا احتسب بعد ذلك فانه يتقبله الله جل وعلا. واما اذا فعل عبادة بنية لغير الله فان العمل حابط وهو اثم واشرك بفعله ذلك. ولهذا ينبغي للانسان ان يحرص على النية. فان القلب ربما يصرف الانسان الى اعمال ظاهرة قوية جليلة

155
00:51:49.950 --> 00:52:09.800
ليلة القدر بل ربما الانسان يهلك نفسه ويزهقها لاجل المدح ويبذل العلم ويتعلم العلم ويعلمه ويقرأ القرآن. ويبذل ما له لغير الله. فيكون حينئذ اول من تسعر بهم النار يوم

156
00:52:09.800 --> 00:52:37.900
قيامة ولهذا لما تقرر في الاصول من ظواهر الادلة ان الله جل وعلا اذا بين ان الانسان يكون عقابه عظيما عند الله جل وعلا في عمل من الاعمال يفعله او في ترك من يفعله فنقيض ذلك من اعظم الاعمال عند الله جل وعلا في ابواب الطاعات

157
00:52:38.000 --> 00:53:00.400
فاذا دل دليل على ان الزنا عقابه عند الله عز وجل عظيم واحتسب الانسان تركه مع القدرة عليه فليعلم ان الثواب عند الله جل وعلا عظيم في ابواب التروك كذلك اذا دل الدليل على عظم الثواب في عمل من الاعمال كالصلوات ونحو ذلك فان التروك عند الله جل وعلا عظيم كذلك

158
00:53:01.050 --> 00:53:24.500
ولهذا قامت النية مقاما عظيما فكان فكانت سببا في اول من يقضى ويدخل الى النار كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام مسلم من حديث سليمان ابن يسار عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى من الناس

159
00:53:24.500 --> 00:53:52.450
يوم القيامة رجل يؤتى به فيعرفه الله نعمته فيعرفها فيقال ماذا عملت بها؟ فيقول يا رب قاتلت في سبيلك حتى قتلت فيقال له كذبت قاتلت ليقال جريء وقد قيل ثم يؤمر به

160
00:53:52.650 --> 00:54:24.600
فيسحب الى النار فيدخلها ثم يؤتى برجل قد تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فيقال له ماذا عملت؟ فيقول يا رب تعلمت القرآن تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيقال له كذبت. وانما تعلمت العلم وعلمته ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال قارئ

161
00:54:24.600 --> 00:54:46.450
فقد قيل فيؤمر به فيسحب بالنار على وجهه. ثم يؤتى برجل فيعرفه الله نعمته فيعرفها فيقول ماذا عملت بها؟ فيقول يا رب لم ادع بابا من ابواب من ابواب الخير امرت بها الا

162
00:54:46.450 --> 00:55:07.650
انفقت في سبيل الله فيقال كذبت انفقت ليقال جواد فقد قيل فيؤمر به في النار فيجر اليها فيدخلها. وهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. في كثير من الاعمال العظيمة المتعلقة بحظ النفس واعظم

163
00:55:07.650 --> 00:55:34.150
ما يظن الانسان بنفسه في الدنيا نفس التي بين جوانحي. فاذا ازهقها لغير الله فما دونها من حظوظ النفس من باب اولى من عمل الجوارح من حركاتها وسكناتها من الاقوال والافعال وذهاب الانسان ومجيء حله وترحاله فانه من باب اولى. فاذا ازهق النفس لغير الله

164
00:55:34.350 --> 00:55:52.050
فليعلم ان خطر النية عظيم في دقائق الامور فيما هو دون النفس. كذلك ما يتعلق في العلم فان الامر عند الله عظيم لما كان هؤلاء اول من يقضى بهم يقضى بينهم يوم القيامة امام الخلق ويعرفون

165
00:55:52.350 --> 00:56:24.050
وتفضح سرائرهم لماذا؟ لعظم امر النية فجعلهم الله جل وعلا يفصل معهم اول واسبق من المشركين الخلص الذين يقاتلون لاجل الشيطان في الظاهر والباطن لان امر هؤلاء اعظم والذين ينفقون ليصدون عن سبيل الله. والذين يتعلمون الباطل ويبثونه

166
00:56:24.650 --> 00:56:44.650
بين الناس من تعلم العلم الشرعي وبلغه وانتفع به ولكنه اراد غير الله اعظم من هؤلاء. خطرا عند الله لعمل القلب لهذا ينبغي لطالب العلم ان يعتني بامر القلب والنية لله عز وجل. اعظم امر يعرف فيه الانسان نيته عند

167
00:56:44.650 --> 00:57:00.900
الله هو امر السر وامر السر عبادة السر اذا وجد الانسان له نصيبا منها فليعلم انه اخلص في امر العلانية. في باب المال في باب في باب العلم في باب

168
00:57:00.900 --> 00:57:21.400
الجهاد في سبيل الله. اذا وجد للانسان عبادة في ابواب السر فليعلم ان الله عز وجل رزقه الى الاخلاص. كثير من الناس يسأل عن اخلاصه او هل هو مخلص؟ او او تنازعه النيات ونحو ذلك فليعلم ان هذا

169
00:57:21.800 --> 00:57:37.950
مقل في ابواب عبادة السر فاذا اكثر في عبادة السر صلاة فليعلم انه لا يريد بذلك في عمله الظاهر من الصلاة غير الله عز وجل. كذلك في ابواب الصدقة. كذلك في ابواب الجهاد في سبيل الله. في تعليم الناس للعلم ونشر الخير

170
00:57:37.950 --> 00:58:04.350
ونحو ذلك اذا اخلص وفق الى الخير في الظاهر واعانه الله عز وجل على ذلك العمل. ولهذا سئل حذيفة بن اليمان كما روى ابن عساكر وغيره جاءه رجل فقال هل انا منافق؟ فقال اتصلي اذا خلوت؟ قال نعم. قال اذهب فما جعلك الله فما جعلك الله منافقا. لهذا ينبغي لطالب العلم والمتعلم

171
00:58:04.350 --> 00:58:22.050
ان يخلص النية لله عز وجل في السر فيصلي لا يراه احد لا يراه زوجته ولا ابنه ولا جاره ولا صديقه ونحو ذلك. لان شهود الجماعات مظنة الرياء فاذا وجد له نصيب من عبادة السر اخلص في الظاهر كذلك في الصدقة

172
00:58:22.100 --> 00:58:42.100
بالمال في نشر العلم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يأمر سرا الا يراه الا صاحب المنكر يخلص ينصح فانه يوفق حين اذ الى الاخلاص في عمل العلانية ويوفقه الله عز وجل للخير. والكلام عن معاني هذا الحديث ما يطول جدا. ونرجو

173
00:58:42.100 --> 00:58:57.000
حديث عما تبقى من مسائله الى الدرس القادم باذن الله نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد لأ كل القرائن تدل على ان ابواب الترك لا لا تحتاج الى نية

174
00:58:57.800 --> 00:59:09.950
كما تقدم على التفصيل السابق نعم هديات الكلام عليها ان شاء الله عند قول النبي عليه الصلاة والسلام من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى رسوله يعني انشاء العمل

175
00:59:10.950 --> 00:59:13.800
بهذا القدر كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد