﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.650
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم في الدعاء فان الله صانع ما شاء لا مكره له

2
00:00:17.700 --> 00:00:37.700
على الانسان بالنسبة لعبده ومولاه اذا امره بامر فالاصل فيه انفاذ انفاذ الامر على الوجوب. ويقيد بالمشيئة رفعا للكلفة والحرج عليه. فيقال افعل كذا ان شئت يعني انه واما ان يكون على التراخي لا على الفور. واما ان يكون على الاستحباب لا على الايجاب

3
00:00:37.700 --> 00:00:58.550
وهذا لا يليق في حق الله سبحانه وتعالى فهو متنزه فهو متنزه عنه. المحظور الثاني في تقييد الدعاء بالمشيئة ان الانسان اذا قيد دعاءه بالمشيئة فيه اشارة الى استغنائه عن المدعو وذلك لوجود كفاية في في ماله او في

4
00:00:58.550 --> 00:01:20.700
نفسي عما يدعوه عما عمن يدعوه وذلك كقول الانسان اذا اراد ان يسأل حاجة فيقول لفلان اعطني ماء ان شئت فهذا فيه اشارة الى ان الانسان اما ان يكون فيه غنية في ذاته وكفاية اي انه ليس من اهل العطش والحاجة الشديدة واما ان يكون لديه من المال

5
00:01:20.700 --> 00:01:40.700
اي ما يكفيه ويريد الزيادة. وهذا لا يليق في حق الله سبحانه وتعالى فان الانسان ما يرزق من مال او من او من طعام او من شراب او من راحة بال وسعة رزق فهو من فضل الله جل وعلا سواء كان قد سبق قبل ذلك او كان مما يريد الانسان ان يسأله وهذا لا يليق

6
00:01:40.700 --> 00:02:05.900
وفي حق الله جل وعلا المحظور الثالث في هذا المعنى ان الانسان يسأل يسأل غيره فيريد الانجاز والفور واذا كان في حظ غيره في حظ غيره للحاجة المسئولة سواء كانت من مال او غيره

7
00:02:06.850 --> 00:02:26.850
اقرب من حظ نفسه فان الانسان آآ في عادة اذا اراد ان يسأل غيره ينظر الى حظ نفسه وحظ غيره. فاذا كان لحظ فاذا كان لحظ غيره وهو المسؤول اقرب من حاجته يعني في حظ نفسه فانه يعلق المشيئة. وذلك ان

8
00:02:26.850 --> 00:02:46.850
كان اذا سأل الله جل وعلا الرحمة والرزق وقيدها بالمشيئة اي كانه يدخر ذلك الرزق او ذلك الغفران لحظ الله جل الا وهذا محظور. ولهذا ينص العلماء عليهم رحمة الله على ان النهي الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر انه نهي عن التحريم لا على

9
00:02:46.850 --> 00:03:06.850
الكراهة ونص على هذا غير واحد من العلماء كابن عبدالبر عليه رحمة الله وكذلك الحافظ ابن حجر ومن العلماء من حمله على الكراهة وهذا ظاهر كلام الحافظ النووي عليه رحمة الله في جملة من مصنفاته منها ما في كتابه الاذكار والصواب في ذلك انه على التحريم لا على الكراهة

10
00:03:06.850 --> 00:03:26.850
اذا تضمن هذه المحاذير الواردة في هذا في هذا المعنى واولها ارجحها لان النبي عليه الصلاة والسلام قال فان الله لا مكره له يعني ان الانسان لا يستطيع ان يلزم الله جل وعلا ولا يمكن ان يتصور ذلك فضلا عن تحققه ورودا في

11
00:03:26.850 --> 00:03:46.850
لله سبحانه وتعالى فلما كان كذلك فان الانسان لا يليق لا يليق في حقه ان يعلق المشيئة بدعائه وذلك ان الله جل وعلا ان شاء اطاعوا ان شاء منع وليس لحاجة ان الانسان يقيد ذلك بالمشيئة فاصل افعال الله سبحانه وتعالى متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى

12
00:03:46.850 --> 00:04:06.850
ويخرج من هذا ان يعلق الانسان المشيئة بعلم الله جل وعلا فيما يأتي فان الله سبحانه وتعالى له العلم المطلق التام الكامل فان الله جل وعلا يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وهذا غاية العلم وكماله وهو لله جل وعلا ولا يمكن

13
00:04:06.850 --> 00:04:26.850
ان يتصور ذلك لاحد لاحد من لاحد من الخلق. ويرد في بعض النصوص من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك في كلام الله جل وعلا ذكر المشيئة فيما يتضمنه فيما يتضمن الدعاء وهذا

14
00:04:26.850 --> 00:04:47.950
كما جاء في حديث رسول الله في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للاعرابي طهور ان شاء الله. وهذا قد جاء في الصحيح. منهم من حمل ذلك على انه على الدعاء قال وهذا صارف للنهي هنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه عن التحريم الى الكراهة وتقيض ذلك عن رسول الله

15
00:04:47.950 --> 00:05:07.950
صلى الله عليه وسلم فيه رفع الكلفة والحرج مما يجري على على السنة الناس. وفي هذا السقي نظر ولا اعلمه بهذا الاستنباط وهذا الثقيل في كلام في كلام الاوائل وانما هو في بعض كلام المتأخرين. والصواب ان ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور ان شاء الله انه على سبيل الاخبار

16
00:05:07.950 --> 00:05:28.200
اي انه كفارة لك كفارة لك ان شاء الله جل وعلا اي مزيل للذنوب. ومعلوم ان المصيبة التي تحل بالانسان سواء كانت من الامراض والاسقام او الهموم والغموم او ما يحل بالانسان للسلوب تلك النعم من الابناء وكذلك

17
00:05:28.200 --> 00:05:48.200
الذرية او المال وغير ذلك ان هذا من اسباب غفران الذنوب بمشيئة الله سبحانه وتعالى. واذا اطلق الانسان امثال هذه اللفظة فهي متظمنة دعاء متظمنة للخوا فلما كانت متظمنة لاحد هذين من غير ثقيل بنص للدعاء فان الانسان لا حرج عليه ان

18
00:05:48.200 --> 00:06:08.200
ذلك ان يقيد ذلك بالمشيئة. ولو كان ذلك متضمنا للدعاء لامتنع التقييد بالمشيئة. فلو قال طهورا اي اللهم اجعله طهورا ان شاء الله لاحتمل ان يقال ان هذا من الدعاء المحض فلا يجوز ان يقيد بالمشيئة ولكنه قال عليه الصلاة والسلام

19
00:06:08.200 --> 00:06:28.200
قبول ان شاء الله اي ان هذا من اسباب التكفير ويرجى ان يكون كذلك. وهذا وهذا في معنى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما مر بمقابر المسلمين قال انتم السابقون ونحن اللاحقون

20
00:06:28.200 --> 00:06:48.200
نحن ان شاء الله بكم لاحقون. في قوله عليه الصلاة والسلام في ذلك ان شاء الله مع تحقق وتيقن اللحاق بالمؤمن وهذا متضمن لمعنيين. المعنى الاول ان الله جل وعلا يلحق هؤلاء باهل هذه الدار وفاة وهذا متيقن

21
00:06:48.200 --> 00:07:08.200
والمعنى الثاني ان الله جل وعلا يلحق يلحق هؤلاء الفئة بمن سبقهم من اهل الايمان على الايمان بالمشيئة وهذا ليس متيقن الا في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام مشرع. فلما كان محتملا لهذين المعنيين ناس

22
00:07:08.200 --> 00:07:28.200
ان يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الخبر التقييد بالمشيئة وهذا وهذا سائغ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لا تدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين. وهذا التقييد بذكر بذكر المشيئة هنا

23
00:07:28.200 --> 00:07:48.200
ومتضمن للمعنيين السابقين. المعنى الاول الدخول وهو متحقق بوعد الله سبحانه وتعالى. الامر الثاني مسألة الامان وهو متعلق ايضا بمشيئة الله جل وعلا مع ان الله سبحانه وتعالى قد تضمن لعباده يقينا بدخوله من المسجد الحرام. ولكن مسألة الامانة ومسألة

24
00:07:48.200 --> 00:08:08.200
القتل فهذا امر مما اخفاه الله جل وعلا وعلقه سبحانه وتعالى بمشيئته. ولهذا يقال يجوز للانسان اذا اطلق لفظا في صورة للدعاء ويريد به الخبر ان يعلقه ان يعلقه بالمشيئة. واذا كان بصورة دعاء لا يفيد نوعا من انواع الاخبار

25
00:08:08.200 --> 00:08:29.800
فانه لا يجوز للانسان ان يقيده ان يقيده بالمشيئة. وذلك لان الله سبحانه وتعالى لا مكره لا مكره  وفي هذا تظمن لمعنى جليل القدر وهو ان الانسان اذا كان اذا كان يعلم ان الله سبحانه وتعالى

26
00:08:29.800 --> 00:08:56.200
ينهى عبده عن دعائه وثقي بذلك بالمشيئة وذلك ان المشيئة فيها نوع اجلال واكرام ولكنها في هذا الثقيل لكرم الله سبحانه وتعالى وفي هذا السياق ينهى عنها وهي متضمنة للتنقص. ولهذا يقال ان الانسان ينبغي له ان يكثر من سؤال الله جل وعلا حاجته

27
00:08:56.200 --> 00:09:16.200
وان وان قلت ولا يستكثر. وان ولا يحتقر. ويسأل حاجته وان كثرت ولا يستكثر ذلك على الله جل وعلا فان خزائنه خزائنه ملأى بكرم الله جل وعلا المطلق ولسعة رزقه وفضله سبحانه

28
00:09:16.200 --> 00:09:36.200
وتعالى يتعرض لعباده بالسؤال. وكذلك الكرم والاكرام لهم. بل ان الانسان اذا لم نسأل الله جل وعلا يغضب عليه. ومعنى الغضب اي ان الانسان اذا لم يتوجه لله سبحانه وتعالى بسؤاله حاجة بسؤاله حاجته

29
00:09:36.200 --> 00:09:56.200
فان الله جل وعلا يغضب عليه فيه اشارة الى وجود استغناء في قلب الانسان عن سؤال الله سبحانه وتعالى وكفاية بما بما اعطاه جل وعلا. وكذلك يتضمن نوعا من انواع سوء الظن به سبحانه وتعالى. اي ان الله جل وعلا

30
00:09:56.200 --> 00:10:16.200
لا لا يعطي عبده لا يعطي عبده من لا يعطي عبده من الحاجات الا بقدر سؤاله لهذا جاء النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم الاشارة اليه من لم يسأل الله يغضب عليه. وينبغي للمؤمن ان يتحلى باداب الدعاء التي ارشد اليها

31
00:10:16.200 --> 00:10:31.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها في هذا الموضع من ان الانسان يعزي يعزم على المسألة مسألة الله جل وعلا سواء ما يتعلق في امر دنياه من من سؤال الله جل وعلا الرزق كما جاء في بعض الروايات هنا في حديث ابي هريرة لقوله

32
00:10:32.050 --> 00:10:49.000
اللهم اغفر لي اللهم ارزقني ان شئت اي جمع هنا في هذا الموضع ما يتعلق بامر الاخرة وهو غفران الذنوب وما يتعلق ايضا بامر الدنيا وهو رزق الله جل وعلا لعبده من امور الدنيا سواء كان من الاموال والبنين

33
00:10:49.600 --> 00:11:09.600
او غير ذلك وكذلك ان يتضمن من ان يتضمن دعاؤه التأدب مع الله جل وعلا بعدم التعجل ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام ان الانسان يجاب سؤاله او دعاؤه ما لم يعجل يقول دعوت فلم

34
00:11:09.600 --> 00:11:29.600
فلم يستجب لي. ولهذا ينبغي للانسان ان يلح وان يكثر من الدعاء وان الله جل وعلا اذا لم يعطه سؤله ويبادر بذلك فانه لمصلحة العبد بلاده فان الله جل وعلا مستغن عن عبده غناء تاما وهو وهو غناء غنى كامل ولا

35
00:11:29.600 --> 00:11:49.600
قال ان الله جل وعلا يؤخر السؤال لمصلحة تعود اليه فان هذا لا يتصور. فلما كان الله جل فلما كان الله سبحانه وتعالى تحقق في هذا الكمال التام ناسب ان يقال ان التأجيل هنا هو لمصلحة العبد بذاته اما ان يكون ان الانسان لا مصلحة له

36
00:11:49.600 --> 00:12:09.600
او بتأجيل ذلك هو الخير بتأجيله لمناسبة حال تقترن بذلك مكانا وزمانا وذلك ان الانسان اذا عجل له اذا عجل له فحاجته بسؤاله فوافق زمنا ومكانا لا يليق فربما افسد ماله او افسد نفسه. وربما لو كان يؤخر ذلك لكان

37
00:12:09.600 --> 00:12:35.850
انفع له واوسع والانسان لا يعلم لا يعلم الاحظ في الخيرين. ولهذا الله جل وعلا شرع لعبده في دعائه عند تردده بين امرين ان يقول اللهم ان كنت تعلم ان في كذا وكذا خير لي فيسره لي ويسرني له. وارجاع ذلك الى علم الله سبحانه وتعالى هو متظمن لما يخفى عن

38
00:12:35.850 --> 00:12:55.850
للانسان سواء كان مما يريد الانسان ان يفعله او مما يريد الانسان تأجيله من دعائه. لهذا يقال ان الانسان يعلق الامر والمشيئة بالله سبحانه سبحانه وتعالى. في هذا الخبر ايضا تضمن كمال

39
00:12:56.100 --> 00:13:16.100
لله جل وعلا وانه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء وهذا فيه بيان لدعوى اهل الباطل من القدر والمشيئة لله سبحانه وتعالى وفيه كذلك ايضا اه ابطال لدعوى اهل الباطل من الجبرية الذين

40
00:13:16.100 --> 00:13:42.950
ان الذين يقولون ان العباد مجبورون على على افعالهم. نعم وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به فان انا لابد متمنيا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا

41
00:13:42.950 --> 00:13:55.200
في هذا الحديث وهو في الصحيح من حديث عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به

42
00:13:55.450 --> 00:14:20.950
النهي هنا هل هو التحريم ام للكراهة؟ الذي يظهر والله اعلم ان هذا على الكراهة وذلك ان من علامات صرف المنهيات عن التحريم وكذلك الاوامر على الوجوب تقيدها. فاذا استثنيت باستثناء او قيدت بقيد فان هذا من علامات من

43
00:14:20.950 --> 00:14:43.100
علامات الصرف عن ظاهره وذلك ان هذا النهي متضمن لبعض القيود منها اللهم احيني ان كانت الحياة خيرا لي وهذا متظمن لي معنى الدعاء بالموت في حال عدم كون الحياة خيرا للانسان. وهذا وهذا ظاهر. يعني ان

44
00:14:43.100 --> 00:15:03.100
انسان يجوز له ان يدعو اذا كانت الحياة ليست بخير له ويعني اسأل الله جل وعلا الموت وهذا اذا في حال تيقنه وغلبة الظن بذلك ويأتي ثقيل هذا حمل بعض العلماء النهي الوارد هنا على التحريم والصواب انه

45
00:15:03.100 --> 00:15:23.100
الصواب انه على الكراهة لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به. المراد بالضر هنا هو الضر في امور الدنيا ليس المراد بذلك هي الضر في امور الدين. والى هذا ذهب عامة عامة العلماء. وسبب الايجاد وخلق الله سبحانه وتعالى لعباده

46
00:15:23.100 --> 00:15:43.100
للخلق هو لعبادته جل وعلا كما قال الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاذا كان سبب الايجاد الايجاد ايجاد للعبد في هذه الدنيا هو العبادة فكل ما كان سببا لدفع ذلك السبب وهو العبادة لله جل وعلا كان

47
00:15:43.550 --> 00:16:07.900
مسوغا لجواز الدعاء للموت ان يسأل الله جل وعلا الوفاة او الخروج من هذه الدنيا. وما كان من الاسباب المخالفة لهذا المقصد. فان الانسان نعم ذلك وذلك ان الانسان اذا سأل الله جل وعلا الموت لسبب حرم منه من حرم من متاع الدنيا ولذائذها من

48
00:16:07.900 --> 00:16:27.900
اللي هو البنين فكأنه جعل سبب ايجابه هنا في هذه الدنيا هو التمتع بهذه الدنيا ولذائذها فلما لم يتحقق له هذه المتعة سأل الله جل وعلا الزوال منها كحال الانسان الذي ينزل في دار من اه من دور الدنيا والاصل في الدار

49
00:16:27.900 --> 00:16:47.900
والسكنى وطيب العيش فلما لم يتحقق له ذلك رغب المغادرة منها بطي رحله ثم ثم السفر ولكن يقال ان الانسان في سبب وجوده في هذه الدنيا النص في ذلك صريح وهو ان يسأل الله جل وعلا ان يعينه على

50
00:16:47.900 --> 00:17:07.900
على طاعته. ولهذا نجد النصوص كثيرة من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بسؤال العبد ربه ان يعينه على جاء ما اوجب الله جل وعلا عليه وكذلك في بيان سبب ايجاد العباد في هذه الدنيا. وبه نعلم ان الانسان في سؤاله

51
00:17:07.900 --> 00:17:27.900
الموت لا يخلو من حالين الحالة الاولى فاذا كان دافع ذلك فقد امر من امور الدنيا ونزول شيء من المصائب في هذه الدنيا على العبد من الامراض والاسقام ونحو ذلك فانه ينبغي له الا يسأل الا يسأل الموت ويكره ذلك في حقه

52
00:17:27.900 --> 00:17:44.150
لتضمنه جملة من المهضورات منها ما تقدم الاشارة اليه. وذلك ان سبب الايجاد هو عبادة الله جل وعلا فلما تحققت مع نزول هذه المصائب بل ان المصائب ربما كانت من الصوارف التي تصرف الانسان عن الدنيا وتجعله من اهل الاقبال على الله

53
00:17:44.450 --> 00:18:10.450
فلما كان كذلك فلما كان كذلك كان الدعاء بالموت لا يتحقق معه هذا المعنى وكذلك لتضمنه سوء الظن بالله سبحانه وتعالى وذلك ان هذه المصائب مما يرفعه الله جل الا عن العبد ويريد الله جل وعلا بعبده تكفيرا للذنوب فكأنه قد خالف المقصد الذي بينه الله جل وعلا من انزال من انزال

54
00:18:10.450 --> 00:18:29.100
في هذه هذه المصائب. الامر الثاني وللحالة الثانية في تمني الموت ان يكون سبب ذلك عدم القيام بامر الله سبحانه وتعالى على الوجه الذي يرضيه. وهذا في حال استحكام الفتن واستغلاقها او في حال ضعف الحواس ضعف حواس

55
00:18:29.100 --> 00:18:49.100
الانسان اذا بلغ الانسان من من الكبر عتيان او في حال عدم الاطاقة بالقيام باوامر الله جل وعلا مثال ذلك. ما جاء عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لما وهن عظمه وكثرت رعيته ولم يستطع القيام بما امر الله جل وعلا عليه من القيام بذلك الامانة

56
00:18:49.100 --> 00:19:09.100
فقال عمر عليه رضوان الله تعالى اللهم قد كثرت رعيتي وكبرت سني فاقبضني اليك غير غير ترى مفتون يعني اني لا اطيق القيام بهذه الامور والتكاليف العظيمة والذي يستطيع ان يقوم بذلك هو من قواه الله جل وعلا واعطاه من القدرة

57
00:19:09.100 --> 00:19:29.100
ما يستطيع ان يتشبع احوال الرعية ممن اتاه الله جل وعلا بسطة في الجسم ويحرم من ذلك الانسان اذا بلغ من الكبر عتيا وهذه سنة جل وعلا في عباده كذلك يلحق في هذا اذا كثرت الفتن في اخر الزمان واستحكمت على الانسان مما لا يستطيع معه الانسان صون نفسه عن

58
00:19:29.100 --> 00:19:49.100
الفتن والمغريات وهذا وهذا ما قاله يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني الصالحين وهذا فيه اشارة الى ان الانسان اذا استحكم في اخر في اخر عمره او في فترة من الفترات استحكمت منه الفتن

59
00:19:49.100 --> 00:20:09.100
وقد جاء هذا المعنى ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان في كثرة الفتن كما يأتي الكلام عليه. واول من جاء عنه حكاية تمني الموت في كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يوسف عليه عليه السلام. وجاء ايضا في كلام

60
00:20:09.100 --> 00:20:27.550
مريم حينما ولدت وخشيت ان تفتن وان يوقع في عرضها تمنت الموت فقالت يا ليتني مت قبل هذا يعني قبل هذا الحدث وهذا وان كان لا يتضمن تمني الموت في الحال الا انه يتمنى الانسان الموت قبل

61
00:20:27.550 --> 00:20:44.250
ذلك وهذه نوع من المصائب المصائب الدنيوية المتضمنة لشيء من المصائبة في الدين. المصائب في الدين وهو قال قدح في عرض الانسان ودينه. ولهذا تمنت الموت قبل قبل ان يحصل ان يحصل ذلك

62
00:20:44.350 --> 00:21:12.700
وكذلك من الامور التي يصوغ فيها وتندرج تحت مسائل تمني الموت لفوات مقصد الايجاد وهو العبادة ان يتمنى الانسان الموت عند حضور اجل وان كان عند قرب ودنو الاجل والشعور بذلك وان كان ممن يقوم بالعبادة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حينما

63
00:21:12.700 --> 00:21:32.700
حضره الموت كما جاء في الصحيحين قال في الرفيق الاعلى في الرفيق في الرفيق الاعلى وذلك ان من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله كره الله لقاءه. كذلك اذا كان الانسان من اهل الاستكثار في العمل والطاعة والبعد عن آآ الذنوب والعصيان وخشي من زمن

64
00:21:32.700 --> 00:21:48.950
يصرفه يصرفه عن حق الله سبحانه وتعالى قبل وقوع الفتن. وهذا مما لا حرج مما لا حرج فيه. ومن الامور التي يجوز للانسان فيها ان يدعو تضمنا لمعنى الموت من غير نص

65
00:21:49.100 --> 00:22:06.200
وهو ان يدعو الانسان او يتمنى الانسان ان لم يكن بشرا يعني يتمنى الانسان ان يكون بهيمة او شجرة تعبد او يتمنى ان يكون طائرا ونحو ذلك فهذا جاء جاء عن السلف

66
00:22:06.300 --> 00:22:26.300
انهم يتمنون انهم لم يكونوا لم يكونوا بشرا. هذا قد جاء عن ابي بكر وعمر بن الخطاب وعلي ابن ابي طالب. وجاء عن ابي ذر وجماعة من السلف قد روى ابو داوود في كتابه الزهد من حديث مجاهد عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن ابي ذر انه كان

67
00:22:26.300 --> 00:22:46.300
يقول ليتني كنت شجرة تعبد. وجاء ايضا عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى انه تمنى ان يكون ان يكون هنا كبشا يأكل فيسمن فيذبحه او لو فيطبخ فيطبخونه ثم يأكلونه قد جاء من حديث جويبر عن

68
00:22:46.300 --> 00:23:00.550
ضحك عمر بن الخطاب في انقطاع وجاء من هذا الوجه عن ابي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى انه رأى طائرا عصفورا على شجر فقال هنيئا لك تحيا وتذهب وتأكل ثم

69
00:23:00.900 --> 00:23:23.450
تموت ولا حساب عليك. ليتني كنت ليتني كنت مثلك. وجاء هذا عن علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى وجاء بنحوه ايضا عن جماعة الجماعة من السلف وهذا مما لا حرج فيه ان يدعو الانسان بذلك. وان كان الادلة قد دلت في كلام الله جل وعلا وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:23:23.450 --> 00:23:43.450
يتمنى الانسان لو مات قبل حدوث هذه المصيبة ولو كانت ولو كانت دنيوية. ولكن في حال الانسان لا يتمناه المهتان يكون الانسان مثلا نزلت به مصيبة كوفاة ابيه او وفاة امه فتمنى ان لو مات قبل قبل هذا الشيء لا حرج عليه ولا يدخل هذا في ابواب

71
00:23:43.450 --> 00:23:53.450
المنهيات وقد جاء هذا عن عائشة عليها رضوان الله تعالى كما جاء في حديث هشام عروة عن ابي عن عائشة عليها رضوان الله تعالى انها قالت ليتني مت قبل هذا وجاء ايضا في

72
00:23:53.450 --> 00:24:13.450
قصة مريم عليها السلام فيما تقدم الكلام عليه في كلام الله سبحانه وتعالى. فهذا مما لا حرج فيه وهو كحال تمني الانسان لشيء مضى وانتهى ولكنه لا يريد تحققه في الحال. واما في تحقق الحال فانه لا يجوز لضر

73
00:24:13.450 --> 00:24:33.450
نزل بالانسان من امور من امور الدنيا واما ما يتعلق في امور الدين وهي المتضمنة الانواع والصور التي تقدم الاشارة اليها فهذا من الامور من الامور الجائزة. وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عنه في الخبر الصحيح. وتقدم معنا في في محاضرات اشواط الساعة

74
00:24:33.450 --> 00:24:53.450
ان الانسان يأتي في اخر الزمان فيمر على قبر على قبر فيقول يا ليتني كنت كنت مكاني. وهذا يتضمن من الامر الاول انه يحرم على الانسان حتى في استحكام الفتن ان يزهق نفسه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اشار الى انه في اخر الزمان يأتي الانسان

75
00:24:53.450 --> 00:25:13.450
الى قبر فيتمنى انه مكانه ويرجو ذلك ولكن يحول بينه وبين هذا هو قدر الله جل وعلا بالوفاة دون سبب يتعلق به واو بسبب يفعله الانسان اما ان يتحسس سما او يطعن نفسه بحديدة او برصاص ونحو ذلك فان هذا من الامور المحرمة

76
00:25:13.450 --> 00:25:43.450
وترك الاسباب لقدر الله سبحانه وتعالى هو مما يليق مما يليق بالعبد بالعبد المؤمن. وهذا فيه اشارة الى ان حياة العبد المؤمن وبقائه في هذه الدنيا وطول عمره خير من من قصره وهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في سنن الترمذي من حديث انس بن مالك قال خيركم من طال عمره

77
00:25:43.450 --> 00:26:03.450
وحسن عمله. ولهذا افضل الناس في الدنيا يعرفون بعلامات منها هو ان يطول العمر. وكذلك احسن العمل اي لا يفسد الانسان ولا يمر بشيء من الفتن والصواريخ التي تصرفه تصرفه عن عن دنياه وهل يتضمن هذا المعنى

78
00:26:03.450 --> 00:26:33.600
في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمني اه الموت لضر نزل بالانسان ان يأخذ الانسان باسباب عدم الايجاد الا يكون سببا في ايجاد مولود خشية ضرر من اضرار الدنيا. يعني قبل النزول. ويتقدم معنا ما جاء ان الانسان يسوغ له ان يقول ليتني مت قبل

79
00:26:33.600 --> 00:26:53.600
هذا قبل وفاة والدي او قبل وفاة امي او قبل احتراق بيتي او قبل فقد مالي ونحو ذلك لكنه لا يتمناه الان فاذا تمناه الان نهي عن ذلك. هل يسوغ للانسان ان يأخذ باسباب عدم الايجاد مثال ذلك؟ هل يقول الانسان لا اريد ان انجب ولدا؟ لسبب كذا من اسباب الدنيا

80
00:26:53.600 --> 00:27:03.600
ان هذا لا يخلو من الحالين. الحالة الاولى ان يغلب على ظنه او يكون من شبه اليقين فان هذا من الامور الجائزة. الا ينجب الانسان خشية وقوع ضرر من من اظراره

81
00:27:03.600 --> 00:27:23.600
الدنيا مثال ذلك ان الانسان مثلا يغلب على ظنه بمشورة اهل الطب انه انجب ولدا يخرج ولده مريظا بنوع من الامراض يقال ان هذا ان هذا من الامور الجائزة للقرائن السابقة التي تقدم الكلام الكلام عليها. فاذا مثلا كان به مرضا من الامراض الوراثية فقال اهل

82
00:27:23.600 --> 00:27:43.600
بانك اذا انجبت ولدا فسيكون الولد به عاهة. كأن يكون مثلا شلا او يكون مثلا مثلا آآ به نقص ب مثلا في البصر او مثلا في كلامه اخرس ونحو ذلك فيقال ان الانسان لا حرج عليه. ان يمتنع ان

83
00:27:43.600 --> 00:28:05.900
سمع عن ايجاد ذرية لهذا السلف. اما في ايجادها ثم يتمنى موتى فهذا هو المحظور المنهي والمنهي والمنهي عنه الامر الثاني في هذا ان يكون الانسان في حال شك من غير من غير يقين فيقال انه لا يجوز ان يأخذ بهذه بهذه الاسباب و

84
00:28:05.900 --> 00:28:33.650
اما في حال اه في حال اخر الاخذ بالاسباب مصلحة دينية ان يمتنع عن سبب الايجاد من الانجاب ونحو ذلك لسبب ديني. يقال ان هذا جائز ان هذا جائز. في حال الشك وفي حال وفي حال اليقين على الصحيح من اقوال العلماء. مثال ذلك ان يقول الانسان اني

85
00:28:33.650 --> 00:28:53.650
في دار في دار حرب في دار حرب. ولا اريد ان انجب فاني ان انجبت اخشى ان ينشأ الابناء على فطرة من هم في هذه البلد من اهل من اهل الكتاب من اليهود والنصارى نقول انه لا حرج على الانسان ان يفعل ان يفعل ذلك

86
00:28:53.650 --> 00:29:12.550
وان كان هذا في جهة من جهة الظاهر يقال هو معنى خارج عن حديثنا الا انه من بل الا انه من قرائنه وذلك ان الشارع حينما نهى عن الموت عن تمني الموت

87
00:29:12.950 --> 00:29:39.500
بتظمن معنى الحياة وورود الحياة على الانسان متعلقاتها والحث على الايجاد والانجاب والمنع من ذلك له له اسباب والاسباب يتقدم تقدم الاشارة اليها. والانسان في هذه الدنيا ممنوع من تعريض نفسه للهلاك

88
00:29:40.200 --> 00:30:00.200
وهذا متضمن لهذا الحديث وتقدم الكلام معنا فيه من نهي الانسان عن قتل نفسه وكذلك ازهاقها هذا باجماع العلماء ولا خلاف عند العلماء عند العلماء في هذا. ومن التعدي في الدعاء ان يسأل الانسان ان يسأل

89
00:30:00.200 --> 00:30:22.500
انسان الله جل وعلا ان يسلبه الحياة والله جل وعلا يعينه على على العبادة. وجاء في النسائي وكذلك عند الامام احمد في الذي قتل في سبيل الله وهو وله اخ بقي بعده حيا ثم ثم جعل الله جل وعلا الذي قد حي بعده اعلى منزلة منه بما

90
00:30:22.500 --> 00:30:39.100
بما ابقاه الله عز وجل من عمر فاكثر من عباده هو الصلاة واسناده لا بأس واسناده لا بأس به. وهنا اه مسألة وهي الانسان اذا منع من تمني الموت هل على الانسان حرج من ان يتمنى

91
00:30:39.350 --> 00:30:59.350
موت بعض اعضاءه مثل ان يدعو الانسان على نفسه بالعمى او يدعو الانسان على نفسه مثلا بان يكون اشلا ونحو ذلك يقال ان الشارع انما نهى عن الموت ان الحياة خير. ولا ينهى الشارع عن شيء الا الا وفيه

92
00:30:59.350 --> 00:31:19.350
مصلحة الانسان والخيرية هنا المتحققة في حال وجود خيرية التعبد لله سبحانه وتعالى. واما اذا اذا دعا الانسان على نفسه او بالصمم ونحو ذلك فهو نوع من انواع الموت وما الانسان الا اظاع فاذا ذهب بعضه ذهب

93
00:31:19.350 --> 00:31:35.450
كله فالانسان مثلا اذا ذهب بصره يقال مات البصر. واذا ذهب سمعه يقال مات سمع الانسان. وفي كل جزء وعضو من قضاء الانسان نوع عبادة يكتسب منها اجرار. فاذا تحقق ذلك المعنى

94
00:31:35.600 --> 00:31:55.600
من نهي الله جل وعلا ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت فهو ظاهر هنا بصورة ادنى في ان يتمنى الانسان ان يتمنى الانسان من الله جل وعلا ان يعطيه او او يذهب بصره فيقال ان هذا لا يجوز وهو على التقسيم السابق. في فيما كان من امور

95
00:31:55.600 --> 00:32:15.600
الدنيا فانه لا يجوز وهذا محرم واما ما كان من امور الدين فهو على التقسيم ايضا على النحو السابق وهنا مسألة وهي آآ ما يرد في كلام الله جل وعلا وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمني الموت على سبيل التقييد

96
00:32:15.600 --> 00:32:35.600
بعض الفقهاء اعتراضا على ما جاء في هذا الحديث من ان الصارف في النهي هنا مثلا ما يأتي بقول الله سبحانه وتعالى قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت. ان كنتم صادقين في هنا في هذا الموضع

97
00:32:35.600 --> 00:32:55.600
اه امر الله جل وعلا اليهود وتحداهم ان كانوا هم الاولياء للخلص لله سبحانه وتعالى فليتمنوا الموت هل هذا يعارض ما في هذا الحديث؟ يقال ان المفسرين اه قد اتفقوا من السلف على ان المراد في هذا غير هذا المعنى. ولكن

98
00:32:55.600 --> 00:33:15.600
ايا اهل الكتاب ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس يعني سائر الخلق من النصارى وكذلك اهل الاسلام وانه لا لاحد في النجاة الا من كان على ما انتم عليه فادعوا بالموت على على من كان على من كان اه على فادعو

99
00:33:15.600 --> 00:33:35.600
للموت على خصومكم فادعوا بالموت على خصومكم وليدعوا وليدعوا خصومكم بالموت عليكم وليس المراد بذلك انهم يتمنوا الموت على انفسهم تعجلا بلقاء الله سبحانه سبحانه وتعالى. وكذلك ما يأتي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم احيي ان كانت الحياة خيرا لي

100
00:33:35.600 --> 00:33:55.600
متوفا ان كانت الوفاة خيرا لي يقال ان هذا مقيد بالمعنى السابق الذي تقدم الكلام عليه والخيرية المراد بها هي خيرية الاسلام لا خير الدنيا الشريعة لا ينظر الى متع الدنيا من مال وبنين وانما ينظر الى تحقق العبادة بالانسان فاذا وجدت الاسباب فان الانسان في في هذا يؤجر على

101
00:33:55.600 --> 00:34:22.700
ويثاب ويثاب عليه ويستحب له حينئذ ان يسأل الله جل وعلا طول العمر وحسن العمل ان يسأل الله جل وعلا يقول العمر وحسن العمل. وفي هذا الحديث ايضا اشارة الى ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام لا يرد القضاء الا الدعاء ومعلوم ان الاجال مكتوبة ان الاجال

102
00:34:22.700 --> 00:34:42.700
وان الله جل وعلا قد بين ان الانسان لا يستأخر ساعة ولا يستقدم عن اجله الذي هو فيه. فهل الله النبي عليه الصلاة والسلام حينما فنهى الانسان ان يتمنى الموت بضر نزل به وخشية ان يستجيب الله جل وعلا له امنيته فيعجل الله جل وعلا له الهلاك

103
00:34:42.700 --> 00:35:02.700
فيكون هذا من ضمن الدعاء ام لا؟ يقال انه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر حسنه وغيره واحد كالبغوي وغيره لا يرد القضاء الا دعاء اي ان الانسان ان دعا ولو كان بسيئة فاستجاب الله جل وعلا دعاءه سواء كان باحسان ظن بالله جل وعلا وباسات ظن ان الله سبحانه وتعالى

104
00:35:02.700 --> 00:35:22.700
مما في كتابه ما شاء ويثبت ومعنى ذلك اي ان الله جل وعلا يقيد ذلك المحو بورود ذلك السبب. ان دعا الانسان فان الانسان بالهلاك يكون اجله كذا وان دعا بطول العمر يكون اجله اجله كذا وكله من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن علمه المعلوم

105
00:35:22.700 --> 00:35:42.450
المعلوم قبل ذلك قبل ذلك وقوعا وهل التمني بمعنى اه الدعاء ام لا؟ اه هل يقال ان الانسان اذا تمنى على الله جل وعلا شيئا انه بمعنى اه سؤال الله سبحانه وتعالى نقول نعم نتمنى

106
00:35:42.450 --> 00:36:03.600
هو بمعنى بمعنى الدعاء. لهذا ينبغي للانسان ان يحسن الظن الظن بالله. ولهذا جعل الشارع خير الامور  وقال الطيرة شر. وخيرها الفال. يتفاعل الانسان بتحقق شيء ونحو ذلك. وهذا تظمن للدعاء

107
00:36:03.600 --> 00:36:23.600
اه فكأن الله سبحانه وتعالى حقق حقق للعبد سؤالا وهذا يتضمن ايضا معنى ما جاء في قوله سبحانه وتعالى في الخبر القدسي انا عند انا عند حسن ظن عبدي بي ومعنى هذا اي ان العبد اذا ظن

108
00:36:23.600 --> 00:36:43.600
ظنا في قلبه من غير تمني او دعاء ان الله جل وعلا يحقق له ذلك. فاذا اساء الظن بالله فان الله سبحانه وتعالى يقول عند عند ذلك لهذا ينبغي للانسان ان يحسن ظنه بالله جل وعلا باطنا وكذلك ايضا في آآ قوله

109
00:36:43.600 --> 00:37:03.600
فعله وكثير من الناس من يتلفظ بالفاظ ليست على صور الدعاء ولا على صيغته يظن انها لا تتضمن دعاء بل هي تتضمن دعاء وذلك لامن عظيم جدا وهو ان المعطي الواهب والمانع هو الله سبحانه وتعالى فحينما يتمنى الانسان شيئا هو متظمن لمعنى

110
00:37:03.600 --> 00:37:23.600
الدعاء على الحقيقة وليس ثمة صيغة من صيغ الدعاء معروفة بل هو باب واسع ولكن ثمة مراتب من الفاظ الدعاء منها ان يقول الانسان اللهم او يا رب ونحو ذلك واذا قال الانسان ارجو كذا واطلب كذا او ليس عندي كذا ونحو ذلك فهذا نوع من انواع

111
00:37:23.600 --> 00:37:43.600
نوع من انواع الدعا وذلك ان المعطي هو الواهب هو الله سبحانه وتعالى والمانع هو الله اه جل وعلا فينبغي للانسان ان يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى. وهنا مسألة وهي ان يدعو الانسان او يتمنى الانسان موت موت غيره. ان يقول الانسان اللهم

112
00:37:43.600 --> 00:38:03.600
اللهم امته لنا وتمنى ان يموت فلان ونحو ذلك. فهل هذا من اعظمني المنهي عنه في هذا الحديث؟ ام لا؟ يقال ان هذا من ضمن ما ينهى عنه فاذا كان لسبب من امور من امور الدنيا فهو على النوع السابق واذا كان من امور الدين فهو على

113
00:38:03.600 --> 00:38:23.600
النوع السابق ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعا على قوم فهلكوا ودعا على قوم بالنجاة فنجوا فالمؤمن محبب بقاؤه وطوله طول بقائه في الارض لانه يعبد الله جل وعلا ويأمرها بذكره سبحانه وتعالى. والكافر على على نقيض نقيض ذلك

114
00:38:23.600 --> 00:38:43.600
وهذا مقيد بعدم في الدعاء ويأتي الكلام على مسألة الدعاء والدعاء على الكفار بالهلكة سواء كان على سبيل موميا وعلى سبيل التخفيف على سبيل العمر ممن كان في الارض عامة او على سبيل العموم على طائفة بعينها ان تهلك على بكرة ابيه عن بكرة ابيها

115
00:38:43.600 --> 00:39:03.500
او الدعاء على لقوم بعامة بالهداية جميعا او الدعاء للارض بالهداية جميعا يأتي الكلام عليه باذن الله تعالى  وعنه عطس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان  من يأتي الكلام

116
00:39:03.950 --> 00:39:23.400
نعم السؤال يا اخوان يقولون بقول ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا هذا من احسان الظن بالله فيما يأتي من الامور المستقبلة مما دل الدليل على اصله مثلا نصرة المؤمنين في الغزوات

117
00:39:23.800 --> 00:39:40.650
ان يقول ان الله ناصرنا ان شاء الله تحقيقا تعليقا يعني لا على سبيل الجذب وهذا يكون بالفعل الذي يريد ان يفعله الانسان مثلا اذا دعي الانسان الى وليمة يقول ان شاء الله

118
00:39:41.350 --> 00:40:08.350
التحقيق انه عازم على الفعل وعلى الاجابة والتعليق اي انه متردد الامور المحمودة في الشريعة ينبغي ان تكون على التحقيق والامور التي جعل الشارع الامر فيها للانسان مخير يعلقه بالمشيئة والنية في ذلك على على التخيير

119
00:40:08.400 --> 00:40:29.300
واما الامور المحمودة شرعا والانسان يسعى اليها في ذكر المشيئة لاجل تحقق سعيه وان الله جل وعلا يعينه على ذلك ويذكره على التحقيق ان الله موفي مثلا بنصرة عباده واعانتهم وتسديدهم وكذلك كبت عدوهم

120
00:40:29.950 --> 00:40:51.200
نعم لا يقول هنا ان يقول الانسان جعلني الله اموت قبلك قال بمعنى جعلني الله بدعة ومعلوم ان الذي يفدي غيره يهلك قبله ليحيا فلان هذا من امور سائغة نعم

121
00:40:51.600 --> 00:41:14.800
كيف يقول هنا اذا اراد ان يدعو الانسان يقول موفق ان شاء الله نقول ان الدعاء للغاية انه لا يخلو من حالين الحالة الاولى لا تقيد بمشيئة والثانية يجوز تقييدها بالمشيئة

122
00:41:15.250 --> 00:41:35.450
اذا جاءت فعل المضارع كأن تقول يغفر الله لك ان شاء الله هذا جائز ولكن ان تقول غفر الله لك لولا ان لا تقول ان شاء الله فاذا قلت مثلا

123
00:41:35.600 --> 00:41:53.100
يوفقك الله ان شاء الله هذا الامر جاي يقول ذكرت ان النهي للكراهة فكيف نجيب عن من قال للتحريم ذكرنا ان من القوائم الصوارف في المنهيات تقيدها فاذا قيد النهي صرف

124
00:41:53.500 --> 00:42:13.150
وهذه قرينة كذلك الامر اذا قيد  فان هذا من قرائن الصوارف وهذا النهي قيد بثقيلات كثيرة منها ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احيني ما دامت الحياة خيرا لي

125
00:42:13.850 --> 00:42:34.150
وهذا متظمن للدعاء بالموت ظمنا ولكنه بقيد هو ان الحياة لا تكون خير للانسان نعم هذا الحديث لا يصح لا يصح ولا اشكال ولا معارضة معه حديث الاحاديث الاخرى حديث الباب. نعم

126
00:42:35.650 --> 00:43:02.250
نعم كيف يقول تمني موت الفاسق الفاسق اذا كان الفسق ملازم له لا يتعدى الى غيره يدعى له بالهداية ولا يدعى له له بالموت واما اذا كان فسقه متعدي الى غيره

127
00:43:03.150 --> 00:43:13.800
فيجوز هذا ويجوز هذا يعني يجوز ان يدعى عليه بالهلاك ويجوز ان يدعى له ايضا بالهداية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد