﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.850
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:17.200 --> 00:00:35.150
تعاهدوا هذا القرآن هو الذي نفس محمد بيده له اشد تفلتا من الابل في عقلها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:35.550 --> 00:00:48.900
هذا الخبر قد رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف عليه رحمة الله من حديث بريدة عن ابي بردة عن ابيه وهو ابو موسى الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:00:49.400 --> 00:01:16.600
والامر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تعاهدوا القرآن يعني لتكونوا من اهل حداثة العهد بمداومة القراءة ومداومة كذلك لاستذكار ما فات الانسان من محفوظه  قد جاء في السنة وجاء في كلام الله جل وعلا في بيان منزلة اهل القرآن

5
00:01:17.250 --> 00:01:38.450
وكذلك ما بيان حال من ترك القرآن ونسيه او تناساه وقد جاء في ذلك جملة من اخبار الوعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الكلام الكلام فيها وتعاهد القرآن يعني

6
00:01:38.500 --> 00:01:58.300
يعني به من كان على معرفة بقبل ذلك سواء كان من ابواب الحفظ او كان من معرفة المعاني ومن لم يكن من اهل المعرفة بالقرآن فانه يجب عليه المبادرة بمعرفته وذلك ان الله جل وعلا جعله الرحمة

7
00:01:58.400 --> 00:02:18.400
كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. قد جاء عن غير واحد من المفسرين ان فضل الله هو الاسلام وان رحمته هي القرآن كما جاء تفسيره عن عكرمة كما رواه ابن جرير الطبري وغيره وروي هذا عن غير واحد من المفسرين من السلف

8
00:02:18.400 --> 00:02:39.850
وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد جعل فيه الحجة والبيان للناس عامة وجعله باقيا محفوظا الى قيام الساعة لا تناله الايدي بالعبس كما في قوله سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. يعني ان الله جل وعلا يحفظه من

9
00:02:39.850 --> 00:02:59.850
عبث العابثين وتحريف تحريف الغاليين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين. وذلك كبحفظ الله جل وعلا لحروفه وكذلك قيام المعاني المنتقلة من السلف الى الى الخلف الى قيام الساعة. والقرآن من الله

10
00:02:59.850 --> 00:03:19.850
وعلا بدأ واليه يعود يعني ان الله سبحانه وتعالى تكلم به على الحقيقة ويعود الى الله جل وعلا في اخر الزمان حيث ان الله سبحانه وتعالى حيث ان الله جل وعلا يرفعه يرفعه من الصدور. وكذلك ايضا من الصحف في اخر في اخر الزمان

11
00:03:20.250 --> 00:03:40.250
والامر هنا بمعاهدة القرآن هي منصرفة الى منصرفة الى الوجوب والى الاستحباب. وذلك بحسب نوعي نوع اي العارض الذي يعرض على الانسان من من نسيان القرآن وهجرانه. وقد شكا رسول الله جل وعلا قد شكا رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:03:40.250 --> 00:04:00.250
الى الله جل وعلا هجران قومه للقرآن والهجران يكون على نوعين النوع الاول هو هجران المعاني. وذلك بعدم معرفتها وادراكها او السماع بها وعدم الحرص على فهمها. وكذلك فهم مراد

13
00:04:00.250 --> 00:04:20.250
عليه الصلاة والسلام من بعض العمومات التي يطلقها بتتبع مواضع التخصيص وكذلك مواضع مواضع التقييد للعموم ومعرفة الناسخ من المنسوخ والنوع الثاني هو هجران هو هجران الحروف يعني حجران قراءة القرآن

14
00:04:20.250 --> 00:04:40.250
والتلفظ به وقد جعل الله جل وعلا لقارئ القرآن من المنزلة والمزية عنده ما يحث به العباد على هذين النوعين واعظم انواع الهجر هو النوع هو النوع الاول هو هجران المعاني وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد

15
00:04:40.250 --> 00:05:00.250
فمن ترك المعاني مع قدرته عليها انه نسي نسي الله وذلك انه نسي المعاني والاحكام التي امر الله جل وعلا فاستحق حينئذ حينئذ العقاب والمقت من الله جل وعلا. ونسيان معاني القرآن وهجران القرآن

16
00:05:00.250 --> 00:05:25.750
الهجر الاول محرم باتفاق العلماء على حسب النوع المهجور. فما كان واجبا على الانسان على فروض الاعيان فان الهجرة قال في ذلك من كبائر الذنوب وبقدر ذلك الهجران وبقدر ذلك النوع من الهجران بقدر ما يلحق الانسان من الاثم. فاذا قدر ان الانسان عرف ما يجب عليه على سبيل التعيين ثم ثم

17
00:05:25.750 --> 00:05:44.700
ثم تركه فذلك مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب وان كان قد نسي ذلك المعنى على سبيل الحقيقة الا ان نسيانه كان بسبب تفريط منه واليه ينصرف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وعيد في نسيان القرآن. وهذا

18
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
وهذا عند عند عامة عند عامة العلماء من السلف. ويأتي مزيد كلام على هذا على هذا النوع. واما النسيان النوع وهو هجران هجران الحروف وذلك بعدم قراءة القرآن. والمقدر في السنة انه يستحب للانسان ان يقرأ القرآن في

19
00:06:04.700 --> 00:06:14.700
كل شهر وان استطاع ان يقرأه في سبع وان استطاع ان يقرأه في ثلاث ولا يزيد على ذلك. وقد جاء في البخاري من حديث ابي سلمة عن عبد الله ابن عمران

20
00:06:14.700 --> 00:06:34.700
او سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن فقال اقرأه في شهر فقال اني اقدر على اكثر من ذلك فقال اقرأه في سبع ولا تزد ولا تزد على ذلك وجاء في ثلاث ولا تزد ولا تزد على ذلك. في هذا اشارة الى انه لا يستحب للانسان او يكره للانسان ان يقرأ

21
00:06:34.700 --> 00:06:44.700
القرآن في اقل من ثلاث وهذا قد جاءت كراهته عن غير واحد من السلف كما جاء عن عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله كما رواه ابن ابي شيبة وابو عبيد من حديث ابي

22
00:06:44.700 --> 00:07:04.700
عبيدة عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى انه قال من ختم القرآن في اقل من ثلاث فهو راجس يعني كحال من يهذ من يهز الشعر وبعض العلماء يستثني من ذلك احوالا وهو في الازمنة الفاضلة وكذلك في الاماكن الفاضلة انه لا حرج على الانسان ان يقرأ

23
00:07:04.700 --> 00:07:24.700
ان يقرأ في اقل من ثلاث وذلك يحمل عليه ما جاء عن بعض السلف من قراءة القرآن في اقل من ثلاث جاء هذا عن عثمان عن ابن عفان كما رواه عبدالرحمن ابن عثمان التيمي عن عثمان بن عفان انه قرأ القرآن في ليلة كما رواه ابو عبيد وكذلك ابو بكر ابن ابي شيبة وغيره

24
00:07:24.700 --> 00:07:44.700
وكذلك ايضا قد جاء عن بعض السلف انه ختمه ختمه في ليلة قد جاء هذا عن تميم الداري وجاء ايضا عن ابي بن كعب انه قرأه في ليلتين وجاء ايضا عن جماعة من السلف انهم كانوا يختمونه في ليلتين في رمضان. روي هذا عن سعيد ابن جبير

25
00:07:44.700 --> 00:08:04.700
كذلك عن الاسود ابن يزيد وعن عطاء ابن السائب كما رواه ابو عبيد. من حديث واصل ابن سليمان قال صحبت عطاء بن السائب. في سفره فكان يختم القرآن لليلتين يأتي عن بعض السلف الاطلاق في هذا في هذه في هذه التلاوات او ختمها في ليلتين او

26
00:08:04.700 --> 00:08:24.700
ثلاث من غير تقييد في رمضان وفي بعضها يأتي التقييد بازمنة فاضلة وفي بعض وفي بعض الروايات يكون في اماكن فاضلة كما في كما جاء عن عثمان بن عفان انه ختم القرآن في ركعة واحدة عند عند البيت. عند البيت. وجاء هذا ايضا عن عثمان بن عفان

27
00:08:24.700 --> 00:08:47.750
كما رواه ابو عبيد كما رواه ابو عبيدة عن عثمان ابن عفان حينما اراد اراد الخوارج ان ان يقتلوه عليه رضوان الله تعالى الا انه كان يختم القرآن في ليلة فلم تقتلونه؟ واسناد ذلك لا بأس لا بأس به وقد جاء عنه من وجوه من وجوه اخر

28
00:08:47.750 --> 00:09:08.850
وما جاء عن عثمان بن عفان ايضا انه ختم القرآن عند البيت في ركعة وجاء ايضا عن ابراهيم النخعي كما رواه ابن ابي شيبة من حديث منصور عن ابراهيم وجاء ايضا عن علقمة يرويه عن عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى انه ختم ذلك في اقل من ثلاث وليس

29
00:09:08.850 --> 00:09:28.850
هذه منها النصيب قد جاء رواه ذلك عن غير رواه غير واحد من اصحاب عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى عنه. وهذا فيه اشارة الى الى مسائل منها ان ما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لا تزد على ذلك ان المراد به هو عدم

30
00:09:28.850 --> 00:09:38.850
الفقه والفهم. ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه ابو داود في كتابه السنن. قال ما فقه من قرأ القرآن في ثلاث. وجاء في رواية دون

31
00:09:38.850 --> 00:09:58.850
ثلاث وفي هذا اشارة الى ان النبي عليه الصلاة والسلام انما نهى عبدالله بن عمرو كما جاء في الصحيح قال ولا تزد على ذلك يعني انك لا تفقه وبين هذا عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى في قوله من ختم القرآن دون ثلاث فهو راجز يعني يهظ القرآن كهذ الشعر

32
00:09:58.850 --> 00:10:24.350
قال بعض العلماء فاذا تحقق في الانسان انه يفهم القرآن يفهم القرآن كحال من يختمه في شهر وختمه في اقل من ثلاث فان هذا جائز فان هذا جائز وهذا لا يكاد يتحقق عند المتأخرين فاذا كان السلف ينهون عن ذلك وهم عرب عربى وفصحاء ويفهمون لغة القرآن

33
00:10:24.350 --> 00:10:44.350
من على السليقية من غير تكلف فكيف فكيف يفهم من جاء بعدهم بازمنة متأخرة وقد سرت وانتشرت فيهم فيهم العجمة ويقال ان هذا بعيد وان تذرع بعض الناس او الذين يعتنون بقراءة القرآن والاكثار من ذلك ان هذا يمكنهم فيقال ان

34
00:10:44.350 --> 00:11:04.350
هذا متعذر في عند اكثر الخلق بل عند اكثر العلماء ممن يشار اليهم بالبنان ان يدركوا من معاني القرآن ما نهى سلف عن ختم القرآن في اقل من ثلاث لاجله. يعني انهم لا يدركون من المعالي ما لا يدركون من المعاني ما لا يدركه

35
00:11:04.350 --> 00:11:21.000
ومن ختمه في اكثر من ذلك ولهذا قال هذا المعنى عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى لبعض اصحابه كما رواه ابو عبيد وقاله ايضا مجاهد مجاهد ابن جبر واستدل بقوله سبحانه وتعالى على

36
00:11:21.000 --> 00:11:41.000
يعني على ترو من غير من غير عجلة. الله سبحانه وتعالى انما انزل القرآن ليتدبر الناس ويتأملون وكذلك يتبصروا بما فيه من معاني وحكم لا ان ان لا ان يهذوه هذ الشعر

37
00:11:41.000 --> 00:12:01.000
كان يستثنى من ذلك ما يحصل لبعض المتعلمين من ضبط القرآن وحروف من ضبط حروفه و والتمعن للمعاني يكون بعد ذلك فيقال ان كل حالة تقدر بقدرها. الا ان لولا الانسان ان يقرأ سورة يفهمها

38
00:12:01.000 --> 00:12:21.000
يفهم معانيها وان كانت قصيرة افضل من ان يقرأ اكثر من ذلك وهو لا يفهم لا يفهم المعاني. وهذا عند من اعتنى بضبط القرآن وتجاوز ذلك واما ضبط القرآن فانه يطرأ على اه على الانسان في ابتداء عنايته بالقرآن من الجهل بكثير من معانيه مما لا يتحقق

39
00:12:21.000 --> 00:12:41.000
معه مما لا يتحقق معه الجمع بين حفظ القرآن ومعرفة سائر سائر المعاني. ولهذا يظهر من حال السلف انهم كانوا كانوا يعلمون الصبية انت من غير معرفة لكثير من معانيه ولهذا كثير منهم يحفظ القرآن وهو في التمييز او دون دون

40
00:12:41.000 --> 00:13:02.100
وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن والحث على ذلك والنهي عن هجرانه هو كما تقدم مشتمل او محمول على المعنيين السابقين هو هجر المعاني وحجر الحروف وهجر المعاني متفق على على تحريمه. بحسب ذلك

41
00:13:02.100 --> 00:13:22.100
اجر الهجر ما يتعلق مما يجب على الانسان على الاعيان او ما كان على فروظ الكفاية فانه محرم وما كان من المسائل من المسائل الاخرى من جهل بعض المعاني ما يتعلق بقصص القرآن وكذلك احوال الامم الغابرة ونحو ذلك فان اه جهله الانسان او نسيه وان

42
00:13:22.100 --> 00:13:42.100
متعمدا بعدم تعهده له يقال ان هذا ان هذا من الامور من الامور الفاضلة التي لا تجب على الانسان بعينه ويقال لا يأثم الانسان وان تعمد النسيان الا انه يتأكد في حقه الحرص على معرفة تلك المعاني. اما نسيان حروف القرآن

43
00:13:42.100 --> 00:14:02.100
من حفظه. فقد جاء في ذلك اخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن نظر فيها وجد ان كلها ضعيفة. لا يصح من ذلك شيء. جاء في هذا من حديث سعد بن عبادة وجاء من حديث عبادة ابن الصامت عليه رضوان الله تعالى وجاء ايضا من وجه اخر من حديث انس ابن مالك

44
00:14:02.100 --> 00:14:22.000
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح ولا يصح منها شيء. وانما الثابت في ذلك بعض الموقوفات وبعض المقطوعات جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عرضت علي ذنوب امتي حتى القذاة. يأخذها الرجل او يخرجها رجل

45
00:14:22.000 --> 00:14:42.000
الى المسجد فلم اجد اثما اعظم من سورة حفظها القرآن حفظها الرجل ثم ثم نسيها. وهذا الخبر معلول فانه يرويه عيسى ابن فائد عن رجل عن سعد ابن عبادة وتارة يرويه تارة يرويه يزيدنا بزيادة عن عيسى عن سعد

46
00:14:42.000 --> 00:15:02.000
ابن عبادة من غير ذكر الواسطة وتارة يرويه يزن ابي زياد عن عيسى ابن فائد عن عبادة ابن الصامت فيجعله من فيجعله من حديثه بلفظ من قرأ القرآن ونسيه لقي الله وهو وهو اجزم. وجاء من وجه اخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:15:02.000 --> 00:15:21.350
عند الامام احمد وكذلك عند ابي داوود وعند الترمذي من وجه اخر من حديث عطا عن انس ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصواب في ذلك والصواب في ذلك الارسال. وقد جاء في ذلك بعض المقطوعات

48
00:15:21.350 --> 00:15:42.850
عن بعض السلف كما رواه الامام احمد في كتاب الزهد من حديث خالد ابن دينار عن ابي العالية الرفيعة بن مهران قال كنا نعد تعلم القرآن وتركه من اعظم الذنوب. تعلم القرآن وتركه من اعظم الذنوب ولكن هذا لا لا يشمل نسيان القرآن من جهة الحروف. وانما هو داخل في

49
00:15:42.850 --> 00:16:02.850
داخل في ترك تعلم تلك المعاني. وروي هذا ايضا عن ابن سيرين قال كانوا يكرهون كانوا يكرهون نسيان قرآن ومن نسيه يمقتونه ويقولون فيه قولا شديدا. قد روى ذلك ابو عبيد وغيره. واما ما جاء عن رسول الله

50
00:16:02.850 --> 00:16:21.800
صلى الله عليه وسلم في في كما جاء في المسند والسنن من قوله عليه الصلاة والسلام ولم ارى ذنبا اعظم من سورة اوتيها رجل ثم ثم نسي حمله بعض العلماء على نسيان المعاني وهذا هو هو الصواب. صوب ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله

51
00:16:22.100 --> 00:16:42.100
وجماعة من الائمة اقل احوال نسيان حروف القرآن هو الكراهة وذهب جمهور الفقهاء من المتأخرين الى التحريم ومن نظر الى ما جاء عن السلف في ذلك والنظر الى الاخبار يجد ان القول بالتحريم لا

52
00:16:42.100 --> 00:17:02.100
لا اصل له صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء في ذلك عن بعض السلف كعب العالي الرفيع بن مهران وكذلك جاء عن ابن سيرين فهو فهو محمول على المعاني كما في ظاهر كما في ظاهر تلك

53
00:17:02.100 --> 00:17:22.100
الالفاظ وتدبر القرآن والنظر في معانيه اه هو قسيم او فرع عن معرفة انواع واقسام من جهة الوارد فيه والوارد في القرآن ثلاثة انواع. النوع الاول توحيد وهو عقائد والنوع الثاني هو احكام والحلال والحرام

54
00:17:22.100 --> 00:17:44.850
اما النوع الثالث هو معرفة القصص من احوال الامم الغابرة وكذلك ما يأتي في في الازمنة المتأخرة مما لا يتعلق فيه حكم من الاحكام الشرعية فينبغي للانسان ان يرتب معرفته للمعاني وتعاهده للقرآن بحسب اقسام القرآن يعتني بالقسم الاول معرفة العقائد

55
00:17:44.950 --> 00:18:04.950
ومواضع الادلة من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على مسائل الايمان ويتنزل بعد ذلك الى النوع الثاني وهو معرفة الاحكام والحلال والحرام. والائمة عليهم رحمة الله قد اعتنوا في هذا

56
00:18:04.950 --> 00:18:24.950
الباب بجمع بجمع الايات في الاحكام. واعتنوا بذلك عناية تامة. منهم من اعتنى على معين ومنهم من اعتنى من غير مذهب والمصنفات في ذلك متظافرا في ممن اعتنى في هذا في مذهب الامام احمد كالقاظي ابي يعلى في في كتاب احكام القرآن

57
00:18:24.950 --> 00:18:44.950
وكذلك الجصاص ابو بكر آآ الحنفي على مذهب ابي حنيفة بعنايته في جمع الاحكام في كتاب احكام القرآن وكذلك في آآ كلام الشافعي عليه رحمة وله كتاب في ذلك احكام القرآن وكذلك في فقه المالكية كاحكام القرآن لابي بكر ابن العربي وغيرها من المصنفات في هذا الباب وثمة جملة من المصنفات

58
00:18:44.950 --> 00:19:04.950
من لا يعتني لا يعتني بمذهب معين وان كان في اصله ممن ينتسب الى مذهب في هذا كاحكام القرآن لاسماعيل القاضي المالكي وهو مطبوع او مطبوع بعضه. وينبغي لطالب العلم ان يعتني بهذين القسمين. وان لا

59
00:19:04.950 --> 00:19:26.400
والا ينصرف الى غيرها الا وقد ظبط هذين النوعين. وكثير من طلاب العلم يعتني بمعرفة الاحكام احكام الحلال والحرام من القرآن. ولا يعتني معرفة مسائل العقائد من القرآن وهذا نوع من القصور. وكثير ايضا من طلاب العلم يعتني يعتني بضبط حروف القرآن الا انه لا يعتني بمعرفة

60
00:19:26.400 --> 00:19:48.650
بمعرفة مواضع الاستدلال من القرآن فمن القصور ان يستدل طالب العلم على شيء من مسائل الفقه بالسنة مع وضوح الدليل من كلام الله جل وعلا وهذا وهذا للاسف مشتهر عند كثير عند كثير من المعتنين في ابواب في ابواب الفقه. كذلك من اوجه القصور الملموسة

61
00:19:48.650 --> 00:20:08.650
عند كثير من طلاب العلم انهم لم يعتنوا بمعرفة مواضع العقائد من القرآن وهذا يتعمل في ذلك ايضا القصور اهل العلم في هذا فقد اعتنوا بجمع الايات بجمع الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابواب على

62
00:20:08.650 --> 00:20:28.650
ابواب الفقه بمعرفة احاديث الاحكام ويرتبونها من الطهارة الى الاقرار. الا انه في ابواب العقائد لا يكاد يوجد مصنف تامي تجمع فيه مسائل العقائد على الايات والاحاديث. ولهذا يوجد متون في ابواب الاحكام تحفظ عن رسول

63
00:20:28.650 --> 00:20:48.650
صلى الله عليه وسلم الا انه لا يكاد يوجد احاديث شاملة لسائر ابواب العقائد تشمل الاحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في انواع التوحيد الثلاث الربوبية والالوهية والاسماء والاسماء والصفات كذلك ولا يكاد يوجد جمع للايات الواردة في كلام الله جل وعلا

64
00:20:48.650 --> 00:21:07.400
بها على على ابواب العقائد ومسائله ولهذا يعتني كثير من طلاب العلم بحفظ المتون الفقهية واستنباط الادلة منها ويعرضون عن الاستنباط من كلام الله سبحانه وتعالى وهذا نوع من القصور والاعراض عن كلام الله سبحانه وتعالى

65
00:21:07.700 --> 00:21:27.700
وهذا وهذا نوع من ايضا من التجاهل والنسيان للقرآن فالنسيان على نوعين ونسيان للمعاني ونسيان نسيان للحروب ونسيان المعاني ونسيان المعاني اعظم. وينبغي لطالب العلم ان يتدرج في طلبه للعلم واكد ما ينبغي ان يعتني به حفظا وفهما

66
00:21:27.700 --> 00:21:47.700
هو كلام الله جل وعلا بمعرفة بمعرفته على الطريقة على الطريقة السابقة ثم بعد ذلك السنة الواردة في ذلك ويأخذها وبحسب ورود ورود ورود دلالتها بحسب ما يناسب المعاني الواردة في كلام الله سبحانه وتعالى. وقد تيسر لطلاب العلم من المتأخرين من

67
00:21:47.700 --> 00:22:07.700
المدونات والمصنفات والرسائل في هذا ما لم يتيسر لمن سلف بما يستطيع معه طالب العلم ان يتحصن له من العلم لو اعتنى وحرص واجتهد ما لا حصل لي السالفين من السلف الصالح من من معرفة مسائل العلم والدقة في ذلك وكذلك الاحاطة بكثير من مسائل الدين

68
00:22:07.700 --> 00:22:27.700
ولكن لما توفر لكثير من طلاب العلم الوسائل وسهلة وسهل عندهم الاطلاع وقراءة الكتب والمدونات اه غيرها اه ركنوا الى اه الكسل والبعد عن ذلك وهذا فيما يظهر هو السبب الذي حرص لاجله السلف على العلم فلم

69
00:22:27.700 --> 00:22:47.700
فشدت وسائله شد العزم على على تحصيله. ولما اه شغلت وسائله والسعي اليه خف العزم عندك كثير من الناس ويظنون ان حفظ العلم المراد بذلك هو تدوينه في السطور. ونحن نلاحظ ان مع وفرة الكتب والدواوين وحفظ الكتب

70
00:22:47.700 --> 00:23:07.700
في السطور مما لم يحفظ في الزمن المتقدم. البدع والضلال والشرك انتشر في الازمنة المتأخرة اكثر من السالفين الذين الذين لم يحفظوا القرآن لم يحفظوا القرآن والسنة الا الا في صدورهم مما يدل على ان على ان حفظ القرآن وضبطه والعناية

71
00:23:07.700 --> 00:23:21.350
به والعناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما وتدبرا وحفظا في في الصدور واولى من ان يكون في السطور ان وجد لدى الانسان من الكتب ما تنوي بحمله

72
00:23:21.500 --> 00:23:44.500
حمله الجبال الا ان ذلك لا لا يغني من الحق شيئا ما لم يعمل بذلك الانسان. ينبغي مسلما يعتني بالقرآن قراءة واستحضار الفضل في ذلك وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك بزية وفظلا كما رواه الامام

73
00:23:44.500 --> 00:23:54.500
احمد وابو داوود من حديث عاصم عن سرنا عن عبد الله بن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة. لا اقول الف لام ميم

74
00:23:54.500 --> 00:24:14.500
حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. والمراد بهذه الحروف هي الكلمة وليست هي الحروف الهجائية كما آآ اصطلح عليه اكثر المتأخرين من قولهم ان ان الهمزة هي حرف الباء والتاء والثاء والجيم

75
00:24:14.500 --> 00:24:34.500
وليس ليس المراد هذا وانما المراد بالكلمة ولهذا قال الف لام ميم حرف ولم يقل الم كما في قوله جل وعلا الم تر وانما الكلمة المنفصلة بذاتها. ولهذا قال لا اقول الف لام ميم حرف. الف حرف ولام حرف وميم

76
00:24:34.500 --> 00:24:54.500
حرف ولو كانت الم تر لكانت الم حرف وترى حرف. ويكون الاجر على ذلك والحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن؟ لمن يشاء فظل الله عز وجل واسع وينبغي للانسان ان يحتسب الاجر في ذلك. وليعلم ان اهل القرآن هم اهل الله وخاصته واولى الناس

77
00:24:54.500 --> 00:25:18.700
بالقرآن هم الذين يتدبرون معانيه ويتفكرون بما فيه. ويستنبطون منه الاحكام. فالله جل وعلا قد جعل فيه اسرارا اسرارا عظيمة ولهذا كان القرآن غائي له عمومات ينبغي للانسان ان يستنبط منها قدر وسعه من مما يليق بنوازل الاحكام بعيدا عن التشهد

78
00:25:18.700 --> 00:25:38.700
ما في ما لم يرد فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح واضح بين. ولهذا جعله الله جل وعلا رحمة للناس الى الى الى قيام الساعة كما في قوله سبحانه وتعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. رحمة الله هو القرآن كما فسره بذلك غير واحد

79
00:25:38.700 --> 00:26:06.050
من المفسرين جاء هذا عن عكرمة مولى عبد الله ابن عباس وغيره حفظ القرآن جاء في بيانه وفضله ومنزلته قدر كبير من السنة وكذلك ايضا من كلام الله سبحانه وتعالى من ذلك قول الله جل وعلا

80
00:26:06.050 --> 00:26:28.850
قل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ما كان في الصدور هو المحفوظ. وما كان في السطور مما لم يحفظ. ولهذا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله يعني الذي يضبط يضبط اكثر لحروف القرآن

81
00:26:28.850 --> 00:26:48.850
ويكون من اهل المعرفة من اهل المعرفة بالمعاني. فان الانسان اذا تقدم في الصلاة فانه يقرأ من محفوظه لا يقرأ من لا يقرأ من ولهذا القراءة اذا اطلقت في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو تلفظ اللسان من غير

82
00:26:48.850 --> 00:27:08.850
الى من غير نظر الى مسطور. وان نظر الى مسطور فهو قدر زائد عن معنى عن معنى القراءة وان كان وان كان اللفظ ينصرف ينصرف اليه. ومن ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل انه يقال له يوم القيامة

83
00:27:08.850 --> 00:27:28.850
اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. قد جاء عن واحد من السلف وجاهد عن عائشة عليها رضوان الله تعالى ان عدد مراتب الجنة بحسب او بقدر عدد اي القرآن بعدد

84
00:27:28.850 --> 00:27:48.850
اي القرآن وهي اكثر من ستة الاف اية فيكون على هذا مراتب الجنة ودرجاته اكثر من ستة الاف درجة وفي قوله في قوله عليه الصلاة والسلام اقرأ وارقى ورتل فان منزلتك عند اخر ايات تقرأها معلوم

85
00:27:48.850 --> 00:28:08.850
لو ان الانسان في يده مصحف ويقرأه فانه لن لن يتوقف الا عند اخر اية. والمراد من ذلك انه يقرأ يقرأ من محفوظه ويعلو في منزلة حتى حتى يتم القرآن كاملا واخر منزلة هي منزلة النبيين والصديقين. ولهذا قد جاء عن غير

86
00:28:08.850 --> 00:28:20.700
في واحد من السلف ان من حفظ القرآن لا تمسه لا تمسه النار. وجاء هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه الامام احمد في كتابه المسند من حديث مشرح ابن

87
00:28:20.700 --> 00:28:40.700
عن عن عبد الله ابن عن عقبة ابن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان القرآن في ايهاب فالقي في النار ما مسته النار المراد من هذا كما فسره غير واحد من الائمة كالامام احمد عليه رحمة الله كما رواه ابو القاسم البغوي وكذلك البوشنجي وغيرهم ان

88
00:28:40.700 --> 00:29:00.700
هذا الاديم في قول النبي عليه الصلاة والسلام لو ان القرآن في اديم يعني جلد الانسان ثم القي في النار ما مسته ما مسته النار وفي هذا اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى يقي عبده من ذلك وكذلك ايضا ينبغي ان يعلم ان القرآن اما ان يكون حجة لك

89
00:29:00.700 --> 00:29:19.550
او حجة او حجة عليك. ان كان حجة عليك فانت اشد اهل النار عذابا يوم القيامة. كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسلم من حديث سليمان اليسار عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول من تسعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم رجلا قرأ القرآن

90
00:29:19.650 --> 00:29:39.650
ثم يقال ثم يعرف نعمة الله فيعرفها فيقال له ما عملت بها فيقول يا رب قرأت القرآن وعلمته فيك فليقال كذبت انما قرأت القرآن ليقال قارئ فيؤمر به في النار. وهذا اول من تسعر بهم النار في حال كونه حجة على الانسان وفي كونه حجة عليه

91
00:29:39.650 --> 00:30:00.450
انه يكون ممن اتبع القرآن واهتدى بهديه ولم يقدم ولم يقدم عليه ولم يقدم عليه احدا. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسلم من حديث عمر ابن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ليرفع بهذا القرآن اقواما ويضع

92
00:30:00.450 --> 00:30:19.400
او به اخرين يضع به يعني ممن قرأه واعتنى به يضعه الله جل وعلا يضعه الله جل وعلا وينزله حسب بعده عن القرآن ان الحجة قد قامت قد قامت عليه. فاذا كان الانسان بمجرد سماعه للحكم الشرعي ولم يعرف حقيقته

93
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
تقصيرا منه بتتبع معرفة تلك الحقيقة كان كمن عرف الحقيقة وتنكبها. فكيف بمن سمع بالحقيقة وعرفها وعرفها على النحو الذي بلغه النبي عليه الصلاة والسلام فهو اشد قصورا وبعدا. لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسلم من حديث الفزاري

94
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
احد من هذه الامة يسمع بي ثم لا يؤمن الا ادخله الله النار كائنا من كان. وجاء النبي عليه الصلاة والسلام اليهودية ولا نصراني يسمع بي اه ثم لا يؤمن الا ادخله الله النار. في قوله عليه الصلاة والسلام يسمع به يعني مجرد سماع من غير بحث عن حقيقة. واستبصار فاذا سمع

95
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
الحقيقة بان حقيقة المحمدية بذات محمد وانه الله جل وعلا ارسله كذلك هذا ينطلي على سائر الفروع التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فمن سمع بحكم ان الله جل وعلا فرضه على العباد ولم يستفصل عنه فانه كمن

96
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
عرف الحقيقة وصورتها على التمام ثم فرط ثم فرط فيها فذلك ممن يضعه الله جل وعلا بسبب سبب ذلك ذلك القرآن. وكذلك من الدلالات التي تدل على منزلة حفظة القرآن وان اول من ينصرف اليهم في

97
00:31:40.050 --> 00:31:56.250
قول آآ القراء وكذلك من قرأ القرآن ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عبد الله ابن عمر عليه الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حسد الا في اثنتين

98
00:31:56.350 --> 00:32:25.050
رجل اتاه الله الكتاب فهو يقوم به اناء الليل ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل والنهار. في قوله عليه الصلاة والسلام فهو يقوم باناء الليل اناء الليل هي مظنة القراءة من غير الواح وخصه بامر الليل بخلاف النفقة فانه ينفقه في الليل في اناء الليل واناء

99
00:32:25.050 --> 00:32:45.050
انا النهار وانا النهار وقد جاء عن غير واحد في بيان منزلة حفظة القرآن والقائمين فيه ان الله سبحانه وتعالى لا يردهم الى ارذل العمر وان وان كبروا في السن. جاء هذا عن غير واحد من السلف كما روى ابن ابي شيب

100
00:32:45.050 --> 00:33:07.550
ابو عبيد من حديث الحكم عن عبدالملك بن عمير قال من حفظ القرآن لا يرده الله الى ارذل الى اارذل العمر وجاء هذا المعنى عن بعض السلف ايضا من الصحابة واظهر ما جاء في ذلك عن عبدالملك

101
00:33:07.550 --> 00:33:27.550
عن عبدالملك ابن عمير. وروي هذا ايضا عن عكرمة. وروي هذا ايضا عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى كما رواه ابو عبيد القاسم ابن سلام وغيره. وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي

102
00:33:27.550 --> 00:33:53.600
بيده وهذا اكثر ما يقسم به رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لاشد تفلتا يعني من صدور من صدور العباد وهذا التفلت هو شامل شامل للمعنيين المعنى الاول من جهة المعاني. المعنى الثاني من جهة الحفظ

103
00:33:53.950 --> 00:34:17.050
وينصرف في اكثر ما ينصرف اليه الى الحفظ واما من جهة المعاني فالاصل انصراف فالاصل انصرافه اليه من وجه. وذلك ان الله سبحانه وتعالى كما يسر للعبد القرآن يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ يسأل الله جل وعلا القرآن للناس

104
00:34:17.950 --> 00:34:43.600
والاصل فيما يتحصل عليه الانسان بيسر وسهولة ان من لم يعتني به بقبضه فينصرف عنه بيسر وسهولة وهذا من مبدأ من مبدأ المقابلة الامر الثاني ان الاثمان العظيمة والقيم الجليلة

105
00:34:43.950 --> 00:35:15.100
اذا اؤتيها الانسان ولم يتشبث بها بحفظ انها اسرع ضياعا وانفلاتا من غيرها من الاثمان او سقط المتاع. فالذهب يحترس ويصان ويتعاهد حتى يحفظ. وسقطوا المتاع كالعصا والسوط وغيرها يضعها الانسان عند بابه ولا يأخذها احد وان كانت من الاثمان. ولهذا القرآن لما جعله الله

106
00:35:15.100 --> 00:35:34.600
جل وعلا اغلى ما يملكه المسلم فاسره الله جل وعلا له فهو اشد تفلتا ممن لم يعتني به ويعطيه ويعطيه حقه. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد تفلتا من صدور العباد

107
00:35:35.000 --> 00:35:59.900
من الابل في عقلها الابل اذا اصبحت معقلة فانها اقرب الى الانفلات من غيرها من البهائم في حال ربطها وذلك لقوتها وشدة حركتها فاذا لم يتعاهدها صاحبها فانها ان عقلها

108
00:35:59.900 --> 00:36:19.900
ليلا ربما لا يجدها صباحا. وان عقلها صباحا ربما لا يجدها لا يجدها ليلا. ولهذا ينبغي للمؤمن لمن لمن اعتنى بالقرآن حفظا وفهما ان يتعهد محفوظا وان يتعاهد مفهومه بالنظر فيه وادامته على

109
00:36:19.900 --> 00:36:41.300
هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ويغتنم ذلك بحسب الزمان وبحسب المكان. في الازمنة الفاضلة يعتني بالاكثار من الاكثار من قراءته القرآن وكما جاء ذلك عن السلف. ولهذا جاء عن عتمة جاء عن الشافعي عليه رحمة الله

110
00:36:42.000 --> 00:37:05.450
كما رواه ابن عساك في والخطيب والبيهقي من حديث الربيع بن سليمان ان الشافعي كان يختم القرآن في رمضان ستين مرة يعني في كل يوم في كل يوم مرتين وروي هذا من طرق متعددة عن الامام الشافعي عن الامام الشافعي عليه رحمة الله. واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهي

111
00:37:05.450 --> 00:37:24.350
فقال بعض العلماء كالنووي عليه رحمة الله قال اكثر العلماء على ان ذلك متعلق بمقدار فهم الانسان فاذا كان يفهمه بتمعن وتدبر فان هذا فان هذا يجوز له ان يختمه. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ما فقه من ختم القرآن في ثلاث

112
00:37:24.800 --> 00:37:42.950
كما تقدم الاشارة الاشارة اليه. نعم. احسن الله اليك وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فهو

113
00:37:42.950 --> 00:37:59.650
اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم. في هذا الحديث وهو ايضا في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة في نهي في عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينظر الانسان فيما في من دونه

114
00:38:00.150 --> 00:38:23.950
يعني من امر الدنيا وفي هذا اشارة الى شيء حسي وذهني معروف لدى البشر وهو ان الانسان كلما اكثر نظرا لشيء من امور الدنيا ومد بصره اليها فان فذلك له اثر على القلب وان لم وان لم يشعر الانسان

115
00:38:24.150 --> 00:38:43.500
يزيد شيئا فشيئا حتى يتعلق من حيث لا يشعر. والنبي عليه الصلاة والسلام حينما قال انظروا النظر هنا منصرف الى البصر من جهة الاصل وهو كامل لنظر القلب فان لنظر القلب فان للقلب نظر وللبصر وللعينين بصر

116
00:38:43.550 --> 00:39:12.050
وللقلب بصيرة والجمع بينهما ان يصون الانسان هذين الامرين من ولوج الباطل اليهما. فان كثيرا من الناس ممن يحمي بصره لا يحمي قلبه. فاذا كان يغض طرفه عن امور الدنيا او عن مواضع الحرام فان قلبه منشغل بها وكثير من الناس يظن ان المخالطة

117
00:39:12.050 --> 00:39:32.050
التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها من مخالطة اهل الباطل او اطلاق البصر الى الى الحرام او اطلاق البصر لاهل الدنيا ممن يقصر عنهم الانسان ان هذا هو ان هذا هو المنهي عنه. فلربما كان الانسان بعيدا عن

118
00:39:32.050 --> 00:39:58.100
الناس ولكن ولكن تجد قلب الانسان معلق بامور الدنيا فيتفكر وينظر ويحسب ويفعل وكأنه يفعل بيديه حال هذا من جهة انشغال القلب اعظم نكاية فيه وفي ايمانه ممن اطلق بصره وقلبه

119
00:39:58.100 --> 00:40:18.100
منصرف فان الانسان اذا اطلق البصر ربما يطلق يطلق البصر من غير تتبع بقلب او يطلق البصر وهو متأسف او تحسر واما تعلق قلب الانسان وبصيرته بمتاع الدنيا وعظيمها وان لم يشاهدها. كذلك فان الانسان ربما يشاهد

120
00:40:18.100 --> 00:40:49.300
من فوقه مرة ثم بعد ذلك يعلق قلبه به تفكيرا. ومن الناس من يشاهد مرات ولا يعلق قلبه بذلك تفكير والاغلب ان الانسان يجد قلبه تابع للبصر فاذا كرر الانسان البصر لمن فوقه او كرر البصر البصر للمتاع من الدنيا المحرم فان قلبه

121
00:40:49.300 --> 00:41:09.300
يتأثر بذلك ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام في قوله ان الفتن تعرض على القلوب عودا عودا وجاء في رواية في لفظ عودا عودا يعني تتكرر مرة بعد مرة وها وهذا لا يكون الى القلب مباشرة وان بواسطة منافذه. المنافذ الى القلب هي البصر

122
00:41:09.300 --> 00:41:41.350
والسمع والشم والذوق  الحس هذه هي منافذ الانسان الى منافذ الانسان الى قلبه. واكثر منفذ لقلب الانسان هو السمع اكثر من البصر. ولهذا يقال ان الثلثين مما يعيه القلب يكون من السمع لا من السمع لا من

123
00:41:41.350 --> 00:42:01.350
البصر. مع قلة المسموع وكثرة المرء. ولهذا اعتنى الشارع بحفظ الانسان من جهة سمعه والا يسمع الا الا يسمع الا حقا. وانما جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لا تنظر يعني لا تعلق قلبك

124
00:42:01.350 --> 00:42:21.350
ترك وسمعك الى شيء من هذه الدنيا وانما خص السمع لان متاع الدنيا في الغالب يرى بالعين ولا يسمع ولا يسمع سماعا فان الانسان في في حال سماعه للناس لا يميز بين احوال اهل الدنيا واهل الاخرة الا بحسب منطوقهم وهذا مقترن بالسماع. واما بالنسبة للرؤيا فان الانسان لا

125
00:42:21.350 --> 00:42:41.350
قد يدرك لا يكاد يدرك ذلك من امر الدنيا الا الا بالمشاهدة. وهذا الخبر يدل على عظم منزلة منزلة اه البصر كذلك وان الانسان ينبغي له ان يشكر المنعم. ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى لئن شكرتم لازيدنكم

126
00:42:41.350 --> 00:43:01.350
مجرد الشكر هو سؤال لله جل وعلا بالزيادة. وكثير من الناس يغفل عن هذه الحكمة العظيمة. ويسأل الله جل وعلا المزيد من فضله وينسى شكر الله جل وعلا على نعمه السابقة. فان الانسان اذا اذا شكر الله على نعمة سابقة كانه قال الله

127
00:43:01.350 --> 00:43:21.350
ثم لك الحمد على ما انعمت من مضى من نعماء واسألك يا ربنا المزيد من فضلك. فان شكر المنعم على النعماء مؤمن متظمن للزيادة واثرها. ومن سأل الله جل وعلا الزيادة فهو سائل للزيادة فحسب من غير شكر

128
00:43:21.350 --> 00:43:41.350
المنعم على عن عامه على انعامه السابق. وكثير من الناس يغفل عن هذه المرتبة العظيمة في حق الله سبحانه فيسأل الله جل وعلا المزيد ولا يجد مزيدا لانه ما اخذ باسباب باسباب الزيادة. من اعظم

129
00:43:41.350 --> 00:44:01.350
الاسباب التي يشكر فيها الانسان نعمة الله سبحانه وتعالى ويقدرها قدرهم ان ينظر لمن هو دونه في امر في امر الدنيا. ومن هو في حال ومن هو دونه في حال الدنيا يعرف به الانسان نعمة الله سبحانه وتعالى عليه فان كان من اهل

130
00:44:01.350 --> 00:44:21.350
صحتي في بدنه فينظر لمن ابتلاه الله جل وعلا بالامراض والاسقام وان كان به عاهة ينظر لمن هو اشد منه وهذا يورث الانسان سعة باليقين وراحة في النفس لا يجدها من علق قلبه بمن هو بمن هو فوقه. كذلك ايضا ثمة اشارة

131
00:44:21.350 --> 00:44:41.350
لطيفة وهي ان الانسان اذا نظر الى من هو دونه فان مراتب الناس في الدون لها حد محدود لها حد لها حد محدود فان اعظم ما يبتلى به الانسان ان يفسد عليه ماله ودينه. بخلاف نظر الانسان الى من هو فوقه فان

132
00:44:41.350 --> 00:45:01.350
درجات الدنيا والتنعم فيها لا حد لها من جهة اموال الناس الطائلة. واما من جهة المال فغاية فقر الانسان ان لا يملك شيئا وغاية عدم سعادة الانسان الا يملك من نعيم الدنيا شيء فادراك فقدان هذا القدر معلوم. واما

133
00:45:01.350 --> 00:45:21.350
بالنسبة لدرجات النعيم في الدنيا ومراتب العلو لا حد لعلوها. لهذا فالاسترسال في ذلك مهلكة لعمر الانسان ومضيعة له. فان الانسان لا يمكن ان يبلغ مرتبة الا ويجد من فوقه كذلك. بخلاف من حال الدنيا فان الانسان

134
00:45:21.350 --> 00:45:41.950
ما وصل الى مرتبة لا يجد من دونه من دونه في ذلك احد. ولهذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان ينظر الانسان الى من كان من كان اعلى منه في امري في امر دنياه. ومن نظر الى من كان واعلى منه طغى وتجبر وتحسر ولم

135
00:45:41.950 --> 00:46:04.650
يكن ذلك سببا للشكر المنعم بل كان ذلك نقيدا له بكفر النعمة وعدم شكرها والتغافل عن شكر تلك النعمة والانشغال بالمزيد والبحث عنه. وكذلك فيه مجلبة لجملة من المفاسد حتى في دنيا الانسان الا يستمتع

136
00:46:04.650 --> 00:46:24.650
بماله فانه اذا علق قلبه بمن هو اكثر منه حظا في الدنيا انشغل بالمزيد ولم يتلف ولم يتلف ما لديه في متعة حياته التاء لا ينقص منه فانه يعلق قلبه بالزيادة والبحث عن المزيد متظمن لحفظ ما بقي لدى الانسان فلا ينقص منه شيئا

137
00:46:24.650 --> 00:46:44.650
هذا يتضمن بخلا والشارع قد ذم البخل ومدح الكرم والانفاق ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما نهى عن هذا القدر لتضمنه جملة من الامور العظيمة لتضمنه جملة من الامور

138
00:46:44.650 --> 00:47:10.900
عظيمتي التي حذر منها الشارع على سبيل الاستقلال منها الشح  البخل وعدم الايثار واقتار الانسان على نفسه وعياله وانشغال قلبه بالدنيا وعدم شكر منعمي على نعمائه. وكذلك انشغال الانسان عن امري عن امر دينه. وكذلك هذا كله

139
00:47:10.900 --> 00:47:30.900
تثمر عدم يثمر عدم البركة في مال في مال الانسان. واذا نظر الانسان واذا نظر الانسان الى الى من دونه فان ذلك ينتفت هذه الاسباب تنتفي عنه ويكون من اهل الانفاق لانه لن يبلغ قدرا لمن دونه وكذلك حماه الله جل

140
00:47:30.900 --> 00:47:54.750
من الوصول الى ذلك كذلك فان الكرامة في الدنيا هي كرامة الدين. الكرامة في الدنيا هي كرامة الدين ان يوفق الله جل وعلا الانسان الى الخير والهداية والرشد والفوز وان يدله الله سبحانه وتعالى الى طرق الخير والحق ويحميه من طرق الفساد والشر

141
00:47:54.750 --> 00:48:11.900
اما كرامة الدنيا فان الله جل وعلا يمنحها سائر العباد فيغتنم من يغتني ولو كان الله جل وعلا يبغضه ويفتقر من يفتقر ولو كان الله جل وعلا يحبه ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

142
00:48:11.900 --> 00:48:34.250
لم يلتفت الى شيء من الدنيا فكان ما في يديه ينفقه وهو حق له جل عليه الصلاة والسلام جعله الله جل وعلا له حقا من الفي والغنائم فلنبي عليه الصلاة والسلام في ذلك حقا فكان يعطي عطاء من لا يخشى من لا يخشى الفقر. ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم

143
00:48:34.250 --> 00:48:54.250
ودرعه مرهونة عند يهوده مات رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث في حديث عائشة وما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز خبز بر وربما تمضي ليالي ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم

144
00:48:54.250 --> 00:49:14.250
يوقد في لم توقد في يوقد في بيت النار من من عدم من عدم الوجود ويكفي في هذا ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة النبي عليه الصلاة والسلام كان يصبح فيأتيها فيقول يا عائشة اعندكم شيء اعندكم طعام؟ يعني يريد ان يأكل؟ فان قالت له

145
00:49:14.250 --> 00:49:34.250
قال اني صائم. بيت النبوة لا يجد لا يجد طعاما ثم يصوم. في نفسه ان يطعم فان قالت له عندي طعام طعم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا وفي هذا انه ينبغي للانسان الا يتبع الدنيا

146
00:49:34.250 --> 00:50:01.850
نفسه والا ينظر الى من فوقه واما بالنسبة للدين ان ينظر الانسان الى الى من فوقه فيتزود ويكثر اه ان ينظر بهدي السالفين من الانبياء والصالحين والصديقين ليعلو بذلك مرتبة وان يعرف قدره وحاله فان الانسان لا يمكن ان يعرف مرتبته في الدين الا بمقارنته بغيره

147
00:50:01.850 --> 00:50:21.850
لغيرهم من اهل الصدق من الانبياء والصديقين والاولياء واهل العلم. واما اذا كان الانسان يرجع في ذلك الى نفسه فربما يسول له الانسان انه من اهل الطاعة والديانة واهل الحرص على العبادة وهو ابعد ما يكون وهو ابعد ما يكون عنها فان

148
00:50:21.850 --> 00:50:41.850
ما يزال يعظم الشيطان في في فان الانسان ما يزال الشيطان يعظم في نفسه العبادة حتى يظن انهم من العباد وهو من المقصرين هذا اذا انطلى على اهل العلم فانه على سائر الناس من باب

149
00:50:41.850 --> 00:51:08.150
من باب اولى. نعم   نعم ما يتعلق ذكرنا ان القرآن الله عز وجل يرفع به اقواما ويضع به اخرين من القرآن من من الناس من يضع الله جل وعلا بسبب هذا القرآن انه حمله فكان حجة عليه

150
00:51:09.600 --> 00:51:32.450
ولهذا جاء في بعض الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان شرار الناس في اخر الزمان القراء وهذا مشاهد وهذا مشاهد تجد كثيرا من اقطار العالم الاسلامي ممن يعتنون بقراءة القرآن

151
00:51:33.650 --> 00:52:06.300
القراء يطوفون على القبور وينذرون لها ويقعون في الشرك الاكبر وهم يتلون القرآن بل ان البلد التي فيها اكثر قراء العالم سواء في قارة اسيا او في قارة افريقيا هي اكثر البلدان وقوعا في الشرك

152
00:52:08.850 --> 00:52:35.900
فما نفع القراء قراءتي فما نفع القراء قراءتهم للقرآن لانهم لم يطبقوه ولم يتدبروا المعاني لهذا يقال ان اعلى المراتب هو تدبر المعاني اعلى اعلى مراتب تعاهد القرآن والعناية به هو ان يعتلي الانسان

153
00:52:36.250 --> 00:53:06.600
بمعاني القرآن وحروفها وحروفه. المرتبة الثانية ان يتعاهد معاني القرآن وهذه الثانية وبعدها مراتب بحسب قصور الاول وكمال والثاني المرتبة الثالثة الا يعلم الانسان من القرآن لا حروفا ولا معاني

154
00:53:08.300 --> 00:53:30.750
وليست مرتبة فضل ولكنها مذمة وتذكر هنا لانها خير ممن يعلم القرآن حروفا ولا يعمل بمعانيه ان يعطل هذه المعاني والمسألة نسبية بحسب مواضع القرآن وبحسب كثرتها وفرة معرفة الحروف واضاعة المعاني وبحسب ايضا ذات

155
00:53:30.750 --> 00:53:53.550
المسائل التي اه التي امر الشارع بها سواء على سبيل التأكيد على الاعيان او على فروظ الكفاية ونحو ذلك تختلف من موضع الى موضع من قرآن نعم كيف يأتي هذا

156
00:53:54.350 --> 00:54:08.250
يأتي هذا وقد جاء عن ابي جمرة عن عبد الله ابن عباس انه قال له بحمزة عن عبد الله ابن عباس انه قال له اني اسرع في قراءة القرآن واتيت سرعة

157
00:54:08.350 --> 00:54:32.800
فهل اقرأه في ليلة فقال لان اقرأ القرآن وافهمه احب الي في ليلة بعظ القرآن فافهمه احب الي من ان اقرأ القرآن كله هؤلاء الجيل من التابعين ومن الصحابة حينما شددوا في هذا الامر

158
00:54:32.850 --> 00:54:52.750
وهم عرب يفهمون سليقة لا يستغرق عليهم كثير من الفاظ القرآن مع ذلك شددوا في هذا الامر ما جاء عن داوود وما جاء عن بعض السلف انه سريع الفهم نقول هذا لا يطلق المسألة ان الانسان له ان يهذ

159
00:54:53.350 --> 00:55:08.450
هذا ندرة فاذا كان ندرة حتى عند السلف من الفقهاء الكبار هو ندرة في زماننا حتى عند العلا ان يقرأ الانسان القرآن في يوم او في يومين ثم يقول اني افهم جميع ما امر عليه

160
00:55:09.450 --> 00:55:36.450
نقول هذا متعذب. نعم كيف الدعاء ان يوصل الله عز وجل عبده لمثل هذه المرتبة مشروع لا شك ان يسأله ان يفهمه القرآن  بحسب اه بحسب قربه من القرآن لفظا ومعنى

161
00:55:36.600 --> 00:55:52.450
بحسب كونه من اهل الله ولهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام اهل القرآن اهل الله وخاصته. فيكثر الانسان من قوله اللهم اجعلني من اهلك وخاصتك اللهم اجعلني من اهلك وخاصتك ومن اهل القرآن. فاذا استجاب الله جل وعلا له ذلك

162
00:55:53.000 --> 00:56:14.150
تيسر له ما لم يتيسر لغيره. لكن هذا نقول الندرة والقلة من الناس. وهذا يتحقق بامثال الكبار مجتمعا حينما نقول الشافعي حينما يختم القرآن مثلا مرة في يوم وغيره من الائمة الكبار وكذلك عليه القوم من السلف يقول عثمان بن عفان وغيرهم الذين اصحاب فهم واصحاب آآ سليقة

163
00:56:14.150 --> 00:56:37.450
خلاف غيرهم ممن تأخر. نعم. نعم الاخ يسأل عن ان القرآن لا ينتفع مثلا بالانسان الا اذا كان القلب خالي من الشبهات والشهوات نقول القرآن يستفيد منه صاحب الفطرة الخالي ويستفيد منه المنصف ولو كان صاحب شبهة وشهوة

164
00:56:39.150 --> 00:57:02.900
اذا كان صادق وطالب حق والاغلب في اصحاب الشبهات انهم لا يستفيدون من قراءتهم للقرآن الا غيا وذلك ان الذي يقرأ القرآن وهو يطلب الشبهة او يطلب المواضع التي تعضده

165
00:57:03.050 --> 00:57:18.400
فيما يقول انه يقيم القرآن حجة عليه فيتعلق في بعض الالفاظ او يستنبط ما يخالف ما عليه السلف اعظم ما ينتفع فيه الانسان في فهم القرآن ان يفهم القرآن بفهم السلف الصالح

166
00:57:18.550 --> 00:57:43.200
من الصحابة والتابعين هؤلاء هم علية الخلق ولو لم يكونوا صحابة يكفي فيهم انهم اصحاب اللسان فصيح ما دخلته عجمة يفهمون القرآن على السليقية من غير من غير دخول عجمة. وما يرد عنهم من تفسير بعض القرآن وحمله على بعض وجوه لا يعني ذلك عدم حملها

167
00:57:43.200 --> 00:58:06.000
على الوجوه الاخرى وذلك ان ما يرد من بعض السلف يحملونه على بعض نوازل الحال. اما ما يتعلق باحكام العبادة فالواجب فيه حملها على ظاهرها من غير خروج عنها بتعدد اللفظ. اما ما يتعلق من المعاني العامة التي دخلت في عمومات الشريعة فان هذا لا حرج من من تنوع

168
00:58:06.000 --> 00:58:33.750
فيه. نعم ما فيه لا اعلم في هذا الشيء للاسف  ذكرنا الكتب المذاهب الاربعة ذكرنا شيء منها كلمة افضل صعب يعني الافضل بصعوبة. بعضها اميز من وجه وبعضها اميز من وجه

169
00:58:35.250 --> 00:58:57.750
الجصاص ابو بكر العربي يعني هي امثل موجودة نعم يقول هنا الفهم بالسرقية الفهم بالسرقية هذا لا يمكن ان يتحقق عند المتأخرين لا يمكن ان يتحقق عند المتأخرين وما يتحقق عند المتأخرين هو فان بالتفهم

170
00:58:58.100 --> 00:59:14.850
التعلم والتصون اما السليقية فلا لماذا لانه لا يمكن ان يتحقق لدى الانسان ان يأخذ العربية من صغره تاما في بيته وفي الشارع وفي المدرسة وفي المسجد وفي وسائل الاعلام

171
00:59:16.150 --> 00:59:46.800
سليقة ان ظبطها في مدرسة حرفت في الشارع وان ظبطها في البيت حرفت في المدرسة وهذا مشكل ولهذا كان بعض الائمة يصف من سبقه وهم في قرن واحد انه كان يتكلم سارقية كالشافعي عليه رحمة الله يقول كان الامام مالك يتكلم سليقية

172
00:59:48.150 --> 01:00:08.450
اذا كان هذا الشافعي يصف مالك يعني يرى ان اللحن قد وجد في اهل عصره حتى عند اهل العلم وهو عربي ومن افصح اهل زمانه الشافعي عليه رحمة الله  يقال ان فهم القرآن

173
01:00:08.750 --> 01:00:36.150
اذا اراد الانسان ان يفهمه على نحو يهتدي به ويعتصم من من المظلات الاهواء ان يفهم القرآن بفهم السلف ان يعتني بالتفاسير التي اعتنت في هذا الباب من امثالها تفسير القرآن او الجامع لابن جرير الطبري والتفسير القرآن لابن ابي حاتم والتفسير القرآن لعبد بن حميد

174
01:00:36.150 --> 01:00:58.550
وطبعت قطعة من وتفسير آآ القرآن لابن المنذر وتفسير القرآن للبغوي وكذلك تفسير القرآن لعبد الرزاق و  غيرها من كتب التفاسير التي اعتنت بتفسير المأثور يعتني بها قراءة وفهما وجمع لاقوالهم

175
01:00:58.700 --> 01:01:12.000
وينظر الخلاف الوارد عنهم في بعض الاية في الغالب ان الخلاف الوارد عنهم هو من خلاف التنوع لا من خلاف التضاد من خلاف التنوع لا من خلاف التضاد كما قال ذلك غير واحد سفيان الثوري وغيره

176
01:01:13.000 --> 01:01:15.100
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد