﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من

2
00:00:20.350 --> 00:00:39.400
كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فقوله هنا في الحديث ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى

3
00:00:39.700 --> 00:01:03.150
الادراك هو وان يأتي اللاحق باتصال بالسابق بشيء من الزمن او يتفق معه بمكان كان كان فيه ولهذا يقال عند المحدثين ادرك فلان فلانا ولو ادركه للحظة واحدة والادراك يراد به اثبات الشيء من جهة اتصاله

4
00:01:03.750 --> 00:01:24.750
فيكون كالاخذ باليد وقوله هنا ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى ومراده بالكلام يعني ان هذا من الاقوال المأثورة التي لها اثر على افعال الناس والنبوة المراد بذلك الوحي

5
00:01:25.500 --> 00:01:43.650
والنبوة من جهة الاصل مشتقة من النبأ وهو الخبر واذا اردنا ان ننظر اليها من هذا المعنى اللغوي فانه يسوغ اطلاق ذلك على كل خبر ينقل وعلى كل سامع لخبر يقال

6
00:01:44.800 --> 00:02:08.450
يقال متنبي ولكن اذا اذا اردنا ان ننظر الى الاصطلاح الشرعي وجدنا ان هذا من الالفاظ والمصطلحات التوقيفية التي لا يسوغ لاحد ان ينسبها على هذا النحو ولهذا ليس لاحد ان ان يقول او يسمي احدا من الناس بالنبوة باعتباره انه قد تلقى خبرا من غيره

7
00:02:08.600 --> 00:02:31.600
او يقال تنبأ فلان بكذا ونحو ذلك. ومن الاستعمالات الخاطئة لهذه العبارة من جهة اشتقاقها. ان يقول بعض نقلة الاخبار تنبأ فلان بكذا اي تخرص وهذا من الجناية والخطأ والغلط في حق الشارع. وذلك ان النبوة مردها

8
00:02:31.600 --> 00:02:49.050
الى الوحي والخبر اليقين فلا يليق ان يسمى ان تسمى النبوة او التنبؤ بالوحي ان يسمى ولهذا يقال ان الاولى في ذلك ان الاولى في ذلك ان يقال تخرص فلان

9
00:02:49.450 --> 00:03:10.400
او تخمن فلان بكذا وانما يقال تنبأ فلان ونحو هذا هذا من الامور باستعمال الالفاظ النبوية والالفاظ الشرعية على غير ما اصطلحا ما اصطلحا عليه. في قوله هنا كلام النبوة الاولى

10
00:03:11.000 --> 00:03:31.000
وصف النبوة بكونها الاولى يعني انه لم يسبقها شيء. وانشاء الاشارة في هذا الى ان هذا مما اتفقت عليه سائر الشرائع السماوية من اولها الى اخرها. ولو قال النبوة القديمة فان هذا لا يلزم من كون من كون تلك النبوة هي النبوة السابقة

11
00:03:31.000 --> 00:03:54.600
التي لم يسبقها شيء وانما قال الاولى لكي يعلم ان ما بعدها هو الثانية والثالثة والرابعة. وان ما قبلها وان ما قبلها هو عدم للرسالات. عدم للرسالات التي يخاطب بها الناس من الثقلين من الجن والانس. واما اما القدم في اصطلاح كذلك ايضا في كلام

12
00:03:54.600 --> 00:04:20.600
العرب الاهل العربية يراد بذلك هو ما لحقه لاحق ولا يمنع من ان يسبقه سابق. فيقال القديم اذا لحقه غيره وان سبقه غيره ولهذا يقال فلان قديم ونحو ذلك يعني انه قد تقادم عليه الزمن حتى جاء حتى

13
00:04:20.600 --> 00:04:40.600
جاء بعده غيره. واما من جهة وصف الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يسمى بالاول. ولكنه لا يسمى بالقديم لان ان الاول اثبات لاسبقيته جل وعلا من غير اثبات لاسبقيته جل وعلا من غير ان يسبقه احد

14
00:04:40.600 --> 00:04:59.200
واما القديم فهو اثبات لقدم مع عدم التزام بان لا يسبقه احد. وهذا هذا يذكره العلماء في مسائل في مسائل الاعتقاد. وقوله هنا النبوة الاولى يراد بذلك هو وحي السماء

15
00:04:59.650 --> 00:05:28.700
او ما اقرته الشرائع من الفطرة التي يجبل عليها الناس مما يحبونها من من اخلاق ومكارم مكارم الخلق مما اتفقت فيه الشرائع ثلاثة مما لا ينسخ الاخلاق والاخبار والعقائد. والعقائد اصولا وفروعا الا ما استثني من بعض مسائل الفروع المتعلقة بالوسائل الموصلة الى الشرك

16
00:05:28.700 --> 00:05:48.700
وهو نزر يسير والاصل في ذلك انها لا تنسخ. اما ما يتعلق بالاخلاق والاداب فيدخل في هذا فيدخل في هذا الحياء. وسبب ذلك او علته ان مرض ذلك الى الى الفطرة التي فطر الله جل وعلا الناس عليها. والتي فيها فيها ما يحب الناس من

17
00:05:48.700 --> 00:06:08.700
بعضهم وكذلك لارتباطها باستقامة حياة الناس ومعيشتهم فيما بينهم. فانه لا يستقيم لا يستقيم عيش بين الناس الا بتجريم الكذب والغش والخداع والرشوة وغير ذلك. ولهذا تجد سائر اهل الفطر ينكرون ذلك وهو من

18
00:06:08.700 --> 00:06:28.700
الفطر السليمة التي بطر الله جل وعلا الناس عليها. فكل ما ثبت في شريعة انه من الاخلاق فهو في شريعة محمد على السواء. واما الامر وهو الاخبار وذلك لكون الاخبار تتضمن الصدق والكذب. فاذا اخبر مخبر من الانبياء السابقين بخبر من الاخبار

19
00:06:29.150 --> 00:06:49.150
لزم وقوعه حتما باعتبار ذلك من الوحي وكذلك للمفسدة العارضة على نسخ على نسخه. وذلك ان اذا قلنا ان الخبر هذا منسوخ فانه يلزم من منه ان المخبر كاذب. وهذا يتنزه عنه الكمل من الخلق فضلا عن انبياء الله جل وعلا

20
00:06:49.150 --> 00:07:09.150
الذين لا ينطقون عن الهوى ان هو الا الا وحي يوحى. اما ما يتعلق بمسائل الاعتقاد فان مسائل الاعتقاد هي اعظم الامور الخبيثة برية التي يخبر بها انبياء الله جل وعلا عن ربهم سبحانه وتعالى سواء ما يتعلق بربوبيته والوهيته او ما يتعلق

21
00:07:09.150 --> 00:07:29.150
بالاسماء والصفات. والله جل وعلا لا يغيره شيء. فالذي يعبده فالذي يعبده نوح ومن قبل نوح ومن نعبده بعده هو واحد وتغير ذلك لزوم لتغير لتغير المعبود جل الله جل وعلا عن ذلك. اما ما يتعلق بذاك

22
00:07:29.150 --> 00:07:49.150
في افعال العباد المجردة من جهة صفة الصلوات ونحو ذلك وصفة الحج وغير ذلك يقال ان اصلها موجود لكن الصورة قد تختلف بتعلقها ببعض ازمنة تختلف عن الاخرى وبامكنة تختلف تختلف عن الاخرى

23
00:07:49.700 --> 00:08:09.700
قوله هنا اذا لم تستحي فاصنع ما شئت الحياء هنا متعلق بالنوع الاول وهو وهو ما وهو ما كان من الاداب والاخلاق. فالاصل فيها الاستقرار. وهذا على الاضطرار. وكذلك العكس فيما كان في شريعة محمد وهو

24
00:08:09.700 --> 00:08:29.700
في شرائع سابقة وما كان في الشرائع السابقة فهو في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام على السواء وذلك لدلالة الفطرة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم الاشارة اليه ما من مولود الا ويولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. قوله

25
00:08:29.700 --> 00:08:49.700
هنا اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. الحياء هو من الصفات المحمودة بل من اعظمها وهو ما يدعو الانسان على ملازمة الخير والتقوى ومجانبة خوارم المروءة والفسق. وذلك ان الشريعة ما دلت على شيء انه محمود الا والفطرة

26
00:08:49.700 --> 00:09:06.800
تدل عليه وكذلك فان الدافع النفسي على ارتكاب او فعل المحرمات تأطره وتأطره الفطرة. ودافع الفطرة من جهة التحقيق هو الحياء فان الانسان ربما يستحي من نفسه وان لم يشاهده

27
00:09:06.800 --> 00:09:26.800
باعتباره ان هذا يخرج عن نسق الفطرة التي تقبل على الخير وتحجم عن الشر. وكذلك ايضا هو في ابواب في ابواب الخير فان انسان يحب ان يحمد بعمل البر وكذلك يكره ان ان لا يحمد بعمل بر كذلك يكره ان يسب وان

28
00:09:26.800 --> 00:09:46.800
او يوصف بانه يعمل عملا من اعمال من اعمال الشر. وكراهية ذلك جانبها الحياء. وآآ الحياء في هذا الخبر في قوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يعني لو تحقق فيك هذا فانك تصنع ما تشاء مما يستنكره مما يستنكره

29
00:09:46.800 --> 00:10:06.800
الناس وقوله هنا فاصنع ما شئت سواء كانت ذلك بابواب الافعال او في ابواب الترق في ابواب الافعال من خوارم المروءة والفسق. كذلك ايضا في التروك بترك المحامد واولها الواجبات الشرعية. واعلى ذلك هو توحيد الله سبحانه وتعالى التي تدل عليه الفطرة

30
00:10:06.800 --> 00:10:26.800
ادنى ذلك ما يتعلق بامور الاداب المستحسنة التي لا يتعلق بها بتركها بتركها اثم. فان النفوس تدل عليها واذا حرم الانسان من ذلك من ذلك الخلق العظيم وهو الحياء حرم من كبح جمار

31
00:10:26.800 --> 00:10:46.800
النفس ومن وازع الطبع الذي يأطر الانسان على الخير ويكبحه عن جماح الشر. ولهذا كان اعظم الناس حياء انبياء الله جل وعلا كما جاء هذا عن موسى عليه السلام وجاء هذا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء عن موسى عليه السلام فانه لم ترى بشرته عليه

32
00:10:46.800 --> 00:11:09.800
عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح وذلك لشدة حيائه حتى ان قومه اتهموه اتهموه بان في جلده مرظ او برص حتى برأه الله جل وعلا من ذلك والحديث في الصحيح وغيره. وكذلك في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في البخاري من حديث انس بن مالك عليه رضوان الله. قال كان

33
00:11:09.800 --> 00:11:29.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحياء وكان اشد حياء من العذراء في خدرها. والمراد من هذا في وصف انس بن مالك عليه الله تعالى في هذا انه يستحي من الناس ويحجم عن كثير عن كثير مما يريده من حقه المتمحض الذي

34
00:11:29.800 --> 00:11:49.800
ليس من حق الله على ان ينزله ويكون ذلك بدافع الحياء. واما ما كان من حق الله جل وعلا المتمحض فان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينتقم الا لله جل وعلا. كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم الكلام. وتقدم الكلام عليه. والحياء خير

35
00:11:49.800 --> 00:11:59.800
كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك فانه لا يأتي الا بخير. وقد جاء في الصحيح من حديث عبدالله قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:11:59.800 --> 00:12:13.900
رجل وهو يعظ اخاه في الحياة وقال كانه قد اظر بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فان الحياء لا يأتي الا بخير يعني لا يجلب على الانسان ولا يجر عليه الا الا الخير

37
00:12:14.150 --> 00:12:34.150
واما ما يتوهمه بعض الناس ومنهم ما ما كان سببا في قول النبي عليه الصلاة والسلام في الخبر الانف ان الحياء يفوت للانسان حقا فيقال نعم للانسان حقا ولكن في عاقبة امره هو خير له. هو خير خير له. فمن كان يستحي فانه يستحي يستحيا منه

38
00:12:34.150 --> 00:12:54.150
وان فوت له احد من اهل الحماقة والصداقة حقا فانه يتوفر له من الحقوق العظيمة عند اهل الكرامة والانفة ما هو اكثر من فاذا اردنا ان نعتبر ذلك في ابواب الموازنة كان ذلك هو من الخير المتمحض الزائد الزائد للانسان. وهذا ما

39
00:12:54.150 --> 00:13:14.150
ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوجد في كلام بعض اهل الحكمة ان من الحياء من الحياء ضعف وجبن وهذا هو شيء يسير لكنه من جهة التحقيق ان من التزم الحياء على سبيل العموم فان فانه في عاقبة امره افضل

40
00:13:14.150 --> 00:13:34.150
ممن يخلط في بين ابواب الضعف وعدمها. منه شيء يسير ربما يفوت للانسان حقا في بيع وشراء ونحو ذلك. ولهذا اتفق الفقهاء على ان ما اخذ من سيف سيف الحياء فهو حرام. وذلك في امور في امور البيع والشراء وغيرها. فاذا كان الانسان مثلا يتعامل

41
00:13:34.150 --> 00:13:54.150
مع احد ببيع وشراء واستحيا من احد فقال لتعطيني كذا فانك كريم وابن كريم. وانت من عائلة كذا التي تمنح من غير من غير تقابل ونحو ذلك او تعطي من غير من غير بينة وشهود ونحو ذلك ويعلم بحال هذا الشخص انه ان استحيي ان انه

42
00:13:54.150 --> 00:14:14.150
ويستحي وهذا فهذا مذموم واخذ ذلك محرم. اما اخذ ذلك على سبيل على سبيل الحق بالمقايضة بالايجابي والقبول ونحو ذلك فان هذا من الامور الجائزة. وما اخذ بسيف الحياء وظهر ان الانسان لو لم يستحيا انه

43
00:14:14.150 --> 00:14:34.150
انه لم يستحي من من اخذ حقه فيقال ان هذا ان هذا لا يجوز وهو محرم وقد حكي اتفاق العلماء على ذلك كما حكاه الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله تعالى وغيره ان ما اخذ بسيف الحياء فهو حرام وهو ما كان من الحقوق الحسية من الامور المالية من النقدين وكذلك

44
00:14:34.150 --> 00:14:54.150
قيمة الانعام وسائر وسائر الاثمان سواء كان ثابتا او منقولا فان هذا من الامور المحرمة كذلك من الحقوق المعنوية من اسقاطها بشدة الاكراه بالحياة سواء ما يتعلق بحقوق الدماء وغيرها. فانها تطلب من الانسان على سبيل الكرامة والترغيب ببيان الاجر والثواب

45
00:14:54.150 --> 00:15:14.150
عند الله وكذلك بيان فضل فضل المسامح بخلاف بخلاف اطر الناس وكذلك التشديد عليهم في ابواب الحياء. بقوله استحي من الناس واعف عن دمك لا تكن ممن فعل كذا وكذا فلحقه كذا

46
00:15:14.150 --> 00:15:34.150
من المذمة والتعيير ونحو ذلك. يراد بذلك هو اسقاط حقه كما يفعله كثير من الناس والعامة. فيما يتعلق في امور الدماء اذا كان ما ثمة خصومة بين شخصين فانه يؤتى الى صاحب الحق اعفو عن ذلك حتى لا يضمك الناس ولا تسامح وكن وآآ فلا تكون كفلان

47
00:15:34.150 --> 00:15:54.150
الذي لم يسقط حقه فعيره الناس ونحو ذلك هذا هو اسقاط لحق بواسطة بواسطة الحياة. وهو امر محرم وهو بذلك اذا ببينة ان اسقاط الحق كان على هذا النحو فانه لا يسقط وهو امر وهو امر ثابت. ويحرم على الانسان ان يفعل ذلك مع صاحب

48
00:15:54.150 --> 00:16:14.900
بالحق سواء كان كما تقدم من الامور العينية او من الامور او من الامور المعنوية والحياء ما وجد وجد الخير في الناس وجد الاحسان وكذلك الاحجام عن كثير من اخلاق السوء وخوارم المروءة

49
00:16:14.900 --> 00:16:44.900
فضلا عن الامور المحرمة الظاهرة من الفواحش والبغي والعدوان الفسوق بسائر انواعه وكذلك مجلبة لانواع البر من اداء الواجبات صلة الارحام واخراج الزكاة وغير ذلك من الطاعات التي دل عليها الاسلام سواء كان من الامور اللازمة او من الامور من الامور المتعدية لازمة للانسان او متعدية متعدية الى

50
00:16:44.900 --> 00:17:05.900
غيره. وفي قوله هنا فاصنع ما شئت لا يعني ذلك ان الانسان اذا لم يكن من اهل الحياء فانه يرخص له ان يقول ما شاء. من  من اقوال وافعال البر من اقوال وافعال السوء. فان المراد بذلك وصف الذم فان الانسان اذا نزع

51
00:17:05.900 --> 00:17:25.900
منه ذلك فليفعل فليفعل ما شاء فانه ليس لديه قاعدة في ابواب الاخلاق. وهذا فيه اشارة الى ان من فعل ما جاءك متى شاء وكيفما شاء فان الاخلاق عنده معدومة. وهذا هو المراد من هذا من هذا الخبر

52
00:17:25.900 --> 00:17:52.150
نعم وعن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى

53
00:17:52.150 --> 00:18:19.800
احبه حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به فبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني اذا ومات ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن

54
00:18:19.850 --> 00:18:36.900
يكره الموت وانا اكره مساءته في هذا الحديث علة قد تكلم عليها بعض النقاد وذلك ان شيخ شيخ البخاري فيها هو خالد بن مخلد القطواني فقد اخرج هذا الخبر البخاري عليه رحمة الله تعالى

55
00:18:36.900 --> 00:18:56.900
قال حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال حدثنا خالد بن مخل قال حدثنا سليمان ابن بلال قال حدثنا شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه. وخالد بن مخلد القطواني قد تفرد به وقد تكلم عليه بعض الائمة كالامام احمد عليه رحمة الله

56
00:18:56.900 --> 00:19:16.900
قال فقال انه يروي المنكرات. وكذلك تكلم عليه بعضهم بهذا الخبر على وجه التخصيص كالامام الذهبي عليه رحمة الله تعالى في ميزان الاعتدال انه قال لولا هيبة الصحيح يعني لرددته. وهذا الحديث انما تكلم فيه لما تضمنه من بعض المعاني التي

57
00:19:16.900 --> 00:19:38.400
تفرد بها خالد ابن مخلد من في القول بانه تفرد بها فيه نظر من جهة المعنى وان كان قد تفرد بهذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انه قد جاء معنى ذلك في كلام الله جل وعلا وكذلك في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ايضا في غير ما خبر في كلام السلف الصالح

58
00:19:38.400 --> 00:19:58.400
كعمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وغيره مما يأتي الكلام عليه. قوله جل وعلا هنا من عاد لوليا فقد برزني بالمحاربة المعاداة هنا ان صدرت من كل احد فهو متحقق فيه هذا الوصف. كان سواء كان كبيرا او صغيرا ذكرا كان او انثى. سواء كان سلطانا او او

59
00:19:58.400 --> 00:20:16.900
من سائر من سائر الناس من عاد لي وليا والمعاداة بانواعها سواء كان ذلك بالاقوال والافعال بالاقوال بسائر انواع الاقوال او كان كذلك ايضا بالافعال بالتعدي على الاموال والاعراض وكذلك الدما فان هذا هذا من العدوان والعدوان على على مراتب

60
00:20:16.950 --> 00:20:36.950
ومنها ما يتعلق بالامور الحسية ومنها ما يتعلق بالامور المعنوية ما يتعلق بالامور الحسية ما يتعلق بالاموال وما يتعلق ما يتعلق بالاموال ما يتعلق بالدماء وما يتعلق بالامور الحسية ما يتعلق بالاعراض بسائر انواعها سواء بالسب والشتم والتنقص والتعيير وغير ذلك. و

61
00:20:36.950 --> 00:21:00.550
قول هنا وليا الله جل وعلا الله جل وعلا له ولايتان لعباده ولاية عامة وهي شاملة لسائر الخلق. فالله جل وعلا ولي امرهم والذي يقوموا بشأنهم وولاية خاصة وهي خاصة باهل باهل الايمان. وهم يتفاوتون بحسب تحقق الايمان فيهم كما اشار هنا في

62
00:21:00.550 --> 00:21:20.550
الخبر ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. وآآ وآآ الولاية المرادة هنا هي الولاية التامة التي يتعلق بها محاربة الله جل وعلا وهي تتجزأ بحسب تمكنها من

63
00:21:20.550 --> 00:21:44.950
فاذا كان الانسان من اهل العبادة ولاية تامة فان العداوة له وهي عداوة لله جل وعلا ويتحقق فيه اكثر اكثر من غيره. وآآ من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. وهذا كحال كحال محاربة محاربة اكل الربا لله

64
00:21:44.950 --> 00:22:04.950
وتعالى وقد جاء وصف من الفاعل بمحاربة الله جل وعلا في جملة من الافعال في كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض الاخبار يعني السلف منها ما يتعلق باكل الربا وكما في اية الربا ايات الربا كذلك ايضا ما يتعلق بالولاية هنا في

65
00:22:04.950 --> 00:22:24.950
ولي الله جل وعلا. الامر الثالث ما يتعلق بالارتداد عن دين الله سبحانه وتعالى. وقد جاء في ذلك خبر في صحيح البخاري. قال من حارب الله من من ارتد عن الاسلام. وقد رواه البخاري في عدة في عدة مواضع. وقد جاء في ذلك جملة من الاخبار في وصف في وصف من فعل

66
00:22:24.950 --> 00:22:45.500
شيئا في محاربة الله سبحانه وتعالى واكثرها في ذلك في ذلك معلول واصح ما جاء في هذا هي هذه المواضع هذه المواضع الثلاثة يقول هنا فقد بارزني بالمحاربة والمراد بالمحاربة هو العدا فلم يكن ثمة ثمة تحقق ولاية

67
00:22:45.500 --> 00:23:12.350
بينه وبين الله سبحانه وتعالى وذلك ان الله جل وعلا يكله الى يكله الى نفسه ومن وكله الله جل وعلا الى نفسه فقد ضل وغوى ولم يهتدي قوله هنا وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. الاكثار من التقرب بالنوافل لله جل وعلا بالنوافل

68
00:23:12.350 --> 00:23:32.350
هو من اعظم ما يحبب الانسان الى العبد. واذا كان هذا في النوافل فهو في امر الفرائض في المحافظة عليها على وجه التمام فهو فهو اعظم واكثر وقد تقدم معنا مرارا ان اعظم ما يتقرب به الانسان الى الله جل وعلا هو ما افترضه الله سبحانه وتعالى عليه

69
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
اتقرب الي عبد احب الي مما افترظته عليه. ويأتي بعد ذلك مرتبة ما كان من جنس العبادة المفروضة انه بقدر تعظيمها وترتيبها في امور المفروظات فانه يأتي ترتيبها في امور النوافل. فالصلاة هي الركن الثاني من اركان

70
00:23:52.350 --> 00:24:12.350
الاسلام نافذتها اعظم من نافلة بقية الاركان باعتبار تقدم المفروض فيها. كذلك ايضا يأتي بعدها الزكاة ويأتي بعدها الصيام والحج على اختلاف بالروايات في اركان الاسلام. وما لم يكن له اصل مفروض فانه يأتي بعد ذلك مرتبة. فالصلاة والزكاة فالصلاة و

71
00:24:12.350 --> 00:24:31.450
الصدقة وكذلك نافلة الصيام ونافلة الحج هي اعظم النوافل على الاطلاق. اعظم النوافل العملية والمالية. وذلك كون اصلها هو ركن من اركان الاسلام. وما لم يكن له اصل مفروض فانه بحسب مرتبته ومرتبته هنا على نوعين

72
00:24:31.900 --> 00:24:51.900
النوع الاول اذا كان هذا اذا كان هذا ليس له اصل مفروض ليس له اصل مفروض على صفة على سبيل الاستقلال وله واصل على سبيل التبع كحال التسبيح التحميد فرضه الله جل وعلا على عباده في الصلاة. ومن لم يسبح في مواضع التسبيح الواجب

73
00:24:51.900 --> 00:25:11.900
فان صلاته ليست بتامة هنا يقال ان هذا اكد واعظم من النوافل التي لم تكن واجبة على سبيل اتبع الامر الثاني وهي وهي المشروعات التي حث الشارع على فعلها ولم تكن واجبة على سبيل على سبيل التبع فيقال

74
00:25:11.900 --> 00:25:31.900
انها تأتي مرتبة بعد ذلك وذلك كجملة من النوافل كالسواك وغيره فانه سنة ولا يقال بوجوبه وليس له اصل واجب في الاسلام فيقال انه يأتي بعد ذلك بعد ذلك مرتبة. والعالم اذا عرف مراتب الخير فانه يتعبد لله جل وعلا

75
00:25:31.900 --> 00:25:51.900
بما يكون اعظم اعظم له عند الله سبحانه وتعالى مرتبة. وهذا لا يدركه الا الا اهل العلم. ولهذا ذكر اسباب الولاية التي تقرب الانسان لله جل وعلا بعد ذكر الولاية التي اذا تحققت في الانسان فمن عاداه فقد عادى الله سبحانه

76
00:25:51.900 --> 00:26:13.450
عالم وقوله هنا ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. محبة الله وعلا التامة هي المراد هنا والا فالاصل في ذلك ان كل كل مسلم يحبه الله جل وعلا والمحبة

77
00:26:13.450 --> 00:26:33.450
المراد هنا هي المحبة التامة والله جل وعلا يحب ويحب وفيه اثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى حتى احبه يعني تتحقق صفة المحبة حتى يتحقق صفة المحبة على وجه التمام والكمال له. ان تقرب لله جل وعلا بالنوافل

78
00:26:33.450 --> 00:26:53.450
اجتنب المحظورات فانه يتحقق فيه امر الولاية امر الولاية التامة. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها هذا سبب انكار بعض العلماء لهذا الحديث حديث ابي هريرة قالوا وذلك ان قوله هنا جل وعلا كنت سمعه الذي يسمع به

79
00:26:53.450 --> 00:27:08.850
بصره الذي يبصر به ان هذا يتضمن يتضمن حلولا وهذا فيه ما فيه وذلك انه يظهر من سياق الخبر ان الله جل وعلا يسدد العبد بعد ان ذكر الولاية يسدد الله جل وعلا

80
00:27:08.850 --> 00:27:28.850
عبده حتى انه حتى انه ينظر بنور الله ويسمع ويسمع بالله سبحانه وتعالى ويبطش بالله ويمشي بالله يعني بتسديده جل وعلا. وقد جاء في بعض المرويات كما عند الحكيم الترمذي في نوادر الاصول في زيادة في هذا الخبر. قال جل وعلا فبه يسمع

81
00:27:28.850 --> 00:27:48.850
بي يبصر وبي يمشي وبي يبطش يعني باعانة الله جل وعلا وتسديده. وهذا هو المعنى المذكور في قوله سبحانه وتعالى كما سبق. وما رميت اذ رميت ولكن لكن الله ولكن الله رمى. وهذا الحديث قد ظلت به طوائف من اهل من المنتسبين للاسلام. وقد

82
00:27:48.850 --> 00:28:10.000
وقع في ذلك بعض المنتسبين الى اهل العلم بتجويز بعض هذه العبارات وكذلك اخذ بعض  الفقهاء من مشايخ الحلولية وغيرهم الذين يتجاوزون باطلاق بعض الالفاظ ان الله جل وعلا حال في الجوارح في الجوارح والقوى

83
00:28:10.000 --> 00:28:26.550
وهذا من اقوال من اقوال الظلال. وقد جاء عن ابي الفدى ابن كثير عليه رحمة الله ان شيخ الاسلام ابن تيمية يجله حتى سمعه ينشد ما كان ما كان ينشده ارباب

84
00:28:26.550 --> 00:28:46.850
ارباب التصوف في اه قوله في قوله وحياتكم اذ اني لم ارى لكم سوى اذ ان الاله حل في الجوارح والقوى او القوى وهذا عن ابن كثير عليه رحمة الله لما اراد

85
00:28:46.850 --> 00:29:06.850
باطلاقه هنا ما تضمنه هذا الخبر. ولهذا يقول الذهبي عليه رحمة الله تعالى في ترجمة الحافظ ابن كثير في كتابه السير. قال كان شيخ الاسلام ابن تيمية عظموا ابا الفدا ابن كثير عليه رحمة الله حتى بلغه هذا الخبر. فتألم لذلك وقال هذا كلام كلام الاتحادية

86
00:29:06.850 --> 00:29:20.800
قال فقلت له انه يتأول هذا الحديث يعني حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى في قوله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به على هذا الحديث يبطله ولم يقل بالاتحاد والحلول

87
00:29:21.000 --> 00:29:41.000
فانه يفسره ما جاء في الرواية الاخرى فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش قال الحافظ الذهبي عليه رحمة الله وهذه اللفظة فبيسمع بيبصر لم وهي عند آآ عند النظر قد اخرجها معلقة من غير اسناد آآ الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الاصول واخذها

88
00:29:41.000 --> 00:30:01.000
عنه جماعة ولم تكن في الصحيح وقد نسبها شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في عدة مواضع من كتبه الى صحيح البخاري وهذا وهذا من مواضع اوهامه عليه رحمة الله ولا اعلم لها اسنادا يصح الا انها ربما تكون قد رويت قد رويت

89
00:30:01.000 --> 00:30:24.150
قد جاء عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ما يؤيد هذه الرواية كما رواه ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق من حديث ابن المبارك عن جعفر بن حيان ان عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى جاءه رجل جاءه رجل يسيل دمه على رأسه يشتكي

90
00:30:24.150 --> 00:30:44.150
علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى انه شجع. فدعا علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى فقال علي اني وجدت هذا الرجل عند امرأة اكلمها فسمعت منه ما اغضبني من قوله فيها قال فلم اتمالك فضربته بالعصا حتى حتى شيدته. فقال

91
00:30:44.150 --> 00:31:04.150
عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى للمسجود اصابتك عين من اعين من من عيون الله. وقول هنا عين من عيون الله يعني انظروا بنور الله ويهتدي بهدي الله. وذلك انه قد توسم فيك ريبة فانصت لك فوجد انك قد وقعت وقعت في ريبة. وفي هذا

92
00:31:04.150 --> 00:31:24.150
في قول عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى اصابتك عين عين من عيون الله هو ما يتضمنه هذا الخبر هنا فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي

93
00:31:24.150 --> 00:31:44.150
يمشي بها يعني ان ذلك بتسديد الله سبحانه وتعالى واعانته. وقد تقدم الكلام على هذا وكذلك عقائد الاتحاد والحلولية في هذا في المجلس في المجلس السابق مما يغني عن اعادته عن اعادته هنا وشيخ الاسلام

94
00:31:44.150 --> 00:32:04.150
ابن تيمية عليه رحمة الله قد اشار الى لمز الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله في كتابه منهاج السنة حينما تكلم على بعض عقائد اهل التصوف قال قد وقع بعض المشايخ ويريد بهذا الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله في عقائد اهل الحلول او بعضها

95
00:32:04.150 --> 00:32:24.150
فيها على سبيل الاجمال او بعضها ورد بذلك الحافظ ابن كثير انه وقع في اطلاقات بعض الحلول وربما تجوز الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله تعالى بذلك ولم يرد ولم يرد العقائد على وجه على وجه المعنى الذي يطلقه الجهمية من الاتحادية والحلولية و

96
00:32:24.150 --> 00:32:36.750
انما اراد بذلك هو تسديد الله سبحانه وتعالى ولهذا قد التمس له الحافظ الذهبي عليه رحمة الله في كتابه السير انه تأول هذا الحديث وهو حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى

97
00:32:36.950 --> 00:32:56.950
وقوله هنا كنت سمعه الذي يسمع به و وبصره الذي يبصر به ويده التي اه يمشي يبطش بها ورجله التي يمشي اه بها ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. يعني ان هذا يتحقق في الانسان استجابة الدعاء

98
00:32:56.950 --> 00:33:16.950
ان الله جل وعلا يجيب للانسان دعاءه وهذا من ثمرة مراقبة الله سبحانه وتعالى ومتابعة اه قول لله جل وعلا وعدم المخالفة. ولهذا كان السلف كثيرا في من يظهر فيه الزهد والديانة. يقولون يقولون لا

99
00:33:16.950 --> 00:33:36.950
اليه لا تنظروا اليه كنظر بعضكم لبعض. فانه عين من عيون الله او من اهلي من اهل الله او يسمع بسمع الله ومرادهم بذلك ان هذا الرجل قد بلغ من الديانة والفظل ما ينبغي ان ينظر اليه ان

100
00:33:36.950 --> 00:33:56.950
ينظر اليه بنظرة بنظرة تختلف عن نظرتكم. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه هذا يتضمن اجابة الدعاء واجابة دعاء عبدي ممن تحقق فيه تمام الولاية وفي قوله سبحانه وتعالى في هذا الخبر وما

101
00:33:56.950 --> 00:34:22.900
ترددت هذا ايضا ربما يكون من اسباب انكار بعض العلماء لبعض الحديث خالد ابن مخلد. والله جل وعلا لا يوصف بالتردد ولهذا يكون من من امور من امور الاخبار التي توصف هي التي التي من امور الاخبار الفعلية التي تنسب لله سبحانه وتعالى

102
00:34:22.900 --> 00:34:52.900
قوله هنا قبض روح عبدي المؤمن رادوا بذلك ان الله جل وعلا يريد اسعاده واعطائه سؤله ان سأل طول العمر وحسن العمل ولهذا يقال ان الله جل وعلا قدر المقادير وهي ان للناس اجال ولهم اعمار محتومة لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

103
00:34:52.900 --> 00:35:17.500
والله جل وعلا يجيب لعبده سؤاله لئن سألني لاعطينه ولان استعاذني لاعيذنه فهو يسأل الله جل وعلا طول العمر والله جل وعلا جعل له حتما لا يتأخر عنه فكان هذا هو معنى التردد والغالب في ذلك في هذا ان الله جل وعلا يقبض يقبض

104
00:35:17.500 --> 00:35:39.700
روح عبده لان الله سبحانه وتعالى يقدر لعباده اعمارا واجالا معلومة لا يتأخرون ساعة ولا يستقدمون نعم احسن الله اليك وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ان

105
00:35:39.700 --> 00:35:58.450
رضي وان لم يعطى لم يرضى. في هذا الحديث في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم جاء بفتح العين وجاء بكسرها وصوب غير واحد الفتح كالفراء والكساء وكذلك الزمخشري وغيرهم

106
00:35:58.450 --> 00:36:24.000
عبد الدرهم والدينار والخميسة والخميلة. والمراد بذلك الذي يعبدها ولا يعمل الا الا لاجلها. وهذا لا تحقق في مؤمن والمؤمن انما يفعل ويمسك لاجل الله سبحانه وتعالى وارضائه. واذا كان في جملة الامور المباحة من غير امور العبادات فانه يتعلق بالدنيا

107
00:36:24.000 --> 00:36:44.000
لا يخرجه عن طور العبادة وانما يعينه يعينه عليها. وقد تقدم الكلام ان الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم لم مرة في كتابه الدنيا على سبيل العموم الا بعد ان يذكر كونها سببا من سببا من اسباب

108
00:36:44.000 --> 00:36:59.100
لا بهضم حق الاخرة. فمن تحصل له ذلك مع ذاك يعني تحصل له شيء من الدنيا من غير اضرار باخرة فان هذا من الامور التي ليست بمذمومة في الشرع. والله جل وعلا

109
00:36:59.150 --> 00:37:18.700
والله جل وعلا ذم الدنيا بذلك القيد فحسب وقوله هنا تعس عبد الدرهم. المراد بالتعاسة في لغة العرب يقال تعس فلان اذا سقط على وجهه وهذا دعاء ان يخر الانسان الذي يطلب الدنيا ويقدمها

110
00:37:18.700 --> 00:37:38.700
على الاخرة ان يكون على وجهي. وجاء في بعض الالفاظ تعس وانتكس. تعس وانتكس قيل بالمراد بالانتكاسة هنا لانه ينتكس بالتعاسة كلما قام سقط مرة اخرى وهذا دعاء له على ذلك اي ان من من جعل الدنيا بين

111
00:37:38.700 --> 00:37:55.050
من جعل الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه فلم يتحصل له المقصود فهو يريد السعادة والتعلق والتعلق باذيالها وادابها ولم تحصل له شيء من ذلك فجعل الله جل وعلا نصب عينيه الفقر الفقر والهم

112
00:37:55.600 --> 00:38:17.250
وآآ هذا دعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الدينار والدرهم. وانما وصف بالعبودية هل هو على سبيل على سبيل عبودية المنافية للتوحيد ام ذلك على على سبيل التجوز او المراد بذلك هي العبودية اللغوية التي تجعل الانسان يتذلل

113
00:38:17.250 --> 00:38:40.050
يتذلل للدينار والدرهم كما جاء في وصف سائر من؟ من عصى الله جل وعلا انه اتخذ الهه واواه فكل عاص اتخذ الها من دون الله جل وعلا وهو الهوى. ولكنه من جهة الاصطلاح الشرعي لا يوصف بذلك. ولعل المراد بهذا

114
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
هو الاصطلاح اللغوي الا في حال من قدم الدنيا على الاخرة بالاطلاق فتحق فيه التزندق او الالحاد فلم يثبت الله جل وعلا حقا في ربوبيته والوهيته ولا اسمائه وصفاته فقال انه لا اله انه لا اله اله

115
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
ولا اله اه والحياة مادة فكان متزندقا ولا يؤمن ولا يؤمن بشيء. وهذه هي المادية المحضة وهذه هي اولها في عبودية الدينار والدرهم وانما قدم الدينار لكونه اثمن فالانسان يتذلل له اكثر من اكثر من الدرهم ومعلومة

116
00:39:20.050 --> 00:39:42.200
ان الدينار الدينار اثنا عشر درهما. والدينار يكون من الذهب والدرهم يكون من من فضة العبودية هنا هي التي تجعل الانسان يتذلل لمعبوده سواء كان دينارا او درهما او كان او كان من الناس

117
00:39:42.200 --> 00:40:02.200
من الخلق من الذكر والانثى وكان من من الجن. المراد بذلك ان الانسان يدور مع هذه المادة اينما دارت ولهذا ذكر انواعها ما كان من النقدين من الذهب والفضة وكذلك ايضا ما كان من الملبوسات التحلي بزينة الدنيا وقد وصفها الله

118
00:40:02.200 --> 00:40:24.050
وعلا بذلك في قوله جل وعلا خذوا زينتكم عند كل مسجد. والمراد بهذه الزينة هي اللباس. وقوله هنا الخميصة والخميلة هي نوع من انواع الاكسية المحببة عند العرب وهو شامل لسائر انواع الاكسية التي يتعلق بها الانسان. وهي

119
00:40:24.050 --> 00:40:47.550
مذمومة ان جعلت الانسان يحجم عن مواضع الخير. فلا يحظر فلا يحضر الامور الواجبة ما لم يجد شيئا يتكبر به على الناس بلباس وزي معين وهذا احجم عن امر واجب لاجل لاجل خميصة وخميلة. وتجده يحجم عن امور الطاعات سعيا ولهثا وراء الدينار والدرهم

120
00:40:47.550 --> 00:41:06.350
فهذا احجم عن امور الطاعات تقديما لحظ الدينار والدرهم فهذا نوع من انواع العبودية. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ان الانسان لا ينظر حتى لنفسه ان تبع الدينار والدرهم والخميس والخميلة لصحة بدنه

121
00:41:06.500 --> 00:41:26.500
فضلا عن صحة دينه وسلامة وسلامة اخرته. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس وانتكس. واذا شيك فلن يعني اذا اصابته شوكة لم يعطي نفسه وقتا ان ينقشها ان يخرجها من جلده من يده او قدمه وانما

122
00:41:26.500 --> 00:41:46.500
قلبه منشغل بذلك وهذا من عجائب من عجائب الدنيا ان يسعى الانسان ويبذل صحته في انفاق في في ان يبذل صحته في حصوله على على ماله. فاذا مرض وتعب انفق ماله في استعادة صحته ولا ولا

123
00:41:46.500 --> 00:42:06.500
لا يستعيدها حينئذ وهذا وهذا من خداع الدنيا من خداع الدنيا ومكرها ومن لهث وراء الدنيا اقل الناس صحة في صحة في بدنه الا الا من وفقه الله جل وعلا. في قوله هنا فاذا شيك فلا

124
00:42:06.500 --> 00:42:35.500
عطف النبي عليه الصلاة والسلام على صاحب الدنيا في تمام الخبر لصاحب الاخرة في قوله عليه الصلاة والسلام طوبى لاخذ بعنان فرسه في سبيل الله اذا كان في الحراسة فهو في الحراسة. واذا كان في الساقة فهو في الساقة

125
00:42:36.400 --> 00:42:55.150
ان استأذن لم يؤذن له وان استشفع لم يشفع في قوله عليه الصلاة والسلام طوبى اختلف بهذا المعنى وقد جاء في كلام الله جل وعلا قيل انه شجرة في الجنة وقيل ان انه هو خير عميم يتوعد به لا يبين قدره

126
00:42:55.150 --> 00:43:15.750
طوبى لمن اخذ او اخذ بعنان فرسه يعني ممسك بها في سبيل الله لا يملك الا اياها ان كان في الحراسة فالحراسة وان كان في السقف فهو في الساقة. وهذا من افضل او اقوى الاحاديث التي جاءت في فضل الحراسة في سبيل الله. هو الحديث

127
00:43:15.750 --> 00:43:30.500
عينان لا تمسهما النار وذكر منهما عين باتت تحرس فيه تحرس في سبيل الله. يعني لا يضره ان كان في حراسة او كان في ساقه. لا يضره ان كان في جيش

128
00:43:30.500 --> 00:43:50.500
يمضي فيهم او كان في حراسة يحرص في سبيل الله ان استأذن لم يؤذن له من امير من امير الجيش. وان اراد ان يشفع لم يشفع فليس بمعروف ولا يؤبه ولا يؤبه به وحاله كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اشعث اشعث الرأس مغبر

129
00:43:50.500 --> 00:44:12.900
قدمين يعني لا يؤبى به حتى عند امير المسلمين في الجيش طوبى طوبى له. قال عليه الصلاة والسلام ان استأذن لم يؤذن له مع كونه في قتال. وهذا يدل على ان الانسان حتى وان كان في قتال وفي مكره يرغب ان يزول

130
00:44:12.900 --> 00:44:28.000
عنه او من ينوب عنه ولم يؤذن له وجب عليه ان يصبر وجب عليه وجب عليه ان يصبر وفيه بيان اهمية وعظم طاعة ولي امر المسلمين في الثغور وعدم الخروج عن طاعته

131
00:44:28.000 --> 00:44:48.000
ان استأذن لم يؤذن له وانه ينبغي للانسان الا ينظر الى ذاته. وانما ينظر وانما ينظر الى الاوامر الشرعية فلا ينظر الى حظوى ان يعطيه الناس حظو ان ان رغب ان يعطيه الناس حظوة لاجل دينه فهذه مزلة فهو يأكل

132
00:44:48.000 --> 00:45:08.000
يأكل بدينه وان اراد ان يعطيه الناس حظوة لاجل دنياه فهو المقصود بالتعاسة. تعس عبد الدينار وتعس ذو الدرهم والخميصة والخميلة. هذا هو عبدها يمشي لها ويريد ان يكرم لها كحال العبد الذي يكون عند سيده لا يكرم الا

133
00:45:08.000 --> 00:45:28.000
لاجل سيده فيتهيبه الناس ان كان سيده عظيما. ويذله الناس ان كان سيده محتقرا كحال الذي يعبد الدينار والدرهم ان كان له دينار عظمه الناس وان كان له درهم عظمه الناس وان لم يكن له دينار ولا درهم لم يكن عظيما عند الناس فهو الذي يدور مع

134
00:45:28.000 --> 00:45:44.450
ها ويرغب التعظيم كذلك ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام بين الذي يطلب الاخرة والذي يطلب المقام عند الله جل وعلا ان ان له طوبى فلم يعرف بشيء من امور الدنيا وانما يرجو ما

135
00:45:44.450 --> 00:46:01.350
عند الله سبحانه وتعالى يعني انه ان اذن له فحصل له مقصوده وان لم يؤذن له ولم يؤذى له فهو ماضي في امر في امر وكذلك فان مقام الناس عند الله جل وعلا بحسب اعمالهم في الاخرة

136
00:46:01.400 --> 00:46:21.400
لا بحسب حظوظ الدنيا وجمع المال والركون اليها. وجمع الدنانير والدراهم وغير ذلك. كذلك فيه اشارة الى انه ينبغي انسان مهما تزود من العلم وتزود من العبادة ينبغي الا يشتري بهذه العبادة ولا بهذه العلم رضا الناس. وانه

137
00:46:21.400 --> 00:46:41.400
ان لم يمدح او لم يكرم ومر بطريق او مر عنده شخص ولم يسلم عليه ولم يأبه له ينبغي الا يرفع بذلك الا يرفع بذلك رأسا لانه يعمل لله. يتعبد لله ويتعلم لله. احبه الناس. سلموا عليه. اكرموه او لم يكرموه

138
00:46:41.400 --> 00:46:58.050
هو ان اعطي ان اعطي فحسن وان لم يعطى فلا شيء فلا شيء يؤثر عليه حينئذ لهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام من اعلى مقامات الاعمال وهو الجهاد في سبيل الله تجرد من الدنيا

139
00:46:58.050 --> 00:47:21.900
مع ذلك يستأذن ولم يؤذن له ويشفع ولم ولم يشفع. نعم احسن الله اليك وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عطس احدكم فليقل الحمدلله وليقل له اخوه او صاحبه يرحمك الله. فاذا قال له يرحمك الله

140
00:47:21.900 --> 00:47:47.300
فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم تقدم معنا الكلام على هذه هذه المسائل ما يتعلق مسألة العطاس واحكامها بقصة التشميت هذا حمد الله فشمته وهذا لم يحمد الله فلم اشمته تكلمنا على هذه المسائل مما يغني مما

141
00:47:47.300 --> 00:48:06.150
تغني عن اعادتها هنا في هذا في اول كتاب في اول كتاب الجامع في هذا القدر كفاية. نعم عندك سؤال؟ نعم كيف نعم افضل من من سائر النوافل نافذ تقصد نافلة العلم

142
00:48:06.450 --> 00:48:29.750
يقول هنا نافذة الصلاة هل هي افضل من نافلة العلم نقول نافلة العلم افضل من نافلة الصلاة نافلة او علم نافلة علم الصلاة افضل من نافذة الصلاة لماذا؟ لانه لا يمكن ان يتعبد بنافلة الصلاة الا بعلم نافلة الصلاة

143
00:48:30.200 --> 00:48:58.850
وهكذا يتجزأ العلم بقدر فظلا بقدر بقدر معلوم ونافلة التوحيد اعظم من نافلة علم الصلاة وهكذا  تكلم عليه كلام بطويل ما لا يسوغ ذكره هنا  هو دعاء وقد يكون خبر

144
00:48:59.050 --> 00:49:17.600
ان الانسان يسترسل في هذا من دخل في قوله هنا تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش هل هذا دعاء ام خبر نقول يحتمل ان يكون دعاء واحتمل ان يكون خبر ايضا

145
00:49:18.600 --> 00:49:36.700
وكلها من جهة المؤدى والمرد واحد. ان كان خبر فهو بيان هذه حاله وقد يكون دعاء والدعاء لازم الاجابة يعني ان كان تعيسا وسقط على وجهي تبعا للمال تذللا وخضوعا له

146
00:49:37.950 --> 00:49:48.750
وانتكس يعني كلما قام اراد ان يتحرر من هذه العبودية رجع رجع اليها لان القلب معلق معلق في هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد