﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.100
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن خولة الانصارية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

2
00:00:18.150 --> 00:00:34.600
ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:35.000 --> 00:00:53.200
فخامة الانصارية هي زوجة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة ابن عبد المطلب عليه رضوان الله تعالى. و في هذا الحديث في بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يتخوض في مال الله بغير حق

4
00:00:53.400 --> 00:01:18.900
اولا التخوض هو التصرف بالمال من غير من غير تحري  هذا في استعمال الاغلب وهو من الخوض فيه والمراد بمال الله في هذا الاطلاق يراد به اموال المسلمين. وهذا يشمل الصدقات والزكوات ويشمل ايضا اموال الايتام

5
00:01:18.900 --> 00:01:38.900
وغير ذلك فان الخوض فيها من الامور المحرمة اذا كان الانسان يجهل جهة التصرف سواء كانت لغيره او لذاته فمن ولي شيئا من اموال المسلمين وجب عليه ان يصرفها ان يصرفها لمستحقيها ومن صرفها الى غيرهم فانه

6
00:01:38.900 --> 00:02:07.550
اثم وهو ممن ينطبق عليه هذا الخبر. واذا صرف المال لنفسه فهو اشد اشد اثما وجرما عند الله جل وعلا وآآ لا يخفى ان اعظم الاموال اثرا بحسب او عاقبة على صاحبها بحسب اهلها. فان كان اهلها ممن

7
00:02:08.400 --> 00:02:36.600
عظم الله جل وعلا شأنهم كحال الايتام والمجاهدين في سبيل الله وكذلك الارامل والمساكين فان ذلك اعظم وكلما كان المال مخصصا لشخص قد عظمه الله جل وعلا فاقتضى الخوض فيه اتلافا لذلك الحق فان الاثم عند الله جل وعلا اعظم من المال المشاع الذي يأخذ منه الانسان شيئا لا يؤثر فيه

8
00:02:36.600 --> 00:02:56.600
وذلك لتأثيره على الافراد بخلاف التأثير على الجماعة. فانه يظهر على الفرد من الاذية بفقد ماله ما لا يظهر ما لا يظهر على جماعة ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخوض في مال الله هو شامل لسائر ما تقدم للاشارة الاشارة اليه من اموال المسلمين العامة من

9
00:02:56.600 --> 00:03:22.400
من الزكوات والصدقات وكذلك الفيء والغنيمة وغير ذلك والخوض فيها بغير حق يعني في في وضعها بغير ما اراده الله جل وعلا ومن ولي شيئا من امور الاموال الخاصة به ولو تعلقت وتعلق التعامل بها بفرد من الافراد

10
00:03:22.500 --> 00:03:42.500
وجب عليه ان يتحرى وان يتفقه في احكامها. ولهذا قد روى الترمذي من حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى قال لا يبع في سوقنا الا من في ديننا. فاذا كان هذا في الامور في الامور الخاصة في الانسان الخاصة بالانسان من ملكه الخاص اذا

11
00:03:42.500 --> 00:04:04.400
كان في يقتضي ذلك تعاملا مع غيره وجب عليه ان يتحرى. واذا كان ذلك في غير ماله الذي كلا او وكل الامر اليه وفوظ وجب عليه ان يتحرى وان يتفقه. ولا عذر للانسان ان يكون جاهلا فان الجاهل

12
00:04:04.400 --> 00:04:24.400
اعذر فيما يقبل فيه عذره اما في مثل ذلك مما يتعدى فانه لا يعذر ومن تلبس بشيء من الامور من الامور احترز فيها الشارع وجب عليه ان يتفقه فيها سواء كان ذلك من الامور اللازمة او الامور او الامور المتعدية. ولا يطلق حق الافراد انه

13
00:04:24.400 --> 00:04:44.400
من حق الجماعة المشاع باطلاق وانما هذا في الاغلب. وحق المشاع اذا كان اتلافا عاما فانه اعظم عند الله جل وعلا ولهذا ما يتعلق بامور الناس العامة من مصارف الأموال مما يتعلق ببيت مال المسلمين يجب على ولي الأمر ان يحترز فيه اكثر من

14
00:04:44.400 --> 00:05:03.900
طرازه لماله واكثر من احترازه لاموال الافراد وذلك لان الاتلاف على سبيل الاسراف التم يضيع حقوق الجماعة كتضيع حق الافراد. ولهذا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على من شق على المسلمين

15
00:05:03.900 --> 00:05:23.900
وغيره. ولهذا قد روى الامام مسلم في كتابه الصحيح من حديث من حديث شماسة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. قالت لما جاءها رجل من مصر قالت ما احوال الذي عليكم؟ قالت انه كان اذا فقد احد منا بعيره اعطاه بعيرا

16
00:05:23.900 --> 00:05:43.900
اعطاه بعيرا مكانه. واذا فقد عبدا اعطاه عبدا مكانه. واذا فقد مالا اعطاه مالا مكانا. فقالت انه لا يمنعني ما فعل بمحمد بن ابي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى ان اقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في

17
00:05:43.900 --> 00:06:01.000
لهذا اللهم من ولي امرا من امور المسلمين فشق عليهم فاشقق عليه. ومن ولي امرا من من امور المسلمين فرفق بهم فارفق به وهذا الخبر عن عائشة عليه رضوان الله تعالى اشارت في حق الوالي في قسمته

18
00:06:01.350 --> 00:06:21.350
للرعية وذلك جاء في مساق الاموال. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امره حتى في امر الغنيمة والفيء ولرسول الله صلى الله عليه وسلم حق فيه قال كما جاء في الصحيح من حديث معاوية انما انا قاسم والله يعطي يعني ان هذا المال من مال الله جل

19
00:06:21.350 --> 00:06:40.200
ليس من مالي وانما انا اعطي والله سبحانه وتعالى هو الذي هو الذي يعطي وانا قاسم ومعنى ذلك اني اقسم المال بينكم بحسب بحسب امر الله جل وعلا. وعلى هذا يجب على الانسان ان يحتجز في الاموال

20
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
في الاموال الخاصة والاموال المشاع فان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ان اعظم ما يتلف على الانسان ما له وبركته ما تعلق ما يتعلق باموال الناس. وقد جاء عند البخاري في كتابه التاريخ وكذلك روى البيهقي في كتابه السنن وابن ابي شيبة وغيرهم من

21
00:07:00.200 --> 00:07:12.150
هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خالطت الزكاة مالا الا اهلكته. ومعنى ذلك ان الانسان اذا تولى شيئا من اموال المسلمين

22
00:07:12.400 --> 00:07:32.400
تولى شيئا من اموال المسلمين والصدقات وخلط مالهم بماله ولم يميز ماله عن مالهم وجعل ذلك مالا واحدا فان هذا يهلك مال الانسان فيجب عليه ان ان يبادر بفصل تلك الاموال حتى حتى لا تختلط الزكوات باموال الناس

23
00:07:32.400 --> 00:07:56.150
وكثير من ارباب المال الذين وهبهم الله جل وعلا الغنى يحرمهم الله جل وعلا البركة وكثير ممن يضاربون بالاموال بالتجارة ونحو ذلك يهملون هذا الامر فيحيف فتحيف الخسارة بمالهم ويمحق الله جل وعلا البركة لاسباب متعددة منها هذا الامر هي خلطة الزكوات باموالهم

24
00:07:56.150 --> 00:08:16.150
ولهذا يجب على الانسان ان يعلم انه اذا حال الحول على ماله وجب عليه ان يخرج الزكاة وان يفصلها عن ماله. حتى لا تبيت حتى لا تبيت الاموال عنده في حسابه او في خزانته وذلك ان الذي يملكها الفقراء والمساكين. والاصناف الثمانية فيجب عليه ان يصرفها اليهم

25
00:08:16.150 --> 00:08:36.150
والا تبيت عنده ليلة واحدة وهو يجد الى اصحابها سبيلا. ولهذا قد جاء في صحيح البخاري من حديث عقبة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فلما سلم انصرف مسرعا فانصرف مسرعا يتخطى الناس الى داره فلما رجع الينا سأله الناس فقال رسول الله

26
00:08:36.150 --> 00:08:56.150
صلى الله عليه وسلم اني تذكرت تبرا من ذهب فخشيت ان يبيت الا عند اهله. ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني التبر من الذهب هو الذهب الذي ليس بمضروب او لم يظرب لم يكن من القلائد ونحو ذلك وهو من اموال الصدقة والنبي عليه الصلاة والسلام

27
00:08:56.150 --> 00:09:06.150
تذكره يخشى ان يأتي عليه الليل ان يأتي عليه الليل وهو في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الواجب في ذلك ان يبيت عند المستحقين من الفقراء والمساكين

28
00:09:06.150 --> 00:09:26.150
وابن السبيل وغيرهم من الاصناف من الاصناف الثمانية. فيجب على الانسان ان يبادر بالحياط وحياة الاموال وان يفصلها عن عن ما له وان يبادر باخراجها ولهذا يعلم ان كثيرا ممن يقومون على اموال المسلمين بالجمعيات الخيرية والمؤسسات وغير ذلك الذين يكنزون

29
00:09:26.150 --> 00:09:50.500
لسنوات طائلة وهي من الزكوات يريدون بذلك تنمية ويحبسونها عن الفقراء والمساكين. ليس ليالي او اسابيع او اشهر وانما اعوام هذا من اعظم ما يمحق البركة في اموالهم وذلك ان هذا الحبس كان بارادتهم فشقوا على الفقراء فاستوجبوا ان يشق الله جل وعليهم في امرهم. وكذلك بمطعمهم

30
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
ومشربهم ومأكلهم وملبسهم ومركبهم ومسكنهم وزوجهم وولدهم فيمحق الله جل وعلا فيمحق الله جل وعلا بركاتهم على الانسان في مثل ذلك ان يبادر بدفع الاموال الى مستحقيها. وان يصرفها ما وجد السؤال الذين يظهر او يغلب على الظن

31
00:10:10.500 --> 00:10:28.350
الصدق في قولهم ان يصرف تلك الاموال والا يدخرها لتنميتها او لا يدخرها والا يدخرها يريد ان يريد ان ينتظر او او لينتظر ان يجد من هو افقر من بين يديه ونحو ذلك فهذا فهذا من الظلم

32
00:10:28.350 --> 00:10:48.350
البغي والعدوان وهو ممن استحق المشقة. واما من له ان يؤجل النفقة والصدقة الذي لم يجد غني بين يديه ولم يجد مستحقا او انه كان لا المال الذي بين يديه من المال من المال الموقوف الذي الذي رخص له

33
00:10:48.350 --> 00:11:08.350
ان يستثمره كان يعطى الانسان مالا فيقال له نمي هذا المال واجعله وقفا يدر على الفقراء والمساكين فان هذا من الامور الجائزة. اما الانسان يأخذ الصدقة التي والزكوات التي هي للفقراء والمساكين ثم يحبسها بقصد تنميتها. هذا من البغي من البغي والعدوان ومن

34
00:11:08.350 --> 00:11:22.450
قوضي في مال الله المتوعد بالعذاب يوم القيامة وهذا من كبائر الذنوب. ولا يتوعد الله جل وعلا عبدا من عباده بتصرف سواء في افعاله او في اقواله بالعذاب في النار

35
00:11:22.550 --> 00:11:42.550
او باللعن والطرد الا الا وكان ذلك من الا وكان ذلك من كبائر من كبائر الذنوب. ومن نظر الى اموال المسلمين في الازمنة المتأخرة وهي الاموال الطائلة القناطير المقنطرة من الدنانير والدراهم ثم يرى عدم البركة في كثير من اموال المسلمين

36
00:11:42.550 --> 00:12:02.550
مع وجود الفقراء والمساكين المعدمين الذين لا يجدون لا يجدون المطعم والمشرب والمسكن مع هذا المال العظيم الذي بين ايدي المسلمين ففتح على المسلمين في الازمنة المتأخرة مما لم يفتح على

37
00:12:02.550 --> 00:12:22.700
يا من سبق في الاغلب ويجد عدم البركة هو بسبب الحيف. بالاموال والتخوظ فيها بغير امر الله سبحانه وتعالى اعظم ذلك ان يتصرف الانسان بمال الله جل وعلا لحظ نفسه

38
00:12:23.800 --> 00:12:52.700
فيأخذ الزكوات لحظ نفسه من مأكل ومشرب ومركب وملبس ويحيف في حق في حق مستحقي المال من الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي سبيل الله وغيرهم هذا من اعظم من اعظم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى

39
00:12:54.000 --> 00:13:24.350
ولهذا من نظر الى احوال المسلمين خاصة والله جل وعلا قد خص اهل الاسلام بخصيصة في تنظيم اموالهم مما مما لم يوجد في نظام بشري من الزكوات والصدقات وزكاة الفطر والاحسان الى الجار والنفقة على الزوج والذرية والوصل الوالدين وصلة الارحام والنفقة عليهم

40
00:13:24.350 --> 00:13:44.350
بالاموال ومال المسلمين عند الحاجة يكون مشاعا على الصحيح من اقوال العلماء عند المجاعة فانه يجب ان يستوون في ذلك فان كان ثمة كفاية فما زاد فهو لصاحبه ولولي امر المسلمين ان يأطر اهل الغنى عند وجود الفقر والموت من الجوع والتعري

41
00:13:44.350 --> 00:14:06.850
ان يسلب اهل الغنى ما لهم وان يقسمه بين الفقراء. وذلك ان المسلمين سواسية في الدما فاذا كانوا كذلك فانهم في الاموال عند عند الفقر والحاجة كذلك ايضا فاذا سد ولي الامر حاجة المسلمين في هذا من الملبس على قدر الكفاية فانهم حينئذ

42
00:14:06.850 --> 00:14:23.850
انهم حينئذ يستأثرون باموالهم لانفسهم وما وما ارادوا. ومن نظر الى بلدان المسلمين يجد ان بلدان المسلمين هي اكثر بلدان العالم جوعا وفقرا حتى انني قرأت قبل اشهر يسيرة احصائية

43
00:14:24.250 --> 00:14:49.350
الذين يموتون جوعا في العالم فقيل انه كل ثانية يموت شخص من الجوع في العالم واكثر الذين يموتون هم من بلدان المسلمين وهذا بسبب منع الزكاة وحبس اموال المسلمين العامة وثرواتهم وقسمتها

44
00:14:49.600 --> 00:15:16.650
على المسلمين واعظم بلية في ذلك الداء العضال ما يسمى بداء الوطنية ان يشاء ان يستأثر بمال المسلمين لبلد والبلد الاخر من المسلمين قد قتله الجوع وفيه المجاعات فيموتون كل دقيقة وثانية

45
00:15:17.100 --> 00:15:44.400
وكانهم ليسوا من اهل الاسلام باعتبار انهم لا ينتمون لا ينتمون للجنسية الفلانية وكأن المال انما يصرف لاهل بلد دون غيرهم وما كأن المسلمين سواء في الدماء والاموال وانه يسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم وهذا عام. لا يحكمه عرق

46
00:15:44.400 --> 00:16:07.450
ولا لون ولا لغة ولا ارض فالمسلمون سواسية في هذا ما سدت حاجتهم فان كانوا اهل كفاية فيستأثر اهل البلد بمالهم في بلدهم واما مع وجود المجاعات والفقر وحبس الاموال فهذا من اعظم التخوض في مال الله عز وجل بغير حق

47
00:16:08.250 --> 00:16:22.200
ولهذا يجب على من ولي امرا من امور المسلمين ممن يلي امر الولايات العظمى او الصغرى من المؤسسات الخيرية او كان من الاعيان ممن اعطاه الله جل وعلا واتاه مالا

48
00:16:22.200 --> 00:16:44.300
يجب عليه ان ينفق المال على وجهه وان يتقي الله سبحانه وتعالى فيه وانه مسؤول على ذلك بين يدي الله جل وعلا  اعظم ذلك ما اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا في ظاهر السياق وهذا ما فهمه البخاري عليه رحمة الله تعالى من هذا الخبر وما يتعلق

49
00:16:44.350 --> 00:17:03.000
باموال الغنائم والفيل. وذلك انها تقسم على المسلمين على ما شرعه الله جل وعلا نعم احسن الله اليك وعن انس رضي الله عنه قال انكم لتعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر

50
00:17:03.550 --> 00:17:19.600
ان كنا ان كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم الموبقات في هذا الاثر على انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى في قوله انكم

51
00:17:20.750 --> 00:17:41.600
يعني من لم يشهد النبي عليه الصلاة والسلام من التابعين سواء من كبارهم او كان من المتوسطين او من الصغار والخطاب هنا عام وفي هذا ان مقاييس الاعمال من جهة الذنوب الكبائر والصغائر العبرة فيها

52
00:17:42.150 --> 00:18:03.100
الشرع وليس اذواق الناس والانفس وكذلك النظرة المجردة للمعاصي والذنوب والاقوال وانما الحكم والحكم في ذلك هو لله جل وعلا. لا يجوز لاحد ان يجعل ذنبا عظيما جعله الله جل وعلا صغيرا وليس لاحد ان يجعل ذنبا

53
00:18:03.550 --> 00:18:22.700
ان يجعل ذنبا عظيما يجعله صغيرا وصغيرا يجعله عظيما. بل الامر في ذلك ومرده الى الله جل وعلا والخطاب هنا في قول انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى يفيد ان بعض الاجلة من اهل العلم والفضل ممن تقدم من السلف الصالح من التابعين

54
00:18:22.700 --> 00:18:38.150
كانوا كانوا ينظرون الى بعض الاعمال انها من المحقرات وهي من جهة التحقيق في زمن النبي عليه الصلاة والسلام من العظائم. وهذا اذا جهل افراده بعض اهل الجيل السابق فان

55
00:18:38.150 --> 00:18:58.150
فانه يجهله من جاء بعدهم من باب اولى. وهو في الازمنة المتأخرة كذلك. لهذا الحكم في ذلك والمرد هو الى حكم الله سبحانه وتعالى من جهة معرفة الامور العظائم والمحقرات. واعظم ما يهلك الانسان هي الامور التي يستهين بها. بنظره وهي عند الله جل وعلا

56
00:18:58.150 --> 00:19:07.450
ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كما رواه الامام احمد في المسند وكذلك ابن ماجة من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:19:07.950 --> 00:19:22.900
اياكم ومحقرات الذنوب فان لها عند الله طالبا والمراد من هذا ان الانسان يحاسب على المحقرات من الذنوب ويسأل عنها. وفي هذا اشارة ايضا الى ان ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:19:22.900 --> 00:19:42.900
في هذا الخبر وغيره من التشديد في امر المحقرات ان توحيد الله سبحانه وتعالى الذي يوجد عند الموحدين على على تباين درجاته في قلوبهم ان هذا لا يمحو سائر الذنوب. وانه يوجد من المحقرات ما يستهين بها الانسان لا يستحضرها

59
00:19:42.900 --> 00:20:02.900
ان الله جل وعلا لا يكفرها بمجرد بمجرد التوحيد. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من المحقرات وبين ان لها عند الله جل وعلا طالبا والطالب هنا هو الله سبحانه وتعالى. والمطلوب هنا العبد ولو كان كل موحد يغفر الله جل وعلا له صغائر الذنوب

60
00:20:02.900 --> 00:20:22.900
لما ساغ او جاز ان يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأتي الرجل يوم القيامة بكبائر وصغائر ثم يسأل ثم يسأل عن الصغائر. والخطاب هنا موجه لاهل الايمان ولو كان موجها لاهل الكفر لما سئلوا عن المحقرات وسئلوا عن عن الايمان بالله

61
00:20:22.900 --> 00:20:42.900
وتعالى فاذا كانوا من اهل الكفر لم يكن لديهم حينئذ محقرات من الذنوب فانهم ليسوا من اهل الخطاب من اهل الخطاب فيها. وذلك لان الكافر ليس له كفتان وانما له كفة واحدة وهي كفة كفة السيئات. والمحقرات هي سواء من الذنوب التي اللازمة للانسان من الاقوال والافعال. او كان

62
00:20:42.900 --> 00:21:02.900
من الامور المتعدية من امور من امور الاموال. وهذا يخرج ما يتعلق بما يسمى بالمحقرات او ما لا يسأل عنه من الاموال والمتاع فان جاء في بعض النصوص آآ الترخيص في بعض المحقرات ولو ولو كانت مالا كاللقطة فيما لا في

63
00:21:02.900 --> 00:21:22.900
ما لا تقدير له ولا يأبى به الناس متوسط الناس كأن يجد الانسان مثلا مسواكا او يجد مثلا مسبحة او يجد حبلا او صوتا ونحو ذلك فان هذا من الامور من الامور المحقرة التي دل الدليل على استثنائها. التي دل الدليل على على استثنائها. كذلك ما يذكره بعض

64
00:21:22.900 --> 00:21:42.900
الفقهاء في مسألة الاجراء اذا تعامل الانسان مع غيره اه اجيرا او خادما عنده ثم اعطاه لباسا يلبسه مثلا كان يكون فلاحا او كن خادما او يكون سائقا كالجبة او العمامة او او الحذاء ونحو ذلك فيلبسه فاذا انفسخ العقد لا يسأل لا يسأل عنه كما بين

65
00:21:42.900 --> 00:21:52.900
هذا غير واحد من الائمة وقد نص على هذا الامام مالك عليه رحمة الله تعالى وكذلك الليث ابن سعد فقد قال الامام مالك عليه رحمة الله في كتابه المطلا قال لا اعلم من قال بانه

66
00:21:52.900 --> 00:22:12.900
ويجب عليه ان يعيده ان يعيده لصاحبه. فاذا كان بين الرجل وبين شخص عقد مثلا في اه في فلاحة او مثلا في بناية ونحو واعطاه حذاء يلبسه لهذا لهذا العمل او اعطاه مثلا شيء يستظل به ما دام في الشمس

67
00:22:12.900 --> 00:22:32.800
اثناء عمله ونحو ذلك وهو لم يملكه اياه فيكون هذا في الاغلب من الامور من الامور المحتقرة. وبعض العلماء قال بانه يجب عليه ان يعيده اليه ونص على هذا الامام الشافعي يعني رحمة الله في كتابه في كتابه الام ولم يعنف على من قال

68
00:22:32.800 --> 00:22:52.800
انه لا يعيده اليه ونص على هذا الامام الشافعي عليه رحمة الله تعالى وكذلك ابو حنيفة ومروي عن الامام احمد عليه عليه رحمة الله ويستدلون بتحذير رسول الله اي صلى الله عليه وسلم من امور بالامور المحقرة. وكذلك ايضا في الامور في امور الاموال اذا وجد الانسان مالا مالا

69
00:22:52.800 --> 00:23:12.800
تافها كالريال والعشرة والعشرين ونحو ذلك وجدها مرمية فانه لا حكم لها ولا ولا تعريف الا اذا غلب على ظنه معرفة صاحبه لو سأل عنها فانه يجب عليه ان يسأل هذا في حاله في حال غلبة الظن كأنه يجد مثلا العشرة والعشرين عند بقال آآ عند بابه او يجد مثلا عشرة ولا عشرين عند باب

70
00:23:12.800 --> 00:23:30.250
بدار او يراها مثلا في اثر رجل قد مشى ويحمل متاعا ويغلب انه سقطت منه ونحو ذلك فهذا غلب الظن فيجب عليه ان يتحرى فيها واما في حال عدم التحري فان هذا من الامور المعفوة المعفو عنها

71
00:23:30.700 --> 00:23:51.700
والمحقرات من الذنوب هي من اغلب ما يرد الانسان الموارد وقد يجهلها بعض الصالحين. وبعض العليا ممن ممن ينتسب الى العلم فضلا عن طلاب العلم فضلا انعمت الناس فاذا كان معاذ بن جبل عليه رضوان الله تعالى جهل ان الناس يؤاخذون بالسنتهم

72
00:23:52.350 --> 00:24:12.150
وانهم يكبون في النار على مناخرهم بحصائد الالسن فانه في غيره من باب اولى من اهل العلم ومن العامة ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما قال له وانا لمؤاخذون بما نقول؟ قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس

73
00:24:12.150 --> 00:24:32.150
على وجوههم وعلى مناخرهم الا حصائد السنتهم. والمراد من ذلك عليه الصلاة والسلام ان هذه الذنوب المحقرات التي لا يستحضرها الانسان تهلك الانسان وتجعله وتجعله في النار. كذلك ايضا ما يتعلق بحقوق الادميين يجب على الانسان ان يحذر منها ولو كانت شيئا يسيرا كالوكسة واللطمة

74
00:24:32.150 --> 00:24:52.150
كذلك ايضا اخذ الدينار الدرهم اليسير من من الرجل ولو كان غنيا عن عمد فان هذا مما يهلك الانسان ولهذا جعل رسول الله صلى الله وسلم مبينا ان هؤلاء من المفلسين يوم القيامة كما جاء في صحيح الامام مسلم حينما قال عليه الصلاة والسلام ما تعودون المفلس فيكم؟ قالوا المفلس

75
00:24:52.150 --> 00:25:02.150
تفينا من لا دينار له ولا متاع قال المفلس من ياتي يوم القيامة باعمال كالجبال ويأتي وقد ضرب هذا ولطم هذا واخذ مال هذا وسفك دماء هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته

76
00:25:02.150 --> 00:25:22.150
ان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح طرح في النار. وهذا اشارة الى اه الى ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يضربوا هذا المدرك كما ادركه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يبين لهم ان يبين لهم قدر هذا هذا الامر

77
00:25:22.150 --> 00:25:43.350
وكذلك ايضا ليحذر الانسان من الامور من الامور المشاعة التي يشترك فيها غيره الا يأخذ نصيبا اكثر من نصيبي من نصيب غيره ولو كان ولو كان شيئا ولو كان شيئا دقيقا يستهين به الانسان

78
00:25:43.350 --> 00:26:04.050
اذا كانت من الامور المشاعة التي التي فرض بتساوي الناس فيها كذلك ايضا ما يتعلق بالاموال العامة وغير ذلك  قول انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى كنا نعدها يعني اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

79
00:26:04.300 --> 00:26:26.000
هم اعلم الناس ببيان مقادير الذنوب تعظيما وكذلك احتقارا ومرد ذلك ومرد ذلك الى النص ومن عظم الذنوب كما عظمها الصحة كما عظمها الصحابة. ومن بين الحقير منها كما بينها الصحابة. كان من

80
00:26:26.000 --> 00:26:46.000
اهل النجاة والفوز. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن الناجين قال هم من كان علم انا عليه اليوم واصحابي. وهم الامل لهذه الامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام مسلم اصحابي امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي اتى امتي اتى امتي ما توعد

81
00:26:46.000 --> 00:27:06.000
والامان ببيان الامور العظائم والمحقرة في الاسلام محقرة من الذنوب ولكنها قد تكون عظيمة. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم الذنوب. وقوله عليه الصلاة والسلام اياكم ومحقرات الذنوب. اما ان تكون محقرة على الحقيقة وانما المراد الاشارة الى اعين الناس انهم حقروها. ولا يوجد

82
00:27:06.000 --> 00:27:27.300
ذنب محقر باعتبار باعتبار عظمة من يعصى سبحانه وتعالى ولكن يوجد صغائر صغائر وكبائر ولكن العبد قد يحتقر يحتقر الذنوب وهي عند الله جل وعلا عظيمة ولهذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فانها اذا اجتمعت وكثرت على الانسان كانت

83
00:27:27.700 --> 00:27:49.400
كانت من الكبائر المهلكة ولهذا حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال اياكم ومحقرات الذنوب بيان ان الاكثار من من الصغائر صغائر الذنوب ان هذا كبيرة. وتقدم معنا بيان بيان

84
00:27:49.600 --> 00:28:10.850
آآ كبائر الذنوب وكذلك الصغيرة حينما تكون كبيرة وذكرنا وذكرنا جملة منها ان الانسان اذا فعل صغيرة وهو وهو وهو مصر عليه ان هذا يجعلها كبيرة كذلك اذا فعل الانسان الصغيرة وهو فرح بها ان ان يجعلها كبيرة ولو كانت

85
00:28:10.850 --> 00:28:41.150
لو كانت واحدة واذا فعل الانسان الصغيرة وهو غير مبالي ولو لم ولو لم يفرح فان هذا يصيرها يصيرها كبيرة كذلك ايضا من فعل صغيرة ودعا اليها الخامس من فعل صغيرة ممن يقتدى به. فانها عند الله جل وعلا كبيرة لان الصغيرة في حال الدعوة يستلزم التكرار ممن

86
00:28:41.150 --> 00:29:01.150
يقتدى به فاذا فعل فعلا اقتدى به غيره واقتدى بغيره غيره وفاعل ذلك الاول كانه فعل الصغيرة مرارا. ولهذا الله صلى الله عليه وسلم يقول من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها. فهذه الاوزار كانه فعل الصغيرة واصر عليها ولو فعلها مرة. اذا

87
00:29:01.150 --> 00:29:21.150
فعلى من اقتدى به كانت عند الله جل وعلا كبيرة وقد تقدم الاشارة الى هذه الى هذه المعاني. اذا فالذنوب ليست هي بالتشهي وبنظر الناس وانما هي بحسن مقدار الشرع. كذلك ايضا ينبغي الرأفة والشفقة على من فعل ذنبا ويظنه صغيرا

88
00:29:21.150 --> 00:29:41.150
وذلك ان هذا قد يطرأ على بعض الناس من العامة او ممن يحسب على الصلاح والديانة او العلم. فاذا كان هذا في الزمن الاول في في صدر الاسلام في التابعين والذين يخاطبهم انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى فهو في من جاء بعدهم من باب اولى لهذا ينبغي للانسان ان يبين مقادير الذنوب

89
00:29:41.150 --> 00:30:01.150
فانه يعرف بها يعرف فيها يعرف بها مجموعة من الاحكام الشرعية ما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحديده وكذلك قوة فيه من تخفيفه من من التأكيد فيه وكذلك ايضا في ابواب الموازنة في المصالح والمفاسد كذلك ما يقتضي آآ ما يقتضيه

90
00:30:01.150 --> 00:30:21.150
مشاهدة المنكر من الهجر والقطيعة وغير ذلك وحكم الشارع في ذلك وتقدير هذا في ابواب المصلحة والمفسدة. كذلك ما يتعلق ايضا في ابواب الايمان الايمان والكفر من الحاق الكفر بالفاعل او عدمه فان هذا من المسائل الشرعية التي ينبغي للانسان ان يحتاط فيه قدر قدر وسعه وامكانه

91
00:30:21.800 --> 00:30:37.450
نعم وصلنا اليك وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف

92
00:30:37.850 --> 00:31:07.500
صدقة المعروف هو ما عرفه الشرع وما استقر في الفطرة ومن هذا الخبر وغيره اخذ العلماء العمل بالعرف والمعروف ما سمي معروفا الا لموافقته لعرف الناس وطباعهم سواء ما كان مرده الشرع

93
00:31:08.550 --> 00:31:26.150
او ما مرده الطبع فاذا خالف الطبع الشرع فليعلم ان الطبع قد تغير وغير بمغير. كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيره من حديث ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. فاذا كان ينتقل

94
00:31:26.150 --> 00:31:44.900
اصلا من اعظم الامور المتأكدة المستقرة في النفوس فانه ينصرف عن اجزاء المعروف من العظائم او الدقائق من باب من باب اولى النفوس تنصرف والنفوس تنصرف عن اعظم او عظائم اعظم الامور وهو توحيد الله جل وعلا

95
00:31:45.300 --> 00:32:06.450
اكثر من انصرافها عن دقائق المعروف ما العلة في ذلك نجد ان اكثر الناس مع وجود دلالة الفطرة اقوى في الايمان بالله سبحانه وتعالى والاهتداء بهديه وائتمار امره انهم ينحرفون في هذا الاصل

96
00:32:06.450 --> 00:32:24.300
مع وجود الامر عرفا في نفوس الناس واستقرارا وهي الفطرة التي فطروا فطروا عليها اكثر انحرافا من الامور التي هي دونها من المعروف السائد بين الناس السبب في ذلك ان الانسان

97
00:32:25.600 --> 00:32:53.600
خلق كنودا شحيحا ضنينا محبا لنفسه فيرى المعروف في الاموال ويرى المعروف في الاحسان ويرى المعروف في التعامل ببذل السلام والشفقة والاحسان الى الجار يسلم بها اعظم من تسليمه بتوحيد الله سبحانه وتعالى مع استقرار النفوس ايمانا فطرة اكثر من ذاك. لانه يرى ان منفعته الدنيوية

98
00:32:53.600 --> 00:33:18.600
لا تتحقق الا بهذا فيرى ان المعروف ان الصدق معروف ليصدق معه وان الكذب محرم لكي لا يكذب عليه. وان السرقة محرمة حتى لا يسرق منه وان الظرب محرم حتى لا يظرب. وهكذا اعظم ايمانا وتأكيدا واحترازا لهذه الانواع من المعروف

99
00:33:18.650 --> 00:33:43.400
من توحيد الله سبحانه وتعالى. وذلك لحظ النفس المتحقق في هذه الافعال اعظم من ظهوره في حق الله سبحانه وتعالى. وهذا من اعظم الامتحان والابتلاء الموضوعي الموضوع في امر الايمان بالامور الغيبية. وفي قوله عليه الصلاة والسلام كل معروف

100
00:33:43.650 --> 00:34:05.750
صدقة المعروف هو شامل النوعين ودرجة الكمال لا يمكن ان تتحقق في معرفة المعروف الا لمن حمل مع صحة الفطرة صحة العلم وسلامته. فسلمت له النصوص ودق له الفم بفهم الصدر الاول وكان صاحب فطرة سليمة فان

101
00:34:05.750 --> 00:34:29.050
انه يكون من ادق الناس ببيان المعروف. وبيان قدره فان المعروف درجات. وكذلك وكذلك المنكر وكذلك المنكر دركات قوله عليه الصلاة والسلام صدقة اشارة الى ان الانسان ينبغي له ان يتزود باعمال البر. سواء كانت دقيقة او او كبيرة

102
00:34:29.050 --> 00:34:48.150
ما ظهر منها وما بطن ما خفي وما علن للانسان ينبغي له ان يستزيد من هذه الامور. وحينما يقال ان باب الخير واسع اشارة الى انه بيصوم واستكثروا من الخير

103
00:34:48.300 --> 00:35:08.300
استكثاركم من الاحتياط لحياتكم واجتناب واجتناب الشر. ومن نظر في الارض يجد ان الله جل وعلا قد جعل المعروف الخير اكثر من المنكر والشر. ولهذا الانسان يتقلب في نعم والشرور المحيطة به قليلة. والنعمة

104
00:35:08.300 --> 00:35:32.050
يتلبس بها في كل لحظة اعظم من الشرور التي تعرض عليه في حياته كلها. ولكنه لا يدرك نعم الله جل وعلا عليه. فالشر يحصى والخير لا يحصى  المنكر يحصى والمعروف لا يحصى. ولهذا ابواب الطاعات

105
00:35:32.650 --> 00:35:48.900
بين الله سبحانه وتعالى حال بعضها واحال الاكثر الى الفطرة فما عرفه الناس فهو معروف ما لم يعارض نصا. واما الشر والمحرمات فعدها الشارع عدا وبين وبين احواله. ولهذا جاء

106
00:35:48.900 --> 00:36:08.950
ذكر المعروف هنا على سبيل العموم فقال كل معروف كل معروف صدقة. فما كان من العبادات  وجب فيه امتثال النية. ومن لم ومن فعل شيئا من امور العبادات بلا نية وهي من المعروف اثم. وما كان من العادات لا تتحقق

107
00:36:08.950 --> 00:36:34.500
فيه الصدقة والاجر الا بنية. كسائر المعروف التي يبذلها الانسان. لاقاربه بالاحسان اليهم ولجاره ببذل المعروف وباعانة وباعانة المحتاج واماطة الاذى عن الطريق فهذا من المعروف الذي يعرفه الناس ومرده الى الفطرة فلا يمكن ان يتحقق الاجر للانسان الا

108
00:36:34.500 --> 00:36:52.550
الا مع وجود مع وجود النية. نعم عن عبد الله ابن يزيد الانصاري نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبة والمثلى قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة

109
00:36:52.950 --> 00:37:26.300
نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة هو من كبائر الذنوب وذلك لكونها في الاموال فكل نهي يتعلق بامور الاموال وكان النهي صريحا فهو محمول على التغليظ وذلك ان حقوق العباد مبنية على المشاحة

110
00:37:26.600 --> 00:37:49.850
وحق الله جل وعلا مبني على المسامحة وهذا من قرائن وهذا من قرائن بيان مرتبة النهي هل هو على التأكيد ام على التخفيف والنهبة هي الانتياب او الاختلاس او اخذ المال على غرة وغفلة

111
00:37:52.300 --> 00:38:14.450
والظنة به على الغير والمسابقة على حيازته سواء كان ذلك علانية او كان سرا اذا كان على سبيل الاسراع يسمى نوبة والاغلب انه يسمى ذلك علانية. ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة هنا منصرف الى الانتياب في حال الغزو

112
00:38:14.450 --> 00:38:33.750
فانه يحرم على الانسان ان ينتهب مالا ليكون له الحظ في ذلك على غيره وهذا بدلالة الاقتران لان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن النهبة ونهى عن المثلى والمثلى تكون في الغزو. ان يمثل ان يمثل بقتيل. كان

113
00:38:33.750 --> 00:38:58.850
او يمثل برجل حي كأن تقطع اذنه وان يجزع انفه او تقطع شفته ونحو ذلك فهذا من المثلى التي نهي نهي اهل الاسلام عنه  ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة باعتبار ان المال حق من حق الله جل وعلا. وهذا في حق الله جل وعلا المشترك

114
00:38:58.850 --> 00:39:18.350
العباد فان المال الذي يفيء الله جل وعلا به على عباده في الغزو من الغنائم وغيرها فانه يجب ان يقسم بينهم على ما شرعه الله جل وعلا وان يرجع في ذلك الى ولي امر المسلمين وتقدم معنا هذا بيان حكمه في كتاب الجهاد

115
00:39:18.700 --> 00:39:38.700
وكذلك بيان المقدار الذي الذي يرخص فيه كحال شرب الانسان للماء وكذلك ما يسد به او ما يتدثر به من برد او حذاء ينتعل بخلاف النوبة فان الانسان يأخذها لحيازتها. فيضعها في متاعه. فكلما عظمت

116
00:39:38.700 --> 00:40:02.800
عظم الوزر في ذلك وهذا حاله كحال كحال السرقة والغصب وغير ذلك كلما عظمت ثمنا وكان حظها عند صاحبها اعظم كل ما كانت عند الله جل وعلا اعظم والعاقبة فيها لصاحبها او على صاحبها اشد وانكى عنده سبحانه وتعالى

117
00:40:03.400 --> 00:40:22.000
والانتياب ذلك عند وجود الجماعة في موضع فيه مال فيتسابقون الى حيازته كل يأخذ آآ شيئا وهذا يكون في حال في حال الغزو كما تقدمت. كذلك ايضا في حال المال

118
00:40:23.200 --> 00:40:49.950
الذي يجعله ولي الامر لفئة معينة ثم ينتهي بالمال غيرهم فيتسابق اليه غيرهم كأن يعطى المال الفقراء من قبيلة كذا او من حي كذا فيتسابق اليه اهل القبيلة الاخرى او اهل الارض الاخرى فيقال هذا من النهبة المحرمة وهو من الانتياب ولو كان ولو كان علانية. واذا

119
00:40:49.950 --> 00:41:09.500
اعطى ولي الامر مالا او نثر مالا في طريق ليأخذه الناس هل يعد من اخذه ولو زاد على غيره ممن حضر انه انتهب المال ان زاد على غيره ام لا؟ يقال

120
00:41:09.650 --> 00:41:28.400
انه لا حرج في ذلك ما دام ان القرينة قامت في نثر المال في الطريق فان هذا مما مما يرخص مما يرخص فيه. كذلك ايضا ما ينثر في الاعراس من اموال وهذا موجود

121
00:41:28.400 --> 00:41:42.000
في الصدر الاول في زمن التابعين كذلك من سبق في نثر المال في الاعراس قد جاء فيه خبر عن النبي عليه الصلاة والسلام رواه البيهقي من حديث خالد بن معدان عن معاذ بن جبل في نهي في حين

122
00:41:42.000 --> 00:41:55.550
عندما جاء جواري ومعهن ومعهن حلوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تنتهبون؟ فقالوا يا رسول الله انك نهيت عن النهبة. فقال نهيت عن النهبة في المعسكر. يعني في

123
00:41:55.550 --> 00:42:15.550
ايش؟ وهذا اسناده منقطع لكنه قد جاء عن ابي مسعود الانصاري عليه رضوان الله تعالى. وجاء ايضا عن جماعة من السلف كابراهيم وعطاء وغيرهم انهم ان انهم كرهوا اخذ نثار المال حتى لا يستأثر انسان بالمال على غيره

124
00:42:15.550 --> 00:42:40.250
فيما كان مشاعا قالوا ولو اخذ مساويا وعلى قولهم من اخذ مساويا لغيره في غلبة ظنه ان هذا جائز. وبعظ العلماء يطلق الجواز في مثال الاعراس انه اذا نثره على الصبيان او ما نثرته المرأة على النسا آآ او على او على الجواري انهن يأخذن ولو

125
00:42:40.250 --> 00:43:00.250
وقع في نصيب احداهن ما يساوي نصيب الاخريات. فهذا غاية الاستئثار. او اخذت اكثرهم. او اخذته كله هل يعد هذا من النوبة ام لا؟ يقال ان القرين هنا في مثاله ان يأخذه من سبق ولكن هل للانسان ان يستحوذ بهذا المال كله ان

126
00:43:00.250 --> 00:43:17.250
يقال لا يجوز لان النثار هنا حتى حتى يعم نفعه فان وجد ان انه اخذ الجميع وغلب احدهم على الاخر فان هذا مما مما هو جائز وقد نص عليه غير واحد من العلماء نص عليه الامام مالك

127
00:43:17.700 --> 00:43:46.900
وكذلك الشافعي عليه رحمة الله ومن العلماء من العلماء من كرهوا من كره ذلك وممن قال جوازه جماعة ومروي عن الحسن البصري وكذلك عامر ابن شراحيل الشعبي وغيرهم. ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الانتياب حفاظا على اموال المسلمين العامة

128
00:43:46.900 --> 00:44:06.350
وهذا غاية الحفاظ هذا فيما فيما كان مشاعا وظاهرا مبينا مع رؤية الغير فانه في حال عدم الرؤية من باب من باب اولى ولهذا يشدد في امواله في الاموال العامة وحفظها وصونها حتى حتى لا تضيع

129
00:44:06.400 --> 00:44:28.050
وما لم ينثر من الاموال اعظم حياطة واشد وان قلنا الجواز من جهة النثار نثار الاموال اذا كان الانسان قصد قصد اخذ الناس ولو على غير التساوي انه يكره الانسان ان يأخذ

130
00:44:28.900 --> 00:44:46.450
اكثر من غيره كثرة وافرة بينة او يستحوذ بالمال على غيره. فانا نقول ايضا فيما لم ينكر من اموال المسلمين مما حقه الحفظ فانه لا يجوز للانسان ان يتعدى عليه. ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا عن المثلى

131
00:44:47.350 --> 00:45:22.350
المراد بالمثلى هو ما لم ما لم يكن معتبرا من جهة الافخان في العدو كالجدع الانف قطع الاذن تشمير العين الشفتين وبتر اصبع ونحو ذلك فهذا من المثنى المحرم. وقد نص غير واحد من العلماء على حرمتها. كابن عبد البر عليه رحمة الله تعالى

132
00:45:22.450 --> 00:45:50.350
وغيره  ينبغي في بيان ذلك ان يرجع معه الى احكام القصاص وهل هذا على سبيل العموم يقال ليس للانسان ان يمثل بمن مثل به يقال ان التمثيل وان كان يدخل فيه قاطع الاذن الى ان من قطع اذن

133
00:45:50.350 --> 00:46:13.700
غيره انه تقطع ولكن المثلى لو فعل انسان بغيره فعلا فتمكن منه هل يفعل به ذات الفعل نقول ان هذا الفعل اذا كان من المثلى ومما لم يدل الدليل على استيفائه بذاته ان هذا لا يجوز

134
00:46:14.400 --> 00:46:35.250
وذلك كان مثلا يبقر رجل بطن رجل اخر. فيبقى حيا ويتدارك ويتدارك نفسه فتداركوا فيتدارك نفسه ويتدارك اهل الطب ونحو ذلك كلا وان تمكن منه ولو كان كافر ان يبقر بطنه فان يكون هذا يكون هذا من المثلى

135
00:46:35.450 --> 00:46:55.600
وانما يؤدب ويعزر بالقدر الشرعي في هذا. وكذلك ايضا فيمن حق القتل الا يزاد على ذلك. فاذا قتل عدم من اعداء الله جل وعلا لا يزاد على ذلك ببقر بطنه

136
00:46:56.000 --> 00:47:13.650
او جذع انفه فان هذا من الامور المحرمة ولو كان ميتا ولهذا لما فعل بحمزة عم النبي عليه الصلاة والسلام ما فعل حينما بقرت بطنه وصدره عليه رضوان الله تعالى وفعل بسواده ما فعل

137
00:47:14.300 --> 00:47:30.500
نهى الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام ان يفعل بمن فعل مثل ما فعل باعتبار ان اهل الايمان هم احسن الناس قتلة. كما جاء عند ابي داوود وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام قال اهل الايمان احسن الناس

138
00:47:30.500 --> 00:47:54.800
قتلة اي انهم يقتلون ويستوفون لكنهم لا يمثلون وهذا غاية في العدل والانصاف وعدم الاذية والسبب في ذلك ان الشارع انما امر باخذ الحق والحق يظهر بازهاق النفس حال ازهاقها

139
00:47:54.900 --> 00:48:16.950
وهذا هو العدل وهو القصاص واما الزيادة على ذلك فهو اذية للغير فهو اذية للغير فاذا قتل شخص شخصا ثم مثل به فانه يتأذى بالتمثيل به غيره ولو كان قده له بحق

140
00:48:17.500 --> 00:48:44.100
اخوه واخته وامه وابوه وغير ذلك فهذا من الاذية المتعدية. والشارع قد رخص لولي الامر ان اخذ الحق بالقصاص سواء بالاطراف او بالنفس او بغيرها مما يمكن استيفاءه وما عدا ذلك مما يتعدى به الاذى فان الشارع لم يرخص لم يرخص فيه وهو المثل الذي نهى رسول

141
00:48:44.100 --> 00:48:59.150
صلى الله عليه وسلم عنه لهذا ما جاء في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتداء الامر ما فعله بالعرنيين حينما استوى المدينة وارسل النبي عليه الصلاة والسلام بهم

142
00:48:59.250 --> 00:49:23.250
مع ابل الصدقة سمر اعينه وقطع ايديهم ارجلهم من خلاف ونسخ ذلك على الصحيح لان هذا كان في اول الامر ثم نسخه الله جل وعلا بالنهي بالنهي عن المثلى وهي في الانسان

143
00:49:23.500 --> 00:49:41.500
كذلك ايضا في الحيوان ليس للانسان ان يمثل ببهيمة ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وسم الدابة الدابة للوجه. كما تقدم الكلام عليه لانه نوع من المثلى. فليس لاحد ان يسم حمارا

144
00:49:42.050 --> 00:49:59.900
او يسم ناقة او جملا او بقرة في وجهها فهذا من المثرح بخلاف الوسم الذي لا يلحق به مثله في غير الوجه ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللطم

145
00:50:00.050 --> 00:50:18.500
على الوجه ولو كان يغلب على الظن انه لا يظهر اثر على الانسان المستديم فانه منهي عن ذلك لان موضع الكرامة واغلب المثلى ما تكون في الوجه ولهذا جاءت اكثر اوصافها الوجه من جدع الانف

146
00:50:19.050 --> 00:50:42.500
وتصمير العينين قطع الاذان والشفتين وغيرها وهي اكثر ما تكون واكثر ما تكون في الوجه ونوع من وهي انواع التمثيل او اكثر انواع التمثيل المنهي عنها وهي كما تقدم في في بهيمة الانعام كما انها كما انها في بني ادم لكنها في بني ادم اعظم

147
00:50:42.700 --> 00:51:02.850
وهل نهي الشارع هنا عن المثلى ولو في الاموات تلحق البهائم ولو كانت ميتة يعني ان الانسان ينهى ان يمثل بالحيوان ولو كان ميتا فاذا مر بجيفة ميتة هل له

148
00:51:02.900 --> 00:51:21.800
ان يمثل بها من غير حاجة ام لا هل يجوز له ذلك ام لا؟ ام ينهى عن ذلك؟ يقال ان الشارع بين حرمة المؤمن  وبين حرمته وكرامته ميتا وما بين حرمة البهيمة

149
00:51:22.250 --> 00:51:54.850
ميتة ولهذا يمر الناس بالجيف ولا كرامة له وامر الله جل وعلا بدفن بني ادم وهم اموات وان كانوا قد قضت ارواحهم الى باريها فلم تكن اجسادهم اجسادا محسوسة مع ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام كسر عظم الميت ككسره حي. وهذا في بني

150
00:51:54.850 --> 00:52:13.950
ادم خاصة والله جل وعلا حينما قال كرمنا بني ادم من هذه الكرامة هي الدفن وتعظيمه ميتا واما البهيمة فلا تعظيم له. ولو كان النهي ينصرف اليها ولو في حال موتها

151
00:52:13.950 --> 00:52:35.000
لامر الانسان بدفنها فان هذا من اعظم انواع الكرامة للميت بعد بعد موته. ولهذا النبي عليه الصلاة تمام جاء في اخبار كثيرة انه مر بشاة ميتة ومر بتيس بتيس اسك ميت ومر النبي عليه الصلاة والسلام بجيفة حمار

152
00:52:35.000 --> 00:53:07.500
وغير ذلك وهذا من البهائم التي التي اه لا حق لها بعد بعد موتها نعم سؤال يقول نعم ماذا الملابس مباني المشاريع يقول هنا ما يبالغ فيه في الاموال في المشاريع العامة

153
00:53:08.350 --> 00:53:32.450
المبالغة المناقصات ونحو ذلك يقول ان بعض الغنى يتصرفون في المال قل ان هذا المال قدر على هذا المشروع ولابد ان نصرف فيه فنبالغ فيه ولو ارجعناه لصرف بشيء لا يصرف

154
00:53:33.800 --> 00:53:57.500
قل يرجع وهذه امانة على القائم عليه ولو صرفه الشخص الذي ارجع اليه المال يتحمل الوزر فلا يتحمل الانسان بنفسه ما دام قد ملك ما لا من امور المسلمين ان يديرها

155
00:53:57.850 --> 00:54:14.400
وان ينفقها ان ينفقها على قدر الحاجة لا على قدر الزيادة فان الشارع قد نهى عن الاسراف ناء عن الاسراف. النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الاسراف ولو كان الرجل على نهر جاري

156
00:54:14.700 --> 00:54:27.850
نار يجري اين يذهب الماء يذهب الى البحر ويذهب في الارض وذلك نهى عن ذلك فكيف باموال في اموال المسلمين؟ نعم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد