﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين تكلمنا في الدرس الماضي على شيء من حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

2
00:00:17.850 --> 00:00:41.200
قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وانما لكل امرئ ما نوى. يعني ان الانسان لا يكون له من الاثابة على شيء من الاعمال الا ما تحقق فيه تحقق فيه الاخلاص في قلبه وتوجه النية لله جل وعلا

3
00:00:42.000 --> 00:01:07.750
يستثنى من ذلك ما لا يشترط فيه النية اصلا من دعاء الانسان لغيره فانه يثاب عليه من غير اشتراط النية ولهذا ينقطع عمل الانسان ويبقى شيء يسير له من ذلك دعاء الولد له. واما ما كان يبنى على اصل

4
00:01:07.900 --> 00:01:33.700
فانه يشترط فيه النية كالوقف والصدقة التي يتصدق فيها الانسان فان الانسان اذا اوقف شيئا من ماله او تصدق بمال فسبله فانما يأتيه بعد ذلك مبني على النية الاولى اذا لم اذا لم تتغير فاذا كانت خالصة كان ما يتبعها

5
00:01:34.050 --> 00:01:52.900
من ثمار ذلك التسبيل او ذلك الوقف او تلك الصدقة فهو فهو من الاجر الباقي المستديم ولهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل يرفع درجة في الجنة

6
00:01:52.950 --> 00:02:11.700
فيقول انى لي هذا يا رب؟ فيقال انه بدعاء ابن فيقال انه بدعاء ابنك لك فان الانسان لا يعلم ذلك من اين اتاه ولا يشترط فيه ولا يشترط فيه النية. بل ان تربية الولد تربية صالحة لا يشترط

7
00:02:11.700 --> 00:02:30.600
وفيه لا يشترط في حصول الاجر من يد الابن نية تربيته لوجه الله جل وعلا فلو ربى الانسان ابنه لغير الله كأن يريد السمعة ونحو ذلك فاذا دعا ابنه بعد ذلك فان هذا منفصل

8
00:02:30.600 --> 00:02:47.650
عن اصل التربية وليس وليس منها وذلك انه قد يتحقق من الانسان الذي لم يتربى اصلا على يد والده من الدعاء له من الدعاء له مما يتقبله الله جل وعلا على الاصل في حال توفر توفر الشروط

9
00:02:48.150 --> 00:03:06.800
وقوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. المراد الهجرة هي المفارقة. ان يفارق الانسان موضعا كان فيه سواء كان من الاماكن او كان كذلك من

10
00:03:06.800 --> 00:03:29.950
الاعمال فاذا هجر الذنب سمي مهاجرا او هاجرا لذلك الذنب. واذا غادر من بلد كفر الى بلد اسلام فانه يسمى يسمى مهاجر والهجرة التي اصبح عليها هذا اللفظ على من؟ هي الهجرة من مكة الى المدينة

11
00:03:30.100 --> 00:03:43.150
ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الهجرة بالمقام المعلوم كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهجرة

12
00:03:43.300 --> 00:04:03.300
تهدم ما قبلها يعني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الهجرة كحال الاسلام. فان الاسلام اذا دخله الانسان بعد كفر فانه يهدم قبله. كذلك حينئذ الهجرة فيكون مقامها مقامها عظيم. ولهذا خصت في هذا الحديث بالذكر لاهميتها وجلالة

13
00:04:03.300 --> 00:04:23.150
في قدرها وكذلك عظم عاقبتها للانسان عند الله جل وعلا. ولما كانت كذلك كان ان يطرأ عليها من النيات الفاسدة خطره بقدر بقدر عظم فضلها على الانسان. وبهذا يعلم ما قررناه في مواضع متقدمة

14
00:04:23.250 --> 00:04:40.750
كثيرة ان ما دل الدليل على فضله فان نقيضه يدل على جرمه ولو لم ينص فان الله جل وعلا حينما بين جرم حينما بين جرم التوحيد فهذا كاف في بيان مقام جرم الشرك فهذا

15
00:04:40.750 --> 00:04:58.550
في بيان مقام التوحيد وحينما بين الله جل وعلا مقام الصلاة فهذا كاف في بيان في بيان عظم تركها. كذلك ايضا في ابواب الزكاة وغير ذلك. وهذا وهذا مطرد في كل ما دل الدليل

16
00:04:58.550 --> 00:05:18.550
في بيانه سواء من امور الاوامر او كان من ابواب من ابواب النواهي. واذا دل الدليل على شيء ان بالتأكيد على فعله والتأكيد على النهي عن تركه فهذا من عظائم الامور. وهذا لم يكن الا في دعائم الاسلام. وما هو

17
00:05:18.550 --> 00:05:38.750
من المعلوم بالظرورة من الفطر ومن نظر ذلك وجده وجده مطردا في احكام في احكام الاسلام وقوله عليه الصلاة والسلام فهجرته الى الله ورسوله كانه جعل جواب الشرط هنا مماثل للشرط

18
00:05:38.800 --> 00:05:57.900
فجعل ان من هاجر الى الله ورسوله هو كحال من هاجر الى الى الله ورسوله. والاصل في لغة العرب انه يجعل الجواب مخالف ومباين لبيان الجزاء ولكن لما كانت الهجرة في تحقق وصفها قبولا من الانسان على هذا النحو كان اظمار الاجر

19
00:05:57.900 --> 00:06:23.650
اعظم من اظهاره. ولهذا فان الاعمال اذا دلت دليل على فضلها وثبت هذا واستقر واظمر الاجر فان هذا دليل على عظمه. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به ولم يبين الله

20
00:06:23.650 --> 00:06:43.650
جل وعلا قدر الصيام ووكل الامر اليه وادخره في علم الغيب عنده. ولهذا كانت الجنة في مجموعها من جهة معرفة ما بها ما من وصف وحال كان من جملة المدخر الذي لا يعلم حقيقته. ولهذا قال غير واحد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى والتابعين انه ليس

21
00:06:43.650 --> 00:07:03.650
في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. ولهذا قد جاء في الصحيحين وغيرهما ان الله جل وعلا قال اعددت لعبادي الصالحين الا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فان اظمار الثواب دليل على عظم على عظمه. كذلك

22
00:07:03.650 --> 00:07:23.650
ايضا فان الانسان حينما يقول وهذا معلوم بلغة العرب ان الانسان اذا قال لشخص حينما تفعل كذا فلك عندي جزاء عظيم هذا اشرف للنفس واعظم الى اقبالها مما لو قال ان عملت كذا وكذا فلك فلك مني كذا

23
00:07:23.650 --> 00:07:42.800
وكذا بالنص بالذكر العدد ونحو ذلك فان الاظمار الاظمار اعظم والنفوس تتشوف اليه اكثر وهنا جعل من اخلص لله جل وعلا في ذهابه الى الهجرة انه قد قبلت منه هذه الهجرة وكأن هذا القبول هو كاف لان يكون

24
00:07:42.800 --> 00:08:02.800
جزاء له يعني ان الله جل وعلا يهدم ما سبق وسلف من الذنوب. وان كان قد دل الدليل في غفران الذنوب فانه لم يدل الدليل في بيان في بيان الثواب لذات العمل. فلما كان فلما كان الانسان مهاجرا من مكة الى المدينة من اصحاب

25
00:08:02.800 --> 00:08:19.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودل الدليل على ان الهجرة تكفر ما قبلها لكن قدر الثواب الذي هو زائد زائد عن التكفير لم يبين دل على ان الاصل في

26
00:08:19.700 --> 00:08:37.550
اجر الهجرة وامثالها من العظائم مظمر الا ما دل الا ما دل عليه الدليل. وهذا متضح في ان الحسنات تكفر السيئات. كما قال الله جل وعلا واقم الصلاة طرف طرفي النهار وزلفا من الليل. ان الحسنات يذهبن

27
00:08:37.550 --> 00:08:58.600
سيئات فذكر هنا ان الحسنات يذهبن السيئات يعني على وجه على وجه العموم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع الحسنة تمحها. وهذا في كل حسنة يفعلها الانسان فانها تكفر ما يقابلها من المآثم. واما ذات الاجر

28
00:08:58.600 --> 00:09:18.600
تحصني في ذات العبادة وهو القدر الزائد عن مسألة التكفير فهذا فهذا مظمر ولا اعلم عملا من اعمال البر قد دل الدليل على وصف ثواب الانسان وصفا معلوما ويكون هذا الثواب ويكون هذا العمل من الاعمال ودعائم

29
00:09:18.600 --> 00:09:38.600
العظيمة. قد جاء في بعض فضائل الاعمال التي تكون دون ذلك مرتبة. وان كان من جهة الاصل المتقرر حتى ما دل الدليل على وصفه فانه اسما اما من جهة الحقيقة فلا علم فلا علم لاحد في هذا في هذا الباب. ومن هذا يعلم ان اظمار

30
00:09:38.600 --> 00:09:58.600
اظمار الثواب في كثير من الاعمال هو تعلق بهذا الاصل العظيم الذي طرد عليه الشارع في في ثواب الانسان ولهذا يؤتى في كثير من اعمال البر بجواب مجمل باستحقاق الجنة والنجاة والنجاة من النار. لكن حقيقة الجنة التي يثاب عليها الانسان

31
00:09:58.600 --> 00:10:18.600
ومرتبتها التي يتحصل بها فان هذا من جهة الوصف لم يكن معلوما ولو جاء معلوما في بعض الاحوال لم يكن معلوما في تلك الافراد الموصوفة كما يوصف الانسان حينما يسبح او يهلل ويحمد من حصوله على غرس

32
00:10:18.600 --> 00:10:34.900
في الجنة في حال ذات الغرس ومعرفة صفته ونوعه فان هذا مما لا يستطيع الانسان ان يكون عالما عالما به وقوله عليه الصلاة والسلام ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها

33
00:10:35.150 --> 00:10:56.600
او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه قوله عليه الصلاة والسلام الى دنيا ذكر هنا ذكر هنا لفظ العموم والاصل في طريقة النبي عليه الصلاة والسلام والمشرع انه يبدأ بالاجمال ثم ثم يعقب ذلك بالتفصيل فبدأوا هنا بذكر

34
00:10:56.600 --> 00:11:16.400
والهجرة لاجل الازواج ومتع الدنيا هي داخلة داخلة في داخلة في الدنيا. وهذا وهذا غالب وغالب في الاستعمال وهو من التدرج في البيان. قال عليه الصلاة والسلام الى دنيا يصيبها سميت الدنيا دنيا

35
00:11:16.650 --> 00:11:44.100
اما لدناءتها واما لكون لكون لكون مرتبتها دون مرتبة الاخرة. وكلا المعنيين كلا صحيح وقوله عليه الصلاة والسلام فهجرته الى ما هاجر اليه لم يذكر ذلك على سبيل على سبيل بيان عقوبة الله جل وعلا لمن فعل ذلك

36
00:11:44.750 --> 00:12:01.100
باعتبار دناءة هذا الامر ومعلوم انه في الحالة السابقة ذكر ان من هاجر الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن هاجر الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. لم يعيدها كحال الهجرة

37
00:12:01.100 --> 00:12:21.100
وانما ذكرها من باب الظمير تحقيرا تحقيرا لها. لهذا قال فهجرته الى ما هاجر اليه ما قاله فهجرته الى يصيبها او امرأة ينكحها كحال اللفظة الاولى تنقصا لها وتنزيها من ذكرها على اللسان مرة اخرى وكأنها انما ذكرت في

38
00:12:21.100 --> 00:12:41.100
المرة الاولى من باب من باب البيان. يذكر بعض الشراح في مثل هذا الحديث ان رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر امرأة يتزوجها في المدينة يقال لها ام قيس وهذا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما هو من الموقوف عن عبد

39
00:12:41.100 --> 00:12:54.300
ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى كما رواه كما رواه سعيد بن منصور من حديث الاعمش عن شقيق عن عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى ان رجلا هاجر ليتزوج

40
00:12:54.300 --> 00:13:10.350
امرأة يقال او تسمى ام قيس فسمي مهاجر ام قيس وهذا اسناده صحيح وهو موقوف على عبد الله بن مسعود الا ان الصلة بين هذا وبين حديث انما الاعمال بالنيات ليست

41
00:13:10.350 --> 00:13:37.900
ليست بظاهرة. وبهذا يعلم اهمية النية وقدرها واثرها على العبادة. وخلاصة ذلك فان اثر العبادة واهميتها كذلك في عمل الانسان انها تظهر في بابين. الباب الاول في فيما يتعلق في العقائد وهي مسائل الايمان فانها الفيصل بين اهل الايمان وبين اهل الشرك سواء

42
00:13:37.900 --> 00:13:57.950
انا اهل الشرك الاكبر الذين يخرجهم شركهم من من الاسلام فمن عمل عملا على سبيل الاصل لغير الله جل وعلا فهذا مشرك خارج عن ملة الاسلام. ومن عمل عملا من جهة الاصل لله جل وعلا

43
00:13:58.150 --> 00:14:23.400
ولكن قد شابته نية فدخلت عليه من الرياء والسمعة فهذا فهذا قد احبط عمله الا انه ليس خارج عن خارج عن الاسلام. وانما يقال انه بهذا العمل انه بهذا العمل قد احبط العمل واستوجب العقاب باعتبار ان الشرك الاصغر هو في مرتبة بين الكبائر وبين

44
00:14:23.400 --> 00:14:43.400
بين الكفر المخرج من الملة. وهذا من جهة الاصل يتحقق يتحقق على درجة التمام في المشركين الخلص المعاندين الذين يعادون انهم خارجين عن ملة الاسلام باعتبار ان الانسان لا ينشئ عملا اصالة لغير الله

45
00:14:43.400 --> 00:15:03.400
جل وعلا وهذا العمل من العبادات. فان المؤمن قد يفعل بعض الاعمال وتكون من العادات ويحب ان يذكر كان ان يلبس ملبسا حسنا وان يركب مركبا حسنا يحب ان يقال له فلان يلبس الحسن ونحو ذلك. فهذا الامر فيه فيه واسع واسع وقد

46
00:15:03.400 --> 00:15:27.300
من المؤمن ولكن من جهة العبادة ان ينشئ الانسان عبادة لغير الله جل وعلا اصلا لغير الله هذا لا يتصور من من على الاطلاق وانما هو من المنافقين الخلص اما المؤمن فانه ينشأ لعبادة لله ثم تطرأ عليها تطرأ عليها النية. وتفصيل ذلك في هذا الباب وما يسمى

47
00:15:27.300 --> 00:15:47.300
الرياء والسمعة وهو الشرك الاصغر فهي على عدة عدة صور. الصورة الاولى ان يقوم الانسان بانشاء العمل لغير لله جل وعلا اصلا كأن يقوم كأن يقوم بقصد الصلاة لأجل ان يحمد فهذا

48
00:15:47.300 --> 00:16:03.200
يعرف بانه لا يفرق بين الصلاة بطهارة او بغير طهارة انه يخرج من غير النظر الى شروط العبادة فهذا من القرائن التي يعرض فيها منشئ العبادة انها لغير الله. واما من ينشئ

49
00:16:03.200 --> 00:16:22.650
عبادة لله جل وعلا وهذا هو وهذه الصورة الثانية ينشئ العبادة لله جل وعلا ويعتني بشروطها ولو لم يرى ولكنه يقصد الصلاة وفي عمله هذا شوبة ربا ويحب ان رياء ويحب ان يمدح وهذا

50
00:16:22.650 --> 00:16:47.200
ها في عمله ذلك قد احبط اجر ذلك العمل لان الله جل وعلا يقول كما في الخبر القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من اشرك معي غيري تركته وشركه يعني وكلته الى الى من اشرك من اشركه معي. وهذا ولو كان امرا يسيرا. وهذا لا يخلو ايضا

51
00:16:47.200 --> 00:17:03.600
لا يخلو ايضا من صورتين. الصورة الاولى ان تشارك النية ذلك العمل ابتداء. فيخرج هو على سبيل الاصل لله جل وعلا لكن النية توبة ولكن النية النية مشوبة اما ان يكون هذا الرجل يصلي الصلوات الخمس

52
00:17:03.650 --> 00:17:23.650
سواء في بيته او في المسجد لكنه قصد المسجد ليراه فلان لانه حاضر في مثل هذا الوقت. وهو من جهة الاصل يصلي. يقال انه من جهة الصلاة اداء الفريضة ان الصلاة مقبولة واداء اجر صلاة الجماعة حابط باعتبار ورود الانفصال عن مثل هذين

53
00:17:23.650 --> 00:17:43.650
هذين الاجرين. واما اذا ادى عبادة لا يمكن ان تنفك لله جل وعلا واشابها من اصلها نية فاسدة لا تقبل التجزئة ولا ولا تقبل منه ولا يقبل منه العمل. واما اذا ادى الانسان عملا لله جل وعلا وهي الصورة الثانية

54
00:17:43.650 --> 00:18:04.950
بدأها لله ثم طرأت عليها النية بعد ذلك. فيقال ان طروء النية في مثل هذه الصورة لا يخلو من احوال اما ان يطرأ  بعد انتهائها فهذا يقبل للانسان ما سلف من امره وما استصحبه من مضاعفة الاجر يتوقف ولا يأتيه. وهذا كحال كحال

55
00:18:04.950 --> 00:18:29.400
التسبيل والوقف الذي يفعله الانسان من بناء المساجد وعمارتها وكذلك الانفاق في سبيل الله مما يبقى اجره مستديما كذلك نشر العلم لما كان في النية الصالحة قبل ذلك يعد من العمل المقبول وبعد طرق النية فان ذلك العمل لا يكون لله لله جل جل وعلا. وحينئذ لا يتقبل لا يتقبل

56
00:18:29.400 --> 00:18:49.400
منه منه ذلك. واما اذا كانت النية قد لحقت شيئا من اجزاء ذلك العمل لا يتعلق بصحته كحال الرجل الذي دخل المسجد وقام يصلي فلما شعر ان رجلا يراه اطال في سجوده فهو قد رأى في اطالة السجود

57
00:18:49.400 --> 00:19:09.400
ولم يرائي في ذات السجود لان النية انما طرأت في حال السجود بعد الاتيان بالركن. فيقال حينئذ انه في هذا الفعل احبط ذلك الاجر الزائد كذلك ما زاد من عمله من تسبيح وتهليل عن القدر الواجب وبذلك حينئذ يقال انه

58
00:19:09.400 --> 00:19:29.400
لا يتقبل منه وهو اثم بهذا العمل. واما ما زاد عن ذلك مما يمكن ان ينفك من عمل العبادة مما كان سابقا لما اشرك به مع الله جل وعلا شيئا ولما جاء بعده فانه يثاب فانه يثاب يثاب عليه. واما ما لا ما لا يمكن ان

59
00:19:29.400 --> 00:19:54.700
انفصل عنه ولو اشرك جزءا يسيرا فانه لا يتقبل لا يتقبل من الانسان وهذا وهذا ما تعضده ما تعضده واما الاهمية والثمرة الثانية بالنسبة للنية اثرها في العبادات فانها تفرق بين العبادات بعظها عن بعظ

60
00:19:54.900 --> 00:20:14.900
وهذا متعلق في مسائل في مسائل الفقهيات على الاغلب تفرق بين العبادات بعضها عن بعض في حال ورود ورود التشابه. فان انسان ربما يدخل المسجد وقبل صلاة الفجر ويريد ان يصلي فصلاة الفجر ركعتين وسنة الفجر ركعتين والتي

61
00:20:14.900 --> 00:20:33.650
تفرق بين هذه وهذه هي النية وليس لاحد ان يعمل عملا ويقول اني فعلت هذا على انه كذا ولم تكن النية سابقة لهذا العمل فيقال انه لابد للنية ان تكون سابقة لمثل هذا العمل حتى يتحقق حتى يتحقق

62
00:20:33.650 --> 00:20:57.800
الامر الثاني من من هذا النوع وان النية تفرق بين العبادات والعادات في حال ورود ورود التشابه فانه يوجد من بعض العبادات ما يشابه ما يشابه ما يفعله الانسان عادة كحال السجود المجرد من سجود التلاوة او سجود الاية او سجود الشكر ونحو ذلك

63
00:20:57.800 --> 00:21:17.800
على خلاف عند العلماء هل يشرع السجود على سبيل الاطلاق من غير من غير سبب؟ فيكون السجود عبادة مستقلة عبادة مستقلة ام لا هذا موضع موضع خلاف عند العلماء ولكن ما دل عليه الدليل من سجود التلاوة ونحو ذلك. قد يسجد الانسان ويريد في ذلك رياضة كما يفعله ويصنعه اهل

64
00:21:17.800 --> 00:21:35.900
اهل الرياظة على هيئة اهل السجود. وهذا يقال انه يفصل بين هذا الفعل وذلك الفعل هو النية فاذا سجد الانسان رياضة ثم اراد ان ينوي في حال سجوده يقال ان هذا لا يقبل منه

65
00:21:36.000 --> 00:21:53.550
حتى ينوي من هويه يعني قبل ابتدائه ابتدائه العمل. كذلك ربما الانسان يصوم حمية يعني يمسك عن الطعام  بامر طبيب ونحو ذلك لمرض عارض فيه فانه يمسك من طلوع الفجر الى غروب الشمس

66
00:21:53.650 --> 00:22:08.150
فانه لا بد من تمييز هذا عن هذا من ورود النية قبل العمل واما اذا كان يمكن ان يتجزأ بدليل كحال الصيام فاذا امسك الانسان عادة ثم اراد ان ينوي في اثناء

67
00:22:08.150 --> 00:22:25.550
النهار يقال هذا لا بأس به لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نوى نوى ضحى كما جاء في كما جاء في الصحيح وبه يعلم ان النية لابد ان تسبق العمل الا ما دل الدليل على استثنائه

68
00:22:25.650 --> 00:22:45.650
ما دل الدليل على استثناء مما استثناه الدليل كمسألة كمسألة الصيام. فان الصيام ابتداؤه يكون من طلوع الفجر فلو طعم انسان بعد طلوع الفجر ليس له ان ينوي في اثنائه. باعتبار ان صحة العمل لابد ان تكون من اول الوقت. واما النية فيجوز ان تكون من ثناياه

69
00:22:45.650 --> 00:23:03.350
ولابد ان تكون النية كذلك مصاحبة للعمل او باقية على الاصل لا يطرأ عليها ما ينقضها اما ان تكون مصاحبة او لا يطرأ عليها ما ينقضها في حال نسيانها او الغفلة عنها. مثال ذلك ان الانسان

70
00:23:03.750 --> 00:23:22.950
ان الانسان يقوم بالتعبد بالصيام ثم يغفل عن استحضار النية واجر الجوع والظمأ ونحو ذلك ويتغافل ربما لا يتذكر الا الا عند عند الفطر. يتذكر انه صائم وقد عقد النية قبل ذلك. في حال نسيان

71
00:23:22.950 --> 00:23:41.450
في اثناء النهار لا بد من لا بد من النظر الى الى مفسد تلك النية هل طرأ ما يفسد تلك النية اي انه جلب الى قلبه نية فاسدة اي انني امسك ليراني فلان من الناس مفطرا معه فيظن اني

72
00:23:41.500 --> 00:24:01.500
في علم اني صائما هذا اليوم فهذا يقال ان هذا يفسد يفسد ذلك ذلك العمل. واما اذا بقي على اصل ولو نسي النية ولم تكن مصاحبة على سبيل الاستدامة فيقال ان هذا العمل ان هذا العمل صحيح لانه لم يطرأ عليه

73
00:24:01.500 --> 00:24:24.650
لم تطرأ عليه نية نية فاسدة نعم نعم كيف يقول هنا ما يسمى عند الفقهاء بقطع النية هل الانسان اذا اراد ان يقطع العبادة بالنية يكون كحال من افسدها ام لا؟ يقال لا بد من التفريق بين امرين الامر الاول

74
00:24:24.800 --> 00:24:46.500
بين النية بقطع العمل وبين نية فعل المفسد المبطل للعمل. اما الحالة الاولى وهي ان ينوي الانسان ان يبطل العمل فبمجرد النية يبطل العمل لان العمل ما انعقد الا بنية ودل الدليل عليه وكذلك ايضا يفسد بورود النية الفاسدة

75
00:24:46.500 --> 00:25:12.300
له بمجرد النية يبطل العمل ومثال ذلك ان يقول الانسان اني صائم هذا اليوم اريد ان اقطع صيامي فهو مقطوع الان والحالة الثانية ان ينوي الانسان فعل المفسد وصورة ذلك ان ان يكون الانسان صائما ثم ينوي الذهاب الى اناء فيه ماء ليشرب

76
00:25:12.400 --> 00:25:30.150
وما نوى قطع النية ثم لما جاء الى الاناء وجده فارغا قال اذا ساستمر بصيامي هذا نوى فعل المفطر وما نوى قطع الصيام في الحالة الثانية لا لا يفطر واما في الحالة الاولى فيفطر

77
00:25:30.400 --> 00:25:46.950
بالاتفاق وهذا وهذا لا خلاف عند العلماء فيه وبالحالة الثانية لا يفطر على الصحيح على قول جماهير جماهير العلماء. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر منه ذلك فكان يأتي الى عائشة عليها رضوان الله تعالى فيقول اعندكم شيء

78
00:25:47.250 --> 00:26:05.500
ونوى فعل المفطر ولما لم يجد ذلك او تعذر عليه فانه فانه يتم صيامه عليه الصلاة والسلام نعم جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام قال اني اصبحت صائما

79
00:26:06.000 --> 00:26:38.250
فهل عندكم شيء طبعا لان الشارع ذكرها شارع ذكر ذلك انه لا يقربه شيطان فهذا من الاسباب التي ذكرها الشارع ورخص في قصدها من الذي يقرأ الاذكار ويقصد دفع اسباب الشر التي نص عليها الشارع. بل يقال انه مأجور في ذلك محتسب

80
00:26:38.400 --> 00:26:54.750
وما فعل ذلك الا اليقين في قلبه ما فعل ذلك الا اليقين في قلبه. فالانسان لو لم يكن لديه يقين ان هذه الاية او السورة تدفع الشيطان ما قرأها فهو قرأها تعبدا لله وطلبا

81
00:26:55.450 --> 00:27:15.100
بما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من دفع الشرور او جلب او جلب المنافع كالذي يستغفر يريد انزال المطر او يستغفر يريد الاولاد ونحو ذلك هذا كله دل دل عليه الدليل. نعم

82
00:27:17.850 --> 00:27:46.300
هم اذا نوى يرجى انه يحصل له النية اذا دخل المسجد وكان حديث عهد بوضوء فنوى سنة الوضوء وتحية المسجد يحصل له الاجر ونوى اذا كان في الحرم اذا كان قد توضأ بعد الطواف انها تكون ركعتي الطواف ايضا

83
00:27:47.900 --> 00:28:17.850
هم طيب لو قلنا الان نافلة مطلقة ومقيدة من الذي يحكم التقييد والاطلاق؟ الشرع تحية المسجد ليست مقيدة انما هي عبادة مطلقة معنى التقييد ليس التقييد بزمن التقييد بوصف الانسان حينما يدخل المسجد ويجد الامام يصلي الظهر اربع ركعات

84
00:28:19.850 --> 00:28:38.850
صلى اربعا او صلى ركعتين صلى اربعا مع الامام يصلي الظهر هل هذه الاربع تسقط الركعتين تحية المسجد يصلي تحية المسجد بعد الاربع لا يمكن فيقال ان هذه الاربع هي تسقط

85
00:28:40.100 --> 00:28:52.250
تسقط ما ما ما وجب على الانسان وهي الركعتين اذا تحية المسجد ركعتين في قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين هي المقصودة لذاتها

86
00:28:52.800 --> 00:29:15.200
لا مقصود انك تتعبد لو لو قلنا انها بذاتها فمن زاد عن ركعتين دخل في غير وقت فريضة نقول ابتدع لابد ان يصلي ركعتين جيد والذي يظهر لي والله اعلم ان ما عليه عمل السلف الصالح جواز جمع النيات

87
00:29:15.450 --> 00:29:39.250
ولو في العبادة المحددة شرعا ما لم تكن ما لم تكن فريضتين فريضتين كان يكون الإنسان عليه كفارة يمين وعليه قظاء من رمظان او كفارة ظهار او قتل او جماع في نهار رمضان

88
00:29:40.800 --> 00:29:59.300
ليس له ان يجمعها لكن لو كانت نافلة ولو معينة ان يجمع معها قضاء رمضان. الدليل على ذلك ولا اعلم له مخالفا من طبقته عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى كما جاء من حديث سعيد المسيب عن عمر قال انه

89
00:29:59.500 --> 00:30:29.800
يكون علي القضاء من رمظان فما احب ان اقظيها الا في هذه الايام العشر عشر ذي الحجة فيجعل القضاء في مثل هذه الايام التي يستحب صيامها وقيام ليلها جيد فلو اراد الانسان ان يجعل قضاء رمضان ايام الاثنين والخميس يحصل له الاثنين وقظى رمظان

90
00:30:30.400 --> 00:30:56.500
والخميس وقضاء رمضان الايام البيض وقضاء رمضان وهكذا ودائما في كل ما لم يدل عليه الدليل فانه يغلب جانب الفضل لانكم في ساحة كريم وليس في ساحة شخص يحاسب والا ما لم يدل عليه الدليل فاذا دل الدليل على شيء نتوقف ونعلم ان المقصد من ذلك ان الانسان يكثر

91
00:30:57.050 --> 00:31:12.000
يكثر من العبادة نعم نعم يمكن يمكن لان النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسلم من حديث عائشة كان اذا فاته وتر من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة

92
00:31:12.550 --> 00:31:27.500
فاذا كان يصلي من النهار ثنتعش ثلاث ركعة يصليها الشفعة لا يصليها وترا واراد ان يجعل هذه الاثنى عشر سنة الضحى وسنة الوضوء يجمعها مع قضاء ما فاته من حزبه من الليل

93
00:31:28.250 --> 00:31:52.350
يؤجر على هذا كله اذا نووا لهذا النية تقدم معنا انها تجارة العلماء النية تجارة العلماء يكسب بالعمل القليل ثوابا كثيرا نعم هم لا لانها من من مرتبة واحدة وصفا واحد

94
00:31:53.000 --> 00:32:15.100
اذا كانت فريضة لا تقوم على فريضة ونافلة لا تكن على نافلة من جنسها لا تكون نافلة من جنسها طبعا بعض الفقهاء يستثني مسألة النيابة ولو كانت من جنسها في ابواب

95
00:32:15.150 --> 00:32:40.400
في ابواب النيابة باعتبار تعدد الفاعلين اما الفاعل الواحد فلا لو ان العبادة تصحيح من النيابة كحال مثلا الصيام صام ثلاثين شخص شخص لديه ثلاثين ابل وعليه صيام توفي صام الثلاثون يوما واحدا

96
00:32:42.150 --> 00:33:06.550
هذا يصح ان يكون على ثلاثين التي عن عن والدهم. نعم هم اذا طرأ النية الرياء على شيء لا ينفك عن وجوب الصلاة وركنيتها وشرطها فهي باطلة اما اذا كان ينفك

97
00:33:08.850 --> 00:33:34.900
فانها لا تبطل نعم نعم وهو يصلين يصح هذا قد جاء عن انس بن مالك نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

98
00:33:35.450 --> 00:34:00.500
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وفي الصحيحين من حديث القاسم عن عائشة عليها رضوان الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

99
00:34:00.650 --> 00:34:15.800
المراد بالاحداث هو الابتلاء وذلك ان الله جل وعلا قد اكمل لهذه الامة الدين قال الله سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام الاسلام دينا

100
00:34:15.950 --> 00:34:30.750
فلما تم الدين بهذه الاية وكملت النعمة وهي نعمة الاسلام فما زاد عن ذلك مما يقصد به الانسان تعبدا لله جل وعلا فهو من الاحداث وهو مردود مردود عليه وكونه

101
00:34:31.450 --> 00:34:53.950
اعني هذا العمل مردودا عليه يعني انه لا يتقبل ويأثم بذلك اذا كان قاصد الاحداث وبين له انه انه بدعة. واما اذا ابتدع الانسان عملا وسعه في تتبع الحق ولم يأته بيان فان العمل يكون حابطا

102
00:34:54.900 --> 00:35:21.500
ولا يعاقب على احداثه ذلك وربما يثاب لما في قلبه من محبة قلبية للتعبد على لا لذات العمل لا لذات العمل لان العمل هذا ليس من دين الله في شيء فلا يثاب على شيء على شيء منه وانما يثاب على ما في قلبه على ما في قلبه من ميل وحب للتعبد لله

103
00:35:21.500 --> 00:35:43.800
جل وعلا وقوله عليه الصلاة والسلام من احدث ايا كان سواء كان عالما او جاهلا او صغيرا او كبيرا او ذكرا او انثى او اي هو مردود عليه. والمرد في ذلك هو الى ذات الامر. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا

104
00:35:43.800 --> 00:36:01.500
يعني ان امرنا قد تم وكمل فيجب ان يرجع الى امرنا فيما دل عليه الدليل من ثبوت ذلك. والدليل انما ثبت في حال الامر ومن الكتاب والسنة ولا مصدر ولا مصدر في

105
00:36:02.150 --> 00:36:12.150
في هذا الا الوحي من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك فانه بحاجة لان يحتج يحتج له لا ان يحتج به وان

106
00:36:12.150 --> 00:36:27.300
كما قال عليه الصلاة والسلام في امرنا هذا يعني امر الدين واما ما كان من امر الدنيا فان للانسان ان يحدث فيه ما يشاء شريطة الا يخالف شيئا مما مما

107
00:36:27.500 --> 00:36:47.500
امر الله جل وعلا به او نهى عنه. فاذا خالف فانه يكون من الامور المحظورة بحسب المخالفة في ابواب الاوامر من من الوجوب والفرظ والاستحباب وكذلك في ابواب النواهي من التحريم من التحريم

108
00:36:47.500 --> 00:37:05.400
تراها. وفي قوله عليه الصلاة والسلام فهو رد يعني مردود عليه لا يكون تشريعا ولا يكون مقبولا اي لا يقتدى به في عمله ذلك ولا ولا يرفع ذلك العمل ولا يتقبل. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

109
00:37:06.050 --> 00:37:26.050
فيمن لا يستجيب الله جل وعلا له كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال فانى يستجاب له فهذا الرجل وتعبد لله جل وعلا بعبادة شرعها وطلب القبول لكنه قد منعه شيء خارج عن ذلك. فكيف الذي يتعبد لله جل وعلا

110
00:37:26.050 --> 00:37:55.400
لم يشرعها اصلا فانها لا تقبل لا تقبل على الاطلاق. والمراد من ذلك هو بيان خطر البدعة  وعظمها عند الله جل وعلا وهي احب لابليس من المعصية وذلك ان المعصية يتاب منها بخلاف بخلاف البدعة وانما يتاب من المعصية ان الانسان اذا فعل المعصية

111
00:37:55.400 --> 00:38:17.250
يفعلها على الاغلب وهو يعلم انه مخالف في ذلك بخلاف البدعة فانه يفعلها وهو متعبد لله جل وعلا. ولهذا نرى كثيرا من الخلق من يقعون في المعاصي ويتوبون بخلاف المبتدعة الذين فعلوا ذلك احداثا في دين الله. ثم ان البدعة

112
00:38:17.250 --> 00:38:37.250
ترامب في قلب الانسان حبها الذي يمارسها ويكثر منها بخلاف بخلاف المعصية فان الانسان يفعلها ما وجدت فيه الشهوة اليها فان زالت تلك الشهوة رجع وابى وتاب الى الله سبحانه وتعالى بخلاف تلك البدعة تبقى مستديمة

113
00:38:37.250 --> 00:38:57.250
لو لم يستطع الانسان ان يفعلها. فان الانسان اذا كان يصلي صلاة احداث ولو شل او اقعد فانها تلك تصبح تدينا في قلبه لا تزول الى الى ان تقبض روحه. ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من طرق متعددة ان صاحب البدعة لا يتقبل

114
00:38:57.250 --> 00:39:14.900
الله منه توبة كما رواه الامام احمد والطبراني وغيرهم وقد جاء من طرق متعددة يشد بعضها بعضا قال عليه الصلاة والسلام ما تقبل الله لصاحب بدعة توبة سئل الامام احمد عليه رحمة الله عن ذلك فقال اي لا يوفق للتوبة اي ان الانسان في الغالب

115
00:39:14.900 --> 00:39:31.900
اذا فعل فعلا لله جل وعلا لا يتوب منه فمما يتوب لانه يرى ان هذا الامر دين ولهذا ابليس يحب المعصية يحب البدعة اكثر من المعصية. باعتبار انها اقوى من جهة الاستدامة

116
00:39:32.250 --> 00:39:56.150
اقوى من جهة من جهة الانتشار في الناس بخلاف المعصية فان الانسان اذا كان صاحب بدعة فانه يدعو اليها راغبا في الاجر بخلاف صاحب المعصية الذي يفعل المعصية فانه يرجو الاقلاع ولا يدعو عليه ولا يدعو اليها وهذا وهذا في الاغلب. كذلك فان لها اثر في القدح في

117
00:39:56.150 --> 00:40:20.500
للدين وهو الاسلام بخلاف المعصية فالاغلب فان اثرها على كمال ايمان الانسان ونقصانه ومتعلقة في ابواب الفروع الفروع في الاغلب كذلك ايضا من الوجوه التي تعظم فيه البدعة على المعصية ان البدعة

118
00:40:20.900 --> 00:40:40.550
تأتي باختها من ابواب من ابواب القياس بخلاف بخلاف المعصية فان الانسان اذا وقع في معصية فانه يكون ملازما لها لا يتعداها في الاغلب فيبقى عليها الى الى ان يتوب

119
00:40:40.900 --> 00:40:57.000
والبدعة عند التفصيل على نوعين بدعة اصلية وبدعة اضافية اما البدعة الاصلية التي احدثها الانسان من غير وجود اصل لها لا من جهة لا من جهة الزمن او من جهة

120
00:40:57.350 --> 00:41:16.950
الهيئة فاحدثها الانسان احداثا فيقال في هذه البدعة انها بدعة اصلية. كالذي مثلا يخص الليل بصيام ولا يصوم النهار فيمسك مثلا من غروب الشمس الى طلوع الفجر فهذه بدعة اصلية او ان الانسان يأتي بصلاة على صفة لم يأت بها

121
00:41:16.950 --> 00:41:40.150
كالذي مثلا يوتر يوتر في النهار ويستديم ذلك او يخص في زمن مخصوص عبادة لا دليل عليها في هذا الزمن فهذه بدعة بدعة اصلية وهي اخطر انواع العبادات في ابواب البدع وهي تقع في الاشراك مع الله عز وجل غيره فربما اخرجت الانسان من الملة كحال الطواف على القبور

122
00:41:40.150 --> 00:42:07.250
عندها فانها من البدع الاصلية المكفرة. وربما لا تخرج الانسان من الاسلام كسائر البدع الاصلية التي يفعلها الانسان احداثا كبعض الترانيم والتسابيح التي يلتزمها الانسان في يومه وليلته ولا دليل عليها كما يفعلها كثير من متصوفة السلوك. النوع الثاني من البدع وهي البدعة البدعة الاضافية. اي دل الدليل على

123
00:42:08.300 --> 00:42:37.900
على هذه البدعة ولكن اضيف اليها بدعة اخرى فاصل العبادة صحيح وفي ذات الزمن وفي ذات السياق ولكن اضيف اليها ما ما كدرها. مثال ذلك في مسألة الاذان كالذي يأتي بالاذان على تمامه ولكنه يزيد فيه مثلا اشهد ان عليا ولي الله فهذا من الاحداث والبدعة فالاذان مشروع وفي زمنه مشروع وفي

124
00:42:37.900 --> 00:42:57.900
بلفظه تاما الا انه اظاف اليه عبادة على هذا على هذا النحو فهي بدعة اظافية. كذلك الرجل الذي يؤدي الصلوات الخمس على نحو مشروع ولكنه يذكر ذكرا لا دليل عليه ويلتزمه في ذات العبادة. فصلاته صحيحة وعمله مشروع في ذات الوصف

125
00:42:57.900 --> 00:43:15.700
والوقت ولكنه قد زاد فعلا فيها واضاف اليها فكان محدثا وهذا لا اثر له في ابطال العبادة. فالعبادة صحيحة وذلك بل لا يتقبل. اما البدعة الاصلية فهي مردودة مردودة من من اصلها

126
00:43:15.850 --> 00:43:44.250
باعتبار ان البدعة الاضافية في الاغلب ان ما اضيف يعتبر يعتبر منفكا عما عما اضيف اضيف اليه. والبدعة قد اعتنى بها العلماء عناية بالغة ولهذا يذكرها  اهل العلم في مسائل العقائد كثيرا ومنهم من صنف في ذلك مصنفات كالبدع لابي شامة

127
00:43:44.300 --> 00:44:08.100
وكذلك الطرطوشي وكذلك ايضا للبدع لابن وظاح وغيرها من المصنفات جمعوا بدعا احدثت في زمانهم وهي لا تزال وما تزال تزيد في الامة فاذا ماتت بدعة احيت بدعة اخرى وتقاومها السنة

128
00:44:08.450 --> 00:44:28.450
والعلم فاذا ظهر العلم في الناس فانه يظمح الحذاءين للجهل ويتبعه في ذلك ايظا اظمحلالا البدع والمحدثات اما المعاصي والذنوب فانها لا اثر لها في مقام العلم فان الانسان قد يكون عالما ويعرف ان حكم الله جل وعلا في هذه هذا

129
00:44:28.450 --> 00:44:48.450
الامر انه حرام لكنه يكذب ويغتاب ويشهد الزور ونحو ذلك مع علمه بخلاف بخلاف البدعة اذا علم انها بدعة محدثة فانه لا لا يفعلها فلا صلة للمعصية مع العلم واما مع وجود العلم فانه تظمحل تظمحل

130
00:44:48.450 --> 00:45:06.950
وبه يعلم اهمية العلم في مقاومة الاحداث في دين الله جل وعلا نعم اذا كان الدليل محتمل او فعله احد الاجلة من الكبار من الصحابة كعبد الله بن عباس مثلا وعبدالله بن عمر ولا دليل على ذلك ومرده في ذلك الدليل فانه

131
00:45:06.950 --> 00:45:25.300
ولا يوصف الفاعل بالابتداع ويوصف الفعل بالبدعة فيقال مثلا ان التعريف بعرفة في غير عرفة بدعة ولا نقول لمن فعله انه مبتدع باعتبار ان ورد دليل في ذلك اما ان يكون له حكم الرفع

132
00:45:26.950 --> 00:45:44.650
وهذا الحكم ظني واما ان يكون واما ان يكون ذلك الدليل ضعيف وضعفه يسير اخذ به بعض العلماء واذا ترجح هذا الشخص عدم ورود الدليل في هذا ويقطع بذلك فيصف الفعل ولا يصف الفاعل

133
00:45:49.850 --> 00:46:03.100
يقول هنا تقسيم البدعة على اقسام على التكليفية من بدعة واجبة وبدعة مستحبة ونحو ذلك هو اصل ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في صلاة التراويح في قول نعمة البدعة

134
00:46:04.200 --> 00:46:23.950
وهذا المراد من ذلك انها بدعة في ذلك الوقت الذي هو فيه مع وجودها في السابق مع وجودها في السابق. وحينما نصف الفعل بانه بدعة لا نعني انه ابتدع من الزمن على الاطلاق ولا وجود له في سائر العصور. وانما نعني ان

135
00:46:23.950 --> 00:46:38.700
انه لا يوجد في عمل الناس المقصود والاصل المقصود به الشرع وقد يراد به الزمن فمن احدث عبادة لا وجود لها في الاسلام وانما ثبت التعبد فيها في شريعة موسى وعيسى

136
00:46:39.450 --> 00:47:03.900
من العبادات وفعلها هل نصيبه بالبدعة؟ نصيبه بالبدعة والاحداث في دين الله ونقصد بذلك ونقصد بذلك انه احدثها في دين الاسلام وان وجدت قبل ذلك. ولهذا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى اراد انها محدثة في عمل الناس الذي هو فيه. لان النبي عليه الصلاة والسلام امتنع عن جمع الناس

137
00:47:03.900 --> 00:47:23.900
خشية ان تفرض عليهم يعني صلاة التراويح وابو بكر الصديق انشغل في قتال المرتدين فلم يكن احد يذكر في الا نفر يسير وكان الناس يقاتلون المرتدين المرتدة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما سنتان ثم بعد ذلك جاءت خلافة عمر بن الخطاب وفي

138
00:47:23.900 --> 00:47:39.300
احيا هذه السنة وقال نعمة البدعة واراد بذلك اي انها جديدة عليكم ولكن نعم ما هي فانها كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما تقسيم البدع على هذا فانه غير

139
00:47:39.300 --> 00:48:02.600
صحيح تقسيمها على اقسام التكاليف انها مباحة ومستحبة ونحو ذلك. من جهة النظر واردة واما من جهة المزاحمة مزاحمة النص والتقعيد الشرعي فانها ليست بسائغة نعم الظابط ظابط البدعة هو الاحداث

140
00:48:04.450 --> 00:48:35.300
احداث عبادة مردها الشرع فيما لم يدل عليه الدليل سواء كانت بدعة اصلية او بدعة او بدعة اضافية  لماذا اما ان يكون يوم الاربعاء عنده اجازة ممكن ممكن هو صام يوم الاربعاء لا يقصد الاربعاء بذاته

141
00:48:35.850 --> 00:48:51.550
ولكن لا يوجد عنده الا اجازة في مثل هذا اليوم او مثلا يقول لها الطبيب لابد ان تأكلوا الدواء نهارا الا يوم في الاسبوع فهو يريد ان يصوم وهذا اليوم يوافق مثلا يوم ثلاثاء

142
00:48:51.600 --> 00:49:04.600
ولا دليل على صيام الثلاثة عن النبي عليه الصلاة والسلام فيصوم هذا يقال انه ما قصد هذا اليوم ولكن هي الفرصة التي فيها يتعبد الله عز وجل كحال الانسان مثلا الذي يكون لديه

143
00:49:05.500 --> 00:49:24.750
يكون لديه عمل في الليل كاصحاب الحراسات يعملون في الليل ولا يستطيع قيام الليل الا ليلة من الاسبوع لا يكون لديه عمل في الليل لديه عمل بالنهار ويستطيع ان يتعبد الله عز وجل قيام الليل. نقول لا حرج ان يخص هذه الليلة بقيام لانه ما خصها لذاتها وانما هي

144
00:49:24.750 --> 00:49:44.400
فسحة من وقته فان زال هذا السبب غير وتعبد الله عز وجل في بقية الليالي لا شك لا شك ان البدع في مسائل الاعتقاد اشد والاصل في الابتداع ان له اصل

145
00:49:45.400 --> 00:49:53.050
في الاعتقاد لانه متعلق بكمال الدين والتشكيك في ذلك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد