﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.250 --> 00:00:38.450
ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:39.050 --> 00:01:08.900
فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى اثبات صفة الرضا لله جل وعلا  الرضا من الله على عبده يعني عدم السخط والغضب وذلك لفعل الانسان موجب الرضا وموجب الرضا هو ان يمتثل الانسان امر

4
00:01:09.250 --> 00:01:40.650
امره سبحانه وتعالى بامتثال امره وكذلك ايضا بشكره على ما اعطاه الله جل وعلا ووهبه اياه وقوله عليه الصلاة والسلام ان الله ليرضى يعني على عبده وهنا في وصف العبودية اشارة الى كون الانسان هو مفتقر متذلل محتاج لله جل وعلا بسائر

5
00:01:40.650 --> 00:02:10.650
انواع بسائر انواع الحاجات. سواء كانت في الامور الدينية او كانت في الامور الدنيوية. وهذا امر معلوم ولهذا يقال فان الخلق عيال لله. يعني الله جل وعلا يعولهم باعطائهم من الطعام والشراب والكساء وصحة البدن وغير ذلك. وذلك للافتقار التام في العباد لربهم جل وعلا

6
00:02:10.650 --> 00:02:32.500
وفي هذا اظهار عظمة كرم الله جل وعلا وسعة فضله انه سبحانه وتعالى يهب العبد الاكل والشراب ويرضى سبحانه وتعالى بحمده. وقوله عليه الصلاة والسلام يأكل الاكلة يعني في عرفنا الوجبة

7
00:02:32.500 --> 00:02:48.400
سواء كانت غداء او عشاء وغير ذلك وحمد الله جل وعلا جاء فيه النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون ذلك في اخر الطعام. كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي من حديث ابي امامة

8
00:02:48.400 --> 00:03:08.400
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا ولا مستغنى عنه ربنا وجاء في رواية غير مكفي ولا مكفور وكلها

9
00:03:08.400 --> 00:03:33.250
وكلها في الصحيح وهذا في نهاية الطعام واما بالنسبة للقمة واللقمتين ان يحمد الانسان ربه جل وعلا عليه عليها بعد اللقمة وقبل انتهائه من الطعام كله هل هذا مشروع ومقصود في هذا الموضع؟ قد جاء عن عن بعض الائمة انه قال بذلك كالامام احمد عليه رحمة الله كما جاء في بعض مسائل

10
00:03:33.250 --> 00:03:53.250
انه كان يأكل فبعد كل لقمة يقول الحمد لله. فسأل عن ذلك قال اكل وحمد افضل من اكل وسكوت. اكل وحمد افضل من اكل وسكوت. وفي هذا اشارة الى مسألة يتكلم فيها كثير من العامة وهي مسألة

11
00:03:53.250 --> 00:04:11.050
الكلام على الطعام. هل هو من السنة ام لا؟ يقال لم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنع. وانما ثابت عن رسول صلى الله عليه وسلم بالكلام وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام ربما يقص على بعض اصحابه من القصص

12
00:04:11.250 --> 00:04:31.250
وهو على طعام كما جاء في الصحيح حينما قدم للنبي عليه الصلاة والسلام كتف فنهس منها نهسة وكان يحبها عليه الصلاة والسلام قال الا اخبركم فحدثهم بالخبر الطويل المعروف وهو وهو في الصحيح فيه اشارة الى جواز الكلام

13
00:04:31.250 --> 00:04:51.250
القصص والحكايات في اثناء الطعام وان هذا من الامور من الامور الجائزة بل انه اذا كان في ذلك فائدة فان هذا فان هذا امر محمود مشروع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغل احيانا بعض اجتماع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:51.250 --> 00:05:09.100
بتحديثهم كما في الخبر السابق ولكن يقال ان لا يكون هذا فيه فيه عدم فيه فيه ان يكون ذلك فيه مصلحة للناس وفي حال عدم كونه مصلحة للناس فانه لا يشرع الا يشرع الحديث فانه لا يليق بالانسان ان

15
00:05:09.100 --> 00:05:29.100
واللقمة في فمه فان هذا مما لا يستحسنه الناس ويستقبحونه. اما الكلام في عندما الطعام وبجوارها وفي اثناء الاكل وبين آآ وبين اكل الانسان فان هذا من الامور من الامور الجائزة. ويشيع عند العامة ان

16
00:05:29.100 --> 00:05:49.100
آآ الكلام على الطعام من الامور المستحبة وان السكوت من عادة اهل الكتاب وهذا امر وهذا امر لا اصل له في الشريعة لا اصل له في الشريعة ولا في كلام ولا في كلام السلف. والسنة قبل الطعام ان يستفتح الانسان الاكل ببسم الله كما

17
00:05:49.100 --> 00:06:08.400
في قوله عليه الصلاة والسلام للغلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. وقوله عليه الصلاة والسلام سم الله يعني قل بسم الله واما الزيادة على ذلك الرحمن الرحيم فان زاد فلا بأس والاولى ان يكتفي باسم الله الرحمن الرحيم لظاهر لظاهر

18
00:06:08.400 --> 00:06:23.000
النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ما ما يستحسنه او ما يذكره بعض آآ بعض الناس من من انه يستحب ان يقال بسم الله الرحمن الرحيم على التمام على

19
00:06:23.000 --> 00:06:43.000
الطعام فهذا بهذا التمام لا اعلمه يثبت بالاطلاق والنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما جاء في قوله سم الله وذكر الزيادة الرحمن الرحيم عنده وعند الذبح لا اعلم فيها شيء يثبت عن رسول الله صلى الله

20
00:06:43.000 --> 00:07:03.000
الله عليه وسلم وانما يقال بسم الله وهذا كافي والمراد بذلك ان الانسان يستحل هذا الطعام باسم الله جل وعلا ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عائشة في الصحيح قال النبي عليه الصلاة والسلام انتم سموا عليه وكلوه يعني يعني اذكروا

21
00:07:03.000 --> 00:07:23.000
الله وهذا ظاهر القرآن. واما الزيادة بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. فان هذا مما لا اعلم فيه نص يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا التمام. والتسمية من الامور المستحبة المتأكدة. قال بعض العلماء بوجوبها

22
00:07:23.000 --> 00:07:43.000
وهذا هو الاظهر وذلك لما تقدم الاشارة اليه ان الشيطان يأكل مع الانسان وبالتسمية يدفع ذلك ايضا ما تقدم من ذكر بعض القرائن من ان التسمية التي يسمي بها الانسان على الطعام ان الامور المستحبة لو كان في مقام الاستحباب فان

23
00:07:43.000 --> 00:08:03.000
فانها لا تستدرك. وقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام في من فاتته التسمية في اول الطعام انه يسمي ويقول بسم الله اوله واخره. يعني في اول الطعام اخره وهذا يكفي عند ترك التسمية بابتداء الطعام. وحمد الله جل وعلا على سائر انواع الحمد

24
00:08:03.000 --> 00:08:22.650
سائغ في بعد نهاية الطعام سواء بالنص الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الاولى والاتم او كان ذلك على صيغة اخرى على اي نوع يحمد الانسان ربه جل وعلا سواء بصيغة العامة بقوله الحمد لله رب العالمين او بقول الانسان الحمد لله حمدا كثيرا مباركا

25
00:08:22.650 --> 00:08:42.650
فيه او غير ذلك من انواع انواع الحمد فان هذا كاف. سواء كان ذلك في المأكول او كان ذلك في او كان ذلك في المشروب يستحب للانسان اذا كان ثمة فاصل بين طعامه ان ينتقل من طعام الى طعام ان يحمد الله جل وعلا ان يحمد الله جل وعلا فهذه

26
00:08:42.650 --> 00:09:02.650
تعتبر اكلة وتلك وتلك اكلة وذاك شكر للمنعم على تلك الاكلة على تلك الاكلة كلها. يعني كان الانسان قد ادى شكر هذه النعمة ذلك الحمد وهذا غاية الكرم من الله سبحانه وتعالى على عباده ان

27
00:09:02.650 --> 00:09:28.200
عباده هذا هذه النعمة والفضل الجزيل ثم يرظى بهذه الحمدة اذ من عبده بعد هذه الاكلة سواء كان الاكل دقيقا يسيرا او كان اكلا او كان اكلا كثيرا وهذا يشمل ولو كان الانسان يتناول لقمة واحدة يحمد الله جل وعلا عليها لانها يطلق عليها في كلام العرب الاكلة كذلك ايضا الشربة ولو شرب الانسان

28
00:09:28.200 --> 00:09:48.200
يسيرة او مذقة من عسل او لبن فانه يحمد الله جل وعلا عليها حتى يؤدي شكر هذه النعمة. وهل ينساق ذلك الى ما فيحمد فيحمد الانسان ربه جل وعلا على اللبسة يلبسها الانسان اذا رزقه الله جل وعلا لباسا جديدا فيحمد الله سبحانه

29
00:09:48.200 --> 00:10:08.600
وتعالى عليه بل يؤدي ذلك الشكر يقال نعم. وذلك ان الطعام والشراب له اثر في الانسان اعظم من اثر اللباس وذلك ان الشراب والطعام به قوام الانسان وبه دوام دوام عافيته وصحته ودفعه اجلي بخلاف ستر العورة

30
00:10:08.600 --> 00:10:28.600
فان الانسان يعيش يعيش وهو عريان ولكنه لا يعيش وهو وهو ضمآن. وجائع فيستمر على ذلك بلا شراب ولا طعام فهذا من مواضع الهلكة فاذا رضي الله جل وعلا من عبده على شربة يشربها فيحمد الله جل وعلا ثم اكله يأكلها

31
00:10:28.600 --> 00:10:48.600
فيحمد الله جل وعلا فهو على ما كان دونها من باب اولى. والتمثيل في ابواب الطعام والشراب وذلك لانه اكثر النعم ظهورا في الانسان وكذلك تنوعا فان الانسان له من الاكسية والشراب ما هو محدود معلوم يلبسه الانسان في يومه وليلته بخلاف الطعام والشراب فانه

32
00:10:48.600 --> 00:11:08.600
يتنوع للانسان فان الشراب يتنوع من ماء ولبن وعسل وغير ذلك. كذلك ايضا بالنسبة للطعام يتنوع في حال الانسان من اه من بر ومن بر وتمر واقط وغير ذلك وكل صنف فيه اصناف فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى

33
00:11:08.600 --> 00:11:28.550
على عباده فاذا تنوعت هذه يقال ان الناس يحمل على الاغلب. وكل نعمة حلت بالانسان فحمد الله جل وعلا عليها كاف في اداء في اداء اي شكرها؟ وهذا وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على عبده وتمام تمام احسانه عليه. نعم

34
00:11:29.100 --> 00:11:47.400
اليك وعن سعد ابن ابي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ذات يوم ان الله يحب عبد التقي الغني الخفي. في قوله عليه الصلاة والسلام ان الله يحب العبد

35
00:11:47.750 --> 00:12:03.950
اهذا اثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى لعبده فالله جل وعلا يحب ويحب. وتقدم معه مرارا الاشارة الى جملة من الادلة في هذا الباب وفي قوله ايضا عليه الصلاة والسلام العبد

36
00:12:04.050 --> 00:12:32.250
ذكر العبودية هي هنا وقبل ذكر التقي اشارة الى ان الدافع الى هذه الاوصاف من الخفاء والتقى ان المراد بذلك ان المراد بذلك هو رضا الله سبحانه وتعالى وذلك ان الانسان اذا وصف بالعبودية وجه الخطاب له بعد ذكر وصفه بالعبودية

37
00:12:32.400 --> 00:12:54.850
اشارة الى ان ما يحمد عليه بعد ذلك لكونه خالصا لوجه الله جل وعلا. فالانسان اذا اتقى شيئا من مكاره الدنيا او اتقى الدنيا وابتعد عن لذائذها وعن مخالطة الناس واهل الجاه والرئاسة ربما يتقي امثال هذه المواضع وهذه المجالس حتى يسلم له ما

38
00:12:54.850 --> 00:13:14.850
او تسلم له نفسه ولم ينشغل له باله ونحو ذلك ولكن المراد بذلك من اراد العبودية لله سبحانه وتعالى. فمن اراد رضا الله جل وعلا فهو الذي تلحق به المحبة المحبة المرادة هنا في هذا الخبر في قوله عليه الصلاة والسلام

39
00:13:14.850 --> 00:13:37.800
ان الله يحب العبد التقي المراد بالتقوى هنا هي مجانبة مواضع او اسباب غضب الله سبحانه وتعالى فان هذا هو التقوى. فكل عمل يفعله الانسان مما يرضي الله جل وعلا هو من اسباب التقوى. يعني ان الانسان اتقى

40
00:13:37.800 --> 00:13:57.800
غضب الله جل وعلا بالتلبس باعمال البر. واذا اجتنب الانسان شيئا من المحرمات قال الانسان اتقى النار بهذه المحرمات فاراد رضا الله سبحانه وتعالى فتحق له من رضا الله جل وعلا ما ما وجب ان يوصف

41
00:13:57.800 --> 00:14:17.800
تقى بهذا الوصف ولهذا يقال ان الوصف ان التقى باب عام شامل لانواع البر والخير لسائر انواع لسائر انواع البر والخير. فما من عمل من اعمال البر والخير يعمله الانسان الا وهو داخل في ابواب

42
00:14:17.800 --> 00:14:37.800
في ابواب التقوى. الله جل وعلا في محبته لعبده اتقي اشارة الى ملازمة التقوى وامتثال الله سبحانه وتعالى واجتناب اسباب سخطه. وفي هذا اشارة الى اهمية العلم ومعرفته فان الانسان لا يمكن ان يتحقق لديه التقوى الا

43
00:14:37.800 --> 00:14:57.800
بمعرفة ما يتقي من الاتيان بالواجبات واجتناب المحرمات. فان اتقى شيئا يظنه قد حرمه الله جل وعلا عبد الله جل وعلا بجهالة فكان كحال كثير ممن ممن يظن انه على هداية وهو على وهو على ضلال. كذلك فان الله سبحانه وتعالى

44
00:14:57.800 --> 00:15:17.800
يحب من عباده الخفي الذي لا يتشرف الى شيء من امور الدنيا فلا يعلق قلبه الى شيء من من من متاع الدنيا ولذائذها او حب السمعة والرئاسة وانما يحب الخفاء

45
00:15:17.800 --> 00:15:33.400
ولهذا كان عمل القلب هو الاظهر في الاجر والثواب. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى القلوب التي

46
00:15:33.400 --> 00:15:43.400
الى القلوب التي في الصدور ومعنى هذا ينظر الله جل وعلا الى القلب فان صح القلب نظر الى عمل الجوارح. فيثيب الله سبحانه وتعالى الانسان على ذلك. ولهذا لا يمكن ان

47
00:15:43.400 --> 00:16:03.400
يثاب الانسان على عمل على عمل الجوارح مجردا. وانما يثيب الله جل وعلا على عمل القلب مجردا ولو لصاحبه عمل الجوارح اذا هم الانسان بحسنة فلم يعملها ومنعه من ذلك ومنعه من ذلك مانع فانه يؤجر يؤجر عليه. واذا عمل الانسان عمل خير

48
00:16:03.450 --> 00:16:23.450
جبلة من غير احتساب لله جل وعلا فان الله سبحانه وتعالى لا يثيب على ذلك. وهذا يدل على تقديم عمل القلب على عمل القلب على غيره. كذلك فان الشارع قد نبه على هذا الامر وهو مسألة الاشارة الى اخفاء العمل

49
00:16:23.450 --> 00:16:43.450
هو من اعظم دعائم الاخلاص ومؤكداته. ولهذا كان من اراد الميزان الحق ان يعرف قدره في ابواب الديانة والاخلاص فلينظر الى عمل السر لديه فاذا كان لديه نصيب في عبادة السر فليعلم انه من اهل الاخلاص الذي لا يعلمها لا يعلمها احد من

50
00:16:43.450 --> 00:17:03.450
احد من الناس واذا كان لديه عبادة في عبادة ظاهرة وليس له عبادة في السر فليس له شيء خفي في هذا الامر فان هذا من علامات ظهور الرياء في بقية عمله الظاهر فان هذا يخشى امر الرياء اكثر من ان يخشاه من ان يخشاه غير صاحب العبادة في السر ولهذا اذا

51
00:17:03.450 --> 00:17:23.450
صعب على الانسان وشق عليه مدافعة الرياء فليدافعها بعبادة السر. هذا اعظم ما ما يسلم للانسان من امور من امور من امور القلب والاتجاه لغير الله سبحانه وتعالى وذلك ان الله جل وعلا قد بين كما جاء في الصحيح في قوله سبحانه

52
00:17:23.450 --> 00:17:43.450
انا اغنى الشركاء عن الشرك فمن اشرك معي شيئا تركته وشركه. والمراد من هذا ان الله سبحانه وتعالى اذا اظهر الانسان العمل واراد لذلك الرياء فان الله سبحانه وتعالى لا يناسب عبدا من عباده بعمل من الاعمال يفعله الانسان ولكن يجعل

53
00:17:43.450 --> 00:18:03.450
لغيره بخلاف الشركاء الذين يشتركون في الاموال فانهم يتنازعون ويتحاسبون بالدراهم وانصافها وارباعها والدوانق يريدون كل يريد حقه وفي حال انفظاظ الشراكة ولكن الله سبحانه وتعالى لا يقبل الا شيئا خالصا خالصا له سبحانه وتعالى ولهذا قال الله جل وعلا كما في الصحيح انا اغنى الشركاء عن الشرك يعني

54
00:18:03.450 --> 00:18:23.450
لا اريد احدا يأتي بعمل اشرك معي غيري في هذا وانما حمد الخفاء خفاء الجسد لانه يتبعه خفاء العمل والى خفاء الجسد في ذاته ليس من الامور المحمودة والا كان ذلك لتابعي وبعض العلماء حدد امر الخفاء في امور في امور معلومة في ظهور

55
00:18:23.450 --> 00:18:33.450
الفتن بين الناس وانما قال سعد ابن ابي وقاص عليه رضوان الله تعالى هذا الخبر لما جاءه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت الفتنة بين اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فقال له ان اصحاب

56
00:18:33.450 --> 00:18:53.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا فابرز اليهم حل ما وقع بهم فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد التقي النقي الخفي يعني الخفي عن العباد وكان له غنم يتبعها عليه رضوان الله تعالى. والمراد من هذا انه ينبغي للانسان في حال الفتن

57
00:18:53.450 --> 00:19:14.200
اذا علم او غلب على ظنه انه لا يمكن ان يكون له حل في في ازمة من ازمات الامة ان يبتعد  عن حياض الفتن وان يبتعد عن هذه المواضع اذا غلب على ظنه انه لا يكون له صوت مؤثر في في قضية من

58
00:19:14.200 --> 00:19:34.200
التي تشغل تشغل الناس فليبتعد ولينأى بذلك فاذا كان سعد ابن ابي وقاص وهو من هو من العشرة المبشرين بالجنة علم انه لو دخل لم لم يكن له اثر في ذلك فقد دخل من هذا في هذه الفتنة من هو اجل منه واعظم قدرا

59
00:19:34.200 --> 00:19:54.200
ووقعت الفتنة ووقع الخلاف وزاد عما كان عليه مما طلب في زمن في خلافة في في حينما طلب من سعد ابن ابي وقاص عليه رضوان الله ولهذا من الحكمة والدراية للعاقل في مواضع الفتن ان يبتعد عن الخوض فيها. فان الفتن تتباين ما

60
00:19:54.200 --> 00:20:14.200
فيها فتن رأي وفيها فتن آآ الدماء وفيها الفتن المال وغير ذلك كذلك ايضا فتن السلطان والجاه وغير ذلك ينظر فيها الانسان بنور الله سبحانه وتعالى وبهدي اولئك القرون وبنظرهم المجرد. ولا يظن الانسان انه اذا كان مسلما وحمل شيئا من

61
00:20:14.200 --> 00:20:34.200
علم انه يكون له سهام يرمي بها اينما شاء في القول وله كلام يتكلم به سواء سمع او لو يسمع يدلي برأيه ونحو ذلك هذا قول هذا قول الجهال لان للانسان له دين ينبغي ان يسلم له فلا يدري ان يسلم له ربما سلم غيره به ولكنه هو بنفسه قد انحرف

62
00:20:34.200 --> 00:20:50.950
عن نهج عن نهج الحق. وكثير ممن يزعم اصلاحا في امور الفتن دخل الحياظ يظن ان يصلح ففسد ففسد هو وانحرف به عن طريقي عن طريق الحق وكثير ما هو. ولهذا ينبغي للانسان ان يعتني بسلامة دينه قبل

63
00:20:51.250 --> 00:21:11.250
قبل سلامة قبل سلامة غيره. فاذا غلب على ظن او قطع بسلامة دينه وانه من من الاهل الذين اذا تكلموا سمع وكان من اهل الفصل في ذلك الامر فانه ينبغي ويتأكد في حقه ان يخرج كذلك كما خرج من اجتهد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه

64
00:21:11.250 --> 00:21:24.400
وسلم كذلك ينبغي للانسان ان ان يبتعد عن امور الدنيا وان يقدر الامور بقدرها فان سعد بن ابي وقاص عليه رضوان الله تعالى كان له في وفي احواله من امور

65
00:21:24.550 --> 00:21:48.000
من اموره على مراتب. تولى ولايات في حال رأى ان المصلحة في ذلك واختفى وابتعد في حال برود غلبة الظن عليه ان دخوله ولوجه في مواضع الفتن ان هذا مما لا مما لا يصلح دينه ولا يكون له اثر على الناس استعمل هذا وهذا غاية في

66
00:21:48.000 --> 00:22:08.000
الحكمة والنظر. وفي هذا اشارة ايضا الى امر التقوى. تقوى الله سبحانه وتعالى من اعظم ما يلهم الانسان للصواب. كثير ممن يبتعد عن امور الديانة والعبادة لله جل وعلا والتضرع بين يدي الله سبحانه وتعالى

67
00:22:08.000 --> 00:22:29.600
ويكتفي بالنص الشرعي الذي يحمله ويجعله فيصل بالامر ولا ولم يكن لديه من امر الديانة شيء الديانة سلاح اذا حمل الانسان العلم الشرعي ولم يكن لديه ديانة ظل في استعمال في استعمال السلاح لان لهذا العلم الشرعي وهذه الديانة مواضع

68
00:22:29.800 --> 00:22:49.800
تختلف من موضع الى موضع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوجيه الناس هو سلاح يستعمله الانسان وهذا نص من النبي عليه الصلاة والسلام ولكن وضعه في مواضع يتباين وضعه عند الاب في امره بالمعروف والنهي عن المنكر يختلف عن الاخ. الجار يختلف عن الجار الابعد. ذي الرحم يختلف ذو الرحم يختلف

69
00:22:49.800 --> 00:23:11.600
عن غيره. المسلم يختلف عن الذمي. الذمي يختلف عن الحرب. الحربيون يختلفون. اهل الذمة يختلفون. يتباينون في تنزيل النص. ملك النص مجرد لا يؤهل الانسان او يقطع باصابته الحق. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في الصحيح حينما كان يستفتح صلاته من قيام الليل

70
00:23:11.600 --> 00:23:31.600
اللهم اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل. اللهم فاطر السماوات والارض. اللهم عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون لما اختلف فيه من الحق. هذا الذي الهداية الذي امر النبي الذي دعا النبي عليه الصلاة والسلام ربه جل وعلا ان يهديه لما اختلف فيه من الحق. هي هذه الامور التنزيلة

71
00:23:31.600 --> 00:23:41.600
الدليل موجود فاي خلاف يريده النبي عليه الصلاة والسلام ما دام الحق بين يديه ووحي من الله جل وعلا ما قصد تمييز الحق بذات اصلا ولكنه المرأة اراد بذلك التنزيل

72
00:23:41.600 --> 00:24:01.600
اراد بذلك التنزيل في قضايا في قضايا الاعيان. لهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يتكلم فاذا تكلم تكلم بنور الله بهدي من الله جل وعلا ويرمي بهدي من الله سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. لهذا قدم النبي عليه

73
00:24:01.600 --> 00:24:21.600
الصلاة والسلام العبودية والتقوى. العبودية والتقوى في قوله عليه الصلاة والسلام ان الله يحب العبد التقي ثم جاء ما يتعلق في امر السياسة واظهرها هنا هي مسألة الخفاء هذا امر من امور السياسة. الاختفاء والاستتار عن الناس والاعتزال في حال

74
00:24:21.600 --> 00:24:41.600
في امور الجماعة هذا يرجع الى سياسة الانسان. من الذي يوفق الى الناس لهذا؟ ينبغي للانسان اذا اذا ملك دليلا ان يتسلح بامر العبادة والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى. العلم يراد به ان يوصل الى مرضاة الله سبحانه وتعالى والتعبد والتضرع لله جل وعلا. فاذا

75
00:24:41.600 --> 00:24:51.600
حصل الانسان من العبودية ما تحصل لدى العالم كفاه عن العلم ولهذا الامام احمد عليه رحمة الله تعالى لما قيل له لما قيل له في معروف قيل له ما اقل

76
00:24:51.600 --> 00:25:11.600
العلم في معروف قال وهل يراد من العلم الا ما وصل اليه ما وصل اليه معروف؟ يعني انه وصل الى الى العبادة وخشية الله سبحانه وتعالى فنحن نتعلم حتى نصل الى ما وصل الى ما وصل اليه. ولهذا يقول غير واحد من العلماء ان العبادة والديانة اذا

77
00:25:11.600 --> 00:25:31.600
الحجة والدليل اذا صاحبها اذا صاحبها ديانة وتعبد لله سبحانه وتعالى وفق الانسان للصواب واذا كان ثمة عبادة وديانة مجردة من غير دليل يظل الانسان. واذا كان ثمة دليل من غير عبادة وتقى لله سبحانه وتعالى يظل كذلك

78
00:25:31.600 --> 00:25:58.400
الانسان لهذا ينبغي للانسان ان يعلم ان الدليل صياح ان الدليل سلاح والتقوى هي اليد التي تحمل ذلك ذلك السلاح حتى يصيب الانسان مراد الله سبحانه وتعالى لهذا ينبغي للانسان في حال امور الفتن ان يتضرع لله جل وعلا وان يختار قوة السلاح وليعلم ان اسلحته تتباين

79
00:25:58.400 --> 00:26:18.400
هناك ما يثقن وهناك ما يقتل وهناك لا ينكأ عدوا ولا يصيد صيدا وانما يكسر السن ويفقع ويفقع العين فاذا ملك السلاح اصبح لديه قوة من امر الديانة اثخن ولو ولو كان ربما سلاحه ولو كان سلاحه مثلوما ومن

80
00:26:18.400 --> 00:26:38.400
لم يكن من اهل من كان من اهل العبادة والديانة فانه ربما رمى بسلاح ضعيف فاضعف حجته وانهزم الدين فليس للانسان اذا كان لديه يد قوية ان يرمي بخذف على عدو ان يرمي بخذف فان هذا لا فائدة فيه او يستعمل سلاحا

81
00:26:38.400 --> 00:26:58.400
ليس ليس في موضعه فان السيف وان كان سلاحا قاطعا لا ترد به الرياح وانما يرد فيما دونه فان الانسان ربما يرد الرياح بلوح من خشب يرد يرده عن نفسه ويرده ايضا عن متاعه ولكن

82
00:26:58.400 --> 00:27:18.400
في ذاته امضى ولكن الخشب هنا في هذا وهذا اللوح امضى في هذا سأمضى سلاحا في مثل هذه في مثل هذه الحال لهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل الدراية في معرفة مواضع مواضع الادلة ومن اهل العباد والديانة حتى يضرب بنور الله سبحانه وتعالى ويهدي بها

83
00:27:18.400 --> 00:27:36.800
هدي الله وهذا ما جاء في قوله سبحانه وتعالى في الخبر الذي تقدم معنا في حديث ابي هريرة في قول الله جل وعلا وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله

84
00:27:36.800 --> 00:27:56.800
يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وهذا هو التوفيق. لهذا ينبغي للانسان ان يكثر من عباد الله سبحانه وتعالى في مواضع الفتن. لهذا ان العلما من السلف والخلف يحثون على العبادة في مواضع الفتن. لماذا؟ لانها من اعظم ما يسدد الانسان. من اعظم ما يسدد الانسان

85
00:27:56.800 --> 00:28:16.800
في مواضع الفتن وهي اختلاط الحق بالباطل. وامتزاجه. كثير من الناس يملك الدليل لكن تنزيل الدليل في مثل هذه بالنظر الى المآل وكذلك ايضا لذات الدليل قوة وظعفا لا يستطيع ان يملكها الا من نظر بنور الله

86
00:28:16.800 --> 00:28:49.550
جل وعلا واهتدى بهديه. نعم نعم هم في قوله عليه الصلاة والسلام ان الله يحب العبد التقي الغني الخفي. في عليه الصلاة والسلام الغني الغنى حمله بعض العلماء على غنى النفس وهذا هو الاظهر. وحمله بعض العلماء على غنى اليد. والمراد بذلك انه

87
00:28:49.550 --> 00:29:09.400
يملك كفافا يغنيه عن غيره. فلا يحتاج الى غيره يذل نفسه ويذل ويذل دينه. والاظهر المراد بذلك هو غنى النفس وذلك ان الشريعة في اطلاقاتها لا تطلق امثال هذه المعاني وتريد بها المال الصرف. وانما تريد بذلك لازمه

88
00:29:09.400 --> 00:29:29.400
ما يثمر في الانسان غنى غنى نفس. فاذا وجد في الانسان غنى النفس من غير من غير مال كان هذا هو المقصود شرعا. واذا وجد غنى المال من غير غنى النفس فان هذا ليس هو المقصود شرعا. اذا المقصود شرعا هنا هو غنى النفس وهو عدم

89
00:29:29.400 --> 00:29:49.400
الانسان بشيء من لذائذ الدنيا ومتعها فيقصر نظره الى ما دونه. وقد تقدم معنا كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنظروا الى في امر دنياكم الى ما الى من هو فوقكم. وانظروا الى من هو دونكم

90
00:29:49.400 --> 00:30:09.400
فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله. هذا هو غنى غنى الناس بل هو من الاسباب الموصلة الى الى غنى غنى النفس. كذلك في ذكر وصف الغنى مع الخفاء ان الخفاء من الاسباب الموصلة الى غنى النفس وذلك ان الانسان اذا ظهر

91
00:30:09.400 --> 00:30:29.400
وولج وخالط الناس وعافسهم فانه يمد بصره الى تلك الزينة التي التي تحلى بها الناس فهذا مأكلة لغنى النفس. حتى يطمع الانسان ويتشوف الى ما في الى ما في ايدي الناس فيأكل من غنى نفسه شيئا وشيء

92
00:30:29.400 --> 00:30:47.100
حتى يقع في حياض في حياض الدنيا ويفتتن ويفتتن فيها وبين غنى النفس والخفاء تلازم فان هذا يبني هذا وذا هذا هذا وهذا يبني هذا نعم احسن الله اليك وعن عياض ابن حمار المجاشع

93
00:30:47.500 --> 00:31:04.250
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته الا ان ربي امرني ان اعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال في قوله

94
00:31:05.000 --> 00:31:23.650
ان ربي امرني الامر من الله سبحانه وتعالى هنا امرا شرعية للنبي عليه الصلاة والسلام وهو داخل في عموم البلاغ بلاغ والوحي المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

95
00:31:24.250 --> 00:31:44.500
هذا الخبر من جوامع تكلمه عليه الصلاة والسلام وفيه او استفتحه ببيان حل ما اعطاه الله جل وعلا ونحله عباده اي منحهم اياه مما في هذه الارظ من مأكول ومشروب

96
00:31:44.500 --> 00:32:04.500
ملبوس ومسكون ومركوب وغير ذلك فان هذا من الامور من الامور المباحة وهذا الاصل الاصل فيه جل وعلا ما خلق شيئا في هذه الارض الا لعباده. والذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم

97
00:32:04.500 --> 00:32:24.500
سواء الى السماء خلق ما في الارض جميعا لماذا؟ لعباده. وقوله جل وعلا لكم اشارة الى الملكية والملكية تقتضي الانتفاع. وانما قال لكم بتنوع المخلوقات منها ما هو مطعوم ما قال لتأكلوا لان ثمة ملبوس وما قال لتلبسوا لان ثمة مطعوم وما قال لتلبسوا

98
00:32:24.500 --> 00:32:44.500
وتأكل لان ثمة مركوب لتنوع هذه المنافع في هذه الدنيا جعل الله جل وعلا الاصل في ذلك الملكية للانسان ان ينتفع منها وان يتزود شريطة الا يكون في ذلك استباحة امر استباحة امر محرم فيفضي هذا الامر الى شيء الى شيء من الامور

99
00:32:44.500 --> 00:33:09.650
المحظورة المحظورة شرعا. نعم واني خلقت عبادي حنفاء كلهم يقول واني خلقت عبادي حنفاء كلهم خلق الله جل وعلا عباده حنفاء المراد بالحنيفية هنا هي الفطرة. الفطرة التي فطر الله جل وعلا الناس عليها. وكذلك ايضا العهد الذي

100
00:33:09.650 --> 00:33:32.750
اخذه الله جل وعلا حينما اخرج من من آآ من صلب ادم ذريته واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى وهذا هو شاهد الفطرة التي والعهد الذي اخذه الله سبحانه وتعالى على الذرية. وهي الفطرة التي قال الله جل وعلا عنها في كتابه العظيم فطرة الله

101
00:33:33.000 --> 00:33:43.000
التي فطر الناس عليها وهي في الصحيحين من حديث ابي هريرة ما من مولود الا ويولد على الفطرة. فابواه يهودان او ينصران او يمجسانه. فطرة الله جل وعلا التي فطرنا

102
00:33:43.000 --> 00:34:03.000
الناس عليها هي الصراط المستقيم هي الدلالة والايمان بما يأتي من من الله سبحانه وتعالى ما لم تتغير او تبدل هذه الفطرة فاذا بدلت هذه الفطرة كان استقبالها للنص الشرعي ضعيف. اما الفطرة السليمة التي لم تغير ولم تبدل فان استقبالها للنص الشرعي يكون

103
00:34:03.000 --> 00:34:33.250
يسيرا. ولهذا الذين لم تبدل فطرهم كحال اهل اه كحال من لم يصل اليه دين قبل فانه فانه يقبل على على الحق. وبقدر تبديل تلك الفطرة ليكون او تكون الصعوبة في الاوبة الى الحق الا من هداه الله جل وعلا وانار وانار قلبه

104
00:34:33.250 --> 00:34:49.100
المراد بقوله هنا حنفاء يعني مائلين عن طريق الشرك. وانما قال حنفاء لغلبة الشرك عند ابتداء نزول امثال هذه هذه المواضع وهذه الاخبار لان الاكثر في الناس انهم كانوا على شرك

105
00:34:49.300 --> 00:35:05.100
كانوا كانوا على شرك يعني حنفاء عن طريق اهل الشرك والضلالة سواء من الوثنيين او كانوا من اهل الكتاب من اليهود والنصارى او المجوس وغيرهم. نعم. وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم

106
00:35:05.150 --> 00:35:30.550
فاجتالتهم عن دينهم. يقول وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم يعني حاربتهم عن تلك الحنيفية وعن الصراط المستقيم. والمراد بالشياطين هي منشطنا يعني اذا خرج عن جادة الحق والشياطين يطلق على كل من حاد عن الصراط المستقيم. او خرج عن العادة

107
00:35:30.950 --> 00:35:57.800
وهو شامل للانس والجن وانما غلب استعماله على الجن باعتبار كثرة خروجهم عن المعتاد بجميع بجميع ما اعتاده البشر سواء في الخلقة او بعدم الرؤية او من خوارق عادات البشر ونحو ذلك اطلق وصف الشيطان عليهم والا من جهة الاصل كل ما خرج عن العادة فهو في

108
00:35:57.800 --> 00:36:17.800
لغة العرب يقال شيطان بل كان بعض الائمة من ائمة الجرح والتعليل من خرج عن العادة في الحفظ والاتقان والظبط للمرويات فلان شيطان لقوة لقوة لقوة ظبطه وخروجه عن عادة الناس من من ملكته التي اتاه الله جل وعلا اتاه الله

109
00:36:17.800 --> 00:36:44.350
جل وعلا اياها واجتيال الشياطين هو شامل لانواع الشياطين من من آآ الانس والجن والذين يوسوسون في صدور الناس بالصد عن طريق الحق وهذا شامل لي وهذا شامل لي الاصول والفروع

110
00:36:45.150 --> 00:37:04.100
فان من صد عن الحق ولو كان يسيرا يسمى شيطان يسمى يسمى شيطان لخروجه عن النهج القويم نعم حرمت عليهم ما احللت لهم قل فحرمت عليهم التحريم تحريم ما احله الله جل وعلا

111
00:37:04.800 --> 00:37:30.850
هذا لا يخلو من احوال الحالة الاولى اذا حرمه الانسان على نفسه متعلق بنص وهو يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد احله لعباده. لكن حرمه لنفسه بمسوغ شرعي كحال كحال الفالوذج

112
00:37:31.500 --> 00:37:54.150
او التفاح او نحو ذلك حلال ولكن لو حرمه الانسان على نفسه بنص شرعي اخر. اذا ثبت لديه في كلام اهل الطب انك ان اكلته تموت في حرمه لنفسه على نفسه لعموم قوله سبحانه وتعالى ولا تلقوا ولا تلقوا بانفسكم الى التهلك

113
00:37:54.150 --> 00:38:19.800
فالله سبحانه وتعالى حرم على عبده ان يلقي بنفسه الى الى التهلكة. فالله جل وعلا حينما حرم في مثل هذا الموضع ان يأخذ بسائر انواع اسباب الاباحة حرم على عبده ان يهلك نفسه ولو بشيء مباح. فاذا دل الدليل على اباحة شيء بعينه

114
00:38:19.800 --> 00:38:42.350
ودل الدليل على تحريم شيء فان هذا يؤخذ بهذا ويؤخذ اقواها واظهرها دليلا فان هذا يقال ان هذا هذا امر شرعي ومقصد ومقصد مراد. الحالة الثانية الحالة الثانية ان يقال

115
00:38:43.050 --> 00:39:03.050
ان الله جل وعلا حرم هذا الامر وللانسان اهلية بان يحرم ما شاء بعلة او بغير علة. بعلة او بغير علة فهذا كفر وردة وخروج من ملة وخروج من ملة الاسلام. وخروج من ملة الاسلام. ويستثنى من ذلك هي الحالة الاولى ولا

116
00:39:03.050 --> 00:39:28.300
تلقوا بايديكم الى التهلكة فهذا خارج عن ذلك الموضع. الحالة الثالثة اذا نصب الانسان مشرعا يحل ويحرم كحال ارباب القوانين الوضعية الذين يقولون انهم يشرعون ما ما يشاؤون سواء كان وافق تشريع الله جل وعلا او لم يوافق

117
00:39:28.950 --> 00:39:48.950
تشريع الله سبحانه وتعالى فان لهم في ذلك وانهم يجب ان يطاعوا كحال الذين يسنون القوانين ويقول بعض مثلا آآ اهل الاستشارة او بعض من ينتسب الى العلم ان له ان يبيح ما يشاء وله ان يحرم ما يشاء حتى لو حرمه الله جل وعلا فانه يطاع على ذلك هذا كفر وخروج من الملة

118
00:39:48.950 --> 00:40:08.950
اتفاق باتفاق اهل باتفاق اهل الاسلام. واما وقوع الانسان في ذاته في الحرام فانه لا يلزم منه لا يلزم منه بغض التحريم وترك الانسان للواجب لا يلزم منه بغض الايجاب. ومن قال بذلك اللازم فهذه طريقة طريقة الخوارج المخالفة

119
00:40:08.950 --> 00:40:34.350
الكتاب والسنة. نعم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا. وهذا اشارة الى المعنى الثالث وكذلك ايضا المعنى الثاني القسم الثاني من ان الانسان اذا جعل اه لنفسه او جعل لغيره الاهلية بالتحريم والتحريم فهذا هو من الاشراك

120
00:40:34.450 --> 00:40:50.450
الامر المراد به هنا هو الثمرة يعني ان الانسان اذا فعل هذا الشيء كان كحال المأمور ولو كان ذلك عن طريق القناعة ونوع من الامر. فالانسان اذا حث غيره يقال امره ولو لم

121
00:40:50.450 --> 00:41:13.200
يكن ذلك بصيغة يقال بصيغة افعل او لا او لا تفعل بدلالة المفهوم بدلالة دلالة الخطاب. وهذا من من الكفر بالله سبحانه وتعالى. الكفر بالله سبحانه وتعالى. اذا جعل لغير الله جل وعلا حكما كحكم الله سبحانه وتعالى. والله

122
00:41:13.200 --> 00:41:33.200
جل وعلا يقول في كتابه العظيم ان الحكم الا لله. امر الا تعبدوا الا اياه. امر الله جل وعلا بان يكون الحكم له ثم جعل ذلك من امور العبادة الخالصة له سبحانه وتعالى فمن حاد عن هذا الامر فقد كفر بالله جل وعلا اشرك ويشهد لهذا ما جاء ما جاء في سنن الترمذي

123
00:41:33.200 --> 00:41:43.200
وكذلك عند ابن جرير الطبري في حديث تعذيب نحيه الطائي لما قال لما نزل قول الله سبحانه وتعالى اتخذوا احبارهم ورهبانا وربانا من دون الله قال حاتم عليه رضوان الله تعالى يا رسوله

124
00:41:43.200 --> 00:41:59.650
انا لم نعبدهم. قال اليسوا اذا حرموا ما احل الله حرمتموه؟ قال نعم. وليسوا اذا احلوا ما حرم الله احللتموه؟ قال نعم. قال فتلك فتلك عبادة عادتهم فهذا اشراك مع الله جل وعلا غيره. نعم. وان الله نظر الى اهل الارض

125
00:41:59.700 --> 00:42:23.100
طمقتهم عربهم وعجمهم. والمراد النظر من الله سبحانه وتعالى هي نظرة خاصة هي نظرة نظرة خاصة والا فالله سبحانه وتعالى يعلم حال العباد ناظر اليهم في سبيل الدوام عالم بما يفعلون. ومقادير ما هم عليه

126
00:42:23.200 --> 00:42:50.200
وانما المراد بذلك هي نظرة خاصة  بهؤلاء العباد نعم فماقتهم عربهم وعجمهم المراد بالمقت وشدة الغضب والاحتقار الغضب المصاحب للاحتقار هو المقت شدة التسخط في حال فعل شيء يوجب الغضب والاحتقار

127
00:42:51.200 --> 00:43:21.200
فاذا فعل الانسان شيئا يغضب يؤبه به يقابله الغضب والسخط واذا فعل شيئا يغضب والفعل محتقر فان ذلك يوجب يوجب المقت يوجب المقت وذلك اشد اشد من الغضب. واعظم عاقبة على الانسان على الانسان في عاجل امره واجله. نعم

128
00:43:21.200 --> 00:43:47.950
الله سبحانه وتعالى مقت العرب والعجم لانهم كانوا في ذلك الزمن حادوا عن الحنيفية حادوا عن الحنيفية المنهج القويم وهي ملة ابراهيم الخليل عليه السلام الى عبادة الاصنام والاوثان فكان فكانت العرب

129
00:43:49.500 --> 00:44:18.350
وغير العرب اتجهوا الى الوثنية سواء من المجوس او من العرب الذين عبدوا الاصنام والاحجار والاوثان او الصابئة الا بقايا من اهل الكتاب يعني شيء منهم وليس كلهم وذلك انهم كانوا على شيء مما بقي مما مما لم يحرف وهو شيء يسير لم يؤمن به لم يؤمن به اكثرهم

130
00:44:18.350 --> 00:44:37.000
هذا بقي عليه طوائف قليلة من اهل الكتاب منهم ورقة ابن نوفل عليه رضوان الله تعالى وكان على شيء من امر من امر الكتاب عليه رضوان الله تعالى فاوى هو من اول من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم

131
00:44:37.050 --> 00:44:54.250
كان يكتب الكتاب العبراني كما جاء في الصحيح من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى. نعم. وقال انما بعثتك لابتليك وابتلي بك انما بعثتك لابتليك لابتليك وابتلي بك في هذا

132
00:44:54.550 --> 00:45:19.800
بشارة جليلة القدر وهي ان الله سبحانه وتعالى حينما اراد ان يرسل نبيه عليه الصلاة والسلام الى هذه الامة بين له احوالهم من حال اهل الكتاب وكذلك حال الوثنيين وغالب ما هم عليه من ظلال وحيدة عن طريق الحق

133
00:45:21.800 --> 00:45:39.500
وهذا اشارة لانه ينبغي للرسول ان يتعلم من حال من المرسل حال المرسل اليه وان يفقه حالهم وان يكون على بصيرة وبين بما هم فيه. وان يعرف قدر الموافقين له

134
00:45:39.800 --> 00:45:59.350
وذلك لاختلاف لاختلاف وجهة الخطاب كذلك ايضا ان يبين له قدر البلاء ان علم الذي يأتيه وذلك ان وذلك ان حال المخالفين منهم من هو حال حال او من هو صاحب انتقام

135
00:46:00.150 --> 00:46:23.400
واذى ولهذا الله سبحانه وتعالى اشار الى الابتلاء الذي سيصل الى محمد صلى الله عليه وسلم وان الله جل وعلا سيبتليه وسيبتلي به وهذا حتى يستعد الانسان في نفسه ويستعد في ماله ويستعد في عرضه ان وقع في عرضه حتى يكون على بين من هذا الامر. ولهذا كثير ممن يسلك طريق محمد

136
00:46:23.400 --> 00:46:44.300
صلى الله عليه وسلم وهو يرجو السلامة فيأتيه نوع من أنواع البلاء من اعظم المنتكسين والناكسين عن الحق ولهذا ينبغي ان يعلم وجوه البلاء قبل سلوكه الطريق والنبي عليه الصلاة والسلام يعلم الله جل وعلا ان الوحي مصاحب له في ليله ونهاره

137
00:46:44.750 --> 00:47:05.900
ومع ذلك قدم له بهذه المقدمات حتى يكون على بينة من امره نعم وانزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. في قوله وانزلت عليك كتابا والكتاب لا يغسله الماء اشارة الى كونه محفوظ. بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

138
00:47:05.900 --> 00:47:19.200
ويقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع الكرام البررة اشارة الى ان القرآن يسره الله سبحانه وتعالى للانسان

139
00:47:20.500 --> 00:47:36.300
فسهل عليه حفظه بخلاف سائر كتابات كتابات الناس فان يرد عليها من النسيان ما لا يرد ما لا يرد على القرآن. وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده على نبيه

140
00:47:36.300 --> 00:47:56.300
اولا وعلى هذه الامة. فالله جل وعلا يسر القرآن للذكر فهل من مدكر؟ هل من من متعلم وهل من سالك لطريقه من جهة فهم معانيه وحفظ الفاظه والاهتداء بهديه والاستنارة بنوره حتى يكون على على

141
00:47:56.300 --> 00:48:14.550
نهج قويم وعلى صراط وعلى صراط مستقيم. نعم. تقرأه نائما ويقضانا وفي هذا اشارة الى ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح انه انه تنام عيناي ولا ينام ولا ينام

142
00:48:14.550 --> 00:48:41.150
والمراد بالقراءة وهو نائم يعني تستحضره في قلبك وربما وربما يلهج قلبك به وكن ولو كنت نائم بخلاف انه يقرأ وهو نائم في حال نومه فان هذا لم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا عنه ازواجه عليهن رضوان الله تعالى من امهات المؤمنين يعلمن المراد بذلك هو حضور

143
00:48:41.150 --> 00:49:01.150
في القلب استذكاره وكذلك ايضا كذلك ايضا في حال في حال اليقظة ان الانسان اي يذكره في حال يقظته في تنوعها ذهابه ومجيئه وربما يراد النوم هنا الاضطجاع. ان الانسان ربما

144
00:49:01.150 --> 00:49:21.150
يوصف يقال فلان نائم اذا اذا اضطجع فكانت حاله كحال النائم ما يدل على مشروعية قراءة القرآن حتى في حال الاضطجاع الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. اي حتى وان كانوا على مثل هذه على مثل هذه الحال فان هذا من هدي محمد صلى الله عليه

145
00:49:21.150 --> 00:49:41.150
عليه وسلم كذلك ايضا لا يقال بما يقول به جماعة من اه من الفقهاء وبعض المتصوفة الذين يقول لا يليق بالانسان ان يقرأ القرآن وهو على جنبه اه اه فينبغي له ان يكون مستقبلا القبلة ونحو ذلك هذا مما مما لا دليل عليه ولا ولا اصل. نعم. وان الله امرني ان

146
00:49:41.150 --> 00:50:01.150
محرق قريشا فقلت ربي اذا يتلو رأسي فيدعوه خبزة. قال استخرجهم كما اخرجوك واغزهم نغزك وانفق فسينفق. والمراد من هذا ان الانسان له حق الاستفصال في حال الجهل فالنبي عليه الصلاة

147
00:50:01.150 --> 00:50:15.150
والسلام حينما راجع ربه قال اذا ربي يثلغ رأسي امره الله جل وعلا بهذا الامر بغزو كفار قريش وتحريقهم يعني بالقرآن جاهدهم به جهادا كبيرا. وهذا اعظم ما يجاهر به اعداء

148
00:50:15.150 --> 00:50:35.150
الله جل وعلا ان يجاهد به اعداء الله سبحانه وتعالى وهو القرآن وهذا نزل في مكة. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يحاججهم بالقرآن وهو اعظم ما اذاهم لما فيه من الحجج والبينات الظاهرة والباطن التي تظهر لاكثرهم ويظهر بعضها لبعضهم ممن كان من كان

149
00:50:35.150 --> 00:50:53.800
انا من اهل الانصاف من كان اهل الانصاف والعدل من تبع النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك فان هذا كان من اعظم ما يسخن ما يسخن فيه. مع ذلك راجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه. قال اذا ربي يثلغ رأسي ويجعله خبزة. اشارة الى

150
00:50:53.800 --> 00:51:17.350
انه ما يأتي من من الاذية وخشية النبي عليه الصلاة والسلام ذلك على نفسه وعلى تمام على تمام دعوته. وهذا اما انه لا حرج على الانسان في حال تعلمه مسألة من المسائل او في حال ارساله او كونه مثلا معلما او او

151
00:51:17.350 --> 00:51:37.350
سافرا او مجاهدا ونحو ذلك فان يستفصل في مثل هذا الامر لو حدث كذا وحدث كذا فما المصلحة في ذلك ونحو ذلك عن تمام مقصوده فحتى يكون على بينة على بينة من امره. لهذا ما عاتب الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام

152
00:51:37.350 --> 00:51:53.750
في استفصاله من ربه جل وعلا ذلك واستدراكه لان النبي عليه الصلاة والسلام رأى واستدرك على ظاهر الامر. والله جل وعلا والله جل وعلا اعلمه ما يخفى ما يخفى عليه حينها

153
00:51:54.050 --> 00:52:15.250
وذلك ان الله سبحانه وتعالى امره بالغزو قال نغزك. يعني نعينك على ما انت عليه ونسددك ونلهمك ونبلغك مرادك كما في لقوله سبحانه وتعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى يعني الله جل وعلا يسدد رميك ويلهمك الصواب. نعم. فسينفق عليك

154
00:52:15.350 --> 00:52:41.050
وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. والمراد بالنفقة هنا انفق على الكفار تألفا على قلوبهم انفق عليك يعني افتح لك الخزائن من الفي المغانم خراج الارض وغير ذلك من المال مما اتاه الله سبحانه وتعالى ما لاصحابه فنفعه الله فنفع الله جل وعلا نبيه فنفع الله جل وعلا نبيه

155
00:52:41.050 --> 00:52:59.150
بمال جملة من الصحابة كمال ابي بكر ومال عمر وما لعبد الرحمن بن عوف وما لعثمان بن عفان وغيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح الله جل وعلا له ابوابا من رزق لم تكن لم تكن على في بال. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعطي

156
00:52:59.150 --> 00:53:23.000
من لا يخشى الفقر تألفا للقلوب واستمالة لها للحق. نعم. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله واقاتل بمن اطاعك من عصاك. اشار هنا الى المقاتلة امر بقتال الكفار ومجاهدتهم اشارة الى استقرار هذا الامر وبقائه الى قيام

157
00:53:23.550 --> 00:53:50.650
الساعة قاتل بمن اطاع بمن اطاعك من عصاك اشار الى اهمية الطاعة في المقاتلة وذكر وصف الطاعة ما قال قاتل باصحابك يعني ايا كان لا وانما بمن اطاع اطاع الله سبحانه وتعالى واتبع نبيه عليه الصلاة والسلام هؤلاء الذين يقاتل بهم. لهذا ينبغي على ولاة امور المسلمين في حال القتال

158
00:53:50.850 --> 00:54:11.350
ان ينتخبوا اهل الطاعة والديانة. لان هؤلاء هم الذين يقاتل بهم اما ما عداهم فيخشى منهم يخشى من ذنوبهم الهزيمة ويخشى ان يقع في الاسلام فيها من هؤلاء ما لم يكن في الحسبان وفيه اشارة

159
00:54:11.500 --> 00:54:30.650
ايضا الى ان الله سبحانه وتعالى ما اوقع الهزيمة في المقابلين الا بسبب المعصية من اطاعك من عصاك يعني من عصى امرك وخالفك فان الله سبحانه وتعالى هذه اشارة ايضا الى ان الله جل وعلا يعين عبده بجند من عنده لا يراه

160
00:54:30.650 --> 00:54:53.100
لا يراهم الانسان نعم احسن الله اليك قال واهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق. في قوله هنا اهل الجنة ثلاث. والمراد باهل الجنة سكانها ومن دخل الجنة لا يخرج منها بخلاف النار

161
00:54:54.000 --> 00:55:15.050
واهل الجنة اذا اطلقوهم العمار واهل النار قد يكونون من اهل الايمان وقد يكونون من اهل الكفر قالوا لهم يقال لهم اهل اهل النار. وذلك انه قد يكون من اهل الامام ما يدخل النار ويطول المكث فيها ثم يخرج بسبب

162
00:55:15.050 --> 00:55:35.900
ذنب اقترفه ولم يشأ الله جل وعلا ان يغفر ان يغفر له. وفي هذا اشارة الى الى فظل  الامام المقسط العادل بين الناس وذلك لان نفعه متعدي باقامة العدل بين الناس وكذلك فان هذا

163
00:55:35.900 --> 00:55:53.200
لازم لدفع الظلم دفع ظلم ودحره. فاذا استطاع الانسان ان يقيم العدل بين اثنين وان يقضي بين اثنين بالعدل كان محققا للتوحيد. في قضاء الله سبحانه وتعالى فان الله جل وعلا في امر القضاء جعل

164
00:55:53.550 --> 00:56:16.300
جعل جعله امتثالا لحكمه وحكم الله سبحانه وتعالى عباده فهو من التوحيد وهو وهو من حق الله سبحانه وتعالى المحض فكأنه يحقق حق الله سبحانه وتعالى وامتثله بالعباد فكانه حقق توحيدا فكيف بمن يشرع وينظم امر الله سبحانه وتعالى وحدوده فان

165
00:56:16.300 --> 00:56:39.400
هذا من اعظم من يستحق الثواب والرضا وان يكون من اهل الجنة لتعدد منافعه وبعدها. نعم. ذو سلطان مقسط متصدق موفق  المقسط العادل والمنفق الذي لا يحبس المال عن غيره

166
00:56:40.150 --> 00:56:51.250
فيستأثر به على نفسه لهذا جاء في الصحيح من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في قولها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم من ولي امر من ام المسلمين فشق عليهم فاشقق عليه

167
00:56:51.450 --> 00:57:14.400
ومن ولي امر المسلمين فرفق بهم فارفق فارفق به اعظم المشقة بعد الدين هي مشقة المال لانها مجلبة لكثير من المفاسد مجلبة مجلبة للمفاسد بحبس المال عن اصحابه مما يقع الضغينة والقتل والزنا والفواحش وغير ذلك كذلك ايضا صد المسلمين عن كثير من مصالح

168
00:57:14.400 --> 00:57:35.350
من مصالح دينهم ودنياهم نعم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم. الرجل رقيق القلب والرقة هنا لا يمكن ان تتحقق الا الا بمرقق واعظم ما يرقق القلوب هو القرآن

169
00:57:35.600 --> 00:57:56.900
والعلم ان يتعلم الانسان العلم فيجلب الخشية والرقة هي من ثمرة خشية الله سبحانه وتعالى. وانما قيد الرق على القربى باعتبار انهم اولى الناس الحق على الانسان لهذا ينبغي للانسان ان يعرف مراتب

170
00:57:58.250 --> 00:58:23.350
من له حق عليه وان يعرف ايضا الاسباب المحصلة لرقة القلب وهي خشية الله سبحانه وتعالى وخشيته لا تتحقق الا بتدبر القرآن ومعرفة معاني الدين والعلم به الاكثار من العمل

171
00:58:23.600 --> 00:58:43.300
التفكر بايات الله سبحانه وتعالى الظاهرة والباطنة النظر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في دلائل النبوة في احداث الزمان والعبر وغير ذلك فان هذا من اعظم ما يرقق قلب الانسان كذلك ان ينظر الانسان الى اهل البلاء

172
00:58:43.400 --> 00:58:53.400
في الدنيا فيحمد الله سبحانه وتعالى على ما هو عليه. والا يمد عينيه الى ما متع الله جل وعلا به من ابواب الدنيا من الزينة والزخارف فان هذا من اعظم ما يقسي قلب قلب

173
00:58:53.400 --> 00:59:17.800
الانسان. فيبتعد الانسان عن فضول النظر كما يبتعد عن فضول السمع ويبتعد الانسان عن فضول القول كما يبتعد عن فضول الطعام. حتى يسلم له قلبه كما يسلم له كما يسلم له جسده فان سلامة القلب لا لا يعدلها لا يعدلها شيء. نعم

174
00:59:17.850 --> 00:59:44.000
وعفيف متعفف ذو عيال. قالوا هنا عفيف متعفف يعني عفيف في نفسه متعفف عند غيره في حال التعريض به بحاجته ونحو ذلك فانه متعفف عندهم. لا يطلب شيئا وان استطلب وان استطلب الرجل فانه يعرظ عن من عن من طلبه. مع كونه مع كونه له عيال

175
00:59:44.000 --> 01:00:04.450
ان يعول ذكورا واناثا ذريا واخوة واخوات ونحو ذلك ينفق عليهم مع ذلك متعفف مكتفي بما بما لديه من حاجة وهذا وهذا من اعظم ما يجلب الانسان للخير لا يقال ان هذا الوصف بذاته هو الذي قصده الشرع

176
01:00:04.600 --> 01:00:22.650
لان الناس ربما من الناس من يتعفف عن اموال الناس بذاته انفة وعروبة ونحو ذلك ومن اهل الاعراض عن دين الله لا انما المراد به هو ان يكون الانسان عفيف في نفسه يعني عفيف عن الامور المباحة فضلا عن الامور الحرام

177
01:00:22.650 --> 01:00:44.250
وكذلك ايضا متعافى عن امور الناس في اشارة الى ان الانسان اذا تعفف عن امثال هذه الامور فانه يتعفف عن الامور المحرمة والبعد عنها وعدم التعرض لها فان هذا من اعظم الاثار التي التي تجعل الانسان من اهل القربة والمحبة ومن اهل

178
01:00:44.250 --> 01:00:57.800
الجنة عنده سبحانه نعم. قال واهل النار خمسة. قل واهل النار خمسة. اهل النار على صنفين منهم من يكون من اهل الايمان ومن اوجب الله جل وعلا عليه دخول النار

179
01:00:57.850 --> 01:01:16.000
الكفرة على سائر انواعهم ويدخل فيهم المنافقون لاشتراكهم في في الخلود في الخلود في النار. نعم. الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون اهلا ولا مالا. قل الظعيف الذي لا زبر له يعني لا عقل له

180
01:01:16.550 --> 01:01:38.550
يردعه لا يوجد لديه عقل يردعه فيه من على عقل ما يملك معه التصرف لكن ليس لديه عقل يستحي من كحال اذناب القوم الذين لا يأبه لهم ليس فيهم حياء

181
01:01:39.000 --> 01:02:06.400
وليس فيهم مروءة فيفعلون ما ما يشاؤون من غير ان ينتقدهم احد. وهذا نقصان في العقل وهو المقصود وهو المقصود هنا الذين الذين يعدون من سقط الناس يفعلون من المنكرات والفجور والبغي ولا يعيب عليهم ولا يعيب عليهم احد. فهؤلاء كأنهم علقوا الحلال والحرام بعيب الناس

182
01:02:06.450 --> 01:02:20.550
وبنقدهم فلما كانوا لا ينقضونهم وقعوا في الحرام هؤلاء ما جعلوا الله جل وعلا رقيبا عليهم فاستحقوا المقت واللعن والطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى فكانوا من اهل فكانوا حينئذ من اهل

183
01:02:20.550 --> 01:02:38.250
النار. اما اهل التقى على الحقيقة هم الذين ذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام قبل ذلك من اهل الجنة قليل اليد ومشابه لهذا قليل اليد عفيف متعفف وليس هو من سادة الناس لكن جعل الله سبحانه وتعالى رقيبا له

184
01:02:38.600 --> 01:03:07.100
هو الذي يسيره في ابواب في ابواب الحلال والحرام. نعم. والخائن الذي لا يخفى له طمع وان دق الا خانه خيانة الخادم ليست كخيانة غيره باعتبار انه مؤتمن كحال نظرة الجار الى جاره الى عورة جاره ليست كنظرة الاجنب البعيد. وزنا الرجل بحريرة جاره من اكبر الكبائر

185
01:03:07.650 --> 01:03:32.150
واعظم من الزنا غيره باعتبار انه مؤتمن في مثل هذا الموضع فخيانته في ذلك اعظم. والقاعدة الشرعية كلما كان الانسان مؤتمنا في موضع امنه غيره عليه فخان جرمه اعظم  فيستحق من التعزير ما هو اشد اشد من غيره. ومن الاثم يستوجب يستوجب الاعظم الاعظم في ذلك. نعم

186
01:03:32.200 --> 01:03:53.350
ورجل لا يصبح ولا يمسي الا وهو يخادعك عن اهلك ومالك. يعني تعلق الانسان بهم ان يجد خلة او ثغرة في احوال الناس وعوراتهم واموالهم فتحينوا الفرص فانشغل قلبه بخلل الناس

187
01:03:53.500 --> 01:04:12.200
واغتنام الاعراض والاموال فشغل الناس عن مصالحهم الى حماية اعراضهم واموالهم وانشغل هو عن مصالحه في دينه ودنياه الى تتبع الى تتبع عورات الناس واختلاسهم وهذا يدل على على دناءة النفس

188
01:04:12.250 --> 01:04:33.750
والبعد عن مراقبة الله وخشيته. نعم وذكر البخل والكذب والش نضير الفحاش تقدم معنا الكلام على البخل في مواضع الشح وكذلك ايضا الاشارة الى الكذب والاحوال التي يجوز فيها تقدم معنا مرارا نعم

189
01:04:33.800 --> 01:04:53.750
وفي لفظ ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد. التواضع من الطاعة يعني يظع الانسان نفسه مرتبة دون غيره. وان كان من اهل اهلية للفوقية

190
01:04:53.800 --> 01:05:13.800
والرفعة والله جل وعلا امر بالتواضع وهو امر واجب والكبر محرم وهو نقيض بل ان الله سبحانه وتعالى قد بين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال ذرة من كبر

191
01:05:14.600 --> 01:05:34.250
الكبر هو وطن الحق وامضى الناس وهذه ثماره واعظم ما يجري الانسان من الكبر هو احتقار الناس والمكابرة على الحق اذا كان الانسان على خطأ وبين له انه لا لا يجتنب ذلك فهذا فهذا من علامات الكبر الكبر في

192
01:05:34.250 --> 01:05:50.300
فاذا عرف الانسان الحق عرفه ولو كان على غيره انتقل اليه واذا كان على حق فعرف بما هو اولى منه فان من اعظم التواضع والنزاهة ان ينتقل من الحق الذي هو عليه الى ما هو احق منه. فهذا

193
01:05:50.300 --> 01:06:10.950
فهذا من اعظم انواع النزاهة ومراقبة الله سبحانه وتعالى. والتواضع وان يتواضع الانسان على اهل الايمان. وان تكبر على اهل الكفر. ومن كان متكبرا جاء في بعض الاثار ان الكبر على اهل الكبر تواضع. الكبر

194
01:06:10.950 --> 01:06:30.950
على اهل الكبر تواضع وهذا اذا عرف الانسان متكبرا بعينه ان يتكبر عليه هذا امر امر مستحسن امر مستحسن حتى حتى يعرف قدره. اما التواضع عند المتكبر امر مذموم. التواضع عند المتكبر امر مذموم. ولكن التواضع عند

195
01:06:30.950 --> 01:07:00.950
الناس سواد الناس وكذلك عند اهل العلم والديانة والصلاح وعامة الناس ولو كانوا ونحو ذلك وهم غالب الناس هؤلاء يتواضع يتواضع معهم والكبر وان كان في الناس فهو فهو قليل في افراد في افراد قليل وما من احد الا وفيه شيء يسير منه ولكن المقصود من ذلك هو الذي يجر الانسان على ملازمة

196
01:07:00.950 --> 01:07:20.950
الخطأ وعدم مجانبة مجانبته وعدم كذلك الوقوع في الحق واحتقار الناس. واحتقار الناس هذا هو من اعظم من اعظم الاثام عنده سبحانه. نعم. وعن همام عن زيد ابن اسلمة عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري قال

197
01:07:21.250 --> 01:07:41.250
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي قال همام احسبه قال متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. في قول النبي عليه

198
01:07:41.250 --> 01:08:01.250
الصلاة والسلام كما في مسلم من حديث ابي سعيد لا تكتبوا عني من كتب عني شيئا فليمحه. نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة عنه امر منسوخ ولا اعلم احدا على وجه هذه البسيطة يعمل بهذا النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا في توجيهه

199
01:08:01.250 --> 01:08:21.250
في توجيهه انما كان الخلاف في السابق ثم اندثر اما فلا اعلم او بالقرون التي بعد القرون المفضلة لا اعلم من يعمل من يعمل بهذا الحديث باعتبار انه اما ان يكون منسوخ او ان النبي

200
01:08:21.250 --> 01:08:41.250
عليه الصلاة والسلام قصد حالة معينة من الاحوال ومن العلماء من قال النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الكتابة حتى لا تختلط بالقرآن لو تنسب لله سبحانه وتعالى ومنهم من قال انها مقيدة بان يكتب مع القرآن في لوح واحد كلام اخر ومنهم من قال

201
01:08:41.250 --> 01:09:08.000
ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن عن الكتابة حتى لا ينشغلوا بها عن فهم مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا وهذه احتمالات ولا يقال ان هذا الحديث لم يحمله احد من العلماء على اطلاقه وانما هو خلاف يسير قد آآ اندثر بانتفاء بانتفاء العلة

202
01:09:08.000 --> 01:09:18.000
الظاهرة كل بحسب نظره نظره في موضع العلة فيه. ولهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عن جماعة من الصحابة انهم كانوا يكتبون وقد جاء في البخاري

203
01:09:18.000 --> 01:09:33.250
كما ترجم البخاري في كتاب كتابه الصحيح في كتاب العلم قال باب كتابة العلم واورد في قول النبي عليه الصلاة والسلام اكتبوا لابي لابي شاة وكذلك ايضا ما جاء في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى قال ما من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

204
01:09:33.450 --> 01:09:43.450
اكثر مني حديثا الا عبد الله بن عمر فانه كان يكتب ولا اكتب. وكان عبد الله بن عمرو عليه رضوان الله تعالى يكتب قال فنهتني قريش. قال ان قالوا انك تكتب

205
01:09:43.450 --> 01:09:53.450
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بشر يتكلم في الغضب والرضا. فاتيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اني اكتب عنك وان قريشا تقول كذا. فقال النبي

206
01:09:53.450 --> 01:10:13.450
عليه الصلاة والسلام اكتب فوالله اني لاقول لاقول الا الا حقا. كذلك ايضا يدل على عدم على عدم استمرار النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان النبي عليه الصلاة والسلام انما نهى في فترة من من من حياته عليه الصلاة والسلام لعلة لعلة وانتهى الامر بها انه في حال حضور الوفاة

207
01:10:13.450 --> 01:10:33.450
كما جاء في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب النبي عليه الصلاة والسلام قال ائتوني بكتاب اكتب لكم فيه لا تضلوا بعده. وهذا عند احتضاره عليه الصلاة والسلام ويدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام نال علة او في زمن مخصوص كذلك ايضا ما جاء في حديث علي بن ابي طالب عليه رضوان الله

208
01:10:33.450 --> 01:10:46.100
تعالى وفي الصحيح ايضا حينما قال والله ما عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا الا لما الا ما في هذه الصحيفة وكان يكتب عليه رضوان الله تعالى

209
01:10:46.100 --> 01:10:57.600
و كذلك ما جاء عن بعض الصحابة كما جاء في حديث زايد ابن ثابت انه دخل على معاوية بن ابي سفيان عليه رضوان الله تعالى فسأله عن حديث فاخبره اياه فامر معاوية

210
01:10:57.600 --> 01:11:17.600
ان يكتب له هذا الحديث وغير ذلك من السلف. فنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك على لعلل او قيل انه منسوخ على المراد العلماء في هذا الامر. قال ومن كتب عني شيئا فليمحو يعني في ذلك في ذلك الزمن

211
01:11:17.600 --> 01:11:40.400
والنبي عليه الصلاة والسلام اه حذر من الكذب عليه وامر بالبلاغ بالبلاغ عنه كما جاء في الصعيد بلغوا عني ولو اية ولا تكذب علي فمن كذب علي فليتبوأ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. الكذب من كبائر الذنوب. وهو على النبي عليه الصلاة والسلام اشد

212
01:11:40.400 --> 01:12:16.550
وعظمته بحسب بحسب النظر الى اعتبارات الاعتبار الاول اي يعظم الكذب بعظمة المكذوب عليه الثاني بالمكذوب فيه بالمكذوب بالمكذوب فيه. الثالث باثر ذلك الكذب باثر ذلك الكذب وهذه الامور الثلاثة لا تجتمع عظمة كاجتماعها في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو اعظم مكتوب عليه هو

213
01:12:16.550 --> 01:12:35.850
هو عليه الصلاة والسلام وذلك انه المبلغ عن رب العالمين سبحانه وتعالى فمن كذب على الله جل وعلا ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اعظم انواع الكذب على على الاطلاق. كذلك ايضا فيه بيان ايضا المكذوب

214
01:12:35.850 --> 01:12:55.850
فيه فان الكذب في الدين يختلف في الكذب في في غير الدين في حكايات الناس والقصص وغير ذلك كذلك في اثر الكذب اذا كان الكذب يلزم منه عبادة هذا تشريع. اذا كان الكذب يلزم منه فتنة وفرقة هذا كان اعظم من الكذبة التي ترد في كلام

215
01:12:55.850 --> 01:13:15.850
ثم لا يلقون لها بالا. اذا ينظر الى هذه الاعتبارات حتى تعرف قيمته درجة مرتبة ومرتبة الكذب في الناس. والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكبر من اكبر الكبائر بل ذهب بعض العلماء انه كفرا كما نقله امام الحرمين الجوهيني عن ابيه وتبعه على

216
01:13:15.850 --> 01:13:36.300
ذلك ابن آآ تبعوا على ذلك ابن المنير. ان كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر وظعفه اه جماعة من العلماء وعامة العلماء ومن المتأخرين على ان كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الانسان من الملة الا اذا استباحه الانسان

217
01:13:36.300 --> 01:13:56.300
الا اذا استباحوا لعل هذا براد والد الامامين الجويني جعل ابن الجويني هذا الكلام عن هفوة وزلة ان كان قد تبعه على هذا بعض الفقهاء من الشافعية وغيرهم. ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب

218
01:13:56.300 --> 01:14:16.300
واحد من العلماء الى انه لا تقبل توبته ولا يؤتمن في حديث على الاطلاق وتوبته عند الله سبحانه وتعالى لكن عند الناس عدالته ساقطة وذهب الى هذا الجماع من العلماء وذهب بعض الفقهاء وقول الجماهير والفقهاء الى ان من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتاب تقبل توبته

219
01:14:16.300 --> 01:14:29.100
باعتبارنا باب التوبة مفتوح والصواب ان من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة متعمدا شريطة ان يكون متعمدا لا يكون جرى على لسانه التحديد بالوهم والغلط او السهو وغلبة الظن

220
01:14:29.150 --> 01:14:49.150
فجاء بحديث مكذوب ونحو ذلك ان من كذب متعمدا فهو فعادالته ساقطة لا يقبل له لا يقبل له قول على اطلاق وتوبته عند الله سبحانه وتعالى ان علم صدقه ان علم صدقه تقبل توبته وان آآ نافق فبحسب بحسب نفاقه

221
01:14:49.150 --> 01:15:02.200
واصاب عدم قبول التوبة وهذا ذهب اليه جماعة من الائمة كالامام احمد عليه رحمة الله تعالى وغيره من ائمة من ائمة الحديث نعم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد