﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال

2
00:00:19.700 --> 00:00:42.700
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته فحديدته في يده يتوجه بها في يده في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم

3
00:00:42.750 --> 00:01:03.100
خالدا مخلدا فيه ابدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

4
00:01:03.250 --> 00:01:16.100
قد روى هذا الخبر الشيخان وهذا لفظ الامام مسلم من حديثه كما ذكر المصنف الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة

5
00:01:16.450 --> 00:01:35.400
القتل من كبائر الذنوب وهذا وهذا الاصل فيه ولا يحل بالنسبة المسلم الا باحدى ثلاث كما تقدم الكلام عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما بالنسبة للكفار الاصل في دمائهم الحل الا ما استثني

6
00:01:35.450 --> 00:01:54.050
بشيء من الوجوه الشرعية كما تقدم الكلام معنا في هذه المسألة في كتاب الجهاد وقوله هنا من قتل نفسه بحديدة دليل على اختصاصي مسألة قتل النفس على القتل على سبيل العموم بنوع تعظيم

7
00:01:54.450 --> 00:02:07.700
ولهذا جاء الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان قدر وتعظيم قتل النفس انه اعظم من قتل الغير والدليل على ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:08.150 --> 00:02:26.900
امر الانسان ان ان يدفع عن نفسه من اراد ان يقتله ولو بازهاق نفس غيره دفاعا عن نفسه فنفس الانسان هي اعظم عنده من نفس غيره فيذود عنها ولو بقتل غيره ممن اراد ممن اراد

9
00:02:27.050 --> 00:02:47.300
قتلها وكذلك ايضا في من؟ في مسألة مال الانسان كما جاء في حديث البخاري عند الامام النسائي عليه رحمة الله في قوله قال جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يأتيني رجل يريد مالي قال

10
00:02:47.550 --> 00:03:19.100
لا تعطه مالك قال ان غلبني قال انتصر بمن حولك قال فان لم اجد قال بولي امر المسلمين قال فانها عني قال دافع عن ما لك حتى تقتل وهذا اذا كان في المال فهو في النفس من باب فهو في النفس من باب اولى. وهذا اذا كان الانسان يريد قتله بغيا وعدوانا. بخلاف ايام الفتنة

11
00:03:19.100 --> 00:03:30.800
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل والمراد من هذا ان الانسان في زمن الفتنة ينبغي له ان يبتعد عن اسبابها

12
00:03:31.200 --> 00:03:50.400
وان يكون مقتولا لا ان يكون قاتلا. وهذا وهذا مخصوص من مسألتنا ومسألة عصمة دم الانسان في غالب الامر ان الانسان يملكها ولهذا من تاما من وصل الى شيء من اسباب ازهاق نفسه فكان كمن

13
00:03:50.950 --> 00:04:09.950
كمن قتل نفسه بيده. وذلك كالانسان مثلا الذي يضرب عن الطعام ويتعمد عدم الاكل فهذا قد تسبب بقتل نفسه وحينئذ قد قتلها ويكون كمن قتل نفسه بحديدة. ومن قتل نفسه متعمدا

14
00:04:10.450 --> 00:04:26.650
هل هذا يستثنى منه صور واحوال اولا الاصل في هذه المسألة انها من اكبر من اكبر الكبائر وهي من الموبقات كما تقدم معنا في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله في الصحيحين في قول

15
00:04:26.650 --> 00:04:51.950
النبي عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات. ولكن يستثنى من صور القتل. قتل النفس او التسبب بقتلها احوال منها ان ينغمس الانسان في عدو يتيقن معه او يغلب على ظنه انه يقتل. وهذا قد تسبب بقتله. والدليل على ذلك ان الله جل وعلا قد اشترى من المؤمنين

16
00:04:52.600 --> 00:05:17.050
انفسهم واموالهم ومعنى شراء النفس اي ان الانسان قد باع نفسه فاخذ باسباب ازهاقها في سبيل الله ولهذا الله جل وعلا حينما نهى عن قتل الانفس في قوله جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم. قيد ذلك بقوله جل وعلا عدوانا وظلما. يعني ان الانسان اذا قتل نفسه

17
00:05:17.050 --> 00:05:33.750
او تسبب بقتلها في غير عدوان وظلم ان هذا لا يدخل في ابواب محرم. وهذا كحال انغماس الانسان انغماس الانسان في  ولهذا قد جاء عن غير واحد من السلف الترخيص في ذلك ان الانسان اذا

18
00:05:33.800 --> 00:05:56.100
اذا قابل عدوا بنفسه ويغلب على ظنه انه يدخل في العدو وان كان يتيقن القتل فان هذا من الامور الجائزة لان الشارع انما قيد ذلك بقوله عدوانا وظلما ما ما لم يكن من من امور العدوان والظلم فانه من الامور المحرمة

19
00:05:56.150 --> 00:06:18.900
ومسألة العدوان والظلم اي لا يكون بشيء من الاسباب المشروعة التي شرعها الشارع. منها ان يذود الانسان عن ماله او يذود الانسان عن نفسه او يذود الانسان عن دينه فاذا دافع الانسان عن شيء من ذلك من الامور المشروعة التي دل الدليل على وجوب الدفاع عنها

20
00:06:20.100 --> 00:06:41.800
فان الانسان لا يكون حينئذ ممن قتل نفسه عدوانا عدوانا وظلما. وهذا وهذا عند عامة عند عامة العلماء ومن الصور ايضا ان يباشر الانسان قتل نفسه  وجود سبب بين ان يقتل الانسان نفسه

21
00:06:41.850 --> 00:07:11.100
بنفسه بحديدة ونحو ذلك ويكون في هذا يقين يكون في هذا يقين بنصرة الدين واعلاء كلمة الله او اه حماية بيضة المسلمين وذلك وذلك كما في قصة الغلام المشهورة ومنها ايضا من الصور اذا تيقن الانسان

22
00:07:11.400 --> 00:07:35.300
انه ان بقي في الاسر ان ينتزع منه من خبايا المسلمين واحوالهم ماتوا استباحوا به بيضة المسلمين وهذا يوجد في احوال نادرة اذا وقع الانسان في في الاسر عند المشركين

23
00:07:35.550 --> 00:07:56.850
وبقي فيهم ويكون الرجل يعرف اسرار المسلمين ولديه من امور المسلمين ومعلوماتهم واسرارهم ما لو افضى به لانكسرت شوكة المسلمين وحينئذ يقال ان الانسان ان الانسان يرخص له بازهاق نفسه باحتساء سم ونحو ذلك

24
00:07:57.050 --> 00:08:14.000
ولكن يقال ان هذا ليس على اطلاق كل من كان في الاسر انه يتسبب بقتل نفسه لا وانما من كان لديه من العلم باقي المسلمين ونحو ذلك ما لو ابقاه لتعرظ لتعذيب لا يأمن معه

25
00:08:14.150 --> 00:08:37.100
اخراج امر المسلمين بيان عوراتهم ونحو ذلك يقال ان هذا يرخص يرخص فيه  يدخل في عموم قاتل النفس جميع ما باشره الانسان او ما دل عليه بسبب كأن يقول الانسان لفلان اقتلني

26
00:08:37.450 --> 00:08:59.050
ونحو ذلك او يفعل كذا ويعلم انه بهذه الفعلة ان الانسان يتسبب بقتل نفسه وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد هذه الامور بالسم والحديد والتردي من جبل. وذلك انه هو الغالب قتل النفس. ويدخل في حكم الحديد الرصاص. وغير ذلك من المعادن

27
00:08:59.050 --> 00:09:15.850
ان يطلق الانسان على نفسه رصاصة فيقتل نفسه بسلاح ونحو ذلك فهو كمن قتل نفسه بحديدة. وحينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حال من قتل نفسه انه يوم القيامة

28
00:09:15.950 --> 00:09:29.900
يجازى بجنس عمله لان الاصل ان الجزاء من جنس العمل فمن اكل سما فهو يتحساه في النار. ومن تردى من جبل فهو يتردى به في نار جهنم وكذلك ايضا من قتل نفسه بحديدة

29
00:09:30.700 --> 00:09:53.000
وما في حكمها ويدخل في هذا ايضا انه يجازى به من جنس عمله مسألة الشنق ونحو ذلك وهو الاغلب باحوال المتأخرين وهذا لا شك انه من اعظم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى. ومن قتل نفسه

30
00:09:53.250 --> 00:10:14.550
ظاهر النص هنا انه خالد مخلد في النار ابدا هل هذا يلزم منه الكفر بالله جل وعلا؟ اولا اجمع العلماء على ان من قتل نفسه انه مسلم وليس بكافر واذا علم الاجماع فلا بد من تأويل النص وصرفه. والدليل على ذلك ما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث الطفيل بن عمرو

31
00:10:14.700 --> 00:10:32.350
عليه رضوان الله تعالى قال لما هاجرت وكان معي رجلا قال وكان معي رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتوى المدينة فقتل براجمه او فطعن في براجمه بمقص

32
00:10:32.850 --> 00:10:53.300
فاخذ الدم يخرج منه حتى جف ومات قال فرأيته في المنام على احسن صورة وقد غطى يديه فقلت له ما لك قال انه قيل لي لا نصلح ما افسدت في الدنيا

33
00:10:53.650 --> 00:11:13.650
فقال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فاغفر. ومعلوم ان من قتل نفسه اذا كان في حكم الكافر لا يجوز الدعاء له بالمغفرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين حال الرؤيا فيمن كانت حاله كذلك انه على ظاهرها

34
00:11:13.900 --> 00:11:35.500
وان ما ظهر من حاله انه حمل كذلك على الظاهر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يغفر له ان يغفر له ذلك ولهذا يقال ان هذه المسألة محل اجماع ولهذا قد ترجم النووي عليه رحمة الله في كتابه في شرحه لصحيح الامام مسلم على هذا الخبر في حديث الطفيل قال باب ما

35
00:11:35.500 --> 00:11:53.750
اسلام من قتل نفسه يعني من قتل نفسه او تسبب بها فهو مسلم وهذا محل اجماع ولا خلاف. ويخرج من هذا من اجاز لنفسه وقال انه يجوز ان اقتل النفس

36
00:11:53.950 --> 00:12:13.750
فهذا حكمه الكبر وانما حمل النص هنا على انه يخلد في النار الى الابد ان الغالب في من فعل ذلك انه يحل هذا الامر وانه يجوز من غير تعويل ونحو ذلك

37
00:12:14.000 --> 00:12:35.650
ويقل في المسلمين ان الانسان يفعل ذلك وهو يرى انه محرم ولكن يفعلونه على انه على انه مباح فحمل النص على على الاغلب ولهذا كان من فعل ذلك في حاله في النار انه خالد مخلد مخلد فيها ابدا. ويحتمل ان الاطلاق هنا

38
00:12:35.650 --> 00:12:50.100
وفي قوله ابدا حملا على ظاهر القرآن وهذا ما ذهب اليه عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى و جماهير المفسرين وجماهير السلف في مسألة من قتل نفسه انه من اهل

39
00:12:50.150 --> 00:13:07.100
ان عاقبته يكون في الجنة. وان دخل النار ابتداء اذا لم يغفر الله جل وعلا له ولكن اطلاق كلمة الابد والخلود يراد بها طول المكث ولا ينافي ذلك ولا ينافي ذلك

40
00:13:07.600 --> 00:13:31.000
الخروج منها وهذا وهذا معلوم ويستعمل وانما يشترك من قتل نفسه في حكم الابدية في من كان كافرا انه يخلد في النار ابدا وقد اشترك من قتل نفسه في ذكر التأبيد في كلام الله في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مع ان كان كافرا ولم يشارك

41
00:13:31.000 --> 00:13:49.400
من كان كافرا في النار في هذه الصيغة احد من اهل الكبائر ممن حكم بايمانه الا من قتل نفسه فيحمل هذا على المشابهة بطول على المشابهة بطول المكث. وبهذا يمكن القول ان اعظم الذنوب عند الله جل وعلا

42
00:13:49.400 --> 00:14:18.650
بعد الاشراك معه شيئا هو قتل النفس قاتل النفس للاشتراك في العاقبة ويخرج من ذلك من الشرك وعدم الخلود في النار وكذلك يخرج من عدم الخروج من الملة واجماع العلماء وجود القرائن في ذلك ان الانسان اذا قتل نفسه انه من انه من اهل الايمان

43
00:14:18.750 --> 00:14:43.100
انه من اهل الايمان وليس من اهل وليس من اهل الكفر. وقد تقدم معنا مراتب القتل ان اعظمها هو قتل الانبياء كما كان يفعل يفعل بنو اسرائيل و يلي بعد ذلك قتل من كان معظما ويلحق في ابواب

44
00:14:44.050 --> 00:15:03.550
المصلحة العامة للمسلمين من اهل الولاية من اهل العلم والرئاسة الذين مفسدتهم متعدية ومن عظم من جهة القتل من جهة القاتل وعلاقته به كحال قتل الابن لابيه او لامه ونحو ذلك

45
00:15:03.550 --> 00:15:21.800
كن بعد ذلك قتل الانسان قتل الانسان لنفسه قتل الانسان لنفسه وهذا بعد مرتبة قتل الابن قتل الابن لابيه واذا باشر الانسان سببا من اسباب الاذية لنفسه. ويغلب على ظنه السلامة

46
00:15:22.150 --> 00:15:37.350
ثم بعد ذلك كان هذا من الاسباب الموجبة لازاق نفسه فمات هل يكون ممن قتل نفسه ام لا؟ يقال لا يدخل في هذا الحكم. ولكن يكون يكون كحال من قصد

47
00:15:37.950 --> 00:15:59.100
ايذاء النفس والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ايذاء النفس وهذا  تحمل البلاء واعظم البلاء ما يتعلق بامور الدماء ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لمؤمن اي ان يؤذي نفسه قالوا كيف يؤذي نفسه؟ قال يتحمل من البلاء ما لا يطيق

48
00:15:59.200 --> 00:16:18.900
فاذا جرح الانسان نفسه بقطع اصبع من اصابعه ونحو ذلك فانه قد اذى نفسه واثم بذلك واذا كان يغلب على ظنه من هذا الفعل عدم ارزاق النفس فانه لا يكون من ازهق نفسه ويترتب عليه من الاحكام

49
00:16:19.000 --> 00:16:33.500
ما لا يترتب على من ازهق النفس فيكون حكمه كحكم من مات من مات من الناس من غير من غير سبب ومن قتل نفسه متعمدا فقد اختلف العلماء في الصلاة عليه

50
00:16:33.750 --> 00:16:51.350
ذهب جماهير العلماء على انه يصلى يصلى عليه على خلاف عندهم هل يصلي عليه ولي امر المسلمين ام لا وذهب الى هذا جماهير العلماء وذهب الى هذا ونص عليه جماعة من السلف وهو مروي عن الحسن البصري وابراهيم النخعي وقتادة وقال به مالك والشافعي وابو

51
00:16:51.350 --> 00:17:07.150
ابو حنيفة والامام احمد. وذهب بعض السلف الى انه لا يصلى عليه مطلقا. وهذا مروي عن عمر بن عبد العزيز وعن الاوزاعي وجماعة من فقهاء من الشام. قال وذلك ان امتناع رسول الله صلى الله عليه وسلم له للزجر والتأديب

52
00:17:07.200 --> 00:17:19.550
فينبغي ان يشترك في هذا الحكم من يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم. والصواب في ذلك قول جماهير العلماء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما امتنع الصلاة عليه وحث اصحابه

53
00:17:19.850 --> 00:17:41.850
على الصلاة عليه وذلك زجرا لمن فعل هذا الفعل ان يقتدي اثره. وهذه علة والعلة الثانية لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من عظم ذنبه لان صلاته

54
00:17:42.750 --> 00:18:00.900
تدفع الظلمة في القبور وتكفر الذنوب بخلاف صلاة غيره فانها قد توجب وقد لا وقد لا توجب. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة على صاحب الدين كما جاء في الصحيح

55
00:18:01.050 --> 00:18:22.600
وغيره ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما امتنع من الصلاة على صاحب الدين قال ان هذه القبور مليئة ظلمة على اهلها وان الله ينورها بالصلاة عليهم وهذا يؤخذ منه قاعدة الامتناع من الجمع بين النقيضين اي ان الانسان ينبغي الا يجمع بين النقيضين فلما علم

56
00:18:22.600 --> 00:18:39.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه القبور مليئة ظلمة على اهلها وصلاته تنور القبور والله جل وعلا لا يغفر لصاحب الدين الدين الذي عليه حتى يعيد الديون الى اهلها. وانها لا تدخل تحت ابواب التكفير كما تقدم الكلام عليه

57
00:18:40.050 --> 00:18:54.850
فيكون حينئذ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الموجبة لا ترفع ذلك لنص وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عدم الغفران فيقال حينئذ انه ينبغي للانسان الا يجمع بين

58
00:18:55.250 --> 00:19:15.250
بين النقيضين. ولما كان النبي عليه الصلاة والسلام اولى من المؤمنين بانفسهم اخذ يصلي على اصحاب الديون ويتولى امرهم عليه الصلاة والسلام وهذا خاص به ليس ليس لغيره. حينئذ يقال ان الدين في مثل هذه الحال لا يرتفع. ولما كان قتل النفس بالمقام العظيم

59
00:19:15.250 --> 00:19:33.100
عند الله جل وعلا وموجب من موجبات الظلمة في القبر ناسب ان يكون صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترفع تلك الظلمة. وهذا ظاهر. ولان النبي عليه الصلاة والسلام لما علل بامر الدين كان امر الدم من باب اول

60
00:19:33.100 --> 00:19:48.350
ولما علل النبي عليه الصلاة والسلام بان صلاته لا ترفع تلك الظلمة الواجب باقتراف ذلك الذنب ناسب ان يكون كذلك ايضا بازهاق النفس من باب اولى. وذلك ان ازهاق النفس

61
00:19:48.700 --> 00:20:07.300
هو اعظم من الدين الذي يأخذه الانسان ويتلفه وذلك لتعلقها بحقوق الاخرين. ومعلوم ان اكد حقوق الاخرين ما يتعلق بامور الدماء وذلك ان الانسان اذا زهقت نفسه لم ينتفع بماله. فمن تسبب بقتل انسان افسد عليه

62
00:20:07.350 --> 00:20:30.750
متعة المال ومتعة العرض  العقل والنفس فهذه وكذلك الاستمتاع بمسألة الدين والتزود من العبادة. فلما كانت كذلك ودل الدليل على ان على ان الدين اولى ما يحفظ استثني من ذلك وبقي بعد ذلك الدم

63
00:20:30.750 --> 00:20:43.200
فكان اولى ما يحتز له فلما دل الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ان من كان عليه دين قبره فيه ظلمة والصلاة عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا

64
00:20:43.200 --> 00:21:03.200
بعد ذلك كان ما هو اعظم من باب من باب اولى وهو وهو ازهاق النفس. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصلي على من كان من كانت هذه هذه حاله. ولكنه على اقل احواله قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. وارتكب نوعا من انواع

65
00:21:03.200 --> 00:21:26.500
اعي الفجور الا انه من اهل الايمان. ولهذا يدعى له بالرحمة وهو احوج الناس ويستغفر لو ويتصدق عنه ويحسن اليه ببذل المال. وكذلك العفو والمسامحة فهو احوج من كثير من اهل او اكثر اهل الكبائر

66
00:21:27.050 --> 00:21:49.500
ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر التردي؟ هل يخرج هذا في من مسألتنا؟ من تعرض لسبب يغلب على ظنه معه السلامة ان من تردى من شاهق انه يحتمل معه السلامة يقال ان من تردى من شائق السلامة محتملة والهلاك

67
00:21:49.650 --> 00:22:07.300
اغلبي وانما المراد بذكر الجبل هنا ما يغلب على ما يغلب على الظن معه الهلاك ولهذا ما كان صغيرا من المرتفعات لا يسمى جبلا حتى يشهق رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذكر ذلك بالمدينة واشار الى جبالها

68
00:22:07.300 --> 00:22:27.300
وجبالها كلها عظيمة. ولهذا من تردى من من موضع معه لا يهلك الانسان كالذي يتردى مثلا من عتبة او يتردى من درج ونحو ذلك يتردى من سيارة واقفة ونحو ذلك فالغالب فيه السلامة. ولا يدخل في حكم من ازهق من ازهق نفسه. وآآ يقال

69
00:22:27.300 --> 00:22:47.950
انه لا يدخل في في هذه الاحكام. وهل يغسل كحال المسلمين نعم يغسل بالاجماع ولا خلاف ولا خلاف في ذلك وقتل النفس في اي موضع حكم واحد. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في من قتل نفسه وهو

70
00:22:48.050 --> 00:23:08.050
بين الصفين حينما وضع رأس السيف على صدره فتحامل على صدره فقتله لما جرحت يده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل بالرجل الفاجر. مما يدل على ان الانسان مرتكب لكبيرة وان كان في اي موضع من مواضع

71
00:23:08.050 --> 00:23:36.350
من مواضع الفظيلة ويدخل في هذا حكما من تهوك  اخذ اسباب الهلاك من السرعة التي يغلب على الظن فيها الهلاك واما في سرعة في السيارات او الدراجات ونحو ذلك التي يغلب فيها السلامة

72
00:23:36.500 --> 00:23:57.250
لا تدخل في الحكم. اما في حال التيقن فيدخل في الحكم. فيكون كمن ازهق نفسه وينبغي لولي امر المسلمين الا يباشر الصلاة عليه  اما مسألة ولي امر المسلمين فذهب جماهير العلماء

73
00:23:57.300 --> 00:24:10.400
على ان ولي امر المسلمين لا يصلي عليه وذهب بعض السلف وهو مروي عن الامام مالك على انه على انه يصلي يصلي عليه. وان هذا من خصوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان النبي عليه الصلاة والسلام

74
00:24:10.400 --> 00:24:36.250
قال وان الله ينورها بصلاتي عليهم فلما ارجع رسول الله صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك الى صلاته مما يدل على ان صلاة غيره تختلف فمن كان من ولاة امور المسلمين فان صلاته ليست كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبار عدم اليقين برفع الظلمة وهو من جملة

75
00:24:36.250 --> 00:24:58.800
المسلمين يدعو الا اذا ربطنا العلة بمسألة بمسألة التأديب والزجر انه يزجر فيقال فيقال بذلك وكل التعليلين محتمل. نعم احسن الله اليك وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن

76
00:24:59.350 --> 00:25:21.050
فان الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد والله يا اخوانا في حديث ابي هريرة في تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظن في قوله اياكم والظن اياكم من اه ادوات

77
00:25:21.750 --> 00:25:38.000
الناي والزجر وحمل غير واحد من العلماء ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحذير باياكم انه محمول على التحريم محمول محمول على التحريم وهذا ظاهر من فعل الامام احمد عليه رحمة الله

78
00:25:38.050 --> 00:25:54.800
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن ثم عقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بجملة من المنهيات في اشارة الى ان الظن هو مجلبة لهذه المنهيات وهي التحاسد والتباغض والتدابر

79
00:25:55.400 --> 00:26:17.450
والتحسس والتجسس ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظن يعني الظن السيء الظن السيء وذلك ان الظن الخير لا يوجب تجسسا فان الانسان اذا ظن ظنا سيئا في احد من الناس تتبع ذلك المظنون

80
00:26:17.450 --> 00:26:39.750
حتى يتيقن من الشر الذي هو فيه وذلك ان النفوس مجبولة على مجبولة على المعرفة والعلم وتتبع ذلك ومجهولة ايضا على امر وهو الترفع والزيادة عن الغير. فاذا جبلت النفوس على الترفع والزيادة عن الغير

81
00:26:40.050 --> 00:27:00.450
حرصت على معرفة مواضع النقائص في الناس. فلما حرصت تحرص على مواضع النقائص في الناس ومعرفتها فانها تتبع عند عند الظن الظن بها ولهذا يقال انه ينبغي للانسان ان يحسن الظن والمراد بالظن

82
00:27:01.600 --> 00:27:26.800
هو تغليب احد الاحتمالين يعني ان يرد عند الانسان في ذهنه احتمالان احدهما ارجح من الاخر وهذا وهذا هو الظن والشك هو ان يستوي الاحتمالان يكون لدى الانسان احتمالين ولا يرجح احدهما على الاخر فاذا رجح كان الظن

83
00:27:27.650 --> 00:27:48.900
والظن هو من مراتب العلم من مراتب من مراتب العلم. ولهذا مراتب الادراك والعلم اليقين وهو اعلاها وعند التفصيل في اليقين هناك عين اليقين وعين اليقين هو ان يباشر الانسان الشيء بنفسه يعني بعينه

84
00:27:49.400 --> 00:28:03.550
وذلك ان الانسان اذا ذكرت له بلدة من البلدان او ذكر له شخص وتواتر عنه لكنه لم يراه فيكون لديه يقين ان فلان موجود مثال شخص من الاشخاص يسمع ببلدة من البلدان

85
00:28:03.800 --> 00:28:25.250
كمصر مثلا او بغداد او غير ذلك فلم يرها ولكن يسمع بها وتوارت وتواتر الامر عنده فيكون هذا علم اليقين واما اذا تبع ذلك الرؤية فيسمى هذا علم اليقين وعين اليقين ويلي ذلك

86
00:28:25.600 --> 00:28:52.350
الظن فاذا اطلق الظن انه يوجد احتمال عند الانسان غلب احدهما الاخر. وهذا ان يرد عند الشخص يرد عند الشخص خبرا خبر محتمل الصحة وخبر محتمل الكذب وهذا ويرجح محتمل الصحة. كان يقال له اني رأيت في الخارج رجلا يخبر الشخص

87
00:28:52.550 --> 00:29:12.100
ثم شخص يقول اني لم ارى احدا في الخارج وهذا ليس بدقيق وليس بنبيه في الاخبار وليس بشديد الملاحظة ونحو ذلك فيكون هذا ظن عند الانسان ظن  غلبة الظن ما هي ارجح

88
00:29:12.400 --> 00:29:33.850
من الظن  اما ما كان دون الشك فهو الوهم فهو الوام ان يكون لدى الانسان تخيل او توهم ولم يكن لديه خبر ونحو ذلك وذلك ان الانسان اذا سمع حركة

89
00:29:34.100 --> 00:29:49.650
يتوهم ان هذه الحركة انسان او حيوان ونحو ذلك لا يوجد ظن ولا يوجد شك قد تكون من الريح ومن الصوت او من طنين الاذن او من الخيال فيكون هذا من جملة التوهم

90
00:29:49.750 --> 00:30:10.550
ودون ذلك مرتبة الكذب والغلط والخطأ الكذب والغلط والخظأ وجملة من المتكلمين يفرقون بين بين الخطأ والغلط يقولون ان الخطأ ما خرج من الانسان ما خرج من الانسان عن عمد

91
00:30:10.750 --> 00:30:30.750
واما الغلط فهو ما خرج من الانسان بغير عمد. ويدخل ذلك كله في ابواب في ابواب الكذب. والكذب هو ما خالف الحقيقة الانسان او لم يتعمده. وهذا معلوم في لغة العرب. ولهذا تسمى العين كاذبة. يقال كذبة العين

92
00:30:30.750 --> 00:30:54.500
وكذبت الاذن وغير ذلك لان اسمعت الانسان شيئا ليس بصحيح وكذلك ارت الانسان شيئا ليس بصحيح كالعين ترى السراب وتظنه ماء فالعين تكذب كذلك ايضا السمع يسمع طنين الاذن ويظنه صوتا وليس وليس بصوت

93
00:30:54.600 --> 00:31:14.600
وهكذا ولهذا يقول الشاعر كذبتك عينك ام رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب من الرباب خيالا. وقد يكذب من غير عمد وهذا يعرف عند اهل الصدق الذين يخبرون بشيء من الاخبار على غلبة ظن انهم فعلوه او سمعوه

94
00:31:14.600 --> 00:31:30.850
بينما هو وهم وغلط. فيوصف بانه بانه كذب. يعني اخطأ. ولهذا يقول عباد ابن الصامت عليه رضوان الله تعالى  في الرجل الذي قال له ان اني رأيت رجلا يقال له ابو محمد

95
00:31:31.350 --> 00:31:43.450
يقول ان الوتر واجب فقال كذب ابو محمد وكذلك ما جاء في حديث ابي السنابل في الصحيحين وفي السنن الزيادة في قوله وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام كذب ابو السنابل يعني اخطأ

96
00:31:43.450 --> 00:31:59.250
ومن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اخطأ في قوله. وبه نعلم ان ما ما يتعمده الانسان يدخل في الكذب وما لا يتعمد الانسان فانه ايضا يدخل في الكذب والفيصل بين هذا وهذا القرينة

97
00:31:59.350 --> 00:32:15.600
قرينة الحال وانما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب المراد بذلك التعمد وانما قال عليه الصلاة والسلام كذب فلان ونحو ذلك اي اراد انه اخطأ اخطأ الحقيقة

98
00:32:15.850 --> 00:32:34.750
وينبغي ان يعلم ان الكذب لا يعرف عند عند المسلمين في الحجاز في مكة والمدينة بي الصحابة ولا في التابعين ولا في اتباع التابعين وانما كان يوجد في بعض التابعين وفي

99
00:32:34.850 --> 00:32:56.750
كثير من الناس من غير المسلمين في الشام في العراق وفي فارس وفي مصر وغير ذلك في تلك الطبقة وذلك ان العرب كانت تترفع ولو كانت كافرة عن الاخبار عن الاخبار الكذب حتى قيل انه لا يعرف

100
00:32:56.800 --> 00:33:12.000
على الاطلاق بالحجاز حتى في الجاهلية لا يعرف عند الناس فمن اخبر يحمل على انه صادق ولهذا كانوا لم يستطيعوا الفرية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ليس فيه

101
00:33:12.550 --> 00:33:33.650
بشيء ليس فيه الا على سبيل التوهم الا على سبيل الا على سبيل التوهم. وحينما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الدين اتهموه عليه الصلاة والسلام بالسحر والجنون ونحو ذلك لانه خالفوا خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم اليه. واما فيما عدا الدين

102
00:33:33.650 --> 00:33:49.750
من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرمه وحسن الخلق لم يستطيعوا ان ان يكذبوا عليه ويتهموه. وهذا وهذا لا يكاد يوجد الا الا عند من ربي على الصدق من صغره

103
00:33:49.800 --> 00:34:10.550
وانما افتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في امور في امور الديانة واغلظوا في ذلك. الظن يرد في لغة العرب على عدة معاني يرد بمعنى اليقين وكذلك في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

104
00:34:11.450 --> 00:34:27.800
والعلم وهذا يظهر في في الخبر في قوله سبحانه وتعالى انا عند ظن عبدي بي يعني انه ما تيقن اني سافعل به سافعل. ولهذا ينبغي للانسان ان يحسن الظن بالله

105
00:34:28.050 --> 00:34:45.400
وهذا لا يدخل في هذا المعنى المراد في هذا الحديث في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن وهذا يدخل فيه في قول الله جل وعلا يظنون انهم ملاقوا ربهم

106
00:34:45.450 --> 00:35:11.850
يعني يوقنون انهم ملاقوا الله جل وعلا. ويأتي بمعنى التهمة والشك وهذا فيما امر به فيما امر الله جل وعلا باجتنابه اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وهذا يؤخذ منه قاعدة ان الانسان

107
00:35:12.850 --> 00:35:31.900
يدرأ المفسدة ولو وجد في بعضها مصلحة ولهذا امر الله جل وعلا باجتناب باجتناب باجتناب كثير الظن لوجود شيء فيه من المفسدة ان بعض الظن الظن اثم ولهذا ينبغي للمؤمن

108
00:35:32.150 --> 00:35:51.100
الا يجد في نفسه حرج ان وجد خيرا فاته بسبب احتياطه واحترازه فان الله جل وعلا قد دفع عنه من الشر والبلاء ما لا يدركه حسا لانه قد فات وانما يدرك الانسان بعض الخير الذي يفوته فهذا

109
00:35:51.800 --> 00:36:20.400
ما يجده في نفسه ربما ربما من الشيطان لهذا ينبغي للانسان ان يبتعد عن الظن لان الظن مجلبه لكثير من الضغينة والضغينة لا تأتي الا الا بعد اليقين الذي ينقدح في ذهن الانسان فاذا بالغ الانسان بالظنة والشك في الناس فانه يجد في نفسه من الانسان اذا وجد ظنا ثم ظن

110
00:36:20.400 --> 00:36:36.850
ثم ظن ثم ظن فظن ان هذه الظنون قرائن وهذا كما ان الانسان يجب عليه ان يبتعد عن الظن كذلك يجب على الانسان ان يبتعد عن مواضع الشبهة التي يظن الناس فيها فيه شرا كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه

111
00:36:36.850 --> 00:36:51.550
لم قال من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدل على تجويز ان يظن الانسان في من وقع في الشبهة فيه ظن السوء بل يجب عليه ان يظن ظن الخير. واما في مثل هذه

112
00:36:51.550 --> 00:37:11.250
المواضع فيقال ان النص قد جاء في في في موضع وهو على من جهة الورود على شخصين الواقع وكذلك المشاهد. فالمشاهد يجب عليه ان يحسن الظن. والواقع يجب عليه ان يحترز. ان يحترز في مثل هذه المواضع وان لا يقع

113
00:37:11.250 --> 00:37:30.750
في الشبهات ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا تجسسوا ولا تحسسوا وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التجسس والتحسس لان ذلك يجلب اليقين فان طلب السلامة في احوال الناس

114
00:37:31.050 --> 00:37:51.700
متعذر فيوجد الخطأ ويوجد الذنب والاصل في ذلك الستر ولما كان موجب ذلك الستر وجب على الانسان ان ان يستر الانسان عند نفسه كما انه يسترها عند غيره فكثير من الناس يظن ان موجب الستر

115
00:37:51.750 --> 00:38:10.850
عند الغير فقط واما في نفسه فيتحقق. وهذا وهذا من الوهم والغلط. بل ان الانسان اذا وجد ظنا في احد حرم عليه ان يتتبع ذلك الظن حتى يتيقن منه حتى يتيقن منهم لانه قد خالف امر

116
00:38:11.150 --> 00:38:34.550
امر الستر ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من المنهيات ابتدأ بالنهي عن تتبع العورات والتجسد وتقدم هذا معنا ب احكام الاقضية والحدود بحكم التجسس عند من قامت فيه الشبهة

117
00:38:34.900 --> 00:38:50.750
وكذلك في فقر العين عند من تجسس ونظر في عورات الناس ما حكم ونحو ذلك تقدم الكلام عليه. ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من الاحكام وثمار تتبع عورات الناس

118
00:38:50.750 --> 00:39:13.050
ان ذلك يورث تباغضا وتباعدا وهذا مما هو منهي منهي عنه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم انما نهى عن التجسس ونهى عن الظن بان لي تسلسل الحال فان الانسان يظن ثم يتتبع ويتجسس

119
00:39:13.150 --> 00:39:33.200
ثم يكون التباغض والتدابر والتحاسد وهذا كله مما مما نهي عنه. ولهذا ينبغي للانسان ان يبتعد عن اسباب البغضاء والضغينة بين المسلمين وكذلك القطيعة وانما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم

120
00:39:33.800 --> 00:39:56.050
التدابر والتباغظ  وهذا محمول على معنيين المعنى الاول البعد عن اسباب ذلك عن اسبابها فيكون هذا المعنى داخل في المعاني الاولى من النهي عن الظن وعن التجسد والتحسس وكذلك نهي عن التدابر من غير موجب شرعي

121
00:39:56.850 --> 00:40:19.850
ان يهجر الانسان اخاه او جاره ونحو ذلك. والذي يظهر والله اعلم اننا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عن اسبابها. عن الاسباب الموجبة  الهجران والتدابر ونحو ذلك. واما في حال العلم واليقين ان الانسان اذا تبين له موجب للهجر فانه يشرع في الهجر اذا

122
00:40:19.850 --> 00:40:38.300
وجد في ذلك اذا وجد في ذلك مصلحة نعم ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ خلاف ذلك وهو الامر بالاخوة وان يكون الناس عبادا لله اخوان لحرص الاسلام

123
00:40:38.450 --> 00:40:54.750
على جمع الشمل ولم الشتات ولهذا قال الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في السنن وعليكم بجماعة المسلمين. فانما يأكل من الغنم القاسية

124
00:40:54.750 --> 00:41:15.700
وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على جملة من الشرائع التي يجتمع فيها الناس مع امكان الاداء ادائها سرا واداؤها سرا ربما يكون اخلص للانسان واقرب للمتابعة ولكن لان في الجماعة مصالح

125
00:41:15.750 --> 00:41:38.350
عديدة فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاتيان بصلاة الجماعة في الصلوات الخمس الجمع الكسوف الاستسقاء وغيرها لان دعوة المسلمين شاملة والنفع في ذلك متعدي فالناس يرحمون بواحد واذا كان متفرقين نزلت الرحمة وخصت

126
00:41:38.550 --> 00:41:57.400
فاذا اجتمعوا وذكر الانسان الله جل وعلا في مجلس كان كانت الرحمة على الجميع بهذا الشخص واذا دعا كانت الدعوة للجميع. فاذا قال اللهم اغفر لنا يعني من حضر. واذا قال اللهم اغفر لنا وهو وحده كان الامر

127
00:41:57.400 --> 00:42:15.350
منصرفا اليه بنفسه لا يكون عاما حتى حتى يحتاج حتى يحتاج مع ذلك تخصيص في قلب الانسان. وهذا من ثمار الحث على الجماعة كذلك فان من مصالحها ومنافعها ايضا ان الانسان في حال الجماعة

128
00:42:15.850 --> 00:42:41.100
تقرب نفسه الى العبادة ولزوم الاخلاق والمكارم وتتهيب المخالفة وتحب الموافقة ونحو ذلك بخلاف الانسان اذا كان منفردا فانه اقرب الى الشيطان واقرب الى التقصير من من من امر العبادة فينبغي الانسان ان يكون متوازنا في هذا فيأتي بما حث الشارع على اتيانه جماعة ويأتي كذلك بقدر ذلك من

129
00:42:41.100 --> 00:43:03.500
عبادة السر حتى تسلم له عبادة الباطن كما تقدم الاشارة اليه مرارا. نعم المراد بالمنافسة هي في امور الدنيا. والمنافسة شيء وحب استزادة الانسان من الخير شيء اخر. المنافسة قيم المفاعلة

130
00:43:03.550 --> 00:43:28.600
اي يفعل الانسان الشيء راغبا بمكاثرة غيره في هذا الباب سواء في امور الاموال او السمعة وغير ذلك. احرص على السمعة الحسنة ولكن لا تعلق نفسك بشخص احرص على حب شيء من الدنيا من الامور المباحة ولا تعلق خيرك بخير غيرك

131
00:43:28.800 --> 00:43:53.000
فكاثر من المال ان شئت المباح ولكن لا تجعله منافسا لفلان فهذا مجلبة للحقد والحسد فان زاد غيرك ولم تزد انت كان ذلك مجلبة للحسد على الغير ولهذا المنافسة لا تجوز

132
00:43:53.400 --> 00:44:12.900
الا في امور العبادة ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يعني في امور الاخرة فامر الله جل وعلا بالمنافسة كذلك في المسابقة والمسارعة في امور الخيرات

133
00:44:13.100 --> 00:44:30.450
وما يوصل الى جنات النعيم والاخذ باسبابها. واما امور الدنيا فالمسارعة فيها مذمومة. لانها تجلب الحسد والبغضاء نعم وعن ابي ايوب الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

134
00:44:31.100 --> 00:44:51.350
لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا. وخيرهما الذي يبدأ بالسلام الهجر ومفارقة الشيء ولهذا سميت مفارقة النبي عليه الصلاة والسلام لمكة

135
00:44:51.550 --> 00:45:13.500
هجرة  الهجرة على معنيين هجرة حسية وهجرة معنوية والهجرة الحسية هو ان يهاجر الانسان موضعا ومكانا. واما المعنوية هو ان يهاجر الانسان او يترك الانسان ذنبا من الذنوب او عملا من الاعمال فيقال هجر الانسان ذنب كذا اذا تركه

136
00:45:13.550 --> 00:45:33.950
واذا كان مثلا من اهل المعاصي ممن يكذب او يغتاب ونحو ذلك ويترك ذلك الذنب يقال هجر الانسان ذنبه والمراد بالهجران هنا هو نوع من هجران الحسي نوع من الهجران

137
00:45:34.000 --> 00:45:57.550
الحسي المتظمن لزوما لبعظ الهجران المعنوي وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهجر احدكم اخاه فوق ثلاث المراد بالهجران هو البعد عن الاختلاط به جسدا مع وجوده او توافر اسبابه كذلك ايضا ما يلزم من ذلك

138
00:45:58.150 --> 00:46:18.800
من هجران المعنى من بذل السلام التحية ونحو ذلك فان المعنوي لازم لي لازم الاجتماع الحسي هذا من جهة الاصل. وقد يوجد من الاجتماع من الاجتماع والالفة المعنوية مع عدم الاجتماع الحسي

139
00:46:19.200 --> 00:46:38.550
كابلاغ السلام كان يقول الانسان لفلان ابلغ فلانا سلاما او المهاتفة ونحو ذلك ولكن الغالب ان الوصل يكون بالجسد ثم يتبعه بعد ذلك وصل الوصل بالمعنى. وهذا متظمن للمعنيين وهو اصل داخل فيه

140
00:46:38.550 --> 00:46:57.700
في هجران الجسد وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه اجران الاخ والمراد به المسلم ويخرج من هذا الكافر فهجرانه ليس بداخل في هذا الامر فاذا هجر الانسان الكافر

141
00:46:57.750 --> 00:47:13.900
من غير سبب لا يأثم على ذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام قيد ذلك بقوله لا يهجر احدكم اخاه فوق ثلاث. والاخوة هنا المراد بها الاخوة الاسلامية واذا كان الاصل في دم المسلم

142
00:47:14.250 --> 00:47:40.700
التحريم فالاصل كذلك بهجرانه المنع واذا كان الاصل في دم المشرك الحل كذلك الاصل في هجرانه الحظ الا الا لعلة شرعية من الدعوة الى الله وبيان النصح وبلاغ الدين ونحو ذلك فهذا من الامور المحمودة التي حث عليها

143
00:47:40.700 --> 00:48:06.700
حث عليها الشارع وفي قوله عليه الصلاة والسلام فوق ثلاث يعني انه يجوز للرجل ان يهجر دون ثلاث والهجر على نوعين في هذا الباب. النوع الاول هجر لاجل التأديب وهو

144
00:48:07.050 --> 00:48:28.250
المراد بالهجر دون ثلاث والهجر الثاني هو هجر العقوبة هاجر العقوبة والتأديب لا يشمل لا يكون من سببه المحرم اي لا يقترب الانسان محرم لكن فعل فعلا دون ذلك استحق الهجر

145
00:48:28.900 --> 00:48:47.150
كأن يفعل الابن شيء من الافعال المباحة ولكن ينبغي ان يترفع عنها ان يترفع عنها فيكون من ابواب التربية ان يهجر الانسان ابنه فيكون هذا هجر هجر تأديب فيجر دون دون ثلاث

146
00:48:47.500 --> 00:49:04.250
فيكون النهي نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا يستثنى منه النوع الثاني وهو هجر العقاب واجر العقوبة ولا يكون هذا الا الا من مخالفة امر الله جل وعلا وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم

147
00:49:04.450 --> 00:49:23.900
وهو على نوعين ايضا هجر للعاصي وهجر للمبتدع هجر للعاصي وهجر مبتدع والهجران يكون بحسب السبب الموجب لذلك الهجر فاذا كان مغلظا كان اقرب الى التأكيد واذا كان مخفف فانه

148
00:49:23.950 --> 00:49:43.650
اقرب الى الوصل ولا يسلم احد من ذنب. فاذا قلنا انه كل احد يهجر من المذنبين لهجر الناس الناس وتقاطعوا لانهم ما من احد معصوم. والمراد من ذلك هو من داوم على ذنب

149
00:49:43.750 --> 00:50:01.050
ونصح فلم ولم ينتصح ولم يقل عن ذلك الذنب فانه اذا غلب على الظن انه بذلك الهجران يقلع عنه وفي هذا جملة من الفوائد والمسائل. الامر الاول حاجة الانسان الى المخالطة

150
00:50:01.350 --> 00:50:20.400
ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام الى الهجران وحاجة الانسان الى الجماعة وان من لم يكن كذلك فانه ليس ليس من اهل الفطرة السوية فان النفوس تألف تألف الجماعة. ولما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لثقله على النفس

151
00:50:20.900 --> 00:50:40.250
لثقله على نفس المهجور  لهذا كانت الجماعة من الامور المحمودة فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لحظ الدنيا لانها تجلب او تدفع حظ الاخرة اذا لم يكن ثمة موجب

152
00:50:41.100 --> 00:50:58.350
وفي ذلك ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلق الامر فيما فوق ثلاث ولم يقيده في حال هجران الذنب بقوله عليه الصلاة والسلام لا يهجر احدكم فوق ثلاث

153
00:50:58.800 --> 00:51:20.250
اخاه فوق ثلاث معناه الا بذنب يوجب الهجران. فاذا كان بذنب يوجب هجران هجره فوق ثلاث ويجعل الحد فوق ثلاث يرجع الى الى تقييم المصلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم هنا حينما رخص للانسان بالهجر

154
00:51:20.650 --> 00:51:41.450
لمن يصح منه الهجر وكل امر المدة اليه. كانه قال اذا جاز منك الهجر وصح وخوبت ردعا لهذا الشخص بالهجر فان تقدير المصلحة اليك من غير حظ النفس فان من امتثل ذلك في الاغلب

155
00:51:41.800 --> 00:52:05.000
وهجر غيره فانه يعرف المصلحة بحسب الذنب وينبغي للانسان الا يغلب الهوى ويدفع الهوى بمعرفة الاسباب الموجبة للهجر فاذا اشترك الذنب مع حظ للناس فليعلم انه ينبغي للانسان ان يدفع ذلك الحظ. مثال ذلك

156
00:52:06.450 --> 00:52:27.400
اذا كان الانسان تسبب بذنب من الذنوب على حرمة من حرمات الانسان فانه قد يوجب الهجر ذلك الذنب ولكن هذه الحرمة متعلقة بحظ في نفس الانسان كأن يتعدى الانسان على مال غيره

157
00:52:27.500 --> 00:52:45.250
فاذا سطى احد من الناس على مالك هذا ذنب وحقك يجب ان يعود اليك هذا حكم الله واذا كان بسرقة ان يقام عليه الحد واذا بنهبة ونحو ذلك تقدر بقدره كما تقدم الكلام عليه وهذا شرع الله

158
00:52:45.500 --> 00:53:09.600
فيبقى ذلك ذنب كسائر الذنوب كاخذ المال من غيرك والهجر حينئذ ينبغي الا يتعلق بحظ الناس. فالنفس تدفع الى هجران ذلك الشخص وربما سوى الانسان لنفسه ان ذلك سرق. ولو سرق من غيره لهجره. ولهش في وجهه وبش. ودافع ذلك امر

159
00:53:09.600 --> 00:53:28.400
في النفس. ولهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل الانصاف في نفسه. وان يقارن الذنب مع غيره ان وجد في نفسه حظا فما تكون حاله وهذا يعرفه الانسان بمراتب. المرتبة الاولى

160
00:53:28.600 --> 00:53:45.300
ان الانسان ينتزع حال الشخص ويتخيل او يستحضر حالا لشخص اخر سرق من شخص اخر ولا يستحضر هذا الشخص بعينه لو سرق من شخص اخر لانه لو حدد عينه بذاته

161
00:53:46.650 --> 00:54:08.600
والمسروق منه شخص اخر ربما اشترك شيء من النفس بعدم تمييز قدر الهجر ولكنه لو استحضر حال شخص اخر وقع في عقوبة مشتركة في شخص اخر لاستطاع ان يدفع دافع النفس

162
00:54:08.850 --> 00:54:24.900
لاستطاع ان يدفع دافع النفس. ولكن لو تخيل او استحضر ذلك الانسان انه سرق من شخص اخر فانه يستحضر حال المسروق وحال هجره فيهجره حينئذ او يبالغ فيه. والله جل وعلا نهى عن البغي والعدوان

163
00:54:25.350 --> 00:54:41.450
ومن اعظم العدوان هو هجران الانسان بغير سبب وكثير من الناس يخلط فيما هو من حق الله مع ما هو من حقي وحظ الانسان والهجر هنا فوق ثلاث من حق الله او من حق العبد

164
00:54:41.700 --> 00:55:01.050
من حق الله. واما ما هو من حق العبد ما هو دون ثلاث ولما كان فوق الثلاث من حق الله جل وعلا وجب على الانسان ان ينصف فيه ان ينصف ان ينصف فيه. والا يشرك مع ذلك شيء من حظ من حظ الانسان. ولكن

165
00:55:01.150 --> 00:55:22.350
اذا اشترك حظ الانسان وحظ واذا اشترك حق الله جل وعلا وحظ الانسان. هل للانسان يقول اهجر الشخص ثلاثا لي وعشرا لحق الله جل وعلا هل يسوغ ذلك ام لا؟ نقول انها ان زادت عن ثلاث اصبحت حظا لله

166
00:55:22.700 --> 00:55:47.750
حقا لله جل وعلا ولا حظ للنفس حينئذ. لانها تجاوزت تجاوزت الثلاث والثلاث تشبع وتتحصل بالزيادة عليها ولهذا ينبغي للانسان ان يحترز غاية احترازه فيما يتعلق من حق في حق الله سبحانه وتعالى في هذا في هذا الباب. ولهذا

167
00:55:47.850 --> 00:56:07.950
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا فيه اشارة الى ان انه ما يغلب عليه هنا بالمخالطة المخالطة في المخاطبة في النص هنا هو

168
00:56:08.900 --> 00:56:27.000
من يتعاشر الناس فيه سواء في الجوار او في العمل في السوق ونحو ذلك. يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا يعني يلتقيان لمصالح الدنيا او شيء من مصالح الدين كصلاة الجماعة في عرض هذا ويعرض هذا وخيرهم ممن يبدأ من يبدأ بالسلام

169
00:56:27.250 --> 00:56:54.250
بهذا دليل على ان بذل السلام فيصل في امور الهجر ولكن بعض الناس يقول اني عادتي اني اصل فلان في بيته وازوره نقول ان هذا امر زائد عن معنى عن المعنى هنا فاذا سلم الانسان على ذلك الشخص الذي هجره ارتفع الحكم الشرعي

170
00:56:54.350 --> 00:57:19.050
ويبقى ذلك من الامور الحسنة والمحمودة التي يثاب عليها الانسان ان فعلها ويحرم ثوابها ان تركها ومن سلم على غيره ممن كان قد هجره فهذا السلام هو رافع للهجر ولا يدخل الانسان في باب الاثم

171
00:57:20.250 --> 00:57:39.150
وهل يدخل في حكم السلام ما في معناه من التحايا يدخل في الحكم لان الشريعة انما تذكر اعلى المراتب واعلى المراتب من التحايا هو السلام. فاذا قال لغيره مرحبا او اهلا وسهلا ونحو ذلك

172
00:57:39.800 --> 00:58:04.050
فانه فانه يدخل في الوصل يدخل في الوصل لكن لو جاء تحية لم يعتد عليها الناس ولم يعتد عليها مع ذلك الشخص بالترحيب كان يعتاد مثلا يقول السلام او يقول مرحبا ولكن هذه المرة

173
00:58:04.100 --> 00:58:25.450
يحرك جفنيه او يحرك رأسه هل هذه صلة قضى الهجر؟ لا لان هذا ليست بتحية لماذا ليست التحية؟ لانها ليس لها رد ليس ليس لها رد وما ليس له رد في من التحايا

174
00:58:27.000 --> 00:58:49.450
لا يجب فيه الرد على من حيي  لا يقطع ايضا هجرا نعم فيه سؤال يا اخوان نعم يدخل في هذا الحكم بحسب المصلحة. عمليات استشهادية بحسب المصلحة القائمة ليس كل شخص

175
00:58:49.950 --> 00:59:05.300
كان في الصفين يجوز له ان يفعل ما يفعل حسب الظرر بحسب المفسدة بعض الناس مثلا لديه عاطفة انه يقتل في سبيل الله. على اي جنب كان فاذا قلت يجوز ان يفعل هذه العملية

176
00:59:05.450 --> 00:59:21.100
ذهب ربما فعلها في الشارع او فعلها في شخص لا يؤبى به ونحو ذلك وتزهق بذلك نفس معصومة لمصلحة لا تذكر لهذا يقال في مثل هذه الحالة لا يجوز لكن اذا وجد ادخال

177
00:59:22.350 --> 00:59:48.400
في العدو والمصلحة ذلك من جهة نظر الشارع راجحة قيل بمشروعيته قيل بمشروعيته وقد يقال بوجوبها ايضا اذا كان المسلمون لا يمكن ان يلحقوا ضررا بمتعدي الا بهذه الوسيلة والا يبقى ظرر المعتدين باقي

178
00:59:49.350 --> 01:00:06.850
يقال انه ينبغي ان يدفع العدوان في مثل هذا الا حتى بالعمليات التشادية نعم ذكرنا الخلاف في مسألة ولي الامر هل يصلي على صاحب الكبيرة ام لا اذا قلنا باختلاف العلة

179
01:00:07.050 --> 01:00:35.550
اذا قلنا العلة التأديب انه لا يصلي ينوب عنه ينوب عن ولي الامر يصلي من سواد الناس نعم انقطع ينقطع نعم لان الرسالة قلم والقلم لسانك الثاني واذا بعثت تحية لانسان وجب عليه ان يردها

180
01:00:37.750 --> 01:01:02.050
نعم هذا يعرفونه اهل السرعة لا اعرف اذاك ظابط  ولهذا يقال انه يحتاط الانسان ويغلب جانب الاحتياط لدينه المسألة هذي عظيمة يعني يعني ليست من الامور اللي ينبغي الانسان ان يحدها بحد

181
01:01:04.300 --> 01:01:25.150
خاصة فيما اسمع يوميا حوادث او وفيات حوادث تسعة يوم واحد وعدد كبير جدا اليوم تسعة اشخاص تزهق هذه النفوس كيف لو كانت هذه النفوس تسعة يوميا في سبيل الله

182
01:01:25.650 --> 01:01:32.400
ماذا سيصنع في اعداء الملة يا سبحان الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد