﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:14.700
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:15.750 --> 00:00:34.850
صباح الخير يا شباب هذا هو الدرس الحادي عشر من قراءتنا لكتاب الحسنة والسيئة او شرح الامام ابن تيمية او تفسير الامام ابن تيمية رحمه الله لقول الله تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك

3
00:00:35.250 --> 00:00:52.700
وصلنا الى صفحة آآ مائة وخمسة عشر وكان الامام رحمه الله آآ قد كان يتكلم عن الفرق بين الحسنة والسيئة ولماذا اضيفت الحسنة الى الله واضيفت السيئة الى النفس او الى العبد

4
00:00:52.750 --> 00:01:09.850
في قوله ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك ان الحسنة من الله وان السيئة من العبد ثم تكلم عن الفروق بين الحسنة والسيئة آآ واخذه الاستطراد الى ان آآ تكلم عمن

5
00:01:10.100 --> 00:01:29.750
آآ اخطأوا فجعلوا المشيئة هي المحبة وظنوا ان كل ما شاءه الله احبه ورضيه آآ لهم يعني تفرع عن هذا الاصل الخطأ آآ اخطاء كثيرة آآ الى ان وصل الى آآ قوله

6
00:01:31.200 --> 00:01:45.850
اه وحدثني بعض تكلمنا عنها اه اللي هي الفقرة سبعة وثمانين قال ومن الناس من يحكي عن سهل بن عبدالله انه لما دخل الزنج البصرة قيل له في ذلك وقال ها

7
00:01:45.900 --> 00:02:02.250
ان ببلدكم هذا من آآ المفروض نزود كلمة اذا من اذا سألوا الله ان يزيل الجبال عن اماكنها لازالها ولو سألوه الا يقيم القيامة لما اقامها لكنهم يعلمون مواضع رضاه فلا

8
00:02:02.250 --> 00:02:17.400
يسألونه الا ما يجب. او الا ما يحب المفروض الا ما يحب نعم الا ما يحب اه قال ابن تيمية تعليقا على هذه القصة التي نقلت عن آآ سهل التستري

9
00:02:17.550 --> 00:02:38.850
وهو من آآ ائمة الصوفية الاوائل وابن تيمية كثيرا ما يتكلم عن سهل رحمه الله انه من آآ كبار ائمة الصوفية الاوائل وانه كان قريبا الى اهل السنة يعني كالجنيد وابي سليمان الداراني وغيرهم

10
00:02:39.650 --> 00:02:56.450
قال وهذه الحكاية اما كذب على سهل وهو الذي نختار ان يكون حقا او تكون غلطا منه فلا حول ولا قوة الا بالله. يعني ابن تيمية رحمه الله بين ان هذه القصة باطلة. آآ ان ان الكلام الذي تضمنته هذه القصة

11
00:02:56.450 --> 00:03:15.800
باطلة قد يكون ثابتا عن سهل وهذا احتمال ضعيف الازهر عند ابن تيمية انه اه باطل يعني مكذوب على آآ سهل يعني ليس ليس ثابتا عنه طيب ومع ذلك ابن تيمية سينقض هذه القصة

12
00:03:16.400 --> 00:03:34.400
ويبين آآ ما فيها من الخطأ وهذا مهم جدا يا شباب مع ان هذا القول ظاهر في البطلان ومع ذلك ترى ان ابن تيمية تهتم بان ينقضه بالادلة وانت احيانا تسمع قولا تظن ان هذا القول باطل لا يحتاج ان الى ابطال

13
00:03:35.200 --> 00:03:50.050
ويروج على بعض الناس فالصواب ان المقالة حتى لو كانت ظاهرة البطلان لابد ان تبين بطلانها وان وان تبين الحق مقابلها وحتى ابن تيمية في اه موضع اذكره له في منهاج السنة

14
00:03:50.250 --> 00:04:06.100
في كتابه منهاج اهل السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية ذكر جملة من مقالات الرافضة وهي غاية في البطلان قال ومع كونها ظاهرة البطلان لكني سابينها يعني حتى لا يأتي ات يوما ما فيحتج بها

15
00:04:07.100 --> 00:04:22.650
قال رحمه الله وذلك الان هو سيبين بطلان هذه القصة. اه بطلان هذا الكلام الذي تضمنته القصة. سواء ثبتت عن سهل او لم تثبت قال وذلك ان ما اخبر الله آآ ان يكون فلابد ان يكون

16
00:04:23.200 --> 00:04:35.250
طبعا هو بيقول ان بيدعوا ان هو قال لو ان في بعض الناس اللي هم الاولياء يعني لو قالوا لربنا لا تقم القيام لن يقيمها. وهذا كذب وبطلان بل هو كفر

17
00:04:35.500 --> 00:04:52.800
ان يظن انسانا ان الله لن يقيم القيامة وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما بالحق وما بينهما الا بالحق وان الساعة لاتية. يعني هذا هذا معناه ان الله سبحانه وتعالى ان من خلق السماوات والارض بالحق ان يكون ان تكون الساعة اتية

18
00:04:53.850 --> 00:05:11.950
وهذا يعني اصل يصل اليه الانسان حتى بعقله وليس فقط وليس فقط بالوحي. ان الله تبارك وتعالى الذي خلق هذا الكون بما فيه من الاحكام وما فيه من الايات لابد ان يكون له في خلقه من خلقه غاية وحكمة

19
00:05:12.050 --> 00:05:33.600
ما خلقت هذا باطلا سبحانك والذي خلق وله حكمة لابد ان يكون هناك يوم جزاء طيب آآ قال رحمه الله وذلك ان ما اخبر الله وذلك ان ما اخبر الله الصوت كويس يا شباب لو حد معنا يكتب ان الصوت كويس

20
00:05:34.500 --> 00:05:50.000
قال وذلك ان ما اخبر الله ان يكون فلابد ان يكون. ولو سأله اهل السماوات والارض الا يكون لم يجبهم مثل قامت القيامة قال والا يملأ لأ هي وان يملأ جهنم من الجنة والناس اجمعين لان الله

21
00:05:50.750 --> 00:06:04.000
قال ام لان جهنم من الجنة والناس اجمعين وغير ذلك بل كل ما علم الله آآ انه يكون فلا يقبل الله دعاء احد آآ احد في ان في الا يكون

22
00:06:04.950 --> 00:06:19.850
قال لكن الدعاء سبب يقضي الله به ما علم الله انه سيكون بهذا السبب كما يقضي بسائر الاسباب ما علم انه سيكون. يعني ابن رحمه الله هنا يبين قيمة الدعاء. طيب الحمد لله الصوت واضح

23
00:06:21.100 --> 00:06:39.450
فقيمة الدعاء هنا آآ هو ان الله تبارك وتعالى جعله سببا فيما قدر حدوثه بهذا السبب  فمن الخطأ هنا او من الاعتداء في الدعاء ان تسأل الله شيئا تعلم ان الله آآ قدر انه لا يكون

24
00:06:39.600 --> 00:07:00.100
او تسأل الله سبحانه وتعالى آآ الا يوجد الا يوجد شيئا علمت انه سيكون. واضح كده اه فسيذكر امثلة هنا لاحظ ابن تيمية يبطل هذه المقالة بادلة واضحة كالشمس وهي ان آآ يعني هم بيدعون ان بعض الاولياء ربما آآ

25
00:07:00.200 --> 00:07:18.500
يدعو يدعو الله بالا يقيم القيامة والله سبحانه وتعالى يستجيب وهذا مع كونه ظاهر البطلان وهو منكر في العقل وفي وفي الشرع وفي كل دليل. ومع ذلك ابن تيمية سيرد عليه ويبين بطلانه

26
00:07:18.700 --> 00:07:31.200
قال رحمه الله وقد سأل وقد سأل الله من هو افضل من كل من في البصرة بكثير لان هو الرجل قال ايه؟ الرجل قال ان بالبصرة يعني انتم عندكم اولياء لا

27
00:07:31.200 --> 00:07:44.850
يعني عندكم اولياء بلغوا من الولاية يعني ان اه يطلبوا من الله الا يقيم القيامة وهو يستجيب ابن تيمية بيقول يعني اذا كان من هو افضل من كل من في اهل البصرة يقصد الانبياء يعني

28
00:07:46.150 --> 00:07:59.850
آآ قال وقد سأل وقد سأل الله تعالى من هو افضل من كل من في البصرة بكثير ما هو دون هذا يعني سألوا يعني من هو افضل سأل اقل؟ واضح كده يا شباب

29
00:08:00.100 --> 00:08:16.550
اه فلم يجابوا لما سبق الحكم بخلاف ذلك. كما سأله ابراهيم عليه السلام عليه الصلاة والسلام ان يغفر لابيه وكما سأله نوح عليه السلام نجاة ابنه. فقيل له يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به

30
00:08:16.550 --> 00:08:34.000
في علم لاحظ قوة الاستدلال وبراعة الاستدلال من جهتين ان هو ان القصة المذكورة عن سهل فيها آآ انه قال ان عندكم بالبصرة يعني من اذا سأل الله الا يقيم القيامة لم يقمها

31
00:08:34.200 --> 00:08:49.300
فاتى ابن تيمية رحمه الله بما هو ابلغ من جهتين الانبياء انفسهم وهم اعلى من كل الاولياء بلا شك وافضل منهم. ومع ذلك سألوا الله سؤال ايسر من هذا. يعني واحد سأله

32
00:08:49.300 --> 00:09:14.700
ان يغفر لابيه. واحد سأله ان يغفر لابنه. والله سبحانه وتعالى لم يجبهم. فاذا كان الولي الافضل النبي الولي الولي النبي لم لم يجبه تبارك وتعالى ولم يستجب دعاءه في هذا الامر لانه يخالف ما قدره الله. فكيف يستجيب الله لهؤلاء الذين

33
00:09:14.700 --> 00:09:34.600
فيهم الولاية ودعوا الله تبارك وتعالى بهذا الامر المنكر الذي يخالف ما قدره وبينه ووعد به طيب وهذا من بديع الاستدلال قال وافضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم قيل له في شأن عمه ابي طالب ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى

34
00:09:34.900 --> 00:09:48.050
وقيل له في المنافقين سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم. وقد قال تعالى عموما من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وقال ولا تنفع الشفاعة عند الا لمن اذن له

35
00:09:48.850 --> 00:10:06.050
فمن هذا الذي لو سأل الله ما يشاء لو سأل الله ما يشاء هو اعطاه اياه اه قال وسيد الشفعاء صلى الله عليه وسلم يوم القيامة اخبر انه يسجد تحت العرش ويحمد ربه ويثني عليه فيقال له

36
00:10:06.050 --> 00:10:22.200
لؤي محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى وسل تعطى واشفع واشفع تشفع قال فيحدوا لي حدا فادخلهم الجنة. وقد قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين

37
00:10:22.300 --> 00:10:34.800
عن ابن تيمية الان سيتكلم عن الاعتداء في الدعاء. الاعتداء يعني تصور شخص مسلا قال اللهم اهد كل الكافرين مثلا هذا من الاعتداء ان الله لا يمكن ان يهدي كل الكافرين

38
00:10:34.850 --> 00:10:55.600
مثلا اه اه او سأل الله ان ان يكون آآ يعني ان يحصل شيء قدر الله عدم وقوعه ووعدنا الله به قال واي اعتداء اعظم واشنع من ان يسأل العبد ربه الا يفعل ما قد اخبر انه لابد ان يفعله

39
00:10:55.750 --> 00:11:17.700
ربنا قال لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. فكيف تقول انت يا رب لا تملأ جهنم من الجنة والناس اجمعين. هذا كما انه من الاعتداء هو من الجهل واضح وتكلمت بالامس ان بعض الناس يدعو الله بمثل هذه الادعية من باب الكبر. ومن باب انه ظن انه بلغ مكانة يلزم بها الله تبارك وتعالى

40
00:11:18.250 --> 00:11:33.250
وهذا يحدث عند كثير من الجهلة الذين آآ ربما يجتهدون في العبادة فيظنون انهم صار لهم مقام بحيث يمكن ان يقسموا على الله. يعني قسم قسم ملزم وليس قسم الراجي

41
00:11:33.400 --> 00:11:47.200
يمكن للانسان ان يقسم على الله. وانا في رأيي ان هذا يكون في حالات قليلة جدا كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من من لو اقسم على الله لابره. فهذا القسم يكون من باب الرجاء والدعاء

42
00:11:47.250 --> 00:12:09.450
والتوكل يعني احنا يعني من باب الذل وهل يكون من باب انني وصلت الى منزلة الزم فيها الله. تعالى الله تبارك وتعالى عن ذلك بل هذا من الكبر والله سبحانه وتعالى قد احبط عمل شخص مجتهد في العبادة بسبب انه تألى عليه وقال والله لا يغفر الله لك. يعني كانه

43
00:12:09.450 --> 00:12:35.250
اه يعني يقسم على الله بغيا واعتداء وكبرا واستطالة بالا يغفر لفلان وبانه لن يغفر لفلان. فقال من ذا الذي تألى علي. اشهدكم اني احبطت عمل هذا وغفرت لهذا وابو ابو هريرة رضي الله عنه قال ان هذا الرجل قال كلمة او بقت حياته واخرته. كلمة. ربما يقول الانسان كلمة

44
00:12:35.800 --> 00:12:57.600
كلمة واحدة لكنها من سخط الله يعني لابد ان هذه الكلمة آآ يعني حملت بالنيات السيئة حتى حتى تصل بهذا العبد الى هذه الدرجة آآ قال رحمه الله واي اعتداء اعظم واشنع من ان يسأل العبد ربه الا يفعل ما قد اخبر انه لابد ان يفعله

45
00:12:58.050 --> 00:13:16.300
وان يفعل ما قد اخبر انه لا يفعله وهو سبحانه كما اخبر عن نفسه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقال وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين

46
00:13:16.700 --> 00:13:34.600
قاله في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من داع يدعو يدعو الله بدعوة ليس فيها ظلم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احدى خصال ثلاث اما ان يعجل له دعوته واما ان

47
00:13:34.600 --> 00:13:52.050
يدخر له يدخر له من الخير مثلها. واما ان يصرف عنه من الشر مثلها هذا الحديث يعني وجدت ابن تيمية كثيرا آآ يكرر انه في الصحيحين وهو ليس في الصحيحين

48
00:13:52.350 --> 00:14:12.800
وآآ يعني ابن تيمية في اكثر من موضع ينسب هذا الحديث للصحيحين وهو ليس كذلك الحديث في مسند الامام احمد اه ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله اه باحدى ثلاث اما ان تعجل له دعوته واما ان

49
00:14:13.250 --> 00:14:28.450
يدخرها له في الاخرة. واما ان آآ يصرف آآ عنه السوء او يصرف عنه السوء مثلها او يصرف عنه من السوء مثلها الى اخر الحديث. لما حتى الصحابة قالوا اذا نكثر قال الله اكثر

50
00:14:28.500 --> 00:14:44.650
فهذا الحديث ليس في الصحيحين وانما هو في مسند احمد رحمه الله  اه قال ابن تيمية هذا الكلام من اجمل اه يعني ما في ما في الكتاب كلام جميل جدا. يعني يبعث في العبد الامل والطموح في

51
00:14:44.650 --> 00:15:07.000
يكثر من دعاء الله ولا يقل قد دعوت ولم يستجب لي بشوف ابن تيمية ماذا قال؟ قال فالدعوة التي ليس فيها اعتداء يحصل بها المطلوب يحصل بها المطلوب بها او مثله. وهذا غاية الاجابة فان المطلوب بعينه قد يكون ممتنعا او مفسدا للداعي. يعني الانسان

52
00:15:07.000 --> 00:15:25.150
قد يدعو بشيء وهو ممتنع. والله قدر عدم وقوعه او قد يدعو بشيء فيه هلاكه وهو لا يشعر. كم من انسان مثلا دعا ان آآ يسكن في بلد آآ غير بلده. وكانت سببا في ان دخل في اعمال منكرة وفواحش وكذا وكذا

53
00:15:25.300 --> 00:15:43.400
صار يدعو ويقول لي ادعو ولم يستجب لي فلما استجيب له يعني آآ كانت هذه سببا في كثير من الشر الذي اصابه والعكس كم من انسان دعا باشياء وآآ منعت منه وكان الخير في منعها وهكذا

54
00:15:44.700 --> 00:16:06.850
قال فان المطلوب بعيني قد يكون ممتنعا او مفسدا للداعي. يعني شخص مثلا يدعو كثيرا يريد ان يعطيه الله مثلا آآ مليون دولار مثلا فلما لما صارت الفلوس في يده آآ تكبر بها على الخلق وآآ اعانته على كثير من الشر الذي كان عاجزا عنه

55
00:16:06.850 --> 00:16:17.750
فليس كل ما يدعو به الانسان آآ يكون خيرا له. والله يعلم وانتم لا تعلمون. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا. وهو شر لكم والله

56
00:16:17.750 --> 00:16:35.550
واعلم وانتم لا تعلمون قال رحمه الله فان المطلوب بعينه قد يكون ممتنعا او مفسدا للداعي او لغيره والداعي جاهل  قال والداعي جاهل لا يعلم ما في ما فيه آآ المفسدة ما فيه المفسدة عليه

57
00:16:35.650 --> 00:16:55.000
آآ او ربما لا يعلم ما فيه من المفسدة عليه والرب قريب مجيب وهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها. والكريم الرحيم اذا سئل شيئا بعينه وعلم انه لا يصلح للعبد اعطاؤه اعطاه نظيره كما يصنع الوالد بولده اذا طلب

58
00:16:55.050 --> 00:17:17.700
آآ ما ليس له فانه يعطيه من ماله نظيره ولله المثل الاعلى. هذا مثل جميل جدا. يعني ليس كل ما يطلبه ولدك منك تعطيه اياه ربما يطلب شيئا ليس في ملكك انت وربما يطلب شيئا فيه مفسدة له. زي مثل كثير من الناس يطلب ولده منه ولده

59
00:17:17.700 --> 00:17:37.700
صغير ويقول له عايزك تجيب لي هاتف من الهواتف اللي هي الذكية دي. اللي هي مثل الهواتف اللي فيها انترنت وفيها كذا وهو يجيبه فيفسد ولده ويفسد عقله وعينيه ويفتح عليه ابوابا من الشر. فليس كل ما آآ ليس كل ما تقدر عليه تجيب ولدك له

60
00:17:37.700 --> 00:17:52.150
اما اه لانه مفسدة له. اه او اه لانك لا تملكه لو اعتبرنا يعني هذا في حقك انت. اما في حق الله فالله على كل شيء قدير. ولكن هناك اشياء قدر الله عدم وقوعها

61
00:17:52.200 --> 00:18:08.500
وهناك اشياء يعلم الله انها لو جاءتك لك انت شرا عليك. فالعاقل هو الذي يكثر من الدعاء ولكن لا يتعجل الاجابة. ويعلم ان فهو ارحم به من امه. طيب قال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه طائفة

62
00:18:09.050 --> 00:18:31.750
آآ من عمه آآ ان يوليهم ولاية لا تصلح لهم. فاعطاهم من الخمس ما اغناهم عن ذلك وزوجهم كما فعل بالفضل ابن ابن عباس وربيعة ابن الحارث ابن عبدالمطلب  وقد روى آآ في الحديث وقد روي في الحديث ليس آآ شيء اكرم على الله من الدعاء وهذا حق

63
00:18:32.550 --> 00:18:48.650
اه ولما كان الامر كما اخبر الله به في قوله وما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك اوجب هذا الا يطلب العبد الحسنات. والحسنات تدخل فيها كل نعمة الا من الله. وان يعلم انها

64
00:18:48.650 --> 00:19:05.950
فمن الله وحده فيستحق الله عليها الشكر الذي لا يستحقه. فيستحق الله عليها الشكر الذي لا يستحقه غيره ويعلم انه لا اله الا هو كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. هذه فائدة جديدة لم تمر علينا من قبل

65
00:19:06.350 --> 00:19:25.350
وهو ان ابن تيمية رحمه الله يقول اذا علم العبد ان الحسنة من الله يعني الحسنة هذه يدخل فيها الطاعة ويدخل فيها النعمة فلن يسأل غير الله هذه الحسنة. يعني انت اذا علمت علمت ان ما اصابك من حسنة فمن الله. فهذا يدل على امرين

66
00:19:25.350 --> 00:19:48.450
آآ انك تسأل الله الحسنات او النعم وانك آآ تشكر الله تبارك وتعالى عليها ولا يتعلق قلبك بغير الله تبارك وتعالى في جلب النعم قال رحمه الله في صفحة مائة وثمانية عشر. فهذا يوجب فهذا يوجب على العبد شكره وعبادته وحده. ثم قال اذا مسكم الضر

67
00:19:48.550 --> 00:20:06.350
آآ اذا مسكم الضر فإليه تجأرون. قال وهذا اخبار عن حالهم والجؤار يتضمن رفع الصوت. يعني الانسان يرفع صوته بالدعاء والتوسل الى الله والانسان انما يجأر اذا مسه الضر. واما في حال النعمة فهو ساكن. اما شاكرا واما كفورا

68
00:20:06.850 --> 00:20:23.150
يعني ابن تيمية يقول ان حال الانسان في وقت الضر ان هو بيجأر وبيدعو طبعا هذا ليس كل الناس في بعض الناس لا يدعون حتى عند الضر واضح؟ ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكان لربهم وما يتضرعون

69
00:20:23.800 --> 00:20:41.000
ولكنه يتكلم عمن يجأر الى الله آآ اذا مسه الضر. طيب في حال النعمة؟ في حال النعمة هو ساكن اما يكون شاكرا لله واما يكون كفورا قال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه تجارون ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون

70
00:20:41.050 --> 00:21:02.400
قال هذا المعنى قد ذكره الله في غير موضع يذم من يشرك به بعد كشف البلاء عنه. واسباغ النعماء عليه فيضيف بعد ذلك الانعام الى غيره يعني ينعم الله عليه وهو يضيف الانعام الى غير الله ربما الى نفسه ربما الى الاصنام ربما الى آآ آآ الاسباب التي

71
00:21:02.400 --> 00:21:22.950
فاخذها او الى بعض المخلوقات الذين اعانوه فيجحد فضل الله قال كما قال تعالى واذا مس اه تمام. قال ويعبد غيره تعالى ويجعل المشكور غيره على النعم كما قال تعالى واذا مس

72
00:21:24.100 --> 00:21:38.200
واذا مس واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم. طبعا مش موجودة عندنا بربهم. وانا قلت لكم ان هذا الكتاب فيه اخطاء كثيرة في الايات

73
00:21:38.550 --> 00:21:53.900
اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون وقال تعالى قل من ينجيكم هو كاتب من البر والبحر. لأ هي من ظلمات البر والبحر. قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا

74
00:21:53.900 --> 00:22:13.900
وخفية العين انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين. قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم انتم تشركون. وقال تعالى واذا الانسان ضر من دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله. قل تمتع بكفرك قليلا

75
00:22:13.900 --> 00:22:32.450
اذا انك من اصحاب النار وقوله نسي ما كان يدعو اليه اي نسي الضر الذي كان يدعو الله لدفعه اليه او لدفعه عنه يعني. كما قال في سورة الانعام قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين. بل اياه تدعون فيكشف

76
00:22:32.450 --> 00:22:47.950
وما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. طبعا هذا آآ مناسب جدا لموضوع الكتاب لان موضوع الكتاب يتكلم لماذا اضيفت الحسنة الى الله واضيفت السيئة الى العبد؟ فهو يقول اذا كانت الحسنة

77
00:22:47.950 --> 00:23:04.600
الى الله فمعنى ذلك ان ان العبد يوفق الى الطاعة ويهدى النعم آآ من الله تبارك وتعالى فيجب عليه ان يشكر الله. يجب عليه ان يدعو الله. يجب عليه ان يشكر الله على ما عنده من النعم. ويدعو الله ويسأله

78
00:23:04.600 --> 00:23:22.350
فيما يطلب من النعم تمام؟ فبين ان صنفا من الناس يجأر الى الله في حال الشدة ثم اذا اكرمه الله واجاب دعاءه ينسب الفضل الى الله ويشكر غيره ويعبد غيره. ويجحد فضل الله. قال رحمه الله فذم الله

79
00:23:22.350 --> 00:23:40.500
سبحانه حزبين حزبا لا يدعونه في الضراء ولا يتوبون اليه وحزبا يدعونه ويتضرعون اليه ويتوبون اليه فاذا كشف الضر عنهم اعرضوا عنه واشركوا به ما اتخذوهم من واشركوا به ما اتخذوه من الانداد من دونه

80
00:23:40.950 --> 00:23:59.800
هذه فائدة جميلة جدا يا شباب. ربما يعني انا لم اجدها في كتاب اخر. وهو آآ ان الله سبحانه وتعالى ذم في باب الدعاء من اذا نزل به در لم يدعو الله هذا صنف. طيب الصنف الاخر من يدعو الله وقت الضر ثم يشكر غير الله او يعبد غير الله

81
00:24:00.150 --> 00:24:17.700
وابن تيمية سيذكر ادلة كثيرة ونلاحظ ان الوحي حاضر بقوة في كل تراث ابن تيمية يعني ابن تيمية رحمه الله هو يعني آآ افضل من انتفعت به في هذا المعنى وهو آآ الاكثار من الوحي

82
00:24:17.700 --> 00:24:36.650
اكثار من تحديث المسلمين بكلام الله واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل معنى آآ اريد بيانه قال فهذا الحزب نوعان. كالمعطلة والمشركة حزب اذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا اليه. ولم يتوبوا

83
00:24:36.650 --> 00:24:56.650
اليه. كما قال تعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم لهم الشيطان ما كانوا يعملون. وقال تعالى ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون. وقال تعالى او لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرة

84
00:24:56.650 --> 00:25:09.900
اخوتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون وقال تعالى ولا نذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. قال وحزب يبقى هذا الحزب الاول هو الذي لا يتضرع في حال الشدة

85
00:25:11.000 --> 00:25:31.900
خلاص ولا تنفعه هذه الشدة الله سبحانه وتعالى يعني يبتلي عباده بهذه الشدة ليدعوه وليتوسلوا اليه وليتضرعوا اليه يعني هذا جزء من آآ حكمة الابتلاء ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

86
00:25:32.050 --> 00:25:56.000
فالله سبحانه وتعالى يعني يصيب الانسان ليستخرج منه هذه المعاني. فاذا كان الانسان مع هذه الظروف او هذه الاحوال لا ادعو الله فهذا شخص لا خير فيه اصلا وقال تعالى ولا نذيقن خلاص تمام. قال وحزب هذا الحزب الثاني. قال وحزب يتضرعون اليه في حال الضراء ويتوبون اليه. فاذا

87
00:25:56.000 --> 00:26:10.050
عنهم اعرضوا عنه. كما قال تعالى واذا مس الانسان الضر دعان لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر وكان لم يدعونا الى ضر كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون

88
00:26:10.350 --> 00:26:30.350
وقال تعالى واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه. واذا مسه الشر فذو دعاء عريض. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون هنا الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. وقال في المشركين ما تقدم ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون ثم اذا

89
00:26:30.350 --> 00:26:47.300
فكشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. انظر الى كم الايات التي يجمعها ابن تيمية تحت المعنى الواحد ان تنوع هذا هذه الايات في بيان المعنى من اجمل ما يكون. وهذا شباب ممن انتفعت به كثيرا في قراءتي

90
00:26:47.300 --> 00:27:07.250
لكتاب الله ان احاول ان اجمع النظائر وهي النظائر في المعنى او المتممات للمعنى او المكملات للمعنى. وهذا هو معنى التشابه في القرآن انه يصدق بعضه بعضا. ويكمل بعضه بعضا. الله نزل احسن حديث كتابا متشابها. مثاني مثاني يعني فيه تكرار

91
00:27:07.650 --> 00:27:24.500
وفيه اعادة للمعاني. فالعبد حينما يقرأ كتاب الله لابد ان ان يجمع هذه المعاني يجمع بعضها الى بعض فهذا يعطيه تأكيد تأكيدا للمعنى ويعطيه كذلك معاني جديدة وفوائد جديدة في المعنى الذي يطلبه

92
00:27:25.300 --> 00:27:38.850
قال والممدوح هو القسم الثالث يعني في الدعاء وهم الذين يدعونه ويتوبون اليه ويثبتون على عبادته. والتوبة اليه في حال السراء والتوبة اليه في حال السراء. يعني كذلك وليس في

93
00:27:38.850 --> 00:27:58.850
فقط في حالة ضراء. قال فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. وهم من اهل الصبر والشكر كما ذكر ذلك عن انبيائه عليهم السلام. قال تعالى النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن قادر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك سبحانك اني كنت من الظالمين

94
00:27:58.850 --> 00:28:19.500
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. وقال تعالى ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب قال رب اغفر لي وهب لي هو مكتوب هنا وقال لا هي قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب

95
00:28:21.300 --> 00:28:38.100
وقال تعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تصوروا المحراب اذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعضهم فاحكم بيننا بالحق واهدنا الى سواء الصراط. ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة

96
00:28:38.450 --> 00:28:58.450
ان هذا اخي له تسعة وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة. فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب. قال لقد ظلمك بسؤال نعاجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلقاء لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب

97
00:29:00.650 --> 00:29:22.500
آآ وان له عندنا لزلفى وحسن مآب طيب وقال تعالى عن ادم وحواء فدلاهما بغرور. يعني هو يريد ان يذكر حال الانبياء عليهم الصلاة والسلام. يعني اذا اه صدر شيء يحتاج الى استغفار او توبة فانهم يبادرون بذلك عليهم السلام. وان الله ذكر ذلك لنتأسى بهم

98
00:29:24.800 --> 00:29:44.900
اه وذكر عن ادم وحواء فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما الم الم انهكما عن تلكم الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكم عدو مبين. قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وقال فتلقى ادم

99
00:29:45.600 --> 00:30:02.950
فتلقى ادم من ربه كلمات وينفع فتلقى ادم من ربه كلمات يعني قراءتان فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. آآ قال وقال تعالى عن المؤمنين يعني بعد ما ذكر عن الانبياء

100
00:30:02.950 --> 00:30:21.450
سيذكر عن المؤمنين في حال الرخاء وحال الشدة انهم يتوبون الى الله ويستغفرونه ويدعونه ويعبدونه وهكذا وقال تعالى عن المؤمنين الذين قتل نبيهم. طبعا ابن تيمية شباب في في هذا الموضع من الكتاب يبدو لي ان هذا الكتاب

101
00:30:21.450 --> 00:30:38.200
كتبه قديما يعني هو ليس من اخر كتبه لان هذا الذي سيذكره ابن تيمية الان آآ غيره في موضع اخر ونقضه يعني بين خطأه. لانه تيمية في هذا الموضع يفسر قول الله وكأين من نبي

102
00:30:38.200 --> 00:30:53.150
قاتل معه في قراءة وكأين من نبي قتل معه فابن تيمية سيتكلم عن القراءة الاخرى اللي هي وكأي من نبي قتل معه ربيون كثير. فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما

103
00:30:53.150 --> 00:31:13.100
ما ضعفوا وما استكانوا فهذه القراءة قراءة متواترة وهي وكأي من نبي قتل معه ربيون كثير اه من الذي قتل؟ يعني في خلاف اه بين العلماء من الذي قتل في هذه الاية؟ هل المراد وكاين من نبي اه قتل

104
00:31:13.100 --> 00:31:40.550
يعني هذا النبي قتل ومعه ربيون ومعه ربيون آآ فما وهنوا بسبب قتله اه ام اميل مراد ها يا شباب الاية في سورة ال عمران  ابن تيمية رحمه الله في هذه الاية يذكر الخلافة في الاية

105
00:31:40.600 --> 00:32:02.950
في قول الله تبارك وتعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون هذه قراءة ثابتة معروفة وهي القراءة التي نقرأ بها نحن ولكنه الان سيذكر القراءة الاخرى وهي آآ التي ذكرت في آآ في سورة ال عمران او في في في سياق الكلام عن

106
00:32:03.000 --> 00:32:23.000
اه غزوة احد. الله سبحانه وتعالى قال وكأين من نبي اه قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ما استكانوا. قراءة قتل هذه قراءة نافع وابن كثير. وابي عمرو ويعقوب. وتلاحظ ان هي يعني آآ يعني

107
00:32:23.000 --> 00:32:42.600
عدد كبير من من القراء فما معنى هذه القراءة؟ يعني القراءة الاخرى واضحة وكأي من نبي قاتل معه ربيون آآ فالواضح ان ان الكلام هنا عن عن القتال وليس عن القتل. لكن في الاية الاخرى وكأين من نبي قتل معه ربيون. فهل

108
00:32:42.600 --> 00:33:01.550
المقصود وكأين من نبي قتل. ونقف هنا معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما تضاعف وما استكانوا. يعني ان يكون المعنى انه لما قتل نبيهم ما ضعفوا وما استكانوا بسبب مصيبة قتله

109
00:33:02.400 --> 00:33:22.050
او يكون المعنى وكأي من نبي قتل معه ربيون يعني الربيون هم الذين قتلوا فابن تيمية طبعا يعني اردبيون هم الذين قتلوا وباقي الناس الذين كانوا مع هذا النبي مع قتل كثير منهم لم يهنوا ولم آآ

110
00:33:22.050 --> 00:33:42.750
آآ ولم يضعفوا ولم يستكينوا. وانما جاهدوا وصبروا. يبقى اذا يا شباب الخص هذه الفكرة وكأين من نبي قتل قتل معه ربيون هل هل نقف نقول وكأي من نبي قتل ونقف يكون النبي هو الذي قتل. والربيون آآ ما وهنوا لما

111
00:33:42.750 --> 00:34:02.500
خطبهم وما ضعفوا وما ضعفوا وما استكانوا آآ او يكون المقصود وكأين من نبي قتل معه ربيون يعني النبي كان حي كان حيا ولكن قتل معه يعني في الجهاد في سبيل الله. ربيون يعني جماعات كثيرة. فما وهن الباقي. يعني المجموع الذين

112
00:34:02.500 --> 00:34:20.550
او ما وهنوا لما اصابهم. فهذا فيه خلاف في هذه القراءة. ابن تيمية هنا بيرجح القول الاول وكأي من نبي قتل يعني النبي هو الذي قتل. ومن معه من المؤمنين لم ما وهنوا لما اصابهم وما ضعفوا وما

113
00:34:20.550 --> 00:34:39.250
كانوا يعني بسبب هذه المصيبة. لكن ابن تيمية في آآ كتب اخرى وآآ يمكن ان اتي لكم بالموضع سانية واحدة حتى تتم الفائدة سنقرأ الان كلامه ثم بعد ذلك نأتي آآ بالموضع الذي آآ ذكر فيه هذه آآ خلاف هذا القول

114
00:34:39.350 --> 00:34:51.250
قال رحمه الله اه وقال تعالى عن المؤمنين الذين قتل نبيهم واضح جدا ان هو ايه؟ بيرجح ان النبي هو الذي قتل. وقال الله تعالى عن النبيين الذين قتل نبيهم وكأين من نبي قتل

115
00:34:51.250 --> 00:35:01.250
معه ربيون كثيرون فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبتنا

116
00:35:01.250 --> 00:35:17.150
وانصرنا على القوم الكافرين فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين. وقوله قتل اي النبي قتل هذا اصح القولين ان الاية فيه خلاف فيه. زي بالضبط كده يا شباب

117
00:35:17.500 --> 00:35:37.500
وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه. هل نقرأها هكذا؟ وقال رجل مؤمن من ال فرعون ايمانه يعني ان هذا رجل مؤمن كان يكتم ايمانه من ال فرعون. يعني يخاف ان يعرف ال فرعون انه مؤمن. او

118
00:35:37.500 --> 00:36:02.500
او المقصود ان هذا المؤمن كان من ال فرعون واضح في فرق طبعا بين بين المعنيين والوقف والابتداء هنا له عمل فهل نقول وكأي من نبي قتل ونقف معه ربيون كثيرون فما وهنوا كده. فهل نحن نقرأها بهذا الشكل؟ ويكون النبي هو الذي قتل. والربيون ما وهنوا وما اصابوا

119
00:36:02.500 --> 00:36:25.350
سبب قتل نبيهم؟ ام يكون المعنى؟ وكأي من نبي قتل معه ربيون. يقول الربيون هم الذين قتلوا. اظن انتم فاهمين المعنى. فابن تيمية يرجح الاول ان احنا نقرأ هكذا وكأي من نبي قتل. يعني كثير من الانبياء قتلوا فما وهن اصحابهم بسبب قتلهم. قال

120
00:36:25.350 --> 00:36:42.550
ابن تيمية رحمه الله وهذا اصح القولين. وقوله معه ربيون كثير جملة في موضع الخبر صفة للنبي صفة بعد صفة. اي كم من نبي معه ربيون كثير قتل ولم يقتلوا معه فانه كان

121
00:36:42.550 --> 00:37:07.400
يكون المعنى انه قتل وهم معه. والمقصود انه كان معه ربيون كثير وآآ قتل في الجملة اولئك الربيون آآ وقتل في الجملة اولئك الربيون. لأ وقتل آآ وقتل نعم في الجملة اولئك الربيون ما وهنوا

122
00:37:07.450 --> 00:37:25.550
لما اصابهم في سبيل لا يقصد انه بسبب قتله. طبعا اكيد فيه خطأ هنا في في النسخة. يعني هو يريد ان يقول انهم بسبب قتله لم لم يهنوا ولم يستكينوا بل صبروا. قال اولئك الربيون ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا

123
00:37:25.900 --> 00:37:43.800
قال والربيون هم الجموع الكثيرة وهم الالوف الكثيرة. قال وهذا المعنى هو الذي يناسب سبب النزول وهو ما اصابه يوم احد لما قيل ان محمدا قد قتل. يعني ابن تيمية يقول تفسير هذه الاية بهذا المعنى مناسب لسبب النزول. لماذا

124
00:37:44.050 --> 00:38:06.750
لان لما لما اشاع الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل في احد نزلت هذه الاية فلقائل ان يقول هذا واضح جدا انه معنى الاية. فربنا يقول لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى هذا هو في السياق. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب

125
00:38:06.750 --> 00:38:21.650
على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها وسنجز الشاكرين وكأي من نبي قتل

126
00:38:21.950 --> 00:38:41.250
معه ربيون كثيرون فما وهنوا فيقول لهم يعني هناك انبياء اخرون قتلوا وكان معهم ربيون جماعات كثيرة لم يهنوا وآآ صبروا في آآ في اكمال رسالته. فيكون التفسير بهذا المعنى مناسبا لسبب النزول. ابن تيمية كان يرجح ذلك

127
00:38:41.500 --> 00:38:58.200
وهي فعلا مناسبة لسبب النزول ولكن سنقرأ الموضع الاخر الذي يخطئ فيه ابن تيمية هذا التفسير قال وهذا المعنى هو الذي يناسب سبب النزول وهو ما اصابهم يوم احد لما قيل ان محمدا قد قتل. وقد قال اه قبل ذلك وما محمد الا رسول قد خلت من

128
00:38:58.200 --> 00:39:13.650
مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. وهي التي تلاها ابو بكر الصديق رضي الله عنه يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم وقال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات

129
00:39:14.050 --> 00:39:34.050
ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. فانه عند قتل النبي او موته تحصل فتنة عظيمة. للناس المؤمنين والكافرين. وتحصل ردة ونفاق وفي قلوب اتباعه لموته وما يلقيه الشيطان في قلوب الكافرين. آآ ان هذا قد انقضى امر امره. يعني الشيطان يلقي ذلك في قلوب الكافرين. وما بقي

130
00:39:34.050 --> 00:39:55.450
ودينه وانه لو كان نبيا لما قتل وغلب ونحو ذلك فاخبر الله انه كم من نبي قتل فان بني اسرائيل قتلوا كثيرا من الانبياء. والنبي معه ربيون كثير اتباع له وقد يكون قتله في غير حرب ولا قتال. بل يقتل وقد اتبعه ربيون كثير فما وهنوا فما وهن المؤمن

131
00:39:55.450 --> 00:40:10.450
لما اصابهم بقتل وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ولكن استغفروا لذنوبهم التي التي بها تحصر المصائب فما اصابهم من سيئة فمن انفسهم. وسألوا الله ان يغفر لهم وان يثبت

132
00:40:10.450 --> 00:40:28.250
اقدامهم اه فيثبتهم على الايمان والجهاد لان لا يرتابوا. ولا ينكلوا عن الجهاد. قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا جاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. وسألوه ان ينصرهم على القوم الكافرين

133
00:40:28.450 --> 00:40:48.450
سألوا ربهم ما يفعل لهم في انفسهم من التثبيت وما يعطيهم من عنده آآ من النصر. آآ فانه هو الناصر وحده وما النصر الا من وكذا آآ انزل الملائكة عونا لهم قال قال الله آآ قال تعالى لما انزل الملائكة وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا

134
00:40:48.450 --> 00:41:07.900
عند الله ان الله عزيز حكيم. وقال تعالى فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين. وهذا مبسوط في موضع اخر. الان يا شباب سآتي لكم بالموضع ثانية واحدة آتي لكم بالموضع الآخر الذي يذكر فيه ابن تيمية رحمه الله هذا القول ثم يبين خطأه ويرجح القول الاخر

135
00:41:08.150 --> 00:41:28.150
وهو ان آآ صواب هذه القراءة وكأين من نبي قتل معه ربيون. يعني الربيون الجماعة الجموع الكثيرة هم هم الذين قتلوا وباقي الناس او باقي المؤمنين لم يهنوا ولم يستكينوا ولم يضعفوا بسبب قتل بعض

136
00:41:28.150 --> 00:42:08.450
او كثير من اصحابهم آآ وليس المقصود ان النبي هو الذي قتل. ساتي لكم بموضع ثانية واحدة يا شباب حتى تتم الفائدة   تمام. آآ قال ابن تيمية قال ابن تيمية رحمه الله في آآ بعض كتبه

137
00:42:08.950 --> 00:42:32.000
والاكثرون يقرأون قاتلة والربيون الكثير آآ والربيون الكثير عند جماهير السلف والخلف هم الجماعات الكثيرة. قال ابن مسعود وابن عباس في رواية عنه والفراء الوف كثيرة. يعني كلمة ربيون ليس هي بمعنى ربانيون يا شباب. بعض الناس يخطئ في ذلك. لأ الربيون بمعنى

138
00:42:32.000 --> 00:42:52.000
الجموع الكثيرة قال آآ الوف كثيرة وقال ابن عباس في اخرى يعني في رواية اخرى ومجاهد وقتادة جماعات كثيرة. وقرأ بالحركات الثلاث في الراء. يعني ربيون ربيون اوروبيون. قال فعلى هذه القراءة فالربيون الذين قاتلوا معه

139
00:42:52.400 --> 00:43:14.950
الذين ما وهنوا وما ضعفوا. تمام؟ قال واما على قراءة ابي عمرو وغيره ففيها وجهان اتفقنا ان القراءة الاخرى هي قراءة نافع وابن كثير ابي عمرو ويعقوب قال واما على قراءة ابي عمرو وغيره ففيها وجهان. يعني آآ وكأي من نبي قتل. في فيها وجهان. احدهما يوافق الاول

140
00:43:14.950 --> 00:43:34.950
اي الربيون يقتلون فما فما وهنوا اي ما وهن من بقي منهم لقتل كثير منهم اي ما ضعفوا لذلك ولا دخلوا فلهم خبر ولا ذلوا لعدوهم بل قاموا بامر الله في القتال حتى ادلهم الله عليهم وصارت كلمة الله هي العليا. يبقى ده القول الاول

141
00:43:35.700 --> 00:43:55.700
والثاني ان النبي قتل معه ربيون كثير فما وهن فما وهن من بقي منهم لقتل النبي وهذا حاسبوا صرخ الشيطان ان محمدا قد قتل لكن هذا لا يناسب لفظ الاية. يعني ابن تيمية يقول نعم القول الثاني

142
00:43:55.700 --> 00:44:08.700
بان النبي هو الذي قتل وكاين من نبي قتل. هذا فعلا مناسب لسبب النزول. لان سبب النزول كان في تثبيت المؤمنين حتى لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل

143
00:44:09.050 --> 00:44:29.350
اثبتوا وقاتلوا على ما كان يقاتل عليه. فهذا فعلا يناسب سبب النزول. لكن هل يناسب لفظ الاية؟ هنشوف ابن تيمية بقى. قال رحمه الله لكن لكن هذا لا يناسب لفظ الاية فالمناسب انهم مع كثرة المصيبة ما وهنوا ولو اريد ان النبي قتل

144
00:44:29.350 --> 00:44:46.400
ومعه ناس لم يخافوا لم يحتج الى تكفيرهم بل تقليلهم هو المناسب لها. فاذا كثروا لم يكن في مدحهم اليك عبرة. يعني ابن تيمية شباب هنا يريد ان يقول ليس كل معنى تحتمله الاية

145
00:44:46.850 --> 00:45:06.850
يقول تفسيرا لها كيف ذلك؟ يقول هل الصحابة كانوا يوم احد عددهم كبيرا؟ ولا ولا ولا قليل كان عددهم قليلا فهل يناسب ان يقول الله لهم وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهب

146
00:45:06.850 --> 00:45:27.900
والربيون هم الجماعات الكثيرة. فكأن ربنا يقول لهم كان هؤلاء نبيهم قتل واعدادهم كبيرة فما وهنوا. فللصحابة ان يقولوا طيب هؤلاء كانوا اعدادهم كبيرة. آآ لهم حق الا يهنوا والا يعني آآ يستكينوا لكن نحن عددنا قليل. فابن تيمية بيقول

147
00:45:27.900 --> 00:45:43.700
فلا يناسب الموعظة المطلوبة من الاية طيب قال اه لم لم يحتج الى تكفيرهم بل تقليلهم هو المناسب. يعني كان المناسب ان هو يقول ان هم عددهم قليل مش كثير. فاذا كثروا لم يكن في مدحهم بذلك عبرة. لان دايما

148
00:45:43.700 --> 00:46:07.350
الانسان يمدح اذا كان يعني العدد اذا كان العدد قليلا ومع ذلك صبروا على ما كلفوا به قال وايضا فيقتضي  يعني هذا التفسير يقتضي ان المقتولين مع كل واحد منهم ربيون كثير وهذا لم يوجد يعني وهو يخطئ هذا التفسير بالواقع

149
00:46:07.900 --> 00:46:22.450
قال فان من قبل موسى من الانبياء لم يكونوا يقاتلون وموسى وانبياء بني اسرائيل لم آآ يقتلوا لم يقتلوا في الغزو. بل ولا يعرف نبي قتل في جهاد فكيف يكون هذا كثيرا

150
00:46:23.200 --> 00:46:42.750
ويكون جيشه كثيرا والله سبحانه انكر على من ينقلب سواء كان النبي مقتولا او ميتا فلم يذمهم اذا مات او قتل على الخوف بل على الانقلاب على الاعقاب. ولهذا تلاها الصديق رضي الله عنه بعد موته صلى الله عليه وسلم. فكأن لم يسمعوها قبل ذلك

151
00:46:43.100 --> 00:47:05.400
ثم ذكر بعدها معنا اخر وهو ان من كان قبلكم كانوا يقاتلون فيقتل منهم خلق كثير. وهم لا يهنون فيكون ذكر الكثرة مناسبا. لان من قتل مع الانبياء كثيرون وقتل وقتل الكثير من الجنس يقتضي الوهن فما وهنوا وان كانوا كثيرين

152
00:47:05.500 --> 00:47:26.300
ولو آآ وهنوا دل على ضعف ايمانهم ولم يقل هنا ولم ينقلبوا على اعقابهم. فلما كان المراد ان نبيهم قتل فلما آآ كان المراد ان آآ فلو كان المراد ان نبيهم قتل لقال فانقلبوا على اعقابهم. لان هذا هو الذي انكره اذا مات

153
00:47:26.300 --> 00:47:43.300
نبي او قتل فانكر سبحانه شيئين. الارتداد اذا مات او قتل. والوهن والوهن والضعف والاستكانة لما اصابهم في سبيل الله من استيلاء العدو ولهذا قال فما وهنوا لما اصابهم. ولم يقل فما وهنوا لقتل النبي

154
00:47:43.650 --> 00:48:03.650
ولو قتل وهم احياء لذكر ما يناسب ذلك ولم يقل فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله آآ ومعلوم ان آآ ما يصيب في سبيل الله في عامة الغزوات لا يكون قتل آآ قتل النبي. وايضا فكون النبي قاتل معه او قتل معه ربيون

155
00:48:03.650 --> 00:48:21.450
لا يستلزم ان يكون النبي معهم في الغزاة. بل كل من اتبع النبي وقاتل على دينه فقد قاتل معه وكذلك كل من اه قتل على دينه فقد قتل معه. يعني مع ذلك النبي لانه من اتباعه. وهذا الذي فهم الصحابة فان اعظم قتالهم كان بعد

156
00:48:21.450 --> 00:48:38.450
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم حتى فتحوا البلاد شاما ومصرا وعراقا ويمنا وعربا وعجما وروما ومغربا ومشرقا وحينئذ فظهر كثرة من قتل معه فان الذين قاتلوا واصيبوا وهم على دين الانبياء كثيرون

157
00:48:38.500 --> 00:48:57.400
ويكون في هذه الاية عبرة لكل المؤمنين الى يوم القيامة. فانهم كلهم يقاتلون مع النبي على دينه وان كان قد مات آآ يقصد النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان قد مات مات والصحابة الذين يغزون في السرايا. والنبي ليس معهم كانوا معه يقاتلون

158
00:48:57.400 --> 00:49:11.550
كثيرون وهم داخلون في قوله محمد رسول الله والذين معه الاية وفي قوله والذين امنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم ليس من شرط من يكون آآ مع المطاع ان يكون مشاهدا

159
00:49:11.550 --> 00:49:32.450
ناظرا اليه لا يلزم ان يكون معه بجسده يعني يكفي ان يكون على دينه. وقد قيل في ربيون هنا انهم آآ العلماء فلما جعل هؤلاء  اه فلما جعل هؤلاء هذا كلفظ رباني وعن ابن زيد هم الاتباع كانه جعلهم المربوبين. والاول اصح من وجوه ثم ذكره

160
00:49:32.450 --> 00:49:49.850
خلاصة هذا الكلام يا شباب طبعا انا ذكرته بطوله لانه نافع جدا. آآ ليس فقط في باب التفسير. ولكن في باب آآ الترجيح في التفسير. خلاصة هذا الكلام يا شباب ان ابن تيمية رحمه الله كان له قول

161
00:49:49.950 --> 00:50:07.300
اه كما نقرأ في تفسير هذه الاية وواضح عندي والله اعلم ان القول الثاني الذي قرأته لكم هو عند ابن تيمية اصح من القول الاول وانا في صراحة عندي حيرة من من من هذا في هذا التفسير يعني آآ

162
00:50:07.450 --> 00:50:25.750
يعني كان يميل قلبي في بداية قراءتي للاية الى التفسير الاول وتفسير الاول صرح فيه معنى بديع جدا وهو وكأي من نبي قتل. يعني هذا النبي قتل ومعه ربيون هؤلاء

163
00:50:25.800 --> 00:50:45.800
لم يعني لم يضعفوا بسبب قتله وانما استمروا وجاهدوا على دينه وصبروا. فرأيت ان هذا المعنى معنى بديعا جدا. وهو فعلا معنى قوي جدا. ولكن آآ ابن تيمية في انتقاده لهذا التفسير صراحة انتقاد قوي جدا لسببين

164
00:50:45.800 --> 00:51:04.400
السبب الاول انه قال نعم هو يرجحه سبب النزول. لماذا؟ لان سبب النزول فيه ان ان الشيطان صرخ آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل فيناسب هنا ان يذكر الصحابة بانه كاي من نبي قتل

165
00:51:04.450 --> 00:51:27.150
ومع ذلك صبر اتباعه. نعم هذا وجه حسن. لكن اذا انت نظرت في سياق الاية ستجد ان كلام ابن تيمية الثاني اصح لماذا يا شباب لان هذه الاية تقول وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله. فلو انك جعلت وكأين من نبي

166
00:51:27.150 --> 00:51:51.000
قتل معه ربيون كثير. فيكون المقصود ان هؤلاء الاعداد الكثيرة لما مات نبيهم او قتل ما وهب وما ضعفوا وما استكانوا. فهذا لا يصلح في الموعظة لماذا؟ لان الواقع آآ ان آآ النبي صلى الله عليه وسلم في احد كان اتباعه قليلين. لم يكونوا على

167
00:51:51.000 --> 00:52:14.300
فكيف يذكر القلة بالكثرة وانما لو اردنا ان نذكر نذكر بالقلة فلا يناسب ان نقول هناك نبي قتل وكان له اتباع كثيرون جدا يعني الوف كثيرة ولم يهنوا ولم يضعفوا ولم يستكينوا بسبب موته. هذا لا يناسب الموعظة. الذي يناسب الموعظة

168
00:52:14.550 --> 00:52:29.000
آآ يعني ان تكون مناسبة لحال الذي تريد موعظته. آآ كان الصحابة في هذا الوقت عددهم قليلا فهذا هو الوجه الاول. الوجه الثاني انا يقول لم يعرف ان نبيا يعني اه مات في الجهاد

169
00:52:29.500 --> 00:52:47.700
فكيف يقال وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فيظن انهم كانوا في الجهاد وهذا النبي قتل واضح والامر الثاني لكن هنا ايه لكن ابن تيمية في التفسير الاول يجعل القتل هو في من؟ يجعل ان القتل آآ ان يعني لا يلزم ان يقتل في الجهاد

170
00:52:47.700 --> 00:53:09.400
واضح اه ايضا اه ابن تيمية رحمه الله في في القول الثاني آآ ذكر ان هذه الاية حتى تكون صالحة لكل لكل احد ينتفع منها فيكون المعنى وكأين من نبي يعني هناك نبي عنده اتباع قتل منهم عدد كثير في

171
00:53:09.400 --> 00:53:30.050
نشر دينه ودعوته ولم يضعف الباقون. يعني من تبقى من الاتباع لم يضعفوا بسبب قتل الكثير من منهم فانا عندي تردد بصراحة هل هل التفسير الاول لابن تيمية الذي نقرأه في كتاب الحسنة والسيئة هو اخر

172
00:53:30.150 --> 00:53:46.500
آآ رأي ابن تيمية ام الرأي الاخر؟ ففي رأي ان الرأي الاخر الذي قرأته عليكم من كتاب اخر في رأيي ان هذا هو ما انتهى اليه ابن تيمية رحمه الله. على كلنا شباب هذه الاية بهذه القراءة فيها قولان

173
00:53:46.850 --> 00:54:06.250
القول الاول ان النبي قتل ان آآ كايم من نبي يعني كثير من الانبياء قتلوا فما ضعف اتباعهم بسبب قتلهم والمعنى الثاني وكأين من نبي قتل معه ربيون يعني هناك الوف كثيرة من اتباع ذلك النبي قتلوا

174
00:54:06.450 --> 00:54:21.250
ولم يضعف الباقون بل استمروا على دعوته. يبقى ايه؟ نعرف ان فيها قولان وصراحة يعني في بينهما قدر من التكافؤ آآ طيب قال رحمه الله صفحة مائة وثلاثة وعشرين. قال والمقصود هنا

175
00:54:21.650 --> 00:54:41.650
انه لما كانت الحسنة من احسانه تعالى والمصائب من نفس الانسان. وكانت بقضاء الله وقدره. وجب على العبد ان يشكر ربه سبحانه وان تغفره من ذنوبه والا يتوكل الا عليه وحده فلا يأتي بالحسنات الا هو. فاوجب ذلك للعبد توحيده والتوكل عليه وحده. والشكر له وحده

176
00:54:41.650 --> 00:54:56.150
والاستغفار من الذنوب. يعني هو رحمه الله يريد ان يقول شباب ان الانسان اذا اصابته حسنة نعمة رزقه الله ولدا او زوجة او من عليه باي منة او نعمة فلابد ان يشكر

177
00:54:56.150 --> 00:55:09.350
ربه تبارك وتعالى لان الحسن من الله كما قال الله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله. طيب واذا اصابه ذنب يعني اذا اقصد اذا وقع في ذنب او اصابته مصيبة يعلم ان ذلك من

178
00:55:09.350 --> 00:55:29.750
وما اصابك من سيئة فمن نفسك. طيب ماذا يفعل؟ يستغفر الله تبارك وتعالى. فيجمع بين آآ الشكر لله والاستغفار من الذنوب قال وهذه الامور كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمعها في الصلاة كما ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع رأسه من الركوع يقول

179
00:55:30.150 --> 00:55:50.150
ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. فهذا حمد يعني يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمد ربه. وهو شكر لله تعالى. وبيان ان حمده احق ما قاله العبد. يعني احق كلمة قالها

180
00:55:50.150 --> 00:56:09.950
العبد يا شباب هي كلمة الحمد لله والحمد لله انك تثبت لله كل كمال. وكل فضل وكل اجلال وكل نعمة. فكلمة الحمد لله هذه هي احق ما قاله العبد يعني اكثر كلمة حق ينطق بها العبد هي ان يقول الحمد لله

181
00:56:10.000 --> 00:56:25.150
وخصوصا اذا قال هذه الكلمة وهو يدرك معناها وهو يشعر بمعناها. فالحمد لله حتى نحن نقول في بعض الاوقات الحمد لله على كل حال. يعني حتى اذا اصابتك مصيبة فانت تحمد الله لكونك تعلم ان الشر ليس الى الله

182
00:56:25.600 --> 00:56:38.800
وان الله سبحانه وتعالى آآ يعني آآ عدل وان هذه المصيبة اصابتك من نفسك وان هذه المصيبة باب من ابواب الخير في تكفير السيئات وفي رفع الدرجات بالصبر عليها وهكذا

183
00:56:39.300 --> 00:56:57.850
قال احق ما قال العبد وكلنا لك عبد فهذا حمد وهو شكر لله وبيان ان حمده احق ما قاله العبد. ثم يقول بعد ذلك اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. قال وهذا تحقيق لوحدانيته

184
00:56:58.150 --> 00:57:23.850
لتوحيد الربوبية خلقا وقدرا وآآ وبداية وهداية هو المعطي والمانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولتوحيد الالهية شرعا وامرا ان كانوا يعطون آآ ملكا يعطون ملكا وعظمة وبختا ورياسة في الظاهر او في الباطن كاصحاب المكاشفات والتصرفات

185
00:57:23.850 --> 00:57:45.750
الخارقة فلا ينفع ذا الجد منك الجد اي لا ينجيه ولا يخلصه من سؤالك وحسابك حظه وعظمته وغناه. هذا شباب من اجمل المعاني معاني التي يمكن ان يعني يفهمها الانسان في هذه الدنيا. ان تفهم ان الانسان مهما كثر ما له او كثر جاهه او كثرت رياسته. ان

186
00:57:45.750 --> 00:58:02.750
ذلك لن ينفعه عند الله. يعني لن يغني عنه لن يخلصه لن ينجيه الا الايمان والعمل الصالح. ان اكرم عند الله اتقاكم. يعني يمكن ان يكون الرجل ليس معروفا ويكون فقيرا ويكون

187
00:58:02.850 --> 00:58:22.650
يعني لا يأبه له ويسجن ويظلم ويضرب وهو عند الله في اعلى الدرجات. ورجل اخر يكون من اغنياء الدنيا ويكون ملكا عظيما يعني كقارون وفرعون وهامان وكل الظلمة المتجبرين كان عندهم ملك. يعني قوم عاد الذين قالوا من اشد منا قوة

188
00:58:23.000 --> 00:58:37.900
ومع ذلك اهلكهم الله تبارك وتعالى. فقوله لا ينفع ذا الجد منك الجد هذا من اجمل المعاني يا شباب الانسان يعرف انه ليس بينه وبين الله الا التقوى والعمل الصالح. هذا هو رصيدك عند الله

189
00:58:38.100 --> 00:58:55.600
الله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض في الدنيا في الشكل والمال والجاه والمنصب والرياسة اه ففضل بعض النساء على بعض في الجمال وفي الجسم وفي وفي الهيئة وفي الزوج كل هذه الامور ابتلاء. التفضيل في الدنيا

190
00:58:55.600 --> 00:59:20.950
ابتلاء واختبار لكن في الاخرة هو تفضيل جزاء وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. شف ربنا سبحانه وتعالى قال من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا

191
00:59:20.950 --> 00:59:40.200
كلا يعني المؤمن والكافر نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ربنا بيعطي للكافر. كثير من الكفار الان في قمة الغنى والراحة والرفاهية هل معنى ذلك ان الله يحبه لأ الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا لمن احب ولمن لم يحب وضرب لك امثلة

192
00:59:40.200 --> 01:00:00.200
في القرآن كثيرة جدا. واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعنابه وحففهم وحففناهما بنخل. وجعلنا بينهما زرع كلتا الجنتين اكلها ولم تظلم منه شيئا. وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفر يعني. الله سبحانه

193
01:00:00.200 --> 01:00:23.350
وتعالى قص علينا قصصا كثيرة فيمن كان على دنيا عظيمة ومع ذلك لم يزن عند الله شيئا قال الله سبحانه وتعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فقوله كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. يعني ليس ليس ممنوعا. الله سبحانه وتعالى يعطيه ما شاء

194
01:00:23.350 --> 01:00:43.650
هو سبحانه وتعالى شف ربنا بيقول وهذا معنى جليل جدا يا شباب ركزوا فيه معلش ربنا يقول من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. يعني من كان يريد الدنيا فقط لا يريد الاخرة. عجلنا له فيها يعني

195
01:00:43.650 --> 01:01:03.200
خذوا نصيبا من الدنيا بقدر ما يشاء الله وليس بقدر ما يريد هو. ليه؟ لان مثلا هؤلاء يريدون السعادة يريدون الراحة لا يعطون ذلك وانما يعطون ما قدر الله لهم ان يأخذوه. ليس كل ما يريده الكافر يأخذه في الدنيا. فالمعنى

196
01:01:03.200 --> 01:01:22.000
ان الله يعجل له ما يشاء هو سبحانه. تمام كده؟ ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة الانسان الذي ينصب الاخرة امامه يفكر فيها يعلم انه سيلقى الله ويعمل لها. من اراد الاخرة وسعى لها سعيها

197
01:01:22.000 --> 01:01:40.400
وهو مؤمن ربنا لم يتكلم عن تفاصيلنا قال فاولئك كان سعيهم مشكورا. لم يتكلم بقى هنا عن التفاصيل لماذا؟ لان الله اذا شكرك فكيف سيكون شكره كما قال الله سبحانه وتعالى والاخرة عند ربك للمتقين دون تفاصيل

198
01:01:40.700 --> 01:02:00.700
فمن كان اجره على الله فلا يحزن. خلاص يعرف ان اجره على الله. تصور انسان كده من من الملوك في الدنيا قال لك بص اعمل الحاجة دي وانت اجرك علي. خلاص لن تفكر بقى. يعني هذا رجل يعني يملك اشياء كثيرة فانت ستتصور كيف سيمن عليك. فهذا في حق

199
01:02:00.700 --> 01:02:14.400
المخلوقين فكيف بالله تبارك وتعالى فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. ثم يقول الله للنبي صلى الله عليه وسلم انظر يا سلام

200
01:02:14.400 --> 01:02:34.200
هذه الاية جميلة. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض في الدنيا ربنا رفع بعض الناس على بعض في العيش في الرزق في المال في الجمال في الشكل في المعرفة في الجاه في السلطان في المنصب. نعم. لكن هذا ليس ليس لان الله يحبه. هذا ابتلاء واختبار

201
01:02:34.650 --> 01:02:56.650
اما في الاخرة بقى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. يا سلام! يعني ربنا يقول التفضيل قيل الذي يستحق ان تسعى له ان تكون مفضلا عند الله في العمل الصالح. مش تكون مفضل على شخص بانك اكثر منه مالا واكثر اجمل منه شكلا

202
01:02:56.650 --> 01:03:07.900
واجمل وتقارن نفسك بالناس انا بيتي آآ بيتي ايجار وهو بيته ملك وانا مش عارف عندي عربية ايه وهو عنده عربية. هذا تفضيل لا يستحق ابدا لعاقل الى ان يسعى له

203
01:03:08.100 --> 01:03:28.600
نعم الانسان يريد ان يعيش عيشة كويسة ما فيش مشكلة. لكن ان الا يفكر الا في الدنيا والا يعمل لاخرته هذا انسان خاسر والله سبحانه وتعالى قال ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. وقال الله تبارك وتعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان

204
01:03:28.600 --> 01:03:48.600
وقال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون الانسان لم يخلق في هذه الدنيا لبطنه وفرجه وبيته ومسكنه ولبسه وشكله لأ الانسان

205
01:03:48.600 --> 01:04:03.800
خلق ليعبد الله ويأخذ من باقي هذه الامور ما يتبلغ به. لكن تجد انسانا يمكن ان يعمل يشتغل شغلانتين في اليوم. ويتطحن عشرين ساعة. واول ما يجي يصلي الفرض بتاع ربنا سبحانه وتعالى يكسل عنه

206
01:04:04.300 --> 01:04:22.900
ويفوته اكثر من فرض. طب هل انت خلقت اساسا لهذا؟ وتجد عنده بيت ويريد ان يكون عنده بيت ثاني وثالث ورابع لو كان لابن ادم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا. فاذا الله سبحانه وتعالى يعني آآ بين ان الانسان يأخذ من هذه الدنيا بقدر

207
01:04:22.900 --> 01:04:36.050
ما يحتاج ولكن يعيش للاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك. يعني قال وآآ وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. واعلم انك آآ انك كادح الى ربك

208
01:04:36.050 --> 01:04:53.050
كدحا فملاقيه فمن ايقن انه سيلاقي الله الله فماذا عنده؟ يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد والله هذه الاية اية عظيمة ربنا دايما يقول لك انظر ماذا ماذا عندك؟ ماذا ستقابلني به

209
01:04:53.950 --> 01:05:12.100
وان ليس للانسان الا ما سعى. وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الدعاء ولا ينفع ذا الجد منك الجد. يعني صاحب المال والمكانة والمنزلة لا تنفعه هذه المنزلة عند الله. انت هذه المنزلة تنفعك في الدنيا. تفتح لك

210
01:05:12.100 --> 01:05:25.950
بها الابواب وآآ يعني تسلط بها على الخلق. لكن عند الله لا تغني شيئا. فان الله سبحانه وتعالى اساسا هو الذي وهبك اياها. وهي ابتلاء واختبار وليست للتفاخر وليست للتباهي

211
01:05:26.050 --> 01:05:48.600
وانما انت محاسب عليها فمن احسن فيها كانت له خيرا ومن اساء فيه فيها كانت عليه شرا. وكم من انسان كان المال في يديه سببا في كثرة ضلاله و ابواب الشر وكم من انسان كان آآ كان الفقر بالنسبة له افضل. وبشكل عام ما يعطاه الناس هو ابتلاء. فالتفضيل

212
01:05:48.600 --> 01:06:08.000
في الدنيا بين الناس وتفضيل ابتلاء. اما في الاخرة فهو تفضيل جزاء. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا قال رحمه الله في صفحة مائة واربعة وعشرين ولهذا قال لا ينفع منك ولم يقل لا ينفعه عندك. فانه لو قيل ذلك اوهم انه

213
01:06:08.000 --> 01:06:22.700
ولا يتقرب به اليك. لكن قد لا يضره فيقول صاحب الجد آآ يعني صاحب الجد اقصد الجد آآ اللي هو يعني الملك او الجاه او العظمة. اذا سلمت من العذاب في الاخرة فما ابالي

214
01:06:22.700 --> 01:06:42.750
كالذين اوتوا النبوة والملك آآ لهم ملك في الدنيا وهم في من السعداء. فقد آآ فقد يظن ذو الجد الذي لم يعمل بطاعة الله من آآ بعده. آآ انه كذلك فقال ولا ينفع ذا الجد منك يعني ضمن ينفع يعني

215
01:06:42.750 --> 01:06:58.350
اقصد ان ان فعل ينفع ابن تيمية قل بالتضمين في الافعال. يعني ان الفعل اذا جاءه حرف آآ لا يناسبه يعني في في رأي القائل فانه يضمنه فعلا اخر مثلا عينا يشرب بها عباد الله

216
01:06:58.450 --> 01:07:16.100
فقالوا المناسب لفعل الشرب ان يكون منها. فلما قال عينا يشرب بها فضمنه فعلا اخر وهو الارتواء. يعني يرتوي بها. مثلا ونصرناه اه من الذين فقالوا النصر يكون بحرف على

217
01:07:16.550 --> 01:07:38.650
فلما قال ونصرناه من الذين ضمنا النصر معنى المنع يعني نصرناه ومنعناه منهم. فهذا فيه خلاف بين اهل اللسان اه هل اه حروف الجر تتناوب يعني يأتي احدها بمعنى الاخر ولاصلبنكم في جذوع النخل فيكون المقصود على جذوع النخل مثلا

218
01:07:38.850 --> 01:08:01.300
او اه تضمن معنى اخر يناسب هذا الحرف. هذا بحث طويل تكلمت عنه قبل ذلك في بعض الكتب التي آآ شرحناها. ولكن اريد فقط ان اقول ان ابن تيمية آآ يقصد من هذا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينفع ذا الجد منك الجد ان هذا الفعل اللي هو ينفع ضمن معنى ينجي

219
01:08:01.300 --> 01:08:23.450
ويخلص يعني لا يخلص صاحب الجد جده يعني ملكه لا يخلصه عند الله ولا ينفعه آآ لا يخلصه بمعنى انه لا ينجيه من عذاب الله تبارك وتعالى يعني كأنه يقول آآ لو لو قيل مثلا لا ينفع ذا الجد عندك جده

220
01:08:23.750 --> 01:08:40.200
اه هذا لا يكون بليغا. لانه قد يقول انا لا اريد ان انتفع عند الله. يكفي اني اه لا اعاقب. فلما قال لا ينفع ذا الجد منك يبقى هذا ضمن ايضا انه لن يخلصه ولن ينجيه. فيكون هذا ابلغ في البيان

221
01:08:40.900 --> 01:09:00.900
قال فبين ان جده لا ينجيه من العذاب بل يستحق بذنوبه ما يستحقه امثاله. ولا ينفعه جده منك فلا ينجيه ولا يخلصه قال فتضمن هذا الكلام توحيد تحقيق التوحيد وتحقيق قوله اياك نعبد واياك نستعين. فاعبده وتوكل عليه وقوله

222
01:09:00.900 --> 01:09:17.750
عليه توكلت واليه انيب. وقوله واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. قال فقوله لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. توحيد الربوبية. يعني يقصد انها تتضمن معاني

223
01:09:17.750 --> 01:09:44.300
آآ الرب سبحانه وتعالى وهي معاني الملك والتقدير آآ والاحياء والاماتة والرزق وغير ذلك  قال آآ فقوله لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منع توحيد الربوبية الذي يقتضي انه سبحانه هو الذي يسأل ويدعى ويتوكل عليه. وهو سبب لتوحيد الالهية. يعني ان علم الانسان بان ربه وحده له الملك وله آآ

224
01:09:44.300 --> 01:10:04.800
الرزق والخلق والاحياء والاماتة آآ هذا يجعله يوحد ربه تبارك وتعالى ويخلص في دعائه وعبادته. قال هو سبب لتوحيد طبعا هو تعود على ماذا؟ على توحيد الربوبية وهو سبب لتوحيد الالهية ودليل عليه كما يحتج به كما يحتج به في القرآن على المشركين

225
01:10:05.050 --> 01:10:19.450
فان المشركين كانوا يقرون بهذا التوحيد توحيد الربوبية ومع هذا يشركون بالله. طبعا القول بان المشركين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية. يعني انا في رأيي ان هذا يحتاج ضبطا. لان كلمة يقر

226
01:10:19.450 --> 01:10:39.450
كورونا آآ لو قصدنا فقط انهم يقرون بان الله له الخلق والرزق والاحياء والاماتة ويملك الضر والنفع فهذا حق. اما اذا قلنا بالاقرار بمعنى انهم يؤمنون به فهذا ليس صحيحا لانهم لم يكونوا يؤمنون بمعاني الرب. بالعكس كانوا يشركون بالله حتى في ابواب

227
01:10:39.450 --> 01:10:55.950
الربوبية فكانوا يسألون غيره وكانوا يظنون ان غيره يملك الضر والنفع. وآآ لهم انواع من الشرك تقدح في هذا المعنى. لكن ابن تيمية رحمه الله يقصد ان هؤلاء كانوا يقرون بان الله خلق ورزق ودبر ويحيي

228
01:10:55.950 --> 01:11:08.700
ويميت ويملك الضر والنفع كما جاء في الايه؟ كما جاء في القرآن ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض الى اخر الايات. فلا يقصد انهم كانوا محققين لتوحيد الروح وانما كانوا فقط عندهم نوع اقرار

229
01:11:09.100 --> 01:11:29.100
لاني وجدت بعض الناس يعني مشهور في بعض دروس الايمان يقول آآ للناس كان المشركون يوحدون الله توحيد الربوبية ولكن كانوا يشركون في الالوهية وهذا ليس صحيحا ليس دقيقا. لانهم لو كانوا يعني محققين لله في توحيد الربوبية للزم ذلك ان

230
01:11:29.100 --> 01:11:45.750
يوحدوه في اه انه الاله الحق وانه يعبد وحده لا يشرك به وهكذا فالابت ان ان تنطق بما جاء في القرآن انهم كانوا اذا سئلوا آآ من خلقهم او من آآ يملك الضر والنفع قالوا الله

231
01:11:45.750 --> 01:12:07.600
وهكذا. هذا هو الاضبط. وانا ارى ان كل يعني زيادة لم ترد في القرآن آآ فلابد انها تتحمل معنى ليس صحيحا قال فان المشركين كانوا يقرون بهذا التوحيد توحيد الروبية ومع هذا يشركون بالله فيجعلون له اندادا يحبونهم كحب الله ويقولون انهم شفعاؤنا

232
01:12:07.600 --> 01:12:32.100
عنده وانهم يتقربون بهم الى اليه فيتخذونهم شفعاء وقربانا آآ كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقال تعالى ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات لعلهم يرجعون. فلولا

233
01:12:32.100 --> 01:12:44.500
فهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون طبعا الاية مكتوبة غلط. المفروض وما كانوا يفترون هو مكتوبة غلط في اخر كلمة

234
01:12:46.600 --> 01:13:04.800
يعني مكتوبة غلط خالص انتم صلحوها بقى. قال وهذا التوحيد هو عبادة الله وحده لا شريك له. والا آآ نعبده الا بما احبه ورضيه. يعني فيه امران عنه في كتاب قاعدة عظيمة وفي كل الكتب تقريبا. ان يعبد الله تبارك وتعالى وحده وان يعبد بما شرع. لا يعبد بالبدع والمحدثات

235
01:13:05.350 --> 01:13:26.000
قال وان وان لا نعبده الا بما احبه وما رضيه وهو ما امر به وشرعه على السنة رسله. صلوات الله عليهم. فهو متضمن متضمن بطاعتي وطاعة آآ رسوله وموالاة اولياء معاداة اعدائه وان يكون الله ورسوله احب الى العبد من كل ما

236
01:13:26.000 --> 01:13:40.650
وهما وهو يتضمن ان يحب الله حبا الا يماثله حب ولا يساويه فيه غيره. بل يقتضي ان يكون رسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه من نفسه. شف الكلمة الجميلة دي يا شباب

237
01:13:40.650 --> 01:13:59.800
قال فاذا كان الرسول لاجل انه رسول الله يجب ان يكون احب الى المؤمن من نفسه. فكيف بربه سبحانه سبحانه وتعالى يا سلام على هذا المعنى. يعني يقول اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم اذا كان الله امرنا

238
01:14:00.000 --> 01:14:19.650
ان نحبه اكثر من انفسنا لاجل انه رسول الله. يعني لاجل ان الله امرنا بذلك. فكيف بالله نفسه تبارك وتعالى قال وفي صحيح البخاري ان عمر قال يا رسول الله والله اني لاحب والله انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي

239
01:14:19.650 --> 01:14:39.650
فقال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك. قال فوالذي بعثك بالحق انك لاحب الي من نفسي. قال الان يا عمر. يعني الان يعني بلغت اعلى منزلة ان يكون اه النبي صلى الله عليه وسلم احب اليك من نفسك. وهذا له معاني وتفاصيل تأتي ان شاء الله حينما نتكلم في كتاب قاعدة في المحبة

240
01:14:40.300 --> 01:15:00.300
ان شاء الله. وقد قال تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. وقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتم سموها وتجارة وتخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين. فان لم

241
01:15:00.300 --> 01:15:20.850
تكن الله ورسوله والجهاد في سبيله احب الى العبد من الاهل والمال على اختلاف انواعه فانه داخل تحت هذا الوعيد. وهذه الايات يا شباب في رأيي يعني ايات يعني تجعل العبد يراجع نفسه كثيرا. فكل اية يذكر فيها صفة للمؤمنين الذين رضيهم الله تبارك

242
01:15:20.850 --> 01:15:36.700
تعالى ورضي عنهم لابد ان يعرض المسلم عمله عليها. وانا احب ان اجمع هذه الايات يا شباب. يعني انا حينما اقرأ كتاب الله احب ان اجمع كل كل الايات التي ذكر فيها صفات يحب الله ان ان نكون عليها او صفات

243
01:15:37.200 --> 01:15:57.200
آآ يعني ينهانا الله تبارك وتعالى عنها. فالله سبحانه وتعالى مثلا لما ذكر في سورة البقرة مثلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله الى اخر الايات. هذه ايضا في صفات المؤمنين. ولما قال مثلا وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماء. عرضها السماوات

244
01:15:57.200 --> 01:16:12.100
والارض عدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة الى اخر الايات. ايضا هذه من الايات المهمة فيها صفات المؤمنين وكذلك في سورة النساء مثلا

245
01:16:12.750 --> 01:16:32.750
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الى اخر الايات. كذلك في آآ سورة لقمان. في وصايا لقمان لابنه. وكذلك في سورة الشورى. وكذلك في سورة المؤمنين وكذلك في سورة المعارج. ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الذين هم الى اخر الايات. انا احب

246
01:16:32.750 --> 01:16:49.750
منك اذا قرأت القرآن ان تجمع كل الايات. التي ذكر الله فيها صفات المؤمنين او امر الله تبارك وتعالى ان يكون المؤمن على صفة او نهاه عن صفة مثلا لما تقولون ما لا تفعلون. آآ او مثلا وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا

247
01:16:49.750 --> 01:17:11.100
اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما الى اخر الايات وانا آآ تقريبا قبل امس كتبت منشورا ذكرت فيه الايات التي جمعتها في هذا المعنى ان هي تصلح كمجالس للابناء وللاسرة وللاصدقاء في العمل. وهي آآ صفات المؤمنين في الوحي في القرآن. وهذا شباب من اعظم

248
01:17:11.100 --> 01:17:31.100
ابواب الايمان ومن اعظم الابواب التي تجتمع عليها الاسرة. ان احنا نفتح هذه الايات الموجودة في آآ بعض السور. وآآ نحاول ان نقف مع هذه المعاني ان نتكلم في مثلا معنى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما

249
01:17:31.100 --> 01:17:51.500
اقف مع كل معنى من هذه المعاني ولو قليلا. ونجمع هذه الايات وتكون بمثابة الميثاق لنا. الذي نعرض عليه اعمالنا ونقيس انفسنا عليه وقاس عمله البسيط عليها والله سيعرف انه يجب ان يقول اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

250
01:17:51.500 --> 01:18:01.500
ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم. بعض الناس يستغرب كيف يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر ان يقول اللهم اني ظلمت

251
01:18:01.500 --> 01:18:20.900
بنفسي انا قلت له اذا كان الانبياء انفسهم يعني كثير منهم قال ذلك ادم وحواء قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين. ويونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وموسى عليه السلام قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر

252
01:18:20.900 --> 01:18:39.700
في الريف غفر له. فاذا كان هؤلاء الاكابر يعني ائمة الخير والهدى قالوا ذلك. فكيف بنا نحن؟ وانما يستكثر الانسان عمله لجهله. ولجهله بقدر ما عليه من الحقوق تصور انسان انت طلبت منه مثلا

253
01:18:40.050 --> 01:19:04.400
ان ينظف البيت كله. مثلا فهو لم لم ينظف البيت كله وانما نظف فقط الترابيزة اللي هي المنضدة يعني. فبالنسبة للعمل الذي كلف به لم يفعل شيئا. يعني لم يفعل شيئا يذكر. فهو يستحق ان يستغفر. فيستحق ان يتباهى. فالمؤمن الذي علم قدر ما عليه من الحقوق

254
01:19:04.400 --> 01:19:24.800
حق الله وحق الوالدين وحق اخوتي وحق الجار وحق زوجته وحق ابنائه وحق اصدقائه والامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر والاحسان الى الناس. كيف بعد ذلك يمن على الله بعمله؟ كيف يستكثر عمله؟ كيف يتكبر بعمله؟ كيف ينتقص اخوانه؟ لا يمكن

255
01:19:25.100 --> 01:19:45.100
لذلك الشباب كلما كان الانسان عالما بالقرآن وعالما بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسنته. كلما كان اقرب الى معاني الايمان. لماذا لانه سيعرض عمله على هذا. فلا يمكن ان يغتر. يعني احيانا مثلا انا اقابل بعض اصدقائي فينظر الي يقول يا سلام ده انت

256
01:19:45.100 --> 01:20:00.200
من اهل العلم واهل الفضل لماذا لا اغتر بهذا الكلام لسببين. السبب الاول لعلمي بتقصيري. والسبب الثاني لاني لو حتى كنت بعمل اشياء كويسة هذه لا تساوي شيئا بجانب ما كلفت به

257
01:20:00.200 --> 01:20:20.200
وما هو علي من الحقوق فكلما كان الانسان اعلم بتقصيره وكلما كان اعلم وبالواجبات عليه كلما كان ابعد عن الاغترار بالنفس واحتقار غيري. ومن هنا شباب تفهم معنى قول الله تبارك وتعالى وهذا دليل جدا يا شباب. قال الله في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من المؤمنين

258
01:20:20.200 --> 01:20:42.450
امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. يعني شوفوا وهو قائم يصلي اي ويعبد الله ومع ذلك يحذر الاخير ويرجو رحمة ربه بماذا ختمت الاية؟ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب

259
01:20:42.450 --> 01:21:02.200
فانت تجد الجاه المغرور كاليهود. يعني يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. يعني بياخدوا رشوة ويفعلوا موبقات ربنا يغفر لنا انما المؤمن وجل. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. يخاف الا يقبل عمله يخاف آآ انه مقصر

260
01:21:02.400 --> 01:21:22.400
يخاف ان يكون لم يأت بالعبادة على وجهها. لذلك احنا لما بنخلص الصلاة بنقول استغفر الله. هل معنى ذلك الشباب ان الانسان ييأس؟ بالعكس هذا يعطي الانسان الامن بل والرجاء في الله تبارك وتعالى. ولكننا نتكلم هنا عن الاغترار. الانسان لا يغتر بعمله الا لجهله. فاولا عمله من الله فلا يحق

261
01:21:22.400 --> 01:21:41.000
له ان يمن به ولا ان يغتر فهو من الله. الامر الثاني ان عمله هذا بالنسبة لما اوجبه الله عليه قليل قليل. فلذلك يحتاج الانسان ان يستغفر ربه تبارك وتعالى. لذلك بقى يا شباب ربنا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا سلام

262
01:21:41.500 --> 01:21:55.150
يعني شف احنا هنضرب مثال باعلى الناس ايمانا وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. شف ربنا قال له يعني بعد بقى فتح مكة وخلاص يعني في اخر السور التي نزلت او من اخر ما نزل

263
01:21:55.250 --> 01:22:13.650
قال الله تبارك وتعالى اذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك بك واستغفره انه كان توابا. يا سلام! هذه الاية حينما سمعها ابن عباس رضي الله عنه

264
01:22:13.850 --> 01:22:33.850
وعدد من الصحابة العلماء يعني بكوا لانهم عرفوا ان هذا هو يعني ان عهد ان ان موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرب لان الله سبحانه وتعالى يأمره بهذا فسبح بحمد ربك يعني سبح بقى يعني عظم الله ونزه الله عن كل نقص واذكر نعمة الله عليك ان جعلك

265
01:22:33.850 --> 01:22:57.700
وان نصر دعوتك وادخل الناس في دينك الى اخر المعاني واستغفره انه كان توابا. فاذا كان الله تبارك وتعالى امر خير الناس وسيد ولد ادم فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فكيف بنا نحن يا شباب؟ اكبر مشكلة صرنا نعيش فيها في رأيي اننا نعرض اعمالنا

266
01:22:57.700 --> 01:23:16.350
على من نخالطهم من الناس؟ واحد يقول يا عم ده فيه ناس بيعملوا اعمال قوم لوط وناس بيزنوا ويسرقوا ده انا كده زي الفل لا يا حبيبي لا تعرض نفسك على هؤلاء اعرض نفسك على الوحي على القرآن على صفة الله التي ارادك ان تكون عليها

267
01:23:17.100 --> 01:23:31.750
يعني ان الله سبحانه وتعالى ذكر لك صفة معينة في القرآن يريدك ان تكون عليها. فاذا قست نفسك وعرضت نفسك على الوحي والله ستستحي من نفسك والامام احمد لما وجد من يعظمه ويغلو فيه

268
01:23:32.600 --> 01:23:50.450
فقال له تلميذه يعني هؤلاء يمكن ان يكونوا فتنة لك يعظمونك. قال يا بني اذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس. اذا كان الانسان بصيرا بتقصيره وعالما بالصورة التي يجب ان يسعى اليها لا يسعه ابدا ان يغتر

269
01:23:50.650 --> 01:24:10.100
لا يمكن ان يغتر انسان يا شباب يقرأ القرآن. الانسان الذي يقرأ القرآن ويفهم ما يقرأه لا يمكن ان يصيبه غرور. مش مستحيل هذا الغرور يصيب الانسان الجاهل فقط الانسان الجاهل فقط. يعني انا احيانا اقابل شخصا يقول لي انا متخصص في العقيدة. شخص شاب

270
01:24:10.150 --> 01:24:20.150
آآ يعني قرأ له كتابين ويقول لك انا متخصص في العقيدة. انا في نفسي اقول ما هو انت مش فاهم حاجة اصلا. يعني مثلا قرأ كتاب التوحيد وشرحي له فيقول انا متخصص في العقيدة

271
01:24:20.150 --> 01:24:33.500
لو قلت له لانك لا تعلم ما معنى الايمان؟ وما معنى مسائي الايمان؟ تقول على نفسك هذا. انت لو عرفت ما كتب في مسائل الايمان وما جاء في القرآن قرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وقست

272
01:24:33.900 --> 01:24:46.800
على ذلك ما عندك ستعرف انك لا تعرف شيئا اصلا. فهمنا كده يا شباب؟ لذلك الانسان كلما ازداد علما كلما عرف قدر علمه وان ما يجهله اعظم اعظم اعظم مما يعلمه

273
01:24:46.950 --> 01:25:00.950
فلا يصيبه الغرور انما يصيب الغرور في بدايته لجهله يعني هو جاهل. ففاكر ان هو قرأ كتابين كده بقى علامة. زي واحد يعني قعد اسبوع عند بعض المشايخ يدرس في مصطلح الحديث. رجع آآ اطلق على نفسه لفظ لقب

274
01:25:00.950 --> 01:25:21.550
المحدث لقب المحدث يا راجل ده ده انا بقالي تمنتاشر سنة تقريبا يعني بذاكر ليل نهار في علوم الحديث وبستحي ان انا اقول ان انا تم بعلوم الحديث مش متخصص. انا لا اقول اصلا متخصص هذه. وانت درست اسبوع فالانسان بيتعجب

275
01:25:21.650 --> 01:25:39.200
فلذلك الشباب كلما الانسان كان اكثر علما بما يجب عليه كلما فتح له آآ بابان من الخير. الباب الاول انه آآ يتواضع ويعرف آآ قدر نفسه. والثاني انه يطلب المزيد

276
01:25:39.250 --> 01:25:53.100
يعني الانسان الذي عرف الصورة الكاملة وقاس ما عنده عليها يحصل له بابان من الخير. الاول انه يتواضع لانه هيعرف ان هو ولا حاجة اصلا بالنسبة للمطلوب منه ماشي كده

277
01:25:53.650 --> 01:26:06.850
وآآ والباب الثاني انه يطلب المزيد ولا يقنع بما وصل اليه. وانا في رأيي يا شباب ان هذا من انفع مال العبد. وانا احيانا آآ اقابل بعض الطلاب الذين المس فيهم الغرور فادي له على دماغه

278
01:26:06.900 --> 01:26:25.450
يعني بالمعنى المصري يعني يعني عرفه حجم نفسه لماذا؟ رعاية له يعني شفاء لمرضه وهذا جميل يحتاجه الانسان احيانا شباب. والله سبحانه وتعالى من حكمته ان يبتلي الانسان المغرور بما يكسر انفه. بعض الناس انا اعرفهم

279
01:26:25.450 --> 01:26:39.000
كان متقن للقرآن وكان بيتباهى فقدر الله انه دخل صلى يعني كان بيصلي مش عارف بجزء عم ولا ايه غلط فيه مش عارف عشرين خطأ. ليه؟ عشان يعرف حجم نفسه ويعرف ان ما به من نعمة

280
01:26:39.000 --> 01:26:53.600
فمن الله وما ينقصه اكثر مما عنده. الشاهد من هذا الموضوع يا شباب هو هذا المعنى الجليل ان الانسان شباب كلما عرف آآ ما يجب عليه في الايمان لا يسعه ابدا ان يغتره

281
01:26:53.700 --> 01:27:19.000
وآآ يعرف ان ما هو ما عنده من الخير والايمان انما هو من ربه تبارك وتعالى وليس من نفسه. طيب نكمل يا شباب اه قال واما آآ قال نعم وهذا التوحيد هو الفارق بين الموحدين والمشركين. وعليه يقع الجزاء. والثواب والثواب في الاولى والاخرة

282
01:27:19.450 --> 01:27:29.450
وآآ فمن لم يأت به كان من المشركين الخالدين فان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اما توحيد الربوبية فقد اقر به المشركون. يعني يقصد

283
01:27:29.450 --> 01:27:49.150
يعني جملة يعني في الجملة يعني. وكانوا يعبدون مع الله غيره يحبونه. يحبونهم كما يحبونه فكان ذلك التوحيد الذي هو توحيد الربوبية حجة عليه فاذا كان الله هو رب كل شيء ومليكه. وخالق وخالق ولا خالق ولا رازق الا هو. فلماذا

284
01:27:49.300 --> 01:28:09.400
يعبدون غيره. يعني يقول ان القرآن اقام عليهم الحجة هكذا. وهذا سبق معنا كثيرا يا شباب قال وليس له عليهم اه خلق ولا رزق ولا بيده آآ ولا آآ بيده لهم منع ولا عطاء. بل هو عبد مثلهم. يعني هم يعبدون غير الله. وهو مخلوق بل هو عبد

285
01:28:09.400 --> 01:28:29.850
كن مثلهم لا آآ طبعا لأ خلينا نضبط هذه الكلمة يا شباب. قال وليس له عليهم خلق ولا رزق. لان الرزق هو الشيء المرزوق لكن الرزق هو المصدر. يعني احنا نقول ان الله يملك الضر والنفع والرزق وليس الرزق. وان كان الله يملك الرزق لكن اذا اردت المصدر

286
01:28:30.350 --> 01:28:43.150
يبقى الرزق رزق رزقا. قال ولا بيده لهم منع ولا عطاء بل هو عبد مثلهم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا النشور اللي هو البعث يعني. فان قالوا

287
01:28:43.600 --> 01:29:03.600
ليشفع طبعا هنا الان ابن تيمية سيدخل في آآ اجمل ما في هذا الكتاب في رأيي وهو لم اقرأ فصلا في اي كتاب عن الشفاعة مثل هذا الفصل يا شباب. من اول صفحة مائة وسبعة وعشرين تقريبا الى نهاية الكتاب او الى قرب نهاية الكتاب. فصل جليل في

288
01:29:03.600 --> 01:29:19.850
آآ معنى الشفاعة في كل ايات القرآن واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقف هنا لانه فصل طويل ان شاء الله ممكن آآ اليوم مساء او غدا بالكثير ننهي هذا الكتاب. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

289
01:29:19.850 --> 01:29:37.500
يا شباب واحسن الله اليكم. واجتهدوا في في طلب العلم وفي العمل الصالح وفي تعليم الناس ودعوتهم واخلصوا لله سبحانه وتعالى واصلحوا ما في انفسكم فان فان العبد لا ينفع عند الله تبارك وتعالى الا ما في قلبه وعمله. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله

290
01:29:37.500 --> 01:29:59.400
انظروا الى صوركم ولا الى اجسامكم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم فهل القلب هو الاساس. والعمل يظهر بناء على ما في القلب ويكون مقبولا ويعني من من اخص ما ينبغي ان يحرص عليه المسلم هو سلامة قلبه. ان يحب الخير للمسلمين وان لا يحسدهم. والا يكون

291
01:29:59.400 --> 01:30:12.850
الا يكون في قلبه غل للذين امنوا وان يسعى في سبل الخير بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم وقفنا عند صفحة مائة وسبعة وعشرين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته