﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا آآ هذا هو الدرس الرابع من قراءة لكتاب الحسنة والسيئة للامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:16.350 --> 00:00:43.050
وصلنا الى آآ صفحة سبعة وثلاثين  آآ صالح صالح افتح صالح افتح الباب يا حبيبي افتحي الباب افتح الباب افتحه  آآ قال رحمه الله وكان فيما ذكره ابطال ابطال لقول الجهمية المجبرة ونحوهم

3
00:00:43.200 --> 00:01:17.200
خلينا بعد ازنكم يا شباب سانية واحدة    قال وكان فيما ذكره يعني فيما ذكره الله ابطال لقول الجبرية المجبرة ونحوهم ممن يقول ان الله قد يعذب العباد بلا ذنب وانه قد يأمر العباد بما لا ينفعهم. بل بما يضرهم

4
00:01:17.300 --> 00:01:35.300
فان فعلوا ما امرهم به حصل لهم الضرر وان لم يفعلوه عاقبهم يقولون هذا ومثله ويزعمون ان هذا لانه يفعل ما يشاء ابن تيمية رحمه الله رد على هؤلاء اللي هو في الفقرة في صفحة ستة وثلاثين

5
00:01:35.350 --> 00:01:50.450
لما قالوا هذا مما يبين ان ان ما امر الله به ان ما امر الله به يعلم بالامر به حسنه ونفعه. وانه مصلحة للعباد وليس كما يقول من يقول قد يأمر الله العباد بما لا مصلحة لهم فيه

6
00:01:50.850 --> 00:02:05.400
اه فابن تيمية يتمم هذا الكلام بما ذكره في اول صفحة اه سبعة وثلاثين فهؤلاء الشباب آآ نفات الحكمة والاسباب ينفون حكمة الله تبارك وتعالى ويقولون ان الله يفعل ما يشاء

7
00:02:05.700 --> 00:02:28.000
ولا يثبتون حكمة الله. نعم الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير ولا معقب لحكمه لكنه عليم حكيم آآ يضع الاشياء مواضعها قال والقرآن يرد على هؤلاء على هؤلاء من وجوه من وجوه كثيرة كما يرد على المكذبين بالقدر اللي هم القدرية الذين ينفون علم الله وحكمته

8
00:02:28.000 --> 00:02:45.900
افعال العباد اه اقصد اه اسف ينفون اه ينفون خلق الله ومشيئته لافعال العباد. هؤلاء هم المكذبون بالقدر يعني يكذبون بقدر يكذبون لا يثبتون ان الله خلق ولا شاء افعال العباد

9
00:02:46.500 --> 00:03:02.200
يقصد المعتزلة يعني قال فالاية ترد على هؤلاء وهؤلاء كما تقدم مع احتجاج الفريقين بها وهي حجة على الفريقين. يعني بيقول ان الجبرية يحتجون بهذه الاية لان لان ربنا قال كل من عند الله

10
00:03:02.700 --> 00:03:19.450
والقدرية يحتجون ايضا بها وهذا من جهلهم يحتجون بها آآ لان ربنا آآ قال لان ربنا قال وما ما اصابك من آآ سيئة فمن نفسك. والاية ترد على هؤلاء وهؤلاء. فالاية

11
00:03:19.450 --> 00:03:47.100
اولا تثبت ان الكل من عند الله خلقا وتقديرا. وتثبت ان الانسان له فعل. فهي تثبت خلق الله ومشيئته لفعل العبد. وتثبت ان العبد فاعل بقدرته واختياره ومشيئته آآ قال فان فان قال نفاة القدر يعني شبهة عندهم. انما قال في الحسنة هي من عند الله وفي السيئة هي من نفسك. لانه يأمر بهذا وينهى عن هذا باتفاق المسلمين

12
00:03:48.000 --> 00:04:01.850
قالوا ونحن نقول المشيئة ملازمة للامر فما امر به فقد شاءه وما لم يأمر به لم يشأه فكانت مشيئته امره خاصة على الطاعة دون المعصية فلهذا كانت هذه منه دون هذه

13
00:04:02.050 --> 00:04:14.900
خلينا نفهم وجه الشبهة يا شباب فان قال نوفات القدر نفات القدر اللي هم مينا شباب القدرية اللي هم المعتزلة ومن آآ يعني قال بقولهم الذين قالوا ان الله لم يخلق ولم يشأ افعال العباد

14
00:04:17.150 --> 00:04:37.400
قال فان قال نفاة القدر انما قال في الحسنة يعني لو كان شبهتهم انما قال في الحسنة هي من من الله وفي السيئة هي من نفسك يعني ربنا فرق لانه يأمر بهذا وينهى عن هذا باتفاق المسلمين. يعني يعني اذا احتجنا نحن عليهم

15
00:04:37.450 --> 00:05:01.500
وقلنا لهم آآ ربنا سبحانه وتعالى قال في الحسنة من الله وفي السيئة من نفس الانسان. قالوا لا هذا المقصود منه ان الله امر بالحسنة ونهى عن السيئة خلاص؟ قالوا ونحن نقول المشيئة ملازمة للامر فما امر به فقد شاءه وما لم يأمر به لم يشأه فكانت مشيئته امر خاصة

16
00:05:01.500 --> 00:05:14.300
على الطاعة دون المعصية فلهذا كانت هذه منه دون هذه. يعني بيقولون بيقولون نحن عندنا المشيئة والامر واحد. كل ما شاءه الله قد امر بي وكل ما امر به فقد شاءه

17
00:05:14.400 --> 00:05:32.100
يعني عشان ينفوا ان يكون الله خلق فعل العبد قيل اما الاية ابن تيمية سيرد عليهم قيل اما الاية فقد تبين ان الذين قالوا الحسنة من عند الله والسيئة من عندك ارادوا من عندك يا محمد اي بسبب دينك

18
00:05:33.050 --> 00:05:53.050
واضح؟ فجعلوا رسالة الرسول هي سبب المصائب وهذا غير مسألة القدر. يعني ما تتكلمون انتم فيه ليس له علاقة بتفسير الاية. الاية ان المنافقين او ضعفاء الايمان او الكفار اذا جاءتهم مصيبة قالوا هذه من عندك يا محمد يعني بسبب دينك بسبب تدبيرك بسبب اتباع

19
00:05:53.050 --> 00:06:15.750
لم يتكلموا لا في الخلق ولا في المشيئة ولا في القدر اصلا واضح كده قال واذا كان قد اريد ان الطاعة والمعصية مما قد قيل آآ مما قد قيل كان آآ يعني لو لو اعتبرنا ان هذه الاية فيها الحسنة والسيئة بمعنى الطاعة والمعصية كان قوله كل من عند الله حجة عليكم كما تقدم

20
00:06:16.200 --> 00:06:30.650
يعني لو قيل ان الطاعة والمعصية هي المقصودة او هما مقصودتان من قول الله ما اصابك من حسنة وما اصابك من سيئة يبقى هذه حجة عليكم. لماذا؟ لانه قال كل من عند الله فهذا حجة

21
00:06:30.650 --> 00:06:53.500
على خلاف قولكم لانكم انتم تزعمون ان الله سبحانه وتعالى آآ لا يقدر على افعال العباد ولا آآ ولا آآ يخلق افعال العباد ولم يشأ افعال على العباد قال وقوله بعد هذا ما اصابك من حسد فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك لا ينافي ذلك. بل الحسنة انعم الله بها وبثوابها والسيئة هي من نفس الانسان

22
00:06:53.500 --> 00:07:14.550
الناشئة وان كانت بقضائه وقدره كما قال من شر ما خلق فمن المخلوقات ما له شر وان كان بقضائه وقدره. يعني يعني يريد ابن تيمية هنا ان يقول ان الله سبحانه وتعالى لما بين ان السيئة من الانسان ليس معناه ان الانسان خلقها وانما معناها ان الانسان فعلها بمشيئته

23
00:07:14.550 --> 00:07:32.300
وقدرته واضح كده؟ وان كان الله سبحانه وتعالى خلقها وقدرها قال وانتم تقولون الطاعة والمعصية هو من احداث الانسان. يعني هو يكلم هنا القدرية او المعتزلة يقولون الطاعة والمعصية الانسان هو الذي احدثها وليس الله هو الذي احدثها

24
00:07:32.600 --> 00:07:52.600
قال آآ وانتم تقولون الطاعة والمعصية هم من احداث الانسان بدون ان يجعل الله هذا فاعلا وهذا فاعلا وبدون ان يخص وبدون ان يخص الله المؤمن بنعمة ورحمة اطاعه بها. وهذا مخالف للقرآن. يعني ابن تيمية يريد هنا ان يبين امرين. يبين ابطال قول

25
00:07:52.600 --> 00:08:07.650
المعتزلة او القدرية بشكل عام الذين يزعمون ان الله لم يخلق ولم يشأ افعال العباد. وان وان هذه الافعال من احداث الانسان هذا هو الذي اولا يريد ان يبطله. ثانيا يريد ان يبطل احتجاجهم بهذه الاية

26
00:08:08.100 --> 00:08:21.800
على على مقالتهم وقال لهم انتم تزعمون آآ ان الله ليس له نعمة على عباده او ليس له فضل او ليس له آآ آآ او انه لم يخلق افعالهم ولم يشأها وهذا مكذب

27
00:08:21.800 --> 00:08:40.350
هذا خلاف ما جاء به القرآن فهو يبطل قولهم من جهة ويبطل استدلالهم لهذا القول من القرآن من جهة اخرى طيب هنا بقى ابن تيمية بقى سيجيب آآ على اشكال يعني يعتبر هو اقوى اشكال في الاية لبعض الناس

28
00:08:40.700 --> 00:09:02.850
لماذا فرق الله بين الحسنة والسيئة؟ فجعل الحسنة من الله والسيئة من نفس الانسان. لماذا وهذا فصل بديع جدا. لكنه سهل ان شاء الله قال ابن تيمية فان قيل اذا كانت الطاعات والمعاصي مقدرة والنعم والمصائب مقدرة. فما الفرق

29
00:09:03.000 --> 00:09:16.350
الحسنات التي هي النعم والسيئات التي هي المصائب فجعل فما فما فما الفرق؟ يعني لماذا فرق الله يعني؟ فجعل هذه من عند الله وهذه من نفس الانسان. هذا سيجيب عنه

30
00:09:16.450 --> 00:09:31.300
ابن تيمية رحمه الله من وجوه كده يا شباب. طبعا الوجوه هذه يا شباب ستستمر معنا صفحات كثيرة جدا فانا عايزك بقى ايه تركز ان في فروق يعني مسلا الفرق السادس هيكون صفحة تسعين

31
00:09:31.600 --> 00:09:46.450
آآ اريد منك ان تركز. الان احنا بدأنا من صفحة ثمانية وثلاثين سيستمر معنا آآ هذه لان تعتبر هذه اكبر آآ مسألة مهمة هنا. التفريق بين المصيبة والنعمة. ولماذا المصيبة

32
00:09:46.450 --> 00:10:07.450
من نفس الانسان والنعمة من الله تبارك وتعالى شوف يعني الفرق السادس صفحة تسعين. فانا اريد منك ان تتنبه لهذا قال الفرق الاول ان نعم الله واحسانه الى عباده يقع ابتلاء بلا سبب منهم. يعني الان ابن تيمية شباب لماذا قال الله كل من عند الله

33
00:10:07.850 --> 00:10:23.700
ماشي كده؟ اللي هو الحسنة والسيئة يعني المصيبة والنعمة. وفي موضع اخر قال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. لماذا جمع ولماذا فرق فرق سبحانه وتعالى. قلنا جمع ان هي كلها من الله بتقدير الله ومشيئته وخلقه

34
00:10:23.900 --> 00:10:37.800
لكن لماذا فرق هذا هو الذي يتكلم عنه ابن تيمية الان؟ لماذا فرق بينهما قال لانهما ليسا بابا واحدا قال الفرق الاول ان نعم الله واحسانه الى عباده يقع ابتلاء بلا سبب منهم اصلا

35
00:10:38.300 --> 00:10:56.100
فهو ينعم بالعافية والرزق والنصر وغير ذلك على من لم يعمل خيرا قط. وينشأ للجنة خلقا يسكنهم فضول كالجنة وقد خلقهم في الاخرة لم يعملوا خيرا. ويدخل اطفال المؤمنين ومجانينهم الجنة برحمة

36
00:10:58.250 --> 00:11:15.800
آآ برحمة بلا برحمته بلا عمل. واما العقاب فلا يعاقب احدا بلا آآ آآ الا بعمله. يبقى هذا هو الايه؟ يبقى الوجه يا شباب خلاصته او الفرق الاول ان الله ينعم ويحسن ويقع ذلك ابتلاء بلا سبب

37
00:11:16.100 --> 00:11:32.300
يعني لا يمكن آآ اقصد ان الله سبحانه وتعالى انعامه بغير سبب متقدم. وممكن يكون بسبب. ممكن الله سبحانه وتعالى ينعم على انسان بسبب حسناته اعماله الحسنة. فالفرق في بين باب المصائب وباب النعم ان

38
00:11:32.400 --> 00:11:55.600
ان بابل المصائب لا يكون الا من الانسان واضح وانما باب النعم يمكن ان يكون ابتداء من الله تبارك وتعالى دون سبب من الانسان يبقى ابن تيمية بيتكلم عن العقاب الفرق بين العقاب وبين الاحسان. ان العقاب لا يكون الا بسبب من الانسان. اما الاحسان فيكون من

39
00:11:55.600 --> 00:12:19.300
الله تبارك وتعالى ابتداء او يكون بسبب من الانسان انا آآ نسيت وعملت ما عملتش اللي هو آآ وضع الازعاج علشان كده التليفون رن اسف الصوت مسموع كده يا عاصم لو انت لو الصوت مسموع ممكن تكتب لي رسالة

40
00:12:22.250 --> 00:12:36.550
قال الفرق الثاني ان الذي يعمل الحسنات اذا عملها فنفس عمله الحسنات هو احسان الله. هو هو من وبفضله عليه وبالهداية والايمان. كما قال اهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

41
00:12:36.650 --> 00:12:55.950
وفي الحديث الصحيح يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فنفس خلق الله لهم احياء وجعله السمع اه وجعله لهم السمع والابصار والافريت هو من نعمته ونفس ارسال الرسول اليهم وتبليغه البلاغ المبين

42
00:12:55.950 --> 00:13:15.400
الذي اهتدوا به اهتدوا به هو من نعمته والهامهم الايمان وهدايته اليهم وتخصيصهم بمزيد نعمه حصل لهم به الايمان دون الكافرين وتخصيصهم بمزيد نعمة حصل لهم بها الايمان دون الكافرين هو من نعمته

43
00:13:15.450 --> 00:13:30.250
يعني هو يريد ان يفرقون بين النعمة او الطاعة والمعصية. فهذه الطاعة هي من الله. سبحانه وتعالى. لماذا؟ لان الله هو الذي هدانا وهو الذي خلقنا وهو الذي جعل لنا

44
00:13:30.250 --> 00:13:48.800
التي نهتدي بها وهو الذي حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. ومن الله علينا كما قال الله سبحانه وتعالى بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان قال كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة

45
00:13:49.000 --> 00:14:07.300
فجميع ما يتقلب فيه العالم من خيري الدنيا والاخرة هو نعمة محضة منه بلا سبب سابق يوجب لها حقا ولا حول ولا قوة لهم من انفسهم الا به وهو خالق نفوسهم وخالق اعمالها الصالحة وخالق الجزاء. يعني يريد ان يقول ان كل عمل صالح

46
00:14:07.300 --> 00:14:20.000
وكل نعمة بالعباد هي من الله فقوله ما اصابك من حسد فمن الله حق من كل وجه ظاهرا وباطنا على مذهب اهل السنة. يعني كلمة ان الحسنة من الله هذه حق من

47
00:14:20.000 --> 00:14:33.850
كل جهة من كل جهة سواء من جهة ان الله هو الذي خلقها هو الذي شاءها وقدرها هو الذي هدى وهو الذي هدى اليها وهو الذي حبب اليك الايمان وزينه في قلبك ويسرك اليه

48
00:14:34.300 --> 00:14:54.850
قال واما السيئة فلا تكون الا بذنب العبد وذنبه من نفسه خلاص كده؟ وهو لم يقل اني لم اقدر ذلك ولم اخلقه بل ذكر للناس ما ينفعهم. يعني ايه يعني هل ربنا سبحانه وتعالى قال هنا وام وما اصابك من سيئة فانت خلقتها فانت خلقتها؟ لأ

49
00:14:55.350 --> 00:15:12.900
وانما قال من نفسك يعني ذكر الشيء الذي ينتفع به الانسان حتى يستغفر ويتوب من ذنبه واضح كده؟ وكما ذكر مثلا سبحانه وتعالى ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. فهنا الافضل ان

50
00:15:12.900 --> 00:15:26.850
يبين الله ان الانسان له سبب هو الذي يفعل الطاعة آآ وهو الذي يفعل المعصية فيحمله مسئولية نفسه. وان كان الله هو الذي قدر ذلك. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ولكن لكل مقام مقال. كما قال سبحانه

51
00:15:26.850 --> 00:15:46.850
ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. لكن في مقام اخر يقول الله خالق كل شيء. او مثلا آآ وما كنا لنهتم لولا ان هدانا الله. هذا باب وهذا باب. احيانا يحتاج الانسان ان يعلم ان هدايته من الله. واحيانا يحتاج ان يعلم انه سبب في هداية نفسه بالاسباب

52
00:15:46.850 --> 00:16:08.550
التي يأخذها ابن تيمية هنا لما قال واما السيئة فلا تكون الا بذنب العبد وذنب من نفسه آآ وهو لم يقل اني لم اقدر ذلك ولم اخلقه يعني بيقول ان ان السيئة والمصيبة بتكون اللي هي العقوبة يقصد بالسيئة والمصيبة اللي هي العقوبة. وليست اللي هي مجرد ابتلاء يعني

53
00:16:09.950 --> 00:16:29.400
آآ قال لان في يعني المصائب يا شباب منها نوع ابتلاء وليست كل المصائب من باب الجزاء او العقوبة والا فمثلا يمكن ان يكون انسان مجنون آآ مجنونا آآ ويمكن ان يكون طفلا فهذه المصائب تكون ابتلاء لذويهم وآآ او تكون آآ

54
00:16:29.400 --> 00:16:42.100
لسبب او لحكمة من الله وفي رأيي ان آآ ان العقوبات او المصائب التي هي آآ جزاء او عقوبة هي التي يقال انها يجب ان تكون من نفس الانسان. اما

55
00:16:42.100 --> 00:17:00.500
المصائب بشكل عام فيمكن ان يكون منها جزء ابتلاء واختبار ولحكم يعلمها الله تبارك وتعالى طيب قال فاذا تدبر العبد علم ان ما هو فيه من الحسنات من فضل الله فشكر الله. فزاده الله من فضله عملا صالحا ونعما يفضيها عليه

56
00:17:00.500 --> 00:17:16.600
واذا علم ان الشر لا يحصل له الا من نفسه بذنوبه استغفر وتاب فزال عنه ثوب الشر. يعني ابن تيمية ان هو يبين يعني حكمة الله لماذا ندى النعمة اليه او الحسنة. واسند المصيبة الى العبد

57
00:17:17.100 --> 00:17:32.750
لان العبد اذا علم ان النعمة من الله شكر فزاده الله واذا علم ان السيئة من نفسه بحث عن هذا السبب واستغفر كما قال الله اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثلها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم

58
00:17:33.100 --> 00:17:48.600
ومثلا في قول الله سبحانه وتعالى لما آآ ذكر عن آآ ذي القرنين قال هذا رحمة من ربي. وعن سليمان هذا من فضل ربي. واضح كده؟ وفي الحديث اذا اصابته سراء شكر واذا اصابته ضراء صبر. فهذا مهم جدا

59
00:17:49.000 --> 00:18:09.900
قال فيكون العبد دي الفقرة دي جميلة جدا يا شباب. فيكون العبد دائما شاكرا مستغفرا فلا يزال الخير يتضاعف له. والشر يندفع عنه. يعني الخير يتضاعف بالايه؟ بالشكر عمل والشر يندفع عنه بالاستغفار. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته الحمد لله فيشكره ثم يقول نستعين ونستغفره. نستعين على الطاعة ونستغفره من المعصية ثم يقول نعوذ بالله من شرور

60
00:18:09.900 --> 00:18:24.200
حسن ومن سيئات اعمالنا فيستعيذ به من الشر الذي في النفس ومن عقوبة عمله فليس الشر الا من نفسه ومن عمل نفسه يستعيذ الله من شر النفس ان يعمل بسبب سيئاته الخطايا

61
00:18:24.250 --> 00:18:46.200
ثم اذا عمل استعاذ بالله يعني الاول يعني ايه؟ يستعيذ من اسباب الخطايا. فاذا وقع في شيء من ذلك يستعيذ بالله من سيئات الاعمال هي عقوبات الاعمال يعني قال ثم اذا عمل استعاذ بالله من سيئات عمله ومن عقوبات عمله فاستعان فاستعانة فاستعانه على الطاعة واسبابها واستعاذ به

62
00:18:46.200 --> 00:19:03.650
من المعصية وعقابها. هذا يا شباب عشان كده انا اكثر من هذا الدعاء يا شباب هذا من احسن الدعاء يا شباب هذا من احسن الدعاء اللي هو نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. شف الاول بيقول ايه الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. فانت تحمد الله على النعمة

63
00:19:03.650 --> 00:19:23.900
وتستعينه على عمل الصالحات وتستغفره من من شرور نفسك وتعوذ بالله من شرور نفسك ومن سيئات اعمالك. فلزلك الفقرة دي جميلة جدا يا شباب قال فعلم العبد بان ما اصابه من حسنة فمن الله وما اصابه من سيئة فمن نفسه يوجب له هذا وهذا. يعني الشكر والاستغفار. فهو سبحانه الشكر والاستعانة والاستغفار والايه

64
00:19:23.950 --> 00:19:43.950
الاستعاذة يبقى الشكر والاستعانة والاستغفار والاستعاذة فهو سبحانه فرق بينهما هنا. بعد ان جمع بينهما في قوله كل من عند الله. هذا باب وهذا كل من عند الله خلقا وتقديرا ومشيئة. وفرق بينهما للاسماء

65
00:19:43.950 --> 00:19:57.700
التي ذكرناها تبين ان الحسنات والسيئات النعم والمصائب والطاعات والمعاصي على قول من ادخلها في آآ من عند الله. ثم آآ بين الفرق الذي ينتفعون به يعني الفرق الذي ينتفع به العبد

66
00:19:58.300 --> 00:20:10.900
وهو ان هذا الخير من نعمة الله فاشكروه يزيدكم وهذا الشر من ذنوبكم فاستغفروه يدفعه عنكم. يا سلام! يعني ابن تيمية هنا كأن قائلا يقول له لماذا جمع الله وفرق؟ فقال جمع حيث نفع

67
00:20:10.900 --> 00:20:24.600
الجمع وفرق حيث نفع التفريق ففرق حتى يعلم العبد ان ما به من نعمة او هداية او طاعة او اي نعمة فهي من الله. فيشكر الله حتى يزيده الله ويستعين الله

68
00:20:24.700 --> 00:20:41.900
الامر الثاني انه علم ان المعصية منه فيبحث عن السبب ويتجنب هذا السبب ويستعيذ من شر نفسه ومن سيئات عمله هذا من اجمل ما في الكتاب صراحة قال الله وما كان الله ليعذبهم وانا انت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وقال تعالى يا فلام را

69
00:20:42.000 --> 00:20:55.200
الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت ميلاد حكيم خبير. الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله

70
00:20:56.100 --> 00:21:19.700
يتكلمون عن الايه؟ عن عن الاستغفار والتوبة الى الله تبارك وتعالى قال والمذنب اذا استغفر ربه من ذنبه فقد تأسى بالسعداء من الانبياء. والمؤمن السعداء آآ فقدت اسى بالسعداء من الانبياء والمؤمنين كادم. ادم عليه السلام عصى ادم ربه فهو ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وفي سورة الاعراف

71
00:21:19.800 --> 00:21:36.350
لما قال هو وزوجه ربنا ظلمنا انفسنا وكذلك آآ نوح عليه السلام قال الا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين وآآ يونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فنعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

72
00:21:37.600 --> 00:21:57.600
ولو اذا اصر واحتج بالقدر فقد تأسى بالاشقياء كابليس كابليس ومن اتبعه من الغاوي. يعني المؤمن اذا ضعف فوقع في معصية واستغفر الله تبارك وتعالى واستعاذ بالله من شر نفسه ومن سيئات اعماله. فقد تأسى بالانبياء. اما اذا احتج بالقدر وقال الله كتب علي ذلك فقد تأسى بالاشقياء

73
00:21:57.600 --> 00:22:11.100
ابليس والغاوين وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله. هو يرد هنا عن الذين احتجوا بالقدر يعني قالوا ان الله كتب ذلك علي قال ابن تيمية فكان من ذكري ان السيئة من نفس الانسان بذنوبه

74
00:22:11.150 --> 00:22:27.250
بعد ان ذكر ان الجميع من عند الله تنبيها على عن الاستغفار والتوبة والاستعاذة بالله من شر نفسه وسيئات عمله والدعاء بذلك في الصباح والمساء. وعند المنام كما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ابا بكر

75
00:22:27.250 --> 00:22:47.250
افضل الامة حيث علمه ان يقول اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة. اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. وانا اقترف على نفسي سوءا او الى مسلم. فيستغفر مما مضى ويستعيذ مما يستقبل. او يستقبل. فيكون من حزب السعداء. واذا علم ان الحسنة من الله الجزاء

76
00:22:47.250 --> 00:23:00.150
والعمل يعني ان السبب سبب الحسنة من الله وان العمل كذلك من الله سأله ان يعينه على فعل الحسنات. بقوله اياك نعبد واياك نستعين وبقوله اهدنا الصراط المستقيم. وقوله ربنا لا

77
00:23:00.150 --> 00:23:18.450
قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة وهذا الدعاء الاخير يا شباب بصراحة يعني هو من الادعية التي يجب ان يكررها الانسان كثيرا يعني ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. هذا من الذي الذين يقولونه هم الراسخون في العلم

78
00:23:18.600 --> 00:23:36.100
الذين قالوا امنا به كل من عند ربنا ربنا ذكر الذين في قلوبهم زيغ. وذكر الراسخين في العلم. فالراسخون في العلم يقولون يا رب نحن الان نؤمن لكننا نريد منك الا تزيغ قلوبنا يا رب لا تجعل فيها زيغا

79
00:23:36.300 --> 00:23:54.950
لانك لو جعلت فيها زيغا آآ يعني لا تزغ قلوبنا يعني لا تجعل قلوبنا تميل عن الحق بعد ان كانت على الهدى وهذا يؤكد ان الانسان يمكن ان يضل بعد هدايته فيدعو ربه ان يثبت قلبه والا يزيغه. ويعلم الانسان ان ازاغة

80
00:23:54.950 --> 00:24:04.950
والله لقلب انسان انما يكون بسبب من نفسه. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. واضح كده؟ فنعوذ بالله تبارك وتعالى من ذلك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا

81
00:24:04.950 --> 00:24:18.200
لدنك رحمة انك انت الوهاب. ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. ان الله لا يخلف الميعاد قال واما اذا اخبر ان الجميع من عند الله فقط يعني ابن تيمية هنا يتكلم عن

82
00:24:18.500 --> 00:24:33.500
ماذا لو لم يذكر الله التفريق بين الحسنة والسيئة قال واما اذا اخبر ان الجميع من عند الله فقط ولم يذكر الفرق فانه يحصل من هذا من هذه التسوية اعراض العاصي والمذنب عن ذم نفسه. الانسان يقول خلاص انا هعمل

83
00:24:33.500 --> 00:24:48.100
ما هو ربنا يعني تصور لو ربنا في القرآن قال لنا ايه كل من عند الله الحسنات والسيئات والمصائب والنعم من عند الله. وخلاص وانتهى الامر. خلاص يبقى الانسان يقول انا ذنبي ايه من عند الله. لكن لابد

84
00:24:48.100 --> 00:25:08.100
ان يحملك المسئولية لكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. سابقوا الى مغفرة من ربكم. سارعوا اوفوا بعهدي. اوف بعهدكم. فاما من اعطى واتقى وصدق سنيسره اليسرى واما من بخل واستغنى وكذاب الحسنى فسنيسره للعسرى. فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. آآ مثلا آآ اوفوا بعهدي اوفوا

85
00:25:08.100 --> 00:25:25.550
بعهدكم فربنا سبحانه قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها لابد ان يحملك مسؤولية عملك ويثبت ان الكل من الله خلقا وتقديرا ونحو ذلك ولكن مع ذلك يبين ان ان لك قدرة ولك مشيئة ولك طاقة

86
00:25:25.900 --> 00:25:42.350
طيب قال ايه بقى اللي كان هيحصل فانه يحصل من هذه التسوية آآ اعراض العاصي والمذنب عن ذم نفسه وعن التوبة من ذنوبها. والاستعاذة آآ ذنوبها يعني ذنوب النفس. والاستعاذة من شرها من شر النفس. بل وقام

87
00:25:42.350 --> 00:25:56.950
في نفسه ان يحتج على الله بالقدر يعني يقول انا اعمل ايه؟ قال وتلك حجة ضاحضة. يعني حجة لا معنى لها. لا تنفعه بل تزيده عذابا وشقاء ما زادت ابليس لما قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صلاتك المستقيم

88
00:25:57.250 --> 00:26:12.350
وقال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين ولاغوينهم اجمعين وكالذين يقولون عن ابن تيمية هنا يبين ماذا لو لم يفرق الله بين الحسنات والسيئات او الطاعات والمعاصي من هذه الجهة؟ ماذا لو

89
00:26:12.350 --> 00:26:34.400
ممكن الانسان يحتج بالقدر على المعصية آآ وكذلك لم لم يلم نفسه ولم يستعذ ولم يأخذ باسباب الخير. واضح كده؟ ولكان مثل آآ ابليس قال وكما وكالذين يقولون يوم القيامة لو ان الله هداني لكنت من المتقين وكالذين قول لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

90
00:26:35.400 --> 00:26:46.500
قال فمن احتج بالقدر على ما فعله من ذنوبه واعرض عما امر الله من التؤم ما امر الله المفروض اه يعني ما امر الله مش عارف هو عامل فصلة ليه يعني

91
00:26:46.700 --> 00:27:06.700
واعرض عما امر الله من او اعرض عما امر الله من التوبة والاستغفار والاستعانة بالله والاستعاذة به واستهدائه كان من اخسر الناس في الدنيا والاخرة فهذا من فوائد ذكر الفرق بين بين الجميع. هذا من اجمل ما يكون. يعني ابن تيمية هنا يعني يبين لهم ان الحكمة

92
00:27:06.700 --> 00:27:30.700
ان الحكمة في هذا التفريق يعني الحكمة كانت في الجمع والتفريق. على عكس هؤلاء الذين ظنوا ان هذا من الاشكال. اوليس اشكالا بالعكس هذا هو الذي زاد الاية بيانا كما ان يقول الله سبحانه وتعالى مثلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. وهذا الجمع مهم جدا. هو الاول والاخر والظاهر والباطن

93
00:27:31.400 --> 00:27:50.850
قال الفرق الثالث يبقى احنا خلاص عرفنا الفرق الاول والثاني هذا الثالث ان الحسنة يضاعفها وينميها او ينميها ويثيب على الهم بها والسيئة لا يضاعفها اه ولا اه اللي هو الحديث المشهور يا شباب من هم بحسنة وهم بسيئة. سبق معنا شرحناه في درس واسع جدا طويل

94
00:27:51.250 --> 00:28:06.550
ممكن تراجعوه رسالة في الهم والعزم. قال ولا يؤاخذ على الهم بها فيعطي صاحب الحسنة من الحسنات فوق ما عمل. وصاحب السيئة لا يجزيه الا بقدر عمله قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلوجز الا مثلها وهم لا يظلمون

95
00:28:06.750 --> 00:28:18.050
الفرق الرابع ان الحسنات الفرق الرابع يعني ايه يا شباب؟ يعني لماذا فرق الله بين الحسنة والسيئة؟ سواء الطاعة او المعصية او النعمة او المصيبة. فاحنا نتكلم على هذا التفريق. الجمع واضح خلاص

96
00:28:18.050 --> 00:28:32.500
ان الكل من عند الله خلقا وتقديرا ومشيئة لكن الان لماذا فرق بينهما في ابن تيمية يذكر اوجه الفرق وهذا انفع ما في الكتاب قال الفرق الرابع ان الحسنة مضافة اليه لانه احسن بها من كل وجه

97
00:28:32.900 --> 00:28:50.550
كما تقدم فما من وجه فما من وجه من وجوهها الا وهو يقتضي الاضافة اليه. واما السيئة فهي فهو انما يخلقها بحكمة وهي باعتبار تلك الحكمة من آآ احسانه وكتب احصانه. لأ هي احسانه

98
00:28:50.600 --> 00:29:07.800
يعني النسخة دي فيها شوية اخطاء رحم الله المحقق وجزاه الله خيرا اجتهد ولكن هي بها بعض الاخطاء يعني قال وهي باعتبار تلك الحكمة من احسانه. فان الرب لا يفعل سيئة قط هذا من المحكمات يعني ان الله سبحانه وتعالى لا يفعل الفساد

99
00:29:08.150 --> 00:29:27.350
ولا يحب الفساد ولا يفعل سيئة قط بل فعله كله حسن وحسنات وفعله كله خير وهذا من معنى والشر ليس اليك قال ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح والخير بيديك والشر ليس اليك فانه لا يخلق شرا محضا. بل كل ما يخلقه هو كاتب نفيه. لأ

100
00:29:27.350 --> 00:29:52.400
هي فيه المفروض ففيه حكمة واضح هو كاتب نفيو لأ ففيه حكمة. آآ هو باعتبارها خير. يعني آآ بل كل ما يخلقه فيه حكمة اه هو باعتبارها خير. يعني هذا الفعل باعتبار الحكمة خير حتى خلق ابليس وخلق الشياطين والفساد كل هذا له حكمة. ظهر

101
00:29:52.400 --> 00:30:04.600
الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. انا ما فيش عندي اي تعليقات ظاهرة يا شباب ما اعرفش ايه حكاية ان في تعليقات احيانا لا تظهر. لازم نشوف حل للمشكلة دي

102
00:30:05.650 --> 00:30:15.650
قال ولكن قد يكون فيها شر لبعض الناس وهو شر جزئي. اللي هو الشر الاضافي يعني يا شباب. كما سبق معنا مثلا ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوا شر

103
00:30:15.650 --> 00:30:32.000
لكم بل هو خير لكم واضح كده آآ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فالشر والخير يعني نسبيان يمكن ان يكون خيرا للمسلمين والشر على الكفار. خيرا للكفار وشر للمسلمين. ليس هناك شر محض. في في

104
00:30:32.000 --> 00:30:44.650
خلق الله تبارك وتعالى قال ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس وهو شر جزئي اضافي. فاما شر كلي او شر مطلق فالرب منزه عنه. دي فائدة جميلة جدا يا شباب تنفع في

105
00:30:44.650 --> 00:31:01.750
القضية المثارة التي يثيرها الملحدون وغيرهم لما يقولون هي اللي بيسموها مشكلة الشر في في الكون يعني. وجود الشر هذا ينفي ان يكون الرب حكيما او عليما من جهلهم وان شاء الله سيأتي معنا نقاش لهذه المسألة ومرت معنا قبل ذلك اظن

106
00:31:01.800 --> 00:31:25.700
ولكن ستأتي معنا مفصلة ان شاء الله. ونبين ان هؤلاء جهلة وانهم آآ يسلطون الضوء على آآ بعض الشرور ويعممونها يجعلونها شرا عاما ولا يبصرون الحكمة فيها ويعمون عن كل ما في الدنيا من الجمال والاحسان والعدل. ولا يركزون فقط الا على ما يرونه شرا

107
00:31:25.750 --> 00:31:44.700
يحاولوا اثبات ان نفي آآ آآ نفي وجود الرب تبارك وتعالى آآ اثبات وجود الظلم او اسبات وجود عدم الحكمة او نحو ذلك وان شاء الله سيأتي الكلام في القدر نبين وجها من هذه الامور. قال واما الشر الجزئي الاضافي آآ لا

108
00:31:45.100 --> 00:32:00.950
قال وهذا هو الشر الذي ليس اليه. الشر الذي ليس الى الله هو الشر الكلي او المطلق او الشر المحض هذا ليس الى الله قال واما الشر الجزئي الاضافي فهو باعتبار باعتبار حكمته

109
00:32:01.350 --> 00:32:14.350
ولهذا لا يضاف الشر اليه مفردا يعني ما ينفعش ننسب الشر الى الله سبحانه وتعالى مفردا قط. قال بل اما ان يدخل في عموم المخلوقات كقوله وخلق كل شيء فيدخل

110
00:32:14.350 --> 00:32:28.350
فيها الشر وكما آآ سبق الشباب ان هو يضاف الى ايه واما ان يضاف الى السبب كقوله من شر ما خلق. يعني نسبنا الشر الى المخلوق واما ان يحذف فاعله كقول الجن وانا لا ندري

111
00:32:28.500 --> 00:32:38.500
ينفع وانا لا ندري وانا فيها قراءتان. قال وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. اللي هو قالوا اريد. ومثلا واذا مرضت فهو يشفين

112
00:32:38.500 --> 00:32:56.550
اردت ان اعيبها. يعني لا ينسبون الشر الى الله تبارك وتعالى قال وهذا الموضع ضل فيه فريقان من الناس من الخائضين في القدر بالباطل. فرقة كذبت هنا بقى يا شباب هذا الموضع من الايه؟ من المواضع التي اختلف فيها اختلاف كبير جدا

113
00:32:56.800 --> 00:33:13.500
يعني يختلف فيها القدرية والجبرية قال وهذا الموضع ضل فيه فريقان من الناس الخائضين في القدر بالباطل فرقة كذبت بهذا يعني كذبت بالقدر وقالت انه لا يخلق افعال العباد ولا يشاؤوا. انا هحاول اشرح لكم الفكرة باختصار شديد جدا يا شباب

114
00:33:14.500 --> 00:33:35.150
احنا عندنا القدر باختصار هو ان الله سبحانه وتعالى علم وكتب وشاء وخلق كل شيء. كل شيء ومنه افعال الانسان. خلاص؟ طيب طيب ومنه كذلك ان الانسان له قدرة ومشية بهما يفعل. فكل امر اختياري وهو في طاقتك فانك تحاسب عليه. وكل ما خرج عن طاقتك او اختيارك فلا

115
00:33:35.150 --> 00:33:55.150
تحاسب عليه. خلاص لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فعندنا بقى فريق اللي هو الجبرية قالوا ان الانسان مجبر على افعاله. وهو محل لفعل الله. يعني الله سبحانه وتعالى هو خالق فعل الانسان وفعل فعله. والانسان يعني ليس له قدرة ولا مشيئة حقيقية. خلاص كده؟ وهذا يقول به الجهمية والاشاعية

116
00:33:55.150 --> 00:34:13.750
يقولون بقريب منه الفرقة الثانية اللي هم القدرية على رأسهم المعتزلة. القدرية الاوائل كانوا ينفون كتابة الله وعلمه بافعال العباد اصلا لكن هذه الفرقة كفرها العلماء وآآ ربما لم تعد موجودة يعني

117
00:34:13.800 --> 00:34:30.200
آآ وبقيت المعتزلة الذين ينفون آآ مشيئة الله وخلقه لافعال العباد. يقولون ان الله لم يشأ ولم يخلق افعال العباد فهنا بقى ابن تيمية بيحكي ايه المقالات هذه ويبين المقال الحق. قال وهذا الموضع ظل فيه فريقان من الناس

118
00:34:31.400 --> 00:34:50.600
آآ من الناس الخائضين في القدر بالباطل فرقة كذبت بهذا يعني كذبت بالقدر وقالت انه لا يخلق افعال العباد ولا يشاء كل ما يكون لان الذنوب قبيحة وهو لا يفعل القبيح وارادتها قبيحة. وهو لا يريد القبيح. يبقى هؤلاء شبهتهم ان الله لو خلق افعال العباد

119
00:34:50.650 --> 00:35:02.950
يعني كأن عندهم شبهتان يعني الاولى ان الله لو خلق افعال العباد فقد خلق القبيح واراد القبيح وهو لا يمكن ان يريد القبيح. والشبهة الاخرى ان الله خلق فعلهم سبب فيكون هذا من الظلم

120
00:35:03.950 --> 00:35:21.750
قال وفرقة لما رأت الامة الجبرية يعني. وفرقة لما رأت انه خالق هذا آآ كله. يعني خالق الحسنات والسيئات ولم تؤمن انه خلق هذا لحكمة يعني ينفون الحكمة. بل قالت اذا كان يخلق هذا فيجوز ان يخلق كل شر ولا يخلق شيئا لحكمة يعني نفوا الحكمة

121
00:35:22.100 --> 00:35:35.650
وما ثم فعل ننزهه عنه يعني ربنا ممكن يفعل اي شيء حتى يفعل الفساد ويفعل المنكر بل كل ما كان ممكنا جاز ان يفعله هذا ما قال قال شنيعة من اشنع ما قالته الجبرية

122
00:35:36.800 --> 00:35:56.800
قال بل كل ما كان ممكنا جاز ان يفعله. وجوزه ان يأمر بكل كفر هذا بقى استطراد آآ وتفريع على مقالتهم الباطلة. هذا من افسد ما جاء وحتى جماعات من الاشاعرة تقول بي هذا والرجل الذي كان قريبا لما قال ان ربنا يدخل ابو لهب الجنة وممكن يعمل اللي هو عايزه

123
00:35:56.800 --> 00:36:10.000
وهذا تخريج على كلامهم هذا الباطل بانه يفعل ما يشاء يعني آآ بغير حكمة يعني ممكن يدخل كل الانبياء النار ويدخل كل الكفار الجنة. ما هو يفعل ما يشاء. هذا تخريج على كلامهم. لازم لكلامهم

124
00:36:11.000 --> 00:36:28.350
قال وجوزوا ان يأمر بكل كفر ومعصية. يعني جوزه ان ربنا يأمر بالفحشاء وينهى عن المعروف قال وينهى عن كل ايمان وطاعة وصدق وعدل وان يعذب الانبياء وينعم الفراعنة والمشركين وغير ذلك ولم يفرقوا بين مفعول الله وبين مفعول ومفعول

125
00:36:28.350 --> 00:36:41.450
واضح يا شباب؟ يبقى هؤلاء ظنوا ان مجرد قدرة الله ومشيئته لكل شيء او قدرته على كل شيء تدل على انه ايه؟ يفعل او يأمر باي شيء. قال ابن تيمية وهذا منكر من القول وزور

126
00:36:41.850 --> 00:37:01.850
الاول يعني الاول اللي هو الاول اللي هو ايه؟ اللي هو قول نفاة القدر الذين نفعوا آآ خلق الله ومشيئته لافعال العباد. هنا بقى ابن تيمية سيأتي بالادلة التي فيها التفريق بين الحسنة والسيئة وبين المطيع وبين الفاجر. وبين المؤمن والكافر. وهذا اعظم رد على هؤلاء لانهم يسوون

127
00:37:01.850 --> 00:37:15.750
بين هذا وهذا قال الله تبارك وتعالى طبعا سبق معنا تقريبا الشباب في اكثر من يمكن عشرين كتابا ذكرنا فيهم هذه الفائدة وهي آآ يعني شبهة الجبرية وقال بها بعض

128
00:37:15.750 --> 00:37:31.450
الصوفية في بعض المواضع اللي هي فكرة شهود القدر. عدم التفريق بين الحسنة والسيئة اه ولكن يعني في خلاف بين الاثنين الجبرية من جهة ان الانسان مجبر او ان الله يفعل ما شاء وان الله اراد هذا واراد هذا واحب هذا واحب

129
00:37:31.450 --> 00:37:47.150
هذا اه او او انه شاء هذا وشاء هذا. لكن الصوفية بقى او غلاة الصوفية لان ليس كلهم يقولون هذا القول الشنيع. يقولون ان آآ آآ اذا كان الله يعني كل ما شاءه الله فهو يحبه

130
00:37:47.250 --> 00:38:02.300
ويقول بعضهم ان كنت عصيت الامر والنهي فقد اطعت القدر الى غير ذلك اللي هي المقالة التي ذكرناها اسمها شهود القدر ابن تيمية بقى هنا يأتي بالادلة على التفريق بين الحسنة والسيئة والمحسن والمسيء

131
00:38:02.600 --> 00:38:22.600
والمؤمن والكافر. قال الله تبارك وتعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم وماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين ما كيف تحكمون؟ وقال تعالى ان نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ان نجعل المتقين كالفجار. ونحو ذلك يوجب ان يفرق بين الحسنات والسيئات وبين المحسن والمسيء

132
00:38:22.750 --> 00:38:39.550
وان من جوز عليه التسوية بينهما فقد اتى بقول منكر وزور ينكر عليهم طيب قال وليس اذا خلق ما يتأذى به بعض الحيوان اللي هو الحيوان لكل ما فيه حياة يعني لا يكون فيه حكمة بل فيه من الحكمة والرحمة يعني يبين هنا ان الامور

133
00:38:39.550 --> 00:38:53.750
التي يظنها الناس شرا من كل وجه. لأ هي فيها حكمة قال وليس اذا خلق ما يتأذى به بعض الحيوان لا يكون فيه حكمة بل فيه من الحكمة والرحمة ما يخفى على بعضهم. مما لا يقدر قدره الا الله

134
00:38:53.850 --> 00:39:13.850
وليس اذا وقع في المخلوقات ما هو شر جزئي بالاضافة يكون شرا كليا عاما. صح؟ الشر نسبي. وشر اضافي. بل الامور العامة الكلية لا الا خيرا ومصلحة للعباد كالمطر العام وارسال رسول عام. يعني الامور العامة لا يمكن ان لا يمكن ان يكون هناك امر عام

135
00:39:13.850 --> 00:39:28.050
للناس من كل وجه. لأ ما ينفعش قال وهذا مما يقتضي انه لا يجوز ان يؤيد الله كذابا. ده بقى تفريع بقى. ابن تيمية يفرع على هذه الفكرة ليرد على الاشاعرة في

136
00:39:28.050 --> 00:39:51.800
معينة ان هم سنعرفها الان يعني آآ قال وهذا مما يقتضي انه لا يجوز ان يؤيد الله كذابا عليه بالمعجزات التي ايد بها انبياؤه الصادقين فان هذا شر عام للناس يظلهم ويفسد عليهم دينهم ودنياهم واخرتهم. يبقى هو يرد هنا على من يزعم ان الله قد يؤيد هم قالوا ان الله يجوز عليه ان

137
00:39:51.800 --> 00:40:07.400
يفعل كل شيء فمنك يعني مما يخرج على ذلك هل يمكن ان يؤيد الله شخص مدعي للنبوة وهو كذاب هل يمكن ان يؤيده الله طول الوقت؟ لا هذا لا يمكن. لا يمكن ان يؤيده الله بما ايد به الانبياء الصادقين

138
00:40:08.250 --> 00:40:23.300
توسع ابن تيمية في ذلك في كتاب النبوات ان شاء الله سيأتي معنا قال وليس هذا كالملك الظالم والعدو فان الملك الظالم لابد ان يدفع الله به الشر اكثر من ظلمه. يعني بيتكلم هنا ان الله

139
00:40:23.300 --> 00:40:44.700
قد يؤيد آآ ملكا ظالما لخير يحصل آآ على يديه. لكن آآ وحتى هو ذكر ابن تيمية القول المشهور عنه وقد قيل ستون سنة بامام ظالم خير من ليلة واحدة بلا امام. ليه ؟ لانه قدر ان الليلة التي يعيشها الناس بلا امام سيكون فيها من الفساد اكثر من آآ

140
00:40:44.700 --> 00:41:05.050
من وجود ملك ظالم وهذه من المنقلات التي يعني ايه يتمسك بها بعض بعض الغلاة في حق آآ الحكام والرؤساء الذين يجعلونهم اولياء للامور فيتمسكون بمثل هذه العبارات ينسجون عليها مقالات كثيرة جدا

141
00:41:05.200 --> 00:41:20.100
يعني خذونا هذه اللقطة من كلام ابن تيمية وغيره في في كلامهم عن الصبر على ائمة الجور. طبعا هم يا ريتهم حتى بيقولون عليهم ائمة الجور. لأ هم يأخذون فقط كلمة الصبر. لكن لا يجعلونهم ائمة الجور

142
00:41:20.600 --> 00:41:38.000
وهذا ربما يكون له مقام اخر ان شاء الله المهم ابن تيمية قال واذا قدر آآ كثرة ظلمه فذاك ضرر في الدين كالمصائب تكون كفارة لذنوبهم ويثابون عليها ويرجعون فيها الى الله ويستغفرونها ويتوبون اليه. وكذلك ما يسلط عليهم من العدو

143
00:41:38.100 --> 00:41:55.150
واما من يكذب على الله ويقول اي يدعي انه نبي فلو ايده الله تأييد الصادق للزم ان يسوي بينه وبين الصادق. فيستوي الهدى والضلال والخير والشر وطريق وطريق النار ويرتفع التمييز بين هذا وهذا. وهذا ما يوجب الفساد العام للناس

144
00:41:55.400 --> 00:42:11.350
وهذا ما يوجب الفساد الفساد العام للناس في دينهم ودنياهم واخرتهم. يعني ابن تيمية شباب هنا يفرق بين تأييد الله لمدعي النبوة وتأييد الله للملك الظالم يقصد ان الله يمهله يعني. ربنا سبحانه وتعالى يفضح مدعي النبوة

145
00:42:11.400 --> 00:42:31.400
واضح كده؟ والملك الظالم يمكن ان يبقى مدة. فابن تيمية هنا نركز انه اثبت انه ملك ظالم وانه امام جور. ولكنه يتكلم عن المفاسد في بقائه والمفاسد في السعي في ازالته. فاذا لا خلاف في انه جائر ولكن الخلاف هل ازالته هذه سينتج بها تقليل

146
00:42:31.400 --> 00:42:45.550
المفسدة بقى او زيادة في المفسدة. هذا مبحث الكلام قال ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال من يقاتل على الدين الفاسد من اهل البدع كالخوارج. وامر بالصبر على جور الائمة. ونهى عن قتالهم

147
00:42:45.550 --> 00:43:04.700
والخروج آآ والخروج عليهم. ولهذا قد يمكن الله كثيرا من الملوك الظالمين مدة ابن تيمية هنا يفرق بين تمكين الله للملك الظالم وتمكين الله للمتنبأ او مدعي النبوة واضح يا شباب؟ فموضع كلام ابن تيمية واضح جدا انه يتكلم عن

148
00:43:05.000 --> 00:43:21.750
المفاسد التي رآها آآ والتي شاهدها آآ في من خرجوا على الائمة اه واه او بقاء الناس بغير امام فهذا الكلام يتعلق به كثير من الناس في طبعا المسألة فيها خلاف

149
00:43:21.900 --> 00:43:35.300
اللي هي مسألة الخروج على الامام الظالم ومسألة القدرة يعني مسألة القدرة على ازالة ملكه و وضع امام مكانه. كل هذا فيه تفصيلات كثيرة. لكن انا اريد فقط التقط فكرة هنا

150
00:43:35.600 --> 00:43:52.100
ان الذي يريد ان يأخذ هذا الكلام ويعمل به لابد ان يأخذه كاملا لكن الذي يأخذ من هذا الكلام فقط. الكلام عن الصبر عليهم دون وصف هؤلاء بالظلم ودون الانكار عليهم بقدر المستطاع

151
00:43:52.100 --> 00:44:11.300
فهذا انسان يحرف وهذا مبحث طويل ان شاء الله ربما يأتي وقت ان شاء الله ونتدارسه باذن الله لكن اريد فقط ان اقول ان ابن تيمية آآ الذي يتمسك به كثير من هؤلاء وبكلامه كان ينكر آآ المنكر وكان ينصر دينه بما استطاع ولم يكن ينصر الباطل

152
00:44:11.300 --> 00:44:34.900
ولم يكن يداهن في دينه ولم يكن يشرع لحاكم ظالم ولم يكن يستدل له ولم يكن يستعمل ايات القرآن والحديث ليبرر ليبرر ظلمه ابدا. وانما يتكلم فقط هنا ان تصبر على ائمة الجور. آآ لان الخروج عليهم مفسدة اكبر. لا ان تشرع ما هم عليه من الباطل

153
00:44:35.550 --> 00:44:55.550
قال واما المتنبئون الكذابون فلا يطيل تمكينهم. يعني ربنا لا يمكنهم طويلا. بل لابد ان يهلكهم لان فسادهم عام في الدين والدنيا والاخرة. قال الله تعالوا لو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. يعني ربنا يقول لو ان رسول الله يعني آآ قال علينا او تقول علينا

154
00:44:55.550 --> 00:45:15.050
لابد ان نهلكه وان نبين ذلك وهذا يعني هذا استشهاد ابن تيمية بان الله يهلك من افترى عليه كذبا ومن لبس على الناس يعني. او ان الله لا يطيل تمكينه. وقال تعالى ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشأوا فان يشأ الله يختم على قلبك فاخبر انه بتقدير

155
00:45:15.050 --> 00:45:28.450
افتراء يعني لو حصل سبق شباب ان ذكرنا هذه القاعدة ان تعليق الحكم على شرط لا يستلزم وقوعه. كما قال الله سبحانه وتعالى قل ان كان للرحمن ولد فاول العابد فانا اول العابدين. لو كان فيهما

156
00:45:28.450 --> 00:45:49.450
الا الله لفسدتا. مثلا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. يعني هذه الامور هي تقدير الحكم اذا حصل هذا الشرط واضح فلو حصل ذلك لحصل ذلك. مثلا كما قال الله لامهات المؤمنين من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. يعني على تقدير حصول ذلك. فهمنا كده يا شباب

157
00:45:49.700 --> 00:46:08.200
فاخبر انه بتقدير الافتراء لابد ان يعاقب من افترى عليه آآ قال رحمه الله وهذا الموضع مما اضطرب فيه الناس فاستدلت القدرية النفاة اللي هم المعتزلة والمجبرة على انه اذا جاز ان يضل شخصا جاز ان يضل كل الناس

158
00:46:08.200 --> 00:46:18.200
واذا جاز ان يعذب حيوانا بلا ذنب ولا عوض جاز ان يعذب كل حي بلا ذنب ولا عوض. واذا جاز عليه الا يعين واحدا ممن امره على طاعة امره. جاز

159
00:46:18.200 --> 00:46:34.600
الا يعين كل الخلق فلم يفرق الطائفتان بين الشر الخاص والشر آآ بين الشر آآ بين الشر الخاص والعام وبين الشر الاضافي والشر المطلق لم يجعلوا في الشر الاضافي حكمة يصير بها من قسم الخير. يعني بين ان هؤلاء ضلوا

160
00:46:35.050 --> 00:46:51.850
يعني اشتركوا في الاصل ولكن اختلفوا في النتيجة. لان القدرية ينفون آآ خلق الله ومشيئته للافعال افعال العباد. والاخرين يثبتون على الله فعل كل شيء قال ثم قال النفاة وقد علم انه منزه عن تلك الافعال اللي هم القدرية

161
00:46:52.000 --> 00:47:09.500
القدرية زي بالضبط يا شباب المعطلة المعطلة لماذا عطلوا؟ لانهم شبهوا قالوا لو اثبتنا لله عينا يبقى معنى ذلك انها تشبه عين الانسان. فهم شبهوا اولا ثم عطلوا الصفة. نفس الكلام هؤلاء رأوا اننا لو اثبتنا خلق الله ومشيئته وارادته لافعاله

162
00:47:09.500 --> 00:47:27.950
العباد بمعنى ذلك اننا سننسب اليه الشر او السوء او القبيح. فلذلك نفوا عنه خلق الله ومشيئته لافعال العباد ثم قال النفاة وقد علم انه منزه عن تلك الافعال اللي هو القبيح والشر وهكذا. فانا لو جوزنا عليه هذا لجوزنا عليه تأييد الكذاب الكذاب بمعجز

163
00:47:27.950 --> 00:47:46.050
وتعذيب الانبياء. واكرام الكفار وغير ذلك مما يستعظم العقلاء اضافته الى الله. فقالت المثبتة من الجهمية المجبرة المثبتة اللي هم اثبتوا القدر يعني اثبتوا خلق الله ومشيئته. بل كل الافعال جائزة علي. يعني هؤلاء على باطل وهؤلاء على باطل

164
00:47:47.100 --> 00:47:57.100
بل كل الافعال جائزة عليه كما جاز ذلك الخاص يعني كما ان الله جاز ان يعني جاز عليه هذا الشر الاضاء وجود الشر يعني وجود ان الله يخلق الشر الاضافي

165
00:47:57.100 --> 00:48:18.850
وفي هذا يبقى يمكن ان يكون الشر العام جائزا عليه. كما جاز ذلك على الخاص وانما يعلم انه لا يفعل بما آآ بما لا يفعل  او بفعل ما آآ بفعل ما يعمل بالخبر هو كاتب بالخير لا هي بالخبر. خبر الانبياء عنه والا آآ فمهما

166
00:48:18.850 --> 00:48:32.550
قذرة جاز ان يفعله وجاز الا يفعله وجاز الا يفعله ليس في نفسي الامر سبب ولا حكمة ولا صفة تقتضي التخصيص في بعض الافعال دون بعض بل ليس له الا المشيئة

167
00:48:33.800 --> 00:48:49.600
اه طيب انا خليني اشرح لكم ده يا شباب على ان هي موضع شوية محتاج تركيز. بصوا يا شباب هم يقولون احنا بنتكلم الان عن الايه؟ عن الجبرية قالوا كل كل ما هو جائز على الله يمكن ان يفعله. يعني كل ما يقدر عليه يفعله

168
00:48:49.700 --> 00:49:04.150
زي بالضبط الراجل اللي كان جاي من من كم يوم اللي بيقول لك ربنا ممكن يدخل ابو لهب الايه؟ الجنة. عادي. نفس الفكرة ما دام ربنا قادر ويفعل ما يشاء يبقى يجوز عليه كل شيء. يبقى هؤلاء ينفون الحكمة. وهذا قول باطل

169
00:49:04.200 --> 00:49:22.550
قالوا ولا نعلم يعني حتى هؤلاء قولهم الطف شوية من قول الرجل هذا. الذي كان يحرف في الايات لان هم قالوا ان احنا الاشياء التي آآ يعني آآ اخبر الله انه لا يفعلها هي التي ننفيها

170
00:49:22.600 --> 00:49:42.600
فهمنا كده شف بيقول ايه كما جاز ذلك على الخاص وانما يعلم انه لا يفعل بما لا يفعل يعني ما لم يفعله او بفعل ما تعمل بالخبر خبر الانبياء عنه. والا فمهما قدر يعني كل ما هو يقدر عليه جاز ان يفعله. وجاز الا يفعله ليس في نفس

171
00:49:42.600 --> 00:49:59.150
يعني ان الله لا يفعل بحكمة. يبقى ضلال هؤلاء شباب من كذا وجه اعظم وجه انهم نفوا حكمة الله. قالوا مش ربنا قادر انه يعذب كل الانبياء. انت هتقول له قادر. يقول لك خلاص يبقى يمكن ان يفعل. طيب مش ربنا قادر انه يدخل ابليس

172
00:49:59.150 --> 00:50:19.150
الفردوس انت هتقول له قادر يقول لك خلاص. يبقى يمكن ان يدخله. انت هتتحكم في ربنا. ربنا يفعل ما يشاء يا اخي. نفس الشبهة الموجودة الان. تكون انسانة عاشت كافرة وتفعل الفواحش وتعلن بها وتجهر بها وتنكر وجود الله ثم تقول انت والله ممكن ربنا لو هي ماتت على

173
00:50:19.150 --> 00:50:40.200
الكفر حتى ممكن يدخلها الجنة عادي. ربنا يفعل ما يشاء. انت هتتحكم في ربنا نفس الشبهات هي هي. يعني هذا امتداد لهذه الشبهات الباطلة قالوا اه بلا سبب ولا حياة الامر اصاب ولا حكمة ولا صفة تقتضي التخصيص بتخصيص بعض الافعال دون بعض. اه بل ليس الا المشيئة. يعني بيقول ان الله لا يفعل

174
00:50:40.200 --> 00:50:57.550
باسباب او آآ حكمة آآ وليس هناك صفات في الشيء جعلت حكمه يختلف عن الشيء الاخر. اللي هو مسألة التحسين والتقبيح يا شباب ستأتي معنا اه قال نسبتها الى جميع الحوادث سواء ترجح احد المتماثلين بلا مرجح

175
00:50:57.650 --> 00:51:18.700
يعني باختصار يا شباب ان ربنا سبحانه وتعالى آآ بيفعل ما يشاء دون حكمة. فربنا سبحانه وتعالى ممكن يجيب مثلا ابو لهب يدخله في اعلى درجة في الجنة ويجيب ابو بكر يحطه في اقل في آآ اعلى درجة في النار. عادي هم عندهم كده ما دام ربنا يفعل ما يشاء خلاص

176
00:51:18.750 --> 00:51:38.250
ليس هناك صفة آآ تجعل ربنا يفرق بين هذا وهذا باطل من ابطل الباطل الذي قاله هؤلاء وهو مخالف للقرآن الذي بين الله سبحانه وتعالى فيه الفرق بين المؤمن والكافر واكرام الله للمؤمن وعقوبة الله للكافر افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لا

177
00:51:38.250 --> 00:51:58.800
لكم كيف تحكمون. واضح؟ فهؤلاء لان هؤلاء اساسا لم يستمدوا آآ مقالاتهم اساسا من الوحي والشريعة. كلها افتراضات عقلية باطلة وقيل لهم فيجوز تأييد الكذاب بالمعجز فلا يبقى المعجز دليلا على صدق الانبياء فلا يبقى خبر نبي يعلم به الفرق فيلزم مع الكفر بالانبياء الا يعلم الفرق ولا

178
00:51:58.800 --> 00:52:11.400
ولا ولا بسمع ولا بعقل يعني هي المسألة دي يا شباب ستأتي معنا موسعة يعني شوية ان شاء الله في كتاب النبوات يعني هو اتفرع عليها في مسألة هل يمكن ان يؤيد الله المتنبأ

179
00:52:11.550 --> 00:52:32.250
بايات ومعجزات كما ايد انبيائه فهم قالوا نعم. فيعني بدأت بقى ايه من هنا مناقشة ان شاء الله سيأتي ليس هذا بابها الان قال فاحتالوا للفرق بين المعجزات وغيرها. طبعا هم يعني ايه؟ احنا عندنا ان الانسان الدجال بيفعل خوارق ممكن مثلا يحط ايده في النار وممكن مثلا يموت

180
00:52:32.250 --> 00:52:44.250
شخص ظاهريا يعني وممكن يضع السيف في بطنه ولا يموت فدي بيسموها الخوارق. فهم قالوا ان هذا جنس واحد. طيب ازاي؟ ازاي جنس واحد؟ لابد ان ان ان بينهما فرقا

181
00:52:44.250 --> 00:53:00.400
المعتزلة نفوا هذه الخوارق حتى لا تشتبه بايات الانبياء وهؤلاء قالوا لا هما جنس واحد والصواب الفرق بينهما ان الخوارق هي من الشياطين تقصد اللي هي خوارق الدجالين هي من الشياطين ومن اعانت الشياطين

182
00:53:00.400 --> 00:53:14.450
اما ايات الانبياء فمن الله ولا يقدر عليها الا الله واضح قل انما الايات عند الله. سيأتي ان شاء الله توسع في هذا يا شباب. قال فاحتالوا للفرق بين المعجزات وغيرها. غيرها اللي هي الخوارق يعني الشباب التي تظهر. وكذلك الكرامات

183
00:53:14.450 --> 00:53:32.100
اللي هي كرامة الاولياء يعني بان تجويز اتيان الكذاب بالمعجزات يستلزم تعجيز الباري تعالى عما به يفرق بين الصديق والكاذب. او لان دلالتها على الصدق معلوم كما قد بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع. ان شاء الله في كتاب النبوات ستأتي معنا يا شباب

184
00:53:32.200 --> 00:53:53.350
وبين خطأ الطائفتين اللي هو طائفة الايه؟ المعتزلة والجبرية وبين خطأ الطائفتين وان هؤلاء الذين اتبعوا جهما في الخبر ونفوا حكمة الله ورحمته ولا يتبعوا جهما يقصد الاشاعرة يعني ولكن هو من ذكائهن ان هنا انه لم يصرح لا بهؤلاء ولا بهؤلاء حتى لا يدخل في نقاشات جانبية يعني

185
00:53:53.650 --> 00:54:13.650
قال وان هؤلاء الذين اتبعوا جهما في الخبر يقصد الاشاعرة ونفوا حكمة الله ورحمته. والاسباب التي بها يفعل وما خلقه من القوى وغيرها اللي هو نفع الاسباب والحكمة هم مبتدعة مخالفون للكتاب والسنة واجماع السلف مع مخالفتهم لصالح العقل. المعقول كما ان القدرية النفاة اللي هم المعتزلة يعني مخالفون للكتاب والسنة واجماع

186
00:54:13.650 --> 00:54:36.450
مع مخالفتهم لصريح المعقول يعني اقصد الشباب ان هاتين آآ الطائفتين ضلتا في باب القدر والصواب باختصار هو اثبات علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه وحكمته واثبات ان الانسان له مشيئة وقدرة وبه ما يفعل والجمع بين الشر اه الشرع والقدر. وبيان حكمة الله تبارك وتعالى وانه لا يكون في خلقه شر من كل وجه

187
00:54:37.000 --> 00:54:47.000
وان الشر ليس اليه تبارك وتعالى. طيب نقف هنا يا شباب لان عندي اذان المغرب سيؤذن الان ان شاء الله. وقفنا عند صفحة ستة واربعين. طبعا هذا الكتاب يا شباب من الكتب

188
00:54:47.000 --> 00:54:57.800
صعبة مش من الكتب السهلة يعني اقصد ان هذا من الكتب الكبيرة وان كان حجمه صغيرا لكن هو من الكتب الكبيرة وفيه مسائل كثيرة جدا فلذلك احنا ماشيين فيه واحدة واحدة يعني

189
00:54:58.050 --> 00:55:01.750
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته