﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المصنف رحمه الله تعالى ووصف الله هذه الامة في التوراة والانجيل قبل ان يخلقوا بصفاتهم. فكيف وصفهم من غير علم له بهم؟ فقال محمد رسول

2
00:00:23.050 --> 00:00:41.900
رسول الله والذين امنوا معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركاعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من اثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل

3
00:00:42.450 --> 00:01:05.900
قال فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم

4
00:01:05.900 --> 00:01:33.300
الخبائث ويضع عنهم اثرهم ويضع عنهم اثرهم والاغلال التي كانت عليهم. فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون فهل كان هذا الوصف من الله تعالى والاخبار عنهم الا لعلمه السابق فيهم. فما قدروا ان يتعدوا هذه الصفات ولا يقصروا

5
00:01:33.300 --> 00:01:53.300
وعن شيء مما وصفهم الله به قبل ان يكونوا. وقال ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون. فكتب ذلك بعلم قبل ان يرثوها. وقال وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن

6
00:01:53.300 --> 00:02:11.950
في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا. قضى عليهم في الكتاب الافساد في الارض قبل ان يفسدوا. وقوله وقضينا قال مجاهد كتبنا كذلك حدثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن ابن جريج

7
00:02:12.450 --> 00:02:29.350
عن مجاهد وقال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. سبقت لهم الحسنى من الله قبل ان يخلقوا لعلم الله فيهم فما استطاعوا ان يتعدوا شيئا علمه الله فيهم

8
00:02:29.700 --> 00:02:58.950
وقال ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون. واخبر طبعا اعمال قوم قبل ان يعملوها قال وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم فاخبر الله تعالى بتمتيعهم ومس العذاب اياهم قبل ان يخلقوا. قال واخرين منهم لما يلحقوا بهم. روي في

9
00:02:58.950 --> 00:03:16.400
بعض التفسير انهم الاعاجم. اخبر الله بدخولهم في الاسلام قبل ان يدخلوا وقال لاهل بدر حين اخذوا الفداء من المشركين. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم

10
00:03:16.400 --> 00:03:38.850
تقول لولا ما سبق لاهل بدر من السعادة لمسهم العذاب في اخذهم الفداء. فلم يقدر اهل بدر الا يأخذوه ولو حرصوا على تركه وقال ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. وقال

11
00:03:38.850 --> 00:04:03.600
ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. وقال انا كاشف العذاب قليلا انكم عائدون البطشة الكبرى انا منتقمون وقال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا

12
00:04:03.600 --> 00:04:28.750
للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم فسبقت لهم منه الرحمة قبل ان يخلقوا. والدعاء لمن سبقهم قبل ان يدعوا. وقال فاسري بعبادي ليلا انكم متبعون واترك البحر رهق واترك البحر رهوا انهم جند مغرقون. فاخبر الله باتباعهم واغراقهم قبل ان

13
00:04:28.750 --> 00:04:48.750
وقال ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. فاخبر باختلافهم قبل ان يختلفوا. وقال عالم الغيب عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن

14
00:04:48.750 --> 00:05:08.750
من خلفه رصدا ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا. وقال قال ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. ولو اسمعهم

15
00:05:08.750 --> 00:05:28.750
لتولوا وهم معرضون. ولكن علم منهم غير ذلك فصاروا الى ما علم منهم. واخبر بعلمه في قومه فقال سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. واخبر عن قوم اخرين فقال ولو رحمناهم وكشفنا

16
00:05:28.750 --> 00:05:48.750
ان ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. اه فهذه نحو ثلاثين دليلا انتزعها المصنف رحمه الله من

17
00:05:48.750 --> 00:06:13.350
كتاب الله عز وجل كلها يدل على سبق علم الله تعالى بالكائنات قبل حصولها وعلى تقدم كتابته بما يقع منه وفي هذا رد بليغ لا يبقي مجالا للشك في ان الله سبحانه وتعالى احاط علمه بكل شيء

18
00:06:13.400 --> 00:06:36.850
ما يتعلق بافعاله وما يتعلق بافعال خلقه والمنكرون لهذه المسألة في هذا المقام الجهمية والقدرية الجهمية انكروا صفة العلم لله عز وجل من باب انكارهم للصفات الثبوتية لله عز وجل

19
00:06:37.050 --> 00:06:57.300
والقدرية انكروها من جهة انكارهم للقدر كيف ذلك اما الجهمية فان مذهبهم في صفات الله تعالى انه ليس لله تعالى صفة ثبوتية في نفس الامر تعتقد الجهمية وهم معطلة محض

20
00:06:57.600 --> 00:07:23.900
لحظة ان الله تعالى ليس له صفة ثبوتية. بل كما اسلفنا يعتقدون ان الله تعالى هو الوجود المطلق بشرط اطلاق ومعنى قولهم بشرط الاطلاق اي لا يتقيد بصفة فعندهم انهم يثبتون الله تعالى وجودا مطلقا لا يتقيد بوصف. وهذا امر مردود عليه

21
00:07:23.900 --> 00:07:39.150
لانه لو لم يكن الا صفة الوجود لكان ذلك كافيا في ابطال مذهبهم فلو قيل لهم اتثبتون ان الله تعالى موجود ام لا؟ لم يكن لهم بد ان يقولوا هو موجود

22
00:07:39.250 --> 00:07:59.450
وحينئذ اذا اثبتوا صفة الوجود لله عز وجل لزمهم ان يثبتوا ما دونها من الصفات لانها من بابة واحدة صاروا ينكرون علم الله عز وجل من هذا المنطلق. واعلموا ان هؤلاء النفاة

23
00:07:59.500 --> 00:08:19.600
مذهبهم في آآ هذا الباب باب اسماء الله وصفاته آآ حيال ما اثبت الله تعالى لنفسه من من الصفات انهم يجعلون اما صفات سلبية او اه صفات اضافية او مركبة منهما

24
00:08:20.000 --> 00:08:39.700
فكل ما ما وصف الله تعالى به نفسه مما لا يستطيعون الفرار منه اذ هو ناطق الكتاب. وصحيح السنة المتواترة يحملونها اما على وصف سلبي او على وصف اضافي او مركب من سلبي واضافي

25
00:08:39.950 --> 00:08:58.800
كيف ذلك مثلا يقولون حينما نجبهم ونقول الله تعالى سمى نفسه عليما ووصف نفسه بالعلم. يقول نعم ليس المقصود بالعلم اثبات صفة وجودية هي العلم. وانما المراد به نفي الجهل

26
00:09:00.000 --> 00:09:22.400
هذا معنى كونهم يصفون الله بالسلوب اي انهم يجعلون ما اثبت الله تعالى لنفسه المراد منه نفي ضده العلم عندهم هو نفي الجهل والقدرة عندهم نفي العجز وهكذا يجعلون كل وصف ثبوتي

27
00:09:22.550 --> 00:09:41.050
يراد به نفي ضده بس. ومن المعلوم ان النفي ليس كمالا. النفي المجرد لا يدل على الكمال. ولا يتمدح به وقد يجعلونها صفة اضافية. فمثلا حينما يأتون الى اسم الله الخالق

28
00:09:41.700 --> 00:10:06.800
بسم الله الخالق. يقولون المقصود بصفة الخلق وجود مخلوق له لا انه متصف بصفة الخلق وجود مخلوق لا انه يقوم به وصف هو صفة الخلق كل هذا من التكلف والتعسف الذي لم يدر بخلد احد من الصحابة والتابعين. وانما حملهم على ذلك المقدمات

29
00:10:06.800 --> 00:10:37.050
فاسدة وتارة يتحذلقون ويقولون انها مركبة من السلوب ومن الاظافات يقولون هي يعني سلبية اه من وجه واضافية من وجه. كما قد يقولون ذلك في اسم الله الاول كيف يقولون المقصود بالاول يعني انه لا انه متصف بصفة الاولية ولكن آآ انه

30
00:10:37.050 --> 00:11:02.650
غير مسبوق بشيء وكونه مركبا من جهة ان بعده ثان او غير ذلك من التلاعب بالالفاظ المقصود انهم اه جنوا على النصوص القرآنية والنبوية وحملوها على غير مراد الله تعالى ومراد نبيه صلى الله عليه وسلم فهم اعتقدوا

31
00:11:02.650 --> 00:11:24.900
ثم استدلوا والمسلك الصحيح ان يستدل الانسان ثم يعتقد والا ما كان الدليل دليلا وهذه المواضع التي ساقها المؤلف ايات محكمات ذات دلالات واضحات لا يختلف اثنان في دلالتها على سبق علم الله تعالى بالاشياء قبل

32
00:11:24.900 --> 00:11:50.350
وعلى ان ما من متحرك يتحرك او ساكن يسكن الا وقد سبق به علم الله تعالى الازلي الذي هو صفة ذاتية له. فقد قدمنا انه لا يتم ايمان امرئ بالقدر حتى يؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا كليا

33
00:11:50.350 --> 00:12:10.700
وجزئية ما يتعلق بفعله وما يتعلق بفعل خلقه من الارزاق والاجال والطاعات والمعاصي. مما كان ويكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون. هكذا وقد ساق المؤلف ايات و

34
00:12:10.950 --> 00:12:27.250
آآ عقب عليها بما رأيتم من الوضوح في آآ دلالتها على سبق علم الله تعالى بالاشياء وعلمهم ما الخلق هنا الى يوم القيامة فهذا اعظم ركن من اركان الايمان بالقدر

35
00:12:27.750 --> 00:12:54.750
ولهذا كان القدرية القدر ينكرون علم الله السابق لماذا؟ بناء على فسادي تصورهم من انه يلزم من تقدير الله تعالى ان وصف بالظلم  محنة هؤلاء القدرية التي حملتهم على تنكب هذه المضائق

36
00:12:54.850 --> 00:13:20.250
ان قالوا كيف يقدر المقادير ويقضي لاحد بالسعادة ولاحد بالشقاوة. ثم يعاقبهم عليها وهذه تبدو لاول وهلة معضلة واشكال والواقع انه عند النظر والتأمل ليست كذلك وذلك ان الله سبحانه وتعالى

37
00:13:20.750 --> 00:13:40.950
بمقتضى ربوبيته قد قدر المقادير اذ لو لم يقدر المقادير لما كان ربا هو الرب سبحانه الخالق المالك المدبر. فمقتضى ربوبيته ان لا يقع شيء الا بعلمه وامره وقضائه السابق

38
00:13:41.050 --> 00:14:06.600
والا لكان موصوفا بالعجز وهذا ينافي الربوبية الله سبحانه وبحمده قد قدر المقادير منذ الازل وعلم ما العباد فاعلون قبض قبضه وقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وقبض قبضة وقال هؤلاء في النار ولا ابالي. لكنه سبحانه وبحمده اخفى القدر عن عباده. واقام

39
00:14:06.600 --> 00:14:28.850
فهم في ارضه واظهر لهم الشرع اظهر لهم الشرع واخفى عنهم القدر. وقال اعملوا واعطاهم من الادوات والالات ما يتمكنون به من الفعل والترك وكل احد يعمل عملا او يدع شيئا انما يفعله

40
00:14:29.600 --> 00:14:49.800
محض اختيار وسبق اصرار وكل احد يفرق بين افعاله الارادية والاختيارية وافعاله الاضطرارية وبالتالي فان العاصي اذا عصى يعصي عن ارادة. والطائع اذا اطاع يطيع عن ارادة. فكان العاصي مستحقا

41
00:14:49.800 --> 00:15:14.050
والطائع مستحقا للثواب وهذه الارادة وهذا الفعل حقيقيان. ليس جبريان قصريان كما توهموه ذلك ان الله تعالى قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى يا حب اسند الله هذه الافعال اليهم اعطى واتقى وصدق. من الذي اعطى واتقى وصدق؟ العبد

42
00:15:14.350 --> 00:15:38.300
قال فسنيسره لليسرى وبالمقابل واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى اذا ما نبخل واستغنى وكذب هو العبد ايضا. فسنيسره للعسرى بهذا تنحل معضلة هؤلاء القدرية. ويقال لهم لا يمكن لاحد ان يحتج بقدر الله

43
00:15:38.650 --> 00:15:59.350
على معصية الله لان الله تعالى قد اخفى القدر عن خلقه. متى يتم لكم الاحتجاج وما متى تستحكم شبهتكم؟ لو ان الله سبحانه وتعالى اخبر وقال انتم يا هؤلاء من اهل النار

44
00:15:59.400 --> 00:16:21.100
ثم امرهم بطاعته فلم يمكنهم ذلك. لكان هذا تعجيز او لو قال لاهل الطاعة انتم ايها المعينون انتم من اهل الجنة. ثم اه امرهم ونهاهم. حينئذ يتوجه اه الاحتجاج. اما وقد اخفى الله تعالى

45
00:16:21.100 --> 00:16:36.300
ولا يعلم العبد بقدر الله عليه الا بعد صدور العلم منه فانه لا يتم لاحد الاحتجاج بهذا الامر. ولهذا تجدون ان هؤلاء القدرية لا يحتجون بقدر الله في امورهم الدنيوية

46
00:16:36.600 --> 00:17:03.300
تجد احدهم في مصالحه الشخصية وطلبه للدنيا والرزق والولد والجاه وكذا. لا يقول هذه امور مقدرة فانا اسير في في قدري لا يتخذ من الاسباب والافعال ما يمكنه من الوصول الى المقصود مع احتمال الا الا يحصل. ومع ذلك يفعل

47
00:17:03.350 --> 00:17:20.100
فكيف يرتضي ذلك لدنياه ولا يرتضي ذلك لدينه المقصود من هذه الايات الرد على هاتين الطائفتين الرد على الجهمية الذين قد ضلوا في باب الصفات والرد على القدرية الذين ظلوا في باب القدر

48
00:17:20.300 --> 00:17:40.900
وتضمن مساقه المؤلف من ايات اثبات مرتبة اخرى من مراتب الايمان بالقدر وهي مرتبة الكتابة وذلك ان ربنا سبحانه وبحمده قد كتب علمه في اللوح المحفوظ وجميع مقادير الخلائق قد جرى بها قلم القدر

49
00:17:41.000 --> 00:17:54.900
فهي مسطورة مزورة في اللوح المحفوظ كما اه مر بنا في بعض الايات ومن ذلك قول الله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب

50
00:17:55.150 --> 00:18:09.950
فجمع بين العلم والكتابة. وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في صحيح مسلم ان الله مرفوعا ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

51
00:18:11.300 --> 00:18:34.450
حتى العجز والكيس يعني حتى الصفات النوعية للناس قد كتبها الله عز وجل طيب ثم اتبع ذلك بالقول فمن امن بكتاب الله وصدق رسل الله اكتفى ببعض ما ذكرنا في علم الله السابق في الخلق واعمالهم قبل ان يعملوها. ومن يحصي

52
00:18:34.450 --> 00:18:53.200
في كتاب الله وفي اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين. في اثبات علم الله له والاقرار به. ويخفي معرفة ذلك كأن هذه وقعت على سبيل الاستفهام قال ومن يحصي ما في كتاب الله وفي اثار رسول الله

53
00:18:53.300 --> 00:19:12.300
صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين في اثبات علم الله له والاقرار به  ويكفي في معرفة ذلك اقل مما جمعنا. ولكن جمعناها ليتدبرها اهل العقول والافهام. فيعرفوا ضلالة هؤلاء الذين

54
00:19:12.300 --> 00:19:32.300
الله من العلم ونفوه عنه وجعلوه في العلم والمعرفة كالخلق سواء. فقالوا طبعا مثل هذا التعبير الذين اخرجوا الله من العلم يعني اعتقدوا ذلك والا هم لا يملكون ان يخرجوا الله تعالى من العلم. وانما حكموا بعقولهم بهذا الحكم الفاسد

55
00:19:32.850 --> 00:19:49.450
نعم كما لا يعلم الخلق بالشيء قبل ان يكون. فكذلك الله بزعمهم لا يعلم قبل ان يكون. فما فضل علام الغيوب الذي يعلم السر واخفى على المخلوق الذي لا يعلم شيئا الا ما علمه الله. صحيح

56
00:19:49.550 --> 00:20:09.550
وهذا المذهب الذي ادعوه في علم الله قد وافقهم على بعضه بعض المعتزلة. لانه لا يبقى مذهب الفريقين جميعا الا برد علم الله فكفى به ضلالا. ولانهم متى ما اقروا بعلم سابق خصموا. كذلك فقال عمر بن عبدالعزيز. نعم. هذه القطعة

57
00:20:09.550 --> 00:20:31.250
تبين ان الشيخ رحمه الله يميز بين الجهمية الغلاة وبين المعتزلة ولكنه يثبت ان بعض المعتزلة وافقوهم اه في هذا الشيء وذلك ان المعتزلة مذهب مخفف من مذهب القدرية الغلاة

58
00:20:31.800 --> 00:20:47.050
فاوائل القدرية معبد الجهني الذين ظهروا اه اتباع معبد الجهني في البصرة الذين ظهروا في اواخر عهد الصحابة كان ينفون العلم السابق والعياذ بالله. ولهذا لم يتردد السلف في تكفيره

59
00:20:47.250 --> 00:21:00.850
في تكفير القدرية الغلاة القدرية الاوائل وشنع عليهم الصحابة رظوان الله عليهم لانهم ظهروا في اواخر عهد الصحابة. حتى قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما حدثه حميد بن

60
00:21:00.850 --> 00:21:21.300
الرحمن وصاحبه بما جرى من معبد وجماعته قال اذا لقيت احدا منهم فاخبره اني بريء منه وانه بريء مني وقال في موضع اخر لئن لقيت احدهم لاعضن بانفه حتى ينقطع. من شدة ما يجد عليهم

61
00:21:21.450 --> 00:21:37.050
هؤلاء قد اكفرهم اهل السنة والجماعة لانهم اتوا بما لا يسوغ الغلط فيه وهو نفي العلم عن الله عز وجل. ونفي العلم عن الله يعني وصفه بظده وهو الجهل. وهذا غاية الكفر

62
00:21:38.300 --> 00:22:04.250
فمن المعتزلة من خفف شناعة قول القدرية وقالوا نثبت العلم ونثبت الكتابة. لكن لا نثبت المشيئة والخلق. يعني يثبتون المرتبة الاولى والمرتبة الثانية من مراتب القدر لكنهم انكروا ان يكون الله شاء طاعة لكن انكروا ان يكون الله شاء طاعة الطائع او ان يكون الله شاء

63
00:22:04.250 --> 00:22:23.850
العاصي وانكروا ان يكون الله خلق طاعة الطاعة او ان يكون الله خلق معصية العاصي فهم خففوا مقالة القدرية الغلاة لكن ليسوا كلهم. ولهذا قال الشيخ آآ قد وافقهم على بعضه بعض المعتزلة

64
00:22:24.100 --> 00:22:45.500
وكأنه يشير بذلك الى الغزال او غيره اه قال لانه لا يبقى مذهب الفريقين جميعا الا برد علم الله. فكفى به ضلالا اه ولانهم متى ما اقروا بعلم سابق خصموا كذلك قال عمر بن عبدالعزيز. اذا اه هذه اللفظة

65
00:22:45.650 --> 00:23:11.250
وهي قول ناظروهم بالعلم فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا آآ نسبها وسيرويه عن عمر ابن عبد العزيز وهي مروية ايضا عن الشافعي قال قال حدثنا نعيم ابن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن زيد ابن رفيع عن زيد ابن رفيع الجزري عن عمر بن عبدالعزيز قال

66
00:23:11.250 --> 00:23:28.050
من اقر بالعلم فقد خصم. قال ابو سعيد رحمه الله فتأويل قولهم ومذهبهم انه كلما حدث لله خلق حدث له حلم بكينونته علم ما لم يكن علمه. ففي تأويلهم هذا

67
00:23:28.250 --> 00:23:46.200
كان الله ولا علم له بزعمهم حتى جاء الخلق فافادوه علما. فكلما حدث خلق حدث لله علم بزعمهم. فهو ما كان بزعمهم عالم وبما لم يكن غير عالم حتى يكون. فتعالى الله عما يصفون

68
00:23:46.750 --> 00:24:06.750
قال الله عز وجل ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وقال قل انما العلم عند الله فانما انا نذير مبين. وقال قل انما علمها عند الله. وقال قال علمها عند ربي في كتاب

69
00:24:06.750 --> 00:24:26.750
فكيف يحدث لله علم بكينونة الخلق؟ وعلى علمه السابق فيهم خلقوا. وبما كتب عليهم في ام الكتاب يعملون. لا يزيدون مثقال حبة ولا ينقصون. قال وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستتر. وقال

70
00:24:26.750 --> 00:24:51.150
انه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم وقال ومن عنده علم الكتاب وقال ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل

71
00:24:51.150 --> 00:25:18.400
كان براءها ان ذلك على الله يسير. وقال ما يعمر من معمر ولا ولا ينقص من عمره الا في شاب الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض  ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وقال قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى

72
00:25:18.400 --> 00:25:40.500
مضاجعهم فهل كتب هذه الاشياء قبل كينونتها الا للعلم بها قبل ان تكون؟ قال حدثنا سعيد بن ابي مريم المصري قال حدثنا سعيد بن ابي مريم المصري انبأنا الليث وهو ابن سعد حدثني عبدالله ابن حيان قال حدثني عبد الوهاب ابن بخت

73
00:25:40.500 --> 00:26:00.500
او ثعلبة الخثعمي عن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه انه قال ايها الناس لا يشتبه عليكم ان الله علم علما وخلق خلقا. فان كان العلم قبل الخلق فالخلق يتبع العلم. وان كان الخلق قبل العلم فالعلم يتبع الخلق

74
00:26:00.850 --> 00:26:22.200
قال ابن ابي مريم واخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله ابن حيان عن عبدالوهاب ابن بخت. عن ابي امامة مثله. قال ابو سعيد فادعت هذه العصابة ان الخلق قبل العلم والعلم يتبع الخلق فاي ضلال ابين من هذا؟ وقال رسول الله صلى الله

75
00:26:22.200 --> 00:26:42.200
عليه وسلم ان اول شيء خلق الله القلم فقال له اكتب فكتب كل شيء يكون. قال ابو سعيد رحمه الله فلم يدري والله القلم بما يجري حتى اجراه الله بعلمه. وعلمه ما يكتب مما يكون قبل ان يكون. وقال رسول الله

76
00:26:42.200 --> 00:26:58.450
صلى الله عليه وسلم. كتب الله مقادير اهل السماوات والارض. قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة. فهل كتب ذلك الا ما علمت فما موضع كتاب هذا؟ ان لم يكن علمه في دعواهم

77
00:26:58.500 --> 00:27:18.500
ثم الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يشبه هذا وعن اصحابه جملة كثيرة اكثر من ان يحصيها كتاب ما هذا وسنأتي منها ببعض ما حضر ان شاء الله مع انا نعلم انهم يكذبون باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

78
00:27:18.500 --> 00:27:37.750
ولا يؤمنون بها ولكن خير منهم واطيب وافضل واعلم الناس من يؤمن بها فيتقيهم. نعم هذه في الحقيقة لفتة وهو انه لا ينبغي ان ينساق طالب العلم الى طرائق المخالفين في الاحتجاج

79
00:27:37.800 --> 00:28:00.050
بل يلزم منهجه وذلك ان من الناس من يقول اذا جادلتم المخالفين من الملاحدة لا تحتجوا بالكتاب والسنة احتجوا بالعقل لانهم لا يقرون الكتاب والسنة او اذا آآ خاطبتم المبتدعة كالروافض فلا تستدلوا بالاحاديث لانهم لا يعترفون بالاحاديث النبوية

80
00:28:00.050 --> 00:28:22.100
وغير ذلك هذا في الحقيقة الاستذلال عن الصواب. بل ينبغي للمؤمن ولطالب العلم ان يتمسك بسلاحه من آآ ادلة الكتاب والسنة ولا مانع ان نضيف اليها الادلة الاخرى التي يمكن ان آآ يقتنع بها بعضهم

81
00:28:22.350 --> 00:28:44.200
لكن لا يتخلى عن بس لكه وطريقته ورثه من علم النبوة لمثل هذه الدعاوى والا غير منتفعين باعظم نفع. وهو ما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. من الهدى

82
00:28:44.200 --> 00:29:13.550
والعلم فينبغي لنا ان ننتبه لهذا ولا نوافق من يطالب بعدم الاستدلال بالنصوص. نستدل بالنصوص فان للنص سلطانا وبرهانا ووقعا في القلوب. حتى حتى عند المخالفين قد يبدو لاول وهلة انه يرده ويرفضه. لكنه اذا سمع الرواية سمع الايات سمع الاحاديث كثير منهم يتزلل

83
00:29:13.550 --> 00:29:36.100
ويتأثر من سمعها. لان فيها اه من على علامات الصدق ودلائل الصدق ما تخضع له الرقاب اللي ينتبه طالب العلم الى هذا ولا يتكيف بالكيفية التي يريده غيره ان يكون عليها. نعم

84
00:29:37.950 --> 00:29:57.950
قال حدثنا نعيم بن حماد واحمد بن جميل ان ابن المبارك اخبرهم انبأنا رباح بن زيد عن عمر بن حبيب عن القاسم بن ابي بكر عزة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اول شيء

85
00:29:57.950 --> 00:30:22.850
خلقه الله القلم فامره فكتب كل شيء يكون. نعم. قوله ان اول شيء خلقه الله القلم اذا هذه الاولية هي اولية نسبية. والا فان اول المخلوقات العرش اول المخلوقات العرش. اما القلم فان اوليته اولية نسبية

86
00:30:24.000 --> 00:30:44.750
يعني اولية فيما يتعلق بخلق السماوات والارض وهذا العالم المشهود بالنسبة لنا. نعم قال حدثنا عبد الله ابن ابن صالح المصري قال حدثني الليث يعني ابن سعد عن ابن عن ابي هانئ حميد ابن هاني

87
00:30:44.750 --> 00:31:04.750
عن ابي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب اللهم مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. اي نعم هذا هو حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

88
00:31:04.750 --> 00:31:20.950
وهو في صحيح مسلم وان كان آآ بالسياق الذي ذكره المصنف فيه ضعف لان عبد الله بن صالح هذا كاتب الليث قد ضعفوه لكنه ثابت بحمد الله عند مسلم وعند غيره. نعم

89
00:31:21.750 --> 00:31:41.750
قال وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بشر بن نمير عن القاسم عن ابي امامة رضي الله الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الله الخلق وقضى القضية واخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء

90
00:31:41.750 --> 00:32:01.750
هذا اهل اليمين بيمينه واخذ اهل الشمال بيده الاخرى وكلتا يدي الرحمن يمين. وقال يا اصحاب اليمين قالوا ربنا وسعديك. قال الست بربكم؟ قالوا بلى. ثم قال يا اصحاب الشمال قالوا لبيك ربنا وسعديك. قال الست

91
00:32:01.750 --> 00:32:25.050
بربكم قالوا بلى وخلط بعضهم ببعض فقال قائل يا رب لم خلطت بيننا؟ قال لهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون. الى قوله ان ما كنا عن هذا غافلين. ثم ردهم في صلب ادم قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله الخلق وقضى

92
00:32:25.050 --> 00:32:45.050
واخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء. واهل الجنة اهلها واهل النار اهلها. فقال قائل يا نبي الله ما الاعمال قال ان يعمل كل قوم لمنزلتهم. فقال عمر اذا نجتهد. قال وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاعمال

93
00:32:45.050 --> 00:33:09.250
قيل يا رسول الله ارأيت الاعمال اهو شيء يؤتنف او فرغ منها؟ قال بل فرغ منها. اشار عندي الى ان هذا حديث ضعيف جدا كذلك محمد   حديث ضعيف طيب وعسل

94
00:33:10.350 --> 00:33:23.600
قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك انبأنا المسعودي عن علي ابن بذيمة عن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل

95
00:33:24.300 --> 00:33:48.500
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرياتهم. قال خلق الله ادم فاخذ ميثاقه انه ربه وكتب اجله ورزقه ومصائبه واخرج ولده من ظهره كهيئة الذر

96
00:33:48.500 --> 00:34:11.600
فاخذ مواثيقهم انه ربهم وكتب اجالهم وارزاقهم ومصائبهم آآ اشار الى ان هذا اثر صحيح عن ابن عباس وعندك  على انه لا تلازم في الواقع بين الاية وبين نثر ذرية ادم

97
00:34:11.800 --> 00:34:34.900
ولا يوجد حديث مرفوع في هذا الا حديث عمر كما ذكره ابن القيم في آآ شفاء العليل هو اصح ما يكون في هذا الباب وذلك ان الاحاديث التي فيها ان الله مسح ظهر ادم نثر ذريته نثر الذر في وادي نعمان وعرفة

98
00:34:35.200 --> 00:34:50.850
واشهدهم على انفسهم لا تنطبق عليه الاية ذلك ان الاية سياق الاية فيها واذ اخذ ربك من بني ادم ولم يقل من ادم من بني ادم من ظهورهم ولم يقل من ظهره

99
00:34:50.850 --> 00:35:13.450
واشهدهم على انفسهم. فسياق الاية يختلف عن سياق الحديث سيكون لهذا وجه ولهذا وجه فغاية ما يقال انه ان صح حديث عمر فهذا يعني باب مستقل واما الاية فانها لا تدل على ما دل عليه حديث نثر الذر في وادي نعمان

100
00:35:14.300 --> 00:35:34.200
حملها بعض العلماء حمل الميثاق هذا على ميثاق الفطرة. وهو ما اودع الله تعالى فطر الادميين من معرفته هذي كماله واستحقاقه للعبادة هذا امر قد جعله الله تعالى في فطرهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا

101
00:35:34.750 --> 00:35:52.500
ومن المعلوم ان كل صاحب فطرة سوية يعتقد بان هذا الكون لابد له من خالق ما لم تجتاله الشياطين. وان الخالق لا بد ان يكون عالما قديرا كاملا في اسمائه وصفاته ليس فيه

102
00:35:52.500 --> 00:36:10.150
طقس بوجه من الوجوه. وان لم يدرك تفاصيل هذه الاسماء والصفات. لكنه مفطور على اعتقاد الكمال، بل وعلى اعتقاد العلو لهذا الخالق وهو يرنو ببصره الى العلو اذا دعاه وناجاه

103
00:36:10.200 --> 00:36:34.600
هكذا فطر فطرت الخلائق. ولهذا كان دليل الفطرة من الادلة التي يستدل بها على احقاق الحق وابطال الباطل. خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين فاما من بقي على فطرته الاصلية فان في قلبه شاهدا لما جاءت به الرسل. الا ان الله سبحانه وتعالى جعل الحجة

104
00:36:34.600 --> 00:36:56.000
هي الفيصل في امر الثواب والعقاب. فقال سبحانه رسولا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلم يبق الله تعالى للخلق ما يحتجون به ويتعلقون به الا ان يقول قائلهم ما جاءنا من بشير ولا نذير. قال فقد جاءكم بشير

105
00:36:56.000 --> 00:37:18.150
وناديك ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين. اذا ليس فقط على الطائفتين من قبلكم بل قد جاءكم رسول فقطع الله الحجج. فان بقي احاد وافراد لم تقم عليهم الحجة الرسالية هؤلاء يحتجون عند

106
00:37:18.150 --> 00:37:38.150
كما جاء ذلك في الحديث آآ الصحيح ان اربعة يحتجون يوم القيامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اهل الفترة وآآ صبي مات قبل ان يبلغ الحنف وشيخ هرم ادركته الرسالة وقد خرف ومجنون. فهؤلاء

107
00:37:38.150 --> 00:37:53.700
لا يحتجون على الله ويقولون يا ربنا كل يحتج يدري بحجته فيجعل الله تعالى لهم نارا ثم يأمرهم ان يتقحموا فيها. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه. قال اياي عصيته

108
00:37:53.700 --> 00:38:14.850
كيف برسلك سيكون هذا من باب اظهار عدل الله عز وجل. والا فان الله عالم بما كانوا سيعملون نعم ثم قال قال حدثنا محمد ابن كثير العبدي قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء عن عبدالاعلى عن عبدالله ابن الحارث قال خطب عمر ابن الخطاب

109
00:38:14.850 --> 00:38:29.700
رضي الله عنه فقال ان الله خلق اهل الجنة وما هم عاملون. وخلق اهل النار وما هم عاملون. فقال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه نعم ومصداق ذلك من كتاب الله قوله تعالى

110
00:38:30.450 --> 00:38:48.700
والله خلقكم وما تعملون والله خلقكم وما تعملون. على احد التفسيرين اي خلقكم وخلق اعمالكم. خلقكم وخلق اعمالكم. وعلى التفسير الثاني خلقكم وخلق اه ما تعملون من اصنام تعبدونها من دون الله

111
00:38:48.850 --> 00:39:03.100
ولا شك ان الله خلق هذا وهذا. نعم قال حدثنا عمرو بن عون الواسطي انبأنا ابو عوانة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي

112
00:39:03.100 --> 00:39:22.150
صلى الله عليه وسلم سئل عن اطفال المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين اذ خلقهم قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن قال حدثنا ابن المبارك بالنسبة لاطفال المشركين هذا مما ذكره ابن القيم رحمه الله في طبقات المكلفين

113
00:39:22.150 --> 00:39:50.350
المكلفين فيما مر بنا دراسته وان اطفال المشركين بالنسبة لحكمهم الاخروي اه الله اعلم بما كانوا عاملين واما بالنسبة لحكمهم الدنيوي فانهم يعاملون معاملة ابائهم الاجراءات الدنيوية لو لو مات طفل لمشرك فانه لا يدفن في مقابر المسلمين. بل تجرى عليه الاحكام الظاهرة التي عليها

114
00:39:50.350 --> 00:40:13.000
اه اه اباؤهم وامهاتهم. ولو قدر انه وقع بينهم وبين المسلمين حرب فغنمهم المسلمون وسبأوهم فانهم يكونون  فهذا حكم آآ اولاد المشركين اه في الدنيا. اما في الاخرة فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين اذ خلقهم. نعم

115
00:40:14.000 --> 00:40:32.600
اطفال المسلمين فانهم في الدنيا والاخرة لهم حكم المؤمنين. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به ابراهيم عليه السلام قد اسند ظهره الى البيت المعمور وحوله صبيان المسلمين. وهم من ماتوا

116
00:40:32.800 --> 00:40:49.450
ولم يبلغوا الحنف فيكونون في كفالة ابراهيم. نعم قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك عن ايوب عن الزهري عن عطاء عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:40:49.450 --> 00:41:07.200
مثل قال حدثنا عمرو بن عون انبأنا هشيم عن خالد وهو الحذاء عن عبدالله بن شقيق عن ابي عن ابن ابي الجدعاء قال قال رجل يا رسول الله متى كتبت نبيا؟ قال وادم بين الروح والجسد

118
00:41:09.050 --> 00:41:29.050
قال قرأت على ابي اليمان ان ابا بكر ابن ابي مريم الغساني حدثه عن سعيد ابن عن سعيد ابن سويد عن ابن سارية السلمي رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني عند الله في ام الكتاب لخاتم النبي

119
00:41:29.050 --> 00:41:50.900
وان ادم لمنجدل في طينته. نعم اشار عندي الى ضعفه وعندك يا محمد قرأت على ابي اليمان على كل حال لا شك ان علم الله تعالى قد تقدم بان نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين

120
00:41:50.900 --> 00:42:09.600
انه سيد ولد ادم وانه حامل لواء الحمد يوم القيامة. كل ذلك في علم الله. نعم قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن قال حدثنا ابن المبارك انبأنا حيوة بن شريح. قال اخبرني ابو هانيء

121
00:42:09.600 --> 00:42:27.700
قال اخبرني ابو هاني ان الخولاني انه سمع ابا عبدالرحمن الحبلي الخولاني قال اخبرني ابو هانئ الخولاني انه سمع ابا عبدالرحمن الحبلي يقول سمعت سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول

122
00:42:27.700 --> 00:42:46.550
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قدر الله المقادير قبل ان يخلق السماوات والارض قال حدثنا سعيد بن ابي مريم المصري قال اخبرني الليث ابن سعد قال حدثني ابو قبيل عن عن قبيل

123
00:42:46.650 --> 00:43:06.650
قال حدثني ابو قبيل عن عن شفي بن ماتع الاصبحي عن عبدالله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان. فقال اتدرون ما هذان الكتابان؟ قالوا لا يا رسول الله. فقال للايمن منهما هذا

124
00:43:06.650 --> 00:43:25.700
كتاب من رب العالمين باسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم. اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا. وقال للذي في يده اليسرى وهذا كتاب باسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم

125
00:43:25.700 --> 00:43:45.700
ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا. فقال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلاي شيء اعمل ان كان هذا الامر قد قد فرغ منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا. فان صاحب الجنة يخطئ

126
00:43:45.700 --> 00:44:03.100
له بعمل اهل الجنة. وان وان عمل اي ما عمل. وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي ما عمل ثم قبض يديه وقال فرغ ربكم من العباد. ثم قال بيده اليمنى فنبذ بها

127
00:44:03.700 --> 00:44:23.500
وقال فريق في الجنة ونبذ بالاخرى وقال فريق في السعير. الله اكبر. هذا الحديث حديث حسن او صحيح اه وفيه اه دلالة واضحة على سبق قدر الله تعالى وقضاءه. ولهذا كان السلف يخافون من

128
00:44:23.500 --> 00:44:42.400
مثل هذه الاحاديث كان سفيان رحمه الله اذا ذكر حديث القبضتين بكى وقال ليت شعري في اي القبضتين انا ما منا احد ايها الاخوان يعلم في اي القبضتين. ولكن العبد يحسن الظن بربه. والله عند ظن عبده به. وهذا من كمال حكمة الله عز وجل

129
00:44:42.400 --> 00:45:02.350
ان يبقى القلب معلقا بالله سبحانه وتعالى فالذي يرى انه من قبضة اليمين وانه من اهل الجنة. هذا في الحقيقة ما احسن الظن بربه الذي يجزم بذلك ويقطع به. لانه امن مكر الله. ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون

130
00:45:02.400 --> 00:45:27.300
وكذلك الذي يأس وقنط واعتقد انه من قبضة الشمال هذا لم يحسن الظن بربه اساء الظن بربه وقنط من رحمته ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فينبغي للمؤمن ان يكون قلبه بين الخوف والرجاء. يرجو رحمة ربه ويخشى عذابه. وبهذا تتحقق العبادة

131
00:45:27.350 --> 00:45:52.750
فاذا كنت ايها المؤمن ترجو رحمة ربك وتسأله ان يجعلك من قبضة اليمين وممن سبقت له لهم منه الحسنى وتخشى ان تكون من الاخرى حققت بذلك العبادة وصار قلبك معلقا بالله تعالى محبة وخوفا ورجاء. وهذه حقيقة العبودية لله تعالى. نعم

132
00:45:53.150 --> 00:46:13.150
قال ابو سعيد فهؤلاء قد كتبهم الله باسمائهم التي كانوا في التي كان في علمه ان يسميهم بها. التي كان في علمه ان يسميهم بها اباؤهم وامهاتهم قبل ان يخلقهم. فما قدر الاباء لتلك الاسماء تبديلا. ولاستطاع ابليس

133
00:46:13.150 --> 00:46:32.000
لمن هدى الله منهم تضليلا. وهذه الجملة ليس المقصود منها آآ اثبات مذهب الجبرية يعني بمعنى انهم يريدون ان يسموهم بخلاف ذلك. فلا يقع منهم الا هذا لا المراد ان الله يسرهم

134
00:46:32.150 --> 00:46:59.650
لما سبق في علمه وقدره وقع منهم ذلك موافقة لقدر الله تعالى لا كما يفهمها الجبرية من ان العبد مجبور على فعله. وان حركاته اضطرارية كحركات المرتعش وانه كالريشة في مهب الريح او كالقشة فوق سطح الماء تعلو وتهبط. كلا المقصود في قول المصنف رحمه الله

135
00:46:59.650 --> 00:47:19.650
قدر الاباء لتلك الاسماء تبديلا ولا استطاع ابليس لمن هدى الله منهم تضليلا. ليس المقصود انهم مجبورون بمعنى انه مسلوب الارادة وحملوا على هذا الامر حملا. وانما وقع منهم ذلك اه تيسيرا

136
00:47:19.650 --> 00:47:39.650
لسبق علم الله تعالى وقدره. فالله تعالى قد الهم كل نفس فجورها وتقواها فوقع الشيء على سبق هذه سبحانه وتعالى دون ان يكون لذلك لاحد منهم ادنى حجة في القدر فانهم فيما اتوا

137
00:47:39.650 --> 00:48:09.350
كانوا يفعلون ذلك كما اسلفنا بمحض اختيار وسبق اصرار وبارادة تامة. ولهذا اذا تخلف عندهم شيء من الادوات والالات عذروا واذا قام فيهم مانع من موانع التكليف عذروا الله تعالى لا يؤاخذ بالجهل ولا يؤاخذ بالنسيان ولا يؤاخذ بالاكراه بل قد عفا عن ذلك كله. عفا عن النائم

138
00:48:09.350 --> 00:48:32.500
فعن الساهي عن المكره الى اخره. فلا يؤاخذ الله تعالى الا بما قارنته ارادة حقيقية وفعل مقصود ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. ومن قتله منكم متعمدا. هكذا الله حكم عدل

139
00:48:32.500 --> 00:48:59.550
مقصد شتان بين بين الاضطرار والاختيار. نعم وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اطفال المشركين. فقال الله اعلم بما كانوا عاملين. فرد امرهم الى سابق علم الله فيهم قبل ان يخلقوا وقبل ان يعملوا. وقال الله عز وجل ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين

140
00:48:59.550 --> 00:49:19.550
وقال هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم. فلا تزكوا انفسكم هو اعلم وبمن اتقى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب بين عيني المولود ما هو لاق قبل ان يولد حتى النكبة ينكأ

141
00:49:19.550 --> 00:49:41.050
ينكبها. ينكبها. حتى النكبة ينكبها. الله اكبر. يعني آآ العثرة التي يعثر فيها يعني دقيق الامر وجليله كله مكتوب   قال حدثنا احمد بن صالح المصري حدثنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب ان عبدالرحمن بن هنيدة حدثه

142
00:49:41.050 --> 00:50:03.350
ان عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله عز وجل ان يخلق النسمة قال ملك الارحام معرضا يا رب اذكر امثى انثى فيقضي الله امره ثم يقول يا رب شقي ام سعيد؟ فيقضي الله امره ثم ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق

143
00:50:03.350 --> 00:50:23.600
حتى النكبة ينكبها قال حدثنا محمد قال عندي هذا حديث صحيح. نعم كذلك قال حدثنا محمد بن كثير انبأنا هذا والذي يليه من احاديث يدل على ان التقدير آآ نوعان

144
00:50:23.600 --> 00:50:42.950
تقدير عام تقدير مجمل وتقدير مفصل الذي في اللوح المحفوظ هو التقدير العام الكوني والذي يكون في الرحم اه تقدير تفصيلي ومن تأمل وجد ان التقدير تارة يكون جملة وتارة يكون تفصيلا

145
00:50:43.150 --> 00:51:08.350
فالتقدير العام هو التقدير الكوني. الذي هو في اللوح المحفوظ ام الكتاب. فيه كل شيء. فهو الجامع لجميع المقادير ثم هناك تقدير عمري وقد يقال جنيني وهو الذي دل عليه اه احاديث تسور الملك على الجنين في بطن امه. والامر بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

146
00:51:08.350 --> 00:51:33.400
وهو مما يستنسخ مما في ام الكتاب وهناك تقدير حولي وهو الذي يجري كل عام في ليلة القدر. كما قال ربنا عز وجل فيها يفرق كل امر حكيم فيقدر الله تعالى في ليلة القدر ما يكون في ذلك العام من الحياة والموت والصحة والمرظ والعز والذل وغير ذلك

147
00:51:33.600 --> 00:51:49.950
وهناك تقدير يومي وهو ما دل عليه قوله تعالى كل يوم هو في شأن فكل هذه التقديرات لا تعارض بينها وبين التقدير العام الكوني. فانه تفصيل من من اجمال. نعم

148
00:51:51.950 --> 00:52:11.950
قال حدثنا محمد بن كثير قال انبأنا سفيان الثوري عن الاعمش قال حدثنا زيد بن وهب قال حدثنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع في بطن امه اربعين ليلة

149
00:52:11.950 --> 00:52:31.950
ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث الله ملكا فيؤمر باربع كلمات. فيقول اكتب عمله واجله ورزقه وشقي او سعيد. فان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة الا

150
00:52:31.950 --> 00:52:48.750
ذراع فيغلب عليه الكتاب الذي سبق. فيختم بعمل اهل النار فيدخل النار وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبين النار الا ذراع. فيغلب عليه الكتاب الذي سبق

151
00:52:48.750 --> 00:53:08.750
فيختم بعمل اهل الجنة فيدخل الجنة. نعم. هذا حديث مشهور. حديث الصادق المصدوق حديث ابن مسعود رضي الله عنه. وفيه في اخره في اوله ذكر تقدير الله السابق وكتب العمل والاجل والرزق والشقاوة والسعادة وفيه ايضا

152
00:53:08.750 --> 00:53:27.250
ما يدل على انه ربما عمل الانسان بعمل اه ظاهره يخالف ما يختم له به سيعمل يعني بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب. اي قدر الله السابق فيعمل بعمل اهل النار. والعكس

153
00:53:27.250 --> 00:53:42.600
يعمل بعمل اهل النار حتى ما يبقى بينه وبينها الا ذراع فيسبق او يجري عليه ما سبق به الكتاب من الختم لخاتمة السعداء فيكتب كذلك وليس في هذا الامر شيء من

154
00:53:43.350 --> 00:54:04.500
الاستذلال او آآ آآ يعني ما قد يتوهمه الانسان او قد يلقيه الشيطان في قلب ابن ادم من اساءة الظن كلا وانما وقع منه ما وقع يعني من ممن يختم له بخاتمة الشقاوة بسبب

155
00:54:04.950 --> 00:54:34.400
وخبث نية صاحبته فلذلك خانته في اخر عمره نسأل الله العافية وهذا كله مما يوجب للانسان التوقي والحذر وعدم الركون الى الاماني. كما انه ربما عمل الانسان بعمل لاهل النار ثم ادركته رحمة الله تعالى فعمل بعمل اهل الجنة. وقد كان ابو هريرة يلغز ويقول من رجل من اهل الجنة

156
00:54:34.400 --> 00:54:52.050
من رجل دخل الجنة لم يسجد لله سجدة يشير الى اصيرم بني عبد الاشهل الذي كان ابين على الاسلام حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقعت معركة احد. فلما خرج المسلمون للقاء المشركين يوم اخذ

157
00:54:52.050 --> 00:55:08.850
في قلبه الايمان. فاخذ سيفه وخرج الى احد وجاهد حتى قتل في سبيل الله وادركه من ادركه من الصحابة فهو يجود بنفسه امره ان يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وشهد شهادة الحق

158
00:55:09.300 --> 00:55:28.350
وهو لم يسجد لله سجدة وهذا كثير وبالمقابل ايضا نسمع عافانا الله واياكم بمن يرتد وينتكس فهذا كله وجب للمؤمن ان يكون على حذر وخشية وان يسأل الله الثبات. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وآآ

159
00:55:28.350 --> 00:55:48.350
اه ان يقول المؤمن يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. لا يركن الانسان الى نفسه ويعتقد يعني انه قد ضمن مقعدا في او انه قد جاز القنطرة او غير ذلك على الانسان ان يكون في خوف ووجع. ولهذا لما تلى النبي صلى الله عليه

160
00:55:48.350 --> 00:56:10.450
الايات اه يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. اه ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. اه قالت عائشة يا رسول الله اولئك قوم قد صلوا وزكوا وكذا وكذا. آآ قال كلا يا ابنة الصديق وانما هم قوم آآ يعني يخشون

161
00:56:10.450 --> 00:56:31.050
الا يغفر الله لهم. او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال حدثناه ابو عمر الحوضي قال حدثنا شعبة عن سليمان الاعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله بن مسعود قال حدثنا

162
00:56:31.050 --> 00:56:51.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ذكر نحوه قال في كتب رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد ثم ينفخ فيه الروح. قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة

163
00:56:51.050 --> 00:57:09.550
عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد قال فاتنا رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فقعد وقعدنا معه ومعه مخصرة فنكس فنكس فجعل ينكت بمخصرته

164
00:57:10.200 --> 00:57:34.800
ثم قال ما منكم من احد من نفسها يعني نكس رأسه  والمخصرة هي العصا القصيرة  ثم قال ما منكم من احد من نفس منفوسة الا وقد كتب مكانها من الجنة او النار. والا قد كتبت شقية او

165
00:57:34.800 --> 00:57:54.800
قال فقال رجل يا رسول الله افلا نتكل على كتاب ربنا وندع العمل؟ فمن كان منا من اهل السعادة فسيصير الى لاهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة فسيصير الى عمل اهل الشقاوة. قال اعملوا اما اهل السعادة فييسر

166
00:57:54.800 --> 00:58:14.800
لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى الى قوله فسنيسره للعسرى. نعم هذا حديث مشهور وهو من احسن الاحاديث التي يستدل بها

167
00:58:14.800 --> 00:58:30.750
القدر وهو حديث متفق عليه بحمد الله. وفيه القطع بان الله تعالى قد كتب مقادير الخلائق وانه قد فرغ منهم وانه قد كتب مكان كل احد من الجنة او النار

168
00:58:31.400 --> 00:58:48.100
ومن الشقاوة او السعادة. وفيه ايضا ما يدل على ان بعض ما يخطر في قلب الانسان من الشبه محتمل ان يخطر في قلب المؤمن. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف

169
00:58:48.100 --> 00:59:06.400
على الصحابة لما قالوا افلا نتكل على كتابنا وندع العمل فقد وقع في نفوسهم هذا الخاطر لما اخبرهم بانه بان الله قد قدر المقادير تبادر الى اذهانهم هذا الخاطر وقالوا اذا ما دام قد قدر المقادير

170
00:59:06.400 --> 00:59:24.500
على كتابنا وندع العمل. قالوا هو على سبيل الاسترشاد والاستفهام. لا على سبيل الاعتراض لكن النبي صلى الله عليه وسلم مع انه بالمؤمنين رؤوف رحيم لم يكلهم الى العمل لم يقل اي نعم صحيح يعني آآ لا لا تتكلفوا دعوا

171
00:59:24.500 --> 00:59:50.900
اه سماوية وكل يتكل على قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاما اهل السعادة ييسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. هذا الحزم هذا الحق الذي ينبغي ان يواجه به كل محتج بالقدر. ان يقال له اعمل دع عنك الظنون. انت حينما

172
00:59:50.900 --> 01:00:13.400
شيئا فقد يكون هذا الافتراض خاطئا فلا سبيل لك للعلم بالقدر مهما آآ ادمنت التفكير ومهما امعنت في التفكير لن تصل الى شيء وبالتالي ترفع هذا الملف ولا تفكر فيه وفكر في في العمل. اجعل همك هو العمل. وثق ان الله تعالى

173
01:00:13.700 --> 01:00:40.950
سوف ييسرك لما وعدك ان عملت بعمل آآ المتقين فسيسرك الله لليسرى. والله لا يخلف الميعاد. وان كانت الاخرى فقد عرضت نفسك لسوء العاقبة. نعم قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال انبأنا شعبة ابن الحجاج قال اخبرني عاصم ابن عبيد الله قال سمعت

174
01:00:40.950 --> 01:00:58.650
سالم بن عبدالله قال سمعت ابي يقول سمعت عمر بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ارأيت ما نعمل افي امر قد فرغ منه ام امر مبتدع او مبتدع

175
01:00:59.350 --> 01:01:18.650
فقال فيما قد فرغ منه فقال عمر افلا نتكل؟ فقال اعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له. اما من كان من اهل السعادة فهو يعمل للسعادة. واما من كان من اهل الشقاء فهو يعمل للشقاء. الله اكبر. هذا موافق لما قبله

176
01:01:18.700 --> 01:01:33.800
وان كان قد خص به عمر في هذا الخطاب واشار آآ الى انه حسن بمجموع طرقه كذا عندك يا محمد طيب على كل حال المحقق عندي نظر الى مجموع طرقه

177
01:01:37.150 --> 01:01:56.200
اذا هو بشواهده. ولكن يغني عنه ما تقدم من الحديث المتفق عليه وبه يتبين اه كما نبهنا مرارا ان التعبير المناسب هو ان يقال العبد ميسر لا يقال مخير ولا

178
01:01:56.200 --> 01:02:13.850
قال مسير بل يقال ميسر لا يقال مخير ولا يقال مسير. بل يقال ميسر لان الله تعالى قال فسنيسره لليسرى. فسنيسره للعسرى. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم فكل ميسر. فهذا التعبير

179
01:02:13.850 --> 01:02:35.350
لا يوجد تعبير يعني آآ يؤدي معناه ودلالته علينا ان ان نعبر به. نعم قال ابو سعيد قال ابو سعيد رحمه الله ومن فرغ منه الا من قد علمه قبل ان يكون ومن يسرهم لما خلقهم له الا من قد علم ما

180
01:02:35.350 --> 01:02:54.900
عاملون قبل ان يخلقهم. فسبحان من لا يستحق احد ان يكون كذلك غيره. وتعالى علوا كبيرا. الله. فيقال لمن رد من كتاب الله وهذه الاخبار ولم يقر لله بعلم سابق. ارأيت الله ارأيت الله يعلم ان الساعة اتية

181
01:02:55.150 --> 01:03:18.100
ارأيت الله يعلم ان الساعة اتية. جملة مستأنفة يعني ارأيت اخبرني الله يعلم ان الساعة اتية. نعم  فان قال لا فقد فارق قوله فقد فارق قوله وكفر بما انزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وكذب بالبعث

182
01:03:18.100 --> 01:03:40.200
اخبرك انه نفسه لا يؤمن بقيام الساعة وان قال يعلم وان قال يعلم الله ان الساعة اتية فقد اقر بكل العلم شاء او ابى ويقال له ايضا اعلم الله قبل ان يخلق الخلق انه خالقهم فان قال لا فقد كفر بالله العظيم. وان قال بلى فقد

183
01:03:40.200 --> 01:03:54.700
قرب العلم السابق وانتقض عليه مذهبه في رد علم الله. وهو منتقب عليه على زعمه. نعم لا شك ان هذا من الالتزامات وقد نبه على هذا المعنى في اول هذا الفصل

184
01:03:54.800 --> 01:04:14.800
وهو ملزم له. الا ان بعضهم يتحذلق فيجعل علم الله تعالى فيما يتعلق بافعاله. ولا يتعلق بافعال عباده علم الله ثابت متحقق. في افعاله هو من حيث الاحياء والاماتة. الخلق والرزق ونحو هذا

185
01:04:14.800 --> 01:04:39.350
لكنه لا يتعلق بالطاعات والمعاصي. وهذا تفريق بلا دليل وتحكم مبني على التشهي. فلذلك لا يستقيم لهم الامر. وبذلك تم ما اراده المؤلف من الكلام على اثبات علم الله عز وجل. يعني تتمة ما يتعلق بالقدر ان ان يضيف الانسان الى

186
01:04:39.350 --> 01:05:00.100
ايمانه بعلم الله السابق وكتابته لهذا العلم ان يضيف الى ذلك الاعتقاد الجازم بمشيئة الله النافذة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى

187
01:05:00.350 --> 01:05:22.750
الله تعالى يشاء والعبد يشاء ولا يكون الا ما يشاء الله وايماننا بمشيئة الله السابقة لا يعني نفي المشيئة عن العبد فان العبد له مشيئة والرب له مشيئة لكن مشيئة العبد خاضعة تابعة لمشيئة الرب لقول الله تعالى لمن شاء

188
01:05:22.750 --> 01:05:47.850
منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فبهذا يجري الرد على الجبرية الذين انكروا ان يكون للعبد مشيئة. فقد اثبتها الله. فقال لمن شاء منكم وفيه الرد على القدرية الذين انكروا نفاذ مشيئة الله في اعمال العباد من الطاعات والمعاصي لقوله وما تشاؤون الا ان

189
01:05:47.850 --> 01:06:02.600
ان شاء الله رب العالمين. والمرتبة الرابعة من مراتب القدر الاعتقاد الجازم بان الله خالق كل شيء لا يخرج شيء عن خلقه. الله خالق كل شيء. وخلق كل شيء فقدره تقديرا

190
01:06:02.650 --> 01:06:22.900
وذلك يشمل ذوات الاشياء وصفاتها وحركاتها وبالتالي فالخلق واعمالهم طاعاتهم ومعاصيهم كلها من خلق الله عز وجل. وكونها من خلق الله لا يمنع ان تكون كسب لهم لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

191
01:06:23.200 --> 01:06:40.845
وكل ما شبهت به القدرية او الجبرية مردود بناطق الكتاب وصحيح السنة وبالنظر الصحيح. وبسط هذا يطول فيما اشرنا اليه كفاية ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين