﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.450
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال ابو سعيد رحمه الله تعالى فقال قائل منهم لا بل نقول بالمعقول. قلنا ها هنا ضللتم عن سواء السبيل

2
00:00:17.450 --> 00:00:36.300
وقعتم في تيه لا مخرج لكم منه لان المعقول ليس لشيء واحد موصوف بحدود عند جميع الناس. فيقتصر عليه ولو كان كذلك كان راحة للناس ولقلنا به ولم نعد ولم يكن الله تبارك وتعالى ولم نعد

3
00:00:37.250 --> 00:01:02.550
ولقلنا به ولم نعد ولم يكن الله تبارك وتعالى قال كل حزب بما لديهم فرحون فوجدنا المعقول عند كل حزب ما هم عليه والمجهول عندهم ما خالفهم فوجدنا فرقكم معشر الجهمية في المعقول مختلفين. كل فرقة منكم تدعي ان المعقول عندها ما تدعو اليه والمجهول ما خالفها

4
00:01:02.550 --> 00:01:18.150
فحين رأينا المعقول اختلف منا ومنكم ومن جميع اهل الاهواء ولم نقف له على حد بين في كل شيء رأينا ارشد الوجوه واهداها ان نرد المعقولات كلها الى امر رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:18.150 --> 00:01:38.100
وسلم. والى المعقول عند اصحابه رضي الله عنهم. المستفيض بين اظهرهم لان الوحي كان ينزل بين اظهرهم. فكانوا اعلم بتأويله منا ومنكم. وكانوا مؤتلفين في اصول الدين نبأ. وكانوا مؤتلفين في اصول الدين لم يفترقوا فيه

6
00:01:38.750 --> 00:02:10.600
ولم تظهر فيهم البدع والاهواء الحائدة عن الطريق. فالمعقول عندنا ما وافق هديهم والمجهول ما خالفهم لا سبيل الى معرفة هديهم وطريقتهم. فالمعقول عندنا ما وافق هديهم  وافق هديه فالمعقول عندنا ما وافق هديهم والمجهول ما خالفهم ولا سبيل الى معرفة هديهم وطريقتهم الا هذه الاثار. وقد

7
00:02:10.600 --> 00:02:24.850
سلختم منها وانتفيتم منها بزعمكم فانى تهتدون. نعم حسبك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

8
00:02:25.350 --> 00:02:53.650
فانها لم تزل طريقة ابي سعيد رحمه الله وطريقة السلف الاحتجاج بالاثار والاحاديث والايات في اثبات الحق واحقاقه ولكن لما كان الخصم يحتج بالمعقول ويستطيل به انتدب رحمه الله تعالى الى تفنيد هذا الامر الذي يستطيلون به في دعواهم وزعمهم

9
00:02:53.800 --> 00:03:19.250
فلما قرر ما يتعلق بمسألة الرؤية من الادلة القرآنية والاحاديث النبوية والاثار عن الصحابة والتابعين ولم يبقي لهؤلاء الجهمية مستمسكا يستمسكون به وختم ذلك  تبجيل الاثار وتعظيمها وتضخيمها وبيان انها

10
00:03:20.500 --> 00:03:40.350
الركن الركين الذي يأوي اليه اهل السنة والجماعة ويحتجون به فتح لهم هذه النافذة ليسدها عليهم بعد ذلك قال فقال قائل منهم لا. بل نقولوا بالمعقول. وقوله لا اي لا نحتج بالاثر

11
00:03:40.600 --> 00:04:02.950
لا نحتج بالاثار ونضرب صفحا عنها ولكن نقول للمعقول. فحينئذ دخل في هذه القضية واعلموا يا رعاكم الله ان لفظ العقل يستعمل على ثلاثة انحاء يستعمل بمعنى الغريزة ويستعمل بمعنى الالة ويستعمل بمعنى الرشد

12
00:04:03.850 --> 00:04:28.900
العقل يراد به تارة الغريزة وهي التي تميز الانسان من الحيوان ويحصل بها التمييز بين الطفل الرضيع والصبي المميز ومن فوقه يستخدم العقل بهذا المعنى وحينئذ يكون هو مناط التكليف

13
00:04:29.200 --> 00:04:53.400
العقل بهذا المعنى هو مناط التكليف ويستعمل العقل بمعنى الالة التي تستعمل في الاستنباط بمعنى ان يستعمل العقل في النظر في الاشياء والتوصل الى النتائج فهذا هو العقل الذي بمعنى الالة

14
00:04:55.400 --> 00:05:22.700
فيحصل به النظر كما يعرف الانسان ان آآ الواحد نصف الاثنين يعرف مثلا الحسابات المختلفة النتائج المترتبة على المقدمات ونحو ذلك ويستعمل العقل بمعنى الرشد بمعنى الرشد اذ ليس كل من عنده الة العقل

15
00:05:24.400 --> 00:05:48.850
ينتفع بها في بلوغ الرشد كثير او بل عامة الكفار لهم عقول الية لكن ليس لهم عقول راشدة تحملهم على الاخذ بالصواب كما قال الله سبحانه وتعالى وتلك الايات نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون

16
00:05:49.300 --> 00:06:11.150
العقل الذي جاء مدحه في القرآن العظيم هو العقل الذي يحمل صاحبه على التزام الحق وقبول واما العقل الذي بمعنى الادراك وحسب فهذا لا يكون ممدوحا بحد ذاته بل ربما كان حجة على صاحبه لا له

17
00:06:12.200 --> 00:06:27.700
ولهذا قال سبحانه وبحمده ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون

18
00:06:27.750 --> 00:06:52.100
العقل ومنافذه موجودة لديهم. لكنها لم توصلهم الى قبول الحق والعمل به  قد ادعى المتكلمون ان العقل مقدم على النقل ان العقل مقدم على النقل ودعواهم في ذلك ان ان ثبوت النقل لا يحصل الا بالعقل

19
00:06:52.150 --> 00:07:18.050
فلما كان متوقفا عليه صار العقل مقدما هذا باطل فان النقل اصل اصيل بل ان النقل هو الذي يضيء الدرب للعقل ما منزلة العقل بالنسبة للنقل الا كالالة والالة اذا لم توجد يد تقبضها

20
00:07:18.100 --> 00:07:38.250
وتحركها لا ينتفع بها لو ان احدنا دخل هذا المسجد هذا الجامع في ليلة ظلماء فانه وان كان يملك العينين التي يبصر بهما لكنه لا ينتفع حتى يضيء مصباحا فاذا اضاء المصباح

21
00:07:38.300 --> 00:08:00.400
نظر الى الاشياء حوله وتجنب السقوط والعثار اما اذا كان المكان مظلما فانه لا ينتفع بعينيه. كذلك العقل العقل الة كما العينان فاذا الوحي والنقل له الطريق استعمله على وجه صحيح

22
00:08:00.800 --> 00:08:20.350
واذا سلب هذه النعمة والعياذ بالله اي نعمة الوحي والنقل فانه لا ينتفع بهذه الاية. الالة هو يتخبط فلا بد من العلم بذلك ومعرفة ان ان العقل تابع للنقل وان النقل سيد

23
00:08:20.700 --> 00:08:48.250
ومتبوع والعقل مسود وتابع وقد عكس المتكلمون القضية فاعتمدوا في ابواب الدين تقديم ما اثبته العقل وان خالف النقل فعندهم اثبات ما يثبته العقل ولو جاء النقل بنفسي ونفي ما نفعه العقل ولو جاء النقل باثباته

24
00:08:48.450 --> 00:09:12.500
واختلفوا فيما لا يثبته العقل ولا ينفي واكثرهم  قالوا ما لا يثبته العقل اكثرهم نفوه قالوا اذا لا لا يثبت. وبعضهم توقف في ذلك فكان واجبا علينا ان نعرف منزلة العقل بالنسبة للنقل

25
00:09:13.000 --> 00:09:34.800
حتى لا يستطيل هؤلاء المتكلمون بدعوى العقل ليحطموا بها النصوص الشرعية والعقل نعمة من نعم الله عز وجل. اذا استعمله الانسان على الوجه الصحيح فانه يتوصل العقل الصحيح الى ما دل عليه النقل الصحيح

26
00:09:35.500 --> 00:09:59.000
فليتوصل بالعقل الصريح الى ما دل عليه النقل الصحيح ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية اه ان صريح المعقول لا يخالف صحيح المنقول المعقول لا يخالف صحيح المنقول. والف سفرا ضخما بعنوان درء تعارض العقل والنقل

27
00:09:59.250 --> 00:10:26.200
تعارض العقل والنقل وله رسالة آآ دون ذلك بعنوان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول فلا تعارضوا بينهما الا ان العقل يقصر عن ما جاء به النقل فلهذا جاء في بعض كلام شيخ الاسلام ان النصوص محارات العقول لا محلات العقول

28
00:10:26.650 --> 00:10:49.050
ان النصوص محارات العقول اي ان العقول تتحير في تصور وتكييف ما دلت عليه النصوص لكنها لا تنفيها وتمنعها. وفرق بين ان يحيل العقل شيئا في ان يقول العقل الصريح؟ كلا لا

29
00:10:49.050 --> 00:11:11.900
مستحيل ممتنع وبين ان يقف عاجزا حائرا امام آآ شيء ما لا يستطيع تكييفه الله سبحانه وتعالى يخبر عن ذاته وعن اليوم الاخر بامور العقل لا ينفيها. لكنه يعجز ويقصر عن ادراكها

30
00:11:12.250 --> 00:11:32.200
اي ادراك تفاصيلها. وان كان يتعقل اصل معناها وينبغي للمؤمن ان يعمل العقل فيما خلقه الله تعالى لاجله سيعمل عقله في التفكر في في المخلوقات ليستدل بها على الاء الله وبديع صنعه

31
00:11:32.650 --> 00:11:53.800
يبني بذلك توحيد الربوبية المسلم الى توحيد الالوبية ايضا ينبغي ان يعمل العقل في التفكر في ايات الله الشرعية للنظر في نصوص الكتاب وتدبرها وتمعن معانيها فان هذا من اشرف وظائف العقل

32
00:11:54.050 --> 00:12:13.150
ان يشتغل بذلك ولهذا قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب اي اولو العقول وقال افلم يتدبروا القوم وقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

33
00:12:14.050 --> 00:12:36.250
وقال انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون فنحن اسعد الناس بالعقل اذ اننا نستعمله استعمالا صحيحا كذلك ايضا آآ مما يستعمل فيه العقل اثبات الاقيسة الصحيحة

34
00:12:36.750 --> 00:13:04.550
فان العقل الصحيح يمكن ان يقعد قواعد ويؤسس لطريقة التفكير الصحيح العقل السليم من الشبهات والشهوات الة ومقياس ومعيار للتوصل الى النتائج السليمة ولهذا كان في الشريعة القياس. ومبنى القياس على التعقل

35
00:13:05.000 --> 00:13:36.800
وفي باب اسماء الله وصفاته يستعمل قياس الاولى لا يستعمل قياس التمثيل ولا قياس الشمول وانما يستخدم قياس الاولى فلذلك اه اثبت الشرع وسار السلف على اثبات قياس الاولى فهذا مثال العقلية الصحيحة التي يستعمل العقل فيها. كما ان العقل ايضا

36
00:13:36.850 --> 00:13:58.500
يبطل الاقسة الفاسدة فان المتكلمين جاءوا بجملة من الاقيسة الفاسدة التي يريدون التوصل بها الى ابطال الحق واحقاق الباطل العقل الصريح الصحيح يبطل نقص الفاسدة التي جعلها المتكلمون كقولهم مثلا

37
00:13:58.850 --> 00:14:30.000
اه اثبات الصفات يستلزم التشبيه او قولهم اثبات الصفات الخبرية يستلزم التجسيم والاجسام متماثلة. ونحو ذلك من المقدمات التي يدعوا فحين اذ ينبري العقل الصريخ لابطال هذه الاقيسة الفاسدة. فتبين لنا ان اسعد الناس بالعقل هم المعتصمون بالنقل

38
00:14:30.250 --> 00:14:54.250
لانهم يوظفون العقل توظيفا صحيحا راشدا فينتفعون بهذه الالة واما المتنكبون للطريق الزاهدون في نصوص الكتاب والسنة فانهم اه يتخذون من العقل معولا لهدم النصوص فلهذا الشيخ رحمه الله قال في هذه القطعة

39
00:14:54.350 --> 00:15:20.000
حينما قالوا بل نقول بالمعقول ابتدأ اولا في تحديد المعقول. قال هذا الذي تزعمون انه معقولا ليس شيئا متفقا عليه بل انكم انتم معشر الجهمية لكم اختلافات واسعة في تحديد هذا المعقول. فكل منكم يأتي من رأسه بصوت بل ان الرجل

40
00:15:20.000 --> 00:15:39.600
واحد منهم ربما قال في اول كتابه وتعقل امرا ينقضه في اخر كتابه وقد نطقوا بذلك وصرحوا فساد المسالك العقلية. حتى قال احد كبارهم وهو الرازي يقول نهاية اقدام العقول عقاله

41
00:15:39.650 --> 00:16:03.300
واكثر سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا اذى ووبال. ولم نستبدل ولم نستفد في ان طول عمرنا سواء جمعنا فيه قيل وقال ثم قال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم ارها تشتي عليلا ولا تروي غليلا ووجدت

42
00:16:03.300 --> 00:16:16.400
شو اقرب الطرق طريقة القرآن؟ اقرأ في الاثبات. الرحمن على العرش استوى. يعني فاثبت الاستواء. واقرأ في النفي ليس كمثله شيء. يعني كان في التمثيل ومن جرب تجربتي عرف معرفتي

43
00:16:16.800 --> 00:16:35.550
وهكذا نطق غيره بابطال هذا المسلك والاسى والاسى على مجانبة طريقة السلف. كما قال الجويني لقد خضت البحر الخضم وتركت علوم اهل الاسلام وها انا ذا اموت على عقيدة امي

44
00:16:35.800 --> 00:17:00.100
يعني على الفطرة الاصلية بهذا يتبين ان دعواهم الاعتماد على المعقول دعوة باطلة. لان هذا الذي يزعمونه معقولا ليس شيئا محدودة الله اعظم من ان يحده عقل حتى يجعلوه موضعا يعملون فيه عقولهم وافكارهم

45
00:17:00.100 --> 00:17:16.650
يروى عن الامام مالك انه قال ليت شعري. باي عقل يوزن به ما ينبغي للرب لا يمكن ان يجعلوا الله سبحانه وتعالى وما آآ يضاف اليه من الاسماء والصفات. مادة لمعقولاته. تعالى الله عن ذلك

46
00:17:17.000 --> 00:17:42.050
هذا ليس شيئا يحج حتى يكون امرا متفقا عليه آآ عندهم بل لقد اختلفت فيه انظارهم اختلافا واسعا  فلذلك لزم التعويل بالمعقولات على ما حددته المنقولات اهل السنة والجماعة رأوا ان القسطاس المستقيم والمعيار

47
00:17:42.700 --> 00:18:01.850
السليم هو ما دل ما دلت عليه النصوص. لهذا قال ابو سعيد رأينا ارشد الوجوه واهداها ان نرد المعقولات كلها الى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والى المعقول عند اصحابه. المستفيض بين اظهرهم

48
00:18:02.400 --> 00:18:17.850
وهذا هو ما يعبر عنه بعض العلماء احيانا لقولهم على فهم السلف على فهم السلف يعني الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح والا لادعى كل كل مدع انه يفهم الكتاب والسنة

49
00:18:17.900 --> 00:18:36.850
لكن لابد ان يكون فهم الكتاب والسنة على فهم السلف. لانهم كانوا اقرب الى التنزيل. واعرف بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ها هم الخوارج ادعوا العمل بالكتاب والسنة لكن ظلوا سواء السبيل. مع انهم يقول قائلهم لا حكم الا لله

50
00:18:37.050 --> 00:18:55.800
وينتصبون ويشهرون الايات على باطلهم لكن نقول الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح. لا على الفهوم الزائغة وجاء في كلام المؤلف قوله وكانوا مؤتلفين اي السلف رحمهم الله في اصول الدين

51
00:18:56.250 --> 00:19:16.500
وهذا في الواقع يدلنا على ان التعبير بهذا التعبير اصول الدين لا بأس به وان ما يعني ينقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من ان السلف لم يفرقوا بين اصول الدين وفروعه انما اراد به التفريق الذي

52
00:19:17.100 --> 00:19:36.550
اتخذته المعتزلة في اصول الفقه وغيره. يعني الذي سار عليه المتكلمون لا عنا الدين ليس فيه اصول وفروع. قطعا كل شيء فيه اصول وفروع الاصول هي المباني العظام. كقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس

53
00:19:36.600 --> 00:19:58.600
وقولها الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه يرسله الى اخره. هذه اصول ثم هناك مسائل فرعية من الاحكام واجتهادية وايضا مسائل فرعية في لوازم الاعتقادات. هذه تسمى فروعا لهذا ينبغي تحرير المقام

54
00:19:58.700 --> 00:20:23.600
لانه قد يعبر باصول الدين وفروعه على وجه صحيح وقد يعبر على وجه غير صحيح وهو الذي اتخذه المتكلمون من المعتزلة والاشاعرة وغيرهم مثلا المتكلمون لا يعدون الصلاة من الاصول

55
00:20:23.800 --> 00:20:46.950
لانهم الاصول عندهم هو ما يتعلق بمسائل الاعتقاد التي قعدوها ولكننا نرى ان الصلاة اصل من اصول الدين. اما على قانونهم فليست الصلاة تدخل في الاصول يتوجه الاعتراض على تقسيم الدين الى اصول وفروع لا على اصل التقسيم وانما على تطبيقه

56
00:20:47.750 --> 00:21:11.750
وها انتم ترون في كلامي امام متقدم وهو الدارمي التعبير بهذا آآ بهذا اللفظ وكانوا مختلفين في اصول الدين. لم يفترقوا فيه السلف رحمهم الله ومنهم الائمة الاربعة لم يكونوا مختلفين في اصول الدين يعني في اصول الاعتقاد وامهات العبادات وامهات الاخلاق

57
00:21:11.750 --> 00:21:35.550
لكنهم كانوا مختلفين كثيرا في المسائل الفرعية الاجتهادية. اليس كذلك هذا هو الواقع فلا معنى للمجادلة في هذا الامر بغير جيد اه طيب اذن الشيخ رحمه الله قال المعقول عندنا ما وافق هديه. والمجهول ما خالفهم

58
00:21:35.750 --> 00:22:01.050
هذا هو المعول اما ما يدعيه كل مدع من معقول فقد اتخذ المعقول ما وافق هواه والمجهول غير المعقول ما خالف هوى نعم ثم بعد ذلك قال واحتج محتج منهم بقول مجاهد رحمه الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. قال تنتظر

59
00:22:01.050 --> 00:22:21.750
ثواب ربها. قلنا نعم تنتظر ثواب ربها ولا ثواب اعظم من النظر الى وجه الله الى وجهه تبارك وتعالى فان ابيتم الا تعلقا بحديث مجاهد هذا واحتجاجا به دون ما سواه من الاثار. فهذا اية شذوذكم عن الحق واتباعه

60
00:22:21.750 --> 00:22:43.000
الباطل لان دعواكم هذه لو صحت عن مجاهد على المعنى الذي تذهبون اليه كان مدحوض القول. كان مدحوض القول  مع هذه الاثار التي قد صحت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وجماعة التابعين. اولستم قد زعمتم انكم

61
00:22:43.000 --> 00:23:01.600
لا تقبلون هذه الاثار ولا تحتجون بها فكيف تحتجون بالاثر عن مجاهد؟ اذ وجدتم سبيلا الى التعلق به بباطلكم على غيره في بيان وتركتم اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين اذ خالفت مذهبكم

62
00:23:02.200 --> 00:23:23.750
نعم الواقع ان التناقض علامة فساد القول وهو رحمه الله قد الزمهم بذلك قال ما بالكم يحتجون بهذا الاثر وانتم في اصل دعواكم ومقالتكم تزهدون بالاثار ولا ترفعون رأسا بها. فلما وجدتم اثرا

63
00:23:24.250 --> 00:23:50.150
اعتبرتموه ظفرا لوحتم به تعلقتم به ان كنتم يؤمنون بالاثار كقضية منهجية فها هي اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين الصريحة الناطقة باثبات في الرؤية كلمة ضربتم عنها صفحا وتعلقتم باثر عن مجاهد له محمل

64
00:23:50.500 --> 00:24:16.000
يوافق ما جاءت به بقية الاثار وعلى فرض اه مثلا صحته وعدم دلالته على انها تنتظر ثواب ربها بمعنى النظر اليه فلا يمنع ان يكون اجتهاد مخالف اجتهاد خاطئ خالف ما عليه اه جمهور الامة من الصحابة والتابعين واية الذكر الحكيم واثر رسول الله صلى

65
00:24:16.000 --> 00:24:35.500
الله عليه وسلم هو اراد ان يبين عوار مذهبهم لانهم تشبثوا بالاثى باثر من الاثار وافق هواهم وتركوا بقية الاثار التي اسانيدها جياد تبرق كالشمس. فهذا دليل على فساد النية وخبث الطويلة

66
00:24:35.900 --> 00:24:57.900
ثم قال فاما اذ اقررتم بقبول الاثر عن مجاهد فقد حكمتم على انفسكم بقبول اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين بعدهم لانكم لم تسمعوا هذا عن مجاهد بل تأثرونه عنه باسناد وتأثيرون باسانيد مثلها او اجود منها عن رسول

67
00:24:57.900 --> 00:25:23.200
الله صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه والتابعين ما هو خلافه عندكم؟ فكيف الزمتم انفسكم فكيف الزمتم انفسكم اتباع المشتبه من اثار مجاهد وحده فتركتم الصحيح المنصوص من اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. ونظراء مجاهد من التابعين الا الا من ريبة

68
00:25:23.200 --> 00:25:43.200
وشذوذ عن الحق. ان الذي يريد الشذوذ عن الحق يتبع الشاذ من قول العلماء. ويتعلق بزلاتهم. والذي تؤم الحق في نفسه يتبع المشهور من قول جماعتهم. وينقلب مع جمهورهم فهما ايتان بينتان يستدل بهما على

69
00:25:43.200 --> 00:26:04.050
اتباع الرجل وعلى ابتداعه. صدق رحمه الله وهذا الذي يعني اثر عن مجاهد اه قد بينا فيما مضى اه فرق استعمال نظرة وان النظر اذا جاءت متعدية بالى فانها في لغة العرب لا تدل الا على المعاينة بالابصار

70
00:26:04.500 --> 00:26:33.600
واذا جاءت وتعدية فانها تدل على التفكر والاعتبار فنظرت في الامر  اه فهذه استعمالاتها وثم استعمال ثالث وهو لو انها اتت بمعنى نظر الامر فانها تدل على الانتظار. تدل على الانتظار. لكن هذا انما يكون اذا جاءت

71
00:26:33.850 --> 00:26:56.100
نظر متعدية بنفسها يعني قال نظر الامر فهي من الترقب والانتظار. لكنها في الاية جاءت متعدية بالا. فلذلك اطبق المفسرون على انها تدل على المعاينة في الابصار الا مفسر المعتزلة والجهمية. نعم

72
00:26:58.950 --> 00:27:24.650
باب ذكر علم الله تبارك وتعالى. نعم مما يلتحق بي اذا بمسألة الرؤية هو آآ او يعني اهم عناصرها هو اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة عيالا بابصارهم عيانا وان ذلك يكون في موضعين يكون في عرصات القيامة كما دل عليه حديث الشفاعة الطويل المروي اه عند ابي سعيد

73
00:27:24.650 --> 00:27:43.700
عند ابي هريرة في الصحاح وفي الجنة حينما يرى المؤمنون ربهم في كامل نعيمهم وكذلك ايضا آآ ان ما ورد من التشبيه في الاحاديث انه تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرئين

74
00:27:44.050 --> 00:28:08.750
وكذلك ايضا مما يتعلق بمسألة الرؤية بيان المذاهب الباطلة وان الناس انقسموا فيها فيها آآ طرفين ووسط قوم نفوا الرؤية مطلقا وهم المعتزلة ومن وافقهم من الروافض  وقوم والزيدية وقوم

75
00:28:08.850 --> 00:28:24.850
آآ توسعوا في اثبات الرؤية حتى سوغوا رؤية الله تعالى في آآ في الدنيا لاحد الناس وانما وقع الخلاف في امر نبينا صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه بعيني رأسه

76
00:28:25.150 --> 00:28:42.150
ام لا وان الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينظر الى ربه بعيني رأسه وان هذه الرؤية لم تحصل وكذلك ايضا من المسائل الفرعية التي تتصل بهذا هل

77
00:28:42.650 --> 00:29:02.100
النساء يرين الله تعالى يوم القيامة ام لا وفيها خلاف عند بعض المتأخرين والصحيح انهن كسائر المؤمنين يرين الله سبحانه وتعالى وذهب بعض العلماء الى منع ذلك حتى الف السيوطي كتابا بعنوان اسبال الكساء على النساء

78
00:29:02.300 --> 00:29:20.650
كسبان الكساء على النساء مفاده ان النساء لا يرين الله. وهذا اه لا دليل عليه في الواقع بل النساء كسائر المؤمنين يتنعمن بالنظر الى وجه الله الكريم ثم ايضا اه من الذي يرى الله تعالى

79
00:29:21.000 --> 00:29:40.300
قيل يراه المؤمنون والكفار والمنافقون. ثم يحجب الكفار والمنافقون فلا يراهن نظر تنعم الا المؤمنين وقيل يراه المؤمنون والمنافقون ولا يراه الكفار لقول الله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

80
00:29:40.350 --> 00:29:58.100
ثم ان المنافقين يسلبون النظر اليه ليكون ذلك اوقع او اشد في نكالهم لان من ذاق الشيء ثم حرم اياه صار ذلك عظيما عليه الذي يكون في غاية العطش ثم يؤذن له برشفة

81
00:29:58.200 --> 00:30:17.750
ثم بعد ذلك يمنع منه فلهذا قيل انهم عوقبوا بجنس ما فعلوا. فانهم امنوا ثم كفروا. فلذلك مكنوا من الرؤية ثم حرموها ذلك اشد في تعذيبهم ولكن القول الصحيح هو انه لا يراه الا المؤمنين

82
00:30:17.800 --> 00:30:38.650
وانه لا يراها المنافقون لانهم من جملة الكافرين. بل انهم من اغلظ الكافرين كفرا. هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة  ثم ان المصنف رحمه الله انتقل الى باب اه شريف يتعلق باثبات القدر. وهو من المسائل التي خالف فيها الجهمية

83
00:30:38.650 --> 00:31:00.850
ومن وافقهم من المعتزلة آآ الذي خالفت فيه المعتزلة اهل السنة والجماعة في لف القدر السابق. وقال رحمه الله قال رحمه الله تعالى باب ذكر علم الله تبارك وتعالى. قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن ابي حازم يعني عبدالعزيز عن

84
00:31:00.850 --> 00:31:20.200
انا ابن عبدالرحمن الحرقي عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبق علم الله في خلقه فهم سائرون الى ذلك. نعم اشار عندي ان نحقق الى ضعفه لضعف نعيم ابن حماد الخزاعي. وعندك اه محمد

85
00:31:20.900 --> 00:31:36.050
يقول لا بأس به اما معناه فلا شك في صحته. سبق علم الله في خلقه. وهم سائرون الى ذلك. لا شك ان ان علم الله سبحانه وتعالى وصف  نعيمه سبحانه وتعالى

86
00:31:36.400 --> 00:31:58.100
قد سبق سبق اعمال الخلائق فانما تعمل الخلائق بما سبق في علم الله تعالى. فليس الامر مستأنفا على الله كما ادعت القدرية من ان الله لا يعلم بالشيء الا بعد وقوعه. فهم سائرون الى ذلك قطعا. لا يمكن

87
00:31:58.200 --> 00:32:18.800
ان يصدر منهم الا ما وافق علمه السابق فلذلك كان من اصول الايمان بالقدر الاعتقاد الجازم بعلم الله تعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا. كليا وجزئيا ما كان من فعله وما كان من فعل خلقه

88
00:32:19.100 --> 00:32:33.550
من الاجال والارزاق والطاعات والمعاصي فقد علم ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون؟ هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة في علم الله تعالى

89
00:32:34.350 --> 00:32:56.900
ثم قال قال حدثنا نعيم حدثنا ابن المبارك حدثنا الاوزاعي قال اخبرني ربيعة بن يزيد عن عبدالله بن الديلمي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جف القلم على علم الله عز وجل. نعم آآ هذا فيه ايضا

90
00:32:56.900 --> 00:33:10.550
لكن له طرق اخرى يعتضد بها فهو صحيح ان شاء الله. هذا قاله يا محمد قال عنه صحيح. قال جف القلم على علم الله عز وجل. هذا القلم هو قلم القدر

91
00:33:10.600 --> 00:33:31.000
وهو قلم حقيقي ليس كناية. بل هو قلم حقيقي. ولهذا مما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج سمع صريف الاقلام  ودعك ممن يحرف هذه النصوص ويقول هي كناية عن كذا كناية عن كذا. الاصل في الكلام انه على حقيقته

92
00:33:31.200 --> 00:33:50.500
وقوله جف القلم على علم الله اي بمعنى ان ما جرى به القلم هو الذي سيقع بحسب معلوم الله السابق اه ولهذا جاء في الحديث لما خلق الله القلم قال له اكتب. قال ما اكتب

93
00:33:50.900 --> 00:34:06.300
قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة قال ابو سعيد قال ابو سعيد وما لنا نرى ان يبلغ غدا قوم في الحاشية قال آآ ان فيه

94
00:34:06.400 --> 00:34:31.500
لعلها تصحيف وانها اه وما كنا اه كيف رسمت في نسخكم  وما وما لنا ولا وما كنا وما لنا يعني في كلام قلق اذا قال اسمه ما لنا وما اذا قالوا وما لنا نرى ان يبلغ

95
00:34:32.050 --> 00:34:57.050
كونه يأتي بان بعدها ليس مستقيما لكن ان كانت وما كنا نرى ان يبلغا غدا قوم في تعطيل الصفات يستقيم. طيب يعني ممكن يفسد امامها لعلها وما كنا نرى  وما كنا نرى

96
00:34:58.250 --> 00:35:16.350
لعلها هكذا  قال ابو سعيد وما كنا نرى ان يبلغ غدا قوم في تعطيل صفات الله ما بلغ بهذه العصابة عدلهم في تعطيلها. حتى انكروا سبق علم الله في خلقه. وما الخلق عاملون قبل ان يعملوا

97
00:35:16.500 --> 00:35:36.500
ثم قالوا ما نقول ان الله من فوق عرشه يعلم ما في الارض. ولكن علم الله هو الله بزعمهم. والله بزعمهم في كل مكان كان ليس له علم به يعلم ولا هو يسمع بسمع ولا يبصر ببصر. انما سمعه وبصره وعلمه بزعمهم شيء واحد

98
00:35:36.500 --> 00:35:53.150
فلا السمع عندهم غير البصر ولا البصر غير السمع ولا العلم غير البصر هو كل هو كله. بزعمهم سمع وبصر وعلم وهو بكل وهو بكليته في كل مكان. ان فيما علم

99
00:35:53.350 --> 00:36:12.450
ان علم علم بكله وان سمع سمع بكله. وان رأى رأى بكله. نعم هذه محنة الجهمية. والمعتزلة انهم لا يثبتون صفات الله عز وجل فهم لا يفرقون بين اسماء الله وصفاته

100
00:36:12.550 --> 00:36:31.550
اما الجهمية فلا تثبت اسماء ولا صفات هل تعتقد الجهمية ان الله هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق وانه لا يجوز ان يضاف اليه اسم ولا صفة وان الذي اخترع الاسماء لله هم البشر. واضافوها اليه عياذا بالله

101
00:36:31.600 --> 00:37:00.550
وليس الله قد تسمى بها والمعتزلة ارادت ان تخفف هذه الشناعة فقالت باثبات الاسماء لكنها فرغتها مما من دلالتها على الصفات لا يفرقون بين علم وعليم لا يكون عليم بعلم. يقول عليم بلا علم. قصير بلا بصر. سميع بلا سمع. قدير بلا قدرة. اي انهم جعلوا اسماء الله تعالى

102
00:37:00.550 --> 00:37:27.900
محضة اعلام محضة علم لا يدل على  ولم يفرقوا بين العليم والسمير والبصير والقدير. قالوا هي متطابقة مترادفة والحق ان اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف اعلام واوصاف. اسماء الله الحسنى اعلام باعتبار دلالتها على الذات

103
00:37:28.150 --> 00:37:48.900
واوصاف باعتبار دلالة كل منها على وصف يختص به السميع يدل على السمع والبصير يدل على البصر والعليم يدل على العلم فلهذا اذا قيل لك هل اسماء الله الحسنى مترادفة

104
00:37:48.950 --> 00:38:11.650
متغايرة يقال هي مترادفة لاعتذار دلالتها على الذات ومتغايرة باعتبار استقلال كل كل اسم منها بمعنى يختص به المعتزلة رأوا انها اعلام محضة وانها مترادفة وان كل اسم منها لا يدل على وصف

105
00:38:11.750 --> 00:38:37.650
ولهذا يعني قالوا ما سمعتم انفا الله تعالى آآ ليس له علم ليس له علم آآ ليس له علم به يعلم ولا آآ هو يسمع بسمع ولا يبصر ببصر اه عندهم كل هذه الاغلوطات التي تنبو على السمع يجفوها العقل

106
00:38:38.300 --> 00:39:03.700
نعم ويزعمون ويزعمون ان علم الله بمنزلة النظر والمشاهدة لا يعلم بالشيء حتى يكون. فاذا كان الشيء علم به علم كينونته  فاذا كان الشيء علم به علم كينونته لا بعلم لم يزل في نفسه قبل كينونته. ولكن اذا حدث الشيء كان هو عند

107
00:39:03.700 --> 00:39:23.700
ومعه الشيء بنفسه. فان اراد ذلك الشيء كان هو يدل كان هو يدل الشيء بزعمهم من مكانه فذلك احاطة علم الله بالاشياء عندهم. لا ان يكون علم لا ان يكون علم بشيء منها في نفسه قبل كينونته. فتبارك الله

108
00:39:23.700 --> 00:39:43.800
الله رب العالمين وتعالى عما يصفون. اه اي والله. والله لو حلف حالف بين الركن والمقام ان هذا المعنى الذي ادعوه وزعموه لم يخطر ببال الصحابة ما حدث هذا التكلف بعينه. هذا الباطل بعينه. هذا الحمق بعينه. كيف يكون كذلك

109
00:39:44.000 --> 00:40:04.800
انهم لا يفرقون بين الصفة والموصول ولا بين صفة وصفة اخرى هذا يعني تعطيل محض في صفات الله سبحانه وتعالى. وسلب لدلالة النصوص فهو في الحقيقة حماقة حادثة لم يعرفها السلف. وانما حملهم على ذلك المقدمات الفاسدة

110
00:40:05.200 --> 00:40:27.200
لهذا قال هذا هذا هو مد لكتاب الله والجحود لايات الله. وصاحب هذا المذهب يخرجه يخرجه مذهبه الى مذهب الزندقة. حتى لا حتى لا يؤمن بيوم الحساب. لان الذي لا يقر بالعلم السابق بالاشياء قبل ان تكون. يلزمه في مذهبه يلزمه في

111
00:40:27.200 --> 00:40:47.200
مذهبه الا يؤمن بيوم الحساب. وبقيام الساعة والبعث والثواب والعقاب. لان العباد انما لزمهم الايمان بها لله بان الساعة اتية لا ريب فيها. وان الله يبعث من في القبور. وانه محاسبهم يوم الحساب ومثيبهم

112
00:40:47.200 --> 00:41:13.500
ومعاقبهم   فاذا كان الله بزعمهم لا يعلم بالشيء حتى يكون فكيف علم في مذهبهم لقيام الساعة والبعث. ولم تقم الساعة بعد. ولا تقوم الا بعد فناء الخلق وانقطاع الدنيا. نعم. يعني هو يبين رحمه الله ان

113
00:41:13.500 --> 00:41:34.500
لازم مذهبهم هذا سيفضي الى انكار البعث والحساب والجنة والنار. وهذه هي الزندقة. هذا هو الكفر اه. المحض. وفعلا من اوغل في هذه المسالك ادى به ذلك الى مقالة الزنادقة من الباطنيين

114
00:41:34.650 --> 00:41:50.400
مثل مذهب اخوان الصفا وخلان الوفا الذين يعني صاروا الى آآ ان ما اخبر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم انها مجرد خيالات. كان شيخ الاسلام يسميهم اهل التخييل

115
00:41:50.600 --> 00:42:07.400
يزعمون ان هذي مجرد خيالات لا حقيقة لها في الواقع فهكذا يفضي هذه المقدمات الباطلة الى هذه النتائج الوخيمة كل ذلك من شؤم تنكب ما دل عليه الكتاب والسنة وفهمه السلف الصالح. نعم

116
00:42:08.900 --> 00:42:28.900
فان قولوا لله بعلم قيام الساعة والبعث والبعث والحساب لزمهم ان يقروا له بعلم كل شيء دونها. فان فان انكروا علم الله الله عز وجل بما دونها لزمهم الانكار بها وبقيامها وبالبعث والحساب. لان علمه بالساعة كعلمه بالخلق واعمالهم

117
00:42:28.900 --> 00:42:46.100
مساواة لا يزيد ولا ينقص. فمن لم يؤمن باحدهما لزمه الا يؤمن بالاخر. وهي من اوضح الحجج واشدها على فمن رد العلم وانكره. صحيح. الواقع ان ان هذا تلازم لا انفكاك فيه

118
00:42:46.150 --> 00:43:05.450
وهو ان علم الله سبحانه وتعالى لا استثناء فيهم وليس محجوبا بشيء وليس محجورا عن شيء علم الله تعالى مطلق. لا تخفى عليه خافية كما انه سبحانه علم الارزاق والاجال والجنة والنار علم ما الخلق عاملون

119
00:43:05.850 --> 00:43:33.000
فلماذا يقرون بشطر تمنعون اخر. كله علم الله. وعلم الله عز وجل علم مطلق. لا يجوز ان ان يستثنى فيه شيء ولهذا كان اول من نفى العلم ولاة القدرية كما في اول حديث في صحيح مسلم حينما جاء حميد بن عبدالرحمن وصاحبه ليلقوا احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

120
00:43:33.000 --> 00:43:50.050
فوفق لهم ابن عمر داخل المسجد فاغتنبته انا وصاحبي فقلت وظننت ان صاحبي سيكل الكلام الي وقلت انه قد ظهر من قبلنا اناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون ان الامر انف

121
00:43:50.300 --> 00:44:09.600
اي مستأنف على الله. لا يعلم العباد عاملون. ويزعمون ان الامر انف وصدر ذلك بقوله انه كان اول من تكلم في القدر في البصرة معبد الجهني قولهم الامر انس فساق ابن عمر رضي الله عنهما حديث جبريل

122
00:44:09.700 --> 00:44:31.200
والشاهد منه قوله تؤمن بالقدر خيره وشره لا يتم الايمان بالقدر الا بالايمان بعلم الله السابق  واعلموا ان الله عز وجل لم يزل عالما بالخلق واعمالهم قبل ان يخلقهم. ولا يزال بهم عالما لم يزدد في علمه بكينونة الخلق

123
00:44:31.200 --> 00:44:49.800
واحدة ولا اقل منها ولا اكثر. ولكن خلق الخلق على ما كان في نفسه قبل ان يخلقهم. ومن ومن عنده بدأ العلم وهو وهو علم الخلق ما لم يعلموا. فقال تبارك وتعالى علم الانسان ما لم يعلم

124
00:44:50.350 --> 00:45:11.100
وقال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك يقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون فبلغنا في تفسيره عن مجاهد قال علم من ابليس المعصية وخلقه لها

125
00:45:12.400 --> 00:45:30.550
قال حدثناه نعيم نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن مجاهد اي علم من ابليس المعصية وخلقه لها. فهذا يدل على علم الله السابق بان حال ابليس سيؤول

126
00:45:30.550 --> 00:45:53.000
للاستكبار والمعصية وانه سبحانه وتعالى بسابق علمه وحكمته خلقه لهذا لهذه الفتنة العظيمة التي نبتدي بها الناس وقد سبق علمه بذلك ولم يكن الامر انفا. اي ان الله تعالى لم خلق ابليس وكان مطيعا ثم بعد ذلك

127
00:45:53.000 --> 00:46:14.500
جد عليه هذا الامر دون علم الله. بل الله تعالى قد سبق في علمه هذا الامر وقدره منذ الازل قال ابو سعيد قال ابو سعيد والعمري ما علمت الملائكة بسفك الدماء والفساد غيبا من قبل انفسهم. ولكن علمهم ذلك علام الغيوب قبل ان يقول

128
00:46:14.500 --> 00:46:35.150
قولوا ولذلك ادعوا معرفته. نعم. هذا خير مما يذكر في بعض التفاسير في توجيه اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ في بعض التفاسير يقولون اه انهم انما قالوا ذلك اعتمادا على ما كان من حال الجن

129
00:46:35.450 --> 00:46:53.200
قبلهم وان الجن كان وان الارض كان يقطنها الجن جرى بينهم سك دماء وفساد. فلما اخبر الله الملائكة بانه سيجعل في الارض خليفة. قالوا ذلك بناء على التجربة السابقة يعني ما وقع من الجن

130
00:46:53.250 --> 00:47:16.250
وهذا في الواقع لا يعول عليه لانه اعتماد على اسرائيليات ثم ان الملائكة افقه من ان تقيس على امر لا قياس فيه. الجن خلق غير خلق الادميين. على فرض ان الامر كان كذلك وانه وجد جن في الارض وانهم آآ سفكوا الدماء وافسدوا فيها

131
00:47:16.300 --> 00:47:35.900
وانما يقال ان الله سبحانه وتعالى اعلمهم بذلك كما قال ابو سعيد رحمه الله قال ولكن علمهم بذلك علام الغيوب. قبل ان يقولوا او يقال ان الله سبحانه وتعالى اعلمهم بان من شأن هذا الخلق الجديد ادم وذريته

132
00:47:36.000 --> 00:47:56.500
انهم فيهم نزعة للخير والشر. وانهم ليسوا من جنس الملائكة خير محرم فادركوا انه سينشأ عن ذلك فساد وسفك دماء ولكن مرد هذا الى ان الله تعالى اعلمهم وانهم لولا اعلام الله تعالى لهم ما قالوا ذلك

133
00:47:56.700 --> 00:48:23.350
هذا يدل على سبق علم الله تعالى بالاشياء قبل حصولها ثم قال وقال ايضا وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم الحكيم. قال يا ادم انبئهم باسمائهم. فلما

134
00:48:23.350 --> 00:48:43.350
باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. فاخبر الله تبارك وتعالى انه هو الذي علم ادم والملائكة العلم من غير ان يعلموا شيئا منه. واقرت الملائكة بذلك

135
00:48:43.350 --> 00:49:03.450
العلم كله الى من بدأ منه فقالوا لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم الحكيم. فهل علمهم الا ما قد علمه قبل ذلك وقال فيما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم كان الله عليما حكيما

136
00:49:03.550 --> 00:49:32.000
وقال عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. وقال احاط بكل شيء علما وقال يعلم ما يسرون وما يعلنون وقال قلتها لا لا بس كما قال المعلم يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون

137
00:49:32.200 --> 00:49:48.900
يعلم السر واخفى. قال ما لم تحدث به نفسك. يعلم خائنة الاعين الاعين بذلك تفسير واخفى الا يعلم السر واخفى كانه فسر ما هو اخفى من السر ما لم تحدث به نفسك

138
00:49:48.950 --> 00:50:08.150
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فاخبر الله سبحانه انه كان العالم قبل كل احد. ومنه بدأ العلم. قال ومن ومن عنده علم الكتاب وقال فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم

139
00:50:08.300 --> 00:50:26.400
جاءه العلم من الله وهو القرآن ثم اخبر بعلمه السابق في عباده قبل ان يعملوا فقال افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم و ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة

140
00:50:27.000 --> 00:50:44.550
وقال عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين وقال تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. انك انت علام الغيوب

141
00:50:46.100 --> 00:51:04.600
علم الله انكم ستذكرونهن علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. الاية وما اشبه هذا من كتاب الله صدق رحمه الله يعني الواقع ان ايات العلم في القرآن

142
00:51:04.850 --> 00:51:26.600
كثيرة جدا جدا ولهذا كانت صفة العلم من ابين الصفات واوقرها في قلوب المؤمنين من ان الله علمه محيط بكل شيء تجد في في اية كتاب ما يدل على علم الله السابق في كل شيء على سبيل الاطلاق والعموم بعلوم خاصة مما

143
00:51:26.600 --> 00:51:48.650
يتعلق بافعال العباد جميع صور العلم الممكنة تجدها مذكورة في القرآن. بل وغير الحاصلة لقول الله سبحانه وتعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه هذا علم بما لم يكن كيف لو كان يكون

144
00:51:48.800 --> 00:52:05.550
فقد علم ما كان في الماضي وما يكون في الحاضر وما سوف يكون في المستقبل وما لم يكن كيف لو كان يكون ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فاحاطة علم الله عز وجل بالاشياء احاطة تامة

145
00:52:05.800 --> 00:52:22.750
تأمل قول الله تعالى وعنده مفاتح الغيب. لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها محبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. جميع الامور المتقابلة مذكورة

146
00:52:22.850 --> 00:52:46.500
احاط بكل شيء علمي وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. ولاحظ من انثى للاستغراق وليس اناث بني ادم كل انثى الا بعلمه وكذلك قول الله عز وجل ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس

147
00:52:46.500 --> 00:53:03.100
في اي ارض تموت ان الله عليم خبير ايات العلم ايات مطلقة ليس فيها استثناء. فعجبا لقوم يدعون ان الله تعالى لا يعلم بالاشياء ولا يعلم بطاعات العباد ومعاصيهم الا بعد صدورهم

148
00:53:03.350 --> 00:53:25.950
ولو لم يكن منها في كتاب الله الا حرف واحد. لاكتفى به لاكتفي به حجة بالغة. فكيف والكتاب كله ينطق بنصه يستغنى فيه بالتنزيل عن التفسير. وتعرفه العامة والخاصة. فلم تزل عليه الامة الى ان نبغت هذه النابغة بين

149
00:53:25.950 --> 00:53:45.950
اظهر المسلمين فاعظم في الله القول وسبوه باقبح السباب. وجهلوه ونفوا عنه ونفوا عنه صفاته التي بها يعرف صفة صفة حتى نفوا عنه العلم الاول السابق والكلام والسمع والبصر والامر كله. نعم قوله حتى الى ان نبغت هذه النابغة هذا نبذ

150
00:53:45.950 --> 00:54:21.850
لهم نبغوا يعني كأنهم خرجوا عن جماعة المسلمين واهل السنة فخرجوا كما ينبغ الشيب يخرج من السقاء والوعاء وغير ذلك وقال فهذه نابغة شادة نبذل لهم وسبة اه ادعوا هذا هذه الدعوة التي تتضمن تنقص الرب سبحانه وتعالى ووصفه بنقيض العلم وهو الجهل

151
00:54:21.950 --> 00:54:42.800
الله عما يقولون نعم ثم ثم جعلوه كلا شيء وقالوا في الجملة ما نعرف الها غير هذا الذي في كل مكان فاذا باد شيء صار مكانه فنظرنا في صفة معبودهم هذا فلم نجد بهذه الصفة شيئا غير هذا الهواء القائم على كل شيء

152
00:54:42.800 --> 00:55:06.200
الداخل في كل مكان. فمن قصد بعبادته الى اله بهذه الصفة. فانما يعبد غير الله وليس معبوده ذاك باله غفرانه لا غفرانه نعم مراده بذلك ان الاله الذي وصفوه بانه في كل مكان وانه ذات الاشياء وانه منبث

153
00:55:06.200 --> 00:55:26.900
في الكون. هذا لو اردنا ان ان نكيفه لم نجد الا ان يكون هذا الهواء الذي يتخلل الاشياء وينتشر في كل مكان فهذا هذا الههم الذي يعبدونه هذا الذي ينطبق عليه وصفه. اما الاله الذي نعبده ونجله سبحانه وبحمده فهو

154
00:55:26.900 --> 00:55:44.100
نسوي على عرشه البائن من خلقه فوق سماواته الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى شتان بين الهنا الذي نعبده لا اله غيره ولا رب سواه. وبينما اصطنعه لانفسهم رسمته عقولهم

155
00:55:44.100 --> 00:56:06.000
احذروا هؤلاء القوم على انفسكم واهليكم واولادكم ان يفتنوكم. او يكفروا صدوركم بالمغاليق والاضاليل التي تشتبه على اذهانكم فان الله تعالى قال في كتابه يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة

156
00:56:06.000 --> 00:56:27.650
عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم. ويفعلون ما يؤمرون. نعم هذه لفتة آآ حسنة من الشيخ رحمه وهي التنبيه على المسؤولية المتعلقة بالاهل والاولاد فان هذا آآ امر

157
00:56:27.750 --> 00:56:49.600
من اعظم الواجبات هو اعظم من النفقات التي الزم الشارع بها المنفق على من تجب عليه نفقته من الزوجة والولد والبهائم وغير ذلك. اعظم من ذلك ان يصون اهله ومن تحت ولايته من ان يتسرب اليهم شيء من هذه الشبهات والغلوطات

158
00:56:50.150 --> 00:57:08.750
ومن بسط الله تعالى يده على احد من ذوي السلطان او من كانت له قوامة على زوجة وولد فان من اعظم المهمات ان  ويمنع عنهم الاغانيين والشبهات فهذا امر اعظم من المطعم والمشرب والملبس والمسكن

159
00:57:08.800 --> 00:57:41.750
حماية العقود فالواجب على اهل الاسلام الا يستزلوا الى هذه الامور وان يدركوا اهمية حفظ مجتمعاتهم العامة واهليهم بخاصة من ان يتسلل اليهم شيء من هذه الكفريات ثم قال فان جحد منهم جاحد وانتفى من بعض ما حكينا عنهم. فلا تصدقوهم فانه دينهم الذي يعتقدونه في انفسهم. لا يجحد ذلك

160
00:57:41.750 --> 00:58:05.200
منهم الا متعوذ مستتر او جاهل بمذاهبهم لا يتوجه بشيء منها. ايضا هذا هذه اشارة الى طريق الى بعض طريقة القوم وانهم يستعملون التقية عند المجادلة وعند مضايق النقاش وعند الخوف على انفسهم فانهم ربما تنصلوا عن ذلك او لم يلتزموا بهذه

161
00:58:05.200 --> 00:58:30.950
لوازم وهم في الحقيقة يعتقدونها لكنهم يتنصلون منها تعودا واستتارا من ان يجبههم الناس بهذا الامر ويلزموهم به فينكشف خزيه علينا ان ننتبه بان في اصحاب الشبهات الضلالات من قد ينفي وينكر آآ بعض ما يقوله في السر

162
00:58:31.450 --> 00:58:59.150
قد اعترف لنا بذلك بعض كبرائهم او بما يشبه معناه واسندوا بعض ذلك الى بعض المضلين من اشياخهم. فالى الله اشكو رأيا هذا تأويله وقوما هذا ابطالهم لعلم ربنا والله لقد علمت الملائكة بما علمهم الله ما هو كائن من بني ادم من الفساد. وسفك الدماء قبل ان يخلقوا. فكيف خالقهم

163
00:58:59.150 --> 00:59:19.150
الذي علمهم ذلك فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ فقال اني اعلم ما لا تعلمون. حسبك وهذا تأكيد لما تقدم ذكره من ان الملائكة انما علمت ذلك بما اعلمها الله تعالى به. فاذا كان الله تعالى قد اعلمهم لذلك

164
00:59:19.150 --> 00:59:37.100
هذا على انه هو الذي قدر المقادير وان الامور تجري وفق معلومة ولهذا كان الامام الشافعي رحمه الله يقول عن القدرية جادلوهم بالعلم او قال ناظروهم بالعلم. فان اقروا به خصم. وان انكروه

165
00:59:37.100 --> 01:00:03.500
ناظروهم بالعلم يعني قولوا لهم هل الله تعالى عالم ام لا فان قالوا نعم. قلنا الحمد لله. وقعت افعال عباد وفق معلومة فهذا دليل على تقديره لها قالوا لا لم يعلم كفروا. لان من انكر العلم لله عز وجل فقد وصفه بضده. وهو الجهل وهذا عين الكفر

166
01:00:04.000 --> 01:00:09.983
وللحديث صلة ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين