﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد فنكمل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب الرسالة

2
00:00:20.300 --> 00:00:47.850
للامام الشافعي رحمه الله تعالى وحديثنا باذن الله عز وجل في هذا اليوم سيكون عن الناسخ والمنسوخ ومبحث النسخ في مقدمته نبحث حقيقة النسخ حقيقة النسخ تبحث من جهتين. الجهة الاولى

3
00:00:48.950 --> 00:01:21.600
هل النسخ رفع للحكم فقط او ان النسخة يدخل فيه ما هو اعم من ذلك فان منهج المتقدمين من الصحابة والتابعين اطلاق اسم النسخ على التخصيص والتقييد ونحو ذلك بينما استقر اصطلاح المتأخرين

4
00:01:21.650 --> 00:01:49.800
على قصر اسم النسخ على رفع الحكم على رفع الحكم وسننظر هنا على اي منهجين ذهب الامام الشافعي كما ان حقيقة النسخ تبحث من جهتي هل هي رفع للحكم؟ او انها بيان لمدة

5
00:01:49.850 --> 00:02:21.450
العبادة والجمهور يقصرون او يرون ان النسخ رفع حكم ثابت بخطاب متقدم بواسطة خطاب متراث عنه. وبالتالي هم يخالفون منهج الحنفية ومن هنا نرى ان الحنفية يتوسعوا في اسم النسخ

6
00:02:22.200 --> 00:02:53.050
ويترتب على ذلك مسائل كي تطبيقات فقهية تكون تلك التطبيقات قد وجدت فيها شروط البيان من التخصيص ونحوه ولم توجد فيها شروط النسخ فان كنا هي ناس اجرينا عليها احكام النسخ وان قلنا هي

7
00:02:53.350 --> 00:03:16.100
بيان لم نلتفت لتلك الشروط ومن هنا مثلا قال الشافعية او من هنا قال الحنفية في قوله وليطوفوا بالبيت العتيق ان الطواف لا تشترط له النية لان النية انما وردت في خبر واحد في حديث انما الاعمال في النيات

8
00:03:16.450 --> 00:03:55.350
ومن ثم فان القرآن لا ينسخ باخبار الاحاد بينما الجمهور يرون ان هذا بيان وانه ليس من النسخ وبالتالي اشترطوا في الطواف النية التقرب لله عز وجل اذا تقرر هذا فلعلنا ننظر لمسائل الامام الشافعي في كتابه الرسالة في هذا الباب

9
00:03:56.800 --> 00:04:20.350
في اول الباب ذكر المؤلف شيئا من الحكم التي ارادها بمشروعية النسخ فيفهم من هذا ان المؤلف مقرر ويرى ما يراه اهل العلم من وجود النسخ في الشريعة وسيأتي ادلة على ذلك

10
00:04:21.250 --> 00:04:53.100
و من الحكم التي ذكرها المؤلف الرحمة بالخلق والتخفيف عنهم والتوسعة عليهم وثبوت الاجر والثواب لهم ثم بعد ذلك ذكر المؤلف ما يقع النسخ به عندنا دليل الكتاب وعندنا دليل السنة وهي منقسمة الى متواترة

11
00:04:53.150 --> 00:05:22.300
واحاد فهذه هي التي يمكن ان يقع النسخ عليها لكن مثلا الاستصحاب او البراءة الاصلية هذه رفع الحكم الثابت بها لا يعد نسخا وانما يعد تقرير حكم جديد  نسخ الكتاب

12
00:05:22.900 --> 00:05:54.000
بماذا ينسخ الكتاب؟ قد ينسخ الكتاب بكتاب اخر ومن امثلة ذلك في اية المصادرة بقوله ان يكن منكم مئة صابرة ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين نسخت بالاية التي بعدها في قوله الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب

13
00:05:54.350 --> 00:06:31.950
مئتين هذا نسخ للقرآن بالقرآن وهو محل الاجماع لكن هل يمكن ان يرد حكم في السنة وينسخه الكتاب بحيث يكون الكتاب ناسخا لما فيه السنة المؤلف يقرر انه لا يصح ذلك لان وظيفة السنة هي بيان الكتاب وتوظيحه. ومن ثم لا يمكن ان يقال بان الكتاب ينسخ

14
00:06:32.550 --> 00:07:05.600
السنة وجماهيره على خلاف هذا القول ويستدلون له بحادثة تحويل القبلة فان الصلاة كانت الى بيت المقدس وثبت ذلك بالسنة متواترة ثم جاءنا في الكتاب قوله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فول وجهك شطر المسجد الحرام

15
00:07:05.950 --> 00:07:40.800
فهنا نسخ الحكم المتقرر سابقا في السنة بآية من الكتاب فهذا استدلال الجمهور الذي يخالفون به الامام الشافعي والامام الشافعي استدل بقوله انما السنة تبع للكتاب ومفسرة له ومن ثم لا يكون الكتاب ناسخا لها

16
00:07:44.850 --> 00:08:13.250
واما عكس المسألة فهو في نسخ الكتاب بالسنة وهذا فيه فرعان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة ونسخ الكتاب بالسنة الاحادية فاما النسخ بالسنة المتواترة فاجازه جمهور والنسخ بالسنة الاحادية منع منه الجمهور

17
00:08:13.650 --> 00:08:41.850
المؤلف يراه ان الكتاب لا ينسخ السنة وانما السنة تنسخ بسنة فلما اوقفه الجمهور على بعض المسائل او بعض الآيات قال هناك دليل من جنس جنس الدليل الاول ينسخه عندنا سنة وعندنا كتاب

18
00:08:42.350 --> 00:09:04.850
الكتاب يقول لا ينسخ السنة والوقائع التي ذكرتموها انما نسخت سنة بسنة ثم جاءت اية تقرر ما في تلك السنة  وهكذا بالعكس مسألة نسخ الكتاب بالسنة يقول ان الله عز وجل يقول

19
00:09:05.400 --> 00:09:25.900
ما ننسخ من اية انسى نأتي بخير منها او مثلها فدل هذا على ان الاية لا تنسخ الا باية من ادلته في قوله تعالى قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي

20
00:09:26.500 --> 00:09:48.300
قال فدل هذا على ان الكتاب لا ينسق بواسطة السنة لا تكون السنة ناسخة للكتاب لكن الجمهور يقولون في هذه الاية بان قوله من تلقاء نفسي لا يشمل نسخ الكتاب بسنة نزل بها الوحي

21
00:09:48.900 --> 00:10:18.150
فان السنة وحي لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى واستدل بقوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب قال فدل هذا على ان النسخ والمحو انما يكون من عند الله عز وجل. ولكن هذه الاية

22
00:10:18.150 --> 00:10:47.750
ليست في الاحكام الشرعية وانما هي في الاحكام الكونية القدرية في القدر وفيه ان الاقدار التي تسجل في الصحف التي بايدي الملائكة ينسخها الله ويمحوها وعنده ام الكتاب فما في ام الكتاب لا يتغير

23
00:10:50.150 --> 00:11:12.600
ومن هنا نعلم ان تفسير المؤلف لهذه الآية فيه ما فيه يعني قال يمحو الله ما يشاء يمحو فرضا ما يشاء صواب يمحو ما كتب من اقدار الله في صحف الملائكة

24
00:11:14.200 --> 00:11:31.300
واستدل عليه بقوله ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها. فالسنة ليست خيرا من القرآن ولا من اثلالا له استدل بقوله واذا بدلنا اية مكان اية

25
00:11:31.350 --> 00:11:56.800
اذا يقول بان الاية لا تنسخ الا باية اخرى فهذا هو قول المؤلف وقول الجمهور كما تقدم ان الكتاب قد ينسخ بواسطة السنة المتواترة ان السنة وحي من عند الله عز وجل

26
00:11:57.050 --> 00:12:24.600
ومن امثلة هذه المسألة لقوله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك شيئا ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين نسخت بحديث لها وصية لوارث لا وصية لوارث

27
00:12:25.850 --> 00:12:48.450
قد يمثلون له بقوله عز وجل واللائي ياتينا الفاحشة واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم. فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا

28
00:12:48.700 --> 00:13:17.000
قالوا بان هذه نسخت بحديث خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. الذكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام. والسيب بالثيب الجلد والرجم. ولعل نأتي لذلك فيما يأتي قال وهكذا السنة لا تنسخ بالكتاب انما تنسخ بسنة

29
00:13:17.550 --> 00:13:50.400
بسنة ويقول في بعض المواطن قد توجد الاية معارضة لما في الاية لما في الحديث لكن نسخ الحديث لم يثبت بتلك الاية وانما ثبت بحديث جاءت الاية مقذرة له   قال المؤلف

30
00:13:52.250 --> 00:14:25.150
ما الدليل على ان السنة لا تنسخ الا بالسنة استدل له بان السنة تماثل السنة فجاز نسخها به ثم عرض لي مسألة وهي تسمى عند العلماء استصحاب النص  من استدل بدليل من الكتاب والسنة

31
00:14:25.900 --> 00:14:48.400
هل يصح ان نعترض عليه فنقول يحتمل ان دليلك منسوخ وبالتالي لا يصح التعويل عليه لو فتح باب الاحتمال بلا دليل لبطلت النصوص كلها لكن ما يقبل من الاحتمالات الا متى يأيد

32
00:14:48.900 --> 00:15:16.200
بايش بدليل ولذلك كونك تلغي دلالة احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال ان تكون منسوخة هذا غير مقبول ولو جاز هذا لابطلت الشريعة كلها  بزعم انها محتملة ان تكون

33
00:15:16.350 --> 00:15:45.000
منسوخة اليس كذلك هناك جملة قال فيها وليس ينسخ ابدا الا اثبت مكانه فرض الا اثبت مكانه فرض هذه مسألة عند الاصوليين يقسمون فيها النسخ الى قسمين نسخي لا بدل

34
00:15:47.100 --> 00:16:15.450
ونسكن الى غير بدل المؤلف يقول بانه لا يوجد هناك نسخ الى غير بدل فقال وليس ينسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض والذي يظهر ان كلامهم لم يتوارد على محل واحد

35
00:16:15.700 --> 00:16:41.200
فمن قال بانه لا يوجد نسخ الى غير بدل؟ قال اذا ارتفع حكم لابد ان يثبت حكم اخر قد يرتفع الوجوب ويبقى الاباحة ومن اثبت النسخ الى غير بدل قال باعتبار التكليف والفعل

36
00:16:41.800 --> 00:17:07.100
قد يكون هناك شيء يكلف بها الناس فتنسخ بدون ان يحل محلها فعل اخر كما نسخ صيام عاشوراء فهنا الاولون قالوا نسخ الوجوب وبقي الاستحباب. فذهب حكم وخلفه حكم اخر

37
00:17:07.500 --> 00:17:41.400
والآخرون قالوا نسخ الوجوب ولم يطالب بغيره وهنا التفت الى فعل المكلف   ثم اورد سؤالا هل تنسخ السنة بالقرآن خير ما تقدم معنا انه يقول بان السنة لا تنسخ الا بسنة مثلها. والقرآن يأتي مقرضا

38
00:17:41.400 --> 00:18:24.450
للسنة الاخرى    استدل على ذلك بانه لو جاز نسخ الكتاب بالسنة لجاز ان يقال في المسائل الجزئية التي حكم بها النبي صلى الله عليه وسلم انها منسوخة فمثلا كان نهي عن بعض البيوع

39
00:18:24.800 --> 00:19:01.400
مثل المزابنة و بيع الحصات وبيع الاجل والمحاقلة وقد يأتينا شخص ويقول ما دام انه يجوز نسخ السنة الكتاب فنقول باباحتها لانها منسوخة بقوله تعالى واحل الله البيت والذي يظهر ان هذه المسألة متعلقة بشيء اخر وهو

40
00:19:02.950 --> 00:19:36.100
اذا تعارض دليلان احدهما خاص والاخر عام فحينئذ هل نقول بملاحظة النسخ كما يقول الحنفية او نقول بانه يجعل مبينا له فنحكم بالخاص في محل الخصوص ونحكم بالعام فيما عداه ذلك

41
00:19:38.100 --> 00:20:07.700
اذا عندنا منهجان الاول منهج الحنفية والثاني منهج الجمهور وبالتالي لما ورد قوله احل الله البيع هذا عام ولما جاء في الحديث نهى عن بيع الغرر قلنا هذا خاص فلم نصل الى القول بالنص وملاحظة التاريخ بامكان الجمع بينهما في كون العام يخصص

42
00:20:07.700 --> 00:20:49.000
يخصص بالنص الخاص  وهكذا  في مسألة الزاني  فانه في الحديث فانه في القرآن قال واللائي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم ثم نسخت هذه الاية بقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة

43
00:20:49.800 --> 00:21:20.600
لان هذا ايش واقع للحكم الاول وهو الحبس كانت الزواني يحبسن ثم بعد ذلك اصبحنا ايش يجلدن هذا نص ولا ليس بنسخ اذا هذا نص النسخ هنا لاية قرآنية ب اية اخرى

44
00:21:21.900 --> 00:21:54.600
لكن هذه الاية الاخرى فيها شيء من التخصيص قال ومثله في مسألة المسح على الخفين  عندنا اية في القرآن في الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فامسحوا بوجوهكم وايديكم

45
00:21:55.100 --> 00:22:19.350
ها فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين اوجب غسل الرجلين ثم جاءنا في الحديث جواز الاكتفاء بالمسح على الخفين فطائفة تقول هذا تخصيص ولا بأس من تخصيص الكتاب

46
00:22:19.650 --> 00:22:51.250
السنة واخرون يقولون هو نسخ فنلاحظ المتأخر منهما فهذه مرجعها الى مسألة كيفية التعامل مع النصوص المتعارضة الحنفية يقول ننظر للتاريخ ونجعل المتأخر ناسخا للمتقدم. والجمهور يقولون نحاول ان نجمع بينهما

47
00:22:53.850 --> 00:23:19.950
ومثله ايضا في قوله السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما مع سارق سرق من غير حرز او اقل من النصاب في الحديث لا قطع في اقل من ربع دينار فهنا هل نجعل النظر الاول الى النسخ

48
00:23:20.100 --> 00:23:58.250
فنجعل المتأخر رافعة للمتقدم او نقول كهدف من اجل الحنفية الجمهور يقولون نحاول الجمع بينهما ومن اوجه الجمع  التخصيص ثم عقد المؤلف ثابا في حكم في مسألة مشتملة على جزئيتين فاكثر

49
00:23:58.500 --> 00:24:26.150
فيا تأتي اية من القرآن فتنسخ احدى الجزئيتين ثم تأتي سنة فتنسخ الجزء الاخر ومثل لذلك بمسألة صلاة الليل يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه

50
00:24:26.200 --> 00:24:46.350
ايوا رتل القرآن ترتيلا ثم جاء في اخر السورة للتخفيف على العباد ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معه الى قوله فاقرأوا ما تيسر من القرآن

51
00:24:55.500 --> 00:25:28.550
فهنا لم يرفع الحكم فهنا كان قيام الليل واجبا ثم جاءت الاية بالتخفيف على العباد طيب في قوله فاقرأوا ما تيسر من يحتمل ان يكون قراءة القرآن من الواجبات فيكون نسخ من قيام الليل الى قراءة القرآن

52
00:25:30.050 --> 00:25:56.450
ويحتمل ان يكون هذا على جهة الاشارة لبدنه بالتالي نطلب المعنى من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا تأملنا السنة وجدنا ان الواجب من الصلوات كم عددها خمس صلوات في اليوم والليلة وان ما سواها ليس بواجب

53
00:25:56.650 --> 00:26:22.400
انما هناك نسخ له ومن ذلك صلاة الليل واورد المؤلف حديث طلحة بن عبيد الله ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الواجب من الصلوات فقال خمس صلوات منه

54
00:26:22.700 --> 00:26:59.100
اليوم والليلة الحديث الاخر خمس صلوات كتبهن الله على خلقه ثم عقد المؤلف مسألة في من سقط عنه الواجب لعذر هل يعد نسخا للحكم في حقه او لا ومسا لذلك بالمرأة الحائض

55
00:27:03.950 --> 00:27:44.000
فانها كانت قبل الحيض تصلي فلما جاء الحيض منع من الصلاة  هل يعد هذا ناس قالوا لا يعد نسخا       وذكر المؤلف بعض الاستدلالات بحديث الباب وجاء حديث افعلي ما يفعله الحاج غير الا تطوفي

56
00:27:44.250 --> 00:28:11.800
في البيت يقول للحائض الا هذا على انها ممنوعة من الصلاة ثم جاء بمسألة مغمى عليه والمغلوب على عقله  هؤلاء لا يعد رفع الحكم عنهم من باب النسخ لان الشرط او الحكم مبني على وجود صفته

57
00:28:16.100 --> 00:28:46.400
المغمى عليه هل يقضي الصلوات العلماء فيه ثلاثة اقوال مشهورة المالكية والشافعية يرون انه لا يقضي الصلاة سواء طال وقت الاغماء او قصر. هذا من هو رأيه مالكيته الشافعية الحنابلة يقولون يقضي ولو طالت المدة

58
00:28:49.850 --> 00:29:12.050
منين نشأ هذا الخلاف نشأ من هل الاغماء جنون وبالتالي تسقط عن الصلاة او الاغماء نوم بالتالي لا تسقط عن الصلاة لحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها

59
00:29:14.700 --> 00:29:43.350
حنفية توسطوا فقالوا ان كان الاغماء ليوم وليلة فاقل فانها فانها فان المغمى عليه يقضي. وان كانت لاكثر لا لماذا؟ قالوا لان اكثر النوم كل يوم وليلة. فاذا زاد  الاغماء عن هذا المقدار لم لم نستطع ان نحكم عليه بانه

60
00:29:43.900 --> 00:30:23.400
اغمى طيب قالوا والمغلوب على عقله يعني المجنون فهؤلاء لا يخاطبون وبالتالي رفع الحكم بالنسبة لهم لا يعد نسخا    ثم عقد مقارنا بين الصوم والصلاة فقال المرأة الحائض تؤمر بقضاء الصوم ولا تؤمر بقضاء الصلاة

61
00:30:24.200 --> 00:30:54.150
وذلك ان الصوم شهر واحد بخلاف الصوم بخلاف الصلاة فانها متكررة يوميا وهكذا استدل بقوله لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى

62
00:30:54.150 --> 00:31:19.700
تصل هذه الاية نزلت قبل تحريم كالخمر فاستدل بهذه الاية لما قال حتى تعلموا ما تقولون على ان من لا يعلم ما يقول فانه لا تصح صلاته والحقه في الحكم الجنب

63
00:31:20.550 --> 00:32:07.600
قد تقرر اجماع العلماء ان الجنب لا تصح صلاته الا والطهارة وبالتالي يفرق بين هذه المسألة ومسألة السكران الذي يعصي الله بسكره  مجاب بمؤلف مسألة بالتوجه الى بيت المقدس  فهنا نسخت القبلة من بيت المقدس الى الكعبة

64
00:32:08.800 --> 00:32:46.750
بالتالي لا يجوز لاحد بعد ذلك ان سأتوجه الى بيت المقدس وبالتالي نعلم ان ما نسخ فاننا غير مطالبين به ولا يلحق بذمتنا واستدل عليه بقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك

65
00:32:46.900 --> 00:33:22.800
شطر المسجد الحرام فهنا نسخ لان الحكم الاول وتؤدي الى بيت المقدس متقرر بدليل من شرع الله عز وجل. وورد في حديث قباء انهم كانوا يصلون فامروا الى بيت المقدس فامروا بان يقلبوا انفسهم في صلاتهم

66
00:33:25.850 --> 00:33:53.300
ويستثنى من هذا حالة الخوف لقوله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا ما يميز جهته ولا يميز صلي على حسب حاله بالنية هذا حال المسايفة وقال ابن عمر عن رسول الله فان كان خوف اشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا. مستقبل القبلة

67
00:33:53.300 --> 00:34:36.000
وغير مستقبليها  وهكذا في مسألة الصلاة النافلة على الراحلة ثم اورد المؤلف حديثا اخر في المصابرة كان الواجب ان يصابر الواحد كم عشرة ثم نسخ الى ان يصابر اثنين فهذا واسع رحمة الله عز وجل

68
00:34:36.450 --> 00:35:01.450
ومثله في قوله ولا يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا علينا اربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا هذه اية قرآنية يقولون لا تنسخ الا بقرآن كما في حديث الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما

69
00:35:01.550 --> 00:35:42.150
مئة جلدة فقوله الزانية والزاني هذا عام يشمل المحصن وغير المفصل  وهكذا بقوله الثيب بالثيب الجدوى الرجم الجذ نسخت عند الجمهور يستدلون عليه بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بردم ماعز ولم

70
00:35:42.650 --> 00:36:14.700
يجلده فهنا نسخت السنة بالسنة سنة في قلب في قوله طيب في السيد الجد والرشد وهكذا في قوله فاذا افصلن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

71
00:36:20.650 --> 00:36:47.900
هنا عدد من البحوث احصن ما اريد بها تزوجنا او انه انهن اسلمن او كن عفيفات فاذا افصلن وقوله فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب هذا دليل على انا لا امة لا ترجم ويكتفى بجلدها

72
00:36:48.400 --> 00:37:19.200
لان النص ما يمكن ان تجعل الرجل له نصف   ومثله في حديثه اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها ولم يفرق بين كونها مزوجة او كونها بكرا والاحصان كما تقدم الاستدلال

73
00:37:20.650 --> 00:37:55.250
الاسلام نعم. احصان الامة اسلامها قال والدليل على كونه على تفسير الاحسان بالاسلام الاستدلال بالسنة وباجماع اهل العلم  فانه في الحديث السابق لم يقل محصنة كانت او غير محصنة  وانما اخذناه من قوله تعالى فاذا احسننا اي اسلمنا

74
00:37:55.350 --> 00:38:18.650
وهنا تطرق المؤلف الى مسألة وهي ان الاسم المشترك قد يطلق ويراد به جميع معانيه مثل لفظة الاحصان هنا وقد يراد بها الإسلام وقد يراد بها الزواج وقد يراد بها الحرية

75
00:38:19.400 --> 00:38:54.200
قد يراد بها غير ذلك وقال بان الشواهد اللغوية تستعمل في مثل هذا فانك تقول عن الحبس بانه حصن  واستدل بقوله وعلمناه صنعة لابوس لكم لتحصنكم من بأسكم في قول لا يقاتلونكم جميعا الا في قراه

76
00:38:54.450 --> 00:39:31.150
محصنة ممنوعة ثم عقد المؤلف بحثا في النسخ الذي دل عليه السنة والاجماع تفرقون بيننا الجملتين. النسخ بالسنة والنسخ الذي دلت عليه السنة واضح لكم الفرق بينهما النسخ بالسنة يعني يكون الناسخ هو دليل السنة

77
00:39:32.000 --> 00:39:56.950
والثاني  هي تكون السنة دالة على النفس ولم يكن النسخ بها وجاء في ذلك بقوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا للوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على

78
00:39:56.950 --> 00:40:22.400
المتقين ومثله في قوله الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج هاتان الاية فيهما نسخ  فلما انزل الله ميراث الوالد الوالدين هنا ايدين قلناه لا تصح الوصية لوالدك

79
00:40:29.350 --> 00:40:57.850
فهذه الاية محتملة لان تثبت الوصية للوالد وللزوج والاقارب قال والميراث مع الوصايا فيأخذون بالميراث والوصايا. يمكن ان كل هذا حكم غير منسوخ اذا هذا احتمال لكن وردت لنا ادلة اخرى تدل على ان هذا الحكم منسوخ

80
00:41:02.050 --> 00:41:21.700
ثم قالوا ووجدنا اهل الفتي لا يختلفون في ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث هذا الحديث خبره احاد لكن لم يستدل به لكونه من اخبار الاحاد وانما لكونه قد قام الدليل عليه

81
00:41:22.750 --> 00:41:55.350
ومن ذلك ان يكون محلا مجمعا عليه. ومثل لذلك بقوله تعالى لا وصية لوارث ولا يقتل مؤمن بكافر هنا قول لا وصية لوارث تتناقض مع مدلول الاية وكان حديث له وصية لوارث ينقله العموم عن العموم ولا يقتصر على الاسناد الواحد

82
00:41:58.500 --> 00:42:32.000
ثم جاء بلفظ لهذا الحديث باسناد مرسل لم يذكر به الصحابي بنفذ وصية لوالده      ومن ثم قال المؤلف بان حديث لا وصية لوالد يدل على ناسخ قوله كتب عليكم الوصية

83
00:42:35.150 --> 00:43:12.600
فيكون الناسخ سنة وليس ليكون الناس هنا قرآن نعم وليس سنة مجردة   وقد نقل المؤلف عن طاووس في ان قال نسخت الوصية للوالدين وثبتت للقرابة غير الوارثين  فمن اوصى لغير قرابة لم يجز هذا رأي من؟ طاووس

84
00:43:14.450 --> 00:43:37.550
والوصية للقرابة الثابتة وقول لا وصية لوارث يؤخذ منه جواز الوصية لغير الوارث ولم يفرق بين قريب وغيره ويدل على ذلك ما ورد ان سعد رضي الله عنه اعتق ستة مماليك

85
00:43:40.050 --> 00:44:08.600
فمات سعد ابن عبادة فلم يجدوا له مالا الا ذلك المال. تلك البهيمة اذا سعد بن عبادة اعتق ستة قبل وفاته فمات ولم يجدوا له مالا من بهيمة ولا من ذهب ولا من فضة غير هذا وهؤلاء المماليك

86
00:44:09.200 --> 00:44:45.200
فاجر النبي صلى الله عليه وسلم بينهم قرعة فاعتق اثنين وابقاه اربعة يعني الاثنين الثلث فدل هذا على تفسير حديث لا وصية لوارث حديث له وصيته بما فوق الثلث فجعل العتق

87
00:44:45.550 --> 00:45:20.050
هنا في مرض الموت بمثابة الوصية  فلو كانت الوصية للاقارب باطلة لبطلة تلك الوصية التي ديالي المماليك قال المؤلف وهذا يدل على ابطال الاستسعاء هناك قول يقول ممن عنده ستة مماليك

88
00:45:20.450 --> 00:45:41.300
فاعتقهم في مرض الموت عتقوا من كل واحد ثلثه ويطالب بان يعمل ليسدد بقية يسدد قيمة بقية الثلثين هذا قول فقهي وهو يخالف في علم النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:45:41.500 --> 00:46:07.250
ومثله مسائل القصر والقرعة في الحنفية لا يرون استعمال القرعة جمهور يقولون يعرفنا ببعض الاحكام عند التزاحم في الحقوق لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء الصف الاول ثم لم يجدوا الا

90
00:46:07.900 --> 00:46:28.450
ان يستهموا عليه لاستهاموه ومن اوصى له الميت من قرابة وغيرهم جازت الوصية اذا لم يكن وارثا ولم يتجاوز الثلث. واحب لي لو اوصى لقرابته لهم حق يعني القرابة غير الوارثين

91
00:46:30.700 --> 00:46:54.950
وقد احال المؤلف الى كتابه احكام القرآن لمعرفة شيء من احكام الناسف هو المنسوخ   فهذه القضايا التي اوردها المؤلف يمكن ان تكون بمثابة القاعدة لغيرها من القضايا ثم ذكر المؤلف

92
00:46:55.250 --> 00:47:17.850
ما يتعلق بالفرائض التي وقعت جملة ثم يراد بها الخصوص ولعلنا ان نترك ذلك ليوم اخر اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا

93
00:47:17.850 --> 00:48:00.600
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد  نعم  وانما قلنا هذا بالسنة واجماع   في عالم مباحث يا جماعة انت معنا كانه ايش؟ يقرب هذا الفهم لكونه فهم الاكثر  نعم   نسخ الحكم الواحد اكثر من مرة

94
00:48:01.250 --> 00:48:33.400
يعني كان الاول الحكم في الحبس ثم جاءنا الزانية والزاني فاجدوا كل واحد منهما مائة جلدة فجعل الحكم الجلد طيب ثم جاءنا حكم التغريب. حكم التغريب هذا زيادة على النص

95
00:48:34.800 --> 00:48:59.000
وزيادة الجمهور يقولون بانها ليست نسخا وانما هي بيان وكذلك كان حكم السيد انه يرجم فهذا قارنه قول الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وهذا من باب التخصيص

96
00:48:59.600 --> 00:49:26.800
والمؤلف لا يمانع من تخصيص الكتاب بواسطة السنة. فلا يوجد هناك الا نسخ واحد  طيب جاء في الحديث والسيب بالثيب الجلد والرجم ثم بعد ذلك  رجم النبي صلى الله عليه وسلم ولم

97
00:49:27.500 --> 00:49:52.650
يجلد وهنا رفع بعض الحكم رفع بعض الحكم هل يعد نسخا هو نسخ لي ما رفع فقط وليس نسخا الحكم الاول بتمامه. مثال هذا اوضح منه في صيام رمظان كان في اول الاسلام يبتدأ الصوم منين

98
00:49:53.100 --> 00:50:17.000
بنوم الانسان في الليل حتى مغرب الغد ثم بعد ذلك نزل قوله احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم فاجاز الاكل والشرب والجماع الليل اذا نسخ جزء العبادة وهو الصوم

99
00:50:17.300 --> 00:50:54.200
ما بين النوم الى طلوع الفجر فهل هذا يعد نسخا لكلية العبادة او نسخا لذلك الجزء يقولون عدوه نسخا لذلك الجزء نعم     يقول هذه  الامثلة التي تذكرونها فيها نسخ للسنة بالكتاب

100
00:50:54.500 --> 00:51:34.550
فيها سنة تقابل السنة الاولى فالجمهور فالنسخ كان بالسنة والاية مقررة لذلك      ويرى ان السنة وحي لكنه لا يراه نسخ الكتاب بواسطة السنة وكذلك لا يرى ان نسخ السنة بالكتاب انه يقول بان السنة لها وظيفة محددة وهي بيان

101
00:51:34.550 --> 00:52:06.150
الكتاب فلا يصح ان نجعلها بعد ذلك لا نجعل الكتاب ناسخا لها ثم لو جعلنا الكتاب ناسخا لهلتان كتابنا تابعا للسنة والكتاب متبوع وليس تابعا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد

102
00:52:06.150 --> 00:52:09.075
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين