﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.250 --> 00:00:43.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق  والدرس الرابع والاربعون

3
00:00:43.850 --> 00:01:15.650
الباب الثالث والثلاثين ترجم له البخاري قال باب الاعمال بالخواتيم وما يخاف منها  قوله باب هذا بالتنوين. على سبيل القاطع والاعمال بالخواتيم آآ مبتدأ وخبر وما يخاف منها آآ الظاهر والله اعلم ان ماء هنا

4
00:01:16.400 --> 00:01:56.500
مصدرية يعني موصول حرفي بمعنى والخوف منها كنا مصدرية تكون الاعمال بالخواتيم والباء هنا الخواتيم آآ   اه ايمنوطة بالخواتيم معلقة بالخواتيم العبرة بها بالخواتيم. مثل حديث الاعمال بالنيات وهذا اللفظ العمال بالخواتيم

5
00:01:57.000 --> 00:02:26.100
اه جاء في في نهاية هذا الحديث الذي ورده البخاري في اخره قال وانما الاعمال بخواتيمها والخواتيم جمع خاتمة جمع خاتمة الاعمال التي يختم بها عمل الانسان عند موته ذكر فيه رحمه الله حديث

6
00:02:26.250 --> 00:02:44.900
سهل بن سعد ساعدي الانصاري في قصة الرجل الذي قتل نفسه قال البخاري رحمه الله حدثنا علي ابن عياش الالهاني الحمصي قال حدثنا ابو غسان قال حدثني ابو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال

7
00:02:45.100 --> 00:03:01.700
نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى رجل يقاتل المشركين وكان من اعظم المسلمين غناء عنهم فقال صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا

8
00:03:02.700 --> 00:03:21.250
فتبعه رجل فلم يزل على ذلك يعني على شدة القتال فلم يزل على ذلك حتى جرح استعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه

9
00:03:22.500 --> 00:03:38.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل اهل الجنة وانه لمن اهل النار ويعمل فيما يرى الناس عمل اهل النار وهو من اهل الجنة وانما الاعمال بخواتيمها

10
00:03:40.500 --> 00:04:09.050
نسأل الله حسن الخاتمة وعياش هنا المذكور في وهياش بالياء الشين  ابو غسان اسمه محمد ابن مطرف وابو حازم سلمة بن دينار قوله نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى رجل هذه القصة في غزوة خيبر

11
00:04:10.050 --> 00:04:38.900
الرجل اسمه  آآ كان مع المسلمين في الظاهر  قال يقاتل المشركين يعني المشركين هذا المراد به اهل اهل خيبر من اليهود لانهم مشركون في الحقيقة وان كانوا من اهل الكتاب

12
00:04:39.750 --> 00:05:13.350
قال وكان من اعظم المسلمين غناء عنهم غناء هكذا بالفتح الغناء هنا بالفتح بفتح الغين والمد اه هنا بمعنى الكفاية بمعنى الكفاية او يعني يكفي عنه يغني عنه   وبكسرها معروف الغنى المعروف غناء

13
00:05:13.600 --> 00:05:51.250
للتطريب والغنى بالكسر وعدم الهمز بالقصر الكسر والقصر. كسر الارضين وقصر الالف ضد الفقر ضد الفقر. الغنى استغنى فلان نعم غناء قال فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا يعني ذلك الرجل قزمان

14
00:05:51.950 --> 00:06:23.650
ينبغي ان يعلم ان هذا الرجل اما ان يكون من المنافقين وخرج طمعا في الدنيا كما يخرج بعض المنافقين اوحمية لقومه واما ان يكون من المسلمين ضعفاء الايمان  وقوله فلينظر من اهل النار لا يعني التكفير ان كان من المسلمين. لانه قد يكون رجل من المسلمين ويكون من اهل النار نسأل الله العافية والسلامة

15
00:06:23.900 --> 00:06:46.250
بحق ما اقترف من الذنب الوعد في النار لا يعني التكفير التكفير ولا يعني الخلود التكفير ولا يعني الخلود اما في حق المشركين او المنافقين نفاق الكفر ذلك آآ لكفرهم

16
00:06:46.550 --> 00:07:09.600
انهم موعودون بها بسبب نفاقهم وكفرهم. فاذا قيل منافق في النار المنافق الاكبر فمعناه لكفره قال فتبعه رجل ذكر اسم الرجل انه اكثم ابن ابي الجون الذي تتبعه ليرى ما يعني خاتمة هذا الرجل

17
00:07:12.400 --> 00:07:33.900
صالح فلم يزل على ذلك يعني في القتال شدة القتال حتى جرح اه اي جرح شديدا ليس مجرد اي جرح اي جرح والجرح والجرح الاشهر عند العلماء ان الجرح يكون جرحا في العرض

18
00:07:35.150 --> 00:07:57.900
منه باب الجرح والتعديل لان قدحا في موضع الشتمي والمدح موضع القدح والمدح والعرض يقال سيء الحفظ او كذا الى اخره اما الجرح بالظم فهو في البدن هو الكم في البدن

19
00:08:00.900 --> 00:08:24.300
قال حتى جرح اي جرحا شديدا فاستعجل الموت لم يصبر فانتحر فقال بذبابة سيفه قال اي فعل هنا. قال بمعنى فعل ويطلق قال كذا وقال كذا تطلق كما انها تطلق على القول

20
00:08:24.400 --> 00:08:44.950
حقيقة عن قول اللسان تطلق كذلك على الفعل مجازا سيفه اي حده وطرفه الحاد من اعلاه او عفوا من من ذبابته ورأسه في اسفله او من اعلاه وضعها بين ثدييه

21
00:08:45.550 --> 00:09:08.200
الثديين والسندوتين  وهذا المعروف فتحامل عليه اي جعل حمله وثقله على السيف حتى خرج من بين كتفيه استعجل الموت فقتل نفسه وهذا هو الانتحار فعند ذلك تبين صدق نبوءته صلى الله عليه وسلم

22
00:09:08.650 --> 00:09:34.000
وهذه علامة من علامات النبوة اه انه قال عن رجل بما اوحاه الله له انه يدخل النار فظهر ذلك جليا للناس كما انه ذكر الذين من اهل الجنة من اصحابه فماتوا شهداء

23
00:09:34.850 --> 00:09:53.450
قتلوا شهداء لما ذكرهم آآ ثم لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل اهل الجنة. وانه لمن اهل النار هذا الرجل

24
00:09:54.050 --> 00:10:10.300
الظاهر ان ظاهرهم انه مسلم لانه لو كانوا يعلمون انه كافر ما ظنوه ما ظنوا بعمله انه من عمل اهل الجنة خاصة ان خيبر كانت في السنة السابعة من الهجرة

25
00:10:11.050 --> 00:10:32.700
يعني بعد ظهور معالم الاسلام وشعائره اه بحيث انه لا يخفى هذا هذه الامور عليهم عند فالظاهر ان هذا الرجل كان يظهر الاسلام اما انه مسلم ضعيف الاسلام والايمان وفعل ذلك انتحارا

26
00:10:32.800 --> 00:10:58.100
استحق عليه العذاب عذاب المنتحر واما انه كان من المنافقين ولا يخفى عليكم ان من المنافقين من خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في آآ قصتي غزوة تبوك خرج منه بعض المنافقين الذين

27
00:10:58.200 --> 00:11:21.250
اه ارادوا ان يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم عائدون وبقي من بقي منهم والذين نزل فيهم قول الله عز وجل ولئن سألتهم يقولون انما نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون فلا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

28
00:11:21.800 --> 00:11:46.050
هؤلاء كان منهم منافق صريح النفاق كان اذا نزلت في تبوك. وهي في السنة الثامنة بعد الثامنة الثامنة فتح مكة التاسعة  كذلك منهم من هو ضعيف الايمان المهم يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس

29
00:11:46.700 --> 00:12:12.000
في رواية فيما يبدو للناس ان يظهر البدو والظهور يعني انه في باطنه مخالف لظاهره والباطن خلاف الظاهر منى سواء من النفاق والكفر او من دسيستة شر وفساد وضعف ايمان واعتقاد

30
00:12:12.500 --> 00:12:41.100
اولياء ونحو ذلك من يعمل فيما يرى الناس آآ من اعمال حسنة وفي الباطن على رياء او على نفاق اكبر او دونه مما يظعف الامام النفاق العملي  انه موعود في النار نسأل الله العافية والسلامة

31
00:12:42.450 --> 00:13:06.400
وكذلك بالعكس الا وهو ويعمل آآ فيما يرى الناس عمل اهل النار وهو من اهل الجنة وانما الاعمال بخواتيمها ايضا هنا ملحظ وانه هو ليس المعنى فيما يرى الناس يعمل عمل اهل الجنة. عمل اهل النار

32
00:13:06.600 --> 00:13:28.800
اه لاجل الناس يتظاهر امامهم بعمل الفسوق وهو في الباطن مؤمن يعمل اعمال البر ليس هذا المقصود لانه اشار قال وانما الاعمال بخواتيمها وانما يعمل اعمال اهل النار في الباطن

33
00:13:28.950 --> 00:13:54.900
عفوا في الظاهر اقترافا لها كغيره من العصاة هنا طائفة من الصوفية يسمون بالملامتية الملامة هؤلاء يفعلون امام الناس ما يلامون عليه من الفجور المنكرات لاجلي في زعمهم انهم لاجل ان

34
00:13:55.250 --> 00:14:10.200
اه يستغنوا عن مدح الناس باستغنائهم عن مدح الناس لا يهمهم مدح الناس فيقعون في المنكرات الظاهر لاجل ان يسيء الناس بهم الظن وهذا هذا غير مشروع لا شك لانه اولا فعل المنكر

35
00:14:10.550 --> 00:14:36.050
وثانيا لاحظ الناس لاحظ الناس لان ملاحظة الناس سواء لاجل مدحه او لاجل الذنب هذه الملاحظة مذمومة هذه يعني لو ان الانسان كما قال بعض السلف اه من ترك العمل من عمل لاجل الناس

36
00:14:36.750 --> 00:14:52.500
هو رياء ومن تركه لاجل الناس فهو شرك من ترك من عمل لاجل الناس فهو رياء يعني يعمل العمل ويرائي به المقصود به ان يعمل العمل ويزينه ومن تركه لاجل الناس فهو شرك

37
00:14:54.050 --> 00:15:18.700
لانه جعل نظر الناس عظيما في نفسه ان يترك لاجلهم  يعني يترك ما ينبغي ان يعمله من الصالحات ايضا هذا ينبغي ان يلاحظ ولكن يعمل بعمل اهل النار بما يرى الناس اي في ظاهر العمل

38
00:15:19.400 --> 00:15:42.900
في ظاهر العمل وهو من اهل الجنة في الخاتمة في الخاتمة او لانه اعماله الباطنة واعماله الصالحة كثيرة بحيث انه تغط هذا ان كان من المسلمين تغطي اعماله التي يراها الناس انها سيئة

39
00:15:44.900 --> 00:16:06.900
ليكون له خبايا من الحسنات وصدقات يخفيها مع ما يفعل من الطاعات والبر والاحسان والخير فيكون كذلك كما انه مسرف على نفسه بالذنوب يكون محسنا بالبر والاحسان والاخلاص اذا عمل الطاعة يكون في قلبه من الاخلاص

40
00:16:07.700 --> 00:16:22.850
والصدق واذا عمل المعصية يكون فيه من الندم ونحو ذلك. او تكون في من يختم له بالحسنات. يقول مسرفا على نفسه ثم يختم له بحسنة مثل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم كملها بواحد

41
00:16:23.000 --> 00:16:41.500
تمت مائة ثم ختم له بالحسنة فكان من اهل الجنة هذا مسلم اسرف على نفسه ثم او يكون كافرا فيسلم مثل الرجل الذي اسلم يوم احد ودخل المعركة مع النبي صلى الله عليه وسلم اسلم في المعركة خرج مع اصحابه

42
00:16:42.250 --> 00:17:01.900
من الانصار حمية لهم ثم اسلم ثم اسلم في المعركة فقاتل ولم يسجد لله سجدة فقتل شهيدا فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمل قليلا واجر كثيرا هذا كذلك

43
00:17:02.200 --> 00:17:24.100
امضى عمره في الكفر وفي اخر لحظة اسلم من الله عليه ذلك. وعمل ان استشهد في سبيل الله نسأل الله حسن الخاتمة المهم انه  الاعمال بخواتيمها قال النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:17:25.100 --> 00:17:51.950
وانما الاعمال بخواتيمها  قال ابن رجب رحمه الله في شرح الاربعين عندما شرح حديث ابن مسعود  اه الذي قال فيه حدثنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة

45
00:17:52.150 --> 00:18:10.300
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد فوالله الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

46
00:18:10.700 --> 00:18:30.950
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب يعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب في عمل فيعمل بعمل اهل الجنة

47
00:18:31.200 --> 00:18:49.550
لا يدخلها رواه مسلم رواه البخاري ومسلم. يقول ابن رجب اه في حديث الذي معنا يقول المعتبر من عمل من العمل ما ختم للعبد به يقول عفوا ابن رجب يقول

48
00:18:49.900 --> 00:19:10.900
قوله فيما يبدو للناس اشارة الى ان باطن الامر يكون بخلاف ذلك باطن الامر يكون بخلاف ذلك وان خادمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس. اما من جهة عمل سيء ونحو ذلك

49
00:19:11.400 --> 00:19:31.700
من جهة عمل سيء ونحو ذلك من الاعمال السيئة تلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت وكذلك قد يعمل الرجل عمل اهل النار وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير

50
00:19:32.300 --> 00:19:51.250
تغلب عليه تلك الخصلة في اخر عمره فتوجب له حسن الخاتمة قال عبدالعزيز بن ابي رواد حضرت رجلا عند الموت يلقن لا اله الا الله فقال في اخر ما قال هو كافر بما تقول

51
00:19:51.700 --> 00:20:13.100
ومات على ذلك اعوذ بالله قال فسألت عنه فاذا هو مدمن خمر كان عبدالعزيز يقول اتقوا الذنوب فانها هي التي اوقعته نسأل الله العافية والسلامة فهذا بسبب دسيسة من عمل السوء

52
00:20:14.550 --> 00:20:38.000
سواء من اعمال القلوب او اعمال الجوارح والخلوات او من الشكوك والظنون السيئة او غلبة السيئات لان غلبة السيئات كثرها قد يغطي على الحسنات العبد يكثر من التوبة يكثر من التوبة

53
00:20:38.750 --> 00:20:55.250
واذا كان هناك ذنب يعاوده ينزع عنه ويتوب ويكثر من التوبة منه حتى لو عاوده لكنه لا يستمرؤه حتى يصبح كالحلال عنده فان ذلك يوجب له سوء الخاتمة. نسأل الله العافية والسلامة او

54
00:20:55.700 --> 00:21:18.800
يكون على خطر في هذا الحديث بيان ان المعتبر من العمل ما ختم للعبد به وفيه ايضا الحث على مواظبة الطاعات. مراقبة الاوقات على حفظه عن معاصي الله خوفا ان يكون ذلك من في اخر عمره

55
00:21:20.300 --> 00:21:48.850
وفيه ايضا الزجر والترهيب عن العجب والفرح بالاعمال مراحل المطر  رب عبد متكل على على ايمانه وهو مغرور لانه لا يدري ما الخاتمة عليه الخاتمة عليه واذا وفق للعمل الصالح يفرح

56
00:21:49.500 --> 00:22:08.150
بتوفيق الله له لا فرح المطر ولما ذكر ابو ذر انه يفرح اذا عمل عملا صالحا قال تلك عادل بشر المؤمن وقال صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساعته سيئته فهو المؤمن

57
00:22:09.100 --> 00:22:35.700
هذا معنى اخر وهو الفرح بالايمان وانه اذا عمل عملا صالحا يتلذذ به يسر به فدل على فرحه بالايمان ليس من الذين يتكرهون الطاعات ويتكرهون الايمان كذلك تسيئه السيئة اذا وقعت منه يسوء لها

58
00:22:36.350 --> 00:23:07.150
او اجتمع فيه وصفان وصف فرح بالحسنة ووصف  الحزن والمساء لوقوعه بالسيئة وليس فرح المطر والاعجاب قال ابن رجب رحمه الله آآ لما اتكلم عن حديث ابن مسعود والكتابة والاجل. قال وبكل حال فهذه الكتابة

59
00:23:07.650 --> 00:23:23.400
التي تكتب للجنين في بطن امه غير كتابة المقادير السابقة لخلق الخلائق المذكورة في قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأ

60
00:23:23.950 --> 00:23:45.850
كما في صحيح مسلم يعني ابن ابن رجب يبين ان مراتب القدر اه والكتابة منها الكتابة اه في اللوح المحفوظ ومنها الكتابة اه اللوح المنسوخ من المحفوظ في بيت العزة وهو في ليلة القدر ومنها الكتابة العمرية

61
00:23:46.550 --> 00:24:06.000
المستنسخة لكل فرد بمفرده التي تكون وان يكتب اجله ورزقه وسعيد او سعيد او شقي او سعيد هذه المقادير الثلاثة والمقادير والرابع هو مقادير اليومية قال عز وجل كل يوم هو في شأن

62
00:24:06.950 --> 00:24:28.000
المقادير اربعة الاول المكتوب في لوح المحفوظ الذي لا يبدل قال عز وجل وعنده امه يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب. ام الكتاب هذا الاصل. اللوح المحفوظ الذي لا تبديل فيه ولا

63
00:24:28.050 --> 00:24:50.750
ولا تغيير وثم ما ينسخ منه كل سنة تقدير الحولي ويكون في اللوح يكون في بيت العزة المستنسخ قال عز وجل تنزل الملائكة والروح فيها بامر باذن ربهم من كل امر

64
00:24:51.500 --> 00:25:14.050
تنزل في ليلة القدر باذن ربهم من كل امر امر به شرعا قدرا تقديرا في بيت العزة واليومي هو ما ينزل كل يوم من بيت العزة الى الارض كل يوم هو في شأن. والعمر بالنسبة لكل فرد

65
00:25:14.450 --> 00:25:40.350
هو الذي يكون يكتب فيه رزقه واجله قال عز وجل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا طائرهما قد مقاديره في عنقي وهي التي يعبر عنها الناس بانه مكتوب في جبينه قدره

66
00:25:42.850 --> 00:26:07.250
المهم يقول ابن رجب في هذا المكتوب في هذا الحديث شقي او سعيد رزقه واجله وعمره هذا يقول ليس هو المقادير السابقة لخلق الخلائق وقال كما في صحيح مسلم عبد الله ابن عمرو ابن العاص ان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

67
00:26:07.900 --> 00:26:23.250
وفي حديث عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه ان الملك اذا سأل عن حال النطفة

68
00:26:24.250 --> 00:26:44.850
امر ان يذهب الى الكتاب السابق ويقال له انك تجد فيه قصة هذه النطفة قصة عنها بكل امورها. ما يخصه هل وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق بالسعادة والشقاوة السابق

69
00:26:44.950 --> 00:26:58.700
الذي هو امر الله القلم ان يجني به قال ففي الصحيحين عن علي ابن ابي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من نفس منفوسة الا وقد كتب الله مكانها من الجنة او النار

70
00:27:00.200 --> 00:27:22.600
اعوذ بالله من النار والا قد كتبت شقية او سعيدة فقال رجل يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا ندع العمل فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة

71
00:27:23.100 --> 00:27:43.550
واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ففيه بيان ان العمل سبب للتيسير

72
00:27:45.000 --> 00:28:05.400
والله علم ما الخلق عاملون فكتبه فينبغي للعبد ان يعمل ويرجو ما عند الله والله عز وجل لا يضيع اجر من احسن عملا ابدا فما ربك بظلام للعبيد قال ابن رجب ففي هذا الحديث ان السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما

73
00:28:05.800 --> 00:28:25.950
وان ذلك مقدر بحسب الاعمال وان كلا ميسر لما خلق له من الاعمال التي هي سبب للسعادة او الشقاوة وهنا لاحظوا ان التعبير الحديث تعبير الاية ميسر قال النبي صلى الله عليه وسلم فكل ميسر

74
00:28:26.050 --> 00:28:53.000
وقال من اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة واما للشقاء فيسرون لعمل الشقاء وقال عز وجل فسنيسره لليسرى وقال فسنيسره للعسرى التعبير هنا بالتيسير بمعنى التوفيق ولم يرد في نصوص الشريعة بلفظ التسيير

75
00:28:54.550 --> 00:29:15.700
لان التسيير يدل على ان لا لفظه يدل على انه لا اختيار له يسير بلا اختيار واما التيسير فلا له اختيار ولكنها ييسر له هذه الامور. تسهل عليه وهذا التيسير

76
00:29:16.800 --> 00:29:44.400
مرتبط بمشروط وهو قول من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها قوله فاما من اعطى واتقى تصدق بالحسنى هذه افعال الشر الجواب فسنيسره لليسرى الى اخره فاذا الانسان لا يطلق نقول انه مخير او انه مسير

77
00:29:45.400 --> 00:30:03.850
نقول هو ميسر بمعنى انه موفق ومسهل له الامور مع الاختيار ليس مقهرا على فعل ما لا يريد لان العبد اذا قهر على فعل ما لا يريد عذر في الشريعة

78
00:30:05.150 --> 00:30:28.750
وهو الاكراه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. هذا مرفوع قال ابن رجب وفي الصحيحين عن عمران ابن حصين قال قال رجل يا رسول الله ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم

79
00:30:29.700 --> 00:30:43.100
يعني عرفوا بالقدر وباللوح المحفوظ قال فلما يعمل العاملون؟ قال كل يعمل لما خلق له او لما يسر له وروي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة

80
00:30:44.500 --> 00:31:06.700
وحديث ابن مسعود فيه ان السعادة والشقاوة بحسب الخواتيم وفي صحيح البخاري عن سهل ابن سعد يعني حديث الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم وفي صحيح ابن حبان عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم

81
00:31:07.600 --> 00:31:32.900
وفيه ايضا عن معاوية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بخواتيمها كالوعاء اذا طاب اعلاه طاب اسفله واذا خبث اعلاه خبث اسفله وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل الزمان الطويل

82
00:31:32.950 --> 00:31:46.850
في عمل اهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل اهل النار  وان الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل اهل النار ثم يختم له عمله بعمل اهل الجنة. اسأل الله من فضله

83
00:31:47.450 --> 00:32:04.850
ونعوذ بالله من النار وعمل اهل النار قال وخرج الامام احمد رحمه الله من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عليكم ان لا تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له

84
00:32:05.350 --> 00:32:26.300
فان العامل يعمل زمانا من عمره او برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول يعمل عملا سيئا وان العبد ليعمل البرهة من عمره بعمل سيء لو مات عليه

85
00:32:27.050 --> 00:32:50.050
دخل النار ثم يتحول فيعمل عملا صالحا وخرج ايضا يعني الامام احمد عن عائشة من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة وهو مكتوب من اهل في الكتاب من اهل النار

86
00:32:50.750 --> 00:33:12.200
فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل النار فمات فدخل النار اعوذ بالله وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار وانه لمكتوب من اهل الجنة فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل الجنة فمات فدخله

87
00:33:13.400 --> 00:33:30.750
قال وخرج احمد والنسائي والترمذي من حديث عبد الله ابن عمر قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان وقلنا لا يا رسول الله

88
00:33:31.050 --> 00:33:45.750
الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا هذا الكتاب من رب العالمين اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخره فلا يزاد فيهم ولا ينقص منه ابدا

89
00:33:46.700 --> 00:34:07.900
ثم قال الذي في شماله هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم. ثم اجمل عليه على اخرهم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه ابدا  فقال اصحابه ففيما العمل يا رسول الله؟ ان كان امرا قد فرغ منه

90
00:34:08.250 --> 00:34:31.500
فقال سددوا وقاربوا فان صاحب الجنة يختم له بعمل اهل الجنة وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل   ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما

91
00:34:31.800 --> 00:34:48.700
ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة وخرجه الطبراني من حديث علي ابن ابي طالب

92
00:34:49.050 --> 00:35:11.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه صاحب الجنة مختوم له بعمل اهل الجنة وصاحب النار مختوم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل وقد يسلك بعمل اهل السعادة طريق اهل الشقاء حتى يقال ما اشبههم بهم

93
00:35:12.100 --> 00:35:29.900
بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم وقد يسلك باهل الشقاء طريق اهل اهل السعادة حتى يقال ما اشبههم بهم بل هم منهم ويهديكم الشقاء من كتبه الله سعيدا في ام الكتاب

94
00:35:30.150 --> 00:35:54.400
لم يخرجه من من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موتي ولو بفواقنا ثم قال الاعمال بخواتيمها الاعمال بخواتيمها اللهم اني اسألك حسن الخاتمة فلو خرجه البزار في مسنده بهذا المعنى من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:35:55.950 --> 00:36:14.150
قال ابن رجب وفي الجملة فالخواتيم ميراث السواب وكل ذلك سبق في الكتاب السابق ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم ومنهم من كان يقلق من ذكر السواب

96
00:36:14.850 --> 00:36:37.150
وقد قيل ان قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون بماذا يختم لنا وقلوب المقربين معلقة بالسوابق. يقولون ماذا سبق لنا لا حول ولا قوة وبكى بعض الصحابة عند الموت سئل عن ذلك

97
00:36:38.250 --> 00:36:58.950
فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى قبض خلقه قبضتين قال هؤلاء للجنة ولا وهؤلاء للنار هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ولا ادري في اي القبضتين كنت

98
00:37:00.500 --> 00:37:21.700
قال بعض السلف ما ابكى العيون ما ابكاها الكتاب السابق وقال سفيان لبعض الصالحين هل ابكاك  علم الله فيك فقال له الرجل تركتني لا افرح ابدا او تركني لا افرح ابدا

99
00:37:24.050 --> 00:37:52.950
وكان سفيان يعني الثوري يشتد قلقه من السوابق والخواتيم كان يبكي ويقول اخاف ان اكون في ام الكتاب شقيا ويبكي. ويقول اخاف ان اسلب الايمان عند الموت   وكان مالك بن دينار يقوم طول ليله قابضا على لحيته ويقول يا ربي قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار. ففي اي الدار

100
00:37:52.950 --> 00:38:12.650
منزل مالك وقال حاتم الاصم من خلا قلبه من ذكر اربعة اخطار فهو مغتر فلا يأمن الشقاء. الاول خطر يوم الميثاق حين قال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وهؤلاء في النار ولا ابالي

101
00:38:13.750 --> 00:38:33.400
فلا يعلم في اي الفريقين كان والثاني حين خلق خلق في ظلمات ثلاث او خلق في ظلمات ثلاث هنودي الملك بالسعادة والشقاوة ولا يدري امن الاشقياء هو ام من السعداء

102
00:38:34.650 --> 00:38:56.750
والثالث ذكره ذكر هول المطلع ولا يدري ايبشر برضى الله ام بسخطه والرابع يوم يصدر الناس اشتاتا ولا يدري هل الطريقين يسلك به؟ نسأل الله ان يرحمنا برحمته والله انها مواقف صعبة

103
00:38:59.050 --> 00:39:22.050
قال سهل التستري المريد يخاف ان يبتلى بالمعاصي والعارف يخاف ان يبتلى بالكفر يعني انه لان العارف اعلى درجة من المريد اخاف ان يبتلى بالكفر يعني سوء الخاتمة لانه لا يدري ما السابقة

104
00:39:26.450 --> 00:39:46.450
قال ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على انفسهم النفاق ويشتد قلقهم وجزعهم فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الاصغر يخاف ويخاف ان يغلب يغلب ذلك عليه عند الخاتمة

105
00:39:47.550 --> 00:40:07.550
فيخرج الى النفاق الاكبر يعني يخاف على نفسه في حاله في الحال من النفاق الاصغر انه موجود فيه لما يرى من بعض الامور التي هي من افعال النفاق سواء من ان يقع منه نوع من الرياء او يخشى منه او غير ذلك

106
00:40:08.850 --> 00:40:26.150
وهذا ان استمر يخشى عنه يصل الى النفاق الاكبر عند الخاتمة. قال كما تقدم ان دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في دعائه

107
00:40:26.450 --> 00:40:42.400
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل له يا نبي الله امنا بك وبما جئت به هل تخاف علينا؟ قال نعم ان القلوب بين اصبعه من اصابع الله عز وجل يقلبها كيف شاء

108
00:40:43.950 --> 00:40:57.950
اخرجه الامام احمد والترمذي من حديث انس خرج الامام احمد من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر يقول في دعائه  اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

109
00:40:59.500 --> 00:41:16.800
فقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب قالوا نعم ما من خلق الله تعالى من بني ادم من بشر الا ان قلبه بين اصبعين من اصابع الله فمن شاء عز وجل ان اقامه وان شاء ازاغه

110
00:41:17.850 --> 00:41:36.050
فنسأل الله ربنا ان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا من يسأله ان يهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. قالت قلت يا رسول الله الا تعلمني دعاء الا تعلمني دعوة ادعو بها لنفسي

111
00:41:36.300 --> 00:42:00.000
على ما نقول قولي اللهم رب محمد اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي واجرني من مضلات الفتن ما احييتني وفي هذا المعنى احاديث كثيرة خرج مسلم من حديث عبدالله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

112
00:42:00.400 --> 00:42:17.350
ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل كقلب واحد يصرفه او يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب

113
00:42:17.450 --> 00:42:40.200
صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا صرف قلوبنا على طاعتك وثبتها على دينك قال ابن بطال  في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف لانه لو علم وكان ناجيا اعجب وكسل

114
00:42:41.500 --> 00:43:03.950
وان كان هالكا ازداد عتوا فحجب عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء  وقد روى الطبري عن حفص بن حميد قال قلت لابن المبارك رأيت رجلا قتل رجلا ظلما وقلت في نفسي انا افضل من هذا

115
00:43:04.900 --> 00:43:26.000
فقال امنك على نفسك اشد من ذنبه لان امنه على نفسه امن من مكر الله هو اشد وقد يبتلى العبد نسأل الله العافية والسلامة ولذلك العبد كما ذكر ابن القيم عن شيخ الاسلام

116
00:43:26.600 --> 00:43:51.650
الهروي انه قال يقول ان العبد يسير بين آآ مراقبة المنة سوء الخاتمة او نحو ماء هذا الكلام ينظر الى مراقبة او مراقبة المنة سوء او ضعف العمل سوء العمل

117
00:43:53.250 --> 00:44:13.900
انظر الى الله عز وجل من عليك بالايمان والاسلام وانت ضعيف فقير وانت هو الذي وفقك وسددك واعانك ومن عليك وبصرك تسير بين هذا تنظر الى ضعفك وقلة حيلتك وقلة عملك

118
00:44:14.600 --> 00:44:30.050
ومنة الله عليك فهو الذي وفقك وهو الذي اعانك وهو الذي يقبل منك فلا ترى في نفسك عجبا بل اذا رأيت من ابتلي بذنب تنظر اليه كما يقول ابن تيمية وابن القيم

119
00:44:30.550 --> 00:44:50.550
تنظر اليه بنظر الرحمة والاستنكار النظر الى العمل انه منكر والنظر الى الرحمة للعبد انه ابتلي ثم ترجع الى نفسك وترى انك ضعيف لو شاء الله لجعلك مثله ولكنه حماك وانجاك

120
00:44:50.900 --> 00:45:07.750
لذلك يقول ابن المبارك بن حميد امنك على نفسك اشد من ذنبي مع ان ذلك الرجل قتل نفسه قال الطبري معلقا على هذا قال لانه لا يدري ما يؤول اليه الامر

121
00:45:07.950 --> 00:45:26.950
لعل القاتل يتوب تقبل توبته ولعل الذي انكر عليه يختم له بخاتمة السوء مراد بالانكار عليه يعني انكاره. آآ انكار العجب ليس انكار المنكر تكرهه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا

122
00:45:27.100 --> 00:45:44.050
الى ان قال فان لم يستطع فبقلبه وقال في في المنكرات فمن كره لقد آآ سلم ومن انكر فقد برئ الى اخره اذا لابد من وجود الكراهة في النفس لكن لا تنظر الى انك

123
00:45:44.300 --> 00:46:05.550
آآ اسلم منه حالا وكذا لان المنة لله نسأل الله تعالى ان يمن علينا  بالتوبة النصوح وحسن العمل وحسن الخاتمة. اللهم انا نسألك حسن الخاتمة في الامور كلها نسألك حميد العاقبة في الامور كلها ونعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. اللهم استعملنا في طاعتك

124
00:46:05.600 --> 00:46:25.600
حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا من الراشدين. اللهم انا لا حول لنا ولا قوة الا بك. اللهم انا نبرأ من الحول والقوة الا بك. اللهم تب علينا واستغفر واغفر لنا اللهم انا نستغفرك لنا ولأنفسنا ولاهلينا ولاولادنا ووالدينا

125
00:46:25.600 --> 00:46:44.550
والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته