﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.600 --> 00:00:41.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

3
00:00:42.800 --> 00:00:59.900
ربنا لا حول ولا قوة لنا الا بك اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق في تتمة باب رفع الامانة

4
00:01:00.450 --> 00:01:20.000
نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اهل الايمان والامانة وهو الحديث الثالث حديث ابن عمر قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني سالم ابن عبد الله ان عبد الله ابن عمر

5
00:01:20.400 --> 00:01:41.300
رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الناس كالابل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة اولا من حيث اسناده هذا الزهري عن سالم عن ابيه

6
00:01:41.550 --> 00:02:09.500
ذكر العلماء انه من اصح الاسانيد كما نبه عليه الحافظ في شرحه وذكره شيخه  تقييد والايضاح العلوم من الصلاح المهم ان هذا الحديث من في روي بهذا الاسناد الذي هو

7
00:02:09.900 --> 00:02:38.300
من ضمن الاحاديث المعروفة باصح الاسانيد واما مناسبة الحديث للترجمة قبل هذا آآ جاء هذا الحديث في صحيح مسلم بلفظ تجدون الناس كابل مائة لا تجدون فيها راحلة وهذه اللفظة لها

8
00:02:38.600 --> 00:03:01.850
يعني لها مدلولها ولذلك ذكر الحافظ وغيره ذكروها في  الشرح للتنبيه على دلالتها فرق بين انما الناس كالابل المئة وبين قوله ولا تكاد تجد فيها راحلة وبين قوله تجدون الناس كابل مئة

9
00:03:04.750 --> 00:03:36.750
اما مناسبة الحديث للترجمة ان الترجمة في رفع الامانة   الحديث الذي قبله ذكر فيه حديث حذيفة في رفع الامانة نزول الامانة ورفعها  الذي قبله حديث ابي هريرة اذا ضيعت للامانة فانتظر الساعة ثم قال

10
00:03:36.900 --> 00:03:55.500
في بيانها كيف اضاعتها يا رسول الله؟ قال آآ اذا اسند الامر الى غير اهله فانتظر الساعة اه فسر ضياع الامانة بجزء منها وهو اسناد الامر الى غير اهله. وهنا ذكر قال كابل مائة لا تكاد

11
00:03:55.550 --> 00:04:14.150
او كالابل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة. فلا بد من مناسبة لايراد هذا الحديث الظاهر والله اعلم انه مثل ما ذكر الحافظ وغيره ان بيان الناشئ وان كانوا كثيرين

12
00:04:14.900 --> 00:04:59.650
فان المرضي منهم قليل كالراحلة في في المئة من الابل والراحلة هي ما ترتحل يسهل ارتحالها وتركب مئة راحلة بمعنى مرحولة صيغة فاعلة بمعنى مفعوله  سيأتي الكلام على ذلك  والابل الاصل فيها صعوبة الركوب

13
00:05:00.250 --> 00:05:30.450
صعوبة الانقياد للراكب والراحلة قليل منها المتألفة اللينة فلذلك لا تكاد تجد في مئة من الابل الا راحلة واحدة كانه يقول والراحلة في الحقيقة سهلة النوال سهلة الركوب التحمل اضف الى انها

14
00:05:31.900 --> 00:06:01.650
تقود الابل الابل ويعتاد العرب ان يجعلوها آآ اذا كانت راحلة للراعي بان الراحلة قد تكون للراعي يقعد عليها  وتتبعه الابل وقد تكون راحلة لركوبة للفرد يسافر عليها ويذهب ويأتي

15
00:06:04.950 --> 00:06:32.200
اما بالمعنى الاول انها راحلة للابل الراعي يرتحل عليها فهي كالقائد للابل لولا ذلك ما استطاع الراعي ان يحوط الابل بيد بنفسه لابد من وجود متبوع وهي هذه الراحلة كأنه حمل ان الناس

16
00:06:33.200 --> 00:07:12.800
آآ قليل منهم من يكون قائدا متبوعا مألوفا وقليل منهم الذي يتحمل المسؤولية باخلاص مع ان الراحلة زيادة على انها مركوبة وكايظا فيها خطام شدها  تتبعها الابل ففيها كثير من الصفات التي تكون في القائد

17
00:07:14.500 --> 00:07:39.200
فالظاهر والله اعلم ان هذا من جهة ارتباطها برفع الامانة لكن هناك معاني ذكرها العلماء آآ ذكرها العلماء  بمعنى لماذا قال لا تكاد تجد فيها راحلة وقبل ان نأتي اليها

18
00:07:39.250 --> 00:08:04.850
ننبه على الفرق بين قوله كالابل المائة وقوله كابل مائة في رواية مسلم كابل مئة وهنا عند البخاري قال كالابل المئة الالف وعند مسلم لا تجد وهنا قال لا تكاد تجد

19
00:08:05.500 --> 00:08:30.700
هناك نفى وهنا قال لا تكاد يعني قد تجد لكن بعسر يقول الحافظ وغيره على رواية مسلم كابل مائة لا تجد فيها يكون المعنى لا تجد في مئة او مائة ابل لا تجد فيها راحلة

20
00:08:30.850 --> 00:08:56.850
تصلح للركوب فنفى الوجدان مطلقا لان الذي يصلح للركوب ينبغي ان يكون وطيئا سهل الانقياد كذلك التحمل وكذلك الناس لا تجد تجد في مئة من الناس من يصلح للصحبة بان يعاون رفيقه

21
00:08:57.200 --> 00:09:22.750
ويلين جانبه لاجل الارتباط في باب الرقاق والارتباط في الامانة جعلها ايضا هنا للصحبة وان كان الظاهر والله اعلم ان البخاري اراد لما تعلقه بالامانة اراد من يتحمل الامانة سواء الصحبة او الولايات

22
00:09:23.950 --> 00:09:49.650
الولايات لانها هي الغالب الذي يكون من شروط توليها الامانة اما رواية كالابل المئة لا تكاد عند البها التي رواية الباب يقول ابن حجر فانها اولى لما فيها من زيادة المعنى

23
00:09:50.250 --> 00:10:13.500
ومطابقة الواقع اولى من رواية مسلم قال وان كان معنى الاول يرجع الى ذلك ويحمل النفي المطلق لقوله لا تجد فيها راحلة يحمل على المبالغة وعلى ان النادر لا حكم له

24
00:10:15.000 --> 00:10:38.550
يعني رواية البخاري لا تكاد ولا ينفي عدم الوجدان مطلقا انما لا يوجد الا بصعوبة. يوجد لكنه عسر وجدانه واما رواية النفي المطلق فتحمل على المبالغة يعني لانه لا يسهل لك مباشرة

25
00:10:38.800 --> 00:11:12.550
ان تتفقد حتى تجد فيها راحلة يعني يصعب ذلك  وقال ابن قتيبة الراحلة هي النجيبة المختارة من الابل للركوب فاذا كانت في ابل عرفت يعني تعرف فيها  قال الازهري الراحلة عند العرب الذكر النجيب والانثى النجيبة

26
00:11:14.100 --> 00:11:38.900
والهاء في الراحلة للمبالغة يعني ليست قول الراحلة ان تكون انثى لا. قد يكون جملا يرتحل  قال الخطابي العرب تقول للمئة من الابل  ويقولون يقولون لفلان ابل اي مائة بعير

27
00:11:40.250 --> 00:12:17.400
ولفلان ابلان اي مائة فهنا اذا قوله في آآ روايتي المسلم  ابل مائة بدون الف منكرة فيكون ابل مئة المئة المئة ذكر المئة على باب التفسير يعني بدل من كلمة ابل يكفي فيه ان يقول

28
00:12:17.650 --> 00:12:47.900
الناس كابل لا تكاد تجد فيها راحلة يعني مجرد ما يسمعها العربي يفهم ان المقصود من كلمة ابل ان المقصود بمئة اه لكن لما اظاف كلمة كابل مئة هذا للتفسير. لانه قد يجهله ذلك قد يكون غير مشهور عند قوم

29
00:12:48.000 --> 00:13:16.400
كما نبه عليه ابن ابن حجر آآ لانه قد يكون ليس مشهورا فلذلك ذكره النبي صلى الله عليه وسلم توضيحا كلمة مئة توضيحا وتأكيدا على المعنى مثل قوله عز وجل تلك عشرة كاملة

30
00:13:16.900 --> 00:13:36.650
هذا للتأكيد والتوضيح لما ذكر قوله عز وجل صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم العدد مجموعه عشرة ثم قال تلك عشرة كاملة لتأكيد حتى لا يكون هناك التباس

31
00:13:37.250 --> 00:14:07.850
واشتباها انها قد تكون الواو بمعنى او المهم آآ لكن على رواية البخاري الذي معنا كالابل المائة قالوا فلان للجنس يعني قول الابل جنس الابل ليس مقصودا به العدد ولذلك الحقه بقوله المئة

32
00:14:08.550 --> 00:14:34.700
لبيان العدد كلمة فاذا قلت الابل لابد ان تذكر العدد هذا ما ذكره الحافظ قال القسطلاني وقوله كالابل المئة فيه كما قال ابن مالك النعت بالعدد يعني انه يجوز النعت صفة بالعدد. وقد حكى سيبويه عن بعض العرب قوله

33
00:14:34.800 --> 00:14:57.800
اخذوا من بني فلان ابلا مائة دل على انها يصح موجود عند العرب ذلك آآ قال الراغب كما ذكر عنه ابن حجر قال الراغب رحمه الله الابل اسم مائة بعير

34
00:14:59.950 --> 00:15:24.800
الابل اسم مائة بائع. فقوله كالابل المئة المراد به عشرة الاف لان التقدير كالمئة المئة يعني الراغب اه لاحظ انه كابل كالابل المئة مطلق الابل بالالف يراد به مئة فاذا قلت مئة

35
00:15:26.000 --> 00:15:47.350
كانك قلت مائة مائة مائة مائة ومئة المئة اذا ضربت مئة في مئة هي عشرة الاف كأنه يقول الناس كعشرة الاف ليس فيهم من يصلح كعشرة الاف ناقة ليس فيها من يصلح

36
00:15:48.100 --> 00:16:09.200
راحلة او لا تجد فيها راحلة لندرة ذلك هذا ما ذكره الراغب عقب عليه الحافظ قال والذي يظهر على تسليم قوله لا يلزم مقال ان ان المرء ان المراد عشرة الاف

37
00:16:09.450 --> 00:16:29.900
بل المئة الثانية للتأكيد يعني ليس المقصود به عدد انما للتأكيد يكفي فيه الكثرة وهذا في الحقيقة يخالف الواقع لان الواقع ان العرب قل منهم من يتجاوز المئة والمائتين الا

38
00:16:30.000 --> 00:16:50.300
افراد معدودين ومع ذلك تجد الرجل عنده خمسين ناقة وفيها راحلة وعنده اربعون وفيها راحلة ونحو ذلك وهكذا فاذا يوجد فاراد النبي صلى الله عليه وسلم بيان يعني الاكثر والاغلب ان ان اكثر الابل لا يوجد فيها راحلة

39
00:16:50.400 --> 00:17:16.050
ندرة  بقي التفسير للحديث ما المراد بهذا هل المراد به آآ عموم الناس او المراد به خصوص الدين مثلا قال الخطابي فاول هذا الحديث على وجهين احدهما ان الناس في احكام الدين

40
00:17:16.350 --> 00:17:41.900
سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف لرفيع على وظيع كالابل المئة التي لا يكون فيها راحلة وهي التي ترتحل لتركب والراحلة فاعلة بمعنى مفعولة هاي كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها. هذا الوجه الاول

41
00:17:42.050 --> 00:17:56.700
لان العلماء ذكروا هذا ولذلك يذكرون هذا الحديث احيانا في بيان اه كما في قوله عز وجل اه ان اكرمكم عند الله اتقاكم. انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا يعني انكم سواء

42
00:17:57.050 --> 00:18:23.750
الناس كالابل مئة لا تجد سوا كلها مستوية يندر فيها الفرد الواحد ان يتميز عليهم وهذا الذي تميز انما بالركوب انه يصلح للركوب والحمل ليس لانه اشرف يعني حملوا ذلك على هذا من باب ايش

43
00:18:23.950 --> 00:18:38.750
المفاضلة بين عباد الله ما دام في الدين دينهم الاسلام فهم كلهم سواء والتكريم عند الله للتقوى فحملوه على هذا على هذا لكن البخاري ما اورده في باب الامانة على هذا

44
00:18:38.900 --> 00:18:57.550
الا من وجهة ان نقول انه اراد العبرة لا تنظر الى لا تنظر الى اصول الناس من اين هو وقبائلهم واجناسهم. انظر الى الامانات الى تقواهم هذا له وجه هذا له

45
00:18:57.650 --> 00:19:17.900
لكنه يتكلم عن رفع الامانة ما يتكلم عن والولايات ويتكلم في باب الاحكام السلطانية حتى يفسر لنا الامانة او يفسر لنا من الاولى كما قال الخطابي والثاني يعني الوجه الثاني للمعنى ان اكثر الناس اهل نقص

46
00:19:18.550 --> 00:19:35.750
واما اهل الفضل فعددهم قليل جدا وهم بمنزلة الراحلة في الابل الحمولة ومنه هذا الذي يصلح لترجمة البخاري. هذا الذي يصلح لترجمة البخاري لانه قال رفع الامانة وقبلها ورد حديث

47
00:19:35.950 --> 00:20:01.500
آآ كيف ترفع الامانة من الناس واورد حديث ايضا انه اذا وسد الامر الى غير اهله وانه من اشراط الساعة هذا الظاهر هذا الظاهر الذي اراده البخاري يقول ومنه قوله تعالى ولكن اكثر الناس لا يعلمون

48
00:20:03.250 --> 00:20:25.850
قال الحافظ واورد البيهقي هذا الحديث في كتاب القضاء في تسوية القاضي بين الخصمين اخذا بالتأويل الاول دل على اه يعني هناك مسألة لان القاضي اذا جاءه الخصوم لا ينظر الى مكانيتهم الاجتماعية

49
00:20:27.050 --> 00:20:42.200
ينظر الى انه خصوم منزلة ام واحد يجلسون امام القاضي في منزل واحد. لا يعلي احدا على احد فاذا نظر من نظر الى هذا المعنى اورد هذا الحديث هنا هذه على سبيل الاستنباط والفائدة لا بأس

50
00:20:42.550 --> 00:21:01.750
لا بأس ولذلك تجد العلماء من ترجمه في من وضعه في اماكن  البخاري هنا في الامانة في كذا وليس هذا من آآ اختراعاتهم وانما مثل ما ذكر الخطاب انه اختلف فيه العلماء من قبل

51
00:21:03.050 --> 00:21:25.950
آآ وهذا الذي ذكره البيهقي هو الذي اختاره القسطلاني هذا الذي اختاره القسطلاني ان المعنى الاول وانها الناس سواء القسط اللاني انما الناس يعني قوله انما الناس كابل مائة قال انما الناس في احكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف

52
00:21:26.250 --> 00:21:55.350
على مشروف ولا لرفيع على وظيع فاختار هذا القول  الازهري الراحلة عند العرب الذكر النجيب والانثى النجيبة والهاء فيه للراحلة والرهاء في الراحلة للمبالغة والمعنى ان الزاهد في الدنيا الكامل فيه

53
00:21:56.550 --> 00:22:25.100
الراغب في الاخرة قليل كقلة الراحلة في الابل فهنا اي ظاهر يظهر منه مناسبة ايراد البخاري له في كتاب الرقاب. وهو قضية  قلة اهل الاخرة اسأل الله ان يجعلنا من القليل كما قال الاعرابي قال اللهم اجعلني من القليل

54
00:22:25.400 --> 00:22:45.000
فقال له عمر او غيره ما ماذا تقول؟ قال الله يقول وقليل من عبادي الشكور قال النووي وهذا اجود واجود قالوا هذا اجود. واجود منهما لما البخاري النووي ذكر القولين

55
00:22:45.650 --> 00:23:06.800
السابقين قال وذكر القول معنى ان المراد به الزاهد هل هذا اجود؟ اجود من الاول واجود منهما قول اخرين. يعني قول ثالث ان المرضي الاحوال من الناس الكامل الاوصاف قليل

56
00:23:09.350 --> 00:23:36.400
يعني ان الاولى تعميم تعميم الحديث فلا يخص بالزهد في الدنيا الذي ذكره الازهري ولا القولين السابقين انما اعم من ذلك وهذا في الحقيقة اظهر وهو الذي آآ اختاره ابن حجر والنووي انه عام

57
00:23:36.750 --> 00:23:58.450
ان الخيار من الناس قليل ان الخيار من الناس قديم وهذا يناسب ايراده في باب الامانة بعد الاحاديث السابقة. قال القرطبي الذي يناسب التمثيل يعني الابل ان الرجل الجواد الذي يحمل اثقال الناس

58
00:23:58.800 --> 00:24:32.500
والحمالات عنهم ويكشف كربهم عزيز الوجود كالراحلة في الابل الكثيرة الراحلة في الابل الكثيرة قليلة وقال ابن بطال معنا الحديث ان الناس كثير والمرظي قليل المرظي منهم قليل والى هذا المعنى اومأ البخاري في بادخاله في باب رفع الامانة

59
00:24:33.200 --> 00:24:59.200
قال لان من كانت هذه صفته يعني الذي ليس من هذا من الكثرة من الكثير الاختيار عدم معاشرته واشار بن بطال ايضا الى ان المراد بالناس في الحديث من يأتون بعد القرون الثلاثة قرون قرن الصحابة والتابعين وتابعيه

60
00:25:01.450 --> 00:25:27.000
لانه كما جاء في الحديث يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون لكن آآ الكرماني رحمه الله معارضة هذا وقال لا حاجة الى هذا التخصيص احتمال ان يراد ان المؤمنين قليل بالنسبة

61
00:25:27.150 --> 00:25:48.800
للكفار يعني نعم قد يحتمل الحديث ان المراد به المؤمن في في بين الامم لكن الاول يعني آآ الكرماني حمل كلمة الناس على الجنس على العموم العام يشمل جنس بني ادم

62
00:25:50.850 --> 00:26:10.850
ولكن العلماء في تصرفاتهم يذكرون هذا في في ابواب مثل رفع الامانة باب الرقاق يذكرونه في يعني ما يخص التقوى والصلاح على كل كلام الكرماني له ما يؤيده وكلام البن بطال ايضا لهما

63
00:26:11.050 --> 00:26:36.550
ما يؤيده هذا بالنسبة الى ما يتعلق بحديث اه بالحديث الثالث من الباب الباب الذي يليه قال البخاري رحمه الله باب الرياء والسمعة او الرياء والسمعة وذكر فيه حديثا واحدا حديث جندب جندب ابن عبد الله البجلي

64
00:26:37.700 --> 00:27:16.950
والرياء بكسر الراء الرياء  بعدها ياء مخففة وبالمد وقد يقال عنه الرئاء وهو يقولون مشتق من الرؤية والمراد بالريا هنا اظهار العبادة والمحاسن الدينية محاسن الدينية ليراه الناس ليراه الناس فيحمدوه

65
00:27:17.900 --> 00:27:48.300
لان يفرقون بين من اراد المدحة من الناس هذا هو الرياء المذموم ومن اظهر العمل الجميل للقدوة هذا اظهار محمود لان سياتينا الكلام في هذا بان الله تعالى يقول ان تبدوا الصدقات فنعما هي

66
00:27:48.750 --> 00:28:14.450
وين تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم اظهار الصدقات لان اظهار الصدقات صدق اصلها عبادة ينظر الى المقصد. فاذا اظهرها ابداها للرياء ومدحت الناس هذا هو المذموم الرياء المذموم المحرم

67
00:28:14.900 --> 00:28:56.250
وان ابداها ليقتدى به ليقتدى به هذا محمود  وان ابداها ليدفع عن نفسه التهمة لا لاجل ان يمدح فهذا اول عقوبة لانه قد يعاقب اذا لم يزكي يعاقبه سلطان او

68
00:28:57.100 --> 00:29:17.500
لدفع سوء الظن فهذا مباح لم يقصد التعبد لهم. هو يقصد التعبد لله عز وجل لكنه احتاج الى اظهارها لدفع ذلك عنه اه فلا بأس اما اذا اراد المدحة منهم او العمل لاجلهم فهذا هو الرياء المذموم

69
00:29:18.950 --> 00:29:50.300
وقيد الرياء بهذا لاجل تراءى الناس له. وكذلك السمعة لاجل انه يسمع الي السمعة ايضا بضم ظم السين سكون الميم مأخوذة من السماء والمقصود به ان ان يعمل العمل ليتسامع الناس به وينوه بعمله

70
00:29:50.900 --> 00:30:21.950
الشرعي الديني فهذا اه يقول سمع الله به قال الغزالي المعنى طلب المنزلة في قلوب الناس بان يريهم الخصال المحمودة والمرائي هو العامل. وقال ابن عبد السلام بن عبد السلام قال الرياء ان يعمل لغير الله والسمعة ان يخفي عمله

71
00:30:22.100 --> 00:30:46.700
ثم يحدث به الناس يخفيه ثم يعلنه او لا يظهر للناس فيعلنه لهم الحديث ذكر حديث البجري قال حدثنا مسدد وهو ابن مسدد ابن مسرهد ابن مساربل  قال حدثنا يحيى وهو القطان

72
00:30:47.850 --> 00:31:06.650
يحيى بن سعيد عن سفيان وهو الثوري رحمه الله قال حدثني سلمة بن كهيل  هذه حرف تحويل بين الاسنادين اشارة الى تحويل الاسناد ثم قال وحدثنا ابو نعيم هو الفضل بن دكين

73
00:31:07.000 --> 00:31:36.400
قال حدثنا سفيان هو الثوري عن سلمة هو بن كهيل السابق  وكهيل بالتصغير ابن حصين للتصوير ايضا حضرمي قال سمعت جدبا هذا الاسانيد كوفية  مسدد في اوله آآ بصري ثم تحول الى الكوفة الاسناد

74
00:31:37.850 --> 00:31:55.500
قال سمعت جند من يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم اسمع احدا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره فدنوت منه لما سمعه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم دنا منه ليستمع له

75
00:31:55.750 --> 00:32:15.450
سمعته يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به هذا الحديث ايضا رواه مسلم واخرجه المصنف في كتاب الاحكام آآ لكن من غير طريق

76
00:32:15.800 --> 00:32:36.550
سلامة آآ يقول من سمع سمع الله به  في قوله ولم اسمع احدا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره هنا اشكلوا عليه يعني ادرك جماعة من الصحابة الكوفة

77
00:32:37.300 --> 00:32:58.850
وكيف يقول لم اسمع احدا منهم يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل قلة التحديث وهذا وارد لان ابن عمر كما قال عنه مجاهد رافقت ابن عمر من المدينة الى مكة

78
00:32:59.150 --> 00:33:16.150
فلم اسمعه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة ذاك من المعلوم انه اذا انطلق من مكة من المدينة الى مكة عشرة ايام ويعود كذلك عشرة ايام وهذه الصحبة

79
00:33:17.600 --> 00:33:33.950
قليل وكان عبد الله بن الزبير عبد الله بن الزبير يقول لابيه يا ابتي لا اسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه فلان وفلان. فقال يا بني والله ما فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:33:34.050 --> 00:33:59.400
منذ اسلمت او كما قال ولكني سمعته يقول من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ولا باسمعه يقول متعمدا فكان ابن الزبير عفوا الزبير كان يتوقع ذلك جدا ولذلك كان

81
00:34:00.200 --> 00:34:19.100
كثير من الصحابة ينهل عن التحديث ولما اكثر ابو هريرة في اخر ايامه بالتحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عابوا عليه ثم ذكر عذره ولا شك ان ان في في اخر الايام

82
00:34:19.650 --> 00:34:37.700
كان الواجب على من عنده حديثا يبلغه لقوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ونظر الله امرأ سمع مقالتي واداها كما سمعها رب مبلغ اوعى من سامع كان آآ كان يحدثون في اخر ايامهم

83
00:34:38.100 --> 00:34:54.000
وهي اصبحت محل اجتهاد هل يكتم من سئل عن علم كتموا الجم برجام من نار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. كل هذه احاطت بكثير من المحدثين ممن حدث من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او اكثر

84
00:34:54.850 --> 00:35:14.550
واما الذين توقفوا ذلك فكانوا اكتفوا بغيرهم خاصة لما يكون في الكوفة وفيها ابن مسعود في الزمن الاول وعمار وثم ابو مسعود البدري وحذيفة ثم بالمغفل جماعات من الصحابة فيها

85
00:35:14.800 --> 00:35:35.600
اضف الى من كان فيها سعد ابن ابي وقاص اميرا في اول الامر وابو موسى الاشعري ثم انه آآ كانوا يولون حارة من تولى قارها من تولى فيها الافتاء والقضاء والامارة يجب عليه ان يعلم الناس

86
00:35:36.500 --> 00:35:53.300
هو الذي يجب عليه التحديث فكانوا يتوقون ويتكلون على غيرهم هذا وجه من وجوه قوله لم اسمع احدا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره يعني كأنه قل التحديث

87
00:35:54.800 --> 00:36:13.500
وهذا القائل هو سلمة بن كهيل اه كأنه يقول لم اسمع احدا يقول ذلك الا جندب قال ابن حجر عن الكرماني انه قال مراده لم يبقى من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ

88
00:36:13.600 --> 00:36:37.300
غيره في ذلك المكان الكوفة يعني يقول ابن حجر اخونا الكرماني قيده بعدم وجدان آآ غيره من الصحابة ما يوجد في الكوفة لكن قال في ذلك المكان يعني في الكوفة. قال ابن حجر واحترز بقوله ذلك المكان

89
00:36:37.500 --> 00:36:58.850
عمن كان من الصحابة موجودا اذ ذاك بغير المكان الذي كان فيه جندب يعني كالبصرة كان فيها جماعة من الصحابة ومنهم انس عمر وكان من المكثرين من الحديث لكنه كان يحترز

90
00:36:59.250 --> 00:37:18.200
يقول كثيرا او كما قال رسول الله اعبر بي كذا او كما قال قال الحافظ وليس كذلك يعني حتى احتياطه من وجدان احد في الكوفة قال ليس كذلك فان جندبا

91
00:37:18.550 --> 00:37:37.600
ان جندبا كان بالكوفة الى ان مات وجندب هذا هو جندب ابن عبد الله البجلي. نسينا ان نذكره من صغار الصحابة مجهول مشهور غير جندب اه بن جنادة ابو ابو ذر الغفاري

92
00:37:38.650 --> 00:38:00.900
هناك لكن ابا ذر اشهر منه اشتهر بالكونية هذا جند من بديلة غير جرير جرير شخص اخر. صحابي اخر يقول ابن حجر فان جندبا كان بالكوفة الى ان مات وكان بها في حياة جندب ابو جحيفة السوائي

93
00:38:01.650 --> 00:38:21.500
وكانت وفاته بعد جند بست سنين وعبدالله بن ابي اوفى وكانت وفاته بعد جند بعشرين سنة وقد روى سلمة عن كل منهما روى عن كل منهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:38:24.250 --> 00:38:40.900
فكيف الجواب الله مثل ما ذكرنا اولا وممكن احتمال اخر انه انه اراد ان يقول اول من سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو جندك هذا وارد

95
00:38:41.650 --> 00:39:02.100
فعبر بذلك بانه قال آآ ولم اسمع احدا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره. يعني كأنه قال ولم اسمع قبله احدا من الصحابة ثم بعد ذلك سمع من ابن ابي عوفة وابن ابي جحيفة ومن غيرهم

96
00:39:02.600 --> 00:39:25.250
وهذا له حظ من الظهور اقوى من الاول لان لان هذا لا ينفي الكلية ثم ابن حجر لما ذكر الاستدراك على الكرماني قال فتعين ان يكون مراده انه لم يسمع منهما

97
00:39:25.350 --> 00:39:41.700
يعني من ابي جحيفة وابن ابي اوفى ولا من احدهما ولا من غيرهما ممن كان موجودا من الصحابة بغير الكوفة بعد ان سمع من جندب الحديث المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:39:42.100 --> 00:40:01.050
عكس القضية الحافظ اختار ان الجندب لم يسمع بعد هذا الحديث او من من آآ جندب يعني سلمة بن كهيل لم يسمع بعد سماعه هذا الحديث من جندب لم يسمع من احد

99
00:40:01.300 --> 00:40:25.950
انما مروياته التي سمعها من هؤلاء كانت قبل كانت فلذلك يخبر للناس انه اخر من حدث عنهم لكن الاظهر الذي قبله انه لعله اراد اول من سمعت من الصحابة هو هذا الرجل

100
00:40:26.450 --> 00:40:48.500
ولم اسمع احدا غيره او يكون ايضا احتمال انه قلة تحديثهم لكن ابن حجر يقول اثبت يقول انه حدث عن كل منهم. فهو الرواية موجودة النفي الكلي اذا غير وارد

101
00:40:48.800 --> 00:41:12.100
بقي ان هل هو اول من سمع منه او اخر من سمع منه على كل رأي ابن حجر اولى لكم اولى لكم بانه امام رحمه الله مع ان العين آآ ما رضي عن هذا الكلام لابن حجر واستدركه لكنه

102
00:41:12.500 --> 00:41:31.900
غير وجيه استدراك العين على ابن حجر في هذا الموضع غير وجيه قوله في هذا الحديث من سمع سمع الله به سمع بتشديد الميم فتح السين سمع الله به كذلك

103
00:41:32.250 --> 00:41:56.200
مثل مأخوذة من التسبيح وهو التشهير والاشهار وذكر الشيء سمع الله به يعني قال قولا ليتسامع الناس به وما اكثر هذا يعني ان يحصل من الناس الان يصور كلامه او فعله

104
00:41:57.050 --> 00:42:22.100
وآآ ما يقال فيه من قصيد ومديح وينشره لاجل يتسامع الناس بهذه الصفات التي يمدح بها وهذا ما ينبغي لماذا؟ لانه من من آآ التسميع المذموم  آآ قوله ومن يرائي يرائي الله به

105
00:42:22.250 --> 00:42:54.050
يرائي بضم الياء وبالمد يرائي يرائي لكن بذكر الياء مذكورة مثبتة يرائي مع ان الشرط هنا وفعل الشرط وجواب الشرط ينبغي ان يكون مجزوما لكن اللياء ثابتة يرائي قال ابن حجر تبعه القسطلاني

106
00:42:54.850 --> 00:43:36.100
يقول اما الاولى ومن يرائي فللاشباع يعني كسرة الهمزة كان ينبغي ان يقال ومن يراء والهمزة مكسورة لماذا؟ لانها بعد بعدها ياء  حذفت الياء للجزم وبقية حركته حركة مناسبة يرائي

107
00:43:37.100 --> 00:44:04.050
لكن اشبعت هذه الهمزة عفوا اشبعت هذه الكسرة اشبعت حتى صارت كالياء فكتبت يا ان ان يرائي هذا يقول للاشباع وهذا وارد يعني يعرب على انه مجزوم لانه شرط سواء الاولى والثانية فعل الشرط وجواب الشرط

108
00:44:05.500 --> 00:44:29.850
الثانية قال واما الثانية فكذلك او يعني في احتمالين الثانية فيها احتمالين اما للاشباع ان الياء يا اشباع اسمها الكسرة وشبعت او التقدير يعني نقدرها ويقول ومن يرائي فانه يرائي الله به. يرائي الله به

109
00:44:30.050 --> 00:44:55.450
سيكون هناك تقدير يعني انه حذفت الفاء  ظمير الشأن قال ووقع في او ظمير العائد اليه ووقع في رواية وكيع عن سفيان عند مسلم من يسمع يسمع الله به ومن يرائي الله به

110
00:44:55.600 --> 00:45:11.000
يعني صيغة يسمع يسمع هذا المقصود وعند ابن المبارك في الزهد من حديث ابن مسعود من سمع سمع الله به ومن رأى رأى الله به ومن تطاول تعاظما حفظه الله

111
00:45:11.200 --> 00:45:42.400
ومن تواضع تخشعا رفعه الله تطاول على الناس تعاظما حفظه الله يذله الله ومن تواضع تخشعا لله الشعر لله رفعه الله  في حديث ابن عباس في الفتح الباري بياض لكنه هو عند مسلم. روايته عند مسلم

112
00:45:43.650 --> 00:46:11.350
اه من سمع سمع الله به ومن رأى رأى الله به صيغة الماضي راعى وعند الطبراني من حديث سلمة بن كهيل عن جابر معنا في هذا الحديث في اخره قال ومن كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة نعوذ بالله

113
00:46:13.500 --> 00:46:34.350
واما من حيث الرياء هذا نقف عنده لانه سيكون فيه آآ طول بحث وما يتعلق به من المسائل الرياء والفائدة هذه ان شاء الله تكون في الدرس المقبل بعون الله وتوفيقه

114
00:46:34.900 --> 00:46:53.100
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته