﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني المصلون ثلاثة متيقن القبلة ومجتهد ومقلد وهي وهي مرتبة فلا

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
لا يجوز الانتقال عن واحد الى ما بعده الا بعد العجز عنه. فالقطع لمن صلى في مكة ومحراب النبي صلى الله عليه فالقطع لمن صلى في مكة ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة بمكة والاجتهاد لمن صلى في

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
سائر الاقطار في سائر الاقطار ان قدر عليه والتقليد ان عجز عن الاجتهاد فيسأل مسلما عاقلا عارفا بالقبلة ويقلده فان عدم من يقلده فقيل يصلي حيث شاء وقيل يصلي اربع صلوات الى اربع جهات. بسم الله

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
رحمن رحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين معي اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين

5
00:01:20.300 --> 00:01:39.800
اللهم انا نسألك من النعمة تمامها ومن العصمة دوامها ومن الرحمة شمولها ومن العافية حصولها ومن العيش ارغده ومن العمر اسعده. اللهم كن لنا ولا تكن علينا. اللهم اختم بالسعادة اجالنا واكرم بالعافية غدونا واصالنا

6
00:01:39.800 --> 00:01:59.800
واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا اما بعد يقول المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الثاني هذا الفصل الثاني من الباب السابعة الذي يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن استقبال القبلة والاحكام المتعلقة به

7
00:02:00.850 --> 00:02:26.850
فذكر في هذا الموضع ان المصلين ثلاث اما متيقن يعني قادر على اليقين واما مجتهد يعني يبني حكمه على الاجتهاد المظنون واما ان يكون مقلدا بمعنى انه يأخذ بقول غيره دون ان يعرف صحته او عدم صحته

8
00:02:27.250 --> 00:02:47.550
لان التقليد هو قبول قول الغير دون معرفة دليله فهذه مراتب ثلاثة يقول المؤلف رحمه الله هي مرتبة هي مرتبة فسرها بعد ذلك بقوله فلا يجوز الانتقال عن واحد الى ما بعده الا بعد العجز عنه

9
00:02:48.550 --> 00:03:09.250
فهذه مراتب ثلاثة الاصل فيها المرتبة الاولى وهي مرتبة اليقين بمعنى ان القادر على التيقن من جهة القبلة كالشخص المعاين لها مثلا او الذي في المسجد الحرام فانه يجب عليه ذلك

10
00:03:09.300 --> 00:03:29.100
ان يكون متيقنا من جهة القبلة اذا كان قادرا عليه ولا ينتقل الى بالتقليد او الاجتهاد مع قدرته على هذا التيقن مثل الفقيه لا يحتاج الى الاجتهاد مع وجود النص

11
00:03:29.900 --> 00:03:53.800
ومثل القاضي لا يجتهد في القضية اذا كانت البينة قائمة بين الشرعية قائمة فهكذا لا يأخذ الاجتهاد اذا كان قادرا على اليقين فان عجز عن التيقن بان كان بعيدا عن الكعبة

12
00:03:54.100 --> 00:04:13.050
فانه يأخذ بالاجتهاد يجتهد ويتحرى في التعرف على جهة القبلة والاجتهاد هنا يكون مبنيا على العلم بادلة القبلة واماراتها وعلاماتها فان عجز عن ذلك بان لم يكن من اهل الاجتهاد

13
00:04:13.300 --> 00:04:35.000
ولا يعرف ادلة القبلة والجهاد فانه عند ذلك يقلل العارف بجهة القبلة فيأخذ بالتقليد فهذه المراتب ثلاثة كما ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى ثم قال بعد ذلك فالقطع لمن صلى في مكة

14
00:04:35.750 --> 00:04:56.300
القطع لمن صلى في مكة يعني ان من صلى في المسجد الحرام في مكة فالواجب عليه القطع ولا يجوز له ان يصلي بالامارات والعلامات او التقليد لماذا؟ لانه قادر على الاجتهاد وقادر على التيقن

15
00:04:56.550 --> 00:05:17.100
فيلزمه ان يعاين الكعبة لان الله تعالى يقول وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وقبلها فول وجهك شطر المسجد الحرام المقصود بالمسجد الحرام في هذه الاية الكريمة جوة الكعبة مع ان المسجد الحرام يأتي

16
00:05:17.150 --> 00:05:32.900
من معاني اخرى يأتي بمعنى الحرم ويأتي بمعنى المسجد ولكن المقصود به في هذه الاية فولي وجهك شطر المسجد الحرام يعني تجاه الكعبة ولهذا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:33.350 --> 00:05:52.050
في حديث الصحيحين عن اسامة ابن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ولم يصلي ثم خرج وقال هذه القبلة واشار الى الكعبة فمن كان قادرا عليه بان كان من اهل مكة فالواجب عليه هو

18
00:05:52.300 --> 00:06:14.700
التوجه الى عين الكعبة لكن هذا اذا كانت مكة كما كانت في التاريخ الاول بلدة صغيرة كل اهلها يسكنون حول الكعبة ويرونه لكن مع اتساع مكة وبعدها لا يلزم من كان في طرف مكة

19
00:06:15.050 --> 00:06:31.150
ان يصيب عين الكعبة بما فيه من المشقة التي لا تأتي بمثلها الشريعة لهذا قال الفقهاء قديما فان كان امامه جبل فلا يلزمه ان يصعد هذا الجبل حتى ينظر الى الكعبة

20
00:06:31.600 --> 00:06:51.550
لان هذه من المشقة والشريعة انما جاءت بدفع المشاق ثم قالوا ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة بمكة محراب النبي صلى الله عليه وسلم المحراب في اللغة في الاصل

21
00:06:51.750 --> 00:07:14.950
هو صدر المجلس صدروا المجلس يقال له المحراب لكن الفقهاء يطلقون هذا اللفظ بمعنى محراب الصلاة وكان الصلاة وموضعه فخرج على قومه من المحراب فيقصدون موضع الصلاة ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:07:15.350 --> 00:07:34.200
المقصود موضع صلاته في المسجد النبوي ليس المقصود البناء في القبلة فان المحراب بمعنى البناء انما بني بعده صلى الله عليه وسلم فيقول هنا بان محراب النبي صلى الله عليه وسلم اي موضع

23
00:07:34.450 --> 00:07:56.850
صلاته وقبلته في المسجد النبوي هذا ايضا امر متيقن مثل الكعبة يعني من اخذ بها وتوجه اليها وقد توجه الى الكعبة وهذه قبلة يعني قبلة المدينة المسجد النبوي قبلة مقطوع بصحتها

24
00:07:58.000 --> 00:08:15.100
لا يدخلها الاجتهاد ولا تقبل الاجتهاد لماذا؟ لان هذه القبلة ثبتت بالوحي وليس بالاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثابتة بالنص والنبي صلى الله عليه وسلم صلى الى هذه الجهة

25
00:08:16.050 --> 00:08:33.300
ولو كانت على غير الكعبة لما صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولما اقره الله تبارك وتعالى على التوجه الى هذه الجهة في مسجد المدينة فصلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم واقره الله تعالى على ذلك

26
00:08:33.600 --> 00:08:57.200
وصلى المسلمون من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم كلهم صلوا الى هذه القبلة في المسجد النبوي فاذا هي ثابتة باجماع المسلمين ايضا فهي قبلة مقطوع بصحتها لا يدخلها الاجتهاد ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة

27
00:08:57.300 --> 00:09:21.500
بمكة والاجتهاد لمن صلى في سائر الاقطار ان ان قدر عليه والتقليل ان عجز عن الاجتهاد يعني غير المعاين او الذي لا يستطيع ان يعاين الكعبة هذا يلزمه الاجتهاد. ينتقل الى المرتبة الثانية وهي الاجتهاد

28
00:09:21.800 --> 00:09:44.650
والاجتهاد بذل المجهود للوصول الى المقصود فيبذل جهده للتعرف على جهة القبلة وذلك بالنظر في علامات القبلة وامراتها ودلائلها التي سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى بعد قليل والتقليل ان عجز عن الاجتهاد

29
00:09:45.000 --> 00:10:09.800
يعني اذا لم يكن من اهل الاجتهاد او اجتهد ولم يتضح له شيء فانه يأخذ بالتقليد في هذه الحال بمعنى انه يسأل غيره ويعمل بخبره لكن هل يسأل كل احد من الناس؟ الجواب لا

30
00:10:10.200 --> 00:10:33.350
قال فيسأل مسلما عاقلا عارفا بالقبلة ويقلده فيسأل مسلما فالكافر لا يقبل خبره في القبلة لان القاعدة في في الاخبار ان المخبر لابد ان يكون عدلا والكافر ليس كذلك وان يكون عاقلا فالمجنون ايضا لا يعتمد على خبره

31
00:10:33.700 --> 00:10:50.800
لعدم الثقة باخباره وعارفا بالقبلة ان يكون رجلا يعرف دلائل القبلة يعرف الجهات الاربعة يعرف اه دلائل النجوم ودلائل الجهات على القبلة ما يكون جاهلا اميا صرفا لا يعرف شيئا من ذلك

32
00:10:51.950 --> 00:11:07.650
فسؤال هذا لا فائدة فيه انما يسأل العارف بجهة القبلة كما قال تعالى فاسألوا اهل الذكر كنتم لا تعلمون فاهل العلم في كل مسألة العارفون بها هم اهل الذكر فيها. الذين يسألون

33
00:11:07.800 --> 00:11:32.200
الاطباء نسألهم في قضايا الطب والصحة والمرض الفقهاء نسألهم في مسائل الفتوى والحلال والحرام المهندسون نرجع اليهم في امور البناء ونحو ذلك وهكذا فكذلك في امور القبلة انما يرجع الى العارفين بهذه الجهاد من العارفين بالفلك والنجوم ونحو ذلك

34
00:11:32.250 --> 00:11:53.750
من الدلائل فان عدم من يقلده ان عدم من يقلده يعني ما وجد شخصا تتوفر فيه هذه الشروط قال يصلي حيث شاء يصلي على اي جهة لان واجب الاستقبال قد تعذر هنا

35
00:11:54.250 --> 00:12:09.000
والواجب اذا عجز عنه المكلف فانه يسقط ولا يكون واجبا كما هي القاعدة الفقهية لا واجبة مع العجز ولا محرمة مع الضرورة فكل من عجز عن واجب فانه لا يجب عليه

36
00:12:09.150 --> 00:12:24.100
مثل هذا الشخص فيصلي حيث شاء ويقول ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فذم وجه الله وقيل يصلي اربع صلوات الى اربع جهات هذا قول لبعض الفقهاء يقول بانه في هذه الحالة اذا

37
00:12:24.450 --> 00:12:43.200
لم يستطع التيقن ولم يكن من اهل الاجتهاد ولم يجد من يقلده فان الواجب عليه ان يصلي اربع صلوات الى اربع جهات حتى يكون متيقنا ببراءة الذمة لكن هذا القول فيه مشقة على الناس

38
00:12:43.450 --> 00:12:59.350
يعني لو اقام الرجل في مكان يوم كاملا وهو لا يعرف القبلة ولا يجد من يقلده معناه انه يصلي عشرين صلاة وهذه مشقة لا تأتي بمثلها الشريعة وما جعل عليكم في الدين

39
00:12:59.550 --> 00:13:22.500
من حرج هذه فروع ثلاثة ايضا تتعلق بمسألة استقبال القبلة الفرع الاول يتعلق بحكم استقبال القبلة وتحديد جهتها فقال الفرض استقبال الكعبة البيت البيت الحرام او البيت الحرام فقيل عينها وقيل جهتها

40
00:13:22.950 --> 00:13:49.650
اما كون استقبال الكعبة فرضا فهذا عرفناه مرارا بنص كتاب الله تبارك وتعالى وبنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هل الواجب اصابة عينها او اصابة جهتها والجواب ان الاصل هو اصابة عينها لانه قال فولي وجهك شطر المسجد الحرام. والمسجد الحرام بتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الاية

41
00:13:49.650 --> 00:14:09.150
هو الكعبة لانه اشار اليها وقال هذه القبلة فهذا هو الاصل لكن هذا انما يجب على القادر الذي يستطيع ان يحدد الكعبة ويعاينها ويراها. اما البعيد عنها الذي لا يستطيع ان يعاين القبلة

42
00:14:09.400 --> 00:14:27.250
فهذا حكمه الجهة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي وقال حسن صحيح قال عليه الصلاة والسلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ما بين المشرق والمغرب قبلة

43
00:14:28.300 --> 00:14:47.600
يعني تكفي الجهة ما بين المشرق والمغرب ولا يلزم اصابة عينها وهذا في حق البعيد الذي لا يعاين الكعبة ولا يراها ثم قال وقبلة اهل المغرب الى المشرق وبالعكس قبلة اهل المغرب

44
00:14:47.850 --> 00:15:12.050
الى المشرق يعني ان يتوجهوا الى جهة المشرق والعكس ايضا وبالعكس يعني قبلة اهل المشرق ان يتوجهوا الى جهة المغرب ولكن يختلف بعد ذلك يختلف بحسب مواقع البلاد يعني قد يكون اكثر ميلا الى الشمال او اكثر ميلا الى الجنوب هذا بحسب مواقع هذه البلاد

45
00:15:13.300 --> 00:15:29.750
وقبلة اهل المدينة والشام والاندلس الى ميزاب الكعبة الميزاب هو مسيل الماء المكان الذي يسيل منه الماء وعادة ما يكون على الاشياء المرتفعة فهذا يقال له ميزان والكعبة لها ميزة

46
00:15:30.950 --> 00:15:49.300
من الجهة الشمالية منها قبلة اهل المدينة ميزاب الكعبة كما قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه فيما رواه الحاكم في المستدرك فهو ميزان الكعبة بمعنى شمال الكعبة وجنوب المدينة

47
00:15:50.800 --> 00:16:07.700
لان مكة بالنسبة لاهل المدينة انما تقع في الجنوب والنبي صلى الله عليه وسلم قد حدد قبلة اهل المدينة عندما قال ما بين المشرق والمغرب قبلة فهذا الحديث انما خاطب به اهل المدينة

48
00:16:07.950 --> 00:16:24.850
وقاله في المدينة فالمقصود به اهل المدينة ومن سامتهم ايضا ولا يشمل جميع الامة ان كل الامة قبلتها ما بين المشرق والمغرب انما هذا خطاب لاهل المدينة ويؤيده الحديث الاخر

49
00:16:25.650 --> 00:16:43.150
في الصحيحين عندما قال عليه الصلاة والسلام لا تستقبلوا القبلة ببول او غائط ولكن شرقوا او غربوا شرقوا او غربوا فهذا يدل على ان قبلة اهل المدينة ليست في الشرق ولا في الغرب وانما بينهما

50
00:16:44.500 --> 00:17:01.200
فقبلة اهل المدينة ما بين المشرق والمغرب بمعنى انهم يتوجهون الى جهة الجنوب الى جهة الجنوب مع ميل الى جهة المغرب قليلا هذه قبلة اهل المدينة وهي قبلة من سامتهم كاهل الشام مثلا

51
00:17:02.100 --> 00:17:26.650
لانهم في نفس الخطوة في نفس الموقع والمسامة لكن قال هنا وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا التحديد وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا انما ينطبق على اهل الاندلس وليس على اهل المدينة مشهورا المدينة والشام

52
00:17:27.050 --> 00:17:44.050
باهل المدينة والشام كما عرفنا بين المشرق والمغرب الى جهة الجنوب مائلا الى الغرب اما قول المؤلف وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا انما ينطبق على اهل الاندلس فقبلتهم ما بين المشرق الى الجنوب

53
00:17:45.000 --> 00:18:05.150
ما بينهما هذه قبلة اهل الاندلس الاندلس لكن ليست قبلة لاهل المدينة والشام كما يفهم من ظاهر كلامه رحمه الله تعالى وقال بعض المعدلين معدل عند العلماء قديما هو الرجل الذي يعدل الشهود يحكم بعدالتهم

54
00:18:05.850 --> 00:18:23.550
عند القاضي بان هذا الشاهد عدل او ليس بعدل والذي يفهم من سياق هذا الكلام ان المقصود بالمعدلين الذين يعني يعرفون الاوقات ويعرفون الفلك ونحو ذلك وهو يقول قبلة قرطبة وقرطبة بالاندلس كما تعرفون

55
00:18:24.250 --> 00:18:39.800
وما جاورها على ثلاثين درجة من الربع الشرقي الجنوبي هذا ينطبق مع ما قاله المؤلف قبل قليل ما بين المشرق والجنوب ولكن فيه زيادة تحديد للدرجات التي يعرفها اهل الفلك

56
00:18:40.200 --> 00:19:01.600
نعم قال رحمه الله تعالى الفرع الثاني يستدل على القبلة بطلوع الشمس وغروبها وقد تولد الجهة التي يبدأ الظل بالزيادة فيها وقت الزواج ويستدل عليها ليلا بالقمر فانه يكون طرفاه اول الشهر الى المشرق وفي اخره ووسط الشهر يكون اول الليل

57
00:19:01.600 --> 00:19:20.400
الى المشرق واخره الى المغرب. وقيل وقد يستدل عليها بالجبال والرياح وغير ذلك. هذا الفرع الثاني وهو يتعلق في ادلة القبلة وامراتها وعلاماتها وتعلم هذه الادلة كما يقول العلماء مستحب شرعا

58
00:19:21.050 --> 00:19:41.000
لان معرفة هذه الدلائل يستدل بها على امر مطلوب شرعا وهو جهة القبلة بل قد يكون واجبا اذا توقف عليه العلم بجهة القبلة فاذا لم نعلم جهة القبلة الا بتعلم هذه الادلة فيكون التعلم واجبا

59
00:19:41.150 --> 00:20:06.800
لان القاعدة الاصولية تقول بان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فاذا كان معرفة القبلة متوقفة على تعلم ادلتها واماراتها وقرائنها فانه يكون واجبا ولهذا قال بعض الفقهاء كالامام النووي وغيره بان تعلم هذه الدلائل من فروض الكفايات

60
00:20:07.100 --> 00:20:24.250
ان الامة لا تستطيع ان تحدد جهات القبلة الا اذا عرفت هذه الدلائل والامارات فقال يستدل على القبلة بطلوع الشمس وغروبها وقد قيل بالجهة التي يبدأ الظل بالزيادة فيها وقت الزوال

61
00:20:24.400 --> 00:20:42.050
هذه العلامة الاولى من خلالها على معرفة جهة القبلة وهي الشمس في طلوعها وغروبها فالشمس تطلع من المشرق وتذهب الى جهة المغرب وفي زمن الشتاء تكون الشمس اقرب الى الجنوب

62
00:20:42.500 --> 00:21:02.200
بينما في فصل الصيف تكون الشمس اقرب الى جهة الشمال فهذه من الدلائل كذلك قال ويستدل عليها ليلا بالقمر فانه يكون طرفاه اول الشهر الى المشرق وفي اخره ووسط الشهر يكون اول الليل الى المشرق

63
00:21:02.200 --> 00:21:20.150
واخره للمغرب. هذه العلامة الثانية وهي الاستدلال على جهة القبلة. بالقمر. بالقمر. فان القمر له منازل له اه ثمانية وعشرون منزلا وفي كل ليلة يكون في منزل من هذه المنازل

64
00:21:20.550 --> 00:21:40.250
فالقمر من ايضا الدلائل التي يعرف بها جهة القبلة فانه ايضا يخرج من جهة المشرق الى جهة المغرب واشار الى بعض العلامات منها ان القمر يكون في اول الشهر واخره اقرب الى جهة المشرق

65
00:21:40.350 --> 00:21:59.550
بينما يكون في وسط الشهر في اول الليل اقرب الى جهة المشرق وفي اخر الليل اقرب الى جهة المغرب فهذه دلائل يعرفها المتخصصون في منازل القمر ويستدلون بها على جهات القبلة

66
00:22:01.050 --> 00:22:30.350
وقيل وقد يستدل عليها بالجبال والرياح وغير ذلك يعني هناك دلائل اخرى غير الشمس والقمر وقد يستدل عليها بالجبال وقد يستدل عليها بالرياح فاصول الرياح معروفة عند عند العلماء وعند العارفين من العرب بهذه الجهات فهناك رياح معينة تهب بعضها من الشمال وبعضها من الجنوب وبعضها من

67
00:22:30.350 --> 00:22:52.950
شرق وبعضها من الغرب وهذه انواع من الرياح يعرفها المختصون فيمكن ان يستدل بها على جهة القبلة ايضا وغير ذلك غير ذلك من العلامات التي من اهمها النجوم فان النجوم كما قال الله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون

68
00:22:53.500 --> 00:23:17.650
جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر فالنجوم من من اقوى علامات القبلة وخاصة القطب الشمالي قطب الشمالي كما يقول العلماء هي اقوى الادلة على جهة القبلة لانه لا يزول عن عن مكانه

69
00:23:17.900 --> 00:23:40.550
ويعرفه كل احد وهو نجم يكون دائما في جهة الشمال فاذا اراد الرجل ان يصلي وهو في الشام فانه يجعل قطب الشمالي خلفه ويتوجه الى الجنوب الى جهة القبلة. وان كان في اليمن فعكسه يجعل القطب الشمالي امامه

70
00:23:41.200 --> 00:24:02.800
وان كان في المشرق يجعل القطب الشمالي من جهة آآ كتفه الايمن او عاتقه الايمن وان كان في مصر وما والاها فيجعل القطب الشمالي على جهته اليسرى وعاتقه الايسر  فهناك علامات كثيرة منها هذه النجوم

71
00:24:02.850 --> 00:24:20.750
فالدلائل لا تنحصر في شيء معين وانما هي امور متعددة ولكن اعلاها كما يقول العلماء القطب وادناها الرياح ان الرياح تختلف. صحيح هناك رياح ثابتة لكنها لا تكون كذلك في كل وقت

72
00:24:21.050 --> 00:24:36.250
واحيانا تتغير اتجاهات الرياح نعم قال رحمه الله الفرع الثالث من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة اعاد في الوقت على المشهور وقال سحنون في الوقت وبعده وفاقا لهما

73
00:24:36.250 --> 00:24:56.500
هذا الفرع الثالث ويتعلق بمسألة الخطأ في التوجه الى القبلة فقال من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة طبعا تبين له يعني يقينا وليس ظنا اما اذا ظن انه اخطأ فانه لا يعين

74
00:24:57.550 --> 00:25:17.350
لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد كما يقول العلماء في القاعدة الفقهية الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد لكن المقصود هنا اذا تبين خطؤه يقينا يعني تيقن الخطأ فهنا هل تجزئه صلاته او تلزمه الاعادة

75
00:25:17.450 --> 00:25:36.750
واذا اعاد هل تلزمه الاعادة في الوقت فقط او حتى لو خرج الوقت فقال رحمه الله من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة اعاد في الوقت على المشهور يعني المشهور عند المالكية انه تلزمه الاعادة

76
00:25:37.000 --> 00:25:57.600
ولكن اذا كان الوقت باقيا اذا كان الوقت باقيا من باب الاحتياط وابراء الذمة وقال سحنون او سحنون بالفتح والضم في الوقت بعده يعني يعيد هذه الصلاة في الوقت وبعده

77
00:25:58.750 --> 00:26:15.450
يعيد مطلقا لماذا؟ قال لان استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة ولازم من انعدام الشرط عدم مشروط لدى بالضبط فالمشروط يفسد هنا لعدم وجود الشر لان الشرط يلزم من عدمه عدم النشر

78
00:26:17.150 --> 00:26:34.050
قال وفاقا لهما على حسب مصطلح المؤلف وفاقا له ما يشير الى ابي حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنه ولكن هذا القول قال به الشافعي ولم يقل به ابو حنيفة رحمه الله

79
00:26:34.700 --> 00:26:52.550
الحنفية عندهم لا يعيده وانما قال به الشافعي في المعتمد عند الشافعي يعني هذا مذهب الشافعية ولكن ليس مذهب ابي حنيفة فالمشهور عند الحنفية انه لا يعيب وهو مذهب الحنابلة ايضا

80
00:26:53.100 --> 00:27:08.500
لماذا؟ لانه ادى الواجب الذي عليه لان الله تعالى اوجب عليه اذا ما عرف جهة القبلة يقينا ان ان يجتهد كما عرفنا قبل قليل وهذا قد اجتهد واداه اجتهاده الى هذه الجهة

81
00:27:09.800 --> 00:27:24.850
فما قصر في في الواجب فلا يعيد ولهذا يؤيده حديث عامر ابن ربيعة رضي الله تعالى عنه الذي سبق ذكره انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر

82
00:27:25.400 --> 00:27:45.500
ثم حضر وقت الصلاة فضابت عليهم القبلة عميت عليه فصلى كل منهم حياله يعني اجتهدوا ثم لما اصبحوا اذا هم قد صلوا الى غير القبلة وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مضت صلاتكم

83
00:27:46.000 --> 00:28:07.050
وانزل الله تعالى فاينما واينما كنتم فولوا وجوهكم شطرة ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله فثم وجه الله مضت صلاتكم يعني قبلت صلاتكم ولم يأمرهم عليه الصلاة والسلام بالاعادة

84
00:28:08.400 --> 00:28:30.050
فهذا القول الاخر الذي ذهب اليه الحنابلة والحنفية بل عزاه الحافظ ابن حجر رحمه الله الى اكثر العلماء قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في السترة قدام المصلي ويؤمر بها الامام والفذ وسترة الامام سترة للمأموم واقلها

85
00:28:30.050 --> 00:28:55.350
ها طول الذراع في غلاظ الرمح وشروطها ان تكون بشيء ثابت طاهر لا يشوش القلب فلا يستر بصبي لا يثبت ولا بامرأة ولا الى المتكلمين ويجوز الاستتار بالابل والبقر والغنم ولا يصمد الى السترة بل يتيامن عنها قليلا او يتياسر ويجعل بينه وبينها قدر ممر الشاه وقيل ثلاثة اذرع

86
00:28:55.350 --> 00:29:15.350
فان لم يجد سترة صلى دونها ولا يخط خطا بالارض فيصلي اليه خلافا لابن حنبل ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلين عند الثلاثة خلافا لمن قال يقطعها المرأة والحمار والكلب ولا ينبغي للمصلي ان يتعرض للمرور ولا لاحد ان يمر بين يديه

87
00:29:15.350 --> 00:29:38.550
فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا هذا الفصل الثالث يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن السترة للمصلي والسترة المقصود بها ما يضعه المصلي امامه في حال الصلاة فهذه السترة يقول ويؤمر بها

88
00:29:39.150 --> 00:29:57.050
يؤمر بها الامام والفذ يعني المنفرد يؤمر بها يعني على سبيل الاستحباب فجماهير العلماء يرون انه يستحب للمصلي اذا اراد ان يصلي ان يصلي الى سترة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول

89
00:29:57.200 --> 00:30:20.250
اذا صلى احدكم فليستتر بشيء وليدنو منها وفي رواية اخرى اذا صلى احدكم فليستتر ولو بسهم فليستتر ولو بسهم فالنبي صلى الله عليه وسلم حث المصلي هنا على اتخاذ السترة

90
00:30:20.550 --> 00:30:45.100
وحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر احواله فكان يتخذ السترة عند صلاته عليه الصلاة والسلام فهي مستحبة لكن يقول مستحبة للامام وللفذ يعني المنفرد اما المأموم فقال وسترة الامام سترة للمأموم

91
00:30:46.450 --> 00:31:06.600
يعني المأموم لا يستحب له اتخاذ السترة بل يكره ذلك منه لماذا؟ لان سترة الامام هي سترة لمن خلفه فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلي في مسجده او في مكان اخر جماعة فكان يتخذ السترة

92
00:31:08.150 --> 00:31:24.050
للامام ولم يكن يأمر من خلفه ان يتخذ كل واحد منهم سترة اثناء الصلاة فدل هذا على سترة الامام سترة لمن خلفهم ولهذا جاء في الصحيحين عن عبد الله ابن عباس

93
00:31:24.100 --> 00:31:39.650
رضي الله عنه انه كان راكبا على اتان والاتان انثى الحمار فجاء ووجد الناس يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل من الاثاث ثم دخل بين يدي الصفوف

94
00:31:40.350 --> 00:32:05.800
ولم ينكر عليه احد فلم ينكر عليه احد يعني مرة من بين الصفوف والصحابة ما انكروا عليه لماذا؟ لان سترة الامام سترة لمن خلفه فلا يلزم المأموم بل يكره له ان يتخذ لنفسه سترة غير سترة الامام لان هذا لو كان مطلوبا لحث النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه

95
00:32:05.800 --> 00:32:33.500
وعلى ذلك قال واقلها طول الذراع في غلظ الرمح اقلها يعني اقل حد للسترة ان يكون طولها في قدر الذراع الذراع من المرفق الى اليد هذا بالنسبة لطولها. اما في عرضها فيقول في غلظ الرمح يعني عرضها في غلظ الرمح

96
00:32:35.550 --> 00:32:54.700
وانما قال بان اقلها طول الذراع لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه نصب العنزة والعنزة عصى قصيرة في طرفها حديدة فنصبها ثم صلى اليها يعني جعلها سترة

97
00:32:55.000 --> 00:33:13.400
قالوا والعنزة هي بمقدار الذراع ولكن هذا التحديد او هذا التقدير الذي ذكره المؤلف ليس على سبيل التحديد انما هو على سبيل التقريب يعني لو زاد على الذراع او نقص عن الذراع قليلا

98
00:33:13.650 --> 00:33:33.650
فلقى آآ يعني يكره ذلك المقصود ان يكون هناك شيء شاخص امام المصلي يعرف الناس ان هذا هو حد حده وسترته فلو وصل ذراعا او نقص عنه او زاد عليه لا حرج في ذلك

99
00:33:34.400 --> 00:33:52.450
وكذلك فيما يتعلق اه بغناض الربح ويدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ اعتبر مؤخرة الرحل النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ان استتر بمؤخرة الرحم كفاه ذلك

100
00:33:52.700 --> 00:34:11.050
واخرت الرحل لا تصل الى الذراع غالبا هي اقل من ذلك. فهذا الذي ذكره المؤلف هو من باب التقريب ليس من باب التحريم وشروطها يعني شروط هذه السترة ان تكون بشيء ثابت

101
00:34:11.350 --> 00:34:33.950
تكون هذه السترة بشيء ثابت يعني غير متحرك لماذا؟ لانه لو كان متحركا وزال عنه زالت السترة بشيء ثابت طاهر لا يكون شيئا نجسا لان السترة هي داخلة ظمن موضع الصلاة

102
00:34:34.350 --> 00:34:57.550
وموضع الصلاة كما عرفنا يجب ان يكون ان يكون طاهرا لا تلامسه نجاسة لا يشوش القلب السترة هذي من شروطها الا تكون مشوشة لقلب المصلي لان هذا ينافي المقصود من السترة لان السترة شرعت من اجل ان يكون ذلك اخشع

103
00:34:58.000 --> 00:35:20.750
للانسان واكف لبصره عن النظر ولمنع الناس من المرور بين يديه فمقصود السترة لا يتحقق اذا كانت السترة مما يشوش قلب قلب الانسان وبناء على ذلك قال بناء على هذه الشروط

104
00:35:20.900 --> 00:35:41.950
فلا يستر او يستتر بصبي لا يثبت لا يستتر بصبي امامه لان الصبي يتحرك فاذا قام زالت سترته ولا بامرأة ايضا لان المرأة اولا قد تتحرك. ثانيا تشغل قلبه ايضا

105
00:35:43.250 --> 00:36:05.700
ثم لو كانت هذه المرأة ممن تصلي معه فهذا خلاف الوضع الشرعي المرأة تصلي خلف الرجل وليس الرجل هو الذي يصلي خلف المرأة واستثنى بعض العلماء كالحنابلة اذا كانت هذه المرأة من محارمه وكانت نائمة فلا حرج بالاستتار بها لان النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:36:05.700 --> 00:36:25.200
ثم صلى بالليل صلى وعائشة رضي الله عنها معترظة بين يديه وقالوا اذا كانت من محارمه وكانت نائمة فلا حرج في ذلك ثم قالوا ولا الى المتكلمين يعني لا يستتر بجماعة المتكلمين

107
00:36:25.250 --> 00:36:45.250
جماعة ليس المقصود بالمتكلمين الفلاسفة يعني المقصود بالمتكلمين يعني الذين يتحدثون فاذا كان جماعة يتحدثون اه في المسجد فلا يستتر بهم يعني يجعلهم امامه في في الصلاة لماذا؟ لانهم يشغلونه

108
00:36:45.350 --> 00:37:09.300
بحديثهم وكلامهم ويجوز الاستتار بالابل والبقر والغنم. طبعا هذا الذي سبق يعني لا يستتر بهؤلاء اذا وجد سترة اخرى اما اذا لم يجد الانسان لم يجد الا احد الناس او احد المصلين في المسجد

109
00:37:09.600 --> 00:37:28.400
او في هذه البقعة فاذا لم يجد فلا حرج ان يستتر به ويوليه ظهره يعني يتوجه هذا الشخص الى القبلة وهذا يصلي خلف ظهره ويكون سترة ايضا  لكن هذا في حالة

110
00:37:28.450 --> 00:37:45.700
في حالة عدم القدرة على سترة اخرى ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنه اذا لم يجد سترة قال لنافع ولني ظهرك واللي لي ظهرك يعني اعطني ظهرك وتوجه الى القبلة ثم يصلي

111
00:37:45.850 --> 00:38:06.050
ورآه ويجوز الاستهتار بالابل والبقر والغنم يعني يجوز بالاستتار بهذه البهائم لكن بشرط ان تكون باركة ان تكون متحركة غير ثابتة ان تكون باركا في مكانها فلا حرج بالاستتار اليها

112
00:38:06.300 --> 00:38:26.350
لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين صلى الى بعير وكان صلى الله عليه وسلم يعرض راحلته ويصلي اليها اذا كانت باركة فلا حرج في اتخاذها سترة كما قاله جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى

113
00:38:26.650 --> 00:38:50.700
ان نجعل الاسئلة بعد ذلك في اخر العدة ولا يصمد الى السترة بل يتيامن عنها قليلا او ليتياسر لا يصمد الى السترة بمعنى انه يكره للانسان اذا اتخذ سترة ان يصمد اليها صمدا بمعنى

114
00:38:51.000 --> 00:39:11.100
ان يتجه اليها فيجعلها وسط قبلته وانما يستحب له ان ينحرف عنها قليلا. يعني يجعلها عن يمينه قليلا او عن يساره قليلا هذا قال به جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى واستحبوا هذا

115
00:39:11.300 --> 00:39:28.100
لحديث رواه ابو داوود رحمه الله في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم من حديث المقداد ابن الاسود قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الى عود او عمود او شجرة

116
00:39:28.700 --> 00:39:51.050
الا جعلها على حاجبه الايمن او حاجبه الايسر ولا يصمد لها صمدا لا يصمد لها يعني لا يجعلها في وسط قبلته وانما يميل عنها ذات اليمين او ذات الشمال وهذا الحديث رواه ابو داوود في السنن وسكت عليه

117
00:39:51.400 --> 00:40:08.650
وان كان في سنده الوليد بن كامل وقد تكلم فيه المحدثون لكن من مذهب ابي داود وجماعة من العلماء انهم يرون ان الحديث الضعيف اولى من الرأي والاجتهاد يعني العمل بالحديث الضعيف

118
00:40:08.900 --> 00:40:29.350
اولى من الرأي والاجتهاد وهذا مذهب الامام احمد رحمه الله ايضا ولهذا قال الحافظ العراقي في الالفية كان ابو داوود اقوى ما وجد يرويه والضعيف حيث لا يجد في الباب غيره وذاك عنده من رأي نقوى قاله ابن منده

119
00:40:30.100 --> 00:40:53.050
يعني يرى ان الحديث الضعيف اولى من الاجتهاد والرأي والقياس. ولهذا كان يأخذ به ما لم يعارضه غيره ثم قام ويجعل بينه وبينها قدر ممر الشاة وقيل ثلاثة اذرع المستحب المصلي فيما يتعلق بالسترة ان يدنو منها

120
00:40:53.200 --> 00:41:15.100
يعني ان يقترب منها ولا يبتعد عنها بعض الناس يجعل سترة بعيدة عنه وهو بهذا يخالف السنة ويؤذي الناس لانه يمنعهم من المرور من هذا المكان وانما السنة في السترة ان يقترب الانسان منها ويدنو منها

121
00:41:15.200 --> 00:41:34.650
كما قال صلى الله عليه وسلم وليدنو منها يعني ليقترب منها ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يجعل المسافة بينه وبين قبلته كما جاء هنا ممر شاة قدر ممر الشاة يعني بمقدار المكان الذي تمر منه الشاة

122
00:41:35.200 --> 00:41:54.350
كما جاء هذا في حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه انه قدر ما بين النبي صلى الله عليه وسلم والجدار قال بقدر ممر الشاة وجاء في حديث ابن عمر ايضا تحديد اخر وهو بقدر ثلاثة اذرع كما ذكر بعد ذلك

123
00:41:54.600 --> 00:42:16.050
فكل هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكل ذلك داخل المستحب وهو الدنو والاقتراب من السترة. وعدم التباعد عنها فان لم يجد سترة صلى دونها ولا يخط خطا بالارض فيصلي اليه خلافا لابن حنبل

124
00:42:16.350 --> 00:42:37.900
اذا ما وجد سترة ما وجد عصا ولا وجد رمحان ولا غير ذلك يستتر به فماذا يفعل فجمهور العلماء قالوا يصلي بدون ستر لان المستحب والواجب اذا عجز عنه الانسان فانه يسقط عنه

125
00:42:38.050 --> 00:43:02.800
ولا يكون واجبا عليها ولا مستحبا فيسقط بالعجز الامام احمد رحمه الله قال اذا عجز عن السترة والشيء الشاخص فانه يخط خطا يعني يخط خطا امامه ويكون سترة له وانما قال هذا الامام احمد رحمه الله

126
00:43:03.000 --> 00:43:23.100
لحديث رواه ابو داوود ايضا في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليجعل شيئا يستتر به فان لم يجد فلينصب عصا فان لم يكن فليخط خطا ولا يضره

127
00:43:23.850 --> 00:43:40.400
ما مر بعد ذلك وقالوا هذا رواه ابو داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الامر بالخط. لكن الجمهور ما اخذوا هذا اولا لان الحديث غير ثابت من حيث الاسناد قالوا هذا حديث ضعيف

128
00:43:41.050 --> 00:43:57.600
والامر الثاني قالوا هذا الخط لا يراه الناس ولا يعرفونه انه سترة له اما الامام احمد فكما عرفنا قبل قليل هو من اصله ان الحديث الضعيف اذا لم يكن في الباب غيره فالعمل به اولى من

129
00:43:57.600 --> 00:44:18.500
والرأي ولهذا قال بي باستحباب الخط اذا ما وجد الانسان شاخصا يستتر به ثم قال ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي عند الثلاثة خلافا لمن قال يقطعها المرأة والحمل

130
00:44:18.500 --> 00:44:48.350
ما هو الكلب هل يقطع الصلاة شيء؟ يمر بين السترة وبين المصلي او لا فجمهور العلماء قالوا لا يقطع الصلاة شيء لا يقطع الصلاة شيء من مرور الاشخاص والاشياء سواء كان هذا امرأة المار هذا كان رجلا ام امرأة انسانا ام حيوانا؟ فكل ذلك لا يقطع صلاة الانسان

131
00:44:50.200 --> 00:45:14.350
لماذا قالوا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى عائشة رضي الله عنها وهي معترضة في قبلته وهذا في الصحيحين وجاء في سنن ابي داوود بسند حسن من حديث الفضل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ببادية

132
00:45:14.850 --> 00:45:37.900
قال ولم تكن بين يديه سترة ثم قال وكانت لنا كلبة وحمارة تعبثان بين يديه ولم يبالي وقالوا هذا يدل على ان مرور هذه الاشياء لا تقطع صلاة الانسان يعني لا تفسدها

133
00:45:38.450 --> 00:46:08.550
وانما تنقص من الاجر اذا حصل قال خلافا لمن قال ذلك الحسن البصري رحمه الله يرى ان صلاة المرء يقطعها مرور احد هذه الاشياء الثلاثة قال المرأة والحمار والكلب واخذ فيه بحديث رواه الامام مسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة يقطع صلاة الرجل المرأة والكلب والحمار

134
00:46:10.000 --> 00:46:28.150
فاخذ بظاهره والامام احمد قال يقطعه الكلب الاسود. الكلب البهي لكن الجمهور لم يأخذوا بهذه الرواية واخذوا بالرواية الاخرى وقالوا قوله يقطع بمعنى ينقص الصلاة لا يقطعها بمعنى انه يفسدها

135
00:46:28.300 --> 00:46:54.000
وانما المقصود انه ينقص اجرها وثوابها وينقص كمالها. وليست بمعنى القطع اي الافساد بدليل الروايات الاخرى التي سبق ذكرها قال ولا ينبغي للمصلي ان يتعرض للمرور ولا لاحد ان يمر بين يديه. فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا

136
00:46:54.400 --> 00:47:18.500
اذا اتخذ الانسان المصلى فلا يجوز لاحد ان يمر بين المصلي وبين سترته وهذا المنع كما يقول المحققون من العلماء للتحريم وليس للكراهة وان كان بعضهم قال للكراه لماذا قالوا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم توعد صاحبه

137
00:47:19.050 --> 00:47:40.400
وقال عليه الصلاة والسلام لو يعلم المار بين يدي المصلي لكان ان يقف اربعين خير قل له او خيرا له لكان ان يقف اربعين. ابو النظر يقول لا ادري. قال اربعين

138
00:47:40.450 --> 00:47:58.850
يوما او شهرا او سنة وفي رواية مسلم لو يعلم النار بين يدي المصلي لمكث مائة عام خيرا له من ان يمر بين يديه وجاء في رواية موضحة لو كان يعلم

139
00:47:59.000 --> 00:48:22.400
من الاثم لهذا قالوا بان النهي هنا للتحريم فلا يجوز لاحد ان يمر بين المصلي وبين سترته بنص هذه الاحاديث النبوية فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا يعني اذا جاء انسان يريد ان يمر بين يديه

140
00:48:23.400 --> 00:48:47.150
فيسن للمصلي ان يدفعه دفعا خفيفا قد دفع هذا يكون بالاسهل فالاسهل كما قال العلماء كدفع الصائل يكون بالاسهل فالاسهل بالاخف فالاخف واذا كان يستطيع ان يصرفه بالاشارة فيكتفي بذلك

141
00:48:48.850 --> 00:49:09.550
واذا الاشارة لم تكفي فيدفعه بيده لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث فليدفعه فان ابى فليقاتله فانه شيطان وفي رواية فان معه القريب لكن قال العلماء لا يبالغ الانسان في هذا الدفع

142
00:49:09.800 --> 00:49:37.000
حتى يحولها الى مصارعة وانما يدفعك دفع الصائل يدفعه دفعا لا يخرجه عن هيئة الصلاة لماذا؟ لان المقصود من دفعه هو الحفاظ على الصلاة من النقصان من نقصان الاجر فاذا زاد وبالغ وخرج الى المحاربة والمقاتلة فقد افسد صلاته

143
00:49:37.650 --> 00:49:58.800
يعني فر من اه من النقصان فوقع في الفساد يعني فر من مفسدة ووقع في مفسدة اكبر منها ولهذا قال العلماء وحكي عليه الاجماع حافظوا عليه ابن عبدالبر يحكي الاجماع على هذا ان فليقاتله يعني فليكن دفعه

144
00:49:58.800 --> 00:50:26.450
اشد من الدفع الاول ليس المقاتلة بمعنى القتل او المضاربة او نحو ذلك مما يعتبر عملا كثيرا يخرجه من الصلاة لان العمل الكثير من مفسدات الصلاة كما عرفنا سابقا وانما يدفعه دفعا خفيفا كما قال المؤلف رحمه الله فان انصرف بذلك والا دفعه دفعا اشد من ذلك

145
00:50:26.850 --> 00:50:48.100
ولكن لا يكثر من العمل حتى يخرج من هيئة الصلاة لان الصلاة تفسد بسبب ذلك نعم قال رحمه الله تعالى الباب الثامن في النية والاحرام وفيه ثلاثة فصول الاول في النية وهي واجبات في الصلاة اجماعا

146
00:50:48.100 --> 00:51:08.100
والكمال ان يستشعر المصلي الايمان وينوي التقرب الى الله تعالى بالصلاة ويعتقد وجوبها وانها اداء في ذلك ويعينها وينوي عدد ركعاتها وينوي الامامة والمأمومية والانفراد ثم ينوي مع تكبيرة الاحرام

147
00:51:09.350 --> 00:51:25.650
لما انتهى رحمه الله تعالى من الباب السابع وما يتعلق باحكام القبلة شرع في الباب الثامن وهو باب يتحدث فيه عما يتعلق بالنية والاحرام واحكامها فبدأ اولا بالفصل الاول في النية

148
00:51:26.050 --> 00:51:53.400
وحكمها وبيان صفتها فقال وهي واجبة في الصلاة اجماعا يعني اجمع العلماء على ان النية واجبة بالصلاة سواء قلنا هي ركن ام قلنا هي شرط بغض النظر عن الخلاف هل هي شرط او ركن لكن لم يختلفوا في انها واجبة وان صحة الصلاة متوقفة عليها

149
00:51:53.800 --> 00:52:14.000
لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. يعني انما صحة الاعمال بالنيات فلا تكون صحيحة الا بالنية ثم بين الكمال يعني الصفة الكاملة في هذه النية والتعبير بالكمال يفيد ان بعض هذه

150
00:52:14.350 --> 00:52:34.500
الصفات ليست واجبة. وسيأتي الحديث عنها تفصيلا فقال والكمال ان يستشعر المصلي الايمان. يعني يستحضر ايمانه بالله سبحانه وتعالى وتصديقه لله عز وجل ولهذا جاء في العلم من صام ايمانا واحتسابا وصام رمضان ايمانا واحتسابا

151
00:52:34.550 --> 00:52:57.700
من قام رمظان ايمانا واحتسابا اي تصديقا بكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا المقصود بيستشعر الايمان وليس المقصود كما يذكر بعض المتأخرين الفقهاء انه يستشعر او يستحضر ادلة وجود الله تعالى وادلة

152
00:52:57.700 --> 00:53:25.750
آآ حدوث المخلوقات واركان الايمان وادلتها واظن الوقت ينتهي وهو مستحضر هذه هذه التفاصيل انما المقصود بالايمان هو هذا التصديق بالله سبحانه وتعالى يستحضر ذلك في قلبه وينوي التقرب الى الله تعالى بالصلاة. يعني يقصد بهذه الصلاة التقرب الى الله. اي طاعة الله تبارك وتعالى وطلب القرب

153
00:53:25.750 --> 00:53:50.850
ولا ينوي نية اخرى لان بعض الناس قد يصلي لاجل ان الصلاة فيها فوائد صحية فيها نوع من الصحة وبعضهم يصوم لان هذا مفيد للصحة هذه لا تعتبر عبادة انما تكون عبادة اذا قصد الانسان بهذه العبادة التقرب والامتثال لله تبارك وتعالى

154
00:53:50.900 --> 00:54:12.800
وهذه المصالح تأتي تبعا لذلك ثم قال ويعتقد وجوبها يعني يعني يستحضر انها هي الصلاة الواجبة لان النية يقصد بها التمييز بين العادات والعبادات وبين العبادات بعضها ببعض والصلاة فيها واجبات وفيها مندوبات

155
00:54:13.100 --> 00:54:30.750
وانما يتميز الواجب من المندوب بالنية فينوي وجوبها وانها اداء في ذلك اليوم كذلك ليتميز الاداء عن القضاء. ويعينها وينوي عدد ركعاتها. يعين هل هي صلاة ظهر او عصر او مغرب

156
00:54:30.950 --> 00:54:50.850
وينوي عدد ركعاتها. لماذا؟ لان هناك عبادات اخرى تشترك معها في هذه الصفات. ولا مميز لها الا بالنية وينوي الامامة والمأمومية والانفراد يعني انه يحاله التي هو عليها ان كان اماما او مأموما او منفردا

157
00:54:51.600 --> 00:55:14.800
لماذا؟ لان الامامة ترتبط بها احكام يرتبط بها وجوب المتابعة للامام وتحمل الامام لبعض ما يقع فيه المأموم وهذه لا يميزها الا النية لا تكونوا كذلك الا اذا نوى الامامة او نوى الجماعة

158
00:55:14.850 --> 00:55:42.500
وكذلك المأمومية والانفراد لان الامام والمأمومية والانفراد هذه كلها عمل من الاعمال. والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات ثم ينوي مع تكبيرة الاحرام ينوي مع تكبيرة الاحرام يعني تكون النية مصاحبة لتكبيرة الاحرام عند الشروع في تكبيرة الاحرام ينوي

159
00:55:42.800 --> 00:56:03.800
وهذا هو الاصل الاصل في الاعمال التي تشترط فيها النية ان تكون النية مقارنة للعمل يعني لا تتقدموها ولا تتأخروا عنها هذا هو الاصل وان كان التقدم اليسير اذا قدم النية على العمل تقديما يسيرا

160
00:56:04.000 --> 00:56:21.700
فهذا في حكم المقارن. ولا يضر الصلاة لكن الافضل ان تكون النية مع تكبيرة الاحرام خروجا من خلاف الفقهاء في هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

161
00:56:23.450 --> 00:56:25.957
