﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.950
الاحرام والقيام لها وقراءة ام القرآن والقيام لها والركوع والرفع منه والسجود والفصل بين السجدتين والسلام والجلوس له وزيد عليها الطمأنينة والخشوع بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

2
00:00:24.400 --> 00:00:47.300
نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد ما زال الكلام متصلا بالباب الخامس وهو في افعال الصلاة وخصامها وكنا تدارسنا في الدرس السابق ما يتعلق بالفرائط وشرع المؤلف رحمه الله تعالى يتحدث في هذا الموضع

3
00:00:47.450 --> 00:01:09.050
عن الاركان سبق الحديث عن الفرائض التي هي شروط وهذا عن الفرائض التي هي اركان وعرفنا سابقا ان الاركان هي مثل الشروط بان الحكم يتوقف على وجودها فاذا لم يوجد هذا الفعل فان

4
00:01:09.300 --> 00:01:32.050
آآ الصلاة لا تكون صحيحة. لكن الفرق ان ما يسمى بالركن هو جزء من الصلاة. وجزء من الفعل وداخل في حقيقتها. بخلاف الشروط فانها امور خارجة عنها ما هي هذه الاركان؟ قال وهي تكبيرة الاحرام

5
00:01:33.100 --> 00:01:55.450
اول اركان الصلاة تكبيرة الاحرام لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها فقال عليه الصلاة والسلام اذا اتيت الصلاة فكبر. او اذا قمت الى الصلاة فكبر فامره النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير

6
00:01:55.500 --> 00:02:18.700
والامر للوجوب كما درستم في اصول الفقه بل قال عليه الصلاة والسلام مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وتحريمها التكبير التكبير اذا والمقصود تكبيرة الاحرام وهي التكبيرة الاولى التي تكون في اول الصلاة

7
00:02:18.750 --> 00:02:41.600
هذه ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها ثم قال والقيام لها يعني القيام في حالة تكبيرة الاحرام وفي حالة آآ القراءة هذا ايضا من الاركان التي لا تصح الصلاة الا بها

8
00:02:41.950 --> 00:03:05.900
لان الله تعالى امر بها فقال وقوموا لله قانتين وقوله وقوموا هذا امر مبين بالقيام والنبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاة الواردة في كتاب الله تعالى بقيامه صلى الله عليه وسلم في حال تكبيرة الاحرام وقراءة القرآن

9
00:03:07.100 --> 00:03:22.950
فاذا القيام هذا ركن من الاركان التي لا تصح الصلاة الا بها والواجب ان يؤتى بتكبيرة الاحرام في حال القيام هذا واجب لابد ان ان تقع تكبيرة الاحرام في حال القيام

10
00:03:24.050 --> 00:03:46.300
وبعض الناس اذا دخل المسجد مستعجلا ربما كبر الاحرام وهو راكع او شبه راكع وهذا خطأ وتكبيرة الاحرام لابد ان تكون في حال القيام قال وهي تكبيرة الاحرام والقيام لها وقراءة ام القرآن

11
00:03:47.350 --> 00:04:10.850
ام القرآن الفاتحة ولقبت بذلك لانها تجمع معاني القرآن كلها وكل معاني القرآن من التوحيد والاحكام وغير ذلك من حيث العموم هي داخلة في سورة الفاتحة ولهذا قيل لها بام الكتاب

12
00:04:11.750 --> 00:04:40.150
فمن الاركان عند الجمهور قراءة الفاتحة بالصلاة فهذا ركن ركن وفرض عند جمهور العلماء لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة الا بفاتحة الكتاب واقرب المعاني في تفسير مثل هذه النصوص لا صلاة الا بكذا

13
00:04:40.300 --> 00:05:03.850
يعني لا صلاة صحيحة الا بكذا وليس المقصود لا صلاة كاملة لا صلاة صحيحة واقرب ما يقال في تفسير الافعال التي تسلط عليها النهي مع وجودها في الواقع هو ان يقدر الحكم المنفي بالصحة

14
00:05:04.100 --> 00:05:23.200
لانه هو اقرب المجازين الى الحقيقة لان الاصل لا صلاة الاصل ان ذات الصلاة منفية بهذا الحديث لكننا نجد في الواقع ان بعض الناس يصلي ولا يقرأ فاتحة الكتاب فاذا ليس النفي موجها

15
00:05:23.450 --> 00:05:45.500
لحقيقة الفعل لانه لو كان كذلك لما وقع فخبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف الواقع لكن لما وقع دل هذا الوقوع على ان هناك محذوفا والتقدير عند جمهور العلماء لا صلاة صحيحة

16
00:05:45.600 --> 00:06:02.650
الا بفاتحة الكتاب لان هذا اقرب المجازين الى حقيقة لانك لو نفيت الصحة فكان هذه الصلاة غير موجودة شرعا معدومة وهذا اقرب الى العدم وهو المعنى الحقيقي الاول بخلاف لو قلنا لا صلاة كاملة

17
00:06:03.400 --> 00:06:27.900
فقد اثبت وجود الصلاة لكن فيث الكمال عنه وهذا معناه انه لم ينتفي فاذا قراءة ام القرآن من الفرائض في الصلاة والاركان لهذا الحديث وجاء في الرواية الاخرى لا تجزئ صلاة

18
00:06:27.950 --> 00:06:47.450
الا بفاتحة الكتاب وقالوا هذا نفي للانزاء امام ابو حنيفة رحمه الله يرى ان قراءة الفاتحة ليست ركنا او فرضا انما الفرض هو قراءة القرآن اما قراءة الفاتحة فواجب يوم

19
00:06:48.400 --> 00:07:10.650
لماذا؟ لانه يفرق رحمه الله بين بين الفرض والواجب فما ثبت بدليل قطعي يسميه فرضا وما ثبت بدليل ظني يسميه واجبا ويقول بان هذه الاحاديث التي دلت على وجوب قراءة الفاتحة. هذه احاديث

20
00:07:10.750 --> 00:07:40.950
احاد وليست متواترة والحكم المستفاد منها هو الوجوب وليس الفرضية والركنية والقيام لها كذلك القيام في حالة قراءتي للقرآن وقراءة الفاتحة والركوع والرفع منه والسجود والفصل بين السجدتين والسلام والجلوس له. كل هذه الافعال التي اشار اليها

21
00:07:41.000 --> 00:08:02.450
هي اركان لان النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى الا على هذه الهيئة ولما امر المسيء صلاته بالصلاة واركانها وواجباتها امر بهذه الاشياء فدل هذا قالوا على وجوبها وركنيتها

22
00:08:03.250 --> 00:08:35.150
وبدونها لا تتحقق الصلاة ثم قال وزيد عليها الطمأنينة والخشوع وزيد عليها. يعني بعض العلماء زاد على الاركان الطمأنينة والخشوع الطمأنينة هي سكون الجوارح المقصود بها هنا عند الفقهاء سكون الجوارح وان كان في اللغة طمأنينة بمعنى الاطمئنان القلبي

23
00:08:35.550 --> 00:08:58.700
لكن المقصود هنا بالطمأنينة سكون الجوارح بمعنى ان الجارح تسكن عند الاتيان بشيء من هذه الافعال والاركان التي سبق ذكرها ولو زمنا يسيرا قدره بعض العلماء بمقدار تسبيحة بمقدار ان يقول سبحان الله

24
00:09:01.950 --> 00:09:20.450
هذا المقصود بالطمأنينة وقد زاد بعض العلماء الطمأنينة في اركان الصلاة فاعتبروها ركنا من الاركان وهذا ما يدل عليه الحديث الصحيح فان النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا

25
00:09:20.700 --> 00:09:44.550
صلى بدون ان يطمئن في صلاته قال له عليه الصلاة والسلام ارجع فصلي فانك لم تصلي ارجع فصلي فانك لم تصلي فنفى النبي صلى الله عليه وسلم صحة الصلاة ولهذا امره بعد ذلك لما علمه

26
00:09:45.250 --> 00:10:11.900
فقال فاركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تطمئن قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فقيد كل الحركات الصلاة بضمانية فدل هذا على ركنيتها واما الخشوع فالمقصود بالخشوع حضور القلب

27
00:10:13.300 --> 00:10:46.650
حضور القلب وسكونه كما قال تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم فالخشوع وسكون القلب والقلب اذا خشع وسكن واطمئن انتقلت هذه الطمأنينة وهذه السكينة على الجوارح كما قال بعض السلف لما رأى رجلا يصلي ولا يطمئن في صلاته في ركوعه وسجوده

28
00:10:47.350 --> 00:11:12.000
قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه لو خشع قلب هذا لخشع جوارحه والخشوع المقصود به سكون القلب وطمأنينته وحضوره في الصلاة بان يتدبر الانسان هذه الافعال وهذه الاقوال ويتأمل في معانيها

29
00:11:15.100 --> 00:11:37.300
هذا الخشوع كما ذكر المؤلف. بعضهم زاده في بالاركان جعله من الاركان قالوا لان الخشوع هو روح الصلاة ولبها والمقصود منها وان الرجل لينصرف من الصلاة وما كتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا عشرها

30
00:11:40.600 --> 00:12:02.200
فهذه الحركات ليس ليست مقصودة لذاتها وانما المقصود منها ان ينتفع القلب ينتفع قلب الانسان بهذه الصلاة ومقصود الصلاة كما اشار القرآن الكريم يتمثل في قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

31
00:12:02.900 --> 00:12:21.650
والصلاة لا تنهى الانسان عن الفحشاء والمنكر اذا لم يكن هناك خشوع وحضور قلب لهذه الصلاة ولهذا قال بعض العلماء منهم الامام ابن تيمية بان الخشوع هذا واجب وركن في الصلاة

32
00:12:22.500 --> 00:12:43.400
لكن جمهور الفقهاء على ان الخشوع ليس ركنا وانما هو من المستحبات والمندوبات بل حكى الامام النووي رحمه الله بالاجماع على هذا القول يعني قال هذا قول مجمع عليه ليس فيه خلاف

33
00:12:44.850 --> 00:13:05.000
استدلوا على هذا بالحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل به او تتكلم فقالوا فلو قلنا بان الانسان الذي صلى

34
00:13:05.150 --> 00:13:29.100
وهو غير حاضر القلب لانه اثم في صلاته او صلاته باطلة باعتبارها باعتبار الخشوع ركنا فان التجاوز لم يتحقق في هذا اذ يقال تجاوز عما حدث به انفسها ونحن نحكم عليه بالاثم

35
00:13:29.300 --> 00:13:50.250
ونحكم عليه ببطلان الصلاة فهذه حجة الجمهور في ان الخشوع في الصلاة امر مندوب ومستحب ولكنه ليس واجبا ولا ركنا وبغض النظر عن هذا الخلاف لا شك ان ما ذكره الفريق الاخر

36
00:13:50.600 --> 00:14:13.650
ان الخشوع هو روح الصلاة وهو مقصودها وهو لبها هذا لا اشكال فيه ولكن ايجاب مثل هذا المعنى وتأثيم المصلي عند غياب هذا الخشوع فيه مشقة على الناس لان قليل من الناس

37
00:14:14.000 --> 00:14:32.600
من يستحضر قلبه في الصلاة او طيلة وقت الصلاة ربما يخشع في اول الصلاة لكن ينصرف بعد ذلك عنه ولو كتب الاثم على الناس بمجرد عدم حضور القلب في الصلاة فان هذا فيه

38
00:14:32.800 --> 00:14:51.750
حرج على الامة فيه حرجا على الامة ولهذا قالوا بان اسقاط وجوب هذا انما هو من باب تخفيف على الامة ودفع المشقة عنها ولكن لا اشكال ان الخشوع من اهم

39
00:14:51.950 --> 00:15:16.950
ما ينبغي الحرص عليه في الصلاة قد مدح الله المؤمنين بذلك قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون نعم قال رحمه الله تعالى واما السنن واما السنن فهي الاذان والاقامة والصلاة مع الجماعة وقراءة السورة مع ام القرآن

40
00:15:17.150 --> 00:15:39.850
والقيام لها وتقديم ام القرآن عليها والجهر في موضع الجهر والاصرار في موضع الاصرار وقوله سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد والتكبير سوى تكبيرة الاحرام وترتيل القرآن والسجود على سبعة اعراب. والتشهد الاول والجلوس له والتشهد

41
00:15:39.850 --> 00:16:02.350
التشهد الثاني والجلوس له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاعتدال في الاركان والتيامن في السلام وقد قيل في كثير منها انها وانما يسجد سجود السهو لثمانية منها وهي السورة والجهر والاصرار والتكبير والتحميد والتشهد

42
00:16:02.350 --> 00:16:22.500
والجلوس لهما لما انتهى رحمه الله تعالى من بيان الواجبات شرع في بيان السنن وهي افعال ان لم يفعلها المكلف فان صلاته صحيحة لا يحكم على الصلاة بانها بانها فاسدة

43
00:16:22.600 --> 00:16:43.050
لكنها ناقصة من حيث الفضل ومن حيث الاجر والثواب ما هي هذه السنن؟ قال فهي الاذان والاقامة. وسبق الكلام عنهما فيما مضى والصلاة مع الجماعة يرى جمهور الفقهاء كما يقول القاضي عياض رحمه الله

44
00:16:43.300 --> 00:17:07.800
بان الصلاة في الجماعة سنة مؤكدة وليست واجبة تدل على هذا بالحديث الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة

45
00:17:08.250 --> 00:17:28.250
وقالوا هذا الحديث الصحيح يدل على ان صلاة المنفرد صلاة المنفرد فاضلة لانه قال تفضل صلاة كذا وبعض الروايات افضل من صلاة كذا وهذه الصيغة من حيث اللغة انما تستعمل

46
00:17:28.650 --> 00:17:54.300
بالامر الذي فيه فضل في حد ذاته يعني نستخدم صيغة افضل بين فعلين كل منهما يمتاز بالفضل بانه فاضل فكأنه قال يعني صلاة الجماعة اكمل من صلاتي الفرض اكمل منها. معنى ذلك ان صلاة المنفرد كاملة

47
00:17:56.000 --> 00:18:16.500
وما دامت كاملة فليست واجبة قالوا لان مثل هذا لا يستخدم الا فيما له فضل وكمال في الطرفين فاذا صلاة المنفرد كاملة وفاضلة في حد ذاتها ولو كانت صلاة الجماعة واجبة لكانت صلاة المنفرد غير كاملة

48
00:18:16.650 --> 00:18:37.450
ناقصة فهذه الحجة التي استدل بها الجمهور استدل بها الامام الشوكاني على ان صلاة الجماعة ليست واجبة واكدوا هذا قصة عتبان بن مالك رضي الله عنه انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:18:37.500 --> 00:18:56.100
فقال اني رجل ضرير واني اريد ان تصلي في بيتي مكانا اتخذه مصلى فالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب معه الى البيت وقال اين تحب ان اصلي فاشار اليه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان

50
00:18:56.250 --> 00:19:10.300
فكان عتبان ابن مالك يصلي قروضه في هذا المكان فقالوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن لعتبان ابن مالك في ترك الجماعة ولو كان واجبا لما اذن له بذلك

51
00:19:11.550 --> 00:19:32.400
لكن الحنابل في المشهور عندهم يرون ان صلاة الجماعة واجبة على الرجال غير المعذورين قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام

52
00:19:33.200 --> 00:19:56.900
ثم امر باناس او امر بالصلاة فتقام ثم اذهب الى رجال يتخلفون عن الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم وقالوا لو كانت مجرد سنة مؤكدة لما استحقوا هذه العقوبة ثم جاء في صحيح مسلم

53
00:19:57.200 --> 00:20:19.800
حديث الرجل الاعمى الذي قال يا رسول الله اني رجل ظريف اريد ان اصلي في بيتي فقال عليه الصلاة والسلام اتسمع النداء قال نعم قال فاجبت قالوا هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم باجابة

54
00:20:20.000 --> 00:20:44.950
المؤذن وعلقه على السماع بمعنى انه واجب على من سمع اما من لم يسمع فلا تجب عليه انا الان مكبرات الصوت الصوت يسمع من اميال بعيدة الجواب ان النص انما يفسر

55
00:20:45.000 --> 00:21:06.150
بعرف الشارع المقصود بالنداء الذي يسمع هنا النداء المعتاد الذي يكون بالصوت المعتاد فاذا كان الانسان في مكان يسمع هذا النداء قالوا فيتوجه عليه الامر فاجب وقالوا اذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الاعمى بهذا فمن باب اولى

56
00:21:06.300 --> 00:21:35.300
غير الاعمى ثم ان الله تعالى مرض الجماعة في حال الحرب والقتال والخوف واذا كنت فيهم فاقمت لهم طائفة منهم معك وقالوا ففي حال الامن من باب اولى فالحنابلة يرون ان الصلاة واجبة. لكن سواء قلنا بهذا ام بهذا هم لا يختلفون ان الجماعة مطلوبة

57
00:21:36.250 --> 00:21:58.400
وان فيها فضلا عظيما وانه لا ينبغي للانسان ان يتكاسل في امور الجماعة والصلاة في المساجد فان الله تعالى انما شرعها بحكم بالغة حتى يتعارف الناس ويتآلف الناس ويعرف بعضهم بعضا ويعين بعضهم بعضا

58
00:21:58.550 --> 00:22:19.400
بخلاف ما لو صلى كل انسان في بيته الجماعة في المسجد ترعها الله سبحانه وتعالى لمصالح عظيمة لا ينبغي للانسان ان يتكاسل عنها ثم قال رحمه الله وقراءة السورة مع ام القرآن

59
00:22:19.600 --> 00:22:39.350
قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الاوليين هذه من السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وواظب عليها وقوله صلى الله عليه وسلم لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب

60
00:22:39.450 --> 00:23:06.950
يدل مفهومها انا على ان ما عدا فاتحة الكتاب ليست ليست واجبة والقيام لها كذلك القيام في الصلاة حالة قراءة هذه السورة كذلك هي ملحقة بالسنن وتقديم ام القرآن عليها تقديم الفاتحة على السورة ايضا هذه من السنن

61
00:23:07.000 --> 00:23:25.300
المؤكد عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه لم ينقل عنه انه قرأها في الصلاة الا مرتبة بهذه الصورة يقرأ الفاتحة اولا ثم بعد ذلك السورة والجهر في موضع الجهر والاصرار في موضع الاصرار

62
00:23:25.500 --> 00:23:46.300
هذا ايضا من السنن ان يجهر الانسان في موضع الجهر كما في ركعتي الفجر ويسر في موضع الاصرار كما في الركعة الاخيرة من صلاة المغرب فهذا من السنن لو خالف الانسان وجهر في محل الاصرار او اصر اسر في محل الجهر

63
00:23:46.650 --> 00:24:07.100
فقد ترك السنة ولكن صلاته صحيحة وقوله سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد هذا يقال له عند الفقهاء بالتسميح والتحميد التسميع والتحميد كذلك التسميع والتحميد عند جمهور الفقهاء من السنن

64
00:24:07.650 --> 00:24:24.100
يقول الانسان سمع الله لمن حمده اذا رفع من الركوع ثم يقول ربنا لك الحمد او ربنا ولك الحمد واللهم ربنا لك الحمد او اللهم ربنا ولك الحمد فكل ذلك وارد

65
00:24:24.250 --> 00:24:44.650
في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من السنن والتكبير سوى تكبيرة الاحرام تكبير عند كل خفض ورفع فهذا ثابت من فعله صلى الله عليه وسلم وداوم عليه وواظب عليه

66
00:24:44.850 --> 00:25:14.150
فيكون من السنن وترتيل القرآن كذلك من السنن ان يرتل القرآن عند قراءته في الصلاة والمقصود بالترتيل هو الترسل وتحسين القراءة كما قال تعالى ورتل القرآن ترتيلا وكما جاء في الحديث الصحيح يقال لقارئ القرآن

67
00:25:14.300 --> 00:25:32.950
يوم القيامة اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها وهكذا كانت قراءته صلى الله عليه وسلم كما وصفت ام سلمة رضي الله عنها فقالت

68
00:25:33.100 --> 00:25:54.600
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرتل القرآن ويقطعه اية اية يعني يقف على رؤوس الايات ويستحب اذا في او يسن في الصلاة اذا قرأ الانسان الفاتحة وقرأ السورة ان يرتلها ترتيلا

69
00:25:54.700 --> 00:26:22.050
لا يستعجل فيها انما يوضحها ويبينها ويحسن تلاوته فيها والسجود على سبعة اعراب. الاعراب جمع ارب والمقصود بالاراب الاعضاء الارب هو العضو والاراب الاعضاء وهكذا جاء بهذا اللفظ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اسجد على سبعة

70
00:26:22.050 --> 00:26:46.750
في اعراب وفي رواية سبعة اعضاء الجبهة واشار الى ان فيه عليه الصلاة والسلام واليدين والركبتين واطراف القدمين فهذه هي الاعضاء السبعة التي يقع عليها السجود والسجود على هذه السبعة اراء

71
00:26:46.900 --> 00:27:04.550
عند الجمهور من السنة وليست واجبة عند الجمهور خلافا لبعض الفقهاء وسيأتي في موطنه ان شاء الله فهم يرون ان الواجب من السجود هو وضع الجبهة على الارض وبعضهم يزيد اليدين

72
00:27:05.300 --> 00:27:21.200
لان هذا هو معنى السجود في لغة العرب اذا وضع الانسان جبهته على الارض فانه يسمى ساجدا في لغة العرب والنصوص انما تفسر بلغة العرب اذا لم يكن هناك عرف خاص للشرع

73
00:27:23.150 --> 00:27:47.450
ثم قالوا والتشهد الاول والجلوس له والتشهد الثاني والجلوس له يعني من السنن عند المالكية والحنفية التشهد والجلوس له وهم يرون ان التشهد الاول ليس من الواجبات وانما هو من السنن

74
00:27:50.050 --> 00:28:05.300
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتشهد والمقصود بالتشهد ان يقول الانسان التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

75
00:28:05.800 --> 00:28:31.700
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فهذا يسمى بالتشهد وهذا التشهد يكون بالركعة الثانية والركعة الاخيرة التشهد الذي يكون في الركعة الاولى في الركعة الثانية يقال له بالتشهد الاول او التشهد الاوسط

76
00:28:32.800 --> 00:28:53.400
والثاني يقال له بالتشهد الاخير فعند جماعة من العلماء منهم المالكية والحنفية ان التشهد الاول انه سنة وليس واجبا بل هو مذهب جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى وكذلك الجلوس له وكذلك التشهد الثاني

77
00:28:55.200 --> 00:29:16.750
اما الحنابلة فيرون ان التشهد الثاني فرض وركن كذلك الجلوس له لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا نقول قبل ان يفرض علينا التشهد السلام على الله السلام على فلان

78
00:29:17.950 --> 00:29:41.900
ومحل الشاهد انه قال قبل ان يفرض علينا وقال بعض الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن والحنابلة يرون ان التشهد الاخير والجلوس له ركن من اركان الصلاة خلافا للجمهور

79
00:29:44.150 --> 00:30:00.300
ثم قال والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد فهذا من السنن لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله بل قال الصحابة

80
00:30:00.650 --> 00:30:23.300
قالوا يا رسول الله قد عرفنا السلام فكيف نصلي عليك وقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

81
00:30:24.400 --> 00:30:52.100
فهذه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من السنن عند الجمهور والاعتدال في الاركان الاعتدال في الاركان الاركان مثل الركوع مثل السجود والاعتدال المقصود به هو الاستواء وتكميل الفعل وتكميل الركن

82
00:30:55.000 --> 00:31:16.850
فالاعتدال مثلا في الرفع من الركوع ان يستوي ظهره المصلي قائما فهذا عند ما لك رحمه الله وابي حنيفة من السنن يرون ان هذه من السنن بينما الحنابلة والشافعية يرون ان هذه من الاركان

83
00:31:16.900 --> 00:31:38.150
ان الاعتدال من الركوع ومن السجود هذا من الاركان التي لا تصح الصلاة الا بها لانه ثبت في الترمذي وابن خزيمة وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئوا

84
00:31:38.550 --> 00:31:58.400
صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود لا تجزئ قالوا هذا نفي للابزاء فيدل على ركنيتها وانها ليست مجرد سنة وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي

85
00:31:59.400 --> 00:32:21.850
كما قال ابو حميد رضي الله عنه كان اذا قام من الركوع استوى حتى يعود كل فقار الى موضعه حتى يعود كل فقار منه بقارئ ظهر حتى يعود الى موضعه. معناه انه كان يستوي قائم

86
00:32:24.300 --> 00:32:46.100
بل كان بعض الصحابة يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نسي من طول قيامه عليه الصلاة والسلام والاعتدال في الاركان والتيامن في السلام تيام في السلام بمعنى ان يبدأ بالجهة اليمنى

87
00:32:46.250 --> 00:33:11.550
عند الخروج من الصلاة بالتسليم فيبدأ بالجهة اليمنى قبل اليسرى فهذا من السنن فلو خالف وسلم شمالا ثم يمينا وقد اساء ولكن وقع الواجب وهو التسليم وقالوا وتحليلها التسليم والتسليم هنا قد وقع

88
00:33:11.700 --> 00:33:27.050
وان كان قد خالف في الهيئة فبدأ بالجهة اليسرى قبل اليمنى وقد قيل في كثير منها انها فضائل. يعني قيل في كثير من هذه الاعمال التي ذكرت في السنن انها فضائل

89
00:33:28.600 --> 00:33:46.350
وهذا امر مشاهد كما عرفنا فيما سبق ان هناك بعض الافعال التي يختلف العلماء فيها هل هي منه سنن او من الواجبات او من الاركان او من الشروط او من النوافل او من الفضائل

90
00:33:47.350 --> 00:34:13.150
والخلاف فيها بحسب الادلة ثم قالوا وانما يسجد سجود السهو لثمانية منها وهي سورة والجهر والاسرار والتكبير والتحميد والتشهدات والجلوس لهما يشير الى مسألة سجود السهو لترك السنن سيأتي في باب سجود السهو ان سجود السهو

91
00:34:13.200 --> 00:34:37.350
يكون لترك واجب او لزيادة في الفعل الواجب سيأتي التفصيل لكن عجل هنا بمسألة لارتباطها بالسنن وهي سجود السهو لاجل ترك السنة اذا ترك الانسان سنة من سنن الصلاة فهل يشرع له السجود او لا

92
00:34:38.100 --> 00:34:53.150
فالمؤلف رحمه الله قال وانما يسجد لهذه الامور الثمانية ان هذه الامور الثمانية ورد في حقها من التأكيد والادلة ما لم يرد في غيرها بل قيل ان بعضها ركان كالتشهد مثلا

93
00:34:54.250 --> 00:35:12.650
والاعتداء فيقول هذه الثمانية ورد فيها من الادلة ما لم يرد في غيرها فمن ترك منها شيئا فانه يسجد له اما ما عداها فلا يسجد للسنة وهذا مذهب الحنابلة ان السنة لا يسجد لها

94
00:35:13.400 --> 00:35:38.300
لماذا قالوا؟ لان السجود انما شرع لجبر النقص بجبر النقص الحاصل في صلاة الانسان والسنة لو تركها المصلي حتى لو تركها عمدا فان صلاته لا تبطل بذلك صلاة لا تفسد بترك السنن فيها

95
00:35:39.050 --> 00:35:57.900
وقالوا فهي اذا كاملة لا تحتاج الى جبر فلا يشرع لها سجود السهو واما اصحاب القول الاول وما قال به فهم يقولون النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي في صلاته

96
00:35:58.000 --> 00:36:19.200
فليسجد سجدتين وقالوا هذا حديث عام من نسي في صلاته شيئا فليسجد سجدتي وشيء في سياق الشرط النكرة في سياق الشرط مما يفيد العموم وقال فقالوا هذا يعم السنن ايضا

97
00:36:21.350 --> 00:36:43.150
اه قال رحمه الله تعالى واما الفضائل فهي الصلاة اول الوقت واخذ الرداء والسترة امام المصلي ورفع اليدين مع تكبيرة الاحرام والترويح بين القدمين في الوقوف وجعل اليد اليمنى على اليسرى والتأمين ومقدار الصورة في

98
00:36:43.150 --> 00:37:05.350
الطول والقصر والتوسط والقنوت في الصبح ووضع اليدين على الركبتين في الركوع والتسبيح في الركوع وفي السجود والدعاء في السجود وفي الجلوس الاخير والانفراج في الركوع والسجود ومباشرة الارض باليدين في السجود وهيئة الجلوس وتقصير الجلسة الوسطى

99
00:37:05.350 --> 00:37:28.250
الا يكبر في القيام للثالثة حتى يستوي قائما. ورد السلام على من على اليسار وسجود التلاوة وقيام الامام من موضعه ساعة يسلم وقد عد كثير من هذه في السنن. وقال بعضهم افعال الصلاة كلها فرائض الا ثلاثة. رفع اليدين والجلسة

100
00:37:28.250 --> 00:37:48.950
الوسطى والتيامن في السلام واقوال الصلاة كلها ليست بفرائض الا ثلاثة تكبيرة الاحرام وقراءة ام القرآن والسلام لما انتهى رحمه الله تعالى من بيان السنن شرع في بيان الفضائل وهي ادنى مرتبة من السنن

101
00:37:49.850 --> 00:38:13.350
فبدأ اولا بالصلاة وقد سبق الكلام عنه هذه المسألة فيما مضى قال واخذ الرداء واخذ الرداء يعني لبس الرداء واتخاذه بمعنى ان يجعل الرداء على عاتقه على كتفيه عند قيامه للصلاة

102
00:38:14.000 --> 00:38:38.150
فهذا من الفضائل سواء كان المصلي اماما او كان مأموما وسواء كان في جماعة ام كان منفردا فهذا من الفضائل لانه من اخذ الزينة خذوا زينتكم عند كل مسجد وجاء في الحديث لا يصلين احدكم وليس على عاتقه شيء

103
00:38:39.850 --> 00:39:00.500
فقال المالكية بانه يستحب اتخاذ الرداء يعني وضعه على الكتف وعلى العاتق عند القيام الى الصلاة والسترة امام المصلي هذه من الفضائل بل بعض العلماء يرى انها من السنن المؤكدة بل بعضهم يرى انها واجبة

104
00:39:01.300 --> 00:39:22.000
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على اتخاذ السترة في صلاته وكان يحث اصحابه على ذلك فلا يصلي الانسان بدون سترة هكذا ويعرض الناس للمرور بين يديه ويشوش على نفسه ايضا

105
00:39:22.050 --> 00:39:40.100
فينقص اجر صلاته ورفع اليدين مع تكبيرة الاحرام من الفضائل اذا كبر الانسان للاحرام ان يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام والاحاديث في هذا متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:39:41.750 --> 00:40:03.550
وهذا القدر متفق عليه بين المذاهب ايضا لا يختلفون بمشروعية واستحباب رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وان اختلفوا بالمواضع الاخرى لكن لم تختلف المذاهب في استحباب وسنية في استحباب رفع اليدين

107
00:40:03.650 --> 00:40:29.200
عند تكبيرة الاحرام قال والترويح بين القدمين في الوقوف هذا اللفظ يحتمل معني ترويح يحتمل انه من الاراحة بمعنى ان يريح قدمه حال الوقوف ويتكأ اكثر على احداهما في وقت ثم على الاخرى في وقت اخر

108
00:40:29.350 --> 00:40:53.200
ليكون هذا اعون على صلاته وطول قيامه فيحتمل هذا لان الترويح يستخدم عند الفقهاء بهذا المعنى كما يستخدم الترويح عند الفقهاء بمعنى استعمال المروحة اثناء الصلاة. نعم وهذا ايضا ليس مرادا هنا. هناك معنى ذلك يحتمل انه هو المقصود

109
00:40:53.700 --> 00:41:14.850
يعني التفريق بينهما. التفريق بين القدمين حال الوقوف. يعني لا يلصقهما الانسان حال القيام وهو قائم في الصلاة يلصق دميه وهو واقف وانما المستحب والسنة ان يفرق بينهما دون مبالغة

110
00:41:15.000 --> 00:41:37.700
لا يبالغ ايضا بعض الناس يبالغ فيه تفريج بين القدمين في الصلاة حتى يكون بهيئة مستنكرة وانما يفرق بينهما باعتدال بدون ان يبالغ في تطبيق هذه السنة ولعل هذا المعنى الاخير هو اقرب هذه المعاني

111
00:41:37.800 --> 00:41:56.150
الثلاثة في هذا الموضع ثم قال رحمه الله تعالى وجعلوا اليد اليمنى على اليسرى كذلك من الفضائل ان تجعل اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة فان الاحاديث فيها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:41:56.350 --> 00:42:14.650
بل يقول الحافظ بن عبدالبر رحمه الله لا خلاف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف فيه ما في روايات مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان عليه الصلاة والسلام يضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة

113
00:42:15.150 --> 00:42:36.950
بل جاء في حديث سهل ابن سعد بصيغة الامر كان الناس يؤمرون ان يضعوا ايمانهم على شمائلهم في الصلاة في رواية البخاري ان يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة او على ذراعه اليسرى في الصلاة

114
00:42:38.050 --> 00:42:55.600
فلا خلاف بين العلماء في استحباب هذه الهيئة في الصلاة وهي وضع اليد اليمنى على اليسرى الا ما جاء عن مالك رحمه الله تعالى في رواية ابن القاسم وسيأتي الكلام عنه في موضعه ان شاء الله تعالى

115
00:42:57.950 --> 00:43:22.950
ثم قال والتأمين ما هو التأمين قولوا امين ولا التأمين على الشركات الان والتأمينات التأمين هنا بمعنى قول امين يقول الرجل امين وامين بمعنى اللهم استجب فهذا ايضا من الفضائل كما ذكر ابن الجزير رحمه الله

116
00:43:23.100 --> 00:43:43.700
لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول امين في صلاته ويمد بها صوته كما جاء في رواية ابي داوود وكذلك جاء من قوله عليه الصلاة والسلام

117
00:43:44.200 --> 00:44:08.550
فقال اذا قال الامام امين اذا امن الامام فامنوا فانه فانه من وافق تأمينه تأمين غفر له ما تقدم من ذنبه وقوله فامنوا هذا يدل على انه من الفضائل. بل بعض العلماء قال ما دام ثبت فيه الامر

118
00:44:08.850 --> 00:44:24.450
وثبتت فيه مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم فهي من السنن وليست من الفضائل يعني هي اعلى من هذه الدرجة لان السنة كما عرفنا سابقا وسنة مع احمد قد واظب عليه والظهور فيه وجبة

119
00:44:24.750 --> 00:44:42.250
والنبي صلى الله عليه وسلم قد واظب على قول امين واظهره في اصحابه في الصلاة وقالوا ينطبق عليه ضابط السنة فينبغي ان يكون من السنن وسيشير اليه المؤلف. المؤلف سيشير الى هذا القول في اخر المسائل

120
00:44:42.700 --> 00:45:07.600
ومقدار السورة في الطول والقصر والتواصل كذلك من الفضائل ان يراعي المصلي فالمقدار المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بطول السورة وقصرها وتوسطها في الصلاة فيستحب له ان يطيل في صلاة الفجر

121
00:45:08.200 --> 00:45:27.550
كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب له ان يوجز في صلاة المغرب ويستحب له ان يتوسط في بقية الفروق وهذا على الغالب والا فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اوجز احيانا في صلاة الفجر

122
00:45:28.000 --> 00:45:45.350
وانه اطال احيانا في صلاة المغرب ولكن الهدي الغالب عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ما اشار اليه المؤلف سابقا ثم قال والقنوط في الصبح قنوت في الصبح هذا من الفضائل

123
00:45:46.050 --> 00:46:05.450
عند المالكية ومن السنن عند الشافعي المالكية يرون انها من الفضائل واحتج له ما لك رحمه الله بعمل اهل المدينة والامام الشافعي رحمه الله ذهب الى انها من السنن يعني اكد من

124
00:46:06.050 --> 00:46:32.800
من الفضائل والنوافل والامام احمد رحمه الله وابو حنيفة لا يرون القنوت في الفجر الا في النوازل لا يرون ذلك لان الامام مسلم رحمه الله واهل السنن رووا عن سعد ابن طارق الاشجعي رضي الله عنه انه قال لابيه يا ابتي

125
00:46:32.850 --> 00:46:53.200
انك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف ابي بكر وعمر وعثمان وعلي فهل كانوا يقنتون في الفجر فقال اي بني محدث اي بنية محدث والحنابلة ومعهم الحنفية اخذوا بهذا الحديث

126
00:46:54.150 --> 00:47:14.200
قالوا يكره القنوت في صلاة الفجر الا في النوازل الا اذا نزلت بالمسلمين نازلة من حرب او نحوها وقالوا يسن ويستحب للمسلمين ان يقنتوا سواء كان في صلاة الفجر ام في صلاة المغرب ام في غيرهما

127
00:47:15.450 --> 00:47:32.550
ولكن كما ذكرت الامام مالك رحمه الله يرى ان هذا من الفضائل ويستند في ذلك على عمل اهل المدينة ثم قال ووضع اليدين على الركبتين في الركوع هذا ايضا من النوافل

128
00:47:32.700 --> 00:47:50.700
لثبوته من فعله صلى الله عليه وسلم والتسبيح في الركوع وفي السجود هذا ثابت من فعله صلى الله عليه وسلم بل ثبت من امره ايضا عليه الصلاة والسلام والدعاء في السجود

129
00:47:51.000 --> 00:48:07.700
وفي الجلوس الاخير هذا ايضا من الفضائل التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم وقال فاكثروا فيه من الدعاء يعني في السجود فانه قمل ان يستجاب لكم يعني جدير ان يستجاب لكم

130
00:48:08.150 --> 00:48:28.800
لان الانسان في حالة السجود يضع اشرف الاعضاء واعز اعضائه وهو رأسه وجبهته على اذل شيء وهو التراب والارض خضوعا لله سبحانه وتعالى وتواضعا فناسب ان يكون العبد اقرب ما يكون الى الله تعالى

131
00:48:29.700 --> 00:48:53.050
في هذه الحالة ومن هنا اخذ بعض العلماء الصالحين ان من آآ اهم واكد الابواب التي تقربك الى الله سبحانه وتعالى هو التواضع ان تتواضع لله سبحانه وتعالى يرون ان هذه اقرب الابواب الطرق التي توصل العبد الى الله سبحانه وتعالى

132
00:48:53.650 --> 00:49:13.850
كما ان الكبر والاستعلاء على على الناس والعجب بالنفس هو يعني اشد ما يصرف الانسان عن الله تعالى ويطرده عن رحمته سبحانه وتعالى كما في قصة ابليس فطرد من رحمة الله بسبب الكبر

133
00:49:15.000 --> 00:49:32.300
استكبر على الله سبحانه وتعالى ورأى نفسه فوق ادم والله تعالى يقول ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق فالتواضع هو اقرب الابواب التي توصل الانسان الى الله سبحانه وتعالى

134
00:49:32.350 --> 00:49:56.350
كما ان الاستعلاء والكبر والعجب اشد الصوارف التي تصرف الانسان عن الخير ثم قال رحمه الله والدعاء في السجود وفي الجلوس الاخير يعني بعد التشهد وبعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

135
00:49:56.650 --> 00:50:11.000
يستحب للانسان ان يدعو في هذه الحالة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع يستعيذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال

136
00:50:11.700 --> 00:50:31.500
والبعض السلف كان يرى هذا واجبا في الصلاة داخل الجمهور على انه من الفضائل ثم قال والانفراج في الركوع والسجود بمعنى ان الانسان اذا ركع وسجد لا يضم اعضاءه واطرافه

137
00:50:31.850 --> 00:50:57.850
وانما يجافي بينها ويفرج بينها فهل من النوافل التي جاءت فيها الاحاديث ومباشرة الارض باليدين في السجود من النوافل ان يباشر الانسان بيديه الارض في السجود كما هو الهدي الغالب عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولانه اقرب الى التواضع والتذلل والخشوع بين يدي الله سبحانه وتعالى

138
00:50:58.100 --> 00:51:15.250
لكن لو خالف الانسان هو وضع يده على حائل من ثوب او غيره فلا حرج كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وهيئة الجلوس كذلك من النوافل هيئة الجلوس

139
00:51:15.700 --> 00:51:40.800
يعني الجلوس في تشهد وفي حالة وفي الجلسة بين السجدتين والهيئة التي فضلها ما لك رحمه الله يسمى بالتورك بمعنى ان الانسان يفضي باليتيه على الارض وينصب رجله اليمنى ويثني اليسرى ويدخلها

140
00:51:41.050 --> 00:52:02.700
تحت رجله اليمنى هذه الهيئة التي استحبها مالك رحمه الله تعالى والامام ابو حنيفة رحمه الله استحب الافتراش بعد ان ينصب رجله اليمنى ويقعد على رجله اليسرى والامام الشافعي واحمد فرقوا بين

141
00:52:03.250 --> 00:52:22.400
التشهد الاول والاخير فاستحبوا اه الافتراش الذي ذهب اليه ابو حنيفة رحمه الله في الجلسة الاولى واستحبوا ما ذكر ما لك رحمه الله في الجلسة الاخيرة لماذا؟ لان الجلسة الاخيرة طويلة

142
00:52:22.800 --> 00:52:45.150
وتحتاج الى راحة اكثر ثم قال رحمه الله وتقصير الجلسة الوسطى هذا من المستحبات ان يقصر الانسان الجلسة الوسطى يعني الجلسة الاولى فلا يجعلها في الطول مثل الاخيرة لانه جاء عنه صلى الله عليه وسلم

143
00:52:45.450 --> 00:53:11.250
انه في الركعتين الاوليين كأنه على الرف يعني كأنه جالس على الحجارة المحماة بمعنى انه كان يخفف الجلسة الاولى ولا يطيل فيها بخلاف الجلسة الاخيرة ويستحب فيها الدعاء والاطالة والا يكبر في القيام للثالثة حتى يستوي قائما

144
00:53:12.050 --> 00:53:28.950
هذه من الفضائل التي استحبها المالكية ان لا يكبر الا اذا استوى قائما كما جاء في بعض الروايات وغيرهم من العلماء يسوغون الوجوه الاخرى ان يكبر الانسان مع ابتداء القيام او اثناء القيام

145
00:53:29.950 --> 00:53:48.850
سواء استصحب هذا التكبير مع القيام كله يعني بدأ مع بداية القيام وانتهى بانتهاء ام بدأ بعد الشروع في القيام ام اه اخره حتى بعد الانتهاء من القيام فكل ذلك

146
00:53:49.250 --> 00:54:09.000
يحتمله اللفظ كان يكبر اذا قام وفي رواية حين يقوم واللفظ هذا من ناحية اللغة قالوا يصلح لكل هذه الصور لكن عند المالكية يستحبون الا يكبر في القيام للركعة الثالثة حتى يستوي قائما

147
00:54:09.450 --> 00:54:27.250
ورد السلام على من على اليسار هذا من الفضائل عند المالكية يعني التسليمة الثانية من الفضائل عندهم والمقصود به عندهم هو الرد على من على المصلين في الجهة اليسرى ولهذا قالوا اذا كان

148
00:54:27.650 --> 00:54:51.950
يصلي وحده ليس هناك احد فانه لا يفعل هذا والجمهور يستحبون آآ السلام في الجهتين اليمنى واليسرى وسجود التلاوة وسيأتي الكلام عنها. وقيام الامام من موضعه ساعة يسلم كذلك من النوافل المستحبة بالنسبة للامام

149
00:54:52.300 --> 00:55:16.600
يرحمك الله انه اذا انصرف من الصلاة الا يطيل الجلوس وهو متجه الى القبلة وانما بمجرد انتهائه من السلام ينصرف ويقبل على الناس بوجهه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا

150
00:55:16.850 --> 00:55:36.650
كما جاء في صدرك الحاكم وسنن البيهقي عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف ساعة يسلم وكان ابو بكر اذا سلم يقول وثب كأنما هو على الردف يعني على الحجارة المحماة

151
00:55:37.400 --> 00:55:52.900
والمقصود من هذا انه ما كان يطيل التوجه الى جهة القبلة وانما بمجرد السلام ينصرف بعد ذلك ان شاء من الجهة اليمنى وان شاء من الجهة اليسرى ويقبل على الناس بوجهه

152
00:55:54.300 --> 00:56:15.750
فهذا من النوافل المستحبة الا اذا كان في المسجد نسائنا كما كان الحال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان النساء يصلين في مؤخرة المسجد فكان عليه الصلاة والسلام اذا سلم مكث يسيرا بعد السلام

153
00:56:16.700 --> 00:56:35.750
مكث يسيرا قال الزهري وغيره انما اراد بذلك حتى ينصرف النساء يعني حتى يعطي النساء فرصة لينصرفن من الصلاة وهكذا كانت النساء بمجرد سلامي النبي صلى الله عليه وسلم كن ينصرفن من المسجد

154
00:56:37.800 --> 00:56:56.650
ويتأخر الرجال حتى ينتهي النساء من الخروج قال وقد عد كثير من هذه في السنن يعني كثير من هذه الافعال التي سردتها الان عدها بعض العلماء من السنن لمواظبته صلى الله عليه وسلم على فعلها

155
00:56:57.350 --> 00:57:21.300
وقال بعضهم هذا قول اخر اه فيما يتعلق بكل ما سبق فيقول قال بعضهم يعني بعض الفقهاء افعال الصلاة كلها فرائض الا ثلاثة رفع اليدين والجلسة الوسطى والتيامل. واقوال الصلاة كلها ليست بفرائض الا ثلاثة تكبيرة الاحرام وقراءة ام القرآن والسلام

156
00:57:21.300 --> 00:57:38.900
نعم وهذا الخلاف في كونها من الفرائض او من السنن هذا مرجعه الى الادلة الشرعية وكل واحد من هؤلاء ترجح عنده قول من هذه الاقوال فجعل الفعل اما في الفرائض واما في السنن بحسب دليله الشرعي

157
00:57:39.750 --> 00:57:43.950
تفي بهذا القدر وقل على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم