﻿1
00:09:11.550 --> 00:09:34.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فاسأله سبحانه وتعالى لي ولكم صياما متقبلا وعملا صالحا خالصا لوجهه الكريم ظنه

2
00:09:34.800 --> 00:10:00.900
امين اما بعد فتقدم قول الامام الحجاوي رحمه الله ويحرم العلك المتحلل ويحرم العلك المتحلل بل عريقة تقدم كلام في هذا وان العلك نوعان وانهم قالوا انه اذا كان لا يبلع ريقه فانه

3
00:10:01.050 --> 00:10:25.250
لا يفطره وتقدم ان الاظهر والله اعلم انه يفطر به لان المتحللة لا يمكن تلافي ما ينزل الى ريقه لانه ينساب وينساح مع الريق فكأنه قصد الى ذلك والعل والنوع الثاني العلك الذي لا يتحلل

4
00:10:25.450 --> 00:10:40.250
العلك الذي لا يتحلل وتقدم الاشارة الى انه ان وجد طعمه في ريقه فانه لا يفطر به لان هذا الطعم لا اثر له لا اثر له هذا مع انه لا يتحلل

5
00:10:40.350 --> 00:10:59.750
مثل ما يجد الانسان طعم ما يبقى في فمه مثلا من المضمضة ونحو ذلك او من اثر الطعام بعد ان يبلعه قبل دخول وقت الصوم فانه لا يؤمر ان يبالغ

6
00:10:59.750 --> 00:11:29.550
ازالته بالمواد الحادة ونحو ذلك بل اذا ابتلعه زالت المواد من فمه ونجاة الى جوفه فلا يضر ما ينزل مما لا اثر له وهو لا شيء وتقدم الخلاف في ما يبقى من الطعام من الاسنان سواء وجده

7
00:11:30.600 --> 00:11:51.600
يعني في صومه وهو مستيقظ او كان وجده مثلا بعد استيقاظه فان وجده في فمه فانه يلفظه. وان كان بين اسنانه وامكن ان يخلله وان يلفظه فانه يلزمه ذلك. وان كان

8
00:11:51.700 --> 00:12:17.950
يشق عليه ذلك فلو تركه لا شيء عليه ولو فرض انه نزل بغير اختياره فانه لا يفطره ثم قال المصنف رحمه الله ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم واجتناب هذه الناس يجب مطلقا في حال الصوم وفي غير حال الصوم. وهذا محل اتفاق من اهل العلم. لكن

9
00:12:17.950 --> 00:12:36.950
نص عليها العلماء لان النبي عليه الصلاة والسلام نص على جنس هذه الامور المحرمة لانها قد تكثر من بعض الناس وقد يتساهل بعض الناس فيها ولا يبالي بها فتحيمها في الصوم اشد

10
00:12:37.500 --> 00:12:57.500
ولهذا جاءت الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الباب مبينة ان الصوم يكون باجتنابها كما في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام فان سابه احد او شاتمه فليقل اني صائم اني

11
00:12:57.500 --> 00:13:19.150
قائم  جاء عنه في الحديث الصحيح جاء عنه في الحديث الصحيح ان الله عز وجل قال من لم يدع قول الزور او جاء في الحديث في البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من لم يدع قول

12
00:13:19.150 --> 00:13:45.700
الزوري والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه الى غير ذلك من الاخبار الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام. في التحذير من السباب والشتام والغيبة وسائر المحرمات بالصوم. هذا وان كان محرما

13
00:13:45.750 --> 00:14:06.850
محققا بل هذه من الكبائر فانها في الصوم كذلك. وانما نص عليها العلماء كما تقدم لما ورد في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في التشديد بشأنها وهذا والله اعلم

14
00:14:06.950 --> 00:14:32.600
اشارة الى ان الصائم يضعف داعي يضعف داعي الكذب وكذلك داعي وداعي الشتم في حال الصوم لان الصوم يضيق مجاري الطعام والشراب التي يجب الشيطان منها. وان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم

15
00:14:32.650 --> 00:15:02.950
فاذا تضيقت هذه المجاري تضيقت مجاري الشيطان التي يتوسل بها الى افساد عبادات المكلف وخصوصا الصوم فكأنه حين يقع في هذه الامور المحرمة يكون داعي الكذب وداعي الغيبة داعي الشتم عنده شديدا فيجب ان يحذر. لان من صام عادة فانه تضعف الدواعي عنده

16
00:15:02.950 --> 00:15:20.650
الى هذه المحرمات. فاذا وقع فيها وهو في حال الصيام كان هذا كان هذا في الحقيقة دليل على كان هذا في الحق دليل على ان وقوعه في هذه المحرمات عن عدم

17
00:15:20.650 --> 00:15:44.500
واهتمام لامر الصوم. ولكذا ولما علم من تحريمها والتشديد فيها في الصوم ان هناك محرمات مجمعون عليها نص النبي عليه الصلاة والسلام على تحريمها في في خصوص اشخاص اخرين. وقد نبه بعض العلماء

18
00:15:45.000 --> 00:16:08.800
الى هذا المعنى. وقال ما معناه ان الفخر والخيلاء محرم. لا وهذا معلوم وهذا معلوم بل مقطوع من الادلة من الكتاب والسنة لكن جاء في الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في الفخ في الفقير المختار وهو في الفقير

19
00:16:08.800 --> 00:16:28.800
المختال وفي العائل المستكبر. وفي العائل المستكبر يعني في الفقير المتكبر. وكذلك كما في الفقير المختال وغير ذلك من الاخبار الدالة. وكذلك جاء في الحديث والشيخ الزاني الذي يقع في

20
00:16:28.800 --> 00:16:58.800
وضعف داعي الزنا في حقه. وهذا ايضا يضعف داعي الكبر في حقه لانه عائل فقير فاذا وقع منه مع هذه الحال دل على تأصل هذه الخصلة السيئة الرديئة المرذولة نفسه فعظم شأنها وعظم تحريمها في حقه فهذا في خصوص اوصاف

21
00:16:58.800 --> 00:17:26.400
اشخاص كذلك في خصوص احوال في احوال للعبادات حال الصوم لانه في حال الصوم يضعف داعي هذه المعاصي لما تقدم من ان الطعام والشراب التاسع معه المجاري فيكون مجرى الشيطان فيه جريا سريعا. فلهذا نص عليها عليه عليه الصلاة

22
00:17:26.400 --> 00:17:48.250
السلام نص عليها  ولذا قال بعض العلماء ان المعاصي تفسد الصوم. ان المعاصي تفسد الصوم وتبطله. وهذا قول عن السلف عن هذا قول معروف عن كثير من السلف. وجاء في كتب المصنفات

23
00:17:48.300 --> 00:18:09.500
عن جمع من الصحابة اشارته الى هذا المعنى. منهم من صرح به ومنهم من اشار اليه. قال ابن حزم رحمه الله الكذب والغيبة وكل معصية يقع فيها عامدا ذاكرا فانها تبطل الصوم. هذا معنى ما ذكر

24
00:18:09.500 --> 00:18:29.500
وان كان هذا القول ضعيفا عند جماهير العلماء بل حكى صاحب المغني رحمه الله الاجماع على ان الاجماع على ان الغيبة لا تفطر الصائم وهي وان كانت حراما وان كانت كبيرة مع اختلاف مراتبها

25
00:18:29.500 --> 00:18:48.000
مع اختلاف مراتبها. ففي بعض صورها هي كبيرة بلا خلاف. في بعض صور الغيبة فاء حكى الاجماع على ذلك وذكره غيره. قال الامام احمد لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم

26
00:18:48.000 --> 00:19:10.650
قال هذا رحمه الله يعني اشارة الى ان المراد بذلك هو التشديد في امر الصوم. وانه اما لا ثواب له. او انه لا بات لصومه ولا مبالاة في صومه كما قال كما في الحديث الصحيح. فليس لله حاجة في ان يدع طعامه

27
00:19:10.650 --> 00:19:40.650
وشرابه وهذا اسلوب عربي صحيح على ظاهره. يعني انه لا التفات الى صومه. وفيه اشارة الى لانه لا قبول لصومه. الشيء الذي لا يلتفت اليه ولا يبالى به فوجوده ولهذا ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام عند احمد وابن ماجه من حديث ابي هريرة

28
00:19:40.650 --> 00:20:04.100
اسناد صحيح انه عليه الصلاة والسلام قال رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش رب قائم الليل ليس له من قيامه الا التعب والسهر وهذا الحديث واضح في ان من صام عن المفطرات الحسية ولم يصم عن المفطرات

29
00:20:04.100 --> 00:20:24.100
معنوية فهو في الحقيقة صائم صورة لا معنى صائم صورة لا معنى وان كانت تسقط من ذمته وان كان يسقط من ذمته هذا الركن بمعنى انه تبرأ ذمته ولا يؤمر باعادة الصوم لا

30
00:20:24.100 --> 00:20:44.100
لكن هو على خطر عظيم. في فوات الاجر والوقوع في الوزر. حيث وقع في هذا الذنب العظيم عياذا بالله من ما عدا مبالاة بهذه المعاصي وهو في هذه الحالة التي اخبر النبي عليه الصلاة والسلام عنها من

31
00:20:44.100 --> 00:21:04.100
جهات عدة من جهات انها ان هذا الشهر كما قال عليه الصلاة والسلام اذا كان اول ليلة من من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن. وفتحت ابواب الجنة فلم يبق منها باب. وغلقت ابواب النيران فلم

32
00:21:04.100 --> 00:21:24.100
يترك منها باب. وجاء عند الترمذي بزيادة بسند جيد. ويقال يا باغي الخير اقبل. ويا باغي الشر اقصر عتقاء وذلك في كل ليلة. ولله عتقاء وذلك في كل ليلة. فهذا اشارة الى

33
00:21:24.100 --> 00:21:54.300
انه يضعف داعي الشرع في حال الصوم من جهة هذا وهذا الفضل وهو ربط وليس المعنى انهم ماتوا انما يكفون عما كانوا لا يكفون عنه من الشر قبل رمضان ثم العبد يستعين بذلك في الامساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات الحسية فيجتمع

34
00:21:54.300 --> 00:22:21.400
الامران فيكون داعي المعصية الى هذه المعاصي من التعدي والغيبة والسب والشتم كونوا ضعيفا. فاذا وقع فيه كان الجرم عظيما عياذا بالله من ذلك. ولهذا كما تقدم ان بعض اهل العلم شدد فيه وقال انه يفسد الصوم بذلك

35
00:22:21.750 --> 00:22:48.300
واخبر بعض السلف رحمة الله عليهم ان الوقوع فيما ان الوقوع في مثل هذه المعاصي انه قال مجاهد رحمه الله ما اصاب الصائم شوا الا الكذب والغيبة. ما اصاب الصائم ما اصاب الصائم شوا يعني الذي يصيبه الصائم

36
00:22:48.300 --> 00:23:08.300
الا الكذب والغيبة. بمعنى ان ما يصيبه من بعض المحرمات بالنسبة الى الكذب والغيبة وهو ما يشوى به ويصطلى به. لكن لا يضره اما الكذب والغيبة فانها مقتلة. وقد يكون في

37
00:23:08.300 --> 00:23:28.300
هذا اشارة الى انها تفطر الصائم. وقال ذلك الاوزاعي رحمه الله. وذكر ابن حزم وغيره هذا عن الاوجاع وانه كان يفطر بالغيبة وصح وصح عن ابي هريرة رضي الله عنه كما

38
00:23:28.300 --> 00:23:59.750
عند ابن ابي شيبة من طريق ابي المتوكل علي ابن داوود الناجي تابعي جليل انه وقال كان ابو هريرة رضي الله عنه واصحابه اذا صاموا لدخلوا المسجد وقالوا نحفظ  اذا صاموا دخلوا المسجد وقالوا نحفظ صومنا. وهذا اشارة الى ان من وقع في

39
00:23:59.750 --> 00:24:19.750
في شيء من هذه فانه لم يحفظ صومه. وليس في هذا اشارة وليس في هذا دليل على التفطير الغيبة واشباه وشبهها من الكذب والشتم ونحو ذلك وان كان تحريمها اشد واعظم

40
00:24:19.750 --> 00:24:45.450
في شهر رمضان وروى الحاكم والبيهقي وروى الحاكم وابن حبان عن ابي هريرة في حديث ابي حديثه الذي في الصحيحين فان شابه واحد او شاتمة فليقل اني صائم. فان سابه احد او شاتمه فليقل اني صائم. زاد

41
00:24:45.450 --> 00:25:05.450
الحاكم والبيهقي في اول الحديث ليس الصيام عن الطعام والشراب. انما الصيام عن اللغو انما الصيام عن اللغو والرفث. وقد صح هذه الزيادة بعض اهل العلم وضعفها اخرون وقالوا ان الحديث

42
00:25:05.450 --> 00:25:25.450
محفوظ في الصحيحين بدون هذه الزيادة. وهي من طريق رجل مجهول او متكلم فيه. لكن المعنى صحيح من من جهات اللغو والرفث لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل

43
00:25:25.450 --> 00:25:41.050
فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه وهذا المعنى ايضا جاء عن انس رضي الله عنه فقد روى ابن ابي عاصم في الزهد عن انس رضي الله عنه عن ان

44
00:25:41.050 --> 00:26:01.050
رضي الله عنه انه قال اذا اغتاب الصائم فقد افطر. اذا اغتاب الصائم فقد افطر وهذا من اعلى ما يروى في هذا الباب عن عن العلماء وهو عن انس رضي الله عنه وهو صريح فيه لكن

45
00:26:01.050 --> 00:26:26.100
ان ينظر في ثبوته عن انس رضي الله عنه وهو الفطر بالغيبة. لكن لا شك انه افطر من جهة المعنى. وهذا الاسلوب قد وهذا اسلوب مستعمل. كما تقدم فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. وليس فيه انه امره ان يفطر لانه

46
00:26:26.100 --> 00:26:50.600
فسد صومه او ان صومه وفطره عن عن المفطرات الحسية سواء لا انما هو تهديد وتشديد كما في الحديث عند احمد وابي داود عن المغيرات عن المغيرات من شعبة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع الخمر

47
00:26:50.600 --> 00:27:24.500
الخنازير. من باع الخمر فليشقص الخنازير والمعنى ان من تساهل في بيع الخمر يذبح الخنازير وليبع الخنازير وانه لا يبالي باع الخنازير او غيرها من محرمات ما دام انه باع الخمر فلا يبالي بذلك. وليس المعنى الاذن له وليس المعنى الاذن له

48
00:27:24.500 --> 00:27:44.500
في بيع الخنازير. هذا الحديث وان كان اسناده ضعيفا. لكن هو معنى صحيح. وقد نبه على هذا الامام ابن عبد من رحمه الله واشار اليه وانه لا يجوز له ذلك يعني لا يجوز له ذلك انما هو تهديد

49
00:27:44.500 --> 00:28:06.300
وتشديد في هذا الباب وهذا ايضا مثل ما تقدم عن السلف رحمة الله عليهم في التشديد في امري السباب والشتاء والشتم في حال الصوم. ولهذا الصواب انه لا يفطر. والله سبحانه وتعالى قد احكم

50
00:28:06.300 --> 00:28:26.300
الامر في قوله سبحانه وتعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. فظاهر القرآن ان الصيام عن الاكل والشرب وسائر المفطرات

51
00:28:26.300 --> 00:28:51.500
وانه بذلك يحصل الصوم بالامساك عنها. اما سائر مفطرات اخرى اما سائر الامور محرمة فانه يجب الامساك عنها في الصوم وغير الصوم. وهذا محل اتفاق من اهل العلم. انما في حال الصوم يتأكد الامتناع عنها

52
00:28:51.550 --> 00:29:11.550
يتأكد الامتناع عنها لان الصوم باب عظيم من ابواب البر والخير بل جاء في حديث رواه ابن مبارك الزهد عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه عليه الصلاة والسلام قال ان لكل شيء بابا وباب العبادة الصوم

53
00:29:11.550 --> 00:29:41.550
وباب العبادة الصوم. وهذا وان كان سنده ضعيفا. لكن المعنى صحيح. والعلماء يستدلون بالمعاني سواء من كلام العلماء وغيرهم اذا دلت عليها المعاني والادلة من الكتاب والسنة ولا شك في ذلك ولهذا ثبت في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في الحديث القدسي

54
00:29:41.550 --> 00:30:04.100
في قوله كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. الشاهد قوله كل عمل ابن ادم له

55
00:30:04.250 --> 00:30:24.900
الحسنة بعشر امثالها. الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة الى سبع مئة ضعف. الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزيمه. فشهر الصوم هو شهر الصبر. شهر الصوم هو شهر الصبر

56
00:30:24.900 --> 00:30:54.900
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. فلا يعلم اجره نبي مرسل ولا ملك مقرب ملك مقرب. لان الصبر. لان الصبر جمع انواعا من الفضائل في حق الصائم قال كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزبه. وسر ذلك والله اعلم. وسر

57
00:30:54.900 --> 00:31:18.300
والله اعلم وهو الاظهر من اقوال كثيرة في هذا الخبر ان الصوم من بين سائر اعمال لا لا يطلع عليه لا يطلع عليه من بين سائر اعمال الجوارح. فكل اعمال الجوارح لها صورة ظاهرة اما في

58
00:31:18.300 --> 00:31:42.400
الجوارح كالصلاة واللسان واما عبادة بدنية واما مركبة منهما كالحج واما ذكر باللسان الى غير ذلك من الاعمال. اما الصوم فانه مجرد نية. فلا يفرق بين الصائم بين الصائم وغير الصائم. فانت

59
00:31:42.400 --> 00:32:08.500
قد تقدم الطعام لمن يزورك وهو صائم ولا تعلم حتى يقول لك اني صائم. حتى يقول اني يخبرك بصومه. فلهذا اشبه هو اشبه الايمان بالله. واشبه الاعمال القلبية فلهذا ارتفعت درجته على سائر الاعمال. فكان بهذه المثابة

60
00:32:09.150 --> 00:32:36.400
من المنزلة فكان الصوم الحقيقي هو الصوم الذي يكون عن المحرمات وسائر وهو الصوم الحقيقي وهو السبيل والطريق والقنطرة الى اعمال البر والخير. لان العبد حين يصوم صوما صحيحا وحين يقبل بقلبه

61
00:32:36.550 --> 00:32:59.450
ويأخذ معاني الصوم على ما جاءت به به الادلة فانه يقبل وينشط في اعمال الخير والبر هذا هو الصوم المطلوب الذي يكون بابا وطريقا الى كل خير. يكون بابا وطريقا الى كل خير

62
00:32:59.650 --> 00:33:22.750
وقد مثل بعض العلماء وقد مثل بعض العلماء رحمة الله عليهم من صام صورة ولم يصم حقيقة وهذا يبين ان الاعمال لها صورة ولها حقيقة وان كانت في حال صورتها ليست باطلة بمعنى انه يعني لا يؤمر باعادتها لكن

63
00:33:22.750 --> 00:33:42.750
لم يأتي بحقيقتها. ذهب لبها ولبابها ولا يعقل ذلك الا اولو الالباب. ولهذا قال عليه الصلاة سلام. ان المصلي ليصلي ولا يكتب له من صلاته الا نصفها. الا ثلثها. الحديث حتى عد

64
00:33:42.750 --> 00:34:02.750
العشب. اقول ان بعض العلماء رحمة الله عليهم جعل الصائم الذي صومه يكون عن الطعام والشرابي ولم يصم سمعه وبصره كما قال جابر رضي الله عنه اذا صمت فليصم سمعك

65
00:34:02.750 --> 00:34:30.350
وليكن عليك وقار وسكينة. ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء. ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء فجعل الصوم على هذا الوجه من الصوم بالجوارح وانه هو الصوم الذي يقود الى الدرجات العلا في ابواب الخيرات

66
00:34:30.400 --> 00:34:51.650
اقول ان البعض العلماء قال ان من لم يصم الا عن الطعام والشراب. وافطر على ما افطر عليه من المحرمات ثمن مسح يديه ثلاثا ثلاثا. جعل يمسحها مسحا ويمسح وجهه ثلاثا. وهكذا سائر اعضاء

67
00:34:51.650 --> 00:35:15.000
الوضوء. مسح بلا ماء. فهذا وهذا مسح باطل ولا حقيقة لهذا المسح. ولا حقيقة لهذا المسح. انما هو صورة مسح ظاهر. وصورة وضوء بمسح ليس مأمورا به. فلا قيمة لهذا

68
00:35:15.150 --> 00:35:43.650
ومن توظأ وغسل اعظاءه مرة مرة. مرة مرة فقد صام الصوم والواجب عليه فقد صام صوم الواجب عليه فقد صام حقيقة حقيقة ومعنى لكن لم فقد توظأ حقيقة ومعنى لكن لم يكمل الوضوء على الوجه

69
00:35:43.650 --> 00:36:13.650
ومن توظأ ثلاثا ثلاثا ومسح ثلاثا ثلاثا فقد جمع بين الفظيلتين توظأ وظوءا كاملا وجمع الواجب والفضيلة. هكذا الصائمون منهم من صام صورة صام عن الاكل والشرب وسائل الحسية وافطر على ما حرم الله. من المحرمات التي هي محرمة في الصوم وغير الصوم

70
00:36:13.650 --> 00:36:33.650
قام عن عن مخدرات حسية هي حرام في الصوم. فتحريمها موقت في الصوم. فهذا صومه لا قيمة له. فصومه لا قيمة له. ومن صام ومن صام الصوم الواجب واقتصر على ما اوجب الله فقد

71
00:36:33.650 --> 00:36:59.450
دام اوجب الله عليه وصومه حقيقة. ومن صام وتقرب الى الله بالفظائل وتقرب الى الله بالخيرات. فقد صوما حقيقيا فجمع بين الفظيلتين. فجمع بين الفظيلتين فليحذر فليحذر الصائم وليجتهد في ان يحفظ صومه من اللغو والرفث

72
00:37:00.050 --> 00:37:20.950
وقد ورد في حديث رواه الامام احمد رواه الامام وسنده ضعيف. لكن فيه دلالة على شدة امر الغيبة. ان امرأة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام صامتا صامت واشتد بهما الجوع

73
00:37:21.200 --> 00:37:51.200
فاجتمعتا فجعلتا يغتابان الناس واصابهما جوع شديد فذكر امرهما للنبي عليه الصلاة والسلام فدعا بهما فقال لاحداهما قيئي فقاءت في قدح فقائت قيحا ولحما ودما عبيطا حتى امتلأ نصفه. ثم قال للاخرى قيء فقاءت قيحا ولا

74
00:37:51.200 --> 00:38:15.850
لحما ودما عبيطا. اي دما خالصا احمر لا يخالطه شيء. وكذلك لحما. كذلك لحما يعني وهذا اية من ايات الله. واحد حتى امتلأ القدح. فقال عليه الصلاة والسلام ان هاتين صامتا عما احل الله

75
00:38:16.100 --> 00:38:36.100
وافطرتا على ما حرم الله وذلك ان الصوم عن الطعام والشراب ان الصوم عن الطعام والشراب صوم عما حل الله في غير رمظان وهو ايظا صوم في غير رمظان عما احل الله اذا كان

76
00:38:36.100 --> 00:39:06.100
قومه تطوعا. لان له ان يفطر في هذا الصوم التطوع. وفي هذا بيان وتشديد لامر الغيبة والنميمة وشعائر المحرمات. ولهذا يجب الحذر منها. وان كان الصوم صحيحا على قول جماهير العلماء وانه تبرأ الذمة به كما تقدم. لكن يخشى ان لا يكون له اجر عياذا بالله

77
00:39:06.100 --> 00:39:36.300
من ذلك مع ما وقع فيه من الاثم والحرام في الوقوع في هذه المحرمات بل الكبائر وقوله كذلك في الشتم في الشتم وهذا كله كله محرم مطلقا ومن ومن شتم في حال الصوم او شاتمه احد فالادب في هذا كما قال عليه الصلاة والسلام

78
00:39:36.300 --> 00:40:06.600
ليقل اني صائم اني صائم وعند ابن حبان وليقعد او فليجلس يعني ان كان قائما فليجلس وفي هذا اشارة الى هدوء النفس وعدم العجلة وان الانسان يضبط نفسه فليس بالسرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. السرعة فعلة. يعني ليس الذي

79
00:40:06.600 --> 00:40:31.600
يصرع الناس هو الشديد بقوله وفعله والسرعة الذي يصرع وفعله سرعة بمعنى الذي يصرعه الناس. فهذا هو ظبطه ليس الشديد بالصرعة على وزن فعله يعني الذي يصرع الناس انما قال عليه الصلاة والسلام انما الشديد الذي يملك

80
00:40:31.600 --> 00:41:01.600
الشديد في الحقيقة الذي يصرع شيطانه ويصرع هواه ويمسك نفسه ويضبط نفسه هذا اخبر عليه الصلاة والسلام بوصيته بان لا يغضب. قال لا تغضب. فكرر مرارا قال لا تغضب لما فيه من الاثر السيء على النفس وعلى غيره ممن يخاصمه

81
00:41:01.600 --> 00:41:24.950
او ينازع فكيف اذا كان هذا في حال الصوم؟ كان الامر اشد وكان الامر اشد ثم هو في الحقيقة يعود الى حالة الندم وعلى حالة الندم لما وقع منه انما ذلك جزاء عدم التأني والتعوذ بالله من

82
00:41:24.950 --> 00:41:55.300
الرجيم حتى تطمئن نفسه ويطمئن قلبه ويحفظ صومه ويحفظ لسانه وجوارحه ويكون ادعى الى ابواب الخير. وهذا باب واسع. الكلام فيه والادلة وكلام اهل العلم. واسع في هذا لكن الاشارة الى قوله وان شتم. فليقل اني صائم. والصحيح انه يقول ذلك لفظا

83
00:41:55.350 --> 00:42:15.350
انه يقول ذلك لفظا. واختلف العلماء في هذا هل يقوله سرا؟ او يقوله علنا. وهل يفرق بين صوم النفل وبين صوم الفرض والظاهر عدم الفرض. وانه يقول اني صائم اني صائم. سواء كان الصوم فرضا

84
00:42:15.350 --> 00:42:39.600
او كان الصوم نفلا يعني انه يقول ذلك جهرا. يقول ذلك جهرا. ويقول الذي يمنعني من الرد عليك هو ان الصوم يمنعني. وهذا اشارة عظيمة الى ان الصوم في الحقيقة هو الصوم

85
00:42:39.950 --> 00:43:02.500
عن المحرمات اني صائم يعني اني صائم عن الرد عليك بمثل ما شتمت. وهذا صوم كما تقدم بل هو من اعظم الصوم بل هو الغاية من الصوم. كما قال سبحانه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين

86
00:43:02.500 --> 00:43:36.400
من قبلكم لعلكم تتقون لعلكم تتقون. الغاية والعلة في هذا هي التقوى بان يكون وقاية له من الوقوع في المحرمات. واعانة له على عمل الطاعات ويجتنب ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم وشتم وكذلك

87
00:43:36.400 --> 00:43:57.000
يجتنب كل فحش من القول والعمل. ولهذا كما تقدم فليس للمن لم يدع قول الزور عمل به والجهل. قول الزور كل الاقوال المحرمة كل الاقوال المحرمة هي من قول الزور

88
00:43:57.600 --> 00:44:28.750
والعمل به هو العمل بكل المعاصي المحرمة. لانه اظافها الى الزور والزور من القول وهو القول المحرم. والزور من العمل هو العمل المحرم. والجهل الجهل ايضا هو الصياح والصخب ولهذا قال لا يجهل لا يجهل والجهل هو الصياح

89
00:44:28.750 --> 00:44:54.650
صخب ورفع الصوت هذا من الجهل وهذا يبين ان العلم الحقيقي ليس مجرد العلم بلا عمل. فالذي يعلم فالذي يعلم ولا يعمل بعلمه هذا في الحقيقة جاهل جاهل بمقدار علمه ولا

90
00:44:54.650 --> 00:45:19.450
يكن عالما بالله حقيقة فهذا هو العلم هو العلم بالله يعني اعلم يعلم يعلم علم اليقين يعلم علم اليقين في فيعمل بعلمه ويعمل بعلمه وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عابد الوثن

91
00:45:19.500 --> 00:45:44.000
فهذا هو الواجب عليه ان يعمل بعلمه والا لكان جاهلا. واجمع العلماء كما ذكر ذلك عن الصحابة ان كل من عصى الله فهو جاهل. انما التوبة التوبة على والله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما

92
00:45:44.000 --> 00:46:05.300
حكيمة يعملون السوء بجهالة. جعل العمل بالسوء جهالة. وقد يكون عالما بانه محرم. لكن هذا علم لم يردعه عن الوقوع فيه. فهو لضعف يقينه. وظعف يقينه وقع فيه. وهذا نوع

93
00:46:05.300 --> 00:46:25.300
من الجهل بالله سبحانه وتعالى. وما قدروا الله حق قدره سبحانه وتعالى. فمن قدر الله حق قدره وعلم ان انه يؤاخذ بالذنب لكنه يغفر الذنب فانه يقبل ويتوب اليه سبحانه وتعالى مما وقع فيه بجهالة

94
00:46:25.300 --> 00:46:47.650
لان الذي يقع في الذنب بان يكون جاهلا به حقيقة لا يعلم انه ذنب فانه في الحق غير مؤاخذ العلماء لو انه وقع في معصية جاهلة انها معصية وهو جاهل انها معصية. انها معصية ولم يكن جهله عن كسل

95
00:46:47.800 --> 00:47:07.800
ولا تأخري عن طلب العلم بل جهل يعذر فيه لكان معذورا في ذلك. وقد نص العلماء على على بعض المحرمات التي يقع فيها الانسان ممن لتوه اسلم وهو لا يعلم انها محرمة فانه يعفى عنه. ومن ذلك مثلا

96
00:47:07.800 --> 00:47:36.950
لو ان انسان وقع في بعض المفطرات التي مفطرة بالاجماع جهلا بذلك. فانه على الصحيح لا يفطر بذلك. وهذا تقدمت الاشارة اليه قال رحمه الله وسنة لمن شتم قوله اني صائم هذا تقدم وتقدم انه يقوله جهرا وهذا آآ اختلف

97
00:47:36.950 --> 00:48:00.200
ويعني في المذهب لكن هنا قال اني صائم يعني اجمل قوله لكنه يقوله جهرا كما في الاقناع وقال في غيره يقولها سرا خوف الرياء وهذا اختيار صاحب المحرر واختار تقي الدين رحمه الله شيخ

98
00:48:00.200 --> 00:48:23.900
انه يقولها جهرا لظاهر الحديث لانه قال فليقل اني صائم. وهذا هو ظاهر الحديث. لان ظاهر القول يكون باللسان. اما حين يكون القول سرا فانه يقيد ولهذا قبل حديث صحيح في الصحيحين ان الله تجاوز الامة عما حدثت به به عما حدثت به انفسها ما لم

99
00:48:23.900 --> 00:48:52.750
او تكلم قال رحمه الله وتأخير سحور يعني وسنة تأخير ساحور وتعجيل فطر. وهذا تقدمت الاشارة اليه وان السنة تأخير السحور ان السنة تأخير الشعر وتقدمت الاخبار في هذا الباب والاشارة اليها قبل ذلك. وكذلك تعجيل فطر وتقدمت اليه ان شاء الله

100
00:48:52.750 --> 00:49:14.350
اليها وهي اخبار كثيرة تأخير السحور وتعجيل الفطر. تأخير السحور والصحيح ايضا انه يؤخر السحور ما دام شاكا كل ما شككت حتى لا تشك. قد روى ابن ابي شيب اسناد صحيح ان رجل قال ابن عباس

101
00:49:14.450 --> 00:49:42.300
اكل ما شككت اكل فاذا شككت تركت. قال كل ما شككت حتى لا تشك كل ما شككت ما الظرفية مصدرية. يعني مدة دوامك شاكا حتى لا تشك هذا من فقه ابن عباس رضي الله عنه لانه سبحانه وتعالى قال وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من

102
00:49:42.300 --> 00:50:12.600
الخيط الاسود من الفجر  والمعنى انه يأكل حتى يتبين له. فاذا شك فانه فاذا شك فانه لا يتوقف عن الاكل والشرب لان الاصل بقاء الليل قال بعض العلماء لو قال عالم ان له لو اختلف عالمان فقال احدهما

103
00:50:13.050 --> 00:50:38.450
طلع الفجر. وقال الاخر لم يطلع الفجر فان لك انت اكل حتى يتفقا على انه طلع الفجر. ما دام انه اثبت احدهما الفجر. ونفى الاخر الفجر الامر مشكوك فيه. ولهذا ما دام عالمين ما دام عالمين. كل منهما

104
00:50:38.450 --> 00:51:06.550
له علم بالفجر. هذا يقول قد طلع الفجر. وهذا يقول لم يطلع الفجر فاننا لا نبطل قول احدهما ونعمل بالاخر. بل حتى يتفقا عليه. بل حتى يتفقا وهذا نص عليه اهل العلم. وهذا قد يشير الى مسألة واقعة تقع بين الناس وتكلم الناس

105
00:51:06.550 --> 00:51:26.550
فيها كثيرا واختلاف الناس في الفجر. اختلاف الناس في الفجر في مسائل من هذا الباب في مسائل من هذا الباب حين يختلفون لكن المعنى اذا كان عالمين اذا كان عالمين مستندين

106
00:51:26.550 --> 00:51:51.150
الى علم ويقين في هذا الى اما اذا كان على مجرد مجرد يعني كلام في هذا ولم يستند الى علم ويقين فيرجع الى اليقين الثابت وخاصة اذا كان الامر مستقرا مستمرا على حال ثم

107
00:51:51.200 --> 00:52:16.450
ثم طرأ عليه من يقول ان الوقت ان الوقت يعني متقدم ونحو ذلك فان الفجر المستقر الدائم الثابت المقرر الذي استقر عليه كلام اهل العلم واستقر عليه الفلكيون منذ مئات السنين

108
00:52:16.500 --> 00:52:46.500
وهو وهم على هذا ولم يذكر ان احدا انكره فان هذا هو المعمول به. والمراد بكلام كما تقدم حين يختلف عالمان امامك معنى راصدان للفجر امامك وهما يعلمان يقينا يعلمان ذلك يقينا فانك تأكل حتى يتفقا. اما حين يستقر الامر

109
00:52:46.500 --> 00:53:06.500
على امر الفجر ويثبت ذلك ويمضي الناس عليه منذ مئات السنين فان الواجب هو العمل فان الواجب هو العمل به والقيام عليهم. ومن ذلك وقت الفجر المقرر على تقويم ام القرى

110
00:53:06.500 --> 00:53:36.700
فانه هو التقويم المعتمد في هذه البلاد وفي سائر بلاد المسلمين فانهم اتفقوا على هذا التقويم وتقاويم اخرى هي مقاربة له. وان اختلفت اختلافا يسيرا ذلك بعد طلوع الفجر اختلافا يسيرا بعد طلوع الفجر. وهذا لا يؤثر لان اهل الفلك بعضهم قد يغلس

111
00:53:36.700 --> 00:54:04.200
بالفجر وبعضهم قد ينور بالفجر فلهذا الاختلاف بين هذه ليس اختلافا بابتداء الفجر وابتداء طلوعه. انما اختلاف بالتغليس به او التنوير به. وهذا منذ قديم ليس جديدا فقد يختلف الفلكيون في درجات

112
00:54:04.250 --> 00:54:34.000
في درجات طلوع الشمس تحت الافق طلوع الشمس تحت الافق من اول النهار. فاختلافهم ليس اختلافا على طلوع الفجر. انما هو اختلاف على التنوري بالتنوير به او التغليس به بناء على انه عليه الصلاة والسلام كان يصلي الفجر بغلس. ولهذا اختلف الفلكي

113
00:54:34.000 --> 00:54:56.750
المتقدمون هل طلوع الفجر على عشرين درجة؟ تحت الافق او على تسع عشرة او وعلى ثماني عشرة تحت الافق. هذا هو الذي اتفق عليه الفلكيون المتقدمون. وبعضهم نزل به الى سبع عشرة ونصف

114
00:54:56.850 --> 00:55:28.250
وهذا التقويم معروف منذ مئات السنين من القرن الثامن والتاسع الى هذا القرن الى هذا الزمن. بلاد المسلمين كلها ماشية على هذا التقويم انما كان التقويم قديما وخصوصا في بلاد الشام على عشرين درجة تحت الافق والدرجة تقدر عندهم باربع دقائق

115
00:55:28.250 --> 00:55:58.250
تقدر عندهم باربع دقائق يعني نحو ثمانين دقيقة من طلوع الفجر الى طلوع يمشي وان كان هذا يختلف من بلد الى بلد بحسب خطوط الطول والعرض فقد يتفق البلدان المتباعدان جدا لاتفاق خطوط الطول وطول وخطوط العرض في توافقها. لكن الشأن

116
00:55:58.250 --> 00:56:15.750
في طلوع الفجر في طلوع الفجر وقد كان المؤذنون في دمشق في القرن الثامن ورئيس المؤذنين في ذلك الوقت جعل التقويم على عشرين درجة تحت الافق على عشرين درجة تحت الافق

117
00:56:15.850 --> 00:56:41.150
فرأى ان فيه تغليسا ترى ان فيه تغليسا يعني انه لتوه طلع الفجر ولاول وقته فاراد ان ينور به فجعل ثماني عشرة تحت الافق يعني بان اخره ثمان دقائق ثم رأى فيه تنويرا فرفعه الى تسع عشرة

118
00:56:41.150 --> 00:56:59.450
جعله تسعة عشرة يعني انه بكر به اربع دقائق فجعله وسطا حتى يكون موافقا لما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في التغليس مع المبادرة الى الوقت عند اول الفجر

119
00:57:00.500 --> 00:57:26.050
ولهذا هذا الوقت كما تقدم هو الوقت الذي عليه بلاد المسلمين منذ زمن طويل في بلاد هشام ومصر والعراق ومشى قرونا طويلة والظاهر والله اعلم من كلام اهل الفلك متأخرين الذين نقلوا كلام العلماء انه الظاهر منك

120
00:57:26.050 --> 00:57:46.050
انهم لم ينقلوا عن احد من العلماء انه انه غلط قول الفلكيين او تكلم فيه او قال انه في هذا الوقت قبل طلوع الفجر او بل لم يجرؤ احد منهم ان يقل كما قال بعض المتأخرين

121
00:57:46.050 --> 00:58:09.550
انما ذكروه من طلوع الفجر هو طلوع الفجر الكاذب. وبينوا ان هذا ليس صحيحا وان طلوع الفجر الكاذب قبل ذلك بوقت طويل يمكن من نحو ثلاثين درجة او اكثر والله اعلم هذا لاهل الفلك يعرفون ذلك. انما قالوا هذا في الفجر الصادق

122
00:58:09.700 --> 00:58:36.150
انما قد لا يتبين لمن رآه واطلع عليه. وهذا واضح في قوله سبحانه وتعالى وكلوا واشربوا يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من حتى يتبين ومعلوم ان الخيط الابيض عندهم هو انه يكون ابتداء خط يكون في ظلمة

123
00:58:36.250 --> 00:59:05.750
يكون ممتدا شمالا وجنوبا شمالا وجنوبا كما جاء في الحديث وليس كذنب السرحان اذهبوا الى الاعلى كما في حديث جابر وابن عباس انما يذهب هكذا معنى انه يبتدأ بخط تعلوه ظلمة فوقه ظلمة وتحته ظلمة ويكون خطا يسيرا خطا يسيرا لا يكاد يرى الا لمن كان

124
00:59:05.750 --> 00:59:28.750
من اهل البصيرة اولا وكان قيام نظره اليه نظره اليه في مكان خال من الانوار في المكان الذي يرصد الفجر فيه يكون خاليا من الانوار والاضواء وكذلك يكون خاليا من الاتربة والغبار

125
00:59:28.750 --> 00:59:48.750
وكذلك ان يكون المكان الذي يرصد منه طلوع الفجر نفس المكان الذي يرصد طلوع الفجر يكون ايضا بعيدا عن الاضواء والانوار. وكثير ممن رأى طلوع الفجر قد لا يراعي هذه الامور. كما

126
00:59:48.750 --> 01:00:08.750
عليه بعض اهل الفلك انه قد لا يراعي هذه الامور. اما ان يكون من مكان هو او من المكان الذي ينظر ينظر الفجر من مكان ويكون هذا المكان الذي ينظر ايه؟ قريب منه انوار اما قريب من

127
01:00:08.750 --> 01:00:29.800
او قرية هنا نحو ذلك حولها اضواء او غيوم او نحو ذلك فلا بد من مراعاة ذلك حتى لا يخلو الجو ويكون صافيا. ويكون شديد الظلمة. ايضا يجب ان يراعي الذي ينظر حاله هو

128
01:00:29.800 --> 01:00:57.650
حتى يتخلى من الاضواء ويعتاد ويتدرب على هذا سيكون قد تأقلم على الجو الذي ليس فيه ضوء ولا نور. مع معرفته ومهارته في هذا اقول عودا على بدء انهم لم يذكروا ان احدا من اهل العلم وخصوصا ان العلماء الائمة الكبار في ذلك الوقت وخصوصا في بلاد الشام

129
01:00:59.050 --> 01:01:15.650
من علماء المذاهب كانوا ائمة كبارا في علم الفلك. وانظر الى كلام شيخ الاسلام في هذا الباب وابن القيم وغيره من اهل العلم وكذلك علماء الشافعية ائمة كبار معرفتهم بالفلك عظيمة

130
01:01:16.050 --> 01:01:40.500
ولم ينقلوا ان احدا منهم يعني استنكر هذا او قال ان الفجر لم يطلع على هذا على ما ذكر انا لم اطلع على كلامه لكن من خلال ما ذكروا لم يذكروا شيئا من هذا بل ذكروا اجماع الفلكيين على طلوع الفجر تحت هذه الدرجات. انما اختلفوا

131
01:01:40.500 --> 01:02:02.050
في تقديرها بعد طلوع الفجر. اختلاف في تقديرها بعد طلوع الفجر. اما ان الفلكيين المتقدمين قال بعضهم مثلا انه على ست عشرة تحت الافق او او بالغ بعضهم وغلا بعضهم وقال اربع عشرة فلم يذكروا ان احدا قال ذلك انما هذا ظهر

132
01:02:02.050 --> 01:02:27.200
اخيرا منذ اكثر من خمسين سنة وقد يكون في غير بلادنا في بلاد اخرى في مصر ولذلك انه ذكر عند لهم ايضا قبل ذلك وحصل من استنكر من استنكر اه الفجر على هذه الدرجة اه وتكلم العلماء في مصر وغير مصر وفي بلاد المغرب ثم بعد

133
01:02:27.200 --> 01:02:47.200
ذلك في هذه البلاد تكلم العلماء وقرروا ما اجمع عليه العلماء على طلوع الفجر وان هذا التقويم المتقرر الذي قاله اهل الخبرة واستقروا عليه وهو مستقم من كلام العلماء المتقدمين واتفقوا عليه

134
01:02:47.200 --> 01:03:04.350
ولهذا يكاد القول فيه ان يكون متفقا. وان خلا في هذا من خالف وتأثر من تأثر من اهل العلم في هذه البلاد وفي غير في مصر وغير مصر وافق قول هؤلاء

135
01:03:04.400 --> 01:03:32.150
لكن المعول عليه هو ما كان جاريا ومستقرا ومستمرا منذ مئات السنين منذ مئات السنين كما تقدم ثم انبه الى شيء الى ان تغيير درجة دراج طلوع الفجر درجة الاذان. من تسع من ثمانية من عشرين الى ثمانية عشرة الى تسع عشرة. ليس

136
01:03:32.150 --> 01:03:52.150
فعلها عن جهل ممن وقع فيه. او ان الذي فعل ذلك لا يفقه ولا يعلم. هذا ليس بصحيح. الذي يفعل ذلك الذي يفعل ذلك هذا يعني من اهل العلم وممن ذكر عنه رئيس المؤذنين في بلاد دمشق قديما وربما

137
01:03:52.150 --> 01:04:12.150
تابعه بعض الناس لانه كما تقدم رأى التغيير بعد طلوع الفجر والتغيير الدرجة بعد طلوع الفجر امر يسير في كل زمان وكل مكان بعد طلوع الفجر بعضهم يؤذن على الوقت وبعضهم يتأخر بعد طلوع الفجر وكل هذا بعد طلوع

138
01:04:12.150 --> 01:04:32.150
انا امر في هذا ياسين. الامر في هذا يسير. فلهذا كان الواجب هو السير على ما سار عليه اهل العلم واستقر واستمر في هذا الباب في تقرير طلوع الفجر وانه هو الامر

139
01:04:32.450 --> 01:04:50.900
الذي جرى عليه عمل المسلمين. ثم اقول ولله الحمد لو فرض لو فرض على سبيل الفرظ على سبيل الفرظ ان طلوع الفجر ان طلوع الفجر لم يكن على هذه الدرجة. وانه

140
01:04:51.000 --> 01:05:11.000
متقدم وانه متقدم. وان الناس يعني كما وقع غلو في هذا الباب ومبالغة واننا يصلون قبل طلوع الفجر. ومعلوم ما في هذا القول من الاثر على كثير من الناس حتى اوقى بعض الناس في وسوسة في امر الصلاة

141
01:05:11.000 --> 01:05:26.850
وترددي فيها لمن يصلي في بيته او في غير بيته. حصل يعني ظرر على كثير من الناس في هذا الباب. اقول لو هذا انه وقع فانه على هذا لا يلزم المكلف

142
01:05:27.000 --> 01:05:45.200
الا ان يعيد صلاة واحدة. يعني وهذا امر آآ ينظره اهل العلم النوازل لكن اقول هذا على سبيل الفرظ يعني اه وهو انه حين يصلي الصلوات يصلي الصلوات مثلا فلو فرض انه علم مثلا هذا اليوم

143
01:05:45.200 --> 01:06:04.950
علم هذا اليوم ان صلاته متقدمة ان صلاته متقدمة فانه يعيد وصلاها في وقتها تأخر عن الوقت الذي هو متقرر فانه لا يلزمه ان يصلي الا صلاة واحدة وذلك وهي الصلاة الاخيرة

144
01:06:05.000 --> 01:06:26.700
وهي الصلاة الاخيرة. وذلك انه اول صلاة صلاها خارج الوقت اذا صلى من الغد فان صلاته من غد قضاء والتي بعدها قضى التي وهكذا فلا يلزم الا صلاة واحدة وهنالك ايضا يعني وهنالك قول يروى في هذا الباب

145
01:06:27.300 --> 01:06:47.300
عن اه اه ابن عباس في هذا الباب يعني فيما يتعلق بالخطأ في الوقت ذكره منذر رحمه الله اه يعني يراجع وهل واثره في هذه المسألة المقصود ان النظر يكون لاهل العلم لاني هذي هذي من النوازل في هذه

146
01:06:47.300 --> 01:07:06.050
وهم الذين يتكلمون فيها وهم الذين يحكمون فيها. لكن اقول هذا على سبيل الفرظ اه فلهذا لا يهول امرها اه مع ما تقدم من ان المتقرر والثابتة هو ان توقيت

147
01:07:06.150 --> 01:07:24.992
الذي جرى عليه الناس هو الذي اعتمدوه وهو الذي اه مشى الناس عليه من سنة طويلة. اسأله سبحانه وتعالى ان يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح والقبول منه وكرمه اسأله ذلك ان