﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
فهذه هذه المسألة اعني افطار الحاجب والمحجوم بالحجامة اذا ظهر الدم هذه من الاحكام تعبدية التي يجب على الانسان ان يتعبد لله بها وانما يعرف المعنى. وهذه الاحكام التعبدية لها اصل

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
اشارت اليه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها. حين سألتها عمرة بنت رواح قالت ما بال الحائض؟ تقضي الصوم ولا تقل الصلاة معاداة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر

3
00:00:40.500 --> 00:01:03.000
لقضاء الصلاة فوكلت الامر الى من؟ الى حكم الله ورسوله. ولم تقل لان الصلاة تتكرر والصيام لا يتكرر وما اشبه ذلك مما ذكره الفقهاء لان المؤمن اذا قيل له هذا حكم الله فهذه الحكمة. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

4
00:01:03.000 --> 00:01:26.000
ان يكون لهم الخيرة من امرهم فالحاصل ان الاحكام التي لا تعلم حكمتها تسمى عند العلماء تعبدية يعني لا ان الواجب علينا ان نتعبد بها لله مع اعتقادنا ان لها حكمة ولا بد. لكن لقصورنا او لتقصيرنا في طلب

5
00:01:26.000 --> 00:01:44.400
الحكمة صرنا لا نعرفها. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بل لذلك حكمة اما المحجوم فالحكمة من كونه يفطر هو انه اذا خرج منه هذا الدم اصاب بدنه الظعف

6
00:01:44.600 --> 00:02:04.600
الذي يحتاج معه الى غذاء لترتد عليه قوته. لانه لو بقي مثلا الى اخر النهار على هذا الظعف وربما يؤثر على صحته في المستقبل. فكان من الحكمة ان يكون مفطرا

7
00:02:04.600 --> 00:02:25.550
ذلك ان الحجامة للصائم اذا قلنا بانها تفطر لا تجوز في الفريضة الا عند الظرورة فاذا جازت للظرورة جاز له ان يفطر واذا جاز له ان يفطر جاز له ان ايش؟ ان يأكل جاز له ان يأكل

8
00:02:25.550 --> 00:02:55.550
وحين وحينئذ نقول احتجم وكل واشرب من اجل ان ان تعود اليك قوتك مما يتوقع من مرض بسبب هذا الضعف. وعلى هذا فالقول بتفطير الصائم في الحجامة من مصلحة الصائم اليس كذلك؟ من مصلحة لماذا؟ لان نقول اذا كان صومه فرضا فانه لا يجوز ان ان

9
00:02:55.550 --> 00:03:21.750
الا للضرورة فاذا اضطر الى ذلك وحجم قلنا الان افطرت بعذر شرعي ايش؟ يحتجم نعم واحتجم قلنا الان افطرت بعذر شر واذا افطرت بعذر شرعي فكل حتى ترتد عليك القوة وعلى هذا فذلك من مصلحته. اما اذا كان الصوم نفلا فالامر

10
00:03:21.750 --> 00:03:48.350
واضح فيه والصائم نفلا له ان يخرج من صومه بدون عذر لكنه يكره لغير مرض صحيح اذا صارت الحكمة بالنسبة للمحتجم ظاهرة او غير ظاهرة ظاهرة. الحكمة بالنسبة للحاجة الحكمة بالنسبة للحاجم يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الحاجم عادة

11
00:03:48.650 --> 00:04:11.050
يمس القارورة قارورة الحجامة واذا مصها فانه بالظرورة سوف يصعد الدم الى فمه وربما من شدة الشفط ينزل الدم الى بطنه من حيث لا يشعر وهذا يكون شربا للدم. فيكون فيكون بذلك مفطر

12
00:04:11.050 --> 00:04:41.200
يقول هذا هو الغالب ولا ولا عبرة بالنادي ولا ادري هل تعرفون قوارير الحجامة؟ قوارير الحجامة عبارة عن قارورة من حديد او يكون فيها قناة دقيقة قناة دقيقة يمسها الحاجم ويكون في فمه قطنة من حين ما يمصها يصدها بهذه القطنة لانه اذا

13
00:04:41.200 --> 00:05:04.300
تفرغ الهوى واذا تبرغ الهوى فلا بد ان يجذب ان يجذب الدم ولهذا اذا جذب الدم ثم امتلأت القارورة سقطت واما ما دامت ما دامت لم تنتبه فهي باقية. يقول لابد ان يصل الى الحاجب شيء من هذا الدم من غير شعور

14
00:05:04.600 --> 00:05:33.700
والحكمة اذا كانت غير منضبطة فانه يؤخذ بعمومها ولهذا قال لو انه حجم بالاف منفصلة لا تحتاج الى الى مص فانه لا يفطر بذلك اما الذين يقولون ان تعبدي فيقولون ان الحاجم يفطر ولو افطر بالات منفصلة. لعموم اللفظ نعم

15
00:05:33.700 --> 00:05:57.450
بالات منفصلة. فانه يفطر لعموم اللفظ وعلى كل حال الذي يظهر لي والعلم عند الله ان ما ذهب اليه الاسلام اولى ان نقول ان الانسان اذا حجم بطريق غير مباشر ولا يحتاج الى مصه فلا معنى لان نقول بانه مفطر

16
00:05:57.450 --> 00:06:17.450
الاحكام الشرعية ينظر فيها الى العلل الشرعية. طيب وقلت لكم ان العلماء مختلفون في هذه في هذه المسألة. والقول بان الحجامة مفطرة هو هو مذهب الامام احمد رحمه الله. وهو منفرد به

17
00:06:17.450 --> 00:06:45.100
عن المذاهب  وانفراد الامام احمد عن المذاهب لا يعني ان قوله ضعيف لان المسألة ما هي بالاكثرية كمجالس الناس اليوم المسألة تعود الى ما دل عليه الشرع واذا انفرد الامام احمد رحمه الله بقول دل عليه الشرع فان فان الجماعة معه

18
00:06:45.700 --> 00:07:18.750
الجماعة معهم وله رحمه الله مقتضاة منظومة. شرحها الشيخ يونس منصور بن يونس الباغوتي من اراد ان يرجع اليها فهي مفيدة. طيب يقول المؤلف وظهر دم عامدا ذاكرا لصومه فسد. اشترط المؤلف لفساد الصوم شرطين. الشرط الاول ان يكون عامدا. وضد

19
00:07:18.750 --> 00:07:47.450
غير العامد الشرط الثاني ان يكون ناسيا وضده اي نعم نعم استغفر الله ان يكون ذاكرا وضده الناس فاشترط المؤلف رحمه الله شرطين العمد والذكر. ومقتضى كلامه انه لا يشترط ان يكون عالما

20
00:07:47.450 --> 00:08:22.200
لانه لم يذكر الا شرطين. العمد والثاني الذكر ان يكون ذاكرا. يعني فان كان جاهلا فانه يفطر لانه لم يشترط ان يكون عالما طيب لو ان الانسان لم يتعمد فانه لا يفطر. مثل ان نطير الى فمه غبار او دخان

21
00:08:22.750 --> 00:08:45.600
او يدخله حشرة من ذباب او غيره بغير قصد. فانه لا يفطر بذلك والدليل قوله تبارك وتعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وهذا لم يتعمد قلبه

22
00:08:45.900 --> 00:09:20.150
تناول المفسد فيكون فيكون بذلك او فيكون صومه صحيح   ولهذا قال لا ناسيا وهذا ضد ذاكرة او مكرها وهذا ضد عامدا قبل ان نتكلم على الشرطين نسأل هل يلحق بالحجامة الفصل؟ والشرط

23
00:09:20.150 --> 00:09:45.850
والارعاف وما اشبه ذلك. الفصد يعني فسط العرق. والشرط كذلك شق العرق ان شققته طولا فهو شرط وان شققته عرظا فهو فصل. فهل يلحق هذا بالحجامة ونقول ان الانسان اذا شرط عرقه حتى خرج منه الدم

24
00:09:46.050 --> 00:10:24.850
افطر وكذلك اذا فسد وكذلك اذا ارعف نفسه هو الذي تعمد ان يرعف من اجل ان يخف رأسه المذهب لا يلحق بالحجاب ويكون جائزا. للصائم فرضا ونفلا. لماذا؟ لان الاحكام التعبدية لا يقاس عليها. وهذه قاعدة اصولية فقهية. من اصول من قواعد اصول الفقه الاحكام

25
00:10:24.850 --> 00:10:57.600
تعبدية لا يقاس عليها. لان من شرط قياس اجتماع الاصل والفرع في العلة واذا لم يكن علة فلا قياس فيقولون ان ان الفطرة بالحجامة تعبدي تعبدي لا يقاس عليه اما على ما ذهب اليه شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ان علته معقولة معلومة فيقول ان الفصل

26
00:10:57.650 --> 00:11:22.050
والشرط يفسدان الصوم وكذلك لو ارعب نفسه لو ارعف نفسه حتى خرج الدم من انفه فانه يفطر بذلك  وقوله رحمه الله اقرب الى الصواب. قوله اقرب الى الصواب. واما مغالاة العامة الان بحيث ان الانسان لو

27
00:11:22.050 --> 00:11:52.850
وادمت لثته؟ قالوا افطر ولو حك جلده حتى خرج الدم من حكته قالوا افطر ولو قلع ضرسه وخرج الدم قالوا افطر ولو ارعف بدون اختيارهم. جاؤوا يسألون هل يفطر او لا يفطر؟ كل هذه مبالغة. فقالوا الضرس لا يفطر ولو خرج الدم

28
00:11:53.250 --> 00:12:15.250
لان قارع ضرسه لا يقصد بذلك اخراج الدم. وانما جاء خروج الدم تبعا. وكذلك لو الانسان جلدة او لو بطل جرح حتى خرج منه المادة العفنة كل ذلك لا يضر

29
00:12:16.350 --> 00:12:39.450
اه بقي علينا الشياطين اللذين ذكرهم المؤلف ان يكون ايش؟ عامدا ذاكرا ما هو الدليل؟ نقول اما اشتراط كونه ذاكرا فدليله حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله

30
00:12:39.450 --> 00:13:03.700
وسلم قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فان اطعمه الله وسقاه وقوله هو صائم يشمل الفريضة والنافلة. من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله

31
00:13:03.700 --> 00:13:22.050
وسقاه وانظر الحديث اطعمه الله فلم ينسب الفعل الى الفاعل بل الى الله لانه ناسي لم يقصد المخالفة ولم يقصد المعصية فلهذا نسب فعله الى من انساه وهو الله عز وجل

32
00:13:22.300 --> 00:13:40.900
طيب هذا دليل واضح وهو دليل خاص. ولدينا دليل عام القاعدة الشرعية من اقوى قواعد الشرك وهي قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فقال الله تعالى قد فعلت