﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.800
اما بالنظر للنص فقد قال الله تعالى عن اصحاب اليمين انهم يقولون للمجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين

2
00:00:18.900 --> 00:00:46.500
وكنا نكذب بيوم الدين فهذا هو الذي ادخلهم في سقر فان قال قائل تكذيبهم يوم الدين كفر وهو الذي ادخلهم في سفر قلنا لكنهم ذكروا اربعة اشياء اربعة اشياء ولولا ان لهذه المذكورات مع التكثير بيوم الدين اثر في ادخالهم النار

3
00:00:46.850 --> 00:01:05.450
لم يكن لذكرها فائدة ولولا انهم عوقبوا عليها ما جرت على بالهم لم نك من المصلين الصلاة ولم نكن نطعم المسكين الزكاة وكنا نخوض مع الخائضين مثل الاستهزاء بايات الله

4
00:01:05.650 --> 00:01:28.450
وكنا نكذب بيوم الدين اذا فالكافر لا يؤمر بالصوم حال كفره ولا يقبل منه لو صام ولكنه يعذب عليه في الاخرة قال مكلف واذا رأيت كلمة مكلف في كلام الفقهاء

5
00:01:28.850 --> 00:01:53.150
فالمراد بها البالغ العاقل البالغ العاقل لانه لا تكليف مع الصغر ولا تكليف مع الجنوب والبلوغ يحصل لواحد من امور ثلاثة بالنسبة للذكر تمام خمس عشرة سنة من باتوا العانة

6
00:01:53.350 --> 00:02:18.550
انزال الملأ بشهوة وللانثى باربعة اشياء هذه الثلاثة ورابع وهو الحيض فاذا حاضت فقد بلغت ولو لم يكن لها الا عشر سنين المجنون العاقل ضده المجنون اي فاقد العقل من مجنون ومعتوه

7
00:02:18.900 --> 00:02:41.250
ومهدل وما اشبه ذلك كل من ليس له عقل باي وصف فانه ليس بمكلف وليس عليه شيء من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا اطعام ولا شرب يعني لا يجب عليه اطلاقا

8
00:02:42.000 --> 00:03:08.600
لا يجب عليه اطلاقا وعليه في المهذر الكبير المهذر مخرف لا يجب عليه الصوم ولا اطعام لماذا؟ لفقد الاهلية اهلية التكليف وغلاقة قادر يعني يعني قادرا على الصيام احترازا من

9
00:03:08.750 --> 00:03:30.700
من العاجز العاجز ليس عليها ليس عليه صوم لقوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى لكن بالتتبع والاستقراء تبين ان العجز ينقسم الى قسمين قسم

10
00:03:30.850 --> 00:03:58.500
طارئ وقسم دائم القسم الطارئ هو المذكور في الاية عليه عدة من ايام اخرى والدائم هو المذكور في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فجة طعام مسكين حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما

11
00:03:58.800 --> 00:04:18.400
بالشيخ بالشيخ والشيخة لا يطيقان الصوم ويطعمان عن كل يوم مسكينا والحقيقة انه بالنظر للاية لظاهر الاية ليس فيها دلالة على ما قد فسرها به ابن عباس رضي الله عنهما

12
00:04:19.650 --> 00:04:38.350
لان الاية الذين يطيقون الصوم وعلى الذين يطيقونه فضة طعام المسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له ان تصوموا خير لكم وان تصوموا خيرا وهذا واضح انهم قادرون على الصوم

13
00:04:38.800 --> 00:04:57.050
لكنهم مخيرون بين الفدية والصوم وهذا في اول الامر اول ما نزل الصوم اول ما نزل وجوب الصوم كان نسخ كان الناس المخيرين فيه نساء صاموا وان شاءوا اطعموا كما ثبت في الصحيحين عن سلامة ابن كعب رضي الله عنه

14
00:04:58.250 --> 00:05:20.650
لكن غور فقه ابن عباس رضي الله عنهما عجيب هذا في الحقيقة يدل على عمق فقهه رضي الله عنه لان وجه الدلالة من الاية ان الله تعالى جعل الفدية عديلا بالصوم

15
00:05:20.750 --> 00:05:38.850
لمن قدر جعل الفدية عديلا للصوم لمن قدر فاذا لم يقدر بقي عديله اذا لم يقدر على الصوم بقي عدينه وهو الفدية وهذا في الحقيقة من غور فقهه رضي الله عنه

16
00:05:39.250 --> 00:06:00.100
ورسوخ علم والا فالانسان اذا قرأ الاية ما فيها تعرض لمن لا يطيق بل فيها لمن يطيق لكن هذا وجه الدلالة فصار العاجز عجزا لا يرجى زواله الواجب عليه الاطعام عن كل يوم مسكين

17
00:06:01.100 --> 00:06:24.950
ولكن كيف الاطعام؟ ومتى اما كيف اما كيفيته فله كيفيتان الكيفية الاولى ان يصنع طعاما فيدعو اليه المساكين بحسب الايام التي عليه كما كان انس ابن مالك يفعله حين كبر رضي الله عنه

18
00:06:26.250 --> 00:06:55.400
الكيفية الثانية ان ان يطعمهم طعاما غير مطبوخ طعاما غير مطبوغ قالوا في هذه الحال يطعمهم مد بر او نصف صاع من غيره اي من غير البرء ومدوا البر ربع الصاع النبوي

19
00:06:56.450 --> 00:07:26.700
خمس الصاع الحالي عندنا في القصيم فالصاع فالصاع النبوي اربعة امداد والصاء النبوي اربعة اخماس صاعنا وعلى هذا فيكون صاعنا كم خمسة امداد يكون خمسة امداد فيجزئ من البر عن خمسة ايام

20
00:07:27.200 --> 00:07:50.950
لخمسة مساكين لكن ينبغي في هذا الحال ان يجعل معه ما يؤدبه من لحن او نحوه حتى يتم قوله تعالى وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين هذه الكيفية اما متى

21
00:07:51.450 --> 00:08:13.150
له بالخيار ان شاء فدى عن كل يوم بيومه وان شاء اخر الى اخر يوم لفعل انس رضي الله عنه وهل يقدم قبل هل يقدم قبل ذلك يعني لو قال انا اريد ان

22
00:08:14.300 --> 00:08:43.450
اخرج الفدية في اول يوم من رمضان نقول لا لا تقدم لان تقديمك الفدية كتقديمك الصوم فهل يجزي ان تقدم الصوم في شعبان لا اذا لا تقدم الفتنة فاما ان تجعل كل يوم بيومه او في اخر يوم من رمضان

23
00:08:45.200 --> 00:09:12.450
الخلاصة الان ان قول المؤلف قادر ضده العاجز وان العجز ينقسم الى قسمين وعرفتم حكم كل منهما وجليله بقي عليه بقي عليه شرط خامس او رابع مسلم مكلف قادر رابع على كلام المؤلف

24
00:09:12.650 --> 00:09:34.000
رابع وهو المقيم ان يكون مقيما فان كان مسافرا لم يجب عليه الصوم لقوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فعدة من ايام اخرى وقد اجمع العلماء

25
00:09:35.000 --> 00:09:59.400
الظاهرية وغير الظاهرية انه يجوز للمسافر الفطر واختلفوا فيما لو صام فذهبت الظاهرية وبعض اهل القياس الى انه لا يصح لا يصح صوم سافر وانه اذا صام فقد قدم الصوم عن وقت وجوبه

26
00:09:59.550 --> 00:10:18.300
فيكون كما لو صام في في شعبان وحجتهم قوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى فاوجب عليه عدة من ايام اخرى لان عدة هذه مبتدأة خبرها محذوف

27
00:10:18.700 --> 00:10:45.050
التقدير الواجب اوفى عليه عدة ولكن قولهم ضعيف فانه ثبت ان النبي صلى الله عليه واله وسلم صام في سفره في رمظان وثبت ان الصحابة كانوا يسافرون في رمضان فمنهم الصائم ومنهم المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم

28
00:10:46.900 --> 00:11:05.750
وحينئذ يكون المراد بالاية بيان البدل ديان بدل ان عليه عدة من الايام اخر لا وجوب ان تكون عدة من ايام اخرى طيب اذا المسافر لا يلزمه الصوم لكن يلزمه

29
00:11:05.850 --> 00:11:33.650
القضاء كالمريض وحينئذ نسأل ايهما افضل للمريض والمسافر ان يصوم او يفطر نعم نقول الافضل ان يفعل الايسر فان كان في الصوم ظرر كان الصوم حراما لقول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم

30
00:11:33.700 --> 00:11:53.050
ان الله كان بكم رحيما فان هذه الاية تدل على ان ما كان ظررا على الانسان فانه منهي عنه ولكن لو قال قائل الاية في القتل لا في مطلق الظرر

31
00:11:54.150 --> 00:12:12.600
قلنا نعم هذا ظاهر الاية انه في القتل لا في مطلق الضرر لكن عمرو بن العاص استدل بها على نفي الظرر فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وذلك في قصة

32
00:12:13.100 --> 00:12:40.000
انه بعثه مع سرية اجنب فاجنب فتيمم ولم يغتسل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصليت باصحابك وانت جنوب قال يا رسول الله ذكرت قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما وكانت الليلة باردة فتيممت

33
00:12:40.850 --> 00:13:06.400
فضحك النبي صلى الله عليه واله وسلم تقريرا او تحذيرا تقريرا لفعله وهذا يدل على ان الاية تتضمن ان النهي عن القتل وعن ما فيه الضرر وعليه فنقول اذا كان الصوم يضر المريض كان الصوم حرام عليه

34
00:13:07.850 --> 00:13:35.600
فان قال غائب ما مقياس الظرر قلنا مقياس الضرر قد يعلم بالحس وقد يعلم بالخبر اما بالحس فان يشعر المريض نفسه لان الصوم يضره ويثير عليه الاوجاع ويوجب تأخر البرء

35
00:13:36.450 --> 00:13:59.550
وما اشبه ذلك واما الخبر فان يخبره طبيب عالم ثقة لذلك اي بانه بانه مريض سبحان الله لانه يضره بانه يضره