﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام. الدرس الضام  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انعم علينا بنعم كثيرة سابغة

2
00:00:23.250 --> 00:00:51.600
ظاهرة وباطنة فله الحمد على ما انعم به وتفضل ونسأله جل وعلا ان يجعلنا من الشاكرين لنعمه العارفين لفضله ومزيده وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين

3
00:00:53.700 --> 00:01:28.850
اما بعد قد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء وهذا الحديث عرف عند اهل العلم بالحديث والرواية

4
00:01:29.200 --> 00:02:08.500
باسم المسلسل بالاولية وذلك انه درج العلماء في روايتهم للحديث ان يبدأوا به لطلابهم فيكون اول حديث يسمعه الشيخ الطالب هذا الحديث ولذلك عرف بالحديث المسلسل بالاولية لان كل شيخ في الاسلام

5
00:02:08.750 --> 00:02:43.500
يقول وهو اول حديث سمعته منه يعني من شيخه قال العلماء هذا فيه لطيفة وفائدة اما اللطيفة فهي ان مبنى هذا العلم علم الشريعة بين اهله وفي طلبه وفي بذله على الرحمة

6
00:02:44.600 --> 00:03:08.400
فبين طلاب العلم لا بد ان تغشاهم الرحمة وان يتراحموا فيما بينهم ولذلك في البداية بهذا الحديث اسماعا فيه التذكير بهذا الاصل العظيم وهو ان طالب العلم يريد الرحمة الى الرحمن جل وعلا

7
00:03:08.750 --> 00:03:34.700
قد قال وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن فاول درجات التراحم ان يكون راحما لغيره من اخوانه من طلبة العلم ولهذه الرحمة اوجه منها ان يكون

8
00:03:35.550 --> 00:04:10.450
معينا له في طلب العلم وبعض طلاب العلم قد يكون شحيحا بالعلم او مترفعا به وشحه به يجعله بخيلا بالعلم فلا يمكن زميله ولا يمكن صديقه او لا يمكن غيره من ان يطلع على كتابته او على بحثه او على ما عنده شحا به

9
00:04:10.600 --> 00:04:38.400
وبخلا ومعلوم ان البذل معيار الزيادة ومن حكر العلم والله جل وعلا يقول لئن شكرتم لازيدنكم وكذلك بذله للناس جميعا بما علم فيه رحمة الخلق فان طالب العلم اذا اقتصر في علمه على نفسه

10
00:04:38.750 --> 00:05:04.800
ولم يعلم من حوله ولم يعلم المؤمنين المسلمين فانه لم يحمل هذا العلم على حقيقته لان المقصود من حمل العلم ان يرفع المؤمن به الجهل عن نفسه ثم يرفع به الجهل عن غيره. كما ذكرنا لكم في النية الصالحة في العلم

11
00:05:05.200 --> 00:05:38.150
ولهذا ينبغي لكل احد ان يمرن نفسه بان يبذل العلم لمن حوله يعني علم معنى اية يشرحها لاهل بيته يشرحها لزملائه بدون ترفع ولا تكبر ولا غرور بالعلم بل عن تواضع ورغبة وانكسار لاجل ان يكون ممن دخلوا في هذا الحديث الراحمون يرحمهم الرحمن

12
00:05:39.150 --> 00:06:04.900
ولا شك ان الجهل الناس من اعظم اسباب الرحمة يعني ان ترحم غيرك لجهله فكما ان الناس يتراحمون لنقص لنقص في دنياهم لنقص في المال او نقص في الصحة او رؤية شيء كريه في البدن في بدن غيره

13
00:06:05.000 --> 00:06:24.700
فينكسر قلب المسلم لاخوانه رحمة لاجل هذه الحال في الدنيا على الذي يعلم حق الله جل وعلا وعظم مقاصده بخلق الخلق يكون في قلبه من الرحمة لهم اذ جهلوا اعظم مما يرحمهم به

14
00:06:25.150 --> 00:06:46.650
اذا كانوا في نصح في دنياهم ولذلك صار من اعظم انواع التراحم وبث الرحمة هو العلم فنشر العلم من اعظم انواع الرحمة بالعباد والدعوة الى الله جل وعلا بالعلم النافع

15
00:06:46.900 --> 00:07:19.700
الموروث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا من اعظم اسباب حصول الرحمة للمدعو وللداعية لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الراحمون يرحمهم الرحمن وهذا يجعل طلاب العلم في كل حال ينتبه يجعلهم ينتبهون لهذه اللطيفة المهمة وهي ان مبنى هذا العلم على

16
00:07:19.700 --> 00:07:43.750
بدءا وانتهاء طلبا ونشرا له وهذا من النية الصالحة التي يكسب بها العبد العلم ويكسب بها باذن ربنا جل وعلا الرحمة من الله سبحانه هذه هي اللطيفة اما الفائدة التي في هذا الحديث

17
00:07:44.500 --> 00:08:13.600
ان العلم له طغيان كما قال ابن المبارك ان للعلم طغيانا كطغيان المال والله جل وعلا يقول كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى وابن المبارك وهو الفقيه بالعلم والعلماء وبطلبة العلم

18
00:08:13.700 --> 00:08:41.750
يقول ان للعلم طغيانا كطغيان المال وهذا صحيح فان العلم قد يورث صاحبه الكبر والعياذ بالله قد يورث صاحبه التعالي قد يورث صاحبه الحسد والغيرة من اخوانه قد يورث صاحبه امراظا من جهة الطغيان به

19
00:08:42.150 --> 00:09:09.300
فيكون علمه عليه وبالا ولهذا من فائدة هذا الحديث وان العلماء يقرؤونه تلامذتهم اول ما يقرؤونه فيجعلونه اول حديث يسمعونه طلابهم في الرواية فيه هذه الفائدة وهو ان يتجنب الطغيان

20
00:09:09.700 --> 00:09:28.550
وان يكون منكسر القلب راحما لعباد الله جل وعلا ولهذا ينبغي لكل منكم اذا اراد البركة في العلم وفي التعلم وان يثبت الله جل وعلا العلم في صدره ان يكون

21
00:09:28.700 --> 00:09:51.000
منكسرا لله جل وعلا في تعلمه وتعليمه وان يكون راحما نفسه وراحما للخلق بتعلمه هذا العلم والا يكون متكبرا به في العلم النافع كلما زاد عند العبد الصالح كلما زاده تواضعا لله جل وعلا وخشية

22
00:09:51.150 --> 00:10:12.750
ولهذا قال سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء يعني ان هذا حصر الذين يخشون الله جل وعلا حقيقة هم العلماء لانهم احق الناس بالبعد عن الطغيان وبالبعد عن الترفع بما كسبوا من العلم

23
00:10:12.900 --> 00:10:34.100
وقد نظر في حال كثيرين لانهم اذا عظم عندهم حالهم وقدرهم بما اوتوا من بيان او اوتوا من علم او قدرة على البحث او كثرة مؤلفات فان اعجابهم بانفسهم يوقعهم

24
00:10:34.300 --> 00:10:58.500
يوقعهم في اغلاط كثيرة يوقعهم في اشياء يجعل الناس معه يشيرون الى هذا بالغلط الكثير الذي لا يحتمل عادة. ولهذا ينبغي لك ان تحرص على هذه الفائدة وان تكون هذه الفائدة منك على ذكر وبال

25
00:10:58.800 --> 00:11:19.950
لان بعض الناس قد يحفظ ويترفع يحفظ القرآن فيصبح ينظر لنفسه يحفظ مثن او ما اثنين او ثلاثة فيصبح ينظر الى غيرها انه جاهل او اذا ما ساق احد الرواية على بابها

26
00:11:20.000 --> 00:11:42.950
او على ما حفظ فينظر اليه شذرا ويصبح يحتقر الناس وهذه كلها مقاصد سيئة. لهذا ينبغي ان تحرص على البعد عن اسباب سلب الرحمة عن العبد والرحمة لها اسباب دل عليها هذا الحديث ومن اسبابها

27
00:11:43.000 --> 00:12:13.750
رحمة الخلق كما ذكرنا في اللطيفة ومن اسبابها تنزيه القلب  السلوك عن ان يكون فيه ترفع وطغيان وغرور وكبر على الناس اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن يتعلمون له

28
00:12:14.000 --> 00:12:42.900
ويبذلون العلم له وان يجعلني واياكم ممن من الله عليهم بتثبيت العلم ووضوحه وانتقاش صورته في القلب وعدم نسيانه انه سبحانه جواز كريم نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين

29
00:12:42.950 --> 00:13:02.950
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب الوضوء عن ابي هريرة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء اخرجه ما

30
00:13:02.950 --> 00:13:43.250
واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا قال رحمه الله باب الوضوء والوضوء والطهارة المخصوصة المعتبرة شرعا  صحة الصلاة فلا صلاة الا بطهارة يعني الا بوضوء والوضوء مأخوذ من الوضاءة

31
00:13:43.850 --> 00:14:09.300
بان المتوضأ اذا اسبغ الماء على اطراف الوضوء فانه يحصل له طهارة ووضاءة ونقاء من جهتين الجهة الاولى في تنقية هذه الجوارح من اذران الاثام قد جاء في الحديث الصحيح

32
00:14:09.600 --> 00:14:38.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ العبد  فغسل وجهه تساقطت الذنوب مع الماء او مع اخر قطر الماء فهذا من جهة ان الوضوء يرفع الاثام و السيئات

33
00:14:38.300 --> 00:15:11.850
لانه كما قال عليه الصلاة والسلام من توضأ فاتم الوضوء تحاسة خطاياه لهذا سمي وضوءا لما يحصل للعبد معه من الطهارة والوضاءة التي من عدمها بسبب الاثام فانها تسلب عنه الطهارة والوظاع

34
00:15:11.950 --> 00:15:45.600
بهذا المعصية سبب لي النكت السوداء في القلب والمعصية سبب ليه حرمان التوفيق في الجوارح والمعصية سبب ليه امور كثيرة معها اتساخ العبد بالاثام. لهذا جاء الوضوء مطهرا للعبد من الاثام

35
00:15:46.750 --> 00:16:20.000
وذلك بشرط اجتناب الكبائر والثاني ان الوضوء للصلاة فيه واضاءة وطهارة ونور للعبد يوم القيامة كما سيأتينا في حديث انكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار من اثار الوضوء

36
00:16:20.550 --> 00:16:45.300
الوضوء من توضأ كما امره الله فانه فاسبغ الوضوء فانه يبعث يوم القيامة وعلى اطرافه كغرة الفرس من الوظائف والنور اذا الوضوء خير للعبد في دنياه وفي اخرته وهو شرط لصحة الصلاة

37
00:16:45.450 --> 00:17:06.400
وهو الطهارة المراد بها رفع الحدث العصا قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي

38
00:17:06.550 --> 00:17:31.400
لامرتهم بالسواك مع كل وضوء اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقه معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل رحمته بامته ورغبته في عدم المشقة عليهم

39
00:17:31.800 --> 00:17:52.400
ترك امرهم بالسواك عند كل صلاة او مع كل وضوء ولو امرهم لوجب ذلك عليهم ولا شق عليهم لان وجود السواك مع الانسان قد لا يتيسر دائما قد يغفل عن حمله

40
00:17:52.550 --> 00:18:30.550
فيحصل له مشقة  ايجابه عليه عند الصلاة او مع كل وضوء لغة الحديث قوله لولا ان اشق على امتي يعنى بالمشقة هنا مشقة التكليف والتكليف في اصله فيه مشقة وان كان العبد المؤمن يرتاح له

41
00:18:30.600 --> 00:18:53.900
لكن فيه مشقة ولذلك قال لولا ان اشق فالمشقة في التعب والتكليف وحصول الامر على غير يسر مما يحتاج معه الى مصادرة او الى صبر وذلك بالامر به يعني ان يكون العبد مكلفا

42
00:18:54.150 --> 00:19:24.950
بالاتيان به قوله على امتي الامة المراد منها هنا امة الاجابة لانهم هم الذين وحدوا والوضوء يخاطب به من وحد ودخل في الاسلام  في الاحاديث بل وفي القرآن تنوعت الامة يعني بالاضافة الى النبي عليه الصلاة والسلام

43
00:19:25.200 --> 00:19:52.950
الى نوعين امة الدعوة وامة الاجابة امة الدعوة المراد بهم من اجاب النبي من امة الدعوة المراد بهم من ارسل اليهم النبي عليه الصلاة والسلام. وهم عامة الجن وعامة الانس دون استثناء

44
00:19:55.750 --> 00:20:20.200
والثاني امة الاجابة وهم الذين اجابوا النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته فشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قوله لامرتهم الامر يعني ان يكون بفعل يناسب المأمور به

45
00:20:21.300 --> 00:20:49.300
يعني اشتاق مثلا عند كل وضوء او مع كل وضوء والامر في امتثاله فيه مشقة ويسمى امرا اذا كان من اعلى الى من هو دونه السواك سواك في اللغة اسم

46
00:20:49.450 --> 00:21:13.850
للعود الخاص الذي يستاك به يعني ينقى الفم به والفم يحدث فيه الفضلات من بقايا الطعام او الشراب اما عالقة بالاسنان او على اللسان او نحو ذلك فالسواك اسم لما يطهر الفم به

47
00:21:14.450 --> 00:21:38.400
في وعد ككتاب وجمعه سوق ككتب هذا في عصر اللغة وهو بعامة في الشرع يعني دلالة الشرع على اسم السواك انه كل ما يتطهر به سواء اكان من عود الاراك

48
00:21:38.700 --> 00:21:59.150
ام من عود اخضر ام من غير ذلك فرشة فرشة الاسنان واشباه ذلك فكل ما يتطهر به يطهر الفم به من اي شيء يسمى في الشرع سواك لان المقصود بالسواك ما يتطهر به

49
00:22:01.650 --> 00:22:23.750
درجة الحديث الحديث كما ذكر لك اخرجه ما لك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وهو حديث صحيح صححه عدد من اهل العلم وهو في الصحيحين بلفظ لولا ان اشق على امتي

50
00:22:23.800 --> 00:22:49.150
فامرتهم بالسواك مع كل صلاة او عند كل صلاة واللفظان صحيح ان يعني مع كل وضوء او عند كل وضوء ومع كل صلاة او عند كل صلاة قال وذكره البخاري تعليقا

51
00:22:50.950 --> 00:23:20.000
معنى التعليق هذا لفظ يستعمل بوصف بعض الاسانيد اذا اسقط المسند المخرج للحديث اذا اسقط الواسطة فيما بينه وبين من علق عنه وقد يكون يسقط طبقة واحدة يعني يسقط اسم شيخه

52
00:23:20.350 --> 00:23:48.000
ويبتدأ بمن بعده يعني مثلا يقول البخاري وقال شعبة وقد يسقط اكثر من ذلك فيقول مثلا البخاري وعن مهد ابن حكيم عن ابيه عن جده واشباه ذلك وقد يسقط الى الصحابي يقول وقال عمر وقد يسقط ايضا الجميع حتى الصحابي فيقول وقال رسول الله

53
00:23:48.000 --> 00:24:12.200
ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والبخاري يعلق كثيرا وللحافظ ابن حجر كتاب كبير معروف في وصل تعاليق البخاري مطبوع مؤخرا اما تغليق التعليق يعني وصل تعاليق البخاري

54
00:24:15.300 --> 00:24:46.550
والبخاري له في تعاليقه طريقتان تارة يجزم فيقول وقال عمر وعن بهي مثلا وهذا يعني انه صح عنده الاسناد الى من علق عنه لكن تقاصر شرط الصحة عما شرطه على نفسه

55
00:24:46.600 --> 00:25:13.700
في اسانيد صحيحة وقد يكون يجزم ويكون ذكره في موضع اخر من صحيحه والطريقة الثانية انه يذكروه بصيغة الاحتمال او التمريظ دعني اقول ويذكر ويروى وقيل واشبه ذلك واذا قال ذلك فقد يكون صحيحا

56
00:25:13.850 --> 00:25:33.400
وقد لا يكون صحيحا يعني ما مرضه او ذكره بصيغة الاحتمال فانه قد يكون صحيحا وقد لا يكون فلا يجزم لاجل تمريضه او لاجل عدم جزمه لا يلزم بانه ليس بصحيح لانه

57
00:25:33.550 --> 00:26:00.450
قد يكون صحيح الاسناد الى من علق عنه وقد لا يكون كذلك من احكام الحديث الحديث من الاحاديث العظيمة التي اعتنى العلماء كثيرا في شرحه  بعض اهل العلم اوصل الفوائد التي في هذا الحديث

58
00:26:00.600 --> 00:26:19.450
الى نحو ثلاث مئة فائدة يعني في هذا اللفظ القصير لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة او عند كل صلاة وهذا يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام

59
00:26:19.900 --> 00:26:43.800
جمع له الكلام واختصر له اختصاره تم فوائد كثيرة في كل لفظة اما متعلقة باللغة او بالاصول او بالاحكام الفقهية او حتى بالعقيدة في هذا الحديث من الاحكام اولا قوله

60
00:26:44.100 --> 00:27:11.550
لولا ان اشق على امتي لامرتهم فيه دليل على ان اوامر النبي عليه الصلاة والسلام اذا امر فيها مشقة وهذه المشقة يعنى بها ان الامر يكون واجبا فهذا يدل دلالة واضحة على المختار

61
00:27:11.600 --> 00:27:28.350
من اقوال اهل العلم في دلالة الامر على ان الاصل في الامر الوجوب ولو لم يكن الاصل في الامر الوجوب لم يكن ثم مشقة بان يأمر عليه الصلاة والسلام لانه يكون حينئذ على الاختيار

62
00:27:28.600 --> 00:27:52.900
فاذا قوله عليه الصلاة والسلام لولا ان اشق على امتي لامرتهم دل على ان الاصل في الامر الوجوب لانه عليه الصلاة والسلام قرنه بحصول المشقة ثانيا دل الحبيب على ان

63
00:27:53.250 --> 00:28:16.700
السواك وهو استعمال ما به تطهير الفم من صفرة او من بقايا الطعام ونحو ذلك على ان السواك متأكد وعلى انه يقرب من كونه واجبا يعني من جهة تأكيده لكن ليس بواجب

64
00:28:16.750 --> 00:28:39.100
لان النبي عليه الصلاة والسلام اكده بهذه الصيغة. لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواه ويفهم من ان استعماله اذا لم يكن فيه مشقة في حق العبد يعني في تحصيله فهو متأكد عليه تأكدا

65
00:28:40.200 --> 00:29:09.400
عظيما لانه عليه الصلاة والسلام عبر بقوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك الثالث السواك باتفاق اهل العلم مستحب وقال بعضهم انه سنة مؤكدة عند الوضوء وعند الصلاة وهذا هو الصحيح

66
00:29:09.450 --> 00:29:35.200
لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يستاق اكثر احيانا خاصة عند الصلاة عليه الصلاة والسلام الرابع قوله السواك كان المستعمل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام انواع من السوق ومنها وهو افضلها عود الاراك

67
00:29:35.250 --> 00:29:54.450
المعروف عندنا الان بالمسواك ولما له وذلك لما له من قوة في تنقية الفم قال العلماء يجذب عنه ما هو اقل منه كما انه يجزئ عنه ما قد يكون ابلغ منه في التنظيف

68
00:29:55.150 --> 00:30:21.000
ولهذا يدخل في نيته يعني في نية الاستياك وتحقيق السنة استعمال في الفرشات او استعمال المنظفات الحديثة الكل يدخل في اسم السواك اذا كان يساق به ويتنظف به وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام

69
00:30:21.150 --> 00:30:56.550
قال لم يزل جبريل يأمرني بالسواك حتى خشيت على اسناني ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يستعمله كثيرا جدا حتى وهو صائم فهو يستعمله الخامس قوله مع كل وضوء ذكرت لك ان الرواية الاخرى التي في الصحيحين عند كل صلاة

70
00:30:57.500 --> 00:31:26.550
وهذا يدل على ان هذين الوضعين او الحالين يتأكد فيهما استعمال السواك وهي عند الصلاة وعند الوضوء وهما اكد احوال استعمال السواك التي دل عليها الشرع وسنة النبي عليه الصلاة والسلام من فعله

71
00:31:27.600 --> 00:31:54.900
تآكدها استعمال السواك قبل الصلاة عند الصلاة وذلك لان المصلي ينادي ربه وهو يصلي ومناجاته لربه بالقرآن وبمرور اسم الله جل وعلا على لسانه والملائكة بجنبه والملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن ادم فكلما كان فمه

72
00:31:54.950 --> 00:32:15.200
اطيب رائحة وانقى من الوسخ والدرن وما يعلق فيه كلما كان هذا ابلغ في تكريم ما يقوله المرء في صلاته وما يتلوه وينادي به ربه. ولذلك صارت افة احوال استعمال السواك عند الصلاة

73
00:32:15.500 --> 00:32:37.200
وهل عند الصلاة في المسجد او خارج المسجد اختلف العلماء في ذلك والصواب او الاظهر من القولين انه يستوي ان يكون خارج المسجد وفي المسجد الا ان كان يحتاج الى بساط فانه يكون خارج المسجد او مع الوضوء

74
00:32:37.250 --> 00:33:09.700
لان المساجد يجب ان ينقيها الحالة الثانية التي يتأكد فيها عند الوضوء. يعني في اول الوضوء فانه يستاك حتى ينظف اسنانه فيكون تاما باستعمال يعني كاملا باستعمال السواء الحالة الثالثة عند تغير الفم تغير رائحة الفم ووجود الطعام او بقايا الطعام او الصفرة في اي حال كان بعد

75
00:33:09.700 --> 00:33:24.750
احيانا من النوم او آآ بعد اكل او في اي حال فانه اذا حصل تغير في الفم او وجود بعض الدرن او بعض بقايا الطعام في الفم فانه تأكد استعمال السواك

76
00:33:24.800 --> 00:33:45.150
ولا شك ان الافضل للمؤمن ان يكون دائما فمه طيب الريح لانه لا يذكر الله جل وعلا ويتلو اياته في القرآن ونحو ذلك وهذا يتطلب الكمال في تنقية المخرج وهو اللسان

77
00:33:45.250 --> 00:34:26.100
والاسنان السادس بحث العلماء في السواك في مباحث كثيرة  نذكر منها كاخر فائدة ان استعمال السواك قد يكون باليد اليمنى وقد يكون باليد الشمال فيكون عند بعض اهل العلم باليمين دائما

78
00:34:27.150 --> 00:34:45.150
وعند بعضهم بالشمال دائما فمن قال ان السنة فيه ان يكون في يمينه حملوا او فهموا من حديث عائشة الاتي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن بتنعله

79
00:34:45.450 --> 00:35:15.750
وترجله وفي طهوره يعني تطهره. قالوا السواك من جملة التطهر. فلذلك يكون باليمين وقال اخرون من اهل العلم السنة بما فيه تنقية من الوسخ والازالة ان يكون بالشمال لان حديث عائشة يحمل على التطهر في اعضاء الوضوء

80
00:35:16.100 --> 00:35:42.100
لا في تطهر من الاوساخ وتوسط شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم فقالوا ان كان للتنقية من الوسخ فيحمل السواك بشماله وان كان للتعبد والمبالغة في التنظيف عند الوضوء او عند الصلاة فيحمله

81
00:35:42.200 --> 00:36:10.350
بيمينه نعم وعن حمران ان عثمان دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات  ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل

82
00:36:10.350 --> 00:36:32.300
ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا متفق عليه. اكمل اللي بعده وعن علي رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه واحدة اخرجه ابو داوود واخرجه

83
00:36:32.300 --> 00:36:51.900
الترمذي والنسائي باسناد صحيح بل قال الترمذي انه اصح شيء في الباب نعم اللي بعده وعن عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فاقبل

84
00:36:51.900 --> 00:37:16.750
بيديه وادبر متفق عليه. وفي لفظ لهما بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه نعم اللي بعده وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ثم مسح برأسه وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه

85
00:37:16.750 --> 00:37:42.000
ومسح بابهامه ظاهر اذنيه اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزيمة. ابهامه الذي ابهاميه ومسح بابهاميه ظاهر اذنيه اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزيمة هذه الاحاديث كما سمعت فيها جمع

86
00:37:42.550 --> 00:38:03.650
صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام حديث عثمان رضي الله عنه الاول  حديث علي الثاني في بيان كيف يمسح الرأس ثم في بيان عدد مسح الرأس ثم حديث عبدالله ابن زيد لكيف يمسح الرأس

87
00:38:03.700 --> 00:38:32.450
وثم حديث عبدالله بن عمرو في صفة مسح الاذنين هذه الاحاديث كما ترى في صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام والنبي عليه الصلاة والسلام توضأ امتثالا للاية وبما اوحى الله جل وعلا اليه

88
00:38:32.500 --> 00:38:55.350
من صفة الوضوء اما الاية فهي قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فدلت الاية على

89
00:38:55.550 --> 00:39:19.400
ايجابي الوضوء عند ارادة الصلاة فدلت الاية على ايجابي الوضوء عند ارادة الصلاة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم يعني اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم الصلاة

90
00:39:19.650 --> 00:39:41.250
تغسلوا وجوهكم امر بغسل الوجه قال وايديكم الى المرافق فغمرا بغسل اليدين الى المرفق الى المرفقين ثم امر بمسح الرأس فقال وامسحوا برؤوسكم ثم امر بغسل الرجلين فقال وارجلكم الى الكعبين

91
00:39:42.000 --> 00:40:11.850
وهذه الاية بينها النبي عليه الصلاة والسلام بفعله يعني بين دلالتها ومعنى وصفة الوضوء بفعله عليها الصلاة والسلام فكل حديث فيه بيان صفة الوضوء وضوء النبي عليه الصلاة والسلام فانه ينظر فيه الى الاية

92
00:40:12.250 --> 00:40:33.350
كما سيأتي في الاحكام بهذا نقول ان معنى هذه الاحاديث هو تفصيل وبيان بمعنى اية المائدة فهي جميعا فيها دلالة على ما اجمل او على ما دلت عليه اية المائدة يا ايها الذين امنوا اذا

93
00:40:33.350 --> 00:40:59.400
قمتم الى الصلاة الاية فدلت الاحاديث او معنى الاحاديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ على النحو الثاني كان اولا يغسل كفيه ثلاث مرات وهذا على الكمال والا فانه

94
00:40:59.700 --> 00:41:22.950
توضأ مرتين مرتين ومرة مرة كما جاء في البخاري فيغسل يديه ثلاث مرات ومعنى انه يغسل يديه ثلاث مرات يعني انه يدير الماء على اليدين ثلاث مرات كل اسباغ للكفين

95
00:41:23.150 --> 00:41:40.050
يعد مرة وهذا القدر ما جاء في الاية وسيأتي دلالة ذلك الاحكام. لان الذي في الاية انه بدأ بغسل الوجه. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

96
00:41:40.600 --> 00:42:10.050
فهذا زيادة عما دلت عليه الاية وسيأتي حكم ذلك بالاحكام ان شاء الله قال ثم تمضمض واستنشق واستنثر تمضمض واستنشق واستنثر يعني بغرفة واحدة كما سيأتي في حديث قادم فانه جعل ماء في كفه

97
00:42:10.300 --> 00:42:36.350
فمضمضة منه واستنشقه ثم استنثره وهذا داخل في غسل الوجه الاتي قال ثم غسل وجهه ثلاث مرات يعني للكمال والا فانه كما ذكرت لك صح عنه انه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين

98
00:42:37.800 --> 00:43:02.600
ثم غسل يعني بعد تمام غسل الوجه غسل يده اليمنى فبدأ بها الى المرفق ثلاث مرات ثم انتقل اليسرى الى المرفق ثلاث مرات فادخل المرفق بغسله بيده ثم انتقل الى مسح الرأس امتثالا لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم

99
00:43:02.700 --> 00:43:24.700
فمسح برأسه مرة واحدة وصفة هذا المسح كما دل عليه حديث عبد الله ابن زيد انه اقبل بيديه وادبر او انه بدأ بمقدم رأسه حتى انتهى الى اخره ثم رجع الى حيث بدا

100
00:43:25.550 --> 00:43:50.900
ومن مسح الرأس مسح الاذنين فكان يدخل عليه الصلاة والسلام الابهام في الاذن ويدير الماء   يدخل السبابة في الاذن ويدير الماء بالابهام على ظاهر الاذنين ثم ينتقل بعد ذلك ومد للرأس مرة واحدة والمسح للبنين مرة واحدة

101
00:43:51.000 --> 00:44:14.700
بماء واحد ثم ينتقل بعد ذلك الى غسل الرجلين  يغسل الرجل الى الكعب ثلاث مرات اليمنى ثم اليسرى كذلك لما اتم عثمان رضي الله عنه هذه الصفة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو

102
00:44:14.700 --> 00:44:43.450
هذا هذا معنى هذه الاحاديث وصلة هذا بالاية لغة هذه الاحاديث فيها اللغة هي طول الكلام عليها لانها فيها مسائل كثيرة الالفاظ والمظمظة والاستنشاق والاستنثار والوجه واليد وحد ذلك في اللغة والكعب في تفاصيل يمكن ان ترجع فيها

103
00:44:43.500 --> 00:45:07.600
الى الشرح لمعرفة الحدود اللغوية لهذه الالفاظ تخريج او درجة في الحديث الحديث الاول حديث عمران مولى عثمان عن عثمان هذا متفق على صحته وحديث علي قال مسح الرسول صلى الله عليه وسلم برأسه واحدة

104
00:45:07.650 --> 00:45:25.750
قال الحافظ اخرجه ابو داوود والنسائي والترمذي باسناد صحيح. بل قال الترمذي انه اصح شيء في البال وكما قال الحافظ اسناده صحيح وصححه جمع كثير من اهل العلم ورجحوه على ما جاء

105
00:45:25.750 --> 00:45:46.550
في رواية من روايات وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان انه مسح برأسه ثلاثة وضعفوها بل جعلوها شاذة وحكموا بان الصحيح هو ما روي عن علي في هذه الرواية انه مسح برأسه

106
00:45:46.550 --> 00:46:08.650
به واحدة فهذه الرواية كما قال الترمذي اصح شيء في الباب يعني اي باب عدد مسح الرأس انه ما مسح برأسه الا واحدة واما ما جاء في حديث عثمان في بعض طرقه انه مسح برأسه ثلاثا فهذا غير محفوظ

107
00:46:08.850 --> 00:46:40.000
وبعض اهل العلم قال اسناده لرجاله الثقات ويحمل على تعدد الجهاز لا على تعدد المساحات يعني مسح اجزاء رأسه ثلاث مرات فقطعها فجعل الاعلى له مرة والمؤخرة لها مرة والجوانب لها مرة

108
00:46:40.150 --> 00:47:03.000
فقال الراوي ثلاث مرات وهي في الحقيقة مسحة واحدة جمعت الرأس بجميعه وهذا توجيه الحافظ بن حجر ولكن فيه نوع تكلف لانه ما جاء في صفة مسح النبي عليه الصلاة والسلام انه قطع مسح الرأس ثلاث مرات

109
00:47:03.100 --> 00:47:25.850
آآ الصحيح هو ما قاله الترمذي ان مسح الرأس واحدة كما جاء في حديث علي هو اصح شيء الباب من احكام هذه الاحاديث  اولا ان سنة النبي عليه الصلاة والسلام

110
00:47:27.200 --> 00:47:46.000
منها ما هو واجب يعني ما فعله عليه الصلاة والسلام منها ما هو واجب ومنه ما هو مستحب اعني الفعل فعل النبي عليه الصلاة والسلام ووضوء النبي عليه الصلاة والسلام

111
00:47:46.650 --> 00:48:14.050
منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب يميز بين الواجب والمستحب في فعله عليه الصلاة والسلام في الوضوء ان الاية بها الامر  غسل ومسح لاعضاء مخصوصة فما كان في السنة

112
00:48:14.200 --> 00:48:39.950
من بيان لما جاء الامر به في اية الوضوء فهو واجب لان المتقرر عند الاصوليين ان الامر بالفعل في القرآن اذا امتثله النبي عليه الصلاة والسلام فعلا فانه يكون امتثاله له

113
00:48:41.800 --> 00:49:05.800
في منزلة الامر يعني يكون مأمورا به فامر بغسل الوجه فصفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم لوجهه تكون مأمورا بها لانها جاءت امتثالا للفعل امتثالا للامر وامتثال الامر بالفعل بمنزلته يعني بمنزلة المأمور به

114
00:49:06.800 --> 00:49:34.900
وهذه القاعدة يستعملها العلماء في الاحتجاج على الحكم الواجب بهذه القاعدة في مواطن كثيرة في الصلاة وفي الوضوء وفي الصلاة صلوا كما رأيتموني اصلي وفي الحج وفي غير ذلك ثانيا نأخذ كل

115
00:49:35.250 --> 00:49:53.700
موردا في الاية وننظر الى ما له به صلة مما جاء في هذه الاحاديث قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فامر جل جلاله بغسل الوجه

116
00:49:53.850 --> 00:50:16.700
والوجه ما تحصل به المواجهة اللغة وما تحصل به المواجهة من الرأس هو من حد الشعر شعر الرأس يعني للرجل المعتاد الذي ليس باصلع من حد بداية الرأس بمقدم الوجه

117
00:50:16.750 --> 00:50:42.800
او في اعلى الوجه الى ما استرسل من اللحية طولا ومن الاذن الى الاذن عرضا فيدخل في الوجه بالطول من اعلى الجبهة الى اخر اللحية ويدخل في العرض عرض الوجه من

118
00:50:42.850 --> 00:51:09.000
البياض الذي بعد شعر اللحية يعني من بداية السماح الى الاخر هذا حد الوجه في اللغة هل يدخل في حد الوجه في اللغة ما ظهر من الفم والانف الانف والفم من

119
00:51:10.600 --> 00:51:27.750
مما تحصل به المواجهة وهو من الوجه فهل ما ظهر عند التكلم؟ او بوابة الانف هذه التي تظهر؟ هل هي داخلة في الوجه؟ في اللغة ام لا اختلف العلماء في ذلك والصحيح انها داخلة

120
00:51:27.900 --> 00:51:55.400
قسم الوجه لانها تحصل بها المواجهة وكذلك مما يحصل به المواجهة باطل العينين البياض والسواد وظاهر العينين وهما الجفنان الله جل وعلا امر بغسل الوجه والوجه له هذه الدلالة في اللغة

121
00:51:55.650 --> 00:52:18.450
فهنا للامتثال ينظر الى سنة النبي عليه الصلاة والسلام في الامتثال. كيف امتثل ذلك فجاء في حديث عثمان رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا بوضوء يعني بالماء

122
00:52:18.550 --> 00:52:43.750
فغسل كفيه ثلاث مرات غسل الكفين لم يذكر في الاية بهذا سيأتي بعد ذكر ما دلت عليه الاية الكلام على غسل الكفين وانه مستحب قال في بيان الوجه ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات

123
00:52:44.450 --> 00:53:05.650
هنا هل المضمضة والاستنشاق لاجل دخول جزء من الفم في الوجه سيكون اذا المضمضة هو الاستنشاق امتثال للامر في الاية فتكون واجبة او هي خارجة عن الوجه يعني ما ظهر من الفم والانف

124
00:53:05.950 --> 00:53:33.100
فيكون الوجه هو الواجب وهذه تكون مستحبة في تفاصيل يأتي الكلام على ذلك والذي دلت عليه الاية كما ذكرت لك مع دلالة اللغة ان الوجه يدخل فيه هذا كله يدخل فيه هذا كله يعني يدخل فيما ظهر من الفم والانف ويدخل فيه ما ظهر من العينان

125
00:53:33.100 --> 00:53:54.650
باجمعه فاذا الاحاديث دلت على ان النبي صلى الله عليه وسلم امتثل بالمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه فدل على ان امتثال الاية امتثال الامر دخل فيه المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه على النحو الذي

126
00:53:54.650 --> 00:54:19.400
دفن فيكون هذا القدر واجبا وفرضا من فرائض الوضوء لانهم امتثال للامر في الاية واما العينان في في باطنهما فانما دلت السنة على غسل ظاهرهما والسنة بيان فلهذا خرج باطن العينين

127
00:54:20.250 --> 00:54:43.850
من دخوله في مسمى الوجه الذي امرنا بغسله امر النبي عليه الصلاة والسلام بغسله بدلالة السنة والا فالجميع يحصل به المواجهة اذا فقوله جل وعلا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم هذا امر بغسل الوجه على النحو الذي جاء في سنة النبي

128
00:54:43.850 --> 00:55:00.600
عليه الصلاة والسلام. فاذا نفهم من امتثال الامر ان غسل الوجه فرض. وان غسل ما ظهر من الفم بالمضمضة التي تدير الماء في الى اه تدير الماء في داخل الفم حتى

129
00:55:00.700 --> 00:55:25.150
آآ يغسل ما يظهر منه والاستنشاق الذي يدخل الى ما بعد البوابة بوابة الانف قليلا هذا يحصل به غسل ما ظهر صح من هذين العضوين وغسل الوجه بعامه فاذا نقول حديث عثمان هذا دل على ان غسل الوجه على هذه الصفة

130
00:55:25.250 --> 00:55:47.150
مرة واحدة من فرائض الوضوء لانه امتثال للامر بالاية قال جل وعلا بعد قوله اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم قال وايديكم الى المرافق فامر بغسل اليدين الى المرفقين دلالة الاية

131
00:55:47.500 --> 00:56:13.950
على ان الواجب هو غسل اليدين الى المرفقين ولم يذكر هل تقدم اليمنى او تقدم اليسرى يعني في الاية لكن في الاية انه قال الى المرفقين فهل المرفقان يدخلان جسم اليدين ام لا

132
00:56:14.200 --> 00:56:39.250
اللغة تقتضي ان اليد اسم لي هذا العضو المكون من الكف والساعد والعضد اليد ثلاثة اجزاء في اللغة كم وساعد وعظم. فمن اطراف الاصابع الى الكتف هذا يطلق عليه يد

133
00:56:39.550 --> 00:57:10.350
اللغة فجاء في هذه الاية قال وايديكم الى المرافق فالمرفق داخل في اسم اليد لغة والقاعدة اللغوية والاصولية ان الغاية اذا دخلت بالمغيا فانها تكون منه فلما امر الله جل وعلا

134
00:57:10.450 --> 00:57:34.650
بان نغسل الى المرافق وكان المرفق من اليد لغة دل على ان المرفق داخل في الوضوء ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما امتثل ذلك غسل يديه وادخل المرفقين بالوضوء حتى شرع في العظم

135
00:57:36.200 --> 00:57:54.250
واما حديث وعدار الماء على مرفقيه فيأتي بيانه انه لا يصح اذا قوله جل وعلا وايديكم الى المرافق امتثلها النبي عليه الصلاة والسلام. ننظر في حديث حمران هذا قال آآ

136
00:57:55.400 --> 00:58:15.850
ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات. ثم اليسرى مثل ذلك هنا تقديم اليمنى على اليسرى هل يفهم منه الوجوب لانه امتثال للامر؟ قال بهذا جمع من اهل العلم لانه هو الاصل انه امتثل

137
00:58:15.850 --> 00:58:36.616
ذلك عليه الصلاة والسلام وقال اخرون ان تقديم اليمنى آآ واستدل اولئك بان اليمنى ايضا واجبة بدلالة الامتثال يعني تقديم اليمنى على اليسرى واجب دلالة الامتثال ولما سيأتي من حديث