﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح بلوغ المرام. الدرس  الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:23.900 --> 00:00:41.550
وعن عبدالله بن ابي بكر رضي الله عنه ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. رواه مالك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول

3
00:00:43.900 --> 00:00:58.150
قال رحمه الله وعن عبد الله ابن ابي بكر رضي الله تعالى عنهما ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر

4
00:00:58.350 --> 00:01:25.600
رواه مالك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كتب كتابا لعمرو بن حزم الخزرج الانصاري لما ارسله الى اهل نجران وجهاته يعلمهم العلم

5
00:01:25.800 --> 00:01:56.800
ويكون فيهم قاضيا ومفتيا واميرا ومعلما حمله بكتاب هذا الكتاب طويل فيه احكام كثيرة جدا مما جاء فيه الا يمس القرآن الا طاح لهذا قال لك هنا ان في الكتاب

6
00:01:57.250 --> 00:02:17.450
الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاعة هذه جملة ما جاء في كتاب نبينا عليه الصلاة والسلام لعمرو ابن حزم ومعنى قوله الا يمس القرآن الا طاهر

7
00:02:17.700 --> 00:02:47.050
يعني نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ان يمس احد من الناس القرآن الا وهو على طهارة لغة الحديث قوله في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم

8
00:02:47.950 --> 00:03:15.250
هذا كتاب يعني مكتوب حمله عمرو بن حزم لي يكون له مرشدا وليعمل بما فيه فكلمة كتاب لا يشترط فيها ان تكون يعني في اللغة ان تكون صحائف مجموعة صحف مجموعة

9
00:03:15.400 --> 00:03:39.150
بل يكفي في الكتاب ان تكون اما كلمات فيه وجمل مجموعة فلذلك يقال للرسالة انها كتاب ويقال للصحائف انها كتاب ومادة الكتاب مأخوذة من الكتب وهو الجمع والجمع يصدق على جمع الاوراق

10
00:03:39.450 --> 00:04:08.900
ويصدق على جمع الكلام قوله ان لا يمس ان هذه تفسيرية يعني في الكتاب مسائل قال فيها عليه الصلاة والسلام او كتبها منها الا يمس القرآن الا طه وعن التفسيرية

11
00:04:09.000 --> 00:04:32.100
تكون بعد جملة فيها معنى القول دون حروف القول و الجملة التي فيها معنى القول دون حروف القول هي قوله كتبه لعمرو بن حزم  كونه عليه الصلاة والسلام كتبه يعني انه قاله لكن لفظ كتب

12
00:04:32.150 --> 00:04:55.150
ليس فيه حروف القول لكن فيه معنى القول لا يمس لا هنا ناهية ويمس الاصل ان تكون مسكنة لكن حرك اخرها لامتناع الفقاء الساكنين وهذه قاعدة في كل فعل مضارع

13
00:04:55.550 --> 00:05:20.500
اخره مشدد فانه اذا جزم بدخول حرف من حروف الجزم عليه او كان في فعل الشرط او جواب الشرط الى اخر الاحوال انه يفتح اخره تقول مثلا لم يمر علي احد

14
00:05:20.700 --> 00:05:44.550
اصلها لم يمروا لكن السكون متعذر لان الحرف المشدد اوله ساكن والثاني هو الذي يتعرض للحركة فاذا سكن صار تم التقاء للساكنين يقول لم يمر علي احد لا يمس القرآن. هذا لما كان مفتوحا

15
00:05:44.700 --> 00:06:16.550
او اخره محرك فتحة دل على انه مجزوم القرآن  المراد به هنا المصحف وهو كل ما دخل بين دفتي المصحف فالمصحف يقال له مصحف وايضا يقال له القرآن باعتبار ان الذي فيه

16
00:06:16.750 --> 00:06:43.000
وما حل القراءة والتلاوة الا طاهر طاهر اسم فاعل الطهارة او اسم من قامت به الطهارة والطهارة عندنا في اللغة هي التنزه والمراد هنا الطهارة الشرعية الطهارة الشرعية على اقسام

17
00:06:43.550 --> 00:07:05.250
معروفة مرت معنا طهارة صغرى وكبرى قهرها اصفية وهي الفارقة ما بين المسلم والكافر درجة الحديث قال الحافظ رحمه الله تعالى هنا رواه ما لك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول

18
00:07:06.150 --> 00:07:40.400
والبحث في كتاب عمرو ابن حزم بحث مشهور عند اهل العلم  المتقدمون من العلماء في القرون الثلاثة الاول يعتمدون هذا الكتاب ويصححونه ويجعلونه حجة بل ويجعلونه احد قواعد الاسلام  الزهري رحمه الله

19
00:07:41.800 --> 00:08:05.250
وهو اول من دون السنة بامر عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ارى الكتاب عمر ابن عبد العزيز فاخذ به عمر واقره والعلما تتابعوا على الاخذ به وهذا التتابع حدا بي

20
00:08:06.150 --> 00:08:27.200
الحافظ ابن عبد البر ان يقول الاخذ به والعمل بما فيه متواتر وحدا بطائفة اخرى من اهل العلم من المتأخرين ان قالوا هذا الحديث شهرته عند العلماء والعمل به وشهرة العمل به

21
00:08:27.300 --> 00:08:45.500
تغني عن البحث في اسناد وذلك بان الحديث هذا او كتاب عمرو ابن حزم هذا كتاب طويل يشتمل على مسائل كثيرة جدا في العلم عمل بها العلماء وصارت حجة خاصة عند

22
00:08:46.700 --> 00:09:09.750
القضاة ولهذا اخذ به ائمة الاسلام في الشافعي ومالك واحمد  عدد كبير من العلماء مصححين له فالصواب انه صحيح وان العلة التي ذكرها الحاضر بن حجر ترجع اما الى الارسال

23
00:09:10.150 --> 00:09:34.450
واما الى الانقطاع الذي فيه لانه وجد الكتاب فاخذ وجادة ومعنى الوجادة انه لم يروى وانما رؤي الكتاب فنقل ما فيه دون رواية عن عمرو بن حزم مباشرة او عن من اخذ عن عمرو ابن حزم

24
00:09:37.600 --> 00:10:08.450
والوجادة صحيحة بشروطها المعروفة في مصطلح الحديث ولهذا نقول ان الحديث وان اعلن عند المتأخرين فهو عند المتقدمين من فقهاء الحديث خاصة مما يصحح بل ويجعل حجة بما اشتمل عليه

25
00:10:09.050 --> 00:10:35.450
وما اشتمل عليه كثير ليس خاصا ايراد طهارة من اراد مس المصحف فتضعيف الحديث ليس من صنيع من يفتي ولا من يحتاج ولا من يقضي بين الناس وانما قد يضعفه من له صنعة الحديث مجردة

26
00:10:36.000 --> 00:10:57.350
لكن العلماء الذين يعتنون بالفتوى وبالقضاء من القرن الثاني الهجري فانهم تتابعوا على الاخذ به وعلى تصحيحه وعلى القول بما فيه والفتية والقضاء بما اشتمل عليه لهذا قال الحاكم رحمه الله تعالى

27
00:10:57.400 --> 00:11:27.800
هذا الحديث من قواعد الاسلام العظيمة التي اخذ بها العلماء من احكام الحديث اولا حديث هذا اشتمل على مسألة واحدة وهي الا يمس القرآن الا طاهر وهي مسألة مشهورة عند العلماء

28
00:11:28.300 --> 00:11:47.150
وعند اكثر طلبة العلم بل عند جميع طلبة العلم وهي مسألة اشتراط الطهارة لمس المصحف وهي مسألة طويلة الذيل لكن اختصر لك كلام العلماء فيها الى ان العلماء لهم في ذلك

29
00:11:48.200 --> 00:12:09.850
ثلاثة اقوال قول الاول قول من اشترط طهارة بمس المصحف وانه لا يجوز لاحد ان يمس المصحف الا وهو طاهر لدلالة هذا الحديث على ذلك ولدلالة قول الله جل وعلا

30
00:12:10.150 --> 00:12:33.500
لا يمسه الا المطهرون بذكر القرآن الذي هو عند الله جل وعلا محفوظ باللوح المحفوظ والقول الثاني ان مس المصحف القول الاول هذا قال به جماهير العلماء منهم الائمة الاربعة

31
00:12:33.700 --> 00:13:04.250
الصحابة ولا يعرف في الصحابة مخالف بهذا القول وفقهاء المدينة السبعة وجماعة كثيرة من اهل العلم القول الثاني قول الظاهرية وجماعة ممن تبعهم بان الحديث فيه علة ولا يصححونه بهذا

32
00:13:04.550 --> 00:13:31.100
يقولون انه للمرء المسلم ان يمس القرآن وهو محدث الحدث الاصغر ولا اثم عليه في ذلك  الاية اية في الواقعة لا يمسه الا المطهرون يقولون هذه في الملائكة ولا يدخل فيها

33
00:13:32.850 --> 00:14:03.900
بنو ادم القول الثالث قول من توسط اجتهادا وقال الدليل فيه من جهة اختلاف العلماء في صحته ولهذا نقول يترك مس المصحف احتياطا ومعلوم ان الاحتياط انما هو من جهة الورع

34
00:14:04.450 --> 00:14:27.850
وليس حكما شرعيا واضحا انما هو خروج من الخلاف فلهذا يمكن ان يقال انه قول ثالث على اعتبار ان الاحتياط مرغب فيه لقول النبي عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك الى ما لا يريبك

35
00:14:29.550 --> 00:14:56.250
وتحقيق القول في هذه المسألة ان الصواب فيها هو قول جمهور اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة ومن ذكرنا من غيرهم وذلك لظهور استدلالهم ووضوحه ووجه تقرير استدلالهم ان ان النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:14:56.650 --> 00:15:21.250
قال لا يمس القرآن الا طاهر والقرآن المراد به المصحف وطاهر هنا تحتمل ان تكون الطهارة من الشرك يعني الا يمس القرآن الا مسلم وتحتمل ان تكون طهارة من الحدث الاكبر

37
00:15:21.800 --> 00:15:46.550
يعني ان لا يمس القرآن الا متطهر من الحدث الاكبر وتحتمل ان يكون المراد الحدث الاصغر  لما ورد هذا الاحتمال في لفظة طاهر يعني من حيث الورود نظرنا في جهة الترجيح

38
00:15:46.800 --> 00:16:13.650
فوجدنا ان كلمة طاهر الاصل فيها ان تستعمل في الطهارة الصغرى دون الطهارة الكبرى ودون طهارة المسلم فاذا ورد غيرها يعني اذا اريد غيرها فانها تقيد وهذا هو الذي جاء

39
00:16:13.800 --> 00:16:39.200
بالنصوص ولهذا يحمل لفظ طاهر على الاصل في المراد به في الفاظ الشرع وهو المتوضئ يعني من تطهر الطهارة من الحدث لاصغر فارتفع حدثه  يؤيده ايضا انه اقل الاحوال فلذلك

40
00:16:39.450 --> 00:17:06.550
ينبغي ان يؤخذ به بدخول القولين الاخرين فيه فاذا قلنا متوظئ فيدخل فيه انه مرتفع الحدث الاكبر ويدخل فيه انه مسلم دون القولين الاخرين ومعلوم ان اعمال جميع الاحتمالات اولى من اهمال

41
00:17:06.600 --> 00:17:32.900
بعضها بان اهمال بعض ما دل عليه اللفظ يحتاج الى دليل مستقل الدليل الثاني الاية وهي اية سورة الواقعة حيث قال جل وعلا انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون

42
00:17:34.050 --> 00:18:08.250
ووجه الاستدلال من الاية ان الله جل وعلا ذكر ان القرآن الكريم الذي في اللوح المحفوظ منفي ان يمسه الا الملائكة المطهرون ومعلوم ان الملائكة ليسوا  اجسام يدخلها الحدث ولهذا ربنا جل وعلا

43
00:18:08.650 --> 00:18:35.400
قال هنا لا يمسه الا المطهرون يعني الذين طهرهم الله جل وعلا خلقا وايجادا فليس ثم خبث ولا نجاسة ولا حدث يعترظه لا من جهة اختيارهم ولكن من جهل من جهة تطهير الله جل وعلا لهم

44
00:18:35.900 --> 00:18:58.400
بهذا ذكر الله جل وعلا الملائكة في هذه الاية بوصف انهم طهرهم الله جل وعلا وهم من لا تحل بهم الاحداث فيه التنبيه على ان من يحل به الحدث فانه

45
00:18:58.450 --> 00:19:22.850
لا يمس لا يمس القرآن الا وقد اخذ بتطهير الله جل وعلا له في الحكم الشرعي فالملائكة مطهرة بحكم الكون لاجل ان الله جعلهم لا لا تأتيهم الاحداث والانسان لما كان الحدث يعترضه

46
00:19:23.000 --> 00:19:50.250
فدل لفظ فدل ذكر الملائكة بلفظ المطهرون وصفة طهارة ان من يحل به الحدث فانه يتطهر منه حكما مس المصحف وهذا ظاهر كما ترى لان ايراد الوصف في الاية لابد ان له سببا

47
00:19:50.500 --> 00:20:13.750
والغاؤه بقصره على الملائكة دون علة لذكر الطهارة في هذا الموضع ليس بوجيه بل هو من اظعاف دلالة القرآن فالملائكة في القرآن تسمى بالملائك والملائكة مطهرة عند الله جل وعلا

48
00:20:14.750 --> 00:20:36.350
وكرام الى اخره فلما وصفهم هنا بانهم مطهرون لابد ان نل ذلك علة والعلة ان الله جل وعلا طهرهم خلقا وايجادا فمن كان تحل به الاحداث فان الله جل وعلا

49
00:20:36.400 --> 00:21:01.300
يطهره شرعا لمس المصحف بان يتوضأ في رفع حدث الاصابع لهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية بتراجيح اشتراط الطهارة وانه لا يجوز لاحد ان يمس المصحف الا وهو متوضأ وهو طاهر

50
00:21:01.400 --> 00:21:36.300
وقال ان على هذا علماء الاسلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقتضيه تكريم القرآن  تعظيم شعائر الله الثاني ان الحديث دل على ان الكافر لا يجوز له

51
00:21:37.050 --> 00:22:03.400
ان يمس المصحف ووجه الدلالة ان الكافر ليس بطاهر لقول النبي لقول الله جل وعلا انما المشركون نجس ولقول النبي عليه الصلاة والسلام لابي هريرة سبحان الله ان المسلم لا ينجس

52
00:22:03.850 --> 00:22:28.050
فالمسلم طاهر من الشرك والكافر نجس بالشرك والكفر لهذا دل قوله لا يمس القرآن الا طاهر على تحريم ان يمس الكافر المصحف ولهذا صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه نهى

53
00:22:28.300 --> 00:23:05.050
ان  ان يسافر بالمصحف الى ارض العدو خشية ان تناله ايديه  هذا لتكريم المحفظ ولاجل منع الكافر من مسجدي لنجاحته هذا الحكم للمصحف الذي لا يخالطه غيره اما كتب التفسير

54
00:23:05.400 --> 00:23:32.550
وكتب معاني القرآن والترجمات فان العلماء رخصوا فيها على اعتبار انها ليست بمصحف مجرد يعني انها كتب تفسير وكتب معاني والنهي جاء عن مس القرآن وهذا لا يصدق عليه انه قرآن

55
00:23:33.100 --> 00:23:53.700
مجرد بل هو ترجمة معاني القرآن او تفسير القرآن ولهذا الكافر والمشرك لا يعطى نسخة من المصحف ولا يمس المصحف سواء اكان مصحفا كاملا ام كان جزءا من اجزاء المصحف

56
00:23:53.800 --> 00:24:22.600
وهذا على التحريم فيحرم ان يمكن من ذلك ثالثا الصغير وهو من لم يبلغ من الرجال او النساء او من لم يكن في سن التمييز هل له ان يمس القرآن

57
00:24:23.650 --> 00:24:47.600
اما من دون سن التمييز  للعلماء في ذلك قولان منهم من منع ان يمس المصحف وقالوا يكتب له اذا اراد ان يحفظ في الواح ويلقن القرآن تلقينا ومنهم من اجاز ذلك للحاجة

58
00:24:48.100 --> 00:25:19.150
واما المميز الذي يعقل صلاته ووضوءه فانه له حكم الكبير في ذلك يعني له حكم البالغ في الا يمس المصحف الا وهو متواضع نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه. رواه مسلم

59
00:25:19.150 --> 00:25:36.200
البخاري قال وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه رواه مسلم وعلقه البخاري معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

60
00:25:38.550 --> 00:26:03.050
لعظم تعلقه بربه جل وعلا. وعدم غفلة قلبه عن ما يستحقه الله جل وعلا من الاجلال والذكر والمهابة والتعظيم والاخلاص وتوجيه الوجه والقلب اليه جل وعلا وحده فانه عليه الصلاة والسلام كان لا يغفل عن ذكر الله

61
00:26:03.300 --> 00:26:23.900
ممتثلا قول الله جل وعلا مثنيا على طائفة من عباده الذين يذكرون الله قياما وقعودا على جنوبهم فكان عليه الصلاة والسلام يذكر الله على كل احيانه يعني في كل اوقاته

62
00:26:24.650 --> 00:27:06.000
وتقلباته واحواله لغة الحديث يذكر الله الذكر اسم لما يذكر بالله جل وعلا فكل ما يذكر بالله جل وعلا يقال له ذكر ومن جهة اللغة يذكر الله يعني يتكلم بكلام يتذكر به الله جل وعلا

63
00:27:06.150 --> 00:27:33.700
وحقه ما ينبغي له جل وعلا لهذا كان القرآن ذكرا وانه لذكر لك ولقومك انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فصار القرآن ذكرا لانه يذكر بالله جل وعلا وصار التسبيح والحمد

64
00:27:33.950 --> 00:27:57.700
والتهليل والحوقلة الى اخره صارت ذكرا لانها تذكر بالله جل وعلا والعلم ايضا تدريس العلم وطلب العلم صار بكرا لانه يذكر بالله جل وعلا. اذا فكلمة ذكر الله فكلمة ذكر الله اذا وردت

65
00:27:57.750 --> 00:28:25.200
او في معناها الشرعي واسعة في دلالتها على كل قول او عمل يذكر بالله جل وعلا ثم ان هذا الاطلاق الواسع خص في حديث في قصة لفظ وفي صيغ معلومة في

66
00:28:26.850 --> 00:28:57.300
تخصيص لفظة الذكر ذكر اللسان بالتسبيح والتحميد والحنبلة والاوراد والحوقلة والتهليل الى اخره مما هو معروف باسم الاذكار  ذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء في احاديث كثيرة عنه ما يقتضي

67
00:28:57.500 --> 00:29:21.300
تسمية هذه الاشياء بالذكر  مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت يعني من المسلمين ومعلوم ان اصل التذكر اصل التذكر مشترك بين المسلمين لانهم يقرأون القرآن اما قراءة واجبة في الصلاة او قراءة مستحبة

68
00:29:21.350 --> 00:29:46.300
ولانه لا بد ان يحصل عندهم نوع خير يذكرون به الله جل وعلا لكن في كثير من الاحاديث قص الذكر بما يسميه الناس الان الاذكار وهذا تخصيص كما ذكرنا جاء في السنة. فاذا نقول دلالة القرآن والسنة على الذكر جاءت عامة

69
00:29:46.300 --> 00:30:15.300
وجاءت خاصة مجيئها خاصة اكثر من مجيئها عامة فمجيئها عامة في بعض المواضع التي لا يقتضي المقام ان تخصص بالذكر الخاص قوله على كل كلمة كل هذه في اللغة تقتضي الشمول

70
00:30:16.300 --> 00:30:45.700
وهذا الشمول عند الاصوليين يسمى العموم والعموم عندهم نوعان عموم النص وعموم ظاهر فالعموم النصفي ما لا يتخلف عنه شيء من افراده والعموم الظاهر ما يجوز ان يتخلف عنه شيء من افراده

71
00:30:46.350 --> 00:31:11.050
وكلمة كل من صيغ العموم التي هي ظاهرة في العموم يجوز ان يتخلف عنها شيء ولهذا جاء في القرآن استعمال كل في مواضع متعددة مما يصح ان يتخلف عن عمومها شيء

72
00:31:11.800 --> 00:31:32.150
مثل ما جاء في قوله تعالى في قصة بلقيس واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وكان عند سليمان اشياء ليست عند ملكة اليمن ومن مثل قوله جل وعلا تدمر كل شيء

73
00:31:32.200 --> 00:32:02.950
بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم فاذا عموم كل ظاهر وليس نصفيا يعني ليس نصا في العموم فقد يتخلف عنها شيء من الافراد بحسب المقام والسياق والحالة قوله احيانا

74
00:32:03.550 --> 00:32:33.500
احيانا جمع جمع جمع حين والحين هو الوقت والزمان بعض اهل اللغة قالوا الحين السلف واستدلوا لذلك بقوله تعالى تؤتي اكلها كل حين بامر ربها يعني كل سنة وهذا ليس بجيد فكلمة حين

75
00:32:33.600 --> 00:32:57.600
تقتضي في الزمن والوقت ويدل على ذلك يعني دون تحديد يدل على ذلك قول الله جل وعلا ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها يعني على وقت غفلة من اهلها وكان

76
00:32:57.650 --> 00:33:20.300
وقتا يسير يعني في وقت القيلولة فاذا المعنى قوله على كل احيانه يعني في كل اوقاته عليه الصلاة والسلام درجة الحديث ذكر لك ان مسلما رواه البخاري علق في الصحيح

77
00:33:20.500 --> 00:33:48.850
وتعاليق البخاري مر معنا الاشارة الى بعض ضوابطها عند البخاري من احكام الحديث دل الحديث على ان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل ايضا من معرفته بحق ربه جل جلاله وعظم تعلقه به

78
00:33:49.000 --> 00:34:12.100
فانه لا يفتر عن ذكره عن ذكره جل وعلا وانه ان حصل منه عليه الصلاة والسلام نوع ترك للذكر فانه يستغفر من ذلك عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره

79
00:34:12.150 --> 00:34:34.250
قال انه قال عليه الصلاة والسلام انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله الى اخره فذكر استغفاره في اليوم اه مئة مرة وانه ربما حصل منه غفلة عن ذكر الله جل وعلا

80
00:34:34.400 --> 00:35:07.750
بكل في كل حال وحين ثانيا الحافظ ابن حجر اورد آآ هذا الحديث ليستدل به على ان ذكر الرب جل وعلا بانواع الاذكار بالذكر المخصوص لا تشترط فيه الطهارة لا الطهارة الصغرى ولا الطهارة الكبرى. بل للمسلم

81
00:35:08.000 --> 00:35:27.700
ان يذكر الله جل وعلا وهو محدث الحدث الاكبر وهو محدث الحدث الاصغر فلا مانع من ذلك ووجه الاستدلال انه عليه الصلاة والسلام يذكر الله في كل وقت وقوله في كل وقت هذا

82
00:35:27.800 --> 00:35:49.050
يدخل فيه الاوقات التي يكون فيها عليه الصلاة والسلام غير متطهر اما من الحدث الاكبر واما من الحدث العصا فاذا استحباب الذكر الاذكار المعلومة هذا في كل حين ولا ينقطع المسلم عن الذكر

83
00:35:49.300 --> 00:36:22.750
حالي في حال من الاحوال الثالث اختلف العلماء هل يدخل في الذكر هنا قراءة القرآن ام لا قالت طائفة من اهل العلم انه لا يدخل لا تدخل تلاوة القرآن ولا قراءة القرآن في هذا الحديث

84
00:36:23.350 --> 00:36:51.150
لان علي رضي الله عنه جاء عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه عن القرآن شيء الا الجنابة ومعلوم ان وقت كون النبي عليه الصلاة والسلام جنبا يدخل في عموم قوله على كل احيانه

85
00:36:51.450 --> 00:37:21.150
ولهذا دل هذا الحديث على ان الذكر هنا هو الذكر المخصوص مع الادلة السابقة التي ذكرنا ونوزع نوزع في ذلك بان هذا الحديث فيه ضعف  اجيب عن ذلك بان الحديث له شواهد تقويه والنبي صلى الله عليه وسلم نهى الجنب

86
00:37:21.200 --> 00:37:52.600
عن ان يقرأ القرآن في بحث ربما يأتي ان شاء الله تعالى اما المحدث الحدث الاصغر فانه لا يمتنع من قراءة القرآن باتفاق اهل العلم القول الثاني وان قراءة القرآن

87
00:37:53.000 --> 00:38:17.950
لا بأس بها حتى  الجنب وللحائض الى اخره وذلك انه لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه امتنع بهزل الجنابة من قراءة القرآن ولا انه منع النساء من قراءة القرآن لاجل الحيض

88
00:38:18.550 --> 00:38:46.400
قالوا ان الحيض والجنابة لا تمنع قراءة القرآن وهذا مذهب لطائفة من الظاهرية والقول الثالث وقول من فرق في قراءة القرآن ما بين الجنابة والحيض والنفاس فقالوا ان الجنابة جاء فيها

89
00:38:46.450 --> 00:39:12.950
حديث علي والجنابة يعني الحدث الاكبر من الجنابة وقته قصير وتداركه اه سريع ولهذا يمنع الجنب ان يقرأ القرآن وعم الحائض والنفساء فانه لم يأتي دليل فيها ومدة الحائض والنفساء تطول

90
00:39:13.300 --> 00:39:36.200
اه ولهذا تركها من غير قراءة القرآن هذا قد يكون معه غفلة لها ونسيان بالقرآن كانت تحفظ القرآن الى اخره ترخص ففرقوا ما بين الجنب وما بين الحائض والنفساء وهذا قول طائفة من اهل العلم منهم ابن المنذر

91
00:39:36.600 --> 00:40:01.000
من المتقدمين  ايضا قال به غيره واختاره جماعة من المتأخرين من اهل العلم نعم وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ. اخرجه الدار قطني

92
00:40:01.000 --> 00:40:18.500
قال وعن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ اخرجه الدار قطني ولين معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

93
00:40:19.650 --> 00:40:44.250
احتجم اخرج الدم ليسمى دم الدم الفاسد من موضعه المخصوص والدم يخرج بالحجامة دم كثير وليس بالقليل وثم بعد ان احتجم صلى دون ان يتوضأ يعني بعد خروج هذا الذنب

94
00:40:44.350 --> 00:41:14.100
وبعد ان حجمه الحجام لغة الحديث احتجم هذا من الحجامة والحجامة معروفة وهي استطباب او تداوي باخراج الدم بصفة مخصوصة يعرفها اهل هذه الصنعة  النبي عليه الصلاة والسلام جعل الاحتجام

95
00:41:14.250 --> 00:41:48.300
من الاستشفاء قال ان كان الشفاء في شيء ففي ثلاث في شربة عسل او شرطة محجم او كية نار فالاحتجام استطباب يعني استشفاء دواء الى اخره درجة الحديث قال الحافظ هنا اخرجه الدار قطني

96
00:41:48.700 --> 00:42:17.850
ولينه  اسناده ضعيف ضعفه جمع كثير من اهل العلم لان في اسناده صالح بن مقاتل بن صالح وقد ذكر العلماء علماء الجرح والتعديل انه ضعيف لا يؤخذ بحديثه من احكام الحديث

97
00:42:19.050 --> 00:42:47.400
الحديث فيه حجة لمن قال ان خروج الدم من الانسان خروج النجاسة خروج الدم من غير السبيل انه لا ينقض الوضوء وذلك ان الحجامة تخرج دما كثيرا من الانسان ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ولم يتوضأ قالوا ففيه دليل على

98
00:42:47.500 --> 00:43:15.600
ان الحجامة على ان اخراج الدم لا ينقض الوضوء اخراج الدم الكثير لا ينقض الوضوء وهذا الاستدلال منهم فيه نظر ظاهر من جهتين جهة الاولى ان اسناد الحديث ضعيف وان

99
00:43:17.100 --> 00:43:48.350
هذا الحكم لم يأت مثله في احاديث اخر الثاني يعني لم يتقوى باحاديث اخرى الثاني ان خروج الدم دم الحجامة خروج الدم بالحجامة خروج دم من العروق والنبي عليه الصلاة والسلام قال للمستحاضة

100
00:43:48.850 --> 00:44:14.400
لما ذكرت ما يصيبها من الدم بما مر معنا في حديث فاطمة ابي حبيش قال انما ذلك عرق قد بحثت لك فيما سبق دلالة التعليم والتعليق بكون الاستحاضة عرق وانها خروج للدم وايجاب النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة ان تتوضأ

101
00:44:14.450 --> 00:44:35.400
لكل صلاة لكن من قال من اهل العلم بان خروج الدم لا ينقض الوضوء وهم ما لك والشافعي وجماعة ممن اخذوا بهذا الحديث قالوا ان هذا الحديث يؤخذ به لان معه

102
00:44:36.250 --> 00:44:57.400
البراءة الاصلية والاصل السلامة والا يجعل ناقضا ما لم يدل الدليل على انه ناقض من نواقض الطهارة. وخروج الدم لم يدل الدليل على هو ناقض للطهارة ولذلك قالوا هذا الحديث

103
00:44:57.650 --> 00:45:20.600
فيه تأييد او مؤيد بالبراءة الاصلية يعني بالقاعدة ولهذا قالوا ان خروج الدم بل وجميع النجاسات من غير السبيلين انه لا ينقض الطهارة وقد مر معنا البحث في ان اهل العلم لهم في خروج الدم ثلاثة اقوال

104
00:45:21.000 --> 00:45:43.900
اه يعني من حيث نقض الطهارة وذكرنا لك في موضعه ان الصحيحة منها ان شاء الله تعالى ان خروج الدم ناقض للطهارة لدلالة حديث المستحاضة على ذلك نعم وعن معاوية قال

105
00:45:43.950 --> 00:46:03.950
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وتاء السهي فاذا نامت العينان استطلق الوبكاء. رواه احمد والطبراني وزاد ومن نام فليتوضأ وهذه الزيادة في هذا الحديث في هذا الحديث عند عند ابي داوود من حديث علي

106
00:46:03.950 --> 00:46:24.100
قوله استطلق الوكام وفي كلا الاسنادين ضعف نعم كمل ولابي داود ولابي داوود ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا انما الوضوء على من نام مضطجعا وفي باسناده ضعف ايضا

107
00:46:25.000 --> 00:46:43.100
قال وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه فهو عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العينان وكاء السهي فاذا نامت العينان العين وكاء السهي فاذا نامت العينان استطلق الوداع

108
00:46:43.200 --> 00:47:11.000
رواه احمد والطبراني وزاد ومن نام فليتوضأ هذا الحديث معناه النبي عليه الصلاة والسلام يذكر ناقضا من نواقض الوضوء وهو النوم ويعلل ذلك بان النوم مظنة لخروج الريح  ان العين

109
00:47:13.350 --> 00:47:39.600
في ارادتها وفي ادراك صاحبها لها علاقة تحكمه فيما يخرج منه ولهذا قال العينان او العين وكاء يعني انها رباط وعقدة على السهي والسهي المقصود منه حلقة الدبر من الانسان

110
00:47:40.150 --> 00:47:55.200
قال فاذا نامت العينان استطلقا الوكاء يعني كأن العين هي الرابط هي الحبل الذي يربط والخيط الذي يربط به الوباء فاذا نامت العينان انحل الوتاء فخرج او سال الماء الذي فيه

111
00:47:57.400 --> 00:48:21.550
لغة الحديث قوله وكاء الوقاء هو ما يربط به الشيء يعني الخريطة مثلا او آآ الجلد او الحقيبة او سمها ما شئت آآ التي توضع فيها الاشياء ما يربط به يقال له الوكاء

112
00:48:23.700 --> 00:48:59.500
والسهي ذكرت لك ان معناه حلقة الدبر من الانسان واصلها لجميع مؤخرة الانسان  مقعدته ثم خص بها هذا الموضع بخصوصه بانه هو محل خروج الفضلات قوله استطلق الوكاء يعني انحل الوكاء

113
00:48:59.900 --> 00:49:28.350
وسال ما فيه درجة الحديث حديث معاوية رضي الله عنه قال الحافظ رواه احمد والطبراني وذكر ان اسناده ضعيف وهو ظاهر من الاسناد حيث ان في اسناده ابا بكر ابن

114
00:49:29.250 --> 00:49:56.050
ابي مريم وهو ضعيف ضعيف الحديث عندهم لكن حديث علي الذي في السنن حسن ليه تحسين عدد من اهل العلم له وهو قوله قال وهذه الزيادة في هذا الحديث عند ابي داوود من حديث علي

115
00:49:56.500 --> 00:50:22.650
دون قوله استطلق الوكاء يريد ان حديث علي بالعينان وكاء السهي فمن نام فليتوضأ يعني دون قوله استطلق الوكاء وحديث علي اسناده لا بأس به فيه ظعف لكنه لا بأس به. لهذا حسن جمع من اهل العلم منهم ابن الصلاح

116
00:50:22.700 --> 00:50:57.500
والمنذر والنووي وجماع وهو حجة لاهل العلم المتقدمين  مسألة النوم من احكام الحديث الحديث دل على ان النوم ناقظ من نواقظ الطهارة وذلك لغياب الادراك معه واذا غاب الادراك كان مظنة

117
00:50:57.750 --> 00:51:26.350
لخروج الحدث والمراد بالحدث هنا الهوى الذي يخرج من سهل انسان وهذا يدل على ما ذكرنا لك من القاعدة من ان النوم جعل ناقضا لانه جعلت المظنة تقوم مقام المئنة يعني مقام الشيء المتحقق

118
00:51:26.850 --> 00:51:57.100
وذلك لقوله العينان وكاء السهي فمن نام فليتوضأ  هذا ربط ما بين العين وادراك الانسان مع اليقظة وما بين احكامه لما يخرج منه  النقض بالنوم مر معنا ان للعلماء فيه عدة اقوال

119
00:51:57.250 --> 00:52:32.400
وسبق البحث في ذلك ثانيا تعليق الحكم هنا بايجاب الوضوء وانتقاض الطهارة بالنوم وعلق النوم بحالة العينين وهذا التعليق بقوله العينان بكاء السهي فمن نام فليتوضأ هذا التعليق لبعض هذه الامور على بعض

120
00:52:32.900 --> 00:53:00.400
المراد منه التقريب والمراد منه ذكر او النوم الكثير لانه مر معنا حديث انس رضي الله عنه ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينتظرون العشاء اتخفق رؤوسهم ثم يقومون يصلون ولا يتوضأون

121
00:53:01.000 --> 00:53:27.250
وذلك ان خفق الرأس فيه تغميض العينين وفيه اشتراك في اسم النوم يعني حصل له نوع نوم والا وحصل له نوع غيابا عن احكام نفسه ولذلك يخفق رأسه فاذا قوله في الحديث

122
00:53:27.900 --> 00:53:52.550
تمنى فليتوضأ تعليق ذلك بحالة العينين ومظنة خروج الحدث هذا ايد عند اهل العلم بما اخترنا لك من الاقوال بالنوم الكثير اما النوم القليل فلا يدخل في ذلك لما مر معنا من اقرار النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة في نوم القاعد

123
00:53:53.950 --> 00:54:27.200
القليل الثالث دل الحديث على القاعدة التي ذكرنا لكم وهي ان المظنة في الشرع تقوم مقام الشيء المتحقق باحكام كثيرة فهنا النوم ليس بناقظ لذاته وانما لاجل انه مظنة لخروج الريح

124
00:54:28.100 --> 00:54:55.300
بهذا اعتبار الظن في الشرع كثير بالاحكام وان الاحكام الشرعية لا يشترط فيها اليقين بالشيء بل ثم احكام كثيرة بما جاء الحكم عليها كالادلة كان الاعتبار فيها بالظن يعني بغلبة

125
00:54:55.450 --> 00:55:19.900
الظن واذا قيل بالظن او بغلبة الظن فالمراد منه ما يكون في حالة اكثر الناس وغالب الناس لا في حالة كل فرد فرد بحسبه لان الشريعة لم تعلق احكامها بحالة كل فرد بحسبه وانما بحالة الاغلب

126
00:55:20.450 --> 00:55:38.400
فاذا كان الحكم للاغلب كان على المعين من المسلمين ولو قال انا لا ادخل في ذلك لهذا نقول ان هذا الحكم وهو اعتبار المظنة في الشيء هذا جاء في ادلة كثيرة

127
00:55:38.500 --> 00:55:59.850
فاعتباره من الظن المأذون به. والله جل وعلا قال بالظن ان بعض اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وقوله كثيرا من الظن لان اكثر الظن ليس له اعتبار

128
00:56:00.050 --> 00:56:16.000
في الشريعة ولكن هناك ظن له اعتبار في الشريعة وهذا الحديث دل على هذا الاصل. اذا فليست المسألة لا من جهة فهم الادلة ولا من جهة الحكم الذي يستنبطه العالم والمجتهد

129
00:56:16.100 --> 00:56:40.800
يرجع الى طلب الشارع لليقين في المسائل وانما يطلب ما يغلب على الظن ولهذا صار المجتهد اذا اخطأ له اجر واحد لانه يجوز له ان يجتهد فيما غلب على ظنه ولانه لو كانت المسألة اما يقين واما

130
00:56:44.200 --> 00:57:08.550
خلاف اليقين فقط دون اعتبار للظن فانه لا يكون الا الا انه ثم حالتان الة المأجور وحالة الاثم الرابع ان هذا الحكم في الحديث باعتبار النوم ناقضا علق بحالة العينين

131
00:57:09.300 --> 00:57:37.800
وهذه العلة يحكم بها على ما شابه حالة النوم او على ما كان ابلغ من النوم في ذهاب الادراك وهو الاغماء مثلا او الشكر او اكل ما يذهب الوعي او حصول

132
00:57:37.850 --> 00:57:57.950
اه اشبه ذلك مما يفقد معها الانسان الوعي النوم يفقد الادراك فما كان مثل النوم في فقد الادراك او كان ابلغ منه فانه ينقض الوضوء ولهذا كل غياب عن الادراك

133
00:57:58.250 --> 00:58:22.550
فهو مثل النوم في الحكم في انه ينقض طهارة فاذا من نواقض الطهارة من نواقض الوضوء النوم والاغماء الى اخره مما هو مشترك مع النوم في غياب الادراك اما الرواية الاخيرة في الحديث

134
00:58:23.600 --> 00:58:42.700
حيث قال ولابي داود ايضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا انما الوضوء على من نام مضطجعا فالمراد آآ بها يعني معنى هذه الرواية حصر النبي صلى الله عليه وسلم

135
00:58:43.000 --> 00:59:07.950
الوضوء على من نام مضطجعا دون من نام قاعدا ولفظاع هو ان يكون على جنبه دون ان يكون على ظهره النوم او على بطنه او يكون قاعدا او يكون متكئا

136
00:59:08.200 --> 00:59:34.550
فالاضطجاع ان يكون نائما على احد جنبيه درجة الحديث الحديث ضعيف وليس له ما يقويه فيما اعلم لهذا قال الحافظ وفي اسناده ضعف ايضا وذلك  قيلل منها الجهالة والانقطاع وغير ذلك

137
00:59:37.350 --> 01:00:05.400
من احكام الحديث الحديث فيه الحكم على ان الوضوء انما هو على من نام مضطجعا دون من نام قاعدة وذلك لان النوم مضطجعا مظنة للاستغراق النوم ومظنة للنوم الكثير ولهذا اوجب فيه النبي عليه الصلاة والسلام الوضوء

138
01:00:05.900 --> 01:00:27.250
واما النوم قاعدا فهو في اصله للنوم القليل كما كان الصحابة رضوان الله عليهم ينامون فتخفق رؤوسهم وهم ينتظرون الصلاة ثم يصلون ولا يتوضأون لان الاصل فيه انه نوم قليل

139
01:00:27.400 --> 01:00:50.950
وليس بالكثير اذا في هذا في هذا الحديث دلالة لمن فرق في النقض بالنوم على اه بدلالة لمن فرط في النقض بالنوم بين القليل والكثير وان القليل لا ينقض وان الكثير

140
01:00:51.100 --> 01:01:17.500
ينقض والتحقيق في ذلك او الاقرب في ذلك ان الصفة من القعود ولا اضطجاع الى اخره انما هي صفة وليست شرطا وانما العبرة  فصولي الاستغراق في النوم وذكرنا لك ان

141
01:01:17.600 --> 01:01:40.800
طائفة من اهل العلم ظبطوا النوم الكثير بانه ما كان معه النائم لا يسمع الحديث حوله الحديث المعتاد ولا يحس بماء بحركة حوله فاذا غاب عنه الادراك بحيث انه لا يحس

142
01:01:41.450 --> 01:01:57.350
او لا يرى لا يرى او لا يحس بانه كان مغمظ العينين لكن ما يحس بمن يمشي حوله وكان لا يسمع ايضا ما من يتحدث بجنبه فان هذا يعد من النوم الكثير

143
01:01:58.100 --> 01:02:20.900
وسبب الظبط هذا انه لا بد ان يكون فاصل لابد ان يكون فاصلا لابد ان يكون فاصل ما بين النوم القليل والكثير وتعليق النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث العينان وكاء الشهيدلا على اعتبار الادراك

144
01:02:21.150 --> 01:02:49.950
والادراك يعتبر بالاحساس وبالسماع. فلهذا فرق من اختار النقض بالنوم الكثير دون القليل بان الفرق ما بينهما هو احساسه بمعركة من حوله او سماعه لحديث من حوله الحديث المعتاد لهذا مثلا يأتي العاقل مثلا وينام وهو ينتظر الصلاة

145
01:02:51.450 --> 01:03:09.300
لكن يقيم والناس يتقدمون وصلوا وهو نايم يقول انا نايم قاعد وما يجب علي وضوء لا انها الان اصبحت مستغرقا لا سمعت الاقامة فانتبه ولا اه احسست بحركة الناس تقدمهم للصلاة

146
01:03:09.600 --> 01:03:32.800
وهذا معناه انه وان كان قاعدا فهو مستغرق في النوم اذا لا عبرة بصفة الجلوس في حوض في النوم في النقض بالنوم فقد يكون القاعد ينام آآ نوما مستغرقا وقد يكون المضطجع

147
01:03:32.850 --> 01:03:50.850
لا ينام نوما مستغرقا فاذا العبرة بما ذكرته لك من الظابط نعم اقرأ. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتي احدكم الشيطان في صلاته

148
01:03:50.850 --> 01:04:10.850
في مقعدته فيخيل اليه انه احدث. ولم يحدث. فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا اخرجه البزار واصله في الصحيحين من حديث عبدالله ابن زيد ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه نحوه وللحاكم عن ابي سعيد

149
01:04:10.850 --> 01:04:27.950
مرفوعة اذا جاء احدكم الشيطان فقال انك احدثت فليقل كذبت واخرجه ابن حبان بلفظ فليقل في نفسه قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
01:04:28.500 --> 01:04:48.950
قال يأتي احد احدكم الشيطان في الصلاة فينفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. اخرجه البزار. واصله في الصحيحين من حديث عبدالله

151
01:04:48.950 --> 01:05:05.250
ابن زيد ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه نحوه وللحاكم عن ابي سعيد مرفوعا اذا جاء احدكم الشيطان فقال انك قد احدثت فليقل انك كذبت اخرجه ابن حبان بلفظ

152
01:05:05.450 --> 01:05:31.750
فليقل في نفسه هذه الاحاديث والروايات مشتملة على معنى واحد وهو ان الشيطان يوسوس للعبد حيث انه يدخل عليه باب الشك بطهارته والوضوء له شيطان والصلاة ايضا لها شيطان والنبي عليه الصلاة والسلام

153
01:05:32.250 --> 01:05:54.200
آآ صح عنه انه قال ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان وصح عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال كما في الصحيح قال اذا اذن المؤذن ادبر الشيطان وله ضراق

154
01:05:54.350 --> 01:06:23.800
فاذا فرغ اقبل فهو يحدث الانسان او يوسوس الانسان حتى يحدثنا نفسه الشيطان لحرصه على افساد صلاة العبد يأتيه من جهة تدينه فيغريه بانه انتقضت طهارته فيقول احدثت  ربما كما قال عليه الصلاة والسلام هنا في هذا الحديث

155
01:06:23.950 --> 01:06:47.500
ربما انه لاجل جريه من الانسان مجرى الدم انه ينفخ في مقعدته كما قال عليه الصلاة والسلام فيشكل على الانسان يحس بشيء فما الذي يجب عليك في ذلك؟ قال عليه الصلاة والسلام حتى ينفخ في مقعدك

156
01:06:47.500 --> 01:07:05.350
كيف يحيل اليه انه احدث والحقيقة انه لم يحدث وذلك انما هو من جهة الشيطان. فاذا وجد ذلك يعني العبد فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريح ليبني على اليقين وليكون مرغما

157
01:07:05.400 --> 01:07:26.550
للشيطان مهينا له ومذلا له لاجل عدم حصول ما يريد واما الرواية التي في الصحيح في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة

158
01:07:27.200 --> 01:07:57.400
فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا وعما زيادة النفخ في المقعدة يخيل اليه الى اخره فهذه كما ذكر رواها البزار لغة الحديث قوله يأتي احدكم مفعول مقدم الشيطان المراد منه شيطان الجن

159
01:07:58.450 --> 01:08:25.250
سمي شيطانا لبعده عن الخير ولحثه على الشر فينفخ في مقعدته المقعدة مؤخرة الانسان وهي موضع وعظو القعود الذي يقعد عليه الانسان لذلك سميت مقعده لانها محل وموضع القعود من البدن

160
01:08:25.850 --> 01:08:45.500
ينفخ في مقعدته الاصل في الامور الغيبية التي تكون في الكتاب والسنة انها يؤمن بها على ظاهرها لان الامر الغيبي لا يدخل فيه بتأويل ولا بتكييف ولا ما يخرجه عن

161
01:08:45.700 --> 01:09:08.450
دلالة ظاهره بهذا يؤمن به ويوكل الشيء الى عالمه وهو الذي خلق الخلق جل جلاله يؤمن به يعني يصدق به ولا يعترض ذلك بان هذا ليس بمعقول او يحكم العقل على في الامور الغيبية

162
01:09:09.700 --> 01:09:27.950
قوله يخيل اليه انه احدث ولم يحدث يعني يأتيه شك في الصلاة. هل احدث هل هذا خرج مني شيء؟ او لم يخرج مني شيء؟ قوله يخيل اليه ليس هو خيال الذهن المجرد وانما المراد به هنا الشك

163
01:09:30.000 --> 01:09:56.550
وباقي الفاظ الحديث معروفة درجة الحديث الحديث كما رأيت اصله في الصحيحين وآآ ذكر الشيطان هذا رواه البزار واسناده ورواه غيره الامام احمد واسناده فيه ضعف لكن من اهل العلم من حسنه وفي ذلك نظر

164
01:09:59.650 --> 01:10:22.150
من احكام الحديث حديث دل على ما سبق تقريره من ان القاعدة الشرعية انه يبنى على اليقين وان المرء اذا كان معه يقين فانه لا ينتقل عنه الى غيره الا بيقين مثله

165
01:10:22.300 --> 01:10:44.350
وهذه قاعدة عظيمة في الشرع في العقائد وكذلك في العبادات وفي المعاملات وعند القاضي والمفتي اه وهي من القواعد المهمة الكلية لهذا نقول دل الحديث مع ما مر معنا من الحديث السالف وحديث عبد الله ابن زيد

166
01:10:44.400 --> 01:11:12.800
والروايات الاخر على ان الانسان اذا تطهر فانه يبني على يقين طهارته حتى يأتيه يقين عنده بادراك حواسه او بعلم بانه حصل منه ما يرفع الطهارة وما ينقض الطهارة. اما الشكوك والخيالات فانه لا يأبه لها

167
01:11:12.850 --> 01:11:40.700
وهذا فيه فائدة عظيمة وهي ان المرء لا يدخل عليه الشيطان ومعلوم ان الشيطان يأتي للمتعبد في الجهة ذات الاحتمال خاصة من عند من ليس عنده علم قوي فانه يأتيه من جهة الاهتمام

168
01:11:40.900 --> 01:11:58.900
فيأتيه من جهة الاحتمال فيغلب جانب الاحتياط ثم يحتاط فيقول له انت ما توضأت الا مرة ما غسلت وجهك فيغسل مرة حتى يمكث في وضوء مدة طويلة وهذا من جهة الوسواس. لهذا ينبغي على العبد بل يجب عليه ان لا يلتفت

169
01:11:58.950 --> 01:12:30.400
للشيطان ولا لوساوسه وان يفعل العبادة متيقنا منها فاذا حصل منه فعل العبادة بيقين فانه لا يخرج منها بوسواس او بشك حتى يتيقن بهذا طرد للشيطان وابعاد لوساوسه الثاني دل الحديث على ان

170
01:12:31.100 --> 01:12:56.950
الشيطان له تصرفات في ابن ادم في بدنه وهذا جاءت بها احاديث كثيرة  جاء ايضا في القرآن قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس يعني الذي يوسوس

171
01:12:57.200 --> 01:13:23.450
في صدر الانسان فاذا ذكر العبد ربه جل وعلا خنش الشيطان وانصرف له تأثير في عبادة المرء  يبطلها او ليشكك العبد له تأثير ايضا في عقيدة الانسان وفي ايمانه فيأتيه

172
01:13:23.700 --> 01:13:42.650
فيقول له مثلا هذا الله جل وعلا خلق الخلق فمن الذي خلق الله جل وعلا قد جاء صحابي الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال له يا رسول الله ان احدنا ليجد في نفسه

173
01:13:45.150 --> 01:14:14.450
شيء يتعاظم ان يتحدث به فقال عليه الصلاة والسلام اوقدتموه؟ ذلكم صريح الايمان. رواه مسلم في الصحيح فدل على ان الشيطان يأتي للعبد الصالح المتيقن فيأتيه من جهة تدينه ومن جهة اعتقاده ومن جهة ما يحب فيفسده بما يحب يفسده من الجهة التي يحبها

174
01:14:14.600 --> 01:14:34.600
فيأتي من يرغب في المعصية فيحبب اليه فعل المعاصي ويأتي في من يرغب في التعبد فيشككه في الامور في امور تعبده وفي طهارته حتى يظعفه. يأتي في امر العقيدة فيشككه في ذلك حتى يظعفه الى اخر ذلك. والواجب على العبد

175
01:14:34.600 --> 01:14:52.750
ان يتخذ الشيطان عدوا لامر الله جل وعلا بذلك في قوله ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا  معنى اتخاذ الشيطان عدو ان تكون على حذر منه. وان تأخذ حذرك منه في الا

176
01:14:52.850 --> 01:15:11.650
يغويك. وقد قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم يعني من اعدائكم ومن الاعداء الشيطان والشيطان يأتي العباد في اشياء يأتيهم من جهة التدرج وهو اعظم ما يصل الشيطان به

177
01:15:11.800 --> 01:15:35.050
في اظلال الصالحين بخاصة وفي انتكاسهم وبعدهم عن الحق والهدى وترديهم في الذنوب والاثام والضلالة والغواية والعياذ بالله فلا يأتيهم مرة واحدة وانما يأتيهم شيئا فشيئا ولهذا ربنا جل وعلا ذكر في كتابه

178
01:15:35.850 --> 01:15:57.550
بل نهى في كتابه عن اتباع خطوات الشيطان في غير ما اية كقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان والنهي عن اتباع خطوات الشيطان مهم ان يفهم بان الشيطان ما يأتي العبد مرة واحدة

179
01:15:57.600 --> 01:16:18.350
لهذا الله جل وعلا اقام الحجة على العبد فلا ترى صالحا في يوم وليلة انقلب فاسدا ولا ترى مؤمنا في يوم وليلة اصبح كافرا مرتدا دون اسباب عنده غشيها باختياره

180
01:16:19.450 --> 01:16:35.850
ولهذا جاء في الحديث انه في اخر الزمان يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا يعني يغشى الاسباب التي تجعله في اخر الامر الى هذه الجهة. فاذا من اعظم

181
01:16:35.850 --> 01:16:55.850
اسباب التي تبطل ايمان العبد او تظعفه او تجعله في عباداته ليس على ما يحب الله جل وعلا ويرضى او ليس على السنة ان يتبع خطوات الشيطان. فالشيطان يأتي بعظ الناس من جهة العقيدة شيئا فشيئا يشككه. يأتي بعظ الناس من جهة

182
01:16:55.850 --> 01:17:15.850
عبادة اما بوسواس او باظعاف او بتخلف عن العبادة او بظعف ذكر وخشوع واخبات يأتي بعظ الناس من جهة الاقبال على الشهوات شيئا فشيئا لا يجرؤه على الكبيرة لكن يجرؤه على الوسائل شيئا فشيئا وهذه كلها من تدخل في عموم

183
01:17:15.850 --> 01:17:38.250
لقوله جل وعلا لا تتبعوا خطوات الشيطان والشيطان لا شك ان له خطواته. قال سبحانه ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر ولهذا ينبغي على العبد ان يحذر اشد الحذر

184
01:17:38.400 --> 01:17:56.900
من ان يكون ممن يغويهم الشيطان لا من جهة الاعتقاد بوسوسة او شكوك ولا من جهة العبادة والوظوء والصلاة فينبغي له انه ما دام دخل بل يجب عليه انه ما دام انه دخل في

185
01:17:56.900 --> 01:18:16.150
الايمان  ترقى في مراتب الكمال بحسب ما قدر له انه يستيقظ من ذلك ولا يتردد ولا يغويه الشيطان ولا يغويه الشيطان بتردد او شكوك فيضعفه عما اوجب الله جل وعلا عليه

186
01:18:16.200 --> 01:18:36.200
فان الاصل ان تبني على اليقين الذي معك وان تحذر من ان تنتقل الى غيرك. فالايمان يقين ولله الحمد. والعمل الصالح دخل فيه العبد بيقين باتباع النبي عليه الصلاة والسلام العقيدة اخذها بيقين بادلتها الواضحة ولهذا لابد

187
01:18:36.200 --> 01:18:56.200
على العبد ان يحظى بالعناية بنفسه والا يجعل للشيطان مدخلا عليه بخطوات يدرجها فيه فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله. اسأل الله جل وعلا ان يقيني واياكم واحبابنا كيد الشيطان وان

188
01:18:56.200 --> 01:19:17.374
يمنحنا الفقه في الدين واتباع سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام. اللهم اجعلنا من المطيعين واغفر لنا جما واغفر لنا وللتائبين وامنحنا توبة من عندك ورضا انك جواد كريم سميع قريب واغفر اللهم