﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:35.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نحمد الله ان هدانا للاسلام نحمده ان جعلنا مسلمين نحمده ان اقبل بقلوبنا الى طاعته العمل بما يرضيه

2
00:00:35.000 --> 00:01:15.400
نسأله سبحانه ان يوزعنا شكر نعمه وان يدفع عنا بلاءه ونقمه نعترف دائما باننا عبيد لله سبحانه وانه هو المالك وهو الخالق وهو المتصرف في الخلق نعترف باننا ملكه وتحت تصرفه تقديره. نعترف بان

3
00:01:15.400 --> 00:01:47.100
انه سبحانه ما لك الملك ذو الجلال والاكرام. ربنا ورب كل شيء. وانه لا يخفى عليه من عباده خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور واجبا على المسلم بصفته مؤمنا ومسلما

4
00:01:47.600 --> 00:02:20.200
ان يتعلم الاسباب التي تجعله يخضع لله ويخشع له ويتواضع بين يديه ويؤمن به ويتوكل عليه. ويثني عليه الخير كله. ويذكره ويشكر ولا يكفى الله. ويبتعد عن اسباب سخطه. ما هي الاسباب التي تجعلك

5
00:02:20.200 --> 00:03:00.800
هكذا ان نعرف ان الكثير الكثير يتسمون بانهم مسلمون ولكن نجد انهم لا يتذكرون اذا ذكروا ولا يتعظون اذا وعظوا ولا ينزجرون عن ان النقائص التي هم فيها ولا يستعدون للاعمال الصالحة التي خلقوا لها وامروا بها ولا

6
00:03:00.800 --> 00:03:37.450
عن المعاصي والمحرمات ما سبب ذلك ونجد ايضا ان الكثير من عباد الله تعالى قد رزقهما الله ذلا وتواضعا وقلوبا لينة. يخشعون لله سبحانه ويخضعون له ويتواضعون بين يديه ويخرون للاذكار

7
00:03:37.450 --> 00:04:14.100
يبكون ويزيدهم خشوعا. واذا تتلى عليهم اياته سجدا يبكون خوفا من الله سبحانه. يرجعون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان مهجورا. ما اسباب ذلك لا شك ان القلوب القاسية

8
00:04:14.900 --> 00:05:05.500
بعيدة عن الخشية وبعيدة عن الانابة اسباب القسوة. حتى تتجنبها. واسباب علاقاتها حتى تتعبد بها وتكثر منها لتكون من عباد الله الخاشعين الخاضعين المتواضعين   نقول ان الله سبحانه وتعالى يا كامل الادلة والبراهين على

9
00:05:05.900 --> 00:05:45.000
بوجوده وعلى قدرته وعلى كمال تصرفه. وعلى وعلى انه وحده هو الذي تفرد بالبقاء دوام وهو الذي تفرد بالخلق والايجاد وهو الذي تفرد رزق العبادة اقام الادلة على ذلك ونصب البراهين

10
00:05:46.100 --> 00:06:26.850
ولكن لا يهكر فيها ولا ينتفع بها الا اولوا الالباب كثيرا يذكر الله تعالى الاعياد والادلة ثم يقول ان في ذلك لايات لاولي الالباب. ان في ذلك لايات لقومي  ان في ذلك لايات لقوم يتذكرون

11
00:06:29.300 --> 00:07:06.400
وذلك لان اهل العقول الصحيحة الذين استعملوا عقولهم فيما ينفعهم في الدار الاخرة النظر في ايات الله فاستدلوا بها على كذا لعظمته. وكما لجلاله و  فكانوا بذلك اهل الخشوع واهل الخشية واهل الانابة ركت

12
00:07:06.400 --> 00:07:46.400
ودمعت اعينهم واقشعرت جلودهم واقبلوا بقلوبهم الى طاعة الله سبحانه وعظم قدر ربهم في قلوبهم فصاروا يتأثرون بكل كلمة اذا قرأ قرأت عليهم اية او سورة ولو قصيرة زادت ايمانهم وزادت يقينهم وزادت اعمالهم

13
00:07:46.400 --> 00:08:23.000
تزداد بها قربا وانصقلت قلوبهم وزال ما فيها من الوهن وما فيها من القسوة فرقت لذكر الله تعالى نابت اليه تراهم كلما سمعوا ايات الله او وعظوا بوعده ارأيت من هذا باكيا وهذا حزينا وهذا

14
00:08:23.000 --> 00:09:00.300
لا شك ان ذلك رقة هي قلوبهم وان ذلك لمعرفة رزقهم الله تعالى اياها فكانوا بذلك اهل الله واولي ومن كان بالله اعرف كان منه اخوف حرصوا على معرفة الله سبحانه وتعالى باياته وبمخلوقاته وبدلالاته التي نصبها

15
00:09:00.300 --> 00:09:28.950
عظمتي وجلاله فان كانوا دائما يتفكرون فيها ورد في حديث في الصحيح عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ مرة في اخر الليل او في نصف الليل وجعل يبكي كثيرا وجعل يبكي

16
00:09:28.950 --> 00:09:58.950
فتركت له عائشة فقالت بابي انت وامي اليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فاخبرها بان الله تعالى انزل عليه اية من اخر سورة ال عمران قول الله تعالى ان في خلق السماوات والارض

17
00:09:58.950 --> 00:10:28.950
اله الليل والنهار الايات. لاولي الالباب الذين يذكرون الله الى اخر السورة تجعل يكررها ويرددها في بعض الروايات انه قال ويل لمن قرأها يتفكر فيها هكذا ذكر ذلك ابن كثير في تفسير هذه الايات فقيل

18
00:10:28.950 --> 00:10:58.950
بعض الرواة كيف يخرج الانسان من هذا الويل؟ فقال ان يقرأهن وهو اي كل ما مررت بها وقرأتها او سمعتها فاحضر قلبك ولباك وتأمل فيها وتعقلها ولو لم يحصل لك ما حصل للنبي عليه الصلاة والسلام من

19
00:10:58.950 --> 00:11:37.150
والبكاء وكذلك ما حصل للكثير من عباد الله او اوليائه على هذا اسباب رقة القلب اولا تدبر كلام الله تعالى وتعقل معانيه. كلمة كلمة فمن تدبر ذلك واكثر منه رجع ان رجي بذلك ان ينفعه الله وان

20
00:11:37.150 --> 00:12:07.150
يا رقة وذلك لما في القرآن من المواعظ ومن الوقائع ومن العقوبات ومن الحوادث التي اوقعها من خرج عن طاعته سبحانه وكذلك ايضا ما فيه من الوعد لمن الطاعة عن طاعته ولمن عصاه في الدار الاخرة وكذلك في الدار الدنيا فمن تأمل

21
00:12:07.150 --> 00:12:27.150
تبين له طريق الحق والصواب. فكذلك ايضا من اسباب رقة القلب التفكر في ايات الله كونية التي بين يدي الانسان وخلفه من كل ما بين يديه وكله في كل الاشياء حتى لو تفكر في

22
00:12:27.150 --> 00:12:47.150
نفسه لعرف انه مخلوق من مخلوقات الله وانا الذي خلقه على كل شيء قدير فالتفكر هذا في الله كثيرا ما ما يلهت الله تعالى الانظار اليه. لا شك انه من الاسباب التي يحصل

23
00:12:47.150 --> 00:13:17.150
رقة القلب ويحصل بها الخوف من الله. كذلك ايضا من الاسباب تذكر الموت بعد الموت الانسان العاقل دائما يتذكر نهايته. يعرف انه كما بدأ بدأه الله نسوها تنتهي حياته ولا يبقى على هذه الحياة احد من البشر يشاهد

24
00:13:17.150 --> 00:13:47.150
ان الكثير والكثير تنقضي اعمارهم فمنهم من يعمر قليلا ومنهم من يعمر كثيرا ولكن نهاية عام الهناء من هذه الحياة وعدم البقاء عليها. فاذا تفكر في ذلك رق قلبه لا تذكر بانه الراحل من هذه الحياة يرقق قلبه واستعد لما بعد الموت كذلك ايضا

25
00:13:47.150 --> 00:14:07.150
من الاسباب تذكر الاخرة وما اخبر الله تعالى باخيها ما اخبر الله بها من العذاب والثواب من والنار من الاهوال التي تكون هي يوم القيامة والفزع الاكبر. اذا تفكر في ذلك ايضا انصار سببا في

26
00:14:07.150 --> 00:14:34.800
قلبه وصار سببا في دمع عينه وخوفه من الله تعالى. وهكذا ايضا الاسباب التي تحصل بها قسوة القلب التي آآ يحصل معها مع هذه القسوة جفاء وآآ بعدا عن الخير

27
00:14:34.800 --> 00:15:02.200
اكمال او فعل للفساد وللشعر هي ايضا كثيرة وقد اكثر الله تعالى من ذكر تلك القلوب وبين الاسباب التي صدتها عن الخير فمن ذلك قول الله تعالى عن اليهود وقالوا قلوبنا هو الف

28
00:15:03.050 --> 00:15:24.300
هذا اعتراه منهم بالطبع الله عليها وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها فهذان سببان كونه قلوبهم مغلفة وكونها مطبوع عليها. لا شك ان لذلك اسباب وهو البعد عن الخير

29
00:15:24.300 --> 00:15:45.850
وعدم سماعه وعدم التفكر فيه وعدم الاهتمام به من اسباب الطبع على القلوب. يقول الله تعالى عن الكافرين  قول الله تعالى وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. وطبع على قلوبهم فهم لا يعقلون

30
00:15:45.850 --> 00:16:20.600
طبع الله على قلوبهم وكذلك الختم في قوله تعالى حكم الله على قلوبهم وعلى سمعهم الخاتم ايضا هو بمعنى انه جعل عليها غشاوة فكانت تلك توصل اليه الحق. لا يصل اليها شيء من مما ينفعها. لا تصل اليها المواعين بل

31
00:16:20.600 --> 00:16:45.650
اليها هذه الاغطية التي غطتها وختم عليها هذا ايضا من اسباب الذنوب وهو سبب في عدم الانابة وكذلك ايضا ذكر الله قسوة القلوب من اليهود في قوله ثم قست قلوبكم فهي كالحجارة او اشد قسوة

32
00:16:45.650 --> 00:17:15.650
ويقول الله تعالى ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبله طال عليهم الامد انقست قلوبهم نلم انهم طال عليهم الامد اي عمروا مثلا وهم في وتمادوا في شهواتهم واعطوا نفوسهم ما تتمناه من علم من

33
00:17:15.650 --> 00:17:52.000
الملاهي وما اشبهها مما تميل اليه تلك النفوس الشريرة كانت عاقبة ذلك اصابت قلوبهم كالحجابة او اشد قسوة سمعنا ذلك انها لا تلين لموعظة ولا تلين لذكر ولا ولا نصيحة او تخويف او ترغيب او ترهيب بل لا تتأثر بشيء من ذلك كل

34
00:17:52.000 --> 00:18:25.700
طبعا خالية من التقوى. فهي حرام من القاع من ذلك ايضا مرض القلوب القلوب تمرض ومرضها اشد من مرض الابدان. وذلك لان الابدان اذا مرضت اثرت فيها العلاجات وان القلوب اذا مرضت فان مرضها

35
00:18:25.800 --> 00:19:01.500
لا يعالج بهذه العلاجات الحسية. وانما يعالج بالادوية الرحمانية غلاجها بالتذكير وبالوضع التخويف ونحوها. ذكروا ان القلوب تمرض مرض شهوة ومرض شبهة فقول الله تعالى في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. هذا مرض الشبهات

36
00:19:01.500 --> 00:19:29.600
التي يعيشها عليهم الباطل في سورة الحق شبهات كثرت فصاروا لا يفهمون الحق بسبب تلك الشبهات التي حلت بينهم وبين معرفة الصواب  وما اكثر تلك الشبهات التي يشابهنا بها الان على ظعاف الايمان

37
00:19:32.150 --> 00:19:58.600
ذكر الله ايضا مرض الشهوة في قوله تعالى ولا تبعوا ولا تخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض هذا مرض الشهوة اي الشهوة الى الزنا مثلا هذي مرض في القلب والشهوة الى الغناء والشهوة الى

38
00:19:58.600 --> 00:20:38.600
والمحرمات هذه تسمى امراضا للقلوب. مرض للقلوب اي انها تصد القلب عن الحق وعن التقبل وعن الانتفاع بالخير فرأيكون وكأنه مريض تدفعه تلك الشهوات الى هذه المعاصي لعدم سلامته من هذه الامراض غلاج هذه الامراض هو بالتوبة وبالاعمال الصالحة وبكثرة ذكر الله تعالى

39
00:20:38.600 --> 00:21:13.750
وبدعائه وبالتوبة الصادقة النصوح وما اشبه ذلك فاذا عولجت بذلك رجي ان تصحو وان يزول عنها هذا الاثر وهذا المرض هكذالك مما ذكر الله تعالى من امراض القلوب الران في قوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والاقفال في قوله تعالى ام على قلوب

40
00:21:13.750 --> 00:21:48.900
افعلها فهي هذه الايات امراض القلوب ما يصل اليها الرانو او الاقفال او القسوة او الطبع او التغليف وما اشبه ذلك وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم اخبر او ببعض اسباب ذلك في قوله اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة

41
00:21:48.900 --> 00:22:12.200
لا سوداء فان تاب ونزع وصقل قلبه فان عاد نكتت نكتة ثانية اي انكم كل ذنب ينكت بالقلب في القلب هي نكتة سوداء ثم سوداء ثم سوداء الى ان تغطي

42
00:22:12.200 --> 00:22:42.200
القلب تلك السيئات فذلك الران لكن اذا رزقه الله تعالى توبة وعملا سئل قلبه واصبح ابيظ ازهرا كالسراج ازهر وهكذا ايضا ورد في حديث حذيفة المشهور انه صلى الله عليه وسلم قال تعرض

43
00:22:42.200 --> 00:23:12.300
على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء وهكذا ايضا هذه كثيرة تتعلق بامراض القلوب ولسنا بصدد الكلام عليها

44
00:23:12.350 --> 00:23:39.000
فنحن بحاجة الى الاسباب التي يا ريتكم بها القلب ويخضع ويكون ذلك من الدوافع له الى الاعمال الصالحة والى التوبة نصوح قد ذكرنا اننا  سوف نواصل القراءة في كتاب العظمة

45
00:23:39.100 --> 00:24:09.450
الشيخ الاصبحاني وذكر انه تحت الطبع انه قريبا سيخرج ان شاء الله اهل الكتاب يتعلق الادلة على عظمة الله وجلاله وكبريائه وصفاته التي اذا تفكر فيها العبد عرف انه سبحانه هو المستحق للعبادة

46
00:24:10.600 --> 00:24:40.600
ومعلوما ايضا انها اكثرها مأخوذ او موجود في كلام الله سبحانه وتعالى مثل قوله تعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم

47
00:24:41.400 --> 00:25:08.650
لما فسر ابن كثير قال الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة وكذلك ايضا الايات التي يدل على عظمة الله وعلى جلاله  ما ختم به الشيخ محمد بن عبد الوهاب ختام التوحيد

48
00:25:08.800 --> 00:25:33.350
ختمه بباب قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ثم ذكر تحت هذه الاية احاديثها تدل على عظمة الله وتدل على صغار المخلوقات

49
00:25:33.350 --> 00:26:03.350
امام عظمته ويعرف منها المسلم ان الذي هذه عظمته اهل ان يعبد وانه على كل شيء قدير. وانه لا يليق به ان يترك خلقه لا ثواب ولا عقاب. لا امر ولا نهي. وان الذين يظنون هذا الظن لم يكن

50
00:26:03.350 --> 00:26:33.350
عندهم ذكر ولا عقل ولاجل ذلك يكثر توبيخهم على هذا الظن مثل قوله تعالى يحسب الانسان ان يترك سدى ومثل قوله تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. ونحو ذلك

51
00:26:33.350 --> 00:26:58.400
من الايات اي يتحقق ان هذا الكون لابد ان يكون له من يدبره ان هذا الخلق الذي خلقوا اعطوا من هذه الحياة ما يتمتعون به. لابد انهم امورنا منهي ومكلفون حتى

52
00:26:58.750 --> 00:27:28.750
يستعد لما امروا به ويفكر فيما خلقوا له. ولا ينخدعو بكثرة المنخدع وبكثرة المنحرفين الضالين اولئك الذين جعلوا عقولهم من اضافة الى شهواتهم او الى دنياهم الدنية وصار فيها تفكيرهم وصارت فيها اعمالهم

53
00:27:28.750 --> 00:27:58.750
اللي هايعملون ولا هيهكرون ولا يكدحون ويصنعون انهم لم ينتفعوا عقولهم التي اعطاهم الله قال سلبها خير لهم. المسلوب عقلا الذي ليس له عقل لا عليه واما هؤلاء فانهم يعذبون حيث انهم لم ينتفعوا بما اعطاهم الله تعالى من هذا التفكير ومن

54
00:27:58.750 --> 00:28:23.000
هذه الابصار ويسمع الى الحقود ونحوها. والادلة على ذلك كثيرة. ونحب ان نبدأ القراءة في هذا الكتاب ثم نواصل ذلك ان شاء الله لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

55
00:28:24.150 --> 00:28:45.200
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الامر بالتفكر في ايات الله عز وجل وقدرته وملكه وسلطانه وعظمته ووحدانيته قلت رضي الله عنك اخبرك الشيخ الزكي وابو الرجاء اسماعيل ابن احمد ابن محمد الحداد

56
00:28:45.250 --> 00:29:00.400
قال اخبرنا ابو القاسم عبدالعزيز بن احمد بن عبدالله بن احمد بن محمد بن محمد بن فادويه الاصبهاني قال اخبرنا ابو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال

57
00:29:00.800 --> 00:29:19.400
قال حدثنا محمد يحيى المروزي الجزري عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبدالله بن عمر عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفكروا في الاء الله

58
00:29:19.400 --> 00:29:43.200
ولا تفكروا في الله قال حدثنا محمد ابن يحيى المروزي ابانا عاصم ابن علي عطاء ابن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في الله فان بين السماء السابعة الى كرسيه سبعة الاف سنة نور

59
00:29:43.500 --> 00:30:02.700
وهو فوق ذلك تبارك وتعالى قال حدثنا الوليد بن عباد قال حدثنا احمد بن مهدي قال انبانا عاصم بن علي انبانا ابي عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله

60
00:30:02.700 --> 00:30:21.650
الله عليه وسلم مثله. قال حدثنا محمد بن سعيد العسان قال حدثنا ابو سليمان السغدي في عجمة غين قال عبد العزيز بن موسى ابو روح انبأنا سيف ابن اخت سفيان عن الاعمش عن مجاهد عن ابي ذر

61
00:30:21.650 --> 00:30:39.500
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله. فتهلكوا. قال حدثنا محمد محمد بن ابي يعلى قال اخبرنا اسحاق ابن ابراهيم انبأنا سعد بن الصلت

62
00:30:40.350 --> 00:30:55.550
انبأنا الاعمش عن عمرو ابن مرة عن رجل حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على قومي يتفكرون في الله فقال تفكروا في الخلق

63
00:30:55.600 --> 00:31:10.350
ولا تفكروا في الخالق فانكم لا تقدرون قدره قال حدثنا عبد الله بن سليمان بن الاشعث قال انبانا موسى ابن حزام عن عبدالعزيز بن خالد عن سفيان في قوله عز وجل

64
00:31:10.600 --> 00:31:32.300
وان الى ربك المنتهى. قال لا فكرة في الرب عز وجل. قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم الانماطي قال  قال انبانا مروان بن محمد عن عاطف بن خالد المخزومي عن صالح بن محمد الذي عن سعيد بن المسيب

65
00:31:32.450 --> 00:32:09.900
رضي الله عنه قال عبادة قال قال عبادة قال قال عبادة الله عز وجل ليس بالصوم والصلاة ولكن والتفكر في امره قال حدثنا اسحاق يونس عن حمزة قال ان صاحب الدين تذكر فعلته السكينة وسكن فتواضع ورضي فلم يهتم وخلى الدنيا فنجا من الشر

66
00:32:10.100 --> 00:32:30.100
وتفرد فكفي الاحزان وترك الشهوات فصار حرا وترك الحسد فظهرت له المحبة وسخت نفسه عن كل فان فاستكمل العقد. قال حدثنا احمد ابن هارون البرذعي. قال اخبرنا جعفر بن محمد بن اذيل قال

67
00:32:30.100 --> 00:32:52.550
قال قال بان الاشجعي وهو عبيد الله بن عبدالرحمن عن سفيان الثوري في قوله عز وجل وان الى ربك المنتهى قال الفكرة بالله عز وجل قال حدثنا عبد الرحمن بن الحسن قال اخبرنا رجاء ابن جارودي

68
00:32:52.800 --> 00:33:14.100
ابن الجارود البغدادي زكريا بن عدي عن عمرو العنقزي عن اسباق عن اسباط ابن ناصر عن السدي ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق اي عن ان يتفكروا فيها. قال حدثنا الوليد بن اوبان

69
00:33:14.350 --> 00:33:30.300
ابن ابو حاتم قال اخبرنا احمد بن ابي الحواري قال اخبرنا الوليد بن عتبة قال سمعت الفريابي في قوله عز وجل ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق

70
00:33:30.700 --> 00:33:51.800
قال امنعوا قلوبهم عن التفكر في امره. قال حدثنا احمد ابن عمرو. قال حدثنا احمد ابن عمر قال فانا عبد الله ابن  عبدالاعلى بن واصل قال حدثني احمد بن عاصم العباداني انبانا حفص بن عمرو بن ميمون عن عنبسة بن عبد الرحمن

71
00:33:51.800 --> 00:34:11.800
عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعطوا اعينكم حظا من العبادة. قيل يا رسول الله وما حظها من العبادة؟ قال النظر في المصحف والتفكر فيه

72
00:34:11.800 --> 00:34:33.300
الكبار عند عجائبه قال اخبرنا ابويا على الموصلي قال اخبر انباءنا عبد الصمد قال سمعتم فضيل يقول قال الحسن التفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك. قال حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد

73
00:34:33.300 --> 00:34:48.350
قال حدثنا حسن ابن عبد العزيز الجروي قال حدثنا الحارث المسكين قال حدثنا وهم قال سمعته يعني عبدالرحمن بن زيد بن اسلم يقول ما رأس هذا الدين وصلاحه الا التفكر

74
00:34:48.400 --> 00:35:11.250
تتفكر فيه فتنظر انه اخذ منك قليلا من العمل. ورضي به لنفسه وهو الرب تبارك وتعالى فانت العبد ما كلف  ما كلفك قدر حقي فلا تطيقني وما كلفك ما لا تستطيع. فقال اعمل فقال اعمل على قدر حقي

75
00:35:11.250 --> 00:35:31.250
الثواب على قدر كرمه وتوسعه. وقبل منك العمل على ضعف بني ادم. قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم ابي حسان قال حدثنا احمد بن ابي الحواري قال قال قلت لابي صفوان اي ما احب اليك يجوع الرجل

76
00:35:31.250 --> 00:35:50.000
فيجلس يتذكر او يأكل فيقوم يصلي قال يأكل ويقوم ويتفكر في صلاته احب الي تحدثت به يا ابا سليمان فقال فقال صدق الفكرة في الصلاة افضل من الفكرة من غير الصلاة

77
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
ان الفكرة بالصلاة عملان وعملان افضل من عمل. قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال سمعت ابا سليمان يقول ربما اتت علي ساعة لا احب ان يفتح لي الفكر فيها. قال احمد معنى هذا اذا

78
00:36:10.000 --> 00:36:24.850
ظهر منه ما لا يحب ان يظهر منه بين الناس قال اخبرنا محمد بن الحسن علي بن بحر قال حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة في قوله

79
00:36:24.850 --> 00:36:44.850
عز وجل وفي الارض ايات للموقنين. يقول يقول معتبر لمن اعتمر كونوا وفي خلقه ايضا اذا فكر فيه معتبر. قال حدثنا عبدالرحمن ابن داوود قال حدثنا عبيد بن محمد حدثنا

80
00:36:44.850 --> 00:37:04.850
الجماهير عن سعيد عن قتادة وعن قوله. قال من تفكر في نفسه عرف ان ما لي فانما لينت مفاصله للعبادة. قال حدثنا عمر ابن بحر قال حدثنا احمد ابن ابي الحواري قال حدثنا القرقصاني

81
00:37:04.850 --> 00:37:32.200
قال اتي يوسف واسباط بذاكورة تمرة فقلبها ثم وضعها بين يديه. وقال ان الدنيا لم تخلق لتنظر اليها وانما خلقت لتنظر بها الى الاخرة قال حدثنا الوليد بن ابان قال حدثنا قال حدثني محمد بن عمار قال حدثنا اسحاق بن سليمان قال حدثنا معاوية

82
00:37:32.200 --> 00:37:53.650
يحيى عن يونس بن ميسرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه وهم يذكرون عظمة الله عز وجل فقال ما كنتم تذكرون قالوا كنا نتفكر في عظمة الله عز وجل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:37:53.650 --> 00:38:13.650
لها حق في في الله فلا تفكروا ثلاثا. الا فتفكروا في عظم ما خلق الله ثلاثا. قال حدثنا يوسف يعقوب النساء بني قال حدثنا احمد بن عثمان الجوزاء ابن ابن عثمان ابن ابو الجوزاء قال حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال

84
00:38:13.650 --> 00:38:28.500
حدثنا عبد الجليل بن عطية القيسي قال حدثنا شهر ابن حوشب عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس من اصحابه وهم يتفكرون في خلق الله عز

85
00:38:28.500 --> 00:38:55.650
وقال صلى الله عليه وسلم فيما تتفكرون قالوا نتذكر في خلق الله تبارك وتعالى قال فلا تفكروا في ولكن تذكروا فيما خلق الله فانه خلق خلقا قدماه في الارض السابعة السفلى ورأسه قد جاوز السماء العليا ما بين قدميه الى منكبيه مسيرة ثلاثة من ثلاثة

86
00:38:55.650 --> 00:39:21.650
ثلاث مئة عام وما بين كتفيه لا اخمص قدميه مسيرة ثلاث مئة عام فالخالق اعلم من المخلوق سبحان الله العظيم سمعنا هذه الادلة  الامر بالتفكر في ايات الله وفي مخلوقات الله

87
00:39:22.550 --> 00:39:59.700
التهكر فيها اي تأملها وتعقل ما فيها من الحكم وما فيها من المصالح وتعقل احكامها وعظمتها وساعتها وما اشبه ذلك فان في التفكر فيها ما يكسب العبد قوة ايمان ويزيده عملا يضاعف جهده في العمل الصالح

88
00:40:00.000 --> 00:40:32.300
حالك هذه المخلوقات واوجدها لهذه الكيفيات فيعرف بذلك انه ما خلق شيئا عبثا ويعرف ان هذه لم توجد نفسها بل الذي اوجدها هو القادر على كل شيء ان كثر الذين

89
00:40:33.050 --> 00:41:12.500
يوم كورونا الخالق سبحانه ويسندون الامراء الى الطبائع والى العادات في هذا العصر قد كثر وتمكن امثال هؤلاء ممن يسلكون الطريق الدهرين او الشيوعيين وكذلك الذين يقتصرون على امورهم المعيشية

90
00:41:13.050 --> 00:41:45.050
وشهواتهم البهيمية ولا تذكرون ولا ينظرون فيما خلقوا له ولا فيما امروا به يعتقدون ان انهم ما خلقوا الا لاجل ان يأكلوا ويشربوا ويتناولوا هذه المشتهيات والملذات الدنيوية ولا يفكرون في امر وراء ذلك ولا يهكرون فيما

91
00:41:45.050 --> 00:42:14.750
بين ايديهم وفيما خلفهم ولا شك انها اكرم شبها بالبهائم قال الله تعالى ولقد جرأنا لجهنم شهيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها

92
00:42:14.850 --> 00:42:43.250
اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون معلوم ان الله تعالى اعطاهم اسماعا وابصارا والسنة وافئدة ولكن لما لم ينتفعوا بها كانوا يحرمون منها اي من نفعها ويقول تعالى في اية اخرى

93
00:42:43.550 --> 00:43:11.850
ولك ان مكناهم في ماء مكناكم فيه وجعلنا لهم سامعين وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء. اذ كانوا يجحدون بايات الله لما ان جاحدوا بآيات الله ما نفعتهم هذه الحواس التي اعطاهم الله وفضلهم

94
00:43:11.850 --> 00:43:43.100
بها على غيرهم وجعلهم يعقلون ويفهمون فلما كانوا كذلك صار آآ صاروا اقرب الى ان يكونوا من الذين هذه العقول ففقدها قد يكون خيرا لهم يكثر في القرآن الامر بالتفكر

95
00:43:44.000 --> 00:44:16.250
ايات الله من يكثر ذكر هذه الايات؟ وبيان دلالتها على عظمة الله ذكروا انها لما نزل قول الله تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو سبحان الرحمن الرحيم والهكم اله اهل لا اله الا هو الرحمن الرحيم

96
00:44:19.250 --> 00:44:46.450
ان كان المشركون ما الدليل على انه اله واحد اجعل الالهة اله واحدا نزلت بعدها الاية التي فيها التذكر وفيها ايات الله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار. وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض

97
00:44:46.450 --> 00:45:08.300
بعد موتها تصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض ذكر الله هذه الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفقه التي تجري في البحر بما ينفع الناس ما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض

98
00:45:08.400 --> 00:45:41.150
بعد موتها وتصريف الرياح والسحاب المسخر هاي سبع ايات تكفي واحدة منها الدلالة على ان الذي خلقها هو الاله الحق وكذلك ايضا كثيرا يذكر الله تعالى هذه الايات ويأمر او يخبر بانها ايات

99
00:45:42.700 --> 00:46:07.850
هذه سورة الروم يقول الله تعالى ومن اياته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون هاي من الادلة التي نصبها على نفي دالة على عظمته ومن اياته من خلق لكم من انفسكم ازواجا

100
00:46:07.900 --> 00:46:34.200
لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ومن اياته خلق السماوات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات لقوم يسمعون ومن اياته من امكم بالليل والنهار

101
00:46:34.350 --> 00:46:56.550
ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. اي من الادلة التي يستدل بها على عظمته ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات يعني ان هذه من الدلالات التي يستدل بها على عظمته سبحانه

102
00:46:58.650 --> 00:47:27.700
وكذلك  ذكر يذكر بعظمته في سورة التي بعدها قال خلق السماوات بغير عمد ترونها والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وبث فيها من كل دابة وانزلنا من السماء ماء فانبتنا بها من كل زوج كريم. ذكر هذه الادلة

103
00:47:27.700 --> 00:47:49.000
ثم قال هذا خلق الله سأروني ماذا خلق الذين من دونه هل خلقوا شيئا من ذلك ليس لهم بل هم مخلوقون وكذلك في سورة النحل يذكر الله تعالى عباده بنعمه

104
00:47:49.800 --> 00:48:18.300
فيقول تعالى وسخر الله الذي سخر لكم البحر لتاجر الى بامره تأكلوا منه لحم طرية تستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى البكاء بواخر فيه. ثم قال القى في الارض رواسيا بكم وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون. وعلامات وبالنجم هم يهتدون

105
00:48:19.350 --> 00:48:46.850
الى قوله افمن يحلق كمن لا يحلق هذا خلق الله وحده فهل الذي خلق هذه الاشياء يقاس بغيره من الالهة التي تعبد وتعظم او الاشخاص الذين يصرف لهم شيء من الله تعالى افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون

106
00:48:47.900 --> 00:49:19.100
وكذلك ايضا كثيرا ما يأمر الله بالتفكر فيما بين اليدين اينا وهما خلفنا مثل قول الله تعالى افلم يسيروا في الارض فينظروا. كيف كان عاقبة الذين من قبلهم يعني انهم لو ساروا في الارض وتأملوا وتفكروا لعرفوا عاقبة المؤمن السابقة. وكيف كانت

107
00:49:19.100 --> 00:49:45.000
يا تهام وكذلك قول الله تعالى افلم ينظروا الى السماء فوقهم بنيناها وزيناها ومالها من فروج والارض مددناها والقينا فيها رواسيا وانبتنا فيها من كل زوج بهيج. يذكر الله عباده بمثل هذا

108
00:49:45.000 --> 00:50:29.850
الايات التي هلكها والتي انفرد بحلقها وايجادها وهكذا ايضا بعض الايات التي سمعنا ان في هذه الاثار ومنها قول الله تعالى وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم افلا  اي ان الارض التي انتم عليها مستقرون عليها فيها ايات لو تفكرتم فيها

109
00:50:29.850 --> 00:50:59.000
عرفتم عظمة الذي اوجدها وخلقها فان الايات التي فيها تدل على انها محلوقة وان ذي خلقها وجعلها مختلفة لا شك انه قادر على كل شيء تجد ان مثلا بقعة من الارض مستوية ليس بها مرتفع ولا منخفا

110
00:50:59.000 --> 00:51:36.300
ثم تسير قليلا فتجد كتبا رملية يتعجب كايهة وجدت مع ان بجوارها ارض مستوية ثم تسير قليلا فتجد قد حظرتها السيول وتمر معها مرارا ثم تسير قليلا فتجد صخرية حجرية مملوءة من حجارة منبثة عليها ثم تسير قليلا

111
00:51:36.300 --> 00:52:06.300
ستجد ارضا جبلية فيها جبال المتوسطة او جبال شاهقة وتتعجب كيف كانت هذه في هذا الموضع بجوارها تلك الارض الاخرى التي هي خالية وصحراء ليس فيها او نحو ذلك من الادلة. كذلك ايضا النباتات التي ينبتها الله على هذه الارض

112
00:52:06.300 --> 00:52:29.000
فانها عجائب من خلق الله تعالى فتجد هذه الارض تنبت نباتا والارض الاخرى تنبت نباتا اخر لا تنبت عن الارض. وكذلك الارض الثالثة والرابعة تختلف البقعة وتجد ان بعض ليس فيها نبات اصلا

113
00:52:31.700 --> 00:53:02.950
فهي هذه الاثار الامر بالتفكر في ايات الله وفي مخلوقاته وترك التفكر في ذاته يعني لا تتذكر في كيفية ذاته. ولا في كيفية صفاته. وذلك لانه لا تدركه العقول يقول الله تعالى ولا يحيطون به علما ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما

114
00:53:02.950 --> 00:53:34.100
ويخبر بان ذاته ليست كسائر الذوات في قوله ليس كمثله شيء  اخبار العلماء بانها لا تبلغها الاوهام والظنون فامرنا بان يكون تفكرنا هذه ايات الله التي بين ايدينا والتي خلفنا ان يكون تفكرنا فيها وتأملنا في

115
00:53:34.100 --> 00:54:04.100
ابيها لنستدل بها على عظمة من اوجدها. نأيت انها ما وجدت الا لحكمة عظيمة ما خلقها الله تعالى عبثا. يقول الله تعالى وما خلق السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق. ما خلقهما الله

116
00:54:04.100 --> 00:54:33.350
الا للحق ويقول في اية اخرى وما خلقنا السماوات والارض السبع وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا ويل للذين كفروا من النار فاذا على الانسان ان يفكر في هذه الايات ويتأمل في عظمتها وفيما فيها من هذه

117
00:54:33.350 --> 00:55:01.900
الادلة حتى يكتسب بذلك علم اليقين بان الذي خلقها هو رب وهو خالق الخلق وهو على كل شيء قدير. ثم يشتغل بعد ذلك بتعظيمه وبعبادته وحده وينصرف عن تعظيم اية مخلوق

118
00:55:01.900 --> 00:55:31.650
فلا ينصرف فلا يصرف شيئا من التعظيم لاية مخلوق وبذلك يصير حقا من الذين انتفعوا في حياتهم بما بين ايديهم وبما خلفهم واما الذي لا لا يتفكر في هذا الكون ولا هي ما في ذلك

119
00:55:31.700 --> 00:56:07.150
يكون همه شهوته وما تميل اليه نفسه فان مثل هذا لا ينتفع بالنظر ولا بالتفكير واما الذين جعلوا تفكيرهم  ما تدل عليه او ما تمليه عليه نفوسهم من ان هذه الامور وهذه المخلوقات وجد اوجدت نفسها او

120
00:56:07.150 --> 00:56:37.200
واوجدتها الطبائع انها طبيعة اثر في هذا الكون بالطبع ان مثل هؤلاء ايضا قد انتكست فطرهم ولذلك يرون ان الطبائع هي التي تؤثر في في هذه الاشياء يرى الطبيعة في الاشياء مؤثرة

121
00:56:37.500 --> 00:57:09.350
الطبيعة يا مخذول اذ وجدوا من الذي طبع هذه الطبيعة تؤمن الذي اوجدها ومن الذي خلقها لا شك ان الله تعالى اجرى العادة في امور عادية جعل لها سببا ولها تأثيرا ولكن الله تعالى هو المسبب هو

122
00:57:09.450 --> 00:57:27.950
خالق السبب وخالق الاسباب كلها فاذا ايقن العبد بذلك اصاب من الذين ايقنوا بان الله خالق كل شيء وانما سواه مخلوق نعم لكل ناشئ نفعا ولا ضراء