﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الفتن في باب الفتنة التي تموج كموج البحر. حدثنا عثمان بن الهيثم

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.800
قال حدثنا عوف عن الحسن عن ابي بكرة رضي الله عنه قال لقد نفعني الله بكلمة ايام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان فارسا ملكوا ابنة كسرى قال لن يفلح

3
00:00:40.800 --> 00:01:02.700
قوم ولوا امرهم امرأة الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر حديث ابي بكرة رضي الله تعالى عنه وارضاه. وابو بكرة رغم تأخر اسلامه رضي الله عنه

4
00:01:02.750 --> 00:01:22.750
انه سمي ابا بكرة لانه في حصار الطائف كان مملوكا لبعض اهل الطائف. وكان من فر من موالي وعبيد اهل الكفر الى المسلمين صار حرا. ففر ابو بكرة رضي الله تعالى عنه ونزل الى المسلمين ببكرة. فسمي

5
00:01:22.750 --> 00:01:42.100
ومع ذلك حمل علما وكان له كلمته ومكانته عليه رضوان الله. هذا الحديث فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام بلغه وخبر عن كفار وهم الفرس انهم بعد ان توفي ملكهم

6
00:01:42.150 --> 00:02:04.600
كسرى ملكوا بنته من بعده. ملكوا ابنته كسرى بعد ان توفي قال عليه الصلاة والسلام لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة هذا النص من النصوص التي اخذ منها اهل العلم عدم جواز تولية المرأة ولاية عامة والولاية نوعان ولاية

7
00:02:04.600 --> 00:02:25.600
خاصة وولاية عامة. الولاية الخاصة كولاية المرأة على نظارة وقف مثلا ان يتوفى انسان فيقول هذه العمارة وقف المسؤول عنها ابنتي فلانة يحل ما في هذا بأس لان هذه ولاية خاصة

8
00:02:25.750 --> 00:02:50.300
او ان تتولى المرأة على صبيانها من بعدها اذا من بعد زوجها اذا توفي النوع الثاني من الولايات الولاية العامة ورأسها الخلافة والملك ومنها ايضا الولاية العامة الوزارة ومنها ايضا القضاء والإمارة فكل هذا لا يحل ان تتولاه

9
00:02:50.300 --> 00:03:24.350
المرأة وما هيئت النساء في الاسلام لمثل هذا اصلا. وامر الاحتشام والستر والنهي عن مخالطتها للرجال يأبى ان تكون بارزة لهم اتية لهم واتون اليها فانها لو كانت واليا والوالي يلزمه ان يتفقد رعيته. ويذهب ويلتمس احوالهم. ثم اذا اختصموا يأتون اليه. ذلك يعني انها ستكون

10
00:03:24.350 --> 00:03:50.100
في حال من الامتهان وقد ترجم النسائي ترجمة في غاية الحسن قال فيها باب صيانة المرأة عن مجلس الحكم ثم روى بسنده قصة الرجل الذي زنت امرأته وفي اخرها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال واغدوا يا انيس الى امرأة هذا

11
00:03:50.100 --> 00:04:09.150
فان اعترفت فارجمها واغدوا يا انيس اذهب اليها ولا حاجة الى ان يتابع. فان اعترفت فارجمها هناك ايضا. فاستنبط منه هذا الامام الجليل هذه الترجمة صيانة المرأة عن مجلس الحكم

12
00:04:09.200 --> 00:04:31.400
فكيف تكون هي القائمة على الحكم؟ فيأتي اليها الناس ويأتي اليها الرجال ويأتي اليها الشباب. ويتخاصمون عندها لا شك ان هذا لا يجوز ولا يحل في دين الله تعالى وهو الذي عليه اهل العلم. فالولاية العامة مقتضاها ان يختلط بالرجال

13
00:04:31.400 --> 00:04:58.450
وان تكثر التنقل والترحال والولاية ايضا مرتبط بها امر الصلاة والخطبة والحج فهل يسوغ ان تتولى المرأة هذا؟ لا شك ان هذا لا يصلح وهذا هو المعروف عند اهل العلم الا قول شاذ لا يؤبه به احياه بعض اهل الهوى في هذه الازمنة وقالوا انه يجوز ان

14
00:04:58.450 --> 00:05:21.650
تتولى المرأة الولايات العامة وينبشون عادة كما نبشوا في حكم الغناء ووجدوا قولا باطلا بحله ونبشوا ايضا عن مثل هذه الاقوال الشاذة فوجدوا قولا بجواز ان تتولى المرأة الولاية العامة مع انهم يعلمون انه في التاريخ المجيد

15
00:05:21.650 --> 00:05:38.950
لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين لم تتولى امرأة واحدة ولاية عامة. وما جاء عن عمر رضي الله عنه. انه ولى الشفاء بنت عبدالله شيئا من امر السوق

16
00:05:38.950 --> 00:05:57.200
فهو ضعيف لا يثبت فيه ابن لهي عرام ضعيف وفيه راو لم يسمى. فلا يثبت هذا الاثر وهو كما قلنا فيه ما فيه من النكارة الشديدة جدا ان يفعل هذا في تلك العصور الزاهرة

17
00:05:57.300 --> 00:06:12.600
والمعروف عند المسلمين وهو الذي درجوا عليه. وتأمل في الحديث فائدة. وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام مع ان هذا الخبر من اخبار الكفار الا وعلق عليه وعقب عليه الخبر من اخبار الفرس

18
00:06:12.750 --> 00:06:31.450
والفرس كفار في ذلك الوقت وهم عباد النار. لكن لما جاء هذا الحدث لانه حدث عجيب جدا. قال عليه الصلاة والسلام لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة بعض المتأخرين الذين يهوون ان يعبثوا بالنصوص

19
00:06:32.050 --> 00:06:50.150
قالوا ان قوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة خاص بالفرس يعني انه يقصد الفرس. فكأنه يقول لن يفلح الفرس الذين ولوا قومهم امرأة. لا شك ان هذا باطل كل البطلان

20
00:06:50.600 --> 00:07:18.350
لامور منها اولا ان قوله لن يفلح قوم قوم نكرة في سياق النفي وهي تعم وهذه قاعدة معروفة الاصول ان النفي ان النكرة في سياق النفي تعم ولهذا قال الله تعالى وما الله يريد ظلما للعباد. ظلما نكرة منفية

21
00:07:19.600 --> 00:07:39.150
لا يظلم عز وجل اي شيء ولهذا قال ان الله لا يظلم مثقال ذرة. لان قوله وما الله يريد ظلما تعم جميع انواع الظلم النكرة في سياق النفي تعم الامر الثاني ما قرره اهل العلم من ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

22
00:07:39.250 --> 00:07:55.550
وقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول كلمة عامة في مناسبة خاصة لا يربط الكلام العام بالمناسبة الخاصة الدليل على هذا ان النبي عليه الصلاة والسلام لما وقع من رجل ما وقع من

23
00:07:55.700 --> 00:08:14.700
تقبيله امرأة فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله طهرني. اقم حد الله علي لانه ندم على ما تصرف من فعله مع هذه المرأة الاجنبية وهذا امر لا يجوز قطعا

24
00:08:14.800 --> 00:08:34.550
فكانت صلاة العصر حاضرة فصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم ونزل قول الله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات فسأله النبي صلى الله عليه وسلم اصليت معنا؟ قال نعم فتلا عليه هذه الاية ان الحسنات

25
00:08:35.250 --> 00:08:56.550
صلاة العصر يذهبن السيئات كفعلته تلك قال الهذا خاصة يا رسول الله قال بل لامتي اجمع ويسأل يعني هل هذه الاية خاصة بي؟ لانها نزلت في انا ام عامة؟ قال بل لامتي اجمع. هذا الدليل على ان العبرة

26
00:08:56.600 --> 00:09:17.000
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قال اهل العلم ايضا ويدل عليه من القياس ان رجلا لو غضب على نسائه بسبب واحدة منهن. اغضبته وقالت له ما لا ينبغي فقال لنسائه كلهن انتن طوالق

27
00:09:17.850 --> 00:09:38.300
انهن يطلقن جميعا ولا يقال لا يطلق الا التي اغضبته. لان العبرة بماذا؟ بعموم لفظه. لا بخصوص السبب الذي هيجه على هذا وهذا امر واضح الحاصل ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم هذا دال على عمومها في كل قوم الى قيام الساعة. وكذلك كان

28
00:09:38.600 --> 00:09:53.350
ان احدا اذا ولى النساء فانه لا يفلح ولا ينجح. وجاء عنه عليه الصلاة والسلام ايضا حديث ليس بالمشهور عند كثير من الناس وهي قوله صلى الله عليه وسلم حين بلغه

29
00:09:53.500 --> 00:10:12.350
ان قوما ولوا امرأة قال الان هي الان حين هلكت الرجال يعني حين ولوا النساء ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه يقول هذا الحديث نفعني الله به ايام الجمل

30
00:10:12.900 --> 00:10:33.850
ما مراده مراده ان الناس في موقعة الجمل كانوا على قسمين منهم علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. ومنهم طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم اجمعين ومن معهم فاستنبط رضي الله عنه من هذا الحديث

31
00:10:34.650 --> 00:11:01.200
ان اهل الجمل لا ينصرون ودل على هذا رواية الاسماعيلي للحديث بقوله فعرفت ان اصحاب الجنة لن يفلحوا. ان اصحاب الجمل ان اصحاب الجمل لن يفلحوا يعني لن ينصروا. وكذلك كان فانهم قد كان الظفر لعلي رضي الله عنهم اجمعين. وربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين

32
00:11:01.200 --> 00:11:24.800
سبقونا بالايمان رضي الله عنهم اجمعين وارضاهم في الحديث ايضا دلالة على موقف ابي بكرة رضي الله عنه. من عموم الحروب لانه كان كما تقدم هذا هو رأيه عموم الحرب التي وقعت بين المسلمين كان يرى الكف عنها. وكذلك كما سيأتينا ان شاء الله تعالى اسامة بن زيد. كذلك ابو موسى الاشعري

33
00:11:24.800 --> 00:11:46.100
وابو مسعود الانصاري وكذلك سعد بن ابي وقاص وكذلك ابن عمر وكذلك آآ محمد بن مسلمة وعدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم  كانوا يرون هذا يرون الكف وعدم الدخول في الحرب. فالحاصل ان هذا من ابي بكرة رضي الله عنه. فيه اشعار

34
00:11:46.100 --> 00:12:00.600
انه كان لا ينبغي ان يقع ما يقع. وقلنا في السابق ونقول دائما ان ما وقع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم كان اجتهادا منهم من اصاب فله اجر الاجتهاد والصواب

35
00:12:00.750 --> 00:12:14.500
ومنهم من اخطأ فله اجر الاجتهاد وفاته اجر الصواب. ومنهم من توقف وكان هذا هو المتعين عليه لان الامر اشتبه. والامور اذا اشتبهت ولم تتضح فلا يجوز الدخول فيها. نعم

36
00:12:15.100 --> 00:12:34.700
باب حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا يحيى ابن ادم قال حدثنا ابو بكر ابن عياش قال ابو حصين قال حدثنا ابو مريم عبدالله ابن زياد عند عندك حدثنا من؟ ابو حصين

37
00:12:34.750 --> 00:12:54.750
حصين هكذا او حصين حدثنا ابو حصين قال حدثنا ابو مريم عبدالله ابن زياد الاسدي قال لما سار طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم الى البصرة بعث علي عمار ابن ياسر رضي الله عنهم

38
00:12:54.750 --> 00:13:14.750
وحسن ابن علي فقدما علينا الكوفة فصعد المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في اعلاه وقال قام عمار اسفل من الحسن فاجتمعنا اليه فسمعت عمارا يقول ان عائشة قد سارت الى البصرة والله ان

39
00:13:14.750 --> 00:13:37.400
اهال زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم اياه يطيعون ام هي باب حدثنا ابو نعيم قال حدثنا ابن ابي غنية عن الحكم عن ابي وائل قام عمار على منبر الكوفة

40
00:13:37.400 --> 00:13:58.950
ذكر عائشة وذكر مسيرها وقال انها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة ولكن مما ابتليتم وغريب ان يكون عندكم في النسخة الحديث هذا في باب وفي والحديث الذي بعده في باب اخر مع ان موضوعهما واحد

41
00:13:59.050 --> 00:14:13.900
النسخة اللي عندنا فيها ثلاثة الاحاديث واللي اشار لها الحافظ حديث ابي بكرة وحديث عمار الثاني وحديث عمار الثالث. والظاهر في حديث عمار هذا رضي الله عنه لما سار طلحة والزبير

42
00:14:13.950 --> 00:14:30.250
وعائشة الى البصرة رضي الله عنهم وقلنا انهم ساروا الى البصرة ليقتلوا قتلة عثمان. حيث كان عدد كبير منهم في البصرة فبعث علي رضي الله تعالى عنه وارضاه عمار ابن ياسر والحسن

43
00:14:31.000 --> 00:14:55.750
بعثهم الى الكوفة يستنفرهم لقتال اهل البصرة قام عمار في المنبر وتكلم والحسن رظي الله عنه اعلى منه وكأن ذلك والله اعلم بسبب مكانة رضي الله تعالى عنه وارضاه من جهة كونه ابن بنت النبي صلى الله عليه وسلم. والا فعمار قديم في الاسلام واكبر سنا منه

44
00:14:56.250 --> 00:15:22.150
عمار من انصافه وتقواه لله وورعه مع انه مخاصم لجيش طلحة والزبير يقسم بالله قسما ان عائشة ام المؤمنين في الجنة وانها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الاخرة. اما في الدنيا فواضح نال زوجة نبيكم في الدنيا. اذ مات عنها عليه الصلاة والسلام

45
00:15:22.150 --> 00:15:43.750
وعن ثمان من امهات المؤمنين غيرهم يقول هي زوجتها ايضا في الاخرة ذلك يعني انها في الجنة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قطعا في الجنة وهذا من انصافه رضي الله تعالى عنه وارضاه. ولهذا في بعض الالفاظ انه عبر عنها بهذا. فقال ان امنا قد سارت يعني ام المؤمنين

46
00:15:43.750 --> 00:16:02.600
قال ابن هبيرة في هذا ان عمارا كان صادقا اللهجة لا تستخفه الخصومة الى انتقاص خصمه يعني مع انه يرى ان مسيرهم خاطئ وانه لا ينبغي ان يفعلوا هذا الا انه حفظ لهم حقوقهم

47
00:16:02.650 --> 00:16:24.100
ولهذا لما قال بعضهم ان اهل الشام قد كفروا انكر عليه عمار قال نبينا واحد كيف يكونون كفارا ونحن نؤمن بنبي واحد دلنا على رب واحد سبحانه وتعالى نتعبد يتعبدون

48
00:16:24.150 --> 00:16:46.300
فنهاه عن مثل هذا. وهذا يفعله العقلاء. الذين اذا تخاصموا بقي في بقي معهم في الخصومة تقوى الله اما اهل السفه فاذا تخاصموا غيبوا تقوى الله وافتروا على بعضهم فمع انه وقعت حرب بينهم الا انه يقسم على المنبر امام اهل الكوفة

49
00:16:46.900 --> 00:17:12.800
ان ام المؤمنين في الجنة ولكن الله تعالى يقول ابتلاكم ليعلم اياه تعالى تطيعون ام هي؟ يعني هل انتم اذا رأيتم عائشة وقد علمتم ان الصواب مع علي رضي الله عنه قمتم بنصرة علي ام قمتم معها لمجرد كونها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم؟ يقول هذا

50
00:17:12.800 --> 00:17:30.550
نوع من الابتلاء هذا مراده ورضي الله تعالى عن الجميع قلنا ان هذا كله كان عن اجتهاد منهم عليهم الرضوان من احسن ما يكون اذا خاصم الاخ اخاه ان يكون حافظا لحقه

51
00:17:30.550 --> 00:17:43.250
على هذا النحو حتى انه يقسم على المنبر انها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وهذا فيه تعويد لطلاب العلم انهم لو وقع بينهم ما وقع من الخصمة

52
00:17:44.000 --> 00:18:06.950
التي يريد كل واحد منهم فيها رب العالمين. هذا يريد الحق وهذا يريد الحق. واختلفت وجهاتهم ان ذلك لا يعني ان يستبيح بعضهم من بعض ما لا يجوز من انواع السباب والتفسيق ما داموا على منهج واحد وعلى عقيدة واحدة. ولكن احدهم

53
00:18:07.050 --> 00:18:29.300
احدهما اختار قولا خاطئا فيرد عليه ويبين خطأه ولا يجامله ولا يداهنه ولكن يقول هو رجل على السنة وهو رجل من اهل الديانة والتقوى. ولكن هذا الخطأ نبينه حتى لا يغتر به احد. اما مكانته فاخ لنا وعلى

54
00:18:29.300 --> 00:18:49.700
كالسنة مثلنا. والخطأ حتى لا يلتبس على الناس نبينه لهم. هكذا يفعل العقلاء. اما ذوو يقول غير الرشيدة او ذو التقوى الضعيفة فان بعضهم يستبيح من بعض ما لا يجوز ان يستبيحه

55
00:18:49.900 --> 00:19:09.900
الله المستعان. نعم. حدثنا بدل ابن المحبر قال حدثنا شعبة قال اخبرني عمرو. قال سمعت ابا وائل يقول دخل ابو موسى وابو مسعود على عمار رضي الله عنهم حيث بعثه علي الى اهل الكوفة يستنفرهم

56
00:19:09.900 --> 00:19:29.900
قال ما رأيناك اتيت اميرا اكره امرا امرا. فقال ما رأيناك اتيت امرا اكره عندنا من اسراعه في هذا الامر منذ اسلمت. فقال عمار ما رأيت منكما منذ اسلمتما امرا اكره عندي من ابطاء

57
00:19:29.900 --> 00:19:51.800
عن هذا الامر وكساهما حلة حلة ثم راحوا الى المسجد في هذا ان ان عمار رضي الله عنه لما اتى ودخل الكوفة وصار يستنفر الناس دخل عليه ابو مسعود الانصاري وابو موسى الاشعري رضي الله عنهما وكانا يريان عدم الدخول في

58
00:19:51.800 --> 00:20:17.450
حين بعثه علي الى الكوفة يستنفرهم يعني لقتال اهل البصرة فقال له ما رأيناك اتيت امرا اكره عندنا من اسراعك في هذا الامر يعني انك بالمكان الطيب والخير من صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومن قدم الاسلام ولكن ما رأيناك منذ عرفناك

59
00:20:17.450 --> 00:20:41.300
دخلت في امر مكروه لنا مثل دخولك في هذا الامر وحرصك على ان يدخل الناس في القتال منذ اسلمت. يعني ما عرفنا عنك مثل هذا الامر فقال اما انا فما رأيت منكما منذ اسلمتما امرا اكره عندي من ابطائكما

60
00:20:41.350 --> 00:20:55.800
عن هذا الامر قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله هذا لاختلاف الاجتهاد يعني سبب كون كل واحد منهما على قول بسبب اختلاف اجتهاد عمار حيث يرى انه لابد من

61
00:20:56.150 --> 00:21:24.200
نصرة علي رضي الله عنه والمسارعة الى هذا. وهما يريان ان الاولى عدم الاسراع في مثل هذه الامور والتأني والحرص على الكف عن القتال فهذا اجتهادهما وهذا اجتهاده اذا فكل واحد منهما يعتب على صاحبه ما يرى انه لم يصب فيه. فعمار يقول انت ما لم تصيبا بعدم الاسراع الى هذا الامر. وهما

62
00:21:24.200 --> 00:21:43.750
انت لم تصب باسراعك في هذا الامر  كساهما حلة حلة من هو الذي كساهما ابو مسعود ابو مسعود كما في الرواية الاتية رجل موسر وكأنه رأى عمارة رضي الله عنه وعليه اثار السفر لانه ات

63
00:21:44.150 --> 00:22:04.500
الى الكوفة كره ان يذهب الى المسجد بثيابه من اثار السفر فاحب ان يكسوه حلة جديدة تتناسب مع مكانه. وهذا ايضا من بقاء المودة مع الخلاف يعني ما قال هذا الرجل يرد علي

64
00:22:05.200 --> 00:22:24.800
وهو ات الي ايضا في الكوفة قال بل انا اكسوه حلة لانه رجل خير فاضل يتناسب ان يكسى ثوبا جيدا جميلا حتى يذهب فيه الى الجمعة لان المشروع ان يلبس المؤمن احسن ثيابه فكسى ابو موسى عمارا وما قال عمار ما اقبل كسوته

65
00:22:24.800 --> 00:22:41.700
وما قال انت في طرف لانك اليهما عاقل مؤمن. رضي الله عن الجميع فتقبل هدية اخيه. وذاك اهدى اخاه وهذا كله مما يستدعي طلبة العلم حين يكونون على منهج واحد وعلى سنة

66
00:22:41.750 --> 00:23:00.550
وتكون بينهم اختلافات في امور سائغة ان يجعلوا الخلاف في مداره والا يحيلوه الى نوع من القتال والى نوع من المبالغة لان ثمة فرقا بين ان تختلف مع اخيه في امر سائغ

67
00:23:00.800 --> 00:23:13.750
وبين ان يرتكب احد بدعة او ضلالة او يدعو الى باطل او فتنة هذا وضع اخر لكن مسألة فيها اجتهاد يمكن ان يكون الصواب معي ويمكن ان يكون الصواب معك

68
00:23:13.850 --> 00:23:32.200
هذا لا ينبغي ابدا ان يكون سببا لفساد القلوب. ولهذا جاء ان الشافعي رحمه الله تعالى كان بينه وبين اظنه بينه وبين ابي عبيد شيء من النقاش فتنازع واصر كل واحد منهما على

69
00:23:32.200 --> 00:23:52.200
قوله ثم لقيه الشافعي من الغد فسلم عليه واخذ بيده وقال يسعنا يا ابا عبيد ان نختلف ونتصافى ما فيه اشكال ان يكون بيننا ما كان بالامس من الخلاف لكن القلوب صافية لان ابا عبيد سني والشافعي سني

70
00:23:52.200 --> 00:24:14.400
المسألة التي تنازع فيها ليست مسألة بدعة وضلال من قال بها فهو على الضلالة ومن ابعد عنها فهو على السنة وانما مسألة من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف فمثل هذه الامور تدل على كمال العقل وتمام الديانة. ولهذا ايضا جاء عن الشافعي وابي عبيد ما هو اعجب من هذا رحم الله الجميع

71
00:24:14.400 --> 00:24:34.050
وان الشافعي رحمه الله تعالى اختلف مع ابي عبيد في مسألة اشتد بينهما النزاع ثم ترجح للشافعي قول ابي عبيد فاخذ بقول ابي عبيد. وترجح لابي عبيد قول الشافعي فاخذ بقول الشافعي في نفس المجلس

72
00:24:34.300 --> 00:24:52.850
كلاهما اخذ قول صاحبه. قال الشافعي قولك هو الصواب وانا تركتك. قال ابو عبيد لا بل قولك هو الصواب. فانتقل هذا عن قوله الى قول اخيه. فقال اخر بل ما كنت انت فيه هو الصواب. وهو الذي الان ارجحه فانتقل كل واحد الى رأي الاخر

73
00:24:52.900 --> 00:25:16.100
لانها مسألة من اجتهادية كما قلنا ولم يقل احدهما ان الصواب معي. قال بل الصواب معك انت ما قال صرنا الان على قول واحد؟ قال لا اتضح لي من النقاش انك انت الذي على الصواب. فقال اخر بل اتضح لي انك انت الذي على الصواب. فتقلد ابو عبيد قول الشافعي وتقلد الشافعي قول ابي عبيد. وهكذا يكون

74
00:25:16.100 --> 00:25:37.100
من كان يقصد الله تعالى في مناقشاته. من كان يقصد الله في في اسئلته يصل الى الحق والى الصواب. لكن من من كان قصده في المناقشات ان يفهم غيره او ان يظهر هو كأنه في المقام الذي لا يغلبه احد هذا لا يوفق. لكن من كان قصده طلب

75
00:25:37.100 --> 00:25:50.800
الحق فالغالب ان شاء الله تعالى انه يسدد ولهذا انتهى هذا النقاش بين هذين الصحابيين بين هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم قال كل احد منهما للاخر ما في نفسه

76
00:25:51.000 --> 00:26:12.750
ثم اهدى احدهما الاخر حلة فقبلها واتجه الى المسجد وصلوا صلاة الجمعة خلف امام واحد نعم حدثنا عبدان عن ابي حمزة عن الاعمش عن شقيق بن سلمة قال كنت جالسا مع ابي مسعود وابي موسى وعمار

77
00:26:12.750 --> 00:26:31.350
رضي الله عنهم فقال ابو مسعود ما من اصحابك احد الا لو شئت لقلت فيه غيرك وما رأيت منك شيئا منذ صحبت النبي صلى الله عليه وسلم اعيب عندي من استسراعك في هذا الامر. قال عمار يا

78
00:26:31.350 --> 00:26:51.350
ابا مسعود وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا شيئا منذ صحبتما النبي صلى الله عليه وسلم اعيب عندي من ابطائكما في هذا الامر. وقال ابو مسعود وكان موسرا يا غلام هات حلتين. فاعطى احداهما ابا موسى

79
00:26:51.350 --> 00:27:13.400
والاخرى عمارة وقال روحا فيها الى الجمعة. كما تقدم وفيه الوضوح والصراحة بين الاخوة ان الواحد منهم لا يختل اخاه يتكلم في ظهره بل يقول لا انا اكلمك مباشرة كفاحا. ليتك لا تفعل كذا. ليتك تكف عن كذا. فيقول اخر بل ليتك انت مباشرة

80
00:27:13.400 --> 00:27:33.400
متى يستريحا من هم جرم الغيبة ويكونا صريحين واضحين مع بعضهما نعم. باب اذا انزل الله بقوم عذاب حدثنا عبد الله بن عثمان قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا يونس عن الزهري قال اخبرني

81
00:27:33.400 --> 00:27:51.650
حمزة بن عبدالله بن عمر انه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على اعمالهم

82
00:27:52.200 --> 00:28:18.900
هذا الباب في حال نزول نزول العذاب نعوذ بالله من عذابه اذا غضب الله تعالى بقوم واحل بهم النقمة وانزل بهم العذاب وكأن الباب حذف فيه الجواب باب اذا انزل الله بقوم عذابا ما الذي يحدث؟ يعم الجميع عياذا بالله من عذابه

83
00:28:19.700 --> 00:28:38.100
في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم اي انه يعمهم جميعا حتى من لم يكن منهم في المعصية روى ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

84
00:28:38.300 --> 00:29:07.950
اذا انزل الله سطوته باهل نقمته. وفيهم الصالحون فيصابون معهم ثم يبعثون على نياتهم واعمالهم وذلك يدل على ان الصالحين قد يهلكون ومن اشد واظهر الاسباب وابرز الحكم في هلاك الصالحين مع انهم

85
00:29:08.550 --> 00:29:29.350
لم يشاركوهم في المعصية امر التفريط في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فان التفريط في هذا الامر مؤذن بنزول عذاب عام عياذا بالله ففي هذه الحالة يعم الطالح لفعله. ويعم من لم يشترك في الامر ايضا بسكوته

86
00:29:30.150 --> 00:29:51.850
وفي البخاري في الجيش الذي يغزو الكعبة حتى اذا كانوا ببيداء من الارض يخسف باولهم واخرهم فقالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كيف يخسف باولهم واخرهم وفيهم اسواقهم؟ ومن ليس منهم هناك ناس لا علاقة لهم بتاتا بهذا الجيش الغازي للكعبة

87
00:29:52.550 --> 00:30:10.750
وكونه يخسف بالجيش من اوله الى اخره عياذا بالله. يعني ان ثمة اناسا سيخسف بهم معهم وهم من اهل الاسواق لا ذنب لهم في الاشتراك المباشر في هذا الجيش. لكن هكذا عذاب الله نعوذ بالله من عذاب الله اذا نزل

88
00:30:11.050 --> 00:30:31.500
اذا نزل عم فقال عليه الصلاة والسلام يخسف باولهم واخرهم ثم يبعثون على نياتهم. هؤلاء الذين غزوا الكعبة هذه نيتهم. فيبعث يوم القيامة بنية غزو الكعبة اما الذين لم يكونوا معهم فانهم لابد ان يموتوا في نهاية المطاف

89
00:30:31.850 --> 00:30:52.650
على فروشهم او في خسف او في زلزلة او في غرق او في اي شيء لابد ان يموتوا لكن الله تعالى يبعثهم مباعث شتى يبعث هؤلاء مفسدين مجرمين ويبعث هؤلاء برءاء لا ذنب لهم فيبعثون على نياتهم واعمالهم

90
00:30:53.800 --> 00:31:20.350
قوله ثم يبعثون على اعمالهم هذا يؤكد على خطورة لقوله اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم هذا يؤكد على خطورة الجهر بالمعاصي. وان المجاهر بالمعصية لا يضر نفسه كما قلنا فقط وانما يضر غيره. لان المعصية فاذا كانت مستترة فانها لا تضر الا صاحبها. اما اذا

91
00:31:20.350 --> 00:31:38.250
ظهرت فانه يتعلق بمن رآها او علمها ان ينكرها عليه. فاذا لم تنكر عليه اوشك ان ان يعم الناس العذاب بالله كما هو حاصل في كثير من اهل المعاصي الذين يجهرون بمعاصيهم

92
00:31:38.300 --> 00:32:01.500
ثم اذا انكر عليهم قال ما شأنكم؟ لا دخل لكم هل دعوتكم الى ان تشاركوني؟ انا حر في هذا؟ قال هذا من جهلك. انت تجني الان على الجميع ان سكت عليك ولم يؤخذ على يدك فانك لن تعاقب وحدك. ولكن يمكن ان يعاقب الجميع. ويمكن ان تنزل عقوبة

93
00:32:02.200 --> 00:32:23.000
بسببك انت وامثالك من المجاهرين بالمعصية وتعم حتى من لم يجاهر. فهذا يؤكد على امر تعزيز الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في السنن ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه او شك ان يعمهم الله بعقاب

94
00:32:23.300 --> 00:32:41.750
لان المنكر لا بد ان ينكر على صاحبه فاذا لم ينكر فان الناس جميعا يمكن ان يعموا بعقاب ولهذا فان من اعظم النعم واكبر النعم على الناس ان يوجد فيهم امر بالمعروف ونهي عن المنكر فانه

95
00:32:41.750 --> 00:33:10.350
اذا وجد فهم باذن الله تعالى لا يعاقبون عقوبة عامة ولهذا كان هذا الجهاز المبارك في هذه الدولة جهاز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شذا في حلوق جميعا من اهل الكفر من اليهود والنصارى وغيرهم ومن اهل الافساد والفجور ممن يريدون سهولة الوصول الى المعصية

96
00:33:11.000 --> 00:33:38.100
حتى انهم يتبرمون كثيرا من هذا الجهاز. ويبغضونه ويحيكون له المؤامرات ويكثرون من الاشاعات لانه يحول بينهم وبين فسادهم وهذا الجهاز هو باذن الله تعالى اذا عمل كما ينبغي مما يحفظ الله به البلد الذي هو فيه من العقوبة العامة

97
00:33:38.600 --> 00:33:55.900
ولهذا ينبغي ان يشجع الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر وان يعانوا وان يربط على ايديهم. وان يعلم ان من المحال بمكان تام ان لا يخطئوا هذا امر مستحيل الا يخطئوا

98
00:33:56.350 --> 00:34:16.350
كل من تصدر للجماهير لابد ان يقع منه خطأ. لكن لا يجوز ان تكبر اخطاؤه. فان الاخطاء توجد في كل من باشر الناس يوجد الخطأ من القاضي يوجد من الجندي يوجد من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن الملاحظ ان خطأ الامر بالمعروف والنهي عن

99
00:34:16.350 --> 00:34:36.350
عن المنكر يفخم وينفخ فيه. لان الغرض ليس ذكر الخطأ نفسه. ولكن الغرض ان يسقط هذا الجهاز. ولو وسقط هذا الجهاز عياذا بالله وهم باذن الله لن تقر لهم عين بهذا باذن الله لن يروا سقوطه وانما سيجعل الله تعزيزه ورفعته باذنه تعالى

100
00:34:36.350 --> 00:34:59.950
هذا الجهاز لو سقط اذا اقترب وقوع مثل هذه العقوبة. ثم ان العذاب اذا نزل لا ينبغي ان يتصور احد ان العذاب هو في خسف فقط. او في غرق او في زلزلة. عقاب الله تعالى لا يعلم كيف يأتي به الا هو. قال الله تعالى قل

101
00:34:59.950 --> 00:35:17.650
هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. فمن العقوبات التي تقع في الامة ان يسلط الله تعالى الناس بعضهم على بعض

102
00:35:17.850 --> 00:35:35.350
فيهلك بعضهم بعضا. ويقتل بعضهم بعضا. هذا نوع من العقوبة. وقد تهدد الله بهذا التهدد بقوله قل هو القادر. وهذه لها مدلول عظيم لان كونه تعالى ينبه على عذابه باسمه القادر

103
00:35:35.600 --> 00:35:55.250
هذا فيه لاولي الالباب ما يستدعي التبصر من اين يمكن ان يأتي العذاب؟ يمكن ان يأتي من الاعلى او من الاسفل او من لبس الناس بعضهم ببعض قال ابن سعدي رحمه الله في قوله تعالى او يلبسكم قال ان يخلطكم في الفتنة

104
00:35:55.800 --> 00:36:14.550
يمكن ان يسلط الله تعالى الناس بعضهم على بعض. نوعا من العقاب. فالحاصل ان عذاب الله اذا نزل عياذا بالله تعالى عما ولهذا من اعظم ما يدفع العذاب بعد توفيق الله تعالى من اعظم ما يدفعه ان يعزز الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

105
00:36:14.550 --> 00:36:39.500
نعم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن ابن علي رضي الله عنهما ان ابني هذا لسيد ولعل الله ان يصلح بين فئتين من المسلمين حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا اسرائيل ابو موسى ولقيته بالكوفة. وجاء الى ابن

106
00:36:39.500 --> 00:36:59.500
فقال ادخلني على عيسى فاعظه فكأن ابن شبرمة خاف عليه فلم يفعل. قال حدثنا الحسن قال لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما الى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية ارى كتيبة

107
00:36:59.500 --> 00:37:19.500
لا تولي حتى تدبر اخراها. قال معاوية من لذراري المسلمين؟ فقال انا. فقال عبد الله بن عامر وعبدالرحمن بن سمرة نلقاه فنقول له الصلح. قال الحسن ولقد سمعت ابا بكرة قال بين

108
00:37:19.500 --> 00:37:39.500
النبي صلى الله عليه وسلم يخطب جاء الحسن فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين من المسلمين. في هذا الباب بوب على قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذا السيد الكريم

109
00:37:39.500 --> 00:37:58.600
الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنهما وارضاهما ان ابني هذا لسيد قوله صلى الله عليه وسلم ان ابني فيه دلالة على ان ابن البنت من الذرية ولما اراد الحجاج لنصبه

110
00:37:58.800 --> 00:38:16.250
ان يخرج الحسن والحسين من ان يكونوا من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم ليكون الذرية يأتوا من جهة الابناء فقط تلا عليه بعض السلف وهذا من قوة اهل السنة في وجهه ايضا

111
00:38:16.350 --> 00:38:34.950
تلى عليه قوله تعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام ومن ذريته داوود وسليمان الى قوله وعيسى عيسى من ابوه؟ لا اب له ومن ذرية من؟ من ذرية نوح. من اين؟ من جهة امة

112
00:38:35.150 --> 00:38:52.400
فكذلك الحسن من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم من حيث انه ابن بنته فلم يستطع الحجاج ان يقول الا صدقت. لانه استدل عليه بالقرآن لان عيسى لا ابا له. وهو من ذرية نوح. فكيف يكون من ذرية نوح وهو

113
00:38:52.400 --> 00:39:18.000
الى انت اصلا لولا ان الذرية تشمل ابناء البنت ان ابني هذا سيد سيد السيادة التي يستحق عليها الشرف والمدح والكرامة لا سيادة العسف والقوة المجردة ولكنها السيادة التي يستحق عليها الثناء والتقدير والتكريم رضي الله تعالى عنه وارضاه

114
00:39:18.450 --> 00:39:40.350
في الحديث هذا ان اسرائيل هذا الراوي طلب من ابن شبرمة وهو قريب من امير البصرة امير الكوفة عيسى ابن موسى قال ادخلني على عيسى فاعظه فاعظه بالنصب بسبب انه بعد السببية. هذا سبب النصب

115
00:39:40.850 --> 00:39:59.750
ادخلني على عيسى ابن موسى لانه يريد ان يعظه وهو عيسى ابن موسى هذا هو ابن اخي الخليفة المنصور المعروف ابن شبرمة خاف على اسرائيل من ان يبطش به هذا الامير فكره ان يدخله عليه

116
00:39:59.750 --> 00:40:20.300
لانه يعلم انه سيقول الحق قال ربما قتله هذا الوالي اما لكونه شابا طائشا او لكونه عجلا الى سفك الدماء فكره ان يدخله عليه هنا يقول الراوي حدثنا الحسن. من الذي يقول حدثنا الحسن

117
00:40:20.750 --> 00:40:35.300
الذي يقول حدثنا الحسن هو اسرائيل نفسه الذي اراد الدخول على عيسى ومن هو الحسن؟ لان عندك في السنن حدثنا الحسن قال لما سار الحسن الحسن الذي حدثه والحسن البصري

118
00:40:35.500 --> 00:40:55.950
والحسن بن علي هو الموجود في المتن الذي حدث بهذا الحديث ليس الحسن ابن علي وانما الذي حدث بالحديث في قوله حدثنا الحسن هو الحسن البصري لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد مقتل ابيه الى معاوية

119
00:40:56.200 --> 00:41:19.400
ليلتقوا للقتال. بالكتائب قال عمرو بن العاص ارى كتيبة الكتيبة هي الطائفة من الجيش وفي البخاري ايضا ان الذين كانوا مع الحسن كانوا كثرة كاثرة جدا ولهذا في اللفظ الاخر ان الحسن البصري قال

120
00:41:19.600 --> 00:41:41.300
لقي والله الحسن معاوية بكتائب امثال الجبال كثيرة جدا كأنهم جبال او امثال جبال في الصلابة والقوة بما يشعر بماذا؟ بما يشعر ان المتصور ان الذي سينتصر هو الحسن. رضي الله عنه لان الظاهر ان القوة كانت معه اكثر

121
00:41:41.300 --> 00:42:03.650
فلما سار الحسن رظي الله عنه بالكتائب قال عمرو بن العاص لما رأى عدد الناس هنا وعدد الناس هنا. اهل الشام الوف واهل العراق الوف وهؤلاء كلهم يريدون ان يتقاتلوا قال ارى كتيبة لا تولي حتى تدبر اخراها

122
00:42:04.500 --> 00:42:31.350
ما معنى تدبر؟ اي تخلفها وتقوم مقامها وذلك لن يتأتى حتى يهلك بعضهم بعضا قال معاوية من لدراري المسلمين الذراري هؤلاء المساكين الصغار من سيكون لهم اذا اهلك الناس بعضا. ولهذا في الرواية الاخرى قال معاوية رضي الله عنه

123
00:42:32.400 --> 00:42:53.700
ان قتل هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بامور الناس من لي بضعفهم من لي بنسائهم يعني اذا التقى المسلمون بهذه الاعداد الهائلة بالالوف وثبت هؤلاء فترة وقتل منهم عدد كبير

124
00:42:54.300 --> 00:43:17.550
فلن يقتل هذا العدد حتى يقتل عدد كبير في الطائفة الاخرى. وفي هذه الحالة سيكون القتلى بالالوف في الطائفتين فيقول معاوية اذا وقع هذا ما حال ضرارئ المسلمين ونسائهم والضعفاء فيهم ماذا سيحل بهم؟ حين يعود الناس

125
00:43:18.050 --> 00:43:39.450
وقد كثر الايتام فيهم والارامل لانه في بعض المواقع قتل سبعون الف هؤلاء السبعون الفا ترمل عدد كبير من نسائهم وتيتم عدد كبير من اطفالهم فيقول ان وقع هذا الان

126
00:43:39.900 --> 00:43:59.700
ما الذي سيحدث لهؤلاء النساء ولهؤلاء الضعفا ولهؤلاء الذراري فاقترح عبدالله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة وجزاهم الله خيرا على ما اقترح قال نلقاه يعني الحسن نذهب اليه ونطلب منه الصلح

127
00:44:00.550 --> 00:44:19.950
فنقول له الصلح نحن نريد الصلح لا لا بالنصب. الصلح يعني كانه مقدر بنريد الصلح او نسألك الصلح في الرواية الاخرى ان الحسن رضي الله عنه لما كلموه قال ان هذه الامة قد عاثت في دمائها

128
00:44:20.200 --> 00:44:41.250
يعني قد وقع سفك كثير للدماء ولما عرض عليه الصلح رضي الله تعالى عنه وارضاه قبل وسألهما من لي يعني من يلتزم بما سيترتب على الصلح من طلبات طلبها الحسن رظي الله عنه

129
00:44:41.800 --> 00:45:06.500
فكل طلب قاله الحسن قال نحن لك به نحن نتعهد فعند ذلك تنازل تنازل رضي الله عنه لاجل الله تعالى بالنظر الى العواقب التي ستترتب على هذه المهلكة التي ستحل بالمسلمين

130
00:45:06.750 --> 00:45:32.550
لو تقاتلت هاتان الطائفتان فنظر معاوية رضي الله عنه وهذا من دلائل شفقته نظر الى الذراري والنساء وما سيحدث لهم بعد مقتل هؤلاء وهؤلاء ونظر الحسن ايضا الى كون الامة قد عاثت في الدماء. وكثر سفك الدماء فيما بينها

131
00:45:32.600 --> 00:45:56.600
فتنازل رضي الله تعالى عنه وارضاه مع كثرة العدد الكبير معه وترك الامر لمعاوية رضي الله عنه لاجل الله سبحانه وتعالى وهكذا يفعل اهل الايمان قد يفعل الانسان امرا يريد به المصلحة العامة

132
00:45:56.750 --> 00:46:18.900
ويكون في ذلك شيئا ويكون في ذلك شيء من الاضرار الشخصي به او تفويت بعض المصالح له فترك الحسن رضي الله تعالى عنه ذلك كله ودخل معاوية البصرة وبويع له فيها ودخل الكوفة وبويع له فيها

133
00:46:19.250 --> 00:46:37.800
وجميع الصحابة الذين توقفوا عن الدخول في القتال كسعد بن ابي وقاص وعبدالله بن عمر محمد ابن مسلمة وابي بكرة وغيرهم جميعا كلهم رضي الله تعالى عنهم بايعوا جميعا معاوية

134
00:46:38.250 --> 00:46:53.550
لان الكلمة اجتمعت عليه فلزمت البيعة في هذه الحالة والذي جعلهم يتوقفون عن البيعة في السابق او عن الدخول في الحرب هو ان الامر امر فتنة. ولهذا سمي هذا العام الذي

135
00:46:53.550 --> 00:47:16.750
تنازل فيه الحسن رضي الله تعالى عنه وارضاه لمعاوية سمي عام الجماعة لان الامة اجتمعت وائتلفت وصارت تحت خليفة واحد ومضى الجهاد من جديد وكان من اثار ذلك فتح قبرص من جهات اوروبا وغيرها وامتد الفتح وعاد الجهاد من جديد

136
00:47:16.750 --> 00:47:36.700
بعد ان خبى طوال فترة القتال. لان المسلمين حين اشتغل بعضهم ببعض خبى القتال وقال شيخ الاسلام ابن تيمية ايضا ان الروم غزوا بعض البلدان التي كان المسلمون فتحوها فاستردوها مستغلين فترة الانشاء

137
00:47:36.700 --> 00:47:56.700
فرجع المسلمون اليهم كرة اخرى. وفتحوا بلدانا كثيرة في داخل بلاد الروم والترك. وامتد فتح ووصل لاحقا الى جهات كثيرة حتى وصل الى جنوب فرنسا والى حدود الصين في سنوات تلاحقت واستمر الجهاد

138
00:47:56.700 --> 00:48:19.150
واجتمعت الكلمة وهذا الذي اراده الحسن رضي الله تعالى عنه وارضاه ان تجتمع الامة على هذا وفي الحديث دلالة من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام حيث اخبر عليه الصلاة والسلام بان ابنه هذا رضي الله تعالى عنه سيد يستحق السيادة في وقت تقال السيادة لان

139
00:48:19.150 --> 00:48:38.400
لا يستحقونها سيد رضي الله تعالى عنه وارضاه لما جعل الله تعالى على يديه من هذا الصلح العظيم وفي الحديث ايضا انه عليه الصلاة والسلام سمى الطائفتين بالمسلمين كما تقدم. وان القتال اذا وقع لا يعني الكفر

140
00:48:38.400 --> 00:48:56.300
الذي يخرج من الملة وان قوله عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدي كفارا لا يعنى به الكفر المخرج من الملة. بدليل قوله هنا ان ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين. هاتان الفئتان تقاتلتا

141
00:48:56.750 --> 00:49:13.450
وقع بينهما ما وقع من القتال رضي الله تعالى عن اصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم اجمعين. وفي الحديث دلالة من دلائل النبوة ان يخبر النبي صلى الله عليه بامور من الغيب فتتحقق وتقع هذا نوع من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام

142
00:49:13.700 --> 00:49:37.550
وكان الحسن رضي الله تعالى عنه محبا للصلح منذ البداية ليس بعد ان بويع بالخلافة بل منذ ايام والده. وكان يكره القتال. وكان يحرض على الصلح رضوان الله فلما صارت الخلافة اليه واجتمع الجيشان وتدبر في عواقب ما يمكن ان يحدث سواء انتصر هو او معاوية

143
00:49:37.550 --> 00:49:53.600
يعني هو لم ينظر الى امر الانتصار يمكن ان يكون الذي ترجح بالنظر الى الكثرة ان الغلبة ربما تكون للحسن. لان هناك اناسا ممن مع الحسن بايعوا على الموت. يعني على عدم الفرار نهائيا

144
00:49:54.600 --> 00:50:11.750
لكنه تدبر في المصلحة التي ينبغي ان يضعها المؤمن نصب عينيه بالنظر الى ما قال معاوية. من لي بنساء المسلمين؟ من لي بضراريهم؟ من لي بضعفتهم هؤلاء؟ ماذا سيحدث لهم؟ من اثار هذا القتال

145
00:50:11.750 --> 00:50:30.800
النظرة نظرة العقلاء. ولهذا قال ايضا الحسن ان هذه الامة قد عاثت في دمائه. يعني حصل قتال شديد جدا وحصل من اثار ذلك سفك للدماء وتضرر الناس بهذا فلما رأى الامر على هذا الحد

146
00:50:30.900 --> 00:50:51.050
تنازل لمعاوية وتنازله لمعاوية يعد ضربة للشيعة الى قيام الساعة. وهذا من بركة هذا السيد وهذا من سيادته لان معاوية لو كان كما تقول الرافضة اخزاهم الله كافرا لكان اعظم الناس جرما الحسن الحسن ابن علي

147
00:50:51.700 --> 00:51:07.650
كيف يجعل امر الخلافة باسرها؟ لا امر الشام. امر الخلافة كلها بيد كافر وهذا من الامور التي نقول انها مخنق للشيعة لا يستطيعون مهما صنفوا ومهما حاولوا لا يستطيعون ابدا الجواب عليه

148
00:51:09.100 --> 00:51:29.200
لانهم ان قالوا ان معاوية كافر وولاه الحسن الجرم جرم من ولى الكافر على المسلمين وولاه ولاية عامة. وكان قادرا على قتاله. وكان عليه ان يقاتله حتى لو انفردت سالفته ومات. يقاتل حتى يهلك. ولا

149
00:51:29.200 --> 00:51:51.800
بامور المسلمين كافر فان قالوا ليس بكافر انتقض شتمهم ولعنهم وسبهم وعويلهم انتقض كله فهذا من المواظع العظيمة التي يسقط عندها المذهب الرافظي وهناك مخنق اخر للرافضة في غاية اللطافة في هذا الموضع

150
00:51:52.300 --> 00:52:10.700
فان الحسين ابن علي رضي الله عنهما كان رأيه ان لا يتنازل اخوه الحسن ولما علم ان الحسن سيتنازل كلمه في عدم التنازل. وقال واصل القتال حتى غضب الحسن غضبا شديدا. من هذا

151
00:52:10.850 --> 00:52:30.700
فلما رأى الحسين رضي الله عنه غضب اخيه الكبير قال يا اخي اذا كان الامر اذا كنت تريد الصلح  لا اخالفك هنا يجي اشكال اخر عند الشيعة سبق التنبيه عليه وهو انهم يقولون ان الحسن معصوم

152
00:52:30.750 --> 00:52:55.950
والحسين معصوم واذا كان الحسن مصيبا في التنازل فلماذا احتج الحسين ورفض التنازل عن الخلافة واذا كان الحسين هو المصيب وانه كان ينبغي القتال فلماذا تنازل الحسن لانهم يقولون كلاهما معصوم. يعني ان فعلهم على الصواب

153
00:52:56.300 --> 00:53:23.900
ويقولون ان العصمة للانبياء وللائمة فلما اختلف الاجتهادان الان احدهما يقول سنتنازل وننهي القتال. واحدهما يقول بل واصل القتال. فان كانت مواصلة القتال هي الحق فالتنازل خطأ ولا يقال ان صاحبه معصوم. وان كان التنازل هو الصواب فطلب القتال هو الخطأ. ولا يكون صاحبه معصوما فهذا من المخانق

154
00:53:23.900 --> 00:53:42.450
التي يسعى الشيعة باعجب واغرب الاجوبة الى الفرار منها ولا يستطيعون لا يستطيعون بتاتا الجواب على هذه المخانق لان المذهب الرافضي فيه جملة من المخانق التي يخنق عندها الرافضي ولا يستطيع الجواب

155
00:53:42.450 --> 00:54:02.250
ويحاول دائما ان يجيب لكن لا يستطيع الجواب. ويصنفون مصنفات ويضعون يعني اقتراحات وتوقعات ولعل كذا وهذا لا يمكن. لان المبني المذهب عندهم مبني على جملة من الاسس الضالة اذا اسقطت هذه الاسس

156
00:54:03.000 --> 00:54:23.000
فان بقية الكلام المترتب عليها لا ينفعهم. لان الاساس اسقط. ولهذا قلنا في العام الماضي ان بعض الشافعية صنف كتابا سماه الحجة الرابطة لفرقة الرافضة. يعني ان حججهم رافضة كالاغنام الرابظة لا تستطيع ان تنهظ وكذلك هم. فان حججهم غاية

157
00:54:23.000 --> 00:54:45.700
فان حججهم غاية في الضعف والانكسار ومنها هذا ومن دلائل سيادة الحسن عليه رضوان الله وهذا من بركة تنازله عن الصلح وفيه دلالة على ان هذا الصلح محمود شرعا. ولهذا اثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن به. نعم. حدثنا علي ابن

158
00:54:45.700 --> 00:55:05.700
عبد الله قال حدثنا سفيان قال قال عمرو اخبرني محمد بن علي ان حرملة مولى اسامة اخبره قال امر وقد رأيت حرملة قال ارسلني اسامة الى علي وقال انه سيسألك الان فيقول ما خلف صاحبك

159
00:55:05.700 --> 00:55:25.700
فقل له يقول لك لو كنت في شدق الاسد لاحببت ان اكون معك فيه. ولكن هذا امر لم اره فلم يعطني شيئا فذهبت الى حسن وحسين وابن جعفر فاوقروا لي راحلتي. في هذا ان حرملة مولى اسامة رضي الله

160
00:55:25.700 --> 00:55:46.350
الله عنه ارسله اسامة الى علي رضي الله تعالى عنه وارضاه وطلب من حرملة ان يتهيأ لسؤال سيسأله علي رضي الله عنه سيسأله لاسامة ارسله وقال انه سيسألك فيقول ما خلف صاحبك

161
00:55:46.400 --> 00:56:02.800
وذلك ان اسامة رضي الله تعالى عنه وارضاه اعتزل القتال ايضا. لانه من الذين اعتزلوا القتال ولم يشتركوا في القتال مع اي من الطوائف التي تقاتلت فقال هذا جواب سؤالك الذي سيسألك

162
00:56:03.300 --> 00:56:29.550
قل له لو كنت في شدق الاسد الشدق هو جانب الفم. هذا يسمى شدقا الانسان شدقان. شدق عن يمينه وشرق عن يساره يقول لو كنت في شدق الاسد يعني لو انك قد التهمك الاسد وادخلك الى داخل فمه

163
00:56:30.500 --> 00:56:54.400
فان اسامة لا يمكن ان يتركك ويتمنى ان يكون معك حتى لو كان موضعك شدق الاسد في حب اسامة لعلي رضي الله تعالى عنهم اجمعين. واسامة هذا هو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن

164
00:56:54.400 --> 00:57:10.250
وهو مولى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم فهذا وجه عتب اسامة فهذا وجه عتب علي رضي الله عنه. يقول انت رجل منا

165
00:57:10.450 --> 00:57:28.400
والمولى يعد من اهل البيت. ثم تتخلف عن القتال معي فقال مبينا انه لم يتخلف عنه خوفا على نفسه وانه يمكن ان يكون معه حتى لو في المواضع شديدة الهلكة

166
00:57:28.600 --> 00:57:50.500
كأن يكون في شدق الاسد ولكن هذا امر لم اره. ولكن هذا امر لم اره يعني امر القتال والدخول في الحرب والصواب عندي الاعتزال هذا مراده. فلما كان الامر كذلك اعتزلتك كما اعتزلت غيرك. لا ان قدرك عندي

167
00:57:51.100 --> 00:58:06.350
هابط او منخفض معاذ الله من ذلك. لكني لن اشترك في القتال لان الصواب عندي هو هذا وكان اسامة رضي الله عنه في شبابه قد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه للحرقات من جهينة

168
00:58:07.000 --> 00:58:35.100
فتبع اسامة رجلا منهم فر وتعب وتبعه رجل من الانصار فلما اقتربوا ليقتلوه قال الجهني اشهد ان لا اله الا الله فكفى الانصاري وقتله اسامة فلما رجعوا واخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. استعظم النبي صلى الله عليه وسلم هذا. وقال يا اسامة قتلته

169
00:58:35.100 --> 00:58:51.550
بعد ما قال لا اله الا الله قال يا رسول الله انما قالها متعوذا. يعني يخاف من السلاح. فيريد ان يجد فيه ما يعيده. اما هو فمقاتل  فصار يكررها عليه عليه الصلاة والسلام

170
00:58:51.750 --> 00:59:12.200
اقتلته بعدما قال لا اله الا الله كيف تفعل بلا اله الا الله اذا جاءتك يوم القيامة فقال يا رسول الله استغفر لي حتى انه من شدة ما اصاب اسامة قال فتمنيت اني لم اسلم الا يومئذ. يعني حتى تكفر عنه تلك السيئة. فلما وقع القتال

171
00:59:12.200 --> 00:59:30.450
بين المسلمين كان اسامة قد تهيب من ذلك الموقف ورأى البعد بنفسه عن قتل احد يشهد ان لا اله الا الله وهو يرى هؤلاء جميعا من المؤمنين علي ومن معه وطلحة وزبير

172
00:59:30.450 --> 00:59:54.250
معهم رضي الله عنهم فرأى الكفة وعدم الدخول في القتال يقول حرملة مولى اسامة رضي الله عنهم لم يعطني علي شيئا يعني من المال. الرجل قد اتى من المدينة وتعنى وعلي رضي الله عنه خليفة. اما ان في نفس علي شيء من العتب

173
00:59:54.350 --> 01:00:17.800
او ان علي رضي الله عنه لما كان المال من بيت مال المسلمين رأى الا يعطيه. من بيت المال لان بيت المال له مواضع محددة فلم يعطه شيئا فذهب الى سيدي شباب اهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين والى ابن جعفر عبد الله فاوقروا له

174
01:00:17.800 --> 01:00:40.050
اي حملوا على الراحلة ما تطيق اكراما منهم لمن؟ لاسامة لان اسامة رضي الله عنه من ال البيت يعد لقوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح شرح الحديث على اساس ان اسامة ارسل حرملة

175
01:00:40.300 --> 01:01:08.200
ليعطيه علي مالا اما شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله فقال ليس المقام مقام طلب مال يعني ما ارسل اسامة مولاه ليعطى المال ولكن ارسله للذي قال وهيأ له الجواب. ان هذا امر لم اره. يعني اراد ان يبلغه عذره. لم لم يشترك معه

176
01:01:08.850 --> 01:01:23.150
وهو الذي يظهر والله اعلم ان المقام ليس مقام طلب مال. وانما المقام مقام تبيين العذر. وتبيين السبب لما لم تقاتل مع علي رضي الله عنه. وانت من ال البيت

177
01:01:23.550 --> 01:01:43.600
كيف تترك عليا ولا تقاتل معه؟ اراد ان يبين عذره فهذا هو الذي يظهر والله اعلم ما اختاره شيخنا رحمه الله ان الاقرب ان يكون المقام مقام بيان العذر. وبيان السبب لا مقام طلب المال. نعم

178
01:01:44.100 --> 01:02:05.900
باب اذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه هذا من الداء العظيم والحال القبيح الذي يكثر عند اهل الروغان واصحاب الوجوه المختلفة وحيث ان هذا يكثر عند السلاطين والحكام

179
01:02:06.550 --> 01:02:32.250
يأتيهم من يمدحهم بل ويزين لهم القبيح. ويثني عليهم بفعلهم له لكنه اذا خرج من عندهم قال بخلاف ما قال للحكام وهذا ضرب من دروب الخيانة لانه لو كان صادقا متقيا لله عز وجل لصدقهم ونصحهم

180
01:02:33.000 --> 01:02:51.900
وقال لهم هذا ليس بصواب وفعل كما فعل اسامة مع عثمان رضي الله عنهما وكلمهم في حال من السر بينه وبينهم. كما قال اسامة انكم لترون اني لا اكلمه الا حيث تسمعون. هؤلاء

181
01:02:51.900 --> 01:03:08.950
الان دخلوا عند السلطان وحسنوا فعله. ومدحوه واثنوا عليه. ثم لما خرج صاروا يسبونه ويشتمونه. ويقولون ان فيه كذا وانه يظلم بكذا انه يجور بكذا مع انهم كانوا يحسنون له هذا الفعل

182
01:03:10.300 --> 01:03:26.450
وقد سئل ابن عمر رضي الله عنهما كما في البخاري عن هذا السؤال فقال له قوم انا ندخل ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم اذا خرجنا من عندهم

183
01:03:27.850 --> 01:03:48.300
قال كنا نعد هذا نفاقا. يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ ان قوما دخلوا على ابن عمر رضي الله تعالى عنه فوقعوا في يزيد ابن معاوية وصاروا يسبونه ويقولون فيه كذا وكذا

184
01:03:48.600 --> 01:04:11.600
قال لهم ابن عمر رضي الله عنهما اتقولون هذا في وجوههم قالوا بل نمدحهم ونثني عليهم وفي لفظ انا نجلس الى ائمتنا ويتكلمون في شيء نعلم ان الحق غيره فنصدقهم

185
01:04:11.650 --> 01:04:37.250
يقول نحن نعلم ان الصواب في غيره فنقول احسنتم هذا تصرف صحيح. ولهذا في بعض الروايات انهم يقولون انه يقضي بالقول الجور يعني يظلم مظلمة فنقول تبارك الله المعظمون ما شاء الله على التصرف الصحيح

186
01:04:37.650 --> 01:04:59.500
رياء ونفاقا ومخاتلة فقال رضي الله عنه كنا نعد هذا نفاقا هذا النفاق النفاق ان يظهر الانسان شيئا وهو يبطن خلافه ليس بالضرورة ان يكون النفاق نفاقا اكبر المنافق النفاق الاكبر يظهر الاسلام وهو كافر في الداخل

187
01:04:59.950 --> 01:05:12.650
قد يكون يهوديا او نصرانيا اندس بين المسلمين يا سوسا مثلا واظهر الاسلام معهم كما فعل نابليون وغيره وامثاله ممن كانوا في مصر اظهروا الاسلام والدروشة والتصوف وهم ما اسلموا اصلا

188
01:05:13.250 --> 01:05:33.700
هذا برظو من دروب النفاق لكن هناك نفاق يحدث بين الناس ولا سيما عند من يهابون ويخافون. وهم السلاطين فكثيرا ما يقال عندهم ان هذا صحيح وان هذا تصرف سليم. ووفقكم الله ثم اذا خرجوا قالوا قاتلهم الله. هؤلاء ظلمة

189
01:05:33.700 --> 01:05:53.700
لم لم تقل هذا في وجهه؟ لم لم تنصح له؟ الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة؟ قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين قبل ان يذكر عامتهم ذكر ائمتهم ولائمة المسلمين وعامتهم ولهذا يا اخوة

190
01:05:53.700 --> 01:06:26.000
ينبغي الدعاء لهم بصلاح البطانة لان بطانتهم ومن حولهم من جلسائهم اذا صلحوا صاروا دلالة خير وارشاد فاذا نسوا ذكروهم واذا اخطأوا علموهم واذا ارادوا امرا من امور الخير شجعوهم ورغبوهم. فالدعاء لهم بصلاح البطانة حق لهم. لانهم ان لم يكن لهم بطانة صالحة

191
01:06:26.000 --> 01:06:44.700
كانت لهم بطانة سيئة كما قال عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان احداهما تأمره بالخير وتحضه عليه. واحداهما تأمره بالشر وتحضه عليه. والمعصوم من عصم الله. فتجد حولهم اخيارا

192
01:06:44.700 --> 01:07:02.400
يأمرونهم بخير. وتجد حولهم اشرارا يأمرونهم بشر. فمن حقهم ان يسأل الله لهم ان يصرف عنهم بطانة السوء ان يقرب لهم الاخيار والصلحاء ليكونوا بطانة ناصحة. لان هذا الصنف الذي تكلم عنه ابن عمر

193
01:07:02.600 --> 01:07:25.300
قال هذا نفاق منكم حين تأتون اليهم فتمدحونهم وتحسنونهم وتحسنون الخطأ. حيث يقولون بل نثني عليهم ونمدحهم. وهم يعلمون انهم مخطئون هذا لا شك انه واقع سواء مع الحكام او مع غير الحكام. ولهذا البخاري رحمه الله تعالى

194
01:07:25.800 --> 01:07:44.800
اورد هذا الخبر واتبعه بقوله اورد هذا الخبر في باب ما يكره من ثناء السلطان من من السلطان واذا خرج قال غير ذلك في كتاب الاحكام يثني على السلطان واذا خرج قال غير ذلك

195
01:07:44.900 --> 01:08:07.350
ثم روى بسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وهذا من اصعب الناس تعاملا لانه يأتيك فيعطيك كلاما ثم يذهب لخصمك فيعطيه كلاما. فيكون عندك بمنزلة ويكون عند

196
01:08:07.350 --> 01:08:28.100
خصمك بمنزلة وهو يلعب يعبث يأتي الى هؤلاء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان من شر الناس يعني عند الله منزلة ان يكون الانسان له وجهان. يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه. ينظر ما الذي يحبه هؤلاء فيأتي اليهم ويبحث عن الاشياء

197
01:08:28.100 --> 01:08:44.900
التي ترغبهم فيه مواقف اقوال وربما تحدث عن نفسه انه يفعل كذا ويحصل منه كذا وانه محب لكذا ومبغظ لكذا ويذهب الى اخرين فيعكس ولهذا صار عند الله بشر المنازل عياذا بالله من هذا الحال

198
01:08:46.000 --> 01:09:07.250
فهذا امر من اردأ واسوأ ما يكون وهو مما يسبب بلا شك عدم الصدق مع من اختلط بهذا سواء من حاكم او غيره لانه يقول كلاما يحسنه ويزينه ثم يضيف اذا خرج ان يغتاب هذا الشخص الذي

199
01:09:07.750 --> 01:09:27.650
حسن له الامر وزينه له فيجمع امرين. عدم النصح والغيبة تشويش الناس واظهار نفسه ايضا. هو الان يظهر نفسه على انه ضد الظلم. وعلى انه مبغض للباطل. وحين يذهب اليهم يحمدهم على باطلهم

200
01:09:27.700 --> 01:09:49.950
هذا لا شك انه كما قال ابن عمر في بعض الروايات قال اما نحن اصحاب محمد فهذا عندنا نفاق. يعني اما انتم فعدوه ما شئتم. عدوه ذكاء عدوه نباهة عدوه بالعرف المتأخر دبلوماسية عدوا الذي تعدونه. لكن في العرف الشرعي هذا نفاق. لا شك انه ظرب من دروب النفاق

201
01:09:49.950 --> 01:09:51.250
نعم