﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.400
الفتوى الحموية. الدرس الثامن. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية الله واياه وشيخنا وجميع المسلمين واما الصنف الثالث وهم اهل التجهير فهم كثير من المنتسبين الى السنة واتباع السلف

2
00:00:35.500 --> 00:01:04.550
يقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف معاني ما انزل الله عليه من ايات الصفات  ولا جبريل يعرف معاني تلك الايات ولا السابقون الاولون عرفوا ذلك وكذلك قولهم في احاديث الصفات ان معناها لا يعلمه الا الله. مع ان الرسول تكلم

3
00:01:04.550 --> 00:01:44.550
بهذا ابتداء فعلى قولهم تكلم بكلام لا يعرف معناه. وهؤلاء يظنون انهم وما يعلم على قوله وما يعلم تأويله الا الله وهو وقف صحيح. لكن لم يفرقوا بين اين معنى الكلام وتفسيره وبين التأويل الذي فرض الله تعالى بعلمه وظنوا ان التأويل

4
00:01:44.550 --> 00:02:13.850
مذكورة في كلام الله تعالى هو التأويل المذكور في كلام المتأخرين. وغلطوا في ذلك ان التأويل يراد به ثلاث معان فالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين هو صرف اللفظ هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك

5
00:02:13.900 --> 00:02:46.400
فلا يكون معنى اللفظ فلا يكون معنى اللفظ الموافق لدلالة ظاهره تأويلا على اصطلاح هؤلاء. وظنوا ان الله تعالى بلفظ التأويل ذلك وان للنصوص تأويلا يخالف مدلولها لا يعلمه الا الله او يعلمه المتأولون. ثم كثير من هؤلاء يقولون تجرى على ظاهرها

6
00:02:46.400 --> 00:03:10.400
فظاهرها مراد مع قولهم ان لا طويلا بهذا المعنى لا يعلمه الا الله هذا تناقض وقع فيه كثير وقع فيه كثير من هؤلاء المنتسبين الى السنة من الائمة الاربعة وغيرهم

7
00:03:10.550 --> 00:03:39.400
والمعنى الثاني ان التأويل هو تفسير الكلام سواء وافق ظاهره او لم يوافق وهذا هو التأويل في اصطلاح جمهور المفسرين وغيرهم. وهذا التأويل يعلمه الراسخون في العلم وهو موافق لوقف من وقف من السلف عند قوله وما يعلم تأويله الا الله

8
00:03:39.400 --> 00:04:03.450
كما نقل ذلك عن ابن عباس ومجاهد ومحمد ابن جعفر ابن الزبير ومحمد ابن اسحاق وابن قتيبة وغيرهم وكلا القولين حق باعتبار كما قد بسطناه في مواضع اخر. ولهذا نقل عن ابن عباس

9
00:04:03.450 --> 00:04:33.200
هذا وهذا وكلاهما حق. والمعنى الثالث ان التأويل هو الحقيقة التي يؤول الكلام اليها ان وافقت ظاهرة فتأويل ما اخبر الله به في الجنة من الاكل والشرب واللباس والنكاح فتأويل ما اخبر الله به في الجنة من الاكل والشرب واللباس والنكاح وقيام الساعة وغير ذلك

10
00:04:33.200 --> 00:05:03.200
والحقائق الموجودة انفسها. لا ما يتصور من معانيها في الاذهان ويعبر عنه باللسان هذا هو التأويل في لغة القرآن كما قال تعالى عن يوسف عليه السلام انه قال في هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. وقال تعالى هل ينظرون الا

11
00:05:03.200 --> 00:05:52.400
تأويلة يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول  وهذا التأويل هو الذي لا يعلمه الا الله. فتأويل الصفات والحقيقة التي انفرد الله تعالى بعلمها. وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف

12
00:05:52.700 --> 00:06:22.700
وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف كمالك وغيره. الاستواء معلوم والكيف مجهول الاستواء معلوم يعلم معناه ويفسر ويترجم بلغة اخرى. واما كيفية ذلك سوى فهو التأويل الذي لا يعلمه الا الله تعالى. وقد روي عن ابن عباس ما ذكره عبد

13
00:06:22.700 --> 00:06:52.700
رزاق ما ذكره عبد الرزاق وغيره في تفسيرهم عنه انه قال تفسير القرآن على اوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله عز وجل. من ادعى علمه فهو كاذب

14
00:06:52.700 --> 00:07:22.700
ذاك ما قال تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما فكانوا يعملون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وكذلك علم

15
00:07:22.700 --> 00:08:02.700
الذي لا يعلمه الا الله تعالى. وان كنا نفهم من الكلام ما قصد افهامنا اياه. ونفهم من الكلام ما قصد افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال وقال افلم يتدبروا القول فامر فامر بتدبر القرآن لا بتدبر بعضه

16
00:08:02.700 --> 00:08:32.700
قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا عثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل

17
00:08:32.700 --> 00:09:02.700
ان القرآن والعلم والعمل جميعا. وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله اقف عند قل لاية واسأله عنها. وقال الشعبي ما ابتدع احد بدعة الا وفي كتاب الله بيانها

18
00:09:02.700 --> 00:09:34.100
وقال مسروق ما سأل اصحاب محمد عن شيء الا وعلمه في القرآن وهذا باب واسع قد بسط في موضعه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

19
00:09:34.650 --> 00:10:06.500
صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر شيخ الاسلام فيما تقدم ان الذين خالفوا طريق السلف من المنحرفين ثلاثة اقسام اهل التخييل واهل التأويل

20
00:10:06.700 --> 00:10:48.850
واهل التجهيل تقدم ذكره لاهل التخييل وكذلك لاهل التأويل والان يذكر اهل التجهيل واشتقاق كقوله من الجهل بمعنى انهم يجهلون النبي صلى الله عليه وسلم ويجهلون صحابته يرمونهم ابي الجهل وهم اهله

21
00:10:49.950 --> 00:11:15.550
كثير من المنتسبين الى السنة وللاسف والى اتباع السلف يقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف معاني ما انزل الله عليه. من ايات الصفات يعني ايات الصفات

22
00:11:15.600 --> 00:11:47.050
التي في القرآن كايات الاستواء وايات الرفع من رفعه الله اليه وايات العروج تعرج الملائكة والروح اليه وايات الصعود اليه يصعد الكلم الطيب وايات الانزال تنزيل من حكيم حميد وايات ذكر السماء

23
00:11:48.000 --> 00:12:24.300
كقوله امنت من في السماء وايات العلو وهو العلي العظيم وكذلك ايات بقية الصفات مثل ايات الوجه ويبقى وجه ربك وايات اليد  وكذلك الصفات الفعلية ايات الرحمة وايات المحبة وايات الغضب

24
00:12:24.550 --> 00:12:50.650
وايات الرضا وايات الكراهة وما اشبه ذلك يقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف معانيها وكذلك الملك الذي هو جبرائيل لا يعرف معاني تلك الايات وكذلك السابقون الاولون

25
00:12:52.500 --> 00:13:31.200
اعرف ذلك هكذا ومعنى هذا ان هؤلاء السلف وكذلك الصحابة انهم يقرأون هذه الايات وكأنها كلام اعجمي الا يدرون ما ما تدل عليه والحقوا بذلك ايضا هذه الصفات قالوا ان معناها لا يعلمه الا الله

26
00:13:32.200 --> 00:13:59.250
مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم بها ابتداء معنى ذلك انه تكلم بقوله الا تأمنوني وانا امين ما في السماء وهو لا يدري ما معناها وبقوله بقوله والذي نفسي بيده

27
00:13:59.400 --> 00:14:19.150
ولا يدري ما معناها وقل يا مقلب القلوب ولا يدري ما معناها. وقولي الله ارحم بعباده من الوالدة برحم بولدها قوله ان الله كتب كتابا هو عند العرش. ان رحمتي تغلب غضبي

28
00:14:19.550 --> 00:14:43.250
هذه من احاديث الصفات معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمها مع انه ابتدأ الكلام بها قالوا اه هذا من اعجب العجب ايتكلم بين اصحابه بكلام لا يفهمه هو

29
00:14:44.000 --> 00:15:11.100
وكذلك لا يفهمه اصحابه ولا يسألون ما معناه يعني اه في قوله صلى الله عليه وسلم اه في قوله ان الله يقبض السماوات على اصبع رضينا الى اصبع لماذا لم يسألوه عن معناه

30
00:15:11.850 --> 00:15:38.150
وكذلك في قوله ينزل ربنا الى السماء الدنيا اتكلم به وكأنه يتكلم بكلام اعجمي والصحابة لا يدرون ما معناه لا شك ان هذا في النبي صلى الله عليه وسلم وطعنا في الصحابة

31
00:15:38.900 --> 00:16:08.500
يقال النبي صلى الله عليه وسلم عربي يتكلم بالعربية الفصحى والصحابة كذلك فلو كان يتكلم عندهم بكلام اعجمي ليس له معنى انا سأله واستفسروا وكانوا بين لنا الم نفهم هذا

32
00:16:09.750 --> 00:16:45.700
وهو كالتقدم صلى الله عليه وسلم اعلم الناس وافصحهم وانصحهم اجتمعت في هذه الخصال العلم والفصاحة والنصيحة للامة واذا كان فصيحا فلابد انه يأتي بكلام فصيح عربي كما ذكر في

33
00:16:46.150 --> 00:17:24.600
قصة بعض بعض المعبودات في الجاهلية انهم كانوا يعبدون صنما فسمع الذين حوله صوتا يقول يا نجيه يصيح بلسان فصيح يقول لا اله الا الله يعني التوحيد وهو النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:17:26.250 --> 00:17:47.750
فاذا كان بلسانه فصيح فكيف مع ذلك يتكلم بكلام اعجميا الا يدري ما معناه يعني لا يدري ما معنى النزول ولا يدري ما معنى اليدين او اليد ولا يدري ما معنى الوجه

35
00:17:47.900 --> 00:18:18.900
في قوله لا حرقت سبحات وجهي من تهى اليه بصره من خلقه وما اشبه ذلك  على قولهم تكلم بكلام لا يعرف معناه الاعياد الامام ماذا يدل عليه يقول هؤلاء يظنون انهم يتبعون لهذه الاية في سورة ال عمران

36
00:18:19.300 --> 00:18:52.850
وما يعلم تأويله الا الله  يعني ذلك المتشابه ولهذا يجعلون ايات الصفات هي المتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله فقد ذكرنا ان يا قاضي المعتزلة عبد الجبار الهمداني الف كتابا

37
00:18:54.000 --> 00:19:31.300
طبع في مجلده وسماه متشابه القرآن وخص ايات الصفات لانها تخالف معتقدهم التي تتعلق بالصفات وذلك لانهم ينكرونها ويقولون ان اثبات هذه الصفات يلزم منه تعدد القدماء ان القديم ليس هو ذات الرب وحده

38
00:19:31.900 --> 00:20:07.800
بل تكون الصفات قديمة ولا يكون حينئذ القديم هو ذات الرب وحده هذه علة انكارهم واما قلة انكارهم صفات الافعال المجيء والنزول الغضب والرضا والقبض والبسط يقولون ان هذا يسأل الرب محلا للحوادث

39
00:20:08.900 --> 00:20:40.250
فينكرون ذلك ويكفرون اذا كنا بها كنا حدث له كلام جديدا وحدث له نزول وحدث له مجيء وحدث له غضب وحدث له كاين ومن اكثر والرضا وحب ونحو ذلك فيقولون

40
00:20:40.650 --> 00:21:13.600
ننزه الله تعالى عن ذلك حتى لا يكون محل الحوادث هذه اكبر ما يعلمنا بها المتقدمون والمتأخرون رأينا ذلك قريبا الرسائل الخليلي مفتي امام الان وينشر الرؤيا ويقول انها تستلزم حلول الحوادث

41
00:21:14.650 --> 00:21:46.650
وكذلك الكوثري الذي اهلك  يا ستين سنة في مصر فانه ايضا ينهي هذه الصفات الفعلية ويقول ان اثباتها يلزم منه يلزم منه تعدد القدماء ويلزم منه حلول الحوادث والحاصل ان اكثر ما يعتمدون عليه

42
00:21:46.700 --> 00:22:12.500
هذه الاية هؤلاء اهل التجهيز وما يعلم تأويله الا الله حيث وقف كثير من السلف على قوله الا الله وابتدأ بقراءة والرأس يخون في العلم يقولون واخرون وقفوا على اهل العلم

43
00:22:13.200 --> 00:22:43.200
يقرأ وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ثم يبتدئون بقوله يقولون انهم يكونون الوقف صحيح على قوله وما يعلم تأويله الا الله لكن هؤلاء اهل التجهيل لم يفرقوا بين معنى الكلام وتفسيره

44
00:22:43.250 --> 00:23:08.900
وبين التأويل الذي فرج الله تعالى بعلمه لما رأوا تأويله ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ظنوا ان التأويل الذي فرج الله تعالى بعلمه بهذه الاية انه معنى الكلام وتفسيره هذا ظن خاطئ

45
00:23:09.300 --> 00:23:43.850
ظن ان التأويل المذكور كلام الله تعالى هو التأويل المذكور في كلام المتأخرين الذين اصطلحوا معنى التأويل في اصطلاحهم ذكر الشيخ بعد ذلك ان التأويل يراد به ثلاث معان التأويل الاصطلاحي كثيرا من المتأخرين

46
00:23:45.100 --> 00:24:15.800
هو صرف له عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك هذا هو الصلة المتأخرين في اللفظ عن ظاهره يقولون اذا كان اللفظ يحتمل كذا وكذا وهو الاقرب ويحتمل كذا وكذا وهو بعيد

47
00:24:16.450 --> 00:24:49.600
اخترنا الاحتمال البعيد اذا كان يقترن به دليل يجعله اقوى فمثلا يقولون المجيء في قوله وجاء ربك يحتمل احتمالين الاول مجيء الله بذاته وهذا هو الراجح والثاني مجيء امره وهذا مرجوه

48
00:24:49.850 --> 00:25:22.250
ولكن نختار المرجوح اه لان لا يلزمنا ما يقول خصومنا انا نقول انا نقول بحلول الحوادث فلما كان هناك دليل مع المرجوح  وتركنا الراجح هذا معنى التأويل عندهم هذا الصلاح المتأخرين

49
00:25:23.000 --> 00:25:49.050
كان الاولى ان يقال تحريف الكلام انه ليس تأويلا ولكنه تحريف لانهم اذا كانوا استوى استولى فقد حرف التحريف اللفظيا واذا كانوا يد الله نعمته وقد حرف تحريفا معنويا وكذلك اذا قالوا

50
00:25:49.450 --> 00:26:25.600
العرش هو الملك عرف تحريفا معنويا فيقولون نختار ان نيسر العرش بالملك او نفسر الاستواء بالاستيلاء حتى نتحقق نتحقق ان على صواب اه لان لا نقول الحوادث بذات الرب فلا يكونون على اللفظ الموافق لدلالة ظاهره تأويلا

51
00:26:27.250 --> 00:26:58.600
يعني ما يدل عليه ظاهر الكلام الا يكون تأويلا فاذا قيل مثلا والله يسمع تحاوركما اذا قيل معنى يسمع يسمع الكلام سماء كاملا فهذا هو الاحتمال الراجح وهذا هو معنى الكلام عند الاطلاق

52
00:26:59.350 --> 00:27:32.800
واذا قيل يسمع يعني يخلق سمعا يخلق من يسمع هذا تأويل مرجوح وهو الذي يختاره المعتزلة وامثالهم هكذا ان المعنى سمعنا اللفظ الموافق له الموافق لدلالة ظاهرة عندهم لا يسمى تأويلا

53
00:27:33.900 --> 00:28:05.100
عندهم ان قوله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا معناه يأكلوا من الطيبات والاعمال  من المال هذا معناه واشربوا من الماء ونهوه ولا تفسدوا هذا تفسير وهذا معلوم وكذلك اقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله

54
00:28:05.750 --> 00:28:29.300
اذا كنا اقموا الصلاة يعني اظهروها وافعلوها واخرج الزكاة لا يكون هذا تأويلا لانه تفسير لللفظ تفسير لظاهر اللفظ اليس فيه خفى هذا لا يسمى تأويلا الى الصلة يا هؤلاء

55
00:28:31.350 --> 00:28:57.750
وظنوا ان مراد الله تعالى بل هو التأويل ذلك. اي هذا الذي اصطلحوا عليه الذي هو تحريف الكلام او لا يسمى تحريفا اه لانه داخل في قوله تعالى في قوله عن اليهود يحرفون الكلمة من بعد مواضعه

56
00:28:58.550 --> 00:29:35.300
وهذا في الحقيقة اولى انه يسمى تحريفه ان مراد الله تعالى هذا التأويل واعتقدوا ان للنصوص الى مخالفا بمدلولها لا يعلمه الا الله يعني بعظهم خص ذلك بايات الصفات وقد تقدم

57
00:29:36.250 --> 00:30:07.850
ان بعضهم تعدى ايات الصفات كلها لان ايات الصفات كلها  سنة ولا ايات الميعاد وتأولها يعني حرفها وتأدى اخرون وهم الصوفية الى ايات الاوامر والنواهي وتأولوها اي حرفها وصرفها عما تدل عليه

58
00:30:10.450 --> 00:30:42.150
فيقولون ان للنصوص تأويلا مخالفا لمدلولها لا يعلمه الا الله او يألمه المتأولون هذا قولهم يقول ثم كثير من هؤلاء يقولون تجرى على ظاهرها وظاهرها مراد مع قولهم ان لها تأويلا بهذا المعنى لا يعلمه الا الله

59
00:30:43.200 --> 00:31:10.650
يقول هذا تناقض كيف تقولون تجرى على ظاهرها وظاهرها مراد وتقولون ان لها تأويل لا يعلمها الا الله لقد تناقضوا كلامهم ينقض بعضه بعضا لانه اذا كانوا ظاهرها مراد ثم قالوا لا تأويل لا يعلمها الا الله

60
00:31:11.500 --> 00:31:39.750
فقد تناقض كلامهم وقع في هذا التناقض كثير من المنتسبين الى السنة من اصحاب الائمة الاربعة وغيرهم الذين يقولون لها تأويل ولكن الا يعلمه الا الله ثم يقولون ان ظاهرها مراد

61
00:31:41.100 --> 00:32:14.050
وقد تكلم الشيخ رحمه الله  على قاعدتها الظاهر النصوص مراد او ظاهرها غير مراد وذلك لان الاشاعرة اذا جاءوا ايات الصفات التي تخالف معتقدهم يقولون ان ظاهرها غير مراد كل ما لم يوافقهم

62
00:32:14.650 --> 00:32:47.150
يحرفون ظاهره غير مراد ما الدليل على ان ظاهره غير مراد الله تعالى هو الذي تكلم به وانزله على عباده وامرهم بان يتعلموه ولو كان ظاهره غير مراد الا ما كلفهم بان يتعلموه

63
00:32:48.350 --> 00:33:21.700
هذا هو المعنى الاول المعنى الثاني ان التأويل تفسير الكلام سواء لم يعافقه هذا هكذا ان التأويل هو التفسير الذي هو اظهار المآل وتوظيحها يقول هذا هو التأويل في اصطلاح جمهور المفسرين

64
00:33:22.000 --> 00:33:50.650
وغيرهم انه لا فرق من التفسير والتأويل هذا التأويل يعلمه الراسخون يعلمه الراسخون في العلم اذا قلنا ان التأويل بمعنى التفسير هذا هذا القول موافق لوقف ما وقف من السلف عند قوله والراسخون به عند قولهم العلم وتأويله الا الله

65
00:33:50.650 --> 00:34:16.550
اخوان في العلم كما نقل ذلك عن ابن عباس فانهم عطاء الراسخون على الله يعلم ما يعلم تأويله الا الله والراسخون لا يعلمه مع الله الا الراسخون في العلم لانهم لما كانوا راسخين دل على ان من اثار رسوخهم

66
00:34:17.450 --> 00:34:46.100
انهم يعلمون الخفي الذي لا يعلمه غيرهم ومن ذلك هذه الايات التي تتعلق بالصفات والتي هي من المتشابه يقول هكذا نقل الوقف على الراسخون في العلم عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن جعفر بن الزبير

67
00:34:46.100 --> 00:35:18.050
محمد بن اسحاق وابن قتيبة وغيرهم وكلا القولين حقا باعتبار يعني ان الذين كانوا يعلمه الراسخون يريدون بذلك التفسير والذين فعلوا لا يعلمه الا الله يريدون بذلك الكيفية كما قد بسط ذلك الشيخ

68
00:35:19.250 --> 00:35:45.350
اه نقل عن ابن عباس هذا وهذا نقل عنه انه يقول انا من الراسخين ونقل عنه انه يتوقف في بعض الايات سأله رجل عن قوله تعالى في يوم كان مقداره الف سنة

69
00:35:46.250 --> 00:36:15.900
فقال ان الله تعالى قال في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال السائل انما سألتك لتخبرني فقال الله اعلم هما يومان ذكرهما الله وليس لنا علم بهما توقف في بيان

70
00:36:16.100 --> 00:36:49.000
هذا وكان ايضا يتوقف في بعض الكلمات يا اخوان المعنى الثالث ان التأويل هو الحقيقة التي الكلام اليها وان وافقت ظاهرة اه التأويل هو  ونهايته الحقيقة التي اول الكلام اليها

71
00:36:50.100 --> 00:37:06.800
تأويل ما اخبر الله تعالى به في الجنة من الاكل والشرب اللباس النكاح وقيام الساعة وغير ذلك هو الحقائق المدودة انفسها الى ما يتصور منه الية بالاذهان ويعبر عنه باللسان

72
00:37:07.750 --> 00:37:38.800
وهذا هو التأويل في لغة القرآن حقائق الشيء وما تؤول اليه ومنه تأويل الرؤيا فان تأويلها بمعنى ما تؤول اليه في قول الله تعالى عن يوسف وكذلك وكذلك يجتبيك ربك

73
00:37:39.100 --> 00:38:14.600
ويعلمك من تأويل الاحاديث وكذلك قوله بنفسه الطيران قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث يعني كتأويل الاحلام اه لان الله علمه التأويل الاحلام فكان يعرفها فدل ذلك على ان هذا التأويل

74
00:38:15.850 --> 00:38:46.850
لانه اه هو مآل الشيء وما يؤول اليه وطائفيته اذا تبين وظهر اذا دخل اهل الجنة الجنة ورأوا ما فيها مما ذكره الله وطأة دانية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة

75
00:38:47.100 --> 00:39:15.450
واسواب موضوعة وانا مارق مصفوفة اذا قرأوا مثل هذه المرأة واحيانا قالوا هذا تأويل ما ذكره الله اه في الجنة وكذلك اهل النار اذا رأوا ما ذكره الله من قوله تعالى

76
00:39:16.150 --> 00:39:40.150
واخر من شفعه ازواج ذلك قالوا هذا تأويل ما اخبر الله هذا تأويل ما ذكره الله يعني حقيقة الشيء الذي قد اخبر الله به وهو اعلم به فيكون التأويل هو

77
00:39:41.050 --> 00:40:21.250
حقيقة الشيء ونهايته وما يؤول اليه فعرف بذلك ان التأويل  القرآن ورد في ايات في سورة يونس ويراد به تعبير الرؤيا ويعلمك من تأويل الاحاديث وفي قوله تعالى كذلك ينسب بك ربك كذلك قوله كان

78
00:40:21.550 --> 00:40:51.850
كذلك لما ذكر الله وكان الذي اشتراه النصر لامرأته  وكذلك مكن اليوسف اعلن الامام من تأويل الاحاديث من تعبير الرؤيا وهذا فتح الله تعالى عليه فكان هذا هو تأويل الاحلام

79
00:40:52.450 --> 00:41:28.300
الحقائق الموجودة في الجنة اذا ظهرت ما يتصوره الانسان ان معانيها بالاذهان ويعبر عنه باللسان الانسان قد يتصور يتصور ما ذكر في الجنة  يتصور ولهم طعير مما يشتهون يتصور ذلك الطير

80
00:41:29.000 --> 00:41:58.350
على مروي يتصور ذلك اللحم يتصور تلك القطوف الدانية التي تتدلى ولا تحتاج الى الى صعود كذلك ايضا يتصور الثمار التي ذكرها الله تعالى وهكذا ايضا يتصور ما ذكره الله

81
00:41:58.950 --> 00:42:30.900
النار في قوله تعالى حميما تقطع امعاءهم وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه يتصور ذلك ولكن اذا رأوه احيانا قالوا هذا تأويل ما اخبرنا الله صدق الله في خبره

82
00:42:31.300 --> 00:42:57.150
فقد وافق ذلك ما اخبر الله به فلما ان يوسف وصى على ابيه رؤياه اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين عرف ابوه تفسير هذه الرؤيا ان احدى اشهر هم اخوته

83
00:42:57.600 --> 00:43:26.050
الشمس والقمر ابواه فقال يا بني لا تنسوا رؤياك على اخوتك اولا جاؤوا وخروا له سجدا تحققت تلك الرؤية فقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل هذا تفسير او هذا حقيقتها

84
00:43:26.350 --> 00:43:53.300
قد وقعت  اه كنا نظن كذلك في سورة الاعراف قال الله تعالى هل ينظرون الا تأويله؟ يوم ياتي تأويله. يقول الذين نسؤوا منك بالقد جاءت رسل وربنا الاشارة او الضمير في قوله تأويله

85
00:43:54.100 --> 00:44:19.500
الى الاداب الذي كان فيه الكفار عندما يقولون ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا اقال اهل الجنة ان الله حرمهما على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا

86
00:44:19.750 --> 00:44:44.450
غرت من الحياة الدنيا فاليوم انساهم لقاء يومهم هذا ثم قال بعدها هل ينظرون الى تأويله يعني الا حقيقته وماهيته وما هو عليه فان ذلك سوف يجيء قريبا يوم ياتي تأويله يقع يوم القيامة

87
00:44:44.650 --> 00:45:17.300
يندم اولئك الذين نسوه والذين اعرضوا عن تقبله يقولون قد جاءت رسل ربنا بالحق لقد جائتنا في الدنيا رسلا وانذرنا وعلمونا ولكن لم نتقبل كذلك قال الله تعالى فان تنازلتم في شيء

88
00:45:18.100 --> 00:45:47.850
الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر كذلك خير واحسن تأويلا ما معنى تأويلا يعني احسن مآل ما يؤول اليه الشيء اذا كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر انفردتم ذلك الشيء الذي اختلفتم فيه

89
00:45:48.400 --> 00:46:11.300
الى الله والرسول فذلك هو احسن ما اذى الحاصل ان الكيفيات الغيبية التي في الجنة والتي في النار والتي في القبر والتي في في يوم القيامة هذه لا يعلمها الا الله

90
00:46:11.900 --> 00:46:41.100
وان كنا نؤمن بها ونفهم مدلولها من ذلك مثلا الميزان لقد ذكر انه يطيش بالذرة يقول تعالى وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها ويقول انها لا تكن في صخرة

91
00:46:41.200 --> 00:47:10.550
او السماوات والارض يأتي بها الله الخردل احبة صغيرة قد تكون اصغر من اصغر من حب الدخن كذلك قول الله تعالى قوله فمن يعمل مثقال ذرة مثقال ذرة خيرا ومثقال ذرة شرا

92
00:47:11.850 --> 00:47:44.300
ميزاننا الان عنا يثقل ولا يميل ولو وضع عليه مئة ذرة  فكيف يكون ذلك الميزان يتحرك بذرة دليل على انه له صفة خاصة لم نطلع عليها ولم ندري معنيتها فهذا دليل

93
00:47:45.150 --> 00:48:15.750
على ان الله تعالى عجب ان معرفة تلك الامور الاخروية كذلك قد يقول بعضهم  يكتب للانساني اعماله كلها في كتاب ثم يخرج له ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا

94
00:48:17.200 --> 00:48:47.950
هذا عجيب كيف يخرج له هذا الكتاب واعماله كثيرة يقول يا ويلتنا لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ما يذهب من قول الا لديه رقيب عتيد كيف الانسان قد يستمر مثلا

95
00:48:48.550 --> 00:49:20.050
اه مئة سنة وتسعين سنة وهو يعمل وتكتب اعماله يقرأ ويكتب ويهض ويعمل بجوارحه ومع ذلك تكتب هذه كلها فاي كتاب يحمل هذه الاقوال كلها يمكن انك لو كتبت كلامك

96
00:49:20.600 --> 00:49:58.800
واعمالك بشهر اذا ملأت مثلا دفترا كبيرا  كتابا او نحوه فكيف باكثر من ذلك  ان هذا من الغيب الذي لا يعلمه الا الله وهكذا ايضا  يقرأ الانسان كتابه يقرأ كتابه وهو امي

97
00:49:59.500 --> 00:50:24.050
لا يقرأ ولا يكتب او سائل يقرأه الاعجمي باي حروف تكتب في هذه الصحف يقرأها العربي والعجمي باي لغة لا بد انهم يقرأونها اليس ذلك من التأويل الذي لا يعلمه الا الله

98
00:50:25.100 --> 00:50:51.300
يعني امور الاخرة وكذلك امر البرزخ نؤمن بها ولكن نقول تأويلها لا يعلمها الا الله يعني عذاب القبر ونعيمه نصدق به وكذلك ما يأتي كما يأتي الى صاحب القبر هكذا كله نصدق به

99
00:50:52.850 --> 00:51:31.250
انا اقول اذا شك ان الانسان عباد موته تخرج روحه  ولكن ما هي هذه الروح كيفيتها هذا مما لا يعلمه الا الله اضطرب الناس بها كثيرا ويتكلم فيها كيف تكون هذه الروح

100
00:51:31.600 --> 00:52:00.800
التي تخرج من الانسان عند موته لا يعلم ذلك كيفيته الا الله تعالى  القول الثاني المعنى الثاني الذي هو ان التأويل والتفسير بمعنى واحد فان هذا اصطلاح اه السلف الصالح

101
00:52:00.850 --> 00:52:28.200
والمفسرين لا فرق عندهم بين التفسير والتأويل ويستعمل ذلك الامام ابن جرير في تفسيره الكبير لا يفرق بين التأويل والتفسير عندما يبدأ يقول القول في تأويل قوله تعالى ثم يذكر

102
00:52:28.450 --> 00:53:00.650
اية وبعض اية ثم يقول اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك يريد بالتأويل التفسير اختلف المفسرون في تفسير ذلك ثم اذا فسره بقول يقول احيانا وبمثل الذي قلنا في ذلك قال اهل التقوى قال اهل التأويل

103
00:53:01.600 --> 00:53:32.400
فهو لا يفرق بين التأويل وبين التفسير ولكن اه كان ذكرى التأويل في القرآن انما هو هذه الحقائق الغيبية التي يكون الشيء عليها كما في هذه الايات ذلك خير واحسن تأويلا

104
00:53:32.850 --> 00:54:08.650
اي احسن ما اعلم الصفات هو الحقيقة التي فرض الله تعالى بعلمها وهو كيف المجهول يعني تلك الصفة وماهيتها  ومادتها لا نعلم ذلك لا يعلمه الا الله اهكذا هذا هو تأويل

105
00:54:09.100 --> 00:54:44.000
الصفات فرد الله تعالى بعلمها يقول اطال في السلف كمالك وغيره الاستواء معلوم والكئف مجهول هكذا روي عن مالك وكانه شيخه ربيعة الرأي ربيعة بن ابي عبد الرحمن فانه سئل

106
00:54:44.600 --> 00:55:19.650
كما سئل مالك  الاستواء غير معلوم مجهول الاستواء غير مجهول والكيف غير معمول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم هكذا ذكر ان الاستواء معلوم انما الاستواء له كيفية

107
00:55:20.200 --> 00:55:51.700
وتلك الكيفية مجهولة لا نعلم كيفيتها انما نعلم كيفية اصل الكلمة اخر الاستواء انه معلوم معروف كلمة عربية فهو يعرف معناه ويفسر يترجم الى لغات ولكن له كيفية كيفية ذلك الاستواء

108
00:55:52.000 --> 00:56:18.600
هو المجهول هو التأويل الذي لا يعلمه الا الله وقد ذكرنا ان السلف رحمهم الله الاستواء بمعانيه اللغوية ابن جرير رحمه الله اول ما اتكلم عليه عند قوله تعالى في سورة البقرة

109
00:56:18.850 --> 00:56:54.200
ثم استوى الى السماء فسواهن وقال معنى السواء يعني على وارتفع واورد اورد سؤالا لان معناه اقبل استوى الى السماء اقبل اليها  اعترض على هذا فقال وهل معنى وهل كان معرضا

110
00:56:54.400 --> 00:57:21.650
وهل كان معرضا عنها وهل كان مدبرا عنها ثم استوى اليها اذا كان يفسر الثواب استقر وعلا وارتفع فكلمة الاستواء معلومة يمكن ان تترجم الى عدة لغات الذين لا يعلمونها

111
00:57:22.150 --> 00:57:50.550
اللغات الاجنبية كثيرة فلك ان تترجمها الى اللغة التي تخاطب صاحبها هكذا هذا الاثر اشهر اشتهر عن مالك ان رجلا جاء اليه وقال يا ابا عبد الله الرحمن كيف استوى

112
00:57:51.550 --> 00:58:39.100
فافرق مالك رأسه حتى عرظ على يعني العرب ثم قال اولاده  اه يجيب ذلك او يخرج ذلك الرجل الذي آآ اورد هذا الاشكال اخرجوه  هكذا عرف بذلك انه مبتدع فلما فسر لما سأل عن هذه الكيفية

113
00:58:39.150 --> 00:59:03.950
التي هي مجهولة وقد كان ذلك ايضا قبله شيخه يا شيخ ربيعة ابي عبد الرحمن فانه اه سئل هذا السؤال فقال الاستواء غير مجهول غير معقول ومن الله الرسالة والرسول من اقوالنا التسليم

114
00:59:05.100 --> 00:59:29.650
وذكر العلماء ايضا ان هذا قد روي عن ام سلمة احدى امهات المؤمنين تفسير الاستواء بان الكيف مجهول انه روي عنها موقفا عليها من كلامها ورواه بعضهم انا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:59:33.550 --> 01:00:06.000
كيفية ذلك الاستواء هو من التأويل الذي لا يعلمه الا الله ذكر بعد ذلك انه روي عن ابن عباس مما رواه عبد الرزاق وغيره في تفسيرهم انه قال تفسير القرآن على اربعة اوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها التفسير لا يضر احد مجاهلته

116
01:00:06.000 --> 01:00:34.550
كثيرا يعلمه العلماء تفسير لا يعلمه الا الله عز وجل من ادعى علمه وكأذن اهكذا ذكر هذا الاثر عبد الرزاق تفسيره مطبوع وكذلك ذكره ابن كثير في مقدمة تفسيره وذكره ايضا غيره

117
01:00:34.700 --> 01:01:13.000
من المفسرين حيث قسم القرآن الى اربعة اوجه يعني تفسيره وهذا تقسيم  هي ام كلمات القرآن انها وما يتكلم به حول القرآن لا يخرج عن هذه الاقسام الاربعة لان الله تعالى

118
01:01:13.950 --> 01:01:54.450
انزله قرآنا عربيا وانزله على العرب بلسان عربي مبين والعرب فصحاء يعرفون الكلام الذي يلقى اليهم بلغتهم ولابد اذا انهم تكلموا في هذا القرآن فلو كان غير مفهوم  قد يقولون انهم لا يفهمونه

119
01:01:54.900 --> 01:02:22.550
من باب التعنت شعيب قوم شعيب يا شعيب من يفقه كثيرا مما تقول وقد يكون ايضا بعضهم الا يقبل اليه ولا يصغي اليه ويكون ذلك سببا في عدم فهمه والا فان من تأوله

120
01:02:22.600 --> 01:02:56.500
اه تأمله وتعقله ظهر له معناه واظحا ولكن الذين لا يهتمون به الا يفهمونه ولذلك ابهم الله بقوله تعالى فما لهؤلاء القوم لا يكاد ان يفقهون حديثا يعني انهم اه قد يعرضون عنه حتى كأنهم لا يفقهون الحديث

121
01:02:58.150 --> 01:03:25.800
وقد اخبر الله تعالى انهم لو انزل بغير رضاتهم لم يتقبلوه قال الله تعالى ولو جعلناه قرآنا اعجميا اذا قالوا لولا فصلت اياته اي هلا فصلت اياته جمعي وعربي كيف يرسل الينا كلاما اعجميا

122
01:03:26.400 --> 01:03:50.800
الا نفهمه ولا ندري ما ندلوله فجعله الله تعالى بلغة العرب يتمكن من فهمه فلاجل ذلك صار ما تأمله وهو من اهل اللغة الفصحى عرفة هو ان لم يتدبر ان لم يتعلمه من غيره

123
01:03:51.550 --> 01:04:17.200
بمجرد ما يتعقل ويتأمل ويعرف ما يدل عليه هذا حقيقة ذلك وهو السبب في كونه انزل على اللغة باللغة العربية ذكر ابن عباس ان تفسير القرآن اربعة اقسام القسم الاول

124
01:04:19.100 --> 01:04:49.900
هو الذي لا يعذر احد بجهله يلزم كل قارئ او كل مسلم ان يعرف معناه معنى اقموا الصلاة ويعرفوننا اقرأوا ما تيسر من القرآن ويعرف معنى لا يكلف الله نفسا الا وسعها

125
01:04:51.750 --> 01:05:19.500
ويعرف معنى كتب عليكم الصيام كتب عليكم القصاص كتب عليكم القتال جاهدوا في الله جهادا اذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ونحو ذلك من الاوامر وكذلك المحرمات لا يعذر احد من جهلها

126
01:05:20.850 --> 01:05:50.400
لا يذر بجاهل معنى الزنا لا تقربوا الزنا وكذلك من الفواحش انما قرب ربيع الفواحش انما ظهر منها وما بطن ويعرف البغي والاسم والشرك يعرف ذلك حتى يتجنبه فان من جهل شيئا وقع فيه

127
01:05:50.550 --> 01:06:18.750
الا ما شاء الله هذا هو الذي لا يعذر احد بجهله بلا شك ان الذين الم يشتغلوا بالاسلام الا بتعاليمه يجهلون كثيرا ولاجل ذلك وقعوا في كثير منه في الشرك

128
01:06:18.900 --> 01:06:57.650
وسموه توسلا واستشفاء وتبركا وتقربا وما اشبه ذلك وكذلك شربوا الخمر وسموها نبيذا شربا روحيا او ما اشبه ذلك وهم يعلمون او اه يعرضون عن التعلم وهكذا هذا معاني المحرمات

129
01:06:58.100 --> 01:07:34.000
والواجبات يلزم كل فرد من المسلمين ان يتعلمها اه لانه مطالب ومخاطب ان يعمل بها ان الذي يعلمه اتعلمه العرب التفسير الثاني الذي تعرفه العرب من لغتها فان العرب هم اهل اللغة الفصحى اصحى

130
01:07:34.800 --> 01:08:07.500
فيرجع اليهم بتفسير الكلمات التي هي من مفردات الكلام مثل قوله تعالى حليم وغساق يفسر يفسر الغساق آآ يعرف معناه في اللغة العربية وكذلك قوله وان يستغيثوا يغاثوا بما ان كالمهل

131
01:08:08.600 --> 01:08:42.700
المراد المهل يعرف ذلك العرب وكذلك قوله جنات عدن ما معنى عدن يعرف ذلك العرب من لغتهم وهكذا قوله كالعرجون القديم الارجون ايضا تعرفها العرب وكذلك قوله هباء منثورا الهباء تعرفه العرب

132
01:08:43.550 --> 01:09:16.400
وتفسره الكلمات والمفردات العربية التي تكلمت بها العرب وجاء القرآن بها وهي كثيرة وتسمى مفردات القرآن او كلمات القرآن وقد اهتم بها كثير يفسرون كلمات القرآن ومفرداته وبذلك يظهر ما يريد المراد بها

133
01:09:17.550 --> 01:09:52.650
يقول بعضهم ان في القرآن كلمات ليست عربية يقولون مثلا قوله تعالى يؤتيكم يؤتيكم يؤتيكم كفلين من رحمته ان الطفل الكفل اليست عربية والصحيح انها مما اتفقت اللغات وكذلك القسطاس

134
01:09:53.250 --> 01:10:27.600
وازن بالقسطاس الصحيح ايضا انها مما اتفقت عليه اللغات العربية وغيرها وكذلك قوله ان ناشئة الليل الناشئة ايضا قالوا انها ليست عربية ولكن اتكلم فاصبحت من الكلمات العربية اعيد تكلمت فيها وان كان الذين وضعوها غيرهم كالفرس

135
01:10:28.850 --> 01:11:09.650
اشبه ذلك  نظم اباءهم فارسلها الى نحو سبع وعشرين كلمة ذكرها ونظمها   منظومة اولها قوله من المعرب عند التاج كزا وقد الهبط كدا وظمتها الاساطير المعرض التاج يا نتاج الدين

136
01:11:09.750 --> 01:11:36.850
اعدت شدا كذب خزن يعني سبعة وعشرين كلمة تقدم يكاد ان يعني اربعة وعشرين كلمة كان معنى ذلك انها واحد وخمسون كلمة في القرآن ولكن الصحيح انها كلمات اعجمية مرأى

137
01:11:37.050 --> 01:12:02.650
ثم نقلت عند العرب وقد تكلم على ذلك ايضا ابن جرير في مقدمة التفسير لما تكلم على ان القرآن عربي اورد بعض الاثار باسانيدها ان هذه بلغة كذا هذا بلغة الفرس هذه بلغة الحبشة

138
01:12:03.350 --> 01:12:39.750
وبين انها موجودة في العرب وان لها اصل العرب تعرفها من لغتها هو ان التفسير الذي يعلمه العلماء الذين بحثوا بالعلم وبحثوا التفسير يعلمون ذلك ولاجل ذلك كثرت التفاسير للقرآن

139
01:12:41.250 --> 01:13:14.050
يمكن ان يكون لقد كتب اكثر من الف تفسير او الوف التفاسير كل منهم يدعي ان عنده اضافات وزيادات لم يأتي بها غيره ولكن الغالب انها متقاربة انا لكل منهم طريقة

140
01:13:14.500 --> 01:13:45.400
في تفسيره الايات او ما اشبهها فمنهم من يتوسع ومنهم من يختصر العلماء يعرفون مثلا اسباب النزول ويكون من اثار معرفتهم بها معرفتهم كيف تحمل هذه الاية اذا عرفوا سبب نزولها

141
01:13:46.850 --> 01:14:17.600
انها نزلت في كذا وكذا وكذلك يعرفون الناسوخ لانهم يبحثون في ذلك يعرفون العام والخاص اه لان هذا شغلهم يعرفون المنطوك والمفهوم اه لان هذا من عملهم اختص بانهم يعلمون

142
01:14:18.100 --> 01:14:53.100
آآ تفاسير انفردوا بها عن العامة هذا مع التفسير الذي يعلمه العلماء دون غيرهم كذلك الرابع التفسير الذي لا يعلمه الا الله وقد ذكرنا انه الكره والكيفية الحيثيات والواقعيات التي في الغيب. في الامور الغيبية

143
01:14:53.200 --> 01:15:27.900
افمن ذلك اداة الرب تعالى الكل هو الكيفية لذات الرب لا يعلم ذلك حقيقة العلم الا الله تعالى وكذلك ايضا اه كيفية كما في الجنة من نعيم من انهار قد لا يتصوره انسان

144
01:15:29.250 --> 01:15:50.300
ذكروا ان في الجنة انهار تجري في غير اخدود يعني انها تجري على وجه الارض لا يحفرونها سواكي كما في الدنيا. سواك السواقي هنا بل تجري على ظهر الارض ولا تسيح

145
01:15:50.900 --> 01:16:16.250
ذلك مما لا يتصوره الانسان فيكون هذا مما يؤمن به ان هذا من العلم الذي لا يعلم كيفيته الا الله تعالى وكذلك ايضا اه قد يكون في الدنيا اشياء لا يعلمها الا الله يعني كيفيتها

146
01:16:18.000 --> 01:16:41.350
ذكر ان امر الروح اشكل على اليهود فمر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح انزل الله ويسألونك عن الروح. قل الروح من امر ربي

147
01:16:41.650 --> 01:17:15.800
وما اوتيتم من العلم الا قليلا اي كيفية الروح وماهيتها الا يعلم كيفيتها الا الله وما اوتيتم من العلم الا قليلا. اي علمكم قليل. الذي تعلمونه فامنوا بالغيب الذي عنكم وكلوا امره الى الله. ولا تسألوا عن كيفية الشيء الذي لم تصل اليه اذهانكم

148
01:17:15.800 --> 01:17:43.050
افتكونون من المتكلفين قال الله تعالى ولا تكن للمتكلفين وما انا من المتكلفين الا تتكلفوا شيئا حجب عنكم علمه بل امنوا به وكلوا امنا بما انزل الينا وما انزل من قبلنا

149
01:17:43.600 --> 01:18:13.400
يعني على وجه الاجمال اه في الكتب السابقة وعلى وجه التفصيل اه لكتابنا هذا فمن اه ايقن بان الله تعالى انزل هذا القرآن  ان يعمل بما يعرفه فيه  لا يتكلف ولا يسأل عن الاشياء التي

150
01:18:13.750 --> 01:18:44.650
كما انزلها الله ولا امر بها امل ترك بيانها وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان

151
01:18:44.750 --> 01:19:06.250
فلا تبحثوا عنها اولا امر الله تعالى او ذكر الله مجادلة اهل الكتاب قال ولا تجادلوا على الكتاب الا بالتي هي احسن. وقولوا امنا بما انزل الينا وما انزل الينا

152
01:19:06.250 --> 01:19:32.900
اخوان ايمان مجمل نؤمن به ونصدق بان ما جاء لله فانه حق على حقيقته وكان الشافعي رحمه الله يقول امنت بالله وبما جاءني الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن

153
01:19:32.900 --> 01:19:59.750
الحمد لله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اننا نصدق بذلك على وجه الاجمال ولكن ما فهمناه واكلناه فلا عذر لنا ان نقول به ابدا امرنا بان نعمله

154
01:19:59.850 --> 01:20:27.400
وعقيدة امرنا بان نعتقدها بقلوبنا. وقولا امرنا بان نتلفظ به فاننا نقوله ونعتقده مثل قول الله تعالى قولوا يقول امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط

155
01:20:27.450 --> 01:20:53.100
ما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم امرنا امرنا بان نكون ذلك ان اتلفظ باننا مؤمنون بما انزل الينا ايمانا مجملا وايمانا مفصلا وما انزل الى من قبلنا من الانبياء ايمانا مجملا

156
01:20:53.600 --> 01:21:15.550
اه لان اعلم نؤمر بان نعمل بما في كتبهم بل ان اكتفي بما في كتابنا وبما في شريعتنا هذا سمعنا ما ذكر عن ابن عباس انه ذكر ان من التفسير

157
01:21:15.700 --> 01:21:27.600
تفسير لا يعلمه الا الله ولعله يريد الكنهة والكيفية والامور الغيبية والله اعلم وصلى الله على محمد