﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله شرح كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. الدرس السابع عشر الحمد لله رب العالمين

2
00:00:20.400 --> 00:00:50.350
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى  فصل وكثير من الناس تشتبه عليهم الحقائق العمرية الحقائق العمرية الدينية الايمانية بحقائق قدرية كونية. فان الله سبحانه وتعالى له الخلق والامر. كما قال تعالى

3
00:00:50.950 --> 00:01:10.600
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. وفي الليل النهار يطلبه النساء والشمس والقمر والنجوم ومسخرات لامره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين

4
00:01:10.650 --> 00:01:37.450
فهو سبحانه خالق كل شيء وربه ومليكه. لا خالق غيره ولا رب سواه. ما شاء كان وما لم لم يكن فكل ما في الوجود من حركه من حركة وسكون فبقضائه وقدره ومشيئته وقدرته وخلقه وهو سبحانه امر بطاعته وطاعة رسله ونهى عن

5
00:01:37.450 --> 00:02:07.450
ناصيته ومعصية رسله امر بالتوحيد والاخلاص ونهى عن الاشراك بالله فاعظم الحسنات اعظم السيئات الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله ازادا يحبونهم كحب الله

6
00:02:07.450 --> 00:02:30.650
اشد حبا لله وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله جدا وهو خلقك قلت ثم ايش؟ قال ان تقتل ولدك مخافك ان يطعم معك وانش ثم اي؟ قال

7
00:02:30.650 --> 00:02:50.650
ان تزاني بحيرة جارك فانزل الله تصديق ذلك. والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا تقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما مضاعف له

8
00:02:50.650 --> 00:03:15.800
العذاب يوم القيامة ويخلو فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك كيف يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وامر سبحانه بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

9
00:03:16.450 --> 00:03:36.450
واخبر انه يحب المستقيم ويحب المحسنين ويحب المقسطين. ويحب التوابين ويحب المتطهرين. ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. وهو يكره ما نهى عنه. كما قال في سورة

10
00:03:36.450 --> 00:04:02.500
قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها وقد نهى عن الشرك وعقوق والديه وامر الايتاء بالقرب الحقوق. ونهى عن التبذير وعن التقصير وان اجعل يده مغلولة الى عنقه وان يبسطها كل البسط. ونهى عن قتل النفس بغير الحق وعن الزنا وعن قربان مال اليتيم الا بالتي هي احسن

11
00:04:02.500 --> 00:04:22.500
الى ان قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. وهو سبحانه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده والعبد مأمور ان يتوب الى الله تعالى دائما الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها

12
00:04:22.500 --> 00:04:42.650
لعلكم تفلحون وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايها الناس توبوا الى ربكم فوالذي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة

13
00:04:43.700 --> 00:05:03.700
وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في يوم مئة مرة وفي السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه

14
00:05:03.700 --> 00:05:23.700
كما في المجلس الواحد يقول رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. مئة مرة او قال اكثر من مئة مرة وقد امر الله سبحانه ان يختم الاعمال الصالحات بالاستغفار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا

15
00:05:23.700 --> 00:05:43.700
من الصلاة يستغفر ثلاثة ويقول اللهم انت السلام ومنك السلام كما ردت يا ذا الجلال والاكرام كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عنه وقد قال تعالى والمسافرين بالاسحار فامرهم ان يقوموا بالليل ويستغفروا بالاسحار وكذلك

16
00:05:43.700 --> 00:06:20.500
سورة مزدلية وهي سورة قيام الليل بقوله تعالى قال في سورة الحج من قبله لمن الضالين. كويس؟ وكذلك قال وكذلك قال في سورة الحج هذه في البقرة   نعم كذلك في الحج ايه

17
00:06:21.200 --> 00:06:53.150
اقول في الحج ما في السورة البقرة. نعم وكذلك قال في الحج من الضالين ثم افيضوا من حيث اثار الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم بل امن سبحانه وتعالى في اخر الامر لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. وهي اخر غزواته

18
00:06:53.150 --> 00:07:13.150
قد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوهم في ساعة عسرة. من بعد ما كاد يبيظ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم. وعلى الثلاثة الذين خلقوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض

19
00:07:13.150 --> 00:07:31.200
بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم. وظنوا ان ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم. وهي من وهي من اخر ما نزل من القرآن

20
00:07:31.800 --> 00:07:59.200
وقد قيل ان اخر سورة نزلت قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فامره الله على ان يختم عمله بالتسبيح والاستغفار وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم كان يقول

21
00:07:59.200 --> 00:08:21.300
في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر لي. اللهم اغفر

22
00:08:21.300 --> 00:08:43.250
اني هبني وجهي وقضائي وعرضي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت لا اله الا انت وفي الصحيحين ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو به في صلاتي؟ قال قل

23
00:08:43.250 --> 00:09:07.300
اللهم اني ضعف نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم  آآ  شيخ الاسلام رحمه الله يستطرد في الاستدلال وقد يذهب وهل ما طالب العلم عن المقصود من ذلك

24
00:09:07.900 --> 00:09:34.150
الان هذا الذي هو ماذا يريد؟ هذا التطويل ايش يريد منه  وسوون نتيجة وش هي وهو يتكلم في هذا الكتاب عن الفرقان بين صفات اولياء الله وصفات اولياء الشيطان  من صفات

25
00:09:34.950 --> 00:10:05.100
الذين ادعوا الولاية وتعلق الناس بهم في زمن شيخ الاسلام من آآ خصنا في المخرفين من رأوا الامر امر الله جل وعلا واحدة رأوا انه اذا نفذ فيهم القدر وقد نفذ فيهم الشر

26
00:10:06.550 --> 00:10:30.850
وانهم مجبورون على ما يعملون فيكون ما يعملونه محبوبا لله جل وعلا فلذلك لا تجدوا عند احدهم ندما على ما يحصل مه من المعصية ولا فرحا بما يحصل له من الطاعة

27
00:10:31.150 --> 00:10:53.250
فليس عندهم فرق ما بين الامر الكوني القدري ولا الامر الامر الشرعي الديني. واولياء الرحمن جل وعلا هم الذين يفرقون بين الامرين الله سبحانه فرق بين الخلق والامر فقال الا له الخلق والامر. وامر الله سبحانه

28
00:10:53.400 --> 00:11:16.200
الشرعي غير امر الله جل وعلا الكون القدري. والامور الكونية بقدرية التي تحصل في ملكوت الله كما في الارض ما يحصل في الانسان من من اشياء وتقلبات وحركات من امور مقدرة عليه وما يحصل في

29
00:11:16.200 --> 00:11:38.400
افلاكم يخسروا من تقاتل الناس والى اخره هذه كلها حصلت باذن الله جل وعلا ومشيئته كما قال سبحانه ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد اذا الامر الكوني القدر شيء

30
00:11:38.650 --> 00:11:55.950
والامر الشرعي الديني يعني ما امر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله عليه الصلاة والسلام شيء اخر وقد يجتمعان في المحبة وقد يفترقان فيكون اذا ما امر الله به جل وعلا شرعا

31
00:11:56.250 --> 00:12:24.550
هو محبوب له سبحانه ولذلك امر به فامتثاله امتثال لما هو محبوب. وتركه لم يأذن الله جل وعلا به شرعا تركه مذموم تركه اصحابه عصاة. ترك الامر وارتكاب النهي مع كونه مأذونا به كونا

32
00:12:24.600 --> 00:12:47.800
ووقع قدرا بمشيئة الله جل وعلا. ولكن لا يحبه الله ولا يرضاه. الصوفية او الذين ادعوا ولاية الله جل وعلا ممن ضلوا قال طائفة منهم او في هذا المقام انه اذا حصل بي حال او حصل علي شيء

33
00:12:48.000 --> 00:13:11.050
فان هذا هو نفوذ امر الله فيه فاستسلامي لذلك ورضاي به هو حقيقة التوحيد والاستسلام لله. وهذا باطل لان الله جل وعلا اوجب على العبد ان يفرح بالطاعة وان يبغض المعصية وانه اذا

34
00:13:11.650 --> 00:13:32.100
غسل او جاءه ما يصده او فرط في امر الله او جاء نهيه سبحانه او او غان على قلبه فانه يلزم الاستغفار والتوبة وهذا يدل على ان مخالفة الامر الشرعي

35
00:13:32.800 --> 00:13:51.050
يجب منها التوبة ويجب منه الاستغفار. فمعنى ذلك ان المخالفة مذمومة. وان العبد بحاجة الى ان يكفر عن ذلك وان يستغفر الحق جل وعلا. وهذا يدل على ان نفوذ الامر الكوني القدري

36
00:13:51.100 --> 00:14:17.750
لا يعني ان يرضى مهم بل هذا لله جل وعلا فيه حكمة بالغة. فاذا هؤلاء هم الذين اراد الشيخ الاسلام الرد عليهم الذين جعلوا ما تحصل عليهم من امور الطاعة والمعصية كلها يجعلونها امر كوني شرعي قدري يخلطون الامرين ويجعلونها محبوبة لله وبالتالي فهم

37
00:14:17.750 --> 00:14:35.650
بذلك. لهذا تجد في تراجم الصوفية تجد انهم ربما مدحوا بفعل بعض المعاصي. لماذا؟ لانه عندهم على اصلهم انه لا فرق ما بين الامر الكوني والامر الشرعي. فنفوذ امر الله فيهم

38
00:14:36.550 --> 00:14:56.400
بهذا الشيء يعني الا يختاروا غيره معناه انهم استسلموا لامر الله وهذا عندهم هو نهاية التوحيد والثناء باحد اقسامه كما هو معه. المقصود ان هذه الاستدلالات والاستطراد في الاستدلال آآ اراد به ما ذكرت لك

39
00:14:56.400 --> 00:15:23.650
من التفريق والرد على تلك الطائف. نعم  وفي الثاني عن ابي بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو به لا افرح واذا امسيت فقال قل اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه واشهد ان لا اله الا انت اعوذ

40
00:15:23.650 --> 00:15:42.200
ومن شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وان اختلف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم قال قله اذا اصبحت واذا امسيت واذا اخذت مضجعك فليس لي احد استغناءه عن التوبة الى الله والاستغفار من الذنوب

41
00:15:42.250 --> 00:16:06.400
بل كل احد بل كل احد محتاج الى ذلك دائما. قال الله تبارك وتعالى وحملها الانسان انه كفر  فيتوب الله. ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما. والانسان ظالم جاهل

42
00:16:06.400 --> 00:16:26.550
وغاية المؤمنين والمؤمنات التوبة. وقد اخبر الله تعالى في كتابه بتوبة عباده الصالحين ومغفرته لهم وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن يدخل لن يدخل الجنة احد بعمله. قالوا ولا انت يا رسول

43
00:16:26.550 --> 00:16:46.550
قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وقب. وهذا لا ينافي قوله كلوا واشربوا هنيئا بما في الايام القالية فان الرسول صلى الله عليه وسلم المقابلة والمعادلة والقرآن اثبت

44
00:16:46.550 --> 00:17:06.550
ما السبب؟ وقول من قال اذا احب الله عبدا لم تضره الذنوب معناه ان انه اذا احب عبدا لهمه التوبة والاستغفار فلم يسر فلم يصر على الذنوب. ومن ظن ان الذنوب لا تضر من اصر عليها فهو ضال مخالف للكتاب والسنة. اعوذ

45
00:17:06.550 --> 00:17:26.200
الله. واجماع السنة والائمة بل بل من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وانما عبادهم ممدوحون هم مذكورون في قوله. وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعزة للمتقين

46
00:17:26.200 --> 00:17:45.750
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم فتوا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم

47
00:17:45.750 --> 00:18:04.550
على ما فعلوا وهم يعلمون. ومن ظن ان القدر حجة لاهل الذنوب فهو من جنس المشركين الذين قال الله قال عنهم سيقول الذين اشركون وشاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

48
00:18:04.650 --> 00:18:26.550
قال الله تعالى ردا عليهم كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجوننا ان تتبعون ان الظن وان انتم الا تخرصون قل فلله قل فلله حجة زايغة. فلو شاء لهداكم اجمعين

49
00:18:27.200 --> 00:18:47.200
ولو كان القدر حجة لاحد حجة لاحد لم يعذب الله المكذبين للرسل. فقوم نوح وعال وثمود والمؤتفكات وقوم فرعون ولم يأمر باقامة الحدود على المعتدين. ولا يحتج احد من قدره الا اذا كان مستمعا في هواه بغير هدى من الله

50
00:18:47.200 --> 00:19:07.200
ومضى القدر حجة لاهل الذنوب يرفع عنهم الذنب والعقاب. فعليه الا يذم احدا ولا يعاقبه اذا اعتدى من يستوي عنده ما يوجب اللذة وما يوجب الالم فلا يفرق بين من يعمل معه خيرا ولا بين من يفعل معه شراء

51
00:19:07.200 --> 00:19:27.200
هذا ممتنع طبعا وعقدا وشرعا. وقد قال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الامر ام نجعل والمتقين كالفجار وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين؟ وقال تعالى ام حسب الذين شرحوا السيئات ان

52
00:19:27.200 --> 00:19:50.450
نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحين وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. وقال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا لا يؤمر ولا ينهى

53
00:19:51.450 --> 00:20:11.450
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتج ادم وموسى قال موسى يا ادم انت ابو بشري خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته. اخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له ادم

54
00:20:11.450 --> 00:20:31.450
انت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وكتب لك التوراة بيده فبكم وجدت مكتوبا علي قبل ان اخلق ادم ربه فغوى قال باربعين سنة قال فلما تلومني على امر قدره الله علي قبل ان

55
00:20:31.450 --> 00:20:57.750
لقد اربعين سنة قال فحج ادم موسى اي غلبه بالحجة وهذا الحديث ظلت فيه طائفتان طائفة كذبت به نمارا وانه يقتضي رفع الدم والعقاب عمن عن من عصى الله من اجل القدر وطائفة شر من هؤلاء جعلوا حجة وقد يقولون القبر حجة لاهل الحقيقة الذين شهدوه او الذين

56
00:20:57.750 --> 00:21:17.750
لا يرون ان لهم فعلا ومن الناس من قال انما حج ادم موسى لانه ابوه او انه قد تاب او ان الذنب كان الشريعة والنوم لان الذنب كان في شريعة والنوم تأتي اخرى او ان هذا يكون في الدنيا دون الاخرى وكل هذا

57
00:21:17.750 --> 00:21:39.400
ولكن وجه الحديث ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يلم اباه الا لاجل مصيبة التي لحقتهم من اجل اكله من الشجرة فقال قال له لماذا اخرجتنا ونفلت من الجنة؟ لم يلوم لمجرد كونه اذنبا ذنبا وتاب منه. فان موسى يعلم ان التائب من لا

58
00:21:39.400 --> 00:21:59.400
هنا وهو قتال منه ايضا ولو كان ادم يعتقد رفع المنام عنه لاجل قدري لم يقل ربنا ظلمنا انفسنا والا ان لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. والمؤمن مأمور عند المصائب ان يصبر ويسلم. وعند الذنوب ان يستغفر ويتوب. قال الله

59
00:21:59.400 --> 00:22:21.100
تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. فامره بالصبر على المصائب والاستغفار من المعائب. قال وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال ابن مسعود رضي الله عنه والرجل تصيب المصيبة

60
00:22:21.100 --> 00:22:40.800
اعلم ان هل من عند الله فيرضى ويسلم فالمؤمنون اذا اصابتهم مصيبة مثل المرض والفقر والذل صبروا لحكم الله وان كانوا قال ابن مسعود قال بمسرور رضي الله عنه والرجل تصيب بمصيبة يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم

61
00:22:41.700 --> 00:23:01.500
فالمؤمن هو المشهور واللي ذكره الشيخ محمد في كتاب التوحيد الى قوله ومن ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال القمه والرجل تصيبه المصيبة فاعلم انها من عند الله فيرفع ويسر

62
00:23:02.350 --> 00:23:34.250
مراجعة ابحثوها عن ابن مسعود لان بن مسعود اه حجة نعم فالمؤمنون اذا خاضتم مصيبة بالمرض والفقر والذل صبروا لحكم الله وان كان ذلك بسبب ذنب غيرهم افمن انفق ابوه ما له في المعاصي فافتقر اولاده لذلك فعليهم ان يصبروا لما اصابهم. واذا لاموا الاب ذكر لهم القدر

63
00:23:34.250 --> 00:23:54.250
والصبر واجب في اتفاق العلماء واعلى من ذلك الرضا بحكم الله والرضا قد قيل انه واجب وهو مستحب وهو واعلى من ذلك ان يشكر الله على المصيبة مما يرى من انعام الله عليه بها. حيث جعلها سببا لتكسيره بخطاياه ورفع درجاتهم

64
00:23:54.250 --> 00:24:16.200
انابة من الله تعالى وتضرعه اليه واخلاصه له بالتوكل عليه ورجائه دون المخلوقين واما اهل البغي والضلال هذه الجملة الاخيرة كلام الذي سبق واظح واضح في آآ دلالته على مراد المصنف مما

65
00:24:16.650 --> 00:24:41.750
اه لعجله اتى بهذا الكلام وواضح في نفسه ولهذا لا نقف على ما سبق وانما في هذا الموطن وهو قوله رحمه الله تعالى ان الصبر مأمور به واعلى منه الرضا

66
00:24:41.900 --> 00:25:11.500
وعلامة الشكر هذه مراتب ثلاث   العبد المؤمن تجاه ما يصيبه الله جل وعلا به ويبتليه وسعادة المؤمن تكمن في انه اذا ابتلي صبر واذا اعطي شكر واذا اذنب استغفر فمن كان عنده هذه الثلاث وهي الاستغفار عند الذنب

67
00:25:11.650 --> 00:25:38.200
والشكر على النعمة والصبر على الابتلاء هذا قد حصل الايمان بالحق الصبر مأمور به فهو واجب  اذا كان الصبر مأمورا به فانما يؤجر العبد على صبره لا على نفس المصيبة

68
00:25:38.800 --> 00:26:08.750
ولهذا اذا اصابت العبد المصيبة فان المصيبة بنفسها يكفر الله جل وعلا بها من خطاياه فالمصائب كفارة كما ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما اصاب المؤمن من هم ولا حزن

69
00:26:08.950 --> 00:26:35.450
ولا وسط حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه وهذا يدل مع احاديث اخر على ان الصبر على ان المصيبة تكفر لكن الاجر على المصيبة لا يكون الا لمن صبر. كما جاء في الحديث الاخر الذي في الصحيح ايضا عجبا لامر المؤمن ان امره

70
00:26:35.450 --> 00:26:57.000
كله له خير ان اصابته سراء. شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء. صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد المؤمن فاذا المصائب بنفسها كفارة ولا يؤجر الا على الصبر وذلك لان الصبر مأمور به

71
00:26:57.150 --> 00:27:23.150
واذا امتثل الواجب فصبر اجر على ذلك اما الرضا فهو مقام اعلى والصبر اه تعلمون تفسيره ان الصبر حبس القلب عن التسخط واللسان عن التشتي والجوارح عن اظهار الجزاء باللطم والشك او

72
00:27:23.400 --> 00:27:52.250
اشبه ذلك فاذا من شكى باللسان فانه ليس بصاده. ومن تسخط المصيبة بالقلب فليس بصابر ومن لطم وشق او عمل اعمالا تنافي الصبر فليس بصابر المرتبة الثانية الرضا وقال رحمه الله هنا ان الرضا

73
00:27:52.700 --> 00:28:16.550
ايش  نعم قيل واجب وقيل مستحب وهذان قولان لاهل العلم منهم من قال ان الرضا واجب ومنهم من قال ان الرضا مستحب والصواب ان يقال ان الرضا لا يقال هو واجب ولا مستحب له جهتان

74
00:28:18.100 --> 00:28:50.300
الرضا بفعل الله جل وعلا وهو قضاؤه وقدره وهذا واجب لان الرضا بصفات الله جل وعلا وما يفعله واجب والثاني الرضا بالمقضي بالمقدر فهذا مستحب مثلا فقد وولد او فقد حبيب

75
00:28:51.200 --> 00:29:10.800
من جهة ان هذا الفعل جاء من الله جل وعلا فواجب الرضا عن افعال الله جل وعلا وان لا تسخط افعال الله جل وعلا في ملكوته لان هذا يدخل في ظن السوء بالله ويدخل في عموم

76
00:29:10.800 --> 00:29:41.300
قوله الظانين بالله ظن السوء  والجهة الثانية نفس المصيبة نفس المقضي نفسه المصيبة نفسها وهي فقد الولد فالرضا به هذا مستحب فيرضى لكونه يعلم ان هذا فيه خيرا له ان هذا فيه خير له وانه اصلح وان

77
00:29:41.300 --> 00:30:01.300
ان الله جل وعلا لا يختار بالعبد الا ما هو اصلح له ونحو ذلك. فهنا يرضى بالمصيبة فهذا من الامور المستحبة حبة لذوي المقامات العالية كما قال تعالى ومن يؤمن بالله يهدي يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه

78
00:30:01.300 --> 00:30:21.300
المصيبة في علم انها يعني المصيبة. من عند الله فيرضى بها ويسلم لله جل وعلا. هذا من تمام الايمان وهو سبب من اسباب الهداية. فاذا الرضا له جهتان جهة واجبة وهي الرضا بفعل الله الرضا بالقضاء

79
00:30:21.300 --> 00:30:41.300
نفسه يعني بما امر الله جل وعلا به قولا وبما قضاه بما امر به ان يقضى بفعله سبحانه انا بصفته بتقديره واشبه ذلك فهذا واجب. لان الرضا عن الله جل وعلا من صفاته واسمائه واجب

80
00:30:41.950 --> 00:31:04.800
ولا يظن به سبحانه ظن السوء. والجهة الثانية الرظا بالمقضي فهذي مستحبة الرضا بالمصيبة في نفسها بفقد الولد في نفسه  واشبه ذلك. المرتبة الثالثة ان يكون بعد الرضا شاكرا لله جل وعلا على تلك المصيبة. وهذه انما

81
00:31:04.800 --> 00:31:26.450
هي لخاصة عباد الله وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. فهو يرضى وبعد ذلك يشكو الله جل وعلا ان هذه المصيبة ليكون له بها الخير من جهة تكفير السيئات ومن جهة انه يصبر فيثاب. ومن جهة انه يرضى

82
00:31:26.450 --> 00:31:46.450
وعن فعل الله جل وعلا الرضا الواجب فيثار ويرضى بالمصيبة ايضا فيثاب وايضا بذلك يشكر الله سبحانه وتعالى لم يجعله من المتسخطين او من الكارهين او نحو ذلك وهذا مقام الشكر لله جل وعلا والمصائب. اذا فثم اربع

83
00:31:46.450 --> 00:32:13.450
فجاء ذكرها شيخ الاسلام في هذا الموضع الاولى هي الصبر والثانية فهي الرضا عن القضاء او عن عن فعل الله والثانية الرضا بالمصيبة. والثالثة هي الشكر وثلاث منها واجبة وواحدة مستحبة اثنتان منها واجبة واثنتان منها مستحبة الصبر والرضا بفعل الله هذا واجب

84
00:32:13.450 --> 00:32:41.650
الرضا بالمصيبة والشكر بعد ذلك مستحبة. وهي من مقامات الاولياء. نقف عند هذا ونكمل ان شاء الله المرحلة القادمة اللي بعده احسن الله اليكم. نعم قبلان قلبك لا هي للمؤمن كفارة بمجردها. نعم

85
00:32:41.800 --> 00:33:00.350
هو ضابط ان يكون مؤمنا فقط اما هو لو لم تخطر بباله كفر الله بها من خطاياه لو ما خطر بباله لو ما علم هذا من رحمة الله بهذه الامة. ما اصاب المؤمن من هم حتى الهم

86
00:33:00.400 --> 00:33:35.500
والحزن من هم ولا حزن ولا غصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه  الخطايا كفارة اه المصايب كفارات للخطايا المصائب كفارات للخطايا بمجردها  كيف فهنا يأثم صبر واجب

87
00:33:36.100 --> 00:33:58.500
قبر واجب فان لم يصبر اثم ما يكفر ولو لم يصم لكنه لا يؤجر الا بالصبر هل اللي دلت عليه الاحاديث في هذا الباب؟ وهو قول عامة يعني جمهور اهل العلم

88
00:33:58.600 --> 00:34:22.400
نعم   واضح اما من جهة فعل الله جل وعلا وهو ظن السوء به سبحانه بصفته وان هذه جاءت من غير حكمة او انه ابتلاه هو وترك غيره. وان غيره اولى منه

89
00:34:22.600 --> 00:34:41.350
وهذا قل من يسلم منها يقول فانا بين وانا رجاله صالح وشوف فلانة كيف فاسد وهم سليم وانا اللي جاتني البلاوي هذا ما رضي عنه ظن بالله ظن السوء نعم

90
00:34:42.100 --> 00:35:14.150
الرضا بالمصيبة في نفسها المصيبة في نفسها وان ينشرح صدره لها فان كرهتها نفسه وآآ عد هذا فعلا مصيبة عليه في فقده للولد وفي عدم اه او في فقده لابيه ونفسه ما انشرحت لذلك ويكرهها ويكره ما حصل له هذا ما رضي

91
00:35:14.600 --> 00:35:23.350
بالمصيبة في نفسه  اللي بعده