﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. الدرس الرابع

2
00:00:18.850 --> 00:00:47.550
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين الله تعالى قال الله تعالى ومن يعفى عن ذكر الرحمن فان له شيطان له من قريب وذكر الرحمن هو الذكر المريد. صلى الله عليه وسلم. مثل القرآن. فمن لم يؤمن بالقرآن

3
00:00:47.550 --> 00:01:17.300
فهو يعتقد ذنوبا فقد اعرض عنه ويقال انه الشيطان به قال تعالى وهذا منكم مبارك وقال تعالى ومن اعرض عن ذكري فانه معيشة ضنكا ونحسبه يوم القيامة هذا صلة لما سبق من ان اولياء الله جل جلاله

4
00:01:17.550 --> 00:01:40.000
اهل الايمان والتقى والطاعة فلا يوصفون الا بمتابعة الكتاب والسنة. والايمان والتقوى فليسوا بمعرضين عن ذكر الله بل مقبلون عليه. فالذي لا يقرأ القرآن ولا يستمع ما فيه. ولا يهتم بسنة النبي العدنان

5
00:01:41.100 --> 00:02:02.100
بل يخالفها في اقواله واعماله وعلمه فان هذا ليس من اولياء الله بل اولياء الله جل وعلا هم المؤمنون المتقون فهذا تتمة لما سلف الكلام عليه من وصف اولياء الله لانهم اهل ذكر الله واهل طاعته وتقواه

6
00:02:02.450 --> 00:02:44.200
نعم وقال تعالى فدل ذلك على ان هو اياته التي انزلها. ولهذا نادتنا لو ذكر الرجل الله سبحانه وتعالى دائما ليلا ونهارا مع غاية  وعبده مجتهدا في عبادته ولم يكن استدعا بمثله الذي انزله وهو القرآن. كان من اولياء الشيطان ولو طارت الهواء

7
00:02:44.200 --> 00:03:01.200
فان الشيطان يحمله في الهواء وهذا مشقوق في غير هذا الموضع ومن الناس من يكون اسمه ايمانا وفيه كعبة نفاق. كما جاء في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه

8
00:03:01.200 --> 00:03:25.700
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اربع من كن فيهم كانوا منافقا خامسا ومن كانت اليه فتنة منهم خصلة خصلة. اذا حدث بعد ان افلت واذا عاهد بدر

9
00:03:25.900 --> 00:03:44.850
وفي الصحيحين ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المقصود المقصود بهذا الخصم ان يكون يغلب على امره ذلك اما من حصل منه مرة كذب في الحديث او خيانة للامانة

10
00:03:45.050 --> 00:04:10.200
او اخلاف للوعي فلا يكون فيه بهذا شعبة من شعب النفاق فليكون عنده معصية. فالشعبة من شعب النفاق تكون لمن كان على ذلك مستمرا كان اذا حدث كذب يكذب في الحديث دائما او يغلب عليه كذب معروف بالكذب في الحديث

11
00:04:10.550 --> 00:04:28.300
فهذا هو الذي يكون في خصلة من النفاق. وكذلك اذا عاهد غدر او اذا اؤتمن خان او اذا خاصم فجر اما حصول ذلك على جهة القلة فليس هذا دليلا على

12
00:04:28.650 --> 00:04:52.050
شعب النفاق في من كانت فيه وقوله اذا وعد اخلف اذا وعد اخلف يعني اذا اعطى الوعد ناويا به الاخلاء اما اذا وعد على رجاء الوفاء ثم حصل منه الاخلاف

13
00:04:52.450 --> 00:05:11.500
فان هذا غير مراد هنا كما هو مبسوط في مكانه في الشروح. نعم في الصحيحين ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

14
00:05:11.500 --> 00:05:41.650
او بضع وسبعون شعرة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذان شعبة من الايمان فبين النبي صلى الله عليه قال نعم وثبت في الصحيح عنه انه قال اربع في امته امر الجاهلية الفقر في الاحسان والطعن في الانساب

15
00:05:41.650 --> 00:06:16.850
وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه الفخر الفخر في الاحساب  بقصد الترفع على القبائل الاخرى يسخر بحسبه لاظهار فظله على غيره اما الفخر فالحسب لاظهار حسبه وانه اصيل ونحو ذلك دون ترفع على غيره وليس هذا بمراد هنا

16
00:06:17.150 --> 00:06:40.850
لانه ليس من امر الجاهلية كذلك الطعن في النسب المقصود منه طعنا في الانساب بغير دليل او لالتراء الناس ونحو ذلك والقاعدة الشرعية ان الناس مؤتمنون على انسابهم لكن من ادعى نسبا

17
00:06:40.950 --> 00:07:17.650
هو فيه كاذب فتكذيبه فيه بما يعلم انه كاذب فيه ليس طعنا في النسب وتفصيل شرح هذا الحديث في شرح كتاب التوحيد وفيه شروح كتب السنة. نعم   في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اية المنافق ثلاث اذا حدث

18
00:07:17.650 --> 00:07:35.950
واذا وعد اهلك والى وفي صحيح مسلم. وان صام وصلى ودعى انه مسلم وذكر البخاري عن ابي بنيكة انه قال ادركت ثلاثين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كلهم يخافوا

19
00:07:35.950 --> 00:08:07.150
على نفسه وقد قال الله تعالى وما اصابكم يوما سقم جمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين قالوا فقد دعا هؤلاء لانفسنا اقرب منهم من ايمان. فعلم فعلم انهم مخلطون اقوى

20
00:08:07.150 --> 00:08:27.600
وغيرهم يكون مفرطا وايمانه اقوى واذا كان اولياء الله هم المؤمنون هم واذا كان اولياء الله لا يحسنون المتقون. المؤمنين ام المؤمنين والمؤمنين المتقين وبحسب ايمان العهد وتقواه وتقواه لله تعالى

21
00:08:28.450 --> 00:08:49.250
وان كان المؤمنين المتقين لان المؤمنين المتقين خبر كامل ها؟ اذا كان اولياء الله هم هذا ضمير فصل لا محل له من الاعراب ما له اعراب. ليس مبتدأ وما بعده خبر او جملة. خبر كان

22
00:08:49.300 --> 00:09:08.800
هذا ضمير فصل لا محل له من الاعراب وما بعده خبر كان كقوله جل وعلا الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها. الذين كذبوا شعيبا كانوا هم خاسرين كانوا هم الخاسرين

23
00:09:09.500 --> 00:09:29.300
وقوم نوح من قبل في قوله اه في قوم نوح سورة النجم انهم كانوا  او في قوله في سورة الانفال واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك

24
00:09:30.250 --> 00:09:48.250
ضمير الفصل هو هم واشباهه اذا اتى بين المبتدأ والخبر في اسم كان وخبرها او في اسم انه خبرها او غير ذلك. فيراد به الفصل بين المبتدأ والخبر حتى ما يشابه الصفات

25
00:09:49.150 --> 00:10:19.150
كما يتشابه الخبر بالصفة بالمعنى. لانه بدون هم تقرأها هكذا. واذا كان اولياء واذا كان اولياء الله المؤمنون المتقون هنا تقول اولياء الله المؤمنون المتقون. مبتدأ وخبر ايش تبي هل المؤمنون المتقون؟ نعم الخبر لم يأتي او انها خبر. اولياء الله المؤمنون المتقون

26
00:10:19.200 --> 00:10:41.450
لهم الجنة هذا محتمل لكن اذا قلت اولياء الله هم المؤمنون المتقون ظهر بالفصل ظمير الفصل انك فصلت بين الخبر والمبتدأ بهم لئلا يشتبه الخبر بانه نعي للمبتدأ وهذا على طريقة عامة النحات

27
00:10:41.500 --> 00:11:11.000
وان كان سيبويه اجاز على لغة بعض العرب ان يكون الضمير هذا ضمير الفصل مبتدأ وما بعده خبر والجملة خبرا للمبتدأ وعليها بعظ القراءات في بعض الايات نعم فمن كان اكمل ايمانا وتقوى كان اكمل ولاية حميات فالناس متفاضلون في ولاية الله عز وجل ولاية الله. في ولاية الله

28
00:11:11.000 --> 00:11:43.050
بحسب تفاهمهم في الايمان والتقوى. بحسب بحسب بحسب تفاعلهم في الايمان والتقوى. وكذلك تفاضلون في عداوة الله بحسب تفاهمهم  قال الله تعالى فاما الذين امنوا لعل الله ان يستغفرون واما الذين في قلوبهم مرض فذلك وهم كافرون

29
00:11:43.350 --> 00:12:13.350
وقال تعالى وقال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم قال تعالى في المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. فبين سبحانه وتعالى ان الشق الواحد قد يكون من مؤمن ولاية الله في حسن ايمانه. فقد يكون فيه قسط من عداوة الله بحسن حسن ونفاقه. وقال

30
00:12:13.350 --> 00:12:43.200
الذين امنوا ايمانا وقال تعالى يزدادوا ايمان مع ايمانهم هؤلاء هذا الفصل السابق لبيان ان الولاية ليست مرتبة واحدة وان الاولياء متفاوتون وذاك لان شرطي الولاية الايمان والتقوى الا ان اولياء الله

31
00:12:43.350 --> 00:13:02.550
لا خوفا عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون ومن المتقرر ان الايمان في اهله متفاضل وان التقوى في اهلها متفاضلة. فنتج من ذلك ان ما ترتب منهما وهو وهي الولاية تتفاضل

32
00:13:02.550 --> 00:13:31.300
لان الايمان المتفاضل والتقوى متفاضلة فالولاية متفاضلة فالولي قد يكون عنده بعض ناس في الايمان هو التقوى. ولكن هو له نصيب من ولاية الله جل وعلا لما معه من الايمان والتقوى. لهذا نقول كل مؤمن له نصيب

33
00:13:31.450 --> 00:13:57.100
من الولاية وليس كل مسلم لكن كل مؤمن عنده ايمان له نصيب من ولاية الله جل وعلا وهؤلاء يتفاوتون فمن وصل الى مرتبة الايمان فهو من اولياء الله اذا كان من المتقين. لكن درجته فيه مختلفة

34
00:13:57.100 --> 00:14:25.900
سبب نقص الايمان او نقص التقوى في الولي ليس هو ارتكاب المعاصي وانما هو اما من جهة الاقتصاد واما من جهة انه لم يسابق بالخيرات فاذا الاولياء ليسوا بظالم انفسهم

35
00:14:26.350 --> 00:14:49.250
وانما هم من المؤمنين المتقين والمتقي اقل درجاته ان يكون تاركا للمحرمات ممتثلا بالواجبات. واكمل درجات هؤلاء ان يكون في الخيرات. لهذا يأتيك في الفصل بعده ان الاولياء على قسمين

36
00:14:49.800 --> 00:15:31.350
مقتصدون وسابقونا  نكتفي بهذا نعم في بعض الشيء  قطر قطر خلها ان شاء الله اذا كان في وقت قطر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله

37
00:15:31.350 --> 00:18:46.900
واصحاب اللهم وجزاكم الله خيرا فقالت  والسابقون  امام الله ثم قال تعالى ومنقلب فاما    وقال تعالى في سورة النساء ان الابرار كثيرا ويطعمون الطعام على قلبه مسكينا ولكن انا يومين

38
00:18:46.900 --> 00:21:11.300
الحياة وكذلك وما ادراك ما الذين يكذبون وما تكذب به الا اياتنا  ثم يقال هذا النبي كتاب على  رضي الله عنهما فانه تعالى  ان يدل على خير يروون يروون صدق

39
00:21:11.300 --> 00:21:59.600
وهو كما قال تعالى كان عباد الله يقدمونها تسليما فعباد الله صلى الله عليه وسلم ومن ومن يستر على محسن يسره فسير الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا

40
00:21:59.600 --> 00:22:29.600
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما شفاه الله به الى الجنة ومن اتبع قوم في ملك من بيوت الله يتدون كتاب الله وتدارسونه بينهم الا وحثكم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن

41
00:22:29.600 --> 00:22:59.600
فقال صلى الله عليه وسلم من في الارض يرحمهم من في السماء. قال الترمذي حديث صحيح. وفي حديثنا في الصحيح الذي في السنن صلى الله عليه الرحمن خلقت الرحيم. وشكرت لها اسما بمثلي. فمن وصلها وصله ومن قطعها

42
00:22:59.600 --> 00:23:39.600
وقال ومن وصلها ومن وصلها قال ومن قطعها قطعه الله ومثل هذا كما تقدم وقد ذكره النبي صلى الله عليه يقول الله تعالى ولا يزال العبد يتقرب الي من مراته حتى احبه. فاذا

43
00:23:39.600 --> 00:24:39.400
وبصره الذي يمشي بها يفعلون لنا الله المستعان وتتقرب اليه بالنوافل بعد الفوائد. والمستحبات فلما تقربوا اليه بجميع ما يؤثرون عليه. من مخلوقاتهم احبهم الله وصحبا تاما ان الله تعالى يحب المنبر فقوله تعالى

44
00:24:39.400 --> 00:25:06.150
الصراط المستقيم وصراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين حب المطلق يعني الحب الكامل. حب المطلق يعني الحب التام. كنظائره الايمان المطلق يعني الكامل الهداية المطلقة الكاملة كفر المطلق يعني بالكامل بخلاف حب

45
00:25:06.800 --> 00:25:33.250
يعني اصله مطلق الايمان يعني اصله ومطلق الهداية يعني اصلها ومطلق الكفر يعني اصل الكفر وكل هذه قد تكون اقل درجات نعم. هذا الكلام واضح الكلام هذا واضح ما يحتاج الى

46
00:25:33.250 --> 00:26:13.250
قيادة بيان. هم. اي انعم عليهم الانعام في قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله والشهداء والصالحين وحسن اولئك ربهم فهؤلاء الله عز وجل فكانت اعمالهم فكانت اعمالهم لله فشرفوا شرفنا كما عملوا كما عملوا

47
00:26:13.250 --> 00:26:48.900
والمقتصدون في نفوسهم. فلا يعاقبون عليه. ولا يغلبون عليهم ونظيرها عليكم السلام الى عبد رسول ونبي ونبي ملك. خير الله سبحانه محمدا صلى الله عليه وسلم. بين ان يكون عبدا رسولا وبين ان يكون نبيا ملكا. ملكا

48
00:26:49.400 --> 00:27:29.400
واما ان يكون نبيا ملكا اختار ان يكون رسولا فالنبي المني عليه الصلاة والسلام قصة سليمان. الذي قال ربي اغفر لي وهب لي في ملك لا ينبغي احد النساء هذا

49
00:27:29.800 --> 00:28:09.800
ايضا يفعل ما فرض الله عليك ويترك واما العمل المشهور فلا يعطي احدا ثابتا بربهم يشاء ويكون منزله. فليعلم من امره وبالعقائد. ويولي ويولي من امره ربه فاعمالهم كلها عبادات الله تعالى كما في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه

50
00:28:09.800 --> 00:28:55.100
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اني والله لا اعطي احدا ولا امنع احدا. انما انا ولهذا لقوله تعالى وقوله تعالى واعلموا ان ما  ولهذا كان هذه الاموال

51
00:28:55.100 --> 00:29:25.100
كما ورده ذلك وغيره من السلف احمد فقد قيل بالخروج انه يكتب على واحمد واحمد ان العاشق هو افضل من النبي الملك. كما ان ابراهيم محمد عليه الصلاة والسلام. افضل

52
00:29:25.100 --> 00:30:10.800
الذين فهو من هؤلاء ومن كان مما يفعلون الله ويرضاه ويقصد ان ما في فله على ما امره الله  هنا هذه مباحث متنوعة لكن يجمعها ان اولياء الله جل وعلا

53
00:30:11.000 --> 00:30:37.800
لا يكونون من الظالمين لانفسهم بل اولياء الله اما مقربون سابقون بالخيرات واما مقتصدون اصحاب يمين. واما الظالم لنفسه الذي خلط عملا صالحا واخر سيئا من الاشياء التي لا تكفر كفعل الكبائر واشباه ذلك فان هذا

54
00:30:38.750 --> 00:31:07.250
لا يسمى وليا بالاتفاق وله نصيب من الولاية وولاية الله. لحمده بقدر ما معه من الايمان لكن ليس له اسم الولي فالاولياء هم الصالحون من عباد الله القائمون بحقوقه وحقوق عباده اما مقتصدون واما مقربون سابقون بالخيرات

55
00:31:07.250 --> 00:31:37.550
لهم محبة الله جل وعلا وعونه وتوفيقه ومعيته الخاصة ذكر ايضا ان هذا نظير انقسام انبياء والرسل الى عبد رسول والى نبي الملك العبد الرسول كبولي العزم من الرسل  النبي الملك

56
00:31:37.950 --> 00:32:22.150
يا يوسف وداوود وسليمان عليهم الصلاة والسلام وفرق بينهما بان النبي الملك يتصرف في المال   باختياره  يعني انه ينظر في المصالح العامة وفيما يراه فيتصرف في المال بما يراه اذ المال في يده فيتفرق فيه كيف يشاء فيما لم يأتي فيه امر او نهي بخصوصه

57
00:32:22.350 --> 00:32:48.650
واما العبد الرسول فانه قاسم يضع المال حيث امره الله جل وعلا ولا يجتهد فيه وهذا باعتبار الغالب وقد يجتهد فيه في بعض الاحوال. كما اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في بعض قسمة الفيض فاعطى رجلا واحدا

58
00:32:49.150 --> 00:33:12.900
ما بين جبلين من الابل والماشية وهكذا. ولهذا اختلف الصحابة رضوان الله عليهم كما ذكر لك ان اصح قولي العلماء ان ولي الامر والامام يتصرف في المال بما فيه المصلحة الدينية حيث امر الله جل وعلا

59
00:33:13.350 --> 00:33:34.700
والقول الاخر لاهل العلم ان ولي الامر يتصرف في المال حيث ينظر هو المصلحة فيه فيما يتعلق بما فيه المصالح والمفاسد من قسمة الفي ونحو ذلك. ولا يلزم له الرجوع لاهل العلم

60
00:33:35.300 --> 00:34:05.300
ولا لما يشاور فيه بل بما ينظر فيه. وشيخ الاسلام رحمه الله بسط هذه المسألة طويلا في كتابه منهاج. اهل السنة النبوية لما ذكر طعن الرافضة في عثمان وانه تصرف في الاموال كيف شاء

61
00:34:05.300 --> 00:34:35.200
قال شيخ الاسلام هناك ما حاصله ان اهل العلم في مسألة تصرف الوالي في المال على قولين منهم من يقول يأخذون بما عليه العبد الرسول فلا يضعون المال الا بما امر الله به في الشر. اذا لم يكن ثم امر

62
00:34:35.200 --> 00:34:55.000
في خصوصه وتعرضت له المصلحة فان عليه ان يشاور في وضع المال وعلى هذا سيرة ابي بكر وعمر فانهما لم يجتهدا في المال رضي الله عنهما قال والقول الاخر ان ولي الامر

63
00:34:55.300 --> 00:35:16.450
له ان يأخذ بسيرة النبي الملك فيتصرف في المال حيث كيف شاء مما يراه فيه لحق ولو كان فيه محاباة لبعض اهله واقاربه. قال وعلى هذا يخرج فعل عثمان رضي الله عنه

64
00:35:16.450 --> 00:35:37.800
معاوية رضي الله عنه وهما عثمان احد الخلفاء الراشدين ولم يخطئه احد من اهل السنة في فعله في تصرفه في المال وانما خطأه الضلال وكذلك معاوية وخير ملوك المسلمين وتصرف في المال على هذا النحو

65
00:35:37.900 --> 00:35:57.900
المقصود من هذا مثلا هذه تحتاج الى زيادة تفصيل لكن التنبيه على اصل هذه المسألة حيث اشار شيخ الاسلام هنا بقوله في اصح قولي العلماء ان ولي الامر يتصرف في الماء حيث المصلحة الشرعية فيما يحبه الله

66
00:35:57.900 --> 00:36:17.900
ورسوله بحسب اجتهاده. والقول الاخر ان له ان يتصرف حيث يرى هو المصلحة فيه دون الرجوع لاهل العلم الا فيما فيه امر ونهي من اداء الزكاة وصومها في مصارفه الشرعية. اما الفيء الذي يطيعه الله جل وعلا

67
00:36:17.900 --> 00:36:46.200
في الاموال العامة فله ان يجتهد فيها بحسب ما يراه. فهما قولان لاهل العلم وحبذا مراجعة المسألة في كتاب منهاج اهل السنة فقد بسطها واجاب عن قول الرافضة و الخوف والخوارج شيطانهم على عثمان وعلى معاوية رضي الله عنهما بالتصرف في المال وقال ان اهل السنة

68
00:36:46.200 --> 00:37:08.950
لم يطعن احد منهم في عثمان لاجل تصرفه في المال من جهة محاباته لاقاربه وتوليته بعض الولايات  ذوي رحمه لان هذا راجع الى تخريج شرعي وعثمان اجل من ان يظن فيه انه يسير في ذلك وفق هواه. وانما

69
00:37:08.950 --> 00:37:35.000
يسير في ذلك وفق الاجتهاد الشرعي الذي يراه من كونه نائب في هذا المال عن النبي وله ان يعطي وله ان يمنع بحسب ما يراه فهما قولان والصحيح ما ذكر هنا من هن ولي الامر

70
00:37:35.150 --> 00:38:01.400
يتصرف في المال على وفق ما يحبه الله ورسوله المقصود من هذا التنبيه الى الفرق بين العبد لكن هذا له الاجتهاد وذاك ليس له الاجتهاد في الغرب اذا تقرر هذا فان اولياء الله جل وعلا

71
00:38:01.550 --> 00:38:41.100
يوصفون لانهم متنزهون عن قبول المباحات وشيخ الاسلام حرم على المسلم ان يأتي كل مباح سواء كان من مباحات النظر هل من مباحة في السماع ام مباحات العمل قال للمسلم ان يفعل بعض المباحات

72
00:38:41.800 --> 00:39:06.500
لكن ان يأتي كل مباح بلا تنزه عن قبول المباحات قل هذا لا يجوز له واخذ هذا من ظاهر قول الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه

73
00:39:06.800 --> 00:39:30.500
ورزق ربك خير وابقى وظاهر قوله جل وعلا اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فيرى ان التمتع بفضول المباحات لا يجوز والقول الاخر لاهل العلم ان التمتع بفضول المباحات جائز

74
00:39:31.350 --> 00:39:53.400
وهذا هو الظاهر لان قوله لا تمدن عينيك هذا للنبي عليه الصلاة والسلام خاصة وهذا يدل على  تكميله عليه الصلاة والسلام والا يتعرض الى ما فيه انقاص لمرتبته العليا عليه الصلاة والسلام

75
00:39:53.450 --> 00:40:16.750
واما قوله اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا فهي في الكفار وليست في المسلمين فاولياء الله يتنزهون عن قبول المباحات. وليس كل مباح يأتونه. بل هناك مباحات لا تناسبهم. ولو كانت مباحة في الشرع ولكن

76
00:40:16.750 --> 00:40:35.600
ابو هريرة من المسلمين اما الاولياء فيتنزهون عن كثير من المباحات اما من جهة الورع واما من جهة ترك خوارم المروءة واما من جهة اشياء قد يروا قراء الولي لا تناسبه

77
00:40:36.750 --> 00:40:58.650
مثاله مثلا كثرة المزاح والضحك بان يغلب هذا على المرء وان كان مباحا اذا لم يكن ينطق بكذب واشبه هذا فلكن اولياء الله في قلوبهم من اجلال الله وخشيته والرغبة فيما عنده

78
00:40:58.800 --> 00:41:18.700
ما يجعله ما يجعلهم لا يكثرون من هذا وانما ان فعلوا فيكون على جهة الانبساط الوارد عنه عليه الصلاة والسلام. وهذا اصل في ان الاولياء فيما يفعلون من فضول المباحات يتابعون

79
00:41:18.850 --> 00:41:49.100
النبي صلى الله عليه وسلم في اصول ما فعل  يضحكون بعضا من الوقت لانه ضحك عليه الصلاة والسلام وتبسم يفعلون بعض الاشياء التي فيها ترويح بما لا يكون قابحا واشبه ذلك بنية الاقتداء ونية العمل

80
00:41:49.750 --> 00:42:09.750
هذا في بعض المباحات لا في كل المباحات فالولي لا بد فيه ان يكون متنزها عن فضول المباحات واما الولي لا يتصور فيه من حيث الواقع ان يأتي كل مباح فلا يتصور في الولي

81
00:42:09.800 --> 00:42:35.800
بل الولي من حيث الواقع ومن حيث دلالة عمل العمل الاول عليه انه لا بد ان يكون متنزها عن مباحات كثيرة لاسبه  نكتفي بهذا القدر صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد