﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه غفر الله لشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله المثال الثالث اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن

2
00:00:19.100 --> 00:00:36.850
والجواب ان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الايمان يمان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم واجد نفس ربكم من قبل اليمن

3
00:00:36.900 --> 00:00:57.750
قال في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة قلت وكذا قال في التقريب عن شبيب ثقة من الثالثة. وقد روى البخاري نحوه في التاريخ الكبير وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم مصدر اسم مصدر نفس ينفس تنفيسا

4
00:00:57.850 --> 00:01:19.450
مثل فرج يفرج تفريجا وفرج. هكذا قال اهل اللغة كما في النهاية والقاموس ومقاييس اللغة قال في مقاييس اللغة النفس كل شيء يفرج به يفرج يفرج به عن مكروب سيكون معنى الحديث ان تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من اهل اليمن

5
00:01:19.550 --> 00:01:41.800
قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة وفتحوا الامصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات انتهى من مجموع فتاوى شيخ الاسلام لابن القاسم المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء. والجواب ان لاهل السنة في تفسيرها قولين

6
00:01:41.900 --> 00:02:00.650
احدهما انها بمعنى ارتفع الى السماء. وهو الذي رجحه ابن جرير قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني واولى واولى المعاني واولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ثم استوى الى السماء فسواهن على عليهن

7
00:02:00.650 --> 00:02:20.200
وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات انتهى وذكره البغاوي في تفسيره قول ابن عباس واكثر واكثر مفسري السلف وذلك تمسكا بظاهر لفظ استوى وتفويضا لعلم كيفية هذا الارتفاع الى الله عز وجل

8
00:02:20.400 --> 00:02:41.950
القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام. والى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوي في سورة فصلت قال ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن او ضمن معنى القصد والاقبال لانه عدي بالا

9
00:02:41.950 --> 00:02:57.750
وقال البغوي اي عمد الى خلق السماء وهذا القول ليس صرفنا للكلام عن ظاهره. وذلك لان الفعل استوى اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء. فانتقل الى معنى الحرف المقترن به

10
00:02:57.900 --> 00:03:14.000
الا ترى الى قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا حيث كان معناها يروى بها يروى بها عباد الله. لان الفعل يشرب اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبها

11
00:03:14.000 --> 00:03:35.300
وهو يروي الفعل يضمن معنى يناسب يظمأ فالفعل يظمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام المثال الخامس والسادس قوله تعالى في سورة الحديد وهو معكم اينما كنتم. وقوله في سورة المجادلة ولا ادنى من

12
00:03:35.300 --> 00:03:56.800
ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره. ولكن ما حقيقته وظاهره هل يقال ان ظاهره وحقيقته ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم

13
00:03:56.800 --> 00:04:16.200
او يقال ان ظاهره ان ظاهره وحقيقته ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا. وغير ذلك من معاني ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه

14
00:04:16.400 --> 00:04:29.650
ولا ريب ان القول الاول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه. وذلك لان المعية هنا اضيفت الى الله عز وجل. وهو اعظم واجل من ان يحيط به شيء من مخلوقاته

15
00:04:30.150 --> 00:04:52.850
ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط او المصاحبة في المكان وانما تدل على مطلق مصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطن من وجوه. الاول انه مخالف لاجماع السلف

16
00:04:52.900 --> 00:05:11.150
كما فسرها احد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على انكاره الثاني انه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلا بما ثبت به ذلك المنافي

17
00:05:11.300 --> 00:05:40.850
وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف الثالث انهم مستلزم للوازم انه مستلزم للوازم باطلة. لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن ان يقول ان حقيقة

18
00:05:40.850 --> 00:06:02.050
معية الله لخلقه تقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم. فضلا عن ان تستلزم ذلك ولا يقول ذلك الا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا فاذا تبين بطلان هذا القول تعين ان يكون الحق هو القول الثاني

19
00:06:02.150 --> 00:06:19.950
وهو ان وهو ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يحيط بهم ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا. وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.700
وهذا هو ظاهر الايتين بلا ريب. لانهما حق ولا يكون ظاهر الحق الا حقا. ولا يمكن ان يكون الباطل ظاهر القرآن باطلا  قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتى في الفتوى الحموية من مجموع الفتاوى لابن قاسم ثم هذه المعية تختلف احكامها

21
00:06:40.700 --> 00:06:59.200
الموارد فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها الى قوله وهو معكم اينما كنتم دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم

22
00:06:59.200 --> 00:07:23.550
هذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. الى وهو معهم اينما كانوا ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره. ودلت

23
00:07:23.550 --> 00:07:41.650
الحال على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد ثم قال ثم قال فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر

24
00:07:41.800 --> 00:07:59.050
فاما ان تختلف دلالاتها بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال

25
00:07:59.050 --> 00:08:21.650
قد صرفت عن ظاهرها انتهى ويدل على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق ان الله تعالى ذكرها في اية مجادلة بين ذكر عموم علمه في في اول الاية واخرها فقال المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وما يكون من نجوى

26
00:08:21.650 --> 00:08:36.500
ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم

27
00:08:36.900 --> 00:08:59.600
سيكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده. وانه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم. لا انه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم في الارض اما في اية الحديد فقد ذكرها الله تعالى مسبوقة بذكر استوائه على عرشه وعموم علمه متلوة ببيان انه بصير بما

28
00:08:59.600 --> 00:09:17.650
العباد وقال هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير

29
00:09:17.850 --> 00:09:35.400
سيكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده وبصره وبصره بهم وبصره باعمالهم مع علوه عليهم واستوائه على عرشه. لا انه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم في الارض. والا

30
00:09:35.400 --> 00:09:52.100
قال كان اخر الاية مناقضا لاولها الدال على علوه واستوائه على عرشه فاذا تبين ذلك علمنا ان مقتضى كونه تعالى مع عباده انه يعلم احوالهم ويسمع اقوالهم ويرى افعالهم ويدبر

31
00:09:52.100 --> 00:10:10.600
شؤونهم فيحيي ويميت ويغني ويفقر ويؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء الى غير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مما تقتضيه ربوبيته وكمال سلطانه لا يحجبه عن خلقه شيء

32
00:10:10.700 --> 00:10:27.400
ومن كان هذا شأنه فهو مع خلقه حقيقة. ولو كان فوقهم على عرشه حقيقة قال شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية من مجموع الفتاوى لابن قاسم في فصل الكلام على المعية قال وكل هذا الكلام

33
00:10:27.700 --> 00:10:48.700
الذي ذكره الله سبحانه من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة  وقال في الفتوى الحموية من المجموع المذكور وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور لمن

34
00:10:48.700 --> 00:11:08.350
دبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد في اسماء الله واياته ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا البتة مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش

35
00:11:08.350 --> 00:11:28.350
يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه. ونحو ذلك فان هذا غلط. وذلك ان الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة. كما جمع الله بينهما في قوله سبحانه

36
00:11:28.350 --> 00:11:44.650
وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير

37
00:11:44.700 --> 00:12:04.450
فاخبر انه فوق عرشه يعلم كل شيء. وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

38
00:12:04.800 --> 00:12:35.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر ان هذا الحديث مما يرد انكم يا اهل السنة لا تؤولونه

39
00:12:36.950 --> 00:13:09.850
اذا اولتموه عن ظاهره فلا تنكر علينا تأويل بقية الايات الحديث اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن يقول الجواب ان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند ففي الجزء الثاني

40
00:13:10.600 --> 00:13:35.050
صفحة خمسمائة وواحد واربعين ولم يروه احد من اهل الكتب الستة في الصحيحين ولا في السنن الاربعة رواه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:13:35.200 --> 00:14:05.300
الا ان الايمان يمان وان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم من قبل اليمن ذكره الهيثمي في الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رجاله رجال الصحيح خير شبيب رواه احقة فقلت وكذا قال في التقريب عن شبيب ثقة

42
00:14:05.400 --> 00:14:48.700
الثالثة وقد روى البخاري نحوه في التاريخ الكبير الحديث يتفرد به الامام احمد وفي اسناده شبيب ابو روح الذي رواه عن ابي هريرة في اسناده سبيل ويقول ان رجاله رجال الصحيح

43
00:14:49.200 --> 00:15:16.450
الا شبيب لكن يمكن انه لم يثبت حيثما رواه من تلامذة ابي هريرة مع كثرة قد يكونون اه قد يقول بعضهم ان الذين رووا عن ابي هريرة نحو ثمانمائة يتفرد به شبيب ابو رح

44
00:15:19.050 --> 00:15:47.500
اه ثم يقال اذا كان يا شباب انه ثقة لا يمكن ان السند ليس بمتصل يمكن ان يكون فيه انقطاع وان شبيبا ما ادرك ابى هريرة ونحو ذلك وعلى كل حال

45
00:15:48.500 --> 00:16:23.250
فاذا قدرنا انه ثابت فاننا نجعل الحديث على ظاهره ولا نحرفه  عن ظاهره والنفس في قوله نفس ربكم مصدر يقارن نفس ينفس تنفيسه من فرج يفرج تفريجا وفرج هكذا يقول اهل اللغة

46
00:16:24.500 --> 00:16:53.050
هكذا في النهاية لابن الاثير والكاموس ومقاييس اللغة يقول في مقاييس اللغة النفس كل شيء يفرج به عن مكروب يكون معنى الحديث ان تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من اهل اليمن

47
00:16:55.500 --> 00:17:28.700
ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة. الامصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات هكذا قال في مجموع الفتاوى وعلى كل حال الحديث قال نفس الرحمن نفس ربكم

48
00:17:31.150 --> 00:17:54.850
هو النفس كما سمعنا يطلق على التنفيس في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة

49
00:17:56.600 --> 00:18:24.250
يدل على ان المراد بنفع يعني تنفيسه انه ينفس عن ابادة ليس المراد بقولهم ان نفس عن مسلم لان المراد يعني من ساعده باخراج النفس المراد خرج عنه المراد ان تنفيس الله تعالى

50
00:18:24.550 --> 00:19:01.050
يجيء من قبل اليمن واليمن يدخل فيه الحجاز وكل ما عنه الجنوب ايه الاعداء معجزة بلاده  اليمن كلها الى اقصى اليمن هؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة قاتلوهم الى ان رجعوا الى الاسلام

51
00:19:02.300 --> 00:19:35.250
يكون المراد بنفس الرحمن يعني تنفيسه الذي يجيء به اهل اليمن فلما ارتد اكثر العرب ثبت اهل اليمن وقاتلوا القتال شديدا فلذلك جاء ان المعنى التنفيس النفس يعني تنفيس الرحمن

52
00:19:37.900 --> 00:20:02.250
الحاصل انه ان اهل السنة ما اول هذا الحديث بل اجروه على ظاهره ان تنفيس الله عن المؤمنين ليكون بسبب اهل اليمن يقول شيخ الاسلام فان الانصار الذين ايدوا المهاجرين ونصروهم

53
00:20:02.700 --> 00:20:33.300
كانوا من قحطان وقحطان من اليمن العرب الذين في الجزيرة ينقسمون الى قسمين قحطان وعدنان يقول المعنى ان الفرج للمؤمنين والتنفيس والنصرة يكون من قبل اهل اليمن وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم اهل اليمن

54
00:20:34.000 --> 00:20:59.300
في قوله اتاكم اهل اليمن ارق قلوبا والين وافئدة الايمان يمان والحكمة يمانية ولما جاءه تميم وقال اقبال البشرى يا ثني يا بني تميم قالوا بشرتنا فاعطنا غضب صلى الله عليه وسلم

55
00:20:59.850 --> 00:21:20.400
من جاءه اهل اليمن فقال اقبلوا البشرى يا اهل اليمن اذ لم يقبلها بنو تميم وقالوا قد قبلنا على كل حال التنفيس غير النفس الذي هو ما يخرج من الجوف

56
00:21:21.900 --> 00:21:56.500
اذا قال يتنفس الانسان يعني اخرج هذا النفس الذي في جوفه الله تعالى منزه عن مثل ذلك المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء يقولون ايضا انكم تؤولونها  يعني يقولون

57
00:21:56.650 --> 00:22:21.150
ظاهرها ان الله كان في الارض ثم صعد الى السماء هل انتم تقولون بهذه اهل السنة لا نقول بهذا يقول انا اذا اولتهم النص الا تعيبون علينا التأويل ولا تنكروه علينا

58
00:22:21.500 --> 00:22:52.900
فانتم قد اولتم وهذا تهكم ان تقولوا هذا النص يجوز تأويله وهذا النص لا يجوز تأويله الجواب اه لاهل السنة بتفسير الاية قولان الاول انها بمعنى ارتفع استوى الى السماء بمعنى ارتفع

59
00:22:54.800 --> 00:23:22.700
ولكن قد يقولون ان هذا بمعنى انه كان نازلا وارتفع ولكن لا يلزم داء من ذلك شيء مثل قوله تعالى ثم السوائل على العرش يعني ارتفع عليه وكذلك ارتفع الى السماء

60
00:23:23.950 --> 00:23:47.350
والسماء اسم لكل ما علا كل ما علا فانه يسمى سماء ارتفع الى السماء هذا الذي ردها ابن جرير ذكر الخلافات وذكر ان بعضهم قال السوائل السماء يعني اقبل اليها

61
00:23:48.250 --> 00:24:24.200
وانكر ذلك  هل كان مدبرا  ثم اقبل اليها ثم ترجح ان نستوى بمعنى علا تذكر ابن جرير ان الاستواء له عدة معاني منها اذا استوى ابن انا كمل وتم ومنه قوله تعالى ولما بلغ اشده واستوى

62
00:24:25.150 --> 00:25:03.800
تكامل بدنه واما اذا قرن ابي الى فانه يقال فيه انه بمعنى بمعنى على يكون تعال وارتفع واما اذا قرئنا استوى  فلا خلاف انها بمعنى ارتفع ومنه قوله تعالى واستوت على جودي

63
00:25:04.250 --> 00:25:39.300
يرتفعت واستقرت وقوله تعالى ان اخرج شطأه فاستغلظ فاستوى على سوقه استوى ان يرتفع على سوقه ومنها قوله تعالى لتستووا على ظهورهم ما تذكروا نعمة ربكم على هذا الاستواء اذا ادي بانا

64
00:25:39.850 --> 00:26:10.850
فانه بمعنى ارتفع ارتفع وعلى هذا هو الذي دلت عليه ايات الاستواء ثم استوى على العرش ولكن هذه الاية ذكر ان في تفسيرها قولان القول الذي اختاره ابن جرير الى السماء ان يرتفع اي اليها

65
00:26:11.350 --> 00:26:36.300
اليها يقول اغلب المعاني بقوله لما استوى الى السماء الى السماء فسواهن اعلى عليهن وارتفع تدبرهن بقدرته وخلق خلقهن سابع السماوات يقول ذكر البغوي في تفسيره قول ابن عباس واكثر مفسري السلف

66
00:26:38.100 --> 00:27:12.000
وذلك تمسكا بظاهر السواء وتفويضا لعلم الكيفية كيفية هذا الارتفاع كما كما نهوض الكيفية في العرش يعني الكيف مجهول هذا القول الاول السواء بما نرتفع القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام

67
00:27:14.000 --> 00:27:39.150
يقول والى هذا القول ابن كثير في تفسير اية البقرة ثم استوى الى السماء وكذلك اللغوي في تفسير اية فصلت قوله تعالى قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين

68
00:27:40.100 --> 00:28:04.000
وسجلون له عداد ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك بها وقدر فيها اقواتها باربعة ايام سواء للسائلين ثم استوى الى السماء هكذا وهي دخان فقال لها وللارض تيا طوعا او كرها قالت اتينا طائعين

69
00:28:04.100 --> 00:28:29.750
سبع سماوات ولا يدل ظاهرة كما يقول المعطلة ان الله كان نازلا مصعد الى السماء اهل السنة لا يقولون بهذا فليكن ان علو الله تعالى من صفاته الذاتية قالت لم يزل ولا يزال

70
00:28:29.950 --> 00:29:01.050
متصفا بها لا يزال متصلا من صفات العلو على هذا اختار ابن كثير استوى بمعنى الاستواء بمعنى القصد التام وكذلك البغوي يقول ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن معنى القصد والاقبال

71
00:29:01.450 --> 00:29:31.150
لانه عدي بالى وكان البغوي اي امد الى خلق السماء ثم يقول المؤلف رحمه الله وهذا الكون القول الثاني ليس صرفا للكلام عن ظاهره وليس تأويلا كما يقولون معطلة لان فعل استوى

72
00:29:31.700 --> 00:30:06.650
اقترن بحرف يدل على الغاية كلمة الى انتهاء يدل على الانتهاء اذا قلت مثلا اذا قرأتم من البقرة الى المائدة الى على الانتهاء كذلك ها هنا الى السماء  انتهى الى السماء

73
00:30:09.050 --> 00:30:36.200
انتقل الى معنى يناسب الحرب المقترنة به انه استشهد باية لا ترى الى قوله تعالى يشرب بها عباد الله يقول ان معناها يروى بها عباد الله الفعل يشرب اقترن بالبر

74
00:30:37.650 --> 00:31:08.550
فانتقل الى معنى يناسبها وهو يروى وان كان هناك قول ان الباء للتبعيظ يشرب بها يعني يشرب بعضها ولكن الاصل انه يشرب بها يعني يرضى بها الفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرب المتعلقة به

75
00:31:10.050 --> 00:31:35.950
كلمة يشرب ها هنا بعدها الباء تناسب ان تكون بمعنى يروى لانه يضمن معنى يناسب ذلك الحرف الذي هو البعض كذلك الاستواء ها هنا معنى الحرف الذي بعده وهو الى

76
00:31:36.550 --> 00:32:06.050
هنيئا الكلام كيف لا يكون فيها تأويل ولا يقولون انكم اولتم المثال الخامس والسادس قوله تعالى في سورة الحديد وهو معكم اينما كنتم وقوله في سورة المجادلة ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

77
00:32:08.950 --> 00:32:40.700
ذكر العلماء ان المائية معية الله نوعان معية عامة ومعية خاصة المعية الخاصة مثل قوله تعالى انني معكما اسمع وارى وقوله تعالى لا تحزن ان الله معنا لقوله تعالى وان الله

78
00:32:40.900 --> 00:33:20.600
المحسنين وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه تسمى خاصة ومقتضاها انني معهم ان الله معهم بنصره وتأييده وحفظه وتوفيقه وتسديده لهم يكون هذا المقتضى هو ما

79
00:33:22.000 --> 00:33:45.350
ما تشتمل عليه هذه المعية ولهذا يقال خاصة النبي صلى الله عليه وسلم قال لما قال له ابو بكر وهما في الغار قال لو نظر احدهم الى قدميه لرآنا قال ما ظنك باثنين

80
00:33:45.800 --> 00:34:24.900
الله ثالثهما يعني الله يحفظهما فينصرهما ان الله معنا يعني يحرسنا ويحفظنا ويؤيدنا وينصرنا ويقوينا هذه تسمى المعية الخاصة المعية العامة في هاتين الايتين اية في سورة الحديد قول الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

81
00:34:25.300 --> 00:34:43.250
ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يخرج فيها وهو معكم اينما كنت اينما كنتم وقوله تعالى في سورة الحديد

82
00:34:43.700 --> 00:34:58.650
الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم

83
00:35:00.450 --> 00:35:17.600
ومثلها ايضا قوله تعالى في سورة النساء وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من الكون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم يبيتون ما لا يرضى من القول

84
00:35:19.400 --> 00:36:02.400
فهذه معية عامة مع الخلق كلهم معهم بعلمه واحاطته ونظره وسام ايه يسمعهم جميعا ويراهم جميعا لا يخفى عليه منهم احد محيط بهم قادر عليهم عالم باهوالهم عالم عددهم يعلم عددهم ويعلم اعمالهم

85
00:36:02.600 --> 00:36:30.650
ولا يخفى عليه شيء من اعمالهم فلا يكون في ذلك تأويلا شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية يقول اليس معنا وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تقتضيه اللغة

86
00:36:31.600 --> 00:36:54.050
وخلافه ما دلت عليه السنة وخلاف ما بطر فطر الله الخلق عليه جبال القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر

87
00:36:54.250 --> 00:37:21.700
اينما كان العرب يقولون ما زلنا نسير والكاميرا معنا الكاميرا فوقه في السماء  ومع ذلك سيكون القمر معنا يعني اننا نراه وانه يصحبنا نوره  كان هذا الا يكون في هذه الايات

88
00:37:22.000 --> 00:37:49.650
متمسك لهؤلاء اننا اولنا الايات يعني ان اولناها عن ظاهرها  استدل بها الحلولية واستدل بها ايضا معطلة الذين يقولون ان الله تعالى بذاته من الخلق في كل مكان جعل الله عن ذلك

89
00:37:52.900 --> 00:38:19.550
يقول الشيخ رحمه الله الكلام بهاتين الايتين حق على حقيقته وعلى ظاهره ولكن ما هي حقيقته ما هو ظاهره هل يقال ان ظاهره حقيقة ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكن مختلطا بهم

90
00:38:20.350 --> 00:38:50.200
في امكنتهم هذا الا يقول به اهل السنة وانما يقول به الحلولية الله تعالى ذكر في اية الهدي ذكر الاستواء ثم ذكر المعية هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى

91
00:38:50.650 --> 00:39:12.550
على العرش والاستواء بمعنى العلو اه انا العرش وارتفع ثم قال يعلم ما يليج في الارض وما يخرج منها ما ينزل من السماء وما يرد فيها عالم بكل شيء الذي تبتلعه الارض او الذي يدفن فيها

92
00:39:13.150 --> 00:39:33.400
الذي يخرج منها من النباتات والى الشعر ونحو ذلك وكذلك ما ينزل من السماء من المطر ومن الملائكة وما يروج فيها من الاعمال ونحو ذلك وهو معكم يراكم ويطلع عليكم

93
00:39:34.150 --> 00:40:07.000
دل على ان المراد بالمعية ها هنا معية الاحاطة العلم حقيقية مقتضاها العلم والاحاطة والمراقبة والسمع والبصر وعدم خفاء شيء على الله سبحانه وتعالى صفات الله تعالى لا يمكن ان تقاس المخلوقين

94
00:40:08.800 --> 00:40:36.300
مع ان هذا ايضا قد يقوله بعض المخلوقين استشهد بعض العلماء قصة ان رجلا كان علية في دور ثالث او رابع سمع بكاء ابنه في الارض الدور الارضي فاطل عليه وقال انا معك

95
00:40:36.900 --> 00:41:03.500
انا ها هنا معك يعني لا تخف مع انه لا يعلم مثل علم الله هذا دليل على بطلان يحتجوا به  ان اهل السنة اول هذا يقول ولا ريب ان القول الاول

96
00:41:03.950 --> 00:41:34.400
الا يقتضيها السياق الذي هو انه مختلط بالخلق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه بل هو بعيد عن ذلك كل البعد لان المعية هنا اضيفت الى الله عز وجل وهو سبحانه اجل

97
00:41:34.450 --> 00:41:59.800
واعظم من ان يحيط به شيء من مخلوقاته لقوله تعالى ولا يحيطنا بشيء من علمه الا بما شاء وبقوله تعالى ولا يحيطون به علما اعظم واجل من ان يحيطوا به

98
00:42:00.000 --> 00:42:25.750
يحيط به شيئا من مخلوقاته ثم يقول المعية باللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط وعلى المصاحبة في المكان وانما تدل على مطلق مصاحبة عندما تيسر في كل موضع بحسبه

99
00:42:30.250 --> 00:43:02.850
كما ذكرنا من قولهم ما زلنا نسير والقمر معنا انا نوره وانا نمشي بضوءه يقول تفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط تفسير باطل  عن الصواب وذلك موجوه

100
00:43:05.000 --> 00:43:30.750
يقول الوجه الاول لانه مخالف لاجماع السلف ما فسرها احد منهم بذلك بل انه مجمعون على انشار ان الله تعالى مختلط بالخلق يا جماعة ظاهرا مجمعون على انكار ان الله مع الخلق بذاته

101
00:43:32.050 --> 00:44:07.750
الوجه الثاني انه مناف لعلو الله تعالى علوا بجميع انواع العلو الله تعالى له العلو  وعلو القهر والوثات علو القدر كما اذا قلت مثلا الذهب اعلى من الفضة يعني ارفع قيمة

102
00:44:09.550 --> 00:44:34.950
علو القهر مثل قول فرعون انني كان ربكم الاعلى يعني انا غالب وطاهر الله تعالى غالب وكاهر لخلقه علو الذات هو الذي انكره هؤلاء المعطلة قالوا ان الله ليس على العرش

103
00:44:35.250 --> 00:45:04.100
وليس في السماء بل انه سبحانه الله انه مختلط بالخلق ويأخذون الدلالة من هذه الايات وهو معكم اينما كنتم لا شك ان العلو لله تعالى دل عليه القرآن الكريم وان دلت عليه السنة النبوية الصحيحة

104
00:45:04.550 --> 00:45:36.550
والذلت عليه العقول العقول السليمة ودلت عليه الاطار المستقيمة واجمع عليه سلف الامة فاذا كان التفسير تفسير معكم بمعنى يخالف العلو فانه اذا كان منافيا لما ثبت بهذا الدليل فان هذا التفسير باطل

105
00:45:37.250 --> 00:46:00.350
بما ثبت به ذلك المنافي هكذا يقول هذا في هذا الوجه ان تفسيره بالاختلاط منافي لعلو الله تعالى وكل ما كان منافيا لما ثبت بالدليل كان باطلا كما ثبت به ذلك المنافي

106
00:46:00.850 --> 00:46:31.550
فعلى هذا يكون تفسير معية الله لخلقه الحلول والاختلاط باطلا ابطله كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المستقيمة واجماع سلف الامة الوجه الثالث انه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه

107
00:46:33.400 --> 00:47:17.500
يقولون ان الله في كل مكان ان الله  الخلق كلهم بذاته ولا شك ان هذا  الدليل عليه اصلا مستلزم للوازم باطلة الاختلاط ونحو ذلك يقول رحمه الله ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره

108
00:47:18.200 --> 00:47:37.600
وعرف مدلول المعية باللغة العربية التي نزل بها القرآن ان يقول ان حقيقة معية الله لخلقه تقتضي ان يكون مختلطا بهم. او حالا في امكنتهم فضلا عن ان تستلزم ذلك

109
00:47:38.000 --> 00:48:10.350
لا يقول ذلك الا جاهلا باللغة يا جاهل بعظمة الرب عز وجل  لغة العرب لا تستلزم المعية يلزم منها الاختلاط   المعية ها هنا لها معنى ليست مثل اذا قلت مثلا

110
00:48:11.400 --> 00:48:42.000
سرت مع فلانا وهو الان يعني مصاحبا لهم من الحاصل ان اللغة المائية في اللغة ليس معناها انه مختلط واذا تبين بطلان هذا القول تعين ان يكون الحق وهو القول الثاني

111
00:48:42.250 --> 00:49:11.200
وهو ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا هذا هو تفسير وهو معكم سئل ابن عباس اذا قيل له قول الله تعالى وهو معكم اينما كنتم

112
00:49:12.100 --> 00:49:33.050
فقال اقرأ ما قبلها يعلم ما يلج في الارض ما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرد فيها وهو معكم يعني اهو معكم عالم بكم وكذلك باية الحديد بدأت بالعلم

113
00:49:33.450 --> 00:49:52.550
وختمت بالعلم الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون النجوى ثلاثة الا هو رابعه ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر اللهو معهم. اينما كانوا ثم ينبئهم بما عمل يوم القيامة. ان الله

114
00:49:52.650 --> 00:50:26.000
بكل شيء عليم فعلى هذا لا دلالة بها على ما يقولون انما تدل على ان الله جمعهم محيط بهم عالم بهم قادر عليهم يسمعهم ويراهم ويدبرهم ويتصرف بهم وغير ذلك مما تقتضيه ربوع

115
00:50:26.250 --> 00:50:50.200
مع علوه على عرشه فوق مخلوقاته ويراهم وهو على عرشه لا يخفى عليه شيء من خلقه يقول اهذا ظاهر الايتين بلا ريب لانهما احق لا يكون ظاهر الحق الا حقا

116
00:50:53.050 --> 00:51:14.650
الذي يظهر من الحق اللي من كلام الله لا يكون الا حقا لا يمكن ان يظهر من كلام الله الباطل لا يمكن ان يكون الباطل ظاهر القرآن ابدا نقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية

117
00:51:15.750 --> 00:51:40.950
انه قال ما يسمى هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد هذه المعية تختلف احكامها بحسب الايات التي وردت قال في سورة الحديد يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

118
00:51:41.600 --> 00:52:08.050
ذكر العلم ما ينزل من السماء وما يرد فيها ثم قال وهو معكم اينما كنتم دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها مطلع عليكم شهيد عليكم. مهيمنا عالم بكم

119
00:52:09.500 --> 00:52:38.100
وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته هذه اية سورة الحديد كذلك اية المجادلة الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض فيكون النجوى ثلاثة له رابعهم

120
00:52:38.500 --> 00:52:58.150
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم كذلك المعية الخاصة

121
00:52:59.100 --> 00:53:16.600
لما كان النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب ابي بكر في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره ما زالت الحال على ان حكم هذه المعية

122
00:53:17.250 --> 00:53:48.900
معية الاطلاع ومعية النصر ومعية التأييد هذه هي المعية الخاصة اي معنا بنصره وتأييده وتوفيقه وحفظه وحمايته وكذلك قوله لموسى هارون انني معكما اسمع وارى اي اسمعكما واراكما ويكون مقتضى ذلك اني ناصركما على فرعون

123
00:53:50.650 --> 00:54:20.950
ثم قال  شيخ الاسلام لفظ المعيئة قد استعمل بالكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع امورا لا تقتضيها بالموضع المواضيع الاخرى فاما ان تختلف الدلالة بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك

124
00:54:29.200 --> 00:55:20.500
مشترك بين جميع مواردها وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقطيرين ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مفترضة بالخلق حتى يقال لقد صرفت عن ظاهرها   يقول رحمه الله

125
00:55:21.200 --> 00:55:43.500
ويدل على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق ان الله تعالى ذكرها في اية الحديد بين ذكر امم علمه في اول الاية واخرها اول الاية لن ترى ان الله يعلم

126
00:55:44.100 --> 00:55:58.950
ما في السماوات وما في الارض ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ان من ذلك ولا يخسر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم

127
00:55:59.450 --> 00:56:19.300
اولها يعلم ما في السماوات اخرها من كل شيء عليم يكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعبادة وانه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم انه سبحانه مختلط بهم

128
00:56:19.850 --> 00:56:46.400
ولا انه معهم في الارض او في الاماكن كلها بذاته كذلك باية الحديد مسبوقة بذكر استوائه على العرش مسبوقة بعموم علمه متلوة ببيان انه بصير بما يعمل العباد الاية هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

129
00:56:46.750 --> 00:57:01.400
ثم استوى على العرش ذكر الاستواء وهو معناه العلو لما قال يعلم ما يرجو وهو دليل على العلم ما يرجوه الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرج فيها

130
00:57:01.750 --> 00:57:25.300
اينما كنتم ثم قالوا الله بما تعملون بصير هكذا بدأها باولها بالاستواء ما يسمى بالعلم يسمى بالمعية العامة اه ثم بانه بصير بما تعملون يكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية

131
00:57:25.600 --> 00:57:50.800
علموه بعباده وبصره باعمالهم مع علوه عليهم واستوائه على عرشه هكذا انه عال عليهم وانه على العرش استوى لا انه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم الارض والا لكان اخر الاية ناقضا لاولها

132
00:57:51.350 --> 00:58:13.850
الذي هو ذكر الاستواء الدال على علوه واستوائه على عرشه لا يقال ان اول اية يدل على العلو واخرها يدل على القرب وعلى المعية اذا تبين ذلك علمنا ان مقتضى كونه تعالى مع عباده

133
00:58:15.200 --> 00:58:45.750
لان معناها انه يعلم احوالهم ويسمع اقوالهم ويرى افعالهم ويدبر شؤونهم يميت ويحيي ويفقر ويغني يصل ويقطع يعطي ويمنع يريش ويدعي يأتي الملك من يشاء. ينزع الملك ممن يشاء. يعز من يشاء ويذل من يشاء

134
00:58:46.050 --> 00:59:09.550
هذا هو تصرفه بعباده الى غير ذلك ما تقتضيه ربوبيته وكما لسلطانه لا يهجمه عن خلقه شيء كان هذا شأنه فهو مع خلقه حقيقة بمعنى انه يطلع عليهم ولو كان فوقهم

135
00:59:09.650 --> 00:59:35.400
على عرشه  كلام شيخ الاسلام في الوسطية الكلام على المعية قال وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى

136
00:59:35.400 --> 00:59:57.200
ولكن يصانع عن الظنون الكاذبة مثل اي ظن ان معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تقتضيه اللغة وخلاف ما فطر الله علي الخلق وخلاف ما دلت عليه الادلة

137
00:59:57.500 --> 01:00:19.700
يا بالقمر اية من ايات الله الى اخر ما قال رحمه الله كذلك ايضا كلامه بالحماوية يقول وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى الكتاب والسنة

138
01:00:19.850 --> 01:00:40.350
يحصل منهما كمال الهدى وكمال النور لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه اعرض عن ذلك وعن الالحاد

139
01:00:40.850 --> 01:01:02.000
الذين يلحدون في اياتنا الذين يلحدون باسماء الله واياته ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا البتة ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش

140
01:01:02.100 --> 01:01:24.800
يخالف الظاهر من قوله ومعكم وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك فان هذا غلط وذلك لان الله معنا حقيقة وهو على العرش حقيقة

141
01:01:25.300 --> 01:01:42.850
كما جمع بينهما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض ستة ايام ما استوى على العرش في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء اينما كنتم والله بما تعملون بصير

142
01:01:43.550 --> 01:02:10.100
يعني اية الحديد فاخبر انه فوق العرش وانه يعلم كل شيء وانه معنا اينما كنا كما قال في الحديث حديث الاوعان الله والله فوق العرش في هذه الاوعان هذه يا كالا

143
01:02:10.550 --> 01:02:37.450
وهو كذلك ثمانية اوعال ما بين اظلافهن الى ركبهن كما بين سماع الى السماء والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه ما رؤيا في السنن الترمذي وغيره

144
01:02:40.400 --> 01:03:06.850
وكذلك رواه الامام احمد وابو داوود ابن ماجة والحاكم ابن ابي عاصم السنة ابن خزيمة بالتوحيد الشريعة وابن الجوزي وابن قدامة في اثبات العلو الذهبي لكن قالوا ان في اسناده عبد الله ابن عميرة

145
01:03:07.350 --> 01:03:37.150
الذي رواه عن الاحنف  وبكل حال فانه حديث مشهور  قد رواه ابن خزيمة في التوحيد قد اشترط انه لا يروي بها الا الاحاديث الصحيحة يقول انه يعلم ما انتم عليه

146
01:03:38.650 --> 01:04:11.200
ثم يقول المؤلف واعلم ان تفسير المعية بظاهرها عن الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يناقض ما ثبت من اول الله تعالى   نقر بعلو الله تعالى على عرشه ومع ذلك نقر

147
01:04:11.450 --> 01:04:42.150
بانه معنا بعلمه  وباحاطته التصرف الى سمعه وبصره ثم ذكر ان ذلك من وجوه الاول ان الله تعالى جمع بينهما في كتابه المبين والكتاب القرآن منزه عن التناقض بينهما في كتابه

148
01:04:42.600 --> 01:05:06.900
فلا يمكن ان يتنافى ان يكون بعضهما يناقض بعضا كل شيء في القرآن تظن فيه التناقض فيما يبدو لك فتدبره حتى يتبين لك انه حق القرآن لا يتناقض قال تعالى فلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله

149
01:05:06.950 --> 01:05:33.250
وجدوا فيها اختلافا كثيرا اذا لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين الذين يقولون امنا به كل من عند ربنا وعليك ان تأكل الامر الى الذي انزله والذي يعلمه القصور في علمك او في فمك او ان القرآن وان القرآن لا تناقض فيه

150
01:05:34.150 --> 01:05:55.050
القصور حاصل في علمك وفي ذلك ان القرآن فليس به تناقض الى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام ابن تيمية في قوله بما سبق كما جمع بينهما يعني في اية الحديد

151
01:05:56.050 --> 01:06:19.400
وكذلك ابن القيم بمختصر الصواعق في سياق كلامه على المثال التاسع مما قيل انه مجاز  وقد اخبر الله انه مع خلقه مستويا على عرشه مع خلقه وكونه مستويا على عرشه

152
01:06:19.700 --> 01:06:41.450
بين قرن بينهما بين الامرين كما في اية في الحديد ثم اخبر ثم قال فاخبر انه خلق السماوات والارض وانه استوى على عرشه وانه مع خلقه يبصر اعمالهم من فوق عرشه

153
01:06:41.650 --> 01:07:08.050
كما في هذه الاوائل والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه قوله تعالى لا يناقض معيته المعيته لا تبطل علوه بل نقول ان كلاهما حق ونقف وها هنا والله اعلم

154
01:07:15.100 --> 01:07:35.100
احسن الله اليكم يقول السائل ماذا ترجحون حفظكم الله في قوله تعالى ثم استوى الى السماء هل معناها علوه او معناها اي قصد الى السماء المختار ما اختاره ابن كثير رحمه الله

155
01:07:36.050 --> 01:08:08.950
فقصد الى السماء ولا يقتضي ذلك محظورا هكذا ابن كثير البغوي رحمه الله اخذ تفسير استوى على اكثر ما يرد فيه انه للعلوم يقول السائل كيف نجمع بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابي بكر

156
01:08:09.000 --> 01:08:31.150
ما ظنك باثنين الله ثالثهما وقوله صلى الله عليه وسلم للمسافر الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب لا شك ان ان الحديث هذا انما ينفر عن الوحدة ينهى ان الانسان

157
01:08:31.350 --> 01:09:11.900
يسافر وحده لانه عرظة اقطع الطريق وعرضة للسباع للمرض للهوام وليس معناه ان الله تعالى ليس ليس معه الله مع الخلق كلهم بعلمه وباطلاعه ورؤيته ومع المؤمنين ايضا وحفظه  يقول السائل عبدالله من الشام هل يجوز للانسان الجمع حال السفر لعذر معين

158
01:09:15.750 --> 01:09:40.350
يجوز ذلك اذا تمت الشروط  يقول السائل عبد الرحمن من السعودية ما حكم تصوير الاشخاص وهم غير راضين بذلك وانه لا يجوز ولو كان الا اذا كان هناك مصلحة بان يكون للتثبيت

159
01:09:40.900 --> 01:10:09.500
لتثبيت هذا الامر انه قد ينكر وهو منكر فاذا ثبت هذا دليل على انك ثابت ولو ان ولو لم ترضى التقط صورتك وانت غافل لاجل ان يحتجوا بها عليك يقول السائل ابو عبد الله من الخرج اريد التخلص من فوائد شركة التأمين التي قد اكتتبت فيها

160
01:10:09.650 --> 01:10:30.250
فهل يجب علي اخبار الشخص الذي اعطيها اياه واقول له هذه ارباح حرام؟ افيدوني سددكم الله لا شك ان هذه الشركات التزمت بهذه العبر انها تأخذ من هؤلاء الذين يؤمنون

161
01:10:32.850 --> 01:10:59.050
يمكن انها تأخذ مثلا من مائة الف مئة الف سيارة او اكثر والتعويض الذي يدفعونه قد يكون مثلا خمسة الاف الذي يدفعونه ما دام انه التزموا من ذلك فانه اذا دفع بهذا المعوظ شيء

162
01:10:59.450 --> 01:11:24.550
اخذ يقول السائل هل تحية المسجد في اوقات النهي واجبة نرى ان هذه الاوقات الموسعة سنة ليست واجبة بعد العصر الى قبل الغروب بربع ساعة بعد الفجر الى وقت شروق الشمس

163
01:11:24.650 --> 01:11:43.400
حتى ترتفع قدره الاوقات المضيقة نرى انه لا يصلي فيها يقول السائل احيانا اصلي في المنزل فتمر ابنتي بين يدي وهي صغيرة وقد تكون بها نجاسة فهل تقطع الصلاة؟ وهل تعتبر البقعة نجسة

164
01:11:44.550 --> 01:12:10.850
الظاهر انها لا تعتبر لا تقطعوا الصلاة جاء في بعض الروايات يد المرأة بالحائض التي قد حاضت اما الطفلة يتسامح فيها يقول السائل ما الحكم في صلاة التسابيح ترى انها ما ثبتت

165
01:12:11.750 --> 01:12:50.400
لانها صفة غريبة  الاولون استغربوها  ذكروا غرابتها كونها مثلا رؤية من طريق ثاني او ثالث لا يؤيد صحته ان الغالب ان بعض الضعفاء يأخذها من بعض ويركبون لها اسانيد يقول السائل اذا اخطأ الامام في القراءة هل يجب على من يعلم خطأه من المأمومين ان يرد عليه ويأثم اذا لم يرد عليه

166
01:12:51.250 --> 01:13:19.950
اذا كان ذلك بالفاتحة فانهم يردون عليه اذا كان خطأ ظاهرا يحيل المعنى ونحوه  السؤال غير الفاتحة  يعني توقف مثلا وارتج عليه في هذه الحال يفتحون عليه لاجل ان يواصل القراءة

167
01:13:20.550 --> 01:13:45.100
كانوا يعرفون متأكدين يقول السائل هل الذهب المعد للاستعمال يجب فيها الزكاة مسألة فيها خلاف بين المشائخ يقول اذا كانت المرأة عندها قدرة وعندها اموال او زوجها او ابوها يعطيها

168
01:13:45.500 --> 01:14:04.250
فانها تخرج الزكاة اذا لم يكن عندها شيء فلا نكلفها عن تبعه اتبع بعضه يقول السائل رجل خطب امرأة ثم دفع مبلغا او مبلغ عشرون الف وسافر خارج السعودية للدراسة

169
01:14:04.550 --> 01:14:24.000
ورجع بعد ثلاث سنوات وترك الخطبة متعذرا بالدراسة علما بانه لم يعقد عليها وهو الان يريد استرداد ما دفعه من مال. فهل يحق له ذلك يمكن انه يحق له كان له المطالبة

170
01:14:24.350 --> 01:14:46.400
لكن نرى في هذه الحال انه حبسها حبس هذه المدة ثلاثة سنوات ويمكن ان اهلها ردوا عليها عددا من الخطاب انه يقنع ببعضه احسن الله اليكم وجزاكم الله خيرا وصلى الله وسلم