﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:29.350
وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنشرع باذن الله تعالى بمجموعة من  المجالس والدروس في شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع

2
00:00:30.500 --> 00:01:07.100
وهذا الكتاب قد حوى مسائل عديدة وفروع كثيرة يطول الكلام عليها ولعل العذر في هذا الباب وقصر المدة الذي يشرح فيها كتاب المناسك ولذا فاننا نأتي بالجملة على ما استطعنا من مسائل هذا الكتاب

3
00:01:09.300 --> 00:01:32.750
ومما ينبغي ان يعلم وهو من المهمات لكل طالب علم ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد جعل الحجة في كتابه العظيم وفي كلام رسوله عليه الصلاة والسلام ولا تلتمس الحجة

4
00:01:34.350 --> 00:02:03.200
في غير الوحي وذلك اننا مطالبون بامتثال الدليل والعمل به والمتون الفقهية التي صنفها العلماء ومنها هذا الكتاب انما هي دلالات ومختصرات استنبطها العلماء بقدر اجتهادهم من الادلة من الكتاب والسنة

5
00:02:05.450 --> 00:02:19.600
وانما احتجنا الى هذه المقدمة ان يعلم ان الاصل هو الرجوع الى الكتاب والسنة والى عمل خير الخلق بعد الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:22.150 --> 00:02:40.200
فالدليل حينما يكون من الكتاب يرد وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فان لم يكن ثمة دليل وكان ثمة عمل لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقواه اعلاه الاجماع

7
00:02:41.150 --> 00:03:03.700
اي اجماع الصحابة والصحابة عليهم رضوان الله تعالى اذا اجمعوا كان اجماعهم اقوى الاجماع وكان اجماعا قطعيا ولهذا قال غير واحد من العلماء كالامام احمد وداوود بن علي وغيرهما الاجماع اجماع الصحابة ومن بعدهم تبع لهم

8
00:03:04.250 --> 00:03:22.600
اي من جاء بعدهم فهو يقتدي بقوله ولا يجوز الخروج عن قول الصحابة اذا اطبقوا على قول بل قال بعض العلماء ان من طريقة اهل الابتداع ان الصحابة اذا اختلفوا على قول ان يخرج عن خلافهم

9
00:03:23.250 --> 00:03:40.500
الى احداث قول جديد وهذا قد نص عليه الامام احمد عليه رحمة الله تعالى بل قال انه من طريقة اهل البدع واولى ما يحتج او يورد قوله ويستأنس به بعد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:40.600 --> 00:04:00.150
هم ائمة الهدى بعدهم من التابعين واتباع التابعين وائمة الاسلام من الائمة الاربعة وغيرهم وهذا غني عن الايراد ولكن اردنا به التذكير قول المصنف عليه رحمة الله تعالى كتاب المناسك

11
00:04:01.450 --> 00:04:25.550
الكتاب مصدر من كتب يكتب والمراد به الجمع اي جامع لمسائل احكام المناسك وهذه طريقة قد جرى عليها الائمة عليهم رحمة الله تعالى بتسمية ما تجمع فيه مسائل الدين ومسائل الاحكام

12
00:04:25.800 --> 00:04:53.500
بانه كتاب لكذا فيقال كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الصيام وكتاب المناسك ونحو ذلك وذلك انها تجمع تجمع مسائل الاحكام فيها وهذا هو الاصل بمادة كتب ولهذا يقول الشاعر لا تأمنن فزاريا خلوت به على قدوصك واكتبها باسيرار اي واجمعها باسيار

13
00:04:53.900 --> 00:05:21.400
ولهذا يسمى الكتاب كتابا لاجتماع اوراقه والتصاق بعضها مع بعض ويسمى المكتوب مكتوبا لاجتماع حروفه والتصاق بعضها مع بعض فلا تسمى الورقة الواحدة كتابا حتى تجتمع فيها الحروف ثم بعد ذلك تسمى كتابا ويسمى الكتاب كتابا باعتبارات. باعتبار جمع المسائل وباعتبار اجتماع الاوراق في وباعتبار اجتماع الحروف

14
00:05:22.600 --> 00:05:37.600
فهو كتاب اي جامع بهذه الاعتبارات وهذه طريقة كما تقدم جرى عليها العلماء عليهم رحمة الله تعالى في التبويب وكذلك بالتراجم وقيل ان اول من ابتدأ ذلك هو عامر بن شراحيل الشعب

15
00:05:38.450 --> 00:06:09.700
وقيل غير والمناسك هي جمع منسك وهو مصدر ميم المقصود به التعبد فيقال للناس في ناسك اذا تعبد واكثر من التعبد لله جل وعلا وهذا وهذا هو الاصل في هذه التسمية ولكنها كانت على من؟ على الحج عند العلماء

16
00:06:10.650 --> 00:06:31.850
بهذا المصدر بقولهم المناسك وذلك لاقتران الحج بشيء من اعمال التعبد التي قد خصها الشارع بهذا اللفظ وهي النسيكة اي الذبيحة فالمنسك والمذبح ولهذا قال الله سبحانه وتعالى يقول ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

17
00:06:32.550 --> 00:07:00.400
والمراد بالنسك هو الذبح ولما كان الذبح من اعظم واظهر شعائر الحج ارتبط هذا الاسم وكان على من على الحج ومنسك ومنسك بالفتح والكسر كلها جائزة ولهذا جاء في قول الله سبحانه وتعالى منسكا

18
00:07:01.000 --> 00:07:26.150
هم ناسكوا منسكا ومنسكا وقد قرأ بذلك جاء ذلك بقراءة السبعة فهي صحيحة الا ان الفتح اشهر والمناسك هي من الاحكام المهمة التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها فقط في من وفقا وفقها ومدارسة وعناية بالادلة من الكتاب والسنة

19
00:07:26.350 --> 00:07:45.950
وهذا السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعه وان يعتني بذلك ولهذا قد اعتنى العلماء عليهم رحمة الله تعالى بهذه المسائل عناية فائقة بل صنفوا فيها مصنفات مستقلة فلا يكاد يخلو امام من من الائمة وعلم من العلماء الا

20
00:07:45.950 --> 00:08:01.850
وله مصنف في هذا الباب سواء من المتقدمين او من المتأخرين فيقال لهم امسكوا فلان بل الامام احمد عليه رحمة الله تعالى كتاب المنسك الكبير كما نسبه له ابن عبدالهادي وكذلك الامام الشافعي عليه رحمة الله تعالى كتابه المنسك

21
00:08:01.900 --> 00:08:22.600
الكبير كما نسبه له الامام النووي عليه رحمة الله تعالى وغيره من ائمة الشافعية وكذلك الامام الطبراني عليه رحمة الله تعالى كتاب المناسك  وكذلك لمحمد ابن شجاع وغيرهم من ائمة الاسلام فضلا عن المتأخرين الذين قل ان يكون امام من الائمة ليس له

22
00:08:22.750 --> 00:08:39.850
كتاب في هذا الباب فهم يصنفون لاهتمامهم بهذا الباب وكذلك كثرة مسائله وتشعبها. وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى ان كتاب المناسك من ادق في مسائل العبادات بل انه من اصعبها وذلك انه

23
00:08:39.950 --> 00:08:57.150
بالجملة من جهة الدقة والظبط لا يمكن ان يتحقق للعالم الا باقترانه الا باقترانه بالعمل ولهذا من قرر مسائل الحج وطرحها ورجح في مسائل الخلاف وهو لم يحج يقع في كلامه

24
00:08:58.150 --> 00:09:22.550
كثير من الوهم والغلط ومن نظر في كلام من صنف في احكام المناسك وهو لم يسلك مسالك الحج عملا يجد انه قد وقع في اوهام واغلاط ومن ذلك ما ينسب للامام ابن حزم عليه رحمة الله من اوهام واغلاط

25
00:09:22.750 --> 00:09:38.150
في كتابه حجة الوداع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلماء يعبرون بقولهم كتاب المناسك والافكار انهم يعبرون بكتاب الحج وكتاب المناسك قد عبر به غير واحد من الائمة في مصنفاتهم

26
00:09:38.250 --> 00:09:55.450
من ال الحديث واهل الفقه وغيرهم كابي داود في كتابه السنن وكذلك ابن ماجة والبيهقي والدارمي وكذلك ابن خزيمة وغيرهم قد سموا كتاب الحج بكتاب المناسك والاكثر والاشهر استعمالا عند الائمة عليهم رحمة الله تعالى انهم يستعملون

27
00:09:55.600 --> 00:10:23.950
كتاب الحج بدلا من كتاب المناسك ولكنها معلومة ومنهم من يجعل هذا وهذا وهذه اصطلاحاتنا مشاحة ولا مشاحة بالاصطلاح نعم والحج والعمرة واجبان يقول هنا والحج والعمرة واجبان الحج مصدر من حجة يحج

28
00:10:24.900 --> 00:10:57.350
والمراد به القصد والمراد بذلك قصد بيت الله العتيق لاجل العبادة ومنهم من تم الحج بمن قصد البيت العتيق واكثر من قصده واطلقه كذلك على الناسك والحج فرض فرضه الله عز وجل بل جعله النبي عليه الصلاة والسلام ركنا من اركان الاسلام كما جاء في حديث عبد الله ابن عمر

29
00:10:57.400 --> 00:11:10.650
عليه رضوان الله تعالى فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عبدالله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

30
00:11:10.900 --> 00:11:30.000
صيام رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في سؤال جبريل له لما جاءه وسأله عن الاسلام كما في حديث ابي هريرة وحديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وكلها في الصحيح

31
00:11:30.100 --> 00:11:40.100
لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما الاسلام؟ قال الاسلام ان ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

32
00:11:40.100 --> 00:11:57.000
وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وهو ركن من اركان الاسلام الخمسة من جحد وجوبه فقد كفر بالله عز وجل وذلك ظاهر من قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان

33
00:11:57.000 --> 00:12:07.200
غني عن العالمين قد روي عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى في قوله ومن كفر اي من جحد وجوب الحج فقد كفر بالله سبحانه وتعالى وخرج عن الملة

34
00:12:08.050 --> 00:12:36.200
واركان الاسلام عند العلماء ان من تركها فهو ظالم لنفسه من ترك الركن الاول وهو التوحيد وهما الشهادتان لا شك انه غير داخل في الاسلام وهذا محل اتفاق ولا ريب في ذلك. عند اهل الاسلام قاطبة

35
00:12:37.350 --> 00:12:57.750
والركن الثاني والذي ذهب اليه عامة السلف ان من تركه فهو كافر هو الصلاة واختلفوا في خلاف عريض فيما عدا ذلك واختلفوا في الصلاة خلافا طويلا عند المتأخرين ووجد بعض الخلاف عند بعض التابعين

36
00:12:58.500 --> 00:13:17.400
والكلام في مسألة الصلاة يطول وليس هذا محل بسطه وانما الكلام عن حكم الحج فالحج كما تقدم انه ركن من اركان الاسلام من تركه جاحدا لوجوبه كفر ومن تركه من غير جحود

37
00:13:17.700 --> 00:13:32.300
وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في كفره وثمة قول لجماعة من السلف ان تارك الحج تهاونا وكسلا من غير عذر انه كافر بالله عز وجل وهذا مروي عن غير واحد من السلف

38
00:13:32.700 --> 00:13:47.050
ثبت عن عمر ابن الخطاب علي رظوان الله تعالى وتأوله بعضهم وهو مروي عن ليث وسعيد بن جبير ونافع والحكم ورواية عن الامام احمد وقال بها ابن حبيب من المالكية

39
00:13:47.900 --> 00:14:00.550
وذهب الى هذا غير واحد من الائمة كاسحاق ابن رهوي قالوا ان من ترك الحج او شيئا من اركان الاسلام فهو كافر بالله سبحانه وتعالى خارج من الملة واستدلوا بظاهر

40
00:14:00.850 --> 00:14:16.800
بظاهر قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد بيان انه فرض الحج على الناس عامة قال ومن كفر

41
00:14:17.500 --> 00:14:40.150
قال اراد ترك الحج وهذا الاستدلال له وجه ولكن عامة السلف على خلافه وقد ذهب عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في ظاهر قوله الى كفر تارك الحج وقد ثبت ذلك عنه باسناد صحيح

42
00:14:40.550 --> 00:14:52.400
كما رواه عنه ابو بكر الاسماعيلي وابو نعيم في الحلية والبياقي من حديث اسماعيل ابن ابي المهاجر عن عبدالرحمن ابن غنم ان عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى قال من اطاق الحج ولم يحج

43
00:14:52.800 --> 00:15:06.850
فما علي ان يمت يهوديا او نصرانيا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك جملة من الاحاديث وخبر عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى اسناده صحيح عنه

44
00:15:06.900 --> 00:15:30.700
اصحه غير واحد من ائمة كابن كثير في تفسيره وغيره واسناده صحيح وقد روي عنه من وجه منقطع قد رواه سعيد بن منصور في سننه من حديث هشيم من حديث الحسن البصري عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وفيه وفيه انقطاع. واما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يثبت في ذلك

45
00:15:30.750 --> 00:15:46.700
نص صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفر في كفر تارك الحج واما ما رواه الامام الترمذي في سننه وكذلك ابن جرير الطبري في تفسيره وابن ابي حاتم في التفسير ايضا والبيهقي وغيرهم من حديث

46
00:15:46.700 --> 00:16:01.700
من حديث هلال ابن هشام عن ابي اسحاق عن الحارث عن علي بن ابي طالبان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ملك زادا وراحلة فلم يحج فما عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا

47
00:16:02.300 --> 00:16:21.750
وهذا الخبر لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لضعف اسناده فانه يرويه في هذا هلال ابي هلال ابو هشام وهو مجهول وقد انكر خبره الامام البخاري عليه رحمة الله تعالى وكذلك من عهده في كتابه الكامل

48
00:16:21.950 --> 00:16:36.950
وقد نص على جالته غير واحد من الائمة في الامام الترمذي عليه رحمة الله تعالى في سننه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى كما رواه الدارمي في سننه وكذلك

49
00:16:37.000 --> 00:16:48.300
ابو نعيم والرويان وغيرهم من حديث شريف عليت عن عبد الرحمن بن سابق عن ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بنحو حديث علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى

50
00:16:48.750 --> 00:17:03.300
ولا يصح اسنادك ولا يصح اسناده ايضا لضعف لضعف رواته ورواه الامام احمد عليه رحمة الله تعالى مع ذلك بكتاب الامام من حديث سفيان وكذلك قد روى ابن ابي شيبة من حديث ابي الاحوط سليم

51
00:17:04.000 --> 00:17:20.000
عن ليث عن عبد الرحمن ولم يذكر ابا امامة علي رظوان الله تعالى فارسله. والخبر والخبر ضعيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه ثابت عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى

52
00:17:20.650 --> 00:17:33.600
قد روي عن عبد الله بن مسعود ما يدل على هذا واسناده عنه ضعيف قد رواه الواحد في تفسيره من حديث عثمان ابن عطا عن ابيه عن عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى ورفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يحج او يحج

53
00:17:33.600 --> 00:17:49.450
لم يتقبل له عمله يوم القيامة واسناده واسناد واحد كذلك قد روي عن سعيد بن جبير كما رواه في اصول اعتقاد اهل السنة من حديث من حديث الليث وهو ضعيف

54
00:17:50.700 --> 00:18:04.400
يرويه عن سعيد ابن جبير قال من ترك الحج متعمدا فقد كفر ومن ترك ومن افطر يوما من رمظان متعمدا فقد كفر ومن ترك صلاة متعمدا فقد كفر. والخبر لا يصح

55
00:18:04.650 --> 00:18:19.150
لا يطح عن سعيد ابن جبير ايضا ولكنه قول الامام احمد عليه رحمة الله تعالى في رواية وقال اسحاق بن رهوي وقال بعض السلف كنافع والحكم وابي الحبيب من المالكية

56
00:18:19.200 --> 00:18:42.400
وغيره والحج فرض ولا خلاف ولا خلاف في ذلك وانما اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في فوريته هل هو واجب على الفور ام لا واما اداءه فهو من افضل العبادات واجلها

57
00:18:42.800 --> 00:19:03.800
قد جاء في ذلك نصوص كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان فظله وانه من اعظم المكفرات قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي حازم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من

58
00:19:03.800 --> 00:19:14.850
كما ولدته امه وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في الصحيح من حديث ابي صالح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة

59
00:19:14.850 --> 00:19:36.200
لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم الحج  الهجرة بل قرنه عليه الصلاة والسلام بدخول الاسلام فجعل من حج كمن دخل الاسلام وكان دخوله

60
00:19:36.550 --> 00:19:48.500
في الاسلام يكفر ما سبق من الذنوب كذلك الحج فانه ان حج يكفر ما سبق ما سبقه من الذنوب. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في صحيح الامام مسلم من حديث

61
00:19:48.800 --> 00:20:02.950
من حديث يزيد ابن ابي حبيب عن ابن شماس شماسة المهري عن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا تعلم يا عمر ان الاسلام يهدم ما قبله وهجرته دار ما قبلها والحج يهدم ما قبله

62
00:20:03.150 --> 00:20:22.650
فجعل النبي عليه الصلاة والسلام الحج قرينا للهجرة قرينا الاسلام ومعلوم ان الاسلام يهدم ما قبله من الذنوب والمعاصي اذا دخله الانسان وكان في دخوله قد تحقق فيه الشرط بدخول الايمان

63
00:20:22.850 --> 00:20:36.350
وانتفت الموانع فانه يكفر ذلك ما سبق من ذنوب ومعاصي وان كان الاشراك مع الله عز وجل غيره لان الله سبحانه وتعالى يغفر الشرك اذا تاب اذا تاب الانسان الانسان منه

64
00:20:37.350 --> 00:20:59.250
وقد ذهب غير واحد من العلماء ان الى ان الحج يكفر دائرة الذنوب حتى الكبائر فذهب الى هذا ابو الوليد الباجي وكذلك فذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله وجمهور العلماء على ان ذلك مختص

65
00:20:59.750 --> 00:21:21.600
مختص بالصائم وناب من قال انه عام للصغائر والكبائر ان الله عز وجل قد جعل تكفير الصغائر من جهة الاصل اجتناب الكبائر فالصغائر مشروطا مشروط تكفيرها باجتناب الكبيرة كما قال الله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

66
00:21:22.250 --> 00:21:47.100
فجعل الله عز وجل شرط تكفير الذنوب الصغائر اجتناب اجتناب الكبائر. وهذا وهذا ضاح بان ذلك اه فارق بين هذه المسألة وجلت وذلك ان الحج مقيد بعمل وبوقت ذلك مقيد بعمر الانسان على وجه العموم وعلى كل فيقال ان من قال بان الحج يكفر سائر

67
00:21:47.100 --> 00:22:06.550
ذنوب ان ذلك قول وجيه. ووظائر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك اذا كانت في العمرة فهي في الحج من باب اولى. واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. سواء بعد ذلك ام لا

68
00:22:06.550 --> 00:22:20.600
ثمة خلاف عند بعض العلماء في مسألة تكفير العمرة هل تكفر العمرة ما قبلها ما قبلها من الذنوب اذا اتى الانسان بعدها بعمرة ام لا؟ قد دعا بعض العلماء الى ان العمرة تكفر ما قبلها

69
00:22:20.850 --> 00:22:35.350
ما قبلها ولكنها لا تأتي على كل الذنوب. قد نص على هذا غير واحد من العلماء والذي يكفر الاولى او الثانية قد روى الطبراني في كتابه المعجم من حديث سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:22:35.550 --> 00:22:52.800
قال العمرتان كفارة لما بينها قال العمرتان فجعل العمرة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام العمرتين مكفرتين لما بينهما واما من قال ان المراد بذلك العمرة الاولى او الثانية فيقال ان هذا

71
00:22:53.200 --> 00:23:05.300
ان هذا محتمل وعلى كل فقوله عليه الصلاة والسلام العمرة للعمرة كفارة لما بينهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد التكفير بقوله العمرة اي الى وجود العمرة التي

72
00:23:05.300 --> 00:23:30.050
فيها وان الامر فيما فيما يأتي الانسان فالذي يكفر وجود الثانية تبعا للاولى فهذا الذي هو الذي يكفر عمل الانسان من السيئات. واما واما العمرة فالعمرة واجبة على الصحيح من اقوال العلماء

73
00:23:30.950 --> 00:23:48.500
وهو الذي مال اليه المصنف عليه رحمة الله تعالى وهما فريضتان وهذا ظاهر النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهر كلام الله جل وعلا فان الله سبحانه وتعالى

74
00:23:49.150 --> 00:24:15.850
قد قرن العمرة بالحج لقوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله فجعل سبحانه وتعالى العمرة والحج مقترنتين وهذا قد احتج به بعضهم انه على الوجوب وهذا الذي مال اليه ابن عباس عليه رضوان الله تعالى بالاستدلال بظاهر هذه الاية

75
00:24:16.200 --> 00:24:28.100
ولهذا قال والله انها لقرينتها في كلام الله ثم تلا هذه الاية كما رواه عنه الشافعي وسعيد بن منصور من حديث عمرو بن دينار عن طاووس عن عبدالله بن عباس

76
00:24:28.200 --> 00:24:49.400
قال والله انها لقرينتها في كلام الله ثم تلى قول الله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله وهذا القول اي وجوب العمرة وقول جمهور الصحابة بل لو قيل انه اجماع الصحابة ما كان ذلك بعيدا

77
00:24:50.750 --> 00:25:10.150
فهو قولهم بل قال ابن سيرين لا اعلمهم يختلفون في وجوب العمرة كما رواه عن ابن ابي شيبة وغيره وثبت القول بوجوبها عن غير واحد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وجب ذلك او ثبت ذلك

78
00:25:10.600 --> 00:25:30.750
عن عبد الله ابن عمر وجابر ابن عبد الله وزيد ابن ثابت وعبدالله بن عباس وهو قول الامام احمد والامام مالك وهو قول الامام الشافعي وذهب الى هذا جماعة من المحققين

79
00:25:32.550 --> 00:25:47.950
وظاهر كلام السلف من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من تعم له لا يجد ثمة نص بعدم الوجوب وانما النص في الوجوب الثابت عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:25:48.200 --> 00:26:10.950
وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى كما رواه ابو داوود في سننهي وكذلك النسائي من حديث الصبي بن معبد عليه رحمة الله قال اتيت الى عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى فقلت له اني كنت امرأ اعرابيا نصرانيا

81
00:26:11.200 --> 00:26:40.350
فهدان الله للاسلام واني رأيت فريضة الجهاد واجبة فعلمت ان الحج والعمرة ان الله عز وجل قد جعل الحج والعمرة مكتوبتان عليه فسألت احد قرابتي فقال اهن بهما جميعا واهدي ما استيسر من الهدي

82
00:26:41.000 --> 00:26:54.650
فقال عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى هديت لسنة نبيك وقوله عليه رضوان الله تعالى اهدي في سنة نبيك اقرار من عمر بن الخطاب له بان الحج والعمرة فريضتان

83
00:26:55.800 --> 00:27:12.350
وهذا ظاهر كذلك ما جاء عند البياقي وكذلك ابن خزيمة من حديث نافع عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى قال ما من احد الا وعليه حج وعمرة واجبة وما زاد فهو تطوع واسناده عنه صحيح

84
00:27:12.750 --> 00:27:24.000
وكذلك قد ثبت عن جابر ابن عبد الله فيما رواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث ابي الزبير عن جابر ابن عبد الله قال ما من احد الا وعليه عمرة واجبة

85
00:27:24.550 --> 00:27:40.850
وهو قول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى كما تقدم الاشارة اليه رواه عنه الشافعي وسعيد ابن منصور في سنن في السنن من حديث عمر بن دينار عن طاووس عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى انه قال والله انا لقرينتها يعني

86
00:27:41.000 --> 00:27:59.350
العمرة قرينة الحج في كتاب الله ثم تلا قول الله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله وهذا وهذا بين في الوجوب ولهذا قد استدل به الامام البخاري عليه رحمة الله تعالى على وجوب على وجوب العمرة

87
00:27:59.850 --> 00:28:13.600
فقال باب وجوب العمرة والترجمة على هذا ثم اورد اثر عبد الله بن عباس معلقا وكذلك هو الذي ما لا اليه الامام النسائي عليه رحمة الله تعالى في كتاب السنن فقال باب وجوب عمرة

88
00:28:14.350 --> 00:28:28.450
ومال الى هذا غير واحد من الائمة وهو قول زيد ابن ثابت كما رواه البيهقي وابن ابي شيبة في المصنف من حديث ابن سيرين عن زيد ابن ثابت عليه رضوان الله تعالى

89
00:28:28.600 --> 00:28:57.600
قال الحج والعمرة نسكان لله لا يضرك بايهما بدأت قول هنا لله افادة الوجوب وكذلك الاقتران وقد استدل بهذا على الوجوب غير واحد من غير واحد من الائمة والعمرة هي

90
00:29:00.250 --> 00:29:22.300
من جهة العمل من اجل الاعمال وهي مشروعة في سائر ايام السنة على العموم قد اتفق العلماء عليهم رحمة الله على ان العمر لا وقت لها وانها تؤدى في كل وقت

91
00:29:22.900 --> 00:29:41.550
اراده الانسان على خلاف عند بعض الفقهاء في ايام معدودات وهي عرفة ويوم النحر وايام التشريق ولا بين هذا ابو حنيفة وقال تكره العمرة في هذه الايام الخمسة واستدل باثن يروى عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قد رواه البياقي في السنن

92
00:29:42.600 --> 00:30:01.150
وكذلك قد كره بعض الفقهاء من الشافعية العمرة في ايام منى لمن كان يبيت فيها في ايام الحج وهذا لا حاجة للقول بكراهته وذلك ان الانسان في ايام الحج يجب عليه المبيت بمنى

93
00:30:01.300 --> 00:30:24.200
ولا يرخص له حتى لعمرة ولا حد لوقتها وان كررها الانسان من جهة العمل سواء في الشهر اكثر من مرة او في الشهرين او في الثلاثة ونحو ذلك ومن منع من ذلك فلا دليل عنده. ويكفي بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:30:24.200 --> 00:30:41.900
تابعوا بين الحج والعمرة وكذلك بقوله عليه الصلاة والسلام العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة دليل على مشروعية التكرار وان العمرة ليست كالحج من جهة من جهة الوقت

95
00:30:43.100 --> 00:30:55.550
قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل لبعض اوقاتها فرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال عليه الصلاة والسلام حجة او عمرة في رمضان تعدل

96
00:30:55.750 --> 00:31:23.800
تعدل حجة او حجة معي وهذا نص في تفضيل العمرة في شهر رمضان وكذلك تفضل في اشهر الحج. فالنبي عليه الصلاة والسلام قد اعتمر عمره في اشهر الحج في شهر ذي القعدة عليه الصلاة والسلام

97
00:31:25.300 --> 00:31:44.600
وينبغي للانسان ان يحرص على هذه الاشهر وان يقتضي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا واما مسألة تكرارها في في الشهر الواحد او في الشهرين او في السنة ونحو ذلك

98
00:31:44.650 --> 00:31:59.400
فقد كرهه بعض العلماء قال ان العمرة في السنة مرة سواء كان الانسان في سفر واحد او في اكثر من سفر قد نص على ذلك الامام ما لك رحمة الله تعالى قال العمرة في السنة مرة

99
00:31:59.650 --> 00:32:16.500
وهذا يفتقر الى دليل وقد جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وعن علي بن ابي طالب وعبدالله بن عمر وجاء عن عائشة وعن القاسم وعن عطا وعن عكرمة وعن انس ابن مالك انهم قالوا

100
00:32:16.850 --> 00:32:28.150
انه لا حد للعمرة وان للانسان ان يعتمر في الشهر اكثر من مرة وروى الشافعي في كتاب الام من حديث موسى ابن عقبة عن نافع عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى

101
00:32:28.300 --> 00:32:47.850
انه قال انه كان يعتمر في العام اكثر من عمرة وقيل انه اعتمر مرتين ايام ابن الزبير وهذا اسناده لا بأس به عنه كذلك عن عائشة رضوان الله تعالى فيما رواه الشافعي

102
00:32:48.000 --> 00:33:12.600
من حديث صدق ابن يسار عن القاسم قال اعتمرت عائشة عليها رضوان الله تعالى في عام مرتين فقال صدق فقلت للقاسم فانكر عليها احد فقال انها ام المؤمنين. قال فاستحييت يعني من هذا السؤال فكيف ينكر عليها؟ احد وهي اولى ناس بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم

103
00:33:13.900 --> 00:33:32.300
قد جاء عن بعض العلماء انه قيد ذلك بان ينبت شعر الانسان فاذا اسود جاز له او شرع له ان يأتي بالعمرة بعد ذلك. فكأنه قيد الوقت بخروج قيد الوقت بخروج شعر الانسان. وهذا مروي

104
00:33:32.300 --> 00:33:47.700
عن انس ابن مالك عليه رضوان الله تعالى كما رواه كما رواه الشافعي في كتاب الام من حديث ابي جعفر عن بعض ولد انس ابن مالك عن انس ابن مالك عليه رضوان الله تعالى انه كان اذا

105
00:33:48.800 --> 00:34:08.950
انه كان اذا خرج شعر رأسه اعتمر مرة اخرى. وقيدني الامام احمد عليه رحمة الله تعالى بعشرة ايام. كما في رواية الاشرف قال انه اذا اعتمر خرج شعر رأسه واحتاج الى واحتاج الى حلق وتقصير

106
00:34:10.100 --> 00:34:28.600
فينتظر عشرة ايام ليخرج شعره ثم ثم يعتمر وهذا اي عدم تحديد العمرة بزمن هو الذي عليه جمهور العلماء وهو ظاهر كلام الامام احمد عليه رحمة الله تعالى والذي مال اليه

107
00:34:28.750 --> 00:34:46.300
الامام الشافعي رحمة الله تعالى كما نص عليه بكتاب الام. وذهب الى هذا ايضا ابو حنيفة النعمان انه لا حد لا حد للعمرة ومنهم من قال انا الاولى الا تكون في الشهر اكثر من مرة او مرتين ونحو ذلك. وسواء كان ذلك بسفر

108
00:34:46.400 --> 00:35:04.650
واحد او بسفرين لا فرق في ذلك عند السلف من الصحابة وغيره. ولا يعلمه عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن التابعين  انهم فرقوا بين السرة الواحدة والسفرين بالنسبة للاتيان للاتيان بالعمرة وانما قيدوا ذلك

109
00:35:04.900 --> 00:35:36.000
وانما قيد بعضهم ذلك بخروج بخروج شهره  قوله هنا الحج والعمرة فريضتان مسألة ترك العمرة لمن كانت واجبة عليه لا اعلم احدا من العلماء قد الحق التكبير فيمن ترك العمرة كسلا وتهاونا ممن قال بكفر تارك الحج

110
00:35:39.850 --> 00:36:03.500
وتكفيرهم خاص بالحج لظاهر كلام الله سبحانه وتعالى واما من قال بوجوب العمرة فلا يقول بي فلا يقول بالتكفير ولا اعلمه نص عن احد من ائمة الاسلام نعم  الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر

111
00:36:03.700 --> 00:36:32.650
المكلف يقول واجبان على المسلم ابتدأ المصنف عليه رحمة الله تعالى بذكر شروط الحج بعد ان ذكر الحج والعمرة ذكر شروطهما فقال واجبان على المسلم والاسلام اول شروط الحج والعمرة

112
00:36:34.350 --> 00:36:49.450
وهذه المسألة هي فرع عن مسألة يذكرها بعض الائمة من اصوليين وغيرهم من قوله من الكفار وهل هم مخاطبون بفروع الاسلام ام لا ولا مجال للايراد هنا فان الله سبحانه وتعالى

113
00:36:49.700 --> 00:37:08.450
قد حرم على المشركين دخول مكة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى انما المشركون نية فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامه ماذا قد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحج معه الا مسلمون

114
00:37:09.200 --> 00:37:23.100
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله ابا بكر وابا هريرة ومعهم جماعة من اصحابه عليهم رضوان الله تعالى كما روى البخاري ومسلم من حديث حميد عن ابي هريرة

115
00:37:23.450 --> 00:37:37.500
قال حجزت مع ابي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى قال فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينادي في الناس الا يحج بعد هذا العام المشرك ولا يطوف في البيت عريان

116
00:37:40.550 --> 00:37:55.200
وهذا دليل على ان المشرك يحرم عليه فضلا عن ان يتلبس بشيء من انواع العبادة فيها وهذا محل سباق عند العلماء ولا خلاف عندهم في ذلك وانما الخلاف في بعض المسائل

117
00:37:55.500 --> 00:38:15.300
اذا كان الرجل مشركا ثم دخل في الاسلام ثم حج واعتمر ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام هل ينزله حجه الاول وكذلك العمرة عن حجته عن حجة جديدة ام لا؟ والذي يظهر والله اعلم ان ذلك يجزئ

118
00:38:16.250 --> 00:38:35.650
وذلك انه قد فعل العمرة والحج بوجه صحيح ومعتبر فكانت مقبولة وساقبة عنوا واذا فعلها بعد ذلك فهي نفس وليست بواجب ومن الادلة على ذلك ان الله سبحانه وتعالى قد تقبل من اهل الاشراك

119
00:38:36.300 --> 00:38:49.350
ما كانوا يفعلون في الجاهلية اذا فعلوه خالصا لله سبحانه وتعالى وهم على شركهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن ذلك قال اسلمت على ما اسلفت من خير

120
00:38:50.000 --> 00:39:05.100
اي ان الله عز وجل يكتب لك ذلك بعد دخولك بالاسلام فاذا كان ذلك في من فعله في حال كفره ولا يرفع الله عز وجل عمل مشرك فكيف بانسان قد دخل في الاسلام

121
00:39:05.550 --> 00:39:22.950
ثم حج واعتمر او عمل شيئا من اعمال الطاعات ثم ارتد بعد ذلك ثم رجع الى الاسلام فينظر الى العمل فانه قد عمله حال الاسلام فيكون اولى بالقبول وهذا وهذا هو الاظهر

122
00:39:25.000 --> 00:40:00.150
نعم الحر يقول المسلم الحر وهذا الشرط الثاني من شروط الحج والعمرة او من شروط وجوبهما الحرية ولا يجب ان على العبد وهذا عند عامة العلماء ولا اعلم فيه خلافا معتبرة

123
00:40:01.600 --> 00:40:18.100
قد جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه البياقي وغيره من حديث عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

124
00:40:19.300 --> 00:40:40.650
ايما عبد الحج ثم اعتق فعليه حجة اخرى وايما غلام حج ثم بلغ فعليه حجة اخرى وهذا اسناده صحيح وقد اختلف في رفعه ووقته وقد رفعه بعضهم عن شعبة ابن الحجاج

125
00:40:40.800 --> 00:40:57.650
عن الاعمش عن ابي ظبيان عن عبد الله ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها وقد روى ابن ابي شيبة في المصنف من حديث ابي معاوية الاعمش عن ابي ظبيان عن عبد الله ابن عباس انه قال احفظوا عني ولا تقولوا قال عبد الله بن

126
00:40:57.650 --> 00:41:12.850
بس يعني ان وجوده انه يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على ان له حكم الرفع وان لم يصححه بعض الائمة مرفوعا والصواب فيه من جهة الرواية الوقف

127
00:41:13.100 --> 00:41:25.550
ومن جهة الدراية ان له حكم الرفع. لقول عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى احفظوا عني ولا الا تقولوا قال ولا تقول قال عبد الله ابن عباس يعني ان المراد بذلك انه ممن فوقه

128
00:41:26.050 --> 00:41:54.800
من ممن فوقه ويريد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم واما اذا اعتق العبد بعد ادائه الحجة في حال في حال عبوديته فانه يجب عليه ان يأتي بحادث الاسلام كالصبي سوا

129
00:41:55.650 --> 00:42:11.450
وهذا الذي عليه عامة العلماء وذلك انه قد خرج من قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا هو خارج من ذلك. ومن قال انه يدخل لعموم هذه الاية

130
00:42:11.850 --> 00:42:35.950
وبحاجة الى الاستثناء فيقال انه قد استثناه الخبر واما الاستدلال بانه من عموم الناس فيقال ان اطلاق الناس في هذه الاية ولله على الناس لا ينفي الاستثناء من وجه فانه قد ورد العموم في كلام الله سبحانه وتعالى واستثني بالاتفاق

131
00:42:36.400 --> 00:42:54.850
كما استثنيت المرأة من الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا فقال الله سبحانه وتعالى هنا الذين امنوا واستثنيت المرأة بالاتفاق وكذلك استثني العبد عند عامة العلماء

132
00:42:55.550 --> 00:43:17.600
كذلك ايضا بعموم الخطاب من الله سبحانه وتعالى بما يخص الرجال فيقال ان المرأة مستثناة من جهة نصوص اخرى او بعمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ومن قال العموم هنا فان قوله مردود

133
00:43:18.250 --> 00:43:31.450
مردود بالنص وكذلك مردود باجماع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بل ان عطا ابن ابي رباح وهو امام مناسك كما روى عنه الامام الشافعي رحمة الله تعالى من حديث ابن

134
00:43:32.900 --> 00:43:54.750
جريج عن عطا انه سئل عن ذلك فقال لا بل يأتي بحاجة اخرى يعني اذا حج قبل ذلك اي انه لا يتقبل منه وانما الخلاف الذي قد ذكره بعض العلماء وقد نص عليه ابن حزم الاندلسي في كتابه المحلى وهو مال الى القول بان العبد اذا حج

135
00:43:55.300 --> 00:44:17.850
انه لا يجب عليه الحج مرة اخرى استدل ببعض الاثار وفيها ضعف قد روى من حديث بكير ابن الاسد ورظيه عنه ابن لهيعة عن سليمان ابن يسار وعن القاسم انهما قال في العبد يأذن له سيده في الحج

136
00:44:18.850 --> 00:44:39.650
قال انه يجزئه عن حجة الاسلام وهذا اسناده ضعيف وهذا اسناده ضعيف وكذلك قد روى من حديث إبراهيم بن نافع عن ابن ابي عن مجاهد ابن جبر انه قال بنحو ذلك وهو ضعيف وهو ضعيف عنه

137
00:44:40.000 --> 00:44:58.050
ولا يصح عنه عليه رحمة الله وعليه يقال انه لا يصح عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على احد من التابعين القول بعدم وجوب الحج على العبد اذا اعتق

138
00:44:58.650 --> 00:45:32.400
وهذا حكاية الاتفاق فيه ظاهرة جدا واما الشرط الثالث الذي يذكره العلماء والبلوغ فلا يجب الحج على صبي فاذا حج الصبي قبل بلوغه لا تجزيه عن حاجة الاسلام وهي حجة صحيحة كاملة

139
00:45:33.450 --> 00:45:54.250
باتفاق العلماء لكنها لا تزيع هدية الاسلام واذا بلغ وجب عليه ان يحج مرة اخرى لحديث عبد الله ابن عباس السابق وذهب بعضهم الى ان الصبي اذا حج او وصل البيت ان ذلك يجزئها عن حاجة الاسلام

140
00:45:56.700 --> 00:46:14.300
وهذا قول مردود وقد حكاه الامام الطحاوي وكذلك ابن عبد البر في كتاب الاستذكار وغيرهم ومن استدل بذلك استدل بالعموم قال ان الصبي لم يعرض عليه الحج ابتداء وذلك لدوام عجزه

141
00:46:14.700 --> 00:46:32.450
كما ان الله عز وجل اسقط فريضة الحج عن من لا يملك استطاعة قالوا فيسقط عنه الحج حينئذ فلما فلما بلغ الصبي البيت وحمله وليه وادى المناسك وجب عليه الحج حينئذ. ويقال ان ذلك مردود

142
00:46:33.200 --> 00:46:47.050
فان العادل قد رفع الله عز وجل عنه الوجوب حتى يأتي عزو. ثم ان الصبي الله عز وجل قد رفع عنه القلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما روى الترمذي وغيره

143
00:46:47.300 --> 00:47:05.300
من حديث الاسود عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث وذكر منهم عليه الصلاة والسلام الصبي حتى يبلغ فهو مرفوع عنه. والوجوب يقتضي التأثير في الترك

144
00:47:05.950 --> 00:47:27.200
اذا وصل وجب عليه فاذا ترك عاتب ثم انه يزعم من ذلك القياس فالصيام لا يجب عليه وكذلك الصلاة والصلاة اكد من الحج فلما كانت لا تجب عليه وهو مستطيع على ادائها ولا تحتاج مشقة فكذلك الحج من باب اولى

145
00:47:29.950 --> 00:48:14.500
نعم القادر بسم الله الرحمن الرحيم هذا سائل يطلب من فضيلتكم الاقتصار على شرح الكتاب والاختصار نظرا لضيق الوقت وهذا سائل يسأل عن صحة حديث تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديث

146
00:48:16.200 --> 00:48:39.050
حقيقة رواه الترمذي من حديث عبد الله ابن مسعود ويرويه عنه زر والحديث لا بأس به وهذا سائل يسأل من ذهب لعمرة واعتمر ثم ذهب من غد فاحرم من التنعيم ثم اعتمر عن والده او قريبه فما حكم فعله

147
00:48:40.200 --> 00:48:58.050
الاولى في ذلك ان ينتظر حتى يخرج شعره وان اعتمر مرة اخرى فلا حرج عليه سواء كان ذلك في يومين او في ثلاثة ونحو ذلك وهذا سائل يسأل ما هو الفرق بين المشرك والكافر

148
00:48:58.150 --> 00:49:20.000
وهل النهي الذي في الاية الذي التي تنهى عن دخول مشركين مكة يدخل فيها الكافر بالنسبة للمشرك والكافر لا فرق بينهما في هذا الباب كما ان الشرك فيه اكبر واصغر وكذلك الكفر فيه اكبر واصغر

149
00:49:20.900 --> 00:49:41.550
والمقصود هنا الكفر والشرك المخرج من الملة والكافر يمنع من دخول من دخول مكة على اي حال ولو كان رسولا على قول جمهور العلماء واما المدينة فيجوز على قول الجمهور. نعم

150
00:49:42.200 --> 00:50:11.950
والثاني يسأل عن حكم السعي في المسعى الجديد فلعله يأتي الكلام عليها في في بابها ولعلنا نقتصر في الاسئلة على ما كان متعلقا بالكلام السابق وهذا سائل عن عن مسألة في العمرة وهي

151
00:50:12.050 --> 00:50:32.350
قوله اعتمرت قبل البلوغ في رمضان في يومه السابع والعشرين. ولكن لم استطع التحمل فافطرت وقطعت العمرة فماذا علي اذا اعتمر وقطع العمرة لتعب ونحو ذلك او مرض اعجزه عن الاسلام

152
00:50:32.650 --> 00:50:55.400
فانه يكون محضرا ويجب عليه ان ينسك دم الاحصار وجوبا الا اذا كان قد اشترط واما اذا اشترط فلا يجب عليه فلا يجب عليه شيء. نعم وهذا السائل يسأل عن حكم حج العبد اذا اذن له سيده

153
00:50:57.150 --> 00:51:16.600
العبد اذا اذن له سيده يستحب له ولا يجب عليه واذا حج فانه لا يزيل عن حجة الاسلام وهي حجة مقبولة  لا خلاف عند العلماء في ذلك من جهة القبول وانما اختلفوا

154
00:51:17.250 --> 00:51:36.400
حجة الاسلام ام لا على الخلاف الذي قد تقدم تقريره وهذا سائل يسأل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اعتمر في احد الاشهر الحرم وثبت عنه انه قال العمرة في رمضان تعدل حجا فمن الاولى ان يقتدي

155
00:51:36.400 --> 00:52:05.600
بالفعل ام بالقول  اولا لا يخلو لقاصد العمرة من احوال بالنسبة لهذا السؤال اولا اذا كان يريد الحج فالافضل له ان يفرد العمرة بسفر والحج بسفر واذا حج في اشهر الحج فيكون حينئذ متمتعا

156
00:52:07.000 --> 00:52:30.400
واذا كان لا يريد الحج فان العمرة في اشهر الحج افضل من العمرة في رمضان على الصحيح من اقوال العلماء نعم اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لاعمال المشركين في الجاهلية

157
00:52:30.700 --> 00:52:46.150
الا يرد عليه انهم اهل فترة وانهم لم ينزل عليهم الدين يجب عليهم  اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لاعلان لاعمال المشركين في الجاهلية الا يرد عليه انهم اهل فترة

158
00:52:46.450 --> 00:53:06.150
ولم ينزل دين يجب عليهم يعني في الحج النبي عليه الصلاة والسلام ما اقر اهل الجاهلية على حجهم بل ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يقف مع قريش بمزدلفة

159
00:53:07.000 --> 00:53:26.350
قد بدلوا المناسك فقد جاء في البخاري من حديث محمد ابن جبير ابن مطعم عن ابيه قال اظللت بعيرا لي وطلبته فاتيت عرفة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا فقلت ان هذا

160
00:53:26.500 --> 00:53:44.100
من الحمس يعني من قريش فما الذي اتى به ها هنا يعني ان قريشا قد بدلت ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يقفون بمزدلفة يوم عرفة ولا يريدون ان يخرجوا من الحرم فكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يقرهم على ذلك

161
00:53:45.000 --> 00:54:04.200
ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لم يحج في سنة الثامنة في السنة التاسعة لما انزل الله عز وجل عليه وجوب الحج وانما حج بعد ذلك لكي لا يلتفت حجه عليه الصلاة والسلام باعمال الجاهلية

162
00:54:04.850 --> 00:54:21.000
ولهذا ارسل ابا بكر وابا هريرة ومن معهم ان ينادوا في الناس الا يطوف في البيت عريان والا يحج بعد هذا العام المشرك والسبب في ذلك انهم قد تلبسوا بشيء من الخرافات

163
00:54:21.900 --> 00:54:40.950
وشيء من الاحداث والتبرير عما كان عليه الخليل ابراهيم عليه السلام نعم رجل حج من سنين ولم يقم ولم ينقم برمي الجمار اثناء صيام التشطيب ولم يطوف الافاضة ولم يهدأ

164
00:54:41.050 --> 00:55:04.650
فما يلزمه وقد حج بعد ذلك عدة مرات اولا ما دام انه لم يطوف طواف الافاضة فلا يخلو ان كان هذا الرجل قد منعه من اتمام النسك احصار عد مرظ

165
00:55:04.900 --> 00:55:25.950
عدو طائل ونحو ذلك فيقال انه يجب عليه الدم ثم يحج بعد ذلك وما دام انه حج فانتهى امره واذا اشترط فانه لا شيء عليه. واما اذا ترك الطواف من غير عذر من تلقاء نفسه

166
00:55:26.150 --> 00:55:49.650
يقال انه حينئذ تركه هذا محرم وهو اثم ولا يزال على احرامه فما دام انه قد احرم بعد ذلك يقال انه قد ادخل احراما على الاحرام الاول الباقي ثم اتى ببعض المناسك فاتم الاول

167
00:55:51.050 --> 00:56:06.950
وحين اذ يقال انه لا شيء علي من جهة العمل واما من جهة التافين فيجب عليه التوبة هل يجوز لانسان ان يعتمر عن امه وابيه وهم على قيد الحياة وبصحة جيدة

168
00:56:08.750 --> 00:56:27.200
مسألة الحج عن الوالدين في الفريضة او غير الوالدين لمن كان مستطيعا هذا لا يجوز ولا يجدي ولا يصلح باتفاق العلماء اما اذا كان في حج النافلة لمن كان مستطيعا

169
00:56:27.550 --> 00:56:45.850
وقد ذهب بعض العلماء الى جواز ذلك ومروي عن الامام احمد وقال ابي حنيفة وذهب اليه جماعة من الفقهاء وذهب اليه بعض السلف وهم قلة والجمهور على خلاف ذلك ان من كان صحيحا في النفل لا يجزئ عنه

170
00:56:47.300 --> 00:57:46.900
وانه يأتي وهذا هو الصواب نعم صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد