﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:33.400
والان مع الدرس الثالث الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد هذا اللقاء الثالث من لقاءات قراءة كتاب الموطأ للامام مالك قال رحمه الله تعالى

2
00:00:34.050 --> 00:00:56.200
في كتاب الطهارة باب العمل بالوضوء يعني صفة الوضوء كيفية اداء الوضوء ثم ذكر عن عمرو ابن يحيى عن ابيه انه قال لعبدالله بن زيد بن عاصم وهو جد عمرو ابن يحيى

3
00:00:57.150 --> 00:01:13.000
وكان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تستطيع ان تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فيه مشروعية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادات ومنها الوضوء

4
00:01:13.200 --> 00:01:35.500
وفيه التعليم للفرائض الشرعية بواسطة الفعل ليقتدى بالانسان فقال عبدالله بن زيد نعم فدعا بوضوء والوظوء هو الماء الذي يتوظأ به فافرغ على يديه اي صب على يديه من الاناء

5
00:01:35.800 --> 00:01:59.450
فيه ان الانسان لا ينبغي به ان يدخل يديه في الاناء ابتداء حتى يغسلهما فغسل يديه مرتين مرتين. فيه غسل مشروعية غسل اليدين قبل الوضوء وقد ذكر هنا مرتين وفي بعض الافعال ثلاثة وفي بعضها مرة

6
00:01:59.700 --> 00:02:30.400
قال ثم تمضمض واستنثر المراد بالمضمضة ادارة الماء في الفم والاستنثار المراد به اخراج الماء من انفه الى الخارج والاستنثار يسبقه استنشاق قال ثلاثة وقد ورد في بعض الاخبار تسير ذلك بانها بغرفة واحدة. يتمضمض ويستنشق

7
00:02:30.500 --> 00:02:50.200
ويتمضمض ويستنشق ويتمضمض ويستنشق بغرفة واحدة وقد ورد انه بثلاث غرفات غرفة الماء الاولى يتمضمض ويستنشق بها والثانية كذلك والثالثة كذلك واما ما ورد انه اخذ ست غرفات هذا لا يثبت

8
00:02:50.350 --> 00:03:10.600
ورد في حديث لكنه ضعيف الاسناد قال ثم غسل وجهه ثلاثا واسم الوجه ولكل ما تحصل به المواجهة وهنا لابد من غسل بجميع ما تحصل به المواجهة. وفيه مشروعية ان يكون ذلك ثلاثة

9
00:03:10.900 --> 00:03:37.400
ثم غسل يديه مرتين مرتين الى المرفقين واسم اليد يطلق ويراد به الكف فاذا قيد حمل على ما قيد عليه ويبتدئ من اطراف الاصابع وينتهي بداية الساعد عند اطلاقه. اما اذا قيد

10
00:03:37.450 --> 00:04:01.050
فالى ما قيد اليه وهنا قيده بقوله الى المرفقين وقد ورد في احاديث اخر انه كان يدخل المرفقين في الغسل فدل هذا على ان المرفقين يغسلان عند الوضوء وفي هذا دلالة على

11
00:04:01.550 --> 00:04:26.250
الاختلاف في عدد الغسلات في الوضوء فانه غسل وجهه ثلاثا وغسل يديه مرتين وكررها مرتين مرتين بمعنى انه غسل كل يد لوحدها. مرتين قال ثم مسح رأسه بيديه به ان مسح الراس يكون مرة واحدة

12
00:04:26.500 --> 00:04:56.700
كما قال بذلك الجمهور عند الشافعية انه يمسح رأسه ثلاث مرات لحديث توظأ ثلاثا ثلاثا والصواب هو مذهب الجمهور لان الروايات المفصلة تفسر الروايات المجملة قال فاقبل بهما وادبر اختلف اهل العلم في تفسير هذه اللفظة

13
00:04:56.800 --> 00:05:19.800
ولا الظاهر انه يبتدأ من مقدم الرأس حتى يصل الى قفاه ثم يعود مرة اخرى الى ان يصل الى مقدم الرأس وبهذا فسر في هذا الحديث. فقال بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما

14
00:05:20.550 --> 00:05:51.800
والرد ليس بواجب وقد اختلفوا في المقدار الواجب فعند مالك واحمد انه لابد من استيعاب الرأس بالمسح لان قوله وامسحوا برؤوسكم قالوا هو جمع مضاف الى معرفة فيفيد العموم وذهب الشافعي الى انه يكفي اقل مقدار يصدق عليه اسم الرأس

15
00:05:51.950 --> 00:06:13.400
فبعضهم قال ثلاث شعرات وبعضهم قال شعرة واحدة وذهب الامام ابو حنيفة الى انه يكفي مسح الربع ربع الرأس ولعل القول الاول اظهر في هذه المسألة قال حتى رجع الى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه

16
00:06:13.600 --> 00:06:31.700
فيه دلالة على ان المشروع في الرجلين هو الغسل. وانه لا يكفي المسح ثم اورد عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توظأ احدكم فليجعل في انفه ماء

17
00:06:31.700 --> 00:07:04.150
ثم لينتظر بلفظ ثم لينثر ومن ومن استجمر فليوتر فيه مشروعية الاستنشاق والاستنثار وقيل قوله لينثر اي ليخرج الماء من انفه ولا يكون ذلك الا اذا كان قبله استنشاق وفي هذا الحديث دلالة على ان الاستنشاق

18
00:07:04.500 --> 00:07:32.200
واجب  قال بعض الفقهاء بان الحديث يدل على عدم وجوب الاستنشاق في الغسل لانه انما اوجبه هنا في الوضوء. وهذا الاستدلال ليس بصحيح ونحتاج الى دليل من خارج وذلك لانه هنا نص على ايجاب الاستنشاق في الوضوء. ولم يتعرض للاغتسال

19
00:07:32.200 --> 00:07:59.900
بشيء وقوله ومن استجمر اي من استعمل الحجارة وما في حكمها في تنقية السبيلين بعد الحدث فليوتر اي فليجعل ذلك على وتر واستدل الحنابلة بهذا او استدل بهذا الخبر على جواز الاستكفاء بالاستجمار

20
00:08:00.850 --> 00:08:20.100
بل قد ورد عن مالك ان الاستنجاء بالماء بدعة وان الناس في العهد الاول انما كانوا يستجمرون. لكن الصواب ان من استعمل الاستنجاء او استعمل الاستجمار فانه يجزئ  وقوله فليوتر

21
00:08:21.350 --> 00:08:50.450
استدل به احمد على ان اقل مقدار مجزئ في الاستجمار ثلاث مساحات منقيات وقال الجمهور الواجب مسحة واحدة منقية. ولعل مذهب احمد ارجح لهذا الخبر ثم اورد عن ابن شهاب عن ابي ادريس عن ابي هريرة مرفوعة من توظأ فليستنثر

22
00:08:51.000 --> 00:09:10.300
ومن استجمر فليوتر قال مالك في الرجل يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة انه لا بأس بذلك قد تقدم انه وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد انه يكون بثلاث

23
00:09:11.800 --> 00:09:30.700
عرفات قال مالك بلغني ان عبد الرحمن بن ابي بكر وهو من الصحابة دخل على عائشة يوم مات سعد بن ابي وقاص فدعا بوضوء يعني بماء ليتوضأ منه فقالت عائشة يا عبد الرحمن اسبغ الوضوء

24
00:09:31.350 --> 00:09:57.500
والمراد باسباغ الوضوء ايصال الماء لجميع اعضاء الوضوء قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للاعقاب من النار والمراد بالاعقاب مؤخر القدم فيه دلالة على وجوب غسل

25
00:09:57.550 --> 00:10:22.200
القدمين وفيه دلالة على انه لا يصح الاكتفاء بمسح الا رجل الى معقد الشراك. وانه لا بد من غسل الاعقاب لانه قال ويل للاعقاب من النار لمن ترك غسلهما في الوضوء. فدل ذلك على ان غسل الاعقاب في الوضوء من الواجبات

26
00:10:22.750 --> 00:10:42.850
ثم روى عن يحيى ابن محمد عن عثمان ابن عبد الرحمن عن ابيه ان عمر انه سمع عمر ابن الخطاب يتوضأ بالماء لما تحت ازاره. يعني انه كان يستنجي بالماء ويكتفي

27
00:10:42.850 --> 00:11:04.050
بذلك قال سئل مالك عن رجل توظأ فنسي فغسل وجهه قبل ان يتمضمض او فحينئذ نقول لا حرج لان المظمظة هو الوجه شيء واحد او غسل ذراعيه قبل ان يغسل وجهه

28
00:11:04.350 --> 00:11:23.750
فقال اما الذي غسل وجهه قبل ان يتمضمض فليمضمض ولا يعيد غسل وجهه لانه ركن واحد المظمظة والاستنشاق من الوجه فلا يظره باي جزء من اجزاء الوجه بدأ واما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه

29
00:11:24.550 --> 00:11:49.300
فليغسل وجهه لماذا ثم ليعيد غسل ذراعيه لان الترتيب عنده واجب وهما ركنان مستقلان. وجمهور اهل العلم على ان الترتيب بين الاركان واجب لكن بالنسبة لاستعمال اليمين قبل الشمال فهذا من المستحبات

30
00:11:49.350 --> 00:12:08.600
قال حتى يكون غسلهما يعني غسل اليدين بعد غسل الوجهين اذا كان ذلك في مكانه. او بحضرة ذلك. وسئل ما لك عن رجل نسي وسئل مالك عن رجل نسي ان يتمظمظ ويستنثر حتى صلى

31
00:12:08.750 --> 00:12:30.350
فقال ليس عليه ان يعيد الصلاة كانه يقول بان المظمظة هو الاستنشاق ليست اركانا وليست اجزاء من غسل الوجه قال وليمضمض وليستنثر ما يستقبل ان كان يريد ان يصلي فكأنه جعلها واجبة

32
00:12:30.400 --> 00:12:57.300
مع التذكر ويعفى عنها عند النسيان. وانه لا يدخلها الموالاة ولا الترتيب  الجمهور على ان المظمظة والاستنشاق من اركان غسل الوجه وانه لا يتم غسل الوجه في الوضوء الا بهما

33
00:12:59.100 --> 00:13:20.850
ثم ذكر باب الوضوء النام اذا قام الى الصلاة وفيه ان النوم من نواقض الوضوء واورد في حديث ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

34
00:13:20.950 --> 00:13:40.650
اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان يدخلها في وضوءه. وضوء يعني الماء الذي يتوضأ به فان احدكم لا يدري اين باتت يده هل المراد بذلك احتمالية كونها في محل النجاسة

35
00:13:41.050 --> 00:14:00.200
الحسية لانها قد تصل الى اجزاء من البدن فتصلها نجاسات كما يقول بذلك طائفة او ان المراد بها احتمال ورود النجاسة المعنوية بان تعبث بها الشياطين ولعل هذا الثاني اظهر

36
00:14:00.600 --> 00:14:24.850
ولذلك لو وضع يديه في كيس وربطها نقول يجب نقول يشرع له ان يفعل ما ورد في هذا الحديث وقوله من نومه الجمهور على انها عامة الليل والنهار وعند احمد خصها بنوم الليل

37
00:14:25.500 --> 00:14:48.600
لقوله في اخر الحديث باتت يده قال والبيتوتة نوم الليل دون نوم النهار فان نوم النهار يقال له قائلة قال فليغسل يده هل هذا على الوجوب كما قال احمد لان الاصل في الاوامر ان تكون للوجوب

38
00:14:48.950 --> 00:15:10.300
او تكون للاستحباب كما قال الجمهور قولان ولعل الاظهر هو حملها على الوجوب لان هذا هو الاصل في الاوامر ثم اورد عن زيد بن اسلم ان عمر بن الخطاب قال اذا نام احدكم مضطجعا فليتوضأ

39
00:15:12.250 --> 00:15:34.800
فيه دلالة على انتقاض الوضوء بالنوم وفيه ان نوم المضطجع ينقض الوضوء  ظاهر هذا ان النوم من غير المضطجع لا ينتقض به الوضوء اذا كان يسيرا وهذا هو مذهب مالك

40
00:15:36.600 --> 00:15:53.700
عند الشافعي ان من نام نوما يسيرا وهو قائم فلا ينتقض وضوءه وعند احمد من نام نوما يسيرا وهو قائم او قاعد لم ينتقض وضوءه اذ لو كان نوما مستغرقا لسقط

41
00:15:54.800 --> 00:16:16.300
وعند ابي حنيفة اذا نام نومة يسيرة على اي صفة من صفات الصلاة ركوعا او سجودا او قياما او قعودا لم ينتقض وضوءه وعند الامام مالك ان النوم اليسير لا ينقض الوضوء على اي حال

42
00:16:17.100 --> 00:16:33.800
ولعل مذهب مالك في هذا ارجح الاقوال في المسألة اورد المؤلف تفسير زيد ابن اسلم لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

43
00:16:33.950 --> 00:16:54.900
وفسر قوله قمتم الى الصلاة ب الاستيقاظ من النوم اذا قمتم من المضاجع قال مالك الامر عندنا انه لا يتوضأ من الرعاف وكأنه يرى ان خروج الدم ليس من نواقض الوضوء

44
00:16:55.300 --> 00:17:25.000
عند احمد والشافعي وعند احمد والشافعي ان ان خروج الدم اذا كان يسيرا لم ينتقض الوضوء به واذا كان كثيرا انتقض الوضوء به ولعل القول القائل بعدم انتقاض الوضوء به مطلقا ارجح. لعدم ورود الدليل الدال

45
00:17:25.050 --> 00:17:52.800
عليه. ومثل هذا ايضا ما لو كان هناك قيح يسيل من الجسد قال ولا يتوضأ الا من حدث يخرج من ذكر او دبر او نوم فحينئذ اذا خرج الحدث سواء كان بولا او غائطا او ريحا فان نحكم انتقاض الوضوء ومثله كذلك

46
00:17:52.850 --> 00:18:20.300
النوم. وورد عن ابن عمر انه كان ينام جالسا. ثم يصلي ولا يتوضأ  قال المؤلف باب الطهور للوضوء اورد المؤلف فيه عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن ابي بردة

47
00:18:21.400 --> 00:18:40.600
انه سمع ابا هريرة يقول جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا نركب في البحر ونحمل معنا القليل من الماء. فان توظأنا به عطشنا. افنتوظأ به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه

48
00:18:40.600 --> 00:19:05.950
الحل ميتته في هذا الحديث ان مياه البحار طاهرة يجوز الوضوء بها والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فانه هناك سبب خاص وهو حاجتهم والحديث عام هو الطهور ماؤه وفيه

49
00:19:06.000 --> 00:19:34.600
ان ميتة البحر حلال ولها حكم المزكاة وفيه الاجابة عن السؤال باكثر من السؤال متى ظن المجيب حاجة المستفتي لتلك الزيادة الحمد لله وبعد اورد المؤلف بعد هذا حديث اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة

50
00:19:34.650 --> 00:19:57.600
عن حميدة بنت ابي عبيد بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن ابي قتادة الانصاري ان ابا قتادة دخل عليها  فيه دخول والد الزوج على زوجة ابنه

51
00:19:58.500 --> 00:20:21.800
وان زوجة الابن تعتبر والد زوجها محرما لها قالت فسكبت له وضوءا اي ما من اجل ان يتوضأ به آآ فيه خدمة زوجة الابن لوالد زوجها فجاءت هرة لتشرب منه

52
00:20:22.100 --> 00:20:46.300
فاصغى لها الاناء حتى شربت فيه ان القطط كنا يعشن بين الناس وفيه ان قال فاصالها الاناء حتى شربت قالت كبشة فراني انظر اليك انها متعجبة فقال اتعجبين يا ابنة اخي؟ قالت فقلت نعم

53
00:20:46.400 --> 00:21:05.950
فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها يعني الهرة ليست بنجس المراد بذلك ان سؤرها ليس نجسا انما هي من الطوافين عليكم والطوافات والمراد بالسور بقية الماء

54
00:21:06.100 --> 00:21:27.200
الذي تشرب منه الهرة قال مالك لا بأس به يعني ان الماء طاهر ولو شربت منه الهرة الا انه استثنى ان يرى على فمها نجاسة قال فحينئذ يحكم بنجاسة السؤري

55
00:21:27.450 --> 00:21:55.700
والجمهور يقولون بطهارة السور مطلقا ويقولون بان الهرة  ويقولون بان الهرة تسحب الماء وبالتالي فانا النجاسة لا تنتقل الى السور الباقي ثم اورد المؤلف عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم

56
00:21:55.750 --> 00:22:12.000
التيمي عن يحيى ابن عبد الرحمن ابن حاطب ان عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا. فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوظ يا صاحب الحوض هل

57
00:22:12.050 --> 00:22:30.900
ترد حوضك السباع يريد ان يعرف حكم الماء من جهة الطهارة والنجاسة فقال عمر يا صاحب الحوض لا تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا وفيه ان الاصل في المياه هو الطهارة

58
00:22:31.150 --> 00:22:59.050
وانه لا ينتقل عن هذا الاصل الا بدليل وفيه ان الباقي من المياه بعد شرب السباع طاهر لا ينجس بشربها وقال طائفة بانه ينجس ولكن ورد في الباب عدد من الاخبار بعضها مرفوع وبعضها موقوف يدل على نجاسته. ثم

59
00:22:59.050 --> 00:23:17.550
نافعا ابن عمر كان يقول ان كان الرجال والنساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضأون جميعا. يعني ان الرجل يتوضأ مع زوجته وليس المراد به النساء الاجنبيات

60
00:23:17.600 --> 00:23:52.100
والمراد بهذا انه يتوضأون من اناء واحد  هذا من اجل بيان انه يجوز للرجل ان يتوضأ بفظل طهور المرأة اما اذا كانت المرأة لم تستقل بالماء فلا اشكال في طهارته. اما اذا خلت المرأة بالماء فقد رأى احمد ان الماء لا يجوز للرجل ان يتوضأ به

61
00:23:52.100 --> 00:24:18.850
لكن يجوز للمرأة الاخرى وهو ليس نجسان لكن يمنع الرجال من استعماله في الطهارة الشرعية وجمهور اهل العلم على جواز وضوء الرجل بفضل المرأة لما ورد في حديث ميمونة وعائشة وغيرهما انهم كانوا يتوظأوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وان

62
00:24:18.900 --> 00:24:38.000
آآ النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ من آآ بقية الماء الذي تتوضأ به نساؤه ثم ذكر المؤلف بعظ الامور التي لا تنقظ الوظوء فقال باب ما لا يجب منه الوضوء

63
00:24:38.350 --> 00:24:54.650
وروى عن محمد بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن ام ولد لابراهيم ابن عبد الرحمن انها سألت ام سلمة فقالت اني امرأة اطيل ذيلي. ايجعل طرف ثوبي من الخلف

64
00:24:54.700 --> 00:25:21.600
طويلا وامشي في المكان القذر وقد يكون اه بعظ الاجزاء تعلق بثيابها فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده فهذه آآ ما يكون على الارض لا يعلم بنجاسته ولا اصله طهارتها. وبالتالي لا يحكم بانتقال النجاسة الا بدليل

65
00:25:21.850 --> 00:25:41.050
وفي هذا الخبر اشارة الى ان التطهير من النجاسات لا يقتصر على الماء انه قد يقع التطهير بغيره. ولذلك كانوا في الزمان الاول يقومون بمسح سيوفهم مع انه قد كان عليها دماء. ويصلون بها

66
00:25:41.200 --> 00:26:05.850
فدل هذا على انها تتطهر بذلك ولو لم يكن هناك غسل لها بالماء ثم قال مالك بانه رأى ربيعة بن عبد الرحمن يقلس مرارا وهو القيء القليل القلص والقنص القيء القليل الذي يكون مليء الفم ونحوه

67
00:26:06.950 --> 00:26:27.850
قال فلا ينصرف ولا يتوضأ حتى يصلي. فهو يرى ان النجاسة اليسيرة اذا خرجت فانها لا فانه لا ينتقض الوضوء بها. والعلما لهم ثلاثة اقوال في هذه المسألة منهم من يفرق بين القليل

68
00:26:27.850 --> 00:26:50.750
كثير ومنهم من يقول بانتقاظ الوضوء بالخارج النجس مطلقا ومنهم من يقول بانه اه لا ينتقض مطلقا ولعل القول الثالث اظهر الاقوال لعدم ورود الدليل الدال على انتقاض الطهارة الخارج النجس

69
00:26:50.950 --> 00:27:11.550
قال سئل ما لك عن رجل قلس طعاما هل عليه وضوء؟ قال ليس عليه وضوء. وليتمضمض من ذلك بان هذا القلق نجس. فيلزمه ان يغسل مكانه وليغسل فاه قال وحدثني عن مالك عن نافع ان ابن عمر

70
00:27:11.700 --> 00:27:39.350
انط ابنا لسعيد ابن زيد وحمله يعني غسله بعد وفاته ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ يريد بذلك ان تغسيل الميت لا ينقض الوضوء وهكذا حمل الميت وهذا احد الاقوال في المسألة وهناك من يرى ان تغسيل الميت ينقض الوضوء. وهناك من يرى بان تغسيل الميت يوجب الاغتسال

71
00:27:39.350 --> 00:28:03.700
تعال ولعل الاظهر من الاقوال ما رآه ما لك من ان حمل الميت وتغسيله لا ينقضان الوضوء ولا يجيبان الاغتسال لعدم الدليل في هذا والصحابة قد اختلفوا واذا اختلف الصحابة لم يصح ان نحتج بقول بعضهم دون بعض. والاصل عدم ايجاب الطهارة والوضوء لله

72
00:28:03.700 --> 00:28:23.700
بدليل قال وسئل مالك هل في القيء وضوء؟ قال لا. ولكن ليتمضمض من ذلك وليغسل فاه وليس عليه وضوء نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا

73
00:28:23.700 --> 00:28:24.750
محمد