﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:43.650
والان مع الدرس الخامس الحمد لله وبعد لا زلنا في سياق الكلام عن ما ورده الامام ما لك في الموطأ عن المسح على الخفين  حيث روى مالك عن عدد من الصحابة انهم كانوا يمسحون على الخفين. فروى عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال رأيت انس بن مالك

2
00:00:43.650 --> 00:01:04.150
قباء فبال يعني انه انتقض وضوءه لئلا يعترض فيقال مسحه للخفين هذا فيه وضوء مستحب قال ثم اوتي بوضوء يعني ما يتوضأ به فتوضأ. فغسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ومسح

3
00:01:04.150 --> 00:01:31.150
على الخفين ثم جاء المسجد فصلى وسئل مالك عن رجل توظأ وظوء الصلاة ثم لبس خفيه ثم بال ثم نزعهما ثم ردهما في رجليه ايستأنف الوضوء؟ فقال ما لينزع خفيه وليغسل رجليه. لماذا؟ لانه انما ادخلهما وهو على غير

4
00:01:31.150 --> 00:01:54.550
الطهارة وانما يمسح على الخفين من ادخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء الذي فيه غسل رجلين واما من ادخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين وهذا مذهب جمهور اهل

5
00:01:54.550 --> 00:02:14.300
العلم وهو الوارد عن آآ الائمة الاربعة. فان قال قائل لو غسل لو مسح على رأسه ثم حلق رأسه لم ينتقض وضوءه. فليكن ذلك في الخفين. قلنا المسح في الرأس على الرأس لا

6
00:02:14.300 --> 00:02:41.150
على الشعر ان تمسح على رأسك ولذلك المسترسل من شعر رأسك لا تمسحه بخلاف الخفين فانت تمسح على الخفين ولا تمسح على القدمين وسئل مالك عن رجل توظأ وعليه خفاه فسهى عن المسح على الخفين حتى جف وظوءه وصلى يرحمك الله

7
00:02:41.200 --> 00:03:01.400
قال ليمسح على خفيه وليعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء لانه راعى ان المسح على الخف لا يشترط له موالاة مع الوضوء. وعند احمد والشافعي انه لا بد من ان يكون مواليا

8
00:03:01.950 --> 00:03:31.550
وسئل مالك عن رجل غسل قدميه ثم لبس خفيه ثم استأنف الوضوء غسل قدميه ثم لبس خفيه ثم استأنف الوضوء فقال لينزع خفيه ثم ليتوضأ وليغسل رجليه وذلك لانه لم يكمل الوضوء قبل غسل قبل لبس الخفين

9
00:03:32.050 --> 00:03:50.700
قال باب العمل في المسح على الخفين. وروى عن هشام انه رأى اباه يمسح على الخفين قال وكان لا يزيد اذا مسح الخفين على ان يمسح ظهورهما. ولا يمسح بطونهما. فيه كيفية المسح على الخف

10
00:03:50.750 --> 00:04:17.800
وانه يمسح اعلى الخف دون اسفله  هذا احد القولين في هذه المسألة وهناك قول اخر بانه يمسح اعلى الخف واسفله وهو رواية عن مالك وقال بها طوائف من اهل العلم. والصواب هو الاول فهذا هو المعهود من الناس في عهد النبوة

11
00:04:17.800 --> 00:04:35.900
عهد الصحابة مسحه على الخف دون اسفله. وقد ورد ذلك في اخبار يقوي بعظها بعظا قال وحدثني عن مالك انه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو فادخل ابن شهاب احدى يديه تحت الخف

12
00:04:36.050 --> 00:05:05.150
والاخرى فوقه ثم امرهما يعني ان الزهري يرى ان المسح لاعلى الخف واسفله قال مالك قول ابن شهاب احب الي. فاختار مالك المسح على اعلى الخف واسفله ثم ذكر ما يتعلق بالرعاف وهو الدم الذي يسيل من الانف

13
00:05:05.550 --> 00:05:24.200
وروى عن نافعا ابن عمر كان اذا رعى فانصرف فتوضأ ثم رجع فبنى ولم يتكلم لان ابن عمر يرى ان خروج الدم الكثير ينقض الوضوء. قد تقدم ان الصواب خلاف هذا. الصحابة اختلفوا

14
00:05:24.200 --> 00:05:51.650
والاحاديث ليس فيها تصريح بانتقاض الوضوء بذلك وفيه ان ابن عمر يرى ان العمل اليسير لا يقطع الصلاة وان الوضوء الخفيف من الوضوء اليسير من العمل اليسير وذكر مالك انه بلغه عن ابن عباس انه كان يرعف فيخرج فيغسل الدم عنه ثم يرجع فيبني على ما قد صلى

15
00:05:52.200 --> 00:06:08.250
معناه انه لم يتوضأ وانما غسل الدم وفيه دلالة على ان ابن عباس يرى ان الدم نجس وهو المنقول من مذاهب الائمة الاربعة ثم روى عن يزيد ابن عبد الله ابن قصي

16
00:06:08.800 --> 00:06:27.750
انه رأى سعيد ابن المسيب رعف وهو يصلي. فاتى حجرة ام سلمة واوتي بوضوء بماء فتوظأ ثم رجع فبنى اي اكمل على ما قد صلى قال باب العمل في الرعاة

17
00:06:27.850 --> 00:06:46.000
وروى عن عبدالرحمن بن حرملة انه قال رأيت سعيد بن المسيب يرعف فيخرج منه الدم حتى تختظع باصابعه من الدم الذي يخرج من انفه ثم يصلي ولا يتوظأ. ولذلك ذهب الامام مالك الى ان

18
00:06:46.000 --> 00:07:14.600
من الدم اليسير الذي يمكن ازالته اه حكه باصابع اليد او بالانامل العليا انه لا يؤثر على صلاة المصلي ولا تثبت له نجاسة وانه يتنظف بمثل ذلك وروى عن عبدالرحمن ابن المجبر انه رأى سالم بن عبدالله يخرج من انفه الدم حتى تختضب اصابعه

19
00:07:14.600 --> 00:07:33.400
ثم يفتله اي يحرك حتى يزول اه لون الدم ثم يصلي ولا يتوضأ ثم ذكر العمل في من غلبه الدم وروى عن هشام ابن عروة عن ابيه ان المسور ابن مخرمة

20
00:07:33.450 --> 00:07:52.600
دخل على عمر من الليلة التي طعن فيها ان ابن مخرمة اخبر عروة انه دخل على عمر في الليلة التي طعن فيها فايقظ عمر لصلاة الصبح فقال عمر نعم ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة

21
00:07:52.650 --> 00:08:10.850
وصلى عمر وجرحه يثعب دما به دلالة على ان من اصيب بدم او بجرح لا يستطيع ايقاف الدم فانه يصلي على حسب حاله ولا يلزم التنظيف هذا الدم كل وقت

22
00:08:11.200 --> 00:08:32.100
وفيه ان الانسان اذا كان الدم يجري على جسده وعثر عليه ازالته فانه يصلي والدم عليه. يصلي على حسب اله وفيه دلالة لقول من يقول بان تارك الصلاة لا حظ له في الاسلام

23
00:08:32.700 --> 00:08:59.150
استدل بهذا الخبر على ان الدم ليس بنجس لان عمر قد صلى به وفي هذا نظر لانه انما صلى به بحاجته الخاصة لانه لا يتمكن من ازالته ثم روى المؤلف عن يحيى بن سعيد ان سعيد بن المسيب قال ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف فلم ينقطع عنه. اصبح حدثه

24
00:08:59.150 --> 00:09:21.450
دائما قال مالك؟ فقال يحيى بن سعيد ثم قال سعيد ارى ان يومئ برأسه اماء يعني انه يكتفي اه الايماء قال مالك وذلك احب الي احب ما سمعت الي في ذلك

25
00:09:21.650 --> 00:09:44.800
وهذا القول احد الاقوال في هذه المسألة وهناك طائفة قالوا لابد ان يتوضأ في بداية وقت الصلاة ويعامل معاملة من اه اه كان حدثه دائما ثم قال المؤلف باب الوضوء من المذي

26
00:09:46.700 --> 00:10:10.300
الخارج من الانسان من ذكره قد يكون بولا وهو نجس وينقض الوضوء وقد يكون منيا وهو الخارج دفقا بلذة. يخرج بقوة حال وجود اللذة فهذا مني وهو طاهر عند طائفة نجس عند اخرين

27
00:10:10.350 --> 00:10:28.950
ويوجب الاغتسال والنوع الثالث المذي وهو الذي لا يخرج بقوة يخرج بسهولة وليونة او يخرج في غير وقت اللذة فهذا يقال له المذي وهو نجس وينتقض الوضوء به ولا يوجب

28
00:10:29.000 --> 00:10:49.450
الاغتسال  هناك طائفة يرون ان المذي مما نجاسته مخففة يكفي فيه النظح ولعله الصواب وروى فيه مالك عن ابي النظر مولى ابن مولى عمر ابن عبيد الله عن سليمان ابن يسار عن المقداد ابن الاسود

29
00:10:49.550 --> 00:11:08.750
ان علي رضي الله عنه امره ان يسأل المقداد عن الرجل اذا دنا من اهله فخرج منه المذي ماذا عليه لم ينزل فانما خرج المذي. لماذا لم يسأل علي لانه زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فاستحيا منه

30
00:11:08.900 --> 00:11:28.800
وفيه جواز ان يطلب الانسان من غيره ان يسأل له عن مسألته الفقهية لكن عندما يوجد شخص اخر لا يعرفه ولم يجعله يسأل مسألته فلا يصح له ان يطبق مسألته عليه

31
00:11:28.850 --> 00:11:59.850
لانها قد يكون بين مسألتك ومسألة ذلك السائل فرق مؤثر لم تنتبه له قد انتبه له المفتي وفيه في هذا الخبر ان الانسان يستحب له ان يكون في حاجة اخوانه خصوصا في مسائل العلم. قال علي فان عندي ابنة رسول الله صلى الله

32
00:11:59.850 --> 00:12:20.800
وسلم وانا استحي ان اسأله فيه مشروعية الحياء وفيه حياء الانسان من قرابته بحيث يستحي من ان يذكر عندهم ما لا يناسب قال المقداد فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك في مشروعية سؤال الانسان عما

33
00:12:20.850 --> 00:12:37.900
يشكل عليه من مسائل الشرع وانه ينبغي بالانسان ان لا يقدم على مسألة حتى يعرف حكم الله فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا وجد ذلك احدكم فلينضح فرجه بالماء

34
00:12:38.200 --> 00:13:02.500
فيه ان المذي نجس نجاسة مخففة. يكفي فيه النظح وفيه ان المذي ينقض الوضوء ولذلك قال وليتوضأ وضوءه للصلاة وهذا الخبر قد ورد في الصحيح من حديث ابن عباس وقد تكلم في اسناد هذا الخبر بان سليمان ابن يسار

35
00:13:02.850 --> 00:13:22.750
لم اه يسمع من المقداد. ثم روى مالك عن يزيد ابن يسلم عن زيد ابن اسلم كذا ايش عندكم زيد ابن يسلم عن ابيه ابوه اسلم مولى عمر ان عمر ابن الخطاب قال اني لاجده ينحدر مني

36
00:13:22.800 --> 00:13:43.350
مثل الخريزة وهي مثل الخرزة التي تكون في السبحة ونحوه. فاذا وجد ذلك احدكم فليغسل ذكره فيه ان المذي نجس وفيه انه من جاءه المني وجب عليه ان يغسل الذكر

37
00:13:43.950 --> 00:14:02.150
وقد ورد في بعض الاثار انه يجب عليه ان ينضح ايضا آآ انثيين خصيتيه قال وليتوظأ وظوءه للصلاة بان المذي ناقظ للوظوء ثم روى عن زيد ابن اسلم عن جندب

38
00:14:02.300 --> 00:14:25.850
مولى ابن عياش قال سألت ابن عمر عن المذي فقال اذا وجدته فاغسل فرجك وتوضأ وضوءك للصلاة يدل على ما سبق ثم ذكر بابا فيه الرخصة في ترك الوضوء من المذي. وان بعض الفقهاء لم يرى وجوب لم يرى وجوب الوضوء من المذي

39
00:14:25.900 --> 00:14:50.850
ونقل عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه سأله رجل اني لاجد البلل وانا اصلي افانصرف؟ فقال سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى اقضي صلاتي ولكن ثم روى ايظا عن الصلت ابن زبيد قال سألت سليمان ابن يسار عن البلل اجده قال انظح ما تحت

40
00:14:50.850 --> 00:15:12.450
ثوبك بالماء ولهى عنه فيه ان هؤلاء يرون ان المذي لا ينقض الوضوء. ولكن هذا يخالف الاحاديث الواردة في الباب واذا خالف احد من الناس قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمنا ما في الحديث على غيره

41
00:15:12.700 --> 00:15:30.400
واما قبر سليمان ابن يسار فلعل المراد به من اصيب بالوسواس بحيث في كل وقت يجد انه يرغب في ان يفتش حتى يرى اخرج منه شيء او لا. فهذه الوساوس يجب

42
00:15:30.400 --> 00:15:49.500
الانسان ان لا يلتفت اليها وان يكف عنها واذا خشي من ان تؤثر على نفسه فليرش على سراويله من الماء من اجل انه اذا وجد رطوبة احال تلك الرطوبة الى ذلك الماء الذي رشه

43
00:15:49.600 --> 00:16:06.150
فان بعض الناس يجد الرطوبة بسبب العرق ونحوه فيظن انها من البول فيقال له رش على سراويلك من الماء من اجل الا اه يأتيك الشيطان فيسول لك انك قد احدثت

44
00:16:06.350 --> 00:16:21.350
ثم ذكر المؤلف مسألة الوضوء من مس الذكر وروى عن عبد الله ابن ابي بكر عن محمد ابن عمرو ابن حزم انه سمع عروة يقول دخلت على مروان ابن الحكم

45
00:16:21.400 --> 00:16:41.650
فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء يعني تذاكروا نواقض الوضوء. وفيه ان الناس اذا اجتمعوا ينبغي ان يتناقشوا في مسائل علم ويعرف الاحكام الفقهية فقال مروان من مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت هذا

46
00:16:41.700 --> 00:17:07.400
باختلاف اهل العلم وقد قال الجمهور بقول مروان وقال الحنفية بقول عروة فعند الحنفية لا ينتقض الوضوء بمس الذكر فقال مروان ابن الحكم اخبرتني بشرى بنت صفوان وهي من الصحابة انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا مس احدكم ذكره فليتوضأ

47
00:17:07.800 --> 00:17:27.250
فيه ان مس الذكر من نواقض الوضوء. لان قوله فليتوضأ فعل مضارع مسبوق بلام الامر فيفيد الوجوب والحنفية قالوا هذا خبر واحد فيما تعم به البلوى لو كان الخبر ثابتا لاخبر به

48
00:17:27.400 --> 00:17:46.150
جمهور الصحابة ولما لم ينقله الا واحد توقفنا فيه والصواب ان خبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول وبقية الصحابة لما رأوا هذا الصحابي ينقل هذا الخبر اكتفوا بنقله. وقد ورد هذا الخبر من حديث ابي هريرة وغيره

49
00:17:46.250 --> 00:18:02.800
ثم روى المؤلف عن اسماعيل ابن محمد ابن سعد ابن ابي وقاص عن مصعب ابن سعد انه قال كنت امسك المصحف على سعد ابن ابي وقاص. فاحتككت اي لمست ذكري. فقال سعد

50
00:18:02.800 --> 00:18:22.000
قال لك مسست ذكرك قال فقلت نعم. فقال قم فتوضأ به انتقاض الوضوء بمس الذكر وفيه ان مس المصحف لابد ان يكون المرء فيه على وضوء كما هو مذهب الائمة الاربعة

51
00:18:22.300 --> 00:18:46.050
وفي هذا مشروعية الاكثار من قراءة القرآن وفيه التسميع عند الحفظ فان سعد كان يقرأ من حفظه. وابنه كان يمسك عليه المصحف ثم روى المؤلف عن نافع ان ابن عمر كان يقول اذا مس احدكم ذكره فقد وجب عليه الوضوء

52
00:18:46.200 --> 00:18:58.150
وروى عن هشام عن ابيه انه كان يقول من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء. ورواه عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله انه قال رأيت ابي يعني ابن عمر

53
00:18:58.200 --> 00:19:15.750
يغتسل ثم يتوضأ فقلت له يا ابتي اما يجزئك الغسل من الوضوء فقال بلى ولكني احيانا امس ذكري فاتوضأ فمعناه ان ابن عمر يرى ان من مس ذكره انتقض وضوءه

54
00:19:15.800 --> 00:19:34.850
وفيه انه يكتفى بالاغتسال عن الوضوء وسيأتي بذلك احكام فيما يأتي وروى المؤلف عن نافع عن سالم انه قال كنت مع ابن عمر في سفر فرأيته بعد ان طلعت الشمس توظأ

55
00:19:35.050 --> 00:19:52.950
ثم صلى فيه مشروعية صلاة الظحى وفيه ان المسافر قد يصلي صلاة الظحى. فقلت له ان هذه لصلاة ما كنت تصليها فقال اني بعد ان توضأت لصلاة الصبح مسست فرجي

56
00:19:54.050 --> 00:20:16.000
ثم نسيت ان اتوضأ فكأنه اعاد صلاته. وفيه دلالة على ان ابن عمر لم يكن يرى مشروعية صلاة الضحى للمسافر وانه يرى انها للحاضر فقط ننتقل الى ناقض اخر من نواقض الوضوء وهو مس المرأة بشهوة

57
00:20:16.350 --> 00:20:34.400
قال المؤلف باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته هذه المسألة اختلف الفقهاء فيها على ثلاثة اقوال فعند ابي حنيفة ان مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا وعند الشافعي ان مس المرأة

58
00:20:34.450 --> 00:21:01.100
ينقض الوضوء مطلقا سواء كان بشهوة او بدونها وعند مالك واحمد انه اذا مس المرأة بشهوة انتقض وضوءه. واذا مسها بدون شهوة لم ينتقض وضوءه روى المؤلف عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه انه كان يقول قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة

59
00:21:01.450 --> 00:21:21.250
يعني مما يدخل في قوله تعالى او لامستم النساء مما يدل على انه يراه ان مس المرأة ينقض الوضوء فمن قبل امرأته او جسها بيده فعليه الوضوء ثم ذكر مالك انه بلغه عن ابن مسعود

60
00:21:21.300 --> 00:21:41.400
قوله من قبلة الرجل امرأته الوضوء يعني يجب على الرجل ان يتوضأ متى قبل امرأته. وروى عن ابن شهاب انه كان يقول من قبلة رجل امرأته الوضوء قال نافع قال مالك وذلك احب ما سمعت الي

61
00:21:42.400 --> 00:21:59.200
ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بغسل الجنابة وكيفيته فروى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة بدأها بغسل يديه

62
00:21:59.300 --> 00:22:20.000
ثم توضأ كما يتوظأ للصلاة وظاهره انه يغسل رجليه حينئذ. ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل به وصول شاعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه وظاهر هذا انه لم يفرق بين يمين وشمال

63
00:22:20.200 --> 00:22:46.000
وسيأتي اه كلام في هذا ثم يفيض الماء على جلده كله فيه دلالة على وجوب تعميم البدن الماء عند الاغتسال وفيه مشروعية هذه الاعمال التي كان يعملها النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الوضوء قبل الاغتسال ومنها تخليل

64
00:22:46.000 --> 00:23:10.850
الشعر وقد وقع الاختلاف في دلك الجسد عند الاغتسال هل هو واجب او لا؟ فعند مالك ان الدلك واجب وعند الجمهور يقولون بعدم وجوبه  ثم روى المؤلف عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من اناء هو الفرق

65
00:23:10.850 --> 00:23:36.600
من الجنابة والفرق اناء فيه من ثلاثة اصع ونحوها. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقتصد عند استعمال الماء في الوضوء والاغتسال ثم روى المؤلف عن نافع ان ابن عمر كان اذا اغتسل من الجنابة بدأ فافرغ على يده اليمنى فغسلها ثم غسل فرجه

66
00:23:36.600 --> 00:23:58.550
ثم مظمظة واستنثر ثم غسل وجهه ونظح في عينيه ثم غسل يده اليمنى ثم اليسرى ثم غسل رأسه ثم اغتسل وافاض عليه الماء  في هذا اخذ من هذا ان المضمضة والاستنشاق من واجبات

67
00:23:58.750 --> 00:24:23.200
الاغتسال وانه لا يصح اغتسال بدونهما وهذه المسألة من مواطن الخلاف بين الفقهاء والصواب ان المظمظة والاغتسال من الامور ان المظمظة باستنشاق من الامور المتعينة في الاغتسال ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف

68
00:24:23.300 --> 00:24:40.350
في هل الفم والانف من ظاهر الجسد فيجب غسلهما في الاغتسال امهما من باطن الجسد فلا يجب غسلهما. والصواب انهما من ظاهر البدن ولذا فان من وضع طعاما في فمه

69
00:24:41.500 --> 00:25:06.500
وهو صائم لم يفسد صومه بذلك فدل هذا على ان الفم ليس من باطن الجسد وانما هو من ظاهر الجسد وبالتالي يجب غسل الفم بالمضمضة والانف الاستنشاق في الاغتسال وقوله ونضح في عينيه هكذا كان يفعل ابن عمر

70
00:25:06.650 --> 00:25:28.950
فابن عمر كان يفعل هذا فيغسل عينيه وهذا مما انفرد به ابن عمر وجمهور الصحابة يخالفونه في هذا ويرون انه لا يخص العينين بنضح لهما وانه لا يدخل الماء في جوف عينيه. حتى قيل بان عمى ابن عمر

71
00:25:29.100 --> 00:25:53.500
كان بسبب ذلك ثم ذكر المؤلف انه قد بلغه عن عائشة انها سئلت عن غسل المرأة من الجنابة فقالت لتحفن على رأسها ثلاث حفنات من ماء ولتظغث رأسها بيديها لتحفن

72
00:25:53.550 --> 00:26:17.250
اي لتصب على الرأس بملئ يديها حفنة  قوله لتظغث المراد بذلك تحرك رأسها بيديها فهي فهي ترى انه لا يجب على المرأة اه فكوا اه الظفائر التي تكون في الرأس

73
00:26:17.300 --> 00:26:37.300
اما بالنسبة للجنابة فهذا موطن اتفاق في الجملة. واما بالنسبة للحيض فهو موطن خلاف لعله يأتي في ابواب بالحيض نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم

74
00:26:37.300 --> 00:26:42.374
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين