﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:38.000
والان مع الدرس الثالث والخمسين ثم ذكر ما لك انه قد بلغه عن سعيد ابن المسيب انه قال قال عمر بن الخطاب لا تنكح المرأة الا باذن وليها يعني انه لا يصح ان تزوج المرأة نفسها. قال او اوذي الرأي من اهلها او السلطان. والجمهور على

2
00:00:38.000 --> 00:01:02.750
ان او هنا للترتيب كما في قوله جل وعلا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض وذهب طائفة الى ان او هنا على التخيير ولكنه يخالف ظواهر الادلة الدالة على ان الولاية

3
00:01:02.750 --> 00:01:22.750
كونوا في الاقرب فالاقرب. وبلغ مالكا ان القاسم بن محمد وسالم بن عبدالله كان ينكحان بناتهما ابكار ولا يستأمرانهن هذا فيه آآ دلالة لمذهب الجمهور بان البكر لا تستأذن ويجوز

4
00:01:22.750 --> 00:01:42.750
اجبارها على النكاح والصواب كما تقدم هو قول جماهير اهل العلم آآ والصواب كما تقدم هو قول الامام ابي بان البكر لابد من رضاها. وقد بين الامام اه مالك عن اختياره في هذه المسألة فقال

5
00:01:42.750 --> 00:02:02.750
وذلك الامر عندنا في نكاح الابكار. يعني انه لا يلزم استئذانهن. وليس للبكر جواز في مالها حتى تدخل بيتها ويعرف من حالها. يعني انها لا تتصرف في الاموال في مال الزوج حتى يكون

6
00:02:02.750 --> 00:02:20.100
اه تكون قد دخلت في البيت ثم ذكر مالك انه بلغه ان القاسم ابن محمد وسالم سليمان ابن يسار كانوا يقولون في البكر يزوجها ابوها بغير اذنها. ان ذلك لازم لها

7
00:02:21.800 --> 00:02:42.200
قال المؤلف باب ما جاء في الصداق والحباء. الصداق هو المهر الذي يدفعه الزوج للزوجة والحبا المراد به العطية التي يعطيها الزوج لاحد من قرابة الزوجة. اذا الحبال عطية التي

8
00:02:42.200 --> 00:02:59.700
يعطيها الزوج لاحد من قرابة الزوجة ثم ذكر المؤلف وقد وقع الخلاف في الحباء هل هو من المهر او انه ليس من المهر. فكثير من اهل العلم رأى انه من المهر

9
00:02:59.850 --> 00:03:21.600
وبذلك لو حصل طلاق قبل الدخول فانه يتم ارجاع هذا الحباء  ذكر المؤلف من حديث سهل بن سعد الساعدي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة به جواز استفتاء المرأة للمفتي الرجل

10
00:03:21.650 --> 00:03:42.100
فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك. فيه جواز ان تهب المرأة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبيين اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين. فدل

11
00:03:42.100 --> 00:04:04.200
هذا على ان حكم الهبة هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. واما غير النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد فيه من عقد نكاح وقد اختلف اهل العلم هل يصح عقد النكاح بلفظ غير لفظ الانكاح والتزويج او لا؟ فقال ما لك وابو

12
00:04:04.200 --> 00:04:27.850
حنيفة يصح عقد النكاح بلفظ الهبة وباي لفظ يدل على النكاح قالوا كما ان الطلاق يقع باي لفظ يدل عليه فهكذا النكاح وذهب الامام احمد والامام الشافعي الى ان لان عقد النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة ولا ينعقد

13
00:04:27.850 --> 00:04:51.300
الا بلفظ الانكاح والتزويج وقول الجمهور قول مالك وابي حنيفة ارجح من جهة الدليل لعدم وجود دليل يدل على اقتصار عقد النكاح على هذين اللفظين ولكن الاحتياط في هذا الباب والاقتصار على لفظ الانكاح والتزويج اولى لانه

14
00:04:51.300 --> 00:05:20.200
يحصل بذلك ابراء الذمة والخروج من الخلاف بيقين خصوصا ان هذه المسألة مسألة لها خطر عظيم ومتعلقة بالفروج فقامت المرأة قياما طويلا فقال رجل يا رسول الله زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة. فيها دليل على ان هبة النفس ما تكون الا للنبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:20.200 --> 00:05:46.850
ولد احتاج هذا الرجل آآ ان يطلب ان ان يزوج من المرأة وفي هذه اللفظة استدل بها الحنفية على عدم وجوب الولي. قالوا لانه لم يراجع اه لي ولم يطلب ذلك من الولي وانما طلبه من النبي صلى الله عليه وسلم. واستدل الجمهور على اشتراط الولي

16
00:05:46.900 --> 00:06:06.900
بهذه اللفظة قالوا لانه قال زوجنيها ولو كان الولي غير مشترط لاقتصر وقال استأذنك يا رسول الله في نعقد معها. والنبي صلى الله عليه وسلم كان ولي امر المسلمين. فهو ولي لها بحكم

17
00:06:06.900 --> 00:06:30.550
العامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها اياه فيه دليل على ان عقد النكاح لابد فيه من مهر وصداق وانه لا يصح ان يخلو عقد النكاح من مهر. ولو قدر انهم لم يذكروا المهر فانه يجب حينئذ مهر

18
00:06:30.550 --> 00:06:56.250
المثل بان يقدر مهر وامثالها من النساء في الصفات وبالتالي آآ يقرر لتلك المرأة  في هذا دلالة اما اذا اتفقوا على عدم وجود صداق فقال زوجتك بدون مهر. فحينئذ هذا الشر شرط

19
00:06:56.250 --> 00:07:21.300
وهل يبطل العقد معه؟ هذا من مواطن الخلاف بين الفقهاء والاظهر من اقوالهم ان هذا الشرط لا يبطل العقد فقال الرجل يا رسول الله ما عندي الا ازاري هذا من اجل ان اهبه لها هدى صدى صداقا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان اعطيتها تصبح حينئذ

20
00:07:21.300 --> 00:07:40.550
الا ازار لك وبالتالي لا لا يصح ان تفرط في حوائجك الاصلية. فالتمس شيئا اخر استدل جمهور اهل العلم ومنهم الشافعي واحمد على ان الصداق يصح باي مقدار من المال. لقوله

21
00:07:40.550 --> 00:08:02.200
التمس شيئا وعند الامام مالك ان الصداق لا يكون الا بربع دينار. ثلاثة دراهم. وعند الامام ابي حنيفة اقل مقدار للصداق هو عشرة دراهم وعشرة دراهم. ولعل مذهب الجمهور ارجح في هذه

22
00:08:02.200 --> 00:08:22.600
المسألة لهذه اللفظة. فقال الرجل ما اجد شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما من حديد به جواز لبس خاتم الحديد. واتخاذه وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح كونه مهرا

23
00:08:22.600 --> 00:08:43.850
وكان بعض التابعين يمنع من خاتم الحديد ولكن حديث الباب صريح في جوازه قال فالتمس الرجل فلم يجد شيئا. فقال ما اجد شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن شيء

24
00:08:44.800 --> 00:09:13.400
فيه فضيلة حمل القرآن وحفظ اياته وفيه جواز تعليمي القرآن وانه من القربات وانه يجوز الاعتياض عنه. وقد قال احمد والشافعي بانه لا يجوز الاعتياظ عن تعليم القرآن. ولانه قربة والقربات لا يجوز اخذ

25
00:09:13.400 --> 00:09:33.900
عليها وذهب مالك والشافعي الى جواز ذلك استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله ولعل مذهب مالك والشافعي في هذه المسألة ارجح

26
00:09:33.950 --> 00:09:53.950
فقال الرجل نعم معي سورة كذا وهي سورة كذا لسور سماها فقال لها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكحتكها بما معك من القرآن. يعني بتعليمه له. تعليم هذه المرأة لما معه من

27
00:09:53.950 --> 00:10:13.950
القرآن ثم ذكر الامام مالك عن يحيى عن سعيد ابن المسيب انه قال قال عمر ايما رجل تزوج امرأة وبها جنون او جذام او برص فمسها فلها الصداق كاملا. وذلك لزوجها

28
00:10:13.950 --> 00:10:36.650
كن على وليها قول لفظة عمر هذه فيها انه لابد من بيان العيوب التي في الزوجين قبل اجراء عقد نكاح حتى تبرأ والذمة بذلك. وفيه ان الجنون والجذام والبرص عيوب يصح فسخ النكاح بها

29
00:10:36.800 --> 00:11:04.000
وفي هذا الاثر ان الزوج اذا نكح امرأة بها عيب فوطئها فانها تستحق المهر كاملا وذلك لانه قد مسها وفي هذا الخبر ان سواء ان الزواج بالمرأة التي فيها عيب يصيغ للزوج ان يفسخ عقد النكاح

30
00:11:04.100 --> 00:11:31.800
ويترتب على فسخ عقد النكاح ان يرجع الزوج على من غره بالمرأة وبعض اهل العلم قال بان الزوج اذا تزوج امرأة بها عيب يجوز له ان يطلقها ولا يحق له الفسخ ولا يحق له ان يرجع على الولي. واثر عمر فيه دلالة على جواز رجوع آآ

31
00:11:31.800 --> 00:11:56.300
اه الزوج على من غره بتلك المرأة قال مالك وانما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها اذا كان الولي هو الذي انكح المرأة وسواء كان ابوها سواء كان اباها او اخاها او كان من الاولياء الذين يعلمون بوجود ذلك العيب

32
00:11:56.350 --> 00:12:26.350
اما اذا كان الولي لا يعلم بوجود ذلك العيب كابن العم والمولى والعصبة البعيدة فحينئذ لم يوجد منه تغرير بهذا الزوج فليس عليه غرم للمهر. وبالتالي فان ارم المهر يكون على الزوجة لانها هي التي لم تبين عن نفسها بان فيها تلك العيوب

33
00:12:26.350 --> 00:12:45.650
اتركوا الزوج لها قدر ما تستحل به. يعني ان الزوج يترك لهذه الزوجة التي بها عيب ولم يعلم الولي بعيبها جزءا من المهر ثم روى مالك عن نافع ان بنت عبيد الله ابن عمر

34
00:12:45.750 --> 00:13:05.650
وامها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبدالله بن عمر. فمات الزوج قبل ان يدخل بالمرأة ولم يسم لها صداقا. فابتغت امها صداقها. فقال عبدالله بن عمر ليس لها صداق. ولو كان لها

35
00:13:05.650 --> 00:13:28.950
لم تمسكه ولم يظلمها. فابت امها ان تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد ابن ثابت فقضى لا صداق لها ولها الميراث. اذا قدر ان الزوج عقد على امرأة فمات قبل الدخول فحينئذ يترتب على ذلك عدد من الاحكام

36
00:13:29.000 --> 00:13:56.750
الحكم الاول ثبوت الميراث. لانها زوجته والحكم الثاني ان عليها العدة عدة الوفاة والحكم الثالث ان لها المهر. والمهر قد اختلف فيه بعض اهل العلم قال بان بانه ليس لها مهر وهو ظاهر كلام عبد الله ابن عمر وزيد ابن ثابت

37
00:13:56.800 --> 00:14:16.800
وذهب طائفة الى ان لها المهر. لما ورد في حديث معقل ابن سنان اه لما اه قضى ابنه ابن مسعود في مثل هذه المسائل بان لها المهر قام بعض الصحابة فقال شهدت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:14:16.800 --> 00:14:38.150
قضى فيها بمثل ذلك ثم قال مالك بلغني ان عمر ابن عبد العزيز كتب في خلافته الى بعض عماله ان كلما اشترط المنكح من ان كان ابا المنكح يعني الولي. من كان ابا او غيره من حباء. يعني عطية للولي

39
00:14:38.500 --> 00:15:02.250
او كرامة فحينئذ يكون من المهر ويكون للمرأة ان ابتغته. ولو قدر انه حصل طلاق فانه يحتسب في نصف المهر قال مالك في المرأة ينكحها ابوها ويشترط الاب في صداقها الحباء تحبى به ان ما كان من شرط يقع

40
00:15:02.250 --> 00:15:22.250
او به النكاح يعني ما علق النكاح عليه فحين اذ يكون للزوجة ان ابتغته اخذته. وان فارقها قبل ان يدخل بها فلزوجها شطر المهر وشطر الحباء الذي وقع به النكاح. وقال مالك في

41
00:15:22.250 --> 00:15:42.250
رجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له. ان الصداق على ابيه اذا كان الغلام يوم تزوج لا مال لان الغلام لا لان الغلام هو لان الاب هو الذي زوج الغلام. اما اذا كان للغلام

42
00:15:42.250 --> 00:16:03.700
مال فان الصداق يكون في مال الغلام. الا ان يسمي الاب ان الصداق عليه. وذلك لان نكاح ثابت على الابن اذا كان صغيرا او كان في ولاية ابيه قال مالك في طلاق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها وهي بكر

43
00:16:03.750 --> 00:16:21.500
فيعفو ابوها عن نصف الصداق ان ذلك جائز لزوجها من ابيها فيما وضع عنه فالامام مالك يقول بان المرأة اذا طلقها زوجها قبل الدخول يجوز للمرأة ان تعفو عن حقها

44
00:16:21.500 --> 00:16:40.350
ويجوز ايضا لابيها ان يعفو عن النصف الذي هو لابنته. قال ما لك لان الله تعالى قال في الا فلهن نصف ما فرضتم الا ان يعفون. فهنا المرأة هي التي تعفو

45
00:16:41.650 --> 00:17:01.650
ثم قال تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. قال ما لك هذا هو الاب في ابنته البكر. وقال بان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. بحيث يعفو الزوج عن

46
00:17:01.650 --> 00:17:26.950
المهر فيقوم فيقوم بالعفو عن ما اخذته المرأة من كامل الصداق وقول الجمهور في هذه المسألة ارجح لان الاية لن تفرق بين ثيب وبكر والامام مالك فرق بين الثيب والبكر فقال الاب يعفو عن صداق بنته

47
00:17:26.950 --> 00:17:46.950
البكر دون الثيب. قال ما لك هذا هو الذي سمعت في ذلك والذي عليه الامر عندنا يعني ان الاب وان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الاب. ويدل على قول الجمهور ان

48
00:17:46.950 --> 00:18:02.100
غير الاب من الاولياء لا يصح له ان يعفو قال مالك في اليهودية او النصرانية تحت اليهودي او النصراني فتسلم قبل ان يدخل بها لا صداق لها. لماذا؟ لان الفرقة

49
00:18:02.100 --> 00:18:29.200
كانت من قبل المرأة. ومن ثم ليس لها شيء في الصداق. فاذا طلق الرجل زوجته فاذا عقد الزوج على امرأة وفارقها بسبب من قبل المرأة. فحينئذ لا حق لها في شيء من الصداق لان الفرقة من قبلها. قال مالك اقل ما تنكح به المرأة ربع

50
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
ودينار وذلك لانه اقل ما تقطع فيه الايدي في السرقة. وتقدم ان مذهب الجمهور انه يصح على اقل ما يسمى مالا. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين

51
00:18:49.200 --> 00:18:55.734
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين