﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.400
وننتقل بكم الان الى الدرس السادس. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله ولكن الامر الثاني هو الذي كفره واحل دماءهم واموالهم. وهو انهم لم يشهدوا لله بتوحيد الالوهية وتوحيد الالهية. هو الا يدعى

2
00:00:24.400 --> 00:00:44.400
لا يرجى الا الله وحده لا شريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره لا لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل. فمن استغاث بغيره فقد كفر. ومن ذبح لغيره فقد كفر

3
00:00:44.400 --> 00:01:04.400
ومن نذر لغيره فقد كفر واشباه ذلك وتمام هذا ان تعرف ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون الصالحين مثل الملائكة وعيسى وامه وعزير وغيرهم من الاولياء

4
00:01:04.400 --> 00:01:28.750
فكفروا بهذا مع اقرارهم بان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرازق المدبر السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:30.300 --> 00:01:52.100
يقول ان الامر الذي كفرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي كانوا به كفارا هو الذي حلت به دمائهم واموالهم هو شركهم في توحيد الالوهية. لم يشهدوا لله تعالى بتوحيد الالوهية

6
00:01:53.350 --> 00:02:31.050
امتنعوا ان يقولوا لا اله الا الله وذلك لانهم يعرفون انهم اذا قالوها ابطلوا الهتهم التي كان يتألهونها يعرفون ان نتأله هو التحبب والتودد الى تلك المألوهات يسمونها الهة. لان قلوبهم تألهها. اي تحبها وتخافها وترجوها

7
00:02:31.050 --> 00:03:18.000
وتعظمها وتتواضع امامها فسموها الهة انها تألفها قلوبهم وكأنه يقول ان القبوريين في هذا الزمان فعلوا كفعلهم انهم يألهون الاموات. قلوبهم تأله الاموات. تتواظع لهم  وتلين قلوبهم امامكم ولاولئك المعظمين عندهم

8
00:03:18.900 --> 00:04:06.500
ويدعونهم كما يدعو الله ويدعون الاضرحة واصحاب القبور ويصرفون الدعاء لهم ويستغيثون بهم ويتقربون اليهم بانواع القربات ويذبحون لهم وينذرون لهم اذا كانوا بذلك مشركين بمعنى انهم وجعلوا هذه الحقوق التي هي خالص العبادة

9
00:04:06.750 --> 00:04:43.900
لاولئك الاموات ولتلك الجمادات فكان هذا هو الذي كفره واحل دماءهم واموالهم وذلك لانهم لما دعوا غير الله تعالى صدق عليهم انهم مشركون لانهم جعلوا اولئك المدعوين شركاء لله في استحقاق العبادة

10
00:04:45.400 --> 00:05:20.550
ومن اشرك مع الله غيره هكذا كفر وقد توعد الله على الشرك باشد الوحيد توعد عليه بعدم دخول الجنة. وبدخول النار قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار

11
00:05:20.550 --> 00:05:45.500
الظالمين من انصار وعيد شديد ولكنه على ذنب كبير. وهو ذنب الشرك من يشرك بالله وقد حرم الله هذه الجنة يعني انه كافر بذلك وكان الله تعالى ومن يشرك بالله

12
00:05:45.850 --> 00:06:10.100
فكأنما خر من السماء الطير او تهوي بها الريح. في مكان سحيق ذكر ان معنى الاية انه يلقى في النار ويكون مثل الذي حر من السماء لو ان انسانا صعد به الى السماء

13
00:06:10.300 --> 00:06:41.050
ثم القي ماذا يصير وهل يصل الى الارض سالما  وتهوي به الريح تحمله وتهوي به في مكان زحيق وكأن المراد انه يلقى في النار وتهوي به الريح في مكان من النار سهير جزاء على

14
00:06:41.050 --> 00:07:15.500
شركة  هذا جزاؤهم في الاخرة. اما في الدنيا فان النبي صلى الله عليه وسلم كفرهم اخبر بانهم كفار بهذا الشرك واستحل دماءهم واموالهم وامر بقتالهم حتى يدين لله بالتوحيد قال الله تعالى

15
00:07:16.150 --> 00:07:46.600
يقتل المشركين. يقتل المشركين حيث ما وجدتموهم. وخذوهم واحصروهم واقعدوا له كل مرصاد هنيئا لهم مشركون الى متى؟ فان تابوا اي تابوا عن الشرك والتزموا التوحيد. واقاموا الصلاة واتوا الزكاة اخلوا سبيلهم

16
00:07:47.550 --> 00:08:18.400
كذلك  قال الله تعالى في اية اخرى الا تقاتلون قوم نكثوا ايمانهم وهموا باخلاق الرسول وهن دعوكم اول مرة اتخشونهم الله احق ان تخشوا وان كنتم مؤمنين. قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويحزهم. وينصركم عليهم

17
00:08:18.400 --> 00:08:51.750
شوف صدورك ام المؤمنين غيظ قلوبهم. ويتوب الله على من يشاء. اخبر بانهم يكفرون وانتم تكفرونه يعتقدون انكم بتوحيدكم على ضلال. وانتم تعتقدون انهم بشركهم ضالون  واذا كانوا ضالين فان عليكم ان تقاتلوهم حتى يتركوا ذلك الشرك

18
00:08:53.000 --> 00:09:21.150
وحتى يخلصوا العبادة لله تعالى وحده هكذا ثبت ايضا انه صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويأتي الزكاة

19
00:09:21.150 --> 00:09:50.700
فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم واموالهم وحسابهم على الله والمراد بقول لا اله الا الله العمل بها. اذا قالوا لا اله الا الله وعملوا بها جعلوا الالهية لله وحده. وتركوا التأله لغيره. والتزم

20
00:09:50.700 --> 00:10:18.500
لا اله الا الله ويقول في هذا الحديث فاذا قالوا ذلك عصم مني دماءهم واموالهم الا بحقها وفي رواية الا بحق الاسلام ومعلوم ان حق لا اله الا الله العمل

21
00:10:20.150 --> 00:10:57.800
العمل بها العمل بلا اله الا الله وكذلك اعطاؤها حقها فاداء اركان الاسلام من حقنا اله الا الله وتحريم المحرمات من الى اله الا الله وكذلك الالتزام بالعبادات من حق لا اله الا الله

22
00:10:57.800 --> 00:11:19.700
فمن اتى بنا بلا اله الا الله لفظا ولم يأت بحقها لم تعصمه واذا قلت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالكف عن من قال لا اله الا الله

23
00:11:21.650 --> 00:12:04.200
صحيح في حديث اسامة انهم قاتلوا قوم من المشركين. فانهزم المشركون يقول اسامة ادركت رجلا منهم انا واحد الانصار فلما غشيناه قال لا اله الا الله فكف عنه الانصاري  يقول انكر علي النبي صلى الله عليه وسلم. وقال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله

24
00:12:04.200 --> 00:12:30.650
كيف تفعل بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة حتى قال اسامة حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت الا يومئذ يعني من توبيحه على لرجل قال لا اله الا الله

25
00:12:33.600 --> 00:13:13.100
وذلك هنيئا للمشركين اذا قالوها عملوا بها. لانهم يعلمون ان انها تدل على التوحيد. وانها تبطل الشرك وانها تبطل الالهة الكثيرة التي كانوا يألهونها فلذلك قالوا متى كان المشركون؟ جاحدين للا اله الا الله. فانهم يقاتلون حتى

26
00:13:13.100 --> 00:13:49.750
بها ويعملوا بها فاذا كانوا يقولون لا اله الا الله ولكن يجهدون معناها قاتلوا حتى يقروا بمعناها حتى يدينوا الحق بما تدل عليه. ويكون من اهلها حق  اذا كانوا يقولونها بالسنتهم ويخالفون ما تدل عليه باعمالهم

27
00:13:49.750 --> 00:14:23.750
انها لا تعصمهم بل يقاتلون وهذا هو ما عمله الشيخ محمد رحمه الله في اهل زمانه وذلك لانهم يقولون لا اله الا الله ومع ذلك لا يعملون بها. بل يجعلون مع الله الهة اخرى

28
00:14:24.050 --> 00:14:58.900
وان لم يسموها الهة يقال لهم ان العبرة بمعنىها ليس العبرة بلفظها فعليكم ان تحققوا ما تدل عليه. وذلك بان تجعلوا الله تعالى هو مألوهكم هو الاله الذي يجب ان تدينوا له بجميع انواع العبادة. ولا تتألف لغيره

29
00:14:58.900 --> 00:15:36.450
فان ذلك شرك. فانتم اذا تألهتم لغيره فقد اشركتم ولو قلتم لا اله الا الله فانها لا تنفعكم ولا تعصمكم مشركي القبوريين في هذه الازمنة ومشركي العرب ان الاولين يعرفون مدلولها. فلذلك يقولون اجعل الالهة الها واحدا

30
00:15:36.750 --> 00:16:13.950
ويقولون حركوه وانصروا الهتكم ويقولون صلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا ها هم يسمونها الهة. لان قلوبهم تألفها. وانتم تسمونهم اولياء وقلوبكم تألهها والفرق هل اسمائي لا يخول الحرق في المعاني

31
00:16:14.350 --> 00:16:52.950
فاذا كان المعنى واحدا فلا يغني التفريق في الاسماء اهل جمال المؤلف يرد عليه علمائهم علماء مشهورون فيقولون تائهة تجعلنا مع المشركين مثل المشركين ونحن نقول لا اله الا الله محمد رسول الله. ونقر بالقرآن ونقر بالبعث بعد الموت

32
00:16:52.950 --> 00:17:35.450
ونصلي ونصوم ونحج ونزكي يقول لهم انكم قلتم لا اله الا الله ولكن خالفتم مدلولها حيث جعلتم مع الله الهة اخرى. ولكنكم سميتموهم سعدة. او اولياء وسطاء او اه شهودا شهداء او

33
00:17:35.450 --> 00:18:15.450
اشبه ذلك فصار لهم العبادة فبطل توحيدكم المشركين وعلى هذا لا تنفعكم صلاتكم. ولا صومكم ولا صدقاتكم ولا اعمالكم ولا ينفعكم ايمانكم للاخرة. ولا شهادتكم لمحمد بالرسالة وللقرآن انه كلام الله كل ذلك بطل بشرككم وذلك لان الشرك يحبط الاعمال

34
00:18:15.450 --> 00:18:45.450
ويبطل ثوابها. والدليل قول الله تعالى ولقد اوحي اليك الى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ليحبطن عملك. خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللانبياء قبله. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك يعني من الانبياء

35
00:18:45.450 --> 00:19:05.450
لئن اشركت اذا كان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم فبطريق الاولى ان يكون لامته ان يقال لكل واحد ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين

36
00:19:05.450 --> 00:19:30.100
وكذلك ايضا قال الله تعالى عن الانبياء اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ان قال الله تعالى عنهم ومن واخوانهم وذبحياتهم وهديناهم الى صراط مستقيم. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ولو اشركوا لها

37
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
وعنهم ما كانوا يعملون. يعني لو اشرك هؤلاء الانبياء الذين ذكروا في الايات التي في سورة الانعام ثمانية عشر من الانبياء ذكروا في هذه الاية فيقول ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ولو اشركوا ولو اشرك الانبياء

38
00:19:50.100 --> 00:20:24.000
وحاشاهم عن ذلك. فالشرك يحبط الاعمال ويبطل اجرها. ويصيم صاحبه من اهل النار على مقتضى الايات التي ذكرنا وكذلك الاحاديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لقي الله يشرك به شيئا دخل النار

39
00:20:25.950 --> 00:20:51.200
كلمة شيئا تعم القليل والكثير اخر مما وهو يدعو لله ندا. داخل النار والند هو الشعب هو المسيح ان يدعو الله ويدعو غيره ندا. او يدعو ذلك الندا من دون الله

40
00:20:51.200 --> 00:21:17.850
وقد ذكرنا مثال ذلك من كلام ابن القيم في النونية قوله هو الشرك فاحذره وهو شرك ظاهر القسم ليس بقابل الغفران. وهو اتخاذ الند الى الرحمن ايا كان من حجر ومن انسان

41
00:21:17.850 --> 00:21:59.250
يدعوه او يرجعه ثم يخافه ويحبه كمحبة الديان فهذا هو الشرك الذي يحبط الاعمال وهو الشرك الاكبر وكذلك جميع انواع الشرك تحبط ما قرنها من الاعمال اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان الشرك الاصغر ايضا يحبط من قارنه من العمل

42
00:21:59.850 --> 00:22:25.250
في قوله يا اخوة من اخاف عليكم الشرك الاصغر سئل عنه فقال الرياء يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل اليه فجعله بذلك مشركان وكذلك هي الحديث القدسي

43
00:22:25.800 --> 00:22:53.600
ان الله يقول للذين يشركون يراؤون اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون باعمالكم انظروا هل تجدون عندهم من ثواب اعمالكم شيئا والله حديث اخر ان الله يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك به

44
00:22:53.600 --> 00:23:30.050
معي غيري تركته وشركه. وغير ذلك من الاحاديث المشهورة اشرك الانسان ما قال توحيده والى بطل توحيده. بطلت صلاته وصدقاته. وسائر اعماله. ولم ينفعه اقراره بالشهادتين. يعني كلام ولم ينفعه تصديقه بالقرآن ولا تصديقه باليوم الاخر

45
00:23:30.050 --> 00:24:00.350
مال يرد ذلك كله؟ فيكون كانه من عمل شيئا. ويعاقب على شركه كان شركك هو الذي احبط اعمالك. وصرت بسببه مشركا خارجا من الاسلام حلال الدم والمال  المشركون الاولون ما شهدوا لله تعالى بتوحيد الالوهية

46
00:24:00.950 --> 00:24:45.550
من المراد بتوحيد الالوهية توحيد الالهية يسمى التوحيد العملي القصدي الارادي الامري الطلبي وذلك لانه توحيد عمل  انت مثلا الى سجدت لله اليس هذا عمل لتخلص سجودك لله. وهكذا اذا ركعت لله. فتخلص ركوعك هذا عمل

47
00:24:45.550 --> 00:25:17.000
فلذلك يسمى توحيدا عمليا ويسمى توحيدا قصديا لان الله قصده من العباد وخلقهم له. فقال تعالى في الجنة انس الا ليعبدون. يعني السبب والعلة في خلق الجن والانس تكليفهم بالعبادة

48
00:25:17.000 --> 00:25:51.250
بالاخلاص فيكون هذا توحيد العبادة. ويكون هو توحيدا قصديا. القصد وهو ايضا الطلبي يسمى التوحيد الطلبي لان الله طلبه من العباد. في قوله اعبدوه شكرا لكم وكذلك في قوله فادعوا الله مخلصين له الدين. هذا طلب وهو عظة امر

49
00:25:51.400 --> 00:26:22.000
يسمى توحيدا امريا كما في قوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ما امروا دل على انه توحيد امري. فهو التوحيد العملي. القصد الارادي الطلبي ان هذا هو توحيد الالوهية. وتوحيد العبادة

50
00:26:24.800 --> 00:26:48.200
الا يدعى الا الله ولا يرجع الا الله وحده لا شريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره. ولا ينذر لغيره لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل  هذه امثلة للعبادة

51
00:26:48.800 --> 00:27:15.250
امثلة من انواع العبادة اي ان امثلة هذه العبادات يكون لله وحده لا يصرف منها شيء لمخلوق لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل صرف منها شيئا لمخلوق فقد اشرك ذلك المخلوق

52
00:27:15.800 --> 00:27:57.200
وجعله ندا لله تعالى بدأ بالدعاء  وهل لها بالاستغاثة مربع بالذبح  وهي امثلة والدعاء دليله قوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك وقوله يدعو الله مخلصين له الدين

53
00:27:57.850 --> 00:28:35.250
وقاله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقد كثرت الادلة في الامر بالدعاء في الامر بدعاء الله تعالى ومعنى ذلك  يدعو الله تعالى في جميع حالاته وقد بين الله تعالى ان الدعاء عبادة

54
00:28:36.250 --> 00:29:07.800
قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي لم يقل عن دعائي ان الدعاء عبادة عن عبادتي فدل على ان دعاء عبادة وكان للاية بعدها بقليل قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون. اولها اعبد

55
00:29:07.800 --> 00:29:37.300
تهانيها تدعوه فدل على ان من دعا فقد عبد. عبد ذلك المفعول دل على ان دعاء عبادة وقال تعالى عن ابراهيم اعتزلكم ما تدعون ثم قال هل بعدها فلما اعتزلهم وما يعبدون؟ فالاية الاولى تدعون الثانية تعبدون. فدل على ان

56
00:29:37.300 --> 00:30:17.550
دعاء عبادة وقسم العلماء الدعاء الى قسمين. دعاء عبادة ودعاء مسألة وقالوا ان دعاء العبادة يتضمن دعاء المسألة. ودعاء المسألة يستلزم العبادة وذلك لان دعاء المسألة الذي هو سؤال الله ان ترفع يديك وتقول يا ربي

57
00:30:17.550 --> 00:30:53.950
اسألك الغفران اسألك الغنى عن خلقك اسألك الجنة اعوذ بك من اسألك زوائد فضلك. اسألك غفرانك ورحمتك. اسألك عفوك والعافيتك هذا دعاء مسألة هنيئا لك تسأل الله ولكن سمعنا ذلك انه عبادة

58
00:30:54.000 --> 00:31:32.050
كان الدعاء عبادة يعني السؤال من الجواب ان الداعي متذلل اذا عرفت ان العبادة هي الذل. فالداعي متذلل. العرب تسمي كل شيء مدلل معبد يقول شاعرهم تباري عتاق الناجات المعبد

59
00:31:34.050 --> 00:32:18.000
ويقولون طريق معبد وبالاقدام قد ذللت في الاقدام والحواجر والخفاء ونحو ذلك افاه الابل يا نحوها فسمي مذبأ مدللا معبد  المملوك يسمونه عبدا. وما ذاك الا انه ذليل لسيده يعني انه لا يستطيع ان يخرج عن طواعية سيده. ولا عن ملكيته

60
00:32:18.050 --> 00:32:57.250
فلذلك يسمى عبدا لانه متذلل  الذين يعبدون الله تعالى عليهم ان يتذللوا على اداء العبادة. فعبادة بدنية او قولية او اعتقادية عبادة سواء كانت عبادة للقول او بالفعل. اذا اتعبدوا

61
00:32:57.250 --> 00:33:33.850
انهم يكونون دائما في غاية الذل يسر شيخ الاسلام العبادة بانها غاية الذل مع غاية الحب هذه هي حقيقة العبادة وانا مثالها او تعريفها فانه يقول العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

62
00:33:35.150 --> 00:34:10.000
هذا تعريفها في العموم. ولكن لماذا سميت عبادة هنيئا للعابد يتذلل فيها فانت في الصلاة تتذلل فاذا تذللت صارت صلاتك عبادة. لانك تركع لله والركوع تذلل انك تحلو ظهرك تواضعا. وكذلك في السجود. حيث انك تضع وجهك على الارض التي

63
00:34:10.000 --> 00:34:40.000
الذي تنظر اليه الاقدام والاحذية تؤلفها تواضع. وجه الانسان الذي هو اشرف اعضاءه. وفي في حواسه سره وبصره وفهمه وشمه يجعله على الارض اليس ذلك تدنا؟ اليس كذلك تواضع فسميت عبادة وكذلك احالة وقوفه يكون متذللا وحالة

64
00:34:40.000 --> 00:35:09.050
يكون متذللا ولاجل ذلك لا يصرف وجهه. لا يلتفت يمنة ولا يسرة. يقبل بقلبه وبسمعه وما سمعه وبعقله وبحركاته يقبل على ربه ويخشع ويخضع الله تعالى الذين هم الذين هم في صلاتهم خاشعون

65
00:35:10.000 --> 00:35:42.050
سيكون هذا حقا هو التعبد الذي هو التذلل اه نعود ونقول الذي يسأل الله تعالى ليس متذللا اذا فسؤاله عبادة لانك اذا سألت الله تعالى وانت معتز بنفسك. الذي يسأل الله وهو متعزز ومترفع

66
00:35:42.050 --> 00:36:02.050
ومتكبر لا يخشع في دعائه ولا يتواضع لربه ولا يسأله سؤال ثقيل سؤال حقير لا يستجيب الله تعالى دعوته ولا يقبلها حيث انه لن ينكسر قلبه الا من رباه ولم

67
00:36:02.050 --> 00:36:24.200
دعائنا لكأنه يقول اني اعطيتني والا فلا حاجة ليك يا ربي. العباد فقراء الى الله تعالى قال وعليهم ان يظهروا الفقر. وان يظهروا الاحتقار. يحقروا انفسهم. اما اذا تعززوا وترفعوا فانهم

68
00:36:24.250 --> 00:36:57.450
لا يعطون سؤلهم ورد في حديث قدسي ان الله يقول انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلي لذلك الذين يدعون الله تعالى وقلوبهم مخبتة وقلوبهم منكسرة وهم متذللون متواضعون المتضرعون متخشعون يرجى اجابة دعوتهم

69
00:36:57.900 --> 00:37:33.950
ذكروا هذا كما قرأتم ففي بعض صلاة الاستسقاء يقولنا يخرج الى الصلاة وصلاة الاستسقاء متواضعا متذللا متضرعا محبتا خاشعا خائفا راضيا متبادلا فيه يعني بذلة في حالة تواضع منكسر القلب منكسر الرأس ذليلا

70
00:37:33.950 --> 00:38:03.950
يمثل نفسه انه العبد الفقير لسان حاله يقول يا ربي انا العبد الذي كسب الذنوب وصدف الاماني ان يتوب. نحن عبادك الذين الذين خلقتهم والذين رزقتهم وانت مالكهم وانت ربهم وخالقهم والمتصالح فيهم

71
00:38:04.850 --> 00:38:24.850
يتمثل قول الله تعالى يا ايها الناس اانتم الفقراء الى الله؟ والله هو الغني الحميد. فمن دعا الله الله تعالى بهذه الصفة ان يجيبه وان اذا دعاه الله تعالى واستغاث

72
00:38:24.850 --> 00:38:59.200
وطلبه ان يغيثهم وهم مع ذلك يظهرون انهم مستغنون عنه واستغنوني عن عطائه وغيثه وكأنهم يقولون ان حصل لنا الغيث والا فان لا حاجة بنا ولا ضرورة اليه كانهم ليسوا مضطرين الى عطاء الله تعالى. ولا الى فظله. فمثل هؤلاء

73
00:38:59.850 --> 00:39:26.300
قد لا يجابون. لا تجاب دعوتهم. وذلك لانهم في حالة ادعائهم ما كانوا بدين اه دعاء المسألة يلزم منها التعبد. اليس التعبد هو التذلل يلزم منه ان يكون المتذللين لغاية التذلل

74
00:39:27.050 --> 00:40:13.200
حتى يجيب الله تعالى دعوته ويعطيهم سؤلهم. يعترفون اولا بفقرهم وشدة حاجتهم ويعترفون ثانيا ربهم وبرحمته وبسعة مغفرته. ويعترفون ايضا بانهم خالقه وملكه وهو المتصرف فيهم وهم عبيد وان  لا غنى بهم عن ربهم طرفة عين

75
00:40:13.900 --> 00:40:53.850
فهذا حقيقة دعاء المسألة وان دعاء العبادة فانه يعم كل القربات دعاء فنقول الصلاة دعاء والزكاة والصدقة دعاء وسع من حج دعاء من ايكار دعاء والقراءة دعاء والجهاد في سبيل الله دعاء

76
00:40:54.350 --> 00:41:25.250
وكذلك الاعمال الخيرية المتعدية كالنصيحة دعاء والامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء ولكن انه دعاء عبادة ليس دعاء مسألة يدخل لقوله تعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر. فتكون من المعذبين يدخل في قوله تعالى

77
00:41:25.250 --> 00:41:54.850
انه لا يحب المعتدين. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. وادعوه  وان كان هذه الاية يدل على دعاء المسألة يذكرنكم تضرعا وخويا. يعني اذا دعوتم الله دعاء المسألة فادعوه حيلة كونكم متضرعين

78
00:41:54.850 --> 00:42:26.450
دعائكم بينكم وبين ربكم وكذلك ادعوه خوفا وطبعا هذا ايضا دعاء المسألة خوفا من عذابه. ادعوه الا يعذبكم يخاف اذا لم تدعوه ان يقع بكم العذاب. خوف وطمعا في ان يرحمكم

79
00:42:26.450 --> 00:43:07.150
وان يعطيكم سؤلكم. ولكن في الاية اظهار التذلل تعم ايضا المسألة ودعاء العبادة ذكر العلماء ان دعاء العبادة يستلزم دعاء المسألة بمعنى ان فيه حقا انه يكون بلسان الحال داعيا

80
00:43:08.400 --> 00:43:36.700
كل من عباد الله فانه داع في نفس الامر اذا كان يعبد الله اية نوع من انواع العبادة هو في الحقيقة يدعو الله. ولكنه بلسان الحال الا بلسان المقال ولو سألته لنطق بما في قلبه

81
00:43:37.800 --> 00:44:06.700
فلو قلت انا لاحدكم ما الذي جاء بك الى هذا المسجد مما كان بعيد او قليل ان الذي اجلسك في هذه الحلقات تنطق وتقول ارجو هوام الله. ارجو الاجر منه. ارجو مغفرته

82
00:44:06.700 --> 00:44:36.700
ارجو جنته. اريد ان يحيبني. اريد ان يحصل لي الاجر الذي على ذلك سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة فانا اريد ان يسهل الله لي طريقا الى الجنة اذا سلكت هذا الطريق

83
00:44:36.700 --> 00:45:08.800
نقول تعلمك هذا هو دعاء عبادة او دعاء مسألة  انه دعاء عبادة ولكن انت في نفس الامر ترجو الاجر وهكذا ايضا في بقية العبادات  لو قيل لك لماذا تحافظ على الصلاة

84
00:45:09.600 --> 00:45:39.350
لماذا تتقدم الى المساجد لماذا تتقرب بانتظار الصلاة؟ ومن نوافل قبل الصلاة وبعدها وبالاذكار التي تأتي بها بعدها ماذا تقول لسان الحال يقول انني ارجو ثواب الله. وارجو جنته وارجو مغفرته ورحمته

85
00:45:39.350 --> 00:46:03.800
وارجو السلامة من عقابه. وارجو مغفرة الذنوب يا ستر العيوب. وارجو جزيل الثواب في الدنيا والاخرة وارجو ان الله تعالى ينصرني اذا حافظت على هذه العبادة هذا لسان الحال يعني ما تكلمت به بلسان قال

86
00:46:04.050 --> 00:46:35.400
ولكنك ولكن هذا يدل عليه يدل عليه عملك. وعمل كل مسلم انه ما يعمل هذه الاعمال الا لاجل ان يحصل له الاجر وان كان هناك من يعملها رجاءا رجاء الثواب. وهناك من يعملها خوف العقاب

87
00:46:35.450 --> 00:47:03.150
وهناك من يعملها محبة لله تعالى وشكرا له مرة بنا حديث في بعض الكتب ان الله تعالى يحضر ثلاثة من عباده فيسأل احدهم لماذا تعذرت بهذه العبادات؟ وتكرمت بهذه القربات

88
00:47:03.150 --> 00:47:33.150
وعملت الصالحات فيقول يا ربي قرأت في كتابك خبر الجنة وما هي من النعيم وما فيها من الثواب والاجر العظيم. والجزاء الاوفى والنعيم المقيم فيها من الحور ومن القصور ومن الانهار والاشجار والثمار انواع الملذات فاتعبتنا

89
00:47:33.150 --> 00:48:10.250
واسهرت لا اله واظمئت لها علي اكملت عملي واجتهدت في هذا العمل واجتهد الصالحات حتى احظى بدخول هذه الجنة التي رأيت صفتها فيقول الله هذه الجنة فادخلها عملت عملا لاجل الجنة. فهذه الجنة. يؤتى بالثاني فيقال لماذا

90
00:48:10.250 --> 00:48:40.250
تعبدت فيقول يا ربي قرأت في كتابك عذاب النار وسمعت بما فيها من نستعين وما في اعدل العذاب الاليم الحميم والغساق والزقور من الاحراك وما فيها من شدة العذاب. فاجتهدت في الهرب منها

91
00:48:40.250 --> 00:49:12.400
انا اتعبت على نفسي هربا منها وخوفا منها وتعذبت بهذه العبادات تعبدت صدقة وبتهجد واذكار وقراءة خوفا من ان اكون من اهل هذه  فيقول الله تعالى قد امنتك من هذه النار واجرتك منها وليس هنالك

92
00:49:12.400 --> 00:49:44.550
الا دار الثواب فيدخل دار الثواب. ادخل الجنة وانجيتك من النار ويأتى بفعله فيقال لما لا تعبدت؟ عباداتك هذه. فيقول يا ربي عرفت انعامك وجلالك وكبريائك وقرأت صفاتك المقدسة وتذكرت فضلك علي

93
00:49:44.550 --> 00:50:22.600
ونعمتك وكذلك ايضا ما عرفته من جلالك وكبريائك وعظمتك وعزتك وقوتك  وصفاتك مالك كثرة خيرك وفضلك على عبادك فتعبدت محبة لك فحملني على ذلك مهمتك محبة المنعم ومحبة المتفظل والشكر له وتعظيم لك لانك ذو الجلال والاكرام ولانك الكبير

94
00:50:22.600 --> 00:50:53.650
تعال فانت اهل ان تعبد وان تحمد وان يركع لك ويسجد فيقول الله تعالى قبلت عبادتك وها انا ذا فانظر الي وهذه دار ثوابها  فكل منهم عبد الله تعالى واعطاه ما عبد. فالذي عبد طلبا للجنة

95
00:50:53.650 --> 00:51:13.650
اعطاه الله طلبا. والذي عبد خوفا من النار اعطاه الله طلبه. والذي عبد محبة للمعبود شكرا له اعطاه الله تعالى طلبا وقبل منهم لا شك ان هذا هو حقيقة العبادة

96
00:51:13.650 --> 00:51:43.650
التي هي نوع من انواع الدعاء والتي تسمى دعاء دعاء العبادة  نقول ان الايات التي في القرآن في الامر بالدعاء تتضمن النوعين دعاء العبادة ودعاء المسألة  وايضا فان الداعي يدعو الله تعالى

97
00:51:43.950 --> 00:52:13.950
تأتي بذلك بلفظ الدعاء. فيقول ادعوك يا ربي لتقبل مني ادعوك يا رب لترحل ادعوك يا رب لتقبل عبادتي لتكفر حسناتي وتمحو سيئاتك فيسمى فعله دعاء. وكذلك لو قال اعبدك فاني اعبدك فيها معنى عبد

98
00:52:13.950 --> 00:52:41.200
ادعوك دعاء عبادة وبكل حال فان هذه كلها من اجل العبادات والتي لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله لا ولكن مكرم ولا لنبي مرسل. بل هي حق الله تعالى. فلا يدعى الا الله

99
00:52:41.200 --> 00:53:17.100
كذلك  الرجاء تعلق القلب بالمرجو وذلك بان يطمع في ابنائه فيرجوه ابائه ويعرف بانه اهل يرجع لانه اهل المغفرة اهل التقوى واهل المغفرة الرجاء هو الطمع في فضل الله تعالى

100
00:53:18.650 --> 00:53:54.200
وقد تكلم العلماء في فضل الرجاء   ولكن وكأنهم يقولون ان الانسان يغلب جانب الفوه في الصحة. وجانب الرجاء في المرض. حتى اذا مات مات وهو وانا رجع لارجع اجر الله

101
00:53:54.700 --> 00:54:20.750
هو الخوف والرجاء دائما يجمعهم الله تعالى قد اطال العلماء في اسباب الجمع من ذلك قول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اكرام. ويرجون رحمته ويخافون عذابه

102
00:54:20.750 --> 00:54:46.550
الذي يحملهم على ان يرجوا. اذا تذكروا به واذا تذكروا سعة رحمته فانهم يرجون رحمته ما الذي حملهم على الخوف؟ اذا تذكروا وشدة عقابه فانهم يخافون عقابه. ولكن يجمعون بينهما

103
00:54:49.700 --> 00:55:19.650
حتى مثل كثيرا من العلماء الخوف والرجاء بجناحين للطائر اي انه يسوي بينهما فلا يميل احدهما على الاخر. يجعل رجاءه وخوفه متساويان يحمله الرجاء على ان يطمع في فضل الله. ويحمله الخوف على ان يخشى عقاب الله

104
00:55:19.650 --> 00:56:00.800
ويترك معصية يحمله الرجاء على الطلب للجنة ويحمله الرأي الخوف عن الهرب من  ومثل بعضهم التي ذكرنا الرجاء والمحبة ماء الطائر يقولون المحبة رأس الطائر جناحه معلوم انه اذا قطع رأسه معك

105
00:56:01.000 --> 00:56:37.850
واذا قطع احد جناحيه كل طيرانه واذا قطع الجناحان تحسر وترك الطيران فلابد من الجمع خائفا راجيا محبا لا يرجو الا الله  ان للرجاء حدود وذلك لان كثيرا يتعلقون بالرجاء ويسرفون. فيعملون السيئات

106
00:56:38.500 --> 00:57:21.250
ويكثرون منها ويقولون  اذا نصحت احدهم  لماذا تسرح على نفسك لماذا تكثر من السيئات  تتساهل لامر الصلاة هو تتعاطى هذه المحرمات معاملات محرمة او اجذبة محرمتان محرمة  والتكبر واطالة اللباس

107
00:57:21.400 --> 00:57:50.950
ومن يصبح ذلك نصحته يقول ارجو رحمة الله الا رحمة الله. رحمة الله واسعة لا تتهجروا لا تهجروا رحمة الله هكذا يقولون ونحن نقول ان رحمة الله لها اسباب ان لها وسائل

108
00:57:51.100 --> 00:58:19.350
عليكم ان تأتوا باسبابها تذكروا قول الله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها فساكتبها لمن؟ فساكتبها للذين يتقون ويأتون الزكاة والذين هم لايات ربهم يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الى اخر الاية

109
00:58:19.400 --> 00:58:40.000
فجعل لها اهلا اي ليست لكل من رجاء والحاصل ان الانسان لا يرجو الا الله هذا من جملة توحيد الالوهية. الا يرجع الا الله وحده لا شريك له وكذلك ايضا

110
00:58:42.100 --> 00:59:14.800
بقية انواع العبادة الاستغاثة عبادة ايضا لا يجوز ان يستغاث بغير الله والاستغاثة هي الدعاء من المكروب. اذا وقع في كرب وشدة ثم دعا الله تلك الحالة يسمى دعاؤه استغاثة

111
00:59:15.900 --> 00:59:51.600
قال الله تعالى يستغيثون ربكم فاستجاب لكم وكان ذلك في غزوة بدر لما جاء المشركون لحدهم وحديدهم وقوتهم واعداد كثيرة مثل المؤمنين ثلاث مرات ومعهم العدة ومعهم الاسلحة  عند ذلك وقع المسلمون في كرب

112
00:59:52.050 --> 01:00:24.750
دعا الله تعالى دعاؤه لتلك الحالة يسمى دعاء استغاثة لانه دعاء مكروب وكان ورد ايضا في حديث ان انه كان منافق يؤذي المؤمنين. فكان بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم

113
01:00:24.750 --> 01:00:54.750
من هذا المنافق فقال صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله ورد الامر الى اهله. اي الاستغاثة الحقيقية بالله. فاستغيثوا به فهو الذي يا يزيل الشدة ويهرج الكرب ويزيل الهم الذي وقعت فيه

114
01:00:54.750 --> 01:01:23.750
فلا تخافوا الا الله وحده وادعوه وحده ثم قد تجوز الاستراحة بالمخلوق اذا كانت حيا قادرا على ان يغيث من استغاث به والدليل قوله تعالى موسى في سورة القصاص استغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه

115
01:01:24.150 --> 01:01:50.400
استغاثه يعني انه طلبه ان يغيثه لما وقع في كرب وشدة فطلب منه وقال اغثني يا موسى الاستغاثة بمعنى ان يستعين به لينصره على من غلبه فمثل هذا لا حرج فيه اذا كان قادرا

116
01:01:50.500 --> 01:02:12.050
وان قوله انه لا يستغاث بي فاراد ان يرد الامر الى عالمه الى من هو اهله. وهو الله تعالى والا يستعملوا مثل هذه الكلمة ولو كانت جائزة. وبكل حال فان الاستغاثة عبادة

117
01:02:12.050 --> 01:02:42.050
استعانة عبادة لقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فهي من جملة العبادات للنبي صلى الله عليه وسلم اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. اي استعن بالله وحده وهكذا جميع انواع العبادة كلها لله تعالى لا يصرف منها شيء لغير الله لا ملك

118
01:02:42.050 --> 01:03:15.800
ولا نبي المرسل فضلا عن غيرهما  المشركين الذين نحن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نحن مثل هذه الاشياء لغير الله. فكفرهم  ان مشركي زماننا كذلك ايضا يدعون الاموات

119
01:03:16.600 --> 01:03:53.350
ويرجونهم ويستغيثون بهم ويستعينون بهم ويهتفون باسمائهم ويتبركون بهم ويتمسحون يتمسحون بترابهم فصاروا المشركين وصاروا مماثلين للمشركين الاولين الذين وقعوا في هذا الشرك تحلت في ذلك دماء الاولين وتحل بذلك دماء الاخرين المصلين على هذا الشرك

120
01:03:53.600 --> 01:03:58.450
اذا دعوا وبين لهم اسر واستكبر