﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:17.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الحادي عشر من شرح باب البيع

2
00:00:17.350 --> 00:00:38.550
من فتح المعين بشرح قرة العين لشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا في الدرس الماضي كنا تكلمنا عن بيع الربوي بالربوي من جنسه او من غير جنسه لكن مع اتحاد

3
00:00:38.550 --> 00:00:57.000
العلة وعرفنا انه يشترط لذلك جملة من الشروط. وذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك ان خلاص من عقد الربا لمن يبيع الذهب بالذهب او الفضة بالفضة او البر بالبر متفاضلا

4
00:00:57.100 --> 00:01:17.100
ان يهب كل من البائعين حقه للاخر او ان يقرض كل صاحبه ثم يحصل بعد ذلك الابراء. فاذا فعل ذلك فانه نتخلص من الوقوع فيما حرم الله تبارك وتعالى من الربا. فرغ المصنف رحمه الله تعالى من هذه المسألة ثم شرع في مسألة اخرى

5
00:01:17.100 --> 00:01:42.150
تتعلق ايضا بالبيوع التي حرمها الشرع ومن تلك البيوع التفريق بين الامة وولدها غير المميز. في حرم التفريق بين وبين ولدها اذا كان غير مميز. والاصل في ذلك هو قول النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:42.150 --> 00:02:03.000
من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة قال المصنف رحمه الله تعالى وحرم تفريق بين امة وان رضيت او كانت كافرة وفرع لم يميز ولو من زنا

7
00:02:03.050 --> 00:02:24.450
المملوكين لواحد. يعني اذا كان مملوكين لواحد قال بنحو بيع كهبة وقسمة وهدية لغير من يعتق عليه وذلك لخبر من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة

8
00:02:24.900 --> 00:02:48.450
قال وبطل العقد فيهما. اي الربا والتفريق بين الامة والولد قال والحق الغزالي في فتاويه واقره غيره التفريق بالسفر بالتفريق بنحو البيع وطرده في التفريق بين الزوجة وولدها. وان كانت حرة بخلاف المطلقة. فالاصل عندنا

9
00:02:48.450 --> 00:03:03.500
كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى في هذه المسألة هو هذا الحديث وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن. قال فيه عليه الصلاة والسلام من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه

10
00:03:03.500 --> 00:03:21.600
وبين احبته يوم القيامة طيب يأتي هنا السؤال وهو لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه السورة من صور البيع لماذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفريق بين الامة وبين ولدها

11
00:03:21.800 --> 00:03:40.850
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لحق الولد باعتبار ان هذه الامة امة مملوكة وكذلك هذا الولد مملوك فلو بيع الولد لشخص اخر مع احتياج هذا الولد لامه فانه يتضرر بذلك

12
00:03:41.400 --> 00:04:00.350
فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا البيع لما يلحق الولد من ضرر فهنا الشيخ بيقول وحرم تفريق بين امة وان رضيت لما نقول حرم تفريق بين امة خرج بذلك الحرة

13
00:04:00.750 --> 00:04:21.150
فلو كانت المرأة الحرة لها ابن رقيق هل يجوز بيع هذا الولد ولا لا يجوز؟ الجواب نعم. لا تحريم في ذلك. ذلك لان المرأة الحرة تملك امر نفسها. وبالتالي يمكن لهذه المرأة ان تلازم ابنها

14
00:04:21.350 --> 00:04:40.150
بلا اشكال بخلاف ما لو كانت هذه المرأة مملوكة فالمرأة المملوكة لا تملك امر نفسها وبالتالي لا يمكن ان تلازم ولدها ولهذا حمل العلماء هذا الحديث على المرأة المملوكة دون الحرة. وان كان الحديث

15
00:04:40.400 --> 00:05:09.100
عام قال عليه الصلاة والسلام من فرق بين الوالدة وولدها فحملوا هذا العموم على المرأة المملوكة دون الحرة. فالحديث عام من ناحية اللفظ وهو مخصوص من ناحية الحكم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا ان التحريم يشمل كذلك فيما اذا كانت الام راضية بهذا التفريق

16
00:05:09.250 --> 00:05:31.100
يعني لو لو رضيت هذه المرأة المملوكة ان تباع او رضيت بان يباع ولدها فهذا ايضا يحرم يحرم هذا البيع لاننا قلنا انما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما يلحق الولد من ضرر. ولهذا رضيت الامة

17
00:05:31.100 --> 00:05:50.150
او لم ترضى فانه يحرم هذا البيع قال رحمه الله تعالى او كانت كافرة يعني يشمل الحكم كذلك ما لو كانت هذه الامة كافرة. او كانت هذه الامة مجنونة او كانت هذه الامة ابقة

18
00:05:50.500 --> 00:06:14.100
يعني كانت هاربة من سيدها وكان يعني يرجى ان تعود الى سيرها مرة اخرى فهنا نقول يحرم ايضا التفريق بينها وبين ولدها بخلاف ما لو كانت هذه الامة ابقة كانت هاربة وايس سيدها من عودها

19
00:06:14.550 --> 00:06:33.400
فلو ايس السيد من عودة هذه الامة فهنا لا يحرم التفريق فهنا لا يحرم التفريق لان التفريق حاصل في كل الاحوال فاذا بنقول المرأة لو كانت كافرة او كانت مجنونة او حتى كانت ابقة

20
00:06:33.700 --> 00:07:00.150
وآآ رجا السيد عودة هذه الامة. فهنا يحرم التفريق بينها وبين ولدها. قال رحمه الله تعالى وفرع لم يميز يعني حرم التفريق بين امة وبين فرع لم يميز فالشيخ رحمه الله تعالى اراد هنا ان يبين ما المقصود بالفرع؟ المقصود بالفرع هو الولد الذي لم يميز

21
00:07:01.100 --> 00:07:23.900
والتمييز هو ان يأكل وحده ويستنجي وحده ولا يقدر بسن كما ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة فهذا الذي يحرم بيعه. هذا الفرع هو الذي يحرم بيعه وهو الذي يحرم التفريق بينه وبين امه

22
00:07:24.200 --> 00:07:41.350
ويشمل زلك ايضا ما لو كان مجنونا. يعني لو كان الفرع مجنونا حتى ولو كان بالغا بحيث تمتد آآ مدة الجنون زمنا طويلا فهنا ايضا يحرم بيع هذا الفرع. فالمجنون

23
00:07:41.500 --> 00:08:00.150
كالصبي الذي لم يميز. والمجنون كما قلنا حتى لو كان بالغا فانه يحرم التفريق بينه وبين امه اذا كانت امة قال الشيخ رحمه الله تعالى ولو من زنا. يعني يشمل الحكم كذلك

24
00:08:00.200 --> 00:08:21.750
ولد الزنا فيحرم التفريق بينه وبين امه ببيع ونحوه قال رحمه الله المملوكين لواحد المملوكين لواحد يعني هذا هو محل التحريم محل التحريم تحريم التفريق بين الامة وولدها اذا كان

25
00:08:21.850 --> 00:08:41.200
مملوكين لواحد. فهنا لا يجوز التفريق بين الامة وولدها اما اذا تعدد المالك كان آآ ما لك احدهما غير ما لك الاخر فهن لا تحريم. يعني لو كانت الامة لو كانت الامة مملوكة لزيد

26
00:08:41.200 --> 00:09:00.750
وكان الفرع غير مميز هذا او كذا الفرع المجنون هذا مملوكا لعمرو فاراد زيد ان يبيع هذه الامة او اراد عمرو ان يبيع هذا الولد فهنا لا تحريم. باعتبار انه مملوك لشخص اخر

27
00:09:01.050 --> 00:09:25.600
فمحل التحريم اذا كان مملوكين لشخص واحد هنا لا يجوز التفريق بين الامة وولدها قال رحمه الله تعالى بنحو بيع كهبة وقسمة وهدية لغير من يعتق عليه يعني مثل التحريم تحريم التفريق بالبيع يحرم كذلك التفريق بالهبة

28
00:09:26.000 --> 00:09:45.000
او التفريق بالهدية او بالقسمة قسمة الرد او قسمة التعديل كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى فيحرم ان يفرق بين الامة وولدها بالهبة. يعني يهب الولد لشخص اخر. لمالك اخر هذا يحرم

29
00:09:45.000 --> 00:10:03.000
وعليه ذلك لانه في معنى التفريق بالبيع باعتبار انه ايضا في هذه السورة سيلحق هذا الولد الضرر وكذلك بالهدية كما يذكر الشيخ رحمه الله او بالقسمة ذكر الغزالي رحمه الله تعالى

30
00:10:03.100 --> 00:10:25.500
انه يحرم التفريق بالسفر يعني يفرق بين الامة وولدها بان يسافر بالامة دون الولد. او ان يسافر بالولد دون الامة. هذا ايضا حرام وذكر ذلك الغزالي رحمه الله واقره العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة

31
00:10:25.650 --> 00:10:56.250
وذلك لنفس المعنى. لان الولد ايضا يلحقه الضرر بهذا التفريق وكذلك يحرم التفريق بين الزوجة الحرة وبين بين ولدها غير المميز بالسفر يعني لو ان امرأة لها ولد هل يجوز لها ان تسافر وتترك ولدها غير المميز الذي الذي يحتاج اليها؟ الجواب له. لا يجوز لها ذلك لما يلحق هذا

32
00:10:56.250 --> 00:11:15.800
الولد من ضرر آآ كما انه يحرم التفريق بين الزوجة وبين الامة المملوكة وبين ولدها كذلك يحرم التفريق بين المرأة الحرة وولدها اذا كان غير مميز. تفريق بالسفر هذا حرام

33
00:11:15.850 --> 00:11:32.400
وآآ لم يرتضي ذلك العلامة الرملي رحمه الله تعالى في النهاية طيب هذا في حق الزوجة. طيب اذا كانت مطلقة لو كانت هذه الزوجة مطلقة. هل يحرم التفريق؟ الجواب لا

34
00:11:32.500 --> 00:12:01.000
لا يحرم التفريق بين الزوجة المطلقة وبين ولدها. لماذا؟ لامكان صحبة هذه المرأة المطلقة فقال الولد وبالتالي يبقى هنا انتفى انتفت العلة وهو لحوق الضرر بهذا بهذا الولد وابن قاسم رحمه الله تعالى قيد كلام الامام الغزالي بما اذا كان السفر يحصل معه تضرر

35
00:12:01.300 --> 00:12:24.700
اما اذا لم يحصل مع هذا السفر تضرر فلا يحرم التفريق بين الامة وولدها كان سافرت مثلا الامة كان سافرت الامة مع سيدها سفرا قصيرا اقل من يوم وليلة. فهنا لا تحريم. لان مثل هذا السفر لا يتضرر منه الولد

36
00:12:25.050 --> 00:12:45.450
طيب هنا يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان التفريق بالهبة والتفريق بالهدية كالتفريق بالبيع يعني هو حرام طيب ما حكم التفريق بالوصية او التفريق بين الامة وولدها بالعتق او التفريق بين الامة وولدها بالرهن

37
00:12:45.800 --> 00:13:10.200
هل هذا حرام ايضا؟ نقول هذا ليس بحرام لا يحرم التفريق بالوصية ولا يحرم التفريق بالعتق ولا يحرم كذلك التفريق بين المملوكة وولدها  الرهن لماذا؟ قالوا لان الوصية قد لا تقتضي التفريق بمجرد الوضع

38
00:13:10.400 --> 00:13:37.850
يعني لو ان السيد اوصى لزيد من اصدقائه بامته المملوكة وهذه الامم مملوكة لها ولد غير مميز. فاوصى سيدها بهذه الاله المملوكة لصديقه يبقى هنا سيحصل تفريق بهذه الوصية. هل هذا حرام؟ نقول هذا ليس بحرام. لماذا؟ لان الوصية قد تنفذ

39
00:13:38.300 --> 00:13:56.800
بعد ان يميز هذا الولد. يعني قد يتأخر الموت الى ان يميز هذا الولد فلذلك بنقول التفريق بالوصية ليس بحرام لانه لا يقتضي التفريق بمجرد الوضع ليس بمجرد حصول الوصية يحصل التفريق

40
00:13:57.250 --> 00:14:21.400
فلعل الموت يكون بعد زمان التمييز. وكذلك لا يحرم التفريق بالعتق في حالة العتق المعتق محسن وبالتالي لا يمنع هذا المحسن من احسانه طيب بالنسبة للرهن بالنسبة للرهن ايضا لا يحرم التفريق باعتبار ان الملك ما زال موجودا

41
00:14:21.450 --> 00:14:43.750
يعني الشخص اذا رهن الامل مملوكا عند زيد هل يبقى ملكه لهذه الامة ولا لا يبقى؟ نعم الملك ما زال موجودا الملك ما زال موجودا ولهذا لا يحرم التفريق بالرهن كما انه لا يحرم التفريق بالعتق ولا كذلك التفريق بالوصية

42
00:14:44.350 --> 00:15:08.900
طيب لو كان البيع او الهبة لمن يعتق عليه يعني لو باع ولد المرأة المملوكة هذه لابيه الحر هل يحرم هذا البيع؟ الجواب لا يحرم لماذا لا يحرم؟ لانه بمجرد ان يباع هذا الولد لمن يعتق عليه فانه سيكون حرا

43
00:15:09.550 --> 00:15:26.900
وبالتالي سيملك امر نفسه ويمكن في هذه الحالة ان يلازم الاخر فلو بيعت الامل مملوكة او بيع هذا الولد لمن يعتق عليه فلا تحريم. لانه سيملك نفسه بذلك وبالتالي يجوز ان يلازم الاخر

44
00:15:26.900 --> 00:15:48.750
طيب اذا قلنا بالتحريم التحريم التفريق بين الامة وولدها هل هذا التحريم يقتضي بطلان العقد؟ يقول الشيخ رحمه الله تعالى وبطل العقد فيهما اي الربا والتفريق بين امتي والولد يعني اذا قلنا بالتحريم

45
00:15:48.800 --> 00:16:09.400
فهذا العقد عقد باطل ايضا مع كونه محرما لماذا قلنا ببطلان هذا العقد؟ لانه فقد شرطا من شروط صحة العقد وهو القدرة على التسليم شرعا ذلك لان الشرع منع من هذا النوع من انواع البيع

46
00:16:09.850 --> 00:16:27.850
فلهذا لو عقد هذا البيع فان البيع يكون باطلا. كما هو الحال في الربا. يعني لو باع ذهبا بذهب اب متفاضلا نقول هذا البيع حرام وهو كذلك باطل وهو كذلك باطل

47
00:16:28.050 --> 00:16:52.900
او باع ذهبا بذهب نسيئة. نقول هذا البيع حرام وهو كذلك باطل. ولهذا قال الشيخ رحمه الله وبطل العقد فيهما قال رحمه الله تعالى بعد ذلك والحق الغزالي في فتاويه واقره غيره التفريق بالسفر. بالتفريق بنحو البيع. وطرده في

48
00:16:52.900 --> 00:17:12.800
بين الزوجة وولدها وان كانت حرة بخلاف المطلقة قال رحمه الله والاب وان علا والجدة وان علت ولو من الاب كالام اذا عدمت يعني كذلك يحرم التفريق بين الولد وابيه

49
00:17:12.850 --> 00:17:32.600
هذا الولد الذي لم يميز يحرم التفريق بينه وبين ابيه وان علا. فيشمل ذلك كذلك الاجداد وكذلك يحرم التفريق بين الولد وبين الجدة وان علت ومحل هذا التحريم اذا عدمت الام

50
00:17:32.900 --> 00:17:59.300
اذا لم توجد الام فانه يحرم التفريق بين الولد وابيه. والتفريق بين الولد وكذلك جدتي لماذا؟ لان الولد يلحقه الضرر بهذا التفريق. طيب نفترض ان الام كانت موجودة هل يجوز التفريق بين هذا الولد وبين ابيه او بين الولد وجدته؟ الجواب نعم

51
00:17:59.550 --> 00:18:19.100
هنا لا يحرم التفريق بين الولد وابيه او الولد المملوك هذا الذي لم يميز وبين جدته وذلك لاندفاع الضرر عن الولد ببقائه مع الام وذلك الاندفاع الضرر عن الولد ببقائه مع الام

52
00:18:19.850 --> 00:18:40.700
فقال الشيخ رحمه الله تعالى اما بعد التمييز قال والاب وان علا والجدة وان علت ولو من الاب كالام اذا علمت. يعني محل التحريم اذا عدمنا الام فيحرم التفريق بين الولد وبين ابيه وان علا وبين الولد وبين جدته

53
00:18:41.350 --> 00:19:00.950
آآ وان علت قال رحمه الله تعالى اما بعد التمييز فلا يحرم لاستغناء المميز عن الحضانة كالتفريق بوصية وعتق ورهن يعني هذا الذي مضى فيما اذا كان الولد غير مميز

54
00:19:01.300 --> 00:19:21.000
اما اذا كان الولد مميزا هذا الولد المملوك اذا كان مميزا فلا يحرم التفريق بينه وبين امه يعني يجوز للسيد حينئذ ان يبيع هذا الولد المملوك المميز  او يجوز له ان يبيع هذه الام

55
00:19:21.100 --> 00:19:37.350
طالما ان الولد صار مميزا ولا يحرم التفريق حينئذ لماذا؟ لانه في هذه الحالة تنتفي العلة. الولد اذا صار مميزا هنا لا يلحقه الضرر اذا ابتعد عن امه. باعتبار انه الان

56
00:19:37.350 --> 00:20:07.150
صار يأكل وحده ويقوم على شأنه دون الحاجة الى الام. فلا يحرم التفريق بينه وبين امه. لكن يكره زلك حتى اذا كان مميزا فانه يكره ذلك. وكذلك اذا بلغ ايضا يكره ذلك لما فيه من التشويش. لان هذا الولد سيكون مشغولا بامه التي فارقته. وكذلك هذه

57
00:20:07.150 --> 00:20:33.050
الام المملوكة ستكون مشغولة بولدها اذا فارقته فيكره ذلك لكن العقد صحيح طيب قال رحمه الله تعالى ويجوز تفريق ولد البهيمة اذا استغنى عن امه بلبن او غيره لكن يكره في الرضيع كتفريق الادمي المميز قبل البلوغ عن الام

58
00:20:33.800 --> 00:20:52.150
فان لم يستغني عن اللبن حرم وبطل الا ان كان لغرض الذبح لكن بحث السبكي حرمة ذبح امه مع بقائه طيب الان الشيخ رحمه الله تعالى بعد ما بين لنا حكم التفريق

59
00:20:52.350 --> 00:21:23.650
بين الامل مملوكة وبين ولدها. شرع الان بالكلام عن مسألة التفريق بين البهيمة وولدها بالنسبة للبهيمة يجوز التفريق بين البهيمة وولدها ان استغنى الولد عن امه بلبن او بعلف الان لو عندنا بهيمة وهذه البهيمة لها ولد

60
00:21:23.850 --> 00:21:39.000
هل يجوز التفريق بين هذه البهيمة وبين ولدها؟ يعني يجوز لمالك هذه البهيمة ان يبيعها او ان يبيع هذا الولد ويفرق بين فيما بين ولدها؟ هل يجوز زلك ؟ نقول نعم. يجوز زلك بشرط

61
00:21:39.200 --> 00:21:59.750
ان يستغني هذا الولد عن امه. كيف يستغني عن امه؟ يستغني عنها بعلف. يعني يأكل العلف ويستغني عن آآ لبن الام او يستغني بلبن غيرها عن لبنها. فلو حصل استغناء الولد عن الام جاز التفريق

62
00:22:00.300 --> 00:22:19.300
والتفريق له صور اما ان يحصل هذا التفريق ببيع واما ان يحصل هذا التفريق بذبح تفريق ببيع زي زي ايه؟ يعني يحصل التفريق بينهما ببيع ان يبيع الام كما قلنا او ان يبيع هذا الولد

63
00:22:20.100 --> 00:22:40.500
وقلنا محل الجواز فيما اذا استغنى عن امه. طيب اذا لم يستغني عن امه هل يجوز التفريق بالبيع هل يجوز ان يبيع الام او ان يبيع الولد؟ نقول في هذه الحالة اذا لم يستغني عن امه الاصل عندنا انه لا يجوز. لا يجوز التفريق بينهما بالبيع

64
00:22:40.500 --> 00:23:00.300
الا فيما اذا كان لغرض الذبح يعني لو اراد ان يبيع الولد من اجل ان يذبح فهنا لا يحرم التفريق حتى وان لم يستغني عن لبن الام لانه سيذبح كما صرح بذلك في الروض وشرحه

65
00:23:00.450 --> 00:23:22.200
طيب اما لو كان هذا التفريق بالبيع لغير غرض الذبح فهنا لا يجوز لان هذا الولد سيلحقه الضرر بهذا البيع يبقى نرجع فنقول التفريق بالبيع لا يجوز الا ان استغنى الولد عن امه

66
00:23:22.350 --> 00:23:37.000
بلبن غيرها او بالعلف. طب اذا لم يستغني فهذا لا يجوز. ويستثنى من ذلك فيما اذا حصل التفريق بالبيع لغرض الذبح  وهذا في ايش؟ في حق الولد لا في حق الام

67
00:23:37.150 --> 00:23:53.850
لو باع الام التي لها ولد لا يستغني عنها بغرض الذبح فهذا لا يجوز اما لو باع الولد الذي لا يستغني عن امه بغرض الذبح فهذا يجوز طيب هذا بالنسبة للتفريق بالبيع. الصورة الاخرى

68
00:23:54.050 --> 00:24:18.650
وهي التفريق بالذبح هل يجوز التفريق بينهما بذبح الولد؟ الجواب نعم. كما قلنا اولا. يجوز التفريق بينهما بذبح الولد مطلقا بلا كراهة. سواء استغنى عن ام امه او لم يستغني يبقى هو الان عنده بهيمة. شخص عنده بهيمة. وهذه البهيمة لها ولد. اراد ان يذبح الولد

69
00:24:19.600 --> 00:24:38.300
ويأكله. هل يجوز له ذلك؟ الجواب نعم. استغنى الولد عن الام او لم يستغني يجوز له ذبح الولد. هذا مطلقا بلا كراهة اما بالنسبة لذبح الام مع بقاء الولد فهذا لا يجوز

70
00:24:38.650 --> 00:25:01.100
زبح الام مع بقاء الولد هذا لا يجوز. ومحل عدم الجواز اذا لم يستغني الولد عن امه طيب لو اراد ان يذبح الام دون الولد والولد هذا يستغني عن امه كما قلنا بعلف او بلبن غيرها فهنا يجوز

71
00:25:01.100 --> 00:25:25.200
بالاتفاق ذبح هذه الامة وهنا يجوز بالاتفاق ذبح هذه الام ثم انتقل الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك للكلام عن نوع اخر من انواع البيوع المحرمة وهو بيع العنب لمن علم او ظن انه يتخذه مسكرا

72
00:25:25.950 --> 00:25:56.650
فقال الشيخ رحمه الله تعالى وحرم ايضا بيع نحو عنب ممن علم او ظن انه يتخذه مسكرا للشرب والامرد ممن عرف بالفجور به. والديك للمهارشة والكبش للمناطحة والحرير لرجل يلبسه. وكذا بيع نحو المسك لكافر يشتري لتطييب الصنم

73
00:25:57.250 --> 00:26:17.250
والحيوان لكافر علم انه يأكله بلا ذبح. لان الاصح ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كالمسلمين عندنا خلافا لابي حنيفة رحمه الله. فلا يجوز الاعانة عليهما ونحو ذلك من كل تصرف يفضي

74
00:26:17.250 --> 00:26:38.900
الى معصية يقينا او ظنا. ومع ذلك يصح البيع فقال الشيخ رحمه الله تعالى وحرم ايضا وحرم ايضا يعني كما حرم الربا وكما حرم التفريق بين الامة وولدها فانه يحرم كذلك

75
00:26:38.950 --> 00:27:00.950
ان يبيع ان يبيع العنب لمن علم يعني تحقق او غلب على ظنه انه يشتري هذا العنب من اجل ان يتخذه من اجل ان يتخذه شرابا مسكرا فيحرم على البائع ان يبيع هذا العنب في هذه الحالة. اذا تحقق

76
00:27:01.100 --> 00:27:26.300
او غلب على ظنه ان هذا المشتري انما يشتري هذا العنب من اجل ان يتخذه شرابا مسكرا فيحرم عليه حينئذ والشيخ رحمه الله تعالى ذكر ذلك ذكر او يعني هذا هذا الحكم قلنا ان هو محرم لانه سبب لمعصية محققة او مظنونة

77
00:27:26.950 --> 00:27:59.400
وذكر صورا اخرى فقال والامرد ممن عرف بالفجور به. يعني يحرم بيع الشاب الامرض والامرد هو الذي لم تنبت لحيته الامرض الذي لم تنبت لحيته  يحرم بيع هذا الشاب الامرض المملوك لشخص عرف بالفجور. فيحرم في هذه الحالة اذا اذا

78
00:27:59.400 --> 00:28:19.450
او ظن ذلك والعياذ بالله وكذلك يحرم بيع الديك للمهارجة. والمقصود بالمهرشة يعني المحارشة. شخص اراد ان يشتري ديكا من اجل التحريش انه وبين غيره كما يحصل من بعض السفهاء

79
00:28:19.700 --> 00:28:45.450
اللي هو التحريش بين البهائم قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك هذا حرام يشتري آآ شخص ديكا والاخر يشتري ايضا ديك ويتقاتلان فهذا حرام فلو انه علم او ظن انه يشتري هذا الديك من اجل المحارشة فانه يحرم عليه بيع هذا الديك لهذا الشخص

80
00:28:46.000 --> 00:29:11.500
قال والكبش للمناطحة يعني كذلك يحرم بيع الكبش لاجل المناطحة لانه سبب كما قلنا لمعصية. سواء لمعصية مظنونة او لمعصية محققة فلو علم من حال المشتري انه يشتري هذا الكبش من اجل المناطحة حرم عليه هذا البيع. لا يجوز له ذلك

81
00:29:11.850 --> 00:29:38.750
قال والحرير لرجل يلبسه يعني كذلك يحرم بيع الحرير لرجل يشتري الحرير من اجل ان يلبسه لان هذا فيه اعانة على معصية طيب لو انه اراد شراء هذا الحرير من اجل ان يلبسه للضرورة. شخص مسلا

82
00:29:38.900 --> 00:29:55.900
آآ يشتكي من مرض ما. لا يستطيع ان يلبس آآ اي نوع من انواع الاقمشة الا الحرير او اراد ان يشتري هذا الحرير للحرب هل يجوز بيع هذا الحرير لهذا الرجل؟ الجواب نعم

83
00:29:56.100 --> 00:30:21.500
الجواب نعم لو انه اراد ان يشتري هذا الحرير من اجل ان يلبسه للضرورة جاز للبائع ان يبيعه له. لا حرج في ذلك فقال الشيخ رحمه الله تعالى والحرير لرجل يلبسه ومحل التحريم اذا كان لا يحل له لبسه فيحرم بيع الحرير لهذا الرجل

84
00:30:21.600 --> 00:30:42.900
قال وكذا بيع نحو المسك لكافر يشتري لتطييب الصنم يعني كذلك يحرم بيع الطيب لشخص كافر اراد هذا الكافر ان يطيب الصنم بهذا الطيب فهذا ايضا حرام هذا ايضا حرام

85
00:30:43.300 --> 00:31:05.100
هذا البيع محرم قال والحيوان لكافر علم انه يأكله بلا ذبح يعني يحرم بيع الحيوان لشخص كافر. اذا علم البائع ان هذا الكافر يأكل هذا الحيوان بلا ذبح شرعي قال الشيخ بعد ذلك لان الاصح

86
00:31:05.200 --> 00:31:27.700
ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كالمسلمين عندنا يعني كما يحرم اكل الحيوان بلا ذبح شرعي على المسلمين. كذلك يحرم على الكفار قتل الحيوان بلا ذبح شرعي ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وهذا عند الشافعية

87
00:31:27.800 --> 00:31:52.600
خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى. فانه يقول الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة ولهذا يجوز عنده زلك قال رحمه الله تعالى فلا يجوز الاعانة عليهما لا يجوز الاعانة عليهما على تطييب الصنم وعلى اكل الحيوان بلا ذبح. في حق الشخص الكافر

88
00:31:52.750 --> 00:32:08.650
قال ونحو ذلك من كل تصرف يفضي الى معصية يقينا او ظنا. ومع ذلك يصح البيع. يعني مع قولنا انه يحرم  ذلك هذا الذي مر معنا لكن مع ذلك العقد صحيح

89
00:32:09.150 --> 00:32:34.050
ومع ذلك العقد صحيح وليس وليس بباطل قال ويكره بيع ما ذكر ممن توهم منه ذلك. ممن توهم منه زلك يعني اذا توهمنا حصول المعصية لم نتحقق او لم نظن وانما توهمنا حصول المعصية بهذا البيع فيكون البيع في هذه الحالة مكروها

90
00:32:34.200 --> 00:32:58.750
ليس محرما. يبقى هنا التحريم اذا تحققن او ظننا حصول المعصية اما مجرد التوهم فهذا لا يقتضي التحريم وانما يقتضي الكراهة قال وبيع السلاح لنحو بغاة وقطاع طريق يعني يكره كذلك بيع السلاح للبغاة. اذا توهمنا

91
00:32:59.350 --> 00:33:16.050
حصول القتال من هؤلاء البغاة. لكن اذا تحققنا او ظننا حصول القتال من هؤلاء البغاة فهنا يحرم بيع السلاح لهؤلاء كما قلنا وكذلك لقطاع الطرق. لو اراد شخص ان يبيع سلاحا لقاطع طريق

92
00:33:16.650 --> 00:33:39.450
هل يجوز زلك ولا لا يجوز؟ نقول لو تحقق او ظن انه يقطع به الطريق فانه يحرم عليه البيع. اما اذا توهم فان انه يكره ولا يحرم قال ومعاملة من بيده حلال وحرام وان غلب الحرام الحلال. وهذه المسألة مرت معنا قلنا يكره معاملة من بيده

93
00:33:39.450 --> 00:33:59.300
حلال وحرام حتى وان كان الغالب هو الحرام لكن لو علم تحريم ما عقد به فانه يحرم ويبطل البيع ثم قال بعد ذلك وحرم احتكار قوت اتكلم ان شاء الله عن مسألة الاحتكار

94
00:33:59.450 --> 00:34:21.950
في المجلس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل

95
00:34:21.950 --> 00:34:37.800
ايه ده ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى نسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير. وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي ذلك ومولاه