﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الرابع عشر لشرح باب البيع

2
00:00:17.400 --> 00:00:36.100
من فتح المعين بشرح قرة العين لشيخي العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وما زلنا في الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله تعالى في اقسام الخيار

3
00:00:36.950 --> 00:00:58.650
في الدرس الماضي كنا عرفنا ان الاصل في العقود عامة اللزوم ومن جملة هذه العقود عقد البيع. فالاصل في عقد البيع اللزوم وقلنا الا ان الشرع اثبت فيه الخيار من باب الرفق بالمتعاقدين

4
00:00:59.850 --> 00:01:27.000
ومعنى الخيار يعني طلب خير الامرين من امضاء العقد او فسخه وعرفنا ان اقسام الخيار ثلاثة الاول وهو خيار مجلس الساني وهو خيار شرط السالس وهو خيار عين وبعض العلماء يجعلها نوعين فيقول النوع الاول خيار تشه

5
00:01:27.350 --> 00:01:57.000
وهو ما يتعاطاه المتعاقدان باختيارهما وشهوتهما من غير ان يتوقف ذلك على فوات امر في المبيع وسببه المجلس او الشرط النوع الثاني وهو خيار الراقيصة. ومعنى النقيصة يعني العيب تكلمنا عن النوع الاول وهو خيار المجلس وقلنا ان خيار المجلس يثبت للعاقدين ما دام في مجلس العقد

6
00:01:57.500 --> 00:02:24.700
ويثبت ذلك في جميع انواع البيع ولا يجوز شرط نفي الخيار في العقد فكل ما يسمى بيعا ثبت فيه خيار المجلس مثال ذلك عقد البيع المطلق وكذلك السلم كذلك بيع الاجناس الربوية. كل هذا يسمى بيعا وبالتالي يثبت فيه خيار المجلس

7
00:02:25.800 --> 00:02:42.750
اما ما لا يسمى بيعا فهذا لا يثبت فيه خيار المجلس كالابراء والهبة التي آآ لا يرجو ثوابها وكذلك قيراط والرهن والحوالة والاجارة كل هذا لا يثبت فيه خيار المجلس

8
00:02:43.850 --> 00:03:09.100
وقلنا ان شروط المعاوضة التي يثبت فيها خيار المجلس خمسة ان تكون هذه المعاوضة معوضة محضة خرج بذلك النكاح فالنكاح لا خيار مجلس فيه الشرط الثاني ان تكون واقعة على عين. فخرج بذلك ما لو كانت واقعة على منفعة كالاجارة

9
00:03:09.600 --> 00:03:26.600
فلا خيار فيها ولابد كذلك ان تكون لازمة من الجانبين. فلو كانت جائزة من الجانبين او لازمة من جانب وجائزة من جانب اخر فهذه ايضا لا خيار فيها الشرط الرابع

10
00:03:26.750 --> 00:03:53.700
الا يكون فيها تملك قهري كالشفعة. فالشفعة ايضا لا خيار فيها الشرط الخامس والاخير وهو الا تكون جارية مجرى الرخص كالحوالة. فهذه ايضا لا خيار فيها. فلو توفرت هذه الشروط الخمسة ثبت بذلك خيار المجلس. طيب كيف ينقطع خيار المجلس؟ ينقطع باحد امرين بالتخاير

11
00:03:53.950 --> 00:04:18.700
وهذا هو الامر الاول الثاني وهو التفرق بالابدان عرفا واختيارا التخاير معناه ان يختار العاقدان امضاء العقد. او ان يختار احد العقدين امضاء العقد والاما الاخر فلا يختار ذلك. فهنا يسقط خيار المجلس في حق من اختار الامضاء في حق من اختار اللزوم. ويبقى خيار

12
00:04:18.700 --> 00:04:35.900
والمجلس في حق الاخر. والصورة الثانية او الامر الثاني وهو التفرق بالابدان عرفا واختيارا. فعلى ذلك لو كان في مجلس واحد او قاما وتماشيا طويلا ولم يتفرقا بالابدان دام الخيار في حقهما

13
00:04:35.950 --> 00:05:01.650
حتى وان خاض في غير العقد. في خاض في غير ما يتعلق بالعقد فهذا ايضا لا يضر. فما عده العرف تفرقا فانه يعتبر تفرقا وتكلمنا عن مسألة التفرق بالارواح والتفرق كذلك بالعقل والتفرق كذلك على وجه الاكراه. فقلنا التفرق بالارواح لا ينقسم

14
00:05:01.650 --> 00:05:23.300
به الخيار فذلك التفرق بالعقل. فهنا ينتقل الخيار للولي. واما التفرق مكرها فهذا ايضا لا ينقطع به الخيار. لكن ينقطع في حق الاخر ان هو غير مكره لانه كان يمكن ان يتماشى مع الاخر ويقوم معه

15
00:05:23.400 --> 00:05:41.700
من اجل الا ينقطع خيار المجلس. فلو آآ مكث في مكانه باختياره وهنا ينقطع خيار المجلس في حقه لكن لا ينقطع في حق النكران هذا ملخص ما ذكرناه في الدرس الماضي فيما يتعلق بالنوع الاول من انواع الخيار وهو خيار المجلس

16
00:05:41.750 --> 00:06:02.250
الشيخ رحمه الله تعالى شرع في الكلام عن النوع الثاني وهو خيار الشرط قال ويجوز لهما اي للعاقدين شرط خيار لهما او لاحدهما في كل بيع فيه خيار مجلس الا فيما يعتق فيه المبيع

17
00:06:02.650 --> 00:06:23.500
فلا يجوز شرطه لمشتر للمنافاة قال وفي ربوي وسلم فلا يجوز شرطه فيهما لاحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس قال ثلاثة ايام فاقل بخلاف ما لو اطلق او اكثر من ثلاثة ايام

18
00:06:23.600 --> 00:06:44.000
فان زاد عليها لم يصح العقد من حين الشرط للخيار. سواء اشرط في العقد ام في مجلسه. وهذا النوع الثاني من انواع الخيار وهو خيار الشرط وخيار الشرط يعني خيار التروي الناشئ عن الشرط

19
00:06:44.350 --> 00:07:06.400
فهو مضاف الى سببه. ومعنى خيار الشرط ان يشترط احد المتعاقدين او كلاهما اثناء العقد بعد البيع مع موافقة الاخر على ذلك فحين اذ يجوز له فسخ العقد ويجوز له كذلك امضاء هذا العقد

20
00:07:07.000 --> 00:07:24.600
وهل يمكن ان يشترط هذا الخيار بعد العقد؟ الجواب نعم. يمكن ان يشترط خيار الشرط بعد اتمام العقد. لكن بشرط ان يكون ذلك قبل ان يفارق مجلس التعاقد طيب لماذا سمي

21
00:07:24.800 --> 00:07:55.750
خيار الشرط بذلك سمي بذلك لان سببه هو اشتراط العاقل لذلك فاذا بنقول خيار الشرط هو خيار التروي الناشئ عن الشرط وصورة ذلك ان يأتي زيد ويشتري دارا من عمرو. فبعد اتمام العقد وهما في مجلس العقد ولم يتفرقا بالابدان. يقول زيد

22
00:07:55.750 --> 00:08:17.500
لعمرو انا بالخيار الى يومين. يعني اترك لي حق الخيار الى يومين. بحيث انه لو اراد ان يمضي هذا البيع امضاه. واذا اراد ان يفسخ هذا العقد فسخوا فالخيار يكون له في ذلك

23
00:08:18.300 --> 00:08:34.250
فهذا يسمى بايش؟ هذا يسمى بخيار الشرطة. او شخص مثلا يذهب لشراء سلعة من السلع ويقول للبائع لكن لو بدا لي ان ارد هذه السلعة فاسمح لي بالرد. يبقى هنا اشترط عليه اللي هو لو عايز يرجع السلعة

24
00:08:34.250 --> 00:08:54.250
ضد هذه السلعة فمن حقه ذلك. فيوافق الباقي على ما يقول المشتري. او يكون العكس يعني يشترط البائع ذلك البائع بعد ما يبيع السلعة بتاعته يقول للمشتري ولي الحق او لي الخيار في استرداد هذه السلعة ورد الثمن

25
00:08:54.250 --> 00:09:18.650
فيقول المشتري قبلته مثلا يبقى هنا من حق المشتري ان يرد السلعة ويأخذ الثمن ومن حق البائع ان يسترجع السلعة ويرد الثمن الى اشتري على حسب الاتفاق الذي يجري بين البائع وبين المشتري في ذلك. كل هذا كما قلنا جرى في مجلس العقد سواء كان بعد

26
00:09:18.650 --> 00:09:34.950
تمام العقد او كان في اثناء العقد فهذا من حقي العقدين. والاصل في مشروعية خيار الشرط هو الحديث الذي رواه عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. وفيه ان رجلا

27
00:09:34.950 --> 00:09:52.750
من الانصار كان يخدع في البيع يعني لما يذهب من اجل شراء آآ سلعة من السوق او نحو ذلك كان يخدع يشتري السلعة بثمن كبير لا تستحق هذه السلعة هذا الثمن

28
00:09:53.050 --> 00:10:18.600
فكان يخدع في البيع فشكى ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اذا بايعت فقل لا خلاف يعني لا خديعة وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام فقل لا خلابة وانت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال

29
00:10:19.200 --> 00:10:42.450
وانت بالخيار في كل سلعة ابتعتها يعني اشتريتها ثلاث ليال. وفي رواية قال ولي الخيار ثلاثة ايام فاذا خيار الشرط مشروع ودليله هذا الحديث لان النبي عليه الصلاة والسلام ارشد هذا الصحابي الى اشتراط هذا

30
00:10:42.450 --> 00:11:04.000
امر ان هو يقول من حقي ان ارد هذه السلعة الى ثلاثة ايام فيما لو وجد نفسه مثلا قد خدع في هذا البيع وخيار الشرط اجمعت الامة على مشروعيته. كما نقل ذلك النووي رحمه الله. قال ولان الامة مجمعة

31
00:11:04.000 --> 00:11:29.850
على جواز شرط الخيار ثلاثة ايام. ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا ان خيار الشرط له جملة من الشروط فاذا توفرت هذه الشروط صح لنا اشتراط اه او الاشتراط في البيع واذا لم يتوفر شيء من ذلك فلا يصح لنا هذا الاشتراط. اول هذه الشروط

32
00:11:30.200 --> 00:11:52.000
ذكر المدة فلابد من ذكر المدة اما في اثناء العقد او بعد العقد لكن لابد ان يكون ذلك في المجلس كما قلنا قبل التفرق الابدان عرفا واختيارا. لانه لو حصل التفرق بالابدان عرفا واختيارا كما مضى معنا. فهنا البيع سيكون لازما. يبقى هنا

33
00:11:52.000 --> 00:12:08.900
لا خيار شرط في هذه الحالة لكن ما نقول لا بد من ذكر المدة اما في اثناء العقد او بعد اتمام العقد اذا كان في مجلس في مجلس العقد فلابد من ذكر المدة. طيب اذا لم يذكرها هنا لا يصح

34
00:12:09.300 --> 00:12:28.100
لا يصح خيار الشرط هذا هو الامر الاول. الامر الثاني لابد ان تكون هذه المدة معلومة لابد ان تكون هذه المدة معلومة يعني ايش؟ يعني لو جاء مثلا واشترط مدة للرد

35
00:12:28.150 --> 00:12:50.500
لكنه لم يحدد هذه المدة فبنقول في هذه الحالة لا يصح خيار الشرط الامر السالس لابد الا تزيد هذه المدة على ثلاثة ايام وهل تدخل الليالي مع الايام ولا لا تدخل؟ نقول نعم تدخل الليالي تبعا للايام

36
00:12:51.300 --> 00:13:18.100
واختلف الشيخان الشيخ ابن حجر الشيخ الرملي رحمه الله تعالى في مسألة فالشيخ ابن حجر بيقول تدخل الليالي السابقة على الايام وكذلك المتأخرة على هذه الايام الشيخ الرملي رحمه الله تعالى يقول تدخل الليالي تدخل الليالي المتقدمة واما الليلة المتأخرة فلا تدخل. فعلى كل حال بنقول

37
00:13:18.100 --> 00:13:34.750
لابد الا تزيد على ثلاثة ايام وتدخل الليالي تبعا لهذه الايام. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث قال وانت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال. في رواية قال وللخيار ثلاثة ايام

38
00:13:35.150 --> 00:13:54.500
الشرط الرابع لابد ان تكون الثلاثة ايام من حين الشرط سواء كان في العقد او بعده لا من حين التفرق يعني امتى هنبدأ حساب هذه المدة هنبدأ حساب هذه المدة من حين اشتراط هذا الشرط

39
00:13:55.000 --> 00:14:08.450
نبدأ حساب هذه المدة اللي هي ثلاثة ايام من حين اشتراط هذا الشرط. سواء اشترطنا هذا الشرط في العقد في اثناء العقد كما قلنا. او اشترطنا هذا الشرط بعد اتمام العقد

40
00:14:09.150 --> 00:14:27.650
لا من حين التفرق لان التفرق كما قلنا قد يطول تفرق بالابدان قد يطول قد تظل ايام قد تظل شهور زي مسلا شخص تعاقد مع اخر في السفينة السفينة ممكن تصل مسلا الى

41
00:14:27.900 --> 00:14:46.450
آآ المكان بعد اسبوع بعد اسبوعين بعد ثلاثة. يبقى هنا مش هيحصل عندي في بعض هذه السور تفرق والابدان. يبقى العبرة عندي بايش؟ بالتفرق بالابدان لأ المدة تبدأ من حين الشرط

42
00:14:46.900 --> 00:15:13.850
سواء اشترطنا هذا الشرط في اثناء العقد او اشترطنا ذلك بعد اتمام العقد الشرط الخامس وهو ان يكون المبيع مما لا يتغير غالبا في تلك المدة اللي هي في الايام الثلاثة التي قلنا هي مدة خيار الشرط. لابد ان يكون المبيع مما لا يتغير غالبا في تلك المدة. فعلى ذلك

43
00:15:13.850 --> 00:15:34.250
لا يصح الخيار في دجاج مشوي مثلا ثلاثة ايام لانه يتغير. طيب لو كانت هذه المدة لا يتغير فيها المبيع. يبقى هنا لا بأس بذلك لا بأس باشتراط ثلاثة ايام او اقل

44
00:15:34.300 --> 00:15:49.250
طالما ان المبيع لا يتغير خلال هذه المدة. زي مسلا كان اذا كان هذا المبيع ساعة اذا كان هذا المبيع عقارا اذا كان هذا المبيع سيارة اذا كان هذا المبيع اقلاما

45
00:15:49.600 --> 00:16:08.300
غالبا لا يتغير خلال هذه المدة يوم او يومين او ثلاثة كما نعلم جميعا وبالتالي لا بأس حينئذ بخيار الشرط. اما لو كان يتغير خلال مدة الخيار يبقى لا يصح خيار الشرط في تلك الحالة. اخر هذه الشروط لابد ان تكون هذه الايام متصلة

46
00:16:08.550 --> 00:16:27.950
اللي هي الايام التي سيشترط فيها او يحق له فيها رد السلعة او امضاء البيع فلابد ان تكون هذه الايام متصلة هذه الشروط لو توفرت صح خيار الشرط اذا لم يتوفر شرط منها فلا يصح هذا الخيار

47
00:16:28.750 --> 00:16:53.900
قال الشيخ رحمه الله تعالى يجوز لهما اي للعاقدين شرط خيار لهما او لاحدهما يعني يمكن ان يقع هذا الشرط للعاقدين كل واحد من العاقدين يشترط آآ شرطا وهو ان يمضي او يفسخ البيع خلال يومين خلال ثلاثة. خلال يوم واحد

48
00:16:53.950 --> 00:17:19.900
كل واحد من العاقدين اشترتا ذلك. او يشترط واحد من العقدين دون الاخر. يعني ممكن البائع فقط هو من يشترط اما الامضاء واما الفسخ خلال هذه المدة ويمكن ان يفعل ذلك المشتري دون البائع يشترط على البائع ان هو اما ان يمضي هذا اما ان يمضي هذا البيع واما ان يفسخ

49
00:17:19.900 --> 00:17:45.700
هذا البيع فالخيار اما ان يكون لهما واما ان يكون لاحدهما. قال في كل بيع فيه خيار مجلس الا فيما يعتق فيه المبيع. كله بيع فيه خيار مجلس قلنا البيع الذي يكون فيه خيار المجلس هو البيع المطلق وكذلك ما يسمى بيعا. لكن في جملة من المستثنيات

50
00:17:45.700 --> 00:18:10.200
في خيار الشرط فيستثنى من ذلك اذا كان يعتق فيه المبيع فهنا لا خيار شرط كشخص مثلا اشترى ولده من آآ سيده كان ابنه رقيقا فاشتراه من سيده هنا بمجرد شراء الوالد لهذا الولد فانه يعتق عليه او

51
00:18:10.200 --> 00:18:38.250
والعكس لو اشترى الولد اباه الرقيق فانه يعتق عليه بان لا خيار شرط لان بمجرد الشراء حصل العتق ولهذا قال الشيخ رحمه الله فلا يجوز شرطه لمشتر للمنافاة يعني ايه للمنافاة؟ هذا تعليل. لان هذا فيه تنافي ما بين العتق والخيار. كما قلنا لانه بمجرد الشراء

52
00:18:38.250 --> 00:18:58.550
سيحصل العتق ويستثنى من ذلك ايضا الاجناس الربوية. قال وفي ربوي وسلم. لا يجري خيار الشرط في البيوع الربوية وعرفنا ان البيوع الربوية الصرف والطعام بالطعام فلا يجوز فيها شرط الخيار

53
00:18:59.000 --> 00:19:17.650
لماذا لا يجوز فيهما شرط الخيار قلنا لا يجوز ان يتفرق العاقدان قبل تمام البيع. لو انه باع ذهبا بذهب او باع فضة بفضة او باع ذهب بفضة هل يجوز للعاقدين ان يتفرقا

54
00:19:17.900 --> 00:19:40.050
قبل تمام البيع جوابه لا لان النبي عليه الصلاة والسلام اشترط في الحديث التقابل في المجلس. قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورد قال الا مثلا بمثل يدا بيد. يبقى لازم حصول تقوض في الايش؟ في المجلس. يبقى لازم يحصل

55
00:19:40.050 --> 00:20:01.450
تمام للبيع قبله التفرق بالابدان ففعل ذلك لو حصل خيار الشرط يبقى هنا البيع تم ولا ما تمش؟ البيع لم يتم خيار الشرط هذا معناه ان البيع لم يتم بدليل انه من حق العاقد ان يمضي ان يمضي هذا البيع او ان يفسخ هذا البيع

56
00:20:01.450 --> 00:20:18.350
هنا حصل تفرق بالابدان؟ اه نعم حصل تفرق بالابدان. طيب حصل اتمام البيع؟ لا لم يحصل اتمام البيع. فهنا لا يجوز يبقى نرجع فنقول لا يجري خيار الشرط في البيوع الربوية اللي هي الصرف وبيع الطعام بالطعام

57
00:20:18.650 --> 00:20:36.650
لا هذا لا يجوز فيه شرط الخيار لانه لا يجوز ان يتفرقا قبل تمام البيع فلا يجوز ان يتفرقا الا عن قبض العوضين كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث والا وقع العاقدان في الربا

58
00:20:36.850 --> 00:20:52.850
والشيخ رحمه الله تعالى ذكر هنا ايضا ان من جملة المستثنيات بيع السلم. قال وفي ربوي وسلام. يعني لا يجوز كذلك خيار الشرط خيار الشرط في بيع السلف. لنفس العلة

59
00:20:53.300 --> 00:21:09.950
لان آآ في بيع السلام لابد من تسليم رأس المال في مجلس العقد ولهذا لا يجوز فيه خيار الشرط زي ما اتكلمنا كده في بيع الربوي انفا قلنا لابد من اتمام البيع في مجلس العقد لا يجوز ان

60
00:21:09.950 --> 00:21:25.550
تفرقا بالابدان قبل تمام العقد. كذلك بالنسبة لبيع السلام. لابد من تسليم جميع المال في مجلس العقد. ولهذا سمي هذا البيع ببيع لانه يسلم فيه رأس المال في مجلس العقد. ويسمى كذلك ببيع السلف

61
00:21:26.050 --> 00:21:41.550
لانه يقدم فيه رأس المال في مجلس العقد واضح الان يبقى هنا بنقول خيار الشرط لا يصح. لا في البيوع الربوية ولا كذلك في بيع السلف. قال فلا يجوز شرطه فيهما لاحد

62
00:21:41.650 --> 00:22:06.950
لماذا؟ قال الاشتراط القبض فيهما في المجلس يعني في الربوي وكذلك في السلف طيب ما مدته؟ قال رحمه الله تعالى ثلاثة ايام فاقل يبقى هذه مدته. يجوز شرط الخيار في ثلاثة ايام. وقلنا يدخل فيها الليالي كما ذكرنا للضرورة. وايضا للحديث الذي ذكرناه حديث عبدالله بن عمر رضي الله

63
00:22:06.950 --> 00:22:29.550
تعالى عنه وارضاه. طيب لو انه اشترط اكثر من ثلاثة ايام نقول في هذه الحالة بطل العقد لوجود هذا الشرط الفاسد فهذا الشرط مبطل للعقد لماذا؟ لان الشرط هنا يتضمن غالبا زيادة في الثمن

64
00:22:30.750 --> 00:22:54.750
او محاباة وايضا قالوا لان الحاجة تندفع بالثلاث الحاجة تندفع بالثلاث وايضا النبي صلى الله عليه وسلم انما اجاز هذا الخيار من باب الرخصة والرخص لا يمكن ان نتعدى فيها النص

65
00:22:55.300 --> 00:23:11.200
فلا يجوز فيما زاد على ذلك لاننا في هذه الحالة سنقع في الغرر في الحديث كما قلنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بيقول قال فقل لا خلاف وانت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال

66
00:23:11.350 --> 00:23:29.400
وفي رواية قال ولي الخيار ثلاثة ايام يعني الى ثلاثة ايام يبقى فما زاد على ذلك لا يجوز فيه خيار الشرط ولو فعل فان العقد يكون باطلا طيب هل يمكن ان يشترط اقل من ثلاثة ايام

67
00:23:29.750 --> 00:23:48.700
هل يمكن ان يشترط اقل من ثلاثة ايام؟ الجواب نعم طالما ان الوقت محدد ومعلوم وكان اقل وكان ثلاثة ايام فاقل فلا بأس بذلك. لانه لو جاز في ثلاثة ايام فلان يجوز في اقل من ذلك من باب اولى

68
00:23:50.050 --> 00:24:16.200
وآآ يجوز كذلك ان يشترط احدهما ثلاثة ايام ويشترط الاخر يوما واحدا. او يشترط الاخر يومين لا بأس بذلك. يعني لا يشترط ان تكون المدة بالنسبة للمشتري او بالنسبة للبائع متساوية. لا يمكن البائع ان يشترط لنفسه ثلاثة. والمشتري يشترط لنفسه يوما او

69
00:24:16.200 --> 00:24:34.650
او يومين لا بأس بذلك فهذا التفاوت لا يضر المهم اللي هو يعني لا يزيد عن ثلاثة ايام ولهذا قال الشيخ رحمه الله بخلاف ما لو اطلق يعني لم يحدد او اكثر من ثلاثة ايام. قال فان زاد عليها لم يصح العقد

70
00:24:34.650 --> 00:24:54.300
من حين الشرط للخيار سواء شرط في العقد ام في مجلسه. يبقى هنا العقد لا يصح كما قلنا. وعرفنا دليل ذلك ثم قال بعد ذلك والملك في المبيع مع توابعه في مدة الخيار

71
00:24:54.350 --> 00:25:15.900
لمن انفرد بخيار من بائع ومشتر ثم ان كان لهما فموقوف. فان تم البيع بان انه لمجتر من حين العقد والا فلبائع وهذه مسألة اخرى وهي مسألة الملك في زمن الخيار

72
00:25:16.950 --> 00:25:34.000
الملك في زمن الخيار فهذا يختلف يختلف الحكم في ملك المبيع اثناء مدة الخيار باختلاف صاحب الشرط هذا الضابط عندنا الان في هذه المسألة الحكم في ملك المبيع اثناء مدة الخيار

73
00:25:34.150 --> 00:25:57.500
بحسب صاحب الشرط فلو كان الشرط للبائع فهنا يكون ملك المبيع مع توابعه للبائع. طب لو كان الشرط للمشتري يبقى هنا المبيع مع التوابع لمن؟ لهذا المشتري فصاحب الخيار هو صاحب الملك

74
00:25:58.050 --> 00:26:20.250
صاحب الخيار هو صاحب الملكة ولهذا قال والملك في المبيع مع توابعه في مدة الخيار لمن انفرد بخيار من بائع ومشتر طيب يسأل سائل ويقول نفترض الان ان الخيار لهما يعني البائع اشترط خيار الشرط

75
00:26:20.250 --> 00:26:44.600
اشترك ذلك كان الخيار لهما فالملك هنا ملك هذا المبيع يكون للبيع ولا للمشتري؟ نقول في هذه الحالة يكون الملك موقوفا لانه ليس احد الجانبين اولى من الاخر فعلى ذلك نقول لو تم البيع تبين لنا ان الملك للمشتري من حين العقد

76
00:26:45.400 --> 00:27:05.350
وبالتالي توابع هذا المبيع يكون لمن؟ يكون للمشتري طيب اذا لم يتم البيع؟ يبقى هنا نقول تبين لنا في هذه الحالة ان الملك كان للبائع مع توابعه وكانه لم يخرج عن عن ملكه

77
00:27:06.350 --> 00:27:24.750
واضح الان؟ فلهذا قال الشيخ رحمه الله فان كان لهما يعني الخيار لهما فموقوف. فان تم البيع بان انه لمشتر من حين العقد والا فللبائع ثم قال بعد ذلك ويحصل فسخ للعقد في مدة الخيار بنحو

78
00:27:24.800 --> 00:27:48.850
فسخت البيع كاسترجعت المبيع واجازة فيها بنحو اجزت البيع كامضيته وهذه ايضا مسألة مهمة وهي مسألة فسخ البيع واجازته فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه يحق لصاحب الخيار فسخ البيع

79
00:27:49.150 --> 00:28:13.750
باي لفظ كان يقول احدهما فسخت البيع او يقول البائع استرجعت المبيع او يقول المشتري رددت الثمن ونحو ذلك ففسخ البيع تابع لارادة صاحب الخيار صاحب الخيار هو الذي من حقه اما ان يفسخ البيع واما ان يمضي هذا البيع

80
00:28:14.450 --> 00:28:34.750
ولهذا نقول من ثبت له خيار الشرط كان له الفسخ سواء في حضرة العاقد الاخر او كان ذلك في غيبة هذا العاقل باعتبار انه رفع عقد جعل الى اختياره فجاز في حضوره وجاز كذلك في غيبته مثله مثل الطلاق

81
00:28:35.350 --> 00:28:51.550
الطلاق هذا من حق الزوج وهو رفع عقد وبالتالي يجوز ان يكون في حضور الزوجة ويجوز كذلك ان يكون في غيبة هذه الزوجة. لا يحتاج الى قضاء القاضي. كذلك بالنسبة

82
00:28:51.550 --> 00:29:09.550
فسخ لو اختار الفسخ فمن حقه ان ان يفسخ في حضرة العاقل الاخر او في غيبة هذا العاقل طيب فيقول الشيخ رحمه الله ويحصل فسخ للعقد في مدة الخيار بنحو فسخت

83
00:29:09.750 --> 00:29:36.900
البيع يبقى انا لا فسخ يبقى الامر هنا واضح وآآ لا شيء في ذلك والبيع يكون حينئذ آآ غير منعقد قال واجازة يعني يحصل فسخ العقد بالاجازة بنحو اجازت البيع كامضيته. بنحو اجزت البيع كأمضيت. كما يحق لصاحب الخيار

84
00:29:37.350 --> 00:30:03.650
الفسخ فيحق له كذلك الاجازة والاجازة ايضا تكون باي لفظ كان يقول مثلا اجزت البيع او امضيت البيع او يقول اسقطت الخيار واضح الان؟ او يقول ابطالتم الخيار. فهنا البيع يكون لازما في حق من اجازه. ممن كان له الخيار

85
00:30:05.150 --> 00:30:27.500
ثم قال بعد ذلك والتصرف في مدة الخيار بوطء واعتاق وبيع واجارة وتزويج من بائع فسخ ومن مشتر اجازة للشراء. هذه اخر مسألة تكلموا فيها الشيخ رحمه الله تعالى عن خيار الشرط وفيها يذكر الشيخ

86
00:30:27.800 --> 00:30:55.150
ان هناك بعض التصرفات ان وقع هذا من البائع دل على فسخ البيع وعدم امضاءه من هذه التصرفات الوطئ والاعتاق والبيع. يعني الان زيد باع سيارة لعمرو وفي اثناء العقد قال وانا بالخيار ليومين. يعني من حقي ان استرد هذه السيارة التي بعتها لك

87
00:30:55.250 --> 00:31:15.150
خلال يومين في خلال اليومين جاء هذا البائع وباع السيارة لشخص اخر فهنا بيع هذا الشخص لسيارة على شخص اخر يدل على ايش؟ يدل على انه فسخ البيع مع عمرو

88
00:31:16.150 --> 00:31:41.650
فهنا العقد الثاني يكون صحيحا وينفسخ بذلك العقد الاول كذلك لو انه باعه جارية. لو باعه جارية واشترط اسناء العقد وقال وانا بالخيار لثلاثة ايام في اثناء هذه المدة وطأ هذا السيد جاريته

89
00:31:42.350 --> 00:32:00.200
يبقى الوطء هنا الوطء هنا فسخ لهذا البيع وكذلك لو اعتقها لو انه اعتق هذه الجارية في اثناء هذه المدة فهذا ايضا فسخ للبيع. وكذلك الايجار باعتبار ان الايجار عبارة عن ايش؟ الايجار عبارة عن تمليك منفعة

90
00:32:00.800 --> 00:32:24.700
فلو انه باعه دارا وقال وانا بالخيار الى يومين. في اثناء اليومين اجر هذه الدار لشخص اخر بهذا التصرف دليل على انه تراجع عن هذا البيع وانه اختار الفسخ كذلك بالنسبة للتزويج ونحو ذلك مما ذكره رحمه الله تعالى

91
00:32:24.850 --> 00:32:48.200
فقال والتصرف في مدة الخيار من بائع فسخ. طيب التصرف في مدة الخيار من مشتري يعني الان باع زيد سيارته لعمرو يبقى البائع هو زيد والمشتري هو عمرو وقال عمرو بعدما اشترى هذه السيارة وهما في مجلس العقد قال وانا بالخيار لثلاثة ايام

92
00:32:49.150 --> 00:33:06.700
فهنا الخيار الشرطي لمن؟ اه خيار الشرط هنا لعمرو اللي هو المشتري في اثناء مدة الخيار باع هذه السيارة على شخص اخر. يبقى كون ان هو باع السيارة هذا يدل على ايش؟ هذا يدل على انه اختار امضاء العقد

93
00:33:06.700 --> 00:33:25.000
وانه اتم العقد مع البائع بذلك وكذلك لو اجر هذه السيارة لشخص اخر. واضح؟ او انه اشترى جارية وقال وانا بالخيار لثلاثة ايام. في اثناء هذه المدة جاء المشتري ووطأ هذه الجارية

94
00:33:25.600 --> 00:33:45.200
يبقى هنا وطأ هذا المشتري للجارية دليل على انه اختار امضاء هذا البيع يعني ارجو ان تكون المسألة اتضحت الان نرجع ونقول تصرف في مدة الخيار بوطء او او ببيع او باجارة او نحو ذلك من البيع هذا فسخ

95
00:33:45.750 --> 00:34:06.650
واما التصرف بمثل ذلك في حق المشتري هذه اجازة للشراء هذه اجازة للشراء ثم قال بعد ذلك ويثبت لمشتري جاهل بما ياتي خيار في رد المبيع بظهور عيب قديم منقص

96
00:34:06.900 --> 00:34:21.300
قيمة في المبيع وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن. هذا هو النوع الثالث من انواع الخيار وهو خيار العيب. نتكلم عنه ان شاء الله في الدرس القادم وانا الكافي بذلك ونتوقف هنا

97
00:34:21.750 --> 00:34:40.900
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

98
00:34:40.950 --> 00:34:59.177
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي زلك ومولاه