﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الخامس عشر من شرح باب البيع من فتح المعين بشرح قرة العين

2
00:00:21.550 --> 00:00:46.750
للشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وفي الدرس الماضي كنا تكلمنا عن القسم الثاني من اقسام الخيار وهو خيار الشرط وعرفنا ان خيار الشرط هو ان يشترط العاقدان او احدهما وقتا معينا

3
00:00:47.100 --> 00:01:07.900
يختار فيه لزوم البيع او فسخه وعرفنا ان خيار الشرط يثبت في جميع انواع البيع الا ما يشترط فيه القبض في المجلس مثال ذلك بيع الربوي بيع الربوي يشترط فيه القبض في المجلس

4
00:01:08.200 --> 00:01:32.200
ولهذا لا يثبت فيه خيار الشرط وكذلك بالنسبة لبيع السلم فبيع السلام ايضا يشترط فيه القبض في المجلس. ولهذا لا يثبت فيه خيار الشرط وذكرنا ان خيار الشرط يصح بستة شرائط. اول هذه الشروط

5
00:01:32.350 --> 00:01:53.800
ذكر المدة فعلى ذلك اذا لم يذكر المدة في اثناء العقد او بعد اتمام العقد وهما في المجلس فلا يصح الامر الساني لابد ان تكون هذه المدة معلومة. فلو جهلت هذه المدة ايضا لم يصح

6
00:01:54.800 --> 00:02:18.650
الشرط الثالث وهو الا تزيد هذه المدة على ثلاثة ايام وذكرنا ان الليالي تدخل كذلك تبعا للايام الامر الرابع وهو ان تكون الثلاثة الايام من حين الشرط سواء كان هذا الشرط في اثناء العقد او كان بعده

7
00:02:19.200 --> 00:02:38.600
ولا تحسب هذه المدة من حين التفرق ذكرنا ان التفرق قد يحصل بعد مدة طويلة فقلنا المدة تحتسب من حين الشرط سواء كان هذا الشرط في اثناء العقد او كان بعد اتمام العقد لا من حين التفرق

8
00:02:39.650 --> 00:03:00.400
الشرط الخامس وهو ان يكون هذا المبيع مما لا يتغير غالبا في تلك المدة اما لو كان لا يتغير اما ان كان يتغير في تلك المدة فهنا لا يصح خيار الشرط. مثلنا على ذلك بان يشترط

9
00:03:00.700 --> 00:03:23.350
آآ في دجاج مشوي ثلاثة ايام مثلا. فهنا لا يصح اما اذا كانت المدة مما لا يتغير فيها كساعة وسيارة وعقار ونحو ذلك فخيار الشرط هنا طح الشرط السادس والاخير لابد ان تكون هذه الايام متصلة

10
00:03:24.000 --> 00:03:45.450
لابد ان تكون هذه الايام متصلة. اذا هذه الشروط الستة متى توفرت؟ صح خيار البيع. واذا لم يتوفر شيء منها فلا يصح شرط الخيار وذكرنا ايضا انه يصح ان يشترط احدهما الخيار لمدة يوم

11
00:03:45.800 --> 00:04:08.000
ويشترط الاخر الخيار لمدة يومين او لمدة ثلاثة ايام فلا يشترط ان يتساوى العاقدان في آآ هذا في هذه المدة يجوز ان يكون احدهما مساويا للاخر ويجوز كذلك ان يكون احدهما اكثر او اقل من الاخر

12
00:04:09.700 --> 00:04:24.500
لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام عن القسم الثاني من اقسام الخيار وهو خيار الشرط شرع في الكلام عن القسم الثالث والاخير من اقسام الخيار وهو خيار العيب

13
00:04:25.600 --> 00:04:49.000
فقال الشيخ رحمه الله تعالى ويثبت لمشتر جاهل بما يأتي خيار في رد المبيع. بظهور عيب قديم منقص قيمة في المبيع وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن وخيار العيب كما ذكرنا

14
00:04:49.250 --> 00:05:21.350
يسمى بخيار النقيصة وقلنا انما يسمى بخيار النقيصة لان سببه هو نقص النقص الحاصل في المبيع سواء هذا النقص كان في العين او في القيمة. ولهذا يسمى بخيار الناقصة وعرفنا ان العلماء منهم من يقسم الخيار الى اقسام ثلاثة كما بينا انفا. ومنهم من يقسم

15
00:05:21.350 --> 00:05:42.400
الخيار الى قسمين خيار تشه ويدخل فيه خيار الشرط وخيار المجلس والقسم الثاني وهو خيار نقيصة وهذا الذي نتكلم عنه الان خيار العيب هو ان يجد المشتري في السلعة عيبا

16
00:05:43.400 --> 00:06:06.300
فيجوز له حينئذ ان يفسخ العقد ويرد السلعة الى صاحبها وكذلك الحال فيما لو وجد البائع في الثمن عيبا ايضا هنا نقول يجوز لهذا البائع ان يفسخ العقد ويرد هذا الثمن الى صاحبه

17
00:06:06.600 --> 00:06:28.000
لكن قبل ان نتكلم عن خيار العيب بالتفصيل لابد اولا ان نذكر بعض المقدمات المهمة آآ قبل الكلام عن هذه ايه المسائل فالاصل في المعقود عليه في عقود المعاوضات عموما ومن ذلك البيع. الاصل في المعقود عليه ان يكون سليما

18
00:06:28.500 --> 00:06:53.250
لما تكلمنا فيما مضى عن عقد البيع عرفنا ان عقد البيع له اركان ثلاثة عاقدان ومعقود عليه وصيغة فبنقول هنا الان الاصل في المعقود عليه ان يكون سليما الاصل في المعقود عليه ان يكون صالحا لما اعد له في العادة. لماذا

19
00:06:53.600 --> 00:07:13.150
لان البيع عبارة عن عقد مبادلة. عقد مبادلة شيء بشيء. كل طرف يدفع ما يجب عليه كاملا سليما  ليحصل في المقابل على شيء سليم كامل. طيب لو كان المعقود عليه معيبة

20
00:07:13.950 --> 00:07:31.800
فكما ذكرنا هنا يثبت له الخيار اما ان يفسخ العقد لانه لم يرتضي بهذا العيب واما ان يمضي هذا العقد اذا ارتضى بهذا العيب الذي وجده في المعقود عليه. باعتبار انه وجد نقصا في

21
00:07:31.800 --> 00:07:54.150
آآ البدل فمن حقه اما ان يمضي واما واما ان يفسخ ولذلك كما قلنا سمي هذا بوجود هذا النقص في المعقود عليه سمي هذا الخيار بخيار النقيصة هذا اولا يبقى اذا الاصل في المعقود عليه ان يكون سليما ان يكون صالحا لما اعد له عادة

22
00:07:54.750 --> 00:08:21.850
الامر الساني هو ان المطلوب شرعا من كلا المتعاقدين النصح. النصح في التعامل وعدم الغش والا كان هذا العقد الذي ابرم بين العقدين وسيلة لاكل اموال الناس بالباطل والنبي عليه الصلاة والسلام كما نعلم جميعا حذر من هذا الغش

23
00:08:22.250 --> 00:08:37.800
ومن صور الغش ان يوجد العيب في المعقود عليه ولا يبينه العاقد وهو يعلم به فهذا من الغش بلا شك وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه

24
00:08:38.700 --> 00:09:01.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم مر في السوق على صبرة طعام على صبرة طعام يعني على كومة من قمح ونحو ذلك فادخل عليه الصلاة والسلام يده فيها فنالت اصابعه بللا. فنالت اصابعه بللا

25
00:09:01.850 --> 00:09:21.550
فقال عليه الصلاة والسلام ما هذا يا صاحب الطعام فقال يا رسول الله اصابته السماء اصابته السماء يعني اصاب هذا الطعام المطر النازل من السماء فقال عليه الصلاة والسلام الا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس

26
00:09:21.800 --> 00:09:43.750
من غش فليس منا وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام من غش فليس مني فهذا يدل على حرمة الغش فاذا بنقول المطلوب هو النصح نصح في التعامل عدم الغش وعلى هذا بائع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله عليه الصلاة والسلام

27
00:09:44.150 --> 00:09:57.550
كما في حديث جرير رضي الله تعالى عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر من جملة هذه الامور التي بايع عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال والنصح لكل مسلم

28
00:09:58.350 --> 00:10:21.150
ولزلك بنقول لابد من النصح وعدم الغش وكذلك لا نقول من ملك عينا وعلم بها عيبا لم يجز ان يبيع هذه العين دون ان يبين ما فيها من عيب وجاء في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه وارضاه قال سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول المسلم اخو المسلم

29
00:10:21.950 --> 00:10:41.950
لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا فيه عيب الا بينه له. لا يحل له ذلك. لابد اذا ان يبين ولو علم لم يجز له ان يبيع هذا البيع الا بعد ان يبين. فانه ارتضى المشتري بذلك اخز والا ترك. نفترض الان ان البائع

30
00:10:41.950 --> 00:11:10.100
لم يبين لكن هناك شخص اخر يعلم العيب الموجود في هذه السلعة هذا الشخص ليس بمشتري لكن شخص مسلا كان حاضرا للعقد حاضرا يعني الصفقة وهو عالم بالعيب الموجود في هذه السلعة. هل يجب عليه ان يبين ولا لا يجب عليه ذلك؟ نقول هذا الذي علم بالعيب يلزمه ان

31
00:11:10.100 --> 00:11:25.850
بين ذلك لمن يشتري حتى وان لم يكن غير مالك لهذه السلعة لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بذلك. حديث ايضا عقبة بن عامر قال لا يحل لاحد يبيع شيئا الا بين ما فيه. قال ولا يحل

32
00:11:25.850 --> 00:11:44.200
لمن يعلم ذلك الا بينه. يعني مجرد انك تعلم ان هذه السلعة معيبة لابد ان تبين وهذا من النصح قد بينا. والنصح الواجب. ولهذا قال لا يحل يعني لا يجوز له ان يعلم ان هذه السلعة معيبة ويسكت عن

33
00:11:44.200 --> 00:12:00.500
ذلك ويرضى بهذا الغش ويرضى بهذا المنكر. الحاصل لهذا المشتري طيب الان اذا عرفنا ان الاصل في المعقود عليه ان يكون سليما. وعرفنا ان المطلوب شرعا هو النصح في التعامل وعدم الغش

34
00:12:00.800 --> 00:12:17.250
وعرفنا ان من ملك عينا علم بها عيبا لم يجز ان يبيع تلك العين الا ويبين ما فيها من العيوب. وكذلك الشخص  لا الذي ليس بمالك لابد ان يبين ما فيها من عيب اذا علم بذلك

35
00:12:17.550 --> 00:12:39.250
طيب الان اذا تم البيع ولم يبين البائع هذا العيب الموجود في هذه السلعة ما حكم البيع في هذه الحالة نقول في هذه الحالة البيع صحيحة يبقى الان هو باع سلعة معيبة ولم يبين ما فيها من عيب

36
00:12:39.600 --> 00:13:00.150
البيع صحيح ولا ليس بصحيح؟ نعم البيع يكون صحيحا لكنه اثم. اثم على ايش؟ على عدم البيان. لانه لم يبين العيب الموجود فيها. فالبيع صحيح؟ لكن مع الاسم. طيب ما الدليل على صحة البيع؟ يدل على صحة البيع

37
00:13:00.250 --> 00:13:19.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم صحح البيع في المسراة مع وجود اخفاء العيب بالتصرية المسراة سيأتي معنا ان شاء الله من خلال ما آآ يأتي من كلام المصنف باذن الله تعالى. وحاصل الصورة ان الشخص مثلا يبيع

38
00:13:19.750 --> 00:13:41.850
حيوانا او يبيع شاة محفلة. يعني الضرع مليء باللبن. وكان هذا الشخص البائع قد حبس اللبن في هذا الضرع ولم يحلب هذه الشاة لايام وبعد ما ترك حلب هذه الشاه لايام ذهب بها الى السوق علشان يغش المشتري

39
00:13:42.600 --> 00:14:02.750
يغش من يشتري هذه هذه الشاة. يظن المشتري ان عادة هذه الشاه انها تحلب لبنا كثيرا باعتبار ان الضلع مليء باللبن هو لا يدري المسكين ان البائع غشه ان البائع ترك الحلب لايام حتى يمتلئ الضلع بهذه

40
00:14:02.750 --> 00:14:22.650
بهذه الصورة ظن ان عادة الشاه انها تحلب هذه الكمية من اللبن النبي عليه الصلاة والسلام بين في ذلك ان البيع صحيح وان المشتري هذا بالخيار ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر

41
00:14:23.150 --> 00:14:43.350
فاذا صحح النبي عليه الصلاة والسلام البيع مع وجود الغش مع وجود اخفاء العيب بهذه التسريب فلذلك بنقول لم يبين البائع العيب فيترتب على ذلك الاثم ولكن البيع بيع صحيح ولكن البيع صحيح

42
00:14:43.400 --> 00:15:03.900
طيب لم يعلم المشتري بالعيب واشترى هذه السلعة وبعد زلك بعد الشراء علم بهذا العيب بعد ان قبض المبيع وتم الشراء علم بهذا البيع. نقول في هذه الحالة هذا المشتري بالخيار

43
00:15:04.100 --> 00:15:30.350
اما ان يمسك المبيع بما دفعه من الثمن واما ان يرد هذا المبيع الى البائع ويسترد الثمن الذي دفعه وهذا هو المقصود بخيار العيب طيب ما الذي يدلنا على مشروعية خيار العيب؟ يدل على ذلك احاديث منها الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها

44
00:15:30.350 --> 00:15:53.000
ان رجلا ابتاع غلاما ابتاع غلاما يعني اشترى؟ غلاما. فاستغله. ثم وجد به عيبا وخاصمه الى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه وقال البائع يا رسول الله غلة عبدي يعني هذا الرجل لما اشترى مني الغلام استعمله

45
00:15:53.500 --> 00:16:14.750
واستفاد من ورائه. والان رد علي هذا الغلام لعيب فيه. خلاص يبقى يرد هذا الغلام ويرد ما استفاده من وراء هذا الغلام  فقال النبي عليه الصلاة والسلام الغلة بالضمان وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان

46
00:16:15.350 --> 00:16:31.200
يعني ايه؟ يعني هو الان هذا الغلام هذا العبد لما كان مع المشتري كان في ضمانه ولا لا؟ اه نعم كان في ضمانه حيث انه لو تلف سيضمنه المشتري باعتبار ان ان القبض قد حصل

47
00:16:31.350 --> 00:16:48.250
كذلك لو خرج منه غل او استفاد منه فهذه الاستفادة او هذه الغلة انما هي كذلك للمشتري فالخراج بالضمان. طيب واجهوا الدلال من هذا الحديث ان هذا الرجل لما اشترى غلاما ووجد به عيبا

48
00:16:48.450 --> 00:17:09.700
رد النبي عليه الصلاة والسلام هذا الغلام على البائع لما وجد فيه هذا العيب فهذا يدل على مشروعية خيار العيب وايضا يدل على مشروعية خيار العيب حديث التسرية حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تصوم

49
00:17:09.700 --> 00:17:26.050
الابل والغنم. فمن ابتاعها يعني من اشتراها بعد فانه بخير النظرين. بعد ان يحتربها. ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر. يبقى اذا هنا ايضا اثبت النبي عليه الصلاة والسلام الرد بالعيب

50
00:17:26.500 --> 00:17:41.750
وكنا لعيبه هنا وايش؟ هو التصريح كما بينا انفا وايضا جاء في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنه وارضاه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من ابتعى محفلة محفلة زي المساراة تماما

51
00:17:41.800 --> 00:18:05.050
فقال عليه الصلاة والسلام فهو بالخيار ثلاثة ايام فان ردها رد معها مثل او مثلي لبنها قمحا فهذا ايضا يدل على مشروعية الرد بالعين. واجمع المسلمون على ذلك وكما ذكرنا في اول الدرس قلنا ان الخيار في العيب يثبت

52
00:18:05.400 --> 00:18:23.250
اذا كان العيب في المبيع او كان في الثمن وكذلك في الاجارة بالعين المؤجرة وغير ذلك. لكن يشترط للرد بالعيب جملة من الشروط لو توفرت هذه الشروط جاز الرد بالعيب

53
00:18:23.350 --> 00:18:40.050
واذا لم يتوفر شيء من هذه الشروط لم يجز في هذه الحالة الرد باعتبار ان الاصل في البيع هو اللزوم. كما قلنا يعني لا يحق لاحد ان يستقل بالرد من حيث الابتداء. خلاص حصل تفرق بالابدان

54
00:18:40.750 --> 00:18:56.850
او آآ يعني آآ اختار كل واحد من العاقدين امضاء العقد يبقى خلاص صار البيع لازما يبقى لا يحق لاحد بعد ذلك ان ياتي ويرد هذا الايه؟ هذا المعقود عليه. سواء الثمن او المبيع. هذا هو الاصل

55
00:18:57.300 --> 00:19:19.200
لكن بنقول مع ذلك جعل الشرع بعض الانواع من الخيارات من باب الرفق بالمتعاقدين. ومن ذلك خيار العيب لكن بنقول لابد ايضا من توفر شروط لو توفرت جاز له الرد والا فالاصل هو عدم جواز الرد. رد المعقود عليه سواء المبيع او

56
00:19:19.200 --> 00:19:45.050
الثمن اول هذه الشروط وهو عدم العيب في الغالب يعني يشترط في العيب الذي يثبت به الخيار ان يغلب عدمه في آآ جنس المبيع وهذا بحسب العادة وهذا يختلف بحسب انواع المبيع في العقار والمنقول والحيوان والسلع الى غير ذلك

57
00:19:45.300 --> 00:20:02.450
وبحسب كون المبيعة آآ مستعملا او غير آآ مستعمل وهذا بلا شك يرجع الى اهل الخبرة والاختصاص في آآ عيوب العقار او عيوب الدابة او القماش او السيارة مثلا الى اخره

58
00:20:02.450 --> 00:20:25.350
فاذا بنقول ضابط ذلك ان يكون الغالب في امثاله هو عدم ذلك العيب فاذا لو كان الغالب في امثال ذلك وجود هذا العيب ومع ذلك جاء المشتري واشترى هذا المبيع. هل يجوز له بعد ذلك ان يرد هذا المبيع؟ نقول لا

59
00:20:25.450 --> 00:20:38.500
الغالب وجود هذا الامر في هذا المبيع ومع ذلك انت اقدمت على الشراء فلا تأتي بعد ذلك وتقول لا اريدك. لا هذا لا يحق لك. امتى نقول لك الحق في الرد

60
00:20:38.650 --> 00:20:54.550
نقول ذلك اذا كان الغالب عدم وجود هذا العيب. شخص ذهب واشترى سيارة جديدة الغالب ان مثل هذه السيارات لا يكون فيها عيب مسلا في الماتور او ما شابه ذلك

61
00:20:54.650 --> 00:21:16.200
فلو اشتراها ووجد فيها عيبا فيجوز له الرد بلا شك لكن اشترى سيارة مستعملة والغالب في السيارات المستعملة وجود عيب في هذه السيارة. يعني هذا هو الغالب. واي واحد بيشتري سيارة مستعملة يعلم ذلك انه سيشتري هذه السيارة

62
00:21:16.200 --> 00:21:29.400
يصلح فيها شيئا ما اشترى هذه السيارة المستعملة وبعد ما اشترى هذه السيارة المستعملة وجد فيها عيبا. هل يحق له ان يرد؟ ذلك؟ نقول لا. لا يحق له ان يرد هذا

63
00:21:29.400 --> 00:21:48.850
ده هو الاصل الا لو كان الغالب عدم وجود هذا العيب لو كان الغالب عدم وجود هذا اللاعب اذا من حقه الرد الرد رد هذه السيارة. يبقى هذا هو الشرط الاول وهو عدم العيب في الغالب

64
00:21:49.450 --> 00:22:11.700
الشرط الثاني وهو ان يكون هذا العيب قادما. يعني ايش؟ يعني لابد ان يكون هذا العيب الموجود الذي سيرد من اجل هذا المبيع لابد ان يكون هذا العيب موجود في المبيع قبل قبض المشتري. قبل ان يقبض المشتري هذا المبيع. فهو موجود اولا لما

65
00:22:11.700 --> 00:22:27.450
مع البائع فاشترى المشتري هذه السلعة وبعد ما اشتراها اطلع على هذا العيب. يبقى هنا العيب كان قديما ولا لأ؟ اه نعم. العيب كان قادما منذ ان كان هذا المبيع مع البائع

66
00:22:27.650 --> 00:22:52.750
يبقى هنا يحق للمشتري الرد يبقى هنا يحق يحق للمشتري الرد طيب سواء كان هذا العيب قبل العقد او كان بعد العقد وقبل القبض. المهم يكون هذا العيب موجود في المبيع مثلا قبل ان يقبضه المشتري

67
00:22:52.750 --> 00:23:22.750
يبقى هنا يحق للمشتري ان يرد هذا المبيع. طيب الان جاء هذا المشتري اشترى السيارة بعدما اشتراها وكتب العقد واستلم السيارة وذهب بها حصل له حادث وتلفت السيارة او تلف شيء من السيارة. هل يحق لهذا المشتدي ان يرجع على البائع بشيء؟ الجواب لا. لان هذا العيب الذي حصل كان بعد القبض يبقى مش

68
00:23:22.750 --> 00:23:44.000
من حقه ان هو يرد هذه السيارة او ان يعود الى من؟ اه وان يعود الى البائع لكن اتم العقد مع البائع والسيارة سليمة قبل ان يقبض المشتري قبل ان يستلم المشتري السيارة حدث بها عيب وهي عند البائع

69
00:23:44.050 --> 00:24:00.800
يبقى انا العيب العرض تم ولا لأ ؟ اهو هنا العقد قد تم لكن حصل العيب قبل استلام السيارة يبقى هنا من حقه الا يستلم هذه السيارة الا بعد اصلاح هذا العيب

70
00:24:01.250 --> 00:24:22.150
واذا لم يطلع على هذا العيب واستلمها فمن حقه رد هذه السيارة مرة اخرى على هذا البائع يبقى اذا بنفرق هنا بين حصول العيب القديم وحصول العيب الحادث. العيب القديم اللي هو قبل استلام المشتري للسلعة

71
00:24:22.300 --> 00:24:40.750
هذا الذي يثبت به خيار العيب اما العيب الحادث الذي يحصل بعد استلام المشتري فهذا لا يصف به خيار العيب هذا لا يثبت به خيار العيب الامر السالس او الشرط السالس لابد ان يكون هذا العيب

72
00:24:41.050 --> 00:25:03.450
مما تنقص به قيمة المبيع في عرف التجار سواء نقص بذلك العين او نقص بذلك الايش؟ القيمة. باعتبار ان البيع هذا معوضة. هذا معوضة بين المبيع بين المبيع زمن بدل المال يكون في مقابلته السليم

73
00:25:04.150 --> 00:25:23.000
طيب بان الان العيب الذي ينقص القيمة. فهنا آآ يجب آآ تمكن المشتري من التدارك من اجل حصول المساواة بينه وبين الطرف الاخر يبقى هنا حصل عندي نقص في العين

74
00:25:23.350 --> 00:25:42.450
حصل عندي نقص في القيمة يسبت خيار العيب ولا لأ ؟ اه نعم. يثبت خيار العيب لكن بشرط مهم جدا بشرط مهم جدا وهو ان يكون هذا النقص مما يفوت به غرض صحيح

75
00:25:42.800 --> 00:25:59.600
ده شرط مهم جدا في هذه المسألة يبقى النقص هذا شرط ولابد ان يكون هذا النقص مما يفوت به غرض ايش؟ غرض صحيح طيب نضرب امسلة على زلك حتى تتضح المسألة اكثر

76
00:26:00.000 --> 00:26:21.700
ما معنى نقص العين؟ يعني مسلا اشترى شخص كتابا فوجد هذا الكتاب آآ يعني آآ ناقص من حيث الاوراق. يعني في عدد من الاوراق غير موجودة في الكتاب بيقلب في صفحات الكتاب وصل مسلا صفحة عشرة

77
00:26:22.050 --> 00:26:33.200
فقلب الصفحة وجد نفسه في صفحة مائة يبقى هنا في نقص في عدد الاوراق. يبقى هنا نقص في العين. هل من حق هذا المشتري ان يرد هذا الكتاب؟ اه نعم

78
00:26:33.650 --> 00:26:52.250
هذا من حقه رد الكتاب. طيب نقص القيمة نقص القيمة يعني ممكن يكون العيب العين كما هي سليمة لكن وجد بها عيب ينقص من القيمة زي مسلا اشترى كتابا عدد الاوراق

79
00:26:52.850 --> 00:27:18.450
يعني آآ مكتمل لكن وجد صفحات من هذا الكتاب غير موجود فيها يعني الكلام او قد محي الكلام او لم يطبع الكلام في هذه الصفحات يبقى هنا العين ناقصة؟ الجواب لا. غير ناقصة. الصفحات كلها مكتملة الان. لكن في صفحات مش موجودة من حيث الكتابة. بان نقصت قيمة

80
00:27:18.450 --> 00:27:36.550
قيمة هذا الكتاب فمن حقه ايضا ان يرد هذا الكتاب لكن بنقول لا يثبت خيار العيب الا اذا كان نقص العين هذا يفوت به غرض صحيح مثال ذلك اشترى شخص

81
00:27:36.800 --> 00:27:59.150
شاة للاضحية وتبين ان بعض اذنها مقطوعة. بعض الاذن مقطوعة يبقى هنا القيمة نقصت ولا لم تنقص القيمة لم تنقص لكن فات بذلك غرض صحيح. بهذا القطع الموجود في الاذن

82
00:27:59.250 --> 00:28:22.800
فات بذلك غرض صحيح على المشتري طيب ما هو الغرض الصحيح الذي فات على المشتري؟ عدم اجزاء هذه الشاة في الاضحية ففات بذلك الغرض هو اصلا الشراهة من اجل الاضحية. وجود هذا القطع لا يفوت القيمة. لكنه يفوت عليه غرض صحيح

83
00:28:22.800 --> 00:28:41.700
وانه لا يجزئه في الاضحية. طيب نفترض ان هذا المشتري قد اشترى هذه الشاة من اجل الذبح لمجرد اللحم يبقى هنا آآ هذا القاطع الموجود في الاذن ينقص القيمة؟ الجواب لا

84
00:28:41.850 --> 00:29:03.200
طيب هل يفوت به غرض صحيح على المشتري؟ الجواب ايضا لا. يبقى هنا هذا العيب لا يؤثر وبالتالي لا يحق له رد هذا المبيع لا يحق له ان يرد هذه الشاة. لانه ولو وجد عيبا الا ان هذا العيب لا يؤثر

85
00:29:03.650 --> 00:29:21.950
لا يؤسر لا يفوت به غرض صحيح ولا ينقص كذلك القيمة كما بينا. يبقى اذا الشرط الثالث نقص القيمة او العين الشرط الرابع وهو عدم علم المشتري بالعيب يشترط في العيب لثبوته

86
00:29:22.250 --> 00:29:47.450
حق الخيار ان يكون المشتري غير عالم بهذا العيب عند العقد طيب لو علم بهذا العيب عند العقد ومع ذلك اشترى يبقى هنا رضى بالعيب ولا ما رضاش؟ اه هو عالم به. ومع ذلك اتم البيع واشترى هذه السلعة. يبقى لا يحق له ان يرجع بعد ذلك ويرد السلعة

87
00:29:47.450 --> 00:30:08.250
هذا العيب في الغالب لما بيشتري هذه السلعة المعيبة بينقص من الثمن من اجل هذا العيب ولا لأ؟ اه نعم يقول انا حشتري هذه السلع على عيبها يعني مسلا سيارة فيها عيب كزا وكزا وكزا وبعدين كل عيب موجود في هذه السيارة بينقص من القيمة عند الشراء

88
00:30:08.750 --> 00:30:27.650
فهو عالم بهذا العيب ومن اجل ذلك انقص الثمن فما نجيش بعد ذلك بعد ما يشتري ويدفع الثمن وآآ يريد ان يرد هذه السيارة على صاحبها. لا يحق له ذلك لانه اطلع على هذا العيب ورضي به. اما اذا لم يطلع على هذا العيب

89
00:30:28.250 --> 00:30:47.850
كما بينا انفا الا بعد الاستلام الا بعد القبض يبقى هنا بنقول يثبت له خيار العيب يسبت له خيار العيب طيب يبقى من خلال ما ذكرنا الان لو اردنا ان نجمل اسباب

90
00:30:48.400 --> 00:31:14.600
خيار العيب نقول اسباب خيار العيب ثلاثة سببه الاول وهو التغرير الفعلي السبب الثاني وهو القضاء العرفي السبب الثالث وهو الالتزام الشرطي طيب ما معنى هذا الكلام؟ لا بنقول من اسباب

91
00:31:14.950 --> 00:31:35.450
خيار العيب التغرير الفعلي. كما قلنا في التصريح يبقى هنا حصل تغرير ولا لأ؟ اه حصل هنا تغرير حصل خداع حصل غش فثبت بذلك خيار العيب السبب الثاني وهو القضاء العرفي. يعني

92
00:31:36.300 --> 00:31:59.250
آآ ظهر عيب في المعقود عليه انقص عينه او قيمته نقصا يفوت به غرض صحيح يفوت به غرض صحيح هذا يرجع الى ايش؟ الى ما يقتضيه العرف هذا يرجع الى ما يقتضيه العرف. وبالتالي نقول هذا يسلب به خيار العيب

93
00:31:59.600 --> 00:32:26.500
الامر السالس وهو الالتزام الشرطي. يعني شرط في المبيع شيئا كأن يكون هذه الدابة لها ذات لبن فلما اشترى هذه الدابة لم يجدها كذلك يبقى هنا من حقه رد هذه الدابة؟ اه نعم. قال من حقه ان نرد هذه الدابة. يبقى هذه هي الاسباب الثلاثة لخيار العيب

94
00:32:26.500 --> 00:32:47.250
وعرفنا ذلك من خلال ما آآ ذكرناه اولا يقول الشيخ رحمه الله ويثبت لمجتر جاهل بما يأتي يعني جاهل بما ياتي يعني من ظهور عيب قديم. ومن تغرير فعلي. والشيخ هنا رحمه الله تعالى يحترز بالجاهل

95
00:32:47.250 --> 00:33:09.700
العالم قلنا العالم بالعيب لا يسبت له الخيار قال رحمه الله تعالى ويثبت لمشتري جاهل بما يأتي خيار في رد المبيع بظهور عيب قديم بظهور عيب قديم يعني عيب موجود

96
00:33:10.000 --> 00:33:38.350
في المعقود عليه قبل القبض سواء قبل العقد او بعد العقد وقلنا ان لابد ان يكون الغالب في جنس هذا المبيع عدمه قال رحمه الله تعالى منقص قيمة في المبيع. يعني لابد ان يكون هذا العيب ايضا مع كونه قديما لابد ان يكون مما تنقص به القيمة في المبيع

97
00:33:38.500 --> 00:34:01.850
نقصا يفوت به غرض صحيح لابد ان نستحضر هذا القيد نقصا يفوت به غرض صحيح قال وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن يعني يثبت الخيار كذلك للبيع كما يثبت للمشتري. فيما لو ظهر عيب قديم في الثمن. قال واثر الاول

98
00:34:01.900 --> 00:34:22.200
يعني اقتصر الفقهاء على ذكر الاول اللي هو ثبوت الخيار للمشتري. بظهور عيبي في المبيع وهذا عليه غالب كلام العلماء. يتكلمون عن العيب الموجود في السلعة. الموجود في المبيع لا يتكلمون غالبا على العيب الموجود في الثمن. لماذا؟ قال

99
00:34:22.300 --> 00:34:40.950
واثر الاول لان الغالب في الثمن الانضباط يعني الغالب ان يكون الثمن منضبطا. ولهذا لا يحتاج العلماء للكلام عن العيب الذي قد يوجد في الثمن قال فيقل فيه ظهور العيب. قال والقديم يعني العيب القديم

100
00:34:41.550 --> 00:34:57.950
هو ما قارن العقد او حدث قبل القبض وقد بقي الى الفسخ ولو حدث بعد القبر فلا خيار للمشتري. لانه في هذه الحالة لو حدث العيب بعد استلام المشتري للمبيع ايه اللي هيحصل؟ هنا سيكون

101
00:34:57.950 --> 00:35:18.950
نبيع في ضمان المشتري فلا يحق له ان يرجع الى البائع ويرد له هذا المبيع قال وهو كاستحاضة. هنا هيبدأ يمثل الشيخ رحمه الله تعالى ببعض الامثلة على العيب الذي يثبت به الرد. يثبت به الخيار

102
00:35:19.400 --> 00:35:44.700
غالب هذه الامثلة التي تكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى انما هي اه تتعلق بالرقيق بالرقيق قال كاستحاضة ونكاح لامة وسرقة واباق وزنا من رقيق اي بكل منها وان لم يتكرر وتاب ذكرا كان او انثى. قال وبول بفراش

103
00:35:44.900 --> 00:36:09.750
ان اعتاده وبلغ سبع سنين وبخر وصونان مستحكمين وبخر سنان مستحكمان والبخر المقصود به الرائحة المتغيرة من الفم قال ابو حنيفة البخر هو النتن يكون في الفم هذا ايضا من العيوب التي لو وجدت في العبد او في الامة جاز آآ

104
00:36:09.750 --> 00:36:33.700
المشتري الرد بهذا العيب او السنان المستحكم السنان المستحكم يعني الظفر تحت الابط وغيره والمقصود بذلك يعني سوء ريح الابط. لو وجد ذلك في العبد جاز له الرد قال ومن عيوب الرقيق كونه نماما او شتاما او كذابا او اكلا لطين او شاربا لنحو خمر او تاركا للصلاة

105
00:36:33.700 --> 00:37:04.050
الم يتب عنها او اصم او ابله او مستك الركبتين ومعنى مشطك الركبتان يعني مضطرب الركبتين  قال اوردقاء ردقاء يعني عندها انسداد في الفرج بلحم او حاملا في ادمية لا بهيمة. قال او لا تحيض من بلغت عشرين سنة او احد ثدييها اكبر من الاخر الى اخر هذه العيوب

106
00:37:04.050 --> 00:37:20.350
والتي هي موجودة في الرقيقة. ثم تكلم بعد ذلك عن بعض العيوب الموجودة في الحيوان وبها يسبت ايضا خيار العيب نتكلم عن ذلك ان شاء الله في الدرس القادم حتى لا نطيل عليكم اكثر من ذلك

107
00:37:21.000 --> 00:37:39.150
ونتكلم ايضا عن باقي المسائل التي تتعلق بخيار العيب لان الكلام لم ينتهي الى الان خصوصا ما يتعلق بالشروط ونتوقف هنا ونكتفي بزلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

108
00:37:39.750 --> 00:37:56.900
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن النصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى

109
00:37:57.300 --> 00:38:09.116
وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي زلك ومولاه