﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:39.200
فلو قد دقت من حلواه طعما لا اثرت التعلم واجتهدت يشغلك عنه هوى مطاع ولا دنيا بزخر فيها فتنتان يؤتى من حلواه طعما لا اثرت التعلم واجتهدت ولم يشغلك عنه هوى مطاع ولا دنيا بي زخر فيها فتنت

2
00:00:40.400 --> 00:00:55.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الرابع والعشرون من شرح باب البيع

3
00:00:55.750 --> 00:01:08.900
من فتح المعين بشرح قرة العين للشيخ العلامة زين الدين اما اللبالي رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين. واليوم ان شاء الله نشرع في فصل جديد من فصول

4
00:01:08.900 --> 00:01:34.950
ولهذا الباب المبارك وهو الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله بالقرض والرهن قال رحمه الله تعالى فصل في القرض والرهن قال الاقراض هو تمليك شيء على ان يرد مثله قوله رحمه الله تعالى فصل في القرض والرهن يعني في بيانهما في بيان احكام القرض

5
00:01:35.000 --> 00:02:01.050
وفي بيان احكام الرهن والقرض بفتح القاف وسكون الراء في اللغة هو القطع وشرعا يطلق القرض بمعنى اسم المفعول وهو المقرض بمعنى المصدر وهو الاقراض الذي هو تمليك الشيء على ان يرد مثله كما ذكر مصنف رحمه الله تعالى

6
00:02:01.100 --> 00:02:27.450
وتسميه اهل الحجاز سلفا فيسمى قرضا ويسمى عند اهل الحجاز سلفا هذا بالنسبة للقرض واما بالنسبة للرهن فالرهن لغة هو الثبوت وشرعا هو جعل عين مالية وثيقة بدينه يستوفى منها عند تعذر وفائه

7
00:02:28.800 --> 00:02:46.400
والمصنف رحمه الله تعالى جمع بين القرض والرهن في فصل واحد لما بينهما من تمام التعلق والارتباط باعتبار ان ان الرهن وثيقة للقرض. فلو ان زيدا اقترض مالا من عمرو. ربما

8
00:02:46.550 --> 00:03:07.650
لا يرتضي عمرو ان يقرض زيدا مالا الا بوثيقة تضمن له ان يسترد هذا المال اذا حل الاجل فالمصنف رحمه الله تعالى انما جمع جمع بينهما في فصل واحد بما بينهما من تمام التعلق والارتباط باعتبار ان الرهن وثيقة للقرض

9
00:03:07.650 --> 00:03:26.950
فقال رحمه الله تعالى الاقراض هو تمليك شيء على ان يرد مثله والاصل في مشروعية القرض الكتاب والسنة والاجماع. اما من الكتاب في قول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يقرض الله

10
00:03:26.950 --> 00:03:50.650
قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة والقرض لله تبارك وتعالى يطلق على الصدقات وهذا ايضا يتناول القرض للعبادة باعتبار ان من اقرض قرضا فانه يكون بمثابة من تصدق بنصف هذا المال

11
00:03:50.750 --> 00:04:05.350
على المقترض كما جاء في الحديث ولهذا حث ربنا تبارك وتعالى على ذلك. وحث النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك كما سيأتي معنا ان شاء الله لما فيه من تفريج

12
00:04:05.350 --> 00:04:32.350
كربات المسلمين بل ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن شخص يوم القيامة لانه كان يقرض الناس وييسر عليهم واذا اعسر احد منهم فانه كان يتجاوز عنهم كما في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال النبي عليه الصلاة والسلام ان رجلا

13
00:04:32.350 --> 00:04:55.750
لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس يوقظ الناس فيتداين الناس لهذا الشخص فيقول لرسوله يعني الذي يبعثه الى الغرماء من اجل تحصيل المال فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما عصر

14
00:04:55.950 --> 00:05:14.900
وتجاوز لعل الله ان يتجاوز عنا فلما هلك هذا الرجل قال الله هل عملت خيرا قط فقال لا الا انه كان لي غلام وكنت اداين الناس. فاذا بعثته يتقاضى قلت له خذ ما تيسر

15
00:05:14.900 --> 00:05:35.450
واترك ما عسر وتجاوز. لعل الله ان يتجاوز عنا فقال الله عز وجل قد تجاوزت عنك والجزاء من جنس العمل فهذا رجل تجاوز الله تبارك وتعالى عنه لانه كان يفرج كربات الناس ويقف بجانبهم

16
00:05:35.800 --> 00:05:59.350
ويتجاوز كذلك عن المعسر منهم قد قال الله تبارك وتعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وهذا على سبيل الوجوب. لو اقترض مالا وحل الاجل ولم يستطع الوفاء بهذا المال الذي عليه وتعذر عليه ذلك فالواجب على صاحب الدين هذا واجب الواجب

17
00:05:59.350 --> 00:06:24.600
يجب على صاحب الدين ان ينظره الى ان يتيسر له ما يفي بهذا الدين الذي عليه والافضل من ذلك ان يتصدق ان يتصدق بهذا المال الذي له لكن هذا ليس بواجب. الواجب هو الانذار والتصدق بهذا المال الذي عليه هذا مستحب. فالحاصل ان هذا الرجل كان يدين الناس لكن

18
00:06:24.600 --> 00:06:43.900
كان يتجاوز عن المعسر منهم فتجاوز الله تبارك وتعالى عنهم وفي حديث حذيفة رضي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام يقول تلقت الملائكة رح رجل ممن كان قبلكم فقالوا اعملت من الخير شيئا

19
00:06:44.450 --> 00:07:03.800
فقال كنت امر فتياني ان ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر قال فتجاوزوا عنه الموصل يعني من عنده مؤنة ومؤنة من تلزمه نفقته. وآآ فهنا ايضا سنجد ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ان الله تبارك وتعالى

20
00:07:03.800 --> 00:07:26.150
تعالى تجاوز عن هذا الرجل وعفا عنه وفك كربته لانه كان يفعل مثل ذلك مع الناس. والجزاء من جنس العمل ولهذا سيأتي معنى ان هذا الاقراض من الاعمال المستحبة المندوبة التي رغب فيها الشرع لما فيها من تفريج

21
00:07:26.300 --> 00:07:42.950
كربات المسلمين في حديث ابي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والاخرة

22
00:07:43.050 --> 00:08:00.900
ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه وفي حديث ابي اليسر قال رضي الله عنه وارضاه ابصرت؟ قال ابصرت عيناي هاتان

23
00:08:01.100 --> 00:08:24.800
ووضع اصبعيه على عينيه قال وسمعت اذناي هاتان ووضع اصبعيه في اذنيه قال ووعاه قلبي هذا واشار الى نياط قلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من انذر معسرا او وضع له اظله الله تبارك وتعالى في ظله

24
00:08:26.000 --> 00:08:41.750
ومن اعظم الاحاديث التي وردت في هذا الباب ما جاء في حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه النبي عليه الصلاة والسلام يقول ان لله قوما يختصهم بالنعم لمنافع العباد

25
00:08:41.850 --> 00:09:08.650
ويقرها فيهم ما بذلوها. فاذا منعوها نزعها منهم. فحولها الى غيرهم يبقى هذا الذي يكون فيه الانسان من نعم انما يكون امتحان واختبار ابتلاء من رب العالمين سبحانه وتعالى فهؤلاء الناس اختصهم الله تبارك وتعالى بالنعم من اجل منافع العباد

26
00:09:09.200 --> 00:09:29.300
وهذه النعم تبقى مع هؤلاء ما بذلوها لغيرهم. فاذا منعوها نزعها الله تبارك وتعالى منهم. فحولها الى غيرهم  وهذا من شكر هذه النعم وشكر النعم يكون ببزلها لله تبارك وتعالى

27
00:09:29.900 --> 00:09:56.200
وكلما شكر الانسان نعم الله تبارك وتعالى عليه كلما اوثقها واذا لم يشكر هذه النعم التي انعم الله تبارك وتعالى بها عليه كلما فرت منه هذه النعم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يقول ان لله قوما يختصهم بالنعم دي منافع العباد

28
00:09:56.550 --> 00:10:17.750
يعني سبب ان الله تبارك وتعالى اختصك ايها العبد بهذه النعم هو انك تنفع بها غيرك لا ان تستأثر بها لنفسك فلو استأثر بها لنفسه دون غيره من العباد نزعها الله تبارك وتعالى منه وحولها الى غيره

29
00:10:18.200 --> 00:10:39.450
فالحاصل يعني ان الان ان في هذه الاحاديث يبين النبي عليه الصلاة والسلام بل يرغب عليه الصلاة والسلام ويحث على تفريج كربات المسلمين والانسان لابد ان يكون له نظرة مختلفة في مسل هذه المسائل. قال لما تجد شخصا في كربة

30
00:10:40.100 --> 00:10:55.850
وتجد ان هذا الشخص لجأ اليك من اجل ان تساعده في تفريج هذه الكربة. لابد ان تعلم ان هذا هدية من الله تبارك وتعالى لك. اختصك الله تبارك وتعالى بهذا

31
00:10:55.900 --> 00:11:16.100
من اجل ان تعينه على تفريج هذه الكربة التي وقع فيها فاذا نظرت الى ذلك وآآ يعني استشعرت هذا المعنى فهذا فضل من الله تبارك وتعالى عليك عظيم اما تعلم ان هذا الذي وقع في كربة ولجأ اليك هذه

32
00:11:16.400 --> 00:11:29.650
من فضل الله تبارك وتعالى الذي اختصك به دونما اه غيرك من الناس هذا فضل من الله تبارك وتعالى عظيم لان الله تبارك وتعالى يسر لك هذا الخير فاذا فعلته

33
00:11:29.800 --> 00:11:48.000
وفرقت هذه الكربات عن هذا الشخص وعن غيره فان الجزاء من جنس العمل. من فرج عن مسلم قربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. العلماء بيقولون الحسنة بعشر امثالها

34
00:11:48.400 --> 00:12:09.650
فلو ان شخصا فرج عن مسلم كربة فالجزاء ان الله تبارك وتعالى يفرج عنه عشر كربات وليس كربة واحدة لان الحسنة بعشر امثالها. فهذا رزق ساقه الله اليك. هذا الشخص الذي جاء يستعين بك على تفريج كربته هذا رزق ساقه

35
00:12:09.650 --> 00:12:27.800
الله تبارك وتعالى اليك فلا تحرم نفسك من هذا الاجر. اجر تفريج الكربات وآآ يعني اعانة المسلمين والسعي على منافع الناس. وتذكر هذا الحديث حديث عبدالله ابن عمر ان لله قوما

36
00:12:28.000 --> 00:12:46.500
يختصهم بالنعم لمنافع العباد. فاعلم ان ما عندك من نعم انما اختصك الله تبارك وتعالى بها من اجل ان تنفع بها وارجو انك اذا لم تبذلها لغيرك نزعها الله تبارك وتعالى منك وحولها الى غيرك

37
00:12:47.000 --> 00:13:06.400
فايه يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين قال الله عز وجل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه. والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

38
00:13:07.100 --> 00:13:24.800
وجاء في حديث آآ حديث آآ بكر بن خنيص عن عبدالله بن دينار عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قيل يا رسول الله من احب الناس الى الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام انفعهم للناس

39
00:13:25.250 --> 00:13:43.250
وان احب الاعمال الى الله سرور تدخله على مؤمن تكشف عنه كربا او تقضي عنه دينا او تطرد عنه جوعا ولئن امشي مع اخي المسلم في حاجة احب الي من ان اعتكف شهرين في مسجد

40
00:13:43.650 --> 00:14:03.100
ومن كف غضبه ستر الله عورته. ومن كظم غيظه ولو شاء ان يمضيه امضاه ملأ الله قلبه رضا ومن مشى مع اخيه المسلم في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزل فيه الاقدام

41
00:14:03.500 --> 00:14:26.500
وان سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل فالحاصل ان موضوع الاقراض هذا من المسائل المهمة التي يغفل الناس عنها كثيرا خصوصا اصحاب السعة اصحاب الاموال التي الذين عندهم قدرة في تفريج كربات كربات المسلمين

42
00:14:26.850 --> 00:14:44.350
فنعيد ونؤكد لا تحرم نفسك من هذا الاجر. اذا ساق الله تبارك وتعالى اليك شخصا يحتاج الى مال وانت تعلم صدقه وحاجته فبادر الى هذا الامر والا انصرف الى غيرك. لان الشخص اذا احتاج مالا او احتاج قرضا

43
00:14:44.400 --> 00:15:02.500
خلاص يعني ما فيش اي سبيل الا ان آآ يتحصل على المال. فاذا لم تعطيه انت اعطاه غيرك اعطاه غيرك وتكون بذلك حرمت نفسك من هذا الاجر ومن هذا الثواب وقد ساقه الله تبارك وتعالى اليك في بادئ الامر

44
00:15:02.750 --> 00:15:21.650
وفي الحديث قال ويقرهم فيها ما بذلوها فاذا منعوها نزعها منهم فحولها الى غيرهم. نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية ونعوذ به عز وجل من زوال نعمته وتحول عافيته. هذه الاية من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

45
00:15:21.700 --> 00:15:39.800
فيضاعفه له اضعافا كثيرة. القرض هنا لله تبارك وتعالى يطلق على الصدقات. ويتناول كذلك القرض لعباد الله تبارك وتعالى والله عز وجل يقول في هذه الاية فيضاعفه له اضعافا كثيرة. ولهذا قلنا الذي آآ اقرض قرضا

46
00:15:40.200 --> 00:15:55.650
وفرج كربا. فرج الله تبارك وتعالى عن فرج الله تبارك وتعالى عنه كربات يوم القيامة وبما يدل على مشروعية القرض ايضا من السنة حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه

47
00:15:56.300 --> 00:16:22.600
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله واخذ اموال الناس انما يكون بالاقتراض لانه لو كان غصبا فهو اثم وهذا الفعل حرام كما اه نعلم جميعا. فمن فقوله عليه الصلاة والسلام من اخذ اموال الناس يريد ادائها يعني

48
00:16:22.600 --> 00:16:40.600
يريد اداء هذا القرض في نيته الوفاء فان الله تبارك وتعالى يؤدي عنه هذا المال. ويقضي عنه هذا الدين. يعينه على ذلك اما من يأخز المال من يقترض المال ويضمر في نفسه

49
00:16:40.700 --> 00:16:57.200
انه لا يريد الوفاء بهذا الدين. هذا يريد الاتلاف فمن اراد ذلك ومن اضمر ذلك اتلفه الله تبارك وتعالى. ولا يحيق المكر السيء الا باهله وجاء في حديث عبدالله بن مسعود

50
00:16:58.200 --> 00:17:16.150
رضي الله تعالى عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين الا كان كصدقتها مرة يبقى لو اقرض مثلا آآ الفا فانه يكون بمثابة من تصدى بخمسمائة

51
00:17:16.250 --> 00:17:34.050
فنصف هذا المال يكون كصدقة كانه تصدق بها على هذا الشخص لو اقرض بها مرتين فاذا كنت انه تصدق بها مرة. حاصل ان هذا الحديث ايضا يدل على مشروعية القرض. وفي حديث ابي سعيد قال جاء اعرابي الى

52
00:17:34.050 --> 00:17:49.350
نبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دينا كان عليه فالنبي صلى الله عليه وسلم كانه اقترض من هذا الاعرابي مالا جاء هذا الاعرابي احنا عارفين ان الاعراب هؤلاء كانوا عندهم غلظة

53
00:17:50.450 --> 00:18:11.400
والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بيقول من بدا جفا يعني من ابتعد عن الناس وسكن البادية ساء خلقه وصار عنده جفاء وغلظة في اخلاقه ومعاملاته. النبي صلى الله عليه وسلم اقترض من هذا الاعرابي فجاء هذا الاعرابي يتقاضى رسول الله

54
00:18:11.400 --> 00:18:30.400
الله عليه الصلاة والسلام. فاشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال له احرج عليك الا قضيتني فانتهره اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وقالوا ويحك تدري مع من تكلم؟ قال اني اطلب حقي

55
00:18:30.950 --> 00:18:50.700
فقال عليه الصلاة والسلام منكرا على اصحابه منكرا على اصحابه قال هلا مع صاحب الحق كنتم ثم انه عليه الصلاة والسلام ارسل الى خولة بنت قيس فقال لها ان كان عندك تمر فاقرضينا حتى يأتينا تمر

56
00:18:50.700 --> 00:19:09.050
فنقضيك. قالت نعم بابي انت يا رسول الله فاقرضته هذا التمر فقضى النبي عليه الصلاة والسلام هذا الاعرابي واطعمه فقال الاعرابي اوفيت اوفى الله لك فقال النبي عليه الصلاة والسلام اولئك خيار الناس

57
00:19:09.800 --> 00:19:34.750
انه لا قدست امة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع غير متاحة يعني من غير نقص ومن غير اذى انه لا قدست امة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع. فهذا الحديث ايضا يدل على مشروعية القبر. واجمع العلماء على مشروعية

58
00:19:34.750 --> 00:20:00.150
القرض والناس يتعاملون به من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عصرنا هذا دون نكير وفعله كثير من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام واليوم ينكر عليهم احد وابو الدرداء رضي الله تعالى عنه كان يقول لان اقرض دينارين ثم يرد ثم اقرضهما

59
00:20:00.150 --> 00:20:21.250
احب الي من ان اتصدق بهما وفي حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قرض مرتين خير من صدقة مره وهذه المسألة سنتعرض لها ان شاء الله. هل القرض افضل؟ ولا الصدقة افضل؟ معتمد المذهب عند الشافعية ان الصدقة افضل من القرض

60
00:20:22.050 --> 00:20:47.000
خلافا لبعض الشافعية ممن يقول ان القرض افضل من الصدقة هذا سيأتي معنا ان شاء الله بشيء من التوصيل طيب يبقى اذا القرض هذا مشروع دل على مشروعية القرض الكتاب وكذلك السنة وكذلك الاجماع. ما حكم القرض؟ الشيخ رحمه الله تعالى بيقول هنا الاقراض هو تمليك شيء

61
00:20:47.000 --> 00:21:14.300
على ان يرد مثله الاقراض في الشرع تمليك شيء على ان يرد مثله. فيدفع مثلا مالا يسترد هذا المال فيما بعد فهذا يسمى اقراضا طيب ما جرت به العادة في زمننا من دفع النقود في الافراح لصاحب الفرح في يده او في يد مأذونه او ما شابه ذلك

62
00:21:14.300 --> 00:21:33.500
هل هذا من الهبة ولا هو من القرض اطلق جمع من اصحابنا انه من باب القرض. باعتبار ان الشخص لما بيأتي مسلا في مناسبة من المناسبات ويعطي هذا المال او يدفع هذا النقود

63
00:21:33.550 --> 00:21:51.050
فانه يسترده بعد ذلك في مناسبة اخرى ويتعارف الناس فيما بينهم على ان هذا دين يكون على الشخص يبقى مسلا في آآ مناسبة في فرح او ما شابه ذلك يأتي اصدقاء

64
00:21:51.500 --> 00:22:13.350
العروس وبعدين يدفع اليه شيئا من المال هذا المال الذي اخذه يعلم انه سيرده مرة اخرى فهل هذا من القرض ولا هو من الهبة جماعة من اصحابنا اطلقوا انه من باب القرض. وبعض الاصحاب جرى على انه من باب الهبة

65
00:22:13.750 --> 00:22:34.050
وبعض الاصحاب جمع بين القولين فحمل الاول على اذا لم يعتد الرجوع. يعني لو لم تجري العادة برد هذا المال فهو من باب الهبة واذا جرت العادة على رد هذا المال فهو من باب القرض

66
00:22:35.450 --> 00:22:48.450
فرد الامر على ايش؟ على العرف. لكن لو كان العرف مضطربا فهنا يجري الخلاف الذي ذكرناه اولا. فمنهم من اطلق وقال هو من باب القرض ومنهم من قال هو من باب الهبة

67
00:22:49.100 --> 00:23:09.550
فالاقراض هو تمليك شيء على ان يرد مثله. ما حكمه؟ قال الشيخ رحمه الله قال سنة فهذا هو حكمه الاصل فيه انه سنة مما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى لماذا؟ قال لان فيه اعانة على كشف كربة

68
00:23:10.250 --> 00:23:28.050
فهو من السنن الاكيدة وقد جاء في الحديث قال من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه. حديث عبدالله بن عمر قال المسلم اخو المسلم

69
00:23:28.350 --> 00:23:43.550
لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة. ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة الى اخر الحديث

70
00:23:44.300 --> 00:24:01.200
فاذا الاصل في الاقراض انه مستحب لما فيه من اعانة على كشف الكربات. الشيخ هنا يقول فهو من السنن الاكيلة للاحاديث الشهيرة كخبر مسلم وذكره وصح خبر من اقرض الله مرتين

71
00:24:01.500 --> 00:24:19.750
كان له مثل اجر احدهما لو تصدق به فهذا ايضا يدل على مشروعية القرض وعلى وعلى انه مشروع بل انه كذلك مندوب فعلى ذلك يجوز للشخص اذا كان محتاجا ان يطلب قرضا من غيره

72
00:24:20.350 --> 00:24:39.600
ويستحب لهذا الغير ان يقرضه هذا المال يبقى لو كان في حاجة لهذا المال هل يجوز له الاقتراض؟ نعم يجوز له الاقتراض. لكن بشرط وقيد ما هو اذا علم من نفسه القدرة على الوفاء

73
00:24:40.200 --> 00:25:08.500
فهنا الاقتراض يكون جائزا اذا علم من نفسه القدرة على الوفاء فهنا الاقتراض يكون جائزا ويستحب لمن طلب منه زلك ان يقرضه  اذا طلب مالا اذا طلب او اراد قرضا وعلم من نفسه عدم القدرة على الوفاء

74
00:25:09.400 --> 00:25:32.350
يبقى هنا لا يجوز له الاقتراض وكذلك لو علم الشخص ان هذا الشخص المقترض يريد به معصية يبقى جاء زيد الى عمرو يطلب منه قرضا من اجل ان يستعين به على معصية كشرب الخمر

75
00:25:32.850 --> 00:25:54.650
فهنا يحرم الاقراض في هذه الحالة لما فيه من الاعانة على الاثم. وقد يكون مكروها قد يكون الاقراض مكروها اذا كان يصرفه في غير مصلحة كأن كان مثلا يقترض المال من اجل البذخ. فهنا يكره. فهنا يكره. وقد يكون واجبا

76
00:25:54.700 --> 00:26:13.750
متى يكون الاقراض واجبا؟ يكون واجبا في حال الاضطرار. فلو كان مضطرا وجب عليه في هذه الحالة آآ الاقراض. يبقى اذا الاقراض كما علمنا الان يعتريه جملة من الاحكام الاصل في الاقراض انه مستحب

77
00:26:14.250 --> 00:26:33.600
وقلنا هذا بالنسبة للاقراض اما بالنسبة للمقترض فيجوز له الاقتراض اذا علم من نفسه القدرة على الوفاء  وقد يكون محرما والتحريم في حالة اذا علم ان المقترض يستعين به على معصية

78
00:26:34.300 --> 00:26:55.500
وقد يكون واجبا وهذا في حالة المضطر يجب الاقراض اذا كان للمضطر كالحفاظ مسلا على الروح وهكذا فهو يعتريه هذه الاحكام. فقال الشيخ رحمه الله تعالى والصدقة افضل منه خلافا لبعضهم

79
00:26:55.500 --> 00:27:16.900
مسألة اخرى ايهما افضل؟ الصدقة افضل ولا القرض؟ المعتمد عند الشافعية ان ان الصدقة افضل من القرض صدقة افضل من القرض. لماذا لماذا هي افضل؟ قالوا لان الصدقة لان الصدقة ليس فيها عوض بخلاف القرض

80
00:27:17.550 --> 00:27:40.000
وايضا للحديث حديث بين النبي صلى الله عليه وسلم فيه ان من اقرض لله مرتين كان له مثل اجر احدهما لو تصدق به. يبقى هنا القرض مرتين كان كاجر الصدقة الواحدة. فدل هذا على ان الصدقة افضل من القرض

81
00:27:40.300 --> 00:28:03.850
فقال الشيخ رحمه الله والصدقة افضل منه خلافا لبعضهم خلافا لبعضهم بعضهم بعض العلماء يرى ان القرض افضل من الصدقة استدل على ذلك بما جاء في سنن ابن ماجة عن انس رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قام قال لقد رأيت مكتوبا على باب الجنة ليلة اسري بي الصدقة

82
00:28:03.850 --> 00:28:24.050
بعشر امثالها والقرض بثمانية عشر. فقلت يا جبريل ما بال القرض افضل من الصدقة قال لان السائل قد يسأل وعنده ما يكفيه والمستقرض لا يستقرض الا من حاجة وهذا الحديث فيه ضعف

83
00:28:24.800 --> 00:28:44.700
وجاء في خبر البيهقي قرض الشيء خير من صدقته وهذا ايضا فيه فيه ضعف. فهذا هذه الاحاديث معارضة لاحاديث اخرى اصح وفي حال التعارض لا شك اننا نقدم الخبر الصحيح على غيره

84
00:28:45.000 --> 00:29:05.050
ولهذا وجب آآ تقديم هذا هذه الاخبار الصحيحة التي فيها ان الصدقة افضل من القرض فقال الشيخ رحمه الله والصدقة افضل خلافا لبعضهم. قال ومحل ندبه اذا ان لم يكن المقترض مضطرا والا

85
00:29:05.050 --> 00:29:26.000
محله ندب الاقراض اذا لم يكن المقترض مضطرا طيب اذا كان مضطرا لو كان مضطرا هنا وجب الاقراض حتى ولو من مال محجوره كما انه يجب عليه بيع مال المحجور للمضطر المعسر

86
00:29:26.300 --> 00:29:51.950
نسيئة يعني كما يقول البجيم رحمه الله تعالى. فالحاصل يعني ان الاقراض مستحب لغير المضطر. اما في حال المضطر كان جاءه شخص يقترض مالا من اجل الحفاظ على الروح هنا يجب عليه الاقراض. قال ويحرم الاقتراض على غير مضطر لم يرجو الوفاء من جهة

87
00:29:51.950 --> 00:30:14.650
ظاهرة فورا في الحال وعند الحلول في المؤجل كالاقراض عند العلم او الظن من اخذه انه ينفقه في معصية الحكم الثاني وهو التحريم. متى يحرم الاقتراض؟ قال الشيخ رحمه الله يحرم الاقتراض على غير مضطر

88
00:30:14.650 --> 00:30:29.700
ما لم يعلم المقرض بحاله. والا فلا يحرم فبيقول يحرم الاقتراض على غير مضطر. وهذا بخلاف المضطر. يجوز ان يقترض حتى وان لم يرجو الوفاء. يبقى ننتبه لهذه المسألة وان شخصا

89
00:30:29.700 --> 00:30:50.350
يعلم من نفسه عدم القدرة على الوفاء بهذا الدين لكنه مضطر لهذا القرض للحفاظ على الروح مثلا للحفاظ على النفس هل يجوز له الاقتراض ولا لا يجوز؟ نقول يجب عليه الاقتراض اذا كان مضطرا حتى وان لم يرجو الوفاء

90
00:30:51.100 --> 00:31:07.750
حتى وان لم يرجو الوفاء. نعود لما يقوله الشيخ بيقول انه يحرم الاقتراض على غير المضطر. فخرج بذلك المضطر فالمضطر لا يحرم عليه بل يجوز بل نقول يجب عليه حتى وان لم يرجو الوفاء

91
00:31:08.300 --> 00:31:26.300
طيب اذا لم يكن مضطرا ولم يرجو الوفاء يحرم عليه الاقتراض في هذه الحالة فقال رحمه الله تعالى ويحرم الاضطراب على غير مضطر لم يرجو الوفاء من جهة ظاهرة. يعني بسبب ظاهر

92
00:31:26.700 --> 00:31:58.750
كقرب مسلا الحصول على غلة ارضه او اجرة عقاره فان رجا الوفاء من جهة ظاهرة فلا يحرم عليه الاقتراض قال فورا في الحال وعند الحلول في المؤجل يعني الوفاء بالفور في الدين الحال وعند حلوله في المؤجل. قال كالاقراض عند العلم او الظن من اخذه

93
00:31:58.750 --> 00:32:18.400
انه ينفقه في معصية يعني كما انه يحرم على غير المضطر الاقتراض. اذا لم يرجو وفاء من جهة ظاهرة ويحرم الاقتراض لغير المضطر اذا علم المقرض ان هذا المقترض يستعين به على معصية

94
00:32:18.400 --> 00:32:37.300
اذا علم او ظن ان هذا المقترض يستعين به على معصية لان هذا فيه اعانة على قال حرام يبقى نرجع ونقول ان الاقراض تارة يكون مندوبا وتارة يكون واجبا وتارة يكون محرما وتارة يكون

95
00:32:37.300 --> 00:32:54.450
مكروها فتعتريه احكام اربعة ولم يذكروا الاباحة. لماذا لم يذكروا الاباحة؟ الشيخ يعني شبرا من الليسي رحمه الله تعالى في حاشيته على النهاية. يأتي المحتاج يقول ولم يذكروا الاباحة ويمكن تصويرها

96
00:32:54.500 --> 00:33:17.750
ويمكن تصويرها بما اذا دفع الى غني بسؤال من الدافع مع عدم احتياج الغني اليه فيكون مباحا لا مستحبا لانه لم يشتمل على تنفيس كربة وقد يكون في ذلك غرض للدافع كحفظ ماله باحرازه في ذمة المقترض

97
00:33:18.100 --> 00:33:40.750
يبقى شخص غني عن السؤال يدفع عليه مال ما عدم الاحتياج اليه فهذا يكون مباحا. طب لماذا يدفع عليه المال؟ اراد بذلك حفظ هذا المال عند هذا الشخص يبقى اذا يعتريه بذلك على ما قاله الشيخ رحمه الله الاحكام الخمسة بهذه السورة التي ذكرناها

98
00:33:41.200 --> 00:34:07.950
ثم انتقل الشيخ رحمه الله للكلام عن اركان القرض والقرض له اركان اربعة عاقدان وصيغة ومحل. العاقدان اللي هو المقرض والمقترض الركن الثالث الصيغة والركن الرابع والاخير وهو المال المقرض الذي هو المحل. نتكلم ان شاء الله عن هذه الاركان بشيء من التفصيل في الدرس القادم

99
00:34:07.950 --> 00:34:27.200
باذن الله تبارك وتعالى ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

100
00:34:27.400 --> 00:34:49.500
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي ذلك ومولاه