﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:17.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وهذا هو المجلس الرابع والعشرون من شرح باب الزكاة من فتح المعين بشرح قرة العين

2
00:00:18.200 --> 00:00:40.300
لشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا في الدروس الماضية فرغنا من الكلام عن مسائل اداء الزكاة فرغ منها المصنف رحمه الله ثم شرع في الكلام عن

3
00:00:40.950 --> 00:01:08.650
مسألة جديدة وهي ما يتعلق بصدقة التطوع قال رحمه الله ويسن صدقة تطوع لاية من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة وللاحاديث الكثيرة الشهيرة قال وقد تجب كان يجد مضطرا ومعه ما يتعبه فاضلا عنه

4
00:01:09.600 --> 00:01:31.000
ويكره برديء وليس منه التصدق بالفلوس والثوب الخلق ونحوهما بل ينبغي الا يأنف من التصدق ولو بالقليل فلما انهى الكلام عن بيان الصدقة الواجبة شرع المصنف رحمه الله في بيان الصدقة المسنونة

5
00:01:31.800 --> 00:01:50.850
فقال رحمه الله ويسن صدقة تطوع والمراد بالتطوع هنا يعني ما زاد على الفرض. دلت احاديث بل وايات كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى على فضل الصدقة ومن ذلك ما جاء في قوله عز وجل

6
00:01:50.900 --> 00:02:10.500
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة وقال الله عز وجل وما تنفقوا من خيره يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. وقال الله عز وجل امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه

7
00:02:10.850 --> 00:02:31.050
فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير قال في النصائح بعد ذكر قول الله تبارك وتعالى فيضاعفه له وله اجر كريم قال فاستشعر في نفسك هذا الاجر الذي سماه الله تبارك وتعالى كبيرا او كريما

8
00:02:31.100 --> 00:02:49.300
اي اجر هو وكذلك المضاعفة التي لم يحصرها رب العالمين سبحانه وتعالى في عدد فقال عز وجل فيضاعفه له وقال في اية اخرى قال اضعافا كثيرة اطلق سبحانه وتعالى الكثرة

9
00:02:49.350 --> 00:03:11.400
ولم يجعلها الى حد فاي ترغيب من الله سبحانه وتعالى يزيد على هذا الترغيب وقال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا النار ولو بشق تمرة فان لم تجدوا فبكلمة طيبة وقال عليه الصلاة والسلام الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

10
00:03:12.400 --> 00:03:29.800
وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة اعرى ما كانوا قط واعطش ما كانوا قط وانصب ما كانوا قط وانسب ما كانوا قط يعني من النصب الذي هو التعب

11
00:03:30.400 --> 00:03:55.950
قال فمن كسا لله كساه الله ومن اطعم لله اطعمه الله ومن سقى لله سقاه الله والجزاء من جنس العمل. فالحاصل ان اجر الصدقة اجر عظيم والادلة متوافرة في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحث والترغيب على هذه الصدقة

12
00:03:56.000 --> 00:04:23.950
وبعض العلماء كان يأخذ من هذه الكلمة كلمة الصدقة فائدة من حيث مبنى الكلمة. فيقول ان الصدقة اربعة حروف صاد ودال وقاف وهاء. فكان يقول الصاد منها الصاد منها يعني من هذه الكلمة تصون صاحبها عن مكاره الدنيا والاخرة

13
00:04:24.250 --> 00:04:42.550
وادى له منها يعني من هذه الكلمة تكون دليله على طريق الجنة غدا عند تحير الخلق. واما القاف فالقاف منها للقربى بمعنى انها تقرب صاحبها الى الله تبارك وتعالى. واما الهاء

14
00:04:42.600 --> 00:04:59.500
فهي للهداية معنى ان الله تبارك وتعالى يهدي صاحبها للاعمال الصالحة فيستوجب بذلك رضوان الله تبارك وتعالى. فقال الشيخ رحمه الله يسن صدقة تطوع. قال لاية من ذا الذي يقرض

15
00:04:59.500 --> 00:05:16.550
الله قرضا حسنا قال وللاحاديث الكثيرة الشهيرة. ثم قال بعد ذلك وقد تجب يعني بعد ان بين ان الاصل في صدقة التطوع انها مسنونة مستحبة بين انها يعتريها احكام اخرى

16
00:05:16.850 --> 00:05:40.400
فقد تكون هذه الصدقة صدقة التطوع واجبة ومثل المصنف رحمه الله تعالى على ذلك بقوله كأن يجد مضطرا ومعه ما يطعمه فاضلا عنه هذه السورة فيها نظر يذكر الشيخ رحمه الله ان صدقة التطوع قد تكون واجبة فيما اذا وجد مضطرا

17
00:05:41.350 --> 00:05:59.600
ومعه ما يطعمه وهذا الذي معه فاضلا عن حاجته وحاجة من تلزم نفقته الان لو الشخص معه طعام فاضلا عن حاجته وحاجة من تلزم نفقته. ووجد شخصا مضطرا هل يلزمه

18
00:05:59.900 --> 00:06:15.050
ان يتصدق بهذا الذي معه على هذا المضطر الشيخ رحمه الله تعالى بيذكر هنا انه يلزمه ذلك. وهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله فيه نظر؟ لماذا فيه نظر لانه في هذه الحالة

19
00:06:15.200 --> 00:06:29.000
لا يجب عليه ان يتصدق بما معه. بل يجب عليه ذلك ان وجد في مقابله ثمنا. يعني لو اخذ الثمن فانه يتعين عليه في هذه الحالة ان يبذل ما معه

20
00:06:29.800 --> 00:06:48.550
يبقى هنا نقول بوجوب البذل لا بوجوب التصدق هنا نقول بوجوب البذل بالثمن ولو في الذمة لكن لا يجب عليه ان يتصدق بما معه حتى ولو وجد مضطرا لان هذا المضطر له سبيل في اخذ هذا الطعام وهو ان يأخذه

21
00:06:48.600 --> 00:07:14.800
بالثمن الذي يكون في ذمته. قال رحمه الله ويكره برديء وليس منه التصدق بالفلوس يكره برديء يعني يكره التصدق برديء كان تصدق مثلا بحبوب فيها آآ عيب من العيوب فيها سوس او ما شابه ذلك يكره له ان يتصدق بهذا

22
00:07:14.800 --> 00:07:31.050
الرديء. لكن محل الكراهة اذا وجد غير الرديء فلو وجد غير الرديء ومع ذلك عمد الى هذا الرديء وتصدق به فهذا مكروه والاصل في ذلك هو قول الله عز وجل لن تنالوا البر

23
00:07:31.350 --> 00:07:51.650
حتى تنفقوا مما تحبون وقول الله عز وجل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه فالحاصل انه لو وجد غير الرديء ومع ذلك تصدق برديء فهذا الذي نقول

24
00:07:51.700 --> 00:08:10.050
يكره التصدق به اما اذا لم يجد غيره فتصدق به فهنا نقول لا كراهة في ذلك لانه لا يجد غيره قال وليس منه التصدق بالفلوس. يعني وليس من التصدق برديء

25
00:08:10.100 --> 00:08:28.050
ان يتصدق بالفلوس. ما المقصود بالفلوس هنا؟ الفلوس يعني ما صنع من المعادن كالحديد والنحاس ونحو ذلك وهذا في مقابلة ما صنع من الذهب والفضة. كما لا يخفى عليكم كان قادما التعامل بالدراهم والدنانير

26
00:08:28.300 --> 00:08:45.850
واحيانا كانوا يتعاملون بالفلوس. هذه الفلوس هل يكره التصدق بها؟ الشيخ رحمه الله يقول هذا ليس من الرديء وبالتالي لا يكره التصدق بالفلوس وكذلك لا يكره التصدق بالثوب الخالق. يعني الثوب البالي

27
00:08:46.500 --> 00:09:09.000
ذلك لان المراد بالرديء يعني الرديء عرفا وهذا ليس من الرديء في العرف. فلهذا لا يكره التصدق به فقال رحمه الله وليس منه التصدق بالفلوس والثوب الخلق ونحوهما. يعني نحو الفلوس ونحو الثوب الخالق. هذا لا يكره التصدق به مما

28
00:09:09.000 --> 00:09:31.100
لا يعد رديئا في العرف ومن ذلك التصدق بالشيء القليل التصدق بالشيء القليل هذا لا يكره لو تصدق الانسان ولو بشيء يسير فهذا مسنون وهذا شيء حسن. بل قد يكون في ذلك نجاة العبد يوم القيامة بين يدي الله سبحانه وتعالى

29
00:09:31.850 --> 00:09:54.400
وزلك لان ما قبله الله عز وجل كثير لان ما قبله الله كثير فقد يتصدق الانسان بالشيء القليل في نظره لكن الله تبارك وتعالى يتقبله فيكون كثيرا بذلك والله عز وجل يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

30
00:09:55.200 --> 00:10:09.500
ولهذا الشيخ رحمه الله اراد ان يؤكد على هذا المعنى فقال بل ينبغي الا يأنف من التصدق بالقليل قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك

31
00:10:09.650 --> 00:10:31.400
بوجه طلق قال رحمه الله والتصدق بالماء افضل. حيث كثر الاحتياج اليه والا فالطعام وذلك لخبر ابي داود سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الصدقة افضل؟ فقال الماء وجاء في الترمذي ايما مسلم

32
00:10:31.800 --> 00:10:45.950
سقى مسلما على ظمأ سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم. وجاء في البخاري قال عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

33
00:10:46.050 --> 00:11:04.250
وذكر منهم رجلا على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل وهو الان معه فضل ماء معه ماء زائد ومع ذلك يمنع منه المار من آآ السبيل ونحو هؤلاء لكن محله الافضلية اذا

34
00:11:04.650 --> 00:11:19.750
كان الاحتياج اليه اكثر ولهذا الشيخ رحمه الله قال والتصدق بالماء افضل حيث كثر الاحتياج اليه. لو كان الحاجة اليه اكثر فالتصدق بالماء حينئذ يكون افضل. طيب اذا لم يكن

35
00:11:19.750 --> 00:11:43.600
كذلك قال والا فالطعام يعني اذا لم يكثر الاحتياج الى الماء فالتصدق بالطعام يكون افضل. ولو تعارض الصدقة حالا والوقف فان كان الوقت وقت حاجة وشدة فالاول اولى والا فالثاني لكثرة جدواه. قاله ابن عبد السلام وتبعه

36
00:11:43.700 --> 00:12:06.250
الزركشي واطلق ابن الرفعة ترجيح الاول لانه قطع حظه لانه قطع حظه من المتصدق به حالا. قال لو تعارض الصدقة والوقف اذا تعاضى عليه ان يتصدق بما عنده حالا او ان يجعله وقفا. ايهما اولى

37
00:12:06.700 --> 00:12:22.600
هل الافضل ان يتصدق بما معه حالا ولا يوقفه لله سبحانه وتعالى؟ في ذلك تفصيل فيذكر الشيخ رحمه الله ان الوقت اذا كان وقت حاجة وشدة فالاولى له ان يتصدق حالا

38
00:12:23.450 --> 00:12:43.350
وهذا اولى له من الوقف طيب اذا لم يكن الوقت وقت شدة وحاجة؟ قال فالثاني يعني حينئذ يكون الوقف هو الاولى حنيذ يكون الوقف هو الاولى طيب لماذا قلنا الصدقة اولى فيما اذا اشتدت الحاجة

39
00:12:43.950 --> 00:13:05.250
وكان الوقت وقت شدة لان الحاجة الى الصدقة اكثر من الحاجة الى الوقف لان الحاجة الى الصدقة حينئذ تكون اكثر من الوقف وذكر الشيخ رحمه الله ان ابن الرفعة رحمه الله تعالى وهو من كبار ائمة الشافعية

40
00:13:05.300 --> 00:13:28.100
كان يطلق ترجيح الاول يعني يطلق ترجيح افضلية الصدقة لماذا؟ لان المتصدق يقطع حظه من هذا الذي تصدق به بخلاف الوقف الوقف حتى وان خرج عن ملك الانسان له تعلق له انتساب

41
00:13:28.250 --> 00:13:54.650
لهذا الذي اوقفه خصوصا لو اوقفه على اولاده او على اقاربه. اما بالنسبة للصدقة فانه يقطع حظه بهذا الذي تصدق به اصلا ولهذا اطلق افضلية الصدقة على الوقفة. الاول هو المعتمد في هذه المسألة ان هذه المسألة فيها تفصيل. فنقول لو كان الوقت وقت حاجة وشدة فالصدقة اولى والا

42
00:13:54.650 --> 00:14:20.650
فالوقف قال رحمه الله وينبغي للراغب في الخير الا يخلي كل يوم من الايام من الصدقة بما تيسر وان قل واعطاؤها سرا افضل منه جهرا ينبغي للراغب في الخير الا يخلي كل يوم من الايام من الصدقة. يعني ينبغي الا يهمل

43
00:14:20.700 --> 00:14:40.500
كل يوم من الصدقة او ينبغي الا يترك في كل يوم الصدقة. حتى ولو ان يتصدق بشيء يسير وذلك لفضلها. والانسان لا يدري ما العمل الذي يقدمه ويكون اه مقبولا عند الله سبحانه وتعالى. فربما جاهد الانسان

44
00:14:40.750 --> 00:14:58.750
في يومه كله في الصوم وفي ليله كله في القيام ومع ذلك لا يتقبل منه سبحانه وتعالى الا هذه الصدقة اليسيرة التي تصدقها في هذا اليوم فلا آآ تحقرن من المعروف شيئا كما قال عليه الصلاة والسلام

45
00:14:59.150 --> 00:15:18.200
فينبغي الا يخلي كل يوم من ايام من الصدقة قال واعطاؤها سرا افضل منه جهرا وذلك لقوله سبحانه وتعالى ان تبدوا الصدقات فنعم مهي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم

46
00:15:18.650 --> 00:15:39.250
فدل ذلك على ان اعطاء الصدقة في السر افضل من ان يعطيها في الجهر وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم عليه الصلاة والسلام رجلا تصدق بصدقة

47
00:15:39.250 --> 00:15:58.750
اخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وهذا كناية عن ايش؟ كناية عن شدة اخفائه لهذه الصدقة كناية عن شدة اخفائه لهذه الصدقة وايضا جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقة السر

48
00:15:58.800 --> 00:16:15.750
تطفئ غضب الرب سبحانه وتعالى ولذلك علق العلماء على هذا الحديث على قوله صلى الله عليه وسلم صدقة السر تطفئ غضب الرب. قالوا اي شيء اعظم من غضبه سبحانه وتعالى

49
00:16:16.100 --> 00:16:34.600
وما اطفأته الا صدقة السر وهذا ان دل فانه يدل على فانه يدل على عظم صدقة السر عند الله سبحانه وتعالى لكن في بعض الاحوال الافضل له اظهار هذه الصدقة

50
00:16:35.350 --> 00:16:55.450
متى يكون ذلك؟ يكون ذلك فيما لو اذا اظهرها اقتدى به الناس فلو اظهرها من اجل ان يقتدي به الناس فهنا نقول اظهار الصدقة افضل وبعض العلماء جعل من الصدقة الخفية ان يبيع ما يساوي

51
00:16:55.500 --> 00:17:19.250
درهمين بدرهم. وهذه مسألة جميلة جدا يعني الان بعض التجار يأتيهم آآ شخص فقير من اجل ان يشتري اه سلعة من السلع. هذه السلعة مثلا تساوي اه عشرة جنيهات فيأتي هذا التاجر ويبيع هذه السلعة التي تساوي عشرة يبيعها على هذا الفقير بخمسة

52
00:17:19.350 --> 00:17:40.400
فقط قالوا هذا من باب صدقة السر. هذا يدخل في صدقة السر ان يبيع ما يساوي درهمين بدرهم ان يبيع ما يساوي درهمين بدرهم. هذا يدخل في صدقة السر وهذا من الابواب يعني الخفية التي لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى

53
00:17:40.950 --> 00:17:57.800
فقال الشيخ رحمه الله واعطاؤها سرا افضل منه جهرا. طيب هل المربي السري هنا يعني ما قابل الجهر فقط ولا المراد يعني لا يعلم غيره ان هذا المدفوع صدقة. لأ المقصود بذلك يعني لا يعلم

54
00:17:57.850 --> 00:18:21.000
غير ان هذا المدفوع صدقة ولهذا يدخل في هذه السورة ايضا ما لو اه دفع دينارا لفقير في حضرة مسلا بعض الناس وافهم هؤلاء الحاضرين ان هذا الذي دفعه انما هو قرض وليس بصدقة. يعني الان مسلا شخص جالس مع اصحابه او اقاربه

55
00:18:21.100 --> 00:18:37.600
فمر عليه شخص فقير فاعطاه دينارا فافهم من كان حاضرا ان هذا الذي اعطاه ليس صدقة وانما هو قرض هل هذا يدخل في صدقة السر؟ نعم هذا يدخل في صدقة السر. طيب يشكل على ذلك

56
00:18:37.700 --> 00:18:51.850
هذا فيه كذب لانه قال هذا قرض وليس في الحقيقة قرض انما هو صدقة نقول هذا من باب القرض كيف يكون ذلك؟ لان الله تبارك وتعالى قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

57
00:18:52.150 --> 00:19:17.000
فيضاعفه له اضعافا كثيرة هذا اولا. الامر الثاني الكذب ممتنع اذا لم يكن فيه مصلحة راجحة وهنا هل هناك مصلحة راجحة؟ نعم الشخص لما قال ذلك ربما اراد بذلك ان يبعد نفسه عن الرياء. فقال انما هي قرض من اجل ان يبعد نفسه عن الرياء فحين

58
00:19:17.000 --> 00:19:35.850
اذا لا آآ يمتنع الكذب في هذه الصورة فالكذب لا يكون ممنوعا اذا كان لحاجة او كان لمصلحة. بل قد يجب الكذب في بعض الاحوال اذا كان للضرورة ثم قال بعد ذلك اما الزكاة فاظهارها افضل اجماعا

59
00:19:36.150 --> 00:19:55.500
وهذا في حق الامام طيب بالنسبة للمالك هل الافضل له ان يظهر الزكاة ولا الافضل ان يخفيها هذه المسألة فيها تفصيل فنقول بالنسبة للمالك الافضل له ان يظهر الزكاة في الاموال للظاهرة زي زكاة الانعام

60
00:19:55.800 --> 00:20:14.800
وزي زكاة النبات وزي زكاة المعدن اما بالنسبة للاموال الباطنة التي قد تخفى زي مسلا زكاة النقدين فالاخفاء فيها افضل قال بعد ذلك واعطاؤها برمضان اي فيه لا سيما في عشره الاواخر افضل

61
00:20:15.050 --> 00:20:37.200
ويتأكد ايضا في سائر الازمنة والامكنة الفاضلة كعشر ذي الحجة والعيدين والجمعة وكمكة والمدينة اعطاء الصدقة في رمضان افضل وذلك لخبر الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس واجود ما يكون في رمضان

62
00:20:37.700 --> 00:20:53.650
وجاء في سنن ابي داوود سئل عليه الصلاة والسلام اي الصدقة افضل؟ فقال في رمضان ايضا رمضان هو افضل الشهور ولان الناس مشغولون بالطاعات في هذا الشهر ولا يتفرغون لمكاسبهم

63
00:20:53.850 --> 00:21:09.300
فتكون الحاجة للصدقة في هذا الشهر اكثر لا سيما في عشره الاواخر. يعني خصوصا الصدقة في العشر الاواخر من رمضان. هذا افضل من ان يتصدق في اوله او في اوسطه

64
00:21:09.650 --> 00:21:26.300
لماذا؟ لان في العشر الاواخر آآ ليلة القدر قال رحمه الله ويتأكد ايضا في سائر الازمنة والامكنة الفاضلة الشيخ ابن حجر رحمه الله يقول وليس المراد ان من اراد التصدق في المفضول

65
00:21:26.600 --> 00:21:42.150
يسن تأخيره الى الفاضل بل انه اذا كان في الفاضل تأكد له الصدقة ويتأكد له الاكثار من الصدقة يعني هو الان احنا بنقول افضل الشهور من حيث صدقة هو شهر رمضان

66
00:21:42.250 --> 00:21:54.000
هل معنى ذلك ان هو يترك الصدقة طيلة العام ولا يتصدق الا في رمضان هل معنى ذلك ان هو يؤخر الصدقة الى ان يأتي رمضان فيتصدق؟ ليس هذا هو المراد

67
00:21:54.550 --> 00:22:15.900
ليس هذا هو وانما المربي ذلك ان الصدقة تتأكد في هذا الشهر فقال آآ ويتأكد ايضا في سائر الازمنة والامكنة الفاضلة ومثل على ذلك بعشر ذي الحجة والعيدين والجمعة كمكة والمدينة

68
00:22:16.200 --> 00:22:34.650
وايضا آآ مما يستحب ويتأكد فيه الصدقة آآ الصدقة عند المهمات من الامور. زي مسلا الغزو في سبيل الله سبحانه وتعالى وعند الحج والاصل عندنا في ذلك هو قول الله سبحانه وتعالى

69
00:22:34.750 --> 00:22:53.650
يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ايضا تتأكد الصدقة عند المرض وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام داووا مرضاكم بالصدقة وكذلك عند السفر. آآ رجاء السلامة

70
00:22:53.750 --> 00:23:12.100
وكذلك عند الكسوف كذلك عند الكسوف كما حث على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ رحمه الله واعطاؤها لقريب لا تلزمه نفقته اولى آآ نتكلم ان شاء الله عن هذه المسألة

71
00:23:12.400 --> 00:23:31.700
بالدرس القادم مسألة اعطاء الصدقة للقريب وتقييد الشيخ هنا في الكتاب هذا باختصاص هذا الامر بمن لا تلزم نفقته ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا

72
00:23:32.000 --> 00:23:47.000
وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

73
00:23:47.700 --> 00:23:58.000
ونسأله عز وجل ان اه يثبتنا واياكم على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي ذلك ومولاه