﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:13.650
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:13.950 --> 00:00:35.100
وهذا الدرس الحادي عشر من شرح باب الصوم من فتح المعين بشرح قرة العين للشيخ العلامة زين الدين الملباري رحمه الله تعالى رحمة واسعة واليوم ان شاء الله نشرع في فصل جديد من فصول هذا الباب المبارك وهو الفصل الذي عقده الشيخ رحمه الله في سنن الصوم

3
00:00:36.100 --> 00:00:57.250
قال رحمه الله تعالى فصل في سنن الصوم قال وسن لصائم رمضان وغيره تسحر وتأخيره ما لم يقع في شك وكونه على تمر لخبر فيه والسنن جميع سنة فالسنة في عرف الفقهاء

4
00:00:57.350 --> 00:01:17.900
ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. فجملة ما سيذكره الشيخ رحمه الله تعالى فعله يترتب عليه الثواب وتركه لا يترتب عليه عقاب وهذا هو المراد بالسنة فقال رحمه الله تعالى وسن لصائم

5
00:01:18.150 --> 00:01:37.550
رمضان وغيره تسحر يعني من السنة للصائم سواء كان لصوم واجب كصوم رمضان او لصوم نفل كصوم شعبان او عاشوراء او اثنين والخميس الى اخر ذلك يسن له ان يتسحر

6
00:01:38.550 --> 00:02:00.200
وذلك لخبر الصحيحين. قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة وآآ جاء في آآ مستدرك الحاكم قال استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل

7
00:02:00.400 --> 00:02:13.250
مع قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن القيلولة ايضا قال عليه الصلاة والسلام قيلوا فان الشياطين لا تقيل. فمن جملة السنن كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان يتسحر

8
00:02:13.550 --> 00:02:37.650
لكن محله استحباب السحور ما لم يقع في شك اذا اخره فلذلك بيقول وتأخيره يعني السحور مستحب وتأخيره كذلك مستحب سنة ثانية الا اذا وقع في شك في طلوع الفجر

9
00:02:37.750 --> 00:03:03.700
عندنا الان سنتان ووقت السحور يدخل بنصف الليل فعلى ذلك لو انه اكل قبل نصف الليل فهذا ليس بسحور ولا يحصل به السنة اما اذا دخل نصف الليل واكل فهذا يكون قد اصاب اصل السنة. ويسن ايضا ان يؤخر

10
00:03:03.700 --> 00:03:26.200
السحور الى قرب الفجر بقدر ما يسعى قراءة خمسين اية كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث انس ان زيدا آآ رضي الله تعالى عنه قال لتسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اذن بلال او

11
00:03:26.200 --> 00:03:47.350
لو اذن للصلاة. قال كم كان بين السحور والصلاة؟ قال قدر خمسين اية والصحابة رضي الله عنهم لشدة ارتباطهم بالقرآن كانوا يحسبون اوقاتهم احيانا بوردهم من القرآن. فيقولون مثلا ابينا كذا وكذا قدر كذا وكذا من الايات

12
00:03:47.850 --> 00:04:04.450
وهذا لشدة ارتباطهم بكتاب الله سبحانه تبارك وتعالى فيسن له ان يؤخر السحور الى قرب الفجر ومحل ذلك كما يقول الشيخ محل التأخير السحور يستحل تأخير السحور ما لم يقع في شك

13
00:04:04.850 --> 00:04:21.400
يعني ما لم يقع في شك في طلوع الفجر بسبب هذا التأخير والا لم يسن له التأخير لخبر دعم ايريبك الى ما لا يريبك يعني اترك ما تشك فيه الى ما لا تشك فيه

14
00:04:21.750 --> 00:04:41.350
قال وكونه على تمر لخبر فيه. وكونه يعني ويسن ان يكون التسحر على تمر قال ويحصل ولو بجرعة ماء يعني يحصل السحور ولو بجرعة ماء وهذا لخبر ابن حبان قال تسحروا ولو بجرعة ماء

15
00:04:41.700 --> 00:04:57.600
والجرعة بضم الجيم والجرعة من الماء زي اللقمة من الطعام قال ويدخل وقته بنصف الليل. يدخل وقته الضمير هنا اعاد على ايش؟ الضمير هنا عائد على التسحر. يدخل وقت السحور ونصف الليل

16
00:04:58.450 --> 00:05:19.150
يعني نصف الليل الثاني فوقت السحور ما بين نصف الليل الى طلوع الفجر ويستحب ان يؤخر الى قرب الفجر كما ذكرنا قال رحمه الله تعالى وحكمته يعني حكمة استحباب السحور التقوي او مخالفة اهل الكتاب وجه

17
00:05:19.150 --> 00:05:42.850
ما الفائدة من استحباب السحور وجهين الوجه الاول ان به يتقوى الصائم او يتقوى مريد الصوم على الصيام الوجه الساني ان فيه مخالفة لاهل الكتاب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. قال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر

18
00:05:42.850 --> 00:05:58.450
فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة الصحرا. ففي مخالفة لاهل الكتاب باعتبار انهم لا يتسحرون وكذلك التقوي فهو وجهان. والشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى في تحفة المحتاج

19
00:05:58.800 --> 00:06:21.300
بيقول والذي تجه انها في حق من يتقوى به التقوي وفي حق غيره مخالفتهم. بهذا يرد على من يقول انما يسن التصحر لمن رجا نفعه وآآ لعلهم لم يروا حديث تسحروا ولو بجرعة ماء

20
00:06:21.700 --> 00:06:36.600
فالانسان اذا تسحر بجرعة ماء او بجرعة ماء هذا ليس فيه تقوي وليس فيه منفعة لكن اراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ان يبين ان هذا فيه مخالفة لاهل الكتاب. حتى ولو كان على جرعة على جرعة ما

21
00:06:37.050 --> 00:06:55.550
قال رحمه الله تعالى وسنة تطيب وقت سحر وهذا آآ استطراد من الشيخ رحمه الله تعالى والا فالتطيب في وقت السحر هذا لا علاقة له بالصوم من حيث الاصل بمعنى ان الانسان

22
00:06:55.650 --> 00:07:19.400
يسن له ان يتطيب في هذا الوقت المبارك في رمضان او في غير رمضان سواء كان سيصوم من غد او لم يكن مريدا للصوم من غد. والاستحباب لانه وقت مبارك وقت تنزل الهي فيه ينزل ربنا تبارك وتعالى الى السماء الدنيا فيقول

23
00:07:19.400 --> 00:07:44.100
هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فاعطيه؟ هل من مستغفر فاغفر له هل من مستشف فاشفيه فهو وقت مبارك كما قلنا يتنازل الرب سبحانه وتعالى وآآ فيه تنتشر الرحمات فيسن التطيب في هذا الوقت. فقوله هنا وسنة تطيب وقت

24
00:07:44.100 --> 00:08:08.250
سحر هذا استطراد من الشيخ رحمه الله وليس متعلقا من حيث الاصل بسنن الصوم قال رحمه الله تعالى وسن تعجيل فطر اذا تيقن الغروب من جملة السنن تعجيل الفطر ومحل ذلك اذا تيقن غروب الشمس

25
00:08:08.750 --> 00:08:25.950
اذا تيقن غروب الشمس بخلاف ما اذا شك هل غربت الشمس او لم تغرب فاذا شك زكرنا قبل ذلك يجب عليه ان يعمل بالاحتياط ويؤخر الفطر. فلو انه افطر مع الشك حرم عليه

26
00:08:25.950 --> 00:08:49.800
حرم عليه ذلك طيب لو بان ان الشمس قد غربت بالفعل صيامه صحيح ولا لا؟ انعم صيامه صحيح لكن مع الاثم لانه افطر مع الشك لو انه ظن غروب الشمس اه حينئذ لا يحرم عليه الفطر بل يجوز. طب لو تيقن غروب الشمس؟ اه يبقوا يستحب له

27
00:08:49.800 --> 00:09:12.100
وحينئذ التعجيب بالفطر فهي مراتب ثلاثة يبقى المرتبة الاولى تيقن الغروب المرتبة الثانية ظن الغروب المرتبة الثالثة شك في الغروب فنقول في المرتبة الاولى اذا تيقن الغروب فانه يسن له الفطر. يسن له تعجيل الفطر

28
00:09:12.450 --> 00:09:36.050
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال امتي على الفترة ما عجلت الفطر واخرت السحور لو انه ظن غروب الشمس يبقى هنا يجوز له الفطر يجوز له الفطر والافضل ان يؤخره

29
00:09:36.350 --> 00:09:55.500
الى ان يتيقن طيب المرتبة الثالثة وهي مرتبة الشك. شك في الغروب وحينئذ يحرم عليه الفطر ولو انه افطر اثم بذلك فلو وافق الصواب صومه صحيح واذا لم يوافق الصواب نقول صومه باطل

30
00:09:55.750 --> 00:10:16.850
صومه باطل اذ لا عبرة بالظن البين خطأه فالشيخ بيقول وسنة تعجيل فطر اذا تيقن الغروب ويعرف في العمران والصحارة التي بها جبال بزوال الشعاع من اعالي الحيطان والجبال. كيف يعرف

31
00:10:17.200 --> 00:10:36.300
الغروب يقول رحمه الله تعالى زوال الشعاع من اعالي الحيطان والمقصود بالاحيطان يعني بالنسبة للعمران اذا زال الشعاع الذي يكون في اعالي الحيطان وزال الشعاع الذي هو في اعالي الجبال

32
00:10:36.550 --> 00:10:57.250
الذي في الصحاري فحين اذ نعرف ان الشمس قد غربت يسن له حينئذ تعجيل الفطر قال رحمه الله وتقديمه على الصلاة ان لم يخشى من تعجيله فوات الجماعة او تكبيرة الاحرام. ودي مسألة مهمة

33
00:10:57.600 --> 00:11:19.900
الانسان هو الان هو صائم. ويريد ان يعجل بالفطر لانه تيقن الغروب. يقول هذا مسنون. طيب آآ يعجب بالفطر اولا ولا يصلي اولا؟ ايهما يقدم؟ يقدم الفطر اولا فيسن ان يقدم الفطرة على الصلاة

34
00:11:20.650 --> 00:11:44.800
وذلك لما صح عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم انهم كانوا اعجل الناس افطارا وابطأهم سحورا فبنقول يسن له ان يعجل الفطر على الصلاة طيب لو انه بدأ بالفطر ربما اتته صلاة الجماعة. الصلاة في جماعة. فسيصلي منفردا. اه يبقى هنا

35
00:11:44.900 --> 00:12:03.750
نقول يقدم الصلاة في جماعة او انه لو انشغل بالفطر ستفوته تكبيرة الاحرام مع الامام. لانه يتعجل بالصلاة سريعا سريعا من اجل من خلفه او من المصلين فيقول حينئذ ايضا

36
00:12:04.000 --> 00:12:18.900
يبدأ بالصلاة يبقى الاصل عندنا استحباب تقديم الفطر على الصلاة الا في حالة لو ادى ذلك او اذا خشى او خشي من من فوات الجماعة او فوات تكبيرة الاحرام مع

37
00:12:18.900 --> 00:12:34.750
الامام والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه كان يفطر قبل ان يصلي على رطب. فان لم يكن فعلى تمر فان لم يكن حسى قسوات من ماء قال رحمه الله تعالى وكونه بتمر للامر به

38
00:12:35.400 --> 00:12:54.800
يعني ايه يسن ان يفطر على تمرات وذلك للامر به كما في حديث سلمان ابن عامر قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان احدكم صائما فليفطر على التمر فان لم يجد التمر فعلى الماء فان الماء طهور. وهذا الحديث اخرجه ابو داوود وغيره

39
00:12:55.000 --> 00:13:18.550
والاكمل ان يكون بسلاسة والاكمل ان يكون بثلاث يعني بثلاث ده مراته ومسل التمر كل ما يفطر به فيسن فيه التثليث افضل من التمر الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى رطب. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالرطب. فاذا لم يجد فعلى تمرات. فاذا لم يجد

40
00:13:18.550 --> 00:13:35.850
انه كان يشرب اه ماء عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله فان لم يجد فعلى حسوات ماء ولو من زمزم. يعني اذا لم يجد التمر فيسن ان يفطر على حسوات ماء. يعني على

41
00:13:35.850 --> 00:13:59.400
بعض الماء القليل ومن اداب الصائم عند افطاره بالماء الا يمجه اذا وضعه في فيه. بل يبتلعه لان لا يذهب بخلوف الفم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف ام الصائم اطيب عند الله من ريح المسك

42
00:14:00.300 --> 00:14:20.000
فالشيخ بيقول حتى ولو كان هذا الماء من زمزم وهذا غاية لتقديم التمر على الماء لان بعض العلماء يقول لو كان الماء الذي سيفطر عليه ماء زمزم فهو مقدم على التمر. نقول لا. التمر مقدم ولو على ماء زمزم. تمر مقدم ولو على ماء زمزم

43
00:14:20.050 --> 00:14:42.100
خلافا لما قاله بعض العلماء من تقديم ماء زمزم على التمر فالنبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة وصام عام الفتح اياما من رمضان ولم ينقل عنه في ذلك ما يخالف عادته المستقرة من تقديم التمر

44
00:14:43.050 --> 00:15:04.750
ولو انه خالف في شيء من ذلك لنقل عنه عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الاول فيما استظهره شيخنا لو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الاول. احنا قلنا يستحب له ان يعجل الفطر

45
00:15:04.950 --> 00:15:32.050
ويستحب ان يفطر على رطب والا التمر والا الماء طيب هو الان امامه امران متعارضان. الامر الاول اذا عجل الفطر امامه الماء. لكن لو انتظر قليلا ولم يعجل الفطر فسيأتي له شخص بالتمر

46
00:15:32.150 --> 00:15:52.600
هل يعجل ويفطر على الماء؟ ولا يؤخر ويفطر على التمر قال الشيخ رحمه الله تعالى قدم الاول يعني يعجل الفطر ولو على الماء لماذا؟ ذلك لان تعجيل الفطر منفعته عامة على الناس جميعا

47
00:15:52.700 --> 00:16:10.800
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال امتي على الفطرة ما عجلوا الفطر. يبقى هنا النفع في تعجيل الفطر يعم الناس بخلاف النفع الذي يكون بالافطار على التمر فانه يكون خاصا بالشخص نفسه

48
00:16:10.850 --> 00:16:28.800
ويقدم التعجيل على الماء على التأخير على التمر. قال رحمه الله تعالى وقال ايضا يظهر في تمر قويت شبهته وماء خفت شبهته ان الماء افضل هذا ايضا صورة اخرى من صور التعارب

49
00:16:29.050 --> 00:16:52.800
يعني لو كان في التمر شبهة شبهة ايه؟ شبهة حرام مثلا والشبهة فيه قوية والماء فيه شبهة لكن شبهة خفيفة يعني الامر فيه اخف هيقدم الماء ولا يقدم التمر؟ اه يقدم ما كانت آآ شبهته خفيفة على غيره فيقدم الماء حينئذ. قال الشيخان

50
00:16:52.800 --> 00:17:11.000
لا شيء افضل بعد التمر غير الماء والشيخ رحمه الله تعالى انما ذكر ذلك ردا على بعض اصحابنا وهو الروياني رحمه الله تعالى لانه كان يقول الحلوى افضل من الماء

51
00:17:11.550 --> 00:17:34.750
وهذا ضعيف والازرعي كان يقول ايضا الزبيب اخو التمر بمعنى ايه؟ بمعنى ان الزبيب مقدم على الماء. وهو كالتمر تماما قال وانما ذكره لتيسره غالبا بالمدينة. يعني من قال بان الزبيب كالماء كالتمر؟ من قال ان الزبيب كالتمر

52
00:17:34.750 --> 00:17:52.800
انما ذكر ذلك انه كان متيسر عند الناس حينئذ. وهذا الذي ذكروه ضعيف. الراجح في ذلك المعتمد في ذلك ان الافضل ان يفطر على ماء الرطب ثم اذا لم يجد يعني التمر. وفي معنى التمر العجوة ونحو ذلك. ثم الماء

53
00:17:52.900 --> 00:18:11.800
ثم الحلو. الحلو يعني ايه؟ يعني الحاجة اللي طعمها حلو. لكن لم تمسها النار زي الزبيب ثم الحلوى. الحلوى وهو الشيء الذي له طعم حلو لكن مسه النار فان لم يجد الا الجماع افطر عليه

54
00:18:12.150 --> 00:18:27.000
وبعضهم يقول لا يسن الفطر على الجماع. محل ذلك فيما اذا وجد غيره. فلو وجد غيره فهو مقدم عليه بلا شك قال رحمه الله ويسن ان يقول عقب الفطر اللهم لك صمت

55
00:18:27.550 --> 00:18:53.850
وعلى رزقك افطرت ويزيد من افطر بالماء ذهب الظمأ وابتلت العروق. وثبت الاجر ان شاء الله تعالى هذه ايضا من جملة المسنونات الاتيان بدعاء الافطار. اللهم لك صمت وبك امنت وعلى رزقك افطرت. ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله تعالى

56
00:18:54.200 --> 00:19:18.850
الحمد لله الذي اعانني فصمت ورزقني فافطرت اللهم اني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ان تغفر لي ويدعو بما شاء لان للصائم عند فطره دعوة مستجابة هذه الاحاديث كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهذه الادعية كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى انما تكون عقب الفطر

57
00:19:18.900 --> 00:19:35.650
خلافا لما يفعله آآ كثير من الناس انهم قبل ان يشرعوا في الفطر بدأوا بالدعاء اولا كيف تبدأ بالدعاء اولا وانت تقول اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت وانت لم تفطر بعد

58
00:19:36.300 --> 00:20:04.550
وكيف تبدأ بالدعاء اولا وانت تقول ذهب الظمأ وابتلت العروق لم يذهب والعروق لم تبتل. فمحل استحباب الدعاء فيما اذا كان بعد الفطر. بعد الافطار. يدعو بهذا الدعاء قال رحمه الله وسن غسل عن نحو جنابة قبل فجر لئلا يصل الماء الى باطن نحو اذنه او دبره

59
00:20:05.050 --> 00:20:30.850
وهذه ايضا من جملة السنن من جملة السنن انه اذا اراد ان يغتسل من نحو جنابة او حيض او نفاس فيسن ان يكون هذا الغسل قبل الفجر لماذا يسن ان يكون هذا الغسل قبل ما امكنه ذلك؟ لان لا يصل الماء الى باطن نحو الاذن او الدبر

60
00:20:30.850 --> 00:20:51.250
ربما ادى ذلك مع المبالغة مع المبالغة الى بطلان الصوم وهذا بحسب ما ذكره الشيخ رحمه الله وقاله بعض اصحابنا. لكن الاقرب في ذلك ان نقول انما يستحب الاغتسال قبل الفجر

61
00:20:52.000 --> 00:21:12.400
من اجل ان يؤدي العبادة على طهارة من اجل ان يؤدي العبادة على طالب. اذا جاء الفجر يكون قد اغتسل فيبدأ يومه صائما متطهرا وكذلك خروجا من خلاف من قال باشتراط الطهارة لصحة الصوم

62
00:21:12.550 --> 00:21:25.550
وهذا وارد عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. فانه كان يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصبح جنبا فلا لا صوم له وهذا حديث منسوخ

63
00:21:26.050 --> 00:21:51.100
او هو مؤول يعني لا صوم له كامل فلذلك بنقول الاولى في التعليل تعليل استحباب الاغتسال قبل الفجر ان يقال يسن الغسل ليلا لاجل ان يؤدي العبادة على ضرب قال رحمه الله قال شيخنا وقضيته يعني هذا التعليل لئلا يصل الماء الى باطن اذنه ودبره. قضية هذا التعليل النووي

64
00:21:51.100 --> 00:22:07.850
اصوله لذلك مفطر وليس عمومه مرادا. يعني مش كل وصول الى الاذن او الدبر مراد ليه؟ لان هذا ناتج عن مأمور به فلو سبق شيء الى جوفه من مأمور به فهذا لا يبطل به الصوم زي ما قلنا قبل كده

65
00:22:08.550 --> 00:22:25.750
ولهذا الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى اكد على هذا الامر العموم هنا ليس مراد كما هو ظاهر اخذا مما مر ان سبق ماء نحو المضمضة المشروع او غسل الفم المتنجس لا يفطر

66
00:22:26.150 --> 00:22:44.300
لعذره فليحمل هذا يعني وصول الماء الى باطن نحو الازن او الدبر على مبالغة منهي عنها فحينئذ نقول نعم حينئذ آآ يبطل به الصوم لو فرضنا وصول الماء الى نحو الاذن او الدبر بالمبالغة

67
00:22:44.800 --> 00:23:08.050
قال الشيخ رحمه الله تعالى وسنة كف نفس عن طعام فيه شبهة وجاء في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما

68
00:23:08.050 --> 00:23:28.950
تبيهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الاوان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه

69
00:23:29.350 --> 00:23:43.600
ثم قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح آآ الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. الحاصل هنا تجنبا للشبهات. يسن له ان يكف نفسه

70
00:23:43.600 --> 00:24:07.400
عن طعام فيه شبهة وبالاولى ما اذا كان الطعام محرما فحينئذ يجب عليه ذلك يتأكد عليه ان يحفظ بطنه عن تناول الحرام والشبهة خصوصا عند الافطار ولهذا قال بعض السلف اذا صمت فانظر على اي شيء تفطر

71
00:24:07.450 --> 00:24:33.500
وعند من تفطر قال رحمه الله وشهوة مباحة من مسموع ومبصر ومس طيب وشمه يعني يسن كذلك كف النفس عن شهوة مباحة والمراد من ذلك انه يجتنب الرفاهية وهو صائم. ويجتنب كذلك الاكثار من تناول الشهوات واللذات

72
00:24:34.150 --> 00:25:01.150
ذلك لان رمضان او صوم رمضان انما يستغله الانسان في اجتناب ما حرم الله سبحانه وتعالى هذا اولا. وكذلك كف النفس عن الملذات من اجل ان يلجمها عن الوقوع بعد ذلك في دائرة المكروهات والمباحات ومن ثم عن الوقوع فيما حرم الله

73
00:25:01.150 --> 00:25:19.550
سبحانه تبارك وتعالى. وبالتالي يظهر عليه اثر الصيام فالصوم شرعه الله سبحانه وتعالى تأديبا للنفس واضعافا للشهوة. فالجوع وخلو المعدة لها اثر عزيم في تنوير القلب ونشاط الجوارح في العبادة

74
00:25:19.850 --> 00:25:39.350
والشبع اصل كل غفلة ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان ولابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث نفسه

75
00:25:39.650 --> 00:25:59.850
وقال بعضهم اذا شبعت البطن جاعت جميع الجوارح واذا جاعت البطن شبعت جميع الجوارح. قال رحمه الله وشهوة مباحة من مسموع وهذا بيان للشهوة وهذا يفيد ان المراد بالشهوة يعني الشيء

76
00:26:00.250 --> 00:26:19.350
المجتهد قال رحمه الله ومبصر فلما يقول آآ مسموع يعني ايه؟ يعني يسمع شيئا يشتهيه وان كان في نفسه مباحا اه مثال ذلك سماع صوت آآ الحالة اللي هي الزوجة

77
00:26:19.500 --> 00:26:37.750
ويتنازل بذلك فيسن ان يكف نفسه عن مثل هذه الامور. وكذلك البصر الى ما احل الله سبحانه وتعالى لكن بشهوة. زي النظر الى الزوجة لكن بشهوة فهذه النظر الى الزوجة بشهوى الاصل انه مباح

78
00:26:38.050 --> 00:26:54.250
لكن مع ذلك يسن ان يكف نفسه عن ذلك ومس طيب وكذلك شم هذا الطيب فالمراد هنا بالمسموع والمبصر يعني مما كان مباحا فخرج بذلك المحرم فيجب ان يكف نفسه

79
00:26:54.350 --> 00:27:12.450
عن المحرمات سواء كانت مسموعة زي الصوت الحاصل بالتغني والالحان او طبعا مع المعازف المحرمة او كان آآ مبصر محرما زي النظر الى الاجنبية. فهذا ايضا يجب كفا كف النفس عنه

80
00:27:12.900 --> 00:27:32.200
قال رحمه الله تعالى ومس طيب وشمه مس الطيب مباح. شهوة مباحة وكذلك الشم هذا امر مباح فيسن ان يكف نفسه عن ذلك قال ولو تعارضت كراهة مس الطيب للصائم ورد الطيب فاجتناب المس اولى

81
00:27:32.750 --> 00:27:52.250
لان كراهته تؤدي الى نقصان العبادة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرد طيبا ونهى عن ذلك عليه الصلاة والسلام طيب هو الان تعارض بالنسبة للصائم امران. اما ان يمس طيبا واما ان يرد طيبا عرض عليه. فايهما

82
00:27:52.250 --> 00:28:07.800
يقدم يمس الطيب ولا يرد الطيب؟ قال اجتناب المس اولى هي اولى من قبول الطيب ليه؟ لان كراهته كراهة المس تؤدي الى نقصان العبادة بخلاف كراهة رد الطيب لا تؤدي الى نقصان العبادة

83
00:28:08.200 --> 00:28:24.600
قال في الحلية الاولى للصائم ترك الاتحال لما في ذلك من الزينة والترفه اللذين لا يناسبان الصوم وكذلك خروجا من خلاف الامام مالك فانه يقول بافطاره بالاكتحال وهو خلاف الاولى

84
00:28:24.900 --> 00:28:46.950
قال ويكره سواك بعد الزوال وقت غروب وان نام او اكل كريها ناسيا وقال جمع لم يكره بل يسن ان تغير الفم بنحو نوم. يكره السواك وهذا هو المعتمد المشهور في المذهب. السواك للصائم بعد الزوال مكروه

85
00:28:46.950 --> 00:29:03.700
ولان فيه ازالة لاثر العبادة قال النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف فم الصائم يوم القيامة اطيب عند الله تعالى من ريح المسك فلو انه فعل ذلك وتسوج بعد الزوال الذي يكون التغير فيه غالبا

86
00:29:04.350 --> 00:29:18.950
من اسر العبادة لادى هذا الى زوال او ازالة اثر العبادة لو كان هذا التسوق قبل الزوال اه فلك رائحة حينئذ. قال رحمه الله بعد الزوال وقبل الغروب اما بعد الغروب

87
00:29:19.650 --> 00:29:47.700
فلا كراهة. فالكراهة تزول بغروب الشمس قال وان نام واكل كريها ناسيا يعني يكره الاستياك بعد الزوال حتى وان كان نائما يعني اذا نام احنا عارفين كما سبق وبيناه انه سن التسوك عند الاستيقاظ من النوم. طب هو الان استيقظ من النوم

88
00:29:47.700 --> 00:30:07.300
اعمل السواك ولا نقول يكره لك السواك؟ لانك صائم والان قد جاء الزوال تعارض الامران الشيخ بيقول يكره حتى وان كان قد نام واستيقظ من نومه او اكل شيئا كريها كبصر وهو ناسي

89
00:30:08.300 --> 00:30:37.800
وايضا يكره له الاستواك وهذا على الاوجه باعتبار انه فيه ازالة للخلوف الذي هو اثر العبادة وآآ بعض اصحابنا وبه قال الجمال الرمل رحمه الله تعالى قال يكره الاستياك بعد الزوال اذا لم يكن له سبب يقتضيه. اما لو كان له سبب بيقتضيه زي مسلا اكل شيئا له ريح كريه وهو

90
00:30:37.800 --> 00:30:57.900
او نام وتغير فمه فانه حينئذ يسن له الاستياك لوجود هذا السبب الذي يقتضي الاستياك باعتبار ان الخلوف الحاصل من الصوم قد اضمحله. وذهب بالكلية بهذا التغير الذي هو من النوم او من اكل هذا الشيء الكريه. وهو ناسي

91
00:30:58.750 --> 00:31:18.450
فاذا هي المسألة فيها خلاف بين العلماء والذي جرى عليه الشيخ رحمه الله تعالى هنا كراهة السواك بعد الزوال مطلقا حتى ولو وجد سبب يقتضيه زي النوم او اكل كريها او اكل كريها ناسيا

92
00:31:18.850 --> 00:31:35.450
قال رحمه الله تعالى وقال جمع لم يكره بل يسن ان تغير الفم بنحو نوم. او هذا الذي اعتمده الرملي رحمه الله تعالى وغيره. ثم قال بعد ذلك ومما يتأكد للصائم كف اللسان عن كل محرم

93
00:31:35.650 --> 00:31:47.950
ككذب وغيبة. نتكلم ان شاء الله عن هذا الذي ذكره الشيخ. الدرس القادم في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

94
00:31:48.400 --> 00:32:08.400
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى ونسأله عز وجل

95
00:32:08.400 --> 00:32:21.513
ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي ذلك ومولاه. جزاكم الله جميعا خير جزاء. واسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل وذلك في موازين الحسنات ان شاء الله عز وجل