﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:13.800
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:14.300 --> 00:00:34.200
وهذا درس الثاني عشر من شرح باب الصوم من فتح المعين بشرح قرة العين للشيخ زين الدين الماليباري رحمه الله رحمة واسعة وما زلنا في الفصل الذي عقده الشيخ رحمه الله تعالى في سنن الصوم. اتكلمنا في الدرس اللي فات

3
00:00:34.400 --> 00:00:55.950
عن اه بعض هذه السنن تكلمنا عن التصحر وقلنا يسن لصائم رمضان وغيره ان يتسحر ويسن له كذلك ان يؤخر هذا السحور ما لم يقع في شك وقلنا ان السحور يدخل وقته بنصف الليل ويستمر الى طلوع الفجر

4
00:00:56.300 --> 00:01:14.450
والفائدة منه وجهانها اللي هو التقوي ولى مخالفة اهل الكتاب قلنا في حق من يتقوى او من يحتاج الى ذلك فاذا منه التقوي والا مخالفة اهل الكتاب  ولهذا يسن له ان على جرعة ماء

5
00:01:14.550 --> 00:01:31.900
وكذلك يسن التطيب وقت السحر وقلنا ان هذه السنة ليست خاصة بالصوم بل هي عامة في جميع الليالي لان هذا وقت مبارك كما اسلفنا وذكرنا ذلك فيما مضى كذلك من هذه السنن

6
00:01:32.050 --> 00:01:50.200
تعجيل الفطر وعرفنا ان الصائم اذا تيقن الغروب فانه يسن له تعجيل الفطر واما اذا ظن الغروب فانه يجوز له الفطر واما اذا شك في الغروب فانه يحرم عليه حينئذ

7
00:01:50.300 --> 00:02:12.800
الفطر لان الاصل هو بقاء النهار والغروب يعرف في العمران والصحاري التي بها جبال بزوال الشعاع من اعالي الحيطان والجبال وكذلك يسن ان يقدم الفطر على الصلاة كما هو ثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ان لم يخشى من تعجيل

8
00:02:12.800 --> 00:02:40.950
فوات الجماعة او تكبيرة الاحرام وكذلك يسن ان يكون الفطر على تمر والاكمل ان يكون بسلاس فان لم يجد تمرا على حسوات من ماء ولو من زمزم وقلنا الاولى ان يكون على رطب والا فتمر والا فماء والا فحلو او فان لم يجد حلوا

9
00:02:40.950 --> 00:03:00.600
آآ حلوى قال رحمه الله تعالى فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الاول فيما استظهره شيخنا وقال ايضا يظهر في تمر قويت شبهته وماء خفت شبهته ان الماء افضل. كذلك من هذه السنن ان يكون

10
00:03:00.600 --> 00:03:19.600
ان يدعو بعد الفطر فيقول اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت ويزيد من افطر بالماء ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله تعالى وكذلك يسن ان يغتسل من نحو جنابة او حيض او نحو ذلك قبل الفجر

11
00:03:19.800 --> 00:03:37.450
وقلنا ذلك من اجل ان يبدأ العبادة وهو على طهارة. والشيخ رحمه الله تعالى هنا بيقول لئلا يصل الماء الى باطن نحو اذنه او دبره. فيفطر فيما لو كان قد بالغ. ولهذا قال

12
00:03:37.550 --> 00:03:57.550
الشيخ رحمه الله قال شيخنا وقضيته ان وصوله لذلك مفطر. وليس عمومه مرادا كما هو ظاهر اخذا مما مر المسابقة ماء نحو المضمضة المشروع او غسل الفم المتنجس لا يفطر. لعذره فيحمل هذا على مبالغة منهي عنها

13
00:03:57.550 --> 00:04:20.950
وكذلك مما يسن كف النفس عن طعام فيه شبهة وكف النفس عن شهوة مباحة من مسموع ومبصر ومس طيب وشمه ولو تعارضت كراهة مس الطيب للصائم ورد الطيب فاجتناب المس اولى لان كراهته تؤدي الى نقصان العبادة. قال في الحلية

14
00:04:20.950 --> 00:04:47.000
الاولى للصائم ترك الاكتحال قال رحمه الله ويكره سواك بعد الزوال قبل غروب فعلمنا من ذلك ان وقت الكراهة ينتهي بغروب الشمس قال وان نام او اكل كريها ناسيا فيكره استعمال السواك بعد الزوال وقبل الغروب مطلقا. حتى وان نام او اكل كريها ناسيا

15
00:04:47.150 --> 00:05:02.250
وبعض اصحابنا وبه قال الرملي رحمه الله تعالى وغيره قال يسن السواك ولو بعد الزوال فيما لو تغير الفم بنحو نوم. وهذا نقرأه الشيخ رحمه الله تعالى هنا فقال وقال

16
00:05:02.250 --> 00:05:21.150
جمع لم يكره بل يسن ان تغير الفم بنحو نومه ثم قال بعد ذلك ومما يتأكد للصائم كف اللسان عن كل محرم ككذب وغيبة ومشاتمة لانه محبط للاجر كما صرحوا به

17
00:05:21.300 --> 00:05:43.850
ودلت عليه الاخبار الصحيحة ونص عليه الشافعي رحمه الله تعالى والاصحاب. واقرهم في المجموع وبه يرد بحث الازرعي حصوله وعليه اثم معصيته وقال بعضهم يبطل اصل صومه وهو قياس مذهب احمد في الصلاة في المغصوب

18
00:05:44.100 --> 00:06:10.100
في اول الكلام عن مبطلات الصوم زكرنا ان المبطلات تنقسم الى قسمين القسم الاول تعرف بالمحبطات القسم الثاني وهي تعرف بالمفطرات. وقلنا للمحبطات عبارة عن افعال تبطل ثواب الصوم لكن لا تبطل اصل الصوم

19
00:06:11.100 --> 00:06:33.350
فهذه تسمى بالمحبطات ومن ذلك الكذب والغيبة والنميمة شهادة الزور النظر لما يحرم او النظر الى ما يحل لكن مع شهوة اليمين الكاذبة. كل هذه محبطات لثواب الصوم. لكن اصل الصوم صحيح مجزئ

20
00:06:33.900 --> 00:06:56.050
تبرأ به الذمة ويسقط به الطلب. ونعلم جميعا ان الكذب في كل الاحوال الاصل فيه انه محرم والغيبة كذلك والمشاتمة ايضا كذلك. لكن يتأكد تحريم ذلك فيما لو كان صائما

21
00:06:56.400 --> 00:07:15.600
يتأكد تحريم ذلك فيما لو كان صائما. ولهذا الشيخ يقول ومما يتأكد للصائم يعني من حيث الصوم اوعى فليس معنى ذلك انه في غير الصوم هو هو حلال لأ هو في غيره حرام لكن يتأكد هذه الحرمة فيما لو كان صائم

22
00:07:15.600 --> 00:07:33.850
فلو كف لسانه عن ذلك يثاب عليه ثوابين. الثواب الاول ثواب الواجب حيث انه صان لسانه عن الوقوع في الحرام والثواب الثاني وهو المندوب من حيث انه ترك ذلك ايضا في الصوم

23
00:07:34.100 --> 00:08:02.500
فاذا لم يكف لسانه عن ذلك فاغتاب مثلا حصل الاثم المترتب على الغيبة في نفسها وخالف ايضا بذلك السنة لانه لم ينزه صومه عن الوقوع في هذه المعصية فبذلك يبطل ثواب الصوم. يبقى هنا ابطال واحباط ثواب الصوم زائد على الاثم

24
00:08:02.550 --> 00:08:22.450
الذي وقع فيه بهذه المعصية اللي هي الغيبة والنميمة وما شابه ذلك طيب لماذا عبر السنية قال ومما يتأكد للصائم عبر بذلك لانه اراد ان يبين ان هذا الفعل انما يبطل الثواب ولكن لا يبطل

25
00:08:22.650 --> 00:08:40.850
اصل العمل او اصل الصوم قال رحمه الله تعالى ومما يتأكد للصائم كف اللسان عن كل محرم يعني منع اللسان عن كل محرم ومثل على ذلك فقال ككذب والكذب هو الاخبار بما يخالف الواقع

26
00:08:41.700 --> 00:09:02.250
قال وغيبة والغيبة ذكرك اخاك بما يكره حتى ولو كان فيه واذا لم يكن فيه فهذا بهتان وظلم ولو كان ذلك بحضرته حتى لو كان حاضرا فهذا ايضا يحرم لما فيه من الايذاء

27
00:09:02.850 --> 00:09:19.350
وهل هي من الكبائر ولا من الصغائر قالوا لو كانت الغيبة لاهل العلم ولاهل القرآن فهي من الكبائر وان كانت الغيبة في من دون ذلك فهي من جملة الصغائر قال رحمه الله تعالى ومشاتمة

28
00:09:19.500 --> 00:09:44.950
يعني مما يتأكد للصائم ان يكف لسانه عن المشاتمة والمشاتمة من الشتم والشتم والسب بمعنى واحد وهي مشافهة الغير بما يكره وان لم يكن فيه حد كقول الشخص الاخر يا ظالم او يا احمق او يا حمار الى اخره. كل هذا فيه ايذاء

29
00:09:45.250 --> 00:10:08.700
وهذا يحبط ثواب الصوم قال رحمه الله كما صرحوا به قال لانه محبط للاجر قال لانه محبط للاجر كما صرحوا به. محبط للاجر آآ كما دلت عليه الاخبار الصحيحة ومن ذلك ما جاء في الصحيح صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

30
00:10:08.800 --> 00:10:24.000
قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. فهذا الحديث يدل على ان ليس المراد من الصوم

31
00:10:24.250 --> 00:10:37.950
هو الامساك فقط عن الاكل والشرب وسائر المفطرات بل يجب عليك ذلك ان يصون لسانه عن هذا الذي ذكر الشيخ رحمه الله وعن كل افة من افات اللسان وافات الجوارح المعروفة

32
00:10:38.050 --> 00:10:59.100
قال كما صرحوا به يعني كما صرح به الاصحاب بان هذا محبط للعمل قال رحمه الله تعالى ونص عليه الشافعي والاصحاب واقرهم في المجموع واقرهم في المجموع واقرهم النووي في كتابه كتاب المجموع في شرح المهذب

33
00:10:59.300 --> 00:11:18.550
للامام الشرازي رحمه الله تعالى قال وبه يرد بحث الاذرعي والازرعي رحمه الله تعالى كان يذهب الى ان آآ هذه الافات التي ذكرها من كذب وغيبة ومشاتمة يحصل بها الاثم

34
00:11:18.800 --> 00:11:38.850
لكن لا يحبط العمل الشيخ رحمه الله تعالى بيقول الذي صرحوا به ودلت عليه الاحاديث الصحيحة ترد على الذي ذكره الازرعي من ان الصواب يحصل ولكنه يأثم لوقوعه في هذه المعصية

35
00:11:39.450 --> 00:11:59.850
الصواب في ذلك ان نقول ان الثواب ايضا بالنسبة للمشاتم او الذي وقع في الكذب او نحو ذلك بطل ثوابه مع ان اصل صومه صحيح قال وقال بعضهم وهو الامام الاوزاعي رحمه الله تعالى كما في التحفة

36
00:12:00.200 --> 00:12:18.850
يبطل اصل صومه وهو قياس مذهب احمد في الصلاة في المنصوب. يعني لو صلى في ارض مغصوبة او صلى في ثوب منصوب او توضأ بماء مغصوب ما حكم هذه الصلاة في مذهب الامام احمد؟ صلاة باطلة

37
00:12:19.100 --> 00:12:35.900
قد يقول قياس مذهب احمد ان مثل هذه الافعال الكذب والغيبة والنميمة في اثناء الصوم تبطل اصل الصوم ثم قال بعد ذلك ولو شتمه احد فليقل ولو في نفل اني صائم

38
00:12:36.850 --> 00:12:54.500
وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنة فاذا كان احدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فان امرؤ قاتله او شأتمه فليقل اني صائم اني صائم والمعنى انه يقول بقلبه

39
00:12:55.200 --> 00:13:23.950
من اجل ان يصبر نفسه ولا يذهب او لا تذهب بركة الصوم او يقول ذلك بلسانه بنية وعظ الشاتم والمعتدي بلسانه لو جمعهما فهذا حسن يعني يقول ذلك سرا يعظ ويصبر نفسه بذلك ويقول ذلك ايضا جهرا من اجل ان يعظ من

40
00:13:23.950 --> 00:13:42.950
اه يشتمه قال رحمه الله تعالى ولو شتمه احد فليقل ولو في نفل يعني ولو كان في صوم نفل اني صائم مرتين او ثلاثا في نفسه تذكيرا لها مرتين او ثلاثا او اكثر

41
00:13:44.000 --> 00:13:58.950
يصبر نفسه كما قلنا فيقول ذلك سرا ويعظ غيره الذي هو الشاتم. يقول ذلك مرتين او ثلاثا او اكثر قال في نفسه تذكيرا لها وبلسانه. يعني يقول ذلك في نفسه

42
00:13:59.400 --> 00:14:20.800
يصبر نفسه ويقول ذلك ايضا بلسانه من اجل ان يعظ الخصم قال حيث لم يظن رياء. يعني محل قول او استحباب قول المشتوم الصائم اني صائم محله استحباب ذلك اذا لم يخشى الرياء او اذا لم يظن الرياء

43
00:14:21.450 --> 00:14:42.000
طيب لو انه ظن الرياء يبقى هنا لا يقول بلسانه اني صائم. بل يقول ذلك بقلبه يصبر نفسه على الاذى الذي يسمعه قال فان اقتصر على احدهما يعني يقول باللسان ولا يقول بالقلب؟ قال فان اقتصر على احدهما فالاولى

44
00:14:42.200 --> 00:15:04.900
بلسانه لو اقتصر على احدهما فالاولى بلسانه ايضا محل ذلك اذا امن الرياء لان القصد بذلك الوعظ قال رحمه الله تعالى وسن مع التأكيد برمضان وعشره الاخير اكد اكثار صدقة

45
00:15:05.600 --> 00:15:24.650
وتوسعة على عيال واحسان على الاقارب والجيران للاتباع. وذلك لما رواه البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم او كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس

46
00:15:24.950 --> 00:15:46.350
وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن. قال فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة فمن السنة المؤكدات في رمضان وفي العشر الاواخر على وجه الخصوص الاكثار من الصدقة

47
00:15:46.800 --> 00:16:04.300
والتوسعة على العيال والاحسان الى الاقارب والجيران. اتباعا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيتأكد ذلك ويسن من حيث الصوم  والا فهذا سنة في كل زمن. يعني الصدقة مستحبة في كل وقت. لكن تتأكد الصدقة

48
00:16:04.450 --> 00:16:22.900
في رمضان وفي العشر الاواخر منه اكد قال رحمه الله تعالى وان يفطر الصائمين يعني ويسن كذلك ان يفطر الصائمين وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من فطر صائما

49
00:16:23.150 --> 00:16:42.950
فله مثل اجره ولا ينقص من اجر الصائم شيء قال اي يعشيهم ان قدر والا فعلى نحو شربة. يعني ايه المقصود بتفطير الصائم تفطير الصائم يعني يعشيه يعشيه يعني يؤكله يأتي له بطعام يأكل منه

50
00:16:43.150 --> 00:17:03.400
وآآ ليس مجرد لقمة او تمرة او مسلا بعض الماء فهذا المقصود بتفطير الصائم ان استطاع او امكنه ذلك. طب اذا لم يمكنه ذلك قال والا فعلى نحو شربة. يعني شربة ماء حتى لو كان على شيء يسير. حتى لا يفوته هذا الاجر

51
00:17:03.700 --> 00:17:27.500
قال رحمه الله تعالى واكسار تلاوة للقرآن في غير نحو الحش ولو نحو طريق. يعني يسن كذلك للصائم ان يكثر من تلاوة القرآن ويكثر كذلك من مدارسة القرآن والمدارسة يعني ان يقرأ على غيره ويقرأ عليه غيره

52
00:17:28.300 --> 00:17:50.050
وانما يتأكد ذلك في رمضان لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل في كل عام مرة. حتى اذا كان العام الذي توفي فيه عرض القرآن على جبريل مرتين. فدل هذا على استحباب مدارسة القرآن خصوصا في رمضان. قال في غير نحو الحش. والحش في اصل اللغة

53
00:17:50.050 --> 00:18:08.700
هو البستان. اطلق بعد ذلك مجازا على اماكن الخلاء. طب ايه علاقة هذا بذاك؟ لانهم كانوا اذا اراد الواحد المهم ان يقضي حاجته كان يذهب الى البساتين. باعتبار ان هذا المكان لا يراه فيه احد. والبستان اسمه حش

54
00:18:08.750 --> 00:18:29.600
ثم لما اتخذوا الكنف وجعلوها آآ من اجل قضاء الحاجة اطلقوا على هذه الكنف الحشو فيسن ان يكثر من تلاوة القرآن الا اذا كان في اماكن قضاء الحاجة فهذا مكروه. بل بعضهم صرح بالحرمة حال قضاء الحاجة

55
00:18:29.650 --> 00:18:48.800
قال ولو نحو طريق يعني يكثر تلاوة القرآن حتى ولو كان في الطريق. حتى ولو كان في الطريق قال رحمه الله تعالى وافضل الاوقات للقراءة من النهار بعد الصبح ومن الليل في السحر فبين العشائين وقراءة الليل اولى

56
00:18:49.350 --> 00:19:06.650
افضل اوقات قراءة القرآن كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى اذا كان نهارا بعد صلاة الصبح واذا كان ليلا ففي السحر. والا فبين العشائين. مربي العشائين هنا يعني المغرب والعشاء. ونبهنا قبل ذلك ان هذا الوقت

57
00:19:06.650 --> 00:19:23.550
وقت مبارك وكثير من السلف كانوا يمكثون هذا الوقت في الصلاة وقراءة القرآن وبعضهم كان يبدأ قيام الليل من هذا الوقت. هو ما بين عشائين هذا هدي اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في في الصحيح

58
00:19:23.650 --> 00:19:42.750
ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم صلوا المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم وجلسوا ولم يخرجوا من المسجد فاخذوا يتدارسون فيما بينهم آآ معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:19:43.200 --> 00:19:59.800
ان اناسا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. خرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء فقال ما زلتم ها هنا فقالوا يا رسول الله صلينا المغرب فكنا ننتظر حتى نصلي معك العشاء

60
00:19:59.850 --> 00:20:18.900
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم الى السماء وكان كثيرا ما ينظر الى السماء قال وانا امة لكم ثم قال واصحابي امنة لامتي فاذا ذهبت اصحابي اتى ما توعد. ثم حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم ببقية الحديث. الحاصل يعني ان هذا الوقت وقت مبارك ما بين العشائين

61
00:20:18.950 --> 00:20:44.650
قراءة القرآن والمذاكرة ونحو الصلاة ونحو ذلك. هذا من الاوقات المباركة التي يغفل الناس عنها. فافضل اوقات قراءة القرآن على معتمد المذهب هو ما كان في الصلاة فافضل اوقات قراءة القرآن وافضل احوال قراءة القرآن هو ما كان في الصلاة. ولذلك المذهب مذهب على ان تطويل الصلاة افضل

62
00:20:44.650 --> 00:21:06.350
من تطويل السجود تطويل القراءة يعني في الصلاة حال القيام افضل من تطويل السجود. ليه؟ لان محل القيام فيه قراءة للقرآن. والقرآن افضل الذكر بخلاف السجود السجود نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن حال السجود وحال الركوع

63
00:21:06.400 --> 00:21:28.300
فلذلك كان القيام افضل من السجود ويستحب فيه الاكثار من قراءة القرآن. قال رحمه الله تعالى افضل الاوقات للقراءة يعني خارج الصلاة من النهار بعد صلاة الصبح قال ومن الليل في السحر. قال فبين العشائين وقراءة الليل او لا يعني من قراءة النهار

64
00:21:28.450 --> 00:21:54.800
باعتبار ان الخشوع والتدبر في قراءة الليل لا يحصلان في قراءة النهار. قال وينبغي ان يكون شأن القارئ التدبر وهذه من الاداب يتدبر يعني يقرأ ويتفهم ما حضور القلب والله عز وجل بين لنا سبحانه وتعالى كيف ينتفع الانسان بهذا القرآن وكيف يتدبره

65
00:21:54.900 --> 00:22:20.850
قال ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فذكر الله عز وجل في هذه الاية كيفية تدبر وتفهم القرآن يبقى قلبه حاضر وكذلك قلبه حاضر وسمعه حاضر وهو يتفكر فيما يقول. لكن يتلو ايات القرآن

66
00:22:21.150 --> 00:22:38.750
وذهنه مشغول بشيء اخر فهذا لا يمكن ان يتفهم ويتدبر او يخشع فيما يقرأ. كذلك فيما لو كان يقرأ بعينه واذنه اسمع شيئا اخر هذا ايضا لا يمكن ان ان يتدبر او يفهم ما يقرأ. فالله سبحانه وتعالى ذكره

67
00:22:39.150 --> 00:23:00.100
عز وجل ان مفاتيح تدبر القرآن بهذه الامور المذكورة. يبقى قلبه حاضر كذلك هو مصغي لما يقول وعقله ايضا يفكر فيما يقرأ وفيما يتلى. قال وينبغي ان يكون شأن القارئ التدبر

68
00:23:00.100 --> 00:23:20.400
البرج قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب وقال الله عز وجل في معرض الانكار والتوبيخ لاقوام قال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

69
00:23:20.400 --> 00:23:41.700
وقال بعض السلف لان اقرأ اذا زلزلت الارض زلزالها والقارعة اتدبرهم واتفهم هذه الصور احب الي من ان اقرأ القرآن كله كذلك نعم في قول الله سبحانه وتعالى اناء الليل واطراف النهار. ممتاز

70
00:23:41.750 --> 00:24:01.150
هذا فيه دليل على ان افضل اوقات القراءة هو ما كان على هذا النحو بعد الصبح وكذلك في السحر. جزاك الله خيرا. قال قال ابو الليث في البستان ينبغي للقارئ ان يختم القرآن في السنة مرتين. ان لم يقدر على الزيادة

71
00:24:01.600 --> 00:24:20.250
وقال ابو حنيفة رضي الله عنه من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد ادى حقه. وقال الامام احمد يكره تأخير ختمة اكثر من اربعين يوما بلا عذر لحديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه

72
00:24:20.750 --> 00:24:39.800
والامام النووي رحمه الله تعالى قال في الاذكار ما ملخصه ينبغي ان يحافظ على تلاوته ليلا ونهارا سفرا وحضرا وقد كانت للسلف رضي الله عنهم عادات مختلفة في القدر الذي يختمون فيه

73
00:24:39.900 --> 00:24:58.850
فكان جماعة منهم يختمون في كل شهرين ختمة. في كل شهرين ختمة يعني بيقرأوا كل يوم حزب من القرآن. اربع اربع ارباع. قال اخرون في كل شهر خاتمة. يعني بعضهم كان يقرأ جزءا في اليوم. قال واخرون في كل عشر ليال ختمة

74
00:24:59.250 --> 00:25:22.500
واخرون في كل زمان ختمة واخرون في كل سبع او في كل سبع ليال وهذا فعل الاكثرين من السلف واخرون في كل ست ليالي واخرون في اربع وكثيرون في كل ثلاث. وكان كثيرون يختمون في كل يوم وليلة ختمة. وختم جماعة في كل يوم

75
00:25:22.500 --> 00:25:41.800
وليلة ختمتين واخرون في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وخاتم بعضهم في اليوم والليلة ثمان ختمات اربعا في الليل واربعا في النهار. وفضل الله تبارك وتعالى يؤتيه ما يشاء. والانسان اذا اعتاد على قراءة القرآن

76
00:25:41.850 --> 00:26:02.550
وهذا امر مجرب ومعروف اذا تعود لسانه على قراءة القرآن سهل عليه وكان خفيفا كالماء العذب الزلالي. وكلما ابتعد الانسان عن قراءة القرآن ثقل عليه جدا. حتى انه لا يستطيع ان يقرأ ولو وجها في اليوم

77
00:26:02.600 --> 00:26:15.550
فكل ما ورد عن السلف في ذلك هذا ليس بمستغرب لانهم كانوا يكثرون من تلاوة القرآن. فكلما كثرت التلاوة كلما تيسر عليهم ذلك جدا قال رحمه الله والمختار ان ذلك يختلف

78
00:26:16.050 --> 00:26:39.650
باختلاف الاشخاص. فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له معه وكمال فهم لما يقرأ وكذا من كان مشغولا بنشر العلم او فصل الحكومات بين المسلمين او غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة للمسلمين

79
00:26:39.650 --> 00:26:56.550
مين فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه اخلال بما هو مرصد له ومن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما امكنه من غير خروج الى حد الملل او الهذرمة في القراءة

80
00:26:56.750 --> 00:27:16.750
كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة. ويدل عليه ما رويناه بالاسانيد الصحيحة في سنن ابي داوود والترمذي. عن عبدالله بن عمرو ابن العاص قال النبي صلى الله عليه وسلم ليفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث. قال اما وقت الابتداء والختم فهو الى خيرة القارئ

81
00:27:16.750 --> 00:27:35.200
فان كان يختم في الاسبوع مرة فقد كان عثمان يبتدأ ليلة الجمعة ويختم ليلة الخميس فالامر في ذلك واسع جدا. متى يبدأ الختمة؟ متى ينتهي والمقدار الذي يقرأه كل هذا بحسب حال الشخص وبحسب انشغاله بامور

82
00:27:35.400 --> 00:27:54.150
او مصالح المسلمين قال رحمه الله تعالى وقال احمد يكره تأخير ختمه اكثر من اربعين يوما بلا عذر لحديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى

83
00:27:54.250 --> 00:28:12.800
حديث عبدالله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ القرآن في كل شهرين مرة فقال اني اقوى على اكثر من ذلك. قال ففي كل شهر مر. قال فاني اقوى على اكثر من ذلك. فما زال بي؟ قال حتى قال

84
00:28:12.800 --> 00:28:33.850
اقرأوا في ثلاث قال ولا يفقه القرآن آآ من قرأه في اقل من ذلك. فاقل الاحوال ان هو يختم في كل اربعين مرة او في كل شهر مرة انسان مهما اتى من اعمال صالحة فلن يجد بركة كالبركة التي يجدها في اه تلاوته لكتاب الله

85
00:28:33.850 --> 00:28:53.250
سبحانه وتعالى. وكما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه انك لن تتعبد لله عز وجل بافضل مما خرج منه يقصد بذلك القرآن. فالله عز وجل تكلم به. فلن تجد بركة اعظم من بركة شيء خرج من رب العالمين سبحانه وتعالى وتكلم به رب العالمين

86
00:28:53.250 --> 00:29:15.300
عز وجل قال رحمه الله تعالى واكثار عبادة واعتكاف للاتباع. سيما بتشديد الياء قد تخفف والافصح جروا ما بعدها وتقديم لا عليها يعني لا سيما. وما زائدة وهي دالة على ان ما بعدها اولى بالحكم مما

87
00:29:15.300 --> 00:29:38.450
لها قال عشر اخره فيتأكد له اكثار الثلاثة المذكورة للاتباع. يقول رحمه الله تعالى يسن اكثار العبادة. يعني مع التأكيد يكثر من التعبد الى الله سبحانه وتعالى في رمضان. وذلك لان وقت وزمان رمضان وقت فاضل. ووردت آآ

88
00:29:38.450 --> 00:30:04.400
احاديث فيها دلالة على مضاعفة اجر الاعمال الصالحة ومضاعفة الحسنات في رمضان. وان الله تبارك وتعالى ييسر فيه للعامل ما لا ييسر في غيره من الاوقات وهذا ايضا معلوم ومشاهد. في شهر رمضان بيجد الانسان قوة وخفة للعمل الصالح

89
00:30:04.400 --> 00:30:24.400
ولا يجد مثل ذلك في غيره في غير رمضان. فيقوى على القيام ويقوى على الصيام ويقوى على عبادات كثيرة جدا. ممكن لو هو اراد ان يعملها في غير رمضان فانه لا يقوى على ذلك. قال رحمه الله تعالى قال واكثار عبادة يعني ويسني اكثار العبادة في رمضان. قال واعتكاف يعني

90
00:30:24.400 --> 00:30:39.650
ويسن مع التأكيد الاكثار من الاعتكاف. قال الاتباع كما في حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الاواخر من رمضان قال سيما وسي

91
00:30:40.150 --> 00:31:00.700
معناها المثل والماء كما ذكر هنا ما هنا زائدة. تدل على ما ان ما بعدها اولى بالحكم مما قبلها قال عشر اخره يعني العشر الاواخر منهم قال فيتأكد له اكثار الثلاثة المذكورة للاتباع اللي هي الصدقة والتلاوة والاعتكاف

92
00:31:00.800 --> 00:31:14.550
اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيرها. وكان صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر الاخير احيا الليل وايقظ اهله وشد المأزر

93
00:31:14.900 --> 00:31:34.050
وهذا فيه كناية عن التهيؤ للعبادة والاقبال عليها بهمة ونشاط قال بعد ذلك ويسن ان يمكث معتكفا الى صلاة العيد. او ان يعتكف قبل دخول العشر ويتأكد اكثار العبادات المذكورة فيه رجاء مصادفة

94
00:31:34.100 --> 00:31:46.700
ليلة القدر. اتكلم عن ذلك ان شاء الله في الدرس القادم. وآآ نتوقف هنا وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

95
00:31:47.500 --> 00:32:04.050
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه كل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان اه يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل

96
00:32:04.250 --> 00:32:11.900
انه ولي ذلك ومولاه. جزاكم الله جميعا خير الجزاء. جعل ذلك في موازين حسناتكم جميعا ان شاء الله تعالى