﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. والصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا وقدوتنا وقرة عيوننا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم اما بعد

2
00:00:16.500 --> 00:00:37.600
اللهم اغفر لنا ولسيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله واسكنه فسيح جنانه. وسبب ذلك ان هذا العلم النافع يدل على امرين احدهما على معرفة الله وما يستحقه من الاسماء الحسنى والصفات العلى والافعال الباهرة. وذلك يستلزم اجلاله

3
00:00:37.600 --> 00:00:59.350
وخشيته ومهابته ومحبته ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه الامر الثاني المعرفة بما يحبه ويرضاه وما يكرهه ويسخطه وما يكرهه وما يكرهه ويسخطه من الاعتقاد والاعمال الظاهرة والباطنة والاقوال

4
00:00:59.700 --> 00:01:18.200
ويوجب ذلك لمن علمه المسارعة الى ما فيه محبة الله ورضاه. والتباعد عما يكرهه ويسخطه فاذا اثمر العلم لصاحبه هذا فهو علم نافع. فمتى كان العلم نافعا ووقر في القلب؟ فقد خشع القلب لله وانكسر له وذل هيبة

5
00:01:18.200 --> 00:01:38.200
واجلالا وخشية ومحبة وتعظيما. ومتى خشع القلب لله وذل من كسر له؟ قنعت النفس بيسير الحلال من الدنيا به فاوجب لها ذلك القناعة والزهد في الدنيا. وكل ما هو وكل ما هو فان لا يبقى لا يبقى من المال والجاه

6
00:01:38.200 --> 00:01:51.450
وقبول العيش الذي ينقص به حب صاحبه عند الله من نعيم الاخرة. وان كان كريما على الله كما قال ذلك ابن عمر رضي الله عنهما وغيره من السلف ورؤيا مرفوعا

7
00:01:51.600 --> 00:02:07.250
واوجب ذلك ان تكون بين العبد وبين ربه عز وجل معرفة خاصة فان سأله اعطاه وان دعاه اجابه كما قال في الحديث الالهي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. الى قوله

8
00:02:07.250 --> 00:02:27.250
فلئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. وفي رواية ولئن دعاني لاجيبنه. وفي وصيته صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

9
00:02:27.500 --> 00:02:50.150
الشأن في ان العبد يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة بقلبه. بحيث يجده قريبا منه يستأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته ولا يجد ذلك الا من اطاعه في سره وعلانيته. كما قيل لوهيب ابن الورد

10
00:02:50.200 --> 00:03:05.450
فيجد حلاوة الطاعة من عصى؟ قال لا ولا من هم ومتى وجد العبد هذا فقد عرف ربه وصار بينه وبينه معرفة خاصة. فاذا سأله اعطاه واذا دعاه اجابه كما قالت

11
00:03:05.450 --> 00:03:25.450
اما بينك وبين ربك ما اذا دعوت دعوته اجابك فغشي عليه والعبد لا يزال يقع في شدائد وكرب في الدنيا وفي البرزخ وفي الموقف فاذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه الله ذلك كله. وهذا هو المشار اليه في وصية

12
00:03:25.450 --> 00:03:45.450
ابن عباس رضي الله عنهما بقوله صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. وقيل لمعروف ما الذي هيجك الى الانقطاع وذكر له الموت والقبر والموقف والجنة والنار. فقال ان ملكا هذا كله بيده اذا كانت بين

13
00:03:45.450 --> 00:04:05.450
وبينه معرفة كفاك هذا كله. فالعلم النافع ما عرف بين العبد وربه ودل عليه حتى عرف ربه ووحده وانس به واستحيا من وعبده كانه يراه. ولهذا قال طائفة من الصحابة رضوان الله عليهم ان اول علم يرفع من الناس الخشوع

14
00:04:05.450 --> 00:04:25.450
وقال ابن مسعود رضي الله عنه ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. وقال حسن العلم علمان فعلم على اللسان فذاك حجة الله على ابن ادم وعلم بالقلب فذاك العلم النافع. وكان السلف يقولون

15
00:04:25.450 --> 00:04:45.450
العلماء ثلاثة عالم بالله عالم بامر الله. وعالم بالله ليس بعالم بامره. وعالم بامر الله ليس بعالم بالله واكملهم الاول وهو الذي يخشى الله يخشى الله ويعرف احكامه. فالشأن كله بان العبد يستدل بالعلم على ربه

16
00:04:45.450 --> 00:05:05.450
فيعرفه فاذا عرف ربه فقد وجده منه قريبا. ومتى وجده منه قريبا قربه اليه واجاب دعاءه كما بالاثر ابن ادم اطلبني تجدني فان وجدتني وجدت كل شيء وان بتك فاتك كل شيء. وانا احب

17
00:05:05.450 --> 00:05:21.900
احب اليك من كل شيء. وكان ذا النون يردد هذه الابيات بالليل اطلبوا لانفسكم مثل ما وجدت انا قد وجدت لي سكنا ليس في في هواه عناء. ان بعدت قربني او قربت

18
00:05:21.900 --> 00:05:39.750
منه دنا وكان الامام احمد رحمه الله يقول عن معروف معه اصل العلم العلم خشية الله فاصل العلم العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والانس به والشوق اليه. ثم يتلوه العلم باحكام الله. وما

19
00:05:39.750 --> 00:05:59.750
يحبه ويرضاه من العبد من قول او عمل او حال او اعتقاد. فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه علما نافعا. وحصل له العلم والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع. ومن فاته هذا العلم النافع وقع في الاربع التي استعاذ منها النبي صلى الله

20
00:05:59.750 --> 00:06:19.750
عليه وسلم وصار علمه وبالا وحجة عليه. فلم ينتفع به لانه لم يخشع قلبه لربه. ولم تشبع نفسه من الدنيا بل زاد عليها حرصا ولها طلبا. ولم يسمع دعاءه ولم يسمع دعاءه لعدم امتثاله لاوامر ربه. وعدم اجتنابه لما يسخطه

21
00:06:19.750 --> 00:06:35.150
ويكرهه هذا ان كان علمه علما يمكن الانتفاع به. وهو المتلقى عن الكتاب والسنة. فان كان متلقى من غير ذلك فهو غير منافع في نفسه ولا يمكن الانتباع به بل ضره اكثر من نفعه

22
00:06:35.950 --> 00:06:55.450
وعلامة هذا العلم الذي لا ينفع ان يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء. وطلب العلو والرفعة في الدنيا والمنافسة فيها مباهاة العلماء ومماراة السفهاء وصرف وجوه الناس اليه. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

23
00:06:56.200 --> 00:07:16.200
ان من طلب العلم لذلك فالنار النار. وربما ادعى بعض اصحاب هذه العلوم معرفة الله وطلبه والاعراض عما سواه. وليس غرضه بذلك الا طلب التقدم في قلوب الناس من من الملوك وغيرهم. واحسان ظنهم بهم وكثرة اتباعهم والتعظم بذلك على

24
00:07:16.200 --> 00:07:42.100
وعلامة ذلك اظهار دعوى الولاية كما كان يدعيه اهل الكتاب. وكما ادعاه القرامطة والباطنية ونحوهم. وهذا بخلاف ما كان عليه السلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطنا وظاهرا وقال عمرو من قال انه عالم فهو جاهل. ومن قال انه مؤمن فهو كافر. ومن قال هو في الجنة فهو في النار. ومن علامات ذلك

25
00:07:42.100 --> 00:07:57.750
عدم قبول الحق والانقياد اليه والتكبر على من يقول الحق خصوصا ان كان دونهم في اعين الناس والاصرار على الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنهم باظهار الرجوع الى الحق. وربما اظهروا بالسنة

26
00:07:57.750 --> 00:08:14.050
ذم انفسهم واحتقارها على رؤوس الاشهاد. ليعتقد الناس فيهم انهم عند انفسهم متواضعون. فيمدحون بذلك وهم من وهو من دقائق ابواب الرياء. كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العلماء

27
00:08:14.400 --> 00:08:36.100
ويظهر ويظهر منهم قبول المدح واستجلابه مما ينافي الصدق والاخلاص. فان الصادق يخاف النفاق على نفسه ويخشى على نفسه من سوء الخاتمة فهو في شغل شاغل عن عن قبول المدح واستحسانه. فلهذا كان من علامات اهل العلم النافع انهم لا يرون لانفسهم حالا ولا

28
00:08:36.100 --> 00:08:56.100
ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح ولا يتكبرون على احد. قال الحسن انما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة البصير بدينه المواظب على عبادة ربه. وفي رواية عنه قال الذي لا يحسد من فوقه ولا يسخر ممن دونه

29
00:08:56.100 --> 00:09:15.000
لا يأخذ على علم علمه الله اجرا. وهذا الكلام الاخير قد روي معناه عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله واهل العلم النافع كلما ازدادوا في هذا العلم ازدادوا لله تواضعا وخشية وانكسارا وذلا. قال بعض السلف ينبغي للعالم ان

30
00:09:15.000 --> 00:09:37.200
يضع التراب على رأسه تواضعا لربه فانه فانه كلما ازداد علما بربه ومعرفة به ازداد منه خشية ومحبة له ذلا وانكسارا ومن علامات العلم النافع انه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا واعظمها الرياسة الرياسة والشهرة والمدح. فالتباعد عن ذلك

31
00:09:37.200 --> 00:09:57.200
في مجانبته من علامات العلم النافع. فان وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحب كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته بحيث انه يخشى ان يكون مكرا واستدراجا. كما كان الامام احمد يخاف ذلك على نفسه عند اشدهار اسمه

32
00:09:57.200 --> 00:10:15.800
ومن علامات العلم النافع ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد ولا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة اهلها فانه يتكلم فيه غضبا لله. لا غضبا لنفسه ولا قصدا لربعتها على احد

33
00:10:16.250 --> 00:10:36.050
واما من علمه غير نازع فليس له شغل سوى التكبر بعلمه على الناس. واظهار فضل علمه عليهم ونسبتهم الى الجهل وتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم. وهذا من اقبح الخصال واردأها. وربما نسب من كان قبله من العلماء الى الجهل والغفلة والسهو

34
00:10:36.100 --> 00:10:53.500
ويوجب له حب نفسه وحب ظهورها واحسان ظنه بها واساءة ظنه بمن سلف واهل العلم النافع على ضد هذا يسيئون الظن بانفسهم ويحسنون الظن بمن سلف من العلماء ويقرون بقلوبهم وانفسهم

35
00:10:53.500 --> 00:11:13.500
بفضل من سلف عليهم وبعجزهم عن بلوغ مراتبهم والوصول اليها او مقاربتها. وما احسن قول ابي حنيفة وقد سئل عن علقمة الاسود ايهما افضل؟ فقال والله ما نحن باهل ان نذكرهم فكيف نفضل بينهم؟ وكان ابن المبارك اذا ذكر اخلاق من

36
00:11:13.500 --> 00:11:30.900
لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد ومن علمه غير نافع اذا رأى لنفسه فضلا على من تقدمه في المقال وتشقق الكلام ظن لنفسه عليهم فضلا بالعلم او الدرجة عند الله

37
00:11:30.900 --> 00:11:50.900
بفضل خص به عمن سبق فاحتقر من تقدمه. وازدرى عليه بقلة العلم ولا يعلم المسكين ان قلة قلة كلام من سلف انما كان ورعا وخشية لله. ولو اراد الكلام واطالته لما عجز عن ذلك. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لقوم سمعهم

38
00:11:50.900 --> 00:12:08.850
يتمارضون بالدين اما علمتم ان لله عبادا اسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم فانهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء. العلماء بايام الله غير انهم اذا تذكروا عظمة الله طاشت لذلك عقولا

39
00:12:08.850 --> 00:12:28.850
وانكسرت قلوبهم وانقطعت السنتهم حتى اذا استفاقوا من ذلك تسارعوا الى الله بالاعمال الزاكية. يعدون انفسهم من وانهم لاكياس اقوياء مع الظالمين والخاطئين. وانهم لابرار برءاء. الا انهم لا يستكثرون له الكثير

40
00:12:28.850 --> 00:12:48.850
ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بالاعمال هم حيث ما لقيتهم. مهتمون مشفقون وجلون خائفون. خرجه ابو ابو نعيم وغيره واخرج الامام احمد واخرج الامام احمد والترمذي من حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

41
00:12:48.850 --> 00:13:10.100
عليه وسلم قال الحياء والعي شعبتان من الايمان. والبداء والبيان شعبتان من النفاق. وحسنه الترمذي وخرجه الحاكم وصححه خرج ابن حبان في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيان من الله والعي من الشيطان

42
00:13:10.100 --> 00:13:29.850
وليس البيان بكثرة الكلام. ولكن البيان الفصل في الحق وليس العي قلة الكلام ولكن من سفه الحق وبمراسيل محمد محمد ابن ابن كعب القرظي عن القرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث ينقص بهن العبد

43
00:13:29.850 --> 00:13:49.650
في الدنيا ويدرك بهن في الاخرة. ويدرك بهن في الاخرة ما هو اعظم من ذلك الرحم والحياء وعي اللسان قالعون ابن عبد الله ثلاث من الايمان الحياء والعفاف والعين. عي اللسان لا عي القلب ولا عي العمل. وهن مما يزدن في الاخرة

44
00:13:49.650 --> 00:14:05.550
من الدنيا وما يزدنا في الاخرة اكبر مما ينقصن من الدنيا. وروي هذا مرفوعا من وجه ضعيف. فقال بعض السلف ان كان الرجل يجلس الى القوم فيرون ان به عيا وما به عي انه لفقيه مسلم

45
00:14:06.600 --> 00:14:24.000
فمن عرف قدر السلف عرف ان سكوتهم عما سكتوا عنه من ضروب الكلام وكثرة الجدال والخصام. والزيادة في البيان على مقدار الحاجة. لم يكن ولا جهلا ولا قصورا وانما كان ورعا وخشية لله واشتغالا عما لا ينفع بما ينفع

46
00:14:24.050 --> 00:14:48.600
سواء في ذلك كلامهم في اصول الدين وفروعه وفي تفسير القرآن والحديث وفي الزهد والرقائق والحكم والمواعظ. وغير ذلك مما تكلموا فيه. فمن سلك سبيلهم فقد اهتدى من سلك غير سبيلهم ودخل في كثرة السؤال والبحث والجدال والقيل والقال. فان اعترف لهم بالفضل وعلى نفسه بالنقص كان حاله

47
00:14:48.600 --> 00:15:08.600
قريبة. وقد قال اياس بن معاوية ما من احد لا يعرف عيب نفسه الا وهو احمق. قيل له فما عيبك؟ قال كثرة الكلام وان ادعى لنفسه الفضل ولمن سبقه النقص. ولمن سبقه النقص والجهل فقد ضل ضلالا مبينا وخسر خسرانا عظيما

48
00:15:08.600 --> 00:15:28.600
في الجملة ففي هذه الازمان الفاسدة اما ان يرضى الانسان لنفسه ان يكون عالما عند الله او لا يرضى الا بان يكون عند اهل الزمان فان رضي بالاول فليفتدي بعلم الله به. ومن كان بينه وبين الله معرفة اكتفى بمعرفة الله اياه. ومن لم يرضى

49
00:15:28.600 --> 00:15:44.350
بان يكون عالما عند الناس دخل في قوله صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليباهي به العلماء او يماري به او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار

50
00:15:45.150 --> 00:16:05.150
قال اهيب بن ورد رب عالم يقول له الناس عالم وهو معدود عند الله من الجاهلين. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول من تسعر به النار ثلاثة احدهم من قرأ القرآن وتعلم العلم ليقاله

51
00:16:05.150 --> 00:16:25.150
وهو عالم. ويقال له قد قيل ذلك ثم امر به فيسحب على وجهه حتى القي بالنار. فان لم تقنع نفسه بذلك حتى تصل درجة الحكم بين الناس. حيث كان اهل الزمان لا يعظمون من لم يكن كذلك. ولا يلتفتون اليه. فقد استبدل الذي هو

52
00:16:25.150 --> 00:16:45.150
ادنى بالذي هو خير وانتقل من درجة العلماء الى درجة الظلمة. ولهذا قال بعض السلف لما اريد على لما اريد على القضاء انما تعلمت العلم لاحشر به مع الانبياء لا مع الملوك. فان العلماء يحشرون مع الانبياء والقضاة يحشرون مع

53
00:16:45.150 --> 00:17:03.400
والقضاة والقضاة يحشرون مع الملوك. ولابد للمؤمن من صبر قليل حتى يصل به الى راحة طويلة. فان جزع ولم يصبر فهو كما قال ابن المبارك من صبر من صبر فما اقل ما يصبر. ومن جزع فما اقل ما يتمتع

54
00:17:03.450 --> 00:17:29.850
وكان الامام الشافعي رحمه الله ينشد يا نفس ما هي الا صبر ايام كانها كان مدتها اضغاث احلام كانت سجودي عن الدنيا مبادرة وخلي عنها فان ان العيش قداما فنسأل الله تعالى علما نافعا ونعوذ به من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع اللهم انا نعوذ بك

55
00:17:29.850 --> 00:17:50.550
من هؤلاء الاربع الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين

56
00:17:50.650 --> 00:18:24.650
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في هذا كما سمعنا يدور حول العلم الذي ينفع اصحابه   ولما العلم الذي لا يؤثر فليكن وبالا على حملته العلم النافع يدل على امرين

57
00:18:25.550 --> 00:18:54.200
الاول معرفة الله الباهرة وهذا يستلزم اجلال الله وعظامه وخشيته ومهابته ومحبته ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضاءه والصبر على  هذا العلم هلا باخوة معرفة الله من عرف الله تعالى عظمه

58
00:18:54.400 --> 00:19:22.700
من عرفة وباسمائه وصفاته من عرفه بجلاله وكبريائه من عرفه بنعمه على عباده عظمة الله تعالى وخاف واشد الخوف وعبد واحق العبادة بعض السلف انه قال من كان بالله اعرف كان منه اخوف

59
00:19:23.150 --> 00:19:52.400
هذا حقيقة الامر الثاني بما يحبه الله ويرضاه. وبما يكره ويسخطه من الاعتقادات والاعمال الظاهرة والباطنة والاقوال يعني بعد ما يعرف الله يعرف اسماءه وصفاته يعرف عباداته التي يحبها والتي

60
00:19:52.600 --> 00:20:24.650
ويكرهها فيفعل ما يحبه الله ويترك ما يبغضه الله من الاعمال الظاهرة البدنية والاقوال ومن الاعتقادات التي يعقد عليها قلبه هذا العلم بين الامرين معرفة الله ومعرفة عباداته التي يحبها

61
00:20:25.600 --> 00:20:53.750
واذا كان كذلك اوجب لمن علم والمسارعة الى ما فيه محبة الله تعالى ورضاه هذين الامرين صار من الذين يسارعون في الخيرات وهم لها السابقون وامر ذلك التباعد عما يسخطه ويكرهه

62
00:20:54.600 --> 00:21:22.400
هكذا يكون فائدة هذا العلم المبادرة والمشارات والاكثار من الصالحات والتباعد والتحفظ من المحرمات اذا اثمر العلم لصاحبه هذا هو علم نافع يا كورونا هذا علمه قد نفعه واما اذا لم يتأثر

63
00:21:23.150 --> 00:21:51.750
فانه غير نافع متى كان العلم نافعا  خشع القلب لله من كسر بين يديه وذل هيبة واجلالا وخشية ومحبة وتعظيما هذا من اثار العلم النافع. متى خشع القلب لله وانكسر

64
00:21:51.950 --> 00:22:20.750
من يأتي النفس ابيسير الحلال من الدنيا  في زينة الدنيا وزخرفها وشبعت ما حصل لها فاوجب لها ذلك القناعة والزهد في الدنيا اياك نعبد بما رزقه الله بما ترزق يا ذا الفتى

65
00:22:20.850 --> 00:22:48.600
فليس ينسى ربنا نملا من اقبل الدهر فكن قائما وان تولى مدبر النملة اياتنا وبيسير الحلال من الدنيا يشبع به القناعة والجهل في الدنيا والزهد في كل ما يفنى ولا يبكي

66
00:22:49.050 --> 00:23:25.250
من المال والجاه المال والجاه معلوم انه يا الهي المال والجاه لا يبقى   العيش يعني زيادة في الدنيا والتوسع فيها ينقص به صاحبه عند الله في الدنيا انشغل بها فنقص حظه من نعيم الاخرة

67
00:23:26.000 --> 00:23:46.750
ولو كان كريما على الله يعني انا ان يتوسع في الدنيا لنقص حبه من الاخرة ولو كان عابدا ولو كان عالما هكذا رويان ابن المرء وغيره من السلف واوجب ذلك

68
00:23:47.050 --> 00:24:12.650
ان تكون بين العبد وبين وبين ربه معاملة ومعرفة خاصة حيث انه لا يلتفت بقلبه الى غير ربه. واذا كان كذلك اجاب الله  اذا سأله اعطاه اذا دعاه اجابه هكذا

69
00:24:13.000 --> 00:24:42.850
جاء في هذا الحديث الذي في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه  ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه بالاعمال الزائدة على الفرائض فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع بها بصره الذي يبصر به. ويده التي بها ورجله التي يمشي بها

70
00:24:42.850 --> 00:25:12.550
هنيئا له يوافق لان تكون جوارحه كلها تعمل في طاعة  ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذن لاعيذنه يعني اذا وصل الى هذه الحالة  وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

71
00:25:13.100 --> 00:25:38.950
احفظ الله يحفظك احفظ الله تجد امامك رواية تجده تجاهك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك من شدة كيف تحفظ الله يتشهد اوامره ونواهيه نحافظ على عبادته وطاعته اذا كنت مثلا في الرخاء

72
00:25:40.200 --> 00:26:03.450
تعرف اليه حتى يعرفك بالشدة فان العبد اذا كان يعامل ربه بمعاملة الطيبة في حالة الرخاء. ظاقت الحال هرع الى ربه ورفع الي كفره عرفه الله قال هذا عبد معروف ودعاؤه معروف

73
00:26:04.750 --> 00:26:36.950
رؤيا ان يونس لما دعوه في بطن الحوت قالت الملائكة يا ربي هذا دعاء معروف من شخص معروف الله والى الحوت  بعدما كان في بطن الحوت الشأن بان العبد يكون بينه وبين ربه مأربة خاصة

74
00:26:38.500 --> 00:27:12.250
ربه اولا يعرف باسمائه وبصفاته وثانيا يتعبد اليه بموجب الاسماء والصفات  يجده قريبا يحس بان ربه كريم اذا سألك عبادي عني فاني قريب ان رحمة الله قريب من المسلمين يستأنس بالله بخلوته

75
00:27:12.600 --> 00:27:47.300
يجب حلاوة مثلي ودعائي ومناجاتي وخدمته لم يجدون للعبادة لذة وحلاوة من حلاوة العسل ونحوه هكذا العباد الصالحون  انه ليمر بالقلب اوقات يرقص فيها طربا اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا

76
00:27:47.350 --> 00:28:17.450
انهم لفي عيش طيب ويقول بعضهم ان في الدنيا جنة من لم يذقها لم يذق جنة الاخرة وروي عن عن إبراهيم ابن مدهم اذا كان زاهدا في الدنيا ويقول لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا اليه بالسيوف

77
00:28:19.250 --> 00:28:59.050
ما هو اه جاءنا  والتمر يجمعها  يأكل ذلك الرغيف ويشرب عليه ماء البحر ماء النثر وهذا هذا ولكن متعلق بربه لما ان بعض اصحابه اشتكى اليه الجوع انشده ابياتا اقامة اولها

78
00:28:59.450 --> 00:29:28.150
انا حامد انا شاكر انا ذاكر انا جائع انا حاسر انا عاري ستة وانا الظمين بنصفها. فكن الظمين بنصفها يا بالي لما قال ذلك رزقهم الله هكذا لا يجد ذلك الا من اطاع الله في السر والاعلانية

79
00:29:28.200 --> 00:29:57.150
اذا قيل لوهيب بن الورد يجب حلاوة الطاعة من عصا  ولا من هم بمعصية حلاوة الطاعة لا يجدها الا اهل الطاعة العصاة يحرمون من لذة هذه الطاعة متى وجد العبد هذا

80
00:29:57.650 --> 00:30:27.800
يعني تلذذ بالطاعة كما يتلذذ العصاة بالمعصية عرف ربه صار بينه وبين ربه معرفة خاصة اذا سأله اعطاه اذا دعاه اجابه هكذا كانت حالة العارفين انه يكون بينهم وبين ربهم معاملة خاصة

81
00:30:28.700 --> 00:30:51.700
روي عن سليمان الداراني قال اشهد ان لا اله الا هم الذ من اهل اللهو في لهوهم هكذا اهل الليل يعني اهل التهجد من اهل الغناء واهل السمر واهل الخمور ونحو ذلك

82
00:30:51.900 --> 00:31:24.000
لان هؤلاء يتلذذون بمواجهات ربهم ذكر عن عهد العابدات يقال لها شعوذة سألت الفضيل الله امن العباد  ما بينك وبين ربك ما اذا دعوته اجابك يعني بينك وبينه معاملة ومعرفة خاصة انك اذا دعوته اجابتك

83
00:31:24.850 --> 00:31:51.250
غشي عليه  واقعة هذه الموقعة في قلبه العبد لا يزال يقع في الشدائد في كرب الدنيا وكذلك في البرزخ وفي الموكب يبتلى في الدنيا وكذلك البرزخ بعد الموت وكذلك الموت بعد البعث

84
00:31:51.400 --> 00:32:15.450
لكن اذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة جزاه الله ذلك كله هون عليه شدائد الدنيا وانا قلت لي وانا امتحن كذلك ايضا هون عليه عذاب البرزخ هون عليه شدة الموقف في الدار الاخرة

85
00:32:15.600 --> 00:32:40.000
هكذا هذا هو الذي اشار اليه بحديث ابن عباس تعرف الى الله بالرخاء يعرف كيف الشدة اذا كنت في الرخاء تعبد له وتذكرت تعمل بذكره وتطيعه وقعت لك شدة فانه يفرجها

86
00:32:44.850 --> 00:33:12.600
قيل لمعروف ما الذي هيجك الى الانقطاع ذكر له الموت والكفر والموكب والجنة والنار ما ذكرت له ان الناس يموتون  وانا الموقف في حساب وان الجنة والنار فيها عذاب وثواب

87
00:33:13.000 --> 00:33:48.050
شغال ان ملكا هذا كله بيده وهذا كله تصرفه اذا كانت بينك وبينه معرفة كفى كذلك كله هكذا  معروفا يقال له من عباد مقصر في زمن الشافعي او قبله الا ان الخبوريين

88
00:33:48.300 --> 00:34:22.850
بمصر غلو فيه يزهر ويتعبد عنده يقول العلم النافع عرعر ما عرع عرف بين العبد وربه يعني ما تعامل به العبد بينه وبين ربه ودل عليه حتى عرف ربه معرفة كاملة وحد الله انس بالله انسا قلبية

89
00:34:22.850 --> 00:34:54.350
استحيى من كربه استحيى من نظر ربه اليه عبده وكأنه يراه في وصية لبعض الصالحين انه قال تستحي من الله حيث امرك ويراك حيث نهاك التي امرك بان تتعبد فيها

90
00:34:54.900 --> 00:35:20.200
ويراك في الاماكن اما اهل الله ولعب واماكن الخمر والزمر ونحو ذلك من الله فعبده وكأنه يراه هذا ما في هذه تعريف الاسلام ان تعبد الله كانك تراه كان بعض الصحابة رضي الله عنهم

91
00:35:20.550 --> 00:35:52.400
ان اول علم يرفع من الناس الخشوع يعني الخشوع الذي هو شدة الخوف الخاشع والمشركين القلوب الخاشعة يا ذليلة والخشوع في الصلاة الاستكانة الذين هم في صلاتهم خاشعون في قوله وكانوا لنا خاشعين

92
00:35:53.100 --> 00:36:15.400
قال ابن مسعود رضي الله عنه ان اخوانا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع يعني القرآن القرآن اذا وصل الى القلب نفع واثر

93
00:36:15.800 --> 00:36:41.700
واما اذا كان على اللسان فانه لا يتجاوز الاذان الذين لا يتجاوز تراقيهم الاغنام المحيطان بالرقبة ان يقرأه ولكن لا يصل اثره الى جوفه. لا يصل الى قلبه الذي يقع في القلب يرتق فيه

94
00:36:41.950 --> 00:37:11.950
النافع قال الحسن رحمه الله العلم علمان علم على اللسان هذا حجة الله على ابن ادم  يتكلم بالعلم الثاني علم في القلب وهذا هو العلم النافع اما اذا كان مجرد ان يتكلم

95
00:37:12.000 --> 00:37:36.800
ولكن لا يصل علمه الى قلبه ولا يؤثر فانه لا ينفع كان السلف يقولون العلماء ثلاثة عالم بالله وعالم بامر الله هذا هو الذي ينفعه علمه عالم بالله غير عالم بامره

96
00:37:37.850 --> 00:38:15.600
العالم بامر الله وليس عالما بالله  عالم بالله وبامر الله لانه بذلك يستفيد ويكون علمه مؤثرا بقلبه اكملهم الاول الذي يخشى الله الشأن كله اه بان العبد يستدل بالعلم على ربه

97
00:38:15.950 --> 00:38:46.700
يعرف ربه اذا عرف ربه وجد ربه قريبا كما في الاثر وجد ربه اذا سألك عبادي عني فاني قريب متى وجد ربه قريبا منه قربه اليه في الحديث ان تقرب مني شبرا

98
00:38:47.000 --> 00:39:14.500
تقربت منه ذراعا التقرب الى الله يكون بالعبادة. تقرب الى الله بالعبادة. ايا كانت تلك العبادة يتقرب اليك بالثواب واجاب دعاءه يحتاج هذا بهذا الاثر الاسرائيلي يعني من الاسرائيليات ان الله تعالى يقول

99
00:39:14.600 --> 00:39:38.200
ابن ادم اطلبني تجدني. فان وجدتني وجدت كل شيء. وان فتك فاتك لك كل شيء وانا خير لك من كل شيء وانا اهب اليك من كل شيء هكذا اطلبني تعجزني

100
00:39:38.900 --> 00:40:05.500
هانيين ربك برضاه وبعباده وبمحبته وبأداء حقوقه وبتجنب مساخيطه  اذا وجدت ربك وجدت كل شيء وجدت كل ما ينفعك اذا ماتك ربك واقبلت على الدنيا وانشغلت ابله فاتك كل شيء

101
00:40:05.700 --> 00:40:39.000
وانا اهب اليك من كل شيء تذكر ان ذو النون العباد في النصر المصري يردد هذه الابيات بالليل مثل ما وجدت انا وجدت لي سكنا ليس في هواه انا ان بعدت قربني او قربت منه

102
00:40:39.000 --> 00:41:04.850
وعدنا يعني اطلبوا لانفسكم ذلك فان يسأل وجهته سكنا ليست سكن هو الغرف المفروشة والسكاك ونحوها ولكن  يسكن الى ربه هذا السكون ليس به انا. ليس به تعب ولا مشقة

103
00:41:05.100 --> 00:41:29.700
يقول اذا كررت من ربي اذا بعدت من ربي وانا على غير استقامة قربني ربي واذا قررت منه اقربني زيادة القرب كان الامام احمد رحمه الله يقول عن معروف  معه اصل العلم

104
00:41:30.950 --> 00:41:59.450
خشية الله كانت معه خشية الله كان معه العلم النافع اصل العلم يعني علم السلف العلم بالله يعني باسمائه جلاله وكبريائه الذي يوجب خشية الله ومحبته والقرب منه والانثى به والشوق اليه

105
00:41:59.550 --> 00:42:27.200
هذا اثر العلم بالله وذلك لان الجهلة الذين يقعون في معاصي الله ولو كان معهم شهادات ومؤهلات انكم جهلة بالله العلم بالله يوجب لكم خشية الله يجب لكم محبة اول قرب منه اليه

106
00:42:27.700 --> 00:42:56.150
ثم بعد ذلك العلم باحكام الله يعني بما يحبه وبما فرضه على العباد وبما يرظاه من العبد من الاقوال والاعمال والاهوال والاعتقادات هذان علمان العلم بالله والعلم باحكام الله من تحقق بهذين العلمين

107
00:42:56.650 --> 00:43:24.200
كان علمه علما نافعا حصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع لانه يشير الى الدعاء الذي يقول لي اعوذ بالله من علم لا ينفع ونفسا لا تشبع قلبي لا يخشع ودعاء لا يسمع

108
00:43:25.800 --> 00:43:49.500
فاذا حصل له العلم بالله والعلم باحكام الله غسلت له هذه الاربعة علما نافع وكرب خاشع قانعة اما ما فاتوا هذا العلم الذي هو العلم بالله وباحكام الله وقع في الاربع

109
00:43:50.300 --> 00:44:19.050
كانت الاستعاذة منها النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اعوذ بالله من هذه الاربع يصير علمه وبالا عليه وحجة عليه لانه الم ينتفع بعلمه لم يخشع قلبه  قلبه قاسي

110
00:44:21.850 --> 00:44:50.250
ما خشع لربه ما شبعت نفسه من الدنيا ازداد عليها حرصا ولهفا وازداد طلبا لها وتفانى فيها لا يسمع دعاؤه يعني لا اجاب  لماذا لعدم امتل هذه لاوامر ربه لم يمتثل اوامر الله

111
00:44:50.750 --> 00:45:18.550
ولو فعل بعضها او فعله كرياء ان لم يتجنب ما يسخط الله من المعاصي ونهبها وما يكرهه الله هذا ان كان معه علم يمكن الانتفاع به ان كان معه علم كان الانتباه به الذي هو مأخوذ عن الكتاب والسنة

112
00:45:19.450 --> 00:45:53.200
اما اذا كان متلقن من غير ذلك العلوم الدنيوية والعلوم الالية   فانه غير نافع نفسه ولا يمكن الاتباع به  اكثر من نفعه وهو ما ذكره الله تعالى عن بعضهم في قول الله تعالى

113
00:45:56.750 --> 00:46:25.850
يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه يدعوا لمن ضره اكبر من نفعا علامة هذا العلم الذي لا ينفع ان يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء ويطلب الرفعة ويطلب العلو في الدنيا ويطلب المنافسة ويطلب العلما ومهارات السفهاء

114
00:46:25.850 --> 00:46:57.950
اوجه الناس اليه متى كان مثل هذا فان علمه غير نافع ولو حصل على رتبة رفيعة وحصل على احترام الناس وتبديلهم له وقيامهم له  تمسحهم به حملهم له على على الايدين

115
00:46:58.050 --> 00:47:27.050
تبركهم به ونحو ذلك انت ما طلبت الدنيا الا للفخر والخيلاء. انت مع طلبت العلم الا للفخر والخيلاء والرفعة عند الناس والشهرة عند الناس اذ تنافس غيرك تطلب العلم كان في الحديث من طلب العلم

116
00:47:27.050 --> 00:47:58.200
يباهي به العلماء ويماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس اليه. فان علمه علم دنيوي  لا تعلم العلم الذي يباهي به العلماء يتنافسون ولا لتمار به السفهاء  يجادلوهم ولا لتصرف به وجوه الناس

117
00:47:58.900 --> 00:48:30.150
ولا تخيروا به المجالس من فعل ذلك  وربما ادعى بعض اصحاب هذه العلوم معرفة الله والطلبة  ولكنهم كاذبون ما اغرضهم بذلك الا طلب التقدم في قلوب الناس وطلب الاحترام ولاجل ذلك

118
00:48:30.350 --> 00:49:08.900
يتنزلون على رغبة الناس يقول اذا افتيت هؤلاء بان الغنى حرام  اذا افتيتم بان حلقا اللحى محرم احتكروني ولم ولم يحترموني رغباتهم حتى يكون لي مكانة فكانت بينهم اذا دخلت قاموا لي واجلسوني في صدور المجالس واخذوا يسألوني يحترموني ويحترمون

119
00:49:08.900 --> 00:49:36.100
كانت ايه؟ فانا اتنزل على رغباتهم هذا الذي طلب العلم ما يباهي به العلماء يفخر به به وجوه الناس اليه التقدم في قلوب الناس من الملوك وغيرهم حتى يحسنوا ظنكم به

120
00:49:36.550 --> 00:50:05.500
وحتى يا ترى اتباعه حتى يعظموه بذلك عظموا فعل الناس  علامة ذلك اظهار الدعوى الولاية ان يقول هذا ولي من اولياء الله هكذا يا الزعيم كذلك ايضا يدعي كثير من الصوفية

121
00:50:05.600 --> 00:50:33.400
ومن اتباعهم ومن الخبوريين ومن الكرامطة والباطنية ونحوهم هذا الى ما كان عليه السلف. السلف يتواضعون. السلف يحتقرون انفسهم ويزدرونها. السلف لا يحبون الفخار نعم اعطاهم الله من العلم يقول عمر من قال

122
00:50:33.500 --> 00:50:53.950
انه عالم فهو جاهل. يعني زكى نفسه قال انا مؤمن نقول انك جاهل من قال انه مؤمن كيف وكافر يعني زكى نفسه من قال انه بالجنة فهو في النار. اي بمعنى انه

123
00:50:54.300 --> 00:51:17.650
اعتمد على قول يقوله بلسانه وليس له عمل من علامات ذلك انهم لا يقبلون الحق ولا ينقادون اليه عليهم الحجة يبينون اذا كانوا من اهل القبور ان هذا شرك ولكن يقولونه

124
00:51:17.900 --> 00:51:45.050
ان لنا رتبة عند الناس فاذا قلنا لكم لا تتبركوا بالاموات يقظت رتبتنا نحن نعرف بالادلة ولكن لا نأخذ بها نقول الان كونوا على ما انتم عليه. ادعوا الى ما تتبركون به. ابتدعوا. اعملوا بهذه البدع

125
00:51:45.050 --> 00:52:10.200
الموالد وبدع كذا وكذا نوافقهم على ذلك لان هذا ميلهم ونحن نعلم نقول ان هؤلاء من الذين يكتمون العلم لا يقبلون الحق وهم يعرفونه. لا ينقادون اليه. يتكبرون على الذي ينصحهم ويؤدي اليهم بالادلة

126
00:52:10.200 --> 00:52:36.700
يتكبرون على من يقول الحق خصوصا فاذا كان دونهم باعين الناس اذا جاء من  فانهم يقولون هذا ساقط كيف نقبلها؟ لا نقبل هذا ولو انه اتى بحجة يصرون على الباطل

127
00:52:37.050 --> 00:53:06.450
لماذا خشية تبرك قلوب الناس عنهم واظهار الرجوع الى الحق ايصرون على الباطل ويحتقرون غيرهم واذا جاءهم من يمدحهن جربوه وعظموه ولو كان مدعو لابريائه واذا جاءهم من يخالفهم ذكروه عند الناس

128
00:53:07.250 --> 00:53:41.700
وكذلك ايضا يعيبون كل من خالفهم يوجهون الطيور والعيون الى الذين يخالفونهم احيانا يظهرنا بالسنتهم  حتى يقول الناس هؤلاء متواضعون حتى يمدحوهم بذلك وهذا باب من ابواب الرياظ من دقائق الرياظ

129
00:53:42.300 --> 00:54:12.000
هكذا نبه على ذلك التابعون ومن بعدهم من العلماء ان هؤلاء قد يكون احدهم  انا طويلب انا كذا. يريد بذلك انه يمدحونه ويقولون انك متواضع يظهر منها قبول المادة  انهم يبدأ يحبون من يمدحهم

130
00:54:12.100 --> 00:54:30.650
وهذا ينافي الصدق والاخلاص الصادق يخاف النفاق على نفسه. يخشى على نفسه من سوء الخاتمة. هكذا كان الصحابة انهم يقول بعض ما منهم من احد الا ويخشى على نفسه النفاق

131
00:54:30.700 --> 00:55:06.050
لا يقول انه يعلم على ايمان الجور الى وميكائيل كذلك ايضا يخشون من سوء الخاتمة ان يختم لهم بسوء ان الاعمال بخواتيم   مثل هؤلاء في شغل شاغل عن من علامات اهل العلم النافعة انهم لا يرون لانفسهم حالا ولا مقاما. يتواضعون لانفسهم

132
00:55:06.050 --> 00:55:35.200
يكرهون التزكية ويكرهون المادة ولا يتكبرون على احد قال الحسن البصري رحمه الله الدنيا الراغب في الاخرة الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة البصير بدينه المتواضع على عبادته الواظب على عبادة

133
00:55:35.200 --> 00:56:04.100
هذا هو الحقيقي ولو لم يتمعن او يتقعر في المسائل الفقهية في رواية قال الذي لا يفسد من فوقه  ولا يسخر ممن دونه من الذين ما وصلوا اليه ولا يأخذ على علمه اجرا

134
00:56:04.300 --> 00:56:27.400
كل علم تعلمه لا يأخذ عليه اجرا وكل علم  قد رؤية هذا عن ابن عمران كلامه اهل العلم النافع كلما ازدادوا في هذا العلم ازداد ازداد علما يزداد تواضعا لله وخشية وانكسارا تذللا

135
00:56:28.000 --> 00:56:50.650
هذا هو العلم النافع يزيدهم تواضعا وخشية بعض السلف ينبغي للعالم ان يضع التراب على رأسه تواضعا لربه يعني انكسارا بين يدي ربه. كلما ازداد العبد علما بربه ومعرفة به. ازداد خشية محبة

136
00:56:50.650 --> 00:57:15.600
ازداد ذلنا انكسارا. هذا اثار العلم النافع زيادة العلم نزيد بها الطاعات التواضع من علامات العلم النافعة. يدل صاحبه على الهرب من الدنيا اعظمها الرئاسة والشهر والمدد ويتباعد عن ذلك

137
00:57:16.400 --> 00:57:51.550
لان الدنيا اضرت بالاخرة يقول بعضهم عتبت على الدنيا بتقديم جاهل والتأخير بعلم فقالت خذ العذرا ذوي الجهل ابنائي وان اولو النهى بانهم وابناء ضارتي الاخرى التباعد عن الطمع ونحوه والاجتهاد بمجانبته

138
00:57:52.100 --> 00:58:16.350
من علامات العلم النافع ومع ذلك اذا لم تشغل الدنيا عن العلم. ولن تشغلنا الطاعة فانه لا مانع من الاشتغال منها بما فيه مصلحة ونخوة قد كان بعض الصحابة عثمان ابن عفان

139
00:58:16.500 --> 00:58:43.600
عبد الرحمن بن عوف عندهم تجارة يقول متى وقع شيئا من ذلك يعني  اه رئاسة او شهرة من غير قصد ولا اختيار فان صاحبه يخاف شديد من عاقبته يخشى ان يكون مكرا

140
00:58:43.650 --> 00:59:04.500
واستدراجا يعني اذا وقع ان الناس رفعوه وانهم وضعوا في مكانة رفيعة وانهم احترموه الامام احمد كان يخاف على نفسه لما اشتهر وبعد صيته يخشى ان هذا من علامات رد العمل

141
00:59:06.200 --> 00:59:26.700
من علامات العلم النافع ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يستأخر على الناس بل يقول انا جاهرا ولو كان معهما معه من العلم ومع ذلك لا يقول هذا جاهل وهذا جاهل. يعني يريد ان يرفع نفسه

142
00:59:27.850 --> 00:59:48.500
انما يذم من خالف السنة واهلها هؤلاء كانوا في السنة ولا يقولون انهم جهلة يتكلم غضبا لله تعالى لا غضبا لنفسه. ولا يقصد رفعة نفسه على احد هذا هو العلم النافع

143
00:59:49.900 --> 01:00:15.300
اما من علمه غير نافع شغله التكبر التكبر بعلمه على الناس يظهر علمه عليهم ينسب غيره الى الجهل يتنقصهم حتى يترفع بذلك وهذا لا شك انه من اقبح الخصال واردعها

144
01:00:16.050 --> 01:00:42.650
يذم غيره من العلماء حتى يعتقد انه ارفع ان اعوذ بالله ربما ينسب غيره الى الجهل والغفلة والسهو لا تذهب الى فلان ولو كان يعرف انه عالم فانه مغفل وانه كثير الاخطاء. وانه كثير الجهالات

145
01:00:42.850 --> 01:01:14.300
يريد ان يحتقر غيره حتى يترفع ذلك محبة نفسه ومحبة الظهور ومحبة الناس يحسن الظن به ويسيئون الظن بغيره الظن سلف قبله اهل العلم النافع على ظدي هذا يسيئنا الظن بانفسهم. يحقرون انفسهم. ويحسنون الظن بمن سلف قبلهم. من الصحابة

146
01:01:14.300 --> 01:01:43.000
وعلماء الامة يقرون بقلوبهم انفسهم في فضل السلف على الخلف وبانهم عاجزون. نحن قاصرون نحن عاجزون عن ان نصل الى مراتب سلف الامة فان الله قد فضلهم علمهم به البركة وصلوا الى علمنا يجب ان نصل اليه او نقاربه

147
01:01:45.200 --> 01:02:06.700
سئل ابو حنيفة عن القمة والاسود من تلاميذ ابن مسعود ايهما افضل ابو حنيفة متواضع يقول ما نحن باهل ان نذكرها كيف نفضل بينهم يعني نحن قاصرون عن ان نذكرهم

148
01:02:06.850 --> 01:02:30.050
لانهم علماء اخذوا العلم عن ابن مسعود فكيف نفضل هذا على هذا اذا ذكر اخلاق سلف ينشد قوله تعرض ان لذكرنا في ذكرهم. ليس الصحيح اذا مشى كالمقعدين. يعني لسنا

149
01:02:30.050 --> 01:03:01.650
حتى نذكرهم او حتى نزكيهم اهلك المقعد يعني يسمى معوق ليس صحيح كالمقعد وانشد هذا المجاعة ابن رجب ايضا في للطائف المعارف وعن شد ايضا قوله في فضل السلام انزلوا بمكة في قبائل هاشم ونزلت بالبيداء ابعد منزلي

150
01:03:01.750 --> 01:03:23.900
بذلك انه متواضع. لا لا تفضلونا على غيرنا يقول من علمه غير نافع اذا رأى لنفسه فضلا على ما تقدم ثم قال اذا رأى لنفسه فضلا اه في المقال وتشقق الكلام

151
01:03:24.700 --> 01:03:47.900
يقول انا افصح منهم. انا اكسر اعرف كذا وكذا. واخذ يشكك في الكلام. يظن لنفسه فظلا عليهم في العلم والدرجة يقولون افضل حتى عند الله يخص نفسه اه عما سبق فيحتقر من تقدم

152
01:03:48.650 --> 01:04:12.350
يحتقر غيره سواء الذين في عصره او الذين تقدمون ويزدري عليها مكنة العلم العلماء يقولون اذا وجدنا منافسة بين المتعاصرين فاننا لا نقبل كلام هذا ولا كلام هذا هذا يطعن في هذا وهذا يطعن في هذا

153
01:04:12.900 --> 01:04:41.550
كل منهم نأخذ معه من الحق هذا الذي يحتقرنا تقدمه يزدري على غيره يقول قليل العلم البضاعة نقول انت مسكين كما تعلم ان قلة الكلام بالسلف ليس من العين ولكنه من الورع

154
01:04:41.650 --> 01:05:01.450
ومن خشية الله لو ارادوا الكلام لاطالوا ولتوسعوا ولا ملأوا الصفحات لا يعجزون عن ذلك ولكن علمهم قليل وفيه البركة قال ابن عباس رضي الله عنه لقوم سمعهم يتمارون في الدين

155
01:05:02.150 --> 01:05:23.300
كما علمتم ان لله عبادا افضل منكم. اسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم. ليسوا اعياء بالكلام ولا بكم انهم لهم العلماء. انهم لهم الفصحاء والطلقاء والنبلاء. العلماء بايام الله

156
01:05:23.350 --> 01:05:49.400
غير انهم اذا ذكروا عظمة الله طاشت لذلك عقولها. انكسرت قلوبهم انقطعت السنتهم. حتى اذا تسارعوا الى الله تعالى بالاعمال الزاكية يعدون انفسهم من المفرطين وانهم لاكياس اقوياء مع الظالمين والخاطئين

157
01:05:49.800 --> 01:06:14.550
كلام ثمين كلام عظيم ابن عباس رضي الله عنه يا عيب على الذين يزدرون من قبله من العلماء يقول اسكتتهم خشية الله مع انهم يقدرون على الكلام اخوان علماء فصحاء

158
01:06:14.750 --> 01:06:42.650
يعني السنته انطلقة نوبلا يعني رفيعون عالمنا بايام الله وعالمنا بوعده وعيده لكن اذا تذكروا عسى الله اذا تذكروا عظمته. طاشت عقولهم. انكسرت قلوبهم تواضعا لله تقطعت السنتهم. يعني سكتوا حتى لا يتكلموا بشيء يغضب الله تعالى

159
01:06:42.800 --> 01:07:23.550
اذا استفاقوا سارعوا الى الاعمال الصالحة الزاكية يعدون انفسهم من المفرطين يحتكرون اعمالهم مع انهم اكياس كيسون اقوياء قوتهم على الظالمين وعلى الخاطئين  الا انهم لله الكثير اعملوا عملا صالحا ادوه قليلا. لا يرضون الله بالقليل. لا يدرون عليه بالاعمال. لا يقولون يا ربنا

160
01:07:23.550 --> 01:07:48.200
عملنا لك كذا وعملنا لك كذا حيث قال كيتهم مهتمون امشكون واجلون خائفون هكذا جاء هذا الاثر كذلك ما روي عن ابي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء والي شبتان من الايمان والبيان لشعبة ثاني من النفاق

161
01:07:48.750 --> 01:08:14.350
الحقيقة اشعر كله يعني الحياء من الله يعني قلة الكلام مع القدرة عليه شعبتان من الايمان البذاء الذي هو الاذى ونهوه  سلاطة اللسان والبيان يعني يتكلف المصلحة شعبتان من النفاق

162
01:08:15.550 --> 01:08:41.950
كذلك عن ابي هريرة البيان من الله والعي من الشيطان يعني الله تعالى هو الذي تعلم الانسان البيان والعين الذي هو ترك الكلام بالحق ليس البيان بكثرة الكلام الحذر معه

163
01:08:42.300 --> 01:09:09.700
ولكن البيان الفصل في الحق بيان الحق بيانا واضحا ليس قلة الكلام ولكن  هذا الذي يقال له العين  عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا

164
01:09:09.750 --> 01:09:32.500
يدرك بان الاخرة يدرك بالاخرة ما هو اعظم الرحم والهياء وعي اللسان تنقصه في الدنيا ونقصه في الدنيا يدركه في الاخرة يعني صلة الرحم او الرهنة بالناس الهياء من الله

165
01:09:32.550 --> 01:09:56.200
اللسان يعني قلة الكلام فيما لا فائدة فيه كذلك يقول عون ابن عبد الله يقول ثلاث من الايمان الحياء والعفاف والعين الحياء من الله يعني ان يستحي العبد من الله

166
01:09:56.700 --> 01:10:21.850
الاثاث التأفف بالحلال عن الحرام ايوب اللسان الى عي الخلق ولا اي الامل هؤلاء يزدن في الاخرة وينقصنا من الدنيا ما نقص من الدنيا يزيد في الاخرة يقول ما يجدن في الاخرة اكبر مما ينقصنا في الدنيا

167
01:10:22.150 --> 01:10:45.050
اكبر من الهوى والدنيوية يقول بعض السلف ان كان الرجل لا يجلس الى الكوب يرون به عيا يقولون هذا لا يقدر على الكلام ليس به عيد ولكنه فقيه مسلم ارحب ان يتكلم بما لا فائدة فيه

168
01:10:45.400 --> 01:11:10.350
لسانك يا ايها الانسان لا يلدغنك انه ثعبان من ارى من قل كلامه حفظ نفسه الانسان يتأسف على الكلمة ولا يتأسف على السكوت الا اذا سكت عن الباطل يقول بعض السلف

169
01:11:10.500 --> 01:11:38.400
والساكت عن الحق شيطانا اخرس من عرف قدر السلف عرف ان سكوتهم عما سكتوا عنه من دروب الكلام وكثرة الجدال والخصال والزيادة والبيان علامة دار الحاجة لم يكن ايا ولا عجن

170
01:11:38.550 --> 01:12:13.700
ولا ولا قصورا حيث ان انهم الا يكسرون الكلام اسكت هنا عن كثرة الكلام. وعن المجادلات والخصام ليس هو الجهل وليس هو قصور   وانما هو ورع وخشية لله تعالى واشتغال

171
01:12:13.750 --> 01:12:41.100
عم لا ينفع بما ينفع جعلوا معاملته بينهم وبين ربهم هكذا سواء من ذلك كلامهم اصول الدين العقائد وفي فروعه يعني الاحكام وفي تفسير القرآن والحديث وفي الجهل والركائط والحكم والمواعظ

172
01:12:41.650 --> 01:13:10.000
هكذا كلامهم يكون فصلا قليلا دون ان يسهب في الكلام الذي لا فائدة فيه يقول علي رضي الله عنه خير الكلام ما قل ودل ولم يقل فيمل هكذا كان كلامهم في العقائد. وكلامها بالاحكام وبالتفسير

173
01:13:10.050 --> 01:13:31.100
هذه الايات تجدهم ييسرون الكلمة بكلمة ونفخها وبتفسير الاحاديث وكلامها بالزهد يعني ذهب للدنيا رغبة في الاخرة. اكل ما من رقائق التي ترقق القلوب. وكلامها بالحكم وكلامه عظ ونحو ذلك

174
01:13:31.250 --> 01:14:01.850
من سلك سبيله فقد اهتدى ومن سلك غير سبيلهم دخل في كثرة السؤال والجدال والبهج والقيل والقال تقدم استشهاده رحمه الله بقوله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم عليكم عقوق الامهات وعد البنات

175
01:14:02.050 --> 01:14:28.950
ومنع وهاب  وكثرة السؤال واضاعة المال يذكر بذلك كثرة السؤال عن الاشياء التي لا حاجة بها كما تقدم وكذلك البحث والجدال وكذلك كثرة القيل وقال قيل كذا وقال فلان كذا

176
01:14:30.150 --> 01:15:00.450
اذا ترك لها بالفضل وعلى نفسه بالنقص كان حاله قريبا اعترف بالفضيلة ما سبقه اياس بن معاوية القاضي كان ذكيا يضرب بذكائه المثل طبعا اذكى من اياس يقول رحمه الله ما من احد

177
01:15:01.000 --> 01:15:24.350
لا يعرف عيب نفسه الا وهو احمق كل واحد فيه عيب سألوه ما عيبك فقال كثرة الكلام يعني انه الفصاحة اذا تكلم يكثر الكلام ودعى مع ذلك ان هذا لانه

178
01:15:24.950 --> 01:15:55.300
يعتبر اذا دعا لنفسه الفضل ولغيره النفس والجهل فقد ضل ضلالا مبينا اسر خسرانا عظيما من سبق من كان من السلف من علماء السلف وتدعي الكمال لنفسك كما يفعل ذلك كثير من المرتدعة اه من المرتزقة ومن الاشعرية ونحو ذلك

179
01:15:55.350 --> 01:16:29.850
الذين يقولون طريقة السلف اسلم. وطريقة الخلف اعلم واحكم هذا استطعنا ايما سبقهم وتزكية لانفسهم يقول في الجملة في هذه الازمنة زمن يا ابن رجب  في هذه الازمنة الفاسدة ان يرضى الانسان لنفسه ان يكون عالما عند الله

180
01:16:30.100 --> 01:16:50.850
هؤلاء يرضى الا بان يكون عند اهل الزمان عالما الانسان يقول يا ربي زكني حتى اكون عالما عندك ولو كان الناس لا يعلمون اني اعلم اما الذي يرضى يحب ان يكون عالما عند الناس

181
01:16:51.100 --> 01:17:14.900
ولو كان جاهلا عند الله يقول اما ان يرظى من نفسه ان يكون عالما عند الله او لا يرظى. الا بان يكون عالما عند اهل الزمان رضي بالاول ان يكون عالما عند الله فليكتفي بعلم الله فيه. الله يعلم ما في قلبك

182
01:17:15.900 --> 01:17:39.600
من كان بينه وبين الله معرفة اكتفى بمعرفة الله اياه يا ربي انت تعلم ما في قلبي. انت تعلم نيتي وعملي. لا احد يعلم من اعلم منك يكفي ان يعلم الله اه من قلبه اه ما في قلبه

183
01:17:40.500 --> 01:18:02.650
من لم يرظى الا ان يكون مشتهرا عند الناس عالما عند الناس دخل في الحديث الذي تقدم اعده هنا من طلب العلم ان يباهي به العلماء او يماري به السفهاء او يصرف به وجوه الناس اليه

184
01:18:02.650 --> 01:18:31.350
يتبوأ مقعده من النار هذا اعيد شديد يماري العلماء حتى يقول غلبت هذا وغلبت هذا وغلبت هذا يباهي العلماء يفاخرهم ويمارس سفهها حتى يحتقرهم ويصرف وجوه الناس اليه هذا متوعدا بهذا الوعيد الشديد

185
01:18:34.750 --> 01:19:07.650
هناك فرق كثيرة بعضها  مجموعها يدل على ان له اصل قالوا هيب بن الورد ربع الم يقول له الناس ادم ولكنه معدود عند الله من الجهلاء يا جاهل عند الله

186
01:19:10.100 --> 01:19:38.500
يدعي ما ليس فيه ويسمى الجهل المرتب يقول بعض العلماء او بعض الشعراء ومن اعجب الاشياء انك لا تدري وانك لا تدري بانك لا تدري هذا هو الجاهل المرتب فيقول ايضا بعضهم

187
01:19:39.050 --> 01:20:05.450
لما جهلت جهلت انك جاهل جاهلا وجهل لجهل داء معضل هذا هو الجهل المرتب ربع عالم يقول الناس وهذا عالم وهو معدود عند الله من الجاهلين رواه مسلم في صحيح هذه الثلاثة الذين هم اولون تزعر بهم النار

188
01:20:05.550 --> 01:20:32.600
حديث ابي هريرة قارئ قرأ القرآن يقول الله ماذا عملت؟ فيقول قرأة القرآن كالقرآن. وتعلمت فيك العلم. فيقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكن اليو قال قارئ وتعلمت ليقال عالم فقد قيل

189
01:20:32.750 --> 01:20:58.450
يعني ما تعلمت ولا قراءة القرآن لاجل الله. انما لاجل ان يمدحك الناس قالوا يسحب بهم هذا وجوههم الى النار والثاني المتصدق الذي يقول ما ترك سجاة يتصدق بها الا انفقت فيها. فيقول الله اه ما

190
01:20:58.650 --> 01:21:24.100
اذا اردت ان يقال فلان جواد الثالث الذي مثلا يقال ان يقال انه شجاعة فان لم تقنع نفسه بذلك ما قنعت بان يعلم الله ابيه العلم ما قنع حتى تصل يصل الى درجة الحكم بين الناس

191
01:21:24.300 --> 01:21:49.300
انه يحكمون به حيث كان اهل الزمان لا يعظمون الا من يكون كذلك من له شهرة وله رتبة وله مكانة من لم يشهد نفسه هل كان زاهدا في الشهرة فانهم لا يلتفتون اليه

192
01:21:49.500 --> 01:22:11.200
الذي يرظى بتعظيم الناس  الذي هو ادنى. اي بالذي هو خير الذي يؤخره عند الله. كونكم علماء عند الله. عالمين باوامره ونواهيه افضل من كونكم على ما عند الناس يعظمونكم ويحترمونكم

193
01:22:14.400 --> 01:22:40.600
وانشغل من درجة العلماء الى درجة الظلمة كيف يكون ظالما لنفسه حيث انه تعلم لاجل الناس ولهذا يقول بعض السلف لما طلب ان يقضي يقول اقالة تولى القضاء امتنع لماذا

194
01:22:40.850 --> 01:23:06.850
يقول تعلمت العلم لاحشر مع الانبياء لا ليحشر مع الملوك الى توليت ما كنت قريبا من الملوك العلماء يحشرون مع الانبياء والقضاة الملوك يحشرون مع الملوك يقول ولابد للمؤمن من صبر

195
01:23:07.550 --> 01:23:33.600
قبل قليل حتى يصل الى درجة طويلة يصل الى درجة رفيعة عند الله الصبر هو تحمل المشقة في طلب العلم ولو احتقره الناس ولو اساءوا به الظن اذا جاز ولم يصبر

196
01:23:33.850 --> 01:24:02.550
لعل نصيبه قال ابن المبارك رحمه الله من صبر فما اكل من يصبر ومن جاز فما اقل ما يتمتع صبر على العلم وصبر على المواصلة كان الامام الشافعي رحمه الله ينشد بهذه الابيات

197
01:24:03.250 --> 01:24:34.100
يا نفس ما هي الا صبر ايامي ان مدتها اظغاث احلامي يا نفس جودي عن الدنيا مبادرة وخلي عنا فان العيش قدامي هكذا الشافعي رحمه الله  ام بالشعر وكان ايضا

198
01:24:34.250 --> 01:25:14.950
بالعلم ومع ذلك كان صابرا على شظف العيش  ويصبر نفسه  فيقول هذه الايام كأنها اهلا يعيبها بعضهم يقول ترى اذكياء الناس لا يسأمونها على انهم فيها عراة وجوعوا اراها وان كانت تحب فانها

199
01:25:15.150 --> 01:25:56.100
هذه الرتب وهذه المناصب هذه الاماكن وهذه الرفعة في الدنيا يا زول وينقضي قدرها ولا ينفع الا ما عند الله تعالى يا نفس جوزي عن الدنيا  وخلي عنها  اه دعا الله باخر هذا الفصل

200
01:25:56.300 --> 01:26:14.750
نسأل الله علما نافعا نعوذ بالله من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشى ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع جاء في رواية نعوذ بالله من هذه الاربع

201
01:26:15.050 --> 01:26:26.800
هذه قد تقدم اللهم انا نعوذ بك من هؤلاء الاربع الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين